السوق الداخلي
1.15K subscribers
209 photos
33 videos
6 files
120 links
عن أشياء في السوق لا تشترى ولا تباع
Download Telegram
ينظر وكأنه لا يرى وهو يدقق في كل ما يراه وبخاصة الفتيات الجميلات السافرات من بنات الذوات، حيث الأسر المثقفة والمترفة تبادر بالسماح لبناتها بدخول الكلية المختلطة، بعكس الطلاب الذين تدفعهم الحاجة واستعجال الوظيفة لدخول هذه الكلية».

وعودة إلى السؤال حول «أنشودة المطر»، القصيدة التي اختارها عنوانا لديوانه الصادر عام 1962، من هي الملهمة؟ أجابت لميعة في حديث هاتفي جرى معها: «لقد قرأ علي بدر المقاطع الأولى (عيناك غابتا نخيل) ثم أكمل عليها، فيما بعد، (أنشودة المطر). وكان لقائي به بعد أن انتهت علاقته بلمعان البكري. وأذكر أنها كانت قد طلبت صياغة سوار جميل من الذهب، منقوش عليه مطلع القصيدة. لقد التقيت السياب بدرا بعد أن كان قد قطع علاقته بها وقسا عليها بقصيدته (لعنات)، وكنت أجادله فيها وأقول: لا يجوز أن تلعن المرأة التي أحببت وأوحت لك بأحلى القصائد. لا ترمِ حجرا في البئر التي شربت منها. وكان يحقد عليها لأنها اختارت أن تقترن برجل ميسور. وكنت أسعى لتخفيف ذلك الحقد لأنني أعرف طبعه وأعرف أنه من الممكن أن يحب أي طالبة تجلس بجانبه أو تستمع لقصيدة أو تصفق له، وبالتالي يتصور أنها تحبه ويجب أن تتزوجه. لم يفهم أن الحب لا علاقة له بالزواج. والفرق بيننا أنني كنت أبحث عن الحب وهو عن زوجة. وعقدته أنه فقير ولم يتقبل أن فتيات بغداد لم يكنّ يبحثن عن شاعر يكتب لهن القصائد بل عن زوج له مستقبل».

من يعُد إلى دواوين السياب ولميعة عباس عمارة يجد حوارات شعرية واضحة بينهما وأصداء تتردد في هذا البيت أو ذاك، فهو يكتب: «سوف أمضي / أسمع الريح تناديني بعيدا». ونقرأ في قصيدة «شهرزاد» للميعة: «ستمضي فمن لي بأن أمنعك؟ / ستمضي فهل لي أن أتبعك؟ / فقلبي وشعري وعمري سدى / إذا لم أمتع بعيشي معك». وقد كتب السياب قصيدة «نشيد اللقاء» التي نجد صداها في قصيدة «شهرزاد» ذاتها: «سأهواك حتى تجف الدموع / بعيني وتنهار هذي الضلوع / ملأت حياتي فحيث التفت / أريج بذكرك منها يضوع / وفي ليلة من ليالي الشتاء / وقد لفني وفتاتي غطاء / سأرنو إلى الباب مرتاعة / وأتلو عليها (نشيد اللقاء)». ثم يعود السياب في قصيدة بعنوان «نهاية» ويردد صدى قصيدة لميعة قائلا في أحد المقاطع: «سأهواك حتى... نداء بعيد / تلاشت على قهقهات الزمان / بقاياه في ظلمة في مكان / وظل الصدى في خيالي يعيد / سأهواك... ما أكذب العاشقين / سأهوا... نعم تصدقين».

الغريب أن مخطوطة «نشيد اللقاء» موجودة، اليوم، لدى لمعان البكري. كما أن أكثر من طالبة من زميلات السياب نسبت «أنشودة المطر» إلى نفسها بعد رحيله وذيوع شهرته. فهل كان الشاعر ماكرا أم أنه كان رحب القلب والقريحة، يلتقط إلهامه من كل وجه صبوح يلوح أمامه ولا يخلص إلا لربة الشعر؟

| إنعام كجه جي |
لمن كل هذه الأدوية
ومن أين جاءت؟
هل نسيها صديق عندي
قبل يومين؟
ولكن لم يزرني أحد منذ شهور..

ربما تكون لجاري
لكن جاري لا يكلمني ولا يلقي
عليّ التحية..

من أين جاءت إذن كل هذه الأدوية؟
الغريب أن هذه الأدوية
ضد القلق والتشنجات وسرعة دقات القلب
والكآبة..

هل أنا كئيب حقاً؟
ليس لدي امرأة أو حبيبة
فلماذا تتسارع دقات قلبي؟
لماذا أقلق وتصيبني التشنجات
وأنا أعيش وحيداً؟

لا أتذكر أبداً أن ساعي البريد
قد دق بابي في نهار ممطر
وسلمها لي.

ماذا أفعل الآن كي أعرف
من أين جاءت كل هذه الأدوية؟

أتذكر الآن أنني كنت ممدداً
على سرير أبيض في مكان ما
وكانت امرأة بملابس بيضاء
تضع على صدري لاصقات إلكترونية
وتسجل على الكومبيوتر أرقاماً غريبة.

حينما عدت إلى البيت
رأيت بقعاً حمراء على صدري
وحول قلبي، ولكنها لم تكن مؤلمة.

تجاهلت الحكاية كلها
وشربت كأساً من الويسكي الرخيص
وذهبت إلى الفراش،

ولكن حينما استيقظت
وجدت هذه الأدوية
التي لا أعرف حقاً من أين جاءت؟

| صلاح حسن- كورونا ربيع الكآبة|
ثمّتَ لحظة لا يعود الغريقُ بعدَها راغباً في النّجاة.


| علي محمود خضير |
آه
دَعي بقايا حبي
تحنو على موطئ أقدامك إذ ترحلين!

| ماياكوفسكي |
شعر: قاسم سعودي
وأنتَ تُحرِّرُ نفسكَ بالاستعارات
فكِّرْ بغيرِكَ:
مَنْ فقدوا حقَّهم في الكلام.

|درويش |
إذا تذكرتني أنت فلا يهم إنْ نسيني الجميع.

|هاروكي موراكامي|
مذْ قلتِ لي
أنّكِ امرأة ميّتة
وأنا أفكّر
كيف أكون قبرًا!


|عصري مفارجة
شعر: أمجد ناصر
أدمنتُ أحزاني فصرتُ أخاف أن لا أحزنا
وطُعنتُ آلافاً من المرات
حتى صار يوجعني ، بأن لا أُطعنا ولعنتُ في كل اللغات .. وصار يقلقني بأن لا أُلعنا ...
ولقد شنقت على جدار قصائدي ووصيتي كانت .. بأن لا أُدفنا . وتشابهت كل البلاد .. فلا أرى نفسي هناك ولا أرى نفسي هنا ... وتشابهتْ كل النساء فجسم مريم في الظلام .. كما منى .. ما كان شعري لعبةً عبثيةً أو نزهةً قمريةً إني أقول الشعر ـ سيدتي ـ لأعرفَ من أنا


|نزار قباني
-لا موجةُ الصَّدرِ بالنهدينِ تدفعهُ

-ولا يَشقُّ طريقاً في الهوى سَربا


-ولا تُدغدِغُ منه لذَّةٌ حُلُماً

-بل لا يُطيقُ حديثَ اللذَّةِ العذِبا

-حاشاك، إنَّكَ أذكى في الهوى نفسَاً

-سمْحاً، وأسلسُ منهمْ جانباً رطِبا


-لا أكذبنَّكَ إنَّ الحُبَّ متَّهمٌ

-بالجَور يأخذ مِنَّا فوقَ ما وَهبا


|محمد مهدي الجواهري|
|ممرٌ صغير|

دعوني أصفهُ لكم. إنه ممرٌ صغيرٌ بين غرفتي وغرفة الاستقبال، بين غرفةٍ أكتبُ فيها قصائد، وأخرى تجلسُ فيها أمي مشاهدةً التلفاز.

تارةً تتابعُ الأكلات السريعة
فتبدو القصيدةُ في سباق
تارةً تتابعُ فيلماً يموت فيه البطل
فتبدو القصيدةُ صمّاء
تارةً تسهو عن التلفاز
فأتركُ بياضاً

تُطفئُ التلفاز
فتنطفئُ..
هذه..
القصيدة.

| علي إبراهيم الياسري|
|"أدخلُ بيتي مثل لص"|
من الجيِّد أن تعرف
أنّ قصيدة واحدة تُكتبُ في العالم
كلَّ اثنتي عشرة ثانية
بينما تُقرأ قصيدةٌ واحدةٌ
كلَّ مِئة وثلاثين دقيقة

| ميشيل أوغستين
من الجيِّد أن تعرفَ
أنّ المياهَ الراكدةَ تجري في العُمقِ
وأنّ الفنَّ طويلٌ
والحياة قصيرةٌ
.
والاحصائيّاتُ تكذبُ
كما تقولُ الاحصائياتُ
.
من الجيّدِ أن تعرفَ
أنّ التخلصَ من العشبِ
يختلفُ عن جمْعِهِ
في يوم مُشمسٍ
وأنّ المجادلة حول الذوقِ
 ليست قلّةَ ذوق
ومن لا يبحثُ عن شيءٍ
يمكنه إيجاد كلِّ الأشياءِ
.
كما أنّ قدر موقف الباص
انتظار الباص التالي إلى الأبدِ
.
من الجيّدِ أن تعرفَ
أنّ قلمَ رصاص واحدًا
يحتوي ثلاثينَ ألفَ قصيدةٍ
وأنّ لبعض الكُتاب
رأيًا في كلّ شيءٍ
بحيث أنّ الورقة التي لم يستخدموها
تحتوي أدبًا أكثرَ
من المجموعاتِ الشعريّةِ الكاملةِ
لزملائهم
.
ومن الجيّد أن تعرف
أنّ فيلوس بلاك من نيو هيفين
بعد إجباره على قضاء عدّة أيام في الشركةِ
وبدافع من الإحباطِ
اخترع فلّينةَ زجاجةِ النبيذِ
.
وأنّ ماضيًا واحدًا
بإمكانهِ أن يمنعَ
مئات، بل
آلاف الحيوات القادمة
.
وأنّ الحبّ حالةٌ عابرةٌ
بين كيانيْن
70% منها
تتشكّل من الماءِ
.
وأنّ الدموعَ العرضيّةَ
يمكن أن تتدفّقَ أيضًا
وأنّ عكسَ العكسِ
هوَ العكسُ
.
من الجيّدِ أن تعرف
أنّ الرومانَ ضحّوا
مرةً كلَّ سنةٍ
في يوم الأمواتِ
بسمكةٍ مخيّطةِ الفمِ
لآلهةِ الصّمتِ
.
وأنّ كلّ الطرق لا تؤدّي إلى روما فقط
بل تأخذُكَ بعيدًا عنها أيضًا
.
من الجيّدِ أن تعرفَ
أنّ أسرّة الأطفالِ والتوابيتِ ليست وحدَها
ما يُصنعُ من الشجرِ
بل الكراسي الهزّازة أيضًا
ورغم ذلك
.
ثلثُ ألمانيا تقريبًا
تغطّيها الغاباتُ.
.
من الجيّد أن تعرفَ أنّ الشهيّةَ
تأتي من الأكلِ
.
وأنّ عددًا كبيرًا من الطباخين
يُفسدُ الحِساءَ
.
وأنّ كلّ الأشياء تبقى في مكانِها
(مع مُراعاة التعديلات)
.
وأنّ مَن يعرفون كلّ الأشياءِ التي لا يعرفونَها
يعرفونَ كلّ شيءٍ
.

| ميشيل أوغستين