السوق الداخلي
1.15K subscribers
209 photos
33 videos
6 files
120 links
عن أشياء في السوق لا تشترى ولا تباع
Download Telegram
فضيحة جيفري إپستين
فاز فوكو وخسر چومسكي

عندما قرأت كتاب نيتشه "هكذا تكلّم زرادشت" قبل ٣٠ عاماً تقريباً، لم أفهم منه سوى الشيء اليسير. لم أصل إلى عمقه أو مقصده إلّا الآن بعد ثلاثين عاماً.

كان نيتشه يتحدّث عن انسان لا أعرفه، "إنسان أعلى" يتحدّى قيم مجتمعه ليخلق قيمه الخاصة التي ليست بالضرورة قيماً مثالية، لكنها قيم إنسان يريد أن يصبح إنساناً فحسب، وكم هو مرهق أن يكون المرء إنساناً، كما يقول الروائي الإنگليزي هيربرت ويلز في روايته العظيمة "جزيرة الدكتور مورو".

أن يكون المرء إنساناً يعني أن يتحلّى بالصدق والمثالية والرحمة وروح الجماعة، لكنها أشياء لا تتحقّق بسهولة، بل عبر الخداع والكذب وحتى القتل أحياناً. هذا هو "الإنسان الأعلى" وإنسان "الدكتور مورو"، إنسان مثاليته في عدمها وكماله في نقصه وصدقه في كذبه.

لقد صُدِمتُ من دقّة وصف نيتشه للإنسان وأنا أقرأ "فضائح" هذا الكائن الناطق التي تتوالى منذ بضعة أيام.

دع عنك فضيحة دار نشر عراقية زوّرت، أو ربما وقعت تحت فخ التزوير بحسن نيّة، لبعض كتبها المترجمة إلى العربية، واقرأ معي ملفات جيفري إپستين، الملياردير الأمريكي المتاجر بالقاصرات، التي أطلق جزءاً منها الكونغرس الأمريكي قبل يومين في أكبر فضيحة تطال إنسان كوكب الأرض.

وردت في تلك الملفات اسماء مسؤولين عالميين كبار، إضافة إلى شخصيات سياسية وثقافية وأكاديمية كبيرة، وهم على تواصل مع إپستين وعلاقاته المشبوهة.

من بين تلك الاسماء المفكّر الأمريكي الكبير نعوم چومسكي، استاذ اللسانيات ومحاضر جامعة أريزونا في مدينة توسان منذ العام ٢٠١٧، والذي ظهر أنه على علاقة طيبة مع إپستين حتى بعد إدانة الأخير بجريمة الإتجار الجنسي بالقاصرات. لا يعني هذا (حتى الآن طبعاً) أنه من زبائن إپستين للنوم مع القاصرات، لكنه يعني قطعاً أنه ليس لدى چومسكي أي مشكلة في التواصل مع مجرم كإپستين حتى مع ثبوت الجريمة عليه.

هذه فضيحة لم تنم الأكاديميا الأمريكية ليلتها منذ الإعلان عنها.

في جدال چومسكي الشهير مع الفيلسوف الفرنسي المابعد حداثي ميشيل فوكو، كان يقول إنّ الأخلاق طبيعة كونية بايولوجية غُرِستْ في البشر فطرةً وجوهرا، إذ يستطيع الإنسان معرفة الخطأ من الصواب بعقله "المعصوم"، وما ارتكاب البشر للأخطاء والجرائم إلّا لأنهم لم يصلوا إلى تلك الحقيقة الكونية، فيما كان فوكو يجادله أن الأخلاق ليست كذلك، بل طبيعة مُختَلقة تشكّلتْ اجتماعياً بوصفها صنعاً بشرياً خالصاً، ولا علاقة لها بالفطرة والجوهر أو العقل حتى، إذ كل هذه الأشياء نتاج التنشئة، لا النشأة.

چومسكي يرى في العقل طبيعة، وفوكو يرى فيها اجتماعاً. چومسكي يرى العدل والصواب والأخلاق والحكمة، مثل اكتساب اللغة عند البشر، نتاج بنى معرفية كونية طبيعية يتّفق عليها جميع الناس بالفطرة، فيما يراها فوكو بنى اجتماعية خاضعة للنسبية الثقافية المضادة للكونية والحقيقة المطلقة.
أمّا نيتشه، فكان يراها تجلّيات "إرادة القوّة" فحسب.

إذا كانت "الطبيعة البشرية" تعرف الخطأ من الصواب بفطرتها، لماذا إذن يتواصل چومسكي مع إپستين المجرم وهو في سجنه؟ لماذا يقول له في إحدى رسائله "إنّ تجربته معه كانت أهم تجارب حياته"؟ ما كانت تلك التجربة يا ترى؟ لماذا لم يستطع عقل چومسكي معرفة الخطأ أو الجريمة التي فعلها إپستين، إن كان العقل البشري "معصوماً" حقّاً ونتاج بنى معرفية كونية فطرية بإمكانها التمييز بين الخطأ والصواب؟

هل غابت عن چومسكي الحقيقة حقّاً؟ أم عرفها لكنه أراد أن يكون إنساناً فحسب، "إنساناً أعلى" يبتكر معاييره الخاصة التي لا يبوح بها إلى الناس والمجتمع والطلّاب داخل الصفوف الأكاديمية لأنها تناقض نظريته الفلسفية في الأخلاق، تلك النظرية التي فضحها نيتشه سابقاً وجادلها فوكو لاحقاً.

إمّا أن يكون چومسكي غير عارف بما فعله إپستين فتواصل معه (وهذا محال لأن الأخير حوكم وأودع السجن منذ ٢٠٠٨)، أو أنه يعرف حقّاً لكنه لم يهتم للأمر!

في كلتا الحالتين، فاز فوكو (وقبله نيتشه) من أن الأخلاق ليست كياناً كونياً "متعالياً" يسعى إليها البشر، كما يقول چومسكي، بل صناعة بشرية شكّلتها الظروف الاجتماعية المحيطة، وأن البشر يحاولون استخدامها من أجل "إرادة القوة والشر" فحسب.

__مادة لسليم سوزه_
أنا الآن
وحيد
وحيد
كان حبّكِ
عائلتي

| عصري مفارجة
أم عبدالله المحسن تنشر أبناءها وأحزانهم على حبل الغسيل

‏أمي التي تُمرِّغ أحزاننا في "الطشت"،
‏تستخرج من الجوارب خطواتنا المتعَبَة،
‏تستخرج قلوبنا من القميص،
‏وترى عليه بعض الدم،
‏تنفض جيوبنا الفارغة،
‏ إلا من بعض البياض،
‏تنشر الملابس في السطح،
‏كما لو أنها تنشرنا،
‏وتُقدّمنا قربانًا إلى اللهْ!
‏يا الله:
‏لماذا أنزلت المطر هذا المساء؟
‏حتى لا يجفّ حزن حبل الغسيل،
‏إنها إذًا ليلة أخرى في العراءْ!
…..

يُقيم هذا النص شعريته على تحويل الفعل اليوميّ البسيط إلى طقس كونيّ كثيف الدلالة، حيث تغدو الأم مركز العالم، وتتحوّل مجمل أعمالها المنزلية إلى أفعال رمزية تمسّ الوجود ذاته. فوعاء الغسيل "الطشت" يحضر كفضاء شعري تُمرَّغ فيه الأحزان. لكأن الحزن مادّة ملموسة قابلة للعصر والتنقية. ومنذ السطر الأول، يُدخِلنا الشاعر عبدالله المحسن في اقتصاد رمزيّ يُنقَل فيه الألم من التجريد إلى المحسوس، من الشعور إلى القماش. ومن الوجهة الأسلوبية ينتمي النص إلى قصيدة النثر ذات النفس السردي–التصويري، حيث تُستبدل الإيقاعات العروضية بإيقاع داخلي يتشكّل من التكرار، والتوازي التركيبي، والانزياح الدلالي.

يتوضح ذلك المنحى من خلال البنية التركيبية للنص الذي يهيمن عليه أسلوب الجملة الفعلية، وغالبًا بصيغة المضارع: تمرّغ، تستخرج، ترى، تنفض، تنشر، تُقدّم. حيث يمنح هذا الاختيار الأفعال طابعًا استمراريًا، وكأن الفعل الأموميّ لا ينقضي، بل يتكرّر بوصفه قدرًا يوميًا. كما يلحظ توازٍ تركيبي واضح في تكرار فعل "تستخرج" وهو تكرار يؤدي وظيفة إيقاعية ويؤسس لتدرّج دلالي: من "الخطوات" إلى "القلوب" إلى "الدم". أي من التعب الخارجي إلى الجرح الداخلي.

تتكرّس هذه الاستراتيجية بقوله "تستخرج من الجوارب خطواتنا المتعبة". وهي صورة تنطوي على نقل الحركة (الخطوات) إلى أثرها الماديّ (الجوارب)، بما يشبه قراءة الجسد من بقاياه. بمعنى أن الأم التي تؤدي مهمة الغسل، هي أيضًا قارئة آثار. تستنطق التعب الكامن في الأشياء، وتعيد تأويل حياة أبنائها عبر ما خلّفوه وراءهم. ويتصاعد هذا البعد حين يقول "تستخرج قلوبنا من القميص". إذ يبلغ المجاز ذروته في خرق الحدود بين الجسد وملابسه، بين الداخل والخارج، ليغدو القميص حاملاً للقلب، وللدم الذي "ترى عليه بعض الدم" في إشارة خافتة إلى الفقد أو الجرح أو الحياة القاسية خارج حضن الأم. إذ يُذيب هذا الانزياح الحدود بين الإنسان ومحيطه المادي، ويجعل الأشياء امتدادًا حسّيًا للذات. بمعنى نقل الصفات الإنسانية إلى الأشياء، والعكس.

كذلك تكتسب "الجيوب الفارغة" دلالة طبقية ووجودية في آن، فهي فراغ ماديّ لا يحتوي إلا "بعض البياض". ذلك البياض الذي يمكن قراءته بوصفه بقايا براءة، أو فقرًا نقيًا، أو أملًا هشًّا لم يتلطخ بعد. وهكذا تغسل الأم الملابس، لتفرغ الأبناء من العالم، وتعيدهم إلى حالة أولى من العري الرمزي. وهنا يمكن ملاحظة حركية النص من خلال الضمائر. ضمير الغائب (الأم) وضمير المتكلم الجمع (نا)، ما يؤسس لعلاقة حميمة بين الذات الجماعية والمتكلم المفرد. الأم تُرى من الخارج، لكنها تحمل الداخل الجمعي للأبناء.

في صورة نشر الملابس على السطح "كما لو أنها تنشرنا" يبلغ النص ذروة التماهي بين الإنسان وأشيائه، فالملابس امتداد للذات، وتعليقها في العراء فعل تعرية علنيّ، وطقس تقديم. الأمر الذي يُفضي إلى المفاجأة الدلالية الأخيرة: "وتُقدّمنا قربانًا إلى الله". حيث تنقلب الأم إلى كاهنة، والسطح إلى مذبح، وحبل الغسيل إلى حدّ فاصل بين الأرض والسماء. والأهم أن التضحية هنا لا تُستدعى كفعل موت، إنما كحالة تسليم، واعتراف بالعجز، وطلب نجاة. ليفصح النص عن فضائين لغويين متداخلين: فضاء منزليّ يوميّ: الطشت، الجوارب، القميص، الجيوب، الملابس، السطح، حبل الغسيل. مقابل فضاء روحي طقسي: قربان، الله. بحيث يخلق ذلك التداخل الأسلوبي ما بين اليوميّ والقدسيّ توترًا دلاليًا، حيث تتحول الأفعال المنزلية إلى طقوس شبه دينية، دون أن يفقد النص بساطته اللغوية.

وهكذا جاء النداء الختامي "يا الله" ليتجاوز فكرة الدعاء التقليدي، إلى حالة السؤال الاحتجاجي الرقيق "لماذا أنزلت المطر هذا المساء؟". فهذا المطر، الذي غالبًا ما يُقرأ كرمز للتطهير أو الرحمة، يتحوّل هنا إلى عائق، لأنه يمنع "حزن حبل الغسيل" من الجفاف. فالحزن يريد أن يجفّ، أن يكتمل طقسه، لكن السماء تؤجّله. وبذلك ينتهي النص على مفارقة قاسية. ليلة أخرى في العراء، حيث لا اكتمال للحزن، ولا عودة كاملة إلى الداخل. وهنا يبلغ الانزياح والتشخيص ذروتهما، عندما يُمنَح الجماد شعورًا، فيتحول إلى ذات متألمة تشارك الإنسان حزنه. وذلك عبر إيقاع داخلي، يعتمد على التقطيع والجمل القصيرة مهمتها تخليق إيقاعات متأنية تحاكي التردد والتأمل، كما تبرز بشكل قوي من خلال النداء "يا الله" حيث ينكسر النسق الوصفي ليحل محله خطاب مباشر، يمنح الخاتمة كثافة انفعالية عالية.
إن قوة هذا النص تكمن في لغته الشفافة، وفي قدرته على شحن التفاصيل اليومية بطاقة رمزية عالية دون افتعال. إنه نص يكتب الأم بوصفها ذاكرةً جماعية، ويكتب الفقر والتعب والخزن كحالات وجودية. كما يمنح الأشياء صوتًا خافتًا ونافذًا. لأنه لا يراهن على البلاغة الصاخبة، بل على أسلوب هادئ، شفاف، يُراكم أثره عبر التكرار والتوازي والتشخيص، ليصل بالقارئ إلى خاتمة مفتوحة على العراء الوجودي واللغوي معًا. وذلك عبر اقتصاد لغوي دقيق، وانزياح محسوب، وتكثيف تصويري يجعل من التفاصيل اليومية بنية شعرية عالية التوتر.

| محمد العباس

وصية بورخيس للقراء

(منقول عن رياض العلي)

"كنت أنصحهم بما نصحني به أبي: أن يقرؤوا كثيرًا قبل كل شيء، وأن ينظروا إلى القراءة كمتعة وليس واجبًا. أعتقد أن عبارة '' قراءة إلزامية'" هي تناقض لفظي؛ فالقراءة لا ينبغي أن تكون إلزامية. لا يمكن الحديث عن' 'متعة إلزامية''، لماذا؟ لأن المتعة ليست إلزامية، بل هي شيء نبحث عنه. وكذلك الأمر مع '' السعادة الإلزامية'' ؛ فالسعادة أيضًا نبحث عنها.

حسناً، لقد درّسْتُ الأدب الإنجليزي لعشرين عاماً في كلية الفلسفة والآداب بجامعة بوينس آيرس، وكنت دائماً أنصح طلابي: إذا مللتم من كتاب، اتركوه.
لا تقرؤوه لأنه مشهور، لا تقرؤوا كتاباً لأنه حديث، لا تقرؤوه لأنه قديم. إذا كان الكتاب مملاً بالنسبة لكم، اتركوه، حتى لو كان ذلك الكتاب هو '' الفردوس المفقود''، وهو ليس مملا بالنسبة لي، أو '' دون كيشوت'' ، وهو أيضا ليس مملاً بالنسبة لي.
لكن إذا كان الكتاب مملاً بالنسبة لكم، فلا تقرؤوه، فهذا الكتاب لم يُكتب من أجلكم. يجب أن تكون القراءة شكلاً من أشكال السعادة.

ما أنصح به أولئك القراء المحتملين لوصيتي التي لا أنوي كتابتها: كنت لأنصحهم بأن يقرؤوا كثيرًا، وألا يخافوا من سمعة المؤلفين، وأن يقرؤوا بحثًا عن سعادة شخصية، متعة شخصية. هذه هي الطريقة الوحيدة للقراءة.
وإلا، فإننا نسقط في حزن الببليوغرافيات، والاقتباسات، وفُلان، ثم قوسان، ثم تاريخان يفصل بينهما شرطة، ثم، على سبيل المثال، قائمة بالكتب التي كتبها أولئك الذين كتبوا عن ذلك المؤلف، وكل ذلك بؤس.

لم أعطِ طلابي سيرة ذاتية قط. قلت لهم: ''لا، لا تقرؤوا أي شيء مما كُتب عن فُلان، لم يقرأ شكسبير سطراً واحداً عما كتب عنه وكتب مسرحياته، لا تهتموا بما قيل عن شكسبير، اقرؤوا شكسبير أنتم''.
إذا كان شكسبير يثير اهتمامكم، فبها ونعمت. إذا كان شكسبير مملاً بالنسبة لكم، فاتركوه: شكسبير لم يكتب لكم بعد.
سيأتي يوم يكون فيه شكسبير أهلاً لكم وتكونون أهلاً لشكسبير.

وفي هذه الأثناء، لا ينبغي استعجال الأمور. نعم، كنت لأنصح قبل كل شيء بالقراءة والقراءة الهيدونية، قراءة المتعة، وليس القراءة الجامعية الحزينة المليئة بالإحالات والاقتباسات والتواريخ.
لقد أمتحنتُ طلاباً لمدة عشرين عاماً في كلية الفلسفة والآداب، وأفتخر بأحد الأمور القليلة في حياتي: لم أطرح سؤالاً قط.

كنت أقول لطلابي: ''تحدثوا إلينا، مثلاً، عن الدكتور صمويل جونسون، تحدثوا عن الشعر الأنجلوسكسوني، تحدثوا عن شكسبير، تحدثوا عن أوسكار وايلد، تحدثوا عن شو، وتكلموا، قولوا ما تفكرون به، أعدكم بعدم مقاطعتكم، أعدكم بعدم توجيه سؤال واحد أو سؤالكم عن تاريخ واحد لأنني شخصياً لا أعرفها وستنكشف جهالتي، لكن تحدثوا إن كان الموضوع يثير اهتمامكم'' .
وهكذا قدّموا امتحانات ممتازة. بينما هناك أساتذة أغبياء جداً يطرحون أسئلة، لأنهم لا يعرفون كيف يمتحنون".
ما بيننا هو السر
ويبدو من الصعب
إبقاؤه سراً
مع أننا أتلفنا الرسائل
وقطعنا الاتصالات
والتلفونات
سوى أنّه السرّ الحقيقي
بحيث لا يمكنه، أن يكون سراً
أبداً

|عناية جابر
‏" في كل صباح يستيقظ غزال في أفريقيا ، يجب عليه أن يجري أسرع من الأسد ، وإلا سيموت.
‏وفي كل صباح يستيقظ أسد ، يجب عليه أن يركض أسرع من الغزال ، وإلا فإنه سيموت من الجوع.
‏لا يهم من أنت - غزال أم أسد ؛ عندما تشرق الشمس ، عليك أن تركض "

‏- توماس فريدمان
أسمع، مقترباً من بئر، نداء استغاثة
- من هناك؟
- أنا يوسف. تركني إخوتي في البئر وهربوا
- ماذا تريد؟
- حبلاً
- لا أملك حبلاً. هذه صحراء كما تعرف
أ تريدُ رغيفاً، قنديلاً، قطعة حشيشة؟
- ارمِ ما عندك. شكراً لك.

| صلاح فائق