Forwarded from زَادُ طَالِبِ العِلمِ•°
•°
"بُشْرَى لِطَلَبَةِ العِلْمِ وَفُرْسَانِ البَيَان..
تَزَامُنًا مَعَ دُرُوسِنَا القَادِمَةِ، نَشْرَعُ -بِحَوْلِ اللهِ- فِي سَبْكِ مَنْظُومَةٍ فَرِيدَةٍ تَحْتَ عُنْوَانِ: "العِقْدُ المُنِيرُ فِي أُصُولِ وَقَوَاعِدِ التَّفْسِيرِ"، نَنْظِمُ فِيهَا دُرَرَ قَوَاعِدِ التَّفْسِيرِ بَيْتًا بَيْتًا مِنْ وَحْيِ الشَّرْحِ المُبَاشِرِ.
فَڪُونُوا عَلَى مَوْعِدٍ مَعَ تَأْصِيلٍ عِلْمِيٍّ رَصِينٍ، فِي حُلَّةٍ أَدَبِيَّةٍ قَشِيبَةٍ، تَجْمَعُ لَڪُمْ بَيْنَ فَهْمِ الأُصُولِ وَلَذَّةِ المَحْفُوظِ."
• أبُو أَنَس.
"بُشْرَى لِطَلَبَةِ العِلْمِ وَفُرْسَانِ البَيَان..
تَزَامُنًا مَعَ دُرُوسِنَا القَادِمَةِ، نَشْرَعُ -بِحَوْلِ اللهِ- فِي سَبْكِ مَنْظُومَةٍ فَرِيدَةٍ تَحْتَ عُنْوَانِ: "العِقْدُ المُنِيرُ فِي أُصُولِ وَقَوَاعِدِ التَّفْسِيرِ"، نَنْظِمُ فِيهَا دُرَرَ قَوَاعِدِ التَّفْسِيرِ بَيْتًا بَيْتًا مِنْ وَحْيِ الشَّرْحِ المُبَاشِرِ.
فَڪُونُوا عَلَى مَوْعِدٍ مَعَ تَأْصِيلٍ عِلْمِيٍّ رَصِينٍ، فِي حُلَّةٍ أَدَبِيَّةٍ قَشِيبَةٍ، تَجْمَعُ لَڪُمْ بَيْنَ فَهْمِ الأُصُولِ وَلَذَّةِ المَحْفُوظِ."
• أبُو أَنَس.
•°
«تفنَىٰ اللَّذاذةُ ممَّنْ نالَ صفوتَها
منَ الحرامِ ويبقَىٰ الإثمُ والعارُ
تبقَىٰ عواقبُ سوءٍ في مغبَّتِها
لا خيرَ في لذَّةٍ مِنْ بعدِها النَّارُ».
«تفنَىٰ اللَّذاذةُ ممَّنْ نالَ صفوتَها
منَ الحرامِ ويبقَىٰ الإثمُ والعارُ
تبقَىٰ عواقبُ سوءٍ في مغبَّتِها
لا خيرَ في لذَّةٍ مِنْ بعدِها النَّارُ».
مسعر بن كدام.
°•
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ :
.
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ :
- إِذا دَخَلَ رَمَضانُ فُتِّحَتْ أبْوابُ الجَنَّةِ، وغُلِّقَتْ أبْوابُ جَهَنَّمَ، وسُلْسِلَتِ الشَّياطِينُ.
- مَن قامَ رَمَضانَ إيمانًا واحْتِسابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ.
.
Audio
فائدة وقاعدة مهمة جدا حول مقدار التلاوة في رمضان الشيخ صالح آل الشيخ -حفظه الله-.
Forwarded from زَادُ طَالِبِ العِلمِ•°
•°
”ڪُنَّا نُعِدُّ لِرَمَضَانَ دَعَوَاتٍ مُحَدَّدَةٍ نُلِحُّ عَلَيهَا طُوَالَ الشَّهرِ، فَوَاللَّهِ يَنقَضِي رَمَضَانُ، ثُمَّ لاَ يَأتِي رَمَضَانُ التَّالِي إلاَّ وَقَد أجَابَ اللَّهُ لَنَا مَا دَعَونَاهُ بِهِ“!.
ڪانَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُمْ يقولون:
”ڪُنَّا نُعِدُّ لِرَمَضَانَ دَعَوَاتٍ مُحَدَّدَةٍ نُلِحُّ عَلَيهَا طُوَالَ الشَّهرِ، فَوَاللَّهِ يَنقَضِي رَمَضَانُ، ثُمَّ لاَ يَأتِي رَمَضَانُ التَّالِي إلاَّ وَقَد أجَابَ اللَّهُ لَنَا مَا دَعَونَاهُ بِهِ“!.
°
قال الله تعالى: { بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ } (العنكبوت:49)
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ومن المعلوم أن البيت الخرب هو مأوى الشياطين، فكذلك القلب الخرب الذي ليس فيه شيء من القرآن.
أما القلب العامر بحفظ القرآن فلا يقربه شيطان، وبإذن الله تعالى لا يتمكن من إيذائه.
وقال ابن مسعود رضي الله عنه:
ومثل حافظ القرآن وغير الحافظ ؛ مثل اثنين في سفر:
الأول: زاده التمر، والثاني: زاده الدقيق.
فالأول: يأكل متى شاء وهو على راحلته.
والثاني: لا بد له من نزول، وعجن، وإيقاد نار، وخبز، وانتظار نضج.
وقال سهل بن عبد الله: لأحد طلابه: أتحفظ القرآن؟ قال: لا؟
.
قال الله تعالى: { بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ } (العنكبوت:49)
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب "
ومن المعلوم أن البيت الخرب هو مأوى الشياطين، فكذلك القلب الخرب الذي ليس فيه شيء من القرآن.
أما القلب العامر بحفظ القرآن فلا يقربه شيطان، وبإذن الله تعالى لا يتمكن من إيذائه.
وقال ابن مسعود رضي الله عنه:
" إن هذه القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن ولا تشغلوها بغيره ".
ومثل حافظ القرآن وغير الحافظ ؛ مثل اثنين في سفر:
الأول: زاده التمر، والثاني: زاده الدقيق.
فالأول: يأكل متى شاء وهو على راحلته.
والثاني: لا بد له من نزول، وعجن، وإيقاد نار، وخبز، وانتظار نضج.
وقال سهل بن عبد الله: لأحد طلابه: أتحفظ القرآن؟ قال: لا؟
قال: واغوثاه لمؤمن لا يحفظ القرآن ! فبم يترنم؟ فبم يتنعم؟ فبم يناجي ربه؟
.
❤2
•
«بني الإسلامِ هذا خيرُ ضيفٍ
إذا غَشِيَ الكرِيمُ ذُرىٰ الكِرامِ
يلُمّكمُ علىٰ خيرِ السَّجايا
ويجمعكُم علىٰ الهِمَمِ العِظامِ
فشُدُّوا فيهِ أيديكُم بعزمٍ
كما شدَّ الكَمِيُّ علىٰ الحُسامِ
وقوموا في لياليهِ الغوالي
فما عاجتْ عليكُم للمُقامِ
وكم نَفرٍ تغرُّهمُ اللَّيالي
وما خُلقوا ولا هيَ للدَّوامِ
وخلّوا عادةَ السُّفهاءِ عنكم
فتِلكَ عوائدُ القَومِ اللِّئامِ
يُحلُّونَ الحَرَامَ إذا ما أرَادوا
وقد بَانَ الحلالُ منَ الحرَامِ
وما كلُّ الأنامِ ذوو عُقولٍ
إذا عدَّوا البَهائِمَ في الأَنامِ
ومَن روتْهُ مُرضِعةُ المعاصي
فقد جاءَتهُ أيَّامُ الفِطامِ».
.
«بني الإسلامِ هذا خيرُ ضيفٍ
إذا غَشِيَ الكرِيمُ ذُرىٰ الكِرامِ
يلُمّكمُ علىٰ خيرِ السَّجايا
ويجمعكُم علىٰ الهِمَمِ العِظامِ
فشُدُّوا فيهِ أيديكُم بعزمٍ
كما شدَّ الكَمِيُّ علىٰ الحُسامِ
وقوموا في لياليهِ الغوالي
فما عاجتْ عليكُم للمُقامِ
وكم نَفرٍ تغرُّهمُ اللَّيالي
وما خُلقوا ولا هيَ للدَّوامِ
وخلّوا عادةَ السُّفهاءِ عنكم
فتِلكَ عوائدُ القَومِ اللِّئامِ
يُحلُّونَ الحَرَامَ إذا ما أرَادوا
وقد بَانَ الحلالُ منَ الحرَامِ
وما كلُّ الأنامِ ذوو عُقولٍ
إذا عدَّوا البَهائِمَ في الأَنامِ
ومَن روتْهُ مُرضِعةُ المعاصي
فقد جاءَتهُ أيَّامُ الفِطامِ».
.
•°
فِي جُملةٍ لَطِيفةٍ عَجيبة أوْرَدها الشّيخ الشّنقيطي -رَحِمَه الله- قَال:
إنّ الصِلاة عَلى النّبيّ تُعدُّ من برّ الرجل بأبِيه؛ وذلِك أنّ المَلك الذِي يُبَلغ صَلاة النّاس علَيهِ يقول: «يا محمد، إنّ فُلان بن فُلان يُصَلي عَليك».
فيكُون المَرء سببًا فِي ذِكر اسمِ أبيه عِند النّبي -ﷺ-؛ وهَذَا مِن أعظم البِر والإحسان.
اللّهُمَّ صَلِّ وَ سَلّم و بـَارِك وَ زِدْ وَ أنْعِم عَلَى نَبِيّنَا مُحَمّـد.
.
فِي جُملةٍ لَطِيفةٍ عَجيبة أوْرَدها الشّيخ الشّنقيطي -رَحِمَه الله- قَال:
إنّ الصِلاة عَلى النّبيّ تُعدُّ من برّ الرجل بأبِيه؛ وذلِك أنّ المَلك الذِي يُبَلغ صَلاة النّاس علَيهِ يقول: «يا محمد، إنّ فُلان بن فُلان يُصَلي عَليك».
فيكُون المَرء سببًا فِي ذِكر اسمِ أبيه عِند النّبي -ﷺ-؛ وهَذَا مِن أعظم البِر والإحسان.
اللّهُمَّ صَلِّ وَ سَلّم و بـَارِك وَ زِدْ وَ أنْعِم عَلَى نَبِيّنَا مُحَمّـد.
.
اللَّهُمَّ أَحْيِنِي عَلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ، وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ، وَأَعِذْنِي مِنْ مُضِلَّاتِ الفِتَنِ.
❤2
-
✽ رَبِّ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا شُكْرِي، وَكَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ ابْتَلَيْتَنِي بِهَا قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا صَبْرِي، فَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعْمَتِهِ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي، وَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ بَلَائِهِ صَبْرِي فَلَمْ يَخْذُلْنِي، وَيَا مَنْ رَآنِي عَلَى الخَطَايَا فَلَمْ يَفْضَحْنِي، يَا ذَا المَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْقَضِي أَبَدًا، وَيَا ذَا النِّعَمِ الَّتِي لَا تُحْصَى عَدَدًا، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
.
✽ رَبِّ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا شُكْرِي، وَكَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ ابْتَلَيْتَنِي بِهَا قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا صَبْرِي، فَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعْمَتِهِ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي، وَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ بَلَائِهِ صَبْرِي فَلَمْ يَخْذُلْنِي، وَيَا مَنْ رَآنِي عَلَى الخَطَايَا فَلَمْ يَفْضَحْنِي، يَا ذَا المَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْقَضِي أَبَدًا، وَيَا ذَا النِّعَمِ الَّتِي لَا تُحْصَى عَدَدًا، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
.
°•
شَهْرٌ هُوَ أَيَّامٌ قَلْبِيَّةٌ فِي الزَّمَنِ؛ مَتَى أَشْرَفَتْ عَلَى الدُّنْيَا قَالَ الزَّمَنُ لِأَهْلِهِ: هَذِهِ أَيَّامٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ لَا مِنْ أَيَّامِي، وَمِنْ طَبِيعَتِكُمْ لَا مِنْ طَبِيعَتِي؛ فَيُقْبِلُ الْعَالَمُ كُلُّهُ عَلَى حَالَةٍ نَفْسِيَّةٍ بَالِغَةِ السُّمُوِّ، يَتَعَهَّدُ فِيهَا النَّفْسَ بِرِيَاضَتِهَا عَلَى مَعَالِي الْأُمُورِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَيَفْهَمُ الْحَيَاةَ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ غَيْرِ وَجْهِهَا الْكَالِحِ، وَيَرَاهَا كَأَنَّمَا أُجِيعَتْ مِنْ طَعَامِهَا الْيَوْمِيِّ كَمَا جَاعَ هُوَ، وَكَأَنَّمَا أُفْرِغَتْ مِنْ خَسَائِسِهَا وَشَهَوَاتِهَا كَمَا فَرَغَ هُوَ، وَكَأَنَّمَا أُلْزِمَتْ مَعَانِيَ التَّقْوَى كَمَا أُلْزِمَهَا هُوَ.
شَهْرٌ هُوَ أَيَّامٌ قَلْبِيَّةٌ فِي الزَّمَنِ؛ مَتَى أَشْرَفَتْ عَلَى الدُّنْيَا قَالَ الزَّمَنُ لِأَهْلِهِ: هَذِهِ أَيَّامٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ لَا مِنْ أَيَّامِي، وَمِنْ طَبِيعَتِكُمْ لَا مِنْ طَبِيعَتِي؛ فَيُقْبِلُ الْعَالَمُ كُلُّهُ عَلَى حَالَةٍ نَفْسِيَّةٍ بَالِغَةِ السُّمُوِّ، يَتَعَهَّدُ فِيهَا النَّفْسَ بِرِيَاضَتِهَا عَلَى مَعَالِي الْأُمُورِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَيَفْهَمُ الْحَيَاةَ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ غَيْرِ وَجْهِهَا الْكَالِحِ، وَيَرَاهَا كَأَنَّمَا أُجِيعَتْ مِنْ طَعَامِهَا الْيَوْمِيِّ كَمَا جَاعَ هُوَ، وَكَأَنَّمَا أُفْرِغَتْ مِنْ خَسَائِسِهَا وَشَهَوَاتِهَا كَمَا فَرَغَ هُوَ، وَكَأَنَّمَا أُلْزِمَتْ مَعَانِيَ التَّقْوَى كَمَا أُلْزِمَهَا هُوَ.
وَحْيُ الْقَلَمِ لِلرَّافِعِيِّ
•°
قَبْلَ عَشْرِ سِنِينَ تَقْرِيبًا كُنَّا فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَنَحْنُ فِي المَسْجِدِ، قَالَ أَحَدُ الأَصْدِقَاءِ لِشَابٍّ مِنَ الصَّالِحِينَ – أَحْسِبُهُ وَاللَّهُ حَسِيبُهُ، وَلَا أُزَكِّيهِ عَلَى اللَّهِ –: يَا فُلَانُ، اعْتَكِفْ مَعَنَا.
فَقَالَ: مَشْغُولٌ بِتَرْمِيمِ البَيْتِ، وَرَمَضَانَ القَادِمَ – بِإِذْنِ اللَّهِ – أَعْتَكِفُ مَعَكُمْ!
بَعْدَ شَهْرَيْنِ جَاءَنِي اتِّصَالٌ: فُلَانٌ تُوُفِّيَ!
لَمْ يُدْرِكْ رَمَضَانَ القَادِمَ، وَلَمْ يَسْكُنِ البَيْتَ الَّذِي يَعْمَلُ فِيهِ!
وَصِيَّةٌ:
قَبْلَ عَشْرِ سِنِينَ تَقْرِيبًا كُنَّا فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَنَحْنُ فِي المَسْجِدِ، قَالَ أَحَدُ الأَصْدِقَاءِ لِشَابٍّ مِنَ الصَّالِحِينَ – أَحْسِبُهُ وَاللَّهُ حَسِيبُهُ، وَلَا أُزَكِّيهِ عَلَى اللَّهِ –: يَا فُلَانُ، اعْتَكِفْ مَعَنَا.
فَقَالَ: مَشْغُولٌ بِتَرْمِيمِ البَيْتِ، وَرَمَضَانَ القَادِمَ – بِإِذْنِ اللَّهِ – أَعْتَكِفُ مَعَكُمْ!
بَعْدَ شَهْرَيْنِ جَاءَنِي اتِّصَالٌ: فُلَانٌ تُوُفِّيَ!
لَمْ يُدْرِكْ رَمَضَانَ القَادِمَ، وَلَمْ يَسْكُنِ البَيْتَ الَّذِي يَعْمَلُ فِيهِ!
وَصِيَّةٌ:
رَمَضَانُ فُرْصَةٌ وَغَنِيمَةٌ إِيمَانِيَّةٌ وَتَرْبَوِيَّةٌ، فَاحْرِصْ عَلَى اسْتِغْلَالِ كُلِّ لَحَظَاتِهِ بِمَا يَرْفَعُكَ وَيَنْفَعُكَ، وَتَفْرَحُ بِلِقَائِهِ عِنْدَ اللَّهِ، وَأَجِّلْ كُلَّ مَا تَسْتَطِيعُ تَأْجِيلَهُ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا إِلَى بَعْدِ رَمَضَانَ، فَعِنْدَكَ مِنَ الأَيَّامِ وَالأَشْهُرِ مَا يَكْفِيكَ لِقَضَائِهَا.
❤2
°
{وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ ۚ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ ۚ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا ۗ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٨٠ وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا ۚ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ٨١ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ٨٢ وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ٨٣ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ٨٤ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ ٨٥ وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ٨٦ وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ ۖ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ٨٧ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ٨٨ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ ٨٩ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ ٩٠﴾
.
{وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ ۚ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ ۚ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا ۗ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٨٠ وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا ۚ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ٨١ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ٨٢ وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ٨٣ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ٨٤ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ ٨٥ وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ٨٦ وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ ۖ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ٨٧ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ٨٨ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ ٨٩ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ ٩٠﴾
.
حَدِيثُ النَّفْسِ
وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا ۚ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
-
أَيْ كَيْفَ أَخَافُ أَمْوَاتًا وَأَنْتُمْ لَا تَخَافُونَ اللَّهَ الْقَادِرَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ؟
﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ﴾
أَيْ: مَنْ عَذَابِ اللَّهِ: الْمُوَحِّدُ أَمِ الْمُشْرِكُ؟ فَقَالَ اللَّهُ قَاضِيًا بَيْنَهُمْ:﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ أَيْ: بِشِرْكٍ.
أَيْ كَيْفَ أَخَافُ أَمْوَاتًا وَأَنْتُمْ لَا تَخَافُونَ اللَّهَ الْقَادِرَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ؟
﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ﴾
أَيْ: مَنْ عَذَابِ اللَّهِ: الْمُوَحِّدُ أَمِ الْمُشْرِكُ؟ فَقَالَ اللَّهُ قَاضِيًا بَيْنَهُمْ:﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ أَيْ: بِشِرْكٍ.
[الْقُرْطُبِيُّ: ٨/٤٤٤ ]
حَدِيثُ النَّفْسِ
نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ
فَإِنَّ الْعِلْمَ يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ صَاحِبَهُ فَوْقَ الْعِبَادِ دَرَجَاتٍ؛ خُصُوصًا الْعَالِمَ الْعَامِلَ الْمُعَلِّمَ؛ فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ اللَّهُ إِمَامًا لِلنَّاسِ بِحَسَبِ حَالِهِ؛ تُرْمَقُ أَفْعَالُهُ، وَتُقْتَفَى آثَارُهُ، وَيُسْتَضَاءُ بِنُورِهِ، وَيُمْشَى بِعِلْمِهِ.
[السَّعْدِيُّ: ٢٦٣]
حَدِيثُ النَّفْسِ
وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُو
﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا﴾ عَلَى الْفَرْضِ وَالتَّقْدِيرِ ﴿لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾؛ فَإِنَّ الشِّرْكَ مُحْبِطٌ لِلْعَمَلِ، مُوجِبٌ لِلْخُلُودِ فِي النَّارِ، فَإِذَا كَانَ هَؤُلَاءِ الصَّفْوَةُ الْأَخْيَارُ لَوْ أَشْرَكُوا – وَحَاشَاهُمْ – لَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ، فَغَيْرُهُمْ أَوْلَى.
[السَّعْدِيُّ: ٢٦٤]
❤1