حَدِيثُ النَّفْسِ
448 subscribers
25 photos
1 file
13 links
الكَلِمَةُ كَالطّيْر، إنْ أطْلَقْتَهَا عَادَتْ إِلَيْك!
Download Telegram
قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ الله:

«مَنْ نَافَسَكَ فِي دِينِكَ فَنَافِسْهُ،
وَمَنْ نَافَسَكَ فِي دُنْيَاكَ فَأَلْقِهَا فِي نَحْرِهِ».

-
°°
إِذَا عَلَّمْتَ وَلَدًا، فَقَدْ عَلَّمْتَ فَردًا
وَإِذَا عَلَّمْتَ بِنْتًا، فَقَدْ عَلَّمْتَ أُمَّةً

عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَادِيس رَحِمَهُ الله.
زَادُ المُسْتَفْتِي•.
ولا يُغتر بفتوى من شذَّ عن هذا التأصيل مهما جَلَّ قَدْرُهُ.
فَالْحَقُّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَع.

بَـارَكَ اللهُ فِي الشَّيْـخَيْـنِ.
1
°
«إِذَا أَتَاكَ خَلِيلٌ بَعْدَ مَنْدَمَةٍ
مِنْهُ عَلَىٰ مَا مَضَىٰ مِنْ زَلَّةٍ فَهُنِ

وَإِنْ صَفَحْتَ فَلا تَعْرِضْ بِمَعْتَبَةٍ
فَالْعَتْبُ يُفْسِدُ مَا قَدَّمْتَ مِنْ حَسَنِ
».
.
2
•°
💎 [فَائِدَةٌ نَفْسِيَّةٌ تُڪْتَبُ بِمَاءِ الْعُيُونِ: عَنِ انْڪِسَارِ الْقَلْبِ وَفِتْنَةِ الِانْسِحَابِ] 💎

مِنْ أَشَدِّ مَا يَعْتَصِرُ قَلْبَ طَالِبِ الْعِلْمِ وَيَسْتَنْزِفُ طَاقَتَهُ النَّفْسِيَّةَ: أَنْ تَنْغَلِقَ فِي وَجْهِهِ أَبْوَابُ الدُّنْيَا الْمُبَاحَةِ (ڪَرِزْقٍ، أَوْ زَوَاجٍ، أَوْ مَطْلَبٍ دُنْيَوِيٍّ مُلِحٍّ)، فَيَشْعُرُ بِمَرَارَةِ "الرَّفْضِ" وَتَوَالِي الْخَيْبَاتِ، حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَيْهِ أَنَّ نَفْسَهُ قَدِ احْتَرَقَتْ، وَأَنَّ طَاقَتَهُ لِلْعَطَاءِ قَدْ نَفِدَتْ.

وَهُنَا تَأْتِي (الضَّرْبَةُ النَّفْسِيَّةُ الْقَاضِيَةُ) مِنْ مَڪَايِدِ الشَّيْطَانِ؛ إِذْ يُوهِمُهُ أَنَّ دَوَاءَهُ فِي "الْعُزْلَةِ وَالِانْسِحَابِ"، فَتُسَوِّلُ لَهُ نَفْسُهُ تَرْكَ ثُغُورِ الدَّعْوَةِ، وَإِيقَافَ دُرُوسِهِ، وَالِانْزِوَاءَ عَنْ نَفْعِ النَّاسِ بِحُجَّةِ: "فَاقِدُ الشَّيْءِ لَا يُعْطِيهِ، وَأَنَا مُحَطَّمٌ مِنَ الدَّاخِلِ".

وَالْفِقْهُ النَّفْسِيُّ الرَّصِينُ يَقُولُ: ڪَلَّا! بَلْ «فَاقِدُ الشَّيْءِ إِذَا ڪَانَ صَادِقًا.. هُوَ أَڪْثَرُ مَنْ يُعْطِيهِ بِلَوْعَةٍ وَصِدْقٍ».

إِنَّ مَنْعَ اللَّهِ لَكَ هُوَ عَيْنُ الْعَطَاءِ؛ فَلَرُبَّمَا صَرَفَ عَنْكَ مَبَاهِجَ شَتَّى، وَأَغْلَقَ دُونَكَ أَبْوَابًا طَرَقْتَهَا طَوِيلًا؛ لِيَسْتَخْلِصَكَ لِنَفْسِهِ، وَلِيَبْقَى قَلْبُكَ مُعَلَّقًا بِنَشْرِ عِلْمِهِ خَالِصًا لَيْسَ فِيهِ شِرْڪَةٌ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ.

فَيَا أَيُّهَا الْمُرَابِطُ عَلَى ثَغْرِ السُّنَّةِ: إِيَّاكَ أَنْ تَجْعَلَ جِرَاحَكَ الدُّنْيَوِيَّةَ سَبَبًا فِي هَزِيمَتِكَ الدَّعْوِيَّةِ. (إِنَّ بَلْسَمَ الْأَرْوَاحِ وَسِرَّ انْشِرَاحِ الصُّدُورِ) يَڪْمُنُ فِي مُدَاوَاةِ نَزِيفِ قَلْبِكَ بِسَقْيِ قُلُوبِ الْآخَرِينَ بِمَاءِ الْوَحْيِ. اسْتَمِرَّ فِي عَطَائِكَ، وَلَا تَنْسَحِبْ مِنْ مَيْدَانِكَ، فَوَاللَّهِ لَا يُجْبَرُ ڪَسْرُ الصُّدُورِ بِمِثْلِ جَبْرِ خَوَاطِرِ الْخَلْقِ بِدَلَالَتِهِمْ عَلَى الْخَالِقِ.

دَعِ الدُّنْيَا تَرْفُضْكَ ڪَمَا تَشَاءُ، وَاسْتَغْنِ بِقَبُولِ اللَّهِ لَكَ؛ صَادِعًا بِالْحَقِّ، نَاصِحًا لِلْخَلْقِ، مُتَجَاوِزًا لِحُظُوظِ النَّفْسِ الضَّيِّقَةِ إِلَى رِحَابِ الْأَجْرِ الْمُتَّسِعَةِ.

ڪتبه: أبو أنسٍ -عفا اللَّه عنه-.
2
•°
قَالَ الْعَلَّامَةُ صَالِحٌ الْفَوْزَانُ -حَفِظَهُ اللهُ - :
فَقَدْ يَصُومُ الصَّائِمُ وَيَشْتَدُّ جُوعُهُ وَعَطَشُهُ وَيَشْتَدُّ تَعَبُهُ وَلَيْسَ لَهُ أَجْرٌ عِنْدَ الله - عَزَّ وَجَلَّ - بِسَبَبِ أَنَّهُ:
• سَلَّطَ لِسَانَهُ فِي الْكَلَامِ الْحَرَامِ.
• وَسَلَّطَ نَظَرَهُ عَلَى النَّظَرِ الْحَرَامِ.
• وَسَلَّطَ أُذُنَيْهِ عَلَى اسْتِمَاعِ الْمُحَرَّمِ.
فَهَذَا فِي الْحَقِيقَةِ لَمْ يَصُمْ، وَإِنَّمَا تَرَكَ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ فَقَطْ، فَهُوَ يَتْعَبُ بِلَا فَائِدَةٍ، فَالصِّيَامُ يَشْمَلُ جَمِيعَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ:
• صِيَامَ الْبَطْنِ عَنِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَسَائِرِ الْمُفَطِّرَاتِ.
• وَصِيَامَ السَّمْعِ عَنْ كُلِّ كَلَامٍ مُحَرَّمٍ.
• وَصِيَامَ النَّظَرِ عَنْ كُلِّ مَا حَرَّمَ الله النَّظَرَ إِلَيْهِ.
• وَصِيَامَ اللِّسَانِ عَنِ النُّطْقِ بِالْفُحْشِ وَالْآثَامِ، فَتَصُومُ جَمِيعُ جَوَارِحِهِ.
مَجَالِسُ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ.
'
«إذَا كَانَ قَلْبِي لَا يُصَاحِبُ هِمَّتِي
فَمَا هُوَ لِي قَلبٌ وَلَا أَنَا صَاحِبُه».

الرّافعيّ.
4
وَمَا اسْتَفْتَحَ عَبْدٌ غَيْبَ الْبِشَارَاتِ بِمِثْلِ جَبْهَةٍ سَاجِدَةٍ.

وَالدُّعَاءُ بَعْدَ كَثْرَةِ الذِّكْرِ مَظِنَّةُ الْإِجَابَةِ.
1
مِنْ لَطَائِفِ التَّفْسِيرِ، قَوْلُ الْإِمَامِ الْقُشَيْرِيِّ، عَنْ قَوْلِ نَبِيِّنَا سُلَيْمَانَ عَنِ الْهُدْهُدِ:
﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا﴾.
قَالَ: الْعَذَابُ الشَّدِيدُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ يُحِبُّ، فَإِنَّ الْفُرْقَةَ عَنِ الْحَبِيبِ تَجْعَلُ الْمَرْءَ كَأَنَّمَا يَتَنَفَّسُ مِنْ خَرْمِ إِبْرَةٍ!
وَقَالَتِ الْعَرَبُ: فَقْدُ الْأَحِبَّةِ غُرْبَةٌ!
4
-
قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ الله:

«مَا أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا إِلَّا زَالَتْ عَنْهُ نِعْمَةٌ مِنَ الله بِحَسَبِ ذَلِكَ الذَّنْبِ، فَإِنْ تَابَ وَرَاجَعَ رَجَعَتْ إِلَيْهِ أَوْ مِثْلُهَا».
1
°
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾

قَالَ السَّلَفُ كَابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ:

«حَقُّ تُقَاتِهِ: أَنْ يُطَاعَ فَلَا يُعْصَى، وَأَنْ يُشْكَرَ فَلَا يُكْفَرَ، وَأَنْ يُذْكَرَ فَلَا يُنْسَى».

وَقَالَ السَّعْدِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ:

هَذَا أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَّقُوهُ حَقَّ تُقَاتِهِ، وَأَنْ يَسْتَمِرُّوا عَلَى ذَلِكَ وَيَثْبُتُوا عَلَيْهِ وَيَسْتَقِيمُوا إِلَى الْمَمَاتِ، فَإِنَّ مَنْ عَاشَ عَلَى شَيْءٍ مَاتَ عَلَيْهِ، فَمَنْ كَانَ فِي حَالِ صِحَّتِهِ وَنَشَاطِهِ وَإِمْكَانِهِ مُدَاوِمًا لِتَقْوَى رَبِّهِ وَطَاعَتِهِ، مُنِيبًا إِلَيْهِ عَلَى الدَّوَامِ، ثَبَّتَهُ الله عِنْدَ مَوْتِهِ، وَرَزَقَهُ حُسْنَ الْخَاتِمَةِ.
وَهَذِهِ الْآيَةُ بَيَانٌ لِمَا يَسْتَحِقُّهُ تَعَالَى مِنَ التَّقْوَى، وَأَمَّا مَا يَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ مِنْهَا، فَكَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾.
وَتَفَاصِيلُ التَّقْوَى الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْقَلْبِ وَالْجَوَارِحِ كَثِيرَةٌ جِدًّا، يَجْمَعُهَا فِعْلُ مَا أَمَرَ الله بِهِ، وَتَرْكُ كُلِّ مَا نَهَى الله عَنْهُ.
-
.
أعفُو وأصفَحُ لا ضُعفًا بُليتُ بهِ
لكِنّما الطِّيبُ في أصلي وَمن أدَبي!
-
1
°•
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ رَحِمَهُ الله:

«مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ حَاجَةً، فَلْيَبْدَأْ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يَسْأَلْهُ حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَخْتِمْ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقْبَلُ الصَّلَاتَيْنِ، وَهُوَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَدَعَ مَا بَيْنَهُمَا».
-
3
«قُولُوا لِلْغَافِلِ الشَّقِيِّ: مَا أَقَلَّ مَا قَدْ بَقِيَ!».
1
•°
فَمَهْرُهَا الصَّحِيحُ لَيْسَ هَذَا الَّذِي تَأْخُذُهُ قَبْلَ أَنْ تُحْمَلَ إِلَى دَارِهِ، وَلَكِنَّهُ الَّذِي تَجِدُهُ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ تُحْمَلَ إِلَى دَارِهِ؛ مَهْرُهَا مُعَامَلَتُهَا، تَأْخُذُ مِنْهُ يَوْمًا فَيَوْمًا، فَلَا تَزَالُ بِذَلِكَ عَرُوسًا عَلَى نَفْسِ رَجُلِهَا مَا دَامَتْ فِي مُعَاشَرَتِهِ.

وَحْيُ الْقَلَمِ لِلرَّافِعِيِّ.
2
«اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ، وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ، وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» .
°
«وكم قصدتُ بلادًا كَي أمُرَّ بكُم
وأنتمُ القصدُ لا مصرٌ ولا حلبُ».
-
1
النَّفْسُ تَرْجُو وَالْأَمَانِيُّ جَمَّةٌ
وَالْعَبْدُ يَدْعُو وَالْكَرِيمُ كَرِيمٌ.
2

مَنْ ابْتُلِيَ بِكَثْرَةِ الْكَلَامِ أُصِيبَ بِالْعيِّ فِي مَوْطِنٍ يَحْسُنُ الْكَلَامُ فِيهِ.
.