قَبْلَ سنةٍ كنْتُ حذراً
من النَّار
وأُخفي بفمي كلماتٍ مبلَّلة.
قَبْلَ سنةٍ
كنْتُ أتحضَّرُ ليومٍ أَصْرخُ فيهِ على موتي،
لكنِّي الآن
في وسطِ مَدينةٍ من شَجَر
شجرٍ لا ورق و لا ساق
شجرٍ جذر .
(هواءٌ في سرير امرأة ميتة، في اللّيل.. تنامُ حقاً)
الجميلةُ تستعدُّ لتهزَ غصناً
وأنا أصيح
على صرخةٍ.. فاتَ أوانها.
مَنْ زوَّرَ أسماعنا
مَنْ قال
إنَّ الصرخةَ لا بدَّ أنْ تكونَ هكذا..
يقولُ النخلُ الآن، من تحت الأقدام، بجنديٍ غادرَ إلى الله بزي عسكري،
بترابٍ يضْحكُ على شاعرٍ كتبَ كثيراً:
الأشياءُ الجميلةُ
قصيرةٌ
مثلَ صرْخةٍ لا يسمعها أحد .
قَبْلَ سنةٍ كنتُ حذراً
من النَّار
لكنَّها الآنَ
مؤونتنا الوحيدة.
الطفلُ الذي
بكى عليهِ الجيران، أعْرفهُ،
هو من كان يتبرع عن الأطفالِ لجلْبِ الكرةِ من البيوت،
هو الذي كان يطْرقُ بابنا بعنف، فأخرجُ غاضباً
يبتسم.. أبتسم
أعطيه الكرة، فيواصل اللعب.
أهلُ الطفلِ يفتشونَ منذ أيامٍ عنِ القاتل،
وأنا أفتشُ عن طفلٍ ماكر ؛
رمى الكرةَ للأعلى .
قَبٌلَ سنةٍ لم أُكملْ كتاب لؤي حمزة عباس
«الكتابةُ إنقاذُ اللغةِ مِن الغرق»
شعرتُ أنَّها مجازفة
أنْ أغْرقَ
ويأتي القرَّاءُ يحاولونَ اصطيادَ جُثتي
يبالغون في قذفِ الأفكار
لكنَّ موتي فكرةٌ ثقيلةٌ لا تصلُ إلى القاع.
ثم يأتون بأُمَّي لتصرخَ وأخرج إلى السَّطح
حيَّـاً !
ألم أقلْ لكم إنَّها مجازفة
أُمَّي لا تعرفُ القراءةَ والكتابة.
ثمّ ماذا ستكونُ صرختي، وأنا في الماء
قَبْلَ سنةٍ
كنتُ حذراً من النَّار !
علي إبراهيم الياسري | الغَرَقُ في الكِتابة
_
من النَّار
وأُخفي بفمي كلماتٍ مبلَّلة.
قَبْلَ سنةٍ
كنْتُ أتحضَّرُ ليومٍ أَصْرخُ فيهِ على موتي،
لكنِّي الآن
في وسطِ مَدينةٍ من شَجَر
شجرٍ لا ورق و لا ساق
شجرٍ جذر .
(هواءٌ في سرير امرأة ميتة، في اللّيل.. تنامُ حقاً)
الجميلةُ تستعدُّ لتهزَ غصناً
وأنا أصيح
على صرخةٍ.. فاتَ أوانها.
مَنْ زوَّرَ أسماعنا
مَنْ قال
إنَّ الصرخةَ لا بدَّ أنْ تكونَ هكذا..
يقولُ النخلُ الآن، من تحت الأقدام، بجنديٍ غادرَ إلى الله بزي عسكري،
بترابٍ يضْحكُ على شاعرٍ كتبَ كثيراً:
الأشياءُ الجميلةُ
قصيرةٌ
مثلَ صرْخةٍ لا يسمعها أحد .
قَبْلَ سنةٍ كنتُ حذراً
من النَّار
لكنَّها الآنَ
مؤونتنا الوحيدة.
الطفلُ الذي
بكى عليهِ الجيران، أعْرفهُ،
هو من كان يتبرع عن الأطفالِ لجلْبِ الكرةِ من البيوت،
هو الذي كان يطْرقُ بابنا بعنف، فأخرجُ غاضباً
يبتسم.. أبتسم
أعطيه الكرة، فيواصل اللعب.
أهلُ الطفلِ يفتشونَ منذ أيامٍ عنِ القاتل،
وأنا أفتشُ عن طفلٍ ماكر ؛
رمى الكرةَ للأعلى .
قَبٌلَ سنةٍ لم أُكملْ كتاب لؤي حمزة عباس
«الكتابةُ إنقاذُ اللغةِ مِن الغرق»
شعرتُ أنَّها مجازفة
أنْ أغْرقَ
ويأتي القرَّاءُ يحاولونَ اصطيادَ جُثتي
يبالغون في قذفِ الأفكار
لكنَّ موتي فكرةٌ ثقيلةٌ لا تصلُ إلى القاع.
ثم يأتون بأُمَّي لتصرخَ وأخرج إلى السَّطح
حيَّـاً !
ألم أقلْ لكم إنَّها مجازفة
أُمَّي لا تعرفُ القراءةَ والكتابة.
ثمّ ماذا ستكونُ صرختي، وأنا في الماء
قَبْلَ سنةٍ
كنتُ حذراً من النَّار !
علي إبراهيم الياسري | الغَرَقُ في الكِتابة
_
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
....................
«وكلَّما وهبتم قلوبَكم نفَسَ العزلة الرقيقةِ - عزلةِ اللانهائيِّ، استذكِروا نساءَكم»
_
_
أتيَقَّنُ : أجملُ ما فيكِ دَمْعُكِ - تجري
بين أمواجهِ
مراكبُ أيامنا .
| أدونيس
_
*معنى أن تمنحَ وجوداً مادياً لأعماق النفس الإنسانية.
_
بين أمواجهِ
مراكبُ أيامنا .
| أدونيس
_
*معنى أن تمنحَ وجوداً مادياً لأعماق النفس الإنسانية.
_
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
عن المسافة بين (اختيار الشاعر) و (اختيار العاشق)...
«وأبتهلُ الى الله عَلَّهُ أنْ يَغمرنا برحمته
وأبتهلُ عَلَّني أسلو..
ألا ليتَ حُكم القضاء لا يثقل علينا كثيراً
لأن هذه الأجنحة لم تَعد أجنحةً تطير
بل مجرد مَراوح لضربِ الهواء
الهواءُ الذي هو الآن صغير وجاف تماماً
أصغرُ وأجفّ من العزيمة
لَقنّـا أن نأبهَ ولا نأبه
لَقنّـا أن نجلسَ بسكينةٍ
صَلِّ من أجلنا نحنُ الآثمين الآن وساعة موتِنا
صَلِّ من أجلنا الآن وساعة موتِنا»
ت.س.إليوت | مقطع من قصيدة (أربعاء الرماد)
_
*عندما ترجمها يوسف سامي اليوسف (وهو ناقد ومترجم فلسطيني)، كَتب أنّ فيها أصالةً روحية تُكابد وتحنّ وتشتاق، وكأنها مرثية للشاعر -و ربما للإنسان عموماً، فقدرهُ أن يواجه وحشة الكون- ...
_
وأبتهلُ عَلَّني أسلو..
ألا ليتَ حُكم القضاء لا يثقل علينا كثيراً
لأن هذه الأجنحة لم تَعد أجنحةً تطير
بل مجرد مَراوح لضربِ الهواء
الهواءُ الذي هو الآن صغير وجاف تماماً
أصغرُ وأجفّ من العزيمة
لَقنّـا أن نأبهَ ولا نأبه
لَقنّـا أن نجلسَ بسكينةٍ
صَلِّ من أجلنا نحنُ الآثمين الآن وساعة موتِنا
صَلِّ من أجلنا الآن وساعة موتِنا»
ت.س.إليوت | مقطع من قصيدة (أربعاء الرماد)
_
*عندما ترجمها يوسف سامي اليوسف (وهو ناقد ومترجم فلسطيني)، كَتب أنّ فيها أصالةً روحية تُكابد وتحنّ وتشتاق، وكأنها مرثية للشاعر -و ربما للإنسان عموماً، فقدرهُ أن يواجه وحشة الكون- ...
_
الأوراقُ تَتعانقُ
في الأشجار ؛
إنـه عالمٌ
خـالٍ من الكلمات
لا شخصية له .
| وليمز
_
في الأشجار ؛
إنـه عالمٌ
خـالٍ من الكلمات
لا شخصية له .
| وليمز
_
–بورخِس: أتذكّر بعض الأشعار الجميلة لـ«إميليو أوريبي» من ميلو، أشعار تبدأ بطريقة تافهة، ثم تغدو عظيمة، وتتمدد: «أنا ولدتُ في ميلو، مدينة المستعمرات البيوت»… المهم، ليس هناك اختلاف كبير بين «مستعمرات البيوت» و«البيوت الاستعمارية». يقول: «أنا ولدتُ في ميلو، مدينة المستعمرات البيوت، في وسط سهل الرعب اللامنتهي»، ثم يتوسَّع «في وسط سهل الرعب اللامنتهي وبالقرب من البرازيل». كيف تتوسَّع القصيدة، ها؟ كيف تتوسَّع.
–يوسا: والأهمّ كيف تقرأها أنت.
–بورخِس: لا، لكن «أنا ولدت في ميلو، مدينة المستعمرات البيوت» لا تعني شيئاً؛ «في وسط سهل الرعب اللامنتهي وبالقرب من البرازيل»، هل ترى «المشهد الأخير». إنه شديد الجمال، إميليو أوريبي.
–يوسا: نعم إنه شديد الجمال. أتذكّر جملة لك: «قرأتُ أشياءً كثيرة، وعشتُ أشياءً قليلة»، عبارة جميلة من ناحية، وتبدو نوستالجية من ناحية أخرى.
–بورخِس: حزينة جداً.
–يوسا: يبدو أنك متأسف عليها.
–بورخِس: كتبتها حين كنت في الثلاثين من عمري، ولم أنتبه، حينها، إلى أن القراءة شكلٌ من أشكال الحياة، أيضاً.
–يوسا: لكن، ألا تشعر بنوستالجيا لأشياء لم تفعلها، لأنك كرّست وقتك لحياة فكرية صافية؟
–بورخِس: لا أعتقد. لأن المرء على المدى الطويل يعيش بشكل أساسي، كلّ الأشياء!
| من كتاب (نصف قرن مع بورخِس) لـِ ماريو بارغاس يوسا
_
–يوسا: والأهمّ كيف تقرأها أنت.
–بورخِس: لا، لكن «أنا ولدت في ميلو، مدينة المستعمرات البيوت» لا تعني شيئاً؛ «في وسط سهل الرعب اللامنتهي وبالقرب من البرازيل»، هل ترى «المشهد الأخير». إنه شديد الجمال، إميليو أوريبي.
–يوسا: نعم إنه شديد الجمال. أتذكّر جملة لك: «قرأتُ أشياءً كثيرة، وعشتُ أشياءً قليلة»، عبارة جميلة من ناحية، وتبدو نوستالجية من ناحية أخرى.
–بورخِس: حزينة جداً.
–يوسا: يبدو أنك متأسف عليها.
–بورخِس: كتبتها حين كنت في الثلاثين من عمري، ولم أنتبه، حينها، إلى أن القراءة شكلٌ من أشكال الحياة، أيضاً.
–يوسا: لكن، ألا تشعر بنوستالجيا لأشياء لم تفعلها، لأنك كرّست وقتك لحياة فكرية صافية؟
–بورخِس: لا أعتقد. لأن المرء على المدى الطويل يعيش بشكل أساسي، كلّ الأشياء!
| من كتاب (نصف قرن مع بورخِس) لـِ ماريو بارغاس يوسا
_
"حين تطرح سؤالاً على إنسان "بغبغان" أو "شبح" سوف يلجأ في التو إلى خزانة الأجوبة الجاهزة التي طرحها آخرون مفارقون له في الزمان والمكان للبحث عن الإجابة المناسبة دون أن يكلف نفسه عناء البحث عن إجابة تخصه أو حلولٍ تناسبه.. مثل هؤلاء الببغاوات والأشباح هم آفة حياتنا المعاصرة. إنهم مجرد صور مستنسخة لأصول فات زمانها".
| سيد إمام
_
| سيد إمام
_
القلب
••••••
في الصحراء، رأيت مخلوقا عاريا، حيوانا
يحمل قلبه في يديه،
آكلا منه
قلت، "أهو طيب المذاق، ياصديق؟"
فأجاب: "إنه مرّ .
لكني أحبه
لأنه مرّ ،
ولأنه قلبي."
ستيفن كرين | ت: سركون بولص
••••••
في الصحراء، رأيت مخلوقا عاريا، حيوانا
يحمل قلبه في يديه،
آكلا منه
قلت، "أهو طيب المذاق، ياصديق؟"
فأجاب: "إنه مرّ .
لكني أحبه
لأنه مرّ ،
ولأنه قلبي."
ستيفن كرين | ت: سركون بولص
«احترس، أيها التائه، فالطريق تسير هي أيضا»
| ريلكه
«علامةُ الطريق.. أنه بلا علامة»
| فريد الدين العطّار
_
| ريلكه
«علامةُ الطريق.. أنه بلا علامة»
| فريد الدين العطّار
_
وما أكثر ما سيسألكِ جاهل، حين يحاول بفكره أن يفهم: ”إن كان نهاية الدرب العجز والفقر، فعلام كل هذا العناء والبلاء؟”
فتردين بصبرِ الأوّاه الحليم: ”إن خطيئةَ من سلكوه أشرف من حسنة من لم يسلكوه”.
| فريد الدين العطّار
_
فتردين بصبرِ الأوّاه الحليم: ”إن خطيئةَ من سلكوه أشرف من حسنة من لم يسلكوه”.
| فريد الدين العطّار
_
هل يُدرك القارئ أن هناك حالةً حيث يصير الإنسان: (خلاصة الإنسانية)، فكأنه لا جسم له مع أنه يتكلم ويمشي بجسمٍ مرئي! كالمقطع* التالي:
ظِـلُّ الأشجار يقْفزُ على معنى الربيعِ والخريف
هكذا
إي
هكذا
سأمضي يوماً.
| علي إبراهيم الياسري
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
*من قصيدة (أكثرُ مِن فُصُولٍ أرْبَعَة)
ظِـلُّ الأشجار يقْفزُ على معنى الربيعِ والخريف
هكذا
إي
هكذا
سأمضي يوماً.
| علي إبراهيم الياسري
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
*من قصيدة (أكثرُ مِن فُصُولٍ أرْبَعَة)
نبدأ باليدين
وعندما لا يسعفنا الكلام
ننتهي باليدين؛
فهل ننتهي؟
نُرَبيّها للأصدقاء
فتحصُدها المياهُ العميقةُ والحروب.
| أمجد ناصر
_
وعندما لا يسعفنا الكلام
ننتهي باليدين؛
فهل ننتهي؟
نُرَبيّها للأصدقاء
فتحصُدها المياهُ العميقةُ والحروب.
| أمجد ناصر
_
«و رفعَ الشابُ رأسهُ إلى النافذة المَحبوبة، فوَجدها مُغلقة.. فودَعها بنظرةِ عطفٍ وحنان أذابت الطلَّ على خصاصها»
نجيب محفوظ | من رواية زقاق المدق
*وهو يصف (الندى) عندما وصف نظرات عباس الحلو الذي يتأمل النافذة -نافذة "حميدة".. !
_
نجيب محفوظ | من رواية زقاق المدق
*وهو يصف (الندى) عندما وصف نظرات عباس الحلو الذي يتأمل النافذة -نافذة "حميدة".. !
_
«لأنّي لمْ أستطعْ أنْ أتوقّفَ للموت
تَوقف هو منْ أجلي»
| إميلي ديكنسون
«وأنتِ أبداً يُطاردُك الموت
سيُوفه الحَزينة»
| سنية صالح
_
تَوقف هو منْ أجلي»
| إميلي ديكنسون
«وأنتِ أبداً يُطاردُك الموت
سيُوفه الحَزينة»
| سنية صالح
_