*مقطع من قصة قصيرة بعنوان ( رغبات في الغضب )
لـ خوان خوسيه ميّـاس :
تعلّم أبي أن يشاهد التلفزيون بحيادية يقف لها شعر المرء . كان يبدو أنه يشاهد شيئاً آخر ، شيئاً غير مرئي لبقية الفانين .
-لكن هل تشاهد ما نشاهده ؟ كانت أمي تسأله
ولم يكن يُجيبها ، لم يُجبها قط . كنت أتغدى معهما يوماً في الأسبوع ، وكانت تذهلني صلابة أبي ، وكانت تبدو لي جديرة بالإعجاب . لقد بلغتْ عملية التجاهل أن يقلع عن التدخين ، أن يهجر السيجارة التي كانت في سنواته الأخيرة الشيء الواقعي الوحيد الذي يرتبط به بيأسٍ ما . وباتت أمي ، التي قضت حياتها تلومه على التدخين ، تنتقده لأنه أقلع عن التدخين ، بل و باتت هي من كانت تكره التدخين ، مدمنة للمارلبورو ، وكانت تنفخ الدخان في وجهه لتُغريه .
أعتقد أن أبي هجر التدخين كسلاً ، وأنه توقف عن الكلام كسلاً ، وأنه لم يكن يتحرك عن الكنبة كسلاً . فكرتُ في أحيان كثيرة أنه لن يموت كسلاً . على أي حال بما أن البايولوجيا تقوم بمهمتها في الموت ، فذات يوم بعد الغداء ، بدأ الاحتضار من دون أي مقدمات من أي نوع . سألته أمي إن كان بخير ، فأجابها إجابة قاطعة ، و مات .
-أنت لا تخدعني -قالت له أمي- أعرف عن يقين أنك مُت .
_
لـ خوان خوسيه ميّـاس :
تعلّم أبي أن يشاهد التلفزيون بحيادية يقف لها شعر المرء . كان يبدو أنه يشاهد شيئاً آخر ، شيئاً غير مرئي لبقية الفانين .
-لكن هل تشاهد ما نشاهده ؟ كانت أمي تسأله
ولم يكن يُجيبها ، لم يُجبها قط . كنت أتغدى معهما يوماً في الأسبوع ، وكانت تذهلني صلابة أبي ، وكانت تبدو لي جديرة بالإعجاب . لقد بلغتْ عملية التجاهل أن يقلع عن التدخين ، أن يهجر السيجارة التي كانت في سنواته الأخيرة الشيء الواقعي الوحيد الذي يرتبط به بيأسٍ ما . وباتت أمي ، التي قضت حياتها تلومه على التدخين ، تنتقده لأنه أقلع عن التدخين ، بل و باتت هي من كانت تكره التدخين ، مدمنة للمارلبورو ، وكانت تنفخ الدخان في وجهه لتُغريه .
أعتقد أن أبي هجر التدخين كسلاً ، وأنه توقف عن الكلام كسلاً ، وأنه لم يكن يتحرك عن الكنبة كسلاً . فكرتُ في أحيان كثيرة أنه لن يموت كسلاً . على أي حال بما أن البايولوجيا تقوم بمهمتها في الموت ، فذات يوم بعد الغداء ، بدأ الاحتضار من دون أي مقدمات من أي نوع . سألته أمي إن كان بخير ، فأجابها إجابة قاطعة ، و مات .
-أنت لا تخدعني -قالت له أمي- أعرف عن يقين أنك مُت .
_
المسافةُ ترفعكِ في خيالي
المسافةُ تُدعى
الحُلم
| أُنسي الحاج
_
المسافةُ تُدعى
الحُلم
| أُنسي الحاج
_
السوق الداخلي
تؤلمني امرأةٌ في جسدي كُله . | بورخِـس _
*
*
سيرتفع بينكما ، ثلاثمئة ليلة و ثلاثمئة جدار أيضاً
*
سيرتفع بينكما ، ثلاثمئة ليلة و ثلاثمئة جدار أيضاً
أفكاري فَرحة
تُشبه ضجة جلاجل
خَلف استدارة الطريق .
| فرناندو بيسوا
_
تُشبه ضجة جلاجل
خَلف استدارة الطريق .
| فرناندو بيسوا
_
السوق الداخلي
أفكاري فَرحة تُشبه ضجة جلاجل خَلف استدارة الطريق . | فرناندو بيسوا _
*
*
ألمي الوحيد معرفتي أنها فَرِحة
*
ألمي الوحيد معرفتي أنها فَرِحة
السوق الداخلي
أفكاري فَرحة تُشبه ضجة جلاجل خَلف استدارة الطريق . | فرناندو بيسوا _
*
*
*
« النقاوة الوحيدة : أن لا نفكر .. »
*
*
« النقاوة الوحيدة : أن لا نفكر .. »
« كُل نَدفة ثلج هي تنهيدة ثقيلة من امرأة محزونة في مكانٍ ما في العالم . كل تلك التنهيدات التي تنساق باتجاه السماء تتجمع في الغيوم ثم تتساقط بهدوء على شكل قطع صغيرة على الناس »
خالد حسيني | روائي من أفغانستان
_
خالد حسيني | روائي من أفغانستان
_
« يا صديقي ..
بالنسبةِ لي و لك ، لا توجد إلا النهايات القصوى »
____________________
* من رسالة ألكترونية ، بعثها جليل القيسي - قاص وكاتب مسرحي عراقي - إلى محمد خضير
_
بالنسبةِ لي و لك ، لا توجد إلا النهايات القصوى »
____________________
* من رسالة ألكترونية ، بعثها جليل القيسي - قاص وكاتب مسرحي عراقي - إلى محمد خضير
_
كان جليل القيسي يكتب القصة القصيرة جداً ، كقصته التالية التي بعنوان ( عاشق حقيقي ) :
( قالت لأختها بحرارة : اسمعيني ، أمس في الليل قلت له ، كيف تسـتجيب لنداءاتي ؟ أجابني مثل إنسان خليق بحب ٍ أصيل ، يا الهي ، بالضبط كما يستجيب الكمان للقوس !! )
_
( قالت لأختها بحرارة : اسمعيني ، أمس في الليل قلت له ، كيف تسـتجيب لنداءاتي ؟ أجابني مثل إنسان خليق بحب ٍ أصيل ، يا الهي ، بالضبط كما يستجيب الكمان للقوس !! )
_
* تعليق :
( يقول النقّاد بأن القيسي لم يكن له استخدام أي صيغة تقليدية للوصف ، لهذا اتجه لمقارنة الحب الأصيل بـ استجابةِ واحدٍ من أحن وأعذب الآلات الموسيقية )
أما أنا ، فيأخذني هذا مباشرةً الى الناقد الإنكليزي ( فورستر ) ، وهو يقول بهذا المعنى :
« من المُحتمل أن يجد القصصي في الموسيقى أقرب موازٍ له »
_
( يقول النقّاد بأن القيسي لم يكن له استخدام أي صيغة تقليدية للوصف ، لهذا اتجه لمقارنة الحب الأصيل بـ استجابةِ واحدٍ من أحن وأعذب الآلات الموسيقية )
أما أنا ، فيأخذني هذا مباشرةً الى الناقد الإنكليزي ( فورستر ) ، وهو يقول بهذا المعنى :
« من المُحتمل أن يجد القصصي في الموسيقى أقرب موازٍ له »
_
في حوارية قد تبدو عادية لتشيخوف ، كتب التالي :
عندما مرّت كاتيا على نيكولاي ستيبانوفيتش ، كاد يسألها وهي على وشك المغادرة :
« إذن ، ألن تحضري جنازتي ؟ »
_
عندما مرّت كاتيا على نيكولاي ستيبانوفيتش ، كاد يسألها وهي على وشك المغادرة :
« إذن ، ألن تحضري جنازتي ؟ »
_