السوق الداخلي
1.15K subscribers
209 photos
33 videos
6 files
120 links
عن أشياء في السوق لا تشترى ولا تباع
Download Telegram
من قصة خاطفة لبطلة رواية "حجر الصبر"
السوق الداخلي
Photo
كُل شيء فيه شيء من الظالم

كُل شيء فيه شيء من المظلوم ..



| فؤاد حدّاد
_
* يروي لنا روجيه غرينييه :


كان لي في السابق ، زميل قديم ، متكتم ، رصين ، متزوج و ربّ عائلة . مات بشكل مفاجئ . وما إن تم دفنه حتى اتصلت سيّدة بالمكتب :

« اعذروني عن المضايقة ، أليس السيد ( س ) موجوداً ؟ اليوم الأربعاء .وهو يأتي كل يوم أربعاء للغداء عندي .. »

كانت هذه المرأة قد أمضت حياتها في السّر ، تنتظر يوم الأربعاء . كانت على ما يبدو تُخادع الزمن بكتابة القصائد . مُخادعة الزمن ! يا لها من عبارة ! و قتل الوقت ! ... انما في الوقت الحاضر ، لم يعد الانتظار يُجدي ، ولكن من سيتمكن من قول ذلك لها ؟ لم يكن بإمكانها حتى قراءة اعلان الوفاة في الصحف :
خليلة السيد ( س ) كانت عمياء .
_
في ( الموسيقى ) أنتظرك .
« الحبّ للوردة و الوردة للسكاكين »



| رياض الصالح حسين
_
ترتيلة مُبعثرة | أُنسي الحاج
أصوات من داخل سفينة نوح

لقد أُنتشلت الأفواه فقط.

أنتم أيها الغرقى

إسمعونا

نحن أيضا.

•••••••••••••••••••

| باول تسيلان
_
هل يمكن للقارئ هنا ، أن ينسجم مع ما هو مكتوب أعلاه، دون أن يتخيل سفينة نوح الغريبة، وهي تتخلى عن حمل البشر، بل تحمل أفواههم، أفواههم فقط، دون أي شيء آخر. فيطلب من هو على السفينة من الغريق أن يستمع ، على الأقل.

وهي صورة سيريالية غير معقولة، توحي بالكثير، توحي بمشقة أن لا يسمعك أحد، وتوحي بمرارة تخلي الإنسان عن جسده وحريته، ثمنا للنجاة والخلاص، وكأن الإنسان يدفع ثمن حياته مقدما ، بأن يعيش حياة مبتورة.
[ فالمُحب الصادق من انتقلَ إلى صِفة المحبوب ،
لا من أنزلَ المَحبوب إلى صِفته ]



| ابن عربي
_
ما كانَ شيءٌ أحبَبْتـهُ إلاّ و أبكاني .

قالَ المَيْت .

















| بسّام حجّار
-
*خمسميل ( 5 ميل)
(حي من أحياء مدينة البصرة)





خمسميل
____
حين يمر القطار بقربكِ

تهتزُ بيوتكِ

فنضحك نحنُ

نحنُ الذين ليس لنا بيوت.



|علي الأمارة
_
السوق الداخلي
*خمسميل ( 5 ميل) (حي من أحياء مدينة البصرة) خمسميل ____ حين يمر القطار بقربكِ تهتزُ بيوتكِ فنضحك نحنُ نحنُ الذين ليس لنا بيوت. |علي الأمارة _
*
*


« قد لا يكون الجسد شيئاً شخصياً ، لكنّه فردي . والجسد يتجّلى بكيفية من الكيفيات في الكتابة »



| رولان بارت
_
مقطع وصفي لـ عربة الأحزان ، من قصة لـ محمود عبد الوهاب ، رصدها وهو مُتجه إلى بغداد لإكمال دراسته العليا ، بعنوان ( القطار الصاعد إلى بغداد ) :


« كنتُ كثير الحركة قلقاً لا أستقر في مقعدي ، وحين خفتت الدردمة قليلاً ، ارتفع في العربة المستطيلة نحيب امرأةٍ معيدية خطّت الخمسين ، ارتمت تحت اقدام المسافرين بإهمالٍ حزين ، وألقت أمامها بلا مُبالاة قفة مطلية بالقار الأسود تكومت فيها أكياس قذرة وملابس عتيقة تنبعث منها رائحة كريهة . ولم تقوَ المرأة على احتباس عبراتها المختنقة فـ أفلتت منها صرخات بائسة وأنين موجع مكتوم بَتر أحاديث المسافرين و لجَم ألسنتهم .

كانت تَبكي بحرقة ابنها الوحيد الشاب الذي مات في مستشفى البصرة الكئيب النائي ، وتتمخط وتمسح أطراف أصابعها بثوبها الأزرق الخشن وهي تنحب بترنيمة محلية مُبكية وتضرب بيدها ركبتها اليسرى . ثم ارتفعت ، واهنةً ، مختنقة مجهولة ، ولما رفعتُ رأسي قليلاً تبينتُ أن امرأةً أخرى كانت جالسة غير بعيد عني أسندت رأسها الرخي المحزون الى نافذة مغلقة وقد أرسلت عينها العلية خطين من الدموع الصامتة الصادقة ، إذ وجدت في بكاء هذه المعيدية واحزانها مُتنفساً لآلامها المغلولة ، فقد أطبق قلبها العجوز على آلام غائرة دفينة .. .. »

_
* في النهاية ، يخبرنا عبد الوهاب :

« نزلت المعيدية المكلومة في أور ، إلا أنني أراها الآن وكأنها لا تزال في ضجعتها كومةً حزينة »
_
لا نشيدٌ يُطاول صدركِ
العامرَ بالشُهب والكَمال
و لا أحدٌ
رآكِ بعين الصقر
وأنتِ تُمسكين حجراً رومانياً
بين يديكِ .



| أمجد ناصر
_
وضعُ ابتسامةٍ في قصيدة مهمة معقدة.

حين تنتمي لقبيلة من البكّائين.



| كاظم اللايذ
_
السوق الداخلي
Photo
* يقول فوزي كريم ، بأن صوت (حسب ) ، لمن يعرفهُ ، داخلي .. ككلِ شيءٍ فيه ..
_