السوق الداخلي
1.15K subscribers
209 photos
33 videos
6 files
120 links
عن أشياء في السوق لا تشترى ولا تباع
Download Telegram
الحكاية | وديع سعادة
في مقدمة كتابه ، استوقفني فادي عزّام كثيراً عندما قال:

«يوماً ، سألت صديقي الأصم في الجامعة - بالكتابة طبعاً - وكان قد وُلد أصمّاً ، هل تسمع أيةَ أصوات ؟ .. كتبَ لي بأنه يسمع كل شيء ، و دهشتُ حين صار يشبّه الأصوات بالألوان والمذاقات . قال لي : إن صوت البنت التي يحبها مزيج من انتزاع الضماد عن الجلد المجروح ورائحة الخبيزة»
_
الأغنية الذكية، هي التي تتسامى، تتبخر، تختفي ، في لحظة الاستماع. تبقى الألحان تتردد على مسامعك، وكأنها مبتورة من الكلمات، كأن المطرب جعل الكلام هجينا وغريبا، كأنه بالألحان صنع غربة الكلام ، نفاه من معناه، وجرده فنيا ، في صحراء خضراء هذه المرة.

أحبُّ المطرب الذي ، يجعلني أغيب، عن الكلام الذي يغنيه، وكأننا، لفرط أهمية ما يقول، نقرر أن لا نسمع، لأن الخيال صنع أغنيتنا الموازية، وصارت جاهزة، كأن المطربّ وسيلة، للوصول، إلى مطرب آخر، غريب، مجهول، في أعماق منسية.
_
في قصيدتها الأخيرة بعنوان (غراب يطلب الغفران) ، كتبت سنية صالح في نهايتها عبارة مبتورة :


« العاصفة سحبتْ خَيط الكلام من فمي
ملوّثاً بالدم منذ ملايين السنين

قلت … »



وتكتفي القصيدة إلى هنا ، حاملةً معها ما تبقى إلى عالم الغياب .
_
*ربما لأن الغياب في عالم سنية صالح ، يبدو كما وصفته هنا :

« تجيءُ ساعة الغياب في طريقي
كفاصلة بين كلمتين عن الحب »

_
السوق الداخلي
https://youtu.be/x3UkL8K1-3c
*
*

« أُحس أنني كمن يتكلم في الحُلم . وماذا يؤثر في العالم الكلامُ في الحُلم . »

هكذا أجابت الجميلة سنية صالح في أحد حواراتها. وهذا ما أخذني للأغنية أعلاه ، لأن الأغاني كذلك ، هي هذه الفُسحة في الأحلام ، لقول ما لا يقال .
_
أنا المرأةُ السوداء قلباً وقالباً كقطعةٍ من الليل قذف بها إلى هذا الكون كيفما اتفق. فالليل مقيم وأصيل، أما النهار فعابر. الليل ليس شراً إنه ظلام ليس أكثر والنهار ليس خيراً إنه ضوء فقط.




| ليلى صلاح
_
إن الاستعارات خطيرة وإن الحبّ يبدأ من استعارة. وبكلمة أُخرى : الحبّ يبدأ في اللحظة التي تسجَّل فيها امرأةٌ دخولها في ذاكرتنا الشعرية من خلال عبارة.


| كونديرا

_
أحياناً ، في غياب أبي ،
كنتُ أرى إلى القمر ينزلُ على درج اللّيل ،
خطوةً خطوةً ،
لكي ينامَ خِفيةً على ذراع أمّي .




أدونيس | من قصيدة غيمة فوق قصابين
شارلي شابلن
شعر: سلام دواي
«خطر لي موقفُ إنعام وهي تنقل إلى بيتنا في البياع عدداً كبيراً من أجهزة الكمبيوتر الخاصة بفرع بنك الرافدين الذي تعمل فيه ، لحمايتها من الدمار المحتمل قبل الهجوم الأمريكي عام 2003 ، ثم مبادرتها إلى إعادتها كلها بعد أن وضعت الحرب أوزارها . خطر لي أن هذا الموقف يمثّل ولاءً للبنك بعيداً عن السّلطة السياسية المحتملة ، وأن الولاء للوطن لا يكتسب معناه إلا إذا كَرَّسه ولاء صغير كهذا»



فلاح رحيم | مقطع من رواية
_
السوق الداخلي
https://youtu.be/Q8_B4ivGov0
*
*
في الدقيقة الـ 24 من الأمسية ستظهر مع الحضور امرأة ، تجلس بشكلٍ غريب ، تهزُ رأسها بحركة مُدهشة ، وكأنها تتلقى درساً ؛ صدقوني لِمثلها يُقرأ الشعر 💔 .