السوق الداخلي
1.15K subscribers
209 photos
33 videos
6 files
120 links
عن أشياء في السوق لا تشترى ولا تباع
Download Telegram
«وحده الأبديُّ لونُ العصافير»





جورج شحادة
تخرجين من أسوار الجسّد
ومعكِ أجيالٌ يُضيئها عبورُك الصاعق،
إنّها الولادةُ فلا تخافي

نبدأُ عراكنا العظيم،
تلتقطين ظلّي وتُنهضينه،
فيهوي، ثم تُنهضينه،
فيهوي من جديد
أنتِ أيضا صار لكِ ظِل
وصارَ يهوي.

يا صغيرتي،
يا غابة الآلهة والنّساء الخالقات
نتألم آلام الفراق الأعظم
نتشنج ونصرخ،
يتمزّق جسدي
ويُحشر جسدكِ في عتبةِ العالم الأولى
ثم نصرخ.

لا تيأسي، واتبعيني،
ففي قلب الأدغال المجهولة
أدغال رامبو ولوتريامون
أشياء رائعة خُلِقَت لنا،

في قلب الأدغال
شجرةٌ للحلمِ
فاتبعيني.


سنية صالح | من قصيدة (مليون امرأة هي أُمّك)، تخاطب فيها (شام) ابنة الشاعرة، وفي قصيدة أخرى بعنوان (شام، أطلقي سراح الليل) تظهر بوضوح الأم الخائفة من الانفصال عن ابنتها (الفراق الأعظم) كما وصفته، فتقول:

حَجَبتكِ طويلا... طويلا
ريثما يُنهي التاريخ حزنه
ريثما يُنهي المحاربون العظماء حروبهم
والجلادون جلد ضحاياهم
ريثما يأتي عصر من نور
فيخرج واحدنا من جوف الآخر


وتعود مرة أخرى كأنها تؤجل هذا الانفصال الذي سيحدث لامحالة:


لستُ معكِ،
ولن يلتقط شِعري عذوبتك

أستنجدُ براءتكِ
بضعفكِ الطفولي
وأُصلّي بحرارةٍ ويأس
كي يصير قلبي الضعيف بحجم قدميكِ



ربما يحضر هذا المعنى الأخير لدى الشاعر علي محمود خضير، عندما يقول:

«الأمُّ التي تنشطرُ اثنينِ فيضيعُ مكان قلبها»
_
*ما كتبته الشاعرة هو معنى الدخول في ما لا يُمكن قوله؛ أي أن تكون الكتابة في مستوى الكائن الإنساني.
_
«لَم يَكنْ النّبع ولكن ذِكراه»



عباس بيضون
«كان وجهكِ دانيا وبقيَ فيؤُه في يديّ»



| عباس بيضون



* تقول خالدة سعيد، إن الحركة الشعرية هنا لا تقوم في استعارة الفيء للوجه، "بقيَ فيؤُه في يديّ" بل في الغياب بين ما كان وما بقي.
_
«كلّما تكوّنت كلمة التأم جرحٌ ما في هذا العالم»




إيمان مرسال
جئتُ من قريةٍ ربّما اندثرت
وتموتُ هنا نبتةً سيئة
بين أن يُشفق العابرون عليها وأنْ
يُرجئوا تاركين إلى زمنٍ آخر قلعها
هكذا
كبرتْ.

عدتُ يوما، خلعتُ رباطي، وعلّقته
وخلعتُ بلا أسفِ بدلةَ الحفل،
جلدَ المهرج،
و رأيتني أرجع بعد الغياب لذلك الطبق
ولذاك الحصير،
وأنا خجلٌ من يديَّ ووجهي،
خجلٌ أنني بعد كل الزمان،
أرى ما رأي البابلي:
الحقيقةَ من خشبٍ،
هي تُحرق أو يأكل السوس أحشاءها، أو تكون
مقعدا أو سرير.




| ياسين طه حافظ*
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

*وصفهُ فوزي كريم مرة بـ (المصالحة الخاسرة مع الحياة)، كان نسّجا متواصلا من الرغبة في المصالحة مع الحياة، بأي ثمن، لكنها (الحياة) لا تكفّ عن مجافاة ياسين، أبدا. في مجموعته الأخيرة يكتب:

«وستمضون
كُلا إلى جهةٍ.

وسيمضي إلى بيته،
وسيوقد مصباحه،
ثمّ يجلس وحده منكسرا

آخر الخطباء.»



_
تستفيق ملء روحي، رعشةُ البكاء

ونشوةٌ وحشيّةٌ تعانق السماء

كنشوةِ الطفل إذا خاف من القمر !




السيّاب
ما يُعيقك عن رجوع؟
لم تَبْقَ للغد من دموع
في مقلتيها،
لا ولم يَبْقَ ابتسامٌ للِّقاء
ستعودُ — حين تعودُ — بالخرز الملوَّن والهباء،
ستضم منها طيف أمسِ، فلا يُجيبك في الضلوع
منها سوى دمك المفجَّع والخواء.




السيّاب | من قصيدة حامل الخرز الملون
«طَعمُ الأُنْثى أنّها وحيدة.»







علي إبراهيم الياسري
تقول فروغ فرخزاد : "يُمكن للمرءِ أنْ يُخفي جمالَ لحظةٍ ما خجلًا منها"

💔
قليلا من الدُّموع

فقطْ

لكي نَتَذكر بين حينٍ وآخر

-قبل أن نَنْسى-

كيف يبكي رجلٌ كامرأةٍ

كيف تبكي امرأةٌ كامرأةٍ

كيف يبكيان لشدّةِ ما يجمعُ البُكاء بينهما







بسّام حجّار
«أنت قاربُ النجاة إلى الجانب الآخر
حينَ لا يكون هناك جانبٌ آخر.»




رنا التونسي
يا حبيبي ياصديقي تريد أن أخبرك

لقد قضيتُ حياتي أحاولُ إخبار نفسي

لكنّ الحياة لم تفعل سوى أن عاشتني

دون أن تدرك أنها كانت حياتها





جوزيه أكلان
«لا أعرف كيف سألتقي به يوم القيامة، يبدو لي الأمر محرجاً للغاية.
مات أبي وهو في الثانية والأربعين من عمره تقريباً، وأنا الآن في الثانية والأربعين من عمري.. حسبتها بشكل دقيق، أنا الآن أكبر من أبي بيوم واحد.
لم أتعمد أن يحدث هذا، بدأتُ أشعر بالخجل....»





القاص مصطفى تاج الدين
سلاما أيُّها الطّفل

يركض النهرُ وراء مائه ولا يُمسِك به





أدونيس
"إن المهارة الأولية التي ينبغي تعليمها للناس، ليست مهارة اعتناق الرأي، بل مهارة(لا-اعتناقه) : أي القدرة على ترك مسافة بين النفس والرأي، مع مقاومة إغراء الانتماء إلى معسكر فكري رغم عدم القدرة على اتخاذ القرار."




آلان دونو
خرجتُ مرةً من عندِها، مُمتلئا بها؛ حتى

غازلني الناس في الشوارع.






بشرى الفاضل | قاص وشاعر من السودان