السوق الداخلي
1.15K subscribers
209 photos
33 videos
6 files
120 links
عن أشياء في السوق لا تشترى ولا تباع
Download Telegram
لن أموت يا صديقي من الحزن
ولا من الخوف
لكنني حتماً
سأموت من الخجل
فقد رأيتُ الذين أحبّهم يموتون أمامي
وكالعادة
نسيتُ أن أفعل مثلما يفعلون.

|
عدنان محسن
من أين جاء عنوان " غيمة في بنطلون "؟

جودت هوشيار
_______


سألني الشاعر الكبير نوزاد رفعت عن معنى " غيمة في بنطلون " وكانت إجابتي كما يلي :

كانت هذه القصيدة الطويلة تسمى في الأصل " الرسول الثالث عشر " . وعندما راجع ماياكوفسكي دائرة الرقابة لأستحصال موافقتها على نشر القصيدة . قال له مدير الرقابة :

- هل جننت ؟ هل تريد ان يحكم عليك بالأشغال الشاقة ؟

أجاب ماياكوفسكي :

- هذا لا يناسبني بأي حال من الأحوال .

شطبت الرقابة ست صفحات من هذه الملحمة ، بما فيها العنوان المثير للجدل .

قال مدير الرقابة :

- كيف يمكنك الجمع بين الغنائية والكثير من الوقاحة ؟

قال ماياكوفسكي :

- حسناً . اذا اردتَ ساكون مجنونا . واذا اردتَ سأكون ناعما للغاية ، ليس رجلاً ، بل " غيمة في بنطلون " .
شخص غير مقاتل ومسالم ولا سبب لأكره نفسي من أجل ذلك. هناك أشخاص مثلي في كل مكان ومن حقهم أن يوجدوا ولا داعي لتكون الحياة معركة . إنها أقل من ذلك ، من الأفضل أن نتركها تمر عادية رتيبة ولانحولها إلى دراما وقضية.

عباس بيضون | خريف البراءة
أندريه يكرهني
أندريه لا يطيق رؤيتي
أندريه و أنا تشاجرنا بشدة
بينما كنا نحتسي الشاي
في إحدى القصائد العامة
كنت أحاول أن أشرح له
أن النقط الحمراء في أرض القصيدة
ليست سوى ورود مبعثرة
و هو كان مصرّاً على أنها
بقع من الكتشب الفوضوي.

أندريه واقعي جداً كالعادة
يرى الأشياء لا أكثر علواً
و لا أكثر انخفاضاً
لا أكثر عمقاً
ولا أكثر ارتفاعاً.

أنا كنت أحلّق جداً كالعادة
باتجاه واحد إلى الأعلى
لذلك كنت أرى نقط الكتشب حقول ورد حمراء
بينما هي في الحقيقة
ليست سوى قطرات دم لا هوية له

بالمناسبة: من هذا اندريه؟


|

غريس العوض
هذه هي الكأس الرابعة،

والساعة لعلها الرابعة،

وليل البصرة أطول من حسرتها.......

....................................................
....................................................

مالي أغنيك فرداً أيها الوجعُ الفردُ؟

يكفيني من النجوم
ماذاب في قرارة الكأس...
ويكفيني من الندمان نعيُ الكمان
إلى الصباح.....

|
علي الحسينان
شوارعنا البيضاء
بشرٌ لم يخلقوا

ترابٌ تراب



|
أكرم الأمير
اليوم ماتت أمي. أو لعلها ماتت أمس. لست أدري. وصلتني برقية من المأوى: «الأم توفيت. الدفن غدا. احتراماتنا». وهذا لا يعني شيئا. ربما حدث الأمر أمس».

| ألبير كامو |

* هكذا جاءت مقدمة رواية"الغريب"
لتكون فيما بعد من أهم المقدمات في تاريخ كتابة الرواية.
اللذة الوحيدة والقصوى للحبّ تكمن في اليقين بإتيان الشر.

-الرجل والمرأة يعرفان منذ الولادة أنّ الشرّ مكمن كلّ لذة.

| شارل بودلير |
أنا قصبٌ أنيق
ربطة عنقي منجل
ومستقبلي نايات ...


وداعاً سلمان داود محمد🥀
صورة جماعية



كلنا هرعنا للوقوف أمام الكاميرا،
كلنا بدأنا بتهيئة أنفسنا ، وتعديل ثيابنا
الكل وقف هناك مستعداً
البشر كلهم ،
بابتسامة عالمية بلهاء
ولم يكن هناك
أي أحد ،
خلف الكاميرا
ليلتقط الصورة.



|خالد صدقة|
في الباب الشرقي
رجل
وامرأة
وثلاثة أولاد
يبتسمون إلى المصور





في العدسة
تظهر امرأة فقط.




| قاسم سعودي |
قصيدة بلا عنوان/ تشارلز سيميك
لم يكن لي وقت كافٍ لأي شيء
حتى للحياة نفسها

|شربل داغر|
أكتبُ لكن لا شيء عندي لأقوله
ليس عندي ما أقول سوى هذا اللاشيء
لكنني
أكتبهُ بإصرار.

|جوزيه أكلان|
علاقتي بهذه الرواية لا تنتهي، أثناء قراءتي الثانية لها شعرتُ بمتعة مضاعفة؛ لا أدري كيف يكتب محمود عبدالوهاب هذا الصدق الحياتي كله دون أن يجرح لغته السردية.

في هذا المشهد، يتحدث الساردُ عن صورة فوتوغرافية _وجدها داخل كتاب قديم _لأخٍ له كان قد مات (بعد أن فقد البصر) :

• كما لو أن سهما انطلق من الصورة واخترقني، كانت عينا أخي هي النقطة البراقة التي وخزتني، إنه يطل من الصورة كما لو كان يريد أن يخرج منها، نظراته تقيدني. لماذا لايرفع عينيه عني..؟

لستُ أنا الرائي للصورة بل أنا الذات المرئية. تسمّرت في مكاني خشية أن يناديني إذا ما ابتعدت، تلك كانت إحدى عاداته.

لا تعرض الصورة ما هو موجود فيها دائما، قد تعرض ما هو خارجٌ عنها، لا تكتفي الصورة بسرد ما هو مرئي فيها، إنها تستعيد الغائب: أبي وأمي وأخوتي وأخواتي.

• كان بريق عيني أخي يزداد تألقاً كلما تأملته مدة أطول، كما لو أن عينيه اللتين فقدتا البصر بسبب الارتفاع المفاجئ لضغط الدم كانتا تحاولان أن تمسكا بأكبر قدر من المشاهد والصور والمرئيات قبل أن تقع محنته.

حدث ذلك في صباح أحد الأيام، بعد سنين من تاريخ الصورة. فجأة وهو يصب الماء على وجهه من حنفية المغسلة تحت السلّم ناداني مرتبكا:

-تعال..؟

تقدمتُ إليه..

كانت يداه تتلمسان سطح المغسلة البارد، وتتعثران بالحنفية والجدار والصابونة.

_قلتُ لك تعال
_
أنا وراءك

بامتعاض قال:
_ مازلتَ عنيدا..

تهدّج صوته واتكأ بمرفقيه على حافتي المغسلة ضاغطا بكفّيه على جانبي وجهه في صمت، كنتُ خلال ذلك أسمع الصوت وهو يتسرب من شقوق الباب.

_ المسني حتى أراك.

اقتربت منه ، وضعتُ كفي على كتفه. شعرتُ بحرارة تشتعل في قماشة بجامته.

سألته:

_ ماذا بك..؟ ماذا ترى..؟

_كيف تريدني أن أصفَ لكَ أشياء لا أراها..؟

_كيف..؟

_ إنك لا تصدق. أين ذهبت تلك الألوان من عيني..؟

لا أدري كيف استسلمتُ لمصيره من دون ضجة. تناولتُ ذراعه وسرنا معاً، أنا أمامه، وهو منقادٌ إليّ بانكسار متخذاً في مشيتهِ هيئةَ مَنْ ألفَ عماه من سنين.


تاريخ المنشور: ٧/ أيلول/ ٢٠٢٠
(أصفار كثيرة)



يقف المدرس صامتا
قبالة فصل من الصغار
مغلقي الشفاه الشاحبين
خلف السبورة
في سوادة السماء
على بعد سنوات ضوئية
من الأرض.

هو الصمتُ الذي يهيم به المدرس،
ومذاق الخلود الذي فيه.

النجوم كأنها آثار أسنان على
أقلام الصغار الخشبية.

يقول في سعادة، أنصتوا إليه.


|تشارلز سيميك|
اليوم ذهبت إلى الطبيبة ـ
الطبيبة قالت إنني أحتضر
ليس بهذه الصيغة،
ولكن حينما قلتها أنا
لم تنفها هي
 
سكوتها يقول ما هذا الذي جنيته على جسمك
نحن منحناك إياه،
وانتظرنا نرى ماذا ستفعل فيه،
وكيف ستؤذيه
تقول أنا لا أقصد السجائر وحدها
ولكن نظامك السيئ في الأكل والشرب.
 
هي شابة، جسمها مختف في المعطف الأبيض.
شعرها مصفف إلى الخلف، في تلك الجدائل الأنثوية
تكبحها شريطة داكنة.
 
ليست مرتاحة هنا، خلف مكتبها
ومن فوق رأسها شهادتها
تقرأ أعمدة من الأرقام المصفوفة
كي تشد انتباهها.
ظهرها أيضا منتصب، خال من أي شعور.
 
لم يعلمني أحد كيف أعتني بجسمي.
يحدث أن تكبر وأنت تشاهد أمك وجدتك.
وما أن تخلص منهما، حتى تتولاك زوجتك، لكنها عصبية،
لا تغالي كثيرا.
وهكذا فإن جسمي هذا
الذي تلومني عليه الطبيبة ـ كان دائما في عهدة النساء
وأقول لكم، لقد تغاضين عن كثير.
 
تنظر الطبيبة لي ـ
بيننا كومة من الكتب والملفات.
وباستثنائنا، العيادة خاوية.
 
يوجد هنا باب سحري، وخلف ذلك الباب،
يوجد بلد الموتى. والأحياء يدفعونك عبره
يريدون أن تذهب أنت أولا، قبلهم.
 
والطبيبة تعرف هذا. عندها كتبها،
وعندي سجائري.
وأخيرا
تكتب شيئا على قصاصة من ورق.
تقول إن هذا سيحسِّن ضغط دمك.
 
وأضعها في جيبي، علامة على الذهاب.
وما أن أخرج، أمزقها، كأنها تذكرة إلى العالم الآخر.
 
كان جنونا منها أن تأتي إلى هنا
في مكان لا تعرف فيه أحدا.
هي وحيدة، لا ترتدي خاتم زواج.
تعود وحدها إلى البيت خارج القرية.
عندها زجاجة من النبيذ كل يوم،
وعشاؤها ليس عشاء.
 
وتخلع معطفعها الأبيض،
بين المعطف وجسمها
طبقة خفيفة من القطن لا أكثر.
وعند لحظة معينة، تخلعها هي الأخرى.
 
تولد، فيعقد جسمك معاهدة مع الموت،
ومنذ تلك اللحظة، كل ما يحاوله هو الخداع
 
تذهب وحيدا إلى فراشك. فقد تنام، وقد تبقى يقظان.
ولكنك لوقت طويل تظل تسمع كل صوت.
إن هي إلا ليلة كأي ليلة صيف،
حيث العتمة لا تحل.

|لويز غليك|