بسم الله، اللهم انفع بهذا الكلام خلقا كثيرا.
تضييع الوقت.
أولا: مما يجب على العبد أن يعلمه ويتفكر فيه دائما: النعم التي أسبغها الله عليه، فمن أسباب محبة الله للعبد: التفكر في نعمه وشكرها واستعمالها فيما يرضيه، «ولئن شكرتم لأزيدنكم»، ومن أعظم النعم التي أنعم الله علينا بها: نعمة الفراغ، لذلك يتحسر أهل الجنة على ساعة مرت لم يذكروا الله فيها، قال ﷺ: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ»، يندم على ما كان يستطيع فعله في هذا الوقت وفرط فيه، قال رسول الله ﷺ: «ما قَعَدَ قومٌ مَقعدًا لا يذكرون فِيه الله عزوجل ويُصَلُّون على النبي ﷺ إلّا كان عليهم حسرة يوم القيامة».
ثانيا: من تدبر في عمل اليوم والليلة لرسول الله ﷺ، يجد أن يومه مليء بالعبادات ولا تجده فارغا أبدا، بل هو سيد العابدين وما جلس مجلسا إلا ذكر الله مائة مرة، وكان يومه بين عبادة، أو دعوة، أو في خدمة أهله، أو في جهاد، وكان يقول ﷺ : «والله لا يدخل أحد عمله الجنة»، قالوا ولا أنت؟، قال: «ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته».
ثالثا: من تدبر حديث رسول الله ﷺ: «اغتنم خمسا قبل خمس، وفيه.. واغتنم حياتك قبل موتك»، فهذه وصية عظيمة من اغتنمها فاز، فالركعتان التي تبخل بهما وتستثقلهما يود أهل القبور لو يرجعون إلى الدنيا لهما ثم يعودون، مر النبي ﷺ على قبر دفن حديثا فقال: «ركعتان خفيفتان مما تحقرون وتنفلون يزيدهما هذا في عمله أحب إليه من بقية دنياكم»، والصدقة التي تبخل بها، هي أقصى أمانيهم، ولو نظر إليك أهل القبور وأنت فارغ، لقالوا: مجنون، لما رأوه من فضل الصلاة والصدقة وطلب العلم ومجالس الذكر، فاغتنم حياتك قبل موتك، فبعد الموت الأماني مستحيلة، قال الغزالي: «وإذا لم تعمل اليوم، ولم تدارك الأيام الماضية.. تقولُ غدًا يوم القيامة: "فَارجِعنا نَعمَل صالِحًا"، فيُقال: يا أحمق؛ أنت من هناك تجيء».
رابعا: مع كثرة الدورات العلمية، وحلقات التحفيظ، ومقارئ القرآن، وحلقات السنة، وصار كل فن تقريبا مما يوصل إلى الله مخدوم لتصل إليه وأنت جالس في بيتك، في حين أن من السلف من يذهب بالشهور من بلد إلى بلد في طلب حديث أو حديثين، وذهب جابر بن عبد الله إلى عبد الله بن أنيس مسيرة شهر في طلب حديث واحد، ونماذج هذا كثير، صار كل هذا حجة علينا، فهي نعمة لا يغفل عنها إلا غافل، فأقبل لتزداد لله خشية، واجعل وقتك حجة لك لا عليك يوم القيامة.
خامسا: الفراغ نعمة إن لم تستغلها في طاعة الله استغلتك في معاصي الله، وأكاد أقسم أن جل المعاصي التي يدمنها الناس سببها الفراغ، فالفراغ مهلكة، وباب كبير لتكالب النفس و والشيطان على العبد فقد ينسلخ من دينه وهو لا يشعر، قال ابن مسعود: «إني لأمقت الرجل أن أراه فارغا ليس في شيء من عمل الدنيا ولا عمل الآخرة»، ولا يزال العبد يملأ وقته بما ينفعه في أمر آخرته ودنياه، حتى تزول المعاصي بالكلية عن قلبه وينساها بل يبغضها لعظم ما رآه من نعيم الطاعة.
سادسا: تنوع العبادات من أفضل ما يعين على الثبات والتلذذ بنعمة الوقت، فوقت للصلاة، ووقت للذكر، ووقت لطلب العلم، ووقت لمجالسة الأهل، ووقت لمجالسة الأصدقاء، ووقت للمزاح، ووقت لاتباع الجنائز، ووقت لتعليم الأولاد، ووقت للعمل، كل هذه عبادات إن صحت النية فيها، ومن قضى وقته في طاعة الله لم يجد الشيطان له سبيلا.
سابعا: ينبغي التنبيه على أن هذا الكلام ليس رفاهية، بل هو دين وواجب، والله خلقك عبد لتعبده وتطيعه وتكون في خدمته، والساعة التي تمر عليك ستحاسب عليها، وأول ما تسأل عنه في قبرك: «عن عمرك فيما أفنيته»، قال ابن عيينة: «إن لك من عمرك ما أطعت الله فيه، فأما ماعصيته فيه فلا تعده لك عمراً»، قال ابن أبي الحواري: «تنهدت عند أبي سليمان الدارني يوما، فقال: إنك مسؤول عنها يوم القيامة، فإن كانت على ذنب سلف فطوبى لك، وإن كانت على فوت دنيا أو شهوة فويل لك»، فالحذر الحذر الغفلة.
ثامنا: المحافظة على نعمة الفراغ واستغلال الوقت ليس قرار فقط، بل لا بد من توبة مما مضى، وملازمة صحبة صالحة تؤزك على الطاعات أزا، والبعد عن مصاحبة البطالين، والاستعانة بالله على ذلك، وإدمان النظر في سير السلف، والنظر إلى عاقبة المتقين في الآخرة.
تاسعا: من علم عظم اليوم الآخر بادر بكل ما يحبه الله، بل قيل في سبب مشروعية صلاة الليل وصلاة الضحى، أن المشتاقون لا يطيقون البعد عن ربهم هذه المدة بين الصلوات، فأنزلهما الله، تسلية لقلوبهم، وأثابهم على ذلك الأجر العظيم، فقلوب المحبين تشتاق لساعة تعبد الله فيها.
عاشرا: تذكر أن كل كلمة تسمعها عن الله تذكيرا به هي نعمة لك أو حجة عليك، ولعل هذه الكلمات هي آخر رسول لك من الله فتب مما مضى، وأصلح ما بقي، والله يصدق من صدقه، ويرحم ويغفر ويعفو عن ما سلف سبحانه ما أرحمه وما أشد تقصيرنا.
ولو أن عينا ساعدت لتوكفت
سحائبها بالدمع ديما وهُطَّلا
ولكنها عن قسوة القلب قحطها
فيا ضيعة الأعمار تمشي سبهللا
تلك عشرة كاملة، وإني لكم ناصح
والسلام
#وسارعوا
تضييع الوقت.
أولا: مما يجب على العبد أن يعلمه ويتفكر فيه دائما: النعم التي أسبغها الله عليه، فمن أسباب محبة الله للعبد: التفكر في نعمه وشكرها واستعمالها فيما يرضيه، «ولئن شكرتم لأزيدنكم»، ومن أعظم النعم التي أنعم الله علينا بها: نعمة الفراغ، لذلك يتحسر أهل الجنة على ساعة مرت لم يذكروا الله فيها، قال ﷺ: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ»، يندم على ما كان يستطيع فعله في هذا الوقت وفرط فيه، قال رسول الله ﷺ: «ما قَعَدَ قومٌ مَقعدًا لا يذكرون فِيه الله عزوجل ويُصَلُّون على النبي ﷺ إلّا كان عليهم حسرة يوم القيامة».
ثانيا: من تدبر في عمل اليوم والليلة لرسول الله ﷺ، يجد أن يومه مليء بالعبادات ولا تجده فارغا أبدا، بل هو سيد العابدين وما جلس مجلسا إلا ذكر الله مائة مرة، وكان يومه بين عبادة، أو دعوة، أو في خدمة أهله، أو في جهاد، وكان يقول ﷺ : «والله لا يدخل أحد عمله الجنة»، قالوا ولا أنت؟، قال: «ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته».
ثالثا: من تدبر حديث رسول الله ﷺ: «اغتنم خمسا قبل خمس، وفيه.. واغتنم حياتك قبل موتك»، فهذه وصية عظيمة من اغتنمها فاز، فالركعتان التي تبخل بهما وتستثقلهما يود أهل القبور لو يرجعون إلى الدنيا لهما ثم يعودون، مر النبي ﷺ على قبر دفن حديثا فقال: «ركعتان خفيفتان مما تحقرون وتنفلون يزيدهما هذا في عمله أحب إليه من بقية دنياكم»، والصدقة التي تبخل بها، هي أقصى أمانيهم، ولو نظر إليك أهل القبور وأنت فارغ، لقالوا: مجنون، لما رأوه من فضل الصلاة والصدقة وطلب العلم ومجالس الذكر، فاغتنم حياتك قبل موتك، فبعد الموت الأماني مستحيلة، قال الغزالي: «وإذا لم تعمل اليوم، ولم تدارك الأيام الماضية.. تقولُ غدًا يوم القيامة: "فَارجِعنا نَعمَل صالِحًا"، فيُقال: يا أحمق؛ أنت من هناك تجيء».
رابعا: مع كثرة الدورات العلمية، وحلقات التحفيظ، ومقارئ القرآن، وحلقات السنة، وصار كل فن تقريبا مما يوصل إلى الله مخدوم لتصل إليه وأنت جالس في بيتك، في حين أن من السلف من يذهب بالشهور من بلد إلى بلد في طلب حديث أو حديثين، وذهب جابر بن عبد الله إلى عبد الله بن أنيس مسيرة شهر في طلب حديث واحد، ونماذج هذا كثير، صار كل هذا حجة علينا، فهي نعمة لا يغفل عنها إلا غافل، فأقبل لتزداد لله خشية، واجعل وقتك حجة لك لا عليك يوم القيامة.
خامسا: الفراغ نعمة إن لم تستغلها في طاعة الله استغلتك في معاصي الله، وأكاد أقسم أن جل المعاصي التي يدمنها الناس سببها الفراغ، فالفراغ مهلكة، وباب كبير لتكالب النفس و والشيطان على العبد فقد ينسلخ من دينه وهو لا يشعر، قال ابن مسعود: «إني لأمقت الرجل أن أراه فارغا ليس في شيء من عمل الدنيا ولا عمل الآخرة»، ولا يزال العبد يملأ وقته بما ينفعه في أمر آخرته ودنياه، حتى تزول المعاصي بالكلية عن قلبه وينساها بل يبغضها لعظم ما رآه من نعيم الطاعة.
سادسا: تنوع العبادات من أفضل ما يعين على الثبات والتلذذ بنعمة الوقت، فوقت للصلاة، ووقت للذكر، ووقت لطلب العلم، ووقت لمجالسة الأهل، ووقت لمجالسة الأصدقاء، ووقت للمزاح، ووقت لاتباع الجنائز، ووقت لتعليم الأولاد، ووقت للعمل، كل هذه عبادات إن صحت النية فيها، ومن قضى وقته في طاعة الله لم يجد الشيطان له سبيلا.
سابعا: ينبغي التنبيه على أن هذا الكلام ليس رفاهية، بل هو دين وواجب، والله خلقك عبد لتعبده وتطيعه وتكون في خدمته، والساعة التي تمر عليك ستحاسب عليها، وأول ما تسأل عنه في قبرك: «عن عمرك فيما أفنيته»، قال ابن عيينة: «إن لك من عمرك ما أطعت الله فيه، فأما ماعصيته فيه فلا تعده لك عمراً»، قال ابن أبي الحواري: «تنهدت عند أبي سليمان الدارني يوما، فقال: إنك مسؤول عنها يوم القيامة، فإن كانت على ذنب سلف فطوبى لك، وإن كانت على فوت دنيا أو شهوة فويل لك»، فالحذر الحذر الغفلة.
ثامنا: المحافظة على نعمة الفراغ واستغلال الوقت ليس قرار فقط، بل لا بد من توبة مما مضى، وملازمة صحبة صالحة تؤزك على الطاعات أزا، والبعد عن مصاحبة البطالين، والاستعانة بالله على ذلك، وإدمان النظر في سير السلف، والنظر إلى عاقبة المتقين في الآخرة.
تاسعا: من علم عظم اليوم الآخر بادر بكل ما يحبه الله، بل قيل في سبب مشروعية صلاة الليل وصلاة الضحى، أن المشتاقون لا يطيقون البعد عن ربهم هذه المدة بين الصلوات، فأنزلهما الله، تسلية لقلوبهم، وأثابهم على ذلك الأجر العظيم، فقلوب المحبين تشتاق لساعة تعبد الله فيها.
عاشرا: تذكر أن كل كلمة تسمعها عن الله تذكيرا به هي نعمة لك أو حجة عليك، ولعل هذه الكلمات هي آخر رسول لك من الله فتب مما مضى، وأصلح ما بقي، والله يصدق من صدقه، ويرحم ويغفر ويعفو عن ما سلف سبحانه ما أرحمه وما أشد تقصيرنا.
ولو أن عينا ساعدت لتوكفت
سحائبها بالدمع ديما وهُطَّلا
ولكنها عن قسوة القلب قحطها
فيا ضيعة الأعمار تمشي سبهللا
تلك عشرة كاملة، وإني لكم ناصح
والسلام
#وسارعوا
❤97😢11👏7👍2🔥1
ختم آدم بن أبي إياس القرآن وهو مسجّى للموت، ثم قال: «بحبي لك إلا رفقت بي في هذا المصرع؟ كنتُ أُؤَمِّلُكَ لهذا اليوم، كنتُ أرجوك، "لا إله إلا الله"»، ثم قضى.
❤38😢15
كان أبو هريرة يقول في آخر عمره: «اللهم إنِّي أعوذُ بك أن أَزْنِي، أو أعمل بكبيرة في الإسلام»
فقال له بعض أصحابه: يا أبا هريرة، ومثلك يقول هذا ويخافه وقد بلغتَ من السن ما بلغت، وانقطعت عنك الشهوات، وقد شافهتَ النبيَّ ﷺ وبايعتَه، وأخذت عنه!
فقال أبو هريرة: «ويحك، وما يُؤمِّنني وإبليس حيٌّ!».
فقال له بعض أصحابه: يا أبا هريرة، ومثلك يقول هذا ويخافه وقد بلغتَ من السن ما بلغت، وانقطعت عنك الشهوات، وقد شافهتَ النبيَّ ﷺ وبايعتَه، وأخذت عنه!
فقال أبو هريرة: «ويحك، وما يُؤمِّنني وإبليس حيٌّ!».
😢58❤12👏2
«وأما الضرر المخوفُ في تأخيرِ التّوبة: فإِن أول الذنب قسوة، وآخره والعياذ بالله شؤم وشقوة فإيَّاك أن تنسى أمر إبليس وبلعام بن باعوراء، كان مبتدأ أمرهما ذنباً، وآخره كفراً، فهلكا مع الهالكين أبد الآبدين. فعليك رحمك الله بالتَّيقظ والجهد ، عسى أن تقلع من قلبك عرق هذا الإصرار، وتخلّص رقبتك من هذه الأوزار، ولا تأمن قساوة القلب من الذنوب، وتأمل حالك. فلقد قال بعضُ الصالحين: إنَّ سواد القلب من الذُّنوب. وعلامة سواد القلب: ألا تجد للقلوب من الذُّنوبِ مفزعاً، ولا للطاعة موقعاً، ولا للموعظة منجعا، ولا تستحقرنَّ الذنوب فتحسب نفسك تائباً وأنت مصر، كما قال الشاعر، لا تحقرن من الذُّنوبِ أقلها، إنَّ القليـــل مـعَ الدَّوامِ كثير».
الغزالي
الغزالي
😢29❤3
قال الإمام الغزالي: بلغنا عن الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني أنَّه قال: «دعوتُ الله ثلاثين سنةً أن يرزقني توبة نصوحاً، ثمَّ تعجَّبتُ في نفسي وقلتُ: سبحان الله! حاجةٌ دعوت الله سبحانه فيها ثلاثين سنةً فما قُضيت إلى الآن فرأيتُ فيما يرى النَّائم كأن قائلاً يقولُ لي: أتتعجَّبُ من ذلك؟ أتدري ماذا تسأل الله سبحانه؟ إِنَّما تسأل الله سبحانه أن يحبّك، أما سمعت قوله تعالى: "إِن الله يحب التوابين؟" أهذه حاجةٌ هينة؟».
❤36😢17
وقد روى الثقات عن خير الملا
بإنه عز وجل وعلا
في ثلث الليل الأخير ينزلُ
يقول هل من تائبٍ فيُقبِلُ
هل من مُسيء طالبٍ للمغفرة
يجد كريماً قابلاً للمعذرة
يمنُّ بالخيرات والفضائل
ويستر العيب ويعطي السائل.
بإنه عز وجل وعلا
في ثلث الليل الأخير ينزلُ
يقول هل من تائبٍ فيُقبِلُ
هل من مُسيء طالبٍ للمغفرة
يجد كريماً قابلاً للمعذرة
يمنُّ بالخيرات والفضائل
ويستر العيب ويعطي السائل.
❤36😢9
أعوذ بك من مقام الكذّابين، وإعراض الغافلين، اللهم لك خضعت قلوب العارفين، وذلّت هيبة المشتاقين، إلهي هب لي جودك، وجلِّلني بسترك، واعف عن تقصيري بكرم وجهك.
❤50
عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: «الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات كلها».
❤60
مبادرة اليوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحبته، وعظة للمتجافين عنه، لعلها تكون بداية لإزالة الغشاوة عن قلوب الناس تجاه هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وتكون بداية لمحبته وتعظيمه.
وستنشر بعد صلاة الجمعة إن شاء الله.
أسأل الله أن تكون لي نورا يوم ألقاه، وأن يجمعنا جميعا بهذا النبي الكريم في الفردوس الأعلى.
وستنشر بعد صلاة الجمعة إن شاء الله.
أسأل الله أن تكون لي نورا يوم ألقاه، وأن يجمعنا جميعا بهذا النبي الكريم في الفردوس الأعلى.
❤79🥰8🔥2👏2🎉1
قال أبو هريرة: «يا رسول الله، إني إذا رأيتُكَ طابت نفسي وقرَّت عيني».
❤69🥰9😢4
بسم الله، اللهم انفع بهذا الكلام خلقا كثيرا.
محبة النبي ﷺ.
أولا: أشعر بطيب نفس عجيب، منذ عزمت على الكلام عنه ﷺ والحمد لله، وبعد، فإن هذا النبي باب العبد إلى الجنة، فمن لم يهب لمحبته عمره فهو المغبون، قال ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من ولده، ووالده، والناس أجمعين»، بل لو هلك العالمين دونه ﷺ ما وفوه حقه عليهم.
ثانيا: هذا النبي الرحيم له فضل عليك في الدنيا والآخرة، فهو الذي أخرجك الله به من الظلمات إلى النور، وهو الذي أوذي وحطمه الناس حتى كادت نفسه أن تخرج لحرصه على الناس، وعاتبه ربه قائلا: «لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين»، أي: قاتل نفسك من حرصك عليهم، ويوم القيامة حين يقول الجميع نفسي نفسي، يتصدر هو ﷺ ويسجد تحت العرش ثم يسأل ربه الشفاعة، فلو أن إنسانا قدم لك معروفا في الدنيا لحفظت له ذلك، فكيف بمن هو سبب في نجاتك في الدارين، ألا يستحق أن نقضي ما تبقى من عمرنا في محبته!
ثالثا: اعلم أن محبة النبي ﷺ لا تصلح مع ما يكرهه، فادعاء المحبة وأنت مكابر عن اتباع سنته، أو مدحه بما حرمه، أو نسب إليه ما لم يقله فأنت كاذب، كما أن المناكفات بين الأحزاب بدعوى محبة النبي هي من سوء الأدب معه ﷺ، فينبغي أن يحرص المرء على ما كان يحرص عليه ﷺ من نجاة أمته وعدم محبته أن يكون واحد منهم في النار، أما أن تنشر شيئا عنه ﷺ لا لشيء إلا مناكفة في بعض الأشخاص فهذا تنقص من مقام النبي ﷺ وليس فيه شيء من أدبه.
رابعا: أي شيء كتب في مدح رسول الله ﷺ بعيدا عن الكتاب والسنة، هي اجتهادات تقبل وترد ما دام ذلك بفتوى ثقات يحبون رسول الله ﷺ فبعض القصائد مثلا قد يسمعها بعض الناس ولا يرون فيها بأسا ولهم في ذلك سلف، وقد يحذر من بعض الأبيات فيها بعض الناس ولا يحبونها ولهم في ذلك سلف، فكلاهما على خير وكلاهما يحب رسول الله ﷺ ويحرص عليه، ولكن اتخاذ كلا الفريقين هذا الموضوع من باب المناكفات وهذا ينشر ليعرض بالآخر أنه مجاف لرسول الله ﷺ، والآخر يكفره لأنه ينشر ما فيه غلو وشرك بالله عز وجل، فهذا قبيح ولا يحبه الله ورسوله، واتهام لدين الناس، فتأدب مع مقام رسول الله ﷺ، خشية أن يحبط عملك وأنت لا تشعر.
خامسا: إذا رأيت شيئا لا يعجبك فسل عنه ولا تنكر بجهل خشية عليك أن تقع في رسول الله ﷺ، فهذا النبي كانوا يجتمعون عنده وهو يحلق ويود الواحد منهم لو وقعت شعرة في يده، قال التلمساني: «ﻷﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻨﺪﻱ ﻣﻨﻪ ﺷﻌﺮﺓ، ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺻﻔﺮاء ﻭﺑﻴﻀﺎء ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮ اﻷﺭﺽ» وكانوا يتتبعون مواضع طعامه، وكانوا يقتتلون على وضوئه، وكانوا لا يحدون إليه النظر تعظيما له، ويحبونه أكثر من أهليهم، قال عمر: «يا عباس والله لَإسلامك يوم أسلمت أحبَّ إليّ من إسلام الخطاب يعني أباه لو أسلم، وما بي إلا أني قد عرفت أن إسلامك كان أحبَّ إلى رسول الله ﷺ من إسلام الخطاب».
سادسا: قال رسول الله ﷺ: «من أشد أُمتي لي حُبًّا، ناس يكونون بعدي، يودُّ أَحدهم لو رآني بأَهله وماله»، تخيل أن تفرط في أهلك ومالك وتقبل بهلكتهم مقابل نظرة من رسول الله ﷺ، فأي محبة بعد هذا، وأي اتهام بالغلو بعد هذا!، قال ثابت البناني لأنس: «أعطني عينيك التي رأيتَ بهما رسول الله ﷺ حتى أُقَبّلهما». و قال أنس لثابت: «ما أشبه عينيك بعيني رسول الله ﷺ، فما زال يبكي حتى عمشت عيناه».
سابعا: ذابت قلوب المحبين لشوقهم إلى رسول الله ﷺ، وهذا الصديق كان سبب موته موت رسول الله ﷺ مازال جسمه يخري حتى مات، وفاطمة رضي الله عنها تمكث بعد أبيها ستة أشهر وهي تذوب، ويحدث بهذا الحديث ثابتا البناني فتضرب أضلاعه، وروي أن امرأة لعائشة الصديقة: اكشفي لي عن قبر رسول الله، فكشفته فبكت حتى ماتت. فبالله عليك ألا يستحق أن نبكي على أنفسنا لتقصيرنا في حق رسول الله ﷺ وهل ما تراه من الناس غلو، أم قلبك الذي امتلئ بالجفاء، نعوذ بالله منه.
ثامنا: يفدونه بأنفسهم وأهليهم، خبيب يصلب ويقال له: أتحب أن محمدا مكانك؟، فيقول: «والله لا أحب أن أكون آمنا في بيتي ورسول الله ﷺ يشاك بشوكة» تخيل يقول هذا وهو يصرع، ولكنه فضل الهلاك على أذى رسول الله ﷺ. وروي أن امرأة قتل أبوها وأخوها وزوجها يوم أحد، فقالت: ما فعل رسول الله؟ قالوا: خيرا، فلما رأته قالت: «كل مصيبة بعدك جلل» كان كل ما يشغلها رسول الله ﷺ، فلما رأته طابت نفسها لتمكن قلبها من محبته.
تاسعا: ينبغي أن تعلم قدر هذا النبي وحقه عليك، وتعلم تقصيرك في ذكره واتباعه، وتعلم كم مرة تجافيت عن محبته وأنكرت على معظميه بغير علم، فتب، والزم ذكر هذا النبي الكريم، فهو باب الجنة الأوحد، وهو الذي يفتحها ﷺ.
عاشرا: أقل ما تفعله وفاء لحقه ولن توفيه، الإكثار من ذكره، والقراءة في سيرته، وكثرة الصلاة والسلام عليه، ومحبتك لأهل بيته، فالإنسان إذا أحب أحدا أحب محبوباته وكل ما يتعلق به، فلعل الله يرحمنا بمحبتنا إياه، ويرزقنا رؤيته في الدنيا، ويحشرنا معه في الآخرة، وصل الله وسلم على نبينا محمد واجزه عنا خير الجزاء.
تلك عشرة كاملة، وإني لكم ناصح
والسلام
#وسارعوا
#بلغوا_عني
محبة النبي ﷺ.
أولا: أشعر بطيب نفس عجيب، منذ عزمت على الكلام عنه ﷺ والحمد لله، وبعد، فإن هذا النبي باب العبد إلى الجنة، فمن لم يهب لمحبته عمره فهو المغبون، قال ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من ولده، ووالده، والناس أجمعين»، بل لو هلك العالمين دونه ﷺ ما وفوه حقه عليهم.
ثانيا: هذا النبي الرحيم له فضل عليك في الدنيا والآخرة، فهو الذي أخرجك الله به من الظلمات إلى النور، وهو الذي أوذي وحطمه الناس حتى كادت نفسه أن تخرج لحرصه على الناس، وعاتبه ربه قائلا: «لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين»، أي: قاتل نفسك من حرصك عليهم، ويوم القيامة حين يقول الجميع نفسي نفسي، يتصدر هو ﷺ ويسجد تحت العرش ثم يسأل ربه الشفاعة، فلو أن إنسانا قدم لك معروفا في الدنيا لحفظت له ذلك، فكيف بمن هو سبب في نجاتك في الدارين، ألا يستحق أن نقضي ما تبقى من عمرنا في محبته!
ثالثا: اعلم أن محبة النبي ﷺ لا تصلح مع ما يكرهه، فادعاء المحبة وأنت مكابر عن اتباع سنته، أو مدحه بما حرمه، أو نسب إليه ما لم يقله فأنت كاذب، كما أن المناكفات بين الأحزاب بدعوى محبة النبي هي من سوء الأدب معه ﷺ، فينبغي أن يحرص المرء على ما كان يحرص عليه ﷺ من نجاة أمته وعدم محبته أن يكون واحد منهم في النار، أما أن تنشر شيئا عنه ﷺ لا لشيء إلا مناكفة في بعض الأشخاص فهذا تنقص من مقام النبي ﷺ وليس فيه شيء من أدبه.
رابعا: أي شيء كتب في مدح رسول الله ﷺ بعيدا عن الكتاب والسنة، هي اجتهادات تقبل وترد ما دام ذلك بفتوى ثقات يحبون رسول الله ﷺ فبعض القصائد مثلا قد يسمعها بعض الناس ولا يرون فيها بأسا ولهم في ذلك سلف، وقد يحذر من بعض الأبيات فيها بعض الناس ولا يحبونها ولهم في ذلك سلف، فكلاهما على خير وكلاهما يحب رسول الله ﷺ ويحرص عليه، ولكن اتخاذ كلا الفريقين هذا الموضوع من باب المناكفات وهذا ينشر ليعرض بالآخر أنه مجاف لرسول الله ﷺ، والآخر يكفره لأنه ينشر ما فيه غلو وشرك بالله عز وجل، فهذا قبيح ولا يحبه الله ورسوله، واتهام لدين الناس، فتأدب مع مقام رسول الله ﷺ، خشية أن يحبط عملك وأنت لا تشعر.
خامسا: إذا رأيت شيئا لا يعجبك فسل عنه ولا تنكر بجهل خشية عليك أن تقع في رسول الله ﷺ، فهذا النبي كانوا يجتمعون عنده وهو يحلق ويود الواحد منهم لو وقعت شعرة في يده، قال التلمساني: «ﻷﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻨﺪﻱ ﻣﻨﻪ ﺷﻌﺮﺓ، ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺻﻔﺮاء ﻭﺑﻴﻀﺎء ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮ اﻷﺭﺽ» وكانوا يتتبعون مواضع طعامه، وكانوا يقتتلون على وضوئه، وكانوا لا يحدون إليه النظر تعظيما له، ويحبونه أكثر من أهليهم، قال عمر: «يا عباس والله لَإسلامك يوم أسلمت أحبَّ إليّ من إسلام الخطاب يعني أباه لو أسلم، وما بي إلا أني قد عرفت أن إسلامك كان أحبَّ إلى رسول الله ﷺ من إسلام الخطاب».
سادسا: قال رسول الله ﷺ: «من أشد أُمتي لي حُبًّا، ناس يكونون بعدي، يودُّ أَحدهم لو رآني بأَهله وماله»، تخيل أن تفرط في أهلك ومالك وتقبل بهلكتهم مقابل نظرة من رسول الله ﷺ، فأي محبة بعد هذا، وأي اتهام بالغلو بعد هذا!، قال ثابت البناني لأنس: «أعطني عينيك التي رأيتَ بهما رسول الله ﷺ حتى أُقَبّلهما». و قال أنس لثابت: «ما أشبه عينيك بعيني رسول الله ﷺ، فما زال يبكي حتى عمشت عيناه».
سابعا: ذابت قلوب المحبين لشوقهم إلى رسول الله ﷺ، وهذا الصديق كان سبب موته موت رسول الله ﷺ مازال جسمه يخري حتى مات، وفاطمة رضي الله عنها تمكث بعد أبيها ستة أشهر وهي تذوب، ويحدث بهذا الحديث ثابتا البناني فتضرب أضلاعه، وروي أن امرأة لعائشة الصديقة: اكشفي لي عن قبر رسول الله، فكشفته فبكت حتى ماتت. فبالله عليك ألا يستحق أن نبكي على أنفسنا لتقصيرنا في حق رسول الله ﷺ وهل ما تراه من الناس غلو، أم قلبك الذي امتلئ بالجفاء، نعوذ بالله منه.
ثامنا: يفدونه بأنفسهم وأهليهم، خبيب يصلب ويقال له: أتحب أن محمدا مكانك؟، فيقول: «والله لا أحب أن أكون آمنا في بيتي ورسول الله ﷺ يشاك بشوكة» تخيل يقول هذا وهو يصرع، ولكنه فضل الهلاك على أذى رسول الله ﷺ. وروي أن امرأة قتل أبوها وأخوها وزوجها يوم أحد، فقالت: ما فعل رسول الله؟ قالوا: خيرا، فلما رأته قالت: «كل مصيبة بعدك جلل» كان كل ما يشغلها رسول الله ﷺ، فلما رأته طابت نفسها لتمكن قلبها من محبته.
تاسعا: ينبغي أن تعلم قدر هذا النبي وحقه عليك، وتعلم تقصيرك في ذكره واتباعه، وتعلم كم مرة تجافيت عن محبته وأنكرت على معظميه بغير علم، فتب، والزم ذكر هذا النبي الكريم، فهو باب الجنة الأوحد، وهو الذي يفتحها ﷺ.
عاشرا: أقل ما تفعله وفاء لحقه ولن توفيه، الإكثار من ذكره، والقراءة في سيرته، وكثرة الصلاة والسلام عليه، ومحبتك لأهل بيته، فالإنسان إذا أحب أحدا أحب محبوباته وكل ما يتعلق به، فلعل الله يرحمنا بمحبتنا إياه، ويرزقنا رؤيته في الدنيا، ويحشرنا معه في الآخرة، وصل الله وسلم على نبينا محمد واجزه عنا خير الجزاء.
تلك عشرة كاملة، وإني لكم ناصح
والسلام
#وسارعوا
#بلغوا_عني
❤79🥰7😢4🔥2👏1