We tried to make a society where there's nothing to envy about, but there is always something to envy fascile , the smiles , the friendships ,true love ,even in our suviettian world there were rich people and poor people , people rich with gifts, happiness,piece and love."💔
Forwarded from ماذا لو ..،ً (SARIA ")
سيكون من الجيد ، لو أن أحدهم ، يضعني الآن في صندوق
ويقوم بارسالي عبر البريد ، الى أبعد مكان في العالم .
ويقوم بارسالي عبر البريد ، الى أبعد مكان في العالم .
#انتزاع_الأنوثة
تحذير: البوست غير مقصود به التعميم ويمثل وجهة نظري الشخصية..
لما بنت بتتكسر أثناء أو بعد علاقة عاطفية عابرة، معظم البنات بتخرج من هذا الانكسار بخبرة ما شاءت أم أبت..
الخبرة دي قد تؤثر في علاقاتها المستقبلية ونظرتها للحياة.. لكن بطريقة أو بأخرى معظم البنات شخصيتها مش بتتغير تغيرات جذرية أو تتحول تحولات عنيفة في طريقة تعاطيها مع الحياة..
تعال بقى لامرأة بعد الطلاق (وتحديداً لو كان في أولاد)...
معظمهم بيتغيروا تغييرات جذرية ف شخصياتهم..
وتجد طريقة تعاطيهم وتعاملهم مع الحياة والنَّاس مختلفة اختلافات عنيفة..
-تلاقي المرفهة الدلوعة اللي كانت بتترعب من المسئولية، بقت مستقلة ومعتمدة على نفسها اعتماد شبه كلي..
-والهادية الطيبة اللي كانت دمعتها تنزل لو حد قالها بخ مثلا، بقت جامدة واكتسبت صلابة عجيبة ف مواجهة مواقف الحياة..
-اللي كانت تخاف تبات ف الشقة لوحدها،، مع مرور الوقت بقت تسعى جاهدة انها تستقل بحياتها مع اولادها ف مكان لوحدهم
-والمرحة المتكلمة اللي كان كل كلامها هزار وألش، اكتسبت جدية وبان على ملامحها صرامة وحزم..
-اللي مكانتش تعرف تعد الفلوس وتتكسف من الكلام ف الماديات، بقت شاطرة وناصحة ومحدش يعرف يضحك عليها..
-واللي كانت ساذجة عاطفيا وأي حد يبعتلها على واتساب صباح الخير مع قلب أحمر تقع ف غرامه، بقت تقيلة وواعية وتعرف تميز النحنوح والمسهوك بسهولة..
السلوكيات الجديدة اللي ظهرت بعد الطلاق دي كانت فين؟
هل هي سلوكيات مكتسبة نتيجة للظروف؟
أم هي سلوكيات كانت مدفونة في مكان ما في اعماق النفس وطلعت بعد الطلاق؟
المنطق يقول ان الاحتمالين واردين..
وجود أطفال مع الطلاق بيحط الأم ف مواجهة عنيفة مع نفسها أولاً ثم مع المجتمع..
مواجهة وجودية..
بمعنى انها مواجهة يتوقف عليها وجودها ووجود اولادها ف الحياة..
المواجهة العنيفة دي بتنقلها نقلة نوعية ف طريقة استيعابها ونظرتها للحياة..
وبطريقة ما، بتظهر آليات إدراكية وسلوكية جديدة عشان الأم المطلقة تقدر تربي أولادها وتصرف عليهم وتكون أم وأب و و و ..
اللي بيحصل ده - على الرغم انه واقع كئيب - إلا انه مش صح...
في فروقات نفسية - رغم أنوفنا جميعاً - بين الراجل والست..
في صور من المعاناة مش المفروض الست تعيشها..
مش المفروض ان الست تتوتر وتقلق عشان تعول اولادها الصغار..
مش المفروض الست تجابه كل منحنيات حياتها وحياة اولادها وحيدة ليس معها إلا الله..
مش المفروض أبداً الست تلعب كل الأدوار - الاب والام والعائل والسند والمربي والخادمة والسائق و و و - في الحياة
واقع بائس ينزع أنوثة النساء قسراً ويحولهن إلى كائنات صلبة ثخينة الجلد لتتحمل ضربات الدنيا وتتأقلم في عالم مليء بأجلاف لا ترحم..
نسبة كبيرة من اللي هيقرأوا الكلام من الزوجات، هيقولوا ان الكلام ده ينطبق على كثيرات منهن مش بس على المطلقات..
وده وجه آخر من وجوه الواقع البائس..
ان بعض الزوجات بقت برضو بتعلب كل الأدوار ف الفيلم الأُسَري.. هي بابا وهي ماما وهي أنور وجدي..
المقال ده دعوة للرجال المقصرين انهم يكونوا رجال..
اولادك مسئوليتك الشرعية والمجتمعية والإنسانية بغض النظر عن الطلاق من عدمه..
وياريت نستقبل الكلام بدون السفسطائية الجدلية الكسولة اللي ماتعرفش غير مهاجمة الستات من نوعية ردود: (الستات كذا والستات كذا)..
رأيي اللي باذن الله لن أتنازل عنه: الست "الطبيعية" بتكون انعكاس لجوزها..
يعني لو الزوج راجل بجد، هتبقى الزوجة ست بجد..
وفِي رأيي أيضاً ان أي انحراف للست عّن مسار انوثتها وحنانها الفطري، بيكون بسبب راجل مقصر ف دوره أو منزوع الرجولة أو مريض نفسياً.. ومش ضروري الراجل ده يكون هو الزوج.. ممكن يكون أب مش شايف دوره.. أو أخ غبي.. أو حتى متحرش مجهول..
شكراً
تحذير: البوست غير مقصود به التعميم ويمثل وجهة نظري الشخصية..
لما بنت بتتكسر أثناء أو بعد علاقة عاطفية عابرة، معظم البنات بتخرج من هذا الانكسار بخبرة ما شاءت أم أبت..
الخبرة دي قد تؤثر في علاقاتها المستقبلية ونظرتها للحياة.. لكن بطريقة أو بأخرى معظم البنات شخصيتها مش بتتغير تغيرات جذرية أو تتحول تحولات عنيفة في طريقة تعاطيها مع الحياة..
تعال بقى لامرأة بعد الطلاق (وتحديداً لو كان في أولاد)...
معظمهم بيتغيروا تغييرات جذرية ف شخصياتهم..
وتجد طريقة تعاطيهم وتعاملهم مع الحياة والنَّاس مختلفة اختلافات عنيفة..
-تلاقي المرفهة الدلوعة اللي كانت بتترعب من المسئولية، بقت مستقلة ومعتمدة على نفسها اعتماد شبه كلي..
-والهادية الطيبة اللي كانت دمعتها تنزل لو حد قالها بخ مثلا، بقت جامدة واكتسبت صلابة عجيبة ف مواجهة مواقف الحياة..
-اللي كانت تخاف تبات ف الشقة لوحدها،، مع مرور الوقت بقت تسعى جاهدة انها تستقل بحياتها مع اولادها ف مكان لوحدهم
-والمرحة المتكلمة اللي كان كل كلامها هزار وألش، اكتسبت جدية وبان على ملامحها صرامة وحزم..
-اللي مكانتش تعرف تعد الفلوس وتتكسف من الكلام ف الماديات، بقت شاطرة وناصحة ومحدش يعرف يضحك عليها..
-واللي كانت ساذجة عاطفيا وأي حد يبعتلها على واتساب صباح الخير مع قلب أحمر تقع ف غرامه، بقت تقيلة وواعية وتعرف تميز النحنوح والمسهوك بسهولة..
السلوكيات الجديدة اللي ظهرت بعد الطلاق دي كانت فين؟
هل هي سلوكيات مكتسبة نتيجة للظروف؟
أم هي سلوكيات كانت مدفونة في مكان ما في اعماق النفس وطلعت بعد الطلاق؟
المنطق يقول ان الاحتمالين واردين..
وجود أطفال مع الطلاق بيحط الأم ف مواجهة عنيفة مع نفسها أولاً ثم مع المجتمع..
مواجهة وجودية..
بمعنى انها مواجهة يتوقف عليها وجودها ووجود اولادها ف الحياة..
المواجهة العنيفة دي بتنقلها نقلة نوعية ف طريقة استيعابها ونظرتها للحياة..
وبطريقة ما، بتظهر آليات إدراكية وسلوكية جديدة عشان الأم المطلقة تقدر تربي أولادها وتصرف عليهم وتكون أم وأب و و و ..
اللي بيحصل ده - على الرغم انه واقع كئيب - إلا انه مش صح...
في فروقات نفسية - رغم أنوفنا جميعاً - بين الراجل والست..
في صور من المعاناة مش المفروض الست تعيشها..
مش المفروض ان الست تتوتر وتقلق عشان تعول اولادها الصغار..
مش المفروض الست تجابه كل منحنيات حياتها وحياة اولادها وحيدة ليس معها إلا الله..
مش المفروض أبداً الست تلعب كل الأدوار - الاب والام والعائل والسند والمربي والخادمة والسائق و و و - في الحياة
واقع بائس ينزع أنوثة النساء قسراً ويحولهن إلى كائنات صلبة ثخينة الجلد لتتحمل ضربات الدنيا وتتأقلم في عالم مليء بأجلاف لا ترحم..
نسبة كبيرة من اللي هيقرأوا الكلام من الزوجات، هيقولوا ان الكلام ده ينطبق على كثيرات منهن مش بس على المطلقات..
وده وجه آخر من وجوه الواقع البائس..
ان بعض الزوجات بقت برضو بتعلب كل الأدوار ف الفيلم الأُسَري.. هي بابا وهي ماما وهي أنور وجدي..
المقال ده دعوة للرجال المقصرين انهم يكونوا رجال..
اولادك مسئوليتك الشرعية والمجتمعية والإنسانية بغض النظر عن الطلاق من عدمه..
وياريت نستقبل الكلام بدون السفسطائية الجدلية الكسولة اللي ماتعرفش غير مهاجمة الستات من نوعية ردود: (الستات كذا والستات كذا)..
رأيي اللي باذن الله لن أتنازل عنه: الست "الطبيعية" بتكون انعكاس لجوزها..
يعني لو الزوج راجل بجد، هتبقى الزوجة ست بجد..
وفِي رأيي أيضاً ان أي انحراف للست عّن مسار انوثتها وحنانها الفطري، بيكون بسبب راجل مقصر ف دوره أو منزوع الرجولة أو مريض نفسياً.. ومش ضروري الراجل ده يكون هو الزوج.. ممكن يكون أب مش شايف دوره.. أو أخ غبي.. أو حتى متحرش مجهول..
شكراً
Forwarded from ماذا لو ..،ً (SARIA ")
أغنية someone like you بتاعت Adele أغنية مرعبة جدًا ومخيفة لأقصى درجة، يمكن الأغنية الوحيدة اللي تماثلها هي أغنية "كيفك إنت" لفيروز.
الأغنيتين بيناقشوا فكرة مخيفة وهي: ماذا لو أن الحبيب اللي انفصل عنك/انفصلت عنه وجد شخصًا آخر يمنحه ما لم تستطع أنت منحه ؟ ماذا لو وجد في هذا الشخص ما كان يفتقده فيك إنت ؟ ماذا لو أصبح أكثر سعادة بكثير مما كان وهو معك ؟
Adele بتقول بمرارة شديدة:
I heard that your dreams came true.
Guess she gave you things I didn't give to you.
بينما فيروز بتقول:
كيفك ؟ قال عم بيقولوا صار عندك ولاد.
هذا الشعور القاتل بأنك فوّت شيئًا ما وإن الفرصة انتهت تمامًا لاستعادته أو إصلاحه.
كل ما تستطيعه الآن هو إن تتمنى الخير لهذا الشخص وتصمت إلى الأبد.
الأغنيتين بيناقشوا فكرة مخيفة وهي: ماذا لو أن الحبيب اللي انفصل عنك/انفصلت عنه وجد شخصًا آخر يمنحه ما لم تستطع أنت منحه ؟ ماذا لو وجد في هذا الشخص ما كان يفتقده فيك إنت ؟ ماذا لو أصبح أكثر سعادة بكثير مما كان وهو معك ؟
Adele بتقول بمرارة شديدة:
I heard that your dreams came true.
Guess she gave you things I didn't give to you.
بينما فيروز بتقول:
كيفك ؟ قال عم بيقولوا صار عندك ولاد.
هذا الشعور القاتل بأنك فوّت شيئًا ما وإن الفرصة انتهت تمامًا لاستعادته أو إصلاحه.
كل ما تستطيعه الآن هو إن تتمنى الخير لهذا الشخص وتصمت إلى الأبد.
لا أحد ينتبه لنظراتك الشارده و أفكارك المثقوبه ، تستطيع خداع نصف العالم بأنك بخير و أنت ترجو من الله أن تكون كذلك فعلا 💛
ليه الناس بتحب الزول البكتب كلام عميق !
ولو الزول كتب كلام وهمي بنتقدوهو؟
ولو الزول كتب كلام وهمي بنتقدوهو؟
حنين الشوق❤
ليه الناس بتحب الزول البكتب كلام عميق ! ولو الزول كتب كلام وهمي بنتقدوهو؟
لانو العميق عميق
والوهمي وهمي
وكلامك دا في حد ذاتو انا شايفو محاولة لكتابة كلام عميق ...لكن جا وهمي ..
وامشي شوفي ليك حاجة اقريها وبطلي استوهام ...وشكرا🚶
#CNS
والوهمي وهمي
وكلامك دا في حد ذاتو انا شايفو محاولة لكتابة كلام عميق ...لكن جا وهمي ..
وامشي شوفي ليك حاجة اقريها وبطلي استوهام ...وشكرا🚶
#CNS
في ناسا الكل متأهب لإطلاق (أبولو 13)، أحد الرواد الثلاثة استبدل لأنه أصيب بالحصبة، فضل أن يشاهد الإطلاق من على البعد وكأنه يقول في نفسه (لكنت معهم الآن)، لا يحدث كل يوم أن تحط على سطح القمر.. قبل يوم من الرحلة يودع الرواد زوجاتهم وأطفالهم على بعد أمتار، بالأعين يكون العناق، كل التحذيرات من نقل الجراثيم، هناك فريق كامل في غرفة واسعة أمام كل واحد منهم شاشة صغيرة وعددا" من الأوراق وربما مطفئة سجائر يتابعون بترقب ما يحدث على متن 13، كل شيء معد ودقيق، نجاح الرحلة سوف يسعد الجميع، يملي الرواد الثلاثة على الطاقم ما يحدث معهم بالتفصيل، يقرأ الطبيب الجراح على شاشته معدل ضربات القلب ويتابع حالتهم الصحية، يجري البعض عمليات حسابية، وتتم متابعة الوقود والأكسجين والمحركات بانتظام، وقد لا ترقد عين من هم في تلك الغرفة، ولكن من انعدمت الجاذبية لديهم يجب أن يجدوا ساعات للنوم والطعام، بعد أن تمرر يديك على تراب القمر وترى الأرض من على السطح، تتمنى لو أنك تسقط في منزلك كما الشهب، يراك من في الصين فيتمنى أمنية وهي أن تطأ قدماه أرض القمر...
محمد هاشم❤️
محمد هاشم❤️
عندما تم إعتقاله من قبل قوات جهاز الأمن كان الجميع
يشعرون بالخوف منه والخوف عليه أيضا،فعندما ألقوا القبض عليه شعروا جميعا بالحب تجاهه،رغم سواد وجهه وشاربه الكث الذي يشبه شارب الفيلسوف نيتشه،كان رجال الأمن في العادة يضربون من لونه أسود ضربا مبرحا،فهم يرون أن الأسود أقل شأنا وأقل إنسانية كما أن أغلب أعداء الحكومة لونهم أسود . ارتبط عندهم اللون الأسود بالتعب والعمل الشاق تحت أشعة الشمس اللاهبة،لهذا كان رجال الأمن أصحاب النظارات السوداء يحبون أن يتكدسوا بالعشرات في مكاتبهم المكيفة ويأكلوا الدجاج المحمر حتى يصبح لونهم "فاتح" مثل مؤخرة الديك وعندما يحدث هذا يمكنهم أن يترقوا في الوظائف وكلما ترقوا يصبح لونهم أكثر إصفرارا،ولكن الغريب أن هناك قادة كبار لونهم أسود مثل لون الكلاب البوليسية .
الرجل الذي ألقوا القبض عليه الأن استطاع أن يركل نحوهم عبوات الغاز المسيل للدموع كأنه يركل علب مياه غازية مصنوعة من الألمونيوم،وبل كان يركل بقوة لدرجة أن عبوة الغاز المسيل للدموع عندما تصطدم بالسيارة أو ناقلة الجنود تهتز وينبعج هيكلها الخارجي بقوة .
لقد تركوا كل المتظاهرين وركزوا على إلقاء القبض عليه،تسعة عتاة ضخام بذيئين أحاطوا به إحاطة السوار بالمعصم،لقد استسلم لهم بكل براءة لم يقاوم الإعتقال لحظة .
لم يجبروه على صعود البوكسي بقوة بل تركوه يصعد على راحته،حتى أن أحدهم وضع له سجادة صلاة ليجلس عليها،جمعيهم كانوا يكنون الحب لهذا الرجل الأسود الذي له أنف قرد وذقن حاد مثل نهاية سكين حتى انهم شعروا أنهم اعتقلوا رجلا مهما في الدولة وخافوا من العقاب .
أحدهم لم يتمالك نفسه فبكى على ظهر الرجل حتى أن دموعه بللت جلابيته البيضاء التي كانت تفوح منها رائحة الأعشاب الجافة .
أمسكه زملائه وحنسوه حتى يكف عن البكاء،عندما وصلوا الى مبنى جهاز المبنى رأى زملائهم هناك شيئا عجبا؛ بوكسي مليء بالرجال الذين يبكون وكأنهم أطفال صغار،إلا رجل واحد له عينين صغيرتين غير جميلتين أبدا فيهما عروق حمراء دقيقة،أمسك به رجال الأمن وبدأ القادة يزجرون رجالهم أن يكفوا عن البكاء لكن بغير فائدة كلهم كانوا يبكون بحرقة وبعضهم يولول ويعلو صوته وكأنما انفجرت داخل قلوبهم براميل من الدموع .
زجر أحد الضباط الكبار الرجل العجيب والذي كانت تفوح منه رائحة الغاز المسيل للدموع: إنت عملت ليهم شنو؟
كان الضابط بقوة يحاول أن يقاوم عاطفته،لكنه الآن يرى هذا بوضوح أنه أحب هذا الرجل من أعماق قلبه واراد أن يتخلص منه فنادى أحد رجاله: وديه السجن لحدي ما نعرف حكايته .
في الزنزانة رقد الرجل على الأرض وكان يشعر بالنعاس فقد كانت الثالثة ظهرا موعد قيلولته فنام بإطمئنان،عندما نام شعر ذلك الضابط بالشوق لرؤية هذا المعتقل فترك مكتبه وركض نحو الزنزانة وعندما رآه نائما أمسك بقضبان السجن و بدأت دموعه تجري على خديه وأخذ يبكي بحرقة،ولم تمضي ساعة حتى بكى جميع موظفي ذلك المبنى،وكانت الهواتف التي في المكاتب ترن ولا تجد من يجيب عليها لأن لا أحد يستطيع أن يملك نفسه من البكاء حتى يتكلم .
كان رجال الآمن الذين يدخلون مبنى الجهاز وهم ممسكين بالمتظاهرين يشعرون بالدهشة لسماع صوت البكاء وبعدها ينخرطون هم ذاتهم في البكاء وكأن أحدا عزيز عليهم قد مات،وبدأ المعتقلين يتجولون داخل جهاز الآمن يصورون بهواتفهم الضباط الكبار والصغار وهم يبكون لم يكونوا يفهمون ما الذي يحدث بالضبط،كيف لهؤلاء الأوباش أن يبكوا بهذه الرقة وكأنهم أحن الناس .
بعض المتظاهرين بكوا تأثرا بالمشهد. الذين شاهدوا مقاطع الفيديو جأوا لمبنى جهاز الأمن. بدأ بعض الناس ينشرون مقاطع الفيديو مع تعليقات مثل جهاز الأمن يبكي شفقة وحنية على الشعب،جهاز الأمن والشعب إيد واحدة . ثم سرعان ما نصب أحدهم "صيوان" كبير وأحضر كراسي، وآخرين وذبحوا خرافا وثيران كثيرة وأحضروا المشروبات الغازية،طباخون محترفون وشباب وشابات متحمسات شاركوا في صنع الوليمة عاون الشباب رجال الأمن الذين كانوا يبكون مثل الأطفال على الجلوس في الكراسي،وبنات جميلات دخلن تلك الزنزانة ورأين ذلك الرجل النائم وفكرن في ايقاظه،ولاحظن أن كبار رجال الأمن ينظرون إليه ويبكون .قال لهن رجل أمن برتبة لواء: الزول ده أجمل حاجة شفتها في حياتي،عاينن ليهو نائم كيف كأنوا طفل صغير .
- انحنا عايزين نصحيهو عشان إتغدا.
- لا خلوهو الينوم وارتاح،وغير هو أحلى ما إكون وقت إكون نائم .إنتو اتغديتوا يا بنات؟
- أي .
- شكرا ليكم ما قصرتوا معانا والله ..
في تلك اللحظة استيقظ الرجل وأخذ يدعك عينيه الصغيرتين،أحضر له اللواء مياه نقية وباردة وأخذ يصب له الماء وأخذ الرجل يغسل وجهه وشرب القليل منها ليذهب ظمأ ما بعد القيلولة،بسرعة أحضرت له صينية فيها ما لذ وطاب وجلس معه الضباط الكبار ليأكلوا معه وفي وجوههم علامات السعادة.قال له اللواء:
-يا سلاااام شرفتنا والله اليوم بحضورك أيها الحبيب،والله كلنا نحبك وكلنا طوع أمرك وفداك.
ولم يسمعهم الرجل صوته قط وكأن
يشعرون بالخوف منه والخوف عليه أيضا،فعندما ألقوا القبض عليه شعروا جميعا بالحب تجاهه،رغم سواد وجهه وشاربه الكث الذي يشبه شارب الفيلسوف نيتشه،كان رجال الأمن في العادة يضربون من لونه أسود ضربا مبرحا،فهم يرون أن الأسود أقل شأنا وأقل إنسانية كما أن أغلب أعداء الحكومة لونهم أسود . ارتبط عندهم اللون الأسود بالتعب والعمل الشاق تحت أشعة الشمس اللاهبة،لهذا كان رجال الأمن أصحاب النظارات السوداء يحبون أن يتكدسوا بالعشرات في مكاتبهم المكيفة ويأكلوا الدجاج المحمر حتى يصبح لونهم "فاتح" مثل مؤخرة الديك وعندما يحدث هذا يمكنهم أن يترقوا في الوظائف وكلما ترقوا يصبح لونهم أكثر إصفرارا،ولكن الغريب أن هناك قادة كبار لونهم أسود مثل لون الكلاب البوليسية .
الرجل الذي ألقوا القبض عليه الأن استطاع أن يركل نحوهم عبوات الغاز المسيل للدموع كأنه يركل علب مياه غازية مصنوعة من الألمونيوم،وبل كان يركل بقوة لدرجة أن عبوة الغاز المسيل للدموع عندما تصطدم بالسيارة أو ناقلة الجنود تهتز وينبعج هيكلها الخارجي بقوة .
لقد تركوا كل المتظاهرين وركزوا على إلقاء القبض عليه،تسعة عتاة ضخام بذيئين أحاطوا به إحاطة السوار بالمعصم،لقد استسلم لهم بكل براءة لم يقاوم الإعتقال لحظة .
لم يجبروه على صعود البوكسي بقوة بل تركوه يصعد على راحته،حتى أن أحدهم وضع له سجادة صلاة ليجلس عليها،جمعيهم كانوا يكنون الحب لهذا الرجل الأسود الذي له أنف قرد وذقن حاد مثل نهاية سكين حتى انهم شعروا أنهم اعتقلوا رجلا مهما في الدولة وخافوا من العقاب .
أحدهم لم يتمالك نفسه فبكى على ظهر الرجل حتى أن دموعه بللت جلابيته البيضاء التي كانت تفوح منها رائحة الأعشاب الجافة .
أمسكه زملائه وحنسوه حتى يكف عن البكاء،عندما وصلوا الى مبنى جهاز المبنى رأى زملائهم هناك شيئا عجبا؛ بوكسي مليء بالرجال الذين يبكون وكأنهم أطفال صغار،إلا رجل واحد له عينين صغيرتين غير جميلتين أبدا فيهما عروق حمراء دقيقة،أمسك به رجال الأمن وبدأ القادة يزجرون رجالهم أن يكفوا عن البكاء لكن بغير فائدة كلهم كانوا يبكون بحرقة وبعضهم يولول ويعلو صوته وكأنما انفجرت داخل قلوبهم براميل من الدموع .
زجر أحد الضباط الكبار الرجل العجيب والذي كانت تفوح منه رائحة الغاز المسيل للدموع: إنت عملت ليهم شنو؟
كان الضابط بقوة يحاول أن يقاوم عاطفته،لكنه الآن يرى هذا بوضوح أنه أحب هذا الرجل من أعماق قلبه واراد أن يتخلص منه فنادى أحد رجاله: وديه السجن لحدي ما نعرف حكايته .
في الزنزانة رقد الرجل على الأرض وكان يشعر بالنعاس فقد كانت الثالثة ظهرا موعد قيلولته فنام بإطمئنان،عندما نام شعر ذلك الضابط بالشوق لرؤية هذا المعتقل فترك مكتبه وركض نحو الزنزانة وعندما رآه نائما أمسك بقضبان السجن و بدأت دموعه تجري على خديه وأخذ يبكي بحرقة،ولم تمضي ساعة حتى بكى جميع موظفي ذلك المبنى،وكانت الهواتف التي في المكاتب ترن ولا تجد من يجيب عليها لأن لا أحد يستطيع أن يملك نفسه من البكاء حتى يتكلم .
كان رجال الآمن الذين يدخلون مبنى الجهاز وهم ممسكين بالمتظاهرين يشعرون بالدهشة لسماع صوت البكاء وبعدها ينخرطون هم ذاتهم في البكاء وكأن أحدا عزيز عليهم قد مات،وبدأ المعتقلين يتجولون داخل جهاز الآمن يصورون بهواتفهم الضباط الكبار والصغار وهم يبكون لم يكونوا يفهمون ما الذي يحدث بالضبط،كيف لهؤلاء الأوباش أن يبكوا بهذه الرقة وكأنهم أحن الناس .
بعض المتظاهرين بكوا تأثرا بالمشهد. الذين شاهدوا مقاطع الفيديو جأوا لمبنى جهاز الأمن. بدأ بعض الناس ينشرون مقاطع الفيديو مع تعليقات مثل جهاز الأمن يبكي شفقة وحنية على الشعب،جهاز الأمن والشعب إيد واحدة . ثم سرعان ما نصب أحدهم "صيوان" كبير وأحضر كراسي، وآخرين وذبحوا خرافا وثيران كثيرة وأحضروا المشروبات الغازية،طباخون محترفون وشباب وشابات متحمسات شاركوا في صنع الوليمة عاون الشباب رجال الأمن الذين كانوا يبكون مثل الأطفال على الجلوس في الكراسي،وبنات جميلات دخلن تلك الزنزانة ورأين ذلك الرجل النائم وفكرن في ايقاظه،ولاحظن أن كبار رجال الأمن ينظرون إليه ويبكون .قال لهن رجل أمن برتبة لواء: الزول ده أجمل حاجة شفتها في حياتي،عاينن ليهو نائم كيف كأنوا طفل صغير .
- انحنا عايزين نصحيهو عشان إتغدا.
- لا خلوهو الينوم وارتاح،وغير هو أحلى ما إكون وقت إكون نائم .إنتو اتغديتوا يا بنات؟
- أي .
- شكرا ليكم ما قصرتوا معانا والله ..
في تلك اللحظة استيقظ الرجل وأخذ يدعك عينيه الصغيرتين،أحضر له اللواء مياه نقية وباردة وأخذ يصب له الماء وأخذ الرجل يغسل وجهه وشرب القليل منها ليذهب ظمأ ما بعد القيلولة،بسرعة أحضرت له صينية فيها ما لذ وطاب وجلس معه الضباط الكبار ليأكلوا معه وفي وجوههم علامات السعادة.قال له اللواء:
-يا سلاااام شرفتنا والله اليوم بحضورك أيها الحبيب،والله كلنا نحبك وكلنا طوع أمرك وفداك.
ولم يسمعهم الرجل صوته قط وكأن
ه أكثر روعة وجمالا ورفعة من أن يلوث فمه بكلمات البشر.
بعد أن تناول وجبة الغداء أحضر له الشاي وكان الضباط يجلسون حوله. لو بصق يتسابقون لنيل بركة بصقته،سمع الرجل أصوات مكبرات صوت قد أحضرت لداخل "الصيوان" بدأ المتظاهرين يتحدثون عبرها ويخاطبون قوات الأمن والشرطة والذين تفجرت في قلوبهم ينابيع الرحمة بعبارات مثل" حا نبني بلد إكرمكم واحفظ حقوقكم وانسانيتكم ذي ما حا احفظ كرامتنا وانسانيتنا .وحا تنالوا الاحترام البليق بواجبكم الوطني "
بعد ان انتهى من تناول الغداء وشرب الشاي نهض من مكانه وأمر بالإشارة جميع الضباط الكبار والصغار أن يدخلوا إلى داخل الزنزانة ففعلوا .
أعطى اللواء صندوق مليء بعبوات الغاز المسيل للدموع. نظر اللواء إليها ونظر لوجه الحبيب: دايرنا نموت والله عشانك يا الحبيب نموت ألف مرة .
تدافع الضباط لنيل حصصهم من علب الغاز وأمسكوا بها جميعا وكانوا ينظرون بأعين بللها الدمع للرجل. وعندما أخذ يخرج ويبتعد بدأوا يحررون الغاز من العلب .ملأ الغاز الزنازنة وبدأوا يمسكون أعناقهم بأيديهم ويقعون على الأرض ويشعرون أن ملايين النمل يمزق صدورهم من الداخل . رأى الثوار الغاز المسيل للدموع يخرج عبر النوافذ فكفوا عن التحدث عبر مكبرات الصوت وكفوا أيضا عن تناول الشاي وعصير البرتقال ومرت لحظة صمت يتأملون فيها المبنى والغاز الأبيض يخرج عبر نوافذه المتفوحة او يغمر نوافذه الزجاجية المغلقة كنهر من ضباب .
رأوا رجلا يرتدي جلابية يخرج من المبنى لم يخرج أحد آخر. عندما ابتعد عنهم لم يكترثوا به لكنه سمع بوضوح صوت إطلاق النار وعندما إلتفت راى صيوان العزاء والمبنى يحترق .
في السوق العربي وبجوار عمارة الإمارات إلتقى بزوجته التي كانت تحمل طفلا صغيرا وفي يدها كيس من الأدوية وكانت لا تزال تشعر بالألم في ظهرها لأن شرطي ضربها بخرطوش بقوة.قالت له: أحييي إتأخرت مالك؟
- معليش،نعست ونمت....بالمناسبة جبت ليك معاي أكل .
- أه لحم وشية وتاني...بطاطس إنت عارفني ما بحب البطاطس المحمرة .
- معلييش .
ثم قام بإدخال يده في جيبه وأخرج "أعشاب المحبة" التي كانت خضراء وأصبحت صفراء هشة وعندما رماها في الشارع أصبحت بلون الرماد وسرعان ما بددتها الرياح،عندما رأت ذلك قالت:
- دائما وقت تزعل بتستخدم عرق المحبة وتعمل مصيبة .
سمع أصوات سيارات الإسعاف البعيدة وقال لها:
- معلييش.
بعد أن تناول وجبة الغداء أحضر له الشاي وكان الضباط يجلسون حوله. لو بصق يتسابقون لنيل بركة بصقته،سمع الرجل أصوات مكبرات صوت قد أحضرت لداخل "الصيوان" بدأ المتظاهرين يتحدثون عبرها ويخاطبون قوات الأمن والشرطة والذين تفجرت في قلوبهم ينابيع الرحمة بعبارات مثل" حا نبني بلد إكرمكم واحفظ حقوقكم وانسانيتكم ذي ما حا احفظ كرامتنا وانسانيتنا .وحا تنالوا الاحترام البليق بواجبكم الوطني "
بعد ان انتهى من تناول الغداء وشرب الشاي نهض من مكانه وأمر بالإشارة جميع الضباط الكبار والصغار أن يدخلوا إلى داخل الزنزانة ففعلوا .
أعطى اللواء صندوق مليء بعبوات الغاز المسيل للدموع. نظر اللواء إليها ونظر لوجه الحبيب: دايرنا نموت والله عشانك يا الحبيب نموت ألف مرة .
تدافع الضباط لنيل حصصهم من علب الغاز وأمسكوا بها جميعا وكانوا ينظرون بأعين بللها الدمع للرجل. وعندما أخذ يخرج ويبتعد بدأوا يحررون الغاز من العلب .ملأ الغاز الزنازنة وبدأوا يمسكون أعناقهم بأيديهم ويقعون على الأرض ويشعرون أن ملايين النمل يمزق صدورهم من الداخل . رأى الثوار الغاز المسيل للدموع يخرج عبر النوافذ فكفوا عن التحدث عبر مكبرات الصوت وكفوا أيضا عن تناول الشاي وعصير البرتقال ومرت لحظة صمت يتأملون فيها المبنى والغاز الأبيض يخرج عبر نوافذه المتفوحة او يغمر نوافذه الزجاجية المغلقة كنهر من ضباب .
رأوا رجلا يرتدي جلابية يخرج من المبنى لم يخرج أحد آخر. عندما ابتعد عنهم لم يكترثوا به لكنه سمع بوضوح صوت إطلاق النار وعندما إلتفت راى صيوان العزاء والمبنى يحترق .
في السوق العربي وبجوار عمارة الإمارات إلتقى بزوجته التي كانت تحمل طفلا صغيرا وفي يدها كيس من الأدوية وكانت لا تزال تشعر بالألم في ظهرها لأن شرطي ضربها بخرطوش بقوة.قالت له: أحييي إتأخرت مالك؟
- معليش،نعست ونمت....بالمناسبة جبت ليك معاي أكل .
- أه لحم وشية وتاني...بطاطس إنت عارفني ما بحب البطاطس المحمرة .
- معلييش .
ثم قام بإدخال يده في جيبه وأخرج "أعشاب المحبة" التي كانت خضراء وأصبحت صفراء هشة وعندما رماها في الشارع أصبحت بلون الرماد وسرعان ما بددتها الرياح،عندما رأت ذلك قالت:
- دائما وقت تزعل بتستخدم عرق المحبة وتعمل مصيبة .
سمع أصوات سيارات الإسعاف البعيدة وقال لها:
- معلييش.
قالت:❤️
أهداني مصحَفه .. مصحفه الذي لا يقرأ إلا به .. وعند سورة النور وجدت ورقة صغيرة كتبها :"أعذريني فبقلبي حديث يناقض الآيات .. ولأن اصمت أبد الدهر خيرا لي من أن تجمعني بك معصية .. بك أنت دون الناس..~💙
أهداني مصحَفه .. مصحفه الذي لا يقرأ إلا به .. وعند سورة النور وجدت ورقة صغيرة كتبها :"أعذريني فبقلبي حديث يناقض الآيات .. ولأن اصمت أبد الدهر خيرا لي من أن تجمعني بك معصية .. بك أنت دون الناس..~💙
munzir faisal:
عندما كنت صغيرا قرأت قصة القط السمين , كان ثقيل الحركة بطيء في صيده لذا إعتلت الفئران رأسه يوما و علقوا فيها جرسا ذهبيا ,كان يفضح مجيئه , منحهم هذا دوما وقتا كافيا للفرار ,عندما إقتحم الموت لأول مرة عالمي و قبض أحدهم , تمنيت أن أري ملك الموت و أعلق في رقبته هذا الجرس , عندما يداهمني الرنين , أفي بوداعاتي المؤجلة وأحرق مذكراتي المفرطة في الخزي لتراني أمي دوما كما كنت طفلها الجميل الذي لم يتدنس بأسرار الكبار , أخلع معطفي و أكسر المنبه و أطير بخفة رجل بلا غد , رجل لن يأتي للعمل اليوم التالي , و أقبل حبيبتي بجموح عاشق لن يملك وقتا لتبرير فعلته , و أرسم شاربا مضحكا و قرني شيطان علي صور الزعيم بالميادين بجنون فنان لا يخش العواقب , المعتقلات لا تخيف الموتي , لم أر ملك الموت أبدا لكنني صرت أسمع جلجلة الجرس كلما أحببت , كلما تورطت في المحبة تخش أن تتعامل مع الفقد , تشبه المحبة أن تمد أحد شرايينك خارجك , أن تخلع قلبك و تضعه في علبة كريستال قطيفة , كان قلبك آمنا في جوفك لكنه لم يخلق لذلك , خلعته و وضعته خارجك , ليكون عرضة للحطام للأبد , لا تسمع جلجلة الجرس إلا عندما تملك سببا جديدا تحيا لأجله , ملائكة الموت لا تأتي لرجل وحيد لم يغادر قلبه جوفه و تمتد أوصاله لقلوب شتي , لا يفاجيء الموت رجل كتوم بخيل لم يعر قطع وجوده لآخرين , لا يسمع جلجلة الجرس سوي مهملين مثلي صارت قلوبهم فسيفساء , ألف قطعة في قلب كل عابر , أدركت فيما بعد أني لو سمعت جلجلة الجرس من مسير ألف عام , لن أملك وقتا كافيا لفك روابطي بالعالم , سأدنو من الجرس بلا خوف , و بخفة أخيرة , خفة رجل لم يعد في جوفه خوف ولا وحشة , وزع قلبه حتي القطعة الأخيرة كفقير لا يخشي فاقة , كدرويش عباءته مزينة بالخرق , لتنام عليه قطته في الشتاء , صارت جلجلة الجرس موسيقي الإنتهاء ,و صارت روحه كأفئدة الطير , أدت ما عليها للعالم , و طارت نحو الربيع بلا عودة❤️
عندما كنت صغيرا قرأت قصة القط السمين , كان ثقيل الحركة بطيء في صيده لذا إعتلت الفئران رأسه يوما و علقوا فيها جرسا ذهبيا ,كان يفضح مجيئه , منحهم هذا دوما وقتا كافيا للفرار ,عندما إقتحم الموت لأول مرة عالمي و قبض أحدهم , تمنيت أن أري ملك الموت و أعلق في رقبته هذا الجرس , عندما يداهمني الرنين , أفي بوداعاتي المؤجلة وأحرق مذكراتي المفرطة في الخزي لتراني أمي دوما كما كنت طفلها الجميل الذي لم يتدنس بأسرار الكبار , أخلع معطفي و أكسر المنبه و أطير بخفة رجل بلا غد , رجل لن يأتي للعمل اليوم التالي , و أقبل حبيبتي بجموح عاشق لن يملك وقتا لتبرير فعلته , و أرسم شاربا مضحكا و قرني شيطان علي صور الزعيم بالميادين بجنون فنان لا يخش العواقب , المعتقلات لا تخيف الموتي , لم أر ملك الموت أبدا لكنني صرت أسمع جلجلة الجرس كلما أحببت , كلما تورطت في المحبة تخش أن تتعامل مع الفقد , تشبه المحبة أن تمد أحد شرايينك خارجك , أن تخلع قلبك و تضعه في علبة كريستال قطيفة , كان قلبك آمنا في جوفك لكنه لم يخلق لذلك , خلعته و وضعته خارجك , ليكون عرضة للحطام للأبد , لا تسمع جلجلة الجرس إلا عندما تملك سببا جديدا تحيا لأجله , ملائكة الموت لا تأتي لرجل وحيد لم يغادر قلبه جوفه و تمتد أوصاله لقلوب شتي , لا يفاجيء الموت رجل كتوم بخيل لم يعر قطع وجوده لآخرين , لا يسمع جلجلة الجرس سوي مهملين مثلي صارت قلوبهم فسيفساء , ألف قطعة في قلب كل عابر , أدركت فيما بعد أني لو سمعت جلجلة الجرس من مسير ألف عام , لن أملك وقتا كافيا لفك روابطي بالعالم , سأدنو من الجرس بلا خوف , و بخفة أخيرة , خفة رجل لم يعد في جوفه خوف ولا وحشة , وزع قلبه حتي القطعة الأخيرة كفقير لا يخشي فاقة , كدرويش عباءته مزينة بالخرق , لتنام عليه قطته في الشتاء , صارت جلجلة الجرس موسيقي الإنتهاء ,و صارت روحه كأفئدة الطير , أدت ما عليها للعالم , و طارت نحو الربيع بلا عودة❤️
الصحفية منى سليمان ترثي د.كمال حنفي صاحب عمود الا قليلا وزوجته ميسون💜
الاسلاميين وفوز التجمع بمقاعد الاتحاد لاول مرة منذ سنوات طويلة في الزقازيق.. كانت احتفالات المنتصرين في اوجها تساندها حنجرة وردي الذهبية المنسابة عبر مايكرفونات الرفاق تمجد لحظة الفوز، وتذكّر شعب الطلاب بأنه انتصر وأن حاجز سجن الكيزان قد انكسر ..
سألتني صديقة عزيزة رافقتني لحضور فعاليات اليوم: بتعرفي دكتور كمال حنفي ؟ فأجبتها بـ (سامعة بيهو) وان لم احظى بفرصة رؤيته، فالرجل وقتها كان علم من اعلام الاسلاميين له وزنه ومكانته وسط الطلاب، لذلك كانوا يستعينون به لسد ثغرة أركان النقاش في موسم الانتخابات، فرغم مغادرته لمقاعد الدراسة منذ سنوات، إلا انه ظل مواظبا على زيارة المحروسة، فقد كان عاشقا لانسانها وتراثها .. مقاهيها وحواريها ومزاراتها العتيقة .. أشارت رفيقتي ناحية رجل ابيضاني كان يقف بعيدا عن الجموع مستندا على حائط الاتحاد وقد غطى وجهه بمرفقه وانخرط في بكاء مرير كطفل صغير ..
احتفظت له في الذكرى بصورة الانسان الرقيق مرهف المشاعر المخلص للفكرة لدرجة البكاء، حتى جمعتنا بعد التخرج دروب السعي للبحث عن وظيفة، برفيقة دراستنا واختنا الحبيبة ميسون، فعلمت منها خبر خطبتها لـ الدكتور وقرب مواعيد الزواج .. يومها ذكرت نفسي بحكاية المثل (وافق شن طبقة) بنسختها السودانية (ذكي وجد ذكية)، وآمنت بحكمتنا الشعبية (الما بلقى شبهو المولى قبحو)، فقد كانت ميسون ولا نزكيها على الله انسانة خلوقة هادئة رقيقة المشاعر مسالمة ملائكية الصفات، أكاد اجزم بأنها لم تنطق سوءا ولم تجرح انسان عن عمد حتى لاقت ربها راضية مرضيا عنها باذن الله .. كان الاثنان كـ (فولة وانقسمت نصّين) تشابه صفات وااتلاف اراوح تشابهت فتحابت فجمعها الله في بيت الحلال ..
ثم فرقنا لهاث البحث عن تحقيق الذات والتزامات الزواج وتربية العيال، فلم نتقابل (الا قليلا) وقد كنت من متابعي كتاباته الشفيفة من على البعد، حتى ان قرار ارسالي لنمازج من كتاباتي لصحيفة الراي العام في البداية، كان بسبب اعجابي وولائي لشيخي .. د البوني ود كمال حنفي، وعندما وفقني الله ووجد عمودي الراتب القبول، خصني و(بنات كتبتي) زميلاتي العزيزات منى أبو زيد ومنى عبد الفتاح، بضيافة كريمة في زاويته رحب خلالها باقلامنا واتحفنا بثناء راقي، وبطريقته المميزة عنون الموضوع بـ (منى3) تكعيب .. وببرلمة الجدة والجهل باتكيت التعامل في المجال، فاتني ان اتصل عليه لاشكره على كلامه الطيب في حقنا، وفي أول مصادفة جمعنا فيها منعرج السلّم المؤدي للصحيفة، لامني بشدة حتى انطويت خجلا منه تحت اضافري .. اخبرني ان رفيقتي قد بادرتا للاتصال به وشكره بمجرد قراءتهن للموضوع، وعندما طال به الانتظار لمكالمتي خاف علي من أن يلحقني داء شوفة الروح، فـ (تكبكبت) واخلصت الاعتذار حتى انفرجت اساريره، واراحني بأنه انما كان يداعبني ولم يغضب مني حقا، بعدها وقف ساعة من الزمان في تباسط الكبار ليشرح لي تقنية كتابة الرقم ثلاثة اعلى كلمة (منى) لتفيد معنى التكعيب، ثم ابلغني سلامات ميسون وتواعدنا على اجتماع اسرتينا ولكن اختلفنا في الميعاد ..
ثم جائتني مكالمة حزينة من صديقاتي ينعين فيها حبيبتنا ميسون، فذهبت للعزاء وفي قلبي لوعة على أم شابة تركت زغبها الصغار .. لاقتني أمها ملاقاة من وجد ريح الحبايب بعد الغياب، فقد جمعني بالفقيدة شبة الطول والسمار وطريقة لف الخمار .. حنّت وبكت ثم اخذتني من يدي وادخلتني لغرفة وضع فيها ابناء المرحومة بعيدا عن النواح والبكاء .. نادتهم وهم في اعمار صغاري:
تعالوا سلموا على صاحبة امكم ..
يومها ظللت ابكي طوال طرق العودة على وجيعة يتم الصغار، حتى زجرني ابو العيال بـ (انت ما مؤمنة .. الخلقهم يتكفل بيهم وان شاء الله ابوهم ما بيديهم عوجة) فحدثت نفسي بـ (هواجس الحريم):
هسي بكرة يجيب ليهم مرة أبو توريهم الويل وسهر الليل ..
سبحان الله .. الارواح جنود مجندة .. تآلفت ارواحهم في الدنيا ثم تواعدت على الرحيل .. شفيف آخر يعجز عن الاستمرار دون شريكة حياته لم يطق البعد و الفراق فيجمع دفاتره ويلحق بها في هدوء.. ندعوك ربنا ان تجمعهم ثم تجمعنا بهم في جنة النعيم❤️
الاسلاميين وفوز التجمع بمقاعد الاتحاد لاول مرة منذ سنوات طويلة في الزقازيق.. كانت احتفالات المنتصرين في اوجها تساندها حنجرة وردي الذهبية المنسابة عبر مايكرفونات الرفاق تمجد لحظة الفوز، وتذكّر شعب الطلاب بأنه انتصر وأن حاجز سجن الكيزان قد انكسر ..
سألتني صديقة عزيزة رافقتني لحضور فعاليات اليوم: بتعرفي دكتور كمال حنفي ؟ فأجبتها بـ (سامعة بيهو) وان لم احظى بفرصة رؤيته، فالرجل وقتها كان علم من اعلام الاسلاميين له وزنه ومكانته وسط الطلاب، لذلك كانوا يستعينون به لسد ثغرة أركان النقاش في موسم الانتخابات، فرغم مغادرته لمقاعد الدراسة منذ سنوات، إلا انه ظل مواظبا على زيارة المحروسة، فقد كان عاشقا لانسانها وتراثها .. مقاهيها وحواريها ومزاراتها العتيقة .. أشارت رفيقتي ناحية رجل ابيضاني كان يقف بعيدا عن الجموع مستندا على حائط الاتحاد وقد غطى وجهه بمرفقه وانخرط في بكاء مرير كطفل صغير ..
احتفظت له في الذكرى بصورة الانسان الرقيق مرهف المشاعر المخلص للفكرة لدرجة البكاء، حتى جمعتنا بعد التخرج دروب السعي للبحث عن وظيفة، برفيقة دراستنا واختنا الحبيبة ميسون، فعلمت منها خبر خطبتها لـ الدكتور وقرب مواعيد الزواج .. يومها ذكرت نفسي بحكاية المثل (وافق شن طبقة) بنسختها السودانية (ذكي وجد ذكية)، وآمنت بحكمتنا الشعبية (الما بلقى شبهو المولى قبحو)، فقد كانت ميسون ولا نزكيها على الله انسانة خلوقة هادئة رقيقة المشاعر مسالمة ملائكية الصفات، أكاد اجزم بأنها لم تنطق سوءا ولم تجرح انسان عن عمد حتى لاقت ربها راضية مرضيا عنها باذن الله .. كان الاثنان كـ (فولة وانقسمت نصّين) تشابه صفات وااتلاف اراوح تشابهت فتحابت فجمعها الله في بيت الحلال ..
ثم فرقنا لهاث البحث عن تحقيق الذات والتزامات الزواج وتربية العيال، فلم نتقابل (الا قليلا) وقد كنت من متابعي كتاباته الشفيفة من على البعد، حتى ان قرار ارسالي لنمازج من كتاباتي لصحيفة الراي العام في البداية، كان بسبب اعجابي وولائي لشيخي .. د البوني ود كمال حنفي، وعندما وفقني الله ووجد عمودي الراتب القبول، خصني و(بنات كتبتي) زميلاتي العزيزات منى أبو زيد ومنى عبد الفتاح، بضيافة كريمة في زاويته رحب خلالها باقلامنا واتحفنا بثناء راقي، وبطريقته المميزة عنون الموضوع بـ (منى3) تكعيب .. وببرلمة الجدة والجهل باتكيت التعامل في المجال، فاتني ان اتصل عليه لاشكره على كلامه الطيب في حقنا، وفي أول مصادفة جمعنا فيها منعرج السلّم المؤدي للصحيفة، لامني بشدة حتى انطويت خجلا منه تحت اضافري .. اخبرني ان رفيقتي قد بادرتا للاتصال به وشكره بمجرد قراءتهن للموضوع، وعندما طال به الانتظار لمكالمتي خاف علي من أن يلحقني داء شوفة الروح، فـ (تكبكبت) واخلصت الاعتذار حتى انفرجت اساريره، واراحني بأنه انما كان يداعبني ولم يغضب مني حقا، بعدها وقف ساعة من الزمان في تباسط الكبار ليشرح لي تقنية كتابة الرقم ثلاثة اعلى كلمة (منى) لتفيد معنى التكعيب، ثم ابلغني سلامات ميسون وتواعدنا على اجتماع اسرتينا ولكن اختلفنا في الميعاد ..
ثم جائتني مكالمة حزينة من صديقاتي ينعين فيها حبيبتنا ميسون، فذهبت للعزاء وفي قلبي لوعة على أم شابة تركت زغبها الصغار .. لاقتني أمها ملاقاة من وجد ريح الحبايب بعد الغياب، فقد جمعني بالفقيدة شبة الطول والسمار وطريقة لف الخمار .. حنّت وبكت ثم اخذتني من يدي وادخلتني لغرفة وضع فيها ابناء المرحومة بعيدا عن النواح والبكاء .. نادتهم وهم في اعمار صغاري:
تعالوا سلموا على صاحبة امكم ..
يومها ظللت ابكي طوال طرق العودة على وجيعة يتم الصغار، حتى زجرني ابو العيال بـ (انت ما مؤمنة .. الخلقهم يتكفل بيهم وان شاء الله ابوهم ما بيديهم عوجة) فحدثت نفسي بـ (هواجس الحريم):
هسي بكرة يجيب ليهم مرة أبو توريهم الويل وسهر الليل ..
سبحان الله .. الارواح جنود مجندة .. تآلفت ارواحهم في الدنيا ثم تواعدت على الرحيل .. شفيف آخر يعجز عن الاستمرار دون شريكة حياته لم يطق البعد و الفراق فيجمع دفاتره ويلحق بها في هدوء.. ندعوك ربنا ان تجمعهم ثم تجمعنا بهم في جنة النعيم❤️