This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
نيالا استهداف مخزن وقود للمليشيا
🔥12👍2❤1✍1🥰1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
عندما أنتشرت الإشاعات كنت أحتفظ بمثل هذا الثبات شكرا يا سعاده شكرا يا كمرد بحوزتنا كثير من التوثيقات نحتفظ بها حتي يقضي الله أمرا كان مفعولا .
أعتذر علي الغياب لأسباب خاصه
تحياتي للجميع
علي بكري
أعتذر علي الغياب لأسباب خاصه
تحياتي للجميع
علي بكري
❤12🥰3
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
محاور كردفان
الرفاق من المنطقة x
الرفاق من المنطقة x
🔥7👍5🥰2
(بِشْرَى وَطُمَأْنِينَةٌ لأَهْلِنَا فِي السُّودَان، وَفِي الْفَاشِرِ خَاصَّةً)
الحمد لله الكبير المتعال، القوي القهَّار، ناصر أوليائه، وقاصم أعدائه، الذي لا يُعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، المبعوث رحمة للعالمين، وبشيرًا للمؤمنين، ونذيرًا للكافرين، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
أيها الأحبَّة أهلنا في السودان عامَّة، وأهلنا في الفاشر خاصَّة: سلامٌ من الله عليكم ورحمةٌ تغشى قلوبكم الصابرة، وسكينةٌ تفيض على صدوركم العامرة بالإيمان.
سلامٌ على من ثبت يوم اضطربت الأقدام، وعقل وفهم - ما دُبِّر بليل - يوم طاشت العقول، وحافظ على وطنه ودينه يوم تهاوت القيم والموازين.
اعلموا ـ رحمكم الله ـ أن ما نزل بكم من بلاءٍ وشدَّةٍ ليس بخافٍ على ربِّ العالمين، بل هو بحول الله وتدبيره، يُداول به الأيام بين الناس، ليميز الله الخبيث من الطيب، ويهدي عباده إلى الصبر والثبات.
وقد أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم بخبرٍ صدقٍ يبعث على اليقين والاطمئنان، فقال في شأن الخوارج المارقين: « كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ - حَتَّى عَدَّهَا زِيَادَةً عَلَى عَشْرَةِ مَرَّاتٍ -، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ، حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ فِي بَقِيَّتِهِمْ » رواه أحمد وابن ماجه وغيرهما وحسنه الإمام الألباني رحمه الله في (الصحيحة) [5/583 رقم: 2455].
فهؤلاء -فرقة حميدتي آل دقلو - الذين خرجوا على الأمة، ونازعوا أهلها الأمن والاستقرار، وأراقوا الدماء بغير حق = هم امتدادٌ لأولئك الخوارج الأوائل، الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: « يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ » (متفق عليه)، وقال صلى الله عليه وسلم فيهم أيضًا: « هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ » (رواه مسلم).
لكن مع شدَّة خطرهم وغِلَظِ جُرْمهم، فقد بشَّرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّ الله لَنْ يُبقي لهم شوكة، ولن يُقيم لهم راية، بل يقطع دابرهم في كل عصرٍ ومصرٍ، ويكبت باطلهم مهما بلغ من القوة والبطش، لأنَّ وعد الله لا يتبدَّل، وكلمته هي العليا.
أيها الأهل الأحبَّة: اعلموا أن القلوب لا تثبت إلا بالإيمان واليقين، وأن من آمن وأيقن بوعد الله قوي قلبه، وثبتت قدمه ولم تضطرب، فالله تعالى يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الحج:38]، ويقول جل شأنه: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحج:40]. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: « وَاعْلَم أَن الْأمة لَو اجْتمعت على أَن يضروك بِشَيْء لم يضروك إِلَّا بِشَيْء قد كتبه الله عَلَيْك » رواه أحمد والترمذي وغيرهما وصححه الألباني في (الصحيحة) [5/496 رقم: ٢٣٨٢]، وَاذْكُر قَول الله تَعَالَى لنَبيه: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَاّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ * قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَاّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ﴾ [التوبة:51 - 52] ، وَقَوله: ﴿مَا أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَاّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [التغابن: 11]، وَقَوله: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ [الحديد: 22].
فمن آمن وأيقن بهذه الآيات والمعاني عاش في قلب المعركة مطمئنًّا، ثابت الجنان، لا يجزع ولا ييأس، لأنَّ الإيمان يجعل الخوفَ رجاءً، والابتلاءَ رفعةً، والمحنَ مِنَحًا من الله لعباده المؤمنين.
يا أهل الفاشر الأبيَّة، ويا رجال السودان الأوفياء:
إنَّ صمودكم خلف قيادتكم الشرعية، والتفافكم حول جيشكم الوطني، من أعظم أسباب النَّصر والعزَّة، ومن أبرز صور نُصرة الدين والوطن.
فبهذا الاجتماع تنكسر شوكة المجرمين، وتُحمى بيضة البلاد والإسلام، ويَؤمَن النَّاس على أنفسهم وأموالهم؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ فَمَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ». [صحيح] رواه الترمذي وغيره؛ وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا: « إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ، يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» (متفق عليه).
فاجتماع الكلمة حول الرَّاية الشرعية التي تَدفع البغيَّ، وتحفظَ الدِّينَ، وتعصمَ الدِّماء، هو من أصول ديننا الحنيف، ومن الوفاء بالعهد والبيعة، ومن أعظم أسباب التمكين.
الحمد لله الكبير المتعال، القوي القهَّار، ناصر أوليائه، وقاصم أعدائه، الذي لا يُعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، المبعوث رحمة للعالمين، وبشيرًا للمؤمنين، ونذيرًا للكافرين، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
أيها الأحبَّة أهلنا في السودان عامَّة، وأهلنا في الفاشر خاصَّة: سلامٌ من الله عليكم ورحمةٌ تغشى قلوبكم الصابرة، وسكينةٌ تفيض على صدوركم العامرة بالإيمان.
سلامٌ على من ثبت يوم اضطربت الأقدام، وعقل وفهم - ما دُبِّر بليل - يوم طاشت العقول، وحافظ على وطنه ودينه يوم تهاوت القيم والموازين.
اعلموا ـ رحمكم الله ـ أن ما نزل بكم من بلاءٍ وشدَّةٍ ليس بخافٍ على ربِّ العالمين، بل هو بحول الله وتدبيره، يُداول به الأيام بين الناس، ليميز الله الخبيث من الطيب، ويهدي عباده إلى الصبر والثبات.
وقد أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم بخبرٍ صدقٍ يبعث على اليقين والاطمئنان، فقال في شأن الخوارج المارقين: « كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ - حَتَّى عَدَّهَا زِيَادَةً عَلَى عَشْرَةِ مَرَّاتٍ -، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ، حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ فِي بَقِيَّتِهِمْ » رواه أحمد وابن ماجه وغيرهما وحسنه الإمام الألباني رحمه الله في (الصحيحة) [5/583 رقم: 2455].
فهؤلاء -فرقة حميدتي آل دقلو - الذين خرجوا على الأمة، ونازعوا أهلها الأمن والاستقرار، وأراقوا الدماء بغير حق = هم امتدادٌ لأولئك الخوارج الأوائل، الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: « يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ » (متفق عليه)، وقال صلى الله عليه وسلم فيهم أيضًا: « هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ » (رواه مسلم).
لكن مع شدَّة خطرهم وغِلَظِ جُرْمهم، فقد بشَّرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّ الله لَنْ يُبقي لهم شوكة، ولن يُقيم لهم راية، بل يقطع دابرهم في كل عصرٍ ومصرٍ، ويكبت باطلهم مهما بلغ من القوة والبطش، لأنَّ وعد الله لا يتبدَّل، وكلمته هي العليا.
أيها الأهل الأحبَّة: اعلموا أن القلوب لا تثبت إلا بالإيمان واليقين، وأن من آمن وأيقن بوعد الله قوي قلبه، وثبتت قدمه ولم تضطرب، فالله تعالى يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الحج:38]، ويقول جل شأنه: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحج:40]. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: « وَاعْلَم أَن الْأمة لَو اجْتمعت على أَن يضروك بِشَيْء لم يضروك إِلَّا بِشَيْء قد كتبه الله عَلَيْك » رواه أحمد والترمذي وغيرهما وصححه الألباني في (الصحيحة) [5/496 رقم: ٢٣٨٢]، وَاذْكُر قَول الله تَعَالَى لنَبيه: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَاّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ * قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَاّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ﴾ [التوبة:51 - 52] ، وَقَوله: ﴿مَا أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَاّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [التغابن: 11]، وَقَوله: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ [الحديد: 22].
فمن آمن وأيقن بهذه الآيات والمعاني عاش في قلب المعركة مطمئنًّا، ثابت الجنان، لا يجزع ولا ييأس، لأنَّ الإيمان يجعل الخوفَ رجاءً، والابتلاءَ رفعةً، والمحنَ مِنَحًا من الله لعباده المؤمنين.
يا أهل الفاشر الأبيَّة، ويا رجال السودان الأوفياء:
إنَّ صمودكم خلف قيادتكم الشرعية، والتفافكم حول جيشكم الوطني، من أعظم أسباب النَّصر والعزَّة، ومن أبرز صور نُصرة الدين والوطن.
فبهذا الاجتماع تنكسر شوكة المجرمين، وتُحمى بيضة البلاد والإسلام، ويَؤمَن النَّاس على أنفسهم وأموالهم؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ فَمَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ». [صحيح] رواه الترمذي وغيره؛ وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا: « إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ، يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» (متفق عليه).
فاجتماع الكلمة حول الرَّاية الشرعية التي تَدفع البغيَّ، وتحفظَ الدِّينَ، وتعصمَ الدِّماء، هو من أصول ديننا الحنيف، ومن الوفاء بالعهد والبيعة، ومن أعظم أسباب التمكين.
❤9
واعلموا أنَّ تفرُّقَ الصَّف هو مطمع الأعداء، ومصدر الضعف والخذلان، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال:46]؛ فمن أراد النَّصرَ فليثبت على الحق، وليقف خلف جيشه وقيادته، وليصبر على البلاء كما صبر مَنْ قبله من أهل الإيمان، فإن النَّصر لا يأتي إلا بعد الشِّدَّة، والتَّمكينَ لا يكون إلا بعد التَّمحيص.
نصائح وتوجيهات للرجال الأشاوس المؤمنين الصادقين:
1- احذروا الإشاعات والإعلام المأجور، فإنهم سلاح العدو لزرع الخوف والبلبلة، وقد قال تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات:6]. فلا تنقلوا إلا ما علمتم صحته، ولا تصدقوا كل ما يُقال، فالإشاعة سهمٌ مسمومٌ يطعن الصفوف من الداخل.
2- وكونوا إعلام الصدق والحق: كونوا أنتم – رحمكم الله – إعلامَ الصدق والحق، لا إعلامَ التهويل والفتنة. انشروا ما يبعث في الناس الطمأنينة، ويقوِّي عزائمهم، ويجمع كلمتهم على الحق، ويشدُّ صفوفهم حول جيشهم المدافع عن الدين والوطن. فالكلمة أمانة، ومنبر الدعوة ميدان جهادٍ آخر، يُذبُّ فيه عن الأمة بالبيان كما يُذبُّ عنها بالسنان، ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾، وكونوا دعاةَ وعيٍ وثبات، لا ناقلي فزعٍ وشائعات.
3- وثقوا في جيشكم، واصطفُّوا خلف قيادتكم الشرعية، فهم ـ بعد الله ـ حِصنُكم الحصين، وسدُّكم المنيع، واليد الواحدة القوية التي تدفع العدوان وتحمي الأوطان.
4- وقَوُّوا قلوبكم بالإيمان واليقين، ورددوا كما ردد النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يوم الخندق: « اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَهْ» متفق عليه، فلتكن عقيدتكم النَّصر أو الشهادة في سبيل الله، فإن الموت في سبيل الله أسمى الأماني، والعزَّةَ في الثبات على الحق خيرٌ من حياة الذُّل تحت قهر الباطل والمرتزقة.
5- واصبروا واحتسبوا، ولا تيأسوا مهما اشتدَّ البلاء، فربَّ بلاءٍ جرَّ نصرًا، وربَّ محنةٍ فتحت بابَ مِنْحَةٍ، ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح:5-6].
6- وأكثروا من الذكر والدعاء والاستغفار، فإنه أقوى سلاح، واستجابةٌ لأمر ربكم حيث قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الأنفال: 45] قال العلامة الشنقيطي رحمه الله: (وفي الأمر بالإكثار من ذكر الله تعالى في أضيق الأوقات؛ وهو وقت التحام القتال دليل واضح على أن المسلم ينبغي له الإكثار من ذكر الله على كل حال؛ ولا سيما في وقت الضيق، والمحب الصادق في حبه لا ينسى محبوبه عند نزول الشدائد) انتهى من أضواء البيان) [2/486]، فاستغيثوا بربكم في الأسحار، والهجوا بذكره وقت القتال، وادعوه بقلوبٍ خاشعة، فهو القادر على أن ينصركم على هذه الفئة الباغية المارقة في طرفة عين أو أقل.
بشائر الأمل:
1- منهج الأمل والعمل:
إنَّ حسن الظن بالله لا يعني الركون إلى الأماني، ولا التهاون في الأخذ بالأسباب، بل هو يقينٌ يدفع إلى العمل، وثقةٌ تُثمر جهدًا وصبرًا. فالمؤمن يحسن الظن بربه في السراء والضراء، ويعلم أن وعد الله حق، وأن ما عند الله لا يُنال إلا بطاعته.
فإذا أيقن العبد أن الخير بيد الله، ازداد سعيًا في الإصلاح والأخذ بأسباب النصر، وجِدًّا في الطاعة، وحِرصًا على نفع أهله وعشيرته ودفع الأذى عنهم، لأن التفاؤل الصادق عبادةٌ قلبية، والعمل الدؤوب برهانُ صدق التوكل؛ فمن جمع بين الأمل في الله والعمل بشرعه، رُزق الطمأنينة في قلبه، والثبات في موقفه، والنصر في عاقبته.
2- النصر في أشدِّ الكرب:
سُنَّةُ الله أنَّ النصر يأتي بعد الشِّدَّة، ويُشرق الضوء حين تشتدُّ الظُّلمة، كما قال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا﴾ [يوسف: 110]، فكم من موقفٍ ظنَّه الناس نهاية الطريق، فإذا به بداية النصر! وكم من محنةٍ اشتدَّت حتى ظنَّها الضعفاء هلاكًا، فإذا بها تمهيدٌ للتمكين.
فاليأس لا يليق بالمؤمنين، لأن وعد الله حق، وموعوده قريب، ومن صدق مع الله في صبره وثباته، رأى من تأييد الله ما لم يكن في حسبانه.
3- عاقبة أعداء الله مخزية:
إن الله يمهل ولا يهمل، وكل ما ينفقه هؤلاء الخوارج المعتدون ومَن وراءهم من دعاة الفتنة والعدوان، سيعود عليهم حسرةً وخزيًا، كما قال سبحانه: ﴿سَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾ [الأنفال: 36]، وسيُظهر الله ضعفَ من ظنَّ القوةَ في ماله وعدده، من الممولين والداعمين لهذه الفئة الباغية، وتبقى العزةُ لأهل الإيمان، والنصرُ لأولياء الرحمن.
نصائح وتوجيهات للرجال الأشاوس المؤمنين الصادقين:
1- احذروا الإشاعات والإعلام المأجور، فإنهم سلاح العدو لزرع الخوف والبلبلة، وقد قال تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات:6]. فلا تنقلوا إلا ما علمتم صحته، ولا تصدقوا كل ما يُقال، فالإشاعة سهمٌ مسمومٌ يطعن الصفوف من الداخل.
2- وكونوا إعلام الصدق والحق: كونوا أنتم – رحمكم الله – إعلامَ الصدق والحق، لا إعلامَ التهويل والفتنة. انشروا ما يبعث في الناس الطمأنينة، ويقوِّي عزائمهم، ويجمع كلمتهم على الحق، ويشدُّ صفوفهم حول جيشهم المدافع عن الدين والوطن. فالكلمة أمانة، ومنبر الدعوة ميدان جهادٍ آخر، يُذبُّ فيه عن الأمة بالبيان كما يُذبُّ عنها بالسنان، ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾، وكونوا دعاةَ وعيٍ وثبات، لا ناقلي فزعٍ وشائعات.
3- وثقوا في جيشكم، واصطفُّوا خلف قيادتكم الشرعية، فهم ـ بعد الله ـ حِصنُكم الحصين، وسدُّكم المنيع، واليد الواحدة القوية التي تدفع العدوان وتحمي الأوطان.
4- وقَوُّوا قلوبكم بالإيمان واليقين، ورددوا كما ردد النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يوم الخندق: « اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَهْ» متفق عليه، فلتكن عقيدتكم النَّصر أو الشهادة في سبيل الله، فإن الموت في سبيل الله أسمى الأماني، والعزَّةَ في الثبات على الحق خيرٌ من حياة الذُّل تحت قهر الباطل والمرتزقة.
5- واصبروا واحتسبوا، ولا تيأسوا مهما اشتدَّ البلاء، فربَّ بلاءٍ جرَّ نصرًا، وربَّ محنةٍ فتحت بابَ مِنْحَةٍ، ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح:5-6].
6- وأكثروا من الذكر والدعاء والاستغفار، فإنه أقوى سلاح، واستجابةٌ لأمر ربكم حيث قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الأنفال: 45] قال العلامة الشنقيطي رحمه الله: (وفي الأمر بالإكثار من ذكر الله تعالى في أضيق الأوقات؛ وهو وقت التحام القتال دليل واضح على أن المسلم ينبغي له الإكثار من ذكر الله على كل حال؛ ولا سيما في وقت الضيق، والمحب الصادق في حبه لا ينسى محبوبه عند نزول الشدائد) انتهى من أضواء البيان) [2/486]، فاستغيثوا بربكم في الأسحار، والهجوا بذكره وقت القتال، وادعوه بقلوبٍ خاشعة، فهو القادر على أن ينصركم على هذه الفئة الباغية المارقة في طرفة عين أو أقل.
بشائر الأمل:
1- منهج الأمل والعمل:
إنَّ حسن الظن بالله لا يعني الركون إلى الأماني، ولا التهاون في الأخذ بالأسباب، بل هو يقينٌ يدفع إلى العمل، وثقةٌ تُثمر جهدًا وصبرًا. فالمؤمن يحسن الظن بربه في السراء والضراء، ويعلم أن وعد الله حق، وأن ما عند الله لا يُنال إلا بطاعته.
فإذا أيقن العبد أن الخير بيد الله، ازداد سعيًا في الإصلاح والأخذ بأسباب النصر، وجِدًّا في الطاعة، وحِرصًا على نفع أهله وعشيرته ودفع الأذى عنهم، لأن التفاؤل الصادق عبادةٌ قلبية، والعمل الدؤوب برهانُ صدق التوكل؛ فمن جمع بين الأمل في الله والعمل بشرعه، رُزق الطمأنينة في قلبه، والثبات في موقفه، والنصر في عاقبته.
2- النصر في أشدِّ الكرب:
سُنَّةُ الله أنَّ النصر يأتي بعد الشِّدَّة، ويُشرق الضوء حين تشتدُّ الظُّلمة، كما قال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا﴾ [يوسف: 110]، فكم من موقفٍ ظنَّه الناس نهاية الطريق، فإذا به بداية النصر! وكم من محنةٍ اشتدَّت حتى ظنَّها الضعفاء هلاكًا، فإذا بها تمهيدٌ للتمكين.
فاليأس لا يليق بالمؤمنين، لأن وعد الله حق، وموعوده قريب، ومن صدق مع الله في صبره وثباته، رأى من تأييد الله ما لم يكن في حسبانه.
3- عاقبة أعداء الله مخزية:
إن الله يمهل ولا يهمل، وكل ما ينفقه هؤلاء الخوارج المعتدون ومَن وراءهم من دعاة الفتنة والعدوان، سيعود عليهم حسرةً وخزيًا، كما قال سبحانه: ﴿سَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾ [الأنفال: 36]، وسيُظهر الله ضعفَ من ظنَّ القوةَ في ماله وعدده، من الممولين والداعمين لهذه الفئة الباغية، وتبقى العزةُ لأهل الإيمان، والنصرُ لأولياء الرحمن.
❤8
وإذا انتفش الباطل واشتدَّ فساده، فاعلم أن سيفَ العدلِ الإلهي قد اقترب، قال الحق عز شأنه وتقدست أسماؤه : ﴿الَّذِينَ طَغَوْاْ فِي الْبِلاَدِ * فَأَكْثَرُواْ فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر : 11 - 14 ].
4- واجب اليقين:
إن النصر وعدٌ من الله لا يتخلَّف، كتبه لعباده المؤمنين الصادقين، بشرط الصبر والثبات وصدق التَّوجُّه إليه، قال تعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الروم: 47]، فاليقين بالله أصلُ النصر، والثباتُ على المنهج سبيلُ الظفر، فمن علم أن النصر بيد الله وحده، اطمأن قلبُه وهدأ يقينُه، لا تزعزعه الأحداث، ولا توهن عزيمتَه الخطوب.
ومهما طغى المفسدون وتجبر الظالمون، فإن الله يمهلهم ليبلو عباده، ثم يأخذهم أخذ عزيزٍ مقتدر، ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ [إبراهيم: 42]، والعاقبة – لا ريب – للمتقين.
5- سُنَّة الله في الماكرين والبغاة:
إنَّ الله سبحانه وتعالى يعاقب الماكر بسوء عمله، ويجعل تدبيره تدميرًا عليه، كما قال جلَّ شأنه: ﴿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ [فاطر : 43]، قال محمد بن كعب القرظي رحمه الله: (ثلاثٌ من فعلهن لم ينجُ حتى ينزل به جزاؤه: من مكر، أو بغى، أو نكث) وتصديقها في كتاب الله تعالى: ﴿وَمَكْرَ السَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّىءُ﴾ ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ [يونس: 23] ﴿فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ [الفتح: 10].
وهؤلاء الطغاة البغاة قد جمعوا من المكر أسوأه، ومن النكث أغدره، ومن البغي أبشعه، فاستحقوا سُنَّة الله في الظالمين، أن يُهلكهم بما كسبت أيديهم، ويُري المؤمنين فيهم بأسه وعدله، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: 227].
6- الرحمة الإلهية ونِعَمِ القُرْب:
النصر من عند الله، لا بعدد ولا عُدَّة، بل بتوفيقٍ ربانيٍّ ورحمةٍ إلهية، قال تعالى:
﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ [آل عمران: 126]، وقال تعالى: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [آل عمران: 160] فكلما ازداد العبد قربًا وطاعةً، ازداد مددًا ونصرًا، فإن النصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، والعسر لا يغلب يسرين.
فاثبتوا – رحمكم الله – على طاعة ربكم، وأحسنوا التوكل عليه، فإن الله لا يترك عباده المؤمنين وحدهم، ولا يخيِّب رجاء من توكل عليه صدقًا.
وما هي إلا أيام يبتلي الله فيها عباده، ليميز الصادق من الكاذب، ثم يُبدِّل العسر يُسرًا، والضيق فرجًا، فطوبى للصابرين الثابتين، الذين لم تزعزعهم الفتن، ولم تصرفهم الشدائد عن الثقة بوعد الله.
ألا فابشروا ـ يا أهل السودان ـ بنصرٍ يلوح في الأفق، فإن الله لا يُضيع دماء الأبرياء، ولا يُخلف وعده لعباده الصادقين، وقد قال جل في علاه: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ [غافر:51]. وقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: « وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يَسِّرَا» رواه أحمد وغيره وصححه الألباني في (ظلال الجنة) [1/138 رقم: 314].
وقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «لَوْ كَانَ الْعُسْرُ فِي جُحْرٍ لَتَبِعَهُ الْيُسْرُ ، حَتَّى يَسْتَخْرِجَهُ ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ» رواه عبد الرزاق في (تفسيره) بسند صحيح. وَإنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 200]، فاثبتوا، وصابروا، ورابطوا، وأيقنوا أن هذه المحنة ستنقلب منحة، وأن الله سيبدل خوفكم أمنًا، وضعفكم قوة، وتفرقكم اجتماعًا، وأن الأيام القادمة ـ بإذن الله ـ تحمل في طيَّاتها الفرج القريب والبشرى الكبرى.
فاللهم يا ناصر المستضعفين، ويا قاصم الجبارين، اللهم احفظ السودان وأهله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم احقن دماءهم، واجمع كلمتهم على الحق، اللهم انصر جيشهم على من بغى عليهم، اللهم اجعل رايتهم راية توحيد وسُنَّة، وادحر عنها رايات الخوارج البغاة المفسدين، اللهم كن لأهل الفاشر سندًا وعونًا، وارزقهم الصبر والسكينة، اللهم بدِّل خوفهم أمنًا، وضعفهم قوة، وأحيِ في قلوبهم الأمل بوعدك الحق، إنك لا تُخلف الميعاد، اللهم نصراً مؤزَّراً
4- واجب اليقين:
إن النصر وعدٌ من الله لا يتخلَّف، كتبه لعباده المؤمنين الصادقين، بشرط الصبر والثبات وصدق التَّوجُّه إليه، قال تعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الروم: 47]، فاليقين بالله أصلُ النصر، والثباتُ على المنهج سبيلُ الظفر، فمن علم أن النصر بيد الله وحده، اطمأن قلبُه وهدأ يقينُه، لا تزعزعه الأحداث، ولا توهن عزيمتَه الخطوب.
ومهما طغى المفسدون وتجبر الظالمون، فإن الله يمهلهم ليبلو عباده، ثم يأخذهم أخذ عزيزٍ مقتدر، ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ [إبراهيم: 42]، والعاقبة – لا ريب – للمتقين.
5- سُنَّة الله في الماكرين والبغاة:
إنَّ الله سبحانه وتعالى يعاقب الماكر بسوء عمله، ويجعل تدبيره تدميرًا عليه، كما قال جلَّ شأنه: ﴿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ [فاطر : 43]، قال محمد بن كعب القرظي رحمه الله: (ثلاثٌ من فعلهن لم ينجُ حتى ينزل به جزاؤه: من مكر، أو بغى، أو نكث) وتصديقها في كتاب الله تعالى: ﴿وَمَكْرَ السَّيِّىءِ وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّىءُ﴾ ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ [يونس: 23] ﴿فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ [الفتح: 10].
وهؤلاء الطغاة البغاة قد جمعوا من المكر أسوأه، ومن النكث أغدره، ومن البغي أبشعه، فاستحقوا سُنَّة الله في الظالمين، أن يُهلكهم بما كسبت أيديهم، ويُري المؤمنين فيهم بأسه وعدله، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: 227].
6- الرحمة الإلهية ونِعَمِ القُرْب:
النصر من عند الله، لا بعدد ولا عُدَّة، بل بتوفيقٍ ربانيٍّ ورحمةٍ إلهية، قال تعالى:
﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ [آل عمران: 126]، وقال تعالى: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [آل عمران: 160] فكلما ازداد العبد قربًا وطاعةً، ازداد مددًا ونصرًا، فإن النصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، والعسر لا يغلب يسرين.
فاثبتوا – رحمكم الله – على طاعة ربكم، وأحسنوا التوكل عليه، فإن الله لا يترك عباده المؤمنين وحدهم، ولا يخيِّب رجاء من توكل عليه صدقًا.
وما هي إلا أيام يبتلي الله فيها عباده، ليميز الصادق من الكاذب، ثم يُبدِّل العسر يُسرًا، والضيق فرجًا، فطوبى للصابرين الثابتين، الذين لم تزعزعهم الفتن، ولم تصرفهم الشدائد عن الثقة بوعد الله.
ألا فابشروا ـ يا أهل السودان ـ بنصرٍ يلوح في الأفق، فإن الله لا يُضيع دماء الأبرياء، ولا يُخلف وعده لعباده الصادقين، وقد قال جل في علاه: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ [غافر:51]. وقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: « وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يَسِّرَا» رواه أحمد وغيره وصححه الألباني في (ظلال الجنة) [1/138 رقم: 314].
وقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «لَوْ كَانَ الْعُسْرُ فِي جُحْرٍ لَتَبِعَهُ الْيُسْرُ ، حَتَّى يَسْتَخْرِجَهُ ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ ، لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ» رواه عبد الرزاق في (تفسيره) بسند صحيح. وَإنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 200]، فاثبتوا، وصابروا، ورابطوا، وأيقنوا أن هذه المحنة ستنقلب منحة، وأن الله سيبدل خوفكم أمنًا، وضعفكم قوة، وتفرقكم اجتماعًا، وأن الأيام القادمة ـ بإذن الله ـ تحمل في طيَّاتها الفرج القريب والبشرى الكبرى.
فاللهم يا ناصر المستضعفين، ويا قاصم الجبارين، اللهم احفظ السودان وأهله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم احقن دماءهم، واجمع كلمتهم على الحق، اللهم انصر جيشهم على من بغى عليهم، اللهم اجعل رايتهم راية توحيد وسُنَّة، وادحر عنها رايات الخوارج البغاة المفسدين، اللهم كن لأهل الفاشر سندًا وعونًا، وارزقهم الصبر والسكينة، اللهم بدِّل خوفهم أمنًا، وضعفهم قوة، وأحيِ في قلوبهم الأمل بوعدك الحق، إنك لا تُخلف الميعاد، اللهم نصراً مؤزَّراً
❤11
عاجلا غير آجل، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وكتب متفائلاً مستبشراً واثقاً بنصر الله:
أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي الأثري – عفا الله عنه –
الثغر السكندري – حرسه الله – من الديار المصرية شقيقة الديار السودانية - حرسهما الله وسائر بلاد المسلمين.
الثلاثاء: 6 / جمادى الأولى / 1447 هـ.
وكتب متفائلاً مستبشراً واثقاً بنصر الله:
أبو العباس بلال بن عبد الغني السالمي الأثري – عفا الله عنه –
الثغر السكندري – حرسه الله – من الديار المصرية شقيقة الديار السودانية - حرسهما الله وسائر بلاد المسلمين.
الثلاثاء: 6 / جمادى الأولى / 1447 هـ.
❤12
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
أعلم وأيقن أنك شهيد حي تزرق عند ربك .
فراقك ذاق قلوبنا معاني الألم الحقيقي والحزن الأبدي.
سوف تكون دايمآ معنا ترافقنا ذكراك حتى نلتقي بك .
فراقك ذاق قلوبنا معاني الألم الحقيقي والحزن الأبدي.
سوف تكون دايمآ معنا ترافقنا ذكراك حتى نلتقي بك .
💔9🫡5🙏1