Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق يحتفي بالشاعر العراقي الراحل أكرم الأمير.. بمناسبة يوم الأديب العراقي الذي تزامن مع مهرجان جواهريون في بغداد.
أحبُّ غيابكِ.
أحبّ حضوركِ كثيراً، لكنّ غيابكِ أحبّه أكثر.
أنْقصُ بدونكِ، ازدادُ اكتمالاً بحضورك، لكنّي أشعر بنقصي من دونك أقوى من إحساسي بالاكتمال في حضورك.
أحبّ غيابكِ....
|أنسي الحاج
أحبّ حضوركِ كثيراً، لكنّ غيابكِ أحبّه أكثر.
أنْقصُ بدونكِ، ازدادُ اكتمالاً بحضورك، لكنّي أشعر بنقصي من دونك أقوى من إحساسي بالاكتمال في حضورك.
أحبّ غيابكِ....
|أنسي الحاج
مَن ذا يُعيرُكَ عَينَهُ تَبكي بِها
أَرَأَيتَ عَيناً لِلبُكاءِ تُعارُ؟!
| العباس بن الأحنف
أَرَأَيتَ عَيناً لِلبُكاءِ تُعارُ؟!
| العباس بن الأحنف
عندما تكون الناجي الوحيد
لا يعني النجاة دائماً
من الممكن أيضاً
أن تكون جميع الضحايا
|مهند الخيگاني
لا يعني النجاة دائماً
من الممكن أيضاً
أن تكون جميع الضحايا
|مهند الخيگاني
لم يكنِ الهاربُ أخي
لم يكن الهارب أخاً اصلاً،
بل لم يكنِ الهارب هارباً.
تجاعيد قصائده الأخيرة تنبئُ بعدم تشبث الفكرة فيه.
هنالك ازدحامٌ عصيٌّ على الدلالات التي يستخدمها.
لم يكن الهاربُ يعرف قيادة النظام لوحده.
ولم يكتشف،
أنْ ليس هنالك أنظمة.
لم يكن الهارب هارباً حسب تصوّرهِ،
لكنّه ظلَّ يتفاجأ يومياً بعدمِ معرفتهِ
لطريق العودةِ.
وهو لم يكتشف،
أن لا طريق عودة أصلاً.
كانت الجريدة والمجلّة الفصليّة، تشكلانِ الوجهة الوحيدة التي تعطيه الإلهام للكتابةِ.
وهو يكتبُ،
رغم معرفته بأن قصائده مليئة بالتجاعيد.
لكنّه لم يكتشف، أنْ لا تجاعيد تظهر على القصائدِ،
فكيف لقصيدةٍ أن تكبُر؟!
لم يكن الهاربُ باحثاً،
كان يرسم طريق الرحلة بشوارعَ كثيرةً.
لكنّه لم يكتشف،
أنّ كل الشوارعِ تلك، ليست على الخريطة.
لم يكن الهاربُ هذا، باحثاً عاديّاً.
كان يكتبُ، بالرغم من معرفته بأن الذين يقرأون، ليسوا بحاجةٍ للنصحِ.
وأن من ينتظرون اصداراته الجديدةَ،
المليئة بالثوراتِ والهرب،
يسوقهم الفضول لرؤية الغلاف واسم دار النشر.
لم يكنِ الهاربُ شاعراً،
برغم أن الشعر كان دافعه الوحيد.
لكنّه لم يكتشف،
أنِ الشعر ليس دافعاً.
| مهدي المهنا
لم يكن الهارب أخاً اصلاً،
بل لم يكنِ الهارب هارباً.
تجاعيد قصائده الأخيرة تنبئُ بعدم تشبث الفكرة فيه.
هنالك ازدحامٌ عصيٌّ على الدلالات التي يستخدمها.
لم يكن الهاربُ يعرف قيادة النظام لوحده.
ولم يكتشف،
أنْ ليس هنالك أنظمة.
لم يكن الهارب هارباً حسب تصوّرهِ،
لكنّه ظلَّ يتفاجأ يومياً بعدمِ معرفتهِ
لطريق العودةِ.
وهو لم يكتشف،
أن لا طريق عودة أصلاً.
كانت الجريدة والمجلّة الفصليّة، تشكلانِ الوجهة الوحيدة التي تعطيه الإلهام للكتابةِ.
وهو يكتبُ،
رغم معرفته بأن قصائده مليئة بالتجاعيد.
لكنّه لم يكتشف، أنْ لا تجاعيد تظهر على القصائدِ،
فكيف لقصيدةٍ أن تكبُر؟!
لم يكن الهاربُ باحثاً،
كان يرسم طريق الرحلة بشوارعَ كثيرةً.
لكنّه لم يكتشف،
أنّ كل الشوارعِ تلك، ليست على الخريطة.
لم يكن الهاربُ هذا، باحثاً عاديّاً.
كان يكتبُ، بالرغم من معرفته بأن الذين يقرأون، ليسوا بحاجةٍ للنصحِ.
وأن من ينتظرون اصداراته الجديدةَ،
المليئة بالثوراتِ والهرب،
يسوقهم الفضول لرؤية الغلاف واسم دار النشر.
لم يكنِ الهاربُ شاعراً،
برغم أن الشعر كان دافعه الوحيد.
لكنّه لم يكتشف،
أنِ الشعر ليس دافعاً.
| مهدي المهنا
أطفئي عينيَّ، سأظل أراكِ.
صُمِّي أذنيَّ، سأظل أسمعكِ.
حتى بلا قدمين سأشقُّ دربي إليكِ،
وبلا فم سأذكر اسمكِ.
اكسري ذراعيَّ،
وسأضمُّكِ بقلبي،
مثل يد.
أوقفي قلبي وسيخفق عقلي،
وإنْ أضرمتِ في رأسي النارَ
سأشعر بكِ تحترقين في كلِّ نقطة من دمي.
***
من أجل أن تأتي يومًا
هذا النَفَس، ألم أغرفْه من مدِّ منتصفات الليالي
من أجل حبِّكِ،
من أجل أن تأتي إليَّ يومًا
وجهكِ،
كنتُ آمل أن أهدِّئه
بروائع لم تَزَلْ صعقاتُها بكرًا،
عندما يرتاح قبالة وجهي
في لانهاية ما أتكهَّنه.
كان فضاؤك يتغلغل هادئا إلى قسماتي،
ودمائي تبرق وتزداد عمقًا
لكي تستحق النظرةَ السامية التي تشرق فيك.
ولمَّا يشتد سواد الليل، بكلِّ نجماته،
عبر أغصان شجرة الزيتون الشاحبة،
كنتُ أنهض وأنتصب وأرتمي إلى الوراء،
وأتعلَّم الدرس الذي لم أدرك يومًا أنه منكِ.
آه، يا لقوَّتها الكلمات التي زرعتْ فيَّ،
حتى إذا حدثت ابتسامتك،
أنقل إليك بنظراتي فضاء العالم.
لكنك لا تأتين، أو تأتين متأخرة.
فانقضِّي، أيتها الملائكة،
على حقل الكتَّان الأزرق هذا
واحصدي..
احصدي!
| ريلكه
صُمِّي أذنيَّ، سأظل أسمعكِ.
حتى بلا قدمين سأشقُّ دربي إليكِ،
وبلا فم سأذكر اسمكِ.
اكسري ذراعيَّ،
وسأضمُّكِ بقلبي،
مثل يد.
أوقفي قلبي وسيخفق عقلي،
وإنْ أضرمتِ في رأسي النارَ
سأشعر بكِ تحترقين في كلِّ نقطة من دمي.
***
من أجل أن تأتي يومًا
هذا النَفَس، ألم أغرفْه من مدِّ منتصفات الليالي
من أجل حبِّكِ،
من أجل أن تأتي إليَّ يومًا
وجهكِ،
كنتُ آمل أن أهدِّئه
بروائع لم تَزَلْ صعقاتُها بكرًا،
عندما يرتاح قبالة وجهي
في لانهاية ما أتكهَّنه.
كان فضاؤك يتغلغل هادئا إلى قسماتي،
ودمائي تبرق وتزداد عمقًا
لكي تستحق النظرةَ السامية التي تشرق فيك.
ولمَّا يشتد سواد الليل، بكلِّ نجماته،
عبر أغصان شجرة الزيتون الشاحبة،
كنتُ أنهض وأنتصب وأرتمي إلى الوراء،
وأتعلَّم الدرس الذي لم أدرك يومًا أنه منكِ.
آه، يا لقوَّتها الكلمات التي زرعتْ فيَّ،
حتى إذا حدثت ابتسامتك،
أنقل إليك بنظراتي فضاء العالم.
لكنك لا تأتين، أو تأتين متأخرة.
فانقضِّي، أيتها الملائكة،
على حقل الكتَّان الأزرق هذا
واحصدي..
احصدي!
| ريلكه
Forwarded from السوق الداخلي (رفيق جيدٌ.. و)
_______________________________
لا تنسَ أن تُحضرَ لي جرائد يا رَجَب.
أحضر لي عشر جرائد ولا يهم أن تكون جرائد هذه السنة أو جرائد السنة الماضية!
أريدُ أن أقرأ أخبار الناس.
•
|
•
عبد الرحمن منيف
لا تنسَ أن تُحضرَ لي جرائد يا رَجَب.
أحضر لي عشر جرائد ولا يهم أن تكون جرائد هذه السنة أو جرائد السنة الماضية!
أريدُ أن أقرأ أخبار الناس.
•
|
•
عبد الرحمن منيف
الملائكةُ .. في مئويتها
يقترن اسم الشاعرة نازك الملائكة , بتأسيس جامعة البصرة .. ففي العام 1964 , جاءت نازك صحبةَ زوجها د. عبدالهادي محبوبة , مُكلّفينِ بتأسيس فرع لجامعة بغداد في محافظة البصرة .
قبل أن تدخل علينا نازك الملائكة لتدرسنا ( العروض ) كانت شهرتها الأدبية تملأ الآذان وكان اسمها يلمع مثلَ زمرّدة في مُقرّنصة المشهد الشعري , وكان كتابها الرائد ( قضايا الشعر المعاصر ) مقروءاً على امتداد بلاد العرب . وكانت حركة التجديد التي فجّرتها مع مجايلها السياب , ماتزال تعتمل على أشدّها في ساحة الأدب .
فوجئنا بشخصية أستاذتنا : لم تكن الملائكة - كما هي في شعرها - الرومانسيةَ الرقيقةَ الحالمة , المعذّبة الروح , الباكية في هدأة الليل , بل وجدنا أنفسنا أمام استاذة جادة صارمة منفعلة , ذات قلب من حديد , معتدّة بنفسها أشدّ الاعتداد ( قال بعض دارسي حياتها انها أول فتاة ظهرت بدون حِجاب في الثلاثينات من القرن الماضي, وأول عراقية سافرت الى الخارج من أجل الدراسة العليا دون مصاحبةِ أحدٍ من أفراد اسرتها ) .
إنّ ( العروض) الدرس الذي تدرّسه الملائكة ، درس عسير يصعب تعلمه بسهولة ، ويحتاج الى مؤهلات خاصة أساسها الأذن الموسيقية المرهفة ، وهذا لا يتوفر عند أغلب الناس , بل أن بعض الناس لا يستطيع تعلمه ؛ ولو أفنى فيه العمر كلّه .
لم تكن أستاذتنا - يرحمها الله - لتدرك هذا ... وكانت طريقتها , أن تعرض لنا البحر الشعري وتخوض في ضروبه وأَعاريضه , ونحن نكتب عنها ذلك . .. أما الحصة التي تليها فتكون للتطبيقات العملية .. وهنا الطامة الكبرى .. حيث تطلب من أحد الطلبة القيام إلى السبورة , وتستكتبه بيتاً من الشعر وتطلب منه أن يقطّعَه عروضياً , ثم ينسبَه إلى بحره .. والويل ثم الويل لمن يخفق في ذلك أو يتلكّأ... حتى صار هذا الدرس عند البعض كابوساً , وقلّ الأقبال على قسم اللغة العربية بسبب درس الملائكة .
لم يكن شعر نازك ودواوينها محطّ إقبال منا , نحنُ متأدبي ذلك الوقت , فقد كانت ثيمات قصائدها بعيدة عن همومنا ومعاناتنا , لقد كنّا نجد أنفسنا في شعر السياب . كنا نقرأ قصيدة الملائكة مرة ًواحدة , ونقرأ قصيدة السياب مراتٍ ومرات . وتبيتُ دواوينُه معنا على الوسائد.
وفي السنة التي كانت الملائكة تدرّسنا العروض ، مرتْ الذكرى الرابعة لوفاة السيّاب , فأردنا نحن طلبة قسم اللغة العربية أنْ نقيم حفلاً بهذه المناسبة , فأعددنا أنفسنا لذلك , وأردنا أنْ نُشرك أستاذتنا الملائكة معنا , فذهبنا إليها , ولكنها ردّتنا على أعقابنا , بل استهجنتْ طلبنا . وكانت ردةُ فعلنا الغاضبة أنْ ألغينا الاحتفال برمته .
أما علميتُها ، فقد كانت موضعَ احترام واعتراف الوسط الجامعي, وكنا أذا ما اختلفنا مع أساتذتنا في مسألة لغويةٍ ما , قالوا لنا : اذهبوا الى ( أمّ بَراق ) .
ان الاحتفاء بنازك الملائكة وأمثالها من أعلام الأمة , هي حالة من الصحو والعودة الى الذات الوطنية بعد سنوات من التخبط والانفلات إثر سقوط الدكتاتورية . تتطلب المؤازرة وغض النظر عن بعض الجزئيات في حياة هذا العَلَم أو ذاك : قيل عن نازك الملائكة انها مدحتْ عبدالسلام عارف .. نعم حدث هذا .. ولكننا حينما نريد أن نقيّم شخصاً , فعلينا أن ننظر إليهِ كُلاًّ متكاملاً , لا أن نجتزئ من حياته واقعةً واحدة ، ونبني عليها أحكاماً عامةً قاطعة . ألم يمدح المتنبي العظيم ( كافور الإخشيدي) ؟ أَلم يمدح الجواهري الملوك ؟ ألم يهلل السياب ويصفق لانقلاب 8 شباط الأسود ؟ ألم يبلْ سعدي يوسف في البئر ؟ . يجب أن ننظر الى كل حدث من هذا النوع ضمن ظرفه ومسبباته ودواعيه وسياقه التاريخي , وأن لا يكون هو الفاصل في حكمنا على هذا أو ذاك . مع الاحتفاظ – طبعاً – بحق الازدراء للمتزلفين و المتلونين الذين يميلون حيثما مالَ علَمُ القصر .
في مئويتها الأولى ... تحية لأستاذتنا , الشاعرة الرائدة نازك الملائكة , الجمانة العراقية الساطعة التي شقت طريقها إلى المجد في زمن صعب يناكفُ المرأة , وفي بيئة كابحة معادية لها ، وصارت بموهبتها واجتهادها الشخصي أشهرَ نساء العراق.
|كاظم اللايذ
يقترن اسم الشاعرة نازك الملائكة , بتأسيس جامعة البصرة .. ففي العام 1964 , جاءت نازك صحبةَ زوجها د. عبدالهادي محبوبة , مُكلّفينِ بتأسيس فرع لجامعة بغداد في محافظة البصرة .
قبل أن تدخل علينا نازك الملائكة لتدرسنا ( العروض ) كانت شهرتها الأدبية تملأ الآذان وكان اسمها يلمع مثلَ زمرّدة في مُقرّنصة المشهد الشعري , وكان كتابها الرائد ( قضايا الشعر المعاصر ) مقروءاً على امتداد بلاد العرب . وكانت حركة التجديد التي فجّرتها مع مجايلها السياب , ماتزال تعتمل على أشدّها في ساحة الأدب .
فوجئنا بشخصية أستاذتنا : لم تكن الملائكة - كما هي في شعرها - الرومانسيةَ الرقيقةَ الحالمة , المعذّبة الروح , الباكية في هدأة الليل , بل وجدنا أنفسنا أمام استاذة جادة صارمة منفعلة , ذات قلب من حديد , معتدّة بنفسها أشدّ الاعتداد ( قال بعض دارسي حياتها انها أول فتاة ظهرت بدون حِجاب في الثلاثينات من القرن الماضي, وأول عراقية سافرت الى الخارج من أجل الدراسة العليا دون مصاحبةِ أحدٍ من أفراد اسرتها ) .
إنّ ( العروض) الدرس الذي تدرّسه الملائكة ، درس عسير يصعب تعلمه بسهولة ، ويحتاج الى مؤهلات خاصة أساسها الأذن الموسيقية المرهفة ، وهذا لا يتوفر عند أغلب الناس , بل أن بعض الناس لا يستطيع تعلمه ؛ ولو أفنى فيه العمر كلّه .
لم تكن أستاذتنا - يرحمها الله - لتدرك هذا ... وكانت طريقتها , أن تعرض لنا البحر الشعري وتخوض في ضروبه وأَعاريضه , ونحن نكتب عنها ذلك . .. أما الحصة التي تليها فتكون للتطبيقات العملية .. وهنا الطامة الكبرى .. حيث تطلب من أحد الطلبة القيام إلى السبورة , وتستكتبه بيتاً من الشعر وتطلب منه أن يقطّعَه عروضياً , ثم ينسبَه إلى بحره .. والويل ثم الويل لمن يخفق في ذلك أو يتلكّأ... حتى صار هذا الدرس عند البعض كابوساً , وقلّ الأقبال على قسم اللغة العربية بسبب درس الملائكة .
لم يكن شعر نازك ودواوينها محطّ إقبال منا , نحنُ متأدبي ذلك الوقت , فقد كانت ثيمات قصائدها بعيدة عن همومنا ومعاناتنا , لقد كنّا نجد أنفسنا في شعر السياب . كنا نقرأ قصيدة الملائكة مرة ًواحدة , ونقرأ قصيدة السياب مراتٍ ومرات . وتبيتُ دواوينُه معنا على الوسائد.
وفي السنة التي كانت الملائكة تدرّسنا العروض ، مرتْ الذكرى الرابعة لوفاة السيّاب , فأردنا نحن طلبة قسم اللغة العربية أنْ نقيم حفلاً بهذه المناسبة , فأعددنا أنفسنا لذلك , وأردنا أنْ نُشرك أستاذتنا الملائكة معنا , فذهبنا إليها , ولكنها ردّتنا على أعقابنا , بل استهجنتْ طلبنا . وكانت ردةُ فعلنا الغاضبة أنْ ألغينا الاحتفال برمته .
أما علميتُها ، فقد كانت موضعَ احترام واعتراف الوسط الجامعي, وكنا أذا ما اختلفنا مع أساتذتنا في مسألة لغويةٍ ما , قالوا لنا : اذهبوا الى ( أمّ بَراق ) .
ان الاحتفاء بنازك الملائكة وأمثالها من أعلام الأمة , هي حالة من الصحو والعودة الى الذات الوطنية بعد سنوات من التخبط والانفلات إثر سقوط الدكتاتورية . تتطلب المؤازرة وغض النظر عن بعض الجزئيات في حياة هذا العَلَم أو ذاك : قيل عن نازك الملائكة انها مدحتْ عبدالسلام عارف .. نعم حدث هذا .. ولكننا حينما نريد أن نقيّم شخصاً , فعلينا أن ننظر إليهِ كُلاًّ متكاملاً , لا أن نجتزئ من حياته واقعةً واحدة ، ونبني عليها أحكاماً عامةً قاطعة . ألم يمدح المتنبي العظيم ( كافور الإخشيدي) ؟ أَلم يمدح الجواهري الملوك ؟ ألم يهلل السياب ويصفق لانقلاب 8 شباط الأسود ؟ ألم يبلْ سعدي يوسف في البئر ؟ . يجب أن ننظر الى كل حدث من هذا النوع ضمن ظرفه ومسبباته ودواعيه وسياقه التاريخي , وأن لا يكون هو الفاصل في حكمنا على هذا أو ذاك . مع الاحتفاظ – طبعاً – بحق الازدراء للمتزلفين و المتلونين الذين يميلون حيثما مالَ علَمُ القصر .
في مئويتها الأولى ... تحية لأستاذتنا , الشاعرة الرائدة نازك الملائكة , الجمانة العراقية الساطعة التي شقت طريقها إلى المجد في زمن صعب يناكفُ المرأة , وفي بيئة كابحة معادية لها ، وصارت بموهبتها واجتهادها الشخصي أشهرَ نساء العراق.
|كاظم اللايذ
جمال ٌ آخر ٌ لا نراه
ما من امرأة مهما كانت على قدر متواضع من الجمال يمكن أن تدعي بانها قبيحة !
وإن ادعت ذلك فمع نفسها ، ذلك ان التراث البشري جعل الجمال قرين المرأة ، وتمادى فجعله اول مزاياها ، فصارت تسعى الى تمثله والزهو به والسعي الى البقاء في إطاره أصلا وتجميلا .
لكن هذه السيدة البريطانية ان ماري بيفان والمولودة في العام ١٨٧٤ اقرت ب(قبحها ) بل واضطرت لاستثماره بين الناس !
نحن نتحدث عن الظروف التي تجعل المرأة تضحي بأبسط قناعاتها الشخصية لأجل حفظ كرامة الآخرين .
كانت السيدة بيفان جميلة هي الاخرى وتعمل ممرضة وقد تزوجت وانجبت أربعة أطفال حتى بلغت الثانية والثلاثين من العمرفاصيبت بمتلازمة نادرة تسمى متلازمة تضخم الأطراف حيث تبدا ملامح وجهها بالتضخم وكذلك اطرافها ما يجعلها في صورة مشوهة للناظرين يرافق ذلك الام في العضلات والمفاصل وجحوظ في العينين وصداع دائمي .
تم طردها من العمل ، ولان المصائب لا تأتي فرادى فقد توفى زوجها بعد ١١عاما من الزواج فتراكمت عليها الديون بسبب سعيها للإنفاق على اولادها الأربعة .
في يوم ما سمعت عن مسابقة لاقبح امرأة في العالم فاعتقدت انها الأقبح !
وتقدمت للمسابقة ففازت بقيمتها البخسة البالغة خمسين جنيها ،وهو رغم ذلك مبلغ لا بأس به حينذاك خفف شيئا من كاهل الديون عنها .
ثم عرض عليها سيرك في المدينة ان تشتغل معه فيطوف بها في المدن القريبة ليتفرج الناس على قبحها مقابل مبلغ من المال فقبلت مضطرة .
كان العمل شاقا فقد كانت رغم وضعها الصحي مجبرة للتنقل مشيا مع السيرك من ضاحية لأخرى ومن ريف لآخر ،وكان البشر المتفرجون قساة كالعادة ،فقد كان الأطفال يرمونها بالحجارة ويمارسون معها كل صنوف السخرية الجارحة .
وحين كانت تعود في الليل الى أطفالها بما تدره عليها أرباح (الاهانة ) هذه كانت ترى نفسها سعيدة وهي تلبي ابسط الاحتياجات لأطفالها من طعام وملبس لانها كانت تجد في نفسها اما صالحة .
وحين كانوا يستغرقون في النوم كانت تبكي لوحدها ،تبكي لحال امرأة ارتضت ان يُحتفى بقبحها كل ليلة احتفالا حافلا بالأذى والمساخر .
في واحدة من حفلات السيرك سقطت ان ماري على خشبة المسرح وماتت.
ظل الجمهور يصفق ساخرا والأطفال يرمونها بالحجارة وهم يحسبون انها تمثل الموت
لكنها ماتت حقا .
ماتت امرأة ارتضت ان يحتفي الناس بقبحها لاجل ان تظل جميلة في عيون أطفالها .
ما اعظم التضحية !
-إبراهيم البهرزي-
ما من امرأة مهما كانت على قدر متواضع من الجمال يمكن أن تدعي بانها قبيحة !
وإن ادعت ذلك فمع نفسها ، ذلك ان التراث البشري جعل الجمال قرين المرأة ، وتمادى فجعله اول مزاياها ، فصارت تسعى الى تمثله والزهو به والسعي الى البقاء في إطاره أصلا وتجميلا .
لكن هذه السيدة البريطانية ان ماري بيفان والمولودة في العام ١٨٧٤ اقرت ب(قبحها ) بل واضطرت لاستثماره بين الناس !
نحن نتحدث عن الظروف التي تجعل المرأة تضحي بأبسط قناعاتها الشخصية لأجل حفظ كرامة الآخرين .
كانت السيدة بيفان جميلة هي الاخرى وتعمل ممرضة وقد تزوجت وانجبت أربعة أطفال حتى بلغت الثانية والثلاثين من العمرفاصيبت بمتلازمة نادرة تسمى متلازمة تضخم الأطراف حيث تبدا ملامح وجهها بالتضخم وكذلك اطرافها ما يجعلها في صورة مشوهة للناظرين يرافق ذلك الام في العضلات والمفاصل وجحوظ في العينين وصداع دائمي .
تم طردها من العمل ، ولان المصائب لا تأتي فرادى فقد توفى زوجها بعد ١١عاما من الزواج فتراكمت عليها الديون بسبب سعيها للإنفاق على اولادها الأربعة .
في يوم ما سمعت عن مسابقة لاقبح امرأة في العالم فاعتقدت انها الأقبح !
وتقدمت للمسابقة ففازت بقيمتها البخسة البالغة خمسين جنيها ،وهو رغم ذلك مبلغ لا بأس به حينذاك خفف شيئا من كاهل الديون عنها .
ثم عرض عليها سيرك في المدينة ان تشتغل معه فيطوف بها في المدن القريبة ليتفرج الناس على قبحها مقابل مبلغ من المال فقبلت مضطرة .
كان العمل شاقا فقد كانت رغم وضعها الصحي مجبرة للتنقل مشيا مع السيرك من ضاحية لأخرى ومن ريف لآخر ،وكان البشر المتفرجون قساة كالعادة ،فقد كان الأطفال يرمونها بالحجارة ويمارسون معها كل صنوف السخرية الجارحة .
وحين كانت تعود في الليل الى أطفالها بما تدره عليها أرباح (الاهانة ) هذه كانت ترى نفسها سعيدة وهي تلبي ابسط الاحتياجات لأطفالها من طعام وملبس لانها كانت تجد في نفسها اما صالحة .
وحين كانوا يستغرقون في النوم كانت تبكي لوحدها ،تبكي لحال امرأة ارتضت ان يُحتفى بقبحها كل ليلة احتفالا حافلا بالأذى والمساخر .
في واحدة من حفلات السيرك سقطت ان ماري على خشبة المسرح وماتت.
ظل الجمهور يصفق ساخرا والأطفال يرمونها بالحجارة وهم يحسبون انها تمثل الموت
لكنها ماتت حقا .
ماتت امرأة ارتضت ان يحتفي الناس بقبحها لاجل ان تظل جميلة في عيون أطفالها .
ما اعظم التضحية !
-إبراهيم البهرزي-
أما كسرنا كؤوس الحب من زمن
فكيف نبكي على كأس كسرناهُ؟
رباه.. أشياؤه الصغرى تعذبني
فكيف أنجو من الأشياء رباهُ؟
هنا جريدته في الركن مهملة
هنا كتاب معا .. كنا قرأناهُ
على المقاعد بعض من سجائره
وفي الزوايا .. بقايا من بقاياهُ..
ما لي أحدق في المرآة .. أسأله
بأي ثوب من الأثواب ألقاهُ
أأدعي أنني أصبحت أكرهه؟
وكيف أكره من في الجفن سكناهُ؟
وكيف أهرب منه؟ إنه قدري
هل يملك النهر تغييرا لمجراه؟
أحبه .. لست أدري ما أحب به
حتى خطاياه ما عادت خطاياهُ
الحب في الأرض . بعض من تخلينا
لو لم نجده عليها .. لاخترعناهُ
ماذا أقول له لو جاء يسألني
إن كنت أهواه. إني ألف أهواهُ..
| نزار قباني
فكيف نبكي على كأس كسرناهُ؟
رباه.. أشياؤه الصغرى تعذبني
فكيف أنجو من الأشياء رباهُ؟
هنا جريدته في الركن مهملة
هنا كتاب معا .. كنا قرأناهُ
على المقاعد بعض من سجائره
وفي الزوايا .. بقايا من بقاياهُ..
ما لي أحدق في المرآة .. أسأله
بأي ثوب من الأثواب ألقاهُ
أأدعي أنني أصبحت أكرهه؟
وكيف أكره من في الجفن سكناهُ؟
وكيف أهرب منه؟ إنه قدري
هل يملك النهر تغييرا لمجراه؟
أحبه .. لست أدري ما أحب به
حتى خطاياه ما عادت خطاياهُ
الحب في الأرض . بعض من تخلينا
لو لم نجده عليها .. لاخترعناهُ
ماذا أقول له لو جاء يسألني
إن كنت أهواه. إني ألف أهواهُ..
| نزار قباني