حنين الشوق
594 subscribers
800 photos
11 videos
6 files
118 links
Download Telegram
"" ساءت بنا الايام ونحن أبناء ربيع ثاني، جل ما يمكنني قوله انه كان حقيقي يعي مكانة شخوصنا في عالم لا ينفك يدهشنا،، ومطمئن يضفي الجمال على سوء الحال وجور الأيام، كنت معه زميلا ورفيقا ضل الطريق في سباق الحياة و كنا معا في سباق الى إله نتوق للقياه، لخلق مواعدة مع الرب ولسباق الى دار اخرة و أبدية فيها ما شاء من الألق و السحر و الأمنيات.🖤
لطالما أخبرني صديقي بأن الأنقياء حظهم من الحياة قليل، كان في كل مرة يتبعها ببسمة كأنه ينعى نفسه بسعادة مشتاق لربه، أدى ما عليه للعالم و أسلم بأن الحياة الدنيا هي دار فناء،؛ كنت كل مرة ارد اليه بإبتسامة زائفة مليئة بالريب " حينها أنت معمر هنا يا صاحبي"و نضحك ملئ قلبنا لنحارب سوء الحياة؛ لم تفارق ضحكاتنا ذهني ابدا تلك الايام، كأن مصيرك ينتطرك في زاوية ما وكانت أرقا مليئا بالتساؤلات ولحظات أتوق عندها أن يتوقف العالم خوفا من الوحشة،؛ أتوحد مع ضعف تلك اللحظة وحينها تكون شجاعة المرء في احتضان ذلك الضعف، في فض حجاب نفسه لأجل الوصال.🖤

أدركت حينها أنه لا حقيقة في عالمنا المادي الا الموت، وان كان هو قطع لاتصالاتنا و قواعدنا مع عالمنا، يظل هو حقيقتنا الوحيدة التي لا مفر منها، وقتها تذكرت صديقي الذي لم أالف على فراقه، وقتها بللت دموعي وسادتي دون أشعر،؛ تسائلت هل بمقدورنا ان نستوعب فراق الأخر؛ ذاك صديقي واخي في المواقف والطفولة،، ضحكاتنا وحكاياتنا والقابنا وخططنا واخفاقاتنا ونجاحاتنا، هل بمقدورنا ان نستوعب زوال ذاك كله و نعيش بسلام روحي يقتضي وجودنا؛ سلام يخبرنا أن الماضي لن يعود؛انا لا استطيع واجزم بذلك؛ حينها اتت تنهيدة تحوي بداخلها عدة معاني لم أستوعبها و قررت ان أستسلم لقدير يضع الاقدار ويسوقها بمشيئته و توكلت بخيره 🖤
واستوصيت به لخيرة رفقتي خيرا هو أعلم به.
اليوم نمدح الرحيل فلم يعد لنا بقاء،اليوم نعايش البهجه والسلام الروحي وكلنا أمل بلقاء أجمل في حياة أخرى لربما تغنينا عن زيف الدنيا و تهدينا الى مألاتنا ؛سلام مني اليك الآن يصل وغدا يلقاك، سلام جميل الى وطن أجمل في حياة تخلو من الجمال "🖤
"من علامات النضج قبول المرء أنه قد يكون مكروهاً لأحدهم ، تُخيفني الفكرة لا لبراءة مُفترضة تخُصني إنما لثُقل فكرة أن أكون موضوع كراهية في وجدان امريء آخر، أن أكون ثُقلاً في حكاية ما ، أًقابل الأمر دوماً عند إكتشافه بذعر طفولي مثل طفل ترك لنفسه العنان في متجر حتي كسر آنية خزف ، فنبه المارة لا لفعلته بل لوجوده من الأساس ، فانزوي خجلاً ،

خجل أصيل و قديم أن تكون ذاتي موضوعاً لأي شيء من الأساس ، خاصة لو عاطفة مُتقدة كالحب و الكراهية ، أن تكون ذاتي مادة محادثة في مكان ما يغيب شهودي عنها ، خجل قديم قِدم مُعلم العربية الذي نطق إسمي لأقوم بإجابة سؤاله فبدا كمن هتك ستر ما ، كمن كشف خُدعتي السحرية للإختفاء طوال سنوات صفه ، كمن إستدعاني عنوة من المجهولية و منحني لعنة الحضور ، فصرت عارياً ،

تبدو كراهية أحدهم إستدعاء فج لي في إستعارة مُخيفة هي الثقل ، و أنا أكثر خفة من كل مواقع العداء ، أنا من الحمقي الذين يسألوا عن جدوي النزال قبل أن يسألوا عن مواقعهم منه ، الذين إتخذوا الخفة وسواسهم و عُصابهم الخاص ، فيتخففوا من أثقال السوء قبل إن تغفو قلوبهم مودعة لدي بارئها في نهاية كل يوم ، و يقايضوا الغفران مقابل كل ندوب الإساءة ، لتربح أرواحهم و إن إنهزمت الأنا فيهم ،

يؤلم المرء أن يحضر في حكاية ما بإستعارة ثُقل مثل الكراهية ، و هو الهارب من الأثقال لكل دروب الخفة ، يُفكر بقلب طفل أن يدعو كارهه لكوب مُثلجات و يُخبره الكثير عن خفة عدوه و هواجسه و تعويذة إختفاؤه و إغترابه عن كل عوالم الحضور ،و في نهاية الأمر أفك ثُقلي من أسر قلبه مُعتذراً و مُمتناً أنه سيتذوق خفة الحال مثلي في ليلته تلك

أقابل الأمر بإرتباك الطفل ذاته الذي إحمرت وجنتيه و لم يعتذر يومها عن الآنية إنما عن وجوده ذاته ، و عن خطأ ما لا يُدركه أفسد تعويذة إختفاؤه و جعله ملحوظاً"🖤
"" هُناك زمان ما في طفولة المرء , كان الله قريباً جداً و مؤكداً , و حاضراً , قبل أن يتشوش العقل بمنطقة الأمور و جعلها أكثر معقولية , أتذكر إرتجافة سارق الحلوي بداخلي , و نشوة من إدخر من مصروفه مبلغ يكفي لصدقة , كان الله حاضراً و لم يكن الطفل بحاجة لفنون الإلتماس التي سيقوم بها الكبار دوماً ليجدوا طيفاً من الألوهة حاضر في قلوبهم , كان الإله كذلك خاصاً جداً , هو يقوم علي شئون الطفل وحده , و يُمكن عقد مُفاوضة معه , و مُحاورة ليلية , كانت علاقتي بالله عاطفية خالصة بكل مزايا و عيوب الأمر , شديدة النزق و الرُعب و الوصال و الرجاء , لكنه كان كالشمس , يُمكن أن تمنحك يوماً حاراً لا يُحتمل أو دفء في وحشة لكن لا تتكلف إستحضار وجودها , علي تقلب أحوالها هي في كبد السماء لا يُمكن أن تستدل لتراها و توقن , فدفئها علي وجنتك حاضر ,
في مرحلة ما تودع طفولتك , و مفهوم الإله الشخصي القريب ذاك , لمنطقة جافة من المنطق أو موروث خائف أو تفنيد مُرتاب للألوهة كأحد مُستلزمات البلوغ , يتمزق هذا الوصال الطفولي بشكل تراجيدي لكنه لازم , ليبلغ المرء , أحن كثيراً ليقين طفولي شديد البداهة لا أمتلكه رجلاً , أجدت طرق أخري لوصال الله و طرقت أبواب أكثر تعقيداً , و أثبتته بألفاظ أكثر حذقاً , لكن بداهة حضوره وشخصنته و خصوصية حضرته في كل تفصيلة , هذا يخص الأطفال و حسب , و هو ما أشتاقه في الأمر , كأن طفولة المرء تجعله أكثر رهافة في إستقبال رادار السماء , و كلما تكبر يحتجب الأمر بعقلك و يصير البث مشوشاً أكثر , يهمس المسيح " اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَرْجِعُوا وَتَصِيرُوا مِثْلَ الأَوْلاَدِ فَلَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ" , ربما شيئاً من المعني يخص ذلك , و ربما الله يقترب منا أكثر حتي ننفطم علي الوجود و نحبو في رحلتنا الخاصة لإستعادة أكثر المفاهيم بداهة , الله و الحب و الحق و الخير والجمال , لكن علي أرضية رحلتنا الخاصة جداً , في ذلك يُشبه السير الدائرة أو عود علي بدء , فأنت تسير للأمام لكن بقلبك تتوق بالسير للخلف للحظة أمان طفولي مُطمئن في كنف إله قيوم عليك و أنت في منام طيب , لحظة كتلك تُستعاد , و يصير كل شيء بعدها هين , كحلم طويل لطفل عاد فيه الله في النهاية بعد أن إنقشعت الغيوم"" 🖤🖤
Forwarded from ا🔐 l'isolement (Ãya)
‏"ابقي دائماً قوية اجعليهم يتسائلون كيف مازلتي تُزهرين 💛🌸
Monckysphere

تم الزج بي قبل فترة في إحدى قروبات فيسبوك .. أعضاء القروب شباب عاديون لا يربط بينهم إهتمام ثقافي أو حراك سياسي معين .. ينزلون صورهم و صور لحسين الصادق ثم يكتب أحدهم "اي زول يورينا حالتو في الواطس ، انا داير اسرق لي حالة يوووخ" و ما إلى ذلك من الهراء .. اي انهم شباب عاديون يمكنك وصفهم بالبلهاء أو "العيال النِجّمطتّي" .. و لسبب ما أم لآخر لم أغادر القروب .. بالأمس وجدتهم قد أنزلوا صورة لفتاة تطلخ وجهها بطبقة سميكة من مساحيق التجميل ، و بمعايير الجمال المتعارف عليها في السودان _معايير الجمال لدى العرب و الشام و الهند...الخ_ فالفتاة لا تعتبر جميلة ، بل بالأحرى تعتبر دميمة للغاية ، و بالطبع كان العيال النجمطتي يسخرون و يتضاحكون بشأن صورة الفتاة .. و بالطبع أيضاً لم اقم انا بنصحهم بأن ما يفعلون منافٍ للقيم الإنسانية المتعارف عليها و لم أغادر القروب كذلك .. الحقيقة أن الأمر أعجبني نوعاً ما ، فكم كانت سعادتي كبيرة و انا اجد مجموعة من العيال النجمطتي يمارسون ما جُبلوا عليه حقاً و يطبقون مفهوم ال monkeysphere..

اذا قام رجل بأخذ زوجته أو والدته للمشفى للعلاج من مرضٍ ما فهذا أمر عادي يحدث كل يوم و لا داعي للتوقف عنده .. اما لو قام الرجل بأخذ المرأة العجوز التي تسكن وحيدة آخر الشارع للمشفى فسنصف هذا الرجل بأنه رجل خيّر و نثني عليه .. اما لو قام الرجل بجمع جميع المشردين في المدينة و أخذهم للمشفى للعلاج فسيصير هذا الرجل رجل بر و إحسان و أيقونة قومية تستحق الإحترام و الحب ... لو كان الطيار الحربي الذي القى بالقنبلة النووية على هيروشيما يعرف جميع سكان المدينة شخصياً و يعرفونه ، يعرف احلامهم و مخاوفهم و أسماءهم ، لما كان قد رمى بالقنبلة ، و لو كان قائده يعرفهم كذلك لما اعطاه الأمر برمي القنبلة .. -"هل سبق و قتلت أحدهم؟" -"بعض الشرطيين" -"لا ، اقصد اناساً حقيقين" -"لا لم اقتل سوى بعض الشرطيين" ... ان مصطلح ال monkeysphere يعني اننا ، و وفقاً لأدمغتنا القردية ، لا نستطيع الاهتمام سوى بعدد معين من الناس ، ليس فقط الإهتمام بهم بل حتى معرفتهم معرفة لصيقة وافية ، و كل من هو خارج ال monkeysphere ليس سوى شئ ، مجسم ثلاثي الأبعاد ، كومبارس على مسرح حياتنا لا يهم ان وجد او لم يوجد .. و مفهوم ال monckeysphere مرتبط بمفهوم آخر هو عدد دنبار ، الذي يحدد عدد هؤلاء الناس الذين تستطيع ادمغتنا إحتواءهم بحوالي 150 شخصاً لا غير ، وفقاً لدراسات و إحصاءات مستفيضة..

العيال النجميطتي كانوا يسخرون من الفتاة ، لأن الفتاة وقتها كانت صورة فقط بالنسبة لهم ، شئ خارج ال monckysphere تماماً ، لم يفكروا فيها او في مشاعرها او مخاوفها او عقدها التي جعلتها تستخدم مساحيق التجميل بتلك الكثافة ، او ما ستحس به لو رأت صدفة سخريتهم من صورتها ، لم يفكروا في شئ لأنهم اوكلوا التفكير لعقولهم القردية البسيطة وقتها ، و ذلك ليس خاطئاً بأي حال .. و حتى لو جاء أحدهم و نصحهم و نبههم لمدى خطأ ما يفعلون ، و ارتبكوا هم و بدؤوا بإختلاق التبريرات او الإعتذار فتأثير ذلك لحظي سرعان ما يزول ، لأنه ليس اصيلاً بقدر اصالة ال monckysphere ، و اذكر كيف انني كنت افكر جدياً في الذهاب للجهاد في فلسطين حينما كنت اشاهد اوبريت الحلم و الضمير العربي في صغري ، الا ان تلك الرغبة كانت سرعان ما تزول أيضاً بزوال المؤثر ، فأنا لا اهتم حقاً لمن يموت في فلسطين الا بقدر ما اقنع نفسي بذلك .. اما الرجل الذي جمع مشردي المدينة و عالجهم فينبهنا لمعضلة جذور الخير و الشر ، او على الأقل معيار الخير و الشر ، فالشخص يعتبر خيّراً و أكثر وعياً و إنسانيةً كلما زاد اتساع ال monckysphere خاصته و العكس صحيح .. و لكن هذه الزيادة في ال monckeysphere تبقى نسبية ، مدعاة ، خاضعة لأهواء و أمزجة الأشخاص و ليست معيارية بالتأكيد ، و لن يكذب هذا الرجل و يقول انه حزن لموت المرأة العجوز في آخر الشارع كما حزن لوفاة امه .. اما مقطع الحوار عن قتل الشرطيين فيبين لنا مفهوم تشيئ الأشخاص ، لم يعتبر المتحدثان رجال الشرطة بشراً بأسماء و زوجات او حبيبات و غيره ، و انما فقط أشياء ، اجسام كرتونية ترتدي الزي الرسمي و لا بأس في قتلها..

كانت تراودني مثل هذه الأفكار كلما طفت على السطح مزايدات التعاطف الإسفيري .. ان غزة و دارفور و بورما لا يهمونا في شئ في الحقيقة ، لن ادعي ان خبر مقتل الف طفل في غزة يحزنني اكثر مما يحزنني موت قطي الصغير ، كما ان احد أباء هؤلاء الاطفال لن يهمه في شئ لو مت انا او نسفت نسفاً .. ان محاربة القتل و المجاعات و الحروب... الخ لا يفترض ان تكون مبنية على وهم التعاطف ، و اننا نحس بما يحسون به ، بل نفعل ذلك بناءاً على تصوّر لمجتمع عادل كافل للحقوق ، لا يستطيع أحدهم فيه ظلم الآخر حتى لا اقع انا نفسي ضحية ظلم يوماً ما.
أناديك بكل ذرةٍ في كياني، ألا تتخلى عني مهما بدر مني يالله،، فأنا عبدُك الضعيف🥺♥️🌸

#سلمان_العودة
اللهم إنك عفوٌ كريمٌ تحب العفو فاعف عنّا🌸🖤
"" روي إن فيه فرق من الخوارج أنكرت سورة يوسف كاملة , لإنه لا يليق أن يروي الله عشقاً , أو يصف مشهد غواية زي امرأة العزيز و يوسف , ودي معلومة غريبة بتحيل الواحد إلي كتير من العواطف البشرية اللي القرآن أبرزها عن أنبياؤه بينما لو مارسها أشخاص عاديين مُمكن يتعرضوا لإستهجان ديني زي شك إبراهيم المٌباشر و مٌطالبته بشهود فعل البعث , أو عصبية موسي و رغبته في شهود تفسير الأقدار وقت حدوثها , أو عبوس الرسول ص من إلحاح كفيف , أو تمرد يونس علي الأمر الإلهي و قضية قومه

القرآن كان أمين في نقل بشرية الأنبياء و إنفعالاتهم , و ما تعرضوا له و إزاي إتفاعلوا معاه , و دا من مصادر إفتتاني بالنص القرآني , إنه بينقل المرء كما هو , و بيدعوه لإختبار مُستويات قُرب من جمال بعيد , مش بيدعوه لنفي بشريته , عشان كدا وصف الرب نفسه أنه يقص أحسن القصص , اللي بتعبر عن الإنسان أكثر المخلوقات جدلاً ,كما هو بدون رتوش

و جايز دا مخليني بقدس فن الرواية و السرد بكل صوره , لإنه أقدر علي توصيف المفارقة الإنسانية , بكل ما فيها , و بكره كل مُداخلات تهذيب و تشذيب الفنون , و بفتكر كونديرا لما إحتقر حتي روايات رائعة زي روايات أورويل لإنها بتسخر فن الرواية لأغراض سياسية و أيدولوجية بينما الرواية , هي هبة الرب ليُعبر الإنسان عن نفسه بصدق , يخلو من المثاليات كافة , و الأغراض كافة ,

فيه مُقاربات للأسف زي الخوارج كدا و لو علي خفيف جداً طبعاً , بتكره التعبير عن الضعف الإنساني أو عن حاجات بتضر تصور مثالي ما مش حقيقي , بينفي الإنسان و بيرهقه أكتر ما بيعبر عنه , و دا كان جمال رد المسيح علي رجال الدين لما قالوله إزاي يداوي و يشتغل في عطلة السبت فقدم الإنسان في مرتبة أولي بإعتبار إن الطقوس خٌلقت للإنسان و لم يُخلق الإنسان لتنفيه الطقوس و تخليه نموذج مثالي مش حقيقي
رد علي الفريسيين و قال السَّبْتُ إِنَّمَا جُعِلَ لأَجْلِ الإِنْسَانِ، لاَ الإِنْسَانُ لأَجْلِ السَّبْتِ."" 🖤
على منهاج النُّبُوَّة ٥٨
نافقَ حنظلة!

خرجَ حنظلة بن الربيع من بيته ضَجِراً، فلَقِيَهُ أبو بكر الصديق في الطريق وسأله: كيف أنتَ يا حنظلة؟
فقال: نافقَ حنظلة!
فقال له أبو بكر: سُبحان الله، ما تقول؟
قال: نكونُ عند رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يُذكرنا بالجنة والنار كأننا نراها رأي العين، فإذا خرجنا من عنده عافسْنَا الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا كثيراً!
فقال أبو بكر: فواللهِ إنَّا لنلقى مثل هذا!
فانطلقا حتى إذا أتيا النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال له حنظلة: نافقَ حنظلة يا رسول الله!
فقال له: وما ذاك؟
قال: نكون عندكَ تُذكرنا بالجنة والنار كأننا نراها رأي العين، فإذا خرجْنا من عندك عافسْنا الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا كثيراً!
فقال له النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: والذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي لصافحتْكُم الملائكة في الطرقات، لكن يا حنظلة ساعة وساعة!

تفقَّدْ قلبكَ، راقبْ دوماً مِقدارَ الإيمان والخشية فيه، تعظيمَه لحُرُماتِ الله، رأفتَه ورقتَه على خلق الله، انصياعَه للحق، حبه للدين وأهله، وكراهيتَه للكُفر وأهله، ما خرجَ حنظلة من بيته ضَجِراً إلا لأنه تفقَّدَ قلبَه فلم يجدْهُ ذاك القلب الذي يجدُهُ عند النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم! يعزُّ على المُؤمن أن يتراجعَ في الطريق إلى الله، يُؤلمه النوم كل الليل بعد أن كان يقوم منه شيئاً، ويحزُّ في قلبه أن تفوتَه صلاة الفجر في المسجد وقد كان من أهلها، يُزعجه أنه لم يعد سابقاً للخيراتِ كما كان!
تفقَّدْ قلبَكَ ولا تركنْ إلى ماضيك المشرق في الطاعة، فكم من قدمٍ زلَّتْ بعد رسوخِها، وكم من جبهةٍ فترتْ بعد طول سجود، فإن العبرة بالخواتيم!

ساعةٌ وساعة أي أن المُسلم يستحيلُ أن يبقى على وتيرةٍ واحدةٍ من العبادة، ثمة حياة عليها أن تمضي قدماً، هناك وظيفة وأكل عيش، وهناك زوجة وأولاد، وهناك أقارب وأصدقاء وجيران، وزيارات ومناسبات وهذا شيء طبيعي ومفهوم، هذا هو معنى ساعة وساعة
وإنها لا تعني أن تكون ساعة لربك وساعة لشيطانك!
ساعةٌ في المسجد وساعةٌ في الملهى الليلي، وساعةٌ بثوبِ الصلاة وساعةٌ متبرجة متعطرة، ساعةٌ تتصدَّقُ وساعةٌ تأكل الربا، ساعةٌ مع صُحبةٍ صالحةٍ وساعةٌ مع صُحبةٍ فاسدةٍ!
ساعةٌ وساعة تعني أن لا تكون في عبادة ولكنك في المُباح لا في الحرام! وحتى المُباح الذي تحتسبه عند الله هو عبادة، فزيارةُ القريبِ بنية صلة الرحم عبادة، وتحصيلُ الرزقِ بنية أكلِ الحلال والكفِّ عن سؤال الناس عبادة، هذا الدين العظيم جعل اللقمة التي يرفعُها الرجلُ إلى فمِ امرأتِه صدقة!

أدهم شرقاوي

http://T.me/altareikh
"" لم أؤمن بقصة حبي الأولي وقت حدوثها , كانت هشة ككل الإنطباعات الأولي , دفاعية كحذاء أنيق يخفي جورب ملؤه الثقوب , ثم مؤطرة كنافذة تري منها العالم , كعويناتك التي تبحث عنها كل صباح و هي علي أرنبة أنفك , لم يعد ثقلها حاضرا
~
لم أجد الله في ركعتي الأولي صبيا , كانت مضحكة تحاكي حركات المصلين و تتنصت علي دعواتهم السرية , كنت جاسوس خفي أتحسس البريد المرسل للرب في همهات السجود الخفية , ثم مراهق متململ في خصومة مع الرب و الخلق و العالم , حضر الله لعالمي في غفوة جوار محراب الإمام بعد الركعة الألف , إنغلق بعدها المسجد دون ملاحظة عابر غافله النوم مثلي , صار المسجد ظلاما , بلا مصلين , بلا مشكاة واحدة أبصر بها طريقي للمخرج , حضر الله لعالمي عندما صرت معنيا أخيرا بالمخاطبة , بلا صفوف أختبأ فيها صبيا أو أتأفف منها مراهقا , عدت لنومي آمنا بلا خوف , لم يعد حضور الخلق يشوشني , و إن كنت الخفي وسط ألف سيجد الرب طريقته في أن يعنيني بخاطرة و خطاب , زال فجأة ثقل ما علي الصدر لم تدري وجوده أبدا حتي زال
~,
أخبر صديقي عن سكينة كل شيء إعتدته , و التعود هو أن تتحرر الأشياء من أثقالها التي حضرت بها لعالمي , تفقد غرابتها و شذوذها و تصير بداهة لا تحتاج لإثبات , خلو من التكلف الذي جاءت به أول مرة , لا تدري متي يحدث ذلك ؟ متي تكتمل دورة الأشياء لتستوطن عالمك دون أن يلفظها خارجه ؟ ما هي الأشياء التي تعتادها الآن دون أن تدري ؟
تدرك فقط أنك لم تنجو أبدا من المحاولة الأولي , لم ينجيك أبدا حساب المسافة كاملة , فقط نجوت كما ينجو متسلق الشواهق , يبحث فقط عن موضع قدم , يليه آخر , فقط يطارد فُرجة صغيرة , نور كوة , فلك خطوة تالية و حسب ينسي معها مراقبة الأفق و معايشة المشهد الكامل , و للدهشة , عندما يعتاد الرحلة و ينسي الوصول , يصل "" ❤️
اللهم نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، والفوز بالجنة، والنجاة من النار ."
" من أجمل قراءات الحظر المُنتهية كتاب هوارد زن الملحمي { التاريخ الشعبي للولايات المتحدة الأمريكية} يروي فيه التاريخ المنسي من وجهة نظر العبيد و السود و الفقراء و النسويات بعيداً عن الرواية الرسمية💙

يروي هوارد زن في كتابه أن الأفرو أمريكان ذهبوا للقتال ضد النازي في الحرب العالمية الثانية ، و تحت علم الحرية ، تم شحنهم في قاع السفن مثل أجدادهم زمن العبودية ، و لم يُطبق لأجلهم توظيف عادل في وظائف الجيش و الحرب ، و مع سقوط ضحايا الحلفاء ، إشترطت الحكومة الأمريكية علي الصليب الأحمر فصل دماء البيض و السود ، لكيلا تختلط الدماء العريقة للبيض بدماء الأسود عند التبرع و لما إعترض الطبيب الأسود تشارلز درو المنوط به تنفيذ البروتوكول علي حقارة الأمر تم فصله

بحيش قائم علي الفصل العنصري حاربت أمريكا الديكتاتورية النازية و عنصرية العرق خاصتها ، و إنتصرت مدشنة نفسها كقوة إمبراطورية عادلة لصالح الديمقراطية و حقوق الإنسان ، تلك المقدمات المنسية من التاريخ الأمريكي و المطمورة تحت رُكام النصر أدت لقيام جيل الأبناء بأضخم حركة للحقوق المدنية لأجل السود في الستينيات و إنفجار رموز الثقافة السوداء مثل كينج و مالكوم إكس و أنجيلا دايفيس و نينا سيمون و البلاك بانثرز".
"" حد سألني:`` لو إنت عالق مع شخص أو رفقة إيه أكتر صفة بتلتمسها فيهم ، بتطمن ``؟

فكرت إن فيه سحر ما في صفة الشجاعة مُقدم علي أي صفة تانية ، أعرف ناس غزيرة المعرفة عارفة الصح فين في كل إتجاه لكنها جبانة عن إختياره ، الشجاعة فيها صدق القلب ، لإنه مش شرط يطلع قراره صح ولا شرط يكسب ، ولا هو خُلق بيقدملك وصفة نجاة في العالم ، إنما بيخليك صادق ، نيل غايمان كان بيقول إن الشجاعة هي إختيار بتختاره و بتمارسه حتي و إنت مرعوب و رُكبك بتخبط في بعض ، عشان كدا بتفتنني كل ممارسات الشجاعة اللي بيعملها صاحبها و هو هش و عارف إنه معرض للكسر و الضباب في آخر السكة مخلي إحتمالات الفوز زي الخسارة ، كله سمك في مية ، زي الإعتراف بالحب ، و الإعتراف بالخوف ، و الإعتراف بإنك غلطت ، حتي سكوتي و أنا صغير عن الوشاية لمعلم فيتلقي الفصل كله عقاب جماعي مفعم بلذة إن أحداً لم يشي بالمشاغب ، شجاعة تضامن جميل و إنساني حتي لو الخسارة باينة في آخر طريقه ، شجاعة الإعتراف بالهزيمة بدل المقاوحة مع طواحين هوا ، شجاعة الإنسحاب ، شجاعة الوقاحة في وجه حد التطبيل له نجاة ، و شجاعة تصحيح القلب لمديح حتي لا تُحمد علي ما لم تفعل ، أفعال الشجاعة المحدودة دي عمرها ما بتطلعك علي مسرح ولا تسقيف ، كتير منها بينتهي بإنسحاب خجول أو تعري لضعف ما مكنش حد فاكره فيك أو خسارة ، بس يمكن التعريف الجامع للشجاعة هو إختيار المرء يكون نفسه رغم إن كل تنبؤات البورصة و الحياة و الكوكب بتقول إنه نسبة الخسارة و الألم عالية ، بحب رفقة الشجعان عشان جايز حقيقيين ، زي فنجان خزف جميل هش جداً و رقيق جداً ، وسط أيادي خشنة ، لكنه لا يكف عن سكب صدقه للعالم ، رغم كل إحتمالات الكسر"
جبراً عميقاً يصل إلى قاع خيباتنا فينتشلها ويبدلها سلام يا الله.. 💜🌸
"" لقد عشت من أجل ما ظننته صوابا آمنت بكل العوالم التي تسبق حبة البروزاك و أدوية الإكتئاب ، أن أتحسس ظهري كل صباح شوقاََ لأتأكد هل نبتت لي أجنحة كما الحلم؟! بدلا من تحسس رأسي كل صباح من الصداع كأثر جانبي لنوم المهدئات ، حطمت كل الآواني التي صُممت لإحتواء نزقي ؛
كتب طبيبي أني لا منتمي ، متعثر في الخطي مع العالم و ناقص الأهلية ليتقبلني المجتمع بسلام و أُدمج بمنظومة ، لكني أقسم لكي أن نقصي ذاك كان كمالي الخاص ، أني عشت حياة كاملة ، و قمت بضجيج كافي لرجل مذعور عاش حياته كلها وسط موتي يرتدوا الأقنعة و يخبروني أن كل شيء بخير ، موتي يرفعوا صوت الأناشيد وقت المذابح ، موتي يمدحوا ثياب الملك و هو يسير عارََ بينهم ، موتي هلوعين من كل رجل يعايش وجوده كاملاََ و يطارد كل شعور حتي منتهاه أصالةََ لا تظاهراََ ، كنت مرآة قبحهم التي أشاحوا عنها ، و كنتي أنتي دوماََ أجمل ما في الحكاية ، كنسمة باردة في أغسطس ، كنغمة مبهجة في لحن حزين ، كشيء جميل أتي دوماََ في في غير وقته ، و كنا معاً كشخوص كارتون ضلت طريقها لحكاية جادة ، ثقيلة الظل ، لا تضحك أحداً "❤️
اللهم إني أسألك بنورِ وجهك الذي أشرقت له السموات والأرض؛ أن تجعلني في حِرزك وحفظكَ وجِواركَ وتحتَ كَنَفِكَ ️❤️❤️❤️
Forwarded from Deleted Account
أن ترى عزيزاً عليك تتسلل العافية منه كأشعة شمس تُودِّع صفحة السماء ..
أن ترى المرض يُحِيل تقاسيم وجهه التي اِعتدتها إلى شحوب .. تخاف عليه و ما بيدك من حيلة .. تتمنى لو تُزيل عنه هذا التعب! و لكن أنّى لك ؟ فالدواء معدوم!

• *هذا المشهد في الأعلى أصبح يتكرر يومياً وبصورة مرعبة* ..

° و لمّا كان دأبنا في غيث اِستشعار مواطن الحوجة .. أن نستظل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم :" الراحمون يرحمهم الله " جاءت فكرة *بنك الدواء*💊

*• بنك الدواء :-*

° كلنا نملك في منازلنا تلك الصناديق و الشرائط من الحبوب و الكبسولات التي لم نعد نستعملها و لا نحتاجها .. والتي تمثل في هذه الأوضاع الاستثنائية فرجاً عظيماً، من هذا المنطلق تقوم مبادرة غيث الخيرية بجمع هذه الأدوية من المتبرعين و من ثم بالتواصل مع الجهات المختصة حتى يتم صرفها للمريض المعين.

*ولعلها المُنجية فلا ندري أي صدقة تُدخل الجنة .*

*• كما يمكنكم متابعتنا:*

- عبر الموقع الإلكتروني :
http://gaithinitiative.com
- عبر فيسبوك :
http://Fb.me/GaithCharityInv


*#غيث_الخيرية*
*#كالجسد_الواحد*
*#بنك_الدواء*
Forwarded from Deleted Account