ولو أجمعوا جميعًا ومع ذلك نُطالب هؤلاء وننتظرهم ونأمل الخير منهم…!.
- فأصبح الحال على هذا من طاعتهم والركون إليهم والله يقول: { وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا}، والظلم عام فقد ربما يكون من مسلم، فكيف بكافر أن يظلم ثم نركن عليه { وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ } والنار هذه التي نحن نتلظاها، ووُقِدنا بها في حياتنا قبل مماتنا، ورأينا شرها لأننا أطعنا وركنا على أعداء الله وأعداء ديننا وأعداءنا…
- ألا فهذا هو شأن القرآن الجلي الصريح وهذا هو شأننا، هذا هو الداء والدواء، فإما أن نبقى في دائنا فلن نخرج منه أبدًا، وسنبقى في أمراضنا أو على عكس ذلك بأن ننتشل أنفسنا وأن نُراجع ذواتنا.
أقول قولي هذا وأستغفر الله.
*الــخـــطــبة الثانــــية:* ↶
ـ الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد...: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…:
- إن الآيات التي وعد الله بها المؤمنين في كتابه الكريم لهي جلية واضحة ومحققة إن تحقق بها الناس، وعملوا بمقتضاها، وهذا الله يقول في كتابه مثلا: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ }، فالعزة للمؤمن ما تحقق بالإيمان في قلبه وفي واقعه، العزة له، والغلبة له، والنصر له ما عمل بما يريده ربه: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُركُم وَيُثَبِّت أَقدامَكُم﴾…
- بل الله يتولاه ومن تولاه الله فمن ذا يهزمه:{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} فهو يتولاه وينصره ويحميه ويحرسه ويدافع عنه ويصد عنه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذينَ آمَنوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوّانٍ كَفورٍ﴾، فيا ترى من ذا يجرؤ على مقاومة رب العالمين؛ إذ هو يقف جل وعلا في صف المؤمن لأنه تحقق بالإيمان فاستحق الدفاع من الرحمن.
- ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا مِنكُم وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَستَخلِفَنَّهُم فِي الأَرضِ كَمَا استَخلَفَ الَّذينَ مِن قَبلِهِم وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُم دينَهُمُ الَّذِي ارتَضى لَهُم وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعدِ خَوفِهِم أَمنًا يَعبُدونَني لا يُشرِكونَ بي شَيئًا﴾، بل لا ليس هذا كله وفقط بل حتى تحسن حالنا وواقعنا الداخلي سيكون مع الأيمن أعظم وأفضل ما يكون وفوق الخيال، ألم يقل الله:﴿وَلَو أَنَّ أَهلَ القُرى آمَنوا وَاتَّقَوا لَفَتَحنا عَلَيهِم بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالأَرضِ﴾، ﴿وَأَلَّوِ استَقاموا عَلَى الطَّريقَةِ لَأَسقَيناهُم ماءً غَدَقًا﴾، بل قال سبحانه وتعالى في أعظم سعادة وطمأنينة وحياة رغيدة: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أَو أُنثى وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلَنُحيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾…! والآيات تطول وتطول في ذكر ما يجعل الله للذين آمنوا جزاء إيمانهم واتصالهم بربهم.
- عندما تحدث عن الذين آمنوا حياة طيبة،
فهل حياتنا طيبة في اقتصادنا؟ في معيشتنا؟ في نومنا واستقرارنا؟ في مقوماتنا الأساسية؟ في بنيتنا التحتية؟ هل ذلك واقع؟ لا وألف لا بل ينهار في كل يوم؛ لأن تحقيق الإيمان في نفوسنا وواقعنا بعيد عنا كل البعد، ويحتاج منا إلى تغيير كل التغيير بحجم ما غيرنا من أنفسنا ومن واقعنا وأعمالنا نحتاج إلى ذلك التغيير، لينهي ذلك الداء الموجود، فبقدر ما نزل عليك من ظلم تحتاج إلى مقاومة وإن كانت تبدأ من الأضعف والضعيف إلى أن يصل إلى الأحسن والأفضل والقوي وبتدرج: {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ}…
- وأقطع يقينا وكلنا على ذلك على أن واقعنا اليوم أفضل من واقع الجاهلية الأولى قبل الإسلام، فكيف تغير الصحابة كل التغيير من عباد أصنام ورعاة أغنام إلى قادة الأمم الأرض على الإطلاق، فكيف تغيروا من لا شيء إلى كل شيء، فإذا كان معنا نحن حتى بعض الشيء فبقي أن نتناول كل الشيء حتى ننال ما نال أوائلنا: {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ}.
- وصلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه لقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
-
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
- فأصبح الحال على هذا من طاعتهم والركون إليهم والله يقول: { وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا}، والظلم عام فقد ربما يكون من مسلم، فكيف بكافر أن يظلم ثم نركن عليه { وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ } والنار هذه التي نحن نتلظاها، ووُقِدنا بها في حياتنا قبل مماتنا، ورأينا شرها لأننا أطعنا وركنا على أعداء الله وأعداء ديننا وأعداءنا…
- ألا فهذا هو شأن القرآن الجلي الصريح وهذا هو شأننا، هذا هو الداء والدواء، فإما أن نبقى في دائنا فلن نخرج منه أبدًا، وسنبقى في أمراضنا أو على عكس ذلك بأن ننتشل أنفسنا وأن نُراجع ذواتنا.
أقول قولي هذا وأستغفر الله.
*الــخـــطــبة الثانــــية:* ↶
ـ الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد...: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…:
- إن الآيات التي وعد الله بها المؤمنين في كتابه الكريم لهي جلية واضحة ومحققة إن تحقق بها الناس، وعملوا بمقتضاها، وهذا الله يقول في كتابه مثلا: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ }، فالعزة للمؤمن ما تحقق بالإيمان في قلبه وفي واقعه، العزة له، والغلبة له، والنصر له ما عمل بما يريده ربه: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُركُم وَيُثَبِّت أَقدامَكُم﴾…
- بل الله يتولاه ومن تولاه الله فمن ذا يهزمه:{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} فهو يتولاه وينصره ويحميه ويحرسه ويدافع عنه ويصد عنه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذينَ آمَنوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوّانٍ كَفورٍ﴾، فيا ترى من ذا يجرؤ على مقاومة رب العالمين؛ إذ هو يقف جل وعلا في صف المؤمن لأنه تحقق بالإيمان فاستحق الدفاع من الرحمن.
- ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا مِنكُم وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَستَخلِفَنَّهُم فِي الأَرضِ كَمَا استَخلَفَ الَّذينَ مِن قَبلِهِم وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُم دينَهُمُ الَّذِي ارتَضى لَهُم وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعدِ خَوفِهِم أَمنًا يَعبُدونَني لا يُشرِكونَ بي شَيئًا﴾، بل لا ليس هذا كله وفقط بل حتى تحسن حالنا وواقعنا الداخلي سيكون مع الأيمن أعظم وأفضل ما يكون وفوق الخيال، ألم يقل الله:﴿وَلَو أَنَّ أَهلَ القُرى آمَنوا وَاتَّقَوا لَفَتَحنا عَلَيهِم بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالأَرضِ﴾، ﴿وَأَلَّوِ استَقاموا عَلَى الطَّريقَةِ لَأَسقَيناهُم ماءً غَدَقًا﴾، بل قال سبحانه وتعالى في أعظم سعادة وطمأنينة وحياة رغيدة: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أَو أُنثى وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلَنُحيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾…! والآيات تطول وتطول في ذكر ما يجعل الله للذين آمنوا جزاء إيمانهم واتصالهم بربهم.
- عندما تحدث عن الذين آمنوا حياة طيبة،
فهل حياتنا طيبة في اقتصادنا؟ في معيشتنا؟ في نومنا واستقرارنا؟ في مقوماتنا الأساسية؟ في بنيتنا التحتية؟ هل ذلك واقع؟ لا وألف لا بل ينهار في كل يوم؛ لأن تحقيق الإيمان في نفوسنا وواقعنا بعيد عنا كل البعد، ويحتاج منا إلى تغيير كل التغيير بحجم ما غيرنا من أنفسنا ومن واقعنا وأعمالنا نحتاج إلى ذلك التغيير، لينهي ذلك الداء الموجود، فبقدر ما نزل عليك من ظلم تحتاج إلى مقاومة وإن كانت تبدأ من الأضعف والضعيف إلى أن يصل إلى الأحسن والأفضل والقوي وبتدرج: {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ}…
- وأقطع يقينا وكلنا على ذلك على أن واقعنا اليوم أفضل من واقع الجاهلية الأولى قبل الإسلام، فكيف تغير الصحابة كل التغيير من عباد أصنام ورعاة أغنام إلى قادة الأمم الأرض على الإطلاق، فكيف تغيروا من لا شيء إلى كل شيء، فإذا كان معنا نحن حتى بعض الشيء فبقي أن نتناول كل الشيء حتى ننال ما نال أوائلنا: {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ}.
- وصلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه لقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
-
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
*خطبة جمعة بعنوان:*
*التحذير من التساهل في الديون*
*للشـيخ / إبراهـيــــم الحـميـضـي*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا.
أما بعد أيها المسلمون فإن المال قيامُ الحياة، تقوم عليه معايشُ الناس ومصالحهم، كما قال تعالى: ﴿ وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا ﴾ [النساء: 5]
وقد يحتاج الإنسانُ إلى مالٍ لقضاء حاجته أو حاجة عياله، أو إقامة تجارته أو زراعته، ولا يجدُ من يُقْرِضُهُ قرضًا حسنًا، فيلجأُ إلى الدَّين، وذلك بالسَّلم، أو الشراء بأجل، أو بالتقسيط، أو التَّوَرُّق، أو غير ذلك من صور الدَّين.
وهكذا التُّجَّار، قد لا تَرُوج بضائِعُهم بالبيع الحاضر، فيحتاجون إلى المداينة، والبيوع الآجلة؛ لتسويق تجارتهم وتحريك أعمالهم.
وقد أباح اللهُ تعالى الدَّينَ وجعل له شروطًا وآدبًا، تحفظ الدائن والمدين، مما يترتب عليه من أخطار ومفاسد دينية ودنيوية.
قال تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى... ﴾ [البقرة: 282].
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يُسْلِفون بالتمر السنتين والثلاث، فقال: "من أَسلف في شيء ففي كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم". متفق عليه.
فينبغي للمسلم أن يراعي شروط الدَّين وآدابَه، ويحذر من المعاملات المحرمة بأنواعها.
أيها المسلمون: لقد تساهل كثيرٌ من الناس اليومَ بأمر الدَّين فاستدانوا لغير حاجة، وماطلوا في القضاء، أو استدانوا ما لا قدرةَ لهم على الوفاء به.
وكان الناسُ فيما مضى يستدينون للضرورة أو الحاجة الماسَّة، كَقُوت عيالهم، أو بناء بيوتهم، أو إصلاح مزارعهم، أو بضائع دكاكينهم، ونحو ذلك، وبقدر ما يحتاجون إليه، أما اليوم فأصبحت معظمُ الديون للإنفاق على الكماليات من أثاث فاخر، أو سيارات غالية، أو أسفار سياحية، أو حَفَلَاتٍ باذخة، وغير ذلك، ولا سيما مع إغراءات المُمَوِّلين، وتبسيطهم إجراءات التمويل.
ومنهم يستدين للدخول في مغامرات تجارية غيرِ مدروسة، استعجالًا للثراء، ولذلك قلَّ اليومَ أن تجد بيتًا لم يدخله الدَّين.
عباد الله: لقد عظَّم الإسلامُ شأنَ الدين وحذَّر من التساهل في قضائه؛ لما يترتب على ذلك من المفاسد العظيمة على الدائن والمدين، في الدنيا والآخرة، وهذا أمرٌ مشاهد، فكم من غنيٍ أو مستورٍ افتقر، وتعرَّض لإيقاف الخِدْمَات أو الحبس، بسبب تراكم دينه، وكان في غِنَىً عن ذلك، لو قَنِع بما عنده، ولم يتساهل بالدين، وقد يطالُ الضررُ أولادَه وأهلَ بيته، عافانا الله وإياكم، وأغنانا بفضله عما سواه.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم في أول الإسلام يترك الصلاة على مَنْ عليه دَيْنٌ ليس له وفاء؛ كما في حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بجنازة ليصلي عليها فقال: هل عليه من دين؟ قالوا: لا، فصلى عليه، ثم أُتي بجنازة أخرى فقال: هل عليه من دين؟ قالوا: نعم، قال: صلوا على صاحبكم، قال أبو قتادة: عليَّ دينُه يا رسول الله، فصلى عليه" أخرجه البخاري.
ولما فتح الله تعالى على المسلمين، وأفاء الله عليهم، كان النبي صلى الله عليه وسلم يقضي مما أفاء الله تعالى عليه ديونَ المدينين ويصلي عليهم، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين، فيسألُ: هل ترك لدينه فضلًا؟ فإن حُدِّث أنه ترك لدينه وفاءً صلى، وإلا قال للمسلمين: صلوا على صاحبكم، فلما فتح اللهُ عليه الفتوحَ قال عليه الصلاة والسلام: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن تُوفي من المؤمنين فترك دينًا فعليَّ قضاؤه، ومن ترك مالًا فلورثته" متفق عليه.
*خطبة جمعة بعنوان:*
*التحذير من التساهل في الديون*
*للشـيخ / إبراهـيــــم الحـميـضـي*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا.
أما بعد أيها المسلمون فإن المال قيامُ الحياة، تقوم عليه معايشُ الناس ومصالحهم، كما قال تعالى: ﴿ وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا ﴾ [النساء: 5]
وقد يحتاج الإنسانُ إلى مالٍ لقضاء حاجته أو حاجة عياله، أو إقامة تجارته أو زراعته، ولا يجدُ من يُقْرِضُهُ قرضًا حسنًا، فيلجأُ إلى الدَّين، وذلك بالسَّلم، أو الشراء بأجل، أو بالتقسيط، أو التَّوَرُّق، أو غير ذلك من صور الدَّين.
وهكذا التُّجَّار، قد لا تَرُوج بضائِعُهم بالبيع الحاضر، فيحتاجون إلى المداينة، والبيوع الآجلة؛ لتسويق تجارتهم وتحريك أعمالهم.
وقد أباح اللهُ تعالى الدَّينَ وجعل له شروطًا وآدبًا، تحفظ الدائن والمدين، مما يترتب عليه من أخطار ومفاسد دينية ودنيوية.
قال تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى... ﴾ [البقرة: 282].
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يُسْلِفون بالتمر السنتين والثلاث، فقال: "من أَسلف في شيء ففي كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم". متفق عليه.
فينبغي للمسلم أن يراعي شروط الدَّين وآدابَه، ويحذر من المعاملات المحرمة بأنواعها.
أيها المسلمون: لقد تساهل كثيرٌ من الناس اليومَ بأمر الدَّين فاستدانوا لغير حاجة، وماطلوا في القضاء، أو استدانوا ما لا قدرةَ لهم على الوفاء به.
وكان الناسُ فيما مضى يستدينون للضرورة أو الحاجة الماسَّة، كَقُوت عيالهم، أو بناء بيوتهم، أو إصلاح مزارعهم، أو بضائع دكاكينهم، ونحو ذلك، وبقدر ما يحتاجون إليه، أما اليوم فأصبحت معظمُ الديون للإنفاق على الكماليات من أثاث فاخر، أو سيارات غالية، أو أسفار سياحية، أو حَفَلَاتٍ باذخة، وغير ذلك، ولا سيما مع إغراءات المُمَوِّلين، وتبسيطهم إجراءات التمويل.
ومنهم يستدين للدخول في مغامرات تجارية غيرِ مدروسة، استعجالًا للثراء، ولذلك قلَّ اليومَ أن تجد بيتًا لم يدخله الدَّين.
عباد الله: لقد عظَّم الإسلامُ شأنَ الدين وحذَّر من التساهل في قضائه؛ لما يترتب على ذلك من المفاسد العظيمة على الدائن والمدين، في الدنيا والآخرة، وهذا أمرٌ مشاهد، فكم من غنيٍ أو مستورٍ افتقر، وتعرَّض لإيقاف الخِدْمَات أو الحبس، بسبب تراكم دينه، وكان في غِنَىً عن ذلك، لو قَنِع بما عنده، ولم يتساهل بالدين، وقد يطالُ الضررُ أولادَه وأهلَ بيته، عافانا الله وإياكم، وأغنانا بفضله عما سواه.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم في أول الإسلام يترك الصلاة على مَنْ عليه دَيْنٌ ليس له وفاء؛ كما في حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بجنازة ليصلي عليها فقال: هل عليه من دين؟ قالوا: لا، فصلى عليه، ثم أُتي بجنازة أخرى فقال: هل عليه من دين؟ قالوا: نعم، قال: صلوا على صاحبكم، قال أبو قتادة: عليَّ دينُه يا رسول الله، فصلى عليه" أخرجه البخاري.
ولما فتح الله تعالى على المسلمين، وأفاء الله عليهم، كان النبي صلى الله عليه وسلم يقضي مما أفاء الله تعالى عليه ديونَ المدينين ويصلي عليهم، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين، فيسألُ: هل ترك لدينه فضلًا؟ فإن حُدِّث أنه ترك لدينه وفاءً صلى، وإلا قال للمسلمين: صلوا على صاحبكم، فلما فتح اللهُ عليه الفتوحَ قال عليه الصلاة والسلام: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن تُوفي من المؤمنين فترك دينًا فعليَّ قضاؤه، ومن ترك مالًا فلورثته" متفق عليه.
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
ومما يبين خطورة التساهل بالدين -عباد الله- أن صاحبه قد يُمْنَعُ دخولَ الجنة ما لم يُقضَ عنه، كما في حديث سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ رضي الله عنه قال: كُنَّا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة، فقال: " أَهَاهُنَا من بني فلان أحد؟ " قالها ثلاثا، فقام رجلٌ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ما منعك في المرَّتَيْنِ الأُولَيَيْنِ أن تكون أجبتني؟ أما إني لم أُنَوِّهْ بك إلا لخير، إن فلانا، لرجل منهم مات، إنه مَأْسُورٌ بِدَيْنِهِ" قال: لقد رأيت أهله، وَمَنْ يَتَحَزَّنُ، قضوا عنه حتى ما جاء أحدٌ يطلبه بشيء". أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي بسند حسن.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حتى يُقْضَى عنه". أخرجه أحمد والترمذي، وصححه ابن حبان.
وقد بلغ التشديدُ في أمر الدين أن الشهيد تغفر لهم جميع ذنوبه إلا الدَّين، كما في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يُغفر للشهيد كل ذنب إلا الدَّين" رواه مسلم.
قال النووي:" وَأَمَّا قَوْلهصلى الله عليه وسلم: (إِلا الدَّيْن) ففيه تنبيه على جميع حقوق الآدميين، وأن الجهاد والشهادة وغيرهما من أعمال البر، لا يُكَفِّر حقوق الآدميين وإنما يكفر حقوق الله تعالى".
ولعظم أمر الدَّين -عباد الله- وخطورة عواقبه كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوَّذُ بالله تعالى منه، كما في حديث عائشة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة: "اللهم إني أعوذ بك من المأْثَم والمَغْرَم، فقال له قائل: ما أكثرَ ما تستعيذُ من المغرم! فقال عليه الصلاة والسلام: إن الرجل إذا غَرِمَ حَدَّثَ فكذب ووعد فأخلف" متفق عليه.
وهذا أمر مشاهد أيها الإخوة، فإن كثيرًا من المديونين ولاسيما مَنْ لا يجد قضاءً يلجأ إلى الكذب على الدائن، ويَعِدُهُ بالوفاء ولا يوفي، عافانا الله من ذلك.
فاتقوا الله عباد الله واحذروا من التساهل في الديون، واعرفوا آثارها، وإذا اضطررتم إليها، فلتكن بقدر الحاجة، وبقد ما تستطيعون الوفاءَ به، وبالطرق المشروعة الجائزة، مع العزم على الوفاء في الأجل المحدد، فمن كان بهذه الصفة فهو حريٌ أن يعينه الله على وفاء دينه، قال صلى الله عليه وسلم: "من أخذ أموال الناس يريد أداءَها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله" أخرجه البخاري.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم من كل ذنب، فاستغفروه، إنه هو الغفورٌ الرحيم.
-------------------------------------------------
الخطبة الثانية:
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد أيها المؤمنون فقد كان الحديث في الخطبة الأولى عن المَدِينين، وهنا أوجِّه كلمةً للدائنين، فأقول: اتقوا الله تعالى في مدايناتكم، واحذروا البيوع المحرمة كالرِّبا وبيع العينة، وبيعِ ما لا تملكون، وغيرِ ذلك من البيوع الفاسدة، حتى تسلموا من الإثم ويباركَ لكم في تجارتكم وكسبكم.
ثم ارفقوا بالمَدِينين ولا تحملوهم ما لا يطيقون، وتثبَّتوا من حالهم وقدرتهم على الوفاء، ولا يكن همُّكم توثيقَ حقوقكم فحسب.
وإذا كان المدينُ مُعسرًا أو فقيرًا فأنظروه ولا ترهقوه وتطالبوا بإيقاف خِدْماته وحبسه، قال الله تعالى: ﴿ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 280].
ففي هذه الآية الكريم أمرٌ بإنظار المعسر، وترغيبٌ في الوَضْعِ عنه، حيث سماه الله تعالى صدقةً.
أما إذا كان غنيًّا قادرًا على الوفاء، ولكنه مماطل أو جحود، فيجوز أن يُعاقب ويطالب، قال صلى الله عليه وسلم "لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وعُقُوبَتَه". أخرجه أبو داود، والنَّسائي، وصححَه ابن حِبَّان.
وقال صلى الله عليه وسلم: "مَطَلُ الغنيِّ ظلمٌ" متفق عليه.
ولا يجوز للمَدِين أن يتأخر يومًا واحدًا عن الوفاء، إذا كان عنده ما يُوْفِّي به، كما لا يجوز له أن ينفق ماله في الكماليات والسَّفَريات وعليه حقوقٌ للناس، بل ليس الحجُّ إلا بإذن الدَّائن إذا كان الدينُ حالًّا.
عباد الله لقد ورد فضلٌ عظيم في التيسير على المعسر ووضع دينه، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنهعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " كان تاجرٌ يُداين الناس فإذا رأى معسرًا قال لصِبْيَانِهِ: تَجَاوَزُوا عنه، لعل الله أن يَتَجَاوَزَ عنَّا، فتجاوز اللهُ عنه".
وعن أبي الْيَسَرِ رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَنْظَر مُعْسِرًا أو وضع عنه، أَظَلَّه الله في ظلِّه، يوم لا ظِلَّ إلا ظِلّه". أخرجه مسلم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حتى يُقْضَى عنه". أخرجه أحمد والترمذي، وصححه ابن حبان.
وقد بلغ التشديدُ في أمر الدين أن الشهيد تغفر لهم جميع ذنوبه إلا الدَّين، كما في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يُغفر للشهيد كل ذنب إلا الدَّين" رواه مسلم.
قال النووي:" وَأَمَّا قَوْلهصلى الله عليه وسلم: (إِلا الدَّيْن) ففيه تنبيه على جميع حقوق الآدميين، وأن الجهاد والشهادة وغيرهما من أعمال البر، لا يُكَفِّر حقوق الآدميين وإنما يكفر حقوق الله تعالى".
ولعظم أمر الدَّين -عباد الله- وخطورة عواقبه كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوَّذُ بالله تعالى منه، كما في حديث عائشة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة: "اللهم إني أعوذ بك من المأْثَم والمَغْرَم، فقال له قائل: ما أكثرَ ما تستعيذُ من المغرم! فقال عليه الصلاة والسلام: إن الرجل إذا غَرِمَ حَدَّثَ فكذب ووعد فأخلف" متفق عليه.
وهذا أمر مشاهد أيها الإخوة، فإن كثيرًا من المديونين ولاسيما مَنْ لا يجد قضاءً يلجأ إلى الكذب على الدائن، ويَعِدُهُ بالوفاء ولا يوفي، عافانا الله من ذلك.
فاتقوا الله عباد الله واحذروا من التساهل في الديون، واعرفوا آثارها، وإذا اضطررتم إليها، فلتكن بقدر الحاجة، وبقد ما تستطيعون الوفاءَ به، وبالطرق المشروعة الجائزة، مع العزم على الوفاء في الأجل المحدد، فمن كان بهذه الصفة فهو حريٌ أن يعينه الله على وفاء دينه، قال صلى الله عليه وسلم: "من أخذ أموال الناس يريد أداءَها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله" أخرجه البخاري.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم من كل ذنب، فاستغفروه، إنه هو الغفورٌ الرحيم.
-------------------------------------------------
الخطبة الثانية:
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد أيها المؤمنون فقد كان الحديث في الخطبة الأولى عن المَدِينين، وهنا أوجِّه كلمةً للدائنين، فأقول: اتقوا الله تعالى في مدايناتكم، واحذروا البيوع المحرمة كالرِّبا وبيع العينة، وبيعِ ما لا تملكون، وغيرِ ذلك من البيوع الفاسدة، حتى تسلموا من الإثم ويباركَ لكم في تجارتكم وكسبكم.
ثم ارفقوا بالمَدِينين ولا تحملوهم ما لا يطيقون، وتثبَّتوا من حالهم وقدرتهم على الوفاء، ولا يكن همُّكم توثيقَ حقوقكم فحسب.
وإذا كان المدينُ مُعسرًا أو فقيرًا فأنظروه ولا ترهقوه وتطالبوا بإيقاف خِدْماته وحبسه، قال الله تعالى: ﴿ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 280].
ففي هذه الآية الكريم أمرٌ بإنظار المعسر، وترغيبٌ في الوَضْعِ عنه، حيث سماه الله تعالى صدقةً.
أما إذا كان غنيًّا قادرًا على الوفاء، ولكنه مماطل أو جحود، فيجوز أن يُعاقب ويطالب، قال صلى الله عليه وسلم "لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وعُقُوبَتَه". أخرجه أبو داود، والنَّسائي، وصححَه ابن حِبَّان.
وقال صلى الله عليه وسلم: "مَطَلُ الغنيِّ ظلمٌ" متفق عليه.
ولا يجوز للمَدِين أن يتأخر يومًا واحدًا عن الوفاء، إذا كان عنده ما يُوْفِّي به، كما لا يجوز له أن ينفق ماله في الكماليات والسَّفَريات وعليه حقوقٌ للناس، بل ليس الحجُّ إلا بإذن الدَّائن إذا كان الدينُ حالًّا.
عباد الله لقد ورد فضلٌ عظيم في التيسير على المعسر ووضع دينه، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنهعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " كان تاجرٌ يُداين الناس فإذا رأى معسرًا قال لصِبْيَانِهِ: تَجَاوَزُوا عنه، لعل الله أن يَتَجَاوَزَ عنَّا، فتجاوز اللهُ عنه".
وعن أبي الْيَسَرِ رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَنْظَر مُعْسِرًا أو وضع عنه، أَظَلَّه الله في ظلِّه، يوم لا ظِلَّ إلا ظِلّه". أخرجه مسلم.
كذلك ينبغي -أيها المسلمون- الاحتسابُ في قضاء الديون عن المعسرين الذين ثبت إعسارهم، ولا سيما مَنْ استدان لحاجة أو ضرورة، ويجوز إعطاؤهم من الزكاة وغيرها، قال صلى الله عليه وسلم "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كُرَب يوم القيامة، ومن يَسَّرَ على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة" أخرجه مسلم.
ويجوز أن تعطى الزكاةُ للدائن أو الغريم مباشرة، ولو لم يأذن المدين، مع التَّحري في ذلك والتثبت.
اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك وأغننا بفضلك عمن سواك.
اللهم إنا نعوذ بك من المأثم والمغرم.
اللهم اقضِ الدين عن المدينين ويسر أمورهم وفرج كروبهم.
عبادَ اللهِ: صلُّوا وسلِّموا -رعاكم الله- على محمد بن عبد الله؛ كما أمركم الله بذلك في كتابه، فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)
وقال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا".
اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد
وارضَ اللهمَّ عن الخلفاء الراشدين؛ أبى بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعلي، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بمنِّك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين
اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واحمي حوزة الدين يا رب العالمين
اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتبع رضاك يا رب العالمين
اللهم اشف مرضانا، وعاف مبتلانا، وارحم موتانا يا رب العالمين
اللهم بارك لمن حَضَرَ معنا صلاتنا هذه في علمه وعمره وعمله، وبارك له في بدنه وصحته وعافيته، وبارك له في أهله وولده، وبارك له في ماله ورزقه، واجعله يا ربنا مباركًا موفقًا مسددًا أينما حَلَّ أو ارتحل
اللّهم آت نفوسنا تقواها، زكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليُّها ومولاها
اللّهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر
اللّهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
(رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)[الْأَعْرَافِ: 23]
(رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)[الْبَقَرَةِ: 201]
عِبَادَ الله: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ، فَاذْكُرُوا اللهَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوْهُ على نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
ويجوز أن تعطى الزكاةُ للدائن أو الغريم مباشرة، ولو لم يأذن المدين، مع التَّحري في ذلك والتثبت.
اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك وأغننا بفضلك عمن سواك.
اللهم إنا نعوذ بك من المأثم والمغرم.
اللهم اقضِ الدين عن المدينين ويسر أمورهم وفرج كروبهم.
عبادَ اللهِ: صلُّوا وسلِّموا -رعاكم الله- على محمد بن عبد الله؛ كما أمركم الله بذلك في كتابه، فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)
وقال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا".
اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد
وارضَ اللهمَّ عن الخلفاء الراشدين؛ أبى بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعلي، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بمنِّك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين
اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واحمي حوزة الدين يا رب العالمين
اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتبع رضاك يا رب العالمين
اللهم اشف مرضانا، وعاف مبتلانا، وارحم موتانا يا رب العالمين
اللهم بارك لمن حَضَرَ معنا صلاتنا هذه في علمه وعمره وعمله، وبارك له في بدنه وصحته وعافيته، وبارك له في أهله وولده، وبارك له في ماله ورزقه، واجعله يا ربنا مباركًا موفقًا مسددًا أينما حَلَّ أو ارتحل
اللّهم آت نفوسنا تقواها، زكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليُّها ومولاها
اللّهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر
اللّهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
(رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)[الْأَعْرَافِ: 23]
(رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)[الْبَقَرَةِ: 201]
عِبَادَ الله: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ، فَاذْكُرُوا اللهَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوْهُ على نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
*خطبة جمعة بعنوان:*
*الرفـق .. بناء للإنسـان*
*وعـمـــــران للأوطـــــان*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
الحمد لله ربِّ العالمين، أمر بالرفق وجعله من أعظم الأخلاق وأجمل الصفات، فقال سبحانه : ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾
أيها المسلمون
إن من أعظم ما تحتاج إليه المجتمعات اليوم خُلُق عظيم يجمع القلوب، ويطفئ نار الخصومات، ويبني جسور المحبة والتعاون
عباد الله ..
إن الرفق هو هدي الأنبياء، وسيرة الصالحين، ووصية النبي الكريم لأمته، فما دخل في أمر إلا أصلحه، وما حلَّ في علاقةٍ إلا زادها جمالًا
وما انتشر في وطن إلا كان سببا في أمنه واستقراره ورقيه.. فحديثنا في هذه الجمعة المباركة عن : ( الرفق .. بناءٌ للإنسان وعمرانٌ للأوطان )
لنعرف مكانة هذا الخُلُق في الإسلام، وآثاره في حياتنا، وكيف نجعله منهجا في بيوتنا وأعمالنا
محاور الخطبة :
- الرفق من صفات الانبياء
- صور الرفق التي تبني الإنسان
- ثمرات الرفق
️المحور الأول : الرفق صفة من صفات الأنبياء
1 - موسى وأخيه هارون عليهما السلام :
حين أمرهما الله بالذهاب إلى فرعون فقال سبحانه: ﴿ اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ ﴾
فقد أمر الله موسى وهارون عليهما السلام أن يخاطبا فرعون بالقول اللين، مع ما عُرف عنه من الطغيان والكفر، ومع ذلك لم يأمرهما الله بالغلظة في بداية الدعوة، بل أمرهما بالرفق واللين، لأن المقصود من الدعوة هداية الناس لا مجرد الانتصار عليهم
2 - سيدنا إبراهيم عليه السلام :
نموذجٌ في الرفق وحسن الدعوة
عباد الله مع أبيه، فقد كان أبوه يعبد الأصنام، ومع ذلك لم يخاطبه بقسوة أو غلظة، بل دعاه بألطف الكلمات فقال :﴿ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا ﴾
فجمع إبراهيم عليه السلام بين بيان الحق وحسن الأدب، فكان حريصا على هداية أبيه لا على الانتصار عليه، ولما قابله أبوه بالتهديد، قال تعالى : ﴿ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ ۖ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ﴾، فلم يرد إبراهيم عليه السلام الإساءة بمثلها، بل قال برفق ورحمة :
﴿ قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي ﴾ [مريم: 47].
3 - النبي ﷺ نموذج الرفق والرحمة مع أصحابه :
فقد أثنى الله تعالى على رحمته ولين جانبه فقال : ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾.
وقد نزلت هذه الآية بعد ما حدث ( يوم أُحد )، حين خالف بعض الصحابة أمر النبي ﷺ في الموقف، وكان ذلك سببا في وقوع ما وقع من الشدة والابتلاء، ومع ذلك لم يقابلهم النبي ﷺ بالتوبيخ والقسوة، بل عاملهم بالرحمة والعفو
عباد الله .. إن من أعظم ما يدل على مكانة الرفق في الإسلام أن الله تعالى أمر نبيه ﷺ أن تكون دعوته قائمة على الحكمة واللين فقال سبحانه : ﴿ ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [النحل: 125].
️المحور الثاني - صور الرفق التي تبني الإنسان :
1 - الرفق بالوالدين :
من أعظم صور الرفق في حياتنا الرفق بالوالدين، فهما أحق الناس بحسن المعاملة، ولين الكلام، وخفض الجناح، وقد جعل الله الإحسان إليهما بعد توحيده، فقال سبحانه :
﴿ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ﴾ [الإسراء: 23]
فتأملوا عباد الله .. لم ينهَ الله عن عقوق الوالدين فقط، بل نهى حتى عن أقل كلمة تضجر وهي ( أُف ) لأن الرفق بهما لا يكون فقط بالخدمة والإنفاق، وإنما يكون بالكلمة الطيبة، والابتسامة، والصبر، وحسن التعامل، خاصة عند كِبَر السن وضعف الحال
- وقال سبحانه : ﴿ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ [الإسراء: 24]
فالمؤمن لا يرى خدمة والديه عبئا، بل يراها شرفا وعبادة، يتذكر فيها أيام ضعفه حين كان صغيرا، كيف كانا يفرحان به، ويسهران على راحته، ويتحملان المشقة من أجله
- ولذلك لما سُئل النبي ﷺ : « مَن أحقُّ الناسِ بحُسنِ صحابتي ؟ » قال : « أمُّك »، قال : ثم من ؟ قال : « أمُّك »، قال : ثم من ؟ قال : « أمُّك »، قال : ثم من ؟ قال : « أبوك » [متفق عليه]
*خطبة جمعة بعنوان:*
*الرفـق .. بناء للإنسـان*
*وعـمـــــران للأوطـــــان*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
الحمد لله ربِّ العالمين، أمر بالرفق وجعله من أعظم الأخلاق وأجمل الصفات، فقال سبحانه : ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾
أيها المسلمون
إن من أعظم ما تحتاج إليه المجتمعات اليوم خُلُق عظيم يجمع القلوب، ويطفئ نار الخصومات، ويبني جسور المحبة والتعاون
عباد الله ..
إن الرفق هو هدي الأنبياء، وسيرة الصالحين، ووصية النبي الكريم لأمته، فما دخل في أمر إلا أصلحه، وما حلَّ في علاقةٍ إلا زادها جمالًا
وما انتشر في وطن إلا كان سببا في أمنه واستقراره ورقيه.. فحديثنا في هذه الجمعة المباركة عن : ( الرفق .. بناءٌ للإنسان وعمرانٌ للأوطان )
لنعرف مكانة هذا الخُلُق في الإسلام، وآثاره في حياتنا، وكيف نجعله منهجا في بيوتنا وأعمالنا
محاور الخطبة :
- الرفق من صفات الانبياء
- صور الرفق التي تبني الإنسان
- ثمرات الرفق
️المحور الأول : الرفق صفة من صفات الأنبياء
1 - موسى وأخيه هارون عليهما السلام :
حين أمرهما الله بالذهاب إلى فرعون فقال سبحانه: ﴿ اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ ﴾
فقد أمر الله موسى وهارون عليهما السلام أن يخاطبا فرعون بالقول اللين، مع ما عُرف عنه من الطغيان والكفر، ومع ذلك لم يأمرهما الله بالغلظة في بداية الدعوة، بل أمرهما بالرفق واللين، لأن المقصود من الدعوة هداية الناس لا مجرد الانتصار عليهم
2 - سيدنا إبراهيم عليه السلام :
نموذجٌ في الرفق وحسن الدعوة
عباد الله مع أبيه، فقد كان أبوه يعبد الأصنام، ومع ذلك لم يخاطبه بقسوة أو غلظة، بل دعاه بألطف الكلمات فقال :﴿ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا ﴾
فجمع إبراهيم عليه السلام بين بيان الحق وحسن الأدب، فكان حريصا على هداية أبيه لا على الانتصار عليه، ولما قابله أبوه بالتهديد، قال تعالى : ﴿ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ ۖ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ﴾، فلم يرد إبراهيم عليه السلام الإساءة بمثلها، بل قال برفق ورحمة :
﴿ قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي ﴾ [مريم: 47].
3 - النبي ﷺ نموذج الرفق والرحمة مع أصحابه :
فقد أثنى الله تعالى على رحمته ولين جانبه فقال : ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾.
وقد نزلت هذه الآية بعد ما حدث ( يوم أُحد )، حين خالف بعض الصحابة أمر النبي ﷺ في الموقف، وكان ذلك سببا في وقوع ما وقع من الشدة والابتلاء، ومع ذلك لم يقابلهم النبي ﷺ بالتوبيخ والقسوة، بل عاملهم بالرحمة والعفو
عباد الله .. إن من أعظم ما يدل على مكانة الرفق في الإسلام أن الله تعالى أمر نبيه ﷺ أن تكون دعوته قائمة على الحكمة واللين فقال سبحانه : ﴿ ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [النحل: 125].
️المحور الثاني - صور الرفق التي تبني الإنسان :
1 - الرفق بالوالدين :
من أعظم صور الرفق في حياتنا الرفق بالوالدين، فهما أحق الناس بحسن المعاملة، ولين الكلام، وخفض الجناح، وقد جعل الله الإحسان إليهما بعد توحيده، فقال سبحانه :
﴿ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ﴾ [الإسراء: 23]
فتأملوا عباد الله .. لم ينهَ الله عن عقوق الوالدين فقط، بل نهى حتى عن أقل كلمة تضجر وهي ( أُف ) لأن الرفق بهما لا يكون فقط بالخدمة والإنفاق، وإنما يكون بالكلمة الطيبة، والابتسامة، والصبر، وحسن التعامل، خاصة عند كِبَر السن وضعف الحال
- وقال سبحانه : ﴿ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ [الإسراء: 24]
فالمؤمن لا يرى خدمة والديه عبئا، بل يراها شرفا وعبادة، يتذكر فيها أيام ضعفه حين كان صغيرا، كيف كانا يفرحان به، ويسهران على راحته، ويتحملان المشقة من أجله
- ولذلك لما سُئل النبي ﷺ : « مَن أحقُّ الناسِ بحُسنِ صحابتي ؟ » قال : « أمُّك »، قال : ثم من ؟ قال : « أمُّك »، قال : ثم من ؟ قال : « أمُّك »، قال : ثم من ؟ قال : « أبوك » [متفق عليه]
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
- وجاء رجلٌ يطوف بالبيت الحرام وقد حمل أمه على ظهره، فقال لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما : أتراني جزيتها ؟ فقال له : " لا، ولا بزفرةٍ واحدة "
أي لا تستطيع أن ترد لها حتى تعبًا واحدًا من أتعاب الحمل والولادة
- ولهذا قال تعالى :﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ﴾ [الأحقاف: 15]
فمهما بلغ الإنسان من الإحسان إلى والديه، فإنه يبقى محتاجا إلى مزيد من الرحمة والرفق والدعاء لهما، وفاء لبعض ما قدماه له في حياته
2 - الرفق بالأبناء :
من أعظم صور الرفق التي نحتاج إليها في حياتنا الرفق بالأبناء، فكثيرا ما يظن بعض الآباء أن التربية الناجحة تكون بكثرة ( المحاسبة والعقاب والحرمان والزجر ) وربما الضرب، هذه الأمور تجعل الابن يبتعد عن أبيه يوما بعد يوم، حتى يفقد الأب أقرب الناس إليه، لأن القلوب لا تُفتح بالعنف، وإنما تُفتح بالرحمة والحكمة
- وقد كان النبي ﷺ أعظم الناس رحمة بالأطفال، فقد رأى الأقرع بن حابس رضي الله عنه النبي ﷺ يقبّل الحسن بن علي رضي الله عنهما، فقال : إن لي عشرةً من الولد ما قبّلتُ منهم أحدا، فقال له النبي ﷺ : « مَن لا يَرحم لا يُرحم » [متفق عليه].
- عن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي ﷺ : « كان يصلّي وهو حاملٌ أُمامة بنت زينب بنت رسول الله ﷺ، فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها » فعلّمنا ﷺ أن الرحمة بالأبناء ليست ضعفا في التربية، بل هي الطريق إلى قلوبهم، فمن أحببته وأشعرته بالأمان كان أقرب إلى سماع نصحك وقبول توجيهك
- بل انظروا الى توجيه وتعليم النبي ﷺ للطفل الصغير : عن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنه : كنت غلاما في حجر رسول الله ﷺ، وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله ﷺ : يا غلام، سمِّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك " [متفق عليه].
- بل إن أنس بن مالك رضي الله عنه خدم النبي ﷺ عشر سنوات فقال : ( خدمتُ رسول الله ﷺ عشر سنين، فما قال لي أُفٍّ قط، وما قال لشيءٍ فعلتُه : لِمَ فعلتَه ؟ ولا لشيءٍ لم أفعله : ألا فعلتَه ).
٣ - الرفق بالزوجة وإكرام المرأة :
فإن الإسلام لم يجعل العلاقة بين الزوجين قائمة على الحقوق والواجبات فقط، بل جعل أساسها المودة والرحمة وحسن العشرة
- وقد أوصى النبي ﷺ بالنساء أعظم وصية، فقال في خطبته :
« فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ».
فتأملوا عباد الله قوله ﷺ : ( أخذتموهن بأمان الله ) فالزوجة أمانة عند زوجها، ليست موضعا للإهانة أو القسوة، وإنما هي شريكة حياة تحتاج إلى الرحمة والرفق وحسن المعاملة
- وكان النبي ﷺ يعلّم أمته الرفق بالنساء حتى في أدق المواقف، فعن أنس رضي الله عنه أن النبي ﷺ كان في سفر، وكان معه غلام يقال له أنجشة، وكان حسن الصوت يحدو بالإبل، فقال له النبي ﷺ :« يا أنجشة، رويدك سوقًا بالقوارير » أي ارفق بالنساء، فإنهن كالزجاج في رقتهن وحاجتهن إلى اللطف والعناية، فلا تُحمل النفوس فوق طاقتها، ولا تُعامل القلوب بالقسوة
- ومن جميل رفق النبي ﷺ بأهله : « كانت صفية مع رسول الله ﷺ في سفر، وكان ذلك يومها، فأبطأت في المسير، فاستقبلها رسول الله ﷺ وهي تبكي وتقول : حملتني على بعير بطيء ؟! فجعل رسول الله ﷺ يمسح بيديه عينيها ويُسكِّتها ».
4 - الرفق مع المخالف والمخطئ :
ومن أعظم صور الرفق التي جاء بها الإسلام الرفق بالمخالف والمخطئ، فالمؤمن لا يجعل خطأ الإنسان سببًا لإهانته أو تحقيره، بل ينظر إلى إصلاحه وهدايته
- عن عائشة رضي الله عنها قالت : « دخل رهطٌ من اليهود على رسول الله ﷺ فقالوا : السامُ عليك، ففهمتها فقلت : وعليكم السام واللعنة، فقال رسول الله ﷺ : مهلًا يا عائشة، إن الله يحب الرفق في الأمر كله، فقلت : يا رسول الله، أوَلم تسمع ما قالوا ؟ قال : قد قلت : وعليكم »
فانظروا عباد الله إلى عظمة هذا الخُلُق؛ فقد أساؤوا في القول، ومع ذلك لم ينسَ النبي ﷺ مقام الرحمة والرفق، وأن المسلم لا يُستدرج إلى سوء الخلق حتى مع من يسيء إليه
- ومن صور رحمته ﷺ بالمخطئ ما جاء عن الأعرابي، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : « بينما نحن في المسجد مع رسول الله ﷺ إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله ﷺ: مَهْ مَهْ، فقال رسول الله ﷺ : لا تُزرموه، دعوه. فتركوه حتى بال، ثم قال النبيﷺ : أريقوا على بوله دلوا من ماء ».
فلم يصرخ النبي ﷺ في وجه الرجل، ولم يهِنْه أمام الناس، لأنه كان يعلم أنه جاهل بالحكم، والمقصود هو التعليم لا التعنيف.
أي لا تستطيع أن ترد لها حتى تعبًا واحدًا من أتعاب الحمل والولادة
- ولهذا قال تعالى :﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ﴾ [الأحقاف: 15]
فمهما بلغ الإنسان من الإحسان إلى والديه، فإنه يبقى محتاجا إلى مزيد من الرحمة والرفق والدعاء لهما، وفاء لبعض ما قدماه له في حياته
2 - الرفق بالأبناء :
من أعظم صور الرفق التي نحتاج إليها في حياتنا الرفق بالأبناء، فكثيرا ما يظن بعض الآباء أن التربية الناجحة تكون بكثرة ( المحاسبة والعقاب والحرمان والزجر ) وربما الضرب، هذه الأمور تجعل الابن يبتعد عن أبيه يوما بعد يوم، حتى يفقد الأب أقرب الناس إليه، لأن القلوب لا تُفتح بالعنف، وإنما تُفتح بالرحمة والحكمة
- وقد كان النبي ﷺ أعظم الناس رحمة بالأطفال، فقد رأى الأقرع بن حابس رضي الله عنه النبي ﷺ يقبّل الحسن بن علي رضي الله عنهما، فقال : إن لي عشرةً من الولد ما قبّلتُ منهم أحدا، فقال له النبي ﷺ : « مَن لا يَرحم لا يُرحم » [متفق عليه].
- عن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي ﷺ : « كان يصلّي وهو حاملٌ أُمامة بنت زينب بنت رسول الله ﷺ، فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها » فعلّمنا ﷺ أن الرحمة بالأبناء ليست ضعفا في التربية، بل هي الطريق إلى قلوبهم، فمن أحببته وأشعرته بالأمان كان أقرب إلى سماع نصحك وقبول توجيهك
- بل انظروا الى توجيه وتعليم النبي ﷺ للطفل الصغير : عن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنه : كنت غلاما في حجر رسول الله ﷺ، وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله ﷺ : يا غلام، سمِّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك " [متفق عليه].
- بل إن أنس بن مالك رضي الله عنه خدم النبي ﷺ عشر سنوات فقال : ( خدمتُ رسول الله ﷺ عشر سنين، فما قال لي أُفٍّ قط، وما قال لشيءٍ فعلتُه : لِمَ فعلتَه ؟ ولا لشيءٍ لم أفعله : ألا فعلتَه ).
٣ - الرفق بالزوجة وإكرام المرأة :
فإن الإسلام لم يجعل العلاقة بين الزوجين قائمة على الحقوق والواجبات فقط، بل جعل أساسها المودة والرحمة وحسن العشرة
- وقد أوصى النبي ﷺ بالنساء أعظم وصية، فقال في خطبته :
« فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ».
فتأملوا عباد الله قوله ﷺ : ( أخذتموهن بأمان الله ) فالزوجة أمانة عند زوجها، ليست موضعا للإهانة أو القسوة، وإنما هي شريكة حياة تحتاج إلى الرحمة والرفق وحسن المعاملة
- وكان النبي ﷺ يعلّم أمته الرفق بالنساء حتى في أدق المواقف، فعن أنس رضي الله عنه أن النبي ﷺ كان في سفر، وكان معه غلام يقال له أنجشة، وكان حسن الصوت يحدو بالإبل، فقال له النبي ﷺ :« يا أنجشة، رويدك سوقًا بالقوارير » أي ارفق بالنساء، فإنهن كالزجاج في رقتهن وحاجتهن إلى اللطف والعناية، فلا تُحمل النفوس فوق طاقتها، ولا تُعامل القلوب بالقسوة
- ومن جميل رفق النبي ﷺ بأهله : « كانت صفية مع رسول الله ﷺ في سفر، وكان ذلك يومها، فأبطأت في المسير، فاستقبلها رسول الله ﷺ وهي تبكي وتقول : حملتني على بعير بطيء ؟! فجعل رسول الله ﷺ يمسح بيديه عينيها ويُسكِّتها ».
4 - الرفق مع المخالف والمخطئ :
ومن أعظم صور الرفق التي جاء بها الإسلام الرفق بالمخالف والمخطئ، فالمؤمن لا يجعل خطأ الإنسان سببًا لإهانته أو تحقيره، بل ينظر إلى إصلاحه وهدايته
- عن عائشة رضي الله عنها قالت : « دخل رهطٌ من اليهود على رسول الله ﷺ فقالوا : السامُ عليك، ففهمتها فقلت : وعليكم السام واللعنة، فقال رسول الله ﷺ : مهلًا يا عائشة، إن الله يحب الرفق في الأمر كله، فقلت : يا رسول الله، أوَلم تسمع ما قالوا ؟ قال : قد قلت : وعليكم »
فانظروا عباد الله إلى عظمة هذا الخُلُق؛ فقد أساؤوا في القول، ومع ذلك لم ينسَ النبي ﷺ مقام الرحمة والرفق، وأن المسلم لا يُستدرج إلى سوء الخلق حتى مع من يسيء إليه
- ومن صور رحمته ﷺ بالمخطئ ما جاء عن الأعرابي، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : « بينما نحن في المسجد مع رسول الله ﷺ إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله ﷺ: مَهْ مَهْ، فقال رسول الله ﷺ : لا تُزرموه، دعوه. فتركوه حتى بال، ثم قال النبيﷺ : أريقوا على بوله دلوا من ماء ».
فلم يصرخ النبي ﷺ في وجه الرجل، ولم يهِنْه أمام الناس، لأنه كان يعلم أنه جاهل بالحكم، والمقصود هو التعليم لا التعنيف.
- وكذلك جاء في الرجل الذي شمّت عطاس أخيه في الصلاة، فعن معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه قال : « بينا أنا أصلي مع رسول الله ﷺ إذ عطس رجل من القوم، فقلت : يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، وجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما صلى رسول الله ﷺ فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه، فوالله ما نهرني ولا شتمني، وقال : إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ».
5 - الرفق بالحيوان :
عباد الله .. إن رحمة الإسلام لم تقتصر على الإنسان فقط، بل شملت ( كل المخلوقات )، حتى الحيوان الذي لا يملك لسانا يشكو به، فجعل الرفق به بابًا من أبواب الأجر.
- فقد أخبر النبي ﷺ عن رجلٍ غفر الله له بسبب رحمته بحيوان، فقال ﷺ :« بينما رجلٌ يمشي بطريقٍ اشتد عليه العطش، فوجد بئرًا فنزل فيها فشرب، ثم خرج، فإذا كلبٌ يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل : لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني، فنزل البئر فملأ خُفَّه ماء، ثم أمسكه بفيه حتى رقي، فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له ».
- وفي المقابل حذّر النبي ﷺ من قسوة القلب وتعذيب الحيوان، فقال ﷺ : « دخلت امرأةٌ النار في هِرَّةٍ ربطتها، فلم تُطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض ».
فلم يكن ذنبها أنها آذت إنسانا، وإنما لأنها ظلمت مخلوقا ضعيفا لا يستطيع الدفاع عن نفسه، فكان ذلك سببًا لعقوبتها
- ومن رحمة النبي ﷺ بالحيوان أنه أمر بالإحسان حتى عند الذبح، فقال ﷺ : « إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذَّبحة، وليُحدَّ أحدكم شفرته، ولْيُرِح ذبيحته ».
عباد الله .. تأملوا عظمة هذا الدين، يأمرنا بالإحسان حتى مع الحيوان الذي سنذبحه، فيأمر بإراحة الذبيحة، وعدم تعذيبها، وعدم إظهار آلة الذبح أمامها
اقول ما تسمعون واستغفر الله العظيم لى ولكم
الخطبة الثانية
️المحور الثالث : ثمرات الرفق وآثاره في حياة الإنسان
1- الرفق عبادة عظيمة تثمر الخير في الدنيا والآخرة :
ولذلك بيّن النبي ﷺ مكانته العظيمة فقال : « إنَّ الرِّفقَ لا يكونُ في شيءٍ إلا زانَه، ولا يُنزعُ من شيءٍ إلا شانَه »
فالرفق إذا دخل في ( الكلام ) زيّنه، وإذا دخل في ( التعامل ) أصلحه، وإذا دخل في ( الأسرة ) نشر المودة، وإذا دخل في ( المجتمع ) جمع القلوب، أما القسوة فإنها تفسد العلاقات وتزرع الجفاء والبعد
2 - الرفق أنه سبب لنيل رحمة الله ودخول الجنة : فقد قال النبي ﷺ : « إنَّ في الجنةِ غُرَفًا يُرى ظاهرُها من باطنِها، وباطنُها من ظاهرِها »، فقالوا : لمن هي يا رسول الله ؟ قال : « لِمَن أطابَ الكلامَ، وأطعمَ الطعامَ، وأدامَ الصيامَ، وصلّى بالليلِ والناسُ نيام »، رواه الترمذي.
3 - الرفق طريق لمحبة الله تعالى لعبده، فقد قال النبي ﷺ : « إنَّ اللهَ رفيقٌ يحبُّ الرفقَ، ويعطي على الرفقِ ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه » رواه مسلم
4 - الرفق يكون سببا في اجتماع القلوب وقبول النصيحة، قال الله تعالى لنبيه ﷺ : ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾ [آل عمران: 159].
عباد الله
ما أحوجنا إلى الرفق في ( بيوتنا، ومع أبنائنا، ومع أزواجنا، وفي كلامنا وتعاملاتنا ) فالرفق مفتاح للخير، وطريق للمحبة، وسبب لنزول رحمة الله، ومن جعل الرفق منهجًا في حياته زانه الله بحسن الخلق وجمال الأثر
الدعاء ثم الصلاة والسلام على النبى عليه الصلاة والسلام
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
5 - الرفق بالحيوان :
عباد الله .. إن رحمة الإسلام لم تقتصر على الإنسان فقط، بل شملت ( كل المخلوقات )، حتى الحيوان الذي لا يملك لسانا يشكو به، فجعل الرفق به بابًا من أبواب الأجر.
- فقد أخبر النبي ﷺ عن رجلٍ غفر الله له بسبب رحمته بحيوان، فقال ﷺ :« بينما رجلٌ يمشي بطريقٍ اشتد عليه العطش، فوجد بئرًا فنزل فيها فشرب، ثم خرج، فإذا كلبٌ يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل : لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني، فنزل البئر فملأ خُفَّه ماء، ثم أمسكه بفيه حتى رقي، فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له ».
- وفي المقابل حذّر النبي ﷺ من قسوة القلب وتعذيب الحيوان، فقال ﷺ : « دخلت امرأةٌ النار في هِرَّةٍ ربطتها، فلم تُطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض ».
فلم يكن ذنبها أنها آذت إنسانا، وإنما لأنها ظلمت مخلوقا ضعيفا لا يستطيع الدفاع عن نفسه، فكان ذلك سببًا لعقوبتها
- ومن رحمة النبي ﷺ بالحيوان أنه أمر بالإحسان حتى عند الذبح، فقال ﷺ : « إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذَّبحة، وليُحدَّ أحدكم شفرته، ولْيُرِح ذبيحته ».
عباد الله .. تأملوا عظمة هذا الدين، يأمرنا بالإحسان حتى مع الحيوان الذي سنذبحه، فيأمر بإراحة الذبيحة، وعدم تعذيبها، وعدم إظهار آلة الذبح أمامها
اقول ما تسمعون واستغفر الله العظيم لى ولكم
الخطبة الثانية
️المحور الثالث : ثمرات الرفق وآثاره في حياة الإنسان
1- الرفق عبادة عظيمة تثمر الخير في الدنيا والآخرة :
ولذلك بيّن النبي ﷺ مكانته العظيمة فقال : « إنَّ الرِّفقَ لا يكونُ في شيءٍ إلا زانَه، ولا يُنزعُ من شيءٍ إلا شانَه »
فالرفق إذا دخل في ( الكلام ) زيّنه، وإذا دخل في ( التعامل ) أصلحه، وإذا دخل في ( الأسرة ) نشر المودة، وإذا دخل في ( المجتمع ) جمع القلوب، أما القسوة فإنها تفسد العلاقات وتزرع الجفاء والبعد
2 - الرفق أنه سبب لنيل رحمة الله ودخول الجنة : فقد قال النبي ﷺ : « إنَّ في الجنةِ غُرَفًا يُرى ظاهرُها من باطنِها، وباطنُها من ظاهرِها »، فقالوا : لمن هي يا رسول الله ؟ قال : « لِمَن أطابَ الكلامَ، وأطعمَ الطعامَ، وأدامَ الصيامَ، وصلّى بالليلِ والناسُ نيام »، رواه الترمذي.
3 - الرفق طريق لمحبة الله تعالى لعبده، فقد قال النبي ﷺ : « إنَّ اللهَ رفيقٌ يحبُّ الرفقَ، ويعطي على الرفقِ ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه » رواه مسلم
4 - الرفق يكون سببا في اجتماع القلوب وقبول النصيحة، قال الله تعالى لنبيه ﷺ : ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾ [آل عمران: 159].
عباد الله
ما أحوجنا إلى الرفق في ( بيوتنا، ومع أبنائنا، ومع أزواجنا، وفي كلامنا وتعاملاتنا ) فالرفق مفتاح للخير، وطريق للمحبة، وسبب لنزول رحمة الله، ومن جعل الرفق منهجًا في حياته زانه الله بحسن الخلق وجمال الأثر
الدعاء ثم الصلاة والسلام على النبى عليه الصلاة والسلام
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
خطبةجمعةبعنوان👇
(أهمية دراسة التأريخ)
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
الحمد لله الذي خلق فسوى.. وقدر فهدى.. وخلق الزوجين الذكر والأنثى..وجعل التاريخ ساحة للعبر ومدرسة للنجاح.. وجعل في قصص الماضين موعظةً وذكرى لأولي الألباب..
-وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له.. يكور النهار على الليل، ويكور الليل على النهار.. قد أرانا ما فيه تذكرة وعبرة لأولي الأبصار..
وتمر أقدار عليك كئيبة
فيراك رب القلب تصبر راضياً
ولسوف يعطي بالرضا ماترتضي
من بعد أن تمسي وتصبح داعياً
الجبر بعد الكسر عادة ربنا
لن يترك الرحمن قلبك باكياً
-وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا وقائدنا وقدوتنا.. قرة أعيننا.. محمدا عبده ورسوله.. نبي الهدى.. الذي جاء ليتمم مكارم الأخلاق الإسلامية.. ويهدي البشرية إلى نور الفطرة بعد ظلمات الجاهلية.
صَلُّـوا عَلَيـهِ وَسَلِّمُـوا حُـباً لَهُ
وَزِيَادَةً فِي الأَجـرِ وَالحَسَنَاتِ
إنَّ الصَّلاةَ عَلَىٰ النَّبِــيِّ عِبَـادةٌ
أمـرٌ عظيـمٌ جــاءَ في الآيَـاتِ
-صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين.. ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين..
-أَمَّااااا بَعْدُ:
عبادالله:فَأُوصِيكُمْ ونفسي المخطئةالمذنبةبتقوى الله:
((يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ))[آل عمران].
-أيها الأحبةالكرام:
ستكون خطبتنااليوم بعنوان:
(((أهمية دراسة التأريخ)))
إن التاريخ هو عبارة عن: فهم الماضي؛ لإفادة الحاضر، والتخطيط للمستقبل، وهو: اخبار عن الأيَّام والدول، والسوابق من القرون الأُوَل، تنمو فيها الأقوال، وتُضرب فيها الأمثال.. وتؤدِّي إلينا شأن الخليقة.. كيف تقلَّبت بها الأحوال.. واتَّسع للدول فيها النطاق والمجال.. وعمَّروا في الأرض حتَّى نادى بهم الارتحال، وحان منهم الزوال.
@-ودراسة التاريخ: أداة للكشف عن صراعات المجتمعات البشريَّة.. وما يترتَّب على ذلك من قيام الدول المختلفة ، وما ينشأ عن ذلك من الدول ومراتبها.
ولما كان التاريخ مرآة للأمم، فهو يعكس ماضيها، ويترجم حاضرها ، وتستلهم من خلاله مستقبلها.. كان من الأهمية بمكان.. الاهتمام به، والحفاظ عليه، ونقله إلى الأجيال نقلاً صحيحاً.. بحيث يكون نبراساً وهادياً لهم..في حاضرهم ومستقبلهم.
فالشعوب التي لا تاريخ لها لا وجود لها.. إذ به قوام الأمم، تحيى بوجوده، وتموت بانعدامه...
ولدراسة التاريخ أهمية.. في حياة الأمم عموماً، وحياة المسلمين خصوصاً: فالتاريخ يعين على معرفة المتعاصرين من الناس، ويسهم في تحديد الصواب من الخطأ.. والتاريخ الموثق: يُمكِّن من خلاله.. معرفة حقائق الأحداث والوقائع.. ومدى صدقها.. والتاريخ: له أهمية في معرفة.. الناسخ والمنسوخ.. إذ.. عن طريقه، ومن خلاله.. يُعلم الخبر المتقدم من المتأخر، ويُعين على معرفة حال الأمم والشعوب.. من حيث القوة والضعف، والعلم والجهل، والنشاط والركود، ونحو ذلك من صفات الأمم وأحوالها...
ومعرفة سنة التدافع والصراع: قال تعالى:((ولولا دفعُ اللهِ الناسَ بعضَهم ببعضٍ لفسدت الأرضُ ولكنَّ اللهَ ذو فضلٍ على العالمين))
..البقرة.
ومهما طال الليلُ وامتد.. وقوي الباطلُ واشتد.. فعما قريبٍ يُغلبُ أمرُه.. ويبطلُ مكرُه.. ويُدفعُ شرُّه... فلولا سنّةُ المُدافعة.. لساد الفساد واختفى الرشاد..وعمَّ الإلحاد
..وهلكَ العباد.
وأيضا: لا يشترطُ في الباطل أن ينتهيَ بقاصفة رعدية.. أو صاعقةٍ سماوية.. أو آيةٍ كونية.. وإنما ينتهي على يد أوليائه.. بأن يهبَهم الإيمانَ واليقين.. ويوفقَهم للأخذ بأسباب التمكين.. فيرفعُ بهم رايةَ الدين.. ويزيلُ دولةَ الطغاةِ والظالمين.
✿وصدق الشاعر حين قال:
فكم لله من دولٍ تهاوتْ
وصارَ عُتَاتُها في سوءِ حَالِ
فبعدَ العزِّ حلَّ بهم دمارٌ
تُجبكَ ديارُهم عندَ السؤالِ
فسل تلك الديارَ فلا تُجيبُ
فأينَ ذَوُو الفخامةِ والجلالِ؟!
وأينَ جنودُهم؟ بادُوا تباعًا
وما جمعوهُ من كنزٍ ومالِ؟!
كأن لّم يلبثُوا في الأرضِ يوماً
وذكراهُم كأطيافِ الخَيالِ
فَقَمْعُ اللهِ للطغيانِ وعْدٌ
بقاءُ الظالمينَ من المُحَالِ
فسُنّةُ ربِّنا تمضي يقينًا
على أهلِ الغوايةِ والضلالِ
فمهمَا خَيّمَ الطغيانُ فينا
سيهزمُ جمعهُ عندَ النّزالِ
سيبعثُ ربُّنا جيلاً فجيلاً
ونعمَ الجيلُ هُم خيرُ الرجالِ
يهُدُّونَ الحُصونَ بكُلِّ بأسٍ
ثباتُ أسودِهم مثلُ الجِبالِ
ويُزهَقُ باطلٌ ويسودُ دينٌ
ويبلُغُ جيلُنا أعلى المعالي
سيبقى الحقُّ منتصباً مُعافَى
ويُسحَقُ كُلُّ أربابِ الضلالِ
فأسألُ ربَّنا بالدينِ نحيا
وفي الأخرى نرى حسنَ المآلِ
-والتاريخ: فيه عظات وعبر، وآيات ودلائل، قال تعالى: ((قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ))(الأنعام:11).
خطبةجمعةبعنوان👇
(أهمية دراسة التأريخ)
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
الحمد لله الذي خلق فسوى.. وقدر فهدى.. وخلق الزوجين الذكر والأنثى..وجعل التاريخ ساحة للعبر ومدرسة للنجاح.. وجعل في قصص الماضين موعظةً وذكرى لأولي الألباب..
-وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له.. يكور النهار على الليل، ويكور الليل على النهار.. قد أرانا ما فيه تذكرة وعبرة لأولي الأبصار..
وتمر أقدار عليك كئيبة
فيراك رب القلب تصبر راضياً
ولسوف يعطي بالرضا ماترتضي
من بعد أن تمسي وتصبح داعياً
الجبر بعد الكسر عادة ربنا
لن يترك الرحمن قلبك باكياً
-وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا وقائدنا وقدوتنا.. قرة أعيننا.. محمدا عبده ورسوله.. نبي الهدى.. الذي جاء ليتمم مكارم الأخلاق الإسلامية.. ويهدي البشرية إلى نور الفطرة بعد ظلمات الجاهلية.
صَلُّـوا عَلَيـهِ وَسَلِّمُـوا حُـباً لَهُ
وَزِيَادَةً فِي الأَجـرِ وَالحَسَنَاتِ
إنَّ الصَّلاةَ عَلَىٰ النَّبِــيِّ عِبَـادةٌ
أمـرٌ عظيـمٌ جــاءَ في الآيَـاتِ
-صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين.. ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين..
-أَمَّااااا بَعْدُ:
عبادالله:فَأُوصِيكُمْ ونفسي المخطئةالمذنبةبتقوى الله:
((يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ))[آل عمران].
-أيها الأحبةالكرام:
ستكون خطبتنااليوم بعنوان:
(((أهمية دراسة التأريخ)))
إن التاريخ هو عبارة عن: فهم الماضي؛ لإفادة الحاضر، والتخطيط للمستقبل، وهو: اخبار عن الأيَّام والدول، والسوابق من القرون الأُوَل، تنمو فيها الأقوال، وتُضرب فيها الأمثال.. وتؤدِّي إلينا شأن الخليقة.. كيف تقلَّبت بها الأحوال.. واتَّسع للدول فيها النطاق والمجال.. وعمَّروا في الأرض حتَّى نادى بهم الارتحال، وحان منهم الزوال.
@-ودراسة التاريخ: أداة للكشف عن صراعات المجتمعات البشريَّة.. وما يترتَّب على ذلك من قيام الدول المختلفة ، وما ينشأ عن ذلك من الدول ومراتبها.
ولما كان التاريخ مرآة للأمم، فهو يعكس ماضيها، ويترجم حاضرها ، وتستلهم من خلاله مستقبلها.. كان من الأهمية بمكان.. الاهتمام به، والحفاظ عليه، ونقله إلى الأجيال نقلاً صحيحاً.. بحيث يكون نبراساً وهادياً لهم..في حاضرهم ومستقبلهم.
فالشعوب التي لا تاريخ لها لا وجود لها.. إذ به قوام الأمم، تحيى بوجوده، وتموت بانعدامه...
ولدراسة التاريخ أهمية.. في حياة الأمم عموماً، وحياة المسلمين خصوصاً: فالتاريخ يعين على معرفة المتعاصرين من الناس، ويسهم في تحديد الصواب من الخطأ.. والتاريخ الموثق: يُمكِّن من خلاله.. معرفة حقائق الأحداث والوقائع.. ومدى صدقها.. والتاريخ: له أهمية في معرفة.. الناسخ والمنسوخ.. إذ.. عن طريقه، ومن خلاله.. يُعلم الخبر المتقدم من المتأخر، ويُعين على معرفة حال الأمم والشعوب.. من حيث القوة والضعف، والعلم والجهل، والنشاط والركود، ونحو ذلك من صفات الأمم وأحوالها...
ومعرفة سنة التدافع والصراع: قال تعالى:((ولولا دفعُ اللهِ الناسَ بعضَهم ببعضٍ لفسدت الأرضُ ولكنَّ اللهَ ذو فضلٍ على العالمين))
..البقرة.
ومهما طال الليلُ وامتد.. وقوي الباطلُ واشتد.. فعما قريبٍ يُغلبُ أمرُه.. ويبطلُ مكرُه.. ويُدفعُ شرُّه... فلولا سنّةُ المُدافعة.. لساد الفساد واختفى الرشاد..وعمَّ الإلحاد
..وهلكَ العباد.
وأيضا: لا يشترطُ في الباطل أن ينتهيَ بقاصفة رعدية.. أو صاعقةٍ سماوية.. أو آيةٍ كونية.. وإنما ينتهي على يد أوليائه.. بأن يهبَهم الإيمانَ واليقين.. ويوفقَهم للأخذ بأسباب التمكين.. فيرفعُ بهم رايةَ الدين.. ويزيلُ دولةَ الطغاةِ والظالمين.
✿وصدق الشاعر حين قال:
فكم لله من دولٍ تهاوتْ
وصارَ عُتَاتُها في سوءِ حَالِ
فبعدَ العزِّ حلَّ بهم دمارٌ
تُجبكَ ديارُهم عندَ السؤالِ
فسل تلك الديارَ فلا تُجيبُ
فأينَ ذَوُو الفخامةِ والجلالِ؟!
وأينَ جنودُهم؟ بادُوا تباعًا
وما جمعوهُ من كنزٍ ومالِ؟!
كأن لّم يلبثُوا في الأرضِ يوماً
وذكراهُم كأطيافِ الخَيالِ
فَقَمْعُ اللهِ للطغيانِ وعْدٌ
بقاءُ الظالمينَ من المُحَالِ
فسُنّةُ ربِّنا تمضي يقينًا
على أهلِ الغوايةِ والضلالِ
فمهمَا خَيّمَ الطغيانُ فينا
سيهزمُ جمعهُ عندَ النّزالِ
سيبعثُ ربُّنا جيلاً فجيلاً
ونعمَ الجيلُ هُم خيرُ الرجالِ
يهُدُّونَ الحُصونَ بكُلِّ بأسٍ
ثباتُ أسودِهم مثلُ الجِبالِ
ويُزهَقُ باطلٌ ويسودُ دينٌ
ويبلُغُ جيلُنا أعلى المعالي
سيبقى الحقُّ منتصباً مُعافَى
ويُسحَقُ كُلُّ أربابِ الضلالِ
فأسألُ ربَّنا بالدينِ نحيا
وفي الأخرى نرى حسنَ المآلِ
-والتاريخ: فيه عظات وعبر، وآيات ودلائل، قال تعالى: ((قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ))(الأنعام:11).
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
وفي دراسة التاريخ: استلهام للمستقبل.. على ضوء السنن الربانية الثابتة، التي لا تتغير ولا تتبدل، ولا تحابي أحدا. وفيها شحذ للهمم، وبعث للروح من جديد، وتنافس في الخير والصلاح والعطاء.
-والتاريخ: يُبرز القدوات الصالحة التي دخلت التاريخ من أوسع أبوابه، وتركت صفحات بيضاء ناصعة، لا تُنسى على مر الأيام والسنين..
@-ومن أهم ما تفيده دراسة التاريخ.. [معرفة أخطاء السابقين، والحذر من المزالق التي تم الوقوع فيها عَبْر التاريخ].
مثل ماذكر الله لنا قصة قوم لوط.. الذين انحرفوا عن الفطرة السليمة السوية.. حتى لاننحرف عن فطرتنا مثلما انحرفوا..
-أيها الأحبة: إن من أعظم النعم التي يمتن الله بها على عباده هي: [نعمة الفطرة السليمة].. تلك البوصلة الداخلية.. التي تميز بين الخبيث والطيب، والحق والباطل.. ولكننا نعيش في زمن تلاطمت فيه أمواج الفتن، وصار العبث بالفطرة يسمى "حرية"، والانتكاسة الأخلاقية.. تُغلف بمسميات براقة.. إن ما يُصطلح عليه اليوم بـ "المثلية" ليس مجرد سلوك عابر.. بل هو هدم لنواميس الكون.. وتدمير للبنية الأسرية التي هي نواة المجتمع الطاهر.
لقد جعل الله عمارة الأرض قائمة على الزوجية المستقيمة (رجل وأنثى)، وأي انحراف عن هذا المسار.. هو إعلان للحرب على النفس البشرية ، وجلب للشقاء النفسي والجسدي ، وضياع للنسل والبشرية.
ولقد خلّد القرآن الكريم.. قصة قوم لوط عليه السلام.. ليكونوا عبرة للعالمين.. وبيّن أن جرمهم لم يكن مجرد معصية عادية.. بل وصفه بالفاحشة والإسراف والجهل.
-قال تعالى:((أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ)).. [الشعراء].
-ووصف الفعل بالفاحشة والجهل: قال تعالى:((وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ)) [النمل: 54-55].
-وعندما تمادوا في غيهم.. كان العقاب أليماً ومزلزلاً.. حيث قُلبت ديارهم وجُعل عاليها سافلها.. قال تعالى:((فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ)) [هود: 82].
-وجاءت السنة النبوية.. حاسمة في حماية حمى الفطرة.. والتحذير من هذا المسلك المهلك.. للقرى والمجتمعات.
قال رسول الله ﷺ:(( لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ)) [رواه أحمد].
وحذر النبي ﷺ .. من تغيير السمات الفطرية لكل جنس:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ» [رواه البخاري]...
-وقال أحد الشعراء.. محذراً من شؤم هذا الفعل ومذكراً بمصير قوم لوط:
دَبَّ السَّقَامُ بِقَوْمِ لُوطٍ بَعْدَمَا
تَرَكُوا الطَّهَارَةَ وَاسْتَبَاحُوا المُنْكَرَا
فَأَتَاهُمُ أَمْرُ السَّمَاءِ فَأُتْعِسُوا
وَغَدَا عَالِي البُنْيَانِ فِيهِمْ سَافِلَا
يَا مَنْ يَسِيرُ عَلَى غَوَايَةِ دَرْبِهِمْ
أَقْصِرْ فَإِنَّ خِتَامَ غَيِّكَ قَدْ تَرَى!
-إن العودة إلى الفطرة.. هي سفينة النجاة للبشرية. وحينما يرفع المجتمع راية العفة والطهارة، ويحمي حدوده الأخلاقية.. فإنه يحمي إنسانيته من الزوال والمسخ...
إن دواء هذه الانتكاسة يبدأ من التربية الإيمانية، والتوعية الفكرية، واليقين بأن تشريعات الله سبحانه وتعالى.. لم تأتِ لتضييق الحريات، بل لحماية الإنسان من إهلاك نفسه..
@-وقد يكون تعلم التاريخ.. فرضا على الكفاية.. كتعلم سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ، وما صح من سير الأنبياء، والصحابة، ورجال الحديث.
ونظراً لأهمية التاريخ في حياة الأمم.. فقد لجأ أعداء الأمة الاسلامية.. إلى تحريف تاريخ هذه الأمة.. لتفريق جمعها، وتشتيت أمرها، وتهوين شأنها.. فأدخلوا فيه ما أفسد كثيراً من الحقائق، وقلب كثيراً من الوقائع.. وأقاموا تاريخاً.. يوافق أغراضهم، ويخدم مآربهم، ويحقق ما يصبون إليه.
-أيها المسلمون:
والقرآن الكريم لا يفتأ يحض المسلم على السير في الأرض، والنظر والاعتبار.. والتدبر والتأمل، ودراسة التاريخ، ويدفعه إلى إعمال عقله، وإجالة فكره.. ويدله على الوسائل التي تعينه على ذلك... والقرآن الكريم ليس كتاب تاريخ ، لكنه قدَّم وقائع تاريخية ثابتة.. لا ريب في صحتها، ولم يعرض هذه الأحداث..إلا لتتلمس البشرية فيها الرشد والهدى والصلاح، وهو المقصد الأسمى والهدف الأعلى.. من عرض القرآن لبعض الوقائع.. وتبقى الكلمة الأخيرة التي ألقاها القرآن..
-والتاريخ: يُبرز القدوات الصالحة التي دخلت التاريخ من أوسع أبوابه، وتركت صفحات بيضاء ناصعة، لا تُنسى على مر الأيام والسنين..
@-ومن أهم ما تفيده دراسة التاريخ.. [معرفة أخطاء السابقين، والحذر من المزالق التي تم الوقوع فيها عَبْر التاريخ].
مثل ماذكر الله لنا قصة قوم لوط.. الذين انحرفوا عن الفطرة السليمة السوية.. حتى لاننحرف عن فطرتنا مثلما انحرفوا..
-أيها الأحبة: إن من أعظم النعم التي يمتن الله بها على عباده هي: [نعمة الفطرة السليمة].. تلك البوصلة الداخلية.. التي تميز بين الخبيث والطيب، والحق والباطل.. ولكننا نعيش في زمن تلاطمت فيه أمواج الفتن، وصار العبث بالفطرة يسمى "حرية"، والانتكاسة الأخلاقية.. تُغلف بمسميات براقة.. إن ما يُصطلح عليه اليوم بـ "المثلية" ليس مجرد سلوك عابر.. بل هو هدم لنواميس الكون.. وتدمير للبنية الأسرية التي هي نواة المجتمع الطاهر.
لقد جعل الله عمارة الأرض قائمة على الزوجية المستقيمة (رجل وأنثى)، وأي انحراف عن هذا المسار.. هو إعلان للحرب على النفس البشرية ، وجلب للشقاء النفسي والجسدي ، وضياع للنسل والبشرية.
ولقد خلّد القرآن الكريم.. قصة قوم لوط عليه السلام.. ليكونوا عبرة للعالمين.. وبيّن أن جرمهم لم يكن مجرد معصية عادية.. بل وصفه بالفاحشة والإسراف والجهل.
-قال تعالى:((أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ)).. [الشعراء].
-ووصف الفعل بالفاحشة والجهل: قال تعالى:((وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ)) [النمل: 54-55].
-وعندما تمادوا في غيهم.. كان العقاب أليماً ومزلزلاً.. حيث قُلبت ديارهم وجُعل عاليها سافلها.. قال تعالى:((فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ)) [هود: 82].
-وجاءت السنة النبوية.. حاسمة في حماية حمى الفطرة.. والتحذير من هذا المسلك المهلك.. للقرى والمجتمعات.
قال رسول الله ﷺ:(( لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ)) [رواه أحمد].
وحذر النبي ﷺ .. من تغيير السمات الفطرية لكل جنس:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ» [رواه البخاري]...
-وقال أحد الشعراء.. محذراً من شؤم هذا الفعل ومذكراً بمصير قوم لوط:
دَبَّ السَّقَامُ بِقَوْمِ لُوطٍ بَعْدَمَا
تَرَكُوا الطَّهَارَةَ وَاسْتَبَاحُوا المُنْكَرَا
فَأَتَاهُمُ أَمْرُ السَّمَاءِ فَأُتْعِسُوا
وَغَدَا عَالِي البُنْيَانِ فِيهِمْ سَافِلَا
يَا مَنْ يَسِيرُ عَلَى غَوَايَةِ دَرْبِهِمْ
أَقْصِرْ فَإِنَّ خِتَامَ غَيِّكَ قَدْ تَرَى!
-إن العودة إلى الفطرة.. هي سفينة النجاة للبشرية. وحينما يرفع المجتمع راية العفة والطهارة، ويحمي حدوده الأخلاقية.. فإنه يحمي إنسانيته من الزوال والمسخ...
إن دواء هذه الانتكاسة يبدأ من التربية الإيمانية، والتوعية الفكرية، واليقين بأن تشريعات الله سبحانه وتعالى.. لم تأتِ لتضييق الحريات، بل لحماية الإنسان من إهلاك نفسه..
@-وقد يكون تعلم التاريخ.. فرضا على الكفاية.. كتعلم سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ، وما صح من سير الأنبياء، والصحابة، ورجال الحديث.
ونظراً لأهمية التاريخ في حياة الأمم.. فقد لجأ أعداء الأمة الاسلامية.. إلى تحريف تاريخ هذه الأمة.. لتفريق جمعها، وتشتيت أمرها، وتهوين شأنها.. فأدخلوا فيه ما أفسد كثيراً من الحقائق، وقلب كثيراً من الوقائع.. وأقاموا تاريخاً.. يوافق أغراضهم، ويخدم مآربهم، ويحقق ما يصبون إليه.
-أيها المسلمون:
والقرآن الكريم لا يفتأ يحض المسلم على السير في الأرض، والنظر والاعتبار.. والتدبر والتأمل، ودراسة التاريخ، ويدفعه إلى إعمال عقله، وإجالة فكره.. ويدله على الوسائل التي تعينه على ذلك... والقرآن الكريم ليس كتاب تاريخ ، لكنه قدَّم وقائع تاريخية ثابتة.. لا ريب في صحتها، ولم يعرض هذه الأحداث..إلا لتتلمس البشرية فيها الرشد والهدى والصلاح، وهو المقصد الأسمى والهدف الأعلى.. من عرض القرآن لبعض الوقائع.. وتبقى الكلمة الأخيرة التي ألقاها القرآن..
من خلال عرضه لبعض الوقائع، أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للتقوى، والتمكين للمؤمنين لا لغيرهم، قال تعالى:((وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِـحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)) [النور:٥٥].
والله عز وجل.. لم يترك أمر أهميَّة التاريخ في كتابه للاستنباط غير المباشر... إنما كانت له أوامر صريحة.. بدراسة التاريخ.. بحيث.. لا يترك للمؤمنين مجالًا للتكاسل، فقال تعالى: ((فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)) [الأعراف: 176]،
ولم يكن القرآن يذكر قصص السابقين بكل تفاصيلها... بل يصطفي الله تعالى.. ما ينفع الأمة من الأحداث.. التي تحقق فلسفة التاريخ. وهدفها: ⬅️ربط الواقع بالتاريخ، والاستفادة منه عقدياً، وسلوكياً، واجتماعياً.. مع ربط هذا كله.. بالحنيفية.. التي رفع شعارها -إبراهيم (عليه السلام). وورث لواءها المسلمون.. كما قال تعالى:
((قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ ثُمَّ انظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْـمُكَذِّبِينَ)) [الأنعام: ١١]، وقال:((قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْـمُجْرِمِينَ)) [النمل: 69]. -وقال تعالى:((أَوَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)) "الروم:9"
👈بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم،..ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات البينات والذكر الحكيم...
قدقلت ماسمعتم.. وأستغفر الله العظيم لي ولكم، ولسائر المسلمين، من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم..
الخطبة الثانية👇
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى..وعلى آله وصحبه ومن لسيرتهم اقتفى؛
أماااااابعد:
أيها الأحبةالكرام:
إنها دعوة.. وصرخة لكل مسلم: (اعرف تاريخك أيها المسلم وافتخر)، فبسبب عدم دراسة المسلم العربي لتاريخه، أصبح متألما مما ألم به.. من انكسار، وهوان في القرن العشرين وما تلاه.. وقد أصابه هذا الداء– داء الهزيمة النفسية– بضياع كامل.. ضياع في الهوية، والتاريخ،والواقع،والمستقبل، وأمسى العربي وأصبح.. لا هم له ولا هدف.. إلا النظر بانبهار وذهول ، للتقدم المذهل الذي حظي به العالم الغربي اليوم.. والعربي المسلم اليوم.. يجهل حقيقة ماضيه.. وتاريخه المشرق.. بالعلم والإيمان معا..لقد مرت قرون.. على أمتنا العربية والإسلامية.. وقد كانت الأمة الرائدة في مجالي: العلم والإيمان، وكانت بقية الأمم تتتلمذ على يدها، وتنهل من خيراتها العميمة.. ولكن: عز اليوم على العالم الغربي.. أن يعترف بالحقيقة، فيعترف بالفضل لأصحابه الحقيقيين، والذين كانوا وراء نهضته ونجاحه.
لقد مارس العالم الغربي.. بالأمس واليوم، سلسلة من السرقات الفظيعة، والشائنة.. بحق كثير من المنجزات العربية، وظل يمارس سياسة التعتيم والمكابرة.. تجاه الحقيقة الغائبة، وهناك الكثير الكثير من المخترعات والمنجزات العربية، في الطب، والصيدلة، والكيمياء، والفيزياء، والحساب، والفلك وغيرها.. قد طمره التاريخ بالنسيان.. وُنسب الكثير منه لغير أصحابه الحقيقيين... تقول المستشرقة الألمانية (زغريد هونكه): (إن إنجازات علماء العرب.. من أطباء ، وكيمائيين، ورياضيين، وفلكيين، كل هذا هطل على أوروبا كالغيث على الأرض الميتة.. فأحياها قروناً، وخصبها إبان ذلك من نواحي متعددة... لقد شق على الغرب دائماً.. أن يعترف بالأحقية العربية.. في الوضع والتأليف والابتكار .. وظل حتى عهد ليس بالبعيد.. يبذل كل طاقاته.. لدفع ذلك وتفنيده..
أيها الأحبة: من يريد معرفة حقيقة تأريخنا المشرف.. والإبداعات والإختراعات... ومازوَّره أعداء الأمة.. وماسرقوه من تأريخنا وأمجادنا وإبداعنا.. على حين غفلة.. من أراد معرفة ذلك..فليقرأ كتاب:
[ الظهور الإسلامي..فجر دائم وشروق مستمر].. للمؤرخ اليمني الشهير/ عبدالمك الشيباني... عليه رحمةالله..
فإنه سيجد فيه مايشفي الغليل.. ويداوي العليل..
ومما يؤسف له.. أن كثيرا من أبناء المسلمين اليوم واقعون تحت تأثير الهزيمة النفسية.. والتي كانت بسبب الهزيمة الشاملة.. التي أصيب بها عالمنا الإسلامي والعربي، هزيمة طالت كافة المجالات، الفكرية منها، والعلمية، والاقتصادية، والسياسية، والروحية.. إن شبيبة اليوم: ينظرون لماضيهم بعين السخط،والازدراء والكراهية، وينظرون إلى الغرب.. بعين الإكبار، والإجلال والتعظيم.. فصار لدينا جيل..مقطوع من جذوره..
والله عز وجل.. لم يترك أمر أهميَّة التاريخ في كتابه للاستنباط غير المباشر... إنما كانت له أوامر صريحة.. بدراسة التاريخ.. بحيث.. لا يترك للمؤمنين مجالًا للتكاسل، فقال تعالى: ((فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)) [الأعراف: 176]،
ولم يكن القرآن يذكر قصص السابقين بكل تفاصيلها... بل يصطفي الله تعالى.. ما ينفع الأمة من الأحداث.. التي تحقق فلسفة التاريخ. وهدفها: ⬅️ربط الواقع بالتاريخ، والاستفادة منه عقدياً، وسلوكياً، واجتماعياً.. مع ربط هذا كله.. بالحنيفية.. التي رفع شعارها -إبراهيم (عليه السلام). وورث لواءها المسلمون.. كما قال تعالى:
((قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ ثُمَّ انظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْـمُكَذِّبِينَ)) [الأنعام: ١١]، وقال:((قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْـمُجْرِمِينَ)) [النمل: 69]. -وقال تعالى:((أَوَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)) "الروم:9"
👈بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم،..ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات البينات والذكر الحكيم...
قدقلت ماسمعتم.. وأستغفر الله العظيم لي ولكم، ولسائر المسلمين، من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم..
الخطبة الثانية👇
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى..وعلى آله وصحبه ومن لسيرتهم اقتفى؛
أماااااابعد:
أيها الأحبةالكرام:
إنها دعوة.. وصرخة لكل مسلم: (اعرف تاريخك أيها المسلم وافتخر)، فبسبب عدم دراسة المسلم العربي لتاريخه، أصبح متألما مما ألم به.. من انكسار، وهوان في القرن العشرين وما تلاه.. وقد أصابه هذا الداء– داء الهزيمة النفسية– بضياع كامل.. ضياع في الهوية، والتاريخ،والواقع،والمستقبل، وأمسى العربي وأصبح.. لا هم له ولا هدف.. إلا النظر بانبهار وذهول ، للتقدم المذهل الذي حظي به العالم الغربي اليوم.. والعربي المسلم اليوم.. يجهل حقيقة ماضيه.. وتاريخه المشرق.. بالعلم والإيمان معا..لقد مرت قرون.. على أمتنا العربية والإسلامية.. وقد كانت الأمة الرائدة في مجالي: العلم والإيمان، وكانت بقية الأمم تتتلمذ على يدها، وتنهل من خيراتها العميمة.. ولكن: عز اليوم على العالم الغربي.. أن يعترف بالحقيقة، فيعترف بالفضل لأصحابه الحقيقيين، والذين كانوا وراء نهضته ونجاحه.
لقد مارس العالم الغربي.. بالأمس واليوم، سلسلة من السرقات الفظيعة، والشائنة.. بحق كثير من المنجزات العربية، وظل يمارس سياسة التعتيم والمكابرة.. تجاه الحقيقة الغائبة، وهناك الكثير الكثير من المخترعات والمنجزات العربية، في الطب، والصيدلة، والكيمياء، والفيزياء، والحساب، والفلك وغيرها.. قد طمره التاريخ بالنسيان.. وُنسب الكثير منه لغير أصحابه الحقيقيين... تقول المستشرقة الألمانية (زغريد هونكه): (إن إنجازات علماء العرب.. من أطباء ، وكيمائيين، ورياضيين، وفلكيين، كل هذا هطل على أوروبا كالغيث على الأرض الميتة.. فأحياها قروناً، وخصبها إبان ذلك من نواحي متعددة... لقد شق على الغرب دائماً.. أن يعترف بالأحقية العربية.. في الوضع والتأليف والابتكار .. وظل حتى عهد ليس بالبعيد.. يبذل كل طاقاته.. لدفع ذلك وتفنيده..
أيها الأحبة: من يريد معرفة حقيقة تأريخنا المشرف.. والإبداعات والإختراعات... ومازوَّره أعداء الأمة.. وماسرقوه من تأريخنا وأمجادنا وإبداعنا.. على حين غفلة.. من أراد معرفة ذلك..فليقرأ كتاب:
[ الظهور الإسلامي..فجر دائم وشروق مستمر].. للمؤرخ اليمني الشهير/ عبدالمك الشيباني... عليه رحمةالله..
فإنه سيجد فيه مايشفي الغليل.. ويداوي العليل..
ومما يؤسف له.. أن كثيرا من أبناء المسلمين اليوم واقعون تحت تأثير الهزيمة النفسية.. والتي كانت بسبب الهزيمة الشاملة.. التي أصيب بها عالمنا الإسلامي والعربي، هزيمة طالت كافة المجالات، الفكرية منها، والعلمية، والاقتصادية، والسياسية، والروحية.. إن شبيبة اليوم: ينظرون لماضيهم بعين السخط،والازدراء والكراهية، وينظرون إلى الغرب.. بعين الإكبار، والإجلال والتعظيم.. فصار لدينا جيل..مقطوع من جذوره..
فلا هو ينتمي حقيقة إلى أمة عظيمة "أمته الإسلامية" ، ولا هو صار من أمة قوية عظيمة..كمايزعم "الأمة الغربية"...
فالشباب العربي المسلم اليوم.. صار كالمنقطع الذي لا أصل له، ولا جذر، ولا ثمر طيب، فتراه يروح يمينا، ويغدوا شمالا.. يقتات من بقايا الفتات المتناثر من مائدة الغرب.. ويدع الوليمة الدسمة الغنية.. التي بين يديه...
فاعلم أيها المسلم.. أن لنا تاريخا وماض عظيما، نستلهم منه القوة والعزة.. وبداية الانطلاق .. ذلك الماضي: الذي يحاول بعض أبنائنا أن يدفنه ويهيل عليه التراب... لأنه مهزوم في أعماقه ، مأسور ببريق أمة ليست بأمته..
-ولذلك كان من الأهمية بمكان..⬅️أن يدرس المسلم تاريخه.. ليستعيد أمجاده، ويصنع حضارته، ويستعيد ماضيه، ويسترد مجده السليب.
((وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)).. "يوسف:21" .
👈@-هذا ما تيسر ذكره ...
وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله،ﷺ
فقد أمرنا الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) [الأحزاب: 56]،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، واخْذُلْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ. ..
اللهم اجعل لإخواننا في غزة وفلسطين من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجا ومن كل عسر يسرا ومن كل بلاء عافية ..
اللهم اجعل لأهل فلسطين النصرة والعزة والغلبة والقوة والهيبة ،والتمكين..
اللهم انصر أهل فلسطين وثبت أقدامهم وسدد رميتهم واربط على قلوبهم وأمدهم بجنود من عندك،
اللهم أنزل عليهم من الصبر والنصر والثبات واليقين أضعاف ما نزل بهم من البلاء ،
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللهم عليك باليهود الغاصبين،
اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية واجعلهم لمن خلفهم من المجرمين والمنافقين والمطبعين عبرة وآية ، ، ،
اللهم دمر أمريكا واساطيلها يارب العالمين...
اللهم إنصر من نصر غزةَ وفلسطين ،واهلك من خذل غزة وفلسطين يارب العالمين..
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً...
اللهم احفظ بلادنا اليمن وسائر بلدان المسلمين يارب العالمين
اللهم إحفظ أمنه واستقراره وعقيدته
إجعله بلاد سخاء رخاء وسائر بلدان المسلمين
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَى الْحَقِّ كَلِمَتَهُمْ...
اللهم أصلح أولادنا واجعلهم قرة أعين لنا في الدنيا والآخرة ..
ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وارحمهما كما ربونا صغاراً ...
اللهم إغفر للمسلمين والمسلمات ،المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك قريب مجيب الدعوات وقاضي الحاجات يارب العالمين...
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا وَوَالِدِينَا عَذَابَ الْقَبْرِ وَالنَّارِ...
عباد الله:
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ؛
فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون....
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
فالشباب العربي المسلم اليوم.. صار كالمنقطع الذي لا أصل له، ولا جذر، ولا ثمر طيب، فتراه يروح يمينا، ويغدوا شمالا.. يقتات من بقايا الفتات المتناثر من مائدة الغرب.. ويدع الوليمة الدسمة الغنية.. التي بين يديه...
فاعلم أيها المسلم.. أن لنا تاريخا وماض عظيما، نستلهم منه القوة والعزة.. وبداية الانطلاق .. ذلك الماضي: الذي يحاول بعض أبنائنا أن يدفنه ويهيل عليه التراب... لأنه مهزوم في أعماقه ، مأسور ببريق أمة ليست بأمته..
-ولذلك كان من الأهمية بمكان..⬅️أن يدرس المسلم تاريخه.. ليستعيد أمجاده، ويصنع حضارته، ويستعيد ماضيه، ويسترد مجده السليب.
((وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)).. "يوسف:21" .
👈@-هذا ما تيسر ذكره ...
وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله،ﷺ
فقد أمرنا الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) [الأحزاب: 56]،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، واخْذُلْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ. ..
اللهم اجعل لإخواننا في غزة وفلسطين من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجا ومن كل عسر يسرا ومن كل بلاء عافية ..
اللهم اجعل لأهل فلسطين النصرة والعزة والغلبة والقوة والهيبة ،والتمكين..
اللهم انصر أهل فلسطين وثبت أقدامهم وسدد رميتهم واربط على قلوبهم وأمدهم بجنود من عندك،
اللهم أنزل عليهم من الصبر والنصر والثبات واليقين أضعاف ما نزل بهم من البلاء ،
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللهم عليك باليهود الغاصبين،
اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية واجعلهم لمن خلفهم من المجرمين والمنافقين والمطبعين عبرة وآية ، ، ،
اللهم دمر أمريكا واساطيلها يارب العالمين...
اللهم إنصر من نصر غزةَ وفلسطين ،واهلك من خذل غزة وفلسطين يارب العالمين..
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً...
اللهم احفظ بلادنا اليمن وسائر بلدان المسلمين يارب العالمين
اللهم إحفظ أمنه واستقراره وعقيدته
إجعله بلاد سخاء رخاء وسائر بلدان المسلمين
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَى الْحَقِّ كَلِمَتَهُمْ...
اللهم أصلح أولادنا واجعلهم قرة أعين لنا في الدنيا والآخرة ..
ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وارحمهما كما ربونا صغاراً ...
اللهم إغفر للمسلمين والمسلمات ،المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك قريب مجيب الدعوات وقاضي الحاجات يارب العالمين...
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا وَوَالِدِينَا عَذَابَ الْقَبْرِ وَالنَّارِ...
عباد الله:
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ؛
فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون....
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
🎤
خطبةجمعةبعنوان👇
(مسؤولية الآباء نحو الأبناء)
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
الحمد لله الحليم الصبور.. الغفور الشكور... ((يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ()أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا ۖ وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ))[الشورى:49]..
وإرادته نافذة على مرِّ الأيام والدهور...
-وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. شهادةً تنفع قائلها يوم البعث والنشور.. يوم يُبَعْثَر ما في القبور.. ويُحَصَّل ما في الصدور((إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ)) [العاديات] ...
وَيَنشَأُ ناشِئُ الفِتيانِ مِنّا عَلى ما كانَ عَوَّدَهُ أَبوهُ
وَما دانَ الفَتى بِحِجىً وَلَكِن يُعَلِّمُهُ التَدَيُّنَ أَقرَبوهُ
-وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا وقائدنا وقدوتنا وقرة أعيننا.. محمداً عبده ورسوله.. المبعوث بالهدى والنور.. أفضل المخلوقات وسيدهم.. على مرِّ الأزمان والعصور..
لِمُحمَّـدٍ تقفُ القَـوافِي هَيبَةً
وتَحـارُ فِيمَـا يَرْتَقِـي وَيلِيـقُ
هُوَ رَحمَةٌ مُنذُ اسْتهلَّ تَهلَّلتْ
مُهَجٌ وعادَ إلىٰ الحَيـاةِ بَرِيقُ
صَـلُّوا عليْهِ فَإِنَّمـا بِصـلاتِكمْ
ترْتَـاحُ أَفْئدَةٌ ويرْحَـلُ ضِيـق
صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه.. الذين كانوا في الحق نِعْم الشموس ونعم البدور... وعلى جميع من سار على نهجهم إلى يوم الهول والبعث والنشور.
-أَمَّااااا بَعْدُ:
عبادالله:فَأُوصِيكُمْ ونفسي المخطئةالمذنبةبتقوى الله:
((يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ))[آل عمران].
-أيها الأحبةالكرام:
ستكون خطبتنا بعنوان:
(مسؤولية الآباء نحو الأبناء)
أيها الآباء : أولادنا فلذات أكبادنا..وثمار قلوبنا ، وعماد ظهورنا.. وزينة حياتنا ، قال تعالى :((الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا))..الكهف.
وَإِنَّمَا أَوْلادُنَا بَيْنَنَا
أَكْبَادُنَا تَمْشِي عَلَى الأَرْضِ
لَوْ هَبَّتِ الرِّيحُ عَلَى بَعْضِهِمْ
لَامْتَنَعَتْ عَيْنِي مِنَ الغَمْضِ
الأولاد قرة الأعين ، وبهجة الحياة ، وأنس العيش ، بهم يحلو العمر ، وعليهم تعلق الآمال ، وببركة تربيتهم يستجلب الرزق ، وتنزل الرحمة ، ويضاعف الأجر
-ولقد اهتم الأنبياء بقضية الولد أيما اهتمام ، فهذا الخليل عليه السلام يدعو الله أن يرزقه ولدا صالحا فيقول : ((رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ))... ويقول زكريا عليه السلام : ((رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ)).. هذا اهتمام منهم بشأن الذرية قبل وجودها ..
أمـــا بعد وجودها.. فكانت تتضاعف جهودهم ، ويعظم اهتمامهم بتربيتها وتوجيهها إلى الخير، وإبعادها عن الشر... وأول ماينصب اهتمامهم إلى إصلاح العقائد ، كماقال تعالى :((وَوَصَّىٰ بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ))..
أيها المسلمون: إن الإسلام يُحمِّل الأبوين مسؤولية التربية لأولادهم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( كل مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه )).. أخرجه البخاري ومسلم .
فكل مولود يولد على الفطرة وعلى الإيمان، والتوحيد، والحق، والخير، والفضيلة... والنفور من الباطل، والشر والرذيلة.. فمهمة الآباء... أن يحافظوا على هذه الفطرة السليمة.. وليعلموا أن أمانة الأبناء وحقوقهم.. عسيرة.. قال صلى الله عليه وسلم : ((وإن لولدك عليك حقا )). أخرجه مسلم.
الأم والأب والمعلم والمجتمع مسئولون أمام الله عن تربية هذا الجيل، فإن أحسنوا تربيته.. سعدَ وسعدوا في الدنيا والآخرة.. وإن أهملوا تربيته شقيَ، وكان الوزر في عنقهم، ولهذا جاء في الحديث: (كُلكم راع، وكُلكم مسئول عن رعيته). "متفق عليه"..
فبشرى لك أيها المعلم بقوله صلى الله عليه وسلم:
((فوَالله لأنْ يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حُمْرِ النَّعم)). "رواه البخاري ومسلم"..
وبشرى لكما أيها الأبوان بهذا الحديث الصحيح:
((إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولدٍ صالح يدعو له)). "رواه مسلم"..
فليكن إصلاحُنا لأنفِسنا نحن المربين من"الآباء والمعلمين" قبل كل شيء؛ فالحَسَن عند الأولاد ما فعلناه، والقبيح ما تركناه.. وإن حُسْن سلوك المعلم والأبوين أمام الأولاد.. أفضل تربية لهم...
فالمهمة عظيمة خصوصا هذا الزمان.. الذي تلاطمت فيه أمواج الفتن.. واشتدت غربة الدين.. وكثرت فيه دواعي الفساد...
-إن صلاح الأبناء.. يبدأ من صلاح الآباء، وأن التعليم في الصغر كالنقش في الحجر:
يقول الشاعر:
وَإِنَّ مَنَ أدَّبْتَهُ في الصِّبَا كَالْعُودِيُسْقَى المَاءَ في غَرْسِهِ
خطبةجمعةبعنوان👇
(مسؤولية الآباء نحو الأبناء)
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
الحمد لله الحليم الصبور.. الغفور الشكور... ((يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ()أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا ۖ وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ))[الشورى:49]..
وإرادته نافذة على مرِّ الأيام والدهور...
-وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. شهادةً تنفع قائلها يوم البعث والنشور.. يوم يُبَعْثَر ما في القبور.. ويُحَصَّل ما في الصدور((إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ)) [العاديات] ...
وَيَنشَأُ ناشِئُ الفِتيانِ مِنّا عَلى ما كانَ عَوَّدَهُ أَبوهُ
وَما دانَ الفَتى بِحِجىً وَلَكِن يُعَلِّمُهُ التَدَيُّنَ أَقرَبوهُ
-وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا وقائدنا وقدوتنا وقرة أعيننا.. محمداً عبده ورسوله.. المبعوث بالهدى والنور.. أفضل المخلوقات وسيدهم.. على مرِّ الأزمان والعصور..
لِمُحمَّـدٍ تقفُ القَـوافِي هَيبَةً
وتَحـارُ فِيمَـا يَرْتَقِـي وَيلِيـقُ
هُوَ رَحمَةٌ مُنذُ اسْتهلَّ تَهلَّلتْ
مُهَجٌ وعادَ إلىٰ الحَيـاةِ بَرِيقُ
صَـلُّوا عليْهِ فَإِنَّمـا بِصـلاتِكمْ
ترْتَـاحُ أَفْئدَةٌ ويرْحَـلُ ضِيـق
صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه.. الذين كانوا في الحق نِعْم الشموس ونعم البدور... وعلى جميع من سار على نهجهم إلى يوم الهول والبعث والنشور.
-أَمَّااااا بَعْدُ:
عبادالله:فَأُوصِيكُمْ ونفسي المخطئةالمذنبةبتقوى الله:
((يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ))[آل عمران].
-أيها الأحبةالكرام:
ستكون خطبتنا بعنوان:
(مسؤولية الآباء نحو الأبناء)
أيها الآباء : أولادنا فلذات أكبادنا..وثمار قلوبنا ، وعماد ظهورنا.. وزينة حياتنا ، قال تعالى :((الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا))..الكهف.
وَإِنَّمَا أَوْلادُنَا بَيْنَنَا
أَكْبَادُنَا تَمْشِي عَلَى الأَرْضِ
لَوْ هَبَّتِ الرِّيحُ عَلَى بَعْضِهِمْ
لَامْتَنَعَتْ عَيْنِي مِنَ الغَمْضِ
الأولاد قرة الأعين ، وبهجة الحياة ، وأنس العيش ، بهم يحلو العمر ، وعليهم تعلق الآمال ، وببركة تربيتهم يستجلب الرزق ، وتنزل الرحمة ، ويضاعف الأجر
-ولقد اهتم الأنبياء بقضية الولد أيما اهتمام ، فهذا الخليل عليه السلام يدعو الله أن يرزقه ولدا صالحا فيقول : ((رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ))... ويقول زكريا عليه السلام : ((رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ)).. هذا اهتمام منهم بشأن الذرية قبل وجودها ..
أمـــا بعد وجودها.. فكانت تتضاعف جهودهم ، ويعظم اهتمامهم بتربيتها وتوجيهها إلى الخير، وإبعادها عن الشر... وأول ماينصب اهتمامهم إلى إصلاح العقائد ، كماقال تعالى :((وَوَصَّىٰ بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ))..
أيها المسلمون: إن الإسلام يُحمِّل الأبوين مسؤولية التربية لأولادهم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( كل مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه )).. أخرجه البخاري ومسلم .
فكل مولود يولد على الفطرة وعلى الإيمان، والتوحيد، والحق، والخير، والفضيلة... والنفور من الباطل، والشر والرذيلة.. فمهمة الآباء... أن يحافظوا على هذه الفطرة السليمة.. وليعلموا أن أمانة الأبناء وحقوقهم.. عسيرة.. قال صلى الله عليه وسلم : ((وإن لولدك عليك حقا )). أخرجه مسلم.
الأم والأب والمعلم والمجتمع مسئولون أمام الله عن تربية هذا الجيل، فإن أحسنوا تربيته.. سعدَ وسعدوا في الدنيا والآخرة.. وإن أهملوا تربيته شقيَ، وكان الوزر في عنقهم، ولهذا جاء في الحديث: (كُلكم راع، وكُلكم مسئول عن رعيته). "متفق عليه"..
فبشرى لك أيها المعلم بقوله صلى الله عليه وسلم:
((فوَالله لأنْ يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حُمْرِ النَّعم)). "رواه البخاري ومسلم"..
وبشرى لكما أيها الأبوان بهذا الحديث الصحيح:
((إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولدٍ صالح يدعو له)). "رواه مسلم"..
فليكن إصلاحُنا لأنفِسنا نحن المربين من"الآباء والمعلمين" قبل كل شيء؛ فالحَسَن عند الأولاد ما فعلناه، والقبيح ما تركناه.. وإن حُسْن سلوك المعلم والأبوين أمام الأولاد.. أفضل تربية لهم...
فالمهمة عظيمة خصوصا هذا الزمان.. الذي تلاطمت فيه أمواج الفتن.. واشتدت غربة الدين.. وكثرت فيه دواعي الفساد...
-إن صلاح الأبناء.. يبدأ من صلاح الآباء، وأن التعليم في الصغر كالنقش في الحجر:
يقول الشاعر:
وَإِنَّ مَنَ أدَّبْتَهُ في الصِّبَا كَالْعُودِيُسْقَى المَاءَ في غَرْسِهِ
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
حَتَّى تَرَاهُ مُورِقاً نَاضِراً
بَعْدَ الَّذِي قَدْ كَانَ مِنْ يُبْسِهِ
وَالشَّيْخُ لا يَتْرُكُ أَخْلاقَهُ حَتَّى يُوَارَى في ثَرَى رَمْسِهِ
فلنحذر أيها الناس.. من التفريط في تربية الأبناء ، أو التخلي عن المسؤولية تجاههم .. فهذا هو الغدر ، وتلكم هي الخيانة... فيجب رعاية عقولهم.. وحمايتهم من الجهل..
-يشير أمير الشعراء.. إلى أن إهمال تعليم الأبناء وتوجيههم.. هو بمثابة جناية حقيقية في حقهم فيقول:
لَيْسَ اليَتِيمُ مَنِ انْتَهَى أَبَوَاهُ مِنْ
هَمِّ الحَيَاةِ وَخَلَّفَاهُ ذَلِيلا
إِنَّ اليَتِيمَ هُوَ الَّذِي تَلْقَى لَهُ
أُمّاً تَخَلَّتْ أَوْ أَبَاً مَشْغُولا
@-ويقول آخر:
إِذَا أَعْفَيْتَ نَشْأَكَ مِنْ رِعَادٍ وَلَمْ تَزْجُرْهُ عَنْ سُبُلِ الضَّلَالِ
فَلَا تَعْجَبْ إِذَا أَضْحَى عَقُوقاً وَذَاقَكَ مِنْ كُؤُوسِ الِابْتِذَالِ
فَحَقُّ الِابْنِ تَقْوِيمٌ وَحُبٌّ وَإِنْقَاذٌ مِنَ الجَهْلِ الوَبَالِ
-وأخــــــرج البخاري ومسلم.. واللفظ للبخاري.. من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :(( مَا مِنْ عَبْدٍ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً، فَلَمْ يَحُطْهَا بِنَصِيحَةٍ، إِلَّا لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ)).. [رواه البخاري].
-وفي رواية أخرى.. متفق عليها في صحيح البخاري ومسلم بلفظ:
((مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ، إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ».)) ... فارعوا أبنائكم ، وأدوا أماناتكم ، وانصحوا لأولادكم .
-أيها الأحبة: إن أكبر معروف نقدمه نحن الآباء.. لنا.. وللمجتمع.. وللأمة.. هو.. أن نخلف أولادا صالحين.. كي يستفيد منهم المجتمع... فلا يرى منهم أذى.. ونرى نحن خيرهم في الدنيا والآخرة..
-وأكثر الأولاد.. الذين فسدت أخلاقهم.. وانحرفوا..إنما كان بسبب إهمال الآباء.. وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه..وأخلاقه.. فأضاعوهم صغاراً.. فلم ينفعوا أنفسهم.. ولم ينفعوا آباءهم كباراً..
-وحين توارَى دورُ الوليِّ الصالح، وضعُف تأثيرُ المُربِّي الناصِح.. ظهرَت بين شبابنا وفتياتنا.. سُلوكياتٌ شاذَّة، ومظاهرُ مقيتة، وتصرُّفاتٌ غريبة.. لم تكن معهودةً ولا موجودةً.. قبل فترةقصيرة من الزمن.. تأملوا تلكم الموضات، والقصات أشكال غريبة ، وهيئات مريبة ، شبابٌ أُصيبَ بداءِ التأنُّثِ والتخنُّثِ، والتحلِّي والتفنِّي، والتميُّعِ والتكسُّرِ والتعطُّفِ... وفَتياتٌ وبناتٌ، وآهٍ على حالِ فتياتٍ غابَ الرقيبُ عنهنَّ، وغفَلَ المُستحفَظُ عليهن.. فتدرَّجنَ في مدارجِ الاختِلاطِ.. والبُروز والظهور، وتساقَطنَ في مدارجِ التبرُّج والتفلُّت والسفور.. وصارت المرأةُ تُزاحِمُ الرجلَ.. وتُصافِحُه وتُمازِحُه، وتخضعُ له بالقولِ.. وتُلايِنُه بالكلام...
يا لها من صورةٍ تنفطِرُ منها القلوبُ وتنصدِع!... وكل ذلك بسبب إهمال الأمهات والآباء.
فاتقوا الله-أيها المسلمون- واتقوا الله -أيهاالأولياء من الآباء وغيرهم.. قوموا بما أوجبَ الله عليكم.. من رعايةِ أولادكم، وصونِهم وتربيتهم، وغرسِ الفضيلةِ في نُفوسهم.
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ()وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ))الأنفال
((كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته)).
-((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)).. التحريم:6...
-إن صلاح الأبناء والبنات.. أمنية الآباء والأمهات ، يا لها من نعمة عظيمة، يوم تمسي وتصبح ، وقد أقر الله عينيك بالذرية الصالحة ، ذرية تقيم الصلاة وتخاف الله ...
صلاح الأبناء والبنات.. تقَرُّ به العيون في اللحود والظلمات
.. يوم تغشاك منه صالح الدعوات.. وأنت في القبر وحيداً، وأنت في لحدك فريداً، يذكرك بدعوةٍ صالحة، ينعّمك بها الرحمن، ويغشاك منه الروح والريحان. .. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ)).. [ أخرجه مسلم]..
-صلاح الأبناء والبنات تقرّ به العيون في الموقف بين يدي الديان، حجابٌ من النار..قال: ﷺ((من ابتلي بشيءٍ من هذه البنات فأدّبهن فأحسن تأديبهن، ورباهن فأحسن تربيتهن، كن له حجاباً من النار))..
بَعْدَ الَّذِي قَدْ كَانَ مِنْ يُبْسِهِ
وَالشَّيْخُ لا يَتْرُكُ أَخْلاقَهُ حَتَّى يُوَارَى في ثَرَى رَمْسِهِ
فلنحذر أيها الناس.. من التفريط في تربية الأبناء ، أو التخلي عن المسؤولية تجاههم .. فهذا هو الغدر ، وتلكم هي الخيانة... فيجب رعاية عقولهم.. وحمايتهم من الجهل..
-يشير أمير الشعراء.. إلى أن إهمال تعليم الأبناء وتوجيههم.. هو بمثابة جناية حقيقية في حقهم فيقول:
لَيْسَ اليَتِيمُ مَنِ انْتَهَى أَبَوَاهُ مِنْ
هَمِّ الحَيَاةِ وَخَلَّفَاهُ ذَلِيلا
إِنَّ اليَتِيمَ هُوَ الَّذِي تَلْقَى لَهُ
أُمّاً تَخَلَّتْ أَوْ أَبَاً مَشْغُولا
@-ويقول آخر:
إِذَا أَعْفَيْتَ نَشْأَكَ مِنْ رِعَادٍ وَلَمْ تَزْجُرْهُ عَنْ سُبُلِ الضَّلَالِ
فَلَا تَعْجَبْ إِذَا أَضْحَى عَقُوقاً وَذَاقَكَ مِنْ كُؤُوسِ الِابْتِذَالِ
فَحَقُّ الِابْنِ تَقْوِيمٌ وَحُبٌّ وَإِنْقَاذٌ مِنَ الجَهْلِ الوَبَالِ
-وأخــــــرج البخاري ومسلم.. واللفظ للبخاري.. من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :(( مَا مِنْ عَبْدٍ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً، فَلَمْ يَحُطْهَا بِنَصِيحَةٍ، إِلَّا لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ)).. [رواه البخاري].
-وفي رواية أخرى.. متفق عليها في صحيح البخاري ومسلم بلفظ:
((مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ، إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ».)) ... فارعوا أبنائكم ، وأدوا أماناتكم ، وانصحوا لأولادكم .
-أيها الأحبة: إن أكبر معروف نقدمه نحن الآباء.. لنا.. وللمجتمع.. وللأمة.. هو.. أن نخلف أولادا صالحين.. كي يستفيد منهم المجتمع... فلا يرى منهم أذى.. ونرى نحن خيرهم في الدنيا والآخرة..
-وأكثر الأولاد.. الذين فسدت أخلاقهم.. وانحرفوا..إنما كان بسبب إهمال الآباء.. وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه..وأخلاقه.. فأضاعوهم صغاراً.. فلم ينفعوا أنفسهم.. ولم ينفعوا آباءهم كباراً..
-وحين توارَى دورُ الوليِّ الصالح، وضعُف تأثيرُ المُربِّي الناصِح.. ظهرَت بين شبابنا وفتياتنا.. سُلوكياتٌ شاذَّة، ومظاهرُ مقيتة، وتصرُّفاتٌ غريبة.. لم تكن معهودةً ولا موجودةً.. قبل فترةقصيرة من الزمن.. تأملوا تلكم الموضات، والقصات أشكال غريبة ، وهيئات مريبة ، شبابٌ أُصيبَ بداءِ التأنُّثِ والتخنُّثِ، والتحلِّي والتفنِّي، والتميُّعِ والتكسُّرِ والتعطُّفِ... وفَتياتٌ وبناتٌ، وآهٍ على حالِ فتياتٍ غابَ الرقيبُ عنهنَّ، وغفَلَ المُستحفَظُ عليهن.. فتدرَّجنَ في مدارجِ الاختِلاطِ.. والبُروز والظهور، وتساقَطنَ في مدارجِ التبرُّج والتفلُّت والسفور.. وصارت المرأةُ تُزاحِمُ الرجلَ.. وتُصافِحُه وتُمازِحُه، وتخضعُ له بالقولِ.. وتُلايِنُه بالكلام...
يا لها من صورةٍ تنفطِرُ منها القلوبُ وتنصدِع!... وكل ذلك بسبب إهمال الأمهات والآباء.
فاتقوا الله-أيها المسلمون- واتقوا الله -أيهاالأولياء من الآباء وغيرهم.. قوموا بما أوجبَ الله عليكم.. من رعايةِ أولادكم، وصونِهم وتربيتهم، وغرسِ الفضيلةِ في نُفوسهم.
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ()وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ))الأنفال
((كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته)).
-((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)).. التحريم:6...
-إن صلاح الأبناء والبنات.. أمنية الآباء والأمهات ، يا لها من نعمة عظيمة، يوم تمسي وتصبح ، وقد أقر الله عينيك بالذرية الصالحة ، ذرية تقيم الصلاة وتخاف الله ...
صلاح الأبناء والبنات.. تقَرُّ به العيون في اللحود والظلمات
.. يوم تغشاك منه صالح الدعوات.. وأنت في القبر وحيداً، وأنت في لحدك فريداً، يذكرك بدعوةٍ صالحة، ينعّمك بها الرحمن، ويغشاك منه الروح والريحان. .. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ)).. [ أخرجه مسلم]..
-صلاح الأبناء والبنات تقرّ به العيون في الموقف بين يدي الديان، حجابٌ من النار..قال: ﷺ((من ابتلي بشيءٍ من هذه البنات فأدّبهن فأحسن تأديبهن، ورباهن فأحسن تربيتهن، كن له حجاباً من النار))..
إن الأبناء والبنات..يحتاجون إلى كلمات نافعات، وتوجيهات ومواعظ مؤثرات
.. فكم من نصيحةٍ من أبٍ ناصح.. وأمٍ مشفقة ناصحة.. انتفع بها الأبناء والبنات.. ما عاشوا أبداً.. ((وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ))..القمان:13.
يوم ينشأ الابناء.. والبنات.. في أحضان أب يخاف الله، وأحضان أمٍ تخشى الله...
صلاح الأبناء والبنات يتوقف على أمرهم بالصلوات.. لأن الصلاة عماد الدين، ومرضاة لرب العالمين.. فمروهم بها لسبع سنين واضربوهم عليها لعشر .. كي ينشؤون عليها.. فتصلح أحوالهم، وتصلح شؤونهم..((..وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ))..
[العنكبوت:45].
-علمَ الخليل عليه الصلاة والسلام عظيم شأن الصلاة.. فرفع كفّه إلى الله داعياً سائلاً ضارعاً...((رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ)).. [ابراهيم:40].
صلاح الأبناء والبنات يتوقف على أمرهم بالأخلاق الفاضلة، والآداب الكريمة..
(( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ()وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ)).. لقمان.
-علّموهم إفشاء السلام.. وإطعام الطعام.. وخصال الكرام...مُروهم بصلة الأقارب والأرحام.. واعلموا أنكم لاتعلموهم خصلة من خصال الخير إلا كتب الله لكم أجره، ما عمل بها حياته أبداً.
صلاح الأبناء..في تجنيبهم قرناء السوء.. والفواحش والآثام.. وسيء القنوات والمجلات، والأفلام... ومتابعتهم بحرص وشدة.. في غير عنف، ولين..في غير ضعف.. وإياكم والمبالغة في إحسان الظن.. بل كونوا فطناء.. فلا إفراط ولاتفريط..
اللهم وفقنا للقيام بحقوقهم وجنبنا التقصير في تربيتهم وعقوقهم...(( رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا))..
👈بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، ونفعنا بهدي سيد المرسلين وبقوله القويم.. أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبةالثانية👇
الحمد لله وحده..والصلاة والسلام على من لانبي بعده.
أمااااا بعد:
-أيها الآباء: يقول حبيبكم الأعظمﷺ: ((اتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم)).
فلا تفضلوا الأبناء على البنات.. ولاتفضلوا الكبيرعلى الصغير.. ولا الصغير على الكبير.. واتقوا الله في الجميع.. ولقد كان السلف الصالح.. رحمة الله عليهم.. يعدلون بين أولادهم حتى في" القُبلة ". ومما يلزم التنبيه إليه.. والحذر الحذر من الدعاء على الأولاد.. فقد يكون ذلك سبباً للشقاء الدائم..
روى مسلم من حديث جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لَا تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ، فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ» [رواه مسلم].)).
فلا تدعوا عليهم.. قد يوافق ساعة إجابة.. فتقع الدعوة موقعها.. فتندمان حين لا ينفع الندم.. وادعوا لهم.. فدعاء الوالد لولده مستجاب .. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ)).. وفي رواية لأحمد:((ودعوة الوالد لِولده))..
هذه وصيةٌ إلى والدَين؛ حليمَين كريمَين...
إلى أبٍ يخاف الله ويتقيه، ويعلم أنه مسئول بين يديه وملاقيه.
وإلى أمٍ تخاف ربها، وترعى صغيرها، وتكرم بعْلها...
إلى أم صالحة مصلحة،هادية
مهدية، ما أمست.. ولا أصبحت.. إلا هدت.. ودلت.. وأرشدت... وتابعت ووجهت.. فأنشؤوا أولادا صالحين.. نا فعين.. جزاكما الله كل خير.. كونا خيرقدوة وأسوة لأبنائكم.. تفلحوا ويفلحون..
@-ووصيةٌ إلى الوالدَين.
الغافلَين النائمَين السادرَين..
إلى من ترك القلوب البريئة ترتع في المعاصي والشهوات.. فذاق الأبناء جحيم المعاصي والمنكرات، وانغمسوا في الحدود والمحرمات، وابتلوا بجحيم المسكرات والمخدرات.
إلى من أضاع حقوق أسرته، ولم يرحم صغيرها، ولم يكرم كبيرها.
إلى من أبكى الصغير، وأهان الكبير...
إلى من حَمَّل الأبناء والبنات العناء.. وخلَّفهم وراء ظهره في تضرع واستكانة وبكاء.
إلى من لا يخاف الله ولا يتقيه، ولا يعلم أنه ملاقيه.
.. فكم من نصيحةٍ من أبٍ ناصح.. وأمٍ مشفقة ناصحة.. انتفع بها الأبناء والبنات.. ما عاشوا أبداً.. ((وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ))..القمان:13.
يوم ينشأ الابناء.. والبنات.. في أحضان أب يخاف الله، وأحضان أمٍ تخشى الله...
صلاح الأبناء والبنات يتوقف على أمرهم بالصلوات.. لأن الصلاة عماد الدين، ومرضاة لرب العالمين.. فمروهم بها لسبع سنين واضربوهم عليها لعشر .. كي ينشؤون عليها.. فتصلح أحوالهم، وتصلح شؤونهم..((..وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ))..
[العنكبوت:45].
-علمَ الخليل عليه الصلاة والسلام عظيم شأن الصلاة.. فرفع كفّه إلى الله داعياً سائلاً ضارعاً...((رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ)).. [ابراهيم:40].
صلاح الأبناء والبنات يتوقف على أمرهم بالأخلاق الفاضلة، والآداب الكريمة..
(( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ()وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ)).. لقمان.
-علّموهم إفشاء السلام.. وإطعام الطعام.. وخصال الكرام...مُروهم بصلة الأقارب والأرحام.. واعلموا أنكم لاتعلموهم خصلة من خصال الخير إلا كتب الله لكم أجره، ما عمل بها حياته أبداً.
صلاح الأبناء..في تجنيبهم قرناء السوء.. والفواحش والآثام.. وسيء القنوات والمجلات، والأفلام... ومتابعتهم بحرص وشدة.. في غير عنف، ولين..في غير ضعف.. وإياكم والمبالغة في إحسان الظن.. بل كونوا فطناء.. فلا إفراط ولاتفريط..
اللهم وفقنا للقيام بحقوقهم وجنبنا التقصير في تربيتهم وعقوقهم...(( رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا))..
👈بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، ونفعنا بهدي سيد المرسلين وبقوله القويم.. أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبةالثانية👇
الحمد لله وحده..والصلاة والسلام على من لانبي بعده.
أمااااا بعد:
-أيها الآباء: يقول حبيبكم الأعظمﷺ: ((اتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم)).
فلا تفضلوا الأبناء على البنات.. ولاتفضلوا الكبيرعلى الصغير.. ولا الصغير على الكبير.. واتقوا الله في الجميع.. ولقد كان السلف الصالح.. رحمة الله عليهم.. يعدلون بين أولادهم حتى في" القُبلة ". ومما يلزم التنبيه إليه.. والحذر الحذر من الدعاء على الأولاد.. فقد يكون ذلك سبباً للشقاء الدائم..
روى مسلم من حديث جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لَا تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ، فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ» [رواه مسلم].)).
فلا تدعوا عليهم.. قد يوافق ساعة إجابة.. فتقع الدعوة موقعها.. فتندمان حين لا ينفع الندم.. وادعوا لهم.. فدعاء الوالد لولده مستجاب .. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ)).. وفي رواية لأحمد:((ودعوة الوالد لِولده))..
هذه وصيةٌ إلى والدَين؛ حليمَين كريمَين...
إلى أبٍ يخاف الله ويتقيه، ويعلم أنه مسئول بين يديه وملاقيه.
وإلى أمٍ تخاف ربها، وترعى صغيرها، وتكرم بعْلها...
إلى أم صالحة مصلحة،هادية
مهدية، ما أمست.. ولا أصبحت.. إلا هدت.. ودلت.. وأرشدت... وتابعت ووجهت.. فأنشؤوا أولادا صالحين.. نا فعين.. جزاكما الله كل خير.. كونا خيرقدوة وأسوة لأبنائكم.. تفلحوا ويفلحون..
@-ووصيةٌ إلى الوالدَين.
الغافلَين النائمَين السادرَين..
إلى من ترك القلوب البريئة ترتع في المعاصي والشهوات.. فذاق الأبناء جحيم المعاصي والمنكرات، وانغمسوا في الحدود والمحرمات، وابتلوا بجحيم المسكرات والمخدرات.
إلى من أضاع حقوق أسرته، ولم يرحم صغيرها، ولم يكرم كبيرها.
إلى من أبكى الصغير، وأهان الكبير...
إلى من حَمَّل الأبناء والبنات العناء.. وخلَّفهم وراء ظهره في تضرع واستكانة وبكاء.
إلى من لا يخاف الله ولا يتقيه، ولا يعلم أنه ملاقيه.
إلى تلك القلوب القاسية...
إلى تلك النفوس الظالمة الناسية...
إلى من أضاع حقوق الأبناء والبنات، وترك لهم الحبل على الغارب في الملهيات والمغريات..
انتبهوا.. قبل أن يَدْهَمَكم الممات، وقبل أن تصيروا إلى الرفات..
وتحمل بين يدي الله المسئوليات والتبِعات.. يوم يُنصب للآخرة موازينها، ويُنشر لها دواوينها.. يوم يُجادلُ الأمَّ رضيعُها وجنينُها!
وصيةٌ للآباء والأمهات.. عن حقوق الأبناء والبنات، وهل قامت بيوت المسلمين.. إلا على رعاية الحقوق، والذمة، والدين؟! وهل قامت بيوت المسلمين إلا على التنشئة الصالحة التي ترضي الله رب العالمين؟!..
-ألا وإن من أجلِّ الوصايا، وأعظم الحقوق التي تُدفع بها الهموم والغموم والرزايا: أن تعلم أن الله أنْعَمَ وتَفَضَّلَ عليك بالولد وتَكَرَّم، فكان من أحق الحقوق عليك.. أن تشكره ولا تكفره، وألاَّ تنساه وأن تذكره.. وأن تَحْمَدَ نعمة الله ومنته.. إذ متع عينيك، وجمَّل الولد في ناظرَيك.. يوم استهل صارخا.. ورأيتَه بشراً سوياً.. يدب على وجه الأرض مرضياً...
وغيرك الكثير والكثير قد حرم من الولد.. ويتمنى لو يرزقه الله بالأولاد كما رزقك.
أيها الأحبة: إن من آكد الحقوق والواجبات.. وأعظم الأمانات والمسئوليات التي يحملها الآباء، وتحملها الأمهات.. عن الأبناء والبنات: تنشئتهم على حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم: [ لا خير في الأبناء ولا في البنات، ولا خير في الأولاد ولا في الأحفاد.. إلا إذا أقمتَهم على محبة الله رب العباد.. حينها تجني منهم صلاحاً.. ويرضى الله عنك وعنهم...
أقِمْهم على محبة الله ومرضاتهِ.. عوِّدهم على العبودية والطاعة، ومرهم بالصلاة والزكاة، ونشِّئهم على خوف الله وتقواه.. فإن ذلك من أعظم ما تثقَّل به الموازين، وتبيَّض به الصحائف والدواوين...
🤲اللهم اهد أولادنا لطاعتك
..واحفظهم من مضلات الفتن.. ماظهر منها ومابطن.
يااارب العالمين.
@-هذا ما تيسر ذكره ...
وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله،ﷺ
فقد أمرنا الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) [الأحزاب: 56]،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، واخْذُلْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ. ..
اللهم اجعل لإخواننا في غزة وفلسطين من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجا ومن كل عسر يسرا ومن كل بلاء عافية ..
اللهم اجعل لأهل فلسطين النصرة والعزة والغلبة والقوة والهيبة ،والتمكين..
اللهم انصر أهل فلسطين وثبت أقدامهم وسدد رميتهم واربط على قلوبهم وأمدهم بجنود من عندك،
اللهم أنزل عليهم من الصبر والنصر والثبات واليقين أضعاف ما نزل بهم من البلاء ،
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللهم عليك باليهود الغاصبين،
اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية واجعلهم لمن خلفهم من المجرمين والمنافقين والمطبعين عبرة وآية ، ، ،
اللهم دمر أمريكا واساطيلها يارب العالمين...
اللهم إنصر من نصر غزةَ وفلسطين ،واهلك من خذل غزة وفلسطين يارب العالمين..
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً...
اللهم احفظ بلادنا اليمن وسائر بلدان المسلمين يارب العالمين
اللهم إحفظ أمنه واستقراره وعقيدته
إجعله بلاد سخاء رخاء وسائر بلدان المسلمين
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَى الْحَقِّ كَلِمَتَهُمْ...
اللهم أصلح أولادنا واجعلهم قرة أعين لنا في الدنيا والآخرة ..
ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وارحمهما كما ربونا صغاراً ...
اللهم إغفر للمسلمين والمسلمات ،المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك قريب مجيب الدعوات وقاضي الحاجات يارب العالمين...
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا وَوَالِدِينَا عَذَابَ الْقَبْرِ وَالنَّارِ...
عباد الله:
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ؛
فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون....
إلى تلك النفوس الظالمة الناسية...
إلى من أضاع حقوق الأبناء والبنات، وترك لهم الحبل على الغارب في الملهيات والمغريات..
انتبهوا.. قبل أن يَدْهَمَكم الممات، وقبل أن تصيروا إلى الرفات..
وتحمل بين يدي الله المسئوليات والتبِعات.. يوم يُنصب للآخرة موازينها، ويُنشر لها دواوينها.. يوم يُجادلُ الأمَّ رضيعُها وجنينُها!
وصيةٌ للآباء والأمهات.. عن حقوق الأبناء والبنات، وهل قامت بيوت المسلمين.. إلا على رعاية الحقوق، والذمة، والدين؟! وهل قامت بيوت المسلمين إلا على التنشئة الصالحة التي ترضي الله رب العالمين؟!..
-ألا وإن من أجلِّ الوصايا، وأعظم الحقوق التي تُدفع بها الهموم والغموم والرزايا: أن تعلم أن الله أنْعَمَ وتَفَضَّلَ عليك بالولد وتَكَرَّم، فكان من أحق الحقوق عليك.. أن تشكره ولا تكفره، وألاَّ تنساه وأن تذكره.. وأن تَحْمَدَ نعمة الله ومنته.. إذ متع عينيك، وجمَّل الولد في ناظرَيك.. يوم استهل صارخا.. ورأيتَه بشراً سوياً.. يدب على وجه الأرض مرضياً...
وغيرك الكثير والكثير قد حرم من الولد.. ويتمنى لو يرزقه الله بالأولاد كما رزقك.
أيها الأحبة: إن من آكد الحقوق والواجبات.. وأعظم الأمانات والمسئوليات التي يحملها الآباء، وتحملها الأمهات.. عن الأبناء والبنات: تنشئتهم على حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم: [ لا خير في الأبناء ولا في البنات، ولا خير في الأولاد ولا في الأحفاد.. إلا إذا أقمتَهم على محبة الله رب العباد.. حينها تجني منهم صلاحاً.. ويرضى الله عنك وعنهم...
أقِمْهم على محبة الله ومرضاتهِ.. عوِّدهم على العبودية والطاعة، ومرهم بالصلاة والزكاة، ونشِّئهم على خوف الله وتقواه.. فإن ذلك من أعظم ما تثقَّل به الموازين، وتبيَّض به الصحائف والدواوين...
🤲اللهم اهد أولادنا لطاعتك
..واحفظهم من مضلات الفتن.. ماظهر منها ومابطن.
يااارب العالمين.
@-هذا ما تيسر ذكره ...
وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله،ﷺ
فقد أمرنا الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) [الأحزاب: 56]،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، واخْذُلْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ. ..
اللهم اجعل لإخواننا في غزة وفلسطين من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجا ومن كل عسر يسرا ومن كل بلاء عافية ..
اللهم اجعل لأهل فلسطين النصرة والعزة والغلبة والقوة والهيبة ،والتمكين..
اللهم انصر أهل فلسطين وثبت أقدامهم وسدد رميتهم واربط على قلوبهم وأمدهم بجنود من عندك،
اللهم أنزل عليهم من الصبر والنصر والثبات واليقين أضعاف ما نزل بهم من البلاء ،
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللهم عليك باليهود الغاصبين،
اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية واجعلهم لمن خلفهم من المجرمين والمنافقين والمطبعين عبرة وآية ، ، ،
اللهم دمر أمريكا واساطيلها يارب العالمين...
اللهم إنصر من نصر غزةَ وفلسطين ،واهلك من خذل غزة وفلسطين يارب العالمين..
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً...
اللهم احفظ بلادنا اليمن وسائر بلدان المسلمين يارب العالمين
اللهم إحفظ أمنه واستقراره وعقيدته
إجعله بلاد سخاء رخاء وسائر بلدان المسلمين
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَى الْحَقِّ كَلِمَتَهُمْ...
اللهم أصلح أولادنا واجعلهم قرة أعين لنا في الدنيا والآخرة ..
ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وارحمهما كما ربونا صغاراً ...
اللهم إغفر للمسلمين والمسلمات ،المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك قريب مجيب الدعوات وقاضي الحاجات يارب العالمين...
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا وَوَالِدِينَا عَذَابَ الْقَبْرِ وَالنَّارِ...
عباد الله:
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ؛
فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون....
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
*خطبة جمعة بعنوان:*
*الموت قادم لا محالة فماذا أعددنا له؟*
*للشيخ/ وهبان بن مرشد المودعي*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبــــة.الاولــــى.cc*
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هدي له
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ربي لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله وخليله وصفيه، تركنا على المحجة ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك وصلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ) (آل عمران ]102[
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًۭا كَثِيرًۭا وَنِسَآءًۭ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًۭا} النساء ]1
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}
[ الأحزاب 70[، ]71
أما بعد: فإن خير الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار،
اللهم أجرنا والمسلمين والمسلمات من كل بدعة وضلالة، ونستعيذ بك اللهم من سخطك وغضبك وعذابك والنار.
أيها المسلمون عباد الله! إن الله ´ خلق الحياة الدنيا تترع بالآمال وبالآلام، فيها الصحة والمرض، فيها الغنى والفقر، فيها الضحك والبكاء، فيها الحياة وفيها الممات، بين أيدينا ثلاث جنائز وكم نسمع وتسمعون ممن ينتقلون إلى الله ويخرجون إلى الله ويصيرون إلى قبورهم بين يدي الله؟
أحببت أن أذكر نفسي وإخواني السامعين بأهمية الإستعداد للقاء الله إن الإستعداد للقاء الله بالأعمال الصالحة، وإن تذكر الموت والإستعداد له إنها من سمات من يخاف الله، ويتذكر الآخرة، وقد دع الله عباده رجالا˝ ونساء إلى أن يتذكر الجميع الموت، وإلى أن يستعد الجميع للقاء الله، وإلى أن يأخذ العدة للقاء المولى .´
فكم ذكر الله عباده في كتابه؟ وكم ذكر النبي أمته في سنته ﷺ في أهمية الإستعداد للموت، وفي أهمية النظر إلى سرعة زوال الحياة، وإلى النظر أن الأعمار قليلة،
وأن الآجال محدودة،
وأن الأنفاس محصية،
وأن العبد مهما عاش فسيلقى الله، ومهما تعمر فسيقف بين يدي الله، قال الله :¸{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ }¸ [سورة آل عمران185:
وقال :¸ { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [سورة الأنبياء.]35:
وقال :¸ { {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9) وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (10) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (11)}.[سورة المنافقون]11-9: وأخبر ¸ في كتابه الكريم عن حرص عباده عند نزول الموت، وعن حرص عباده عند رؤية الموت أنه يقول أحدهم: { حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَـٰلِحًۭا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [سورة المؤمنون.]100-99:
وكم آيات في كتاب الله ذكرنا الله فيها وحذرنا وأنذرنا وبين لنا ودعانا إلى الإستعداد للقائه، وإلى الإستعداد للوقوف بين يديه، وأخبرنا الله في كتابه عن حقيقة هذه الدنيا، مهما ملكت فيها من المال أو من الجاه، ومهما ملكت في نفسك من الصحة والعافية، إلا أنها دنيا فانية ذاهبه؛ قال الله :¸ {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُور} [سورة الحديد.]20:
*خطبة جمعة بعنوان:*
*الموت قادم لا محالة فماذا أعددنا له؟*
*للشيخ/ وهبان بن مرشد المودعي*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبــــة.الاولــــى.cc*
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هدي له
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ربي لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله وخليله وصفيه، تركنا على المحجة ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك وصلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ) (آل عمران ]102[
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًۭا كَثِيرًۭا وَنِسَآءًۭ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًۭا} النساء ]1
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}
[ الأحزاب 70[، ]71
أما بعد: فإن خير الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار،
اللهم أجرنا والمسلمين والمسلمات من كل بدعة وضلالة، ونستعيذ بك اللهم من سخطك وغضبك وعذابك والنار.
أيها المسلمون عباد الله! إن الله ´ خلق الحياة الدنيا تترع بالآمال وبالآلام، فيها الصحة والمرض، فيها الغنى والفقر، فيها الضحك والبكاء، فيها الحياة وفيها الممات، بين أيدينا ثلاث جنائز وكم نسمع وتسمعون ممن ينتقلون إلى الله ويخرجون إلى الله ويصيرون إلى قبورهم بين يدي الله؟
أحببت أن أذكر نفسي وإخواني السامعين بأهمية الإستعداد للقاء الله إن الإستعداد للقاء الله بالأعمال الصالحة، وإن تذكر الموت والإستعداد له إنها من سمات من يخاف الله، ويتذكر الآخرة، وقد دع الله عباده رجالا˝ ونساء إلى أن يتذكر الجميع الموت، وإلى أن يستعد الجميع للقاء الله، وإلى أن يأخذ العدة للقاء المولى .´
فكم ذكر الله عباده في كتابه؟ وكم ذكر النبي أمته في سنته ﷺ في أهمية الإستعداد للموت، وفي أهمية النظر إلى سرعة زوال الحياة، وإلى النظر أن الأعمار قليلة،
وأن الآجال محدودة،
وأن الأنفاس محصية،
وأن العبد مهما عاش فسيلقى الله، ومهما تعمر فسيقف بين يدي الله، قال الله :¸{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ }¸ [سورة آل عمران185:
وقال :¸ { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [سورة الأنبياء.]35:
وقال :¸ { {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9) وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (10) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (11)}.[سورة المنافقون]11-9: وأخبر ¸ في كتابه الكريم عن حرص عباده عند نزول الموت، وعن حرص عباده عند رؤية الموت أنه يقول أحدهم: { حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَـٰلِحًۭا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [سورة المؤمنون.]100-99:
وكم آيات في كتاب الله ذكرنا الله فيها وحذرنا وأنذرنا وبين لنا ودعانا إلى الإستعداد للقائه، وإلى الإستعداد للوقوف بين يديه، وأخبرنا الله في كتابه عن حقيقة هذه الدنيا، مهما ملكت فيها من المال أو من الجاه، ومهما ملكت في نفسك من الصحة والعافية، إلا أنها دنيا فانية ذاهبه؛ قال الله :¸ {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُور} [سورة الحديد.]20:
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321