هناك من يموتُ يأساً وأنا مِتُّ لأنَّ الأملَ ظلَّ يحجلُ حولي فالأملُ، صيّادُ النفوسِ الضعيفةِ، يأخذكَ إلى أصلِ الماءِ ويعيدُكَ ظمآنَ، يلعبُ بك لَعِبة البيضةِ والحَجر. لم أكنْ أعرفُ أنَّ الأملَ أزهقَ أرواحاً بهذهِ الكثرة.
| أمجد ناصر
| أمجد ناصر
لا تصدقوا المنتحرينَ الذين يَرمُون أنفسهم في الأنهار أو من فوق بنايات مأهولة بالنائمين شيءٌ آخرُ غيرُ طوالعِهم استلَّ شَعْرَتهُ من عجائنِ الليلِ وأرخى عليهم سُدوله. فعلتُ كلَّ ما يفعلونَ ولم يضع مَنْ يلهو بالساعات ويطعمُ العقاربَ سُكَّرَ الغَفلةِ شيئاً في يدي. ابتلعتُ مرةً مئةَ حَبةِ مُنوِّمٍ، أكلتُ حتى بشمتُ من عنب الأفعى، طرحتُ طولي كلَّه على سكةِ المترو وحزّه الهديرُ من الوريد إلى الوريد، سدَّدتُ قبضتي إلى قلبي المعلقِ بخيطٍ في فراغِ الجوفِ ورحتُ أشبُّ بكلِّ قواي؛ لكنَّ شيئاً لم يسقطْ من الغصن المنحني على طرف النَّهار، الأوراقُ وحدُها اصْفرتْ وتحنَّطتْ في خريف الأملِ الطويل.
| أمجد ناصر
| أمجد ناصر
هناك ذئابٌ لا تُرى بالعين المجرَّدة تُقعي صامتةً في العطفات والنواصي وهناك من يسمعُ ما لا تسمعون. غير أنَّ الحياةَ سَرْجَ الأملِ الرَّخوِ على ظهر حصانٍ جامحٍ تستمرىءُ وعودَها تأخذُ وتُعطي من غلّةِ الريح.
| أمجد ناصر
| أمجد ناصر
تعالي ننام، أمامنا الكثير من الليالي، لنسهرَ ونَفتحَ عيوننا، فأنظر إليكِ، وتنظرينَ كأنَّما ليس إليّ. تعالي ننام، فالنهار سيكون طويلاً غداً وبعد غد وبعد … لِنَنَم ما دامت نجمة التلاشي أشرقت علينا من قلب هذا الاحتضار الطويل الذي نُسميه الحياة، من صميم هذا الخدر الذي يعتري جَسدينا. لِنَنَم كأن دهراً مر لم نتم فيه لحظة. كأنَّنا ولدنا من أرقٍ طويل، وعلينا أن ننام مثل نُطفتين، ما بَرَحتا في عتمة رحم. كأنَّ شخصيْن آخرين ناما عنا تلك الليالي كلّها ونحن ساهران، كأنَّهما يَنامان عنَّا وعيوننا يتأكَّلها ملحُ اليَقظة. فلأغرق فيكِ، ولتغرقي في حفرة اللَّذة العمياء، إنها غيمة القُطن التي سَنَتمدَّد عَليها.
| عبده وازن
| عبده وازن
سلفادور دالي وعشيقته (زوجته فيما بعد )غالا في العام ١٩٢٩.
وغالا هذه سر أنثوي غامض ،حين التقاها دالي في هذا العام كانت متزوجة من الشاعر الفرنسي بول ايلوار ولها منه ابنة .
ويقال انها حين كانت متزوجة من ايلوار كانت على علاقة بالنحات الألماني ماكس إيرنست الذي كان يعيش معهما في منزل الزوجية اضافة الى علاقات اخرى متعددة مع اغلب جوقة السرياليين حينها أندريه بريتون ،رينيه شار ، اراغون (قبل ان يتحول الى الشيوعية( ،كلوفيل واخرين .
وحين انتزعها دالي من احضان زوجها ايلوار ليتزوجها فيما بعد كانت تكبره بعشر سنوات واعتبر السورياليون ذلك خيانة من دالي لرفيقهم فقاطعوه وواقع الامر انهم احسوا بانهم سيخسرون عشيقتهم وملهمتهم غالا التي كانت عشيقة الجميع تقريبا !
وابسط تعبير عن طريقة عيشهم ما كتبه الناقد الشهير أيان جيبسون عنهم :
"إنهم كانوا سرياليين، كانوا يريدون أن يعيشوا بحرية، وما كانوا يعترفون بالزواج، كانوا يعيشون على هوى رغباتهم، فمثلاً جالا لم تقتصر العيش مع دالى وحده، فقد كانت علاقتها مستمرة مع زوجها إيلوار، ولاحقاً كانت تملك من العشاق ما يملأ دفتراً كاملاً، هذه المرأة كانت تمتلك نظرة متحررة، كانت باستطاعتها ممارسة الجنس بحضور أشخاص آخرين، كثيراً ما كانت تصطحب أحدهم إلى زاوية ما فى اجتماعات السرياليين لممارسة الجنس معه."
رحلت غالا في العام ١٩٨٢ عن عمرناهز الثمانية والثمانين ولم يطق دالي بعدها الحياة وعاش معتزلا حتى رحيله بعدها بعام.
في هذه الروسية الاسبانية الفرنسية سر أنثوي عجيب، والمصيبة انها لم تكن جميلة، فقد كانوا يشبهون عينيها بعيني الفأرة !
|كتبه: إبراهيم البهرزي |
وغالا هذه سر أنثوي غامض ،حين التقاها دالي في هذا العام كانت متزوجة من الشاعر الفرنسي بول ايلوار ولها منه ابنة .
ويقال انها حين كانت متزوجة من ايلوار كانت على علاقة بالنحات الألماني ماكس إيرنست الذي كان يعيش معهما في منزل الزوجية اضافة الى علاقات اخرى متعددة مع اغلب جوقة السرياليين حينها أندريه بريتون ،رينيه شار ، اراغون (قبل ان يتحول الى الشيوعية( ،كلوفيل واخرين .
وحين انتزعها دالي من احضان زوجها ايلوار ليتزوجها فيما بعد كانت تكبره بعشر سنوات واعتبر السورياليون ذلك خيانة من دالي لرفيقهم فقاطعوه وواقع الامر انهم احسوا بانهم سيخسرون عشيقتهم وملهمتهم غالا التي كانت عشيقة الجميع تقريبا !
وابسط تعبير عن طريقة عيشهم ما كتبه الناقد الشهير أيان جيبسون عنهم :
"إنهم كانوا سرياليين، كانوا يريدون أن يعيشوا بحرية، وما كانوا يعترفون بالزواج، كانوا يعيشون على هوى رغباتهم، فمثلاً جالا لم تقتصر العيش مع دالى وحده، فقد كانت علاقتها مستمرة مع زوجها إيلوار، ولاحقاً كانت تملك من العشاق ما يملأ دفتراً كاملاً، هذه المرأة كانت تمتلك نظرة متحررة، كانت باستطاعتها ممارسة الجنس بحضور أشخاص آخرين، كثيراً ما كانت تصطحب أحدهم إلى زاوية ما فى اجتماعات السرياليين لممارسة الجنس معه."
رحلت غالا في العام ١٩٨٢ عن عمرناهز الثمانية والثمانين ولم يطق دالي بعدها الحياة وعاش معتزلا حتى رحيله بعدها بعام.
في هذه الروسية الاسبانية الفرنسية سر أنثوي عجيب، والمصيبة انها لم تكن جميلة، فقد كانوا يشبهون عينيها بعيني الفأرة !
|كتبه: إبراهيم البهرزي |
السوق الداخلي
سلفادور دالي وعشيقته (زوجته فيما بعد )غالا في العام ١٩٢٩. وغالا هذه سر أنثوي غامض ،حين التقاها دالي في هذا العام كانت متزوجة من الشاعر الفرنسي بول ايلوار ولها منه ابنة . ويقال انها حين كانت متزوجة من ايلوار كانت على علاقة بالنحات الألماني ماكس إيرنست الذي…
أشياء كثيرة، يفعلها الفنانون والأدباء، لا تنسجم مع الملمح الإنساني المنشود في أعمالهم الفنية والأدبية. لذا لن تكون حياتهم(في الغالب)شبيهة بأعمالهم المقدَّمة، حتى وإن افتعلوا ذلك..
علامَ تنعبُ هذه الغربان؟!
والكون الرحيب
باقٍ يدور
يعجّ بالأحياء
مرضى
جائعين
بيضَ الشعور كأعظم الأموات
لكن خالدين لا يهلكون
علام تنعب؟
إنّ عزرائيل مات!
وغداً أموت.
| السياب
والكون الرحيب
باقٍ يدور
يعجّ بالأحياء
مرضى
جائعين
بيضَ الشعور كأعظم الأموات
لكن خالدين لا يهلكون
علام تنعب؟
إنّ عزرائيل مات!
وغداً أموت.
| السياب
الحياةُ صنيعةُ ضجرِ الله. امْشِ على مهلْ... كلُّ ما هو حيٌّ وجميل... وريثُ موتى. إنما يخرجُ من رحمِ موتْ: يحيَوْن على هدايا موتِهم. الحياةُ طفلٌ أبدي... عمرُه آلافُ القرونِ وملياراتُ الموتى.
| نزيه أبو عفش
| نزيه أبو عفش
يا إلهي... كم نحنُ أثرياءْ!... يكفي أن نملكَ كلَّ هذا... كلَّ ما لا يساوي شيئاً...
| نزيه أبو عفش
| نزيه أبو عفش
ويهتز من تحت الثياب قوامُها
كَما اهتزَّ غصنُ البانِ والفننُ النَّضْرُ
فيا حبَّذا الأحياءُ ما دمتِ فيهمِ
ويا حبذا الأموات إن ضمك القبرُ
| قيس بن الملوح
-فنن: الغصن اليانع المستقيم
كَما اهتزَّ غصنُ البانِ والفننُ النَّضْرُ
فيا حبَّذا الأحياءُ ما دمتِ فيهمِ
ويا حبذا الأموات إن ضمك القبرُ
| قيس بن الملوح
-فنن: الغصن اليانع المستقيم
صوتي الذي تحبسه في قفصك الذهبي منذ زمن طويل
و تطعمه من مجوهراتك الغالية حبة حبة
كي يصمت .
أما آن لك أن تطلق سراحه ولو لمرة واحدة
دعه يصفق بجناحيه الهواء
دعه يطلق صرخته الأخيرة في هذا الأثير
ويتلاشى
مثل شهاب يسقط خلف الجبال
أو هناك بعيد …
بعيدا جدا في نهاية الأفق
عسى أن يسمعه أحد
عسى أن يتلاشى
عسى أن يستريح
صوتي الذي تحبسه في قفصك الذهبي.
| أغصان الصالح
و تطعمه من مجوهراتك الغالية حبة حبة
كي يصمت .
أما آن لك أن تطلق سراحه ولو لمرة واحدة
دعه يصفق بجناحيه الهواء
دعه يطلق صرخته الأخيرة في هذا الأثير
ويتلاشى
مثل شهاب يسقط خلف الجبال
أو هناك بعيد …
بعيدا جدا في نهاية الأفق
عسى أن يسمعه أحد
عسى أن يتلاشى
عسى أن يستريح
صوتي الذي تحبسه في قفصك الذهبي.
| أغصان الصالح
الأدب الرائج اليوم ، في العالم العربي ، وفي معظم دول العالم ، هو الأدب الاستهلاكي الجماهيري ، أو ما أسميه ( أدب اللذة ) ، الذي تحوّل إلى سلعة تلبي حاجة السوق . ووجود مثل هذا الأدب ليس مشكلة فنية أو أدبية ، لأنه كان موجودا وشائعاً في أوروبا منذ الثورة الفرنسية ، وشيوع القراءة والكتابة بين جماهير الطبقات الكادحة ، ومن ثمّ في أميركا .
كان ثمة في روسيا مثلاً في عصر تولستوي ودوستويفسكي وتشيخوف مئات من كتاب الروايات والقصص الاستهلاكية . ولكن أين هم اليوم ؟ لا نجد لهم أثراً ، إلا إشارات نادرة ومقتضبة في بعض كتب تأريخ الأدب الروسي ، فقد طواهم النسيان إلى الأبد .. والحال لا يختلف كثيراً في الدول الأخرى . وإن كان يبدو اليوم وكأن الأدب الاستهلاكي قد اكتسح السوق في روسيا والعالم العربي والعديد من دول العالم .
الأدب الاستهلاكي لن يعمر طويلاً ولن يجتاز امتحان الزمن. والنقاد ومؤرخو الأدب لا يعيرون له اهتماما . أما ما يكتب اليوم في العالم العربي ، من مديح لروايات وقصص من هذا النوع ، فإنه يدخل في باب الدعاية والإشهار أو العلاقات العامة.
|جودت هوشيار
كان ثمة في روسيا مثلاً في عصر تولستوي ودوستويفسكي وتشيخوف مئات من كتاب الروايات والقصص الاستهلاكية . ولكن أين هم اليوم ؟ لا نجد لهم أثراً ، إلا إشارات نادرة ومقتضبة في بعض كتب تأريخ الأدب الروسي ، فقد طواهم النسيان إلى الأبد .. والحال لا يختلف كثيراً في الدول الأخرى . وإن كان يبدو اليوم وكأن الأدب الاستهلاكي قد اكتسح السوق في روسيا والعالم العربي والعديد من دول العالم .
الأدب الاستهلاكي لن يعمر طويلاً ولن يجتاز امتحان الزمن. والنقاد ومؤرخو الأدب لا يعيرون له اهتماما . أما ما يكتب اليوم في العالم العربي ، من مديح لروايات وقصص من هذا النوع ، فإنه يدخل في باب الدعاية والإشهار أو العلاقات العامة.
|جودت هوشيار