أَوهـــــــــــامْ
194 subscribers
8 photos
3 videos
هـيَ أوهـــامٌ فَـقط

@c7_cw
Download Telegram
أَوهـــــــــــامْ
مَرحباً يا صاحب ليلي وياساهراً في كبد الدُجى أما زلتَ هُنا ؟ تعال معي سأدعوك إلى مأدبةِ الأحلام حيث لا دموعٌ ولا أوهام فقط نم على خدِّ غيمةٍ بيضاء ناصعة المِهاد ويَدٌ خفيفةٌ كريش فينيقٍ ملائكي القوام تُربت على كتفيك وتداعب خديك تغسلُ عنك غبارَ حُزنٍ…
ستُحيط بكيفيك كفاه
وتُغوصُ بمقلتيك مُقلتاه
نم..
فالعالَمُ يضيقُ حينَ أغنيةٍ تسألُ عما بال
وعينيكَ أجمَلُ حين يغتالَها السهرُ أو منها ينال
دع عنك مورقكَ ،
وأذهب الى كفِ الصمت هناك،
حيث الحُضن كوسع السماء،
حَيثُ تترخي في عروق وتينك الدماء
وأستمع الى تهويدتك
فعينٌ لك حارِسُك
ورمشٌ لك نادِمُك
وكفٌ لك كفُ أمان
حيثُ الرَغدُ و الإطمئنان .
نم..
فما خَلقَ هناك حنينٌ إلا ليؤويك ،
ولا بُعداً إلا ليُعيدَ كفاهُ في كَفيك
نم..
كأنّ الكونَ كُلّهُ ينتضرُ ذلك العناق ،
كي ينطوى في حُضنٍ واحدٍ بِلا فراق
نم...
فأحلامِكَ هناك على زنبقِ كالندى
وعلى عينيك كالهنى .
❤‍🔥5🔥3👍1
" ‏ما مرّ ذِكرُكَ إلا وابتسمتُ لهُ
‏كأنكَ العيد والباقون أيّامُ
‏أو حَامَ طيفُكَ إلا طِرتُ أتبعُهُ
‏أنتَ الحقيقةُ والجلّاسُ أوهامُ "
جلال الدين الرومي .
5❤‍🔥2🔥2👍1
❤‍🔥5🔥3👍1
١٢:١٢
تعساً لقلبِ مسرفٍ معطاءَ من لا يعطي
يغرفُ نورَهُ من خزائنِ العتمةِ
ويُلقي بنفسهِ فيها
ثمّ يُهدي نورهُ لصيادٍ لا يعرفُ الامتنان،
بل لساحرةٍ عدوةٍ للامان
ويسيرُ لينثرُ أمانيهِ كحبٍّ
على رُصيفٍ مُتعبٍ مُستهلكٍ متهالكٍ
إثر نفض خيبات العابرين عليه
وتجديدِ ذكرى الغابرين العائدين اليه
فيُنثرُ معها صدى الرجفةِ، وصوت أنينه ، ويلقي بنفسهِ على أنه المنشود للخلاص ، بيد انهُ المُنتفى والهلاك
ويعودُ يوميّاً خائباً متضائلاً كجرحٍ مُقرحٍ دامي ، بجسدٍ ملتويًا على نفسهِ من خيبته
ويعود أصغرَ من وعودٍ نُقضت ،
وأكبرَ من جراحٍ لم تُشفىٰ -ولن- ،
يبتسمُ للفراغِ ذلك الفراغ المظلم
كما لو أنّه وطنٌ،بيد أنهُ وطن يبابه ، وسبب خرابه ، ومنفاه ومدفنه ،
ثُم يرقد إثر تخدير طمأنينةٍ واهنة وخَديعةٍ زائفة ، ووعد سوف يُنقض
ثم يصحو على صباحٍ يحتفظُ فيهِ بذكرى غيابٍ كان يتوقعه منذُ الأمسِ،
كان يتوقعهُ ويترقبهُ من اول انقباضةِ صدره ، من اولِ سُمٍ دُس لهُ في زجاجةِ كلامٍ معسول
حين لم يكن يعرف ، سوى أن يعطيه ثمن السُمِ حُبا ، وثمن الخديعةِ اماناً
ويبقى يعطي ويعطي
كشمسٍ تفيض بعطائها ، حتى على ظلام الاخرين ،
او كـأُمٍ معطاءةً بحبٍ حنين
— لا ليطلبَ مقابلًا —
بل ليعلّمَ العالمَ كيفَ يكونُ القلبُ باذخاً، حتى لقاتِله
حتى لمميته ، ومُتلفه •
❤‍🔥4🔥3👍1
مَرحباً ، او مُر حباً
بيد ان مُرورك صار كالموت ، يأتي مرة ليسلب كل شي
ويرحل بي لا بِك
يا من سكن الفؤاد
، وسَكّنَهُ ،
ثم عتى فيهِ فجعلهُ بين الحيرة والشكِ والظنون ،
فهجرهُ
يا من لهُ خيالي حديثٌ لا يخفتُ صوتهُ ، أتدري ؟
بأنِّ كُل ليلةٍ، لا اعلم كيف تُقضيها الا بما يَهمسُ اليَّ عقلي بما انتَ فاعله ، او ما زرعت في رأسي بما تفعل ،
قُبيلَ نومي، حين أضعُ رأسي على وسادتي،
أو حينَ أتوسد حُضن طيفٍ أرهقتني ملاحقته ،
أو أثقلت قلبي مراقَبته
فتتحولُ الوسادةُ إلى حُضنك
والغيابُ إلى حضورٍ مؤقتٍ يَتنفس بي.
أتوسّدُ طيفَكَ، وأُغمضُ قلبي لا عيني،
وأشيحُ بناظري صوبَ ناظريك،
فأراكَ كما كنتَ: نصفَ ضوءٍ، نصفَ وجع،
كأنكَ لم تَغب، بل خُلِقتَ لتغيبَ عني كلَّ ليلةٍ وتعودَ قبيلَ المنام.
حينها نعيشُ حديثاً لا يَكِلُّ ولا يَملُّ لهُ لسان،
حديثٌ يُخاطبُ الأرواحَ لا الآذان،
فيه من العِتابِ ما يُلسعُ، ومن الحُبِّ ما يُبكي،
ومن الذكرى ما يُنبتُ الدمعَ في جفنِ الوقت.
كم من مرةٍ ظننتُ أنَّك لن تحضر،
فجئتَ بصوتٍ يشبهُ أنفاسي،
تُحادثني عن الأمس، عن أول لقاء،
عن ضحكتك التي انطفأت في قلبي،
عن وعدٍ لم يُكتب، ووداعٍ لم يُنطَق،
فنضحكُ — أنا وأنتَ — من بقايا الوجع،
ثم نصمتُ معاً، كمن يَسمعُ صوتَ قلبه يُشيّعُ حُلماً.
يا مَن سكَنَ الوسادةَ بدلَ الحضور،
أُراكَ كلَّ مساءٍ، تَمدُّ يدكَ لتُصلحَ شرودَ أفكاري،
تُسكتُ وجعي بلمسةٍ من هواء،
ثمَّ تنسحبُ كالغيمةِ بعد المطر،
تتركني أُقلّبُ كلامكَ في ذهني كآياتٍ من حنين،
كلُّ كلمةٍ منك لها طعمُ الدمع،
ولكلِّ لحظةٍ معكَ ظلٌّ من غياب.
أراكَ يا غائبي،
كأنَّكَ لم تَرحل، بل نمتَ في فِكري منذ دهر،
تزورني إذا هدأ الكونُ ونامت الأصوات،
نَتناجى حديثاً من رمادٍ ودمعٍ وشوق،
حديثاً يُغري بالبقاء في الوهم،
ويُميتُ القلبَ في الصحوة.
يا من تُطلّ من فجوةِ الذاكرة،
أخبرني: أهذا الحنينُ عقابٌ أم حياة؟
أهذا الحضورُ طيفٌ أم امتحان؟
فكُلّما حاولتُ نسيانك،أو دفعِ صورتكَ التي في رأسي لا تغيب ،
عادَ الحلمُ يُناديكَ،
وكأنَّني أُخلَقُ كلَّ ليلٍ من فكرةِ اللقاء،حتى أعيش
وأموتُ كل فجرٍ حين ينقرع ناقوسُ ذِكراك بالرحيل .
❤‍🔥7🔥2👍1
تُرهـات ، أو إمتداد يقضتي ما يجعلني أهذي أو لربما خلاصتهُ هو أضغاثُ الواقع تلك .
تُصبحون على خير
❤‍🔥6🔥2👍1
أتَـحراك
كَـمن يُفتِشُ عَن نبضٍ في جُثمـانِ أُمّـهِ .
❤‍🔥6🔥32
٢:٠٢صـ
في هذا الوقت تحديدًا،
كم أودّ الكتابة.
وكم أحنو اليها وأحن .
وكم تجرني تلك الأوراق التي تمكث في زاوية حجرتي، نعم في تلك الزاوية ، حيث يمكث ذلك الظل الغريب ، حيث كُنت في الامس
كالجُثة الباردة ، لكن يغلي في داخلها شيءً ما ، حيث كانت جُثتي تَنزفُ دما .
تلك الاوراق الغبية ، الفارغة تماماً
-كفراغك من الطُهر -
الاوراق ، نعم إنها الاوراق
وكأنها تناديني بصوتٍ خافتٍ كهمس النائمين ، اؤ كهمس الخائفين ،
-هيا، انهض، وداعب أسطُري ،
راقِص الحروف على بياض صفيحيتي،
ودبِّج بكلماتك المبتذلة التي لا تليق إلا بفراغك، الا بخيباتك ، الا بما حَمل أيسر صدرك ، وما حُمِّل ، لا تليق بمن أعطيت ولا من رَجيت ، هي لك فقط ، تسلى فيها .
فركاكتك — يا مصطفى — هي ما يُكمل بياضي.
: عجباً لهذهِ الاوراق وكم تغريني وقاحتها ، وجرأتها على جَري نحوها ،!
أقتربُ نحوها، أُمسك بقلمي .
كأنني أقبض على أنفاسٍ تُوشك أن تفلت من بين أصابعي،
تنتفض يدي،
ويغدو كلّ سطرٍ خطيئةً أرتكبها في وجه العالم.أو لربما أني أُكفر عن خطايا ما كتبت بالامس ، ولم تَكن ذا نفعٍ او أثر،
حينها مر طيفٌ حفيف الصدى ، يشبه الى حدٍ ما صوت اوراق الشجرةِ التي تطل على نافذة حُجرتنا
تلك التي أخبرت احدهم بذكرياتها وهمس عصافيرها فجراً ، وها هي ذا تراقص رياح نوفمبر تهللاً واستهلالاً
طيفٌ خفيفٌ لشدةِ خُفتهِ يتطاير مني كلما حاولت الاقتراب منه ، كلما أمنته هو خفيف جُداً
ما برحت ساكناً ولم اشرع في كتابة حرفٍ بعد ،
الا اراني ، اتلبد وتتلبد حروفي و تتطاير من بين رأس قلمي ورأسي ، وكان شيئاً ما كان يربطهما وأختفى ،
-نعم أنهُ هو -
ذلك الطيف الاخرس ، لم يكن محضر خيرٍ قط ، ولن
-أسمع الحروف تتلوّى على الورق
وساعتي في ساعدي تسابق نبض قلبي
والطيف يبتعد مني
وتهت لولهلة مابين البينين
ضياعك
وضياع حروفي .
-أصحو
-أكتب…
لَكن ، لا أعلم لمن.!
لا ادري لماذا .! أو عَلّني علمت ،
أكتب لأنّ الكتابة وحدها تعرف اسمي، وأن الورقة تُعرف صِدق أحرفي ، ولا تُكذبني ، أكتب ، لان ما في داخلي لا يَخرج الا لمرة ، وكانت مُرة ، لذلك لن ينطق بهِ لساني ، ولن ولن ،
أكتب ، لأنّ الورق وحده يُصغي حين يخونني الجميع، وحين يلهوا الجميع ، حين يسهر الجميع في ما يُلهيهم ،
أكتب حتى يفرّ الكلام منّي، لان كلامي ألذع من أن تسمعه وأمر من ان يطرأ على مسامعٍ تَفرُ حين تسمع لحنًا أرق من لحني ، وتُسمعهُ الحاناً وأغنية ….
بيد أن من ينجوا من لدغة الافعى ، لن يقتلهُ سُمٌ بعد ..، بل وسينفث سما،
أكتب حتى يضيق القلمُ منّي،
حتى تضيق انفاسه قلمي
حتى أضيق بنفسي.
حتى أُفجر مجرى أحرفي .
اكتب حتى تضيق انفاسي ،
حتى أخدش ورقتي
حتى تُمزق …..
وفجأة…
ينكسرُ شيءٌ ما ،
الضوءُ يبهت.
الطيفُ يختفي
ينزف قلمي ،
أنهُ هو ، رأس القلم ، لقد ذُبح أو عَلّهُ دُهس ، حين أقترب من كتابة أسمٍ ما في الورقة ، ضغطت اسناني ولم اعلم بأني ادهس رأس ذلك المسكين .!
انتفضت اوراقي التي كانت تناديني،
تلتفُّ حولي كأكفانٍ بيضاء.
أسمع همسًا يأتي من بينها، لماذا ؟ ما ذنبه ؟ ليس هو ؟
وهمس منها يقول (لماذا انت ..؟ )
ليس صوتًا بل ارتجافًا ، يبدو انه لم يخرج من الاوراق ، لرُبما خرج هارباً من فمي .!
“كفى… لقد كُتبتَ بما فيه الكفاية.”
ألتفتُ نحو النافذة
لا أحد.
ولا أحد في تلك الزاوية حتى .!
ولا حتى اوراقي ، جميع من حولي اختفى
الطيف والاوراق والمحبرة ،!
حتى أنا .!
أمدّ يدي لأتحسّس وجهي…
فلا أجد شيئًا.!
عَجباً
كأنني أنا الآخر، لم أكن.
-لَم أكن .
أصحو ثانيةً ، بعد أن اغمضت عيني حين وددت الكتابة ،
أشيح ناضري حولي ،أنظر
-الورقة ما تزال بيضاء.
-والقلم، لم يتحرّك قط.
رُبما لم أكتب قط لم اكتب شيئا اصلاً .؟!
أو ، رُبما لست انا الكاتب
رُبما انا المكتوب ، او تلك الورقة التي شُوهت .
8🔥5👍3❤‍🔥2
فَلا تَجزَع لِحادِثَةِ اللَيالي

وَقُل لي إِن جَزِعتَ فَما عَساكا

وَكَيفَ تَلومُ حادِثَةً وَفيها

تَبَيَّنَ مَن أَحَبَّكَ أَو قَلاكا

بِروحي مَن تَذوبُ عَلَيهِ روحي

((وَذُق ياقَلبُ ما صَنَعَت يَداكا))
بـهاء الدين زهير
7❤‍🔥5🔥1
الـ ١٢:٠٠ هَجراً وغياباً
مرحبًا
أما بَعد ، فهناك في قارعة روحي
تجول فكرةً صَدَّعت أضلعي
وأناخت لها أدمعي
حتى دبت على وجنتي كقافلةٍ تبعثرت في فيافيٍ قاحلة على رمضاء وجنتي
ألا وأني في حيرةٍ وتيِه ،
فَـكيف أُقنع ذاتي وأناتي
بأن ساعةَ لِقائنا بلا عقارب
و كأنها خُلقت مشوهةً
فلا شَمسٌ فيها تطرق أبواب النهار
ولا ليلاً يكشف فيه القمر غسق الليل
وكأنها ساعةٌ معلّقة في فراغٍ أبدي ،
تُراقص أيامي وكأنها أوتار عودٍ حزين
فلا تَعزفُ غير أُنشودة الأسى العذبة
وأغنية الشجن العميق ،
ولا حاضرًا يا غائبي يرضخ لنا
ويمنحنا لحظةً واحدةً من وصال ،
ولا حتى غداً مُشرقاً ،
بَل هو غَد الفقدِ الكئيب ،
أو هو غد النحيب
فلا إشراقًا كوجهك فيه ،
ولا نغماً كصوتك الرنيم ،
فجُل ما يحملهُ هو الغياب
وايام الغيابُ لا تحمِل في طياتها ذلك الـلِقاء الحَنين ، حيثُ تلاقي أرواحنا ، وتشابك أضلاعِنا .
كأن الغياب المُقدرُ لنا ، أو حِبرُ قَلمِ القدرِ قد نحت على جدار الزمن وكتَب
"ما بَيننا مُحال ، عِش ما تبقى فـ لا لقاءٌ هُنا ولا وصال "
9🔥4❤‍🔥3👍1
وظَنَنتكَ يا واحدي داراً أُنيخُ بهِ
فَـما كانـت ديـارُكَ إلا حُـطامُ
❤‍🔥8🔥3👍2
قُـطِفت ،وأُسـتُبيحَ عِطرها ...
❤‍🔥85👍1
١/١/٢٠٢٦
١٢: ١٢
مَرحباً ،
بيد أن لا شيء رُحباً
أجلسُ خارجًا،
رياحٌ باردةٌ تواصل لعبتها القديمة
بيد أنها بدت اكثر برودةً وقسوة هذه المرة ،
تراقصُ الأغصانَ بخفّةٍ ، وتداعبها ولا تكترث كيف هي تُزيد ثقل رأسي الماً، و كأنها تسخر من ثقل صدري أو تعلم ما يحل بي ، وتُصدر صفيراً لا يسمعهُ سواي ، كأن الريح تعزف نايًا ايضاً ..
وهناك .. عند الضجيج المدوي ، أُناسٌ حمقى تحتفل، وايامها تُدفن وترتحل
يعدّون الثواني كأنها غنائم،ولا يعلمون أنهم الفريسة هنا ، لسلطان الوقت الجائر
يرفعون كؤوس الضجيج
ويضربون بأعمارهم ويشربها الزمن
صوت المُفرقعات ، أنساهم كيف مرت سنةٌ مشؤومة وماذا تحمل لاحقتها ،
ويظنون أن العام إذا تغيّر رقمه
تغيّرت قلوبهم. أو تغيرت أقدارهم ، أو لربما هم صدقوا أسطورة بعودة أخلاء الروح ، هم حقاً في غفلةٍ وحمقى ..
هناك ، عِند الرُكن المظلم الهادئ ،
لا شيء سواي ، مُتكئاً على خيبة سنةٍ أنقضتٍ ولا أتأمل أن يكون القادمُ عام ، صدقوني ، الأمل نُكتة وخير الظن أُضحوكة ، هذا أنا على غرار كُل الأنام
أحمل كلَّ تلك الضغينة الصامتة،
هذا الثقل الذي لا يُرى ولن يُرى ،
ذلك الذي يقاوم سنينٍ لوحده ،حين كلَّ ما حولهِ ضده
ولا يُصفّق له أحد
ولا ينتظر تصفيقاً من احد
هناك على قارعة سنة جديدة وعلى رصيفٍ مُنهكٍ مُتلف مواربًا
ينتظر اللاشيء،
لعلّه يأتي هذه المرّة
بهيئة فرحٍ
أو فرجٍ متأخّر
أو وعدٍ قديمٍ
نسيني كما لم أنسى وعده
او عله يفسر لي حوادثًا
لا أعلم تفسيرًا لها
ولا أملك الشجاعة
لأسأله إن مرّ. لوهلة أرتجي أن لا يمر ، حتى لا يعثو كما تعثوا السنين بصدري أو كما يعثو ...
تمرّ الريحُ عبر صدري المُنهك لا تحمل سوا صقيعٍ صلب أضلعي وجّمد عروق دمي
تمرُ مفتشةً عن قلبٍ لم يعد صالحاً ليكون بين الاحياء ، بل هو جُثةً في العراء ،
تدخل الريح صدرهُ كأنها تعرف الطريق أكثر مني ، هي لا تعلم أن خروجها من جثةٍ يعد بالامر المستحيل ..
يا من في ثنايا القلب مجلسهُ ، ومن لا اعرف ما تحمل ثنايا قلبه ،
ها هي ذا السنة ورأسها
تأتي كما جاءت سابقاتها
فارغةً إلا من الضجيج
مكتظّةً إلا من الغياب
أناسٌ لم يحضروا مُذ أن غادروا ، أو غادر الصدق منهم ومن قلوبهم ، وأُناس أحرقو منازلهم بأيديهم ، وعثوا فيها ،حسناً فليكن إذاً
كان ينبغي لهم وإن كانوا بذلك السوء  أن يكونوا هنا
ولو مرّة، وأعلم إنها مُرة
أولئك الذين حضروا بأجسادهم
وانشغلوا بأناسٍ آخرين،
كأن الوجوه تتبدّل
والإهمال واحد
أسماءٌ أعرفها
غابت بلا اعتذار
وبقي شيءٌ منهم أشبه بالارواح
لكنها كانت أبعد من الغياب...
احاول جاهداً ومجاهداً ، أن ارى خيراً قادما أو اتحسسه أو التمس ولو ظلاً له لكن كل ما افعله دون جدوى ..
-أطفئ العام ،
ولا أطفئ ما في داخلي،
-أبدّل الرقم
ولا يتبدّل هذا الخراب العتيق.
لا أمنيات لديّ ،ولا حتى دعوات ،ولا حتى رجاءاً كسابق الرجاء مني
سوى أن يمرّ هذا الليل
دون أن يسألني أحد
لماذا لا أحتفل،
ودون أن أضطر
لتمثيل بدايةٍ جديدة
وأنا لم أنهِ القديمة بعد ،
وستمضي ، وسيمضي كل شيء هذا هو يقيني الوحيد ، سيمضي وستتساقط الايام كأوراقٍ في خريفٍ عتيق ،لا تكسوه سوى تلك الصُفرة الكئيبة
أو كأنها دقات ساعة في زنزانة سجينٍ حُكم ألا يرى النور ما حيا ...

وداعاً
9❤‍🔥3🔥3👍2
مرحبًا
ينتابني شعوراً بالغرابة حيال هذا الشتاء ، وهذا الطقس المملوء بحرارة الانفاس المتجمدة ، فهذا الشتاء يا عزيزي مميز ، حين حرارة الذكرى تصارع قلبا جلمداً يأبى الإنصهار ،،
ولأصف المميز في هذا الشتاء يا من وصِفت بأنك دفءٍ في حينٍ مضى سأقول أنه بارد ،
بارد للحدّ الذي يجعل كلّ شيءٍ يتجمّد…
المشاعر ،
القلوب ،
الطرقات ،
اللقاء ،
والنوايا ايضاً متجمدة ،
وحتى الذكريات ليست سوى زجاجٍ مسّهُ الصقيع
إن مرت تكسرت ، وإن أُستُذكرت ذابت وتلاشت ..

حتى الأبواب التي كانت مواربةً للأمل،
هي ايضاً تجمدت وصُقِعت مقابضها ،
وليست للقلوب يدٍ كي تمسها أو تحاول فتحها ،
وتترك واقفةً في العراء ، ذلك العراء القارص ، الذي يُتلف اوردتها ويقتلها كيًّا بالجليد الحارق ..
وترتجف من أسئلةٍ لا تجد نارًا تُدفئها...
ولا أهلاً لها تربت على ظهرها
ولا كنفاً تلوذ فيه ،
فتجد نفسك ملقى على اللاشيء الثقيل ، حين ثقل انفاسك ، والهواء الداخل الى جوفكَ المتصلب ،
عكس جميع الأنام اولئك الذين يلتفون حول مدافئهم، حول محبيهم ، في أكناف ربيع دافئ ،وهادئ وسكين
وأنت تلتفّ حول غيابٍ مرير ،
او هجرٍ ثقيل
تحاول جاهداً أن تستخرج منه شرارة،
او حتى قبسٍ لتوقد شيء من ضياعك
او أي شيءٍ يشبه الدفء،
لكن يا عزيزي ، هذا الشتاء مرير
مرير جداً
حيث الجليد في جنبات ماحولك ،
لتعلم أن الغياب ، هو كهذا الشتاء
أبرد من أن يُحتمل
وأطول من أن ينتهي
والاشد سوءًا هو تجمد الامل
فلا عودةً
ولا قدوم
ولا أنت أيها البعيد ...
6❤‍🔥4🔥4👍3
كان الكلام بحرا ،
لكن الافعال.؟ لا تَملأ كأساً واحدًا ..
8👍2❤‍🔥1
مرحبًا…
أيها الحالمون ، او لربما النائمون
عسى أن يكون الغدُ أجمل
يؤسفي قولي بلا شيء هنا
و ليس لديّ ما أكتبه حتى ،
أو لعلّه اللاشيء بعينه ،
فكما أعتدت يوميا في هذا الوقت
أن أُحضر كوب القهوة،
أَسُنُّ قلمي كسكّينٍ ،
لأبدأ بنحر الكلمات كما تُنحرُ الأحلام ،
أو كما تُنحر الأضاحي
بل لعلّ الكلمات نفسها أُضحية .؟
من يدري ؟
فالكلمات تخرج هنا وهناك، وتُنحر هُنا وهُناك ، ثم تُرمى هُناك في صدورٍ لا تستحق ، وقلوب لا تعرف سوى الزيف .
لكنها رحلت وأنقضى ،
والأسوأ في الأمر أن تخلو الليلة من كل شيء فلا يبقى ما يُنحر سوى الحقيقة ،
حيثُ لا أحلام، ولا تلك العصافير على تلك الشجرة
حين توقظني صباحًا،
ولا أنت…
حسنًا إذًا لنحاول قتل الحقيقة ، أو لربما نَحر الذكرى .!
لنلطّخ الثوب الأبيض بدم النسيان، كي لا يزول، ولا تُنسى.
وداعًا.
8🔥6❤‍🔥3👍1
شهيتي للكتابةِ ميتة
كأن رأسي قد جف ،
أو ان كلماتهُ تجمدت ،
أو إنَّهُ قد بُتر
❤‍🔥74🔥2👍1
غادر ..
الى أقصى طموحٍ عندك
الى سقف ما تتمنى من أحضانٍ تتزيف لهفتها لك
غادر الى من تتغنى ويترنم بهم لسانك ،
غادر الى احضانٍ اصطليت بجمرها ،
واغرقوا سفنهم في بحرك
غادر الى من تلوح لهم بكفك
غادر فقط ..
ولا تلتفت ، فالأثر أعمق من ان يُمحى ،
ونظرة الندم المُتأخرة لا تُحيي ما قتلت
فهذا هو المُنى
يقال ان الطيور على من يشاكلها تقع
وها أنت وقعت على قلوبٍ تشابهك
والى من يجيد التصفيق لزيفك
لامعةٌ من الخارج
فارغةٌ دواخلها
غادر ..
هناك حين ارتوائهم منك
ووصولهم حد النشوة فيك
ستُرمى
ولا تكافأ الى بوحدةْ أنيقة
وعيونٍ لا تكف عن الدمع
سخية هي عيونك ،
كما أنت سخيٌ لهم
ستجلسٌ في ركنٍ يشبه خطيئتك
كلما ارتسمت بسمةٌ على ثغرك
أغرورقت عينك
وأرتجفت يدك
وانقبض صدرك
حتى تجد نفسك مرمياً كنردٍ
وتتنازَعُ عليك ايدي السماسرة القذرة ،
كُلٌ يقامر بما تَبقى منك
وكُلٌ يرميك الى رغبته
وستفهم أنك
ارخيت سدولك لِـليلٍ لا يخلف لك سِوى تلك الارتعاشة
وأرتشفت كأساً لا يُسكرك
وصدرٍ لا يسعُ الا لما يطمح لا لك
وستفهم إن من لوحت لهم سيسقطوك
هُناك ، حين أول ارتعاشةٍ منك،
وأول كلمة لا تتوقعها اذانهم
غادر فقط ..
وأغلق الباب ، بهدوءٍ يشبه حذرك وخوفك حين تتستر عليهم
بلا كراهيةٍ ولا إشمئزاز
فلم تعد المساحةُ تتسع لشي
فقد ملأتها قرفاً
8❤‍🔥4🔥4👍1
وكما ذُكر
لِتعلمونَ إنَّ أوّل مفتاحٍ لروحِ الإنسان
هو الموسيقى ، وليست بتلك الصاخبة ،
ولا أقصد ما يسمعون طائشو هذه الايام
بل ذلك الإيقاع الرقيق اللين ، الذي يداعب الروح ،ويحرك حبال المشاعر ، ويأخذ من أضلاعك كأوتارٍ لا عظام ..
وعلى سبيل المثل كذاك الذي يخرج من حُنجرة أُم كلثوم ..تلك المرآة العجيبة
فكلّما أمعنَ في الإصغاء لها، ابتلّت روحه أكثر ، وإسترطبت مسام قلبهِ الخفيّة،
كأنّ النغم نديٌّ خفيٌّ لا يُرى، يَتندى على أزهار صدره ، بتلك الرقة والخِفة والجمال ،
وكلّما طال مقامُه معها، تخلّى عن قسوته دون أن يشعر،
فبالموسيقى يا عزيزي
تذوب حدّة الأيام ، وهذا مقرونٌ بإشتدات حِدّة النغم
فَيصير القلبُ ألينَ على الطرقات،
وأوسعَ على الخيبات،
أقربَ إلى الحكمة من الضجيج ،
والفؤاد متسعاً لتخطي الصدمات
فالموسيقى لا تُعلِّم الإنسان كيف يسمع فحسب،
بل كيف يصمت ، كيف يتأنى ، وكيف يرتوي من الألم
رويداً رويداً..
حتى يفسح للوجع مقعداً في صدره ، وللفرح نافذة تَطل على الفؤاد
وكيف يكون إنسانًا أكثر ، ويهذب نفسهُ أكثر
حين يعجز الواقع ، وتعم الفوضى في ارجائه
فتفيض حينها روح النَّغم ..
9❤‍🔥3🔥3👍2