#لاتجعل_نفسك_مكب_النفايات لأي احد في حياتك وخاصه المقربون:-
شاحنة النفايات
يقول أحدهم :
ذات يوم كنت متوجهاً للمطار مع صاحب التاكسي"الأجرة". وبينما كنا نسير في الطريق وكان سائق الأجرة ملتزما بمساره الصحيح.
انطلقت سيارة من موقف سيارات بجانب الطريق بشكل مفاجئ أمامنا. وبسرعة ضغط سائق الأجرة بقوة على الفرامل، وكاد أن يصطدم بتلك السيارة.
الغريب في الموقف أن سائق السيارة الأخرى "الأحمق" أدار رأسه نحونا وانطلق بالصراخ والشتائم تجاهنا!!
فما كان من سائق الأجرة إلا أن كظم غيظه ولوَّح له بالإعتذار والابتسامة !!
استغربتُ من فعله وسألته: لماذا تعتذر منه وهو المخطئ ؟ هذا الرجل كاد أن يتسبب لنا في حادث صِدام ؟
هنا لقَّنني سائق الأجرة درساً، أصبحت أسميه فيما بعد: قاعدة "شاحنة النفايات" قال: كثير من الناس مثل شاحنة النفايات، تدور في الأنحاء مُحَمَّلة بأكوام النفايات "المشاكل بأنواعها ، الإحباط، الغضب، الفشل ، وخيبة الأمل" وعندما تتراكم هذه النفايات داخلهم، يحتاجون إلى إفراغها في أي مكان قريب .. فلا تجعل من نفسك مكبّاً للنفايات !!!
لا تأخذ الأمر بشكل شخصي، فقط ابتسم وتجاوز الموقف ثم انطلق في طريقك، وادع الله أن يهديهم ويفرِّج كَربَهم. وليكن في ذلك عبرة لك ، واحذر أن تكون مثل هذه الفئة من الناس تجمع النفايات وتلقيها على أشخاص آخرين في العمل، البيت، أو في الطريق.
في النهاية، الأشخاص الناجحون
لا يسمحون أبداً لشاحنات النفايات أن تستهلك يومهم وأعصابهم وتفكيرهم ..!!
لذلك اشكر من يعاملونك بلطف .. فهم الزهرات الجميلة في الحياة ..
وادع لمن يسيئون إليك .. فهم بحاجة للرحمة والشفقة ..
وافعل هذا وذاك لوجه الله سبحانه ونيل الأجر ..
وتذكر دائماً أن حياتك محكومة بما تفعله
، وبكيفية تقبلك وتفسيرك لما يجري حولك..
(وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا) ❤️
شاحنة النفايات
يقول أحدهم :
ذات يوم كنت متوجهاً للمطار مع صاحب التاكسي"الأجرة". وبينما كنا نسير في الطريق وكان سائق الأجرة ملتزما بمساره الصحيح.
انطلقت سيارة من موقف سيارات بجانب الطريق بشكل مفاجئ أمامنا. وبسرعة ضغط سائق الأجرة بقوة على الفرامل، وكاد أن يصطدم بتلك السيارة.
الغريب في الموقف أن سائق السيارة الأخرى "الأحمق" أدار رأسه نحونا وانطلق بالصراخ والشتائم تجاهنا!!
فما كان من سائق الأجرة إلا أن كظم غيظه ولوَّح له بالإعتذار والابتسامة !!
استغربتُ من فعله وسألته: لماذا تعتذر منه وهو المخطئ ؟ هذا الرجل كاد أن يتسبب لنا في حادث صِدام ؟
هنا لقَّنني سائق الأجرة درساً، أصبحت أسميه فيما بعد: قاعدة "شاحنة النفايات" قال: كثير من الناس مثل شاحنة النفايات، تدور في الأنحاء مُحَمَّلة بأكوام النفايات "المشاكل بأنواعها ، الإحباط، الغضب، الفشل ، وخيبة الأمل" وعندما تتراكم هذه النفايات داخلهم، يحتاجون إلى إفراغها في أي مكان قريب .. فلا تجعل من نفسك مكبّاً للنفايات !!!
لا تأخذ الأمر بشكل شخصي، فقط ابتسم وتجاوز الموقف ثم انطلق في طريقك، وادع الله أن يهديهم ويفرِّج كَربَهم. وليكن في ذلك عبرة لك ، واحذر أن تكون مثل هذه الفئة من الناس تجمع النفايات وتلقيها على أشخاص آخرين في العمل، البيت، أو في الطريق.
في النهاية، الأشخاص الناجحون
لا يسمحون أبداً لشاحنات النفايات أن تستهلك يومهم وأعصابهم وتفكيرهم ..!!
لذلك اشكر من يعاملونك بلطف .. فهم الزهرات الجميلة في الحياة ..
وادع لمن يسيئون إليك .. فهم بحاجة للرحمة والشفقة ..
وافعل هذا وذاك لوجه الله سبحانه ونيل الأجر ..
وتذكر دائماً أن حياتك محكومة بما تفعله
، وبكيفية تقبلك وتفسيرك لما يجري حولك..
(وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا) ❤️
الكلمات لاتصف مانشعر به لكنها تقربه، فـ دائما يبقى شيء في القلب لا يحويه إلا القلب ..
لو عادلت البشر بالمنازل سأكون قبوا سفليا , وطن كل الآلات التالفة , التلفاز القديم , الأثاث الذي تدلت أحشاؤه القطنية و ترهلت خيوطه , معرض كل ما أتلفه دوام الإستعمال و قلة الصيانة و عز تركه لإنه يوما ما كان جميلا , قبو سفلي يحوي قدامي محاربين كانوا أبطالا بما يكفي لكيلا تتركهم و عاجزين بما يكفي لكيلا يعودوا للمعركة أبدا , أنا قبو سفلي , لا أتخلي عن قصصي الحزينة أبدا , لا أتخلي عن قلبي الذي أهلكته بطول الأمل فيما لا يجدي , لا أتخلي عن شيء أبدا من بضاعتي التالفة, تري ماذا يعني أن تكون روحك قبوا سفليا ؟!! , تسع ألف حكاية تروي لها , تملك ألف حلا و ألف قطعة غيار للحكايات التالفة , تعيدها جديدة , ترممها , مصنع تدوير للمحطمين ليلحقوا بركب الحكايات الجديدة , أملك ما يكفي لتسيير المنزل , لكني ككل محتوياتي ينقصني شيئا ما , أملك دمي بلا رؤوس , مسدس شمع لا يعمل , أشياء جاهدت لبلوغ كمال الغاية من صنعها لكنها دوما تفتقد شيئا ما , كرسي بثلاثة أرجل لا يصلح للجلوس فقط يصلح لترميم ثلاثة كراسي متهالكة بأرجل جديدة , , أشياء يتم تفكيكها لتحيي ألف حكاية لكن لا حكاية لها , لا أحد يجلس علي كرسي بثلاثة أرجل , لا أحد يسكن القبو , فقط يزوره عندما ينقصه شيء ما ❤️
صديق صدوق❤️
- دكتورة نفسية كانت بتقول لما دورنا علي الأشخاص الرئيسيين اللي ليهم تأثير كبير علي المرضي لقينا ان 80% منهم بيتأثروا جدا بصحابهم ..
- بطل من أبطال تفجير ميناء إيلات صمم انه يسحب جثة صاحبه لمسافة 16 كيلو .. و لما سألوه ليه عملت كدة و اترددت قبل القرار دا ولا لا ..
قالهم انه مترددش لحظة و انه عنده يتعب شوية اهون بكتير ما يشوف جثة صاحبه ف التليفزيون و الاسرائيليين بيفتخروا انهم قتلوه ..
- في مقولة بتقول " صديقك الحقيقي هو الذي يقف أمامك ليحجب عن الناس رؤيتك ضعيف "
- في فترة كدة كان عندي مشكلة و اكتئبت .. صاحبتي كانت بتيجي تشوفني كل يوم و تسمع مني نفس الكلام كل يوم لمدة سنة و نص او اكتر .. و عمرها ما قالتلي انها زهقت ..
- حد بيحكيلي علي واحدة من صحابه قالي " مع اننا لسة عارفين بعض قريب بس احنا اصحاب .. دي قبل العملية بيوم فضلت معايا لحد اخر وقت و كانت عايزة تخرجني من مود الاكتئاب بأي طريقة "
- بنت كتبت " لما صاحبتي ماتت فضلت اتعالج نفسيا اكتر من سنتين و لما خفيت فهمت ليه بابا كان دايما يقوللي متاخديش الناس علي محمل الأبدية .. علشان كلنا رايحين "
- من كام سنة ف صلاة العيد كان جنبي واحد بيعيط و بيدعي بصوت عالي بيقول " يارب اقسم المرض بيني و بينها يارب " ..
بعد الصلاة قولتلو ربنا يشفيها يارب .. قالي دي ندي صاحبتي ابقي ادعيلها معايا ..
- أبو بكر الصديق قال كنا في الهجرة و كنت عطشان اوي و معايا إناء فيه لبن .. أعطيته للرسول صلي الله عليه و سلم ..
فشرب الرسول حتي ارتويت ..
- اعرف ولد حاول ينتحر بسبب زعله علي صاحبه المريض و ساعتها قال " مش قادر اشوفه بيتألم قدامي و اسكت .. مش قادر و عيط " ..
الحقيقة يا جماعة ان كلمة صديق صعب جدا يكون ليها تعريف .. بس انت هتلاقيه شخص بتروحله لما الدنيا تضيق عليك جدا و تبقي عايز تعيط مش تتكلم ..
هتلاقي نفسك بتدعيله ف كل صلاة ..
بتحبه بعيوبه و مشاكله و قابله كدة زي ما هو
عارف بيحب ايه و بيكره ايه و طموحه يوصل لإيه ..
حافظ كلامه و رأيه ف كل حاجة ..
عارف لما تحس انك مطمن انك لو مت او حصلك حاجة هيبقي في حد بيدعيلك و يفتكرك ..
هيفضل يسندك من بعيد و الوقت مش هيخليه ينساك ولا يبطل يدعيلك ..
حد واثق انه بيحبك و بيحترم قراراتك و بيساعدك تكون احسن ..
بيسندك بأفعاله و لو مش قادر يعمل حاجة .. بيسندك بكلامه .. بوجوده معاك ..
بيتمنالك تكون مبسوط و بيعملك حساب ..
انت ف اولوياته مش بيكلمك لما يفضي ..
حد بيقدرك و بيقدر علاقتكوا ببعض .. بيقدر وجودك 💙
- دكتورة نفسية كانت بتقول لما دورنا علي الأشخاص الرئيسيين اللي ليهم تأثير كبير علي المرضي لقينا ان 80% منهم بيتأثروا جدا بصحابهم ..
- بطل من أبطال تفجير ميناء إيلات صمم انه يسحب جثة صاحبه لمسافة 16 كيلو .. و لما سألوه ليه عملت كدة و اترددت قبل القرار دا ولا لا ..
قالهم انه مترددش لحظة و انه عنده يتعب شوية اهون بكتير ما يشوف جثة صاحبه ف التليفزيون و الاسرائيليين بيفتخروا انهم قتلوه ..
- في مقولة بتقول " صديقك الحقيقي هو الذي يقف أمامك ليحجب عن الناس رؤيتك ضعيف "
- في فترة كدة كان عندي مشكلة و اكتئبت .. صاحبتي كانت بتيجي تشوفني كل يوم و تسمع مني نفس الكلام كل يوم لمدة سنة و نص او اكتر .. و عمرها ما قالتلي انها زهقت ..
- حد بيحكيلي علي واحدة من صحابه قالي " مع اننا لسة عارفين بعض قريب بس احنا اصحاب .. دي قبل العملية بيوم فضلت معايا لحد اخر وقت و كانت عايزة تخرجني من مود الاكتئاب بأي طريقة "
- بنت كتبت " لما صاحبتي ماتت فضلت اتعالج نفسيا اكتر من سنتين و لما خفيت فهمت ليه بابا كان دايما يقوللي متاخديش الناس علي محمل الأبدية .. علشان كلنا رايحين "
- من كام سنة ف صلاة العيد كان جنبي واحد بيعيط و بيدعي بصوت عالي بيقول " يارب اقسم المرض بيني و بينها يارب " ..
بعد الصلاة قولتلو ربنا يشفيها يارب .. قالي دي ندي صاحبتي ابقي ادعيلها معايا ..
- أبو بكر الصديق قال كنا في الهجرة و كنت عطشان اوي و معايا إناء فيه لبن .. أعطيته للرسول صلي الله عليه و سلم ..
فشرب الرسول حتي ارتويت ..
- اعرف ولد حاول ينتحر بسبب زعله علي صاحبه المريض و ساعتها قال " مش قادر اشوفه بيتألم قدامي و اسكت .. مش قادر و عيط " ..
الحقيقة يا جماعة ان كلمة صديق صعب جدا يكون ليها تعريف .. بس انت هتلاقيه شخص بتروحله لما الدنيا تضيق عليك جدا و تبقي عايز تعيط مش تتكلم ..
هتلاقي نفسك بتدعيله ف كل صلاة ..
بتحبه بعيوبه و مشاكله و قابله كدة زي ما هو
عارف بيحب ايه و بيكره ايه و طموحه يوصل لإيه ..
حافظ كلامه و رأيه ف كل حاجة ..
عارف لما تحس انك مطمن انك لو مت او حصلك حاجة هيبقي في حد بيدعيلك و يفتكرك ..
هيفضل يسندك من بعيد و الوقت مش هيخليه ينساك ولا يبطل يدعيلك ..
حد واثق انه بيحبك و بيحترم قراراتك و بيساعدك تكون احسن ..
بيسندك بأفعاله و لو مش قادر يعمل حاجة .. بيسندك بكلامه .. بوجوده معاك ..
بيتمنالك تكون مبسوط و بيعملك حساب ..
انت ف اولوياته مش بيكلمك لما يفضي ..
حد بيقدرك و بيقدر علاقتكوا ببعض .. بيقدر وجودك 💙
المتحفظون بشدة , قامعي مخاوفهم للداخل , جبال الثلج التي تخفي ثلثي طبيعتها تحت الماء , من يدفعوك بعيدا كلما شعروا بالضعف في حضورك , هربا من مصارحة و إنكشاف قد يجعلك تنظر لهم بشفقة و هم لا يطيقوا لحظة أن يبدوا ضعفاء , من يكرهوا التورط في الحب خوفا مما يصاحبه دوما , خوف الفقد , إنقسام إرادة الفرد الواحد علي شخصين , وجودك مرهون بسبب خارجك يزيد و ينقص دون تحكم منك , تشبه طبيعتهم المشهد الرومانسي دوما لامرأة تسبك و تدفعك بعيدا و تضرب صدرك القوي بقبضتي طفلة مضمومتين ثم تنهار بين ذراعيك باكية , قالت عبلة الرويني عن حدة زوجها أمل دنقل و صرامة طبعه و تحفظه , قالت عبارته الجميلة "
“دائما الخوف من أن يكتشف الأخرون كم أنت رقيق ... فيدهسونك بسنابكهم”❤️
“دائما الخوف من أن يكتشف الأخرون كم أنت رقيق ... فيدهسونك بسنابكهم”❤️
Forwarded from ماذا لو ..،ً (SARIA ")
في نوع من الهدايا اسمه "أنا جبتلك دي عشان فكرتني بيك" بيكون نوع حلو جدًا ومُبهج جدًا جدًا
اللي هو انت كنت بتشتري حاجات من السوبر ماركت فـ لقيت نوع شاي كنت شربته عندك قبل كده وعجبني فأنت جبته لي
لقيت واحد بيبيع حاجات مُستعملة وبالصدفة لقيت بورتريه كنت قلت قبل كده إني مُعجب بيه فتقوم جايبه بس عشان عجبني
قصرية نعناع أو ريحان بـ 3/5ج تجيبها لي عشان سمعتني بالصدفة بأتكلم عن حبي للنباتات العطرية
أو تكون بتتمشى في أي مكان وتلاقي حاجة فيها مني أو شبهي بدرجة ما فتديهالي وانت بتقول لي "أصلها فكرتني بيك"
"فكرتني بيك" دي هي الهدية حتى لو كانت ورقة مقطوعة من كراسة تسع أسطر مرسوم فيها واحد بيطلع لسانه!
فكرة إنك في بال حد لدرجة الربط بينك وبين شيء ما بيشوفه أو بيختبره فكرة عظيمة ومُريحة للأعصاب جدًا .. ومالهاش علاقة بقيمة مادية أو مناسبة محددة أو حتى علاقة عاطفية ما
هي مجرد شعور إنساني بحت بينتج عنه إمتنان كبير وتقوية جذرية للعلاقة الإنسانية دي.
#تهادوا_بأبسط_الأشياء
اللي هو انت كنت بتشتري حاجات من السوبر ماركت فـ لقيت نوع شاي كنت شربته عندك قبل كده وعجبني فأنت جبته لي
لقيت واحد بيبيع حاجات مُستعملة وبالصدفة لقيت بورتريه كنت قلت قبل كده إني مُعجب بيه فتقوم جايبه بس عشان عجبني
قصرية نعناع أو ريحان بـ 3/5ج تجيبها لي عشان سمعتني بالصدفة بأتكلم عن حبي للنباتات العطرية
أو تكون بتتمشى في أي مكان وتلاقي حاجة فيها مني أو شبهي بدرجة ما فتديهالي وانت بتقول لي "أصلها فكرتني بيك"
"فكرتني بيك" دي هي الهدية حتى لو كانت ورقة مقطوعة من كراسة تسع أسطر مرسوم فيها واحد بيطلع لسانه!
فكرة إنك في بال حد لدرجة الربط بينك وبين شيء ما بيشوفه أو بيختبره فكرة عظيمة ومُريحة للأعصاب جدًا .. ومالهاش علاقة بقيمة مادية أو مناسبة محددة أو حتى علاقة عاطفية ما
هي مجرد شعور إنساني بحت بينتج عنه إمتنان كبير وتقوية جذرية للعلاقة الإنسانية دي.
#تهادوا_بأبسط_الأشياء
وجد أحدهم هذه الرسالة المكتوبة بخط اليد على كرسي فارغ في مطار سانفرانسسيكو ومن شدة انبهاره بما وجد قرر أن يشاركها مع العالم ..
"تركت مؤخراً علاقة أرهقتني عاطفياً، لم اتحمل فيها الأذى الذي ذقته طيلة شهور من الإهانات، و التهم, و الأكاذيب, و الأوهام, والتعالي, والمشاحنات الليلية, لذا رحلت بقلب مفطور،، أيقنت أن كل يوم يمضي دون أن أفعل فيه شيء لنفسي و أواجه ما أنا فيه هو هدر للروح."
"تركت حبيبي, حب السنوات الثلاثة التي مضت, أعطيت نفسي أكثر من فرصة خلال تلك السنوات لأتحمل, كان يتوسل, ثم يشتم, لكن في المرة الأخيرة قررت أن ينتهي كل هذا ونفترق, ليتلاشى هو من حياتي مثل حلم سيء."
"على مدار تلك السنين الثلاث رأيت العالم بمنظوره هو, فلم تكن لي القدرة أن اعرف نفسي دونه, كان مقروناً بكل شيء, إلى أن ساءت الأمور ووجدت نفسي وحيدة رغم ما مر علي من لطف الأصدقاء والغرباء."
"لكن شعور الوحدة هذا ألهمني, جعلني حرة, ففي مكان ما على طول الطريق, قررت أن أتحرر من كل الذكريات الموجعة, الأسماء الذي كان يدعونني بها, طيفه المدفون في أعماق دماغي, توقفت عن تصديق كل ما كان يقوله عني, بدأت أرى وأتأمل تلك الهيئة الجميلة التي تبدو عليها الحياة حولي, ارتشفت الكثير من القهوة, وتحدثت إلى أناس جدد, ضحكت دون سبب, كتبت الشعر, توقفت لأشتم الزهور وألتقط صورة لكل زهرة, أدركت حينها أنه ما من شخص قادر أن يمنحك السعادة عداك, فلم يعد ما يؤلم بعد الآن. فقد وجدت الأمان الذي كنت أبحث عنه, وجدت في نفسي وإيماني بما تحمله نفسي, لذا فإني ممتنة وسعيدة و فرحة بما وصلت له."
"وبما إنني قد دخلت فصلا جديدا في حياتي, فقد كانت نهاية العلاقة تلك حافزا لتغييرات إيجابية في حياتي, وفاتحة لأفق في ذاتي أكثر وأحبها, إدراكا مني لما استحق أن اكون عليه من السعادة والحرية في الاختيار. ومحاولة مني لأترك كل الاشياء التي عوقت تقدمي, لذا أجد نفسي يوما عن يوم أتحرر اكثر من ما علق في بالي من ذكريات سيئة."
" ارتديت هذه القلادة – والتي كانت هدية منه – كل يوم ولأكثر من عامين, وتجردي منها هو إعلان حياة بالنسبة لي لأمضي بقوة وراحة و سلام عميق وعامر. أياً تكون انت الذي وجدت هذه الرسالة, وأيا كان الألم الذي واجهته, اقبل هذه الهدية كتذكير بما تستحقه من السعادة, وأملي أن تجد الطمأنينة . "❤️
"تركت مؤخراً علاقة أرهقتني عاطفياً، لم اتحمل فيها الأذى الذي ذقته طيلة شهور من الإهانات، و التهم, و الأكاذيب, و الأوهام, والتعالي, والمشاحنات الليلية, لذا رحلت بقلب مفطور،، أيقنت أن كل يوم يمضي دون أن أفعل فيه شيء لنفسي و أواجه ما أنا فيه هو هدر للروح."
"تركت حبيبي, حب السنوات الثلاثة التي مضت, أعطيت نفسي أكثر من فرصة خلال تلك السنوات لأتحمل, كان يتوسل, ثم يشتم, لكن في المرة الأخيرة قررت أن ينتهي كل هذا ونفترق, ليتلاشى هو من حياتي مثل حلم سيء."
"على مدار تلك السنين الثلاث رأيت العالم بمنظوره هو, فلم تكن لي القدرة أن اعرف نفسي دونه, كان مقروناً بكل شيء, إلى أن ساءت الأمور ووجدت نفسي وحيدة رغم ما مر علي من لطف الأصدقاء والغرباء."
"لكن شعور الوحدة هذا ألهمني, جعلني حرة, ففي مكان ما على طول الطريق, قررت أن أتحرر من كل الذكريات الموجعة, الأسماء الذي كان يدعونني بها, طيفه المدفون في أعماق دماغي, توقفت عن تصديق كل ما كان يقوله عني, بدأت أرى وأتأمل تلك الهيئة الجميلة التي تبدو عليها الحياة حولي, ارتشفت الكثير من القهوة, وتحدثت إلى أناس جدد, ضحكت دون سبب, كتبت الشعر, توقفت لأشتم الزهور وألتقط صورة لكل زهرة, أدركت حينها أنه ما من شخص قادر أن يمنحك السعادة عداك, فلم يعد ما يؤلم بعد الآن. فقد وجدت الأمان الذي كنت أبحث عنه, وجدت في نفسي وإيماني بما تحمله نفسي, لذا فإني ممتنة وسعيدة و فرحة بما وصلت له."
"وبما إنني قد دخلت فصلا جديدا في حياتي, فقد كانت نهاية العلاقة تلك حافزا لتغييرات إيجابية في حياتي, وفاتحة لأفق في ذاتي أكثر وأحبها, إدراكا مني لما استحق أن اكون عليه من السعادة والحرية في الاختيار. ومحاولة مني لأترك كل الاشياء التي عوقت تقدمي, لذا أجد نفسي يوما عن يوم أتحرر اكثر من ما علق في بالي من ذكريات سيئة."
" ارتديت هذه القلادة – والتي كانت هدية منه – كل يوم ولأكثر من عامين, وتجردي منها هو إعلان حياة بالنسبة لي لأمضي بقوة وراحة و سلام عميق وعامر. أياً تكون انت الذي وجدت هذه الرسالة, وأيا كان الألم الذي واجهته, اقبل هذه الهدية كتذكير بما تستحقه من السعادة, وأملي أن تجد الطمأنينة . "❤️
من قوانين التعافي أن المرء لا ينقذ نفسه إلا عندما يرتطم بالقاع ، لم تعد هناك مستويات أكثر ظلمة في الهاوية ليختبرها ، لم تعد هناك مسكنات لوقف الواقع أو تشتيته ، لم يعد هناك مفر من خوض الألم كاملا
متي لامست قاع هاويتك ؟ ، هل عندما غرقت في العمل لتجد أن عاما مر و أنت غافل ؟! أم عندما بات عسيرا إسترجاع ملامح حبيبتك الأولي ؟!، وجهها صار ضبابيا يتسرب من مخيلتك كقطرات ماء بين أصابعك!
تشبه ملامسة القاع أن تستيقظ في خضم عملية جراحية أنت المريض فيها ، لم يكن تخديرك جيدا ، تستيقظ لتجد دواخلك معروضة مشاعا علي طاولة باردة ، قلبك مكشوف تراه عيانا يخفق بلا توقف ، لا تتعرف أحدا في وجوه المتحلقين حول جسدك ، الشاهدين علي عريك و عجزك ، لا تدري هل سيتدخل أحدهم لإنقاذك ؟! صار ضعفك علانية و صارت عبارة " أنا بخير" التي تمترست خلفها لأعوام ورقة توت لا تستر عورتك أبدا بل تفضحها ، تدري فقط أنك لم يكن يجدر بك أن تستيقظ لتري كل ذلك ، أنت تستيقظ من خدر لتعايش ألم حضور لا تتحمله ، عند بلوغ القاع لا يعود بإمكانك مواصلة السقوط و الإستمتاع بالتداعي الحر وإدعاء أنك علي ما يرام ، لم يعد سؤال النجاة مؤجلا ؟ ، عند بلوغ القاع توقن أن الخيول لا ترقص من النشوة بل أعناقها نصف مذبوحة تسيل دماؤها بلا توقف ، فقط السكين سارقة كما يقول العامة فلا تصرخ ، جروحك تنزف منذ أعوام و أنت تبتسم لا مباليا ،عند بلوغ القاع توقن أن أحدا لن يأتي للنجدة عليك أن تقطب جروحك بنفسك ، أن تُحصي خساراتك و تبالي بحجم ما نزفت سابقا ، بعد ملامسة القاع عليك أن تخوض الصعود وحيدا دليلك نقطة نور تراها بعيدة كنجم يحتضر ، هذا حضور الرب في عالمك مادا يده فاتبعه ، هكذا تبدأ روحك في الإستشفاء ، ألم أخبرك أنه أحد قوانين التعافي ؟! تُري هل وصلت لقاع هاويتك بعد ؟!!!!💔
متي لامست قاع هاويتك ؟ ، هل عندما غرقت في العمل لتجد أن عاما مر و أنت غافل ؟! أم عندما بات عسيرا إسترجاع ملامح حبيبتك الأولي ؟!، وجهها صار ضبابيا يتسرب من مخيلتك كقطرات ماء بين أصابعك!
تشبه ملامسة القاع أن تستيقظ في خضم عملية جراحية أنت المريض فيها ، لم يكن تخديرك جيدا ، تستيقظ لتجد دواخلك معروضة مشاعا علي طاولة باردة ، قلبك مكشوف تراه عيانا يخفق بلا توقف ، لا تتعرف أحدا في وجوه المتحلقين حول جسدك ، الشاهدين علي عريك و عجزك ، لا تدري هل سيتدخل أحدهم لإنقاذك ؟! صار ضعفك علانية و صارت عبارة " أنا بخير" التي تمترست خلفها لأعوام ورقة توت لا تستر عورتك أبدا بل تفضحها ، تدري فقط أنك لم يكن يجدر بك أن تستيقظ لتري كل ذلك ، أنت تستيقظ من خدر لتعايش ألم حضور لا تتحمله ، عند بلوغ القاع لا يعود بإمكانك مواصلة السقوط و الإستمتاع بالتداعي الحر وإدعاء أنك علي ما يرام ، لم يعد سؤال النجاة مؤجلا ؟ ، عند بلوغ القاع توقن أن الخيول لا ترقص من النشوة بل أعناقها نصف مذبوحة تسيل دماؤها بلا توقف ، فقط السكين سارقة كما يقول العامة فلا تصرخ ، جروحك تنزف منذ أعوام و أنت تبتسم لا مباليا ،عند بلوغ القاع توقن أن أحدا لن يأتي للنجدة عليك أن تقطب جروحك بنفسك ، أن تُحصي خساراتك و تبالي بحجم ما نزفت سابقا ، بعد ملامسة القاع عليك أن تخوض الصعود وحيدا دليلك نقطة نور تراها بعيدة كنجم يحتضر ، هذا حضور الرب في عالمك مادا يده فاتبعه ، هكذا تبدأ روحك في الإستشفاء ، ألم أخبرك أنه أحد قوانين التعافي ؟! تُري هل وصلت لقاع هاويتك بعد ؟!!!!💔
لكل طريقته في الحب , أمي أحبتني كما تحب عصفوريحتضر في ليلة شتوية , تدفئه , تخبئه في حضنها من العالم , تترك أجنحته تضمر خوفا من تحليق يتبعه سقوط أبدي , أبي أحبني كما أحب ساعته القديمة التي لا تعمل , تخيب آماله دوما في معرفة الوقت , يحفظها في درج خزانته و يعرضها لأصدقاؤه بفخر رجل عالق مع نصيبه المعطوب من العالم , حبيبتي أحبتني كحالة إفتراضية , مجاز مرسل عن شخص غير موجود حقيقة , كما تتورط في التعاطف مع شخوص السرد في رواية خيالية , أنا أحببتها كطفل يسير علي أطراف أصابعه في متجر خزف و كريستال , أقل حركة خاطئة ستحطم تحفة , أول كرة ثلج سيتحسسها ستسقط , أحببتها كدخيل ناقص علي عالم من الكمال , كحضور آدم لأرض بكر ليدنسها , أحببتها كفاية لأنصرف و أترك المتجر جميلا بلا تحف مكسورة , أحبني أصدقائي كمستراح للبوح في خضم حكاية عاصفة , أحبني الأطفال كحكاء عجوز لا يجيد التأديب , يكسر القوانين و يسمح للصغار بركوب ظهره و الوصول خلسة للشوكولا , أحببت فعل الحب الذي يتسرب للعالم و يتشكل بألف شكل , ربما أقسي و أغرب التصرفات التي تحدث لك لا تخلو من فعل حب يقدمه أحدهم بلا توقف و قد تعذرت ترجمته , أهمس مع ابن عربي " أدين بدين الحب ~ أني توجهت ركائبه " , أني كان قاسيا أو عدوانيا أو جميلا أو منسحبا أو مقتحما أو قاتلا , نحن مخلوقات الرب المعقدة , التي تختلق ألف شكل لشعور واحد , و تظل في كل غرابتها كائنات محبة❤️
بئس العبُد أنَا .. أؤخر الصّلاة، وأبطئ في الخَير، وأنسى النْعمة، وأذكُر الابتِلاء، وأسترق النْظرة بَعد النْظرة .. ونعم الرَب أنتَ ..
بئسّ العَبد أنَا .. كثٍير التعلق بالأسباب، كثٍير النظر لِنفسي، أفرطُ في السُنة ولا أفرط في الرُخصة، كثير الشّكوى قصِير النْظر، ونعمّ الرب أنتَ، واسع العطاءِ، جميل السَترِ، تتَوالى نعمك حتّى لا أكادُ أحصِي ما ظهر منها، وما بطن كان أعظم ..!
بِئس العبدُ أنَا .. كثير الكلامِ، قليِل التَدبِر، هاجِر للقُرآن، كذُوب الّلسَانِ، لا أنشغل بحق الفَقير إلا قليلاً، وقد أمرت بهِ، دائمّ الانشّغال برزقِي، وقد كفْلتهُ لي ..
فنعمّ الرَبُّ أنتَ، حليمّ علي في جهّلي، كريمّ علي في أوبتي، ودُود إلي في غْفلتي، رحيمّ بي في سّخطي، فنعمّ الرَبّ أنتَ .."
إن لم يكن بك عليَّ غضبٌ ؛ فلا أبالي ..
أنتَ رب المُستضعفين، و أنتَ ربنا ..
فلا تجعلنا فتنةً للذين آمنوا ، واغفر لنَا ، ربنا إنك غفُورٌ رحيمّ ..!
❤🌸
بئسّ العَبد أنَا .. كثٍير التعلق بالأسباب، كثٍير النظر لِنفسي، أفرطُ في السُنة ولا أفرط في الرُخصة، كثير الشّكوى قصِير النْظر، ونعمّ الرب أنتَ، واسع العطاءِ، جميل السَترِ، تتَوالى نعمك حتّى لا أكادُ أحصِي ما ظهر منها، وما بطن كان أعظم ..!
بِئس العبدُ أنَا .. كثير الكلامِ، قليِل التَدبِر، هاجِر للقُرآن، كذُوب الّلسَانِ، لا أنشغل بحق الفَقير إلا قليلاً، وقد أمرت بهِ، دائمّ الانشّغال برزقِي، وقد كفْلتهُ لي ..
فنعمّ الرَبُّ أنتَ، حليمّ علي في جهّلي، كريمّ علي في أوبتي، ودُود إلي في غْفلتي، رحيمّ بي في سّخطي، فنعمّ الرَبّ أنتَ .."
إن لم يكن بك عليَّ غضبٌ ؛ فلا أبالي ..
أنتَ رب المُستضعفين، و أنتَ ربنا ..
فلا تجعلنا فتنةً للذين آمنوا ، واغفر لنَا ، ربنا إنك غفُورٌ رحيمّ ..!
❤🌸
في إبتدائي ... فجأه دخل مدرس علينا الفصل وقال دلوقتي هنختار ٣ منكم علشان يمثلوا المدرسة في مسابقة " أوائل الطلبه " وطبعاً دول هيبقى ليهم مميزات عن باقي زمايلهم وهيسافروا وهنديهم شهادات تقدير
انا كنت متأكد اني هاكون واحد من التلاته ، انا شاطر وأستاهل الإختيار ده ... لدرجة إني حضرت شنطتي وشيلت الكتب وكنت جاهز أول لما ينادوا اسمي علشان اخرج وسط تصفيق كل الفصل
لكن ساعتها إختار المدرس ٣ أطفال غيري ... والفصل سقف ... ومشيوا ...
ورجع الفصل لحالته الطبيعية ، لكن انا مارجعتش ... كنت حاسس بغضب وذهول في نفس الوقت ... أكيد في حاجه غلط ، ازاي ما اختارونيش ... انا اللي استحق الاختيار ده ... كنت رافض اللي حصل لدرجة اني فضلت سايب حاجتي جوه الشنطه وكأني هاخرج في وقت من الأوقات ، هيرجعوا وهينادوا على اسمي ...
وفعلاً ... بعدها بدقايق .. سمعت صوت بره باب الفصل اللي عيني مانزلتش من عليه .. صوت كل ما يقرب دقات قلبي تزيد ...
دخل المدرس تاني وإعتذر ان في غلطه وإن في طالب كمان محتاجينه .. ايوه هو دا رد الاعتبار اللي انا مستنيه
واختار طالب رابع ... برضو مش انا ... وبرضو الفصل سقف ... ومشيوا
ورجع الفصل تاني لحالته الطبيعية ... لكن المره دي ، انا كمان رجعت .. واستسلمت لفكرة اني فاشل ، زي كل الفاشلين اللي ما اختاروهمش ... او إني موهوم وفاكر نفسي حاجه ...
دقايق قليلة قدرت تخليني أغير رأيي من شخص كان واثق انه اشطر واحد في الفصل لشخص موهوم او فاشل ، كل ده علشان ما وقعش عليا الاختيار
دقايق قليلة قدرت تخليني أفكر استغني عن باقي أحلامي ، وابقي تلميذ عادي زي الباقيين ، لدرجة اني حاولت اقنع نفسي ان كده أريح ، ايه اللي يخليني عايز ابقي مميز وأفضل طول الوقت محطوط في ضغط اذا كانوا هيختاروني ولا لأ
الغريب ان " المدرس " رجع لتالت مره ... إبتسم ... وبصلي بصة استنكار ... وقالي " انت مستنى ايه كل ده ؟ يلا جهز شنطتك بسرعه علشان إتأخرنا " ...
كتمت الفرحة .. زي ما كتمت الوجع ... كانت لحظه سخيفه ... بطيئه ، كبريائي كان بيقولي ماتخرجش ، وغروري كان بيقولي اخرج احسن ما تفضل مع الباقيين ، صوت جوايا رجع وقالي " اقتنعت انك تستحق " وصوت تاني " طب ليه مش من الاول " .... ارتبكت ... وخرجت ... بس اللحظه ماكنتش زي مانا عايز ... حتى الفصل ساعتها ماسقفش
لما كبرت ...
عرفت ان " المدرس " ده هو .. " القدر "
وانه بيفضل يلاعبنا كده طول حياتنا ، يلاعبنا في حلم مستنينه او في فرصه شغل حلوه او في نتيجة سنين تعب .. او في اختيار نفسنا فيه
عرفت كمان انه ممكن يختارني من أول مره ، وممكن يعتذر ويصلح الغلطه ويختارني في تاني مره ... وممكن يتأخر كتير لغاية لما الاختيار يفقد قيمته
بس اللي اتعلمته ... هو اننا هنفضل نستنى لحظة " الاختيار" دي ... دقايق ، شهور، سنين ... المهم لما تيجي ، ماتنساش تخلي الفصل يسقف👏👏
انا كنت متأكد اني هاكون واحد من التلاته ، انا شاطر وأستاهل الإختيار ده ... لدرجة إني حضرت شنطتي وشيلت الكتب وكنت جاهز أول لما ينادوا اسمي علشان اخرج وسط تصفيق كل الفصل
لكن ساعتها إختار المدرس ٣ أطفال غيري ... والفصل سقف ... ومشيوا ...
ورجع الفصل لحالته الطبيعية ، لكن انا مارجعتش ... كنت حاسس بغضب وذهول في نفس الوقت ... أكيد في حاجه غلط ، ازاي ما اختارونيش ... انا اللي استحق الاختيار ده ... كنت رافض اللي حصل لدرجة اني فضلت سايب حاجتي جوه الشنطه وكأني هاخرج في وقت من الأوقات ، هيرجعوا وهينادوا على اسمي ...
وفعلاً ... بعدها بدقايق .. سمعت صوت بره باب الفصل اللي عيني مانزلتش من عليه .. صوت كل ما يقرب دقات قلبي تزيد ...
دخل المدرس تاني وإعتذر ان في غلطه وإن في طالب كمان محتاجينه .. ايوه هو دا رد الاعتبار اللي انا مستنيه
واختار طالب رابع ... برضو مش انا ... وبرضو الفصل سقف ... ومشيوا
ورجع الفصل تاني لحالته الطبيعية ... لكن المره دي ، انا كمان رجعت .. واستسلمت لفكرة اني فاشل ، زي كل الفاشلين اللي ما اختاروهمش ... او إني موهوم وفاكر نفسي حاجه ...
دقايق قليلة قدرت تخليني أغير رأيي من شخص كان واثق انه اشطر واحد في الفصل لشخص موهوم او فاشل ، كل ده علشان ما وقعش عليا الاختيار
دقايق قليلة قدرت تخليني أفكر استغني عن باقي أحلامي ، وابقي تلميذ عادي زي الباقيين ، لدرجة اني حاولت اقنع نفسي ان كده أريح ، ايه اللي يخليني عايز ابقي مميز وأفضل طول الوقت محطوط في ضغط اذا كانوا هيختاروني ولا لأ
الغريب ان " المدرس " رجع لتالت مره ... إبتسم ... وبصلي بصة استنكار ... وقالي " انت مستنى ايه كل ده ؟ يلا جهز شنطتك بسرعه علشان إتأخرنا " ...
كتمت الفرحة .. زي ما كتمت الوجع ... كانت لحظه سخيفه ... بطيئه ، كبريائي كان بيقولي ماتخرجش ، وغروري كان بيقولي اخرج احسن ما تفضل مع الباقيين ، صوت جوايا رجع وقالي " اقتنعت انك تستحق " وصوت تاني " طب ليه مش من الاول " .... ارتبكت ... وخرجت ... بس اللحظه ماكنتش زي مانا عايز ... حتى الفصل ساعتها ماسقفش
لما كبرت ...
عرفت ان " المدرس " ده هو .. " القدر "
وانه بيفضل يلاعبنا كده طول حياتنا ، يلاعبنا في حلم مستنينه او في فرصه شغل حلوه او في نتيجة سنين تعب .. او في اختيار نفسنا فيه
عرفت كمان انه ممكن يختارني من أول مره ، وممكن يعتذر ويصلح الغلطه ويختارني في تاني مره ... وممكن يتأخر كتير لغاية لما الاختيار يفقد قيمته
بس اللي اتعلمته ... هو اننا هنفضل نستنى لحظة " الاختيار" دي ... دقايق ، شهور، سنين ... المهم لما تيجي ، ماتنساش تخلي الفصل يسقف👏👏
انتحار الكاتب التونسيّ نضال غريبي تاركا وصيّة مؤثّرة نشرها 💔
أنا الآن لا شيء، تفصلني خطوة عن اللاشيء، أو فلنقل قفزة، غريب أمر الموت ما أبخس ثمنه، دينار ونصف الدينار ثمن الحبل، وبعض السجائر، غريب أمر الحقيقة ما أبخسها ثمنها لكننا لا نرى، نملئ أبصارنا وبصائرنا دومًا بالأوهام، حتى تصير الحقيقة تفاصيل لا نراها .. نحن لا نرى غير ما نريد رؤيته، لا نرى من الأخضر غير يابسه حتّى تختلط علينا الألوان، ومفاهيمها، شأننا شأن أحبّتي، الذين رغم تواضعي يظنّون أنّني عيسى، فإذا ما صدّقوا ما ادّعوا، اختلط عليهم الأمر، فراحوا لا يفرقون بين القلب والمعصم، وصارت أوتادهم تنهمل على صدري كسهام الوغى ..
غريب أمرهم، بل غريب أمركم جميعًا اذ تظنُّون بموتي أنّني أناني، لكنني في الحقيقة أبعد ما يمكن عن الأنانية، دققوا في التفاصيل، لو كنت كما تدّعون لكنت التهمت ما استطعت من أدوية أمي المريضة ورحلت، لكنني أعلم على يقين أنّ عائلتي المسكينة ستنصرف إلى مراسم دفني وقبول التعازي، وسينسون بالتأكيد أن يشتروا لها دواء بدل الذي دفن في معدتي، لكنني لم أفعل، لو كنت بالأنانية التي تدّعون، لكنت رميت بنفسي أمام سيارة على عجل، أو من فوق بناية عالية، لكن، حرصا مني أن لا تتلف أعضائي، التي أوصي بالتبرع بما صلح منها، لم أفعل ..
سادتي، أحبّتي، عائلتي المضيّقة والموسّعة، أوصيكم بأنفسكم خيرا، وبأولادكم حبّا .. أحبّوهم لأنفسهم، لا تحبّوهم لتواصل أنفسكم فيهم، اختاروا لهم من الأسماء أعظمها وأرقاها، وكونوا شديدي الحرص في ذلك .. فالمرء سادتي رهين لاسمه، شأني، أمضيت عقودي الثلاثة بين نضال وضلالة وغربة .. علّموا أطفالكم أنّ الحبّ ليس بحرام، وأنّ الفنّ ليس بميوعة، لا تستثمروا من أجلهم، بل استثمروا فيهم، علموهم حب الموسيقى والكتب ..
السّاعة الآن الرابعة بعد الظهر، من السابع والعشرون من مارس سبعة عشر وألفين، أفارقكم عن سن تناهز أسبوعان وأربع أشهر واثنان وثلاثون سنة ..
أحبكم جميعا دون استثناء، وأخص بالذكر هيرا، تلك العشرينية إيناس، تلك البريئة التي شيطنتها الحياة وحبي ..
آسف من الجميع.
انتهى💔
أنا الآن لا شيء، تفصلني خطوة عن اللاشيء، أو فلنقل قفزة، غريب أمر الموت ما أبخس ثمنه، دينار ونصف الدينار ثمن الحبل، وبعض السجائر، غريب أمر الحقيقة ما أبخسها ثمنها لكننا لا نرى، نملئ أبصارنا وبصائرنا دومًا بالأوهام، حتى تصير الحقيقة تفاصيل لا نراها .. نحن لا نرى غير ما نريد رؤيته، لا نرى من الأخضر غير يابسه حتّى تختلط علينا الألوان، ومفاهيمها، شأننا شأن أحبّتي، الذين رغم تواضعي يظنّون أنّني عيسى، فإذا ما صدّقوا ما ادّعوا، اختلط عليهم الأمر، فراحوا لا يفرقون بين القلب والمعصم، وصارت أوتادهم تنهمل على صدري كسهام الوغى ..
غريب أمرهم، بل غريب أمركم جميعًا اذ تظنُّون بموتي أنّني أناني، لكنني في الحقيقة أبعد ما يمكن عن الأنانية، دققوا في التفاصيل، لو كنت كما تدّعون لكنت التهمت ما استطعت من أدوية أمي المريضة ورحلت، لكنني أعلم على يقين أنّ عائلتي المسكينة ستنصرف إلى مراسم دفني وقبول التعازي، وسينسون بالتأكيد أن يشتروا لها دواء بدل الذي دفن في معدتي، لكنني لم أفعل، لو كنت بالأنانية التي تدّعون، لكنت رميت بنفسي أمام سيارة على عجل، أو من فوق بناية عالية، لكن، حرصا مني أن لا تتلف أعضائي، التي أوصي بالتبرع بما صلح منها، لم أفعل ..
سادتي، أحبّتي، عائلتي المضيّقة والموسّعة، أوصيكم بأنفسكم خيرا، وبأولادكم حبّا .. أحبّوهم لأنفسهم، لا تحبّوهم لتواصل أنفسكم فيهم، اختاروا لهم من الأسماء أعظمها وأرقاها، وكونوا شديدي الحرص في ذلك .. فالمرء سادتي رهين لاسمه، شأني، أمضيت عقودي الثلاثة بين نضال وضلالة وغربة .. علّموا أطفالكم أنّ الحبّ ليس بحرام، وأنّ الفنّ ليس بميوعة، لا تستثمروا من أجلهم، بل استثمروا فيهم، علموهم حب الموسيقى والكتب ..
السّاعة الآن الرابعة بعد الظهر، من السابع والعشرون من مارس سبعة عشر وألفين، أفارقكم عن سن تناهز أسبوعان وأربع أشهر واثنان وثلاثون سنة ..
أحبكم جميعا دون استثناء، وأخص بالذكر هيرا، تلك العشرينية إيناس، تلك البريئة التي شيطنتها الحياة وحبي ..
آسف من الجميع.
انتهى💔
"كُنت أعتقد في صغري أن جميع الأصدقاء أوفياء، وأن المنزل الذي كُنا نبالغ في رسم مدخنة له رخيص الثمن، وأن القلب الأحمر ذو السهم هو الحب، وأن أكبر الأوجاع هي وخزة الإبرة والذهاب الى المدرسة، كُنت أعتقد أن عذابات الإنتظار هي حلقات المحقق كونان، و كُنت أعتقد أن أسوء الناس شرشبيل وأخطرهم الأنسة مينشن، وأن أكبر الخيانات هي سرقة قطعة من الشوكولا، وبأن أعظم الأحلام ثروة خيالية تُقدر بدينار، وأن جميع قصص الحب تنتهي بزواج الأميرات ولاوجود للنهايات الحزينه"
“لكنك أيضًا حين تقع في غرام شخصٍ
مريض ستحب مرضه وحكاياته المجنونة
وكتاباته المليئة بالسخط واضطرابه معك
حين يحبك يومًا و يبعدك عنه لأسبوع."
مريض ستحب مرضه وحكاياته المجنونة
وكتاباته المليئة بالسخط واضطرابه معك
حين يحبك يومًا و يبعدك عنه لأسبوع."
م فقط: مكتفون، مكتملون بالخذلان، ومتأجّجون بالتخلّي، عابرون للآنيّ والمؤقت والمباشر، ومتّصلون بالسر الأعظم للوجع، وقاطنون على الجانب الآخر من الحقيقة، وعائشون في يوتوبيا الفتوح، فلا تحاول الاقتراب منهم أو الابتعاد، الحديث أو الصمت...
فقط أَدِر عيونك عنهم، وارفع مقتك وغضبك ولسانك، وفارقهم بالمعروف، وامدد لهم بساط الذل من الرحمة، واتركهم دائرين في أفلاك ذواتهم، غائصين في معادلاتهم الكونية، التي حدودها الشغف والترقّب والكشف والحلول والتمنّي والوقوف بباب الكريم، أملا في الحصول على إجابةٍ أعيتهم، وفهمٍ أضناهم، ورحمة تشققت قلوبهم شوقا إليها.
فقط أَدِر عيونك عنهم، وارفع مقتك وغضبك ولسانك، وفارقهم بالمعروف، وامدد لهم بساط الذل من الرحمة، واتركهم دائرين في أفلاك ذواتهم، غائصين في معادلاتهم الكونية، التي حدودها الشغف والترقّب والكشف والحلول والتمنّي والوقوف بباب الكريم، أملا في الحصول على إجابةٍ أعيتهم، وفهمٍ أضناهم، ورحمة تشققت قلوبهم شوقا إليها.
#إنتحار_نضال_غريبي
الذين اقتربوا أكثر من اللازم!
ستعرفهم مِن أوّل نظرة إلى عيونهم المتّسعة، الثابتة على مشهد غائم خارج هذا العالم، لا يراه سواهم.
مِن أياديهم العصبية غير المُسيطَر عليها، وغير القادرة على القبض على الكائنات، واحتوائها.
مِن حركتهم المتعجلة دائمًا، الساعية للخروج من أي مساحة ثابتة، أو منطقة احتمالات، فقد زهدوا -حتى الذبح!- في التوقف عند حدود الأشياء.
مِن ملامحهم التي تبدو –للوهلة الأولى- عابرة ومألوفة، ومثل غيرها، لكنها في الواقع ليستْ كذلك أبدًا، إذ قد تغيّر فيها شيء جوهري.. للأبد!
من ضحكاتهم المرسومة على الشفاه دون القلب، المحمولة على جبال من الهمّ لا يظهر لك منها إلا قمّتها، والخارجة ردّ فعل لا مبادِرة، والمهددة بالاختفاء والتماهي والغروب، ربّما قبل حتى أن تعرف أن ثمة ضحكة كانت تنوي أن تتشكل ها هنا يومًا ما!
هؤلاء الذين اقتربوا أكثر من اللازم، همّوا وقارفوا وتورّطوا، شربوا آخر قطرة في كأس التجربة، ولمسوا بأطراف أصابعهم سدرة المنتهى، فذهلوا عن أنفسهم والآخرين، وجُنّوا بالكشف والحلول، فمضوا نحو استجلاء المزيد والنفاذ إلى الأصل الأوّل للوجود، وكشف علّة الحادثات، فوجدوا أنفسهم وقد أُحيط بهم، وأصبحوا محبوسين في آخر لحظة من عمر كل شيء: آخر نظرة، آخر كلمة وداع، آخر سلام باليد، آخر وعد، آخر حضن، آخر فرصة، آخر نفحة عطر!
الذين تصوّروا أن بإمكانهم تغيير العالم/الأشخاص/الحالات، فأخذوا نَفَسا بحجم التخلّي، واستخلصوا أنفسهم من كل شاغل وباطل، وفرّغوا إنسانيتهم من كل حادث وقديم، ثم جدّوا في الطريق، واستقاموا على الطريقة، ومنحوا من ذوات أنفسهم ما منحوا، دون انتظار المثل، وتوقّع العطيّة، ومدّوا أياديهم -بيضاء من غير سوء- بالسلام والطمأنينة والمحبة والطبطبة والتعلّق، ثم فتحوا أعينهم، ذات مواجهة، على قبحٍ أعمق من أن يفهموه، وخذلانٍ أكبر من أن تحتمله قلوبهم، وضياعٍ أفجع من أن يدفعوا ثمنه وحدهم، وترابٍ عاصفٍ يصفّر ويدوّي، يجتاح مدنهم ويهدم بيوتهم ويقوّض إيمانهم ويدفنهم أحياء مذهولين عطشى وجوعى ومنبوذين!
الذين كانوا على ظهر تيتانيك وهي تغرق، فالتفّوا وتجمّعوا والتأموا في ركن قصيّ، ثم أخرجوا آلاتهم الموسيقية، وعزفوا أروع ألحانهم، فجمّلوا الموت، وألّفوا بينه وبين أرواح مُريديه، ومنحوا الفراق أبعادًا أسطورية، فلم يغرق إلا الذي لم يمسّه لحنهم، ولم يمت إلا الذي فارقهم نحو قارب نجاة، وفرصة حياة لن يُسمع فيها لحن كلحنهم مرة أخرى أبدًا.
الذين إذا ما همّوا بالوصول، بعدت اليابسةُ عن سفنهم، وأَقْعَت تحت أقدام سواهم، وكلّما أوشكتْ أصابعهم على الإطباق، تفلّتت منهم الأشياء بلا رجعة، وآوت إلى مَن لم يطلبها ولم يحلم بها أبدًا!
الذين كلّما استقرّوا، زُلزلت الأرض زلزالها، وأخرجت الأرض أثقالها، فوجدوا أنفسهم في بداية النفق وبداية التاريخ وبداية العِوَز وبداية الفَترة، فلا راحة قاربوا وقارفوا، ولا تعبًا نهائيًا نالوا ومالوا برؤوسهم على صدره، إنما البين بين، والنصف النصف، وحالة اللاحالة، مآلهم الذي لا ينفك يفتح فاه للهو بهم، قبل أن يُطبق فكيه على الرقاب والقلوب والاحتمالات!
الذين يكابدون فلا يصرخون، ويبكون فلا تخرج من عيونهم دموع، يتكلّمون بغير كلام، ويسيرون بغير خطو ولا أقدام، تحسبهم حضورا وهم غائبون، مستلبون، مفارقون، حتى إذا حان الحين، وأزفت الآزفة، وانكشف الستر، تقشّرت جلودهم عن أرواحٍ امتلأت بالثقوب، وقلوب لم تعد بها شرايين، ومساحات من الشغف العفيّ، توحّش فيه الصبار، حتى نتف أوراقه، ولم يعد فيه سوى حفر سوداء خائنة، يفوح منها دخان الهزيمة!
الذين أحبّوا، فخُذِلوا، فجُنّوا!
لكن..
هل كان بإمكانهم ألا يقتربوا؟
أن يظلوا على الشاطئ القريب، حيث الأغيار والفرص المستهلكة والفشار وmbc2 وعروض كارفور الهزيلة، ويبتعدوا عن الصخور المدببة والرمال المتحركة وأسماك القرش والقرارات المصيرية وجنون الهوى؟
هل كان بإمكانهم أن يظلوا ساكنين في الخضم، هادئين في الاضطراب، قانعين في الجشع، ماضين في طريقهم الذي حدّدوه لأنفسهم، على غير الهوى والتوقع، دون السعي لبراح الإجابات، وعلقم التجربة؟
هل كان بإمكانهم التعالي والتماسك والتخلّي والتقوقع والابتعاد حدّ الانفصال عما يجري حولهم، وإغلاق قلوبهم ومسام أرواحهم أمام النفحات والفيوض والنُذر والإشارات؟
هل كان بإمكانهم تقبيلُ الموتِ قُبلةَ الحياة، وارتداء أكفانهم، والجلوس في قعر قبورهم، والقنوع من الغنيمة بالفرجة، ومن الخوض بالترفع، ومن المغنم بالسيرة الطيبة وسلامة القلب من الندوب؟!
ربما..
لكن المحنة، قِدْرٌ، ينضجُ القلبُ فيها بالمكابدة، ويصمد بالتفويض، وينجو بالتسليم، ويخرج باليقين، ويستقيم على الطريقة برؤية الرحمة في باطن العذاب، والجمال في عمق القبح، والنوال في عين المنع، لأن الأسباب كلها وإن اختلف ظاهرها، باطنها الله.
وهم أبناء المحنة.
فأينما وجدتهم...
لا تحسبّنهم غافلين، أو نافرين، مُقبلين أو مُدبرين، راغبين أو زاهدين، ه
الذين اقتربوا أكثر من اللازم!
ستعرفهم مِن أوّل نظرة إلى عيونهم المتّسعة، الثابتة على مشهد غائم خارج هذا العالم، لا يراه سواهم.
مِن أياديهم العصبية غير المُسيطَر عليها، وغير القادرة على القبض على الكائنات، واحتوائها.
مِن حركتهم المتعجلة دائمًا، الساعية للخروج من أي مساحة ثابتة، أو منطقة احتمالات، فقد زهدوا -حتى الذبح!- في التوقف عند حدود الأشياء.
مِن ملامحهم التي تبدو –للوهلة الأولى- عابرة ومألوفة، ومثل غيرها، لكنها في الواقع ليستْ كذلك أبدًا، إذ قد تغيّر فيها شيء جوهري.. للأبد!
من ضحكاتهم المرسومة على الشفاه دون القلب، المحمولة على جبال من الهمّ لا يظهر لك منها إلا قمّتها، والخارجة ردّ فعل لا مبادِرة، والمهددة بالاختفاء والتماهي والغروب، ربّما قبل حتى أن تعرف أن ثمة ضحكة كانت تنوي أن تتشكل ها هنا يومًا ما!
هؤلاء الذين اقتربوا أكثر من اللازم، همّوا وقارفوا وتورّطوا، شربوا آخر قطرة في كأس التجربة، ولمسوا بأطراف أصابعهم سدرة المنتهى، فذهلوا عن أنفسهم والآخرين، وجُنّوا بالكشف والحلول، فمضوا نحو استجلاء المزيد والنفاذ إلى الأصل الأوّل للوجود، وكشف علّة الحادثات، فوجدوا أنفسهم وقد أُحيط بهم، وأصبحوا محبوسين في آخر لحظة من عمر كل شيء: آخر نظرة، آخر كلمة وداع، آخر سلام باليد، آخر وعد، آخر حضن، آخر فرصة، آخر نفحة عطر!
الذين تصوّروا أن بإمكانهم تغيير العالم/الأشخاص/الحالات، فأخذوا نَفَسا بحجم التخلّي، واستخلصوا أنفسهم من كل شاغل وباطل، وفرّغوا إنسانيتهم من كل حادث وقديم، ثم جدّوا في الطريق، واستقاموا على الطريقة، ومنحوا من ذوات أنفسهم ما منحوا، دون انتظار المثل، وتوقّع العطيّة، ومدّوا أياديهم -بيضاء من غير سوء- بالسلام والطمأنينة والمحبة والطبطبة والتعلّق، ثم فتحوا أعينهم، ذات مواجهة، على قبحٍ أعمق من أن يفهموه، وخذلانٍ أكبر من أن تحتمله قلوبهم، وضياعٍ أفجع من أن يدفعوا ثمنه وحدهم، وترابٍ عاصفٍ يصفّر ويدوّي، يجتاح مدنهم ويهدم بيوتهم ويقوّض إيمانهم ويدفنهم أحياء مذهولين عطشى وجوعى ومنبوذين!
الذين كانوا على ظهر تيتانيك وهي تغرق، فالتفّوا وتجمّعوا والتأموا في ركن قصيّ، ثم أخرجوا آلاتهم الموسيقية، وعزفوا أروع ألحانهم، فجمّلوا الموت، وألّفوا بينه وبين أرواح مُريديه، ومنحوا الفراق أبعادًا أسطورية، فلم يغرق إلا الذي لم يمسّه لحنهم، ولم يمت إلا الذي فارقهم نحو قارب نجاة، وفرصة حياة لن يُسمع فيها لحن كلحنهم مرة أخرى أبدًا.
الذين إذا ما همّوا بالوصول، بعدت اليابسةُ عن سفنهم، وأَقْعَت تحت أقدام سواهم، وكلّما أوشكتْ أصابعهم على الإطباق، تفلّتت منهم الأشياء بلا رجعة، وآوت إلى مَن لم يطلبها ولم يحلم بها أبدًا!
الذين كلّما استقرّوا، زُلزلت الأرض زلزالها، وأخرجت الأرض أثقالها، فوجدوا أنفسهم في بداية النفق وبداية التاريخ وبداية العِوَز وبداية الفَترة، فلا راحة قاربوا وقارفوا، ولا تعبًا نهائيًا نالوا ومالوا برؤوسهم على صدره، إنما البين بين، والنصف النصف، وحالة اللاحالة، مآلهم الذي لا ينفك يفتح فاه للهو بهم، قبل أن يُطبق فكيه على الرقاب والقلوب والاحتمالات!
الذين يكابدون فلا يصرخون، ويبكون فلا تخرج من عيونهم دموع، يتكلّمون بغير كلام، ويسيرون بغير خطو ولا أقدام، تحسبهم حضورا وهم غائبون، مستلبون، مفارقون، حتى إذا حان الحين، وأزفت الآزفة، وانكشف الستر، تقشّرت جلودهم عن أرواحٍ امتلأت بالثقوب، وقلوب لم تعد بها شرايين، ومساحات من الشغف العفيّ، توحّش فيه الصبار، حتى نتف أوراقه، ولم يعد فيه سوى حفر سوداء خائنة، يفوح منها دخان الهزيمة!
الذين أحبّوا، فخُذِلوا، فجُنّوا!
لكن..
هل كان بإمكانهم ألا يقتربوا؟
أن يظلوا على الشاطئ القريب، حيث الأغيار والفرص المستهلكة والفشار وmbc2 وعروض كارفور الهزيلة، ويبتعدوا عن الصخور المدببة والرمال المتحركة وأسماك القرش والقرارات المصيرية وجنون الهوى؟
هل كان بإمكانهم أن يظلوا ساكنين في الخضم، هادئين في الاضطراب، قانعين في الجشع، ماضين في طريقهم الذي حدّدوه لأنفسهم، على غير الهوى والتوقع، دون السعي لبراح الإجابات، وعلقم التجربة؟
هل كان بإمكانهم التعالي والتماسك والتخلّي والتقوقع والابتعاد حدّ الانفصال عما يجري حولهم، وإغلاق قلوبهم ومسام أرواحهم أمام النفحات والفيوض والنُذر والإشارات؟
هل كان بإمكانهم تقبيلُ الموتِ قُبلةَ الحياة، وارتداء أكفانهم، والجلوس في قعر قبورهم، والقنوع من الغنيمة بالفرجة، ومن الخوض بالترفع، ومن المغنم بالسيرة الطيبة وسلامة القلب من الندوب؟!
ربما..
لكن المحنة، قِدْرٌ، ينضجُ القلبُ فيها بالمكابدة، ويصمد بالتفويض، وينجو بالتسليم، ويخرج باليقين، ويستقيم على الطريقة برؤية الرحمة في باطن العذاب، والجمال في عمق القبح، والنوال في عين المنع، لأن الأسباب كلها وإن اختلف ظاهرها، باطنها الله.
وهم أبناء المحنة.
فأينما وجدتهم...
لا تحسبّنهم غافلين، أو نافرين، مُقبلين أو مُدبرين، راغبين أو زاهدين، ه
الطيبون❤️
يرث الطيبون من النبوة تلك الرغبة المثالية في إنقاذ الجميع ، لن يبكوا موت الشجر و يلعنوا الحطابين بل سيبنوا من الجذوع المبتورة سفينة نوح دعوتها مفتوحة للجميع ، بسطاء بلا ضجيج ، يفسحوا في المجالس ، يتقاسموا شطيرتهم الأخيرة مع غريب في قطار ، يتركوا فتات الخبز للطير ، أثر فراشة لا يتوقف في العالم لترويض الوحشة و الوحدة ، هناك متسع بكل المجالس و طعام كفاف لكل سائل و بسمة لكل مستوحش ، يوقنوا أن العالم علي شفير الهاوية ، يراقبوا الطوفان من كوة في سفينة نوح ، لا يصفوا مشاهد الهلاك ، لا ييأسوا ، فقط يبحثوا بأعينهم عن ناج محتمل ، عن مستوحش يكسروا وحدته و يفسحوا مجالسهم لأجله ، لا يبتغوا شكرا، لا يأسروك بمعروف ، يؤكدوا فقط حضورهم بأثر ، ربما كنت الروح التي خلقهم الله لسقايتها فتزهر ، لا تضم زمرتهم مجترحي المعجزات و العجائب ، بل من يكسروا الوحشة في العالم بطفيف الأثر ،
و أنا طفل كنت أستعجل أمي لصب شربات الحلوي لأزدردها في فمي ساخنة ، كانت تخبرني بود أن أوصل أطباق الحلوي أولا لكل سكان البناية ، أتذمر ، تهمس أن كل من مرت بنوافذهم رائحة الشربات و إنتشوا لابد أن ينالوا نصيبا منها ، كانت تلك تعويذتها لتنقذ جارتنا العجوز من الوحدة ، أمي مريضة السكر التي لا تتذوق شربات الحلوي أبدا لكنها تمنحها بحب ، تلك طريقتها في تحلية عالمها ، ليدخل السكر مفردات حياتها مرة أخري ، التذوق بالروح بعد أن منعها الأطباء من أن تمسه بفمها ، يحيا لها الآخرون لذة يومها المفقودة ، تتقاسم معهم وحشة عالمها و تروض وحشتهم ، هكذا غيرت فهمي للعالم بأطباق الحلوي ، هكذا يرث الطيبون العالم ، و تُكتب للأرض نجاة بعد كل طوفان ، فقط لا تستيأس من العالم ، هناك من يمد يده ليكسر وحشتك بعد أن تكسرت يداك و شارفت علي الغرق ، هناك طبق حلوي يُصنع لك بحب يكسر كل مُر عالمك ..❤️<3
يرث الطيبون من النبوة تلك الرغبة المثالية في إنقاذ الجميع ، لن يبكوا موت الشجر و يلعنوا الحطابين بل سيبنوا من الجذوع المبتورة سفينة نوح دعوتها مفتوحة للجميع ، بسطاء بلا ضجيج ، يفسحوا في المجالس ، يتقاسموا شطيرتهم الأخيرة مع غريب في قطار ، يتركوا فتات الخبز للطير ، أثر فراشة لا يتوقف في العالم لترويض الوحشة و الوحدة ، هناك متسع بكل المجالس و طعام كفاف لكل سائل و بسمة لكل مستوحش ، يوقنوا أن العالم علي شفير الهاوية ، يراقبوا الطوفان من كوة في سفينة نوح ، لا يصفوا مشاهد الهلاك ، لا ييأسوا ، فقط يبحثوا بأعينهم عن ناج محتمل ، عن مستوحش يكسروا وحدته و يفسحوا مجالسهم لأجله ، لا يبتغوا شكرا، لا يأسروك بمعروف ، يؤكدوا فقط حضورهم بأثر ، ربما كنت الروح التي خلقهم الله لسقايتها فتزهر ، لا تضم زمرتهم مجترحي المعجزات و العجائب ، بل من يكسروا الوحشة في العالم بطفيف الأثر ،
و أنا طفل كنت أستعجل أمي لصب شربات الحلوي لأزدردها في فمي ساخنة ، كانت تخبرني بود أن أوصل أطباق الحلوي أولا لكل سكان البناية ، أتذمر ، تهمس أن كل من مرت بنوافذهم رائحة الشربات و إنتشوا لابد أن ينالوا نصيبا منها ، كانت تلك تعويذتها لتنقذ جارتنا العجوز من الوحدة ، أمي مريضة السكر التي لا تتذوق شربات الحلوي أبدا لكنها تمنحها بحب ، تلك طريقتها في تحلية عالمها ، ليدخل السكر مفردات حياتها مرة أخري ، التذوق بالروح بعد أن منعها الأطباء من أن تمسه بفمها ، يحيا لها الآخرون لذة يومها المفقودة ، تتقاسم معهم وحشة عالمها و تروض وحشتهم ، هكذا غيرت فهمي للعالم بأطباق الحلوي ، هكذا يرث الطيبون العالم ، و تُكتب للأرض نجاة بعد كل طوفان ، فقط لا تستيأس من العالم ، هناك من يمد يده ليكسر وحشتك بعد أن تكسرت يداك و شارفت علي الغرق ، هناك طبق حلوي يُصنع لك بحب يكسر كل مُر عالمك ..❤️<3
اليوم أكملت اربعاً وعشرين سنة. مضت سنتين على فراقنا ...
تخرجت من الجامعة بتخصص علوم صيدلانية ، أي أصبح أسمي الدكتور أحمد ، أو كما كنتي تنعتيني ب ( دكتور السعادة )...
تأخرت قليلا في دراستي ولم ألحق بأصدقائي الذين من عمري بسبب الظروف التي تعرفينها ، وهي ذاتها التي رفضوني اهلك بسببها . كل شيء جميل ومرتب ، التخرج ، الحفل ، الطلاب ولا ينقص شيء عدا أنك لست موجودة !!
اليوم .. أكملت خمسا وعشرين سنة ، ومضت ثلاث سنوات على فراقنا ...
إشتريت سيارة أحلامنا لتساعدني في مجال عملي الجديد كمندوب دعاية علمية ، لونها أحمر كما أحببتي وفرشها داكن اللون وفيها فتحة للسقف ... وكل شيء فيها رائع ، عدا انك لن تركبيها .
اليوم .. أكملت ثمان وعشرين سنة ، مضى ست سنوات على فراقنا ...
دفعت مقدم شقة أحلامنا ، اجرتها الى عائلة محترمة . فيها ثلاث غرف كبيرة وجميلة وموقعها في الحي الذي لطالما أعجبك، وكل شيء فيها هادئ ومرتب ولا ينقصها شيء غير أنك الشخص الوحيد الذي لن يدخلها ..!!
اليوم قد أكملت عقدي الثالث ، مضى على فراقنا ثمان سنوات .
سمعت من صديقتك أنك رزقت بطفل .عمره الآن سبع سنوات ، هي حقا كانت سبع عجاف ..
اليوم ... سأتزوج من فتاة قد أثارت إعجاب أمي ولم تثر في سوى الحزن ، ولكني تزوجتها لأنها أحبتني ، على حسب مانصحني به صديقي محمد : تزوج التي تحبك ولا تنتظر أن تحب ...وبصراحة ... بحثت عنك في جميع الاماكن ولم أجد شبيهة لك ...
كان العرس رائعا جدا ، إلا أنك لم تكوني العروس ...!!
اليوم ... عمري خمس وأربعون سنة مضى على فراقنا ثمانية آلاف وثلاثمئة وخمسة وتسعين يوم .
اليوم عيد ميلاد إبني جاد ... أسميته كما إتفقنا ، أكمل الرابعة عشر وهو متفوق بدراسته ورياضي ، ويحب الرسم مثلك !! ... إلا أنك لم تكوني أمه ...
اليوم عمري ستة وخمسون سنة ... ومضى على فراقنا أربعاوثلاثون سنة ...
رجعت من غربتي محملا بحقيبة فيها مبلغ من المال ، وادوية للضغط والسكر ... وما إلى ذلك ، رجعت لأحضر عرس إبنتي رنا ... أسميتها على إسمك كي أدلعها ب .. رنوشتي ، تماما كما كنت أدلعك ، كان العرس مدهشا ... إلا أنك لم تحضريه ...
اليوم ... عمري ثمان وخمسين سنة ، مضى على فراقنا ستة وثلاثون سنة ...
لكن اليوم مختلف ... اليوم إلتقينا !! ...
اليوم خطبة إبني المهندس جاد ... اليوم إجتاحتني موجة من السعادة ... عندما علمت أن إبنتك الصغيرة هي العروس ... تشبهك بكل تفاصيلك ، فريدة في حبها لإبني ... الخطبة رائعة بكل المقاييس ... ولا ينقصها إلا أنك لست فيها ، قد أخبروني أنك توفيت منذ خمسة أعوام بمرض السرطان ...
أكتب لك هذه الرسائل بخط يدي وأحتفظ بها في الصندوق الذي أهديتني إياه مع الكتب الثلاثة وقلمك السحري المعطر وولاعة السجائر التي عليها إسمك❤️
تخرجت من الجامعة بتخصص علوم صيدلانية ، أي أصبح أسمي الدكتور أحمد ، أو كما كنتي تنعتيني ب ( دكتور السعادة )...
تأخرت قليلا في دراستي ولم ألحق بأصدقائي الذين من عمري بسبب الظروف التي تعرفينها ، وهي ذاتها التي رفضوني اهلك بسببها . كل شيء جميل ومرتب ، التخرج ، الحفل ، الطلاب ولا ينقص شيء عدا أنك لست موجودة !!
اليوم .. أكملت خمسا وعشرين سنة ، ومضت ثلاث سنوات على فراقنا ...
إشتريت سيارة أحلامنا لتساعدني في مجال عملي الجديد كمندوب دعاية علمية ، لونها أحمر كما أحببتي وفرشها داكن اللون وفيها فتحة للسقف ... وكل شيء فيها رائع ، عدا انك لن تركبيها .
اليوم .. أكملت ثمان وعشرين سنة ، مضى ست سنوات على فراقنا ...
دفعت مقدم شقة أحلامنا ، اجرتها الى عائلة محترمة . فيها ثلاث غرف كبيرة وجميلة وموقعها في الحي الذي لطالما أعجبك، وكل شيء فيها هادئ ومرتب ولا ينقصها شيء غير أنك الشخص الوحيد الذي لن يدخلها ..!!
اليوم قد أكملت عقدي الثالث ، مضى على فراقنا ثمان سنوات .
سمعت من صديقتك أنك رزقت بطفل .عمره الآن سبع سنوات ، هي حقا كانت سبع عجاف ..
اليوم ... سأتزوج من فتاة قد أثارت إعجاب أمي ولم تثر في سوى الحزن ، ولكني تزوجتها لأنها أحبتني ، على حسب مانصحني به صديقي محمد : تزوج التي تحبك ولا تنتظر أن تحب ...وبصراحة ... بحثت عنك في جميع الاماكن ولم أجد شبيهة لك ...
كان العرس رائعا جدا ، إلا أنك لم تكوني العروس ...!!
اليوم ... عمري خمس وأربعون سنة مضى على فراقنا ثمانية آلاف وثلاثمئة وخمسة وتسعين يوم .
اليوم عيد ميلاد إبني جاد ... أسميته كما إتفقنا ، أكمل الرابعة عشر وهو متفوق بدراسته ورياضي ، ويحب الرسم مثلك !! ... إلا أنك لم تكوني أمه ...
اليوم عمري ستة وخمسون سنة ... ومضى على فراقنا أربعاوثلاثون سنة ...
رجعت من غربتي محملا بحقيبة فيها مبلغ من المال ، وادوية للضغط والسكر ... وما إلى ذلك ، رجعت لأحضر عرس إبنتي رنا ... أسميتها على إسمك كي أدلعها ب .. رنوشتي ، تماما كما كنت أدلعك ، كان العرس مدهشا ... إلا أنك لم تحضريه ...
اليوم ... عمري ثمان وخمسين سنة ، مضى على فراقنا ستة وثلاثون سنة ...
لكن اليوم مختلف ... اليوم إلتقينا !! ...
اليوم خطبة إبني المهندس جاد ... اليوم إجتاحتني موجة من السعادة ... عندما علمت أن إبنتك الصغيرة هي العروس ... تشبهك بكل تفاصيلك ، فريدة في حبها لإبني ... الخطبة رائعة بكل المقاييس ... ولا ينقصها إلا أنك لست فيها ، قد أخبروني أنك توفيت منذ خمسة أعوام بمرض السرطان ...
أكتب لك هذه الرسائل بخط يدي وأحتفظ بها في الصندوق الذي أهديتني إياه مع الكتب الثلاثة وقلمك السحري المعطر وولاعة السجائر التي عليها إسمك❤️