Forwarded from السوق الداخلي (رفيق جيدٌ.. و)
_______________________________
لا تنسَ أن تُحضرَ لي جرائد يا رَجَب.
أحضر لي عشر جرائد ولا يهم أن تكون جرائد هذه السنة أو جرائد السنة الماضية!
أريدُ أن أقرأ أخبار الناس.
•
|
•
عبد الرحمن منيف
لا تنسَ أن تُحضرَ لي جرائد يا رَجَب.
أحضر لي عشر جرائد ولا يهم أن تكون جرائد هذه السنة أو جرائد السنة الماضية!
أريدُ أن أقرأ أخبار الناس.
•
|
•
عبد الرحمن منيف
الملائكةُ .. في مئويتها
يقترن اسم الشاعرة نازك الملائكة , بتأسيس جامعة البصرة .. ففي العام 1964 , جاءت نازك صحبةَ زوجها د. عبدالهادي محبوبة , مُكلّفينِ بتأسيس فرع لجامعة بغداد في محافظة البصرة .
قبل أن تدخل علينا نازك الملائكة لتدرسنا ( العروض ) كانت شهرتها الأدبية تملأ الآذان وكان اسمها يلمع مثلَ زمرّدة في مُقرّنصة المشهد الشعري , وكان كتابها الرائد ( قضايا الشعر المعاصر ) مقروءاً على امتداد بلاد العرب . وكانت حركة التجديد التي فجّرتها مع مجايلها السياب , ماتزال تعتمل على أشدّها في ساحة الأدب .
فوجئنا بشخصية أستاذتنا : لم تكن الملائكة - كما هي في شعرها - الرومانسيةَ الرقيقةَ الحالمة , المعذّبة الروح , الباكية في هدأة الليل , بل وجدنا أنفسنا أمام استاذة جادة صارمة منفعلة , ذات قلب من حديد , معتدّة بنفسها أشدّ الاعتداد ( قال بعض دارسي حياتها انها أول فتاة ظهرت بدون حِجاب في الثلاثينات من القرن الماضي, وأول عراقية سافرت الى الخارج من أجل الدراسة العليا دون مصاحبةِ أحدٍ من أفراد اسرتها ) .
إنّ ( العروض) الدرس الذي تدرّسه الملائكة ، درس عسير يصعب تعلمه بسهولة ، ويحتاج الى مؤهلات خاصة أساسها الأذن الموسيقية المرهفة ، وهذا لا يتوفر عند أغلب الناس , بل أن بعض الناس لا يستطيع تعلمه ؛ ولو أفنى فيه العمر كلّه .
لم تكن أستاذتنا - يرحمها الله - لتدرك هذا ... وكانت طريقتها , أن تعرض لنا البحر الشعري وتخوض في ضروبه وأَعاريضه , ونحن نكتب عنها ذلك . .. أما الحصة التي تليها فتكون للتطبيقات العملية .. وهنا الطامة الكبرى .. حيث تطلب من أحد الطلبة القيام إلى السبورة , وتستكتبه بيتاً من الشعر وتطلب منه أن يقطّعَه عروضياً , ثم ينسبَه إلى بحره .. والويل ثم الويل لمن يخفق في ذلك أو يتلكّأ... حتى صار هذا الدرس عند البعض كابوساً , وقلّ الأقبال على قسم اللغة العربية بسبب درس الملائكة .
لم يكن شعر نازك ودواوينها محطّ إقبال منا , نحنُ متأدبي ذلك الوقت , فقد كانت ثيمات قصائدها بعيدة عن همومنا ومعاناتنا , لقد كنّا نجد أنفسنا في شعر السياب . كنا نقرأ قصيدة الملائكة مرة ًواحدة , ونقرأ قصيدة السياب مراتٍ ومرات . وتبيتُ دواوينُه معنا على الوسائد.
وفي السنة التي كانت الملائكة تدرّسنا العروض ، مرتْ الذكرى الرابعة لوفاة السيّاب , فأردنا نحن طلبة قسم اللغة العربية أنْ نقيم حفلاً بهذه المناسبة , فأعددنا أنفسنا لذلك , وأردنا أنْ نُشرك أستاذتنا الملائكة معنا , فذهبنا إليها , ولكنها ردّتنا على أعقابنا , بل استهجنتْ طلبنا . وكانت ردةُ فعلنا الغاضبة أنْ ألغينا الاحتفال برمته .
أما علميتُها ، فقد كانت موضعَ احترام واعتراف الوسط الجامعي, وكنا أذا ما اختلفنا مع أساتذتنا في مسألة لغويةٍ ما , قالوا لنا : اذهبوا الى ( أمّ بَراق ) .
ان الاحتفاء بنازك الملائكة وأمثالها من أعلام الأمة , هي حالة من الصحو والعودة الى الذات الوطنية بعد سنوات من التخبط والانفلات إثر سقوط الدكتاتورية . تتطلب المؤازرة وغض النظر عن بعض الجزئيات في حياة هذا العَلَم أو ذاك : قيل عن نازك الملائكة انها مدحتْ عبدالسلام عارف .. نعم حدث هذا .. ولكننا حينما نريد أن نقيّم شخصاً , فعلينا أن ننظر إليهِ كُلاًّ متكاملاً , لا أن نجتزئ من حياته واقعةً واحدة ، ونبني عليها أحكاماً عامةً قاطعة . ألم يمدح المتنبي العظيم ( كافور الإخشيدي) ؟ أَلم يمدح الجواهري الملوك ؟ ألم يهلل السياب ويصفق لانقلاب 8 شباط الأسود ؟ ألم يبلْ سعدي يوسف في البئر ؟ . يجب أن ننظر الى كل حدث من هذا النوع ضمن ظرفه ومسبباته ودواعيه وسياقه التاريخي , وأن لا يكون هو الفاصل في حكمنا على هذا أو ذاك . مع الاحتفاظ – طبعاً – بحق الازدراء للمتزلفين و المتلونين الذين يميلون حيثما مالَ علَمُ القصر .
في مئويتها الأولى ... تحية لأستاذتنا , الشاعرة الرائدة نازك الملائكة , الجمانة العراقية الساطعة التي شقت طريقها إلى المجد في زمن صعب يناكفُ المرأة , وفي بيئة كابحة معادية لها ، وصارت بموهبتها واجتهادها الشخصي أشهرَ نساء العراق.
|كاظم اللايذ
يقترن اسم الشاعرة نازك الملائكة , بتأسيس جامعة البصرة .. ففي العام 1964 , جاءت نازك صحبةَ زوجها د. عبدالهادي محبوبة , مُكلّفينِ بتأسيس فرع لجامعة بغداد في محافظة البصرة .
قبل أن تدخل علينا نازك الملائكة لتدرسنا ( العروض ) كانت شهرتها الأدبية تملأ الآذان وكان اسمها يلمع مثلَ زمرّدة في مُقرّنصة المشهد الشعري , وكان كتابها الرائد ( قضايا الشعر المعاصر ) مقروءاً على امتداد بلاد العرب . وكانت حركة التجديد التي فجّرتها مع مجايلها السياب , ماتزال تعتمل على أشدّها في ساحة الأدب .
فوجئنا بشخصية أستاذتنا : لم تكن الملائكة - كما هي في شعرها - الرومانسيةَ الرقيقةَ الحالمة , المعذّبة الروح , الباكية في هدأة الليل , بل وجدنا أنفسنا أمام استاذة جادة صارمة منفعلة , ذات قلب من حديد , معتدّة بنفسها أشدّ الاعتداد ( قال بعض دارسي حياتها انها أول فتاة ظهرت بدون حِجاب في الثلاثينات من القرن الماضي, وأول عراقية سافرت الى الخارج من أجل الدراسة العليا دون مصاحبةِ أحدٍ من أفراد اسرتها ) .
إنّ ( العروض) الدرس الذي تدرّسه الملائكة ، درس عسير يصعب تعلمه بسهولة ، ويحتاج الى مؤهلات خاصة أساسها الأذن الموسيقية المرهفة ، وهذا لا يتوفر عند أغلب الناس , بل أن بعض الناس لا يستطيع تعلمه ؛ ولو أفنى فيه العمر كلّه .
لم تكن أستاذتنا - يرحمها الله - لتدرك هذا ... وكانت طريقتها , أن تعرض لنا البحر الشعري وتخوض في ضروبه وأَعاريضه , ونحن نكتب عنها ذلك . .. أما الحصة التي تليها فتكون للتطبيقات العملية .. وهنا الطامة الكبرى .. حيث تطلب من أحد الطلبة القيام إلى السبورة , وتستكتبه بيتاً من الشعر وتطلب منه أن يقطّعَه عروضياً , ثم ينسبَه إلى بحره .. والويل ثم الويل لمن يخفق في ذلك أو يتلكّأ... حتى صار هذا الدرس عند البعض كابوساً , وقلّ الأقبال على قسم اللغة العربية بسبب درس الملائكة .
لم يكن شعر نازك ودواوينها محطّ إقبال منا , نحنُ متأدبي ذلك الوقت , فقد كانت ثيمات قصائدها بعيدة عن همومنا ومعاناتنا , لقد كنّا نجد أنفسنا في شعر السياب . كنا نقرأ قصيدة الملائكة مرة ًواحدة , ونقرأ قصيدة السياب مراتٍ ومرات . وتبيتُ دواوينُه معنا على الوسائد.
وفي السنة التي كانت الملائكة تدرّسنا العروض ، مرتْ الذكرى الرابعة لوفاة السيّاب , فأردنا نحن طلبة قسم اللغة العربية أنْ نقيم حفلاً بهذه المناسبة , فأعددنا أنفسنا لذلك , وأردنا أنْ نُشرك أستاذتنا الملائكة معنا , فذهبنا إليها , ولكنها ردّتنا على أعقابنا , بل استهجنتْ طلبنا . وكانت ردةُ فعلنا الغاضبة أنْ ألغينا الاحتفال برمته .
أما علميتُها ، فقد كانت موضعَ احترام واعتراف الوسط الجامعي, وكنا أذا ما اختلفنا مع أساتذتنا في مسألة لغويةٍ ما , قالوا لنا : اذهبوا الى ( أمّ بَراق ) .
ان الاحتفاء بنازك الملائكة وأمثالها من أعلام الأمة , هي حالة من الصحو والعودة الى الذات الوطنية بعد سنوات من التخبط والانفلات إثر سقوط الدكتاتورية . تتطلب المؤازرة وغض النظر عن بعض الجزئيات في حياة هذا العَلَم أو ذاك : قيل عن نازك الملائكة انها مدحتْ عبدالسلام عارف .. نعم حدث هذا .. ولكننا حينما نريد أن نقيّم شخصاً , فعلينا أن ننظر إليهِ كُلاًّ متكاملاً , لا أن نجتزئ من حياته واقعةً واحدة ، ونبني عليها أحكاماً عامةً قاطعة . ألم يمدح المتنبي العظيم ( كافور الإخشيدي) ؟ أَلم يمدح الجواهري الملوك ؟ ألم يهلل السياب ويصفق لانقلاب 8 شباط الأسود ؟ ألم يبلْ سعدي يوسف في البئر ؟ . يجب أن ننظر الى كل حدث من هذا النوع ضمن ظرفه ومسبباته ودواعيه وسياقه التاريخي , وأن لا يكون هو الفاصل في حكمنا على هذا أو ذاك . مع الاحتفاظ – طبعاً – بحق الازدراء للمتزلفين و المتلونين الذين يميلون حيثما مالَ علَمُ القصر .
في مئويتها الأولى ... تحية لأستاذتنا , الشاعرة الرائدة نازك الملائكة , الجمانة العراقية الساطعة التي شقت طريقها إلى المجد في زمن صعب يناكفُ المرأة , وفي بيئة كابحة معادية لها ، وصارت بموهبتها واجتهادها الشخصي أشهرَ نساء العراق.
|كاظم اللايذ
جمال ٌ آخر ٌ لا نراه
ما من امرأة مهما كانت على قدر متواضع من الجمال يمكن أن تدعي بانها قبيحة !
وإن ادعت ذلك فمع نفسها ، ذلك ان التراث البشري جعل الجمال قرين المرأة ، وتمادى فجعله اول مزاياها ، فصارت تسعى الى تمثله والزهو به والسعي الى البقاء في إطاره أصلا وتجميلا .
لكن هذه السيدة البريطانية ان ماري بيفان والمولودة في العام ١٨٧٤ اقرت ب(قبحها ) بل واضطرت لاستثماره بين الناس !
نحن نتحدث عن الظروف التي تجعل المرأة تضحي بأبسط قناعاتها الشخصية لأجل حفظ كرامة الآخرين .
كانت السيدة بيفان جميلة هي الاخرى وتعمل ممرضة وقد تزوجت وانجبت أربعة أطفال حتى بلغت الثانية والثلاثين من العمرفاصيبت بمتلازمة نادرة تسمى متلازمة تضخم الأطراف حيث تبدا ملامح وجهها بالتضخم وكذلك اطرافها ما يجعلها في صورة مشوهة للناظرين يرافق ذلك الام في العضلات والمفاصل وجحوظ في العينين وصداع دائمي .
تم طردها من العمل ، ولان المصائب لا تأتي فرادى فقد توفى زوجها بعد ١١عاما من الزواج فتراكمت عليها الديون بسبب سعيها للإنفاق على اولادها الأربعة .
في يوم ما سمعت عن مسابقة لاقبح امرأة في العالم فاعتقدت انها الأقبح !
وتقدمت للمسابقة ففازت بقيمتها البخسة البالغة خمسين جنيها ،وهو رغم ذلك مبلغ لا بأس به حينذاك خفف شيئا من كاهل الديون عنها .
ثم عرض عليها سيرك في المدينة ان تشتغل معه فيطوف بها في المدن القريبة ليتفرج الناس على قبحها مقابل مبلغ من المال فقبلت مضطرة .
كان العمل شاقا فقد كانت رغم وضعها الصحي مجبرة للتنقل مشيا مع السيرك من ضاحية لأخرى ومن ريف لآخر ،وكان البشر المتفرجون قساة كالعادة ،فقد كان الأطفال يرمونها بالحجارة ويمارسون معها كل صنوف السخرية الجارحة .
وحين كانت تعود في الليل الى أطفالها بما تدره عليها أرباح (الاهانة ) هذه كانت ترى نفسها سعيدة وهي تلبي ابسط الاحتياجات لأطفالها من طعام وملبس لانها كانت تجد في نفسها اما صالحة .
وحين كانوا يستغرقون في النوم كانت تبكي لوحدها ،تبكي لحال امرأة ارتضت ان يُحتفى بقبحها كل ليلة احتفالا حافلا بالأذى والمساخر .
في واحدة من حفلات السيرك سقطت ان ماري على خشبة المسرح وماتت.
ظل الجمهور يصفق ساخرا والأطفال يرمونها بالحجارة وهم يحسبون انها تمثل الموت
لكنها ماتت حقا .
ماتت امرأة ارتضت ان يحتفي الناس بقبحها لاجل ان تظل جميلة في عيون أطفالها .
ما اعظم التضحية !
-إبراهيم البهرزي-
ما من امرأة مهما كانت على قدر متواضع من الجمال يمكن أن تدعي بانها قبيحة !
وإن ادعت ذلك فمع نفسها ، ذلك ان التراث البشري جعل الجمال قرين المرأة ، وتمادى فجعله اول مزاياها ، فصارت تسعى الى تمثله والزهو به والسعي الى البقاء في إطاره أصلا وتجميلا .
لكن هذه السيدة البريطانية ان ماري بيفان والمولودة في العام ١٨٧٤ اقرت ب(قبحها ) بل واضطرت لاستثماره بين الناس !
نحن نتحدث عن الظروف التي تجعل المرأة تضحي بأبسط قناعاتها الشخصية لأجل حفظ كرامة الآخرين .
كانت السيدة بيفان جميلة هي الاخرى وتعمل ممرضة وقد تزوجت وانجبت أربعة أطفال حتى بلغت الثانية والثلاثين من العمرفاصيبت بمتلازمة نادرة تسمى متلازمة تضخم الأطراف حيث تبدا ملامح وجهها بالتضخم وكذلك اطرافها ما يجعلها في صورة مشوهة للناظرين يرافق ذلك الام في العضلات والمفاصل وجحوظ في العينين وصداع دائمي .
تم طردها من العمل ، ولان المصائب لا تأتي فرادى فقد توفى زوجها بعد ١١عاما من الزواج فتراكمت عليها الديون بسبب سعيها للإنفاق على اولادها الأربعة .
في يوم ما سمعت عن مسابقة لاقبح امرأة في العالم فاعتقدت انها الأقبح !
وتقدمت للمسابقة ففازت بقيمتها البخسة البالغة خمسين جنيها ،وهو رغم ذلك مبلغ لا بأس به حينذاك خفف شيئا من كاهل الديون عنها .
ثم عرض عليها سيرك في المدينة ان تشتغل معه فيطوف بها في المدن القريبة ليتفرج الناس على قبحها مقابل مبلغ من المال فقبلت مضطرة .
كان العمل شاقا فقد كانت رغم وضعها الصحي مجبرة للتنقل مشيا مع السيرك من ضاحية لأخرى ومن ريف لآخر ،وكان البشر المتفرجون قساة كالعادة ،فقد كان الأطفال يرمونها بالحجارة ويمارسون معها كل صنوف السخرية الجارحة .
وحين كانت تعود في الليل الى أطفالها بما تدره عليها أرباح (الاهانة ) هذه كانت ترى نفسها سعيدة وهي تلبي ابسط الاحتياجات لأطفالها من طعام وملبس لانها كانت تجد في نفسها اما صالحة .
وحين كانوا يستغرقون في النوم كانت تبكي لوحدها ،تبكي لحال امرأة ارتضت ان يُحتفى بقبحها كل ليلة احتفالا حافلا بالأذى والمساخر .
في واحدة من حفلات السيرك سقطت ان ماري على خشبة المسرح وماتت.
ظل الجمهور يصفق ساخرا والأطفال يرمونها بالحجارة وهم يحسبون انها تمثل الموت
لكنها ماتت حقا .
ماتت امرأة ارتضت ان يحتفي الناس بقبحها لاجل ان تظل جميلة في عيون أطفالها .
ما اعظم التضحية !
-إبراهيم البهرزي-
أما كسرنا كؤوس الحب من زمن
فكيف نبكي على كأس كسرناهُ؟
رباه.. أشياؤه الصغرى تعذبني
فكيف أنجو من الأشياء رباهُ؟
هنا جريدته في الركن مهملة
هنا كتاب معا .. كنا قرأناهُ
على المقاعد بعض من سجائره
وفي الزوايا .. بقايا من بقاياهُ..
ما لي أحدق في المرآة .. أسأله
بأي ثوب من الأثواب ألقاهُ
أأدعي أنني أصبحت أكرهه؟
وكيف أكره من في الجفن سكناهُ؟
وكيف أهرب منه؟ إنه قدري
هل يملك النهر تغييرا لمجراه؟
أحبه .. لست أدري ما أحب به
حتى خطاياه ما عادت خطاياهُ
الحب في الأرض . بعض من تخلينا
لو لم نجده عليها .. لاخترعناهُ
ماذا أقول له لو جاء يسألني
إن كنت أهواه. إني ألف أهواهُ..
| نزار قباني
فكيف نبكي على كأس كسرناهُ؟
رباه.. أشياؤه الصغرى تعذبني
فكيف أنجو من الأشياء رباهُ؟
هنا جريدته في الركن مهملة
هنا كتاب معا .. كنا قرأناهُ
على المقاعد بعض من سجائره
وفي الزوايا .. بقايا من بقاياهُ..
ما لي أحدق في المرآة .. أسأله
بأي ثوب من الأثواب ألقاهُ
أأدعي أنني أصبحت أكرهه؟
وكيف أكره من في الجفن سكناهُ؟
وكيف أهرب منه؟ إنه قدري
هل يملك النهر تغييرا لمجراه؟
أحبه .. لست أدري ما أحب به
حتى خطاياه ما عادت خطاياهُ
الحب في الأرض . بعض من تخلينا
لو لم نجده عليها .. لاخترعناهُ
ماذا أقول له لو جاء يسألني
إن كنت أهواه. إني ألف أهواهُ..
| نزار قباني
وَكَم عَلَّمتُهُ.. نَظمَ القَوافي
فَلَمّا قالَ قافِيَةً..هَجاني
| معن بن أوس المزني
فَلَمّا قالَ قافِيَةً..هَجاني
| معن بن أوس المزني
▪ مؤهّلات
لم أصلحْ زجاجَ النافذة
كان الشرخُ على مقاسِ يدي الضئيلةِ
خاويةً أمدُّها كلَّ صباح
لأَلتقط ورقةً طريّةً
من شجرةٍ وحيدةٍ في الحديقة
ثمّ أطيّرُها في الهواء
وأحتفلُ حين أرى إلى الدمِ
يسيلُ على ذراعي
يرسمُ على جلدي نافذةً حمراء
،،،للنظرِ
إلى ما يسكنُ شراييني
والإنصات
إلى صوتٍ واهن في حنجرة الساعة
بلا حاجةٍ للوقتِ أنا
أغرفُ منْ نبيذِ التذكّر
بلاداً تخمّرتْ في القناني
أكتبُ كلّ ليلةٍ
سطراً مالحاً من سيرتي
وأعرفُ أنّ الوجعَ
لا يمكنُ تلوينُه بالبلاغةِ
وأنّني عندما أضعُ صورتي الشخصيّةَ في أعلى الصفحة
فإنّني لن أستطيعَ بأيِّ حالٍ
أنْ أحصلَ على وظيفةٍ
في حدائقِ الآلهة
| عبود الجابري
لم أصلحْ زجاجَ النافذة
كان الشرخُ على مقاسِ يدي الضئيلةِ
خاويةً أمدُّها كلَّ صباح
لأَلتقط ورقةً طريّةً
من شجرةٍ وحيدةٍ في الحديقة
ثمّ أطيّرُها في الهواء
وأحتفلُ حين أرى إلى الدمِ
يسيلُ على ذراعي
يرسمُ على جلدي نافذةً حمراء
،،،للنظرِ
إلى ما يسكنُ شراييني
والإنصات
إلى صوتٍ واهن في حنجرة الساعة
بلا حاجةٍ للوقتِ أنا
أغرفُ منْ نبيذِ التذكّر
بلاداً تخمّرتْ في القناني
أكتبُ كلّ ليلةٍ
سطراً مالحاً من سيرتي
وأعرفُ أنّ الوجعَ
لا يمكنُ تلوينُه بالبلاغةِ
وأنّني عندما أضعُ صورتي الشخصيّةَ في أعلى الصفحة
فإنّني لن أستطيعَ بأيِّ حالٍ
أنْ أحصلَ على وظيفةٍ
في حدائقِ الآلهة
| عبود الجابري
أخيراً تعلّمتُ أن الحياةَ التي قُدِّرَتْ لي ، هيَ الصورةُ ! الأمرُ أعسرُ من أن تقولَ : لقد عشتُ ... أبسطُ من أن تقولَ : سلاماً ! إذاً ، فلْنكُنْ في القطار ...
نعم ... أنت أحبَبْتَها !
| سعدي يوسف
نعم ... أنت أحبَبْتَها !
| سعدي يوسف
بعدما حدقنا ببعضنا
أنا والهاوية طويلاً
لم نعد نعرف الآن
أي واحد منا
هو الهاوية
كانت الهاوية أول الأمر
هي الحافة
ثمّ أصبحت كلّ شيء فجأة.
| مهند الخيگاني
أنا والهاوية طويلاً
لم نعد نعرف الآن
أي واحد منا
هو الهاوية
كانت الهاوية أول الأمر
هي الحافة
ثمّ أصبحت كلّ شيء فجأة.
| مهند الخيگاني
قلّما نلتفت إلى الجاذبيّة الأعمق للمرأة، تلك الجاذبيّة التي هي أيضًا مصدر جمال.
قلّما يستوقفنا الإيقاع، والأسلوب، والطريقة، ونعمة الحضور، والنُّطق ومضمون النُّطق... "تَكلَّم حتّى أراك"، يقول سقراط.
ثمّة نساء فائقات الجمال بغَضِّ النظر عن مَظهرهنّ الخارجي.
|عيسى مخلوف
قلّما يستوقفنا الإيقاع، والأسلوب، والطريقة، ونعمة الحضور، والنُّطق ومضمون النُّطق... "تَكلَّم حتّى أراك"، يقول سقراط.
ثمّة نساء فائقات الجمال بغَضِّ النظر عن مَظهرهنّ الخارجي.
|عيسى مخلوف
السوق الداخلي pinned «قلّما نلتفت إلى الجاذبيّة الأعمق للمرأة، تلك الجاذبيّة التي هي أيضًا مصدر جمال. قلّما يستوقفنا الإيقاع، والأسلوب، والطريقة، ونعمة الحضور، والنُّطق ومضمون النُّطق... "تَكلَّم حتّى أراك"، يقول سقراط. ثمّة نساء فائقات الجمال بغَضِّ النظر عن مَظهرهنّ الخارجي.…»
Forwarded from السوق الداخلي
لو كانت البصرة أرضاً
لتخطيتها
لكنّ البصرة سماء
|
سعدي يوسف
لتخطيتها
لكنّ البصرة سماء
|
سعدي يوسف
Forwarded from السوق الداخلي (Maryam Asaad)
إنني أبدأُ الأغنيةَ
بالمَلامةِ
بالقليلِ من الخمرِ
أو بالتهكمِ من لهجتي البدوية
لم تَبق للقادمين من الشعراء،
و لِي ،
غير نافلةٍ من كلامٍ
و شبرين من آخرِ الماء
أُغلقتْ في وجهنا القنطرة
«فها نحن نشقى»
بأوجاعنا اللغوية
نشقى لأن القصائدَ
لا تُطفىء الأسئلة
و نشقى لأن القصائدَ
لا تَبلغُ المرحلة
و ها ذي قصائدُنا ورقٌ ناشفٌ في
الحلوقِ .
أمجد ناصر | إلى سعدي يوسف
بالمَلامةِ
بالقليلِ من الخمرِ
أو بالتهكمِ من لهجتي البدوية
لم تَبق للقادمين من الشعراء،
و لِي ،
غير نافلةٍ من كلامٍ
و شبرين من آخرِ الماء
أُغلقتْ في وجهنا القنطرة
«فها نحن نشقى»
بأوجاعنا اللغوية
نشقى لأن القصائدَ
لا تُطفىء الأسئلة
و نشقى لأن القصائدَ
لا تَبلغُ المرحلة
و ها ذي قصائدُنا ورقٌ ناشفٌ في
الحلوقِ .
أمجد ناصر | إلى سعدي يوسف
الشفتانِ اللتانِ تريدان ما زالتا ، منذ أمسِ ، تريدانِ ؛ أرجوكِ أن تفهمي : مطرُ الصيفِ حُـبُّـك ِ ، والصيفُ ليسَ أميرَ الفصولِ ! ............... ............... ............... السحابةُ أنتِ إذاً أنتِ ، منذورةٌ للهطول ...
| سعدي يوسف
| سعدي يوسف
أوَ كُلُّ مَنْ أحببْتُ صِرْنَ قصيدةً ؟ أوَ كلُّ ما أبغضْتُ صارَ شواهداً في حفلتي ؟ ما أخْيبَ الـمَسعى ! * وما طَعْمُ القصيدةِ ، إنْ فقدتَ روائحَ الجـُُوريّ ، والآسِ الـمُـفَـلْـفَلِ بينَ ثوبَيها ؟ أتحسَبُ أنّ ما أفنَيتَ عُمرَكَ في كتابتِهِ ... الحياةَ ؟ إذاً ؟ إذاً ، يا سيّدي ، فلْتَرضَ بالنزْرِ اليسيرِ ( كما ظننْتَ ) ! بما تفضّلتِ الحبيبةُ أن تُبادلكَ : النعومةَ والكلامَ الهمْسَ والنُّعْمى على متْنِ الفِراشِ ... أليسَ ما تهَبُ الحبيبةُ ، في العشِيّةِ ، منتهى البحرِ ؟ القصائدُ لم تكُنْ إلاّ مدائحَها ؛ فكُنْ عند الحبيبةِ لا تكُنْ عندَ القصيدةِ وحدَها ... .............. .............. .............. أوَ كُلُّ مَن أحببتَ صِرْنَ قصيدةً ؟ ما أخيبَ المسعى!
| سعدي يوسف
| سعدي يوسف