أَوهـــــــــــامْ
194 subscribers
8 photos
3 videos
هـيَ أوهـــامٌ فَـقط

@c7_cw
Download Telegram
تقف امام جدران ذلك الحلم ، الذي بات يضيق ويضيق حتى تعتصر جسدك الجدران ، وتبتلع رفاتك تلك الاركان ،
انفاس ثقيلة وخطى تكاد تكون معدودة او معدومة ، أستجمع ما بقيَّ في صدري من صحوة ومافي اكتافي مما يعيهُ من الندم ،
لتأدية طقوس تلك التنهيدة ،تلك التي رياحها كثقل الجبل
وزفراتها تراب ذكرى قديمة ، ككتاب تُرك في رف بيتٍ لمكفوف وهوى .
-ذلك الطيفُ لـن يُنتشل

-هُنا ، حين وصفهُ أحدهم بالهنى
حيث لا لقاء ولا للبحر شاطئ ومرسى
امشي طويلا ، مجاهداً . علني اصل الى ما اسعى ، او انسى ما احاول اخراجه من رأسي وانسى
حتى اجدني وقد تقطعت بيَّ الخطى ، وتلاشى تحت اقدامي تُراب الثرى
وأصبحت أسير كما السراب ، لا يُحيط بيّ ذراع ، ولا تصلني اجسادٌ ، ولا يشتت وجودي لفح رياح الوغى ، يثقلني ذنب لا اعرف ماهيته ، وذكرى لا اعرف لها سبيلا للنسيان ،
أعتصر ذلك الحبر في قلمي ، لاخراج ما أثقلني ، من رأسي ومن كُل حسي، حتى عجزت .
لا شيء هنا يثير البهجة
كل الحروف غيوم مدلهمة
كل الاوراق مشوهة
كل الاقلام هاربة
في كل مفردة شعور تقطعه الفواصل
نصوص يعتليها الأسى
ومحبرة تكاد ان تكون مقبرة
وأسطر لا تكتب بل تموت و تُشييع
ونصوص تُنعى ، هي جميلة في رأسي فقط
أما هُنا فهي اشبه بالهُراء .
❤‍🔥53🔥3👍1
مـا تتركُ من إثرٍ في القلوب ، هو من عظيمِ ما أنجزت ، فأحسنوا ما تتركونَ من أثر .
7❤‍🔥2👍1
جُـلَّهم إِختاروا الراحة ، دون البحث في صِحتها ، صِـدقها ، واقعيتها ، صوابها ، او ماهايتها ، ودون الغوص في قعرها، فنالوا طماعهم وذاقوا نشوتها ، ورَحـلوا .
أما انا فأخترت الحقيقة
وما نِلتُ غير الشقاء
6🔥2👍1
الساعةُ الثانية فجراً .
حيث تمرد الافكار ، وتسلط طيف الذكرى ،
جسدٌ او جثةٌ ملقاة على فراشٍ بارد
متحجرٌ كتمثال صلب ، سيگاراً وقهوة
وضوءٍ خافت ، رماديٍ لحد ما يشابه رمادية الايام
قطرةٌ من بحر .!
ايقضت جفونه ، هزت كينونته ، كأنها صفعةٌ لجفلته ،
سقطت من العدم ، اذ لا بحرَ هنا ولا امواج تتلاطم ، ولا شاطئ أمن وأوت اليه
ولا مركب صانه الملاح ، فالشراع مُزق ، والخشب خُرق ،
قطرةٌ لها روح ، لها اسمها ورمزها
قطرة منشودة ، كأنها كانت تراقص موجاً او من خدٍّ مسهُ الحنين ، أوت الى تلك الجثة ليحيى بها ،
سقطت على وجهِ كنبوءة لمطر
وما هو الا مطر الذكريات ، وشتات الرأس فراح يفتقد الثبات
- نحو العدم ، أثر القطرة تلك كأثر الحياة
من رحمٍ دافئ الى الصقيع في الارض
لم تستأذن جبينهُ بالسقوط ، زرعت ريبة ، كأنها منذ بواكيرها ماهي الا مزعزعة للامان
رسمت على خد الجثة ، جدران هشة ، من براءة لم تدم ولم تكن ، سقطت من جبينه تشابه الدمعة ، فصار يتذوق طعم الفقد ، كأنها تُذكره بما كان ، إنـتُـزعت من خدهِ كانها معشوقةً غدت سراباً واختفت ،
فغرزت في شقوق وجهه ملحاً كشوقها او كشوك الوجود
لم تفعل شيئا سوى انها اعادت ذلك الراس الى نقطة البداية ، نقطة الصفر
حيث تلاحقه الوجوه في النوم واليقظة ، مِمَّ أتيتِ ؟!
من السراب ام الضمأ ؟
من الخيال ام الحقيقة المرة ؟
أمن بقايا الايام التي انطفأت ؟
ام من السراب الذي تبدد حين الاقتراب ؟
ام الجدار الذي بُـنِـيَ بالهواء ؟
ماذا اعتبرها ؟ قطرة من بحر ، ولِمَ كان البحر ضنينا معي ؟ أبخل ؟ ام لم أكُ أهلاً لغزير عطائه ؟
حتى بلغت أخر محطات وجه الجثة ولم تُجب ، كأنها من بحرٍ لم ترافق محطاتهُ سوى الصمت ، ولا يعطي من قطراتهِ سوى العدم
لم تكن سوى عبور بطيء نحو الفناء
فُنيت تلك القطرة ، بظنٍ إنها في سقوطها تبعث الرجاء
بيد انها دَفنت نفسها في وسادة لِجثة
كقبر في صحراء ، بلا اسمٍ ولا رسمٍ ولا عنوانٍ ولا لقاء
لم تُجب تِلك القطرة ، لكنيّ أُجزِم أنها اضلت طريقها ، او لم تَكُ لي من الاساس
-الساعة الثالثةُ فجراً ولا جواب .!
7❤‍🔥2🔥2👍1
ولأننا ولِدنا بفجوة تُسمى الكون
في فيايفيّ العدم ، فجوة بين الزمان والمكان
في قلبِ فراغٍ دامسٍ يكادُ يخلو من الصوتِ والصدى والنسيم والندى
ولأن هذهِ التي تُدعى روحاً ستُغادرنا
حتماً ولن تبرحنا الا لوعدٍ لا يزال ولا يبرح حتى يصبح امراً مقضياً ،
دَعنا نتقاسم كِسرة العمر تلك كرغيفٍ بارد ،
يئن تحت اصابع الريح ويحن لدفئ اصابعٍ قد قطعها التلويح ، ولندع شتاءَ موسكو يتربع على أفئدةِ براكين القَدر
ونقتاتُ على دفئ بعضنا ، كالمساكين ،تحت جدران الرماد ، وبيوت الخيال الباردة
ولِنستظلُ بما تبقى من ركام ارواحنا
ذلك الذي خلفتهُ قسوة الحياة وحِبرِ اقلام القدر ،
ولنحمل ذلك الالم كجرحٍ ابديٍ لا يندمل ، حتى اذا انفصم جسر الندى ، وراح متبخراً في نار القدر .
:ولنغرس ذلك الحبُ والحضور في اذهانٍ ليست لنا ، وافكارٍ للعالمين اجمع
حتى اذا فُنينا وانقضى الوعد وانكسر الوتد
حَيينا بعدها ، لا احد يغادر الاخر ، كأسطورة قديمة ، تحملها استار الزمن ، وتعلق على الريح وتخبئ في أفئدة السُحب
ونبقى نُحن ويبقى الحُب يدور فينا ، وندور فيه ، ويدور حول ذكرانا ، كثقبٍ اسود يبتلع ضوء العاملين ويُنير عتمتنا ، حتى تُنار قبورنا ، ونحتضن بعضنا ويحتضن الحب ضوء ذكرانا الابدي
ويحتضننا .
-الذهن والضوء والتراب والزمن .
5❤‍🔥3🔥2👍1
؟!
5❤‍🔥3👍1
أَوهـــــــــــامْ
؟!
إشتقتُ إليكَ أيضاً .!
لكنكَ أجبرت و علّمتُ فؤادي الصمتَ من شِدة الوجوم ،
ورميت دارك بوابلٍ ورجوم ،
واجبت بلغة تُقهرُ الصدى.
وتميت الضوء في حضرة الفاقة والدجى
علّمني ، باللهِ أستحلفك ، وبالذي خلقك أناجيك ،
علمني أن أزرعَ المقابرَ في صدري كما زرعت قبراً واحتضنني
ومُت وكُلي وكينونتي داخل مقبرتك ، وعززت على ان تُرثيني محبرتك ،
علّمني كيف أقتلعت شجرَ الهوى من جُذورِه ؟
دون أن يئنّ التراب ، دون ان تدوي زفرات الهواء ، دون اعتراضٍ من شمسك المنيرة ، ولا قمرك الجذاب ،
حتى غدا غَداي صحراءاً وفيافي قاحلة ،
علّمني كيف حنطت دمعك في أوعيةٍ حتى جمد ولم يعد يهمل ، حتى جفت ينابيعه وبات خدك صحراءاً دون واحة،
حتى ضاع كل اسمٍ ورسم ٍ من ضوءٍ قاتمٍ
وأحتفظَت مكانه كُل ذكرى لا تُبكيك ، وكل صورةٍ لا تُحييك
علّمني كيف محوت القلبَ بيدَيك من خارطة روحك ،؟
ثمّ كتبت على الجدار
هنا كان قلبٌ — انتهى — فمرّوا
كشاهدِ قبرٍ او جدارٍ هاوٍ ومنسي
علمني أن أصنعَ لليلِ كأساً كي يتسع البكاءِ
علمني ان الدمع حين يختلط في الظلام
يصبحُ حِبراً قذراً لا يُرثي بل يرسم مشانقاً لذبح كل سلام
علمني أن أتجرع كأس دمع النجوم ، ودم الشيطان إثر الرجوم
حتى أرفعه إلى شفتي وأشربَه كمن يشربُ نسيانَه
كشيءٍ من الفرح وقد فات أوانه
أتشتاق ؟
وأنت من علمتني إن الأشواقَ ليست سوى ،كتابةَ وصيةٍ تُحضِّرُها للرحيل
: لا إسم فيها لعودةٍ ! ولا عنوانَ لحنين.
وأنا الآن أُوصيك بعد ما علّمتني الجراح ،
وقرحت صوتي وصدعت الصدى من صوت الصياح
أن تتركَ في جَيبِ الفجرِ ورقةً صغيرةً وأكتب عليها:
“لم يمُتْ شيءٌ فيه بل أضعتهُ حين ضعفه في مكانٍ أتعس وفي وديانٍ قعرها جحيم".

أحقاً تشتاق !؟؟ أأنت تشتاق ؟؟!
إن أردتَ أن لا تشتاقَ، فتعالَ ، لنقيسَ مقدارَ الغيابِ على مقياسٍ جديدٍ: ساعةُ بلا زمنٍ، ودفترُ بلا أسمٍ غير اسمك .
وقلبٍ لا ينبض الا لقلبك ، ذلك الذي يطلبُ الانتحارَ،
وتلذذ بعيشةٍ مع هوان اضنك من عيشِ الكُفار
لكن سأعطيهُ قارباً من ورقِ وقصبِ نايٍ
كي يُبحرُ داخلَ غرفةٍ لا يَعرفُها إلا الغياب. ورداءاً اشبه بالاكفان
فإذا ماتَ ذلك القلب وجرت الدمعةُ في الأحداقِ ، وراق ذلك الدمع لذة وراق
فلتكن ميتةً بسيطةً: ضوءٌ يتلاشى على شفتيك
كما تلاشيت انا هناك ،
كما نُكرتُ كأني لم أولدْ بعد.
وهكذا تركت من كَنَّ لك بكل الوفاق ، يصحو على غروبٍ
لا أشتياق ، يعودُ إليه الدهر بالنوائب ، ويبني من الكلماتِ قبراً كي يدفن بهِ خيبته ، ويضعُ فيه آخرَ شوقٍ
ولكي تعود لعالمك الذي احببت ، ولكي لا يُفتح ذلك الجثمان ..
ولكي لا يعود ..
سَيمزَّقُ ذلك المفتاحَ .!
❤‍🔥8👍32🔥2
سيصدحُ بالظلامِ صدري علانيةً
وسيهفو عليّ بالروحِ زمانـيَّ
فـواللهِ ما أناخَ رحلي موطئ قَدمٍ
إلا ونوابِلُ السُقمُ تَنخسُ جَـانِـبـيَّ
❤‍🔥6🔥43👎1
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
❤️‍🩹 ْ
❤‍🔥62🔥2
سمعتُ صوتك بالسكون ناداني
يا حَبذا لو رَقت لهُ أشجاني
فَبكيتُ بحرقةٍ حرا الدموع كوابلٍ
أو هو كَالسيل هُدَّ على روضةِ ريحانِ
أيا سُكنَ حُلمي، ليتَ الحُلمَ يَجمعنا
وَ أراكَ رَغداً وقد بَلَغتُ مُناي وعنواني
ويحَ حُروفي ماعادت تَروض لي
فَهمسُ الغيابِ أعيا قلمي وبَناني
وآنت يا سِرَّ الفؤاد المُعلنِ وجَمرُ عيني
تَعي بأنَّ صوتَ الوداع يُطبقُ اللسانِ
فصدحُ الأنينِ صار يَصرخ في داخلي
إن للأحلامِ حِجرٌ يحتضِنُ الشتيتان.
❤‍🔥6🔥3👍1
مَرحباً يا صاحب ليلي
وياساهراً في كبد الدُجى
أما زلتَ هُنا ؟
تعال معي
سأدعوك إلى مأدبةِ الأحلام
حيث لا دموعٌ ولا أوهام
فقط نم
على خدِّ غيمةٍ
بيضاء ناصعة المِهاد
ويَدٌ خفيفةٌ كريش فينيقٍ ملائكي القوام
تُربت على كتفيك وتداعب خديك
تغسلُ عنك غبارَ حُزنٍ شجيٍ مضى
وتُخبّئ وجعَكَ خلفَ أستار السكون
وتُضحكُ ثغرك المكنون
نَم …
هناك ، حيثُ لا صوتَ إلّا حفيفُ الطمأنينة
ولا ظلّ إلّا ظِلَّ ذلك (الصامت المبتسم)
يحتضنُ البحر بكفيه ويحيطهُ كمهاد
ويُغني بتلك التهويدة …
نم…
نم أنت ودع ليلي يؤرقني
ودعني ودع ليلالي لي
ودع العالمَ يُطفئ أنفاسَه
فحرارة أنفاسهُ بدونك تُحرِقني
6❤‍🔥4👍2
أَوهـــــــــــامْ
مَرحباً يا صاحب ليلي وياساهراً في كبد الدُجى أما زلتَ هُنا ؟ تعال معي سأدعوك إلى مأدبةِ الأحلام حيث لا دموعٌ ولا أوهام فقط نم على خدِّ غيمةٍ بيضاء ناصعة المِهاد ويَدٌ خفيفةٌ كريش فينيقٍ ملائكي القوام تُربت على كتفيك وتداعب خديك تغسلُ عنك غبارَ حُزنٍ…
ستُحيط بكيفيك كفاه
وتُغوصُ بمقلتيك مُقلتاه
نم..
فالعالَمُ يضيقُ حينَ أغنيةٍ تسألُ عما بال
وعينيكَ أجمَلُ حين يغتالَها السهرُ أو منها ينال
دع عنك مورقكَ ،
وأذهب الى كفِ الصمت هناك،
حيث الحُضن كوسع السماء،
حَيثُ تترخي في عروق وتينك الدماء
وأستمع الى تهويدتك
فعينٌ لك حارِسُك
ورمشٌ لك نادِمُك
وكفٌ لك كفُ أمان
حيثُ الرَغدُ و الإطمئنان .
نم..
فما خَلقَ هناك حنينٌ إلا ليؤويك ،
ولا بُعداً إلا ليُعيدَ كفاهُ في كَفيك
نم..
كأنّ الكونَ كُلّهُ ينتضرُ ذلك العناق ،
كي ينطوى في حُضنٍ واحدٍ بِلا فراق
نم...
فأحلامِكَ هناك على زنبقِ كالندى
وعلى عينيك كالهنى .
❤‍🔥5🔥3👍1
" ‏ما مرّ ذِكرُكَ إلا وابتسمتُ لهُ
‏كأنكَ العيد والباقون أيّامُ
‏أو حَامَ طيفُكَ إلا طِرتُ أتبعُهُ
‏أنتَ الحقيقةُ والجلّاسُ أوهامُ "
جلال الدين الرومي .
5❤‍🔥2🔥2👍1
❤‍🔥5🔥3👍1
١٢:١٢
تعساً لقلبِ مسرفٍ معطاءَ من لا يعطي
يغرفُ نورَهُ من خزائنِ العتمةِ
ويُلقي بنفسهِ فيها
ثمّ يُهدي نورهُ لصيادٍ لا يعرفُ الامتنان،
بل لساحرةٍ عدوةٍ للامان
ويسيرُ لينثرُ أمانيهِ كحبٍّ
على رُصيفٍ مُتعبٍ مُستهلكٍ متهالكٍ
إثر نفض خيبات العابرين عليه
وتجديدِ ذكرى الغابرين العائدين اليه
فيُنثرُ معها صدى الرجفةِ، وصوت أنينه ، ويلقي بنفسهِ على أنه المنشود للخلاص ، بيد انهُ المُنتفى والهلاك
ويعودُ يوميّاً خائباً متضائلاً كجرحٍ مُقرحٍ دامي ، بجسدٍ ملتويًا على نفسهِ من خيبته
ويعود أصغرَ من وعودٍ نُقضت ،
وأكبرَ من جراحٍ لم تُشفىٰ -ولن- ،
يبتسمُ للفراغِ ذلك الفراغ المظلم
كما لو أنّه وطنٌ،بيد أنهُ وطن يبابه ، وسبب خرابه ، ومنفاه ومدفنه ،
ثُم يرقد إثر تخدير طمأنينةٍ واهنة وخَديعةٍ زائفة ، ووعد سوف يُنقض
ثم يصحو على صباحٍ يحتفظُ فيهِ بذكرى غيابٍ كان يتوقعه منذُ الأمسِ،
كان يتوقعهُ ويترقبهُ من اول انقباضةِ صدره ، من اولِ سُمٍ دُس لهُ في زجاجةِ كلامٍ معسول
حين لم يكن يعرف ، سوى أن يعطيه ثمن السُمِ حُبا ، وثمن الخديعةِ اماناً
ويبقى يعطي ويعطي
كشمسٍ تفيض بعطائها ، حتى على ظلام الاخرين ،
او كـأُمٍ معطاءةً بحبٍ حنين
— لا ليطلبَ مقابلًا —
بل ليعلّمَ العالمَ كيفَ يكونُ القلبُ باذخاً، حتى لقاتِله
حتى لمميته ، ومُتلفه •
❤‍🔥4🔥3👍1
مَرحباً ، او مُر حباً
بيد ان مُرورك صار كالموت ، يأتي مرة ليسلب كل شي
ويرحل بي لا بِك
يا من سكن الفؤاد
، وسَكّنَهُ ،
ثم عتى فيهِ فجعلهُ بين الحيرة والشكِ والظنون ،
فهجرهُ
يا من لهُ خيالي حديثٌ لا يخفتُ صوتهُ ، أتدري ؟
بأنِّ كُل ليلةٍ، لا اعلم كيف تُقضيها الا بما يَهمسُ اليَّ عقلي بما انتَ فاعله ، او ما زرعت في رأسي بما تفعل ،
قُبيلَ نومي، حين أضعُ رأسي على وسادتي،
أو حينَ أتوسد حُضن طيفٍ أرهقتني ملاحقته ،
أو أثقلت قلبي مراقَبته
فتتحولُ الوسادةُ إلى حُضنك
والغيابُ إلى حضورٍ مؤقتٍ يَتنفس بي.
أتوسّدُ طيفَكَ، وأُغمضُ قلبي لا عيني،
وأشيحُ بناظري صوبَ ناظريك،
فأراكَ كما كنتَ: نصفَ ضوءٍ، نصفَ وجع،
كأنكَ لم تَغب، بل خُلِقتَ لتغيبَ عني كلَّ ليلةٍ وتعودَ قبيلَ المنام.
حينها نعيشُ حديثاً لا يَكِلُّ ولا يَملُّ لهُ لسان،
حديثٌ يُخاطبُ الأرواحَ لا الآذان،
فيه من العِتابِ ما يُلسعُ، ومن الحُبِّ ما يُبكي،
ومن الذكرى ما يُنبتُ الدمعَ في جفنِ الوقت.
كم من مرةٍ ظننتُ أنَّك لن تحضر،
فجئتَ بصوتٍ يشبهُ أنفاسي،
تُحادثني عن الأمس، عن أول لقاء،
عن ضحكتك التي انطفأت في قلبي،
عن وعدٍ لم يُكتب، ووداعٍ لم يُنطَق،
فنضحكُ — أنا وأنتَ — من بقايا الوجع،
ثم نصمتُ معاً، كمن يَسمعُ صوتَ قلبه يُشيّعُ حُلماً.
يا مَن سكَنَ الوسادةَ بدلَ الحضور،
أُراكَ كلَّ مساءٍ، تَمدُّ يدكَ لتُصلحَ شرودَ أفكاري،
تُسكتُ وجعي بلمسةٍ من هواء،
ثمَّ تنسحبُ كالغيمةِ بعد المطر،
تتركني أُقلّبُ كلامكَ في ذهني كآياتٍ من حنين،
كلُّ كلمةٍ منك لها طعمُ الدمع،
ولكلِّ لحظةٍ معكَ ظلٌّ من غياب.
أراكَ يا غائبي،
كأنَّكَ لم تَرحل، بل نمتَ في فِكري منذ دهر،
تزورني إذا هدأ الكونُ ونامت الأصوات،
نَتناجى حديثاً من رمادٍ ودمعٍ وشوق،
حديثاً يُغري بالبقاء في الوهم،
ويُميتُ القلبَ في الصحوة.
يا من تُطلّ من فجوةِ الذاكرة،
أخبرني: أهذا الحنينُ عقابٌ أم حياة؟
أهذا الحضورُ طيفٌ أم امتحان؟
فكُلّما حاولتُ نسيانك،أو دفعِ صورتكَ التي في رأسي لا تغيب ،
عادَ الحلمُ يُناديكَ،
وكأنَّني أُخلَقُ كلَّ ليلٍ من فكرةِ اللقاء،حتى أعيش
وأموتُ كل فجرٍ حين ينقرع ناقوسُ ذِكراك بالرحيل .
❤‍🔥7🔥2👍1
تُرهـات ، أو إمتداد يقضتي ما يجعلني أهذي أو لربما خلاصتهُ هو أضغاثُ الواقع تلك .
تُصبحون على خير
❤‍🔥6🔥2👍1
أتَـحراك
كَـمن يُفتِشُ عَن نبضٍ في جُثمـانِ أُمّـهِ .
❤‍🔥6🔥32
٢:٠٢صـ
في هذا الوقت تحديدًا،
كم أودّ الكتابة.
وكم أحنو اليها وأحن .
وكم تجرني تلك الأوراق التي تمكث في زاوية حجرتي، نعم في تلك الزاوية ، حيث يمكث ذلك الظل الغريب ، حيث كُنت في الامس
كالجُثة الباردة ، لكن يغلي في داخلها شيءً ما ، حيث كانت جُثتي تَنزفُ دما .
تلك الاوراق الغبية ، الفارغة تماماً
-كفراغك من الطُهر -
الاوراق ، نعم إنها الاوراق
وكأنها تناديني بصوتٍ خافتٍ كهمس النائمين ، اؤ كهمس الخائفين ،
-هيا، انهض، وداعب أسطُري ،
راقِص الحروف على بياض صفيحيتي،
ودبِّج بكلماتك المبتذلة التي لا تليق إلا بفراغك، الا بخيباتك ، الا بما حَمل أيسر صدرك ، وما حُمِّل ، لا تليق بمن أعطيت ولا من رَجيت ، هي لك فقط ، تسلى فيها .
فركاكتك — يا مصطفى — هي ما يُكمل بياضي.
: عجباً لهذهِ الاوراق وكم تغريني وقاحتها ، وجرأتها على جَري نحوها ،!
أقتربُ نحوها، أُمسك بقلمي .
كأنني أقبض على أنفاسٍ تُوشك أن تفلت من بين أصابعي،
تنتفض يدي،
ويغدو كلّ سطرٍ خطيئةً أرتكبها في وجه العالم.أو لربما أني أُكفر عن خطايا ما كتبت بالامس ، ولم تَكن ذا نفعٍ او أثر،
حينها مر طيفٌ حفيف الصدى ، يشبه الى حدٍ ما صوت اوراق الشجرةِ التي تطل على نافذة حُجرتنا
تلك التي أخبرت احدهم بذكرياتها وهمس عصافيرها فجراً ، وها هي ذا تراقص رياح نوفمبر تهللاً واستهلالاً
طيفٌ خفيفٌ لشدةِ خُفتهِ يتطاير مني كلما حاولت الاقتراب منه ، كلما أمنته هو خفيف جُداً
ما برحت ساكناً ولم اشرع في كتابة حرفٍ بعد ،
الا اراني ، اتلبد وتتلبد حروفي و تتطاير من بين رأس قلمي ورأسي ، وكان شيئاً ما كان يربطهما وأختفى ،
-نعم أنهُ هو -
ذلك الطيف الاخرس ، لم يكن محضر خيرٍ قط ، ولن
-أسمع الحروف تتلوّى على الورق
وساعتي في ساعدي تسابق نبض قلبي
والطيف يبتعد مني
وتهت لولهلة مابين البينين
ضياعك
وضياع حروفي .
-أصحو
-أكتب…
لَكن ، لا أعلم لمن.!
لا ادري لماذا .! أو عَلّني علمت ،
أكتب لأنّ الكتابة وحدها تعرف اسمي، وأن الورقة تُعرف صِدق أحرفي ، ولا تُكذبني ، أكتب ، لان ما في داخلي لا يَخرج الا لمرة ، وكانت مُرة ، لذلك لن ينطق بهِ لساني ، ولن ولن ،
أكتب ، لأنّ الورق وحده يُصغي حين يخونني الجميع، وحين يلهوا الجميع ، حين يسهر الجميع في ما يُلهيهم ،
أكتب حتى يفرّ الكلام منّي، لان كلامي ألذع من أن تسمعه وأمر من ان يطرأ على مسامعٍ تَفرُ حين تسمع لحنًا أرق من لحني ، وتُسمعهُ الحاناً وأغنية ….
بيد أن من ينجوا من لدغة الافعى ، لن يقتلهُ سُمٌ بعد ..، بل وسينفث سما،
أكتب حتى يضيق القلمُ منّي،
حتى تضيق انفاسه قلمي
حتى أضيق بنفسي.
حتى أُفجر مجرى أحرفي .
اكتب حتى تضيق انفاسي ،
حتى أخدش ورقتي
حتى تُمزق …..
وفجأة…
ينكسرُ شيءٌ ما ،
الضوءُ يبهت.
الطيفُ يختفي
ينزف قلمي ،
أنهُ هو ، رأس القلم ، لقد ذُبح أو عَلّهُ دُهس ، حين أقترب من كتابة أسمٍ ما في الورقة ، ضغطت اسناني ولم اعلم بأني ادهس رأس ذلك المسكين .!
انتفضت اوراقي التي كانت تناديني،
تلتفُّ حولي كأكفانٍ بيضاء.
أسمع همسًا يأتي من بينها، لماذا ؟ ما ذنبه ؟ ليس هو ؟
وهمس منها يقول (لماذا انت ..؟ )
ليس صوتًا بل ارتجافًا ، يبدو انه لم يخرج من الاوراق ، لرُبما خرج هارباً من فمي .!
“كفى… لقد كُتبتَ بما فيه الكفاية.”
ألتفتُ نحو النافذة
لا أحد.
ولا أحد في تلك الزاوية حتى .!
ولا حتى اوراقي ، جميع من حولي اختفى
الطيف والاوراق والمحبرة ،!
حتى أنا .!
أمدّ يدي لأتحسّس وجهي…
فلا أجد شيئًا.!
عَجباً
كأنني أنا الآخر، لم أكن.
-لَم أكن .
أصحو ثانيةً ، بعد أن اغمضت عيني حين وددت الكتابة ،
أشيح ناضري حولي ،أنظر
-الورقة ما تزال بيضاء.
-والقلم، لم يتحرّك قط.
رُبما لم أكتب قط لم اكتب شيئا اصلاً .؟!
أو ، رُبما لست انا الكاتب
رُبما انا المكتوب ، او تلك الورقة التي شُوهت .
8🔥5👍3❤‍🔥2
فَلا تَجزَع لِحادِثَةِ اللَيالي

وَقُل لي إِن جَزِعتَ فَما عَساكا

وَكَيفَ تَلومُ حادِثَةً وَفيها

تَبَيَّنَ مَن أَحَبَّكَ أَو قَلاكا

بِروحي مَن تَذوبُ عَلَيهِ روحي

((وَذُق ياقَلبُ ما صَنَعَت يَداكا))
بـهاء الدين زهير
7❤‍🔥5🔥1
الـ ١٢:٠٠ هَجراً وغياباً
مرحبًا
أما بَعد ، فهناك في قارعة روحي
تجول فكرةً صَدَّعت أضلعي
وأناخت لها أدمعي
حتى دبت على وجنتي كقافلةٍ تبعثرت في فيافيٍ قاحلة على رمضاء وجنتي
ألا وأني في حيرةٍ وتيِه ،
فَـكيف أُقنع ذاتي وأناتي
بأن ساعةَ لِقائنا بلا عقارب
و كأنها خُلقت مشوهةً
فلا شَمسٌ فيها تطرق أبواب النهار
ولا ليلاً يكشف فيه القمر غسق الليل
وكأنها ساعةٌ معلّقة في فراغٍ أبدي ،
تُراقص أيامي وكأنها أوتار عودٍ حزين
فلا تَعزفُ غير أُنشودة الأسى العذبة
وأغنية الشجن العميق ،
ولا حاضرًا يا غائبي يرضخ لنا
ويمنحنا لحظةً واحدةً من وصال ،
ولا حتى غداً مُشرقاً ،
بَل هو غَد الفقدِ الكئيب ،
أو هو غد النحيب
فلا إشراقًا كوجهك فيه ،
ولا نغماً كصوتك الرنيم ،
فجُل ما يحملهُ هو الغياب
وايام الغيابُ لا تحمِل في طياتها ذلك الـلِقاء الحَنين ، حيثُ تلاقي أرواحنا ، وتشابك أضلاعِنا .
كأن الغياب المُقدرُ لنا ، أو حِبرُ قَلمِ القدرِ قد نحت على جدار الزمن وكتَب
"ما بَيننا مُحال ، عِش ما تبقى فـ لا لقاءٌ هُنا ولا وصال "
9🔥4❤‍🔥3👍1