الذين بلا رغبات هم الأحياء حقاً.
لا شيء يقتلهم ولا يتركون ضحايا.
|وديع سعادة
لا شيء يقتلهم ولا يتركون ضحايا.
|وديع سعادة
أمنيتا ماركيز ونيرودا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
الصورة لنيرودا وماركيز، لصديقين في حديقة باريسية عام 1956 حسب موقع جامعة شيكاغو.
بعد الصورة بسنوات نال نيرودا نوبل، وبعده بسنوات نالها ماركيز.
في غمرة فوز نيرودا بالجائزة جمعهما حفل دعا نيرودا الأصدقاء إليه، وبينهم كان ماركيز، وكان هذا بباريس أيضاً حيث يعمل نيرودا سفيراً لبلده في فرنسا.
بعد أثر الصور الوحيد لجمعهما معاً، أُجري نقاش (دردشة) بين الاثنين في ذلك الحفل، وقد بُثّ عبر تلفزيون تشيلي عام 1971، فكان تصوير هذه الدردشة هو الأثر الثاني وربما الأخير الذي جمع أحد كبار شعراء القرن العشرين مع أحد أعظم مغيري الرواية في ذلك القرن الاستثنائي.
هنا، في الجملتين التاليتين، نقف على مركز الحوار، وعلى قيمة ما دار فيه، روائي عظيم يريد أن يكون شاعراً في السرد، وشاعر نادر يتمنى أن يكون سارداً في الشعر.
ــ ماركيز: لديَّ شعورٌ، ولا أدري إن كان بحكم المهنة أم أنّه تطورٌ يخضع له الكاتب، بأني أميل إلى تحويل السّرد الروائي إلى شعر.
ــ نيرودا: على العكس تماماً فأنا بحثتُ في فتراتٍ كثيرةٍ خلال حياتي عن طريقةٍ لسرد حكايةٍ ما في شعري.
-نشره الشاعر عبد الزهرة زكي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
الصورة لنيرودا وماركيز، لصديقين في حديقة باريسية عام 1956 حسب موقع جامعة شيكاغو.
بعد الصورة بسنوات نال نيرودا نوبل، وبعده بسنوات نالها ماركيز.
في غمرة فوز نيرودا بالجائزة جمعهما حفل دعا نيرودا الأصدقاء إليه، وبينهم كان ماركيز، وكان هذا بباريس أيضاً حيث يعمل نيرودا سفيراً لبلده في فرنسا.
بعد أثر الصور الوحيد لجمعهما معاً، أُجري نقاش (دردشة) بين الاثنين في ذلك الحفل، وقد بُثّ عبر تلفزيون تشيلي عام 1971، فكان تصوير هذه الدردشة هو الأثر الثاني وربما الأخير الذي جمع أحد كبار شعراء القرن العشرين مع أحد أعظم مغيري الرواية في ذلك القرن الاستثنائي.
هنا، في الجملتين التاليتين، نقف على مركز الحوار، وعلى قيمة ما دار فيه، روائي عظيم يريد أن يكون شاعراً في السرد، وشاعر نادر يتمنى أن يكون سارداً في الشعر.
ــ ماركيز: لديَّ شعورٌ، ولا أدري إن كان بحكم المهنة أم أنّه تطورٌ يخضع له الكاتب، بأني أميل إلى تحويل السّرد الروائي إلى شعر.
ــ نيرودا: على العكس تماماً فأنا بحثتُ في فتراتٍ كثيرةٍ خلال حياتي عن طريقةٍ لسرد حكايةٍ ما في شعري.
-نشره الشاعر عبد الزهرة زكي
لا أستغربُ
اختناقَكِ
أمامَ المرآة
فأنا
أحتفظُ
بصورتكِ
في صندوقٍ
لا أفتحُهُ.
| مروان البطوش
اختناقَكِ
أمامَ المرآة
فأنا
أحتفظُ
بصورتكِ
في صندوقٍ
لا أفتحُهُ.
| مروان البطوش
-شاهدة على قبر الجندي المجهول-
من أجل أن تنقذوا عالمكم، طلبتم من هذا الرجل أن يموت
هل لهذا الرجل أن يسأل لو قدر له أن يراكم الآن، لماذا؟
| أودن
من أجل أن تنقذوا عالمكم، طلبتم من هذا الرجل أن يموت
هل لهذا الرجل أن يسأل لو قدر له أن يراكم الآن، لماذا؟
| أودن
"لا يوجد مكان أكثر عزلة في هذا الكون من سرير طفل جريح لم يعد لديه عائلة تعتني به".
غسان أبو ستة| طبيب في غزة
غسان أبو ستة| طبيب في غزة
الشاعر في روسيا أكثر من شاعر
ذكرى لا تزال حية في الذهن ، أتذكرها بوضوح ، كلما مددت يدي الى احد دواوين الشاعرة ( آنا أخماتوفا ) أو قرأت مقالا عنها أو حضرت أمسية شعرية مكرسة لقراءة شعرها .
في الخامس من آذار 1966 ، كنت في قاعة جايكوفسكي في موسكو أحضر حفلا للموسيقى الكلاسيكية . وفي فترة الأستراحة بين وصلتي الحفل . كان الجمهور على وشك الخروج والتوجه الى الكافيتيريا ، عندما قالت عريفة الحفل : " إنتباه لطفاً " لدى يفتوشينكو ما يود أن يخبركم به .
كان يفتوشينكو ممشوق القامة ، أزرق العينين ، واثقاً من نفسه دائماً . يلقي قصائده ببراعة ممثل قدير ، ولكن هذه المرة رأيته مرتبكاً ، حائراً . وقف أمام المايكروفون للحظات ليلقي نظرة قلقة على الجمهور ، ثم قال بصوت متهدج : " وصلني للتو خبر وفاة آنا أخماتوفا " . ساد الوجوم على وجوه الحاضرين ، واجهشت بعض النساء بالبكاء ، وغادر الجميع القاعة ولكن لم يكن بوسع أحد أن يتناول شيئا من الكافيتيريا . ألم يقل يفتوشينكو في مقدمة احدى قصائده : " الشاعر في روسيا أكثر من شاعر " وهي مقولة ذهبت مثلاً .
-منقول-جودت هوشيار
ذكرى لا تزال حية في الذهن ، أتذكرها بوضوح ، كلما مددت يدي الى احد دواوين الشاعرة ( آنا أخماتوفا ) أو قرأت مقالا عنها أو حضرت أمسية شعرية مكرسة لقراءة شعرها .
في الخامس من آذار 1966 ، كنت في قاعة جايكوفسكي في موسكو أحضر حفلا للموسيقى الكلاسيكية . وفي فترة الأستراحة بين وصلتي الحفل . كان الجمهور على وشك الخروج والتوجه الى الكافيتيريا ، عندما قالت عريفة الحفل : " إنتباه لطفاً " لدى يفتوشينكو ما يود أن يخبركم به .
كان يفتوشينكو ممشوق القامة ، أزرق العينين ، واثقاً من نفسه دائماً . يلقي قصائده ببراعة ممثل قدير ، ولكن هذه المرة رأيته مرتبكاً ، حائراً . وقف أمام المايكروفون للحظات ليلقي نظرة قلقة على الجمهور ، ثم قال بصوت متهدج : " وصلني للتو خبر وفاة آنا أخماتوفا " . ساد الوجوم على وجوه الحاضرين ، واجهشت بعض النساء بالبكاء ، وغادر الجميع القاعة ولكن لم يكن بوسع أحد أن يتناول شيئا من الكافيتيريا . ألم يقل يفتوشينكو في مقدمة احدى قصائده : " الشاعر في روسيا أكثر من شاعر " وهي مقولة ذهبت مثلاً .
-منقول-جودت هوشيار
كل ما يلمسنا، أنا وأنتِ،
يأخذنا معًا،
مثل قوس الكمان
الذي يسحب صوتاً واحداً؛
من وترين منفصلين.
ريلكه
يأخذنا معًا،
مثل قوس الكمان
الذي يسحب صوتاً واحداً؛
من وترين منفصلين.
ريلكه
(طَرَدوني مِنَ العَمل)
طَرَدوني مِنَ العَمَلِ
وقالوا: اذهَبْ
واعمَلْ عِندَ الله.
وها أنا يا رَبِّ
مُحمَّد إبراهيم القِلّيني
أربعةٌ وثلاثونَ عامًا
مُتَزَوِّجٌ
وأَعُولُ طِفلَينِ
وأرغَبُ في العَمَلِ لدَيك.
أنا أُجيدُ كَثيرًا مِنَ المهاراتِ
كالطَّبخِ مَثَلًا..
لذَلِكَ يُمكِنُني أن أعمَلَ لدَيكَ طَبّاخًا
أقطِفُ نَجمَتَينِ وأعجِنُهُما جَيِّدًا
وأُضيفُ إلَيهِما ماءَ سَحابةٍ عَذبة.
ثُمَّ إنَّني صَبورٌ جِدًّا
ويُمكِنُني الِانتِظارُ حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ
وتَقومَ بتَسوِيةِ العَجين
سَأحمِلُ الطَّعامَ بنَفسي
وأطوفُ على الفُقَراءِ الذينَ نامُوا بلا عَشاءٍ
وأضَعُ الكثيرَ مِنهُ
على وسائدِهم المُبَقَّعةِ بالخَيبات.
قبلَ طَردي كُنتُ أحمِلُ البَضائعَ
وأنقُلُها إلى المَخازِنِ الواسِعةِ
فلماذا لا تُوَظِّفُني لدَيكَ شيّالًا؟
سَوفَ أحمِلُ السُّحُبَ على كَتِفي
وأُظَلِّلُ بها رُؤوسَ الأرامِلِ
اللواتي يَبِعنَ الخُضارَ في شَوارِعِ مَدينَتِنا.
أنا قوِيٌّ يا أللهُ
يُمكِنُني أن أحمِلَ جَبَلًا عظيماً
لأُثبِّتَ بهِ قلبَ امرأةٍ غَرِقَ وَلَدُها
وهوَ يُحاوِلُ الوُصولَ إلى أحلامِهِ
التي تنتَظِرُهُ على الجانِبِ الآخَرِ مِن البَحر.
ثُمَّ إنَّني أُجيدُ التَّفاوُضَ
ولَدَيَّ مَهارةُ عَقدِ الصَّفَقاتِ
مِمّا يؤَهِّلُني لإقناعِ الشَّيطانِ
بأن يُكَفِّرَ عَن ذَنبِهِ ويَسجُدَ لَك
رُبَّما بِهذا يَدخُلُ كُلُّ البَشَرِ الجَنّة.
أنا أخافُ من النّارَ
مُنذُ أنِ احتَرَقَ قَلبُ أبِي
وهُو يبحَثُ عَن رَغيفٍ لطِفلِهِ الجائع
أطعَمُوني بَعدَها آلافَ الأرغِفةِ
لكِنّي ما زِلتُ جائعًا يا ألله.
في الأعيادِ
أنفُخُ (البَلالينَ) لطِفلَيَّ
فهل يؤَهِّلِنُي ذلِكَ للعَمَلِ لديك
كنافِخِ بوقٍ؟
سأكونُ رَقيقًا جِدًّا
وسأنفُخُ ببُطْءٍ
ولن أُرهِبَ المَوتَى إذ يقومونَ معَ النَّفخ
بل رُبَّما أستَبدِلُ النّايَ بالبُوقِ
وأعزِفُ لَهُم ألحانًا مُبهِجة.
آه.. نسيتُ أن أخبركَ
أنا أُجيدُ الكِتابةَ
وأُفَكِّرُ في أن أعمَلَ كمَلاكٍ
يُسَجِّلُ كل ما يفعله رجُلٍ ما
اختَر لي رَجُلًا يا رَبِّ
شَريطةَ أن يكونَ غَنِيًّا
سأجلِسُ فَوقَ كَتِفِهِ الأيسر
وأسجل كل سيئاته
أريدُ أن أذهَبُ مَعَهُ إلى الفَنادِقِ الفاخِرة
وأكتُبُ في سِجِلِّهِ: أنَّهُ يُضاجِعُ امرَأةً بَيضاءَ
شَعرُها أسوَدُ
وعَيناها عَسَلِيّتانِ
وجَسَدُها لَيِّنٌ مِثلَ الإسفَنجِ
ولديها كَومةٌ مِنَ الأطفالِ الجَوعَى
يلعبون في حي شعبي
ريثما تعود إليهم بالطعام.
أُريدُ أن أذهَبَ مَعَهُ إلى حانةٍ
أنا لا أشرَبُ الخَمرَ يا أللهُ
فنَحنُ -الفُقَراءَ- نَسكَرُ مِن مشاكلنا
لكنّي أُريدُ أن أعرِفَ
كَيفَ يَسكَرُ الأغنياء؟
كثيرًا ما قَلَّمْتُ أظافِرِي
فلِماذا لا تُجَرِّبُني في تقليمِ أظافِرِ الشَّمسِ؟
لقَد طالَت يا ألله
لدَرَجةِ أنها تَغرِسُها في رُؤوسِ العُمّالِ
الذين يَعمَلونَ في المصانع البعيدة
العامِلُ مِن هَؤلاءِ
يَعودُ إلى بَيتِهِ بِرَأسٍ مُتَوَرِّمٍ
بَينَما أصحابُ المَصانِعِ
يُحصُونَ أرباحَهُم في المَكاتِبِ المُكَيَّفة.
لقَد طَرَدوني يا أللهُ
وها أنا ذا
مُحَمَّد إبراهيم القِلّيني
أربعةٌ وثلاثونَ عامًا
مُتَزَوِّجٌ
وأَعولُ طِفلَينِ
وعاطِلٌ عنِ العَمَلِ
فهل لدَيكَ وَظيفةٌ لي؟
|محمد القليني
طَرَدوني مِنَ العَمَلِ
وقالوا: اذهَبْ
واعمَلْ عِندَ الله.
وها أنا يا رَبِّ
مُحمَّد إبراهيم القِلّيني
أربعةٌ وثلاثونَ عامًا
مُتَزَوِّجٌ
وأَعُولُ طِفلَينِ
وأرغَبُ في العَمَلِ لدَيك.
أنا أُجيدُ كَثيرًا مِنَ المهاراتِ
كالطَّبخِ مَثَلًا..
لذَلِكَ يُمكِنُني أن أعمَلَ لدَيكَ طَبّاخًا
أقطِفُ نَجمَتَينِ وأعجِنُهُما جَيِّدًا
وأُضيفُ إلَيهِما ماءَ سَحابةٍ عَذبة.
ثُمَّ إنَّني صَبورٌ جِدًّا
ويُمكِنُني الِانتِظارُ حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ
وتَقومَ بتَسوِيةِ العَجين
سَأحمِلُ الطَّعامَ بنَفسي
وأطوفُ على الفُقَراءِ الذينَ نامُوا بلا عَشاءٍ
وأضَعُ الكثيرَ مِنهُ
على وسائدِهم المُبَقَّعةِ بالخَيبات.
قبلَ طَردي كُنتُ أحمِلُ البَضائعَ
وأنقُلُها إلى المَخازِنِ الواسِعةِ
فلماذا لا تُوَظِّفُني لدَيكَ شيّالًا؟
سَوفَ أحمِلُ السُّحُبَ على كَتِفي
وأُظَلِّلُ بها رُؤوسَ الأرامِلِ
اللواتي يَبِعنَ الخُضارَ في شَوارِعِ مَدينَتِنا.
أنا قوِيٌّ يا أللهُ
يُمكِنُني أن أحمِلَ جَبَلًا عظيماً
لأُثبِّتَ بهِ قلبَ امرأةٍ غَرِقَ وَلَدُها
وهوَ يُحاوِلُ الوُصولَ إلى أحلامِهِ
التي تنتَظِرُهُ على الجانِبِ الآخَرِ مِن البَحر.
ثُمَّ إنَّني أُجيدُ التَّفاوُضَ
ولَدَيَّ مَهارةُ عَقدِ الصَّفَقاتِ
مِمّا يؤَهِّلُني لإقناعِ الشَّيطانِ
بأن يُكَفِّرَ عَن ذَنبِهِ ويَسجُدَ لَك
رُبَّما بِهذا يَدخُلُ كُلُّ البَشَرِ الجَنّة.
أنا أخافُ من النّارَ
مُنذُ أنِ احتَرَقَ قَلبُ أبِي
وهُو يبحَثُ عَن رَغيفٍ لطِفلِهِ الجائع
أطعَمُوني بَعدَها آلافَ الأرغِفةِ
لكِنّي ما زِلتُ جائعًا يا ألله.
في الأعيادِ
أنفُخُ (البَلالينَ) لطِفلَيَّ
فهل يؤَهِّلِنُي ذلِكَ للعَمَلِ لديك
كنافِخِ بوقٍ؟
سأكونُ رَقيقًا جِدًّا
وسأنفُخُ ببُطْءٍ
ولن أُرهِبَ المَوتَى إذ يقومونَ معَ النَّفخ
بل رُبَّما أستَبدِلُ النّايَ بالبُوقِ
وأعزِفُ لَهُم ألحانًا مُبهِجة.
آه.. نسيتُ أن أخبركَ
أنا أُجيدُ الكِتابةَ
وأُفَكِّرُ في أن أعمَلَ كمَلاكٍ
يُسَجِّلُ كل ما يفعله رجُلٍ ما
اختَر لي رَجُلًا يا رَبِّ
شَريطةَ أن يكونَ غَنِيًّا
سأجلِسُ فَوقَ كَتِفِهِ الأيسر
وأسجل كل سيئاته
أريدُ أن أذهَبُ مَعَهُ إلى الفَنادِقِ الفاخِرة
وأكتُبُ في سِجِلِّهِ: أنَّهُ يُضاجِعُ امرَأةً بَيضاءَ
شَعرُها أسوَدُ
وعَيناها عَسَلِيّتانِ
وجَسَدُها لَيِّنٌ مِثلَ الإسفَنجِ
ولديها كَومةٌ مِنَ الأطفالِ الجَوعَى
يلعبون في حي شعبي
ريثما تعود إليهم بالطعام.
أُريدُ أن أذهَبَ مَعَهُ إلى حانةٍ
أنا لا أشرَبُ الخَمرَ يا أللهُ
فنَحنُ -الفُقَراءَ- نَسكَرُ مِن مشاكلنا
لكنّي أُريدُ أن أعرِفَ
كَيفَ يَسكَرُ الأغنياء؟
كثيرًا ما قَلَّمْتُ أظافِرِي
فلِماذا لا تُجَرِّبُني في تقليمِ أظافِرِ الشَّمسِ؟
لقَد طالَت يا ألله
لدَرَجةِ أنها تَغرِسُها في رُؤوسِ العُمّالِ
الذين يَعمَلونَ في المصانع البعيدة
العامِلُ مِن هَؤلاءِ
يَعودُ إلى بَيتِهِ بِرَأسٍ مُتَوَرِّمٍ
بَينَما أصحابُ المَصانِعِ
يُحصُونَ أرباحَهُم في المَكاتِبِ المُكَيَّفة.
لقَد طَرَدوني يا أللهُ
وها أنا ذا
مُحَمَّد إبراهيم القِلّيني
أربعةٌ وثلاثونَ عامًا
مُتَزَوِّجٌ
وأَعولُ طِفلَينِ
وعاطِلٌ عنِ العَمَلِ
فهل لدَيكَ وَظيفةٌ لي؟
|محمد القليني
في أحدِ الأيامِ سيرجعُ الكونُ جميلاً
بوجوهِ ناسِهِ وعيونِهم
بصدَأِ صحاراه الذهبيّ
وظلامِ غاباتِه النائمِ على ذكرياتنا.
في أحدِ الأيامِ سيرجعُ الكونُ جميلاً
بعدَ أن يرى تماماً أنَّ القسوةَ هي الموت
|أنسي الحاج
بوجوهِ ناسِهِ وعيونِهم
بصدَأِ صحاراه الذهبيّ
وظلامِ غاباتِه النائمِ على ذكرياتنا.
في أحدِ الأيامِ سيرجعُ الكونُ جميلاً
بعدَ أن يرى تماماً أنَّ القسوةَ هي الموت
|أنسي الحاج
الصديق الوحيد
إلى ولدي الطيّب ذي الأربعة أعوام
لم يتبق من أصدقائي القدامى أحد
ولدي الصغير هو صديقي الجديد
----------
كلَّ مساء
ولدي الصغير
يصعدُ معي سيارتي
يجلسُ في المقعد المجاور لي
هو وحدَه من تبقّى من أصدقائي
نتحدثُ معاً
نضحكُ معاً
ونثرثرُ معاً
نشتري من السوق ما نشاء
فهو صديقي الوحيد
ولكنّه سيكبر
أخشى أنْ يكبرَ
كيف أُقنعُه ياربْ
ألّا يكبر
كيف لي أن أشدَّ حبلَ طفولتِه
بصخرة الزمن المتهاوي
كيف لي أن أُلهيَه في البقاء صغيرا
ولكنه سيكبر
وحينَها
سيبدّل صديقَه القديم
سيكتشف أصدقاء جددا
------
وسيدور الزمان
وأصعد في المقعدِ المجاورِ له
حين يأخذُ صديقَه العجوزَ إلى المستشفى
سوف لا نتحدثً بشئ
لن نضحكَ معاً
أو نثرثرَ
ولن يعجبه ايُ شيءٍ من صديقه الشاعرِ العجوز
سوى أنه كان هذه القصيدة
| عارف الساعدي
إلى ولدي الطيّب ذي الأربعة أعوام
لم يتبق من أصدقائي القدامى أحد
ولدي الصغير هو صديقي الجديد
----------
كلَّ مساء
ولدي الصغير
يصعدُ معي سيارتي
يجلسُ في المقعد المجاور لي
هو وحدَه من تبقّى من أصدقائي
نتحدثُ معاً
نضحكُ معاً
ونثرثرُ معاً
نشتري من السوق ما نشاء
فهو صديقي الوحيد
ولكنّه سيكبر
أخشى أنْ يكبرَ
كيف أُقنعُه ياربْ
ألّا يكبر
كيف لي أن أشدَّ حبلَ طفولتِه
بصخرة الزمن المتهاوي
كيف لي أن أُلهيَه في البقاء صغيرا
ولكنه سيكبر
وحينَها
سيبدّل صديقَه القديم
سيكتشف أصدقاء جددا
------
وسيدور الزمان
وأصعد في المقعدِ المجاورِ له
حين يأخذُ صديقَه العجوزَ إلى المستشفى
سوف لا نتحدثً بشئ
لن نضحكَ معاً
أو نثرثرَ
ولن يعجبه ايُ شيءٍ من صديقه الشاعرِ العجوز
سوى أنه كان هذه القصيدة
| عارف الساعدي