يصح صوم الجنب وإن لم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر، وقد حكى ابن هبيرة ومن بعده النووي إجماع العلماء على ذلك..
ويقاس على الجنب الحائض إذا انقطع دمها ورأت الطهر قبل الفجر فإنها تصوم ولو لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر.
وإن احتلم الصائم في نهار رمضان فإنه يغتسل وصومه صحيح؛ لأنه ليس له اختيار في ذلك ولا إرادة.
( منحة العلام ٧١/٥).
ويقاس على الجنب الحائض إذا انقطع دمها ورأت الطهر قبل الفجر فإنها تصوم ولو لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر.
وإن احتلم الصائم في نهار رمضان فإنه يغتسل وصومه صحيح؛ لأنه ليس له اختيار في ذلك ولا إرادة.
( منحة العلام ٧١/٥).
لقد أثنى اللهُ تعالى على أهلِ الخشوعِ عند تلاوةِ كِتابِه، فقال تعالى: {وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [الإسراء: 109] فبكاءُ الخوفِ والخشيةِ مطلوبٌ بلا تكلُّفٍ، وهو لا يكونُ إلا بعد الخُشوعِ، والخُشوعُ: هو التذلُّلُ والتطامُنُ، وهو يكونُ في القَلبِ، أو في البَصَرِ، أو الصَّوتِ؛ قال النووي: (البكاءُ عند قراءةِ القرآنِ صِفةُ العارفينِ، وشعارُ عِباد الله الصَّالحين).
أمَّا ما كان مُستَدْعًى مُتَكَلَّفًا فهو التباكي، والمحمودُ منه ما استُجْلِبَ لرقَّةِ القَلبِ، وخشيةِ الله تعالى، لا لقَصْدِ الرِّياءِ والسُّمعةِ، وعلامةُ المحمودِ في الغالِبِ صلاحُ القَلبِ، واستقامةُ الجوارح على الطَّاعةِ. وينبغي للإمامِ مغالبةُ نفسِه بحيث لا يُسمَع له صوتٌ، ولا يُرى له دمعٌ، لا أن يفرَحَ بذلك بقصْدِ إظهارِه للنَّاسِ،
ونحن نُحسِن الظنَّ بالأئمَّة، وحسْبُ المسلِمِ الأسوةُ برسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فقد ورد عن مطرِّف بن عبد الله عن أبيه رَضِيَ اللهُ عنه، قال: رأيتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يُصلِّي، وفي صَدرِه أزيزٌ كأزيزِ المِرْجَلِ؛ من البكاءِ.
[من مقالة: رسالة إلى أئمة المساجد، للشيخ عبدالله الفوزان].
أمَّا ما كان مُستَدْعًى مُتَكَلَّفًا فهو التباكي، والمحمودُ منه ما استُجْلِبَ لرقَّةِ القَلبِ، وخشيةِ الله تعالى، لا لقَصْدِ الرِّياءِ والسُّمعةِ، وعلامةُ المحمودِ في الغالِبِ صلاحُ القَلبِ، واستقامةُ الجوارح على الطَّاعةِ. وينبغي للإمامِ مغالبةُ نفسِه بحيث لا يُسمَع له صوتٌ، ولا يُرى له دمعٌ، لا أن يفرَحَ بذلك بقصْدِ إظهارِه للنَّاسِ،
ونحن نُحسِن الظنَّ بالأئمَّة، وحسْبُ المسلِمِ الأسوةُ برسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فقد ورد عن مطرِّف بن عبد الله عن أبيه رَضِيَ اللهُ عنه، قال: رأيتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يُصلِّي، وفي صَدرِه أزيزٌ كأزيزِ المِرْجَلِ؛ من البكاءِ.
[من مقالة: رسالة إلى أئمة المساجد، للشيخ عبدالله الفوزان].
ينبغي لطالب العلم الإكثار من تلاوة القرآن، وتعاهده، فمن أقبل عليه بالمذاكرة يسره الله له ، ومن أعرض عن ذلك ضاع حفظه وتفلت منه، وعليه أن يحذر الاشتغال عنه بالحديث والفقه وغيرهما بحيث يعرضه للنسيان ، بل يعطي القرآن حظه ، ويعطي هذه العلوم وغيرها نصيبها ، وهذه صفة طالب العلم الذي يرتب وقته ، ويستفيد من عمره .
والأمثل في ذلك أن يكون لطالب العلم حزب يومي مقدر من كتاب الله تعالى ، حسب همته ونشاطه وفراغه ، يؤديه في وقته ، ويقضيه إن فات أداؤه في وقته ، ويحرص على أن تكون القراءة في الصلاة ، أو قبل الصلاة ، والقراءة في صلاة الليل لها شأن عظیم ، وأخبار سلف الأمة في هذا مشهورة.
📚 [شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/217].
والأمثل في ذلك أن يكون لطالب العلم حزب يومي مقدر من كتاب الله تعالى ، حسب همته ونشاطه وفراغه ، يؤديه في وقته ، ويقضيه إن فات أداؤه في وقته ، ويحرص على أن تكون القراءة في الصلاة ، أو قبل الصلاة ، والقراءة في صلاة الليل لها شأن عظیم ، وأخبار سلف الأمة في هذا مشهورة.
📚 [شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/217].
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً" أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
يستدل العلماء بهذا الحديث على
فضل الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ،
وأن أولى الناس بالنبي ﷺ،
وأحقهم بالشفاعة،
وأقربهم منه منزلة يوم القيامة=
الذين يكثرون الصلاة عليه ﷺ.
وقد روي مسلم بسنده عن أبي هريرة
رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:
"من صلي عليَّ واحدة صلي الله عليه عشرًا".
[ منحةُ العلاّم (433/10) ]
يستدل العلماء بهذا الحديث على
فضل الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ،
وأن أولى الناس بالنبي ﷺ،
وأحقهم بالشفاعة،
وأقربهم منه منزلة يوم القيامة=
الذين يكثرون الصلاة عليه ﷺ.
وقد روي مسلم بسنده عن أبي هريرة
رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:
"من صلي عليَّ واحدة صلي الله عليه عشرًا".
[ منحةُ العلاّم (433/10) ]
قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً، فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، وَتَعَاهَدْ جِيرانَكَ" أخرجه مسلم.
في الحديث حث على مكارم الأخلاق وإرشاد لمحاسنها لما يترتب على ذلك من المحبة والأُلفة، فالجار مأمور بالإهداء إلى جاره ولو كان ذلك شيئًا يسيرًا، ولا سيما إذا كان جاره يتأذى بقتار قدره، أو تصل إليه رائحة طعامه، وقد يكون ممن لا يقدر على التوصل لمثل ذلك، فتتعلق نفسه ونفس أطفاله بهذا الطعام، وإهداء شيء يسير منه له أعظم الأثر في إدخال السرور على جاره وعلى عياله، وهذه ظاهرة اجتماعية كانت موجودة بصورة جلية إلى زمن قريب، أما الآن فهي أقل بكثير مما مضى.
يقاس على ما في الحديث كل ما ينبغي إهداؤه، ولا سيما ما قد يظهر له رائحة كبعض الفواكه والأطعمة.
[ منحةُ العلاّم (122/10) ]
في الحديث حث على مكارم الأخلاق وإرشاد لمحاسنها لما يترتب على ذلك من المحبة والأُلفة، فالجار مأمور بالإهداء إلى جاره ولو كان ذلك شيئًا يسيرًا، ولا سيما إذا كان جاره يتأذى بقتار قدره، أو تصل إليه رائحة طعامه، وقد يكون ممن لا يقدر على التوصل لمثل ذلك، فتتعلق نفسه ونفس أطفاله بهذا الطعام، وإهداء شيء يسير منه له أعظم الأثر في إدخال السرور على جاره وعلى عياله، وهذه ظاهرة اجتماعية كانت موجودة بصورة جلية إلى زمن قريب، أما الآن فهي أقل بكثير مما مضى.
يقاس على ما في الحديث كل ما ينبغي إهداؤه، ولا سيما ما قد يظهر له رائحة كبعض الفواكه والأطعمة.
[ منحةُ العلاّم (122/10) ]
"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت"
في الصمت فضائل عظيمة، فهو دليل كمال الإيمان، وحسن الإسلامِ، ورجاحة العقل، وحسن الخلق، وطهارة النفس، وفيه السلامة من فضول القول، والعصمة من زيغ المنطق؛ لأن الصمت قلة وزْرٍ، وخفة من الذنوب، ورحم الله امرأ قال خيرًا فغنم، أو سكت فسلم.
وقد ذكر العلماء أن للكلام شروطًا أربعة:
١ - أن يكون الكلام لداع يدعو إليه، إما جلب منفعة أو دفع مضرة.
٢ - أن يكون الكلام بقدر الحاجة؛ لأن الكلام ليس له نهاية.
٣ - أن يكون الكلام في موضعه بحيث يتوخى به إصابة غرضه.
٤ - أن يتخير الألفاظ المناسبة للمقام.
[ منحةُ العلاّم (192/10) ]
في الصمت فضائل عظيمة، فهو دليل كمال الإيمان، وحسن الإسلامِ، ورجاحة العقل، وحسن الخلق، وطهارة النفس، وفيه السلامة من فضول القول، والعصمة من زيغ المنطق؛ لأن الصمت قلة وزْرٍ، وخفة من الذنوب، ورحم الله امرأ قال خيرًا فغنم، أو سكت فسلم.
وقد ذكر العلماء أن للكلام شروطًا أربعة:
١ - أن يكون الكلام لداع يدعو إليه، إما جلب منفعة أو دفع مضرة.
٢ - أن يكون الكلام بقدر الحاجة؛ لأن الكلام ليس له نهاية.
٣ - أن يكون الكلام في موضعه بحيث يتوخى به إصابة غرضه.
٤ - أن يتخير الألفاظ المناسبة للمقام.
[ منحةُ العلاّم (192/10) ]
[ إطعام الطعام ]
قد جعله الله تعالى من الأسباب الموجبة للجنة ونعيمها، المباعدة من النار وعذابها، قال تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (٩)} [الإنسان: ٨ - ٩] إلى قوله تعالى: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} [الإنسان: ٢١] فوصف فاكهتهم وشرابهم جزاءً لإطعامهم الطعام.
وقال تعالى: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (١٦)} [البلد: ١١ - ١٦] وفي الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال: "اتقوا النار ولو بشق تمرة"، وقال ﷺ: "أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفُكُّوا العاني".
وإطعام الطعام يحصل بإعداد الأكل وتقديمه للأسرة الفقيرة، أو الدعوة إليه، أو إعطاء الفقير أطعمة يستفيد منها في مستقبل الأيام، على أن الحديث عام في الفقير وغيره، لكن يتأكد الإطعام للجائع والجار.
[ منحةُ العلاّم (360/10) ]
قد جعله الله تعالى من الأسباب الموجبة للجنة ونعيمها، المباعدة من النار وعذابها، قال تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (٩)} [الإنسان: ٨ - ٩] إلى قوله تعالى: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} [الإنسان: ٢١] فوصف فاكهتهم وشرابهم جزاءً لإطعامهم الطعام.
وقال تعالى: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (١٦)} [البلد: ١١ - ١٦] وفي الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال: "اتقوا النار ولو بشق تمرة"، وقال ﷺ: "أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفُكُّوا العاني".
وإطعام الطعام يحصل بإعداد الأكل وتقديمه للأسرة الفقيرة، أو الدعوة إليه، أو إعطاء الفقير أطعمة يستفيد منها في مستقبل الأيام، على أن الحديث عام في الفقير وغيره، لكن يتأكد الإطعام للجائع والجار.
[ منحةُ العلاّم (360/10) ]
من شأن ابن آدم الخطأ والوقوع في الذنب؛ لما جبل عليه هذا النوع من الخلق من الضعف، وعدم الانقياد لمولاه في فعل ما إليه دعاه، وترك ما عنه نهاه، وهذا أمر لا يسلم منه أحد من البشر، لكن منهم المقل ومنهم المكثر، ومن فضل الله ورحمته أن فتح باب التوبة لجبر هذا الخلل الذي يقع من الإنسان.
وقد جاءت الأدلة من الكتاب والسنّة في وجوب التوبة على كل مسلم وبيان فضلها وأثرها، ووصف الأنبياء بها، ومحبة الله تعالى للتائبين، ووعده بقبولها، قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: ٣١]، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} [التحريم: ٨]، وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} [البقرة: ٢٢٢]، وقال تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ} [طه: ٨٢]..
قال رسول الله ﷺ: "يا أيها الناس توبوا إلى الله؛ فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة"
قال القرطبي: (اتفقت الأمة على أن التوبة فرض على المؤمنين)، وقال في موضع آخر: (لا خلاف بين الأمة في وجوب التوبة وأنها فرض متعين).
فالواجب على المؤمن إذا تلبس بمعصية أن يبادر بالتوبة والرجوع إلى الله تعالى مما يكرهه الله ظاهرًا وباطنًا إلى ما يحبه الله ظاهرًا وباطنًا، ندمًا على ما مضى، وتركًا في الحال، وعزمًا على ألا يعود؛ لأن الإنسان لا يدري في أي لحظة يموت؛ ولأن السيئات تجر أخواتها، وإذا كانت التوبة واجبة على الفور، فإن تأخير التوبة ذنب يجب التوبة منه.
فإن كانت المعصية تتعلق بحق آدمي زيد على هذه الشروط الثلاثة شرط رابع، وهو أن يبرأ من حق صاحبها، فإن كان مالًا أو نحوه ردَّه إليه، وإن كان غيبة استحله منها إن لم يترتب على ذلك مفسدة.
[ منحةُ العلاّم (187/10) ]
وقد جاءت الأدلة من الكتاب والسنّة في وجوب التوبة على كل مسلم وبيان فضلها وأثرها، ووصف الأنبياء بها، ومحبة الله تعالى للتائبين، ووعده بقبولها، قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: ٣١]، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} [التحريم: ٨]، وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} [البقرة: ٢٢٢]، وقال تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ} [طه: ٨٢]..
قال رسول الله ﷺ: "يا أيها الناس توبوا إلى الله؛ فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة"
قال القرطبي: (اتفقت الأمة على أن التوبة فرض على المؤمنين)، وقال في موضع آخر: (لا خلاف بين الأمة في وجوب التوبة وأنها فرض متعين).
فالواجب على المؤمن إذا تلبس بمعصية أن يبادر بالتوبة والرجوع إلى الله تعالى مما يكرهه الله ظاهرًا وباطنًا إلى ما يحبه الله ظاهرًا وباطنًا، ندمًا على ما مضى، وتركًا في الحال، وعزمًا على ألا يعود؛ لأن الإنسان لا يدري في أي لحظة يموت؛ ولأن السيئات تجر أخواتها، وإذا كانت التوبة واجبة على الفور، فإن تأخير التوبة ذنب يجب التوبة منه.
فإن كانت المعصية تتعلق بحق آدمي زيد على هذه الشروط الثلاثة شرط رابع، وهو أن يبرأ من حق صاحبها، فإن كان مالًا أو نحوه ردَّه إليه، وإن كان غيبة استحله منها إن لم يترتب على ذلك مفسدة.
[ منحةُ العلاّم (187/10) ]
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم انْكَسَرَ، فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.
الحديث دليل على أنه ينبغي للإنسان أنه متى أمكن إصلاح أوانيه أو نحو ذلك من أثاث منزله، فإنه يصلحه، ولا يرمي به ويشتري بدله؛ لأن إصلاحها من الاقتصاد وتدبير المال.
وفي هذا درس تربوي لمن يحبون التجديد ومتابعة الحديث من المركب والأثاث واللباس، والقديم يباع بأبخس الأثمان، إن لم يُرمَ ما يمكن رميه، وهذا من سوء التدبير وعدم رعاية المال، والله المستعان.
[ منحةُ العلاّم (103/1) ]
الحديث دليل على أنه ينبغي للإنسان أنه متى أمكن إصلاح أوانيه أو نحو ذلك من أثاث منزله، فإنه يصلحه، ولا يرمي به ويشتري بدله؛ لأن إصلاحها من الاقتصاد وتدبير المال.
وفي هذا درس تربوي لمن يحبون التجديد ومتابعة الحديث من المركب والأثاث واللباس، والقديم يباع بأبخس الأثمان، إن لم يُرمَ ما يمكن رميه، وهذا من سوء التدبير وعدم رعاية المال، والله المستعان.
[ منحةُ العلاّم (103/1) ]
العشر الأواخر :
( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله )
شد مئزره: أي: جدَّ واجتهد في العبادة، وقيل: اعتزل النساء، وهذا أظهر.
وأحيا ليله: أي سهره فأحياه بالطاعة.
الحديث دليل على فضل العمل الصالح في العشر الأواخر من رمضان، وأن لها مزية على غيرها من أيام الشهر بمزيد الطاعة والعبادة.
وسر هذا الاجتهاد في العشر الاواخر أمران: الأول: أن هذه العشر هي ختام الشهر المبارك، والأعمال بخواتيمها.
الثاني: أن هذه العشر ترجى فيها ليلة القدر، ولعل الإنسان يدركها وهو قائم لله رب العالمين، فيغفر له ما تقدم من ذنبه.
وفي الحديث دليل على مشروعية إيقاظ الأهل ليالي العشر، وحثهم على الصلاة ، وترغيبهم في الطاعة..
( منحة العلام ١٢٨/٥).
( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله )
شد مئزره: أي: جدَّ واجتهد في العبادة، وقيل: اعتزل النساء، وهذا أظهر.
وأحيا ليله: أي سهره فأحياه بالطاعة.
الحديث دليل على فضل العمل الصالح في العشر الأواخر من رمضان، وأن لها مزية على غيرها من أيام الشهر بمزيد الطاعة والعبادة.
وسر هذا الاجتهاد في العشر الاواخر أمران: الأول: أن هذه العشر هي ختام الشهر المبارك، والأعمال بخواتيمها.
الثاني: أن هذه العشر ترجى فيها ليلة القدر، ولعل الإنسان يدركها وهو قائم لله رب العالمين، فيغفر له ما تقدم من ذنبه.
وفي الحديث دليل على مشروعية إيقاظ الأهل ليالي العشر، وحثهم على الصلاة ، وترغيبهم في الطاعة..
( منحة العلام ١٢٨/٥).
ليلة القدر:
اختلف في تعيين هذه الليلة، فذكر الحافظ ستة وأربعين قولا..
وأظهر الأقوال أنها في العشر الأواخر، وأوتارها آكد، وليلة سبع وعشرين آكد من غيرها..
والحكمة في إخفاء هذه الليلة: أن يجتهد الناس في طلبها رجاء إصابتها، ويتبين بذلك من كان جادّاً في طلبها.
( منحة العلام ١٤٧/٥).
اختلف في تعيين هذه الليلة، فذكر الحافظ ستة وأربعين قولا..
وأظهر الأقوال أنها في العشر الأواخر، وأوتارها آكد، وليلة سبع وعشرين آكد من غيرها..
والحكمة في إخفاء هذه الليلة: أن يجتهد الناس في طلبها رجاء إصابتها، ويتبين بذلك من كان جادّاً في طلبها.
( منحة العلام ١٤٧/٥).
قال الشيخ عبدالله الفوزان حفظه الله:
ومن الحركة التي تغتفر في الصلاة إغلاق الهاتف المحمول إذا كان في جيب المصلي،
بل لو قيل بوجوب ذلك، ما كان بعيداً عن الصواب، لما يحصل في هذه الهواتف من إيذاء المصلين والتشويش عليهم.
📚 فقه الدليل ٤٧١/١
ومن الحركة التي تغتفر في الصلاة إغلاق الهاتف المحمول إذا كان في جيب المصلي،
بل لو قيل بوجوب ذلك، ما كان بعيداً عن الصواب، لما يحصل في هذه الهواتف من إيذاء المصلين والتشويش عليهم.
📚 فقه الدليل ٤٧١/١
على المسلم أن يحرص على تطبيق سنة تعجيل الإفطار، ومن وسائل ذلك أن يتفرغ الصائم آخر النهار لتلاوة القرآن والذكر والدعاء، ولا يخرج من منزله إلا لما لابد منه، لئلا يفوِّت على نفسه هذه الخيرات، وقد يؤذن المؤذن للإفطار وهو في الطريق إلى منزله، فيأتي ثائر النَّفَسِ، قد أضاع وقت الدعاء، وفوّت المبادرة بالإفطار. والله المستعان.
(منحة العلام ٢٨/٥).
(منحة العلام ٢٨/٥).