لا يغر المغتاب وسيء الظن بالناس مسامحة أصحاب القلوب النقية له فإنهم لا يحبون أن يدخل أحد من أمة محمد النار من قبلهم، ولكن من كانت الغيبة وسوء الظن دأبه فحتى ولو سامحه الناس فقد يطبع الله على قلبه لكثرة وقعه في الكبائر، وقد يغتاب ولي من أولياء الله فينتقم الله لوليه، وأقل ما في الأمر أن يسلطه الله على نفسه فيظل قلبه خبيثا سيء الظن في الناس حتى يقبضه الله على ذلك، فلا تغتروا.
❤74😢4
قال المغيرة: «مررت بمالك بن أنس، فإذا أنا به قائم يصلي، فلما فرغ من الحمد لله، ابتدأ "ألهاكم التكاثر"، حتى بلغ: "ثم لتسألن يومئذ عن النعيم"، "فبكى بكاء طويلا، وجعل يرددها ويبكي وشغلني ما سمعت منه ورأيت منه عن حاجتي التي خرجت إليها، فلم أزل قائما وهو يرددها ويبكي حتى طلع الفجر، فلما تبين له ركع فصرت إلى منزلي، فتوضأت ثم أتيت المسجد، فإذا به في مجلسه والناس حوله، فلما أصبح نظرت فإذا أنا بوجهه قد علاه نور حسن».
❤73👍1
قال سفيان الثوري: كان لأويس بن عامر القرني رداء إذا جلس مس الأرض، وكان يقول: «اللهم إني أعتذر إليك من كل كبد جائعة، وجسد عار، وليس لي إلا ما على ظهري وفي بطني».
😢76
«يا مغرورا بالأماني: لُعِن إبليس، وأُهبط من منزل العز بترك سجدة واحدة أُمر بها، وأُخرج آدم من الجنة بلقمة تناولها، وحُجب القاتل عنها بعد أن رآها عيانا بملء كفٍّ من دم، وأُمر بقتل الزاني أبشع القِتْلات بإيلاج قدر الأنملة فيما لا يحل، وأُمر بإيساع الظهر سياطا بكلمة قذف أو بقطرة من مسكر، وأبان عضوا من أعضائك بثلاث دراهم، فلا تأمنه أن يحبسك في النار بمعصية واحدة من معاصيه "ولا يخاف عقباها"».
ابن القيم
ابن القيم
😢59
عن عبد الله بن عمر قال: «قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية وهو على المنبر: "والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون" قال يقول الله: «أنا الجبار أنا المتكبر أنا الملك أنا المتعالي» يمجد نفسه، قال: فجعل رسول الله ﷺ يرددها حتى رجف به المنبر حتى ظننا أنه سيخر به».
رواه أحمد
رواه أحمد
❤54
قال رسول الله ﷺ: «موضعُ سوط أَحدكم من الجنة خيرٌ مِن الدنيا وما عليها».
رواه البخاري
رواه البخاري
❤65
لو لم يكن هناك دافع للتوبة وشحذ الهمم لاستقبال رمضان والتعرض لرحمات الله فيه بحسن العبادة وترك الذنوب إلا خشية الوقوع في دعاء رسول الله ﷺ: «رغم أنف رجل أدرك رمضان ولم يغفر له» لكفى، فوالله لا يحرم هذا الشهر برحماته إلا محروم مخذول.
😢66❤18
لا أشفق على أحد شفقتي على رجل رأى إخوانه يعدون لرمضان ويتهيئون له ويحملون هم الفوز بأعلى درجات الرحمات فيه، وليلهم ونهارهم في التفكير في كيفية العمل له، والخوف من ضياعه عليهم، بينما هو يخطط لسماع برامج المقالب، ومسلسلات رمضان، وغير ذلك، وأنا أقول: رمضان فرصة عظيمة للصادقين الذين يبحثون عن التوبة ورضا الله عز وجل، فرصة عظيمة للحجاب الشرعي، فرصة عظيمة لترك الغناء والمسلسلات، فرصة عظيمة لترك الغيبة والنميمة، فرصة عظيمة لتاركي الصلاة والمقصرين فيها أن يحافظوا عليها، فرصة عظيمة للعيش في جو العبادات ومجالسة الله سبحانه والانس به وبكتابه أكثر الأوقات، فرصة عظيمة للتوبة من جميع الذنوب لا سيما التي أدمنها الناس، رمضان يكشف الصادق من المدعي، فإياك أن تكون أشقى الناس بينما يخطط أحدهم أن يكون أول المرحومين، وإني والله لكم ناصح.
❤61😢8👏3
عن ابن وهب: قيل لأخت مالك بن أنس: ما كان شغل مالك في بيته؟ قالت: «المصحف، والتلاوة».
❤42😢4
قيل لنافع مولى ابن عمر: ما كان يصنع بن عمر في منزله؟ قال: لا تطيقونه: «الوضوء لكل صلاة والمصحف فيما بينهما».
❤55😢5
ليس شرطا في رمضان أن تكون مثل الشيخ فلان في التدبر، ولا مثل الشيخ فلان في العبادة والقيام، ولا مثل الشيخ فلان في الختمات، المهم أن تعرف هدفك وتتق الله ما استطعت ولا تتوتر فتدخل الشهر وأنت أشل أعرج، فإن استطعت أن تمتنع عن الشهوات وتترك المعصية التي تنغص عليك عيشك، وتلتزم بالفرائض مع التهجد، وقرآءة جزء من القرآن يوميا فأنت نجحت والله يشكر لك صنيعك، وإن زدت فهو خير لك، ولكن لا تضع نفسك في مقارنات تعجزك وستخرج من الشهر ولن تفعل شيئا.
إن استطعت أن تقرأ القرآن بتدبر فافعل، وإن رأيت قلبك في كثرة الختمات فافعل، وإن جمعت بينهما فهو خير وأفضل، حيثما وجدت قلبك في شيء فتح الله لك فيه فاستعن بالله وتوكل عليه ولا تعجز، أهم شيء أن تفعل، وتأكد أن الله يشكر لك صنيعك ولن يردك، ولا نعلم أحدا من الأولين والآخرين أقبل على الله ولو بأقل الأشياء ورده الله.
وأسأل الله أن يسلمنا رمضان، وأن يسلم رمضان لنا، وأن يتسلمه منا متقبلا.
إن استطعت أن تقرأ القرآن بتدبر فافعل، وإن رأيت قلبك في كثرة الختمات فافعل، وإن جمعت بينهما فهو خير وأفضل، حيثما وجدت قلبك في شيء فتح الله لك فيه فاستعن بالله وتوكل عليه ولا تعجز، أهم شيء أن تفعل، وتأكد أن الله يشكر لك صنيعك ولن يردك، ولا نعلم أحدا من الأولين والآخرين أقبل على الله ولو بأقل الأشياء ورده الله.
وأسأل الله أن يسلمنا رمضان، وأن يسلم رمضان لنا، وأن يتسلمه منا متقبلا.
❤101
«ومما يدل على سقوط وقع الشيء عن القلب بسبب تكرره ومشاهدته أن أكثر الناس إذا رأوا مسلمًا أفطر في نهار رمضان استبعدوا ذلك منه استبعادًا يكاد يفضي الى اعتقادهم كفره، وقد يشاهدون من يخرج الصلوات عن أوقاتها ولا تنفر عنه طباعهم كنفرتهم عن تأخير الصوم مع أن صلاة واحدة يقتضى تركها الكفر عند قوم وحز الرقبة عند قوم، وترك صوم رمضان كله لا يقتضيه، و لا سبب له إلا أن الصلاة تتكرر والتساهل فيها مما يكثر فيسقط وقعها بالمشاهدة عن القلب، ولذلك لو لبس الفقيه ثوبًا من حرير أو خاتمًا من ذهب أو شرب من إناء فضة؛ استبعدته النفوس واشتد إنكارها، وقد يشاهد في مجلس طويل لا يتكلم إلا بما هو اغتياب للناس ولا يستبعد منه ذلك، والغيبة أشد من الزنا فكيف لا تكون أشد من لبس الحرير ولكن كثرة سماع الغيبة، ومشاهدة المغتابين أسقط وقعها عن القلوب وهون على النفس أمرها، فتفطن لهذه الدقائق وفرّ من الناس فرارك من الأسد لأنك لا تشاهد منهم إلا ما يزيد في حرصك على الدنيا وغفلتك عن الآخرة ويهون عليك المعصية ويضعف رغبتك في الطاعة».
الغزالي
الغزالي
😢49❤4
اللهم هيئ جوارحنا لخدمتك في هذا الشهر المبارك، ولا تعيقنا بذنوبنا يا كريم.
❤93
الله!
«ومن موجبات التوبة الصحيحة أيضا: كسرة خاصة تحصل للقلب لا يشبهها شيء، ولا تكون لغير المذنب، لا تحصل بجوع ولا رياضة ولا حب مجرد، وإنما هي أمر وراء هذا كله، تكسر القلب بين يدي الرب كسرة تامة، قد أحاطت به من جميع جهاته، وألقته بين يدي ربه طريحا ذليلا خاشعا، كحال عبد جان آبق من سيده، فأخذ فأحضر بين يديه، ولم يجد من ينجيه من سطوته، ولم يجد منه بدا ولا عنه غناء، ولا منه مهربا، وعلم أن حياته وسعادته وفلاحه ونجاحه في رضاه عنه، وقد علم إحاطة سيده بتفاصيل جناياته، هذا مع حبه لسيده وشدة حاجته إليه وعلمه بضعفه وعجزه وقوة سيده وذله وعز سيده، فيجتمع من هذه الأحوال كسرة وذلة وخضوع، ما أنفعها للعبد وما أجدى عائدتها عليه، وما أعظم جبره بها، وما أقربه بها من سيده، فليس شيء أحب إلى سيده من هذه الكسرة، والخضوع والتذلل والإخبات والانطراح بين يديه والاستسلام له، فلله ما أحلى قوله في هذه الحال: "أسألك بعزك وذلي إلا رحمتني"».
ابن القيم
«ومن موجبات التوبة الصحيحة أيضا: كسرة خاصة تحصل للقلب لا يشبهها شيء، ولا تكون لغير المذنب، لا تحصل بجوع ولا رياضة ولا حب مجرد، وإنما هي أمر وراء هذا كله، تكسر القلب بين يدي الرب كسرة تامة، قد أحاطت به من جميع جهاته، وألقته بين يدي ربه طريحا ذليلا خاشعا، كحال عبد جان آبق من سيده، فأخذ فأحضر بين يديه، ولم يجد من ينجيه من سطوته، ولم يجد منه بدا ولا عنه غناء، ولا منه مهربا، وعلم أن حياته وسعادته وفلاحه ونجاحه في رضاه عنه، وقد علم إحاطة سيده بتفاصيل جناياته، هذا مع حبه لسيده وشدة حاجته إليه وعلمه بضعفه وعجزه وقوة سيده وذله وعز سيده، فيجتمع من هذه الأحوال كسرة وذلة وخضوع، ما أنفعها للعبد وما أجدى عائدتها عليه، وما أعظم جبره بها، وما أقربه بها من سيده، فليس شيء أحب إلى سيده من هذه الكسرة، والخضوع والتذلل والإخبات والانطراح بين يديه والاستسلام له، فلله ما أحلى قوله في هذه الحال: "أسألك بعزك وذلي إلا رحمتني"».
ابن القيم
❤55😢19
«وأطيب العيش عيش مَن يَعيش مع الخالق سبحانه، فإن قيل: كيف يعيش معه؟ قلتُ: بامْتثال أمره، واجْتناب نهيه، ومراعاة حدوده، والرضى بقضائه، وحُسنِ الأدب في الخلوة، وكثرة ذِكره، وسلامة القلب من الاعتراض في أقْداره».
ابن الجوزي
ابن الجوزي
❤61