طيب، لو قدمنا نصائح صادقة ورد على أسئلة كثيرة بخصوص الموضوع، هل نتوب اليوم ونرجع ببداية جديدة بارين بهما؟
Anonymous Poll
95%
نعم، أعاهد أني سأتوب فورا
2%
متحاولش
3%
مش شايف أني غلط
❤15
إن شاء الله سنتكلم عن الموضوع من أكثر جوانبه قدر الاستطاعة، مع مراعاة أسئلة الناس، وبإذن الله يكون بداية توبة من كبيرة هي من أعظم الكبائر، فأبشروا بالخير.
نسأل الله السداد والتوفيق.
نسأل الله السداد والتوفيق.
❤54👏5😢3
بسم الله، اللهم انفع بهذا الكلام خلقا كثيرا.
العقوق، وبر الوالدين.
أولا: هذا الموضوع جنة ونار، فينبغى على كل حريص على الخير من الله وطمعا في كرامته أن يعطيه اهتمامه كله، وأن يسعى في تحصيل أفضل أنواع البر، وكلامي هنا للعصاة وأصحاب الإسراف والكبائر قبل الصالحين والمحسنين، فهذا من أرجى أعمال البر على الإطلاق وأعظمه أجرا وفضلا.
ثانيا: من تلبيس إبليس على كثير من الخلق حتى في الوسط الإسلامي وممن ظاهرهم التدين، التقصير في حقوق الأهل والقرابة من البر والنصيحة وإعطائهم حقهم من الوقت، والأمر بالمعروف بمعروف، والنهي عن المنكر بغير منكر، والتبسط في الحديث معهم، والحرص عليهم، والمزاح معهم، بل من العقوق الخفي أن تجد الرجل أو الفتاة يمزحان مع أصحابهما في الخارج وعلى وسائل التواصل وينصح بعضهما بعضا، وتجده عالي الهمة مع أصدقاءه، فإذا دخل بيته لم يروا منه إلا كل سوء وتكشير وجه، ونكد عيش، وهذا من العقوق الخفي المنتشر جدا للأسف.
ثالثا: أول ما أمر به نبينا ﷺ من الدعوة: «وأنذر عشيرتك الأقربين»، وكان أول ما نادى به رسول الله ﷺ بعد عمه وأهله قال: «يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار فإني لا أملك لك من الله شيئا»، وكان ﷺ يقول: «خيركم، خيركم لأهله»، فينبغي للعبد المتبع لنبيه ﷺ أن يكون حرصه على أهله كل همه، وكان مالك يقول: «ينبغي للرجل أن يكون حريصا على أهله حتى يكون أحب الناس إليهم»
رابعا: هذا يجب أن يكون مع الأهل عموما ومع الوالدين خصوصا، وللأسف انتشر العقوق والخسة بشدة، فتجد الشاب والفتاة بعد بلوغهما يخاف الوالد والوالدة من الكلام أو أمرهما بأمر خشية حزنهما ونكدهما، بل تجد الواحد منهما يرد على والديه أحيانا ويرفع صوته عليهما، بل هناك من يسبهما ويشتمهما، ويحسب أن ذلك من الرجولة، أو تحسب أنها أصبحت كبيرة عليهما وتستثقل كلامهما، وغفلوا على أن هذا باب واسع من أبواب النيران، وكبيرة من أكبر الكبائر التي أخبر نبينا الصادق أنها تهلك صاحبها في الدنيا قبل الآخرة.
خامسا: انتشر هذا للأسف أيضا في أوساط الملتزمين ويغلفون عقوقهم بغلاف الدين والحمية له، فتجد الرجل يقاطع والده لأنه يمنعه من درس ديني، والفتاة تشكو والداها وتخاصمهما لأنهما منعاها من النقاب ودرس العلم والنزول مع الأصحاب، وكل هذا ليس مبررا للعقوق والكلام عليهما بسوء، بل حتى لو كانوا مشركين وجاهداك على ذلك فلقد قال الله: «فلا تطعهما، وصاحبهما في الدنيا معروفا»
سادسا: يجب التنبه على أن الأب والأم يحبون العفة والستر والعلم لأولادهم، ولا يرفضون ذلك كرها في الدين أو شيء من شعائره، ولكن يرفضونه لعلة عندهما لن يصارحوك بها غالبا، وقد تكون علة لها وجاهة، وأيا كان صوابها من خطئها، ففي الغالب يمنعوك من فضل، ومقاطعتك لهما وظنك السيء فيهما، من العقوق وهو من الكبائر، فلبس عليك إبليس وأهلكك من حيث لا تشعر، وغاية ما في الأمر أنك لو رأيت أنهما يمنعوك من واجب أو يحثوك على محرم، فحاول نصيحتهما بالأدب، وإن أصرا فالتزم الأدب القرآني، ولا تطعهما في ذلك وصاحبها في الدنيا معروفا، وادع لهما بالهداية والصلاح.
سابعا: كل فضل أنت فيه يرجع إليهما، ومهما بالغت في برهما فلن تف شكرهما، أتى رجلا عمر رضي الله عنه، فقال: إن لي أماً بلغ بها الكبر، وأنها لا تقضي حاجتها إلا وظهري مطية لها، وأوضئها، وأصرف وجهي عنها، فهل أديت حقها؟ قال: لا. «إنها كانت تصنع ذلك بك، وهي تتمنى بقاءك، وأنت تتمنى فراقها»
ثامنا: لا أنكر أن بعض الأباء والأمهات يكونوا على خطأ في بعض الأحيان، فيجب الصبر عليهما، والتلطف معهما، والدعاء لهما، وقد أمرنا بالصبر على الناس وتحمل أذاهم، وهذا مع الناس، فكيف بمن لهم فضل عليك منذ ولدت!
تاسعا: بر الوالدين هو باب الجنة الأعظم، والتقرب بالمزاح والكلام والتلطف والمساعدة في أمور البيت، والصدقة لهما أحياء وأموات، من أرجى الأعمال، كان الربيع بن خُثيم يميط الأذى عن الطريق ويقول: «هذا لأمي وهذا لأبي»، فلتحرص على ذلك سواء في حياتهما أو بعض مماتهما، فخير ما ينفعهما في قبرهما ولد صالح يدعو لهما ويزورهما فيستبشران به، وينوي لهما فعل الخير وصلاح طوال حياته فهذه من بره بهما وهم أموات وتكفير له إن قصر في حقهما وهم أحياء.
عاشرا: بشرى لأهل الكبائر والإسراف أن بر الوالدين أعظم ما يتقرب به إلى الله في كفارة ذنوبك وقد قال نبينا ﷺ: «خاب وخسر من أدرك أبويه عند الكبر فلم يغفر له» وقال الإمام أحمد: «بر الوالدين كفارة الكبائر»، قال طيسلة بن مياس: قال لي ابن عمر: أتفرق النار وتحبُّ أنْ تدخل الجنة، قلتُ: إي والله. قال: هل لك والدة؟ قلتُ: نعم. قال: «فوالله لو أَلَنْتَ لها الكلام، وأطعمتَها الطعام، لتدخلنَّ الجنَّةَ ما اجتنبتَ الكبائر»،
«واخفض لهما جناح الذل من الرحمة، وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا»
فبادروا بالتوبة، والاعتذار، والحرص عليهما أحياء وأموات، وليهنكم توبة الله عليكم.
تلك عشرة كاملة، وإني لكم ناصح
والسلام
#وسارعوا
العقوق، وبر الوالدين.
أولا: هذا الموضوع جنة ونار، فينبغى على كل حريص على الخير من الله وطمعا في كرامته أن يعطيه اهتمامه كله، وأن يسعى في تحصيل أفضل أنواع البر، وكلامي هنا للعصاة وأصحاب الإسراف والكبائر قبل الصالحين والمحسنين، فهذا من أرجى أعمال البر على الإطلاق وأعظمه أجرا وفضلا.
ثانيا: من تلبيس إبليس على كثير من الخلق حتى في الوسط الإسلامي وممن ظاهرهم التدين، التقصير في حقوق الأهل والقرابة من البر والنصيحة وإعطائهم حقهم من الوقت، والأمر بالمعروف بمعروف، والنهي عن المنكر بغير منكر، والتبسط في الحديث معهم، والحرص عليهم، والمزاح معهم، بل من العقوق الخفي أن تجد الرجل أو الفتاة يمزحان مع أصحابهما في الخارج وعلى وسائل التواصل وينصح بعضهما بعضا، وتجده عالي الهمة مع أصدقاءه، فإذا دخل بيته لم يروا منه إلا كل سوء وتكشير وجه، ونكد عيش، وهذا من العقوق الخفي المنتشر جدا للأسف.
ثالثا: أول ما أمر به نبينا ﷺ من الدعوة: «وأنذر عشيرتك الأقربين»، وكان أول ما نادى به رسول الله ﷺ بعد عمه وأهله قال: «يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار فإني لا أملك لك من الله شيئا»، وكان ﷺ يقول: «خيركم، خيركم لأهله»، فينبغي للعبد المتبع لنبيه ﷺ أن يكون حرصه على أهله كل همه، وكان مالك يقول: «ينبغي للرجل أن يكون حريصا على أهله حتى يكون أحب الناس إليهم»
رابعا: هذا يجب أن يكون مع الأهل عموما ومع الوالدين خصوصا، وللأسف انتشر العقوق والخسة بشدة، فتجد الشاب والفتاة بعد بلوغهما يخاف الوالد والوالدة من الكلام أو أمرهما بأمر خشية حزنهما ونكدهما، بل تجد الواحد منهما يرد على والديه أحيانا ويرفع صوته عليهما، بل هناك من يسبهما ويشتمهما، ويحسب أن ذلك من الرجولة، أو تحسب أنها أصبحت كبيرة عليهما وتستثقل كلامهما، وغفلوا على أن هذا باب واسع من أبواب النيران، وكبيرة من أكبر الكبائر التي أخبر نبينا الصادق أنها تهلك صاحبها في الدنيا قبل الآخرة.
خامسا: انتشر هذا للأسف أيضا في أوساط الملتزمين ويغلفون عقوقهم بغلاف الدين والحمية له، فتجد الرجل يقاطع والده لأنه يمنعه من درس ديني، والفتاة تشكو والداها وتخاصمهما لأنهما منعاها من النقاب ودرس العلم والنزول مع الأصحاب، وكل هذا ليس مبررا للعقوق والكلام عليهما بسوء، بل حتى لو كانوا مشركين وجاهداك على ذلك فلقد قال الله: «فلا تطعهما، وصاحبهما في الدنيا معروفا»
سادسا: يجب التنبه على أن الأب والأم يحبون العفة والستر والعلم لأولادهم، ولا يرفضون ذلك كرها في الدين أو شيء من شعائره، ولكن يرفضونه لعلة عندهما لن يصارحوك بها غالبا، وقد تكون علة لها وجاهة، وأيا كان صوابها من خطئها، ففي الغالب يمنعوك من فضل، ومقاطعتك لهما وظنك السيء فيهما، من العقوق وهو من الكبائر، فلبس عليك إبليس وأهلكك من حيث لا تشعر، وغاية ما في الأمر أنك لو رأيت أنهما يمنعوك من واجب أو يحثوك على محرم، فحاول نصيحتهما بالأدب، وإن أصرا فالتزم الأدب القرآني، ولا تطعهما في ذلك وصاحبها في الدنيا معروفا، وادع لهما بالهداية والصلاح.
سابعا: كل فضل أنت فيه يرجع إليهما، ومهما بالغت في برهما فلن تف شكرهما، أتى رجلا عمر رضي الله عنه، فقال: إن لي أماً بلغ بها الكبر، وأنها لا تقضي حاجتها إلا وظهري مطية لها، وأوضئها، وأصرف وجهي عنها، فهل أديت حقها؟ قال: لا. «إنها كانت تصنع ذلك بك، وهي تتمنى بقاءك، وأنت تتمنى فراقها»
ثامنا: لا أنكر أن بعض الأباء والأمهات يكونوا على خطأ في بعض الأحيان، فيجب الصبر عليهما، والتلطف معهما، والدعاء لهما، وقد أمرنا بالصبر على الناس وتحمل أذاهم، وهذا مع الناس، فكيف بمن لهم فضل عليك منذ ولدت!
تاسعا: بر الوالدين هو باب الجنة الأعظم، والتقرب بالمزاح والكلام والتلطف والمساعدة في أمور البيت، والصدقة لهما أحياء وأموات، من أرجى الأعمال، كان الربيع بن خُثيم يميط الأذى عن الطريق ويقول: «هذا لأمي وهذا لأبي»، فلتحرص على ذلك سواء في حياتهما أو بعض مماتهما، فخير ما ينفعهما في قبرهما ولد صالح يدعو لهما ويزورهما فيستبشران به، وينوي لهما فعل الخير وصلاح طوال حياته فهذه من بره بهما وهم أموات وتكفير له إن قصر في حقهما وهم أحياء.
عاشرا: بشرى لأهل الكبائر والإسراف أن بر الوالدين أعظم ما يتقرب به إلى الله في كفارة ذنوبك وقد قال نبينا ﷺ: «خاب وخسر من أدرك أبويه عند الكبر فلم يغفر له» وقال الإمام أحمد: «بر الوالدين كفارة الكبائر»، قال طيسلة بن مياس: قال لي ابن عمر: أتفرق النار وتحبُّ أنْ تدخل الجنة، قلتُ: إي والله. قال: هل لك والدة؟ قلتُ: نعم. قال: «فوالله لو أَلَنْتَ لها الكلام، وأطعمتَها الطعام، لتدخلنَّ الجنَّةَ ما اجتنبتَ الكبائر»،
«واخفض لهما جناح الذل من الرحمة، وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا»
فبادروا بالتوبة، والاعتذار، والحرص عليهما أحياء وأموات، وليهنكم توبة الله عليكم.
تلك عشرة كاملة، وإني لكم ناصح
والسلام
#وسارعوا
❤96🥰6😢5👍4👏3
رسائل اليوم مبهجة ماشاء الله، شيء عظيم التوبة من كبيرة، الحمد لله على واسع فضله.
رضي الله عنكم
رضي الله عنكم
❤31🥰4
قناة || عمرو الحداد
بسم الله، اللهم انفع بهذا الكلام خلقا كثيرا. العقوق، وبر الوالدين. أولا: هذا الموضوع جنة ونار، فينبغى على كل حريص على الخير من الله وطمعا في كرامته أن يعطيه اهتمامه كله، وأن يسعى في تحصيل أفضل أنواع البر، وكلامي هنا للعصاة وأصحاب الإسراف والكبائر قبل الصالحين…
- ياشيخ أمي وأبوي يطلبوني مني طلبات كثيرة وانا أدرس وهم لم يراعوا ذلك أحيانا أرد عليهم بأني بذاكر ما الحكم وكيف اتصرف؟
فأجاب - حفظه الله - بجواب والله وددت لو أن الكل يقرأه:
بالله عليك لا تفوتنك مصاريع باب الجنة ..أنت الآن على ضربة معول من منجم "مثاقيل الحسنات" فلا تُلقِ ذراعك حين تلألأت أطراف الجواهر بين يديك ..
أتعلم أن فئاماً من الشباب لا ينعمون بالنعمة التي أنت الآن في أعطافها.. قبض الله أرواح والديهم ..
فكلما لفحتهم الذكريات تقطعت نياط قلوبهم يريدون لحظة يروون فيها نفوسهم من برهما ويبلّون ظمأ الإحسان للوالدين ..
كم من شابٍ صلى على والديه تتقصف أضلاعه الآن يتمنى تلك الساعة التي يحمل فيها أكياساً لهما من السوق.. أو يفتح باب السيارة لهما ليقلّهما لبعض شأنهما ..
أو يدخل عليهما بحفيدهما يتنازعان حمله والسرور يبرق في وجهيهما.. ويحاميان عنه ويد الطفل تعبث فيما حوله..
وكم من رجل يرى الآن في غرفة والدته الراحلة بقايا قنينات دوائها التي كان ينظم أقراصها لها يعصره الحنين عصراً على تلك اللحظات.. وما بيده شيء.. وربما وارى دمعةّ حرى تتلامع فيها لوعات الفقد والغياب.. ولا شيء أشجى على أشداء الرجال من دمعة خفية على ذكرى والديهم ..
لي قريب لم يجد شيئاً يبلّ كبده إلا أن يأخذ "شيلة" والدته الراحلة كل ليلة وينام عليها ويستنشق رائحتها..بالله لو قيل لمثل هذا كم تدفع لتعود والدتك؟ فسيقول الدنيا كلها ..
أما ترى ربنا في كتابه يطلب منا أن نتذلل له سبحانه.. ومع ذلك قال عن الوالدين {وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ} بالله عليك أتعرف شيئاً في كتاب الله شنّع عليه القرآن أكثر من الشرك؟
وأما قولك غفر الله لك "يطلبون مني طلبات كثيرة" فالجواب: ارفع يديك شاكراً حامداً لله أنها "كثيرة"..سابق الريح في تحقيق مطالبهما وسترى الخيرات تفتح لك.. وستشاهد من أبواب التوفيق ما لا يقع منك بحسبان ..
أتعلم أن فئاماً من الناس يستثقل والداه أن يسألا أحداً شيئاً.. ويخفيان حاجياتهم عن أبنائهم.. والأبناء يتسقّطون أخبار أمنيات والديهم من أصدقائهما وأصفيائهما ليفرحونهما بها.. وأنت قد أنعم الله عليك بوالدين "يكرمانك" بأن يطلبا منك.. و"يتفضلان" عليك بأن يسألاك.. وأنت تتضايق من النعمة!
أرأيت بالله عليك رجلاً تهطل عليه من الله العطايا.. فيمد للناس صحائف الشكوى من تتابعها؟!أتستشير كيف تتخلص من ضغط مطالب والديك.. ؟!سألتك بالله هل أنت جادّ؟!
يا الله.. كم هو سؤالٌ قاسٍ عفا الله عنك ..
الشيخ إبراهيم السكران.
فأجاب - حفظه الله - بجواب والله وددت لو أن الكل يقرأه:
بالله عليك لا تفوتنك مصاريع باب الجنة ..أنت الآن على ضربة معول من منجم "مثاقيل الحسنات" فلا تُلقِ ذراعك حين تلألأت أطراف الجواهر بين يديك ..
أتعلم أن فئاماً من الشباب لا ينعمون بالنعمة التي أنت الآن في أعطافها.. قبض الله أرواح والديهم ..
فكلما لفحتهم الذكريات تقطعت نياط قلوبهم يريدون لحظة يروون فيها نفوسهم من برهما ويبلّون ظمأ الإحسان للوالدين ..
كم من شابٍ صلى على والديه تتقصف أضلاعه الآن يتمنى تلك الساعة التي يحمل فيها أكياساً لهما من السوق.. أو يفتح باب السيارة لهما ليقلّهما لبعض شأنهما ..
أو يدخل عليهما بحفيدهما يتنازعان حمله والسرور يبرق في وجهيهما.. ويحاميان عنه ويد الطفل تعبث فيما حوله..
وكم من رجل يرى الآن في غرفة والدته الراحلة بقايا قنينات دوائها التي كان ينظم أقراصها لها يعصره الحنين عصراً على تلك اللحظات.. وما بيده شيء.. وربما وارى دمعةّ حرى تتلامع فيها لوعات الفقد والغياب.. ولا شيء أشجى على أشداء الرجال من دمعة خفية على ذكرى والديهم ..
لي قريب لم يجد شيئاً يبلّ كبده إلا أن يأخذ "شيلة" والدته الراحلة كل ليلة وينام عليها ويستنشق رائحتها..بالله لو قيل لمثل هذا كم تدفع لتعود والدتك؟ فسيقول الدنيا كلها ..
أما ترى ربنا في كتابه يطلب منا أن نتذلل له سبحانه.. ومع ذلك قال عن الوالدين {وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ} بالله عليك أتعرف شيئاً في كتاب الله شنّع عليه القرآن أكثر من الشرك؟
وأما قولك غفر الله لك "يطلبون مني طلبات كثيرة" فالجواب: ارفع يديك شاكراً حامداً لله أنها "كثيرة"..سابق الريح في تحقيق مطالبهما وسترى الخيرات تفتح لك.. وستشاهد من أبواب التوفيق ما لا يقع منك بحسبان ..
أتعلم أن فئاماً من الناس يستثقل والداه أن يسألا أحداً شيئاً.. ويخفيان حاجياتهم عن أبنائهم.. والأبناء يتسقّطون أخبار أمنيات والديهم من أصدقائهما وأصفيائهما ليفرحونهما بها.. وأنت قد أنعم الله عليك بوالدين "يكرمانك" بأن يطلبا منك.. و"يتفضلان" عليك بأن يسألاك.. وأنت تتضايق من النعمة!
أرأيت بالله عليك رجلاً تهطل عليه من الله العطايا.. فيمد للناس صحائف الشكوى من تتابعها؟!أتستشير كيف تتخلص من ضغط مطالب والديك.. ؟!سألتك بالله هل أنت جادّ؟!
يا الله.. كم هو سؤالٌ قاسٍ عفا الله عنك ..
الشيخ إبراهيم السكران.
❤46😢27
قناة || عمرو الحداد
- ياشيخ أمي وأبوي يطلبوني مني طلبات كثيرة وانا أدرس وهم لم يراعوا ذلك أحيانا أرد عليهم بأني بذاكر ما الحكم وكيف اتصرف؟ فأجاب - حفظه الله - بجواب والله وددت لو أن الكل يقرأه: بالله عليك لا تفوتنك مصاريع باب الجنة ..أنت الآن على ضربة معول من منجم "مثاقيل…
ar.islamway.net
جناح الذل - إبراهيم السكران
إيهٍ! يا عمرو بن ميمون، اضطجعت في جدول الماء فوق الطين ووالدك يدوسك بقدميه ليعبر الجدول، أكنت يا عمرو بن ميمون أحد أنواع البلاغة البشرية التي يتحدث عنها قول الله: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ}؟
❤14
اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويكذبون رسلك، ولا يؤمنون بوعدك، وخالف بين كلمتهم، وأنزل عليهم رجزك وعذابك إله الحق.
❤41