وداعا إدغار موران
بقلم الأستاذ محمد جديدي
رحل، أمس بباريس، عن عالمنا عن عمر تجاوز القرن بأربع سنوات الفيلسوف وعالم الاجتماع إدرغار موران Edgar Morin مخلفا إرثا نضاليا ومقاومة ثقيلة بالتاريخ والنصوص وتاركا وراءه العالم مضطربا مأزوما ومعقدا وليس كما أراد تحليله وفك شيفرته ببساطة التحليليين.
لم يحظ خبر وفاته بكثير من الانتشار الإعلامي وربما يعود هذا إلى مواقفه التي أغضبت الميديا (فحاصرته وقاطعته حيا وميتا) ولم تتحمس أغلب الوسائل حتى لنشر خبر رحيله وربما صحيفة لوموند الفرنسية هي الوحيدة التي فعلت ذلك بتأكيد خبر وفاته عبر زوجته. وهذا ما جاء في بداية إعلان وفاته على صفحات لوموند:
حتى آخر رمق من حياته، ظل عمله وحياته مترابطين،متشابكين بشكل لا انفصام فيه. كان إدغار موران مناضلاً ضد النازية، وشيوعياً في زمن الحرب، ومعارضاً للستالينية، وعالم اجتماع معاصراً، ونبياً للمستقبل، وفيلسوفاً لعصر الكوكبي، مثيراً للأفكار و دائم البحث عن المعرفة. لقد توفي في باريس يوم الجمعة 29 مايو/أيار عن عمر ناهز 104 أعوام، حسبما أكدت أرملته لصحيفة لوموند. لم يتوقف قط عن التأمل في حياته وعيش أفكاره. كتب في كتابه "شياطيني" ( 1994 Stock): "لستُ ممن يملكون مسيرة مهنية، بل ممن يملكون حياة". وقد تغذت هذه الحياة باستمرار من تناقضات العالم وتوتراته، وكذلك من تلك التي عاشها بنفسه وذلك ما شهدت عليه نشأته.
بقلم الأستاذ محمد جديدي
رحل، أمس بباريس، عن عالمنا عن عمر تجاوز القرن بأربع سنوات الفيلسوف وعالم الاجتماع إدرغار موران Edgar Morin مخلفا إرثا نضاليا ومقاومة ثقيلة بالتاريخ والنصوص وتاركا وراءه العالم مضطربا مأزوما ومعقدا وليس كما أراد تحليله وفك شيفرته ببساطة التحليليين.
لم يحظ خبر وفاته بكثير من الانتشار الإعلامي وربما يعود هذا إلى مواقفه التي أغضبت الميديا (فحاصرته وقاطعته حيا وميتا) ولم تتحمس أغلب الوسائل حتى لنشر خبر رحيله وربما صحيفة لوموند الفرنسية هي الوحيدة التي فعلت ذلك بتأكيد خبر وفاته عبر زوجته. وهذا ما جاء في بداية إعلان وفاته على صفحات لوموند:
حتى آخر رمق من حياته، ظل عمله وحياته مترابطين،متشابكين بشكل لا انفصام فيه. كان إدغار موران مناضلاً ضد النازية، وشيوعياً في زمن الحرب، ومعارضاً للستالينية، وعالم اجتماع معاصراً، ونبياً للمستقبل، وفيلسوفاً لعصر الكوكبي، مثيراً للأفكار و دائم البحث عن المعرفة. لقد توفي في باريس يوم الجمعة 29 مايو/أيار عن عمر ناهز 104 أعوام، حسبما أكدت أرملته لصحيفة لوموند. لم يتوقف قط عن التأمل في حياته وعيش أفكاره. كتب في كتابه "شياطيني" ( 1994 Stock): "لستُ ممن يملكون مسيرة مهنية، بل ممن يملكون حياة". وقد تغذت هذه الحياة باستمرار من تناقضات العالم وتوتراته، وكذلك من تلك التي عاشها بنفسه وذلك ما شهدت عليه نشأته.
ماذا يُنتظَر من أستاذ الفلسفة ابتداءً ...؟
الأستاذ: ميلود بلعالية دومة Miloud Belalia Douma
أولا، ومن باب الإنصاف ابتداء، ينبغي ألاّ نطالب أستاذ الفلسفة، بأن يكون فيلسوفا عظيما، بخاصة إذا ما توقفنا عند حدود المعنى المدرسي الشائع لكلمة " فيلسوف"، أي بالمعنى الذي تقرر في أذهاننا بموجب نظرتنا (بغض النظر عن مدى قيمتها بالنسبة لنظرات تصنيفية جديدة و مغايرة ) إلى تاريخ الفلسفة كتاربخ حصري للمذاهب الفلسفية الكبرى ولأعلامها الأساسيين، وهو المعنى الذي ولَّد لدينا، مع الوقت، صورة تكاد تكون نمطية عن الفيلسوف بوصفه صاحب نسق فكري شامل يقوم على حدس عبقري فريد، قد لا يشاركه فيه أحد ، إلا من باب الأخذ او الرد وحسب.
واضح إذن أن مثل هذا المعنى ليس متاحا للكثيرين، سواء تعلق الأمر بأساتذة الفلسفة أو بغيرهم، بل من الواضح جدا أن الأمر ، في كل الأحوال، ليس بدهيا...
لكن، في مقابل ذلك، ينبغي أن نطالب أستاذ الفلسفة، و لو في الحد الأدنى على الأقل، بأن يكون على قدر كبير من الكفاءة والأمانة، ليس فقط على صعيد النقل النزيه لآراء الفلاسفة ، وإنما على صعيد المشاركة الواعية والإيجابية حيال ما ضمنه هؤلاء الفلاسفة في نصوصهم من الأطاريح والنظريات الخاصة من جهة، و على صعيد المقاسمة العادلة لانشغالاتهم ومواقفهم العامة من جهة ثانية... كل ذلك حتى يتسنى له ( أستاذ الفلسفة) إمكانية إيجاد التعبير الأوفى و الأسمى عن الحدوس الأساسية لهؤلاء الفلاسفة بوصفها أدلة حية على "فراداتهم الإبداعية" في حقل الفلسفة خصوصا، وفي مجال الفكر الإنساني عموما.. ولا يعيبه في ذلك شيء إن تحيز لهذا الفيلسوف أو ذاك ما دام تحيزه لا يمنعه من الإقرار بأهمية التحيزات الأخرى و بمدى ما تملكه هذه الأخيرة بدورها من وجاهة في الطرح والتحليل و نباهة في القول و التعليل...
بهذا المعنى (من ضمن معان أخرى قد لا تحضرنا بالطبع...! ) ينبغي أن يكون أستاذ الفلسفة ، أستاذا "في" الفلسفة أولا وليس مُدرِّسا "لل_فلسفة" وحسب، أعني أن يكون على وعي كامل بطبيعة الخطاب الذي تفتضيه الممارسة الفلسفية، بحيث يتوجب عليه أن يضطلع ببناء خطاب يَدينُ فيه، من حيث المبدأ والمسلك والغاية، إلى الشروط والمتطلبات "الداخلية" للممارسة الفلسفية بوصفها ممارسة استشكالية بالأساس، ثمّ له أن يكون، بعد ذلك، فيلسوفا أو لا يكون .. إذ الأمر هنا أمر نبوغ و امتياز، و هو أمر متاح بالتأكيد، ومع ذلك ينبغي أن ندرك بأنه أمر نادر جدا... ألم يقل "جيل دولوز" بأن الفلاسفة الحقيقيين نادرون" ... لكن، لندع الخوض في هذه المسألة الآن، فتلك قصة أخرى ...!
الأستاذ: ميلود بلعالية دومة Miloud Belalia Douma
أولا، ومن باب الإنصاف ابتداء، ينبغي ألاّ نطالب أستاذ الفلسفة، بأن يكون فيلسوفا عظيما، بخاصة إذا ما توقفنا عند حدود المعنى المدرسي الشائع لكلمة " فيلسوف"، أي بالمعنى الذي تقرر في أذهاننا بموجب نظرتنا (بغض النظر عن مدى قيمتها بالنسبة لنظرات تصنيفية جديدة و مغايرة ) إلى تاريخ الفلسفة كتاربخ حصري للمذاهب الفلسفية الكبرى ولأعلامها الأساسيين، وهو المعنى الذي ولَّد لدينا، مع الوقت، صورة تكاد تكون نمطية عن الفيلسوف بوصفه صاحب نسق فكري شامل يقوم على حدس عبقري فريد، قد لا يشاركه فيه أحد ، إلا من باب الأخذ او الرد وحسب.
واضح إذن أن مثل هذا المعنى ليس متاحا للكثيرين، سواء تعلق الأمر بأساتذة الفلسفة أو بغيرهم، بل من الواضح جدا أن الأمر ، في كل الأحوال، ليس بدهيا...
لكن، في مقابل ذلك، ينبغي أن نطالب أستاذ الفلسفة، و لو في الحد الأدنى على الأقل، بأن يكون على قدر كبير من الكفاءة والأمانة، ليس فقط على صعيد النقل النزيه لآراء الفلاسفة ، وإنما على صعيد المشاركة الواعية والإيجابية حيال ما ضمنه هؤلاء الفلاسفة في نصوصهم من الأطاريح والنظريات الخاصة من جهة، و على صعيد المقاسمة العادلة لانشغالاتهم ومواقفهم العامة من جهة ثانية... كل ذلك حتى يتسنى له ( أستاذ الفلسفة) إمكانية إيجاد التعبير الأوفى و الأسمى عن الحدوس الأساسية لهؤلاء الفلاسفة بوصفها أدلة حية على "فراداتهم الإبداعية" في حقل الفلسفة خصوصا، وفي مجال الفكر الإنساني عموما.. ولا يعيبه في ذلك شيء إن تحيز لهذا الفيلسوف أو ذاك ما دام تحيزه لا يمنعه من الإقرار بأهمية التحيزات الأخرى و بمدى ما تملكه هذه الأخيرة بدورها من وجاهة في الطرح والتحليل و نباهة في القول و التعليل...
بهذا المعنى (من ضمن معان أخرى قد لا تحضرنا بالطبع...! ) ينبغي أن يكون أستاذ الفلسفة ، أستاذا "في" الفلسفة أولا وليس مُدرِّسا "لل_فلسفة" وحسب، أعني أن يكون على وعي كامل بطبيعة الخطاب الذي تفتضيه الممارسة الفلسفية، بحيث يتوجب عليه أن يضطلع ببناء خطاب يَدينُ فيه، من حيث المبدأ والمسلك والغاية، إلى الشروط والمتطلبات "الداخلية" للممارسة الفلسفية بوصفها ممارسة استشكالية بالأساس، ثمّ له أن يكون، بعد ذلك، فيلسوفا أو لا يكون .. إذ الأمر هنا أمر نبوغ و امتياز، و هو أمر متاح بالتأكيد، ومع ذلك ينبغي أن ندرك بأنه أمر نادر جدا... ألم يقل "جيل دولوز" بأن الفلاسفة الحقيقيين نادرون" ... لكن، لندع الخوض في هذه المسألة الآن، فتلك قصة أخرى ...!
👍3❤2
ترجمات الباحث الجزائري
ستوارت هول، مفهوم التمثلات، ترجمة عمر أزراج، منشورات مجلة مثاقفات، بريطانيا، 2026
أزراجيات
ستوارت هول، مفهوم التمثلات، ترجمة عمر أزراج، منشورات مجلة مثاقفات، بريطانيا، 2026
أزراجيات
نظرا لتزامن الموعد السابق مع عطلة الفاتح من محرم تم تأجيل النشاط الى يوم الخميس 18 جوان 2026.
دمتم أوفياء.
دمتم أوفياء.
امتحان بكالوريا التعليم الثانوي دورة 2026
اختبار في مادة الفلسفة -- جميع الشعب
اختبار في مادة الفلسفة -- جميع الشعب