بئس العبُد أنَا .. أؤخر الصّلاة، وأبطئ في الخَير، وأنسى النْعمة، وأذكُر الابتِلاء، وأسترق النْظرة بَعد النْظرة .. ونعم الرَب أنتَ ..
بئسّ العَبد أنَا .. كثٍير التعلق بالأسباب، كثٍير النظر لِنفسي، أفرطُ في السُنة ولا أفرط في الرُخصة، كثير الشّكوى قصِير النْظر، ونعمّ الرب أنتَ، واسع العطاءِ، جميل السَترِ، تتَوالى نعمك حتّى لا أكادُ أحصِي ما ظهر منها، وما بطن كان أعظم ..!
بِئس العبدُ أنَا .. كثير الكلامِ، قليِل التَدبِر، هاجِر للقُرآن، كذُوب الّلسَانِ، لا أنشغل بحق الفَقير إلا قليلاً، وقد أمرت بهِ، دائمّ الانشّغال برزقِي، وقد كفْلتهُ لي ..
فنعمّ الرَبُّ أنتَ، حليمّ علي في جهّلي، كريمّ علي في أوبتي، ودُود إلي في غْفلتي، رحيمّ بي في سّخطي، فنعمّ الرَبّ أنتَ .."
إن لم يكن بك عليَّ غضبٌ ؛ فلا أبالي ..
أنتَ رب المُستضعفين، و أنتَ ربنا ..
فلا تجعلنا فتنةً للذين آمنوا ، واغفر لنَا ، ربنا إنك غفُورٌ رحيمّ ..!
❤🌸
بئسّ العَبد أنَا .. كثٍير التعلق بالأسباب، كثٍير النظر لِنفسي، أفرطُ في السُنة ولا أفرط في الرُخصة، كثير الشّكوى قصِير النْظر، ونعمّ الرب أنتَ، واسع العطاءِ، جميل السَترِ، تتَوالى نعمك حتّى لا أكادُ أحصِي ما ظهر منها، وما بطن كان أعظم ..!
بِئس العبدُ أنَا .. كثير الكلامِ، قليِل التَدبِر، هاجِر للقُرآن، كذُوب الّلسَانِ، لا أنشغل بحق الفَقير إلا قليلاً، وقد أمرت بهِ، دائمّ الانشّغال برزقِي، وقد كفْلتهُ لي ..
فنعمّ الرَبُّ أنتَ، حليمّ علي في جهّلي، كريمّ علي في أوبتي، ودُود إلي في غْفلتي، رحيمّ بي في سّخطي، فنعمّ الرَبّ أنتَ .."
إن لم يكن بك عليَّ غضبٌ ؛ فلا أبالي ..
أنتَ رب المُستضعفين، و أنتَ ربنا ..
فلا تجعلنا فتنةً للذين آمنوا ، واغفر لنَا ، ربنا إنك غفُورٌ رحيمّ ..!
❤🌸
في إبتدائي ... فجأه دخل مدرس علينا الفصل وقال دلوقتي هنختار ٣ منكم علشان يمثلوا المدرسة في مسابقة " أوائل الطلبه " وطبعاً دول هيبقى ليهم مميزات عن باقي زمايلهم وهيسافروا وهنديهم شهادات تقدير
انا كنت متأكد اني هاكون واحد من التلاته ، انا شاطر وأستاهل الإختيار ده ... لدرجة إني حضرت شنطتي وشيلت الكتب وكنت جاهز أول لما ينادوا اسمي علشان اخرج وسط تصفيق كل الفصل
لكن ساعتها إختار المدرس ٣ أطفال غيري ... والفصل سقف ... ومشيوا ...
ورجع الفصل لحالته الطبيعية ، لكن انا مارجعتش ... كنت حاسس بغضب وذهول في نفس الوقت ... أكيد في حاجه غلط ، ازاي ما اختارونيش ... انا اللي استحق الاختيار ده ... كنت رافض اللي حصل لدرجة اني فضلت سايب حاجتي جوه الشنطه وكأني هاخرج في وقت من الأوقات ، هيرجعوا وهينادوا على اسمي ...
وفعلاً ... بعدها بدقايق .. سمعت صوت بره باب الفصل اللي عيني مانزلتش من عليه .. صوت كل ما يقرب دقات قلبي تزيد ...
دخل المدرس تاني وإعتذر ان في غلطه وإن في طالب كمان محتاجينه .. ايوه هو دا رد الاعتبار اللي انا مستنيه
واختار طالب رابع ... برضو مش انا ... وبرضو الفصل سقف ... ومشيوا
ورجع الفصل تاني لحالته الطبيعية ... لكن المره دي ، انا كمان رجعت .. واستسلمت لفكرة اني فاشل ، زي كل الفاشلين اللي ما اختاروهمش ... او إني موهوم وفاكر نفسي حاجه ...
دقايق قليلة قدرت تخليني أغير رأيي من شخص كان واثق انه اشطر واحد في الفصل لشخص موهوم او فاشل ، كل ده علشان ما وقعش عليا الاختيار
دقايق قليلة قدرت تخليني أفكر استغني عن باقي أحلامي ، وابقي تلميذ عادي زي الباقيين ، لدرجة اني حاولت اقنع نفسي ان كده أريح ، ايه اللي يخليني عايز ابقي مميز وأفضل طول الوقت محطوط في ضغط اذا كانوا هيختاروني ولا لأ
الغريب ان " المدرس " رجع لتالت مره ... إبتسم ... وبصلي بصة استنكار ... وقالي " انت مستنى ايه كل ده ؟ يلا جهز شنطتك بسرعه علشان إتأخرنا " ...
كتمت الفرحة .. زي ما كتمت الوجع ... كانت لحظه سخيفه ... بطيئه ، كبريائي كان بيقولي ماتخرجش ، وغروري كان بيقولي اخرج احسن ما تفضل مع الباقيين ، صوت جوايا رجع وقالي " اقتنعت انك تستحق " وصوت تاني " طب ليه مش من الاول " .... ارتبكت ... وخرجت ... بس اللحظه ماكنتش زي مانا عايز ... حتى الفصل ساعتها ماسقفش
لما كبرت ...
عرفت ان " المدرس " ده هو .. " القدر "
وانه بيفضل يلاعبنا كده طول حياتنا ، يلاعبنا في حلم مستنينه او في فرصه شغل حلوه او في نتيجة سنين تعب .. او في اختيار نفسنا فيه
عرفت كمان انه ممكن يختارني من أول مره ، وممكن يعتذر ويصلح الغلطه ويختارني في تاني مره ... وممكن يتأخر كتير لغاية لما الاختيار يفقد قيمته
بس اللي اتعلمته ... هو اننا هنفضل نستنى لحظة " الاختيار" دي ... دقايق ، شهور، سنين ... المهم لما تيجي ، ماتنساش تخلي الفصل يسقف👏👏
انا كنت متأكد اني هاكون واحد من التلاته ، انا شاطر وأستاهل الإختيار ده ... لدرجة إني حضرت شنطتي وشيلت الكتب وكنت جاهز أول لما ينادوا اسمي علشان اخرج وسط تصفيق كل الفصل
لكن ساعتها إختار المدرس ٣ أطفال غيري ... والفصل سقف ... ومشيوا ...
ورجع الفصل لحالته الطبيعية ، لكن انا مارجعتش ... كنت حاسس بغضب وذهول في نفس الوقت ... أكيد في حاجه غلط ، ازاي ما اختارونيش ... انا اللي استحق الاختيار ده ... كنت رافض اللي حصل لدرجة اني فضلت سايب حاجتي جوه الشنطه وكأني هاخرج في وقت من الأوقات ، هيرجعوا وهينادوا على اسمي ...
وفعلاً ... بعدها بدقايق .. سمعت صوت بره باب الفصل اللي عيني مانزلتش من عليه .. صوت كل ما يقرب دقات قلبي تزيد ...
دخل المدرس تاني وإعتذر ان في غلطه وإن في طالب كمان محتاجينه .. ايوه هو دا رد الاعتبار اللي انا مستنيه
واختار طالب رابع ... برضو مش انا ... وبرضو الفصل سقف ... ومشيوا
ورجع الفصل تاني لحالته الطبيعية ... لكن المره دي ، انا كمان رجعت .. واستسلمت لفكرة اني فاشل ، زي كل الفاشلين اللي ما اختاروهمش ... او إني موهوم وفاكر نفسي حاجه ...
دقايق قليلة قدرت تخليني أغير رأيي من شخص كان واثق انه اشطر واحد في الفصل لشخص موهوم او فاشل ، كل ده علشان ما وقعش عليا الاختيار
دقايق قليلة قدرت تخليني أفكر استغني عن باقي أحلامي ، وابقي تلميذ عادي زي الباقيين ، لدرجة اني حاولت اقنع نفسي ان كده أريح ، ايه اللي يخليني عايز ابقي مميز وأفضل طول الوقت محطوط في ضغط اذا كانوا هيختاروني ولا لأ
الغريب ان " المدرس " رجع لتالت مره ... إبتسم ... وبصلي بصة استنكار ... وقالي " انت مستنى ايه كل ده ؟ يلا جهز شنطتك بسرعه علشان إتأخرنا " ...
كتمت الفرحة .. زي ما كتمت الوجع ... كانت لحظه سخيفه ... بطيئه ، كبريائي كان بيقولي ماتخرجش ، وغروري كان بيقولي اخرج احسن ما تفضل مع الباقيين ، صوت جوايا رجع وقالي " اقتنعت انك تستحق " وصوت تاني " طب ليه مش من الاول " .... ارتبكت ... وخرجت ... بس اللحظه ماكنتش زي مانا عايز ... حتى الفصل ساعتها ماسقفش
لما كبرت ...
عرفت ان " المدرس " ده هو .. " القدر "
وانه بيفضل يلاعبنا كده طول حياتنا ، يلاعبنا في حلم مستنينه او في فرصه شغل حلوه او في نتيجة سنين تعب .. او في اختيار نفسنا فيه
عرفت كمان انه ممكن يختارني من أول مره ، وممكن يعتذر ويصلح الغلطه ويختارني في تاني مره ... وممكن يتأخر كتير لغاية لما الاختيار يفقد قيمته
بس اللي اتعلمته ... هو اننا هنفضل نستنى لحظة " الاختيار" دي ... دقايق ، شهور، سنين ... المهم لما تيجي ، ماتنساش تخلي الفصل يسقف👏👏
انتحار الكاتب التونسيّ نضال غريبي تاركا وصيّة مؤثّرة نشرها 💔
أنا الآن لا شيء، تفصلني خطوة عن اللاشيء، أو فلنقل قفزة، غريب أمر الموت ما أبخس ثمنه، دينار ونصف الدينار ثمن الحبل، وبعض السجائر، غريب أمر الحقيقة ما أبخسها ثمنها لكننا لا نرى، نملئ أبصارنا وبصائرنا دومًا بالأوهام، حتى تصير الحقيقة تفاصيل لا نراها .. نحن لا نرى غير ما نريد رؤيته، لا نرى من الأخضر غير يابسه حتّى تختلط علينا الألوان، ومفاهيمها، شأننا شأن أحبّتي، الذين رغم تواضعي يظنّون أنّني عيسى، فإذا ما صدّقوا ما ادّعوا، اختلط عليهم الأمر، فراحوا لا يفرقون بين القلب والمعصم، وصارت أوتادهم تنهمل على صدري كسهام الوغى ..
غريب أمرهم، بل غريب أمركم جميعًا اذ تظنُّون بموتي أنّني أناني، لكنني في الحقيقة أبعد ما يمكن عن الأنانية، دققوا في التفاصيل، لو كنت كما تدّعون لكنت التهمت ما استطعت من أدوية أمي المريضة ورحلت، لكنني أعلم على يقين أنّ عائلتي المسكينة ستنصرف إلى مراسم دفني وقبول التعازي، وسينسون بالتأكيد أن يشتروا لها دواء بدل الذي دفن في معدتي، لكنني لم أفعل، لو كنت بالأنانية التي تدّعون، لكنت رميت بنفسي أمام سيارة على عجل، أو من فوق بناية عالية، لكن، حرصا مني أن لا تتلف أعضائي، التي أوصي بالتبرع بما صلح منها، لم أفعل ..
سادتي، أحبّتي، عائلتي المضيّقة والموسّعة، أوصيكم بأنفسكم خيرا، وبأولادكم حبّا .. أحبّوهم لأنفسهم، لا تحبّوهم لتواصل أنفسكم فيهم، اختاروا لهم من الأسماء أعظمها وأرقاها، وكونوا شديدي الحرص في ذلك .. فالمرء سادتي رهين لاسمه، شأني، أمضيت عقودي الثلاثة بين نضال وضلالة وغربة .. علّموا أطفالكم أنّ الحبّ ليس بحرام، وأنّ الفنّ ليس بميوعة، لا تستثمروا من أجلهم، بل استثمروا فيهم، علموهم حب الموسيقى والكتب ..
السّاعة الآن الرابعة بعد الظهر، من السابع والعشرون من مارس سبعة عشر وألفين، أفارقكم عن سن تناهز أسبوعان وأربع أشهر واثنان وثلاثون سنة ..
أحبكم جميعا دون استثناء، وأخص بالذكر هيرا، تلك العشرينية إيناس، تلك البريئة التي شيطنتها الحياة وحبي ..
آسف من الجميع.
انتهى💔
أنا الآن لا شيء، تفصلني خطوة عن اللاشيء، أو فلنقل قفزة، غريب أمر الموت ما أبخس ثمنه، دينار ونصف الدينار ثمن الحبل، وبعض السجائر، غريب أمر الحقيقة ما أبخسها ثمنها لكننا لا نرى، نملئ أبصارنا وبصائرنا دومًا بالأوهام، حتى تصير الحقيقة تفاصيل لا نراها .. نحن لا نرى غير ما نريد رؤيته، لا نرى من الأخضر غير يابسه حتّى تختلط علينا الألوان، ومفاهيمها، شأننا شأن أحبّتي، الذين رغم تواضعي يظنّون أنّني عيسى، فإذا ما صدّقوا ما ادّعوا، اختلط عليهم الأمر، فراحوا لا يفرقون بين القلب والمعصم، وصارت أوتادهم تنهمل على صدري كسهام الوغى ..
غريب أمرهم، بل غريب أمركم جميعًا اذ تظنُّون بموتي أنّني أناني، لكنني في الحقيقة أبعد ما يمكن عن الأنانية، دققوا في التفاصيل، لو كنت كما تدّعون لكنت التهمت ما استطعت من أدوية أمي المريضة ورحلت، لكنني أعلم على يقين أنّ عائلتي المسكينة ستنصرف إلى مراسم دفني وقبول التعازي، وسينسون بالتأكيد أن يشتروا لها دواء بدل الذي دفن في معدتي، لكنني لم أفعل، لو كنت بالأنانية التي تدّعون، لكنت رميت بنفسي أمام سيارة على عجل، أو من فوق بناية عالية، لكن، حرصا مني أن لا تتلف أعضائي، التي أوصي بالتبرع بما صلح منها، لم أفعل ..
سادتي، أحبّتي، عائلتي المضيّقة والموسّعة، أوصيكم بأنفسكم خيرا، وبأولادكم حبّا .. أحبّوهم لأنفسهم، لا تحبّوهم لتواصل أنفسكم فيهم، اختاروا لهم من الأسماء أعظمها وأرقاها، وكونوا شديدي الحرص في ذلك .. فالمرء سادتي رهين لاسمه، شأني، أمضيت عقودي الثلاثة بين نضال وضلالة وغربة .. علّموا أطفالكم أنّ الحبّ ليس بحرام، وأنّ الفنّ ليس بميوعة، لا تستثمروا من أجلهم، بل استثمروا فيهم، علموهم حب الموسيقى والكتب ..
السّاعة الآن الرابعة بعد الظهر، من السابع والعشرون من مارس سبعة عشر وألفين، أفارقكم عن سن تناهز أسبوعان وأربع أشهر واثنان وثلاثون سنة ..
أحبكم جميعا دون استثناء، وأخص بالذكر هيرا، تلك العشرينية إيناس، تلك البريئة التي شيطنتها الحياة وحبي ..
آسف من الجميع.
انتهى💔
"كُنت أعتقد في صغري أن جميع الأصدقاء أوفياء، وأن المنزل الذي كُنا نبالغ في رسم مدخنة له رخيص الثمن، وأن القلب الأحمر ذو السهم هو الحب، وأن أكبر الأوجاع هي وخزة الإبرة والذهاب الى المدرسة، كُنت أعتقد أن عذابات الإنتظار هي حلقات المحقق كونان، و كُنت أعتقد أن أسوء الناس شرشبيل وأخطرهم الأنسة مينشن، وأن أكبر الخيانات هي سرقة قطعة من الشوكولا، وبأن أعظم الأحلام ثروة خيالية تُقدر بدينار، وأن جميع قصص الحب تنتهي بزواج الأميرات ولاوجود للنهايات الحزينه"
“لكنك أيضًا حين تقع في غرام شخصٍ
مريض ستحب مرضه وحكاياته المجنونة
وكتاباته المليئة بالسخط واضطرابه معك
حين يحبك يومًا و يبعدك عنه لأسبوع."
مريض ستحب مرضه وحكاياته المجنونة
وكتاباته المليئة بالسخط واضطرابه معك
حين يحبك يومًا و يبعدك عنه لأسبوع."
م فقط: مكتفون، مكتملون بالخذلان، ومتأجّجون بالتخلّي، عابرون للآنيّ والمؤقت والمباشر، ومتّصلون بالسر الأعظم للوجع، وقاطنون على الجانب الآخر من الحقيقة، وعائشون في يوتوبيا الفتوح، فلا تحاول الاقتراب منهم أو الابتعاد، الحديث أو الصمت...
فقط أَدِر عيونك عنهم، وارفع مقتك وغضبك ولسانك، وفارقهم بالمعروف، وامدد لهم بساط الذل من الرحمة، واتركهم دائرين في أفلاك ذواتهم، غائصين في معادلاتهم الكونية، التي حدودها الشغف والترقّب والكشف والحلول والتمنّي والوقوف بباب الكريم، أملا في الحصول على إجابةٍ أعيتهم، وفهمٍ أضناهم، ورحمة تشققت قلوبهم شوقا إليها.
فقط أَدِر عيونك عنهم، وارفع مقتك وغضبك ولسانك، وفارقهم بالمعروف، وامدد لهم بساط الذل من الرحمة، واتركهم دائرين في أفلاك ذواتهم، غائصين في معادلاتهم الكونية، التي حدودها الشغف والترقّب والكشف والحلول والتمنّي والوقوف بباب الكريم، أملا في الحصول على إجابةٍ أعيتهم، وفهمٍ أضناهم، ورحمة تشققت قلوبهم شوقا إليها.
#إنتحار_نضال_غريبي
الذين اقتربوا أكثر من اللازم!
ستعرفهم مِن أوّل نظرة إلى عيونهم المتّسعة، الثابتة على مشهد غائم خارج هذا العالم، لا يراه سواهم.
مِن أياديهم العصبية غير المُسيطَر عليها، وغير القادرة على القبض على الكائنات، واحتوائها.
مِن حركتهم المتعجلة دائمًا، الساعية للخروج من أي مساحة ثابتة، أو منطقة احتمالات، فقد زهدوا -حتى الذبح!- في التوقف عند حدود الأشياء.
مِن ملامحهم التي تبدو –للوهلة الأولى- عابرة ومألوفة، ومثل غيرها، لكنها في الواقع ليستْ كذلك أبدًا، إذ قد تغيّر فيها شيء جوهري.. للأبد!
من ضحكاتهم المرسومة على الشفاه دون القلب، المحمولة على جبال من الهمّ لا يظهر لك منها إلا قمّتها، والخارجة ردّ فعل لا مبادِرة، والمهددة بالاختفاء والتماهي والغروب، ربّما قبل حتى أن تعرف أن ثمة ضحكة كانت تنوي أن تتشكل ها هنا يومًا ما!
هؤلاء الذين اقتربوا أكثر من اللازم، همّوا وقارفوا وتورّطوا، شربوا آخر قطرة في كأس التجربة، ولمسوا بأطراف أصابعهم سدرة المنتهى، فذهلوا عن أنفسهم والآخرين، وجُنّوا بالكشف والحلول، فمضوا نحو استجلاء المزيد والنفاذ إلى الأصل الأوّل للوجود، وكشف علّة الحادثات، فوجدوا أنفسهم وقد أُحيط بهم، وأصبحوا محبوسين في آخر لحظة من عمر كل شيء: آخر نظرة، آخر كلمة وداع، آخر سلام باليد، آخر وعد، آخر حضن، آخر فرصة، آخر نفحة عطر!
الذين تصوّروا أن بإمكانهم تغيير العالم/الأشخاص/الحالات، فأخذوا نَفَسا بحجم التخلّي، واستخلصوا أنفسهم من كل شاغل وباطل، وفرّغوا إنسانيتهم من كل حادث وقديم، ثم جدّوا في الطريق، واستقاموا على الطريقة، ومنحوا من ذوات أنفسهم ما منحوا، دون انتظار المثل، وتوقّع العطيّة، ومدّوا أياديهم -بيضاء من غير سوء- بالسلام والطمأنينة والمحبة والطبطبة والتعلّق، ثم فتحوا أعينهم، ذات مواجهة، على قبحٍ أعمق من أن يفهموه، وخذلانٍ أكبر من أن تحتمله قلوبهم، وضياعٍ أفجع من أن يدفعوا ثمنه وحدهم، وترابٍ عاصفٍ يصفّر ويدوّي، يجتاح مدنهم ويهدم بيوتهم ويقوّض إيمانهم ويدفنهم أحياء مذهولين عطشى وجوعى ومنبوذين!
الذين كانوا على ظهر تيتانيك وهي تغرق، فالتفّوا وتجمّعوا والتأموا في ركن قصيّ، ثم أخرجوا آلاتهم الموسيقية، وعزفوا أروع ألحانهم، فجمّلوا الموت، وألّفوا بينه وبين أرواح مُريديه، ومنحوا الفراق أبعادًا أسطورية، فلم يغرق إلا الذي لم يمسّه لحنهم، ولم يمت إلا الذي فارقهم نحو قارب نجاة، وفرصة حياة لن يُسمع فيها لحن كلحنهم مرة أخرى أبدًا.
الذين إذا ما همّوا بالوصول، بعدت اليابسةُ عن سفنهم، وأَقْعَت تحت أقدام سواهم، وكلّما أوشكتْ أصابعهم على الإطباق، تفلّتت منهم الأشياء بلا رجعة، وآوت إلى مَن لم يطلبها ولم يحلم بها أبدًا!
الذين كلّما استقرّوا، زُلزلت الأرض زلزالها، وأخرجت الأرض أثقالها، فوجدوا أنفسهم في بداية النفق وبداية التاريخ وبداية العِوَز وبداية الفَترة، فلا راحة قاربوا وقارفوا، ولا تعبًا نهائيًا نالوا ومالوا برؤوسهم على صدره، إنما البين بين، والنصف النصف، وحالة اللاحالة، مآلهم الذي لا ينفك يفتح فاه للهو بهم، قبل أن يُطبق فكيه على الرقاب والقلوب والاحتمالات!
الذين يكابدون فلا يصرخون، ويبكون فلا تخرج من عيونهم دموع، يتكلّمون بغير كلام، ويسيرون بغير خطو ولا أقدام، تحسبهم حضورا وهم غائبون، مستلبون، مفارقون، حتى إذا حان الحين، وأزفت الآزفة، وانكشف الستر، تقشّرت جلودهم عن أرواحٍ امتلأت بالثقوب، وقلوب لم تعد بها شرايين، ومساحات من الشغف العفيّ، توحّش فيه الصبار، حتى نتف أوراقه، ولم يعد فيه سوى حفر سوداء خائنة، يفوح منها دخان الهزيمة!
الذين أحبّوا، فخُذِلوا، فجُنّوا!
لكن..
هل كان بإمكانهم ألا يقتربوا؟
أن يظلوا على الشاطئ القريب، حيث الأغيار والفرص المستهلكة والفشار وmbc2 وعروض كارفور الهزيلة، ويبتعدوا عن الصخور المدببة والرمال المتحركة وأسماك القرش والقرارات المصيرية وجنون الهوى؟
هل كان بإمكانهم أن يظلوا ساكنين في الخضم، هادئين في الاضطراب، قانعين في الجشع، ماضين في طريقهم الذي حدّدوه لأنفسهم، على غير الهوى والتوقع، دون السعي لبراح الإجابات، وعلقم التجربة؟
هل كان بإمكانهم التعالي والتماسك والتخلّي والتقوقع والابتعاد حدّ الانفصال عما يجري حولهم، وإغلاق قلوبهم ومسام أرواحهم أمام النفحات والفيوض والنُذر والإشارات؟
هل كان بإمكانهم تقبيلُ الموتِ قُبلةَ الحياة، وارتداء أكفانهم، والجلوس في قعر قبورهم، والقنوع من الغنيمة بالفرجة، ومن الخوض بالترفع، ومن المغنم بالسيرة الطيبة وسلامة القلب من الندوب؟!
ربما..
لكن المحنة، قِدْرٌ، ينضجُ القلبُ فيها بالمكابدة، ويصمد بالتفويض، وينجو بالتسليم، ويخرج باليقين، ويستقيم على الطريقة برؤية الرحمة في باطن العذاب، والجمال في عمق القبح، والنوال في عين المنع، لأن الأسباب كلها وإن اختلف ظاهرها، باطنها الله.
وهم أبناء المحنة.
فأينما وجدتهم...
لا تحسبّنهم غافلين، أو نافرين، مُقبلين أو مُدبرين، راغبين أو زاهدين، ه
الذين اقتربوا أكثر من اللازم!
ستعرفهم مِن أوّل نظرة إلى عيونهم المتّسعة، الثابتة على مشهد غائم خارج هذا العالم، لا يراه سواهم.
مِن أياديهم العصبية غير المُسيطَر عليها، وغير القادرة على القبض على الكائنات، واحتوائها.
مِن حركتهم المتعجلة دائمًا، الساعية للخروج من أي مساحة ثابتة، أو منطقة احتمالات، فقد زهدوا -حتى الذبح!- في التوقف عند حدود الأشياء.
مِن ملامحهم التي تبدو –للوهلة الأولى- عابرة ومألوفة، ومثل غيرها، لكنها في الواقع ليستْ كذلك أبدًا، إذ قد تغيّر فيها شيء جوهري.. للأبد!
من ضحكاتهم المرسومة على الشفاه دون القلب، المحمولة على جبال من الهمّ لا يظهر لك منها إلا قمّتها، والخارجة ردّ فعل لا مبادِرة، والمهددة بالاختفاء والتماهي والغروب، ربّما قبل حتى أن تعرف أن ثمة ضحكة كانت تنوي أن تتشكل ها هنا يومًا ما!
هؤلاء الذين اقتربوا أكثر من اللازم، همّوا وقارفوا وتورّطوا، شربوا آخر قطرة في كأس التجربة، ولمسوا بأطراف أصابعهم سدرة المنتهى، فذهلوا عن أنفسهم والآخرين، وجُنّوا بالكشف والحلول، فمضوا نحو استجلاء المزيد والنفاذ إلى الأصل الأوّل للوجود، وكشف علّة الحادثات، فوجدوا أنفسهم وقد أُحيط بهم، وأصبحوا محبوسين في آخر لحظة من عمر كل شيء: آخر نظرة، آخر كلمة وداع، آخر سلام باليد، آخر وعد، آخر حضن، آخر فرصة، آخر نفحة عطر!
الذين تصوّروا أن بإمكانهم تغيير العالم/الأشخاص/الحالات، فأخذوا نَفَسا بحجم التخلّي، واستخلصوا أنفسهم من كل شاغل وباطل، وفرّغوا إنسانيتهم من كل حادث وقديم، ثم جدّوا في الطريق، واستقاموا على الطريقة، ومنحوا من ذوات أنفسهم ما منحوا، دون انتظار المثل، وتوقّع العطيّة، ومدّوا أياديهم -بيضاء من غير سوء- بالسلام والطمأنينة والمحبة والطبطبة والتعلّق، ثم فتحوا أعينهم، ذات مواجهة، على قبحٍ أعمق من أن يفهموه، وخذلانٍ أكبر من أن تحتمله قلوبهم، وضياعٍ أفجع من أن يدفعوا ثمنه وحدهم، وترابٍ عاصفٍ يصفّر ويدوّي، يجتاح مدنهم ويهدم بيوتهم ويقوّض إيمانهم ويدفنهم أحياء مذهولين عطشى وجوعى ومنبوذين!
الذين كانوا على ظهر تيتانيك وهي تغرق، فالتفّوا وتجمّعوا والتأموا في ركن قصيّ، ثم أخرجوا آلاتهم الموسيقية، وعزفوا أروع ألحانهم، فجمّلوا الموت، وألّفوا بينه وبين أرواح مُريديه، ومنحوا الفراق أبعادًا أسطورية، فلم يغرق إلا الذي لم يمسّه لحنهم، ولم يمت إلا الذي فارقهم نحو قارب نجاة، وفرصة حياة لن يُسمع فيها لحن كلحنهم مرة أخرى أبدًا.
الذين إذا ما همّوا بالوصول، بعدت اليابسةُ عن سفنهم، وأَقْعَت تحت أقدام سواهم، وكلّما أوشكتْ أصابعهم على الإطباق، تفلّتت منهم الأشياء بلا رجعة، وآوت إلى مَن لم يطلبها ولم يحلم بها أبدًا!
الذين كلّما استقرّوا، زُلزلت الأرض زلزالها، وأخرجت الأرض أثقالها، فوجدوا أنفسهم في بداية النفق وبداية التاريخ وبداية العِوَز وبداية الفَترة، فلا راحة قاربوا وقارفوا، ولا تعبًا نهائيًا نالوا ومالوا برؤوسهم على صدره، إنما البين بين، والنصف النصف، وحالة اللاحالة، مآلهم الذي لا ينفك يفتح فاه للهو بهم، قبل أن يُطبق فكيه على الرقاب والقلوب والاحتمالات!
الذين يكابدون فلا يصرخون، ويبكون فلا تخرج من عيونهم دموع، يتكلّمون بغير كلام، ويسيرون بغير خطو ولا أقدام، تحسبهم حضورا وهم غائبون، مستلبون، مفارقون، حتى إذا حان الحين، وأزفت الآزفة، وانكشف الستر، تقشّرت جلودهم عن أرواحٍ امتلأت بالثقوب، وقلوب لم تعد بها شرايين، ومساحات من الشغف العفيّ، توحّش فيه الصبار، حتى نتف أوراقه، ولم يعد فيه سوى حفر سوداء خائنة، يفوح منها دخان الهزيمة!
الذين أحبّوا، فخُذِلوا، فجُنّوا!
لكن..
هل كان بإمكانهم ألا يقتربوا؟
أن يظلوا على الشاطئ القريب، حيث الأغيار والفرص المستهلكة والفشار وmbc2 وعروض كارفور الهزيلة، ويبتعدوا عن الصخور المدببة والرمال المتحركة وأسماك القرش والقرارات المصيرية وجنون الهوى؟
هل كان بإمكانهم أن يظلوا ساكنين في الخضم، هادئين في الاضطراب، قانعين في الجشع، ماضين في طريقهم الذي حدّدوه لأنفسهم، على غير الهوى والتوقع، دون السعي لبراح الإجابات، وعلقم التجربة؟
هل كان بإمكانهم التعالي والتماسك والتخلّي والتقوقع والابتعاد حدّ الانفصال عما يجري حولهم، وإغلاق قلوبهم ومسام أرواحهم أمام النفحات والفيوض والنُذر والإشارات؟
هل كان بإمكانهم تقبيلُ الموتِ قُبلةَ الحياة، وارتداء أكفانهم، والجلوس في قعر قبورهم، والقنوع من الغنيمة بالفرجة، ومن الخوض بالترفع، ومن المغنم بالسيرة الطيبة وسلامة القلب من الندوب؟!
ربما..
لكن المحنة، قِدْرٌ، ينضجُ القلبُ فيها بالمكابدة، ويصمد بالتفويض، وينجو بالتسليم، ويخرج باليقين، ويستقيم على الطريقة برؤية الرحمة في باطن العذاب، والجمال في عمق القبح، والنوال في عين المنع، لأن الأسباب كلها وإن اختلف ظاهرها، باطنها الله.
وهم أبناء المحنة.
فأينما وجدتهم...
لا تحسبّنهم غافلين، أو نافرين، مُقبلين أو مُدبرين، راغبين أو زاهدين، ه
الطيبون❤️
يرث الطيبون من النبوة تلك الرغبة المثالية في إنقاذ الجميع ، لن يبكوا موت الشجر و يلعنوا الحطابين بل سيبنوا من الجذوع المبتورة سفينة نوح دعوتها مفتوحة للجميع ، بسطاء بلا ضجيج ، يفسحوا في المجالس ، يتقاسموا شطيرتهم الأخيرة مع غريب في قطار ، يتركوا فتات الخبز للطير ، أثر فراشة لا يتوقف في العالم لترويض الوحشة و الوحدة ، هناك متسع بكل المجالس و طعام كفاف لكل سائل و بسمة لكل مستوحش ، يوقنوا أن العالم علي شفير الهاوية ، يراقبوا الطوفان من كوة في سفينة نوح ، لا يصفوا مشاهد الهلاك ، لا ييأسوا ، فقط يبحثوا بأعينهم عن ناج محتمل ، عن مستوحش يكسروا وحدته و يفسحوا مجالسهم لأجله ، لا يبتغوا شكرا، لا يأسروك بمعروف ، يؤكدوا فقط حضورهم بأثر ، ربما كنت الروح التي خلقهم الله لسقايتها فتزهر ، لا تضم زمرتهم مجترحي المعجزات و العجائب ، بل من يكسروا الوحشة في العالم بطفيف الأثر ،
و أنا طفل كنت أستعجل أمي لصب شربات الحلوي لأزدردها في فمي ساخنة ، كانت تخبرني بود أن أوصل أطباق الحلوي أولا لكل سكان البناية ، أتذمر ، تهمس أن كل من مرت بنوافذهم رائحة الشربات و إنتشوا لابد أن ينالوا نصيبا منها ، كانت تلك تعويذتها لتنقذ جارتنا العجوز من الوحدة ، أمي مريضة السكر التي لا تتذوق شربات الحلوي أبدا لكنها تمنحها بحب ، تلك طريقتها في تحلية عالمها ، ليدخل السكر مفردات حياتها مرة أخري ، التذوق بالروح بعد أن منعها الأطباء من أن تمسه بفمها ، يحيا لها الآخرون لذة يومها المفقودة ، تتقاسم معهم وحشة عالمها و تروض وحشتهم ، هكذا غيرت فهمي للعالم بأطباق الحلوي ، هكذا يرث الطيبون العالم ، و تُكتب للأرض نجاة بعد كل طوفان ، فقط لا تستيأس من العالم ، هناك من يمد يده ليكسر وحشتك بعد أن تكسرت يداك و شارفت علي الغرق ، هناك طبق حلوي يُصنع لك بحب يكسر كل مُر عالمك ..❤️<3
يرث الطيبون من النبوة تلك الرغبة المثالية في إنقاذ الجميع ، لن يبكوا موت الشجر و يلعنوا الحطابين بل سيبنوا من الجذوع المبتورة سفينة نوح دعوتها مفتوحة للجميع ، بسطاء بلا ضجيج ، يفسحوا في المجالس ، يتقاسموا شطيرتهم الأخيرة مع غريب في قطار ، يتركوا فتات الخبز للطير ، أثر فراشة لا يتوقف في العالم لترويض الوحشة و الوحدة ، هناك متسع بكل المجالس و طعام كفاف لكل سائل و بسمة لكل مستوحش ، يوقنوا أن العالم علي شفير الهاوية ، يراقبوا الطوفان من كوة في سفينة نوح ، لا يصفوا مشاهد الهلاك ، لا ييأسوا ، فقط يبحثوا بأعينهم عن ناج محتمل ، عن مستوحش يكسروا وحدته و يفسحوا مجالسهم لأجله ، لا يبتغوا شكرا، لا يأسروك بمعروف ، يؤكدوا فقط حضورهم بأثر ، ربما كنت الروح التي خلقهم الله لسقايتها فتزهر ، لا تضم زمرتهم مجترحي المعجزات و العجائب ، بل من يكسروا الوحشة في العالم بطفيف الأثر ،
و أنا طفل كنت أستعجل أمي لصب شربات الحلوي لأزدردها في فمي ساخنة ، كانت تخبرني بود أن أوصل أطباق الحلوي أولا لكل سكان البناية ، أتذمر ، تهمس أن كل من مرت بنوافذهم رائحة الشربات و إنتشوا لابد أن ينالوا نصيبا منها ، كانت تلك تعويذتها لتنقذ جارتنا العجوز من الوحدة ، أمي مريضة السكر التي لا تتذوق شربات الحلوي أبدا لكنها تمنحها بحب ، تلك طريقتها في تحلية عالمها ، ليدخل السكر مفردات حياتها مرة أخري ، التذوق بالروح بعد أن منعها الأطباء من أن تمسه بفمها ، يحيا لها الآخرون لذة يومها المفقودة ، تتقاسم معهم وحشة عالمها و تروض وحشتهم ، هكذا غيرت فهمي للعالم بأطباق الحلوي ، هكذا يرث الطيبون العالم ، و تُكتب للأرض نجاة بعد كل طوفان ، فقط لا تستيأس من العالم ، هناك من يمد يده ليكسر وحشتك بعد أن تكسرت يداك و شارفت علي الغرق ، هناك طبق حلوي يُصنع لك بحب يكسر كل مُر عالمك ..❤️<3
اليوم أكملت اربعاً وعشرين سنة. مضت سنتين على فراقنا ...
تخرجت من الجامعة بتخصص علوم صيدلانية ، أي أصبح أسمي الدكتور أحمد ، أو كما كنتي تنعتيني ب ( دكتور السعادة )...
تأخرت قليلا في دراستي ولم ألحق بأصدقائي الذين من عمري بسبب الظروف التي تعرفينها ، وهي ذاتها التي رفضوني اهلك بسببها . كل شيء جميل ومرتب ، التخرج ، الحفل ، الطلاب ولا ينقص شيء عدا أنك لست موجودة !!
اليوم .. أكملت خمسا وعشرين سنة ، ومضت ثلاث سنوات على فراقنا ...
إشتريت سيارة أحلامنا لتساعدني في مجال عملي الجديد كمندوب دعاية علمية ، لونها أحمر كما أحببتي وفرشها داكن اللون وفيها فتحة للسقف ... وكل شيء فيها رائع ، عدا انك لن تركبيها .
اليوم .. أكملت ثمان وعشرين سنة ، مضى ست سنوات على فراقنا ...
دفعت مقدم شقة أحلامنا ، اجرتها الى عائلة محترمة . فيها ثلاث غرف كبيرة وجميلة وموقعها في الحي الذي لطالما أعجبك، وكل شيء فيها هادئ ومرتب ولا ينقصها شيء غير أنك الشخص الوحيد الذي لن يدخلها ..!!
اليوم قد أكملت عقدي الثالث ، مضى على فراقنا ثمان سنوات .
سمعت من صديقتك أنك رزقت بطفل .عمره الآن سبع سنوات ، هي حقا كانت سبع عجاف ..
اليوم ... سأتزوج من فتاة قد أثارت إعجاب أمي ولم تثر في سوى الحزن ، ولكني تزوجتها لأنها أحبتني ، على حسب مانصحني به صديقي محمد : تزوج التي تحبك ولا تنتظر أن تحب ...وبصراحة ... بحثت عنك في جميع الاماكن ولم أجد شبيهة لك ...
كان العرس رائعا جدا ، إلا أنك لم تكوني العروس ...!!
اليوم ... عمري خمس وأربعون سنة مضى على فراقنا ثمانية آلاف وثلاثمئة وخمسة وتسعين يوم .
اليوم عيد ميلاد إبني جاد ... أسميته كما إتفقنا ، أكمل الرابعة عشر وهو متفوق بدراسته ورياضي ، ويحب الرسم مثلك !! ... إلا أنك لم تكوني أمه ...
اليوم عمري ستة وخمسون سنة ... ومضى على فراقنا أربعاوثلاثون سنة ...
رجعت من غربتي محملا بحقيبة فيها مبلغ من المال ، وادوية للضغط والسكر ... وما إلى ذلك ، رجعت لأحضر عرس إبنتي رنا ... أسميتها على إسمك كي أدلعها ب .. رنوشتي ، تماما كما كنت أدلعك ، كان العرس مدهشا ... إلا أنك لم تحضريه ...
اليوم ... عمري ثمان وخمسين سنة ، مضى على فراقنا ستة وثلاثون سنة ...
لكن اليوم مختلف ... اليوم إلتقينا !! ...
اليوم خطبة إبني المهندس جاد ... اليوم إجتاحتني موجة من السعادة ... عندما علمت أن إبنتك الصغيرة هي العروس ... تشبهك بكل تفاصيلك ، فريدة في حبها لإبني ... الخطبة رائعة بكل المقاييس ... ولا ينقصها إلا أنك لست فيها ، قد أخبروني أنك توفيت منذ خمسة أعوام بمرض السرطان ...
أكتب لك هذه الرسائل بخط يدي وأحتفظ بها في الصندوق الذي أهديتني إياه مع الكتب الثلاثة وقلمك السحري المعطر وولاعة السجائر التي عليها إسمك❤️
تخرجت من الجامعة بتخصص علوم صيدلانية ، أي أصبح أسمي الدكتور أحمد ، أو كما كنتي تنعتيني ب ( دكتور السعادة )...
تأخرت قليلا في دراستي ولم ألحق بأصدقائي الذين من عمري بسبب الظروف التي تعرفينها ، وهي ذاتها التي رفضوني اهلك بسببها . كل شيء جميل ومرتب ، التخرج ، الحفل ، الطلاب ولا ينقص شيء عدا أنك لست موجودة !!
اليوم .. أكملت خمسا وعشرين سنة ، ومضت ثلاث سنوات على فراقنا ...
إشتريت سيارة أحلامنا لتساعدني في مجال عملي الجديد كمندوب دعاية علمية ، لونها أحمر كما أحببتي وفرشها داكن اللون وفيها فتحة للسقف ... وكل شيء فيها رائع ، عدا انك لن تركبيها .
اليوم .. أكملت ثمان وعشرين سنة ، مضى ست سنوات على فراقنا ...
دفعت مقدم شقة أحلامنا ، اجرتها الى عائلة محترمة . فيها ثلاث غرف كبيرة وجميلة وموقعها في الحي الذي لطالما أعجبك، وكل شيء فيها هادئ ومرتب ولا ينقصها شيء غير أنك الشخص الوحيد الذي لن يدخلها ..!!
اليوم قد أكملت عقدي الثالث ، مضى على فراقنا ثمان سنوات .
سمعت من صديقتك أنك رزقت بطفل .عمره الآن سبع سنوات ، هي حقا كانت سبع عجاف ..
اليوم ... سأتزوج من فتاة قد أثارت إعجاب أمي ولم تثر في سوى الحزن ، ولكني تزوجتها لأنها أحبتني ، على حسب مانصحني به صديقي محمد : تزوج التي تحبك ولا تنتظر أن تحب ...وبصراحة ... بحثت عنك في جميع الاماكن ولم أجد شبيهة لك ...
كان العرس رائعا جدا ، إلا أنك لم تكوني العروس ...!!
اليوم ... عمري خمس وأربعون سنة مضى على فراقنا ثمانية آلاف وثلاثمئة وخمسة وتسعين يوم .
اليوم عيد ميلاد إبني جاد ... أسميته كما إتفقنا ، أكمل الرابعة عشر وهو متفوق بدراسته ورياضي ، ويحب الرسم مثلك !! ... إلا أنك لم تكوني أمه ...
اليوم عمري ستة وخمسون سنة ... ومضى على فراقنا أربعاوثلاثون سنة ...
رجعت من غربتي محملا بحقيبة فيها مبلغ من المال ، وادوية للضغط والسكر ... وما إلى ذلك ، رجعت لأحضر عرس إبنتي رنا ... أسميتها على إسمك كي أدلعها ب .. رنوشتي ، تماما كما كنت أدلعك ، كان العرس مدهشا ... إلا أنك لم تحضريه ...
اليوم ... عمري ثمان وخمسين سنة ، مضى على فراقنا ستة وثلاثون سنة ...
لكن اليوم مختلف ... اليوم إلتقينا !! ...
اليوم خطبة إبني المهندس جاد ... اليوم إجتاحتني موجة من السعادة ... عندما علمت أن إبنتك الصغيرة هي العروس ... تشبهك بكل تفاصيلك ، فريدة في حبها لإبني ... الخطبة رائعة بكل المقاييس ... ولا ينقصها إلا أنك لست فيها ، قد أخبروني أنك توفيت منذ خمسة أعوام بمرض السرطان ...
أكتب لك هذه الرسائل بخط يدي وأحتفظ بها في الصندوق الذي أهديتني إياه مع الكتب الثلاثة وقلمك السحري المعطر وولاعة السجائر التي عليها إسمك❤️
لآ اظنّ الصعوبة في الخطوة الأولى ...
مرحلةُ المُنتصف هي البلاء الأعظم
عندمآ لا تعرف إن كان لديك القوّة لتصعد ما بقي من السّلم , او تنسى تعب الصعود وتنزل 🥀
مرحلةُ المُنتصف هي البلاء الأعظم
عندمآ لا تعرف إن كان لديك القوّة لتصعد ما بقي من السّلم , او تنسى تعب الصعود وتنزل 🥀
اليوم الثالث على غيابك!! يطعنني سكين الخوف من دونك، لم أعتد غيابك بعد..
والأن هو منتصف الليل، وسيبدأ يوم جديد وما زلت أفكر بك..لا افكر بك كثيراً، فقط أربعة أيامٍ في الساعة!
لم أكن أستطع النوم دون ترنيماتك السحرية على قلبي.. كانت ضحكتك لها وقع قوي عليْ،
أقوى من أي سحر، وأي ترنيم في حياتي.. ما أجملها، ما أجملك..
وأنا احتاجها الأن، لأنام في سلام!
أشعر بتساقط دقات قلبي مني شيئا فشيئا.. كنتُ أسمع صوت تزاحمهم وتسارعهم وارتباكهم عند سماع صوتك ورؤيتك، كأنهم عصافير تغرد فرحا وسعادة.. والأن ماتت عصافير قلبي وفيه عزاء يعمهُ الحزن، مرتدياً لباس الخيبة المنسوج باللون الأسود الباهت.. كقلبي، كوجهي، كجسدي!
لا رغبة لي بالبكاء، عيوني نار تكويني، عيوني مُنكسرة.. ولكن تأبى الإعتراف.. أحاول جاهدة، متمردة.. لكن بلحظة ضعف؛ أعترف بان روحي هي التي وصلت لحد البكاء، لحد الإنكسار...!
فأنا لم أنكسر.. أنا ألف انكسرت!!
#D
والأن هو منتصف الليل، وسيبدأ يوم جديد وما زلت أفكر بك..لا افكر بك كثيراً، فقط أربعة أيامٍ في الساعة!
لم أكن أستطع النوم دون ترنيماتك السحرية على قلبي.. كانت ضحكتك لها وقع قوي عليْ،
أقوى من أي سحر، وأي ترنيم في حياتي.. ما أجملها، ما أجملك..
وأنا احتاجها الأن، لأنام في سلام!
أشعر بتساقط دقات قلبي مني شيئا فشيئا.. كنتُ أسمع صوت تزاحمهم وتسارعهم وارتباكهم عند سماع صوتك ورؤيتك، كأنهم عصافير تغرد فرحا وسعادة.. والأن ماتت عصافير قلبي وفيه عزاء يعمهُ الحزن، مرتدياً لباس الخيبة المنسوج باللون الأسود الباهت.. كقلبي، كوجهي، كجسدي!
لا رغبة لي بالبكاء، عيوني نار تكويني، عيوني مُنكسرة.. ولكن تأبى الإعتراف.. أحاول جاهدة، متمردة.. لكن بلحظة ضعف؛ أعترف بان روحي هي التي وصلت لحد البكاء، لحد الإنكسار...!
فأنا لم أنكسر.. أنا ألف انكسرت!!
#D
- إختار الزول الصاح الزول الح يعاملك معامله تليق بي انو لو ربنا كتب ليك الجنة تختاره مرة تاني 💖
Forwarded from ماذا لو ..،ً (Sara Mohammed)
العملاق أحمد خالد توفيق في ذمة الله.
إنا لله وإنا إليه راجعون 💔
إنا لله وإنا إليه راجعون 💔
ماذا لو ..،ً
العملاق أحمد خالد توفيق في ذمة الله. إنا لله وإنا إليه راجعون 💔
دا منو!
ربنا يرحمه ويغفر ليه
ربنا يرحمه ويغفر ليه
- مرحبا.. أكتب هذة الرسالة هنا لأن العالم الواقعي لا يسعني ولأنني لا أملك شخصًا أستطيع التعري أمامه بمخاوفي وتشتتي وقلقي الدائم، أنا أكذب فأنا أملك ثمة أشخاص على إستعداد للإستماع لي دون مقابل لكن ومنذ متى وأنا أتحدث عما بداخلي مع أي شخص، أنا دائم الاستماع لكن لا يسمع له ...
أنا مصاب بما هو ألعن من الإكتئاب ربما ما أعاني منه لم يكتشفوا اسم علمي له، لكن هذه الأعراض أبعد ما يكون عن الأكتئاب، أنا أعاني مني أحارب النسخة القديمة مني، أصبحت لا أطيق الناس والمشكلة إنني أريد قتلهم جميعًا حتى الذين لا يعرفوني أو أعرفهم أريد الفتك بهم أكره الناس كل الناس باهتمامتهم بأفكارهم لولا الإنسانية والقانون لقتلت كل من حولي بنفس راضية، لا أستطيع الوثوق في أي شخص هذا يؤلمني أكثر مما يؤلمهم لأنني أعرف أن ثمة شخصيات يستحقون ولو على الأقل أن لا أتهمهم بالخيانة لكن لا أستطيع أنا متجمد بليد لم يهتز قلبي لفراق أحد منذ فترة طويلة لم أبكي إشتياقًا وأشعر أن الحنين في قلبي قد ولى قلبي ! قلبي لا يعجبني ولو رأيت شخصًا بهذا القلب لقتلته على الفور.. هذا الملعون أكمل نيسان قسوته وتبلده حتى إنه لا يشعر بالسعادة أو الحزن لا يشعر بأي شيء منغلق ومنكمش في ذاته كطفل يختبيء تحت طاولة وسط حشود عظيمة التفكير ...
اااااه لو تعلمون لعنة التفكير أفكر وأصرخ طوال الوقت رغم الصمت الواضح أمام الناس، أفكر في كل شيء دون أن أنطق كلمة حتى نسيت كيف أتحدث عني، أفكر في الذين رحلوا والذين معي والذين سيرحلون عني، أفكر في الماضي بتفصيله المميته الحاضر بواقعه القاسي والمستقبل ذاك المجهول المرعب أفكر ولا أعرف كيف أنقذ نفسي من لعنة التفكير لا أعرف ...
تقول أمي أنني أجمل من رأت عيناها ويقول صديقي إنني أوفى أصدقائه.. ويقول زميلي أنا ممتن للقدر الذي جمعني بك ،، أما عني فأنا لا أعرف ذلك الذي يتحدثون عنه، أنا لا أعرفني أراني شخص سيء كئيب ضحكته باهته وممل، كيف مرت الأيام بهذة السرعة وكيف أصبحت أنا..
#D
أنا مصاب بما هو ألعن من الإكتئاب ربما ما أعاني منه لم يكتشفوا اسم علمي له، لكن هذه الأعراض أبعد ما يكون عن الأكتئاب، أنا أعاني مني أحارب النسخة القديمة مني، أصبحت لا أطيق الناس والمشكلة إنني أريد قتلهم جميعًا حتى الذين لا يعرفوني أو أعرفهم أريد الفتك بهم أكره الناس كل الناس باهتمامتهم بأفكارهم لولا الإنسانية والقانون لقتلت كل من حولي بنفس راضية، لا أستطيع الوثوق في أي شخص هذا يؤلمني أكثر مما يؤلمهم لأنني أعرف أن ثمة شخصيات يستحقون ولو على الأقل أن لا أتهمهم بالخيانة لكن لا أستطيع أنا متجمد بليد لم يهتز قلبي لفراق أحد منذ فترة طويلة لم أبكي إشتياقًا وأشعر أن الحنين في قلبي قد ولى قلبي ! قلبي لا يعجبني ولو رأيت شخصًا بهذا القلب لقتلته على الفور.. هذا الملعون أكمل نيسان قسوته وتبلده حتى إنه لا يشعر بالسعادة أو الحزن لا يشعر بأي شيء منغلق ومنكمش في ذاته كطفل يختبيء تحت طاولة وسط حشود عظيمة التفكير ...
اااااه لو تعلمون لعنة التفكير أفكر وأصرخ طوال الوقت رغم الصمت الواضح أمام الناس، أفكر في كل شيء دون أن أنطق كلمة حتى نسيت كيف أتحدث عني، أفكر في الذين رحلوا والذين معي والذين سيرحلون عني، أفكر في الماضي بتفصيله المميته الحاضر بواقعه القاسي والمستقبل ذاك المجهول المرعب أفكر ولا أعرف كيف أنقذ نفسي من لعنة التفكير لا أعرف ...
تقول أمي أنني أجمل من رأت عيناها ويقول صديقي إنني أوفى أصدقائه.. ويقول زميلي أنا ممتن للقدر الذي جمعني بك ،، أما عني فأنا لا أعرف ذلك الذي يتحدثون عنه، أنا لا أعرفني أراني شخص سيء كئيب ضحكته باهته وممل، كيف مرت الأيام بهذة السرعة وكيف أصبحت أنا..
#D
الي النهايات التى لا اعرف كيف يبدو شكلها وضعت خطواتى بقناعة ان ما مضي لخير ماهو اات لا ضير في سير الجهل ما دمنا نحسن الظن ...
#رانيا_دياب
#رانيا_دياب
عيونك ليست فاتنه و أنتي لست جذابة و لا يعجبني حديثك و لا تنسي أننا في إبريل يا سيدتي 🌸
في حياتي الأخرى؛ أودّ أن أعيش الحَياة عكسيًّا؛ أن تبدأ ميتًا فتتخلّص من الموت، ثم تصْحوا في دار للمسِنّين، تشعر بتحسُّنٍ كلّ يوم، تُطرد لأنك صرت معافى للغاية، تذهب لتحصل على معاشك، وعندما تشرع في العمل، تحصل في يومك الأول على ساعة ذهبيّة وحفل، تعمل لمدة أربعين عاما إلى أن تصير شابا بما يكفي لتستمتع بتقاعدك، تحتفل وتفرح وتمرح، أنت عربيد بالكامل، الآن أنت مستعدٌّ للمدرسة الثانوية، بعدها تلتحق بالابتدائية، تُصبح طفلاً .. تلعب، ليس لديك مسؤوليات، ثم رضيعًا إلى أن تولد، لتمضي أشْهرك التسعة الأخيرة عائماً في منتجعك المترف المزوّد بتدفئة مركزية، خدمة للغرف، وسكن يتّسع كلَّ يومٍ، والآن انْظر !! ها أنت ذا تنْتهي كنشوة.❤️