روى عثمان بن واقِد عن نافِع قال:
«كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا قرأ: { ألم يأنِ للذين آمَنوا أنْ تخشع قلوبهم لذكرِ الله } بكى حتى يغلبه البُـكاء» .
روى الإمام الدَّارمي في السُّنن بإسناده إلى عمر بن محمد عن أبيه قال:
«ما سمِعتُ ابن عمر يذكر النبي — ﷺ — قـطُّ إلا بكَى» .
«كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا قرأ: { ألم يأنِ للذين آمَنوا أنْ تخشع قلوبهم لذكرِ الله } بكى حتى يغلبه البُـكاء» .
روى الإمام الدَّارمي في السُّنن بإسناده إلى عمر بن محمد عن أبيه قال:
«ما سمِعتُ ابن عمر يذكر النبي — ﷺ — قـطُّ إلا بكَى» .
❤7
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
في مَن يقول: «الأمة تُذبَح مِن الوريد إلى الوريد، وأنتَ تُكلِّمني عن صِفة الصلاة؟!» .
❤6💯4
خُلاصةٌ لمن يعِي ويعقِل:
«إنَّنا في كلِّ بلد إسلامِي دخلناه، نبشنا الأرض لاستخراج حضارات ما قبل الإسلام، ولسنا نطمَع بطبيعة الحال أن يرتدَّ المُسلِم إلى عقائِد ما قبل الإسلام، ولكن يكفِينا تذبذُب ولائِه بين الإسلام وبين تِلك الحضَارات».
— ثيودور كويلر ينج | الشرق الأدنى مجتمعه وثقافته
«إنَّنا في كلِّ بلد إسلامِي دخلناه، نبشنا الأرض لاستخراج حضارات ما قبل الإسلام، ولسنا نطمَع بطبيعة الحال أن يرتدَّ المُسلِم إلى عقائِد ما قبل الإسلام، ولكن يكفِينا تذبذُب ولائِه بين الإسلام وبين تِلك الحضَارات».
— ثيودور كويلر ينج | الشرق الأدنى مجتمعه وثقافته
❤6
إياكم والفخر بأقوام مِن فحم جهنم
• قال أحمد في مسنده (١٠٧٨١): حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا هشام بن سعد، عن المقبري، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: «ليدعن رجال فخرهم بأقوام إنما هم فحم مِن فحم جهنم، أو ليكونُن أهون على الله من الجُعلان -الخنفساء- التي تدفع بأنفها النتن، وقال: إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عُبية -كِبر- الجاهلية وفخرها بالآباء، مؤمن تقي، وفاجر شقي، الناس بنو آدم وآدم من تراب».
• قال سعيد بن منصور في سننه طـ الألوكة (٦٤٠٤): نا سفيان، عن أيوب، عن عكرمة، قال: «خرج رسول الله ﷺ على أصحابه وهم يذكرون آباءهم الذين مُوتوا في الجاهلية، فقال: ما تذكرون من آبائكم الذين مُوتوا في الجاهلية؟! والله، للجُعل الذي يُدهده -يُدحرج- الخرء بأنفه خير من آبائكم الذين مُوتوا في الجاهلية».
- جاء في شرح سنن أبي داود لابن رسلان (١٩/٣٨٤): «فشبههم النبي -ﷺ- حال افختارهم بآبائهم الذين ماتوا في الجاهلية [على الشرك] بعد أن نهاهم بالجُعل، وشبه آباءهم المفتخر بهم بالخرء، وشبه افتخارهم بهم بدفع الخراء ودحرجته بالأنف».
• وقال سعيد في سننه (٦٤٠٢): نا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: «انتسب رجلان في زمن موسى؛ فانتسب أحدهما إلى أبوين في الإسلام، فانتسب الآخر إلى تسعة آباء في الشرك، فأوحى الله إلى موسى: إنَّ الذي انتسب إلى أبوين هو ثالثهم في الجنة، والذي انتسب إلى تسعة آباء هو عاشرهم في النار».
• قال المعافى بن عمران في الزهد (١٤٤): حدثنا هشام بن حسان، عن الحسن، قال: «قال رجل لصاحبه: أنا فلان بن فلان، حتى انتسب إلى تسعة آباء في الشرك، وقال الآخر: أنا فلان بن فلان، ولولا أنه كان مسلماً ما انتسبت إليه، قال: أما الذي انتسب إلى تسعة آباء في الشرك فحق عليه أن يجعله عاشراً في النار، وأما الذي انتسب إلى أبيه المسلم فحق عليه أن يجعله ثانياً في الجنة».
• قال معمر في جامعه ط التأصيل (٢٢٠٢٠): عن قتادة وعلي بن زيد بن جدعان قالا: «كان بين سعد بن أبي وقاص وسلمان الفارسي شيء، فقال سعد وهم في مجلس: انتسب يا فلان، فانتسب، ثم قال للآخر، ثم للآخر، حتى بلغ سلمان، فقال: انتسب يا سلمان، قال: ما أعرف لي أبا في الإسلام، ولكني سلمان ابن الإسلام، فنمي ذلك إلى عمر، فقال عمر لسعد ولقيه: انتسب يا سعد، فقال: أنشدك الله يا أمير المؤمنين، قال: وكأنه عرف، فأبى أن يدعه حتى انتسب، ثم قال للآخر، حتى بلغ سلمان، فقال: انتسب يا سلمان، فقال: أنعم الله علي بالإسلام، فأنا سلمان ابن الإسلام، قال عمر: قد علمت قريش أن الخطاب كان أعزهم في الجاهلية، وأنا عمر ابن الإسلام أخو سلمان في الإسلام، أما والله لولا لعاقبتك عقوبة يسمع بها أهل الأمصار، أما علمت - أو: ما سمعت - أن رجلاً انتمى إلى تسعة آباء في الجاهلية، فكان عاشرهم في النار، وانتمى رجل إلى رجل في الإسلام، وترك ما فوق ذلك، فكان معه في الجنة».
• قال أحمد في مسنده (١٠٧٨١): حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا هشام بن سعد، عن المقبري، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: «ليدعن رجال فخرهم بأقوام إنما هم فحم مِن فحم جهنم، أو ليكونُن أهون على الله من الجُعلان -الخنفساء- التي تدفع بأنفها النتن، وقال: إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عُبية -كِبر- الجاهلية وفخرها بالآباء، مؤمن تقي، وفاجر شقي، الناس بنو آدم وآدم من تراب».
• قال سعيد بن منصور في سننه طـ الألوكة (٦٤٠٤): نا سفيان، عن أيوب، عن عكرمة، قال: «خرج رسول الله ﷺ على أصحابه وهم يذكرون آباءهم الذين مُوتوا في الجاهلية، فقال: ما تذكرون من آبائكم الذين مُوتوا في الجاهلية؟! والله، للجُعل الذي يُدهده -يُدحرج- الخرء بأنفه خير من آبائكم الذين مُوتوا في الجاهلية».
- جاء في شرح سنن أبي داود لابن رسلان (١٩/٣٨٤): «فشبههم النبي -ﷺ- حال افختارهم بآبائهم الذين ماتوا في الجاهلية [على الشرك] بعد أن نهاهم بالجُعل، وشبه آباءهم المفتخر بهم بالخرء، وشبه افتخارهم بهم بدفع الخراء ودحرجته بالأنف».
• وقال سعيد في سننه (٦٤٠٢): نا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: «انتسب رجلان في زمن موسى؛ فانتسب أحدهما إلى أبوين في الإسلام، فانتسب الآخر إلى تسعة آباء في الشرك، فأوحى الله إلى موسى: إنَّ الذي انتسب إلى أبوين هو ثالثهم في الجنة، والذي انتسب إلى تسعة آباء هو عاشرهم في النار».
• قال المعافى بن عمران في الزهد (١٤٤): حدثنا هشام بن حسان، عن الحسن، قال: «قال رجل لصاحبه: أنا فلان بن فلان، حتى انتسب إلى تسعة آباء في الشرك، وقال الآخر: أنا فلان بن فلان، ولولا أنه كان مسلماً ما انتسبت إليه، قال: أما الذي انتسب إلى تسعة آباء في الشرك فحق عليه أن يجعله عاشراً في النار، وأما الذي انتسب إلى أبيه المسلم فحق عليه أن يجعله ثانياً في الجنة».
• قال معمر في جامعه ط التأصيل (٢٢٠٢٠): عن قتادة وعلي بن زيد بن جدعان قالا: «كان بين سعد بن أبي وقاص وسلمان الفارسي شيء، فقال سعد وهم في مجلس: انتسب يا فلان، فانتسب، ثم قال للآخر، ثم للآخر، حتى بلغ سلمان، فقال: انتسب يا سلمان، قال: ما أعرف لي أبا في الإسلام، ولكني سلمان ابن الإسلام، فنمي ذلك إلى عمر، فقال عمر لسعد ولقيه: انتسب يا سعد، فقال: أنشدك الله يا أمير المؤمنين، قال: وكأنه عرف، فأبى أن يدعه حتى انتسب، ثم قال للآخر، حتى بلغ سلمان، فقال: انتسب يا سلمان، فقال: أنعم الله علي بالإسلام، فأنا سلمان ابن الإسلام، قال عمر: قد علمت قريش أن الخطاب كان أعزهم في الجاهلية، وأنا عمر ابن الإسلام أخو سلمان في الإسلام، أما والله لولا لعاقبتك عقوبة يسمع بها أهل الأمصار، أما علمت - أو: ما سمعت - أن رجلاً انتمى إلى تسعة آباء في الجاهلية، فكان عاشرهم في النار، وانتمى رجل إلى رجل في الإسلام، وترك ما فوق ذلك، فكان معه في الجنة».
❤2👍1
إنا لله وإنا إليه راجعون
أخونا: «عبد الرحمن الدبوني» تعرَّض لحادث سير تعرض على إثره لنزيف في المخ، وهو الآن في غيبوبة في العناية المركزة.
لا تنسوه من صالح دعائكم
لمن لا يعرف الأخ، فهو مِن خِيرة طلاب العلم وهو ضمن الفريق الذي عمل على «كتاب همسات أثرية من كتب السنة البهية» ، واسمه موجود على غلافه، وله مشاركات ومساهمات في أبحاث ومشاريع علمية أخرى آخرها: «سلسلة دلائل النبوة» .
أخونا: «عبد الرحمن الدبوني» تعرَّض لحادث سير تعرض على إثره لنزيف في المخ، وهو الآن في غيبوبة في العناية المركزة.
لا تنسوه من صالح دعائكم
لمن لا يعرف الأخ، فهو مِن خِيرة طلاب العلم وهو ضمن الفريق الذي عمل على «كتاب همسات أثرية من كتب السنة البهية» ، واسمه موجود على غلافه، وله مشاركات ومساهمات في أبحاث ومشاريع علمية أخرى آخرها: «سلسلة دلائل النبوة» .
💔36👍3
أوَّاب بن مُحمَّد
Photo
مرَّت عليَّ هذه الصورة ورأيتُ عليها تنبيهاً حسَناً، فأحببتُ الإفادة بالضَّبط والزِّيادة:
أقول: مِن سياق الكلام المكتوب: «اسقِنا الغيث برحمتك» ، فيبدو أنَّ صاحب الصورة قد خلط بين أمرين مختلفَين تماماً.
فنقول لنُبيِّن:
لربما قرأ صاحب الصورة كلام الفقهاء في أمر (الاستسقاء) ، ونصهم على استحباب خروج ضِعاف الخلق مِن: الشيوخ والصبيان وغير ذوي الهيأة من النساء وأمثالهم؛ طلباً للسقيا من الله تعالى، (فيدعون هم) الله تعالى ويتذلَّلون له ويَرجونه، وهذا لا حرج فيه وقد ذكره ذلك ابن قدامة في المغني.
وجاء في ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه أنَّ النبي ﷺ قال: «هل تُنصَرون وتُرزَقون إلا بضعفائكم» ، والمقصود هنا: (بدعائهم وتضرُّعهم إليه عز وجل) .
يدلُّ على ذلك ما رواه الإمام النسائي بسند صحيح أنَّ النبي ﷺ قال: «إنَّما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها: بدعوتهم، وصلاتهم، وإخلاصهم» ، والسنة يُفسِّر بعضها بعضاً.
واختصاص الضُّعفاء بالذكر لأنهم يغلِب على حالهم الصَّلاح والإخلاص وشدة تعلق القلب بالله تعالى؛ لأجل بُعدهم عن زخارِف الدنيا وزينتها ومُلهياتها، وذلك مِن دواعِي حضور القلب وجماعِيته عند الدعاء، فيكون دعاؤهم أرجى للإجابة.
وكما كان التذلل لله في الأفعال، فكذلك يكون بالأقوال وذِكر الأحوال، فيجوز ذكر ضِعاف الحال تدليلاً على الافتقار وإظهاراً للذِلة وبياناً للانكسار وشدة الحاجة إلى الله تعالى، فيُقال: «اللهم (ارحَم) الأطفال الرُّضَّع، والشُّيوخ الرُّكَّع والبهائم الرُّتَّع» .
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: «إنَّ تمام العبودية هو: بتكميل مقام الذل والانقياد، وأكمل الخلق عبودية: أكملهم ذلاً لله، وانقياداً وطاعة، والعبد ذليل لمولاه الحق بكل وجه من وجوه الذل، فهو ذليلٌ لعزِّه، وذليلٌ لقهره، وذليلٌ لربوبيته فيه وتصرُّفه، وذليلٌ لإحسانه إليه، وإنعامه عليه».
أما الذَّوات فلا يُتوسَّل بها إلى الله عز وجل مطلقاً، فلا يُقال: «بهم» أو: «بحقهم».
فمَن جهِل هذا ولم يعلم الفرق الواسِع والبَون الشاسِع بين هذا وما عداه، خلط ودخل في الابتداع والإحداث في دين الله تعالى، وظنَّ أنَّ ما سبق ذِكره يقتضي: (جواز سؤال الله بجاه وحق أحد مِن عباده) ، وهذا باطِل لا وجه له هنا ولا دلالة عليه.
بل هذا مِن التوسُّل البِدعي المُحرَّم المذموم وغير المشروع في دين الله تعالى.
فتوسُّل العبد المشروع يكون بأحد ثلاثة أمور فقط:
◆ توسُّله إلى الله بأسمائه سبحانه وتعالى وصفاته.
◆ توسُّله إلى الله بطاعاته وأعماله الصالحة.
◆ توسُّله إلى الله بدعاء الرجل الصالح الحي.
وجَب هذا البيان والتفصيل؛ حتى لا يُبَاح مذموم ممنوع أو يُنكَر محمود مشروع.
أقول: مِن سياق الكلام المكتوب: «اسقِنا الغيث برحمتك» ، فيبدو أنَّ صاحب الصورة قد خلط بين أمرين مختلفَين تماماً.
فنقول لنُبيِّن:
لربما قرأ صاحب الصورة كلام الفقهاء في أمر (الاستسقاء) ، ونصهم على استحباب خروج ضِعاف الخلق مِن: الشيوخ والصبيان وغير ذوي الهيأة من النساء وأمثالهم؛ طلباً للسقيا من الله تعالى، (فيدعون هم) الله تعالى ويتذلَّلون له ويَرجونه، وهذا لا حرج فيه وقد ذكره ذلك ابن قدامة في المغني.
وجاء في ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه أنَّ النبي ﷺ قال: «هل تُنصَرون وتُرزَقون إلا بضعفائكم» ، والمقصود هنا: (بدعائهم وتضرُّعهم إليه عز وجل) .
يدلُّ على ذلك ما رواه الإمام النسائي بسند صحيح أنَّ النبي ﷺ قال: «إنَّما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها: بدعوتهم، وصلاتهم، وإخلاصهم» ، والسنة يُفسِّر بعضها بعضاً.
واختصاص الضُّعفاء بالذكر لأنهم يغلِب على حالهم الصَّلاح والإخلاص وشدة تعلق القلب بالله تعالى؛ لأجل بُعدهم عن زخارِف الدنيا وزينتها ومُلهياتها، وذلك مِن دواعِي حضور القلب وجماعِيته عند الدعاء، فيكون دعاؤهم أرجى للإجابة.
وكما كان التذلل لله في الأفعال، فكذلك يكون بالأقوال وذِكر الأحوال، فيجوز ذكر ضِعاف الحال تدليلاً على الافتقار وإظهاراً للذِلة وبياناً للانكسار وشدة الحاجة إلى الله تعالى، فيُقال: «اللهم (ارحَم) الأطفال الرُّضَّع، والشُّيوخ الرُّكَّع والبهائم الرُّتَّع» .
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: «إنَّ تمام العبودية هو: بتكميل مقام الذل والانقياد، وأكمل الخلق عبودية: أكملهم ذلاً لله، وانقياداً وطاعة، والعبد ذليل لمولاه الحق بكل وجه من وجوه الذل، فهو ذليلٌ لعزِّه، وذليلٌ لقهره، وذليلٌ لربوبيته فيه وتصرُّفه، وذليلٌ لإحسانه إليه، وإنعامه عليه».
أما الذَّوات فلا يُتوسَّل بها إلى الله عز وجل مطلقاً، فلا يُقال: «بهم» أو: «بحقهم».
فمَن جهِل هذا ولم يعلم الفرق الواسِع والبَون الشاسِع بين هذا وما عداه، خلط ودخل في الابتداع والإحداث في دين الله تعالى، وظنَّ أنَّ ما سبق ذِكره يقتضي: (جواز سؤال الله بجاه وحق أحد مِن عباده) ، وهذا باطِل لا وجه له هنا ولا دلالة عليه.
بل هذا مِن التوسُّل البِدعي المُحرَّم المذموم وغير المشروع في دين الله تعالى.
فتوسُّل العبد المشروع يكون بأحد ثلاثة أمور فقط:
◆ توسُّله إلى الله بأسمائه سبحانه وتعالى وصفاته.
◆ توسُّله إلى الله بطاعاته وأعماله الصالحة.
◆ توسُّله إلى الله بدعاء الرجل الصالح الحي.
وجَب هذا البيان والتفصيل؛ حتى لا يُبَاح مذموم ممنوع أو يُنكَر محمود مشروع.
❤9👍5
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
«ولما ضربوا — أي: الجهمية — الإمام أحمد قامَت الشناعة في العامة وخافُوا فأطلقوه.
وكان ابن أبي دؤاد قد جمع له نفاة الصِّفات مِن جميع الطوائف.
وعلماءُ السنة كابن المبارك وأحمد وإسحاق والبخاري يُسمُّون هؤلاء جميعهم جهمية.
وصار كثير من المتأخرين من أصحاب أحمد وغيرهم يظنون أنه خصومه كانوا هم المعتزلة.
وليس كذلك؛ بل المعتزلة نوع منهم».
قلتُ:
فالجهمية تـعـمُّ كل مَن قال بأصولها، وفي هذا ردٌ على مَن يزعم أنَّ الكلام في هذا المبحث تشدُّق عفا عليه الزمن وأكل عليه الدهر وشرب بحجة حصر ذلك الوصف على زمانهم دون أزمنة مَن بعدهم، وإنْ وافَقوهم في الأصول، بل وإنْ هم فاقوهم غُلواً في الكُفر والضَّلال، نعوذ بالله من الهوى والخسران.
«ولما ضربوا — أي: الجهمية — الإمام أحمد قامَت الشناعة في العامة وخافُوا فأطلقوه.
وكان ابن أبي دؤاد قد جمع له نفاة الصِّفات مِن جميع الطوائف.
وعلماءُ السنة كابن المبارك وأحمد وإسحاق والبخاري يُسمُّون هؤلاء جميعهم جهمية.
وصار كثير من المتأخرين من أصحاب أحمد وغيرهم يظنون أنه خصومه كانوا هم المعتزلة.
وليس كذلك؛ بل المعتزلة نوع منهم».
قلتُ:
فالجهمية تـعـمُّ كل مَن قال بأصولها، وفي هذا ردٌ على مَن يزعم أنَّ الكلام في هذا المبحث تشدُّق عفا عليه الزمن وأكل عليه الدهر وشرب بحجة حصر ذلك الوصف على زمانهم دون أزمنة مَن بعدهم، وإنْ وافَقوهم في الأصول، بل وإنْ هم فاقوهم غُلواً في الكُفر والضَّلال، نعوذ بالله من الهوى والخسران.
👍5❤2
بلغني قبل قليل خبر أسر الشيخ مصطفى العدوى، فرَّج الله كربه وهوَّن عليه.
وإني أنادي المتأثرين بالـ"مصلحين" ، الذين ظنوا أن تمييع العقيدة مع المخالف العقدي هو سبيل النصر والوحدة.
فليتأملوا هذا التعليق على خبر: (منع مشايخ أهل السنة من الإفتاء) ، وليعتبِروا بالمذكور فيه، فالمدة الفاصلة بين الحدثين لا تتجاوز حتى خمسة أشهر!
حفِظ الله أهل السنة وأصحاب الحديث والأثر
وإني أنادي المتأثرين بالـ"مصلحين" ، الذين ظنوا أن تمييع العقيدة مع المخالف العقدي هو سبيل النصر والوحدة.
فليتأملوا هذا التعليق على خبر: (منع مشايخ أهل السنة من الإفتاء) ، وليعتبِروا بالمذكور فيه، فالمدة الفاصلة بين الحدثين لا تتجاوز حتى خمسة أشهر!
حفِظ الله أهل السنة وأصحاب الحديث والأثر
Telegram
أوَّاب بن مُحمَّد
لعلَّ في منع الشيخ مصطفى العدوي - هوَّن الله عليه - مِن الإفتاء صفعة شديدة تُبصِّر المُميِّعة مع أهل الضَّلال والكُفر بالواقِع الصَّادم والحقيقة المُرَّة، وتُعِيد لهم شيئاً مِن وعيهم ورُشدهم حتى يكفوا عن التمنصف البارد الكاذب والدعوة الحالمة للاجتِماع الأعوج…
💔10🥱1
مَن أرشَدك إلى اجتِماع ووحدة على غير دينِ الإسلام وعلى غير ما كان عليه خيرُ الأنام ﷺ وصحابَته الكرام، فقد أرشَدك إلى خِلاف واختِلاف وفُرقة، وإنِ ادَّعى عكس ذلك.
👍2🤣1
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في «مجموع الفتاوى»: «فإنَّ السَّلف كانوا يُسمُّون كلَّ مَن نفى الصِّفات، وقال إنَّ القرآن مخلوق وإنَّ الله لا يُرَى في الآخرة جهمياً».
قلتُ: وفيه نقض قولِ القائل أنَّ الماتريدية أو الأحباش أو الأشعرية وغيرهم لا يُقال عنهم جهمية.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه في «مجموع الفتاوى»: «وفي قوله: ﴿مُنزَّل مِن رَبِّك﴾ دلالة على أمور منها: بُطلان قول مَن يقول إنَّه كلامٌ مخلوق خلَقَه في جسمٍ مِن الأجسام المخلوقة، كما هو قول الجهمية الذين يقولون بخلق القرآن من: المعتزِلة، والنجَّارية، والضرارية وغيرهم».
وقال رحمه الله: «ولكن المُعتزلة وإنْ وافَقوا جهماً في بعض ذلك فهم يُخالِفونه في مسائل غير ذلك، كمسائل القدر والإيمان وبعض مسائل الصِّفات أيضاً».
قلتُ: ومجموعُ هذين النقلين عن الشيخ يُفيد بطلان إخراج فِرقة أو عين مِن وصف الجهمية والتجهُّم، طالما قد حصل توافُق في شيء من الأصول التي اختصَّت بها الجهمية، ولا تمنَع المُخالفة في بعض الأقوال من ذلك.
فصحَّ أنْ يُقَال فلان جهمي وإنْ خالف جهماً في شيء مِن الأصول التي قال بها، وصحَّ أنْ يُقال الطائفة العلانية مِن الجهمية، وإنْ خالفتِ الجهمية في شيء مِن أصولها.
ونظير هذا خروجُ العبد مِن الإسلام بارتِكابه واحداً مِن النواقِض فقط، فلا يُشتَرط بحال أنْ تجتمع فيه كل النواقض حتى يُحكَم بكفره أو خروجه مِن الملة، إنَّما يكفِيه ناقِض واحِد فقط.
ونظير ذلك أيضاً لكن مِن جِهة مُقابِلة، إخراج المرء مِن السُّنة بمُخالفَته أصلاً واحداً مِن أصولها، كما نقل الإمام حرب بن إسماعيل الكرماني رحمه الله في «السُّنة» حيث قال: «فمَن خالَف شيئاً مِن هذه المذاهِب، أو طعَن فيها أو عاب قائلها، فهو مُخالِف مُبتدِع خارِج مِن الجماعة زائل عن منهج السُّنة وسبيل الحق».
وهذا حاصِلٌ على الأولوية؛ إذ لو كان ذلك واقِعاً ثابتاً مُتصوَّراً في انتِزاع رِبقة الإسلام التي تحبَط لِنزعِها الأعمال ويُخلَّد لِتركِها العبد في النار وكانت الحاجة إلى دفعِها عن النفس أعظم، فهو في الخروج عما هو دون الإسلام آكَد وأولى وأوجَب؛ والله المُوفِّق.
قلتُ: وفيه نقض قولِ القائل أنَّ الماتريدية أو الأحباش أو الأشعرية وغيرهم لا يُقال عنهم جهمية.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه في «مجموع الفتاوى»: «وفي قوله: ﴿مُنزَّل مِن رَبِّك﴾ دلالة على أمور منها: بُطلان قول مَن يقول إنَّه كلامٌ مخلوق خلَقَه في جسمٍ مِن الأجسام المخلوقة، كما هو قول الجهمية الذين يقولون بخلق القرآن من: المعتزِلة، والنجَّارية، والضرارية وغيرهم».
وقال رحمه الله: «ولكن المُعتزلة وإنْ وافَقوا جهماً في بعض ذلك فهم يُخالِفونه في مسائل غير ذلك، كمسائل القدر والإيمان وبعض مسائل الصِّفات أيضاً».
قلتُ: ومجموعُ هذين النقلين عن الشيخ يُفيد بطلان إخراج فِرقة أو عين مِن وصف الجهمية والتجهُّم، طالما قد حصل توافُق في شيء من الأصول التي اختصَّت بها الجهمية، ولا تمنَع المُخالفة في بعض الأقوال من ذلك.
فصحَّ أنْ يُقَال فلان جهمي وإنْ خالف جهماً في شيء مِن الأصول التي قال بها، وصحَّ أنْ يُقال الطائفة العلانية مِن الجهمية، وإنْ خالفتِ الجهمية في شيء مِن أصولها.
ونظير هذا خروجُ العبد مِن الإسلام بارتِكابه واحداً مِن النواقِض فقط، فلا يُشتَرط بحال أنْ تجتمع فيه كل النواقض حتى يُحكَم بكفره أو خروجه مِن الملة، إنَّما يكفِيه ناقِض واحِد فقط.
ونظير ذلك أيضاً لكن مِن جِهة مُقابِلة، إخراج المرء مِن السُّنة بمُخالفَته أصلاً واحداً مِن أصولها، كما نقل الإمام حرب بن إسماعيل الكرماني رحمه الله في «السُّنة» حيث قال: «فمَن خالَف شيئاً مِن هذه المذاهِب، أو طعَن فيها أو عاب قائلها، فهو مُخالِف مُبتدِع خارِج مِن الجماعة زائل عن منهج السُّنة وسبيل الحق».
وهذا حاصِلٌ على الأولوية؛ إذ لو كان ذلك واقِعاً ثابتاً مُتصوَّراً في انتِزاع رِبقة الإسلام التي تحبَط لِنزعِها الأعمال ويُخلَّد لِتركِها العبد في النار وكانت الحاجة إلى دفعِها عن النفس أعظم، فهو في الخروج عما هو دون الإسلام آكَد وأولى وأوجَب؛ والله المُوفِّق.
❤2🥱1