السوق الداخلي
1.15K subscribers
209 photos
33 videos
6 files
120 links
عن أشياء في السوق لا تشترى ولا تباع
Download Telegram
*خمسميل ( 5 ميل)
(حي من أحياء مدينة البصرة)





خمسميل
____
حين يمر القطار بقربكِ

تهتزُ بيوتكِ

فنضحك نحنُ

نحنُ الذين ليس لنا بيوت.



|علي الأمارة
_
السوق الداخلي
*خمسميل ( 5 ميل) (حي من أحياء مدينة البصرة) خمسميل ____ حين يمر القطار بقربكِ تهتزُ بيوتكِ فنضحك نحنُ نحنُ الذين ليس لنا بيوت. |علي الأمارة _
*
*


« قد لا يكون الجسد شيئاً شخصياً ، لكنّه فردي . والجسد يتجّلى بكيفية من الكيفيات في الكتابة »



| رولان بارت
_
مقطع وصفي لـ عربة الأحزان ، من قصة لـ محمود عبد الوهاب ، رصدها وهو مُتجه إلى بغداد لإكمال دراسته العليا ، بعنوان ( القطار الصاعد إلى بغداد ) :


« كنتُ كثير الحركة قلقاً لا أستقر في مقعدي ، وحين خفتت الدردمة قليلاً ، ارتفع في العربة المستطيلة نحيب امرأةٍ معيدية خطّت الخمسين ، ارتمت تحت اقدام المسافرين بإهمالٍ حزين ، وألقت أمامها بلا مُبالاة قفة مطلية بالقار الأسود تكومت فيها أكياس قذرة وملابس عتيقة تنبعث منها رائحة كريهة . ولم تقوَ المرأة على احتباس عبراتها المختنقة فـ أفلتت منها صرخات بائسة وأنين موجع مكتوم بَتر أحاديث المسافرين و لجَم ألسنتهم .

كانت تَبكي بحرقة ابنها الوحيد الشاب الذي مات في مستشفى البصرة الكئيب النائي ، وتتمخط وتمسح أطراف أصابعها بثوبها الأزرق الخشن وهي تنحب بترنيمة محلية مُبكية وتضرب بيدها ركبتها اليسرى . ثم ارتفعت ، واهنةً ، مختنقة مجهولة ، ولما رفعتُ رأسي قليلاً تبينتُ أن امرأةً أخرى كانت جالسة غير بعيد عني أسندت رأسها الرخي المحزون الى نافذة مغلقة وقد أرسلت عينها العلية خطين من الدموع الصامتة الصادقة ، إذ وجدت في بكاء هذه المعيدية واحزانها مُتنفساً لآلامها المغلولة ، فقد أطبق قلبها العجوز على آلام غائرة دفينة .. .. »

_
* في النهاية ، يخبرنا عبد الوهاب :

« نزلت المعيدية المكلومة في أور ، إلا أنني أراها الآن وكأنها لا تزال في ضجعتها كومةً حزينة »
_
لا نشيدٌ يُطاول صدركِ
العامرَ بالشُهب والكَمال
و لا أحدٌ
رآكِ بعين الصقر
وأنتِ تُمسكين حجراً رومانياً
بين يديكِ .



| أمجد ناصر
_
وضعُ ابتسامةٍ في قصيدة مهمة معقدة.

حين تنتمي لقبيلة من البكّائين.



| كاظم اللايذ
_
السوق الداخلي
Photo
* يقول فوزي كريم ، بأن صوت (حسب ) ، لمن يعرفهُ ، داخلي .. ككلِ شيءٍ فيه ..
_
احتفاء بالأشياء الزائلة | محمود البريكان


أربعُ أيدٍ
تمتدُّ إلى دفء النار معاً
وعيونٌ أربع
تتأمل طفلاً في مهده
مائدةٌ
من زاد الفقراء
وحديثٌ هادئ
الليلُ، وفيلمُ السهرة
أنسامُ الفجر ترفُّ رفيفَ جناح فراشة
العشبُ الليُّن بعد الغيث
يبدو منتعشاً ونظيفاً
الموسيقى تتموج في الغرفة
عنوانُ كتابٍ مُمتعْ
كأسُ الماءِ لظمآن
نعاسُ المتعبِ
لعبُ الأطفال وضجّتُهم
الذكرى تمرق في لحظة
خطةُ يومٍ قادم
نورُ الشمس
مجرّد نور الشمس .
 
أجملُ ما في العالمِ
مشهدُه العابر
و مباهجُه الصغرى .
 
طوبى لكَ
إن كنتَ بسيط القلب
فستفهم مجدَ الأرض
سحرَ الأشياءِ المألوفة
إيقاعَ الدأبِ اليومي
و جمالَ أواصرٍ لا تبقى
و سعادة ما هو زائل .
_
السوق الداخلي
ربما يقابله بورخِس عندما يخبرنا :

« أناء الليل ، وفترة الغفوة التي كان أرقي يمنُّ بها عليَّ ؛ كنتُ أحلم بالكتاب »

_
أقصى حبّي

أن أقصمَ ظَهر العزلة

لتظلّ معي .




| سركون بولص
_
* كُله باسم الحبّ يا سركون
« أنتِ براءةُ الثمرة على الأرض الغريبة »


سان - جون بيرس | شاعر فرنسي
.
القراءة لـ سان - جون بيرس ليست عاديةً أبداً ، لاسيّما وأنت تقرأ ترجمة الأعمال الكاملة له من قبل أدونيس ، الذي وصفَ شعر بيرس في أحد حواراته بأنه : ( يكتب الشعر ، مُقتحماً العالم ، مُعيداً تكوينه ) ..

و ربما نلمسهُ في هذا المقطع :

« يا امرأةً مأخوذةً في عبيرها ، وامرأةً مأخوذةً في كُنهها ، الشفاهُ التي شَمّـتكِ لن يكون لها أبداً شميمُ الموت .. فوقَ الفسادِ أنتِ ، أيتها النعمة »

________________

* بالتأكيد لاحظتم حضور أدونيس في هذه الترجمة
_
بيسوا💔
UMBERTO ECO