﴿إِنِّى جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوٓاْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ ﴾
أتظن صبرك على فقد عزيز ،
صبرك علي الإبتلاء
صبرك على المرض ، على الأذى ، على الفتن ، على الطاعة ،
صبرك على طول زمن الدعاء
وأنت محسنًا الظن بالله ، هو عند الله هيّن ؟!
لا والله سيكون الجزاء خيرًا والعاقبة مُسرة بإذن الله....
﴿ سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ﴾ ...
حسن الظن بالله…
أتظن صبرك على فقد عزيز ،
صبرك علي الإبتلاء
صبرك على المرض ، على الأذى ، على الفتن ، على الطاعة ،
صبرك على طول زمن الدعاء
وأنت محسنًا الظن بالله ، هو عند الله هيّن ؟!
لا والله سيكون الجزاء خيرًا والعاقبة مُسرة بإذن الله....
﴿ سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ﴾ ...
حسن الظن بالله…
❤17👍5
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ • اللهُ الصَّمَدُ • لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ • وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «احْشُدُوا ؛ فَإنِّي سَأقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ القُرْآنِ». فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ ثُمَّ خَرَجَ فَقَرَأ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ ثُمَّ دَخَلَ ... ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ : «إنِّي قَدْ قُلْتُ لَكُمْ إنِّي سَأقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ القُرْآنِ وَإنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ».
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «احْشُدُوا ؛ فَإنِّي سَأقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ القُرْآنِ». فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ ثُمَّ خَرَجَ فَقَرَأ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ ثُمَّ دَخَلَ ... ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ : «إنِّي قَدْ قُلْتُ لَكُمْ إنِّي سَأقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ القُرْآنِ وَإنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ».
❤14👍1💯1
••
﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾
نستعين بك يا الله على أنفسنا وعثراتنا، نستعين بك وحدك عندما نضيق من كرب، ونخاف من خطوة، ونطمح لمُستقبل، لا يأس وأنت المُعين، ولا حزن وأنت الجبّار، ولا خوف ونحن في معيّتك وتحفّنا رعايتك .
﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾
نستعين بك يا الله على أنفسنا وعثراتنا، نستعين بك وحدك عندما نضيق من كرب، ونخاف من خطوة، ونطمح لمُستقبل، لا يأس وأنت المُعين، ولا حزن وأنت الجبّار، ولا خوف ونحن في معيّتك وتحفّنا رعايتك .
❤7👍1
••
فلتَلهج ألسِنتكم بلَا إلٰه إلَّا اللّٰه، أكثِروا مِنها ولا تَفترُوا فقد حُق لمِيزانٍ وُضع فِيه لٰا إلٰه إلَّا اللّٰه أن يثقُل ويَغلب كلُّ مَا يُقابله..
ألظُّوا بهَا فإنَّها أكثَر الأذكَار ورُودا في القُرآن، وأحبُّها للّٰه وأشدُّها وقعًا في نفُوس الكَـ.ـافرين والمُنافِقين ودليلًا علىٰ إفرَادك لربِّ العزَّة بالوَحدانيَّة والعبُودية!
قُل «لٰا إلٰه إلَّا اللّٰه» جدِّد بها إيمَانك.!🤍✨
فلتَلهج ألسِنتكم بلَا إلٰه إلَّا اللّٰه، أكثِروا مِنها ولا تَفترُوا فقد حُق لمِيزانٍ وُضع فِيه لٰا إلٰه إلَّا اللّٰه أن يثقُل ويَغلب كلُّ مَا يُقابله..
ألظُّوا بهَا فإنَّها أكثَر الأذكَار ورُودا في القُرآن، وأحبُّها للّٰه وأشدُّها وقعًا في نفُوس الكَـ.ـافرين والمُنافِقين ودليلًا علىٰ إفرَادك لربِّ العزَّة بالوَحدانيَّة والعبُودية!
قُل «لٰا إلٰه إلَّا اللّٰه» جدِّد بها إيمَانك.!🤍✨
❤9👍2
-
وقفات تدبرية📃
﴿ خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌ ۖ ﴾
ثم ذكر الموانع المانعة لهم من الإيمان، فقال: (ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم) أي: طبع عليها بطابع لا يدخلها الإيمان، ولا ينفذ فيها، فلا يعون ما ينفعهم، ولا يسمعون ما يفيدهم،
(وعلى أبصارهم غشاوة)؛ أي: غشاء وغطاء وأكِنَّة تمنعها عن النظر الذي ينفعهم. وهذه طرق العلم والخير قد سدت عليهم؛ فلا مطمع فيهم، ولا خير يرجى عندهم، وإنما منعوا ذلك وسدت عنهم أبواب الإيمان بسبب كفرهم وجحودهم.
السعدي: 42.📝
وقفات تدبرية📃
﴿ خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌ ۖ ﴾
ثم ذكر الموانع المانعة لهم من الإيمان، فقال: (ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم) أي: طبع عليها بطابع لا يدخلها الإيمان، ولا ينفذ فيها، فلا يعون ما ينفعهم، ولا يسمعون ما يفيدهم،
(وعلى أبصارهم غشاوة)؛ أي: غشاء وغطاء وأكِنَّة تمنعها عن النظر الذي ينفعهم. وهذه طرق العلم والخير قد سدت عليهم؛ فلا مطمع فيهم، ولا خير يرجى عندهم، وإنما منعوا ذلك وسدت عنهم أبواب الإيمان بسبب كفرهم وجحودهم.
السعدي: 42.📝
❤3👍1
- حَوقِل فَقد يُصادِفُ جَبِرك غداً.
"لا حَول ولا قُوّة إِلا بِالله العليّ العَظيِم."
"لا حَول ولا قُوّة إِلا بِالله العليّ العَظيِم."
❤5👍1
-
لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، اعْتَزَلَ بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ الْأَذَانَ، فَكُلَّمَا سَأَلُوهُ أَنْ يُؤَذِّنَ لَهُمْ
قَالَ:مَاتَ صَاحِبِي!
فَلَمَّا فُتِحَتِ الشَّامُ، وَاجْتَمَعَ نَفَرٌ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ مَعَ سَيِّدِنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَقَامَ الشَّوْقُ مَوَازِينَهُ لِسَمَاعِ نِدَاءِ بِلَالٍ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ
وَقَالَ:أَذِّنْ يَا بِلَالُ، فَالْيَوْمَ نَصْرٌ وَفَتْحٌ لِلْمُسْلِمِينَ!
فَلَمَّا قَامَ بِلَالٌ وَقَالَ:«اللَّهُ أَكْبَرُ.. اللَّهُ أَكْبَرُ»
مَا بَقِيَ أَحَدٌ كَانَ أَدْرَكَ رَسُولَ اللَّهِ، وَبِلَالٌ يُؤَذِّنُ لَهُ، إِلَّا وَبَكَى شَوْقًا لِرَسُولِ اللَّهِ، وَكَانَ عُمَرُ أَشَدَّهُمْ بُكَاءً.
فَلَمَّا وَصَلَ بِلَالٌ إِلَى:
«أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ»
غَشِيَ عَلَى الْمَدِينَةِ الْبُكَاءُ.
«وَمَا فَقَدَ الْمَاضُونَ مِثْلَ مُحَمَّدٍ، وَلَا مِثْلَهُ حَتَّى الْقِيَامَةِ يُفْقَدُ»💔
اللَّهُمَّ عَوَضًا بِلِقَائِهِ فِي الجَنَّةِ.
12 رَبيع الأول 11 هِجرية يَوم وَفاةُ الرَّسول.
.
لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، اعْتَزَلَ بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ الْأَذَانَ، فَكُلَّمَا سَأَلُوهُ أَنْ يُؤَذِّنَ لَهُمْ
قَالَ:مَاتَ صَاحِبِي!
فَلَمَّا فُتِحَتِ الشَّامُ، وَاجْتَمَعَ نَفَرٌ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ مَعَ سَيِّدِنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَقَامَ الشَّوْقُ مَوَازِينَهُ لِسَمَاعِ نِدَاءِ بِلَالٍ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ
وَقَالَ:أَذِّنْ يَا بِلَالُ، فَالْيَوْمَ نَصْرٌ وَفَتْحٌ لِلْمُسْلِمِينَ!
فَلَمَّا قَامَ بِلَالٌ وَقَالَ:«اللَّهُ أَكْبَرُ.. اللَّهُ أَكْبَرُ»
مَا بَقِيَ أَحَدٌ كَانَ أَدْرَكَ رَسُولَ اللَّهِ، وَبِلَالٌ يُؤَذِّنُ لَهُ، إِلَّا وَبَكَى شَوْقًا لِرَسُولِ اللَّهِ، وَكَانَ عُمَرُ أَشَدَّهُمْ بُكَاءً.
فَلَمَّا وَصَلَ بِلَالٌ إِلَى:
«أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ»
غَشِيَ عَلَى الْمَدِينَةِ الْبُكَاءُ.
«وَمَا فَقَدَ الْمَاضُونَ مِثْلَ مُحَمَّدٍ، وَلَا مِثْلَهُ حَتَّى الْقِيَامَةِ يُفْقَدُ»💔
اللَّهُمَّ عَوَضًا بِلِقَائِهِ فِي الجَنَّةِ.
12 رَبيع الأول 11 هِجرية يَوم وَفاةُ الرَّسول.
.
❤3👍1
قَدْ يَسألُ سائلٌ: لماذا موسى عليه السلام؟!
ولِماذا لا يكونُ موسى عليه السلام، وكلُّ لحظةٍ من لحظاتِ حياتِهِ فوقَ حدودِ المنطقِ البشريّ؟!
طفلٌ وُلِدَ محكومًا بالذبح، لأنَّ فرعون رأى رؤيا في منامِه أوَّلها المُعبِّرون بميلادِ طفلٍ في بني إسرائيل يكون زوالُ مُلكِه على يديه.
رؤيا عابرة في ليلِ طاغية، صارتْ مجزرة!
استيقظ فرعونُ مذعورًا، لم يرَ في الرؤيا حلمًا يُنسى مع الصباح، بل خطرًا يُهدِّدُ مُلكه. وما إن انتشر تأويلُها في القصر حتى تحوَّل الخوفُ إلى قرارٍ، وتحوَّل القرارُ إلى دمٍّ!
في لحظةٍ واحدة، صار الأطفالُ أعداءَ الدولة، وصارت مهادُ الأطفال ساحةَ معركة، وصارت السيوفُ تبحثُ عن رُضَّعٍ قيل إنَّهم سيهزُّون أركانَ العرش!
انتشرت العيونُ في الأزقة، وصارت القابلاتُ جسوساتٍ يُبلِّغن عن خطرٍ محتملٍ في الأرحام! ومع ذلك كان القدرُ يُحكم قبضته على المشهد، فما كُتب في السماء كائنٌ لا محالة في الأرض!
وفي لحظةٍ فارقةٍ من لحظاتِ التَّاريخِ التي غيَّرتْ كلَّ شيء، يربطُ اللهُ على قلبِ امرأةٍ نُفساء، لتضعَ رضيعَها في صندوقٍ تتقاذفُه مياهُ النيل، لِتُلقيَه في بيتِ عدوِّه.
كانت لحظةً يتصدَّعُ فيها المنطقُ البشريُّ أمام حكمةِ السماء. فالأمُّ بطبعِها تُخبِّئ طفلَها في صدرِها، وتُغلِقُ عليه الأبوابَ خوفًا من نسمةٍ باردة، فكيف إذا كان الخطرُ سيوفًا تبحثُ عن دمِه؟!
وقفتِ الأمُّ بين خوفين: خوفِ الإبقاءِ وخوفِ الإلقاءِ!
فإن بقي الطِّفلُ في البيتِ أدركتْه السُّيوف، وإن أُلقيَ في النَّهر أدركتْه المخاطر.
فأعدَّتْ صندوقًا صغيرًا، ووضعت فيه طفلَها الذي لم يعرفْ بعدُ من الدُّنيا إلا دفءَ صدرِها. لعلَّ يديها ارتجفتا وهي تُغلِقُ الغطاء، ولعلَّ قلبَها اضطرب حين حملتْه نحو الماء، لكنَّ الإيمانَ حين يسكنُ القلبَ يبدّلُ الخوفَ سكينة.
دفعتِ الصُّندوقَ إلى النيل، ومضى الماءُ لا يعلمُ أنّه يحملُ في جوفِه قصةً ستبقى حيّةً ما بقيَ التَّاريخ!
يمضي الصندوقُ بين الضفافِ لا يضلُّ الطريق، كانتْ يدُ القدرِ تقودُه خطوةً خطوةً إلى المكانِ الذي كُتب له منذ الأزل.
إلى القصر، إلى بيتِ الطاغيةِ نفسِه.
وهكذا يمضي اللهُ تعالى قدره، ينجّي الطفلَ من سيوفِ الطغيان، ثم يضعُه في قلبِ القصرِ الذي صدرَ منه أمرُ القتل!
حياتُه لم تكن سيرةَ رجلٍ عاش أحداثًا عاديَّة، بل سيرةُ قدرٍ تتدخَّلُ فيه العنايةُ الإلهيةُ في كلِّ منعطفٍ تدخُّلًا عجيبًا!
كان موسى عليه السلام سيرةً تمشي على حافةِ المعجزات؛ حياةً تتوالى فيها الأقدارُ العجيبةُ حتى كأنَّ اللهَ أراد أن يقولَ للبشريةِ من خلالِ قصته: إنَّ المستحيلَ في حسابِ الأرض قد يكونُ أيسرَ الأشياءِ في تدبيرِ السماء!
وما أحوجنا في زمنٍ طغتْ فيه المادياتُ، ومدَّتْ أصابعها على عنقِ الإيمان تحاول خنقه، أن نجلسَ في حضرةِ موسى عليه السلام، لا لنعيدَ سردَ الحوادث كوقائعَ تاريخية، أو كمادةٍ قصصية، بل لنقرأها بعينِ الواقع، وننزِّلها على الأحداث، ونربِّتَ بها على قلوبنا!
فاللهمَّ بكَ أصولُ، وبكَ أجولُ، وبكَ أُحاولُ!
ولِماذا لا يكونُ موسى عليه السلام، وكلُّ لحظةٍ من لحظاتِ حياتِهِ فوقَ حدودِ المنطقِ البشريّ؟!
طفلٌ وُلِدَ محكومًا بالذبح، لأنَّ فرعون رأى رؤيا في منامِه أوَّلها المُعبِّرون بميلادِ طفلٍ في بني إسرائيل يكون زوالُ مُلكِه على يديه.
رؤيا عابرة في ليلِ طاغية، صارتْ مجزرة!
استيقظ فرعونُ مذعورًا، لم يرَ في الرؤيا حلمًا يُنسى مع الصباح، بل خطرًا يُهدِّدُ مُلكه. وما إن انتشر تأويلُها في القصر حتى تحوَّل الخوفُ إلى قرارٍ، وتحوَّل القرارُ إلى دمٍّ!
في لحظةٍ واحدة، صار الأطفالُ أعداءَ الدولة، وصارت مهادُ الأطفال ساحةَ معركة، وصارت السيوفُ تبحثُ عن رُضَّعٍ قيل إنَّهم سيهزُّون أركانَ العرش!
انتشرت العيونُ في الأزقة، وصارت القابلاتُ جسوساتٍ يُبلِّغن عن خطرٍ محتملٍ في الأرحام! ومع ذلك كان القدرُ يُحكم قبضته على المشهد، فما كُتب في السماء كائنٌ لا محالة في الأرض!
وفي لحظةٍ فارقةٍ من لحظاتِ التَّاريخِ التي غيَّرتْ كلَّ شيء، يربطُ اللهُ على قلبِ امرأةٍ نُفساء، لتضعَ رضيعَها في صندوقٍ تتقاذفُه مياهُ النيل، لِتُلقيَه في بيتِ عدوِّه.
كانت لحظةً يتصدَّعُ فيها المنطقُ البشريُّ أمام حكمةِ السماء. فالأمُّ بطبعِها تُخبِّئ طفلَها في صدرِها، وتُغلِقُ عليه الأبوابَ خوفًا من نسمةٍ باردة، فكيف إذا كان الخطرُ سيوفًا تبحثُ عن دمِه؟!
وقفتِ الأمُّ بين خوفين: خوفِ الإبقاءِ وخوفِ الإلقاءِ!
فإن بقي الطِّفلُ في البيتِ أدركتْه السُّيوف، وإن أُلقيَ في النَّهر أدركتْه المخاطر.
فأعدَّتْ صندوقًا صغيرًا، ووضعت فيه طفلَها الذي لم يعرفْ بعدُ من الدُّنيا إلا دفءَ صدرِها. لعلَّ يديها ارتجفتا وهي تُغلِقُ الغطاء، ولعلَّ قلبَها اضطرب حين حملتْه نحو الماء، لكنَّ الإيمانَ حين يسكنُ القلبَ يبدّلُ الخوفَ سكينة.
دفعتِ الصُّندوقَ إلى النيل، ومضى الماءُ لا يعلمُ أنّه يحملُ في جوفِه قصةً ستبقى حيّةً ما بقيَ التَّاريخ!
يمضي الصندوقُ بين الضفافِ لا يضلُّ الطريق، كانتْ يدُ القدرِ تقودُه خطوةً خطوةً إلى المكانِ الذي كُتب له منذ الأزل.
إلى القصر، إلى بيتِ الطاغيةِ نفسِه.
وهكذا يمضي اللهُ تعالى قدره، ينجّي الطفلَ من سيوفِ الطغيان، ثم يضعُه في قلبِ القصرِ الذي صدرَ منه أمرُ القتل!
حياتُه لم تكن سيرةَ رجلٍ عاش أحداثًا عاديَّة، بل سيرةُ قدرٍ تتدخَّلُ فيه العنايةُ الإلهيةُ في كلِّ منعطفٍ تدخُّلًا عجيبًا!
كان موسى عليه السلام سيرةً تمشي على حافةِ المعجزات؛ حياةً تتوالى فيها الأقدارُ العجيبةُ حتى كأنَّ اللهَ أراد أن يقولَ للبشريةِ من خلالِ قصته: إنَّ المستحيلَ في حسابِ الأرض قد يكونُ أيسرَ الأشياءِ في تدبيرِ السماء!
وما أحوجنا في زمنٍ طغتْ فيه المادياتُ، ومدَّتْ أصابعها على عنقِ الإيمان تحاول خنقه، أن نجلسَ في حضرةِ موسى عليه السلام، لا لنعيدَ سردَ الحوادث كوقائعَ تاريخية، أو كمادةٍ قصصية، بل لنقرأها بعينِ الواقع، وننزِّلها على الأحداث، ونربِّتَ بها على قلوبنا!
فاللهمَّ بكَ أصولُ، وبكَ أجولُ، وبكَ أُحاولُ!
❤2👍1
Forwarded from بَصْمَۃُ دَاعِيَۃٍ
الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا سَتَذْهَبُ عَنْ أَهْلِهَا، وَيَذْهَبُونَ عَنْهَا، وَسَيَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا، وَيُرْجِعُهُمْ إِلَيْهِ، فَيُجَازِيهِمْ بِمَا عَمِلُوا فِيهَا، وَمَا خَسِرُوا فِيهَا أَوْ رَبِحُوا.
فَمَنْ عَمِلَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ.
السَّعْدِيُّ📚 🪶
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
👍1
كان الله في عَون كُلّ مَن يَسلُك الطَّرِيق
وَحدَهُ، يتألَّم وَحدَهُ،
يسقُط.... انقر هنا لقراءة المزيد وللانضمام 🎉🌸
وَحدَهُ، يتألَّم وَحدَهُ،
يسقُط.... انقر هنا لقراءة المزيد وللانضمام 🎉🌸