حَدِيثُ النَّفْسِ
448 subscribers
25 photos
1 file
13 links
الكَلِمَةُ كَالطّيْر، إنْ أطْلَقْتَهَا عَادَتْ إِلَيْك!
Download Telegram
اللَّهُمَّ أَحْيِنِي عَلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ، وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ، وَأَعِذْنِي مِنْ مُضِلَّاتِ الفِتَنِ.
2
-
✽ رَبِّ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا شُكْرِي، وَكَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ ابْتَلَيْتَنِي بِهَا قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا صَبْرِي، فَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعْمَتِهِ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي، وَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ بَلَائِهِ صَبْرِي فَلَمْ يَخْذُلْنِي، وَيَا مَنْ رَآنِي عَلَى الخَطَايَا فَلَمْ يَفْضَحْنِي، يَا ذَا المَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْقَضِي أَبَدًا، وَيَا ذَا النِّعَمِ الَّتِي لَا تُحْصَى عَدَدًا، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
.
°•
شَهْرٌ هُوَ أَيَّامٌ قَلْبِيَّةٌ فِي الزَّمَنِ؛ مَتَى أَشْرَفَتْ عَلَى الدُّنْيَا قَالَ الزَّمَنُ لِأَهْلِهِ: هَذِهِ أَيَّامٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ لَا مِنْ أَيَّامِي، وَمِنْ طَبِيعَتِكُمْ لَا مِنْ طَبِيعَتِي؛ فَيُقْبِلُ الْعَالَمُ كُلُّهُ عَلَى حَالَةٍ نَفْسِيَّةٍ بَالِغَةِ السُّمُوِّ، يَتَعَهَّدُ فِيهَا النَّفْسَ بِرِيَاضَتِهَا عَلَى مَعَالِي الْأُمُورِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَيَفْهَمُ الْحَيَاةَ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ غَيْرِ وَجْهِهَا الْكَالِحِ، وَيَرَاهَا كَأَنَّمَا أُجِيعَتْ مِنْ طَعَامِهَا الْيَوْمِيِّ كَمَا جَاعَ هُوَ، وَكَأَنَّمَا أُفْرِغَتْ مِنْ خَسَائِسِهَا وَشَهَوَاتِهَا كَمَا فَرَغَ هُوَ، وَكَأَنَّمَا أُلْزِمَتْ مَعَانِيَ التَّقْوَى كَمَا أُلْزِمَهَا هُوَ.

وَحْيُ الْقَلَمِ لِلرَّافِعِيِّ
•°
قَبْلَ عَشْرِ سِنِينَ تَقْرِيبًا كُنَّا فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَنَحْنُ فِي المَسْجِدِ، قَالَ أَحَدُ الأَصْدِقَاءِ لِشَابٍّ مِنَ الصَّالِحِينَ – أَحْسِبُهُ وَاللَّهُ حَسِيبُهُ، وَلَا أُزَكِّيهِ عَلَى اللَّهِ –: يَا فُلَانُ، اعْتَكِفْ مَعَنَا.
فَقَالَ: مَشْغُولٌ بِتَرْمِيمِ البَيْتِ، وَرَمَضَانَ القَادِمَ – بِإِذْنِ اللَّهِ – أَعْتَكِفُ مَعَكُمْ!
بَعْدَ شَهْرَيْنِ جَاءَنِي اتِّصَالٌ: فُلَانٌ تُوُفِّيَ!
لَمْ يُدْرِكْ رَمَضَانَ القَادِمَ، وَلَمْ يَسْكُنِ البَيْتَ الَّذِي يَعْمَلُ فِيهِ!

وَصِيَّةٌ:
رَمَضَانُ فُرْصَةٌ وَغَنِيمَةٌ إِيمَانِيَّةٌ وَتَرْبَوِيَّةٌ، فَاحْرِصْ عَلَى اسْتِغْلَالِ كُلِّ لَحَظَاتِهِ بِمَا يَرْفَعُكَ وَيَنْفَعُكَ، وَتَفْرَحُ بِلِقَائِهِ عِنْدَ اللَّهِ، وَأَجِّلْ كُلَّ مَا تَسْتَطِيعُ تَأْجِيلَهُ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا إِلَى بَعْدِ رَمَضَانَ، فَعِنْدَكَ مِنَ الأَيَّامِ وَالأَشْهُرِ مَا يَكْفِيكَ لِقَضَائِهَا.
2
°
{وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ ۚ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ ۚ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا ۗ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ۝٨٠ وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا ۚ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ۝٨١ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ۝٨٢ وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ۝٨٣ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ۝٨٤ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ ۝٨٥ وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ۝٨٦ وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ ۖ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ۝٨٧ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ۝٨٨ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ ۝٨٩ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ ۝٩٠
.
حَدِيثُ النَّفْسِ
وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا ۚ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
-
أَيْ كَيْفَ أَخَافُ أَمْوَاتًا وَأَنْتُمْ لَا تَخَافُونَ اللَّهَ الْقَادِرَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ؟
﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ﴾
أَيْ: مَنْ عَذَابِ اللَّهِ: الْمُوَحِّدُ أَمِ الْمُشْرِكُ؟ فَقَالَ اللَّهُ قَاضِيًا بَيْنَهُمْ:﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ أَيْ: بِشِرْكٍ.

[الْقُرْطُبِيُّ: ٨/٤٤٤ ]
حَدِيثُ النَّفْسِ
نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ
فَإِنَّ الْعِلْمَ يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ صَاحِبَهُ فَوْقَ الْعِبَادِ دَرَجَاتٍ؛ خُصُوصًا الْعَالِمَ الْعَامِلَ الْمُعَلِّمَ؛ فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ اللَّهُ إِمَامًا لِلنَّاسِ بِحَسَبِ حَالِهِ؛ تُرْمَقُ أَفْعَالُهُ، وَتُقْتَفَى آثَارُهُ، وَيُسْتَضَاءُ بِنُورِهِ، وَيُمْشَى بِعِلْمِهِ.
[السَّعْدِيُّ: ٢٦٣]
حَدِيثُ النَّفْسِ
وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُو
﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا﴾ عَلَى الْفَرْضِ وَالتَّقْدِيرِ ﴿لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾؛ فَإِنَّ الشِّرْكَ مُحْبِطٌ لِلْعَمَلِ، مُوجِبٌ لِلْخُلُودِ فِي النَّارِ، فَإِذَا كَانَ هَؤُلَاءِ الصَّفْوَةُ الْأَخْيَارُ لَوْ أَشْرَكُوا – وَحَاشَاهُمْ – لَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ، فَغَيْرُهُمْ أَوْلَى.
[السَّعْدِيُّ: ٢٦٤]
1
حَدِيثُ النَّفْسِ
أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ
أَيْ: امْشِ أَيُّهَا الرَّسُولُ الْكَرِيمُ خَلْفَ هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءِ الْأَخْيَارِ، وَاتَّبِعْ مِلَّتَهُمْ، وَقَدِ امْتَثَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَاهْتَدَى بِهَدْيِ الرُّسُلِ قَبْلَهُ، وَجَمَعَ كُلَّ كَمَالٍ فِيهِمْ؛ فَاجْتَمَعَتْ لَدَيْهِ فَضَائِلُ وَخَصَائِصُ فَاقَ بِهَا جَمِيعَ الْعَالَمِينَ، وَكَانَ سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ وَإِمَامَ الْمُتَّقِينَ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
[السَّعْدِيُّ: ٢٦٤]
1
•°
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّمَا أَخْشَى عَلَى نَفْسِي أَنْ يُقَالَ لِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ: يَا عُوَيْمِرُ، هَلْ عَلِمْتَ؟ فَأَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ: مَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟
.
°
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
بِالْوَرَعِ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ يَقْبَلُ اللَّهُ الدُّعَاءَ وَالتَّسْبِيحَ.
°•
عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ:
[ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ، وَمَنْ سَدَّ فُرْجَةً رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً ].

-
2
حَدِيثُ النَّفْسِ
°• عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: [ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ، وَمَنْ سَدَّ فُرْجَةً رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً ]. -
شَرْحُ الحَدِيثِ:
عَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّتَهُ أَحْكَامَ صَلَاةِ الجَمَاعَةِ، وَمِنْ ذَلِكَ الأَمْرُ بِإِتْمَامِ الصُّفُوفِ، وَالوُقُوفِ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ وَإِتْمَامِهِ، ثُمَّ الصَّفِّ الثَّانِي، وَهَكَذَا، إِلَى أَنْ تَتِمَّ جَمِيعُ الصُّفُوفِ، وَيَتَرَاصَّ النَّاسُ فِيهَا.

وَفِي هَذَا الحَدِيثِ تُخْبِرُ عَائِشَةُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ»، أَيْ: يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَحْرِصُونَ عَلَى سَدِّ الفُرَجِ فِي الصَّفِّ، أَوِ اعْتِدَالِهِ وَتَسْوِيَتِهِ.
وَالصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى: ثَنَاؤُهُ عَلَى العَبْدِ فِي المَلَإِ الأَعْلَى، وَقِيلَ: هِيَ رَحْمَتُهُ. وَأَمَّا الصَّلَاةُ مِنَ المَلَائِكَةِ فَهِيَ الدُّعَاءُ وَالِاسْتِغْفَارُ.
ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ سَدَّ فُرْجَةً رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً»، أَيْ: مَنْ سَدَّ فَرَاغًا بَيْنَ المُصَلِّينَ فِي الصَّفِّ؛ وَذَلِكَ بِأَنْ يَنْضَمَّ إِلَى الفَرَاغِ وَيَسُدَّهُ، جَازَاهُ اللَّهُ بِأَنْ يَرْفَعَ دَرَجَتَهُ فِي الجَنَّةِ.

وَمِنْ حِكْمِ سَدِّ الفُرَجِ وَالفَجَوَاتِ: أَلَّا يَدْخُلَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ المُصَلِّينَ، كَمَا فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَسُدُّوا الخَلَلَ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ بَيْنَكُمْ بِمَنْزِلَةِ الحَذَفِ – يَعْنِي: أَوْلَادَ الضَّأْنِ الصِّغَارَ –».
.
1
كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ:

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي،
اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنَ النَّاسِ،
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي،
وَأَدْخِلْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًا.
حَدِيثُ النَّفْسِ
-
[وَأَنْتَ مُدِلٌّ بِعَمَلِكَ]

أَيْ: تَمُنُّ عَلَى اللَّهِ بِعَمَلِكَ، وَتَقُولُ فِي نَفْسِكَ: أَنَا فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا وَكَذَا، فَلَا يُوجَدُ أَفْضَلُ مِنِّي؛ وَهَذَا خَطَأٌ، فَلَا بُدَّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَظَلَّ مُسْتَشْعِرًا تَقْصِيرَهُ مَهْمَا كَانَتْ عِبَادَتُهُ.
_
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ العَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيّ القَيُّوم، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ.
°
«بَيني وَبَينَكَ ما لَو شِئتَ لَم يَضِعِ
سِرٌّ إِذا ذاعَتِ الأَسرارُ لَم يَذِعِ

يا بائِعًا حَظَّهُ مِنِّي وَلَو بُذِلَت
لِيَ الحَياةُ بِحَظِّي مِنهُ لَم أَبِعِ

يَكفيكَ أَنَّكَ إِنْ حَمَّلتَ قَلبِيَ ما
لَم تَستَطِعهُ قُلوبُ النّاسِ يَستَطِعِ

تِهْ أَحتَمِلْ وَاِستَطِلْ أَصبِرْ وَعِزَّ أَهُنْ
وَوَلِّ أُقبِلْ وَقُلْ أَسمَعْ وَمُرْ أُطِعِ».


دِيوَانُ اِبْنِ زَيْدُون.
2