السوق الداخلي
1.15K subscribers
209 photos
33 videos
6 files
120 links
عن أشياء في السوق لا تشترى ولا تباع
Download Telegram
ويهتز من تحت الثياب قوامُها
كَما اهتزَّ غصنُ البانِ والفننُ النَّضْرُ

فيا حبَّذا الأحياءُ ما دمتِ فيهمِ
ويا حبذا الأموات إن ضمك القبرُ


| قيس بن الملوح


-فنن: الغصن اليانع المستقيم
صوتي الذي تحبسه في قفصك الذهبي منذ زمن طويل
و تطعمه من مجوهراتك الغالية حبة حبة
كي يصمت .
أما آن لك أن تطلق سراحه ولو لمرة واحدة
دعه يصفق بجناحيه الهواء
دعه يطلق صرخته الأخيرة في هذا الأثير
ويتلاشى
مثل شهاب يسقط خلف الجبال
أو هناك بعيد …
بعيدا جدا في نهاية الأفق
عسى أن يسمعه أحد
عسى أن يتلاشى
عسى أن يستريح
صوتي الذي تحبسه في قفصك الذهبي.


| أغصان الصالح
الأدب الرائج اليوم ، في العالم العربي ، وفي معظم دول العالم ، هو الأدب الاستهلاكي الجماهيري ، أو ما أسميه ( أدب اللذة ) ، الذي تحوّل إلى سلعة تلبي حاجة السوق . ووجود مثل هذا الأدب ليس مشكلة فنية أو أدبية ، لأنه كان موجودا وشائعاً في أوروبا منذ الثورة الفرنسية ، وشيوع القراءة والكتابة بين جماهير الطبقات الكادحة ، ومن ثمّ في أميركا .

كان ثمة في روسيا مثلاً في عصر تولستوي ودوستويفسكي وتشيخوف مئات من كتاب الروايات والقصص الاستهلاكية . ولكن أين هم اليوم ؟ لا نجد لهم أثراً ، إلا إشارات نادرة ومقتضبة في بعض كتب تأريخ الأدب الروسي ، فقد طواهم النسيان إلى الأبد .. والحال لا يختلف كثيراً في الدول الأخرى . وإن كان يبدو اليوم وكأن الأدب الاستهلاكي قد اكتسح السوق في روسيا والعالم العربي والعديد من دول العالم .

الأدب الاستهلاكي لن يعمر طويلاً ولن يجتاز امتحان الزمن. والنقاد ومؤرخو الأدب لا يعيرون له اهتماما . أما ما يكتب اليوم في العالم العربي ، من مديح لروايات وقصص من هذا النوع ، فإنه يدخل في باب الدعاية والإشهار أو العلاقات العامة.

|جودت هوشيار
قال أرجوك
ما معنى امرأةٍ جميلة؟

قلتُ: رجلٌ حزين!


| علي إبراهيم الياسري

*أدخلُ بيتي مثلَ لص*
هَكَذَا أُطْعِمُ كَائنَاتِي خُبْزًا آخَرَ وَأُغَيِّر آدَابَ المَائِدَة وَحِينَ يَجْلِسُ الزَّمَنُ إِلَيْهَا أُعَدِّلُ جلْسَتَهُ مَاسِحًا كَتِفَيْهِ بِحَنَانِ شَيْخٍ يَمُوتُ ثُمَّ أَمْلأُ الكُؤُوسَ بِخَمْرةِ الفَجِيعَة

| أدونيس
ثمّة زنزاناتٌ صغيرةٌ تتجوّل في دمهِ


| سنية صالح
أيها المشرّدون، لقد ترهّلت الثورة، وتَراكَمَ عليها شحمُ القصور، وجرى في عروقها دمُ الطغاة.


| سنية صالح
ذاهبٌ في الطريق إليها لو أستطيع وصلتُ قبلي إليها وسرتُ في الحبّ حتّى أعود منه… إليها.

|أولاد أحمد
قصيدة (البحيرة) للشاعر والقاص الأمريكي أدگار ألن پو

———————————

في ربيعِ الشباب قُدِّرَ لي
أن أتردّدَ على مكانٍ
-دون غيرِه من الأرض الواسعة-
إذ لم ينقص حبي له أبداً.
كانت عزلةُ البحيرةِ الوحشيةِ
فاتنةً
وحَدَّقَتْ بها صخورٌ سود
وحَلَّقَتْ حولها أشجارُ الصنوبرِ العالية.

لكن حين أسدَلَ الليلُ كَفَنَهُ
على ذلك المكان
كما أسدَلَهُ على كلِّ مكان،
ومَرّتْ عليهِ الرياحُ الخفيةُ
تُدمدِمُ بلحنٍ شجي
آنذاك، آه آنذاك
أدرَكتُ هولَ البحيرةِ الموحِشة
لم يكنْ الهولُ رعباً
بل بهجةً مرتعشة
وشعوراً لم تستطع
جوهرةُ عقلي أن ترشدني لِفَهمِه
كما لم يستطع الحبُ فعلَ ذلك
رغمَ أن الحبَ لَكَ.

كانت الأمواجُ الخطرةُ موتاً،
وفي دواماتها قبرٌ
يليق بهِ
ومن ذلك المكان
سيمنحَهُ خيالُهُ الموحَشُ
سلوانا
وتصنعُ روحُهُ المنعزلةُ
جنةً في تلك البحيرة المعتمة.



|شكر لابدّ منه للدكتور علاء العبادي لتنويهه على هذه الجوهرة|
ومن سيجيب عن الأسئلة بهذا التوهج غير أنسي الحاج!



-

رداً على سؤال ،
قال أنسي الحاج :
نعم، شعري هو شعر ديني، خصوصًا في الجانب الملحد منه! وإني أتساءل: أليست تجربة الموت كلُّها تجربة دينية؟ بل أكثر: التجربة الـérotique كلها؟ الأمر يتوقف على زاوية النظر. إذا كنتَ مجهَّزًا للنظر نظرةً ميتافيزيقية، فإنك تستطيع أن ترى البُعد الديني في أيِّ شيء، أو أن تُضفيه على أيِّ شيء: على الغياب، على الحضور، على الحلال، على الحرام. وبكلمةِ "ميتافيزيقية" أقصد المعنى الديني والمعنى المادي أيضًا – كلُّ ما هو "وراء العقل" وليس "وراء الطبيعة" فحسب. الشعر الديني هو كلُّ شعر ينفتح على هذا البُعد. فليس من الضروري أن تدور القصيدة على الله أو الإيمان أو الإلحاد حتى تكون "دينية". ممكنٌ أن تكون قصيدة حب أو قصيدة جنون أو قصيدة عدمية، وتكون دينية. وفي نظري أن دو ساد هو ديني أكثر من بول كلوديل. أكثر وأشد جذرية. إنني لا أرى بين دو ساد والله مسافةً أبعد مما أرى بين الله وبين كلوديل أو بين الله وبين أيٍّ من الأدباء "الصالحين"! وليس هذا من باب المبالغة.

|منقول|
لا يمكن لقناة أو حساب في وسائل التواصل الاجتماعي أن تصنع ثقافة الفرد، يمكن لهذه الوسائل أن تثير ما هو ثقافي، أن تساهم في التنبيه. لكن الثقاقة بمجملها العام لن تأتي بنظرة بسيطة هنا أو هناك بل عبر الانكباب والتوغل العميق في مفردات الحياة والموت وما بينهما، والمطالعة الجادة للكتب والاستغراق في تفاصيل العيش الغائبة عن السطور.

| السوق الداخلي|
لنفسي

لا أقوى على طلب قبلة،

أو التسول لابتسامة،
لئلا أصبح مغرورًا
بعدما أحصل على هذا أو ذاك.


لا شيء أكبر من
رغبتي بتقبيل الهواء

الذي
قبّلته
شفتاك
مؤخرًا


| أودن
علينا أن لا نغفل أن الحياة أبهى
مِنْ أَيِّ شَيْءٍ آخَرَ،


لا تَقُلْ لي
إنَّ الحَبَّ معقد،
فَكُلُّ شَيْءٍ معقد،

لَكِنْ الحَيَاةَ
أجمل من أي شيء آخر.



| شارلز سيميك|

-ترجمة خاصة بالسوق الداخلي-
للآن لم تنظر لقلبي الحزين،
لدموعه المرة
التي لا تتوقف
عن

السقوط

| إيميلي ديكنسون|
عيني تحمل الدموع وأنا أعلم أنها ستنزلُ

ما إن تتأكد من كلماتك القاسية.


| سيلفيا بلاث
مع الأسف يا صديقي،

لا تخجل،
أنا بحاجة إلى دموعك الآن،
لتخفف من آلامي.

|تشارلز بوكوفسكي|
كل النساء يأخذنني على جانب
ليقلن لي إنّني أذكّرهن
بأخ ميّت أو عشيق سابق!


|تشارلز سيميك
رجل وامرأة على فراش أبيض إنه الصباح، أفكّر، وعمّا قليل سيصحوان ثمة زنابق على نضد السرير في مزهرية تغمرها الشمس أراه ينقلب نحوها.. كأنه بصمت، سيلفظ اسمها عميقاً في فمها… على حافة النافذة مرة، ثم مرة أخرى يشدو طائر… ثم ترتعش المرأة جسدها يمتلئ بأنفاسه أفتح عينّي فأجدك تتأمّلني فوق حجرتنا تنساب الشمس تقول: انظري إليّ وتقرّب وجهك مني كأنه مرآة كم أنت هادئ بينما العجلة المشتعلة تمرّ بسلاسة فوقنا..


| لويز غليك