وأجمعوا أن التوفيق.. ألَّا يكلَكَ الله إلى نفسك، وأن الخذلان هو أن يخليَ بينك وبين نفسك..
فإذا كان كل خير أصله التوفيق، وهو بيد الله.. لا بيد العبد.. فمِفتاحه الدعاء،.. والافتقار،.. وصدقُ اللُّجوء.. والرغبةُ والرهبةُ إليه.. فمتى أُعطيَ العبد هذا المفتاح،..فقد أراد أن يفتح له،... ومتى أضله عن المفتاح،.. بقيَ باب الخير مرتجًّا دونه، فما ظَفِرَ من ظَفِرَ - بمشيئة الله وعونه - إلا بقيامه بالشكر...وصدقِ الافتقار.. والدعاء..
وما أُتيَ مَن أُتي.. إلا من قِبل إضاعةِ الشكر.. وإهمالِ الافتقار والدعاء.
عبــــــاد اللـه : -
كم نحن بحاجة إلى اللجوء إلى الله والتضرع بين يديه ، وطلب المدد منه سبحانه في كل حين ، وفي هذا الوقت بالذات .. الذي تمر فيه بلادنا بمنعطف خطير ومرحلة صعبة ،
والتي ينبغي لجميع أبناء الوطن أن يكونوا أكثر استيعابا لها...
ولخطورتها على الوضع الإجتماعي..والسياسي..والإقتصادي.. والأمني،..
فقضية الوطن.. يجب أن تستحوذ على اهتمام الجميع.. حتى وإن كانت هناك خلافات.. ومشاكل.. وصراعات بين أبنائه.. والتي يجب أن تتوقف وتنتهي،
فالوطن يتعرض إلى هدم داخلي من أبنائه بخلافاتهم ...، وهدم خارجي من الدول الإقليمية والدول الغربية...وأصبح الوطن.. ميدان لحرب.. وصراع.. وتصفية حسابات بينها ،...وأصبحناجميعا حطبا لهذه الحرب ووقودا لها.
وهذا هوالسبب الرئيسي في ما نحن فيه...من مآسي وأزمات..
وشدائد...حتى وإن جاءالغيث ونزل المطر ..ليس فيه بركة...
أويكون فيه كوارث...كماحصل في بعض المحافظات.....
إن الخلافات والعداوات بين أبناء الوطن الواحد...وكل فريق يحمل الحقد والضغينةللآخر..
وسفك الدماء...هي السبب الأول في حبس الغيث..
وكثيرمن الشدائد..والكربات..
وإن حل مشاكلنا.. وأزمتنا التي نعيشها اليوم.. يبدأ.. عندما يفهم كل شخص.. أنه ليس أهم..أو أفهم.. أو أكثر ثقافة من غيره..
...وأن الوطن مسؤوليةالجميع...
وعندما يفهم الجميع... أن الاختلاف في الرأي.. لا يعني الكراهية والحقد ، ولا يستوجب القتل.. ولا التضييق على الآخر... وعندما نكون جميعاً خداما لهذا الوطن ..
وعندما نستوعب أن الوطن يتسع للجميع .
فلنحافظ على مصالحنا نحن.. ولا نركن على غيرنا ..
وليعلم الجميع.. أن التاريخ سيلعن كل متآمر وكل خائن .. وكل من يرتزق على حساب بلده وأهله.....
لذا.. فنحن محتاجون إلى عون الله ورعايته وحفظه لهذه البلدة الطيبة...
ويجب أن نستمطر رحماته.. وغوثه..وغيثه سبحانه... بالعمل الصالح والدعاء والتضرع بين يديه ،
قال تعالى:((فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)) (الأنعام/43) ..
أيها المؤمنون/ وياأيهااليمنيون. جميعا....اسمعوا بعض صفاتكم
في كتاب الله:
لما نزل قوله تعالى:((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)) (المائدة: 54)..
قال عياض الأشعري رضي الله عنه : أومأ رسول الله صلى الله عليه وسلم.. إلى أبي موسى الأشعري بشيء كان معه، فقال: ((هم قوم هذا)). (في السلسلة الصحيحة)
،فأي منزلة هذه... وأي تشريف هذا ؟!
لقد أحب الله أهل اليمن.. لأنهم حملوا دينه وجاهدوا مع رسوله صلى الله عليه وسلم، وتواضعوا للمؤمنين ، وقالوا كلمة الحق.. لم يخافوا لومة لائم.. أمراً بمعروف ونهياً عن منكر .. فهم كانوا لا يجاملون.. ولا يداهنون..
-فهل نستطيع أن نكون مثلهم...
لأنه عندما تبدأ قضية الأمر بالمعروف.. والنهي عن المنكر بالإنحسار والضعف.... فسيكون...انتشار الفساد بالمجتمع وانحلال أخلاقه ..
-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا إن الإيمان يمان، والحكمة يمانية، وأجد نفس ربكم من قبل اليمن)) صحيح: أخرجه الإمام أحمد (2/541) (10978) ..
ففي هذا الحديث شرف عظيم لأهل اليمن، فهم من هبوا من البراري والقفار والجبال،.. وركبوا المهالك والأخطار، وأنزلوا بأسهم بالكفار، وفتحوا الأمصار،... فبهم نفس الله عن المؤمنين الكربات.
-قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وهؤلاء هم الذين قاتلوا أهل الردة، وفتحوا الأمصار، فبهم نفس الرحمن عن المؤمنين الكربات". الفتاوى لابن تيمية (6/398)..
فإذا كان كل خير أصله التوفيق، وهو بيد الله.. لا بيد العبد.. فمِفتاحه الدعاء،.. والافتقار،.. وصدقُ اللُّجوء.. والرغبةُ والرهبةُ إليه.. فمتى أُعطيَ العبد هذا المفتاح،..فقد أراد أن يفتح له،... ومتى أضله عن المفتاح،.. بقيَ باب الخير مرتجًّا دونه، فما ظَفِرَ من ظَفِرَ - بمشيئة الله وعونه - إلا بقيامه بالشكر...وصدقِ الافتقار.. والدعاء..
وما أُتيَ مَن أُتي.. إلا من قِبل إضاعةِ الشكر.. وإهمالِ الافتقار والدعاء.
عبــــــاد اللـه : -
كم نحن بحاجة إلى اللجوء إلى الله والتضرع بين يديه ، وطلب المدد منه سبحانه في كل حين ، وفي هذا الوقت بالذات .. الذي تمر فيه بلادنا بمنعطف خطير ومرحلة صعبة ،
والتي ينبغي لجميع أبناء الوطن أن يكونوا أكثر استيعابا لها...
ولخطورتها على الوضع الإجتماعي..والسياسي..والإقتصادي.. والأمني،..
فقضية الوطن.. يجب أن تستحوذ على اهتمام الجميع.. حتى وإن كانت هناك خلافات.. ومشاكل.. وصراعات بين أبنائه.. والتي يجب أن تتوقف وتنتهي،
فالوطن يتعرض إلى هدم داخلي من أبنائه بخلافاتهم ...، وهدم خارجي من الدول الإقليمية والدول الغربية...وأصبح الوطن.. ميدان لحرب.. وصراع.. وتصفية حسابات بينها ،...وأصبحناجميعا حطبا لهذه الحرب ووقودا لها.
وهذا هوالسبب الرئيسي في ما نحن فيه...من مآسي وأزمات..
وشدائد...حتى وإن جاءالغيث ونزل المطر ..ليس فيه بركة...
أويكون فيه كوارث...كماحصل في بعض المحافظات.....
إن الخلافات والعداوات بين أبناء الوطن الواحد...وكل فريق يحمل الحقد والضغينةللآخر..
وسفك الدماء...هي السبب الأول في حبس الغيث..
وكثيرمن الشدائد..والكربات..
وإن حل مشاكلنا.. وأزمتنا التي نعيشها اليوم.. يبدأ.. عندما يفهم كل شخص.. أنه ليس أهم..أو أفهم.. أو أكثر ثقافة من غيره..
...وأن الوطن مسؤوليةالجميع...
وعندما يفهم الجميع... أن الاختلاف في الرأي.. لا يعني الكراهية والحقد ، ولا يستوجب القتل.. ولا التضييق على الآخر... وعندما نكون جميعاً خداما لهذا الوطن ..
وعندما نستوعب أن الوطن يتسع للجميع .
فلنحافظ على مصالحنا نحن.. ولا نركن على غيرنا ..
وليعلم الجميع.. أن التاريخ سيلعن كل متآمر وكل خائن .. وكل من يرتزق على حساب بلده وأهله.....
لذا.. فنحن محتاجون إلى عون الله ورعايته وحفظه لهذه البلدة الطيبة...
ويجب أن نستمطر رحماته.. وغوثه..وغيثه سبحانه... بالعمل الصالح والدعاء والتضرع بين يديه ،
قال تعالى:((فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)) (الأنعام/43) ..
أيها المؤمنون/ وياأيهااليمنيون. جميعا....اسمعوا بعض صفاتكم
في كتاب الله:
لما نزل قوله تعالى:((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)) (المائدة: 54)..
قال عياض الأشعري رضي الله عنه : أومأ رسول الله صلى الله عليه وسلم.. إلى أبي موسى الأشعري بشيء كان معه، فقال: ((هم قوم هذا)). (في السلسلة الصحيحة)
،فأي منزلة هذه... وأي تشريف هذا ؟!
لقد أحب الله أهل اليمن.. لأنهم حملوا دينه وجاهدوا مع رسوله صلى الله عليه وسلم، وتواضعوا للمؤمنين ، وقالوا كلمة الحق.. لم يخافوا لومة لائم.. أمراً بمعروف ونهياً عن منكر .. فهم كانوا لا يجاملون.. ولا يداهنون..
-فهل نستطيع أن نكون مثلهم...
لأنه عندما تبدأ قضية الأمر بالمعروف.. والنهي عن المنكر بالإنحسار والضعف.... فسيكون...انتشار الفساد بالمجتمع وانحلال أخلاقه ..
-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا إن الإيمان يمان، والحكمة يمانية، وأجد نفس ربكم من قبل اليمن)) صحيح: أخرجه الإمام أحمد (2/541) (10978) ..
ففي هذا الحديث شرف عظيم لأهل اليمن، فهم من هبوا من البراري والقفار والجبال،.. وركبوا المهالك والأخطار، وأنزلوا بأسهم بالكفار، وفتحوا الأمصار،... فبهم نفس الله عن المؤمنين الكربات.
-قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وهؤلاء هم الذين قاتلوا أهل الردة، وفتحوا الأمصار، فبهم نفس الرحمن عن المؤمنين الكربات". الفتاوى لابن تيمية (6/398)..
فأين نحن اليوم.. من هذه الصفات والمآثر العظيمة وغيرها الكثير؟!
ومن ينفس كرباتنا.. ونحن سببها بتقصيرنا.. وتفريطنا بحق الله سبحانه وتعالى ...وبحق بعضنا البعض.. من الأخوة.. والتعاون.. والتراحم.. وسلامة الصدر .. إلى جانب ضعف الإيمان.. وغياب الحكمة التي تميزنا بها ، وإتباع الكثير لأهوائهم.
وقد آن الأوان.. أن نعود إلى الله ونتوب إليه توبة نصوحا.
ألا يكفي الضحايا والدماء التي تسقط في المواجهات ؟
ألا يكفي القتلى.. والضحايا من النساء والأطفال والرجال الذي يسقطون؟
ألا يكفي مانحن فيه...
علينا جميعاً أن نساهم في الحل
..وأن نصلح فساد ذات بيننا ..
فقد حذر عليه الصلاة والسلام من ذلك فقال: ((فإن فساد ذات البين هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدِّينَ))[غاية المرام للألباني (414).]...
عبــــــــاد الله :
مضت سنة الله عز وجل... أن يذيق عباده العصاة بعض بأسه.. لعلهم يرجعون
(( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )) [الأنعام: 42، 43]..
فما وقعت مصيبة إلا بذنب.. ولا رفعت إلا بتوبة.
-أيها المصلون:
تفكروا ما بال سمائنا أمسكت قطرها؟
وما لأرضنا لا تخرج زرعها؟
لماذا يتصايح العالم اليوم من مشكلة المياه؟
ولماذا لا تهب الدول لحماية مياهها... كما تقوم بحماية حدودها؟
لماذا يهدر الجوع قارات بأكملها.. ألا ترون أن السحب تتجمع في سمائنا.. فتشرئب إليها أعناق الخلائق، ثم تتفرق دون أن تنزل قطرة ماء !!!
إنها الخطايا والذنوب... إنها الأنفس الآسنة.. والقلوب الميتة.. لا تتعظ.. ولا تتذكر.. ولا تشكر إذا غمرتها النعم،...ولا تتذكر ..إذا تتابعت عليها المصائب والنقم..
وقد تكون الأمة... متلبسة ببعض المعاصي،ولكن إذا مسهم القحط ولفحهم سموم الجدب... تابوا ورجعوا..وخافوا وأقلعوا، فأولئك فيهم بقية خير،..
ولكن الخوف كل الخوف... لو غارت المياه... وجفت الآبار..
ونحن مازلنا على حالنا من الغفلةوالشرود عن الله.. فلانرجع ولانتذكر...قال الله:
(( فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )) [الأنعام: 43].
-بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم...
-الخطبةالثانية👇
الحمدلله وحده..والصلاةوالسلام على من لا نبي بعده..
أمابعد:
أيهاالأحبة:
إن التوبة النصوح... والتضرع الحق.. هو نزوع القلب والجوارح عن المعاصي،.. والندم على ما سلف منها.
إن طلب الغيث والغوث...لا يأتي بالدعوات التي تخرج من قلوب عابثة لاهية،..
عن عمر بن عامر البجلي.. قال: (أوحى الله إلى نبي من الأنبياء.. أن مر قومك لا يناجوني والآثام في أجفانهم ، ليلقوها ثم ليرفعوا إلي حاجاتهم)..
-أيهاالأحبة:
قال الحبيب عن اخواننا:
(لا يضُرُّهم من خذلهم)!
القارئ قولَ النَّبيِّ ﷺ:(( لا تزالُ طائفةٌ من أُمّتي على الحقِّ ظاهرين، لعدوِّهم قاهرين، لا يضُرُّهم من خذلهم إلا ما أصابهم من لأواءَ، حتى يأتيهم أمرُ اللهِ وهم كذلك!
قالوا: أين هم يا رسول الله؟
قال: ببيتِ المقدسِ، وأكنافِ بيتِ المقدس))!
يتحسَّسُ فيه... مرارة طعم الخذلان.. حين يشعرُ المرءُ أنّه مقطوعٌ من شجرة! والغريبُ أنَّ النَّبيَّ ﷺ.. لم يقل لا يضرُّهم من(عاداهم)، فالعدوُّ.. لا يُتوقَّعُ منه إلا الضَّرر!
وإنما قال من (خذلهم)،.. لأنَّ الخُذلان.. يأتي ممن يُرتجى منه الخير!.....فمثلا :
أن يعطشون والأنهار تجري في بلاد إخوانهم!
أن تتوقَّفَ سيّارات إسعافهم بسبب نفاد الوقود.. وأهلهم أكثر الأمم نفطاً!
أن يجوعوا.. ولا يُدخل لهم جارهم من طعامٍ .. إلا ما يأذنُ به عدوُّهم!
وكذلك..أن يُجلدوا على المنابر تارةً.. باسم التَّهور،.. وتارةً باسم البدعة!
وأن تنهشهم.. وسائل الإعلام دون أن تحترمَ مشهد بطولاتهم، ولا مشهد جنائزهم!
أن تنغرسَ في جسدهم الأقلام،..
موجعٌ جداً.. أن يتطاول الحِبرُ على الدَّم!
أن تُحاضرَ فيهم التَّجمعات.. والجماعات تريدُ أن تُعلّمهم العقيدة،.. والولاء والبراء!..
وإنَّ من مصائب الدَّهر.. أنَّ الجماعات التي يبلغُ تاريخها النّضالي مجتمعةً.. منذ تأسيسها(خمسة آلاف بيانٍ)، تتطاولُ على من أطلقَ في يومٍ واحدٍ.. (خمسة آلاف صاروخ)!
غير أنَّ مفردةً واحدة من النَّبيِّ ﷺ ..تحيلُ كلَّ مرارة الخذلانِ.. إلى حلاوةِ الثَّبات:((لا يضُرُّهم))!
وأعرفُ أنَّ هذا الجهاد ماضٍ.. ولن يوقفه خذلان حبيبٍ.. ولا إجرام عدوٍّ،.. وأنَّ التَّاريخ الآن يُكتبُ.. وهو لن يرحمَ أحداً!
ومن ينفس كرباتنا.. ونحن سببها بتقصيرنا.. وتفريطنا بحق الله سبحانه وتعالى ...وبحق بعضنا البعض.. من الأخوة.. والتعاون.. والتراحم.. وسلامة الصدر .. إلى جانب ضعف الإيمان.. وغياب الحكمة التي تميزنا بها ، وإتباع الكثير لأهوائهم.
وقد آن الأوان.. أن نعود إلى الله ونتوب إليه توبة نصوحا.
ألا يكفي الضحايا والدماء التي تسقط في المواجهات ؟
ألا يكفي القتلى.. والضحايا من النساء والأطفال والرجال الذي يسقطون؟
ألا يكفي مانحن فيه...
علينا جميعاً أن نساهم في الحل
..وأن نصلح فساد ذات بيننا ..
فقد حذر عليه الصلاة والسلام من ذلك فقال: ((فإن فساد ذات البين هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدِّينَ))[غاية المرام للألباني (414).]...
عبــــــــاد الله :
مضت سنة الله عز وجل... أن يذيق عباده العصاة بعض بأسه.. لعلهم يرجعون
(( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )) [الأنعام: 42، 43]..
فما وقعت مصيبة إلا بذنب.. ولا رفعت إلا بتوبة.
-أيها المصلون:
تفكروا ما بال سمائنا أمسكت قطرها؟
وما لأرضنا لا تخرج زرعها؟
لماذا يتصايح العالم اليوم من مشكلة المياه؟
ولماذا لا تهب الدول لحماية مياهها... كما تقوم بحماية حدودها؟
لماذا يهدر الجوع قارات بأكملها.. ألا ترون أن السحب تتجمع في سمائنا.. فتشرئب إليها أعناق الخلائق، ثم تتفرق دون أن تنزل قطرة ماء !!!
إنها الخطايا والذنوب... إنها الأنفس الآسنة.. والقلوب الميتة.. لا تتعظ.. ولا تتذكر.. ولا تشكر إذا غمرتها النعم،...ولا تتذكر ..إذا تتابعت عليها المصائب والنقم..
وقد تكون الأمة... متلبسة ببعض المعاصي،ولكن إذا مسهم القحط ولفحهم سموم الجدب... تابوا ورجعوا..وخافوا وأقلعوا، فأولئك فيهم بقية خير،..
ولكن الخوف كل الخوف... لو غارت المياه... وجفت الآبار..
ونحن مازلنا على حالنا من الغفلةوالشرود عن الله.. فلانرجع ولانتذكر...قال الله:
(( فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )) [الأنعام: 43].
-بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم...
-الخطبةالثانية👇
الحمدلله وحده..والصلاةوالسلام على من لا نبي بعده..
أمابعد:
أيهاالأحبة:
إن التوبة النصوح... والتضرع الحق.. هو نزوع القلب والجوارح عن المعاصي،.. والندم على ما سلف منها.
إن طلب الغيث والغوث...لا يأتي بالدعوات التي تخرج من قلوب عابثة لاهية،..
عن عمر بن عامر البجلي.. قال: (أوحى الله إلى نبي من الأنبياء.. أن مر قومك لا يناجوني والآثام في أجفانهم ، ليلقوها ثم ليرفعوا إلي حاجاتهم)..
-أيهاالأحبة:
قال الحبيب عن اخواننا:
(لا يضُرُّهم من خذلهم)!
القارئ قولَ النَّبيِّ ﷺ:(( لا تزالُ طائفةٌ من أُمّتي على الحقِّ ظاهرين، لعدوِّهم قاهرين، لا يضُرُّهم من خذلهم إلا ما أصابهم من لأواءَ، حتى يأتيهم أمرُ اللهِ وهم كذلك!
قالوا: أين هم يا رسول الله؟
قال: ببيتِ المقدسِ، وأكنافِ بيتِ المقدس))!
يتحسَّسُ فيه... مرارة طعم الخذلان.. حين يشعرُ المرءُ أنّه مقطوعٌ من شجرة! والغريبُ أنَّ النَّبيَّ ﷺ.. لم يقل لا يضرُّهم من(عاداهم)، فالعدوُّ.. لا يُتوقَّعُ منه إلا الضَّرر!
وإنما قال من (خذلهم)،.. لأنَّ الخُذلان.. يأتي ممن يُرتجى منه الخير!.....فمثلا :
أن يعطشون والأنهار تجري في بلاد إخوانهم!
أن تتوقَّفَ سيّارات إسعافهم بسبب نفاد الوقود.. وأهلهم أكثر الأمم نفطاً!
أن يجوعوا.. ولا يُدخل لهم جارهم من طعامٍ .. إلا ما يأذنُ به عدوُّهم!
وكذلك..أن يُجلدوا على المنابر تارةً.. باسم التَّهور،.. وتارةً باسم البدعة!
وأن تنهشهم.. وسائل الإعلام دون أن تحترمَ مشهد بطولاتهم، ولا مشهد جنائزهم!
أن تنغرسَ في جسدهم الأقلام،..
موجعٌ جداً.. أن يتطاول الحِبرُ على الدَّم!
أن تُحاضرَ فيهم التَّجمعات.. والجماعات تريدُ أن تُعلّمهم العقيدة،.. والولاء والبراء!..
وإنَّ من مصائب الدَّهر.. أنَّ الجماعات التي يبلغُ تاريخها النّضالي مجتمعةً.. منذ تأسيسها(خمسة آلاف بيانٍ)، تتطاولُ على من أطلقَ في يومٍ واحدٍ.. (خمسة آلاف صاروخ)!
غير أنَّ مفردةً واحدة من النَّبيِّ ﷺ ..تحيلُ كلَّ مرارة الخذلانِ.. إلى حلاوةِ الثَّبات:((لا يضُرُّهم))!
وأعرفُ أنَّ هذا الجهاد ماضٍ.. ولن يوقفه خذلان حبيبٍ.. ولا إجرام عدوٍّ،.. وأنَّ التَّاريخ الآن يُكتبُ.. وهو لن يرحمَ أحداً!
فأبناء غزة يقولون :
لإن أُكلتْ لحومنا على المنابر... فقد أفتى.. ستُّون فقيهاً.. بقتل الإمام أحمد بن حنبل! ...ذهبوا جميعاً إلى مزابل التَّاريخ.... وبقيَ اسمُ الإمام أحمد.. خالداً بحروف من نور!! ...لايذكر اسمه إلا ويقال: إمام السنة.
وإن نهشتنا الأقلامُ... فقد كتبتْ صحيفة "برقةَ" يوم أُلقيَ القبضُ على.. عمر المختار ..بالخطِّ العريض: القبض على... زعيم المتمرّدين.. عمر المختار!
ذهبَ الذين كتبوا.. إلى مزابل التّاريخ، ...وما زال اسم عمر المختار... ناصعاً!
وإن تطاولتْ علينا الجماعاتُ والأحزاب... فشأنُ القاعدِ أن يُشعره المجاهد بنقصه،.. إنّهم يرتأون ثقباً في عباءتهم، ...فمن قصُرَ فعله.. طالَ لسانُه!
ولن يسلمَ المرءُ من النَّاسِ.. ولو كان نبيًّا.. أو صحابيًّا،...
وتذكّروا... أنّه قد أتى يومٌ على هذه الأُمَّة... كانت الخوارج ترى عليَّ ابن طالبٍ.. كافراً حلال الدّم!..
ذهبَ الخوارجُ إلى مزابل التّاريخ أيضاً، ...وعليُّ ابن أبي طالبٍ في الجنَّةِ بجوار حبيبه ﷺ!...
هي أيّامٌ ستمضي بطولها أو بعرضها،.. سيخرجُ الحقُّ منها مكلوماً،... ولكنّه سيداوي جرحه سريعاً، ...وسيُكمل طريقه... غير عابىءٍ.. ولا ملتفت،.. وعند الله موعدنا!...
وعنده تجتمع الخصوم...
وسيكون خصوم الزعماء...
أطفال غزة ونساءها...فليعدوا..
لأسئلتهم جوابا....أمام الحكم العدل سبحانه.
-وأخيرا : أيها الأحبة:
نحن داخلون على أعظم أيام العام : هي:
(العشر الأوائل من ذي الحجة).
تخيلوا.. الفرائض فيها أعظم من فرائض رمضان.. والنوافل فيها أعظم من نوافل رمضان!!
قال النبي: ((ما من أيَّامٍ العملُ الصَّالحُ فيهنَّ أحبُّ إلى اللهِ من هذه الأيَّامِ العشرِ.
قالوا : يا رسولَ اللهِ، ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ، إلَّا رجل خرج بنفسِه ومالِه فلم يرجِعْ من ذلك بشيءٍ)).
فلنبدأ من الآن وننوي أن نعمرهن بالذكر–والصلاة– والصدقة–والدعاء– والصيام...
فالمحروم.. من حرم فضلهن..
نسأل الله التوفيق والسداد.
@- هذا ما تيسر ذكره ...وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله،ﷺ
فقد أمرنا الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) [الأحزاب: 56]،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، واخْذُلْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ. ..
اللهم اجعل لإخواننا في غزة وفلسطين من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجا ومن كل عسر يسرا ومن كل بلاء عافية ..
اللهم اجعل لأهل فلسطين النصرة والعزة والغلبة والقوة والهيبة ،والتمكين
اللهم انصر أهل فلسطين وثبت أقدامهم وسدد رميتهم واربط على قلوبهم وأمدهم بجنود من عندك،
اللهم أنزل عليهم من الصبر والنصر والثبات واليقين أضعاف ما نزل بهم من البلاء ،
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللهم عليك باليهود الغاصبين،
اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية واجعلهم لمن خلفهم من المجرمين والمنافقين والمطبعين عبرة وآية ، ، ،
اللهم دمر أمريكا واساطيلها يارب العالمين...
اللهم إنصر من نصر غزةَ وفلسطين ،واهلك من خذل غزة وفلسطين يارب العالمين..
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً...
اللهم احفظ بلادنا اليمن وسائر بلدان المسلمين يارب العالمين
اللهم إحفظ أمنه واستقراره وعقيدته
إجعله بلاد سخاء رخاء وسائر بلدان المسلمين
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَى الْحَقِّ كَلِمَتَهُمْ...
اللهم أصلح أولادنا واجعلهم قرة أعين لنا في الدنيا والآخرة ..
ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وارحمهما كما ربونا صغاراً ...
اللهم إغفر للمسلمين والمسلمات ،المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك قريب مجيب الدعوات وقاضي الحاجات يارب العالمين...
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا وَوَالِدِينَا عَذَابَ الْقَبْرِ وَالنَّارِ...
عباد الله:
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ؛
فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون....
لإن أُكلتْ لحومنا على المنابر... فقد أفتى.. ستُّون فقيهاً.. بقتل الإمام أحمد بن حنبل! ...ذهبوا جميعاً إلى مزابل التَّاريخ.... وبقيَ اسمُ الإمام أحمد.. خالداً بحروف من نور!! ...لايذكر اسمه إلا ويقال: إمام السنة.
وإن نهشتنا الأقلامُ... فقد كتبتْ صحيفة "برقةَ" يوم أُلقيَ القبضُ على.. عمر المختار ..بالخطِّ العريض: القبض على... زعيم المتمرّدين.. عمر المختار!
ذهبَ الذين كتبوا.. إلى مزابل التّاريخ، ...وما زال اسم عمر المختار... ناصعاً!
وإن تطاولتْ علينا الجماعاتُ والأحزاب... فشأنُ القاعدِ أن يُشعره المجاهد بنقصه،.. إنّهم يرتأون ثقباً في عباءتهم، ...فمن قصُرَ فعله.. طالَ لسانُه!
ولن يسلمَ المرءُ من النَّاسِ.. ولو كان نبيًّا.. أو صحابيًّا،...
وتذكّروا... أنّه قد أتى يومٌ على هذه الأُمَّة... كانت الخوارج ترى عليَّ ابن طالبٍ.. كافراً حلال الدّم!..
ذهبَ الخوارجُ إلى مزابل التّاريخ أيضاً، ...وعليُّ ابن أبي طالبٍ في الجنَّةِ بجوار حبيبه ﷺ!...
هي أيّامٌ ستمضي بطولها أو بعرضها،.. سيخرجُ الحقُّ منها مكلوماً،... ولكنّه سيداوي جرحه سريعاً، ...وسيُكمل طريقه... غير عابىءٍ.. ولا ملتفت،.. وعند الله موعدنا!...
وعنده تجتمع الخصوم...
وسيكون خصوم الزعماء...
أطفال غزة ونساءها...فليعدوا..
لأسئلتهم جوابا....أمام الحكم العدل سبحانه.
-وأخيرا : أيها الأحبة:
نحن داخلون على أعظم أيام العام : هي:
(العشر الأوائل من ذي الحجة).
تخيلوا.. الفرائض فيها أعظم من فرائض رمضان.. والنوافل فيها أعظم من نوافل رمضان!!
قال النبي: ((ما من أيَّامٍ العملُ الصَّالحُ فيهنَّ أحبُّ إلى اللهِ من هذه الأيَّامِ العشرِ.
قالوا : يا رسولَ اللهِ، ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ، إلَّا رجل خرج بنفسِه ومالِه فلم يرجِعْ من ذلك بشيءٍ)).
فلنبدأ من الآن وننوي أن نعمرهن بالذكر–والصلاة– والصدقة–والدعاء– والصيام...
فالمحروم.. من حرم فضلهن..
نسأل الله التوفيق والسداد.
@- هذا ما تيسر ذكره ...وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله،ﷺ
فقد أمرنا الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) [الأحزاب: 56]،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، واخْذُلْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ. ..
اللهم اجعل لإخواننا في غزة وفلسطين من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجا ومن كل عسر يسرا ومن كل بلاء عافية ..
اللهم اجعل لأهل فلسطين النصرة والعزة والغلبة والقوة والهيبة ،والتمكين
اللهم انصر أهل فلسطين وثبت أقدامهم وسدد رميتهم واربط على قلوبهم وأمدهم بجنود من عندك،
اللهم أنزل عليهم من الصبر والنصر والثبات واليقين أضعاف ما نزل بهم من البلاء ،
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللهم عليك باليهود الغاصبين،
اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية واجعلهم لمن خلفهم من المجرمين والمنافقين والمطبعين عبرة وآية ، ، ،
اللهم دمر أمريكا واساطيلها يارب العالمين...
اللهم إنصر من نصر غزةَ وفلسطين ،واهلك من خذل غزة وفلسطين يارب العالمين..
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً...
اللهم احفظ بلادنا اليمن وسائر بلدان المسلمين يارب العالمين
اللهم إحفظ أمنه واستقراره وعقيدته
إجعله بلاد سخاء رخاء وسائر بلدان المسلمين
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَى الْحَقِّ كَلِمَتَهُمْ...
اللهم أصلح أولادنا واجعلهم قرة أعين لنا في الدنيا والآخرة ..
ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وارحمهما كما ربونا صغاراً ...
اللهم إغفر للمسلمين والمسلمات ،المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك قريب مجيب الدعوات وقاضي الحاجات يارب العالمين...
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا وَوَالِدِينَا عَذَابَ الْقَبْرِ وَالنَّارِ...
عباد الله:
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ؛
فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون....
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
*خطبة جمعة بعنوان:*
*( عش في الدنيا كأنك غريب)*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
إن الْحَمْدُ للهِ نَحْمَدُه ونستعينُه ، ونستغفرُه ، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ، ومن سيئاتِ أعمالِنا ، مَن يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له ، ومَن يُضْلِلْ فلا هادِيَ له ، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُه ورسولُه .
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًاكَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}[ النساء : 1 ]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}[ آل عمران : 102] .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}[الأحزاب : 70 ،71].
أما بعد : فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار يا أيها الناس.
من يُطِعِ اللهَ ورسولَهُ فقد رشد، ومن يَعصِ اللهَ ورسولَهُ فقد غوى، ولن يضُرَّ اللهَ شيئًا، وإنما تُوعَدون لآتٍ وما أنتم بمُعجِزين.
أيها الناسُ عباد الله : فقد روى الإمام البخاريُّ رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه وأرضاه، أنه أخذَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بمنكِبِه فقال لعبد الله واعِظًا له موعِظةً بليغة جامعةً نافعة :" كن في الدنيا كأنك غريب أو عابِر سبيل.
كن في الدنيا كأنك غريب أو عابِر سبيل، انظُروا يا عباد الله إلى هذا الحديث إلى هذه الكلمات العظيمة، وهذا الحديثُ تفرَّد به البخاري عن مسلمٍ، وهو حديثٌ ثابتٌ من حديث الأعمَش، عن مُجاهد، عن ابن عمر، وقد اختُلِفَ في سماع الأعمَش عن مُجاهد هذا الحديث واختارَ الإمام البخاري تحقُّق السماع، وبعض أهل العلم يذهبُ إلى غير ذلك وهذا لا يضر لترجيح إمام أهل الحديث صحة السماع، وأيضًا لمجيء الحديث من طريقٍ أخرى، فالحديثُ قد رواه النسائي وأحمد من طريق الأوزاعي عن عبده بن أبي لُبابة، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه وهو يُقوِّي ويَعْضُد ما تقدَّم وللحديث طريقٌ أخرى، حديثٌ عظيمٌ مبارك، حديثٌ عظيمٌ مبارك كلماتُه قليلة ونافعة كن في الدنيا كأنك غريب أو عابرُ سبيل، وكان عبد الله رضي الله تعالى عنه يقول:" إذا أصبحتَ فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيتَ فلا تنتظر الصباح، وخذ من صحتِك لسقامِك، ومن حياتِك لموتِك.
انظُروا يا عباد الله كيف انتفع عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه بموعِظة النبي عليه الصلاة والسلام له، النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بمنكبه تلطُّفًا وترفُّقًا به، وأيضًا حتى يلتفتَ إليه وينجمِع قلبُه على ما سيلقِيه إليه من الوعظ النافع، فاستمعَ والتفتَ بقلبِه وجوارِحَه لكلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كن في الدنيا كأنك غريب أو عابِرُ سبيل، وأو هنا ليست للتخيير بل أو هنا أو للانتقال وللإضراب كن في الدنيا كأنك غريب، إن كنت تطيق أرفع من ذلك فكن كأنك عابِرُ سبيل فهذا أرفع وهذا أكرم في المنزلة، فهذه المرتبة هي التي اختارها النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه أنه في هذه الدنيا كعابِر سبيل صلى الله عليه وآله وسلم، ولذلك يا عباد الله في حديث ابن مسعود وابن عباس قال صلى الله عليه وآله وسلم:" إنما مثلي ومثل الدنيا كرجل قام بأصل شجره ثم راح وتركها، ثم راح وتركها هذا هو حال النبي عليه الصلاة والسلام عابِرُ سبيل، فغربة عابِر السبيل أشد من غربة الرجل، الذي يعيش في بلد الغربة لربما اتخذ سكناً لربما يأوي إليه ويكون له فيها الجار والصاحب، ويكون له فيها المال والمتاع، لكن عابِر السبيل لا يرتاح لحظة ولا يسكن فيها لمحة، بل هو لا يزال ينتقل ويسير في سفره حتى يبلغ مقصده الذي يقصده، وأنت يا عبد الله إلى ربك في سفر، أنت يا عبد الله إلى ربك في سفر إياك إياك أن تستوطن هذه الدار التي ملئت بالأكدار، وملئت بالأتعاب، وملئت بالأسقام، وملئت بالفتن، وملئت بالشرور، ولا ينجو منها ومن لعنتها إلا من وفَّقه الله، الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه أو عالمًا أو متعلمًا، وهذا الحديث ثابتٌ عن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم.
*خطبة جمعة بعنوان:*
*( عش في الدنيا كأنك غريب)*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
إن الْحَمْدُ للهِ نَحْمَدُه ونستعينُه ، ونستغفرُه ، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ، ومن سيئاتِ أعمالِنا ، مَن يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له ، ومَن يُضْلِلْ فلا هادِيَ له ، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُه ورسولُه .
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًاكَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}[ النساء : 1 ]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}[ آل عمران : 102] .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}[الأحزاب : 70 ،71].
أما بعد : فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار يا أيها الناس.
من يُطِعِ اللهَ ورسولَهُ فقد رشد، ومن يَعصِ اللهَ ورسولَهُ فقد غوى، ولن يضُرَّ اللهَ شيئًا، وإنما تُوعَدون لآتٍ وما أنتم بمُعجِزين.
أيها الناسُ عباد الله : فقد روى الإمام البخاريُّ رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه وأرضاه، أنه أخذَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بمنكِبِه فقال لعبد الله واعِظًا له موعِظةً بليغة جامعةً نافعة :" كن في الدنيا كأنك غريب أو عابِر سبيل.
كن في الدنيا كأنك غريب أو عابِر سبيل، انظُروا يا عباد الله إلى هذا الحديث إلى هذه الكلمات العظيمة، وهذا الحديثُ تفرَّد به البخاري عن مسلمٍ، وهو حديثٌ ثابتٌ من حديث الأعمَش، عن مُجاهد، عن ابن عمر، وقد اختُلِفَ في سماع الأعمَش عن مُجاهد هذا الحديث واختارَ الإمام البخاري تحقُّق السماع، وبعض أهل العلم يذهبُ إلى غير ذلك وهذا لا يضر لترجيح إمام أهل الحديث صحة السماع، وأيضًا لمجيء الحديث من طريقٍ أخرى، فالحديثُ قد رواه النسائي وأحمد من طريق الأوزاعي عن عبده بن أبي لُبابة، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه وهو يُقوِّي ويَعْضُد ما تقدَّم وللحديث طريقٌ أخرى، حديثٌ عظيمٌ مبارك، حديثٌ عظيمٌ مبارك كلماتُه قليلة ونافعة كن في الدنيا كأنك غريب أو عابرُ سبيل، وكان عبد الله رضي الله تعالى عنه يقول:" إذا أصبحتَ فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيتَ فلا تنتظر الصباح، وخذ من صحتِك لسقامِك، ومن حياتِك لموتِك.
انظُروا يا عباد الله كيف انتفع عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه بموعِظة النبي عليه الصلاة والسلام له، النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بمنكبه تلطُّفًا وترفُّقًا به، وأيضًا حتى يلتفتَ إليه وينجمِع قلبُه على ما سيلقِيه إليه من الوعظ النافع، فاستمعَ والتفتَ بقلبِه وجوارِحَه لكلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كن في الدنيا كأنك غريب أو عابِرُ سبيل، وأو هنا ليست للتخيير بل أو هنا أو للانتقال وللإضراب كن في الدنيا كأنك غريب، إن كنت تطيق أرفع من ذلك فكن كأنك عابِرُ سبيل فهذا أرفع وهذا أكرم في المنزلة، فهذه المرتبة هي التي اختارها النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه أنه في هذه الدنيا كعابِر سبيل صلى الله عليه وآله وسلم، ولذلك يا عباد الله في حديث ابن مسعود وابن عباس قال صلى الله عليه وآله وسلم:" إنما مثلي ومثل الدنيا كرجل قام بأصل شجره ثم راح وتركها، ثم راح وتركها هذا هو حال النبي عليه الصلاة والسلام عابِرُ سبيل، فغربة عابِر السبيل أشد من غربة الرجل، الذي يعيش في بلد الغربة لربما اتخذ سكناً لربما يأوي إليه ويكون له فيها الجار والصاحب، ويكون له فيها المال والمتاع، لكن عابِر السبيل لا يرتاح لحظة ولا يسكن فيها لمحة، بل هو لا يزال ينتقل ويسير في سفره حتى يبلغ مقصده الذي يقصده، وأنت يا عبد الله إلى ربك في سفر، أنت يا عبد الله إلى ربك في سفر إياك إياك أن تستوطن هذه الدار التي ملئت بالأكدار، وملئت بالأتعاب، وملئت بالأسقام، وملئت بالفتن، وملئت بالشرور، ولا ينجو منها ومن لعنتها إلا من وفَّقه الله، الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه أو عالمًا أو متعلمًا، وهذا الحديث ثابتٌ عن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم.
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
نعم يا عباد الله : انظروا كيف ينجو العبد في هذه الحياة، انظروا كيف ينجو إنما ينجو بسلوك الطريق إلى الله سبحانه وتعالى بعبادته، بطلب العلم وتعليمه، بذكره سبحانه وتعالى، فإياك إياك أن تستوطن هذه الدار فإنها والله خراب، فإنها والله خراب لا يستوطن فيها إلا من قلَّ عقله، فهي دار من لا دار له، وبها ولها يجمع من لا عقل له.
يا أيها الناس عباد الله : مر عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه وأرضاه بخربه، انظروا كيف استفاد من نصح النبي عليه الصلاة والسلام فكان إمامًا من أئمة الزهد رضي الله تعالى عنه وأرضاه، مر ومعه صاحبه مجاهد بن جبرن رضي الله تعالى عنه مروا بخربه فقال يا مجاهد : ناده ناده يا خريبة ما صنع أهلك، فنادى مجاهد يا خريبة ما صنع أهلك ؟ قال : ماتوا وبقيت أعمالهم.
هذا هو الذي يبقى، هذه الدار زائلة، هذه الدار فانية وإن طالت الأيام يا عباد الله، وإن عمرت فيها ألف سنة فهي والله منقضية، فهي والله زائلة، احذر أن تحبها فإنك إذا أحببتها تضرر حبك حبك للدار الآخرة، فقد صح من حديث أبي هريرة جاء من حديث أبي هريرة بإسناد حسن، وجاء من حديث أبي موسى بإسناد حسن بشواهده وصح موقوفاً عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" من أحب الدنيا أضر بالآخرة، ومن أحب الآخرة أضر بالدنيا، أضر بالفاني للباقي.
هذا هو أمر النبي صلى الله عليه وسلم وأمر صاحبه رضي الله تعالى عنه لنا، أن نضر بهذه الفانية من أجل الباقية، كان عبيد بن عمير رحمه الله تعالى قاص أهل مكة يقول : الدنيا أمد والآخرة أبد.
تأمل يا رعاك الله إلى هذه الكلمات المسددة التي قالها هذا الرجل المبارك الفقيه الزاهد الواعظ الذي كان يقص بمكة على قصص السلف خلافاً للقصص الذي كان ينكره أصحاب رسول الله ويضرب عليه عمر رضي الله تعالى عنه ويهجر من أجره السلف، كانوا يهجرون القصاصين يهجرونهم ويزرون بهم ويضربهم عمر بدرته، لكن هذا الرجل كان يقص قصاً سلفياً، ويأمر وينهى يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويذكر بالله، ويحضر في حلقته أصحاب رسول الله، وممن يحضر في حلقته كذلك عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه، فكان يحضر بحلقته ولربما بكى رضي الله تعالى عنه وهو يسمع وعظه، هذا الرجل المبارك يقول : الدنيا أمد، مهما طالت هي أمد يا عبد الله، أمد منقضي وإن كانت هذه الدنيا مئة عام ألف عام إنها أمد ينقضي، والآخرة أبد، الآخرة أبد هذا الذي يبقى لك، هذا الذي يبقى لك فلا تضيع الأبد من أجل الأمد، لا تضيع الباقي من أجل الفاني يا عبد الله، كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، هذه الدنيا مقام غربة.
يا أيها الناس: هذه الدنيا مقام غربة ليست وطنا لنا، وإنما وطننا الذي ينبغي أن نفكر فيه وأن نجمع له هو في الجنة، هو في الآخرة، هو في الدار التي أهبط منها آدم عليه الصلاة والسلام، هو في تلك الدار التي هي مقامنا الأول، ومخيمنا الأول، هي تلك الدار التي وصفها الله سبحانه وتعالى في كتابه، ورغب فيها ودعا إليها سبحانه وتعالى، فأعملوا اعملوا يا عباد الله اعملوا للباقية، وإياكم والفانية.
الخطبة الثانية:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد عباد الله: فيقول الله سبحانه :{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ}[الحديد:20].
هذه هي الحياة، هذا هو وصف ربنا سبحانه وتعالى لها، لعبٌ كلعب الصبيان، ولهوٌ كلهو الفتيان، وزينة كزينة النسوان، من يرضى هذا لنفسه، أي عاقل يا أيها الناس يرضى هذا لنفسه؟ هذه الدار لعبٌ كلعب الصبيان، ولهوٌ كلهو الفتيان، وزينة كزينة النسوان، وتفاخرٌ كتفاخر الأقران، وتكاثر كتكاثر الدهقان والتجار وأصحاب الأموال الذين اغتروا بها إلا من رحم الله.
يا أيها الناس : هذه موعظة من ربنا سبحانه لمن كان عاقلاً ، إياك إياك أن تغتر بها، وبزينتها، وبزخرفها، وببهرجها :{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ } هذه زينة يا عبد الله زينة، الله زينها سبحانه وتعالى حتى يغتر بها الكافرون، وحتى يغتر بها المنافقون، وحتى يغتر بها الفاسقون، وحتى يغتر بها أهل الأهواء، لا لتغتر بها أنت أيها العبد المبارك الذي يريد الله سبحانه وتعالى والدار الآخرة، إياك إياك كان الحسن البصري عليه رحمة الله يقرأ هذه الآية ويقول : من زينها الله يا عباد الله زينها، قال رحمه الله : ليس أحد أشد ذما لها ممن خلقها، الذي زينها والذي خلقها هو أشد أحد ذما لها، وكان رحمه الله يقول : أهينوا هذه الدنيا فوالله لأهنا ما تكون إذا أُهينت.
يا أيها الناس عباد الله : مر عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه وأرضاه بخربه، انظروا كيف استفاد من نصح النبي عليه الصلاة والسلام فكان إمامًا من أئمة الزهد رضي الله تعالى عنه وأرضاه، مر ومعه صاحبه مجاهد بن جبرن رضي الله تعالى عنه مروا بخربه فقال يا مجاهد : ناده ناده يا خريبة ما صنع أهلك، فنادى مجاهد يا خريبة ما صنع أهلك ؟ قال : ماتوا وبقيت أعمالهم.
هذا هو الذي يبقى، هذه الدار زائلة، هذه الدار فانية وإن طالت الأيام يا عباد الله، وإن عمرت فيها ألف سنة فهي والله منقضية، فهي والله زائلة، احذر أن تحبها فإنك إذا أحببتها تضرر حبك حبك للدار الآخرة، فقد صح من حديث أبي هريرة جاء من حديث أبي هريرة بإسناد حسن، وجاء من حديث أبي موسى بإسناد حسن بشواهده وصح موقوفاً عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" من أحب الدنيا أضر بالآخرة، ومن أحب الآخرة أضر بالدنيا، أضر بالفاني للباقي.
هذا هو أمر النبي صلى الله عليه وسلم وأمر صاحبه رضي الله تعالى عنه لنا، أن نضر بهذه الفانية من أجل الباقية، كان عبيد بن عمير رحمه الله تعالى قاص أهل مكة يقول : الدنيا أمد والآخرة أبد.
تأمل يا رعاك الله إلى هذه الكلمات المسددة التي قالها هذا الرجل المبارك الفقيه الزاهد الواعظ الذي كان يقص بمكة على قصص السلف خلافاً للقصص الذي كان ينكره أصحاب رسول الله ويضرب عليه عمر رضي الله تعالى عنه ويهجر من أجره السلف، كانوا يهجرون القصاصين يهجرونهم ويزرون بهم ويضربهم عمر بدرته، لكن هذا الرجل كان يقص قصاً سلفياً، ويأمر وينهى يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويذكر بالله، ويحضر في حلقته أصحاب رسول الله، وممن يحضر في حلقته كذلك عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه، فكان يحضر بحلقته ولربما بكى رضي الله تعالى عنه وهو يسمع وعظه، هذا الرجل المبارك يقول : الدنيا أمد، مهما طالت هي أمد يا عبد الله، أمد منقضي وإن كانت هذه الدنيا مئة عام ألف عام إنها أمد ينقضي، والآخرة أبد، الآخرة أبد هذا الذي يبقى لك، هذا الذي يبقى لك فلا تضيع الأبد من أجل الأمد، لا تضيع الباقي من أجل الفاني يا عبد الله، كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، هذه الدنيا مقام غربة.
يا أيها الناس: هذه الدنيا مقام غربة ليست وطنا لنا، وإنما وطننا الذي ينبغي أن نفكر فيه وأن نجمع له هو في الجنة، هو في الآخرة، هو في الدار التي أهبط منها آدم عليه الصلاة والسلام، هو في تلك الدار التي هي مقامنا الأول، ومخيمنا الأول، هي تلك الدار التي وصفها الله سبحانه وتعالى في كتابه، ورغب فيها ودعا إليها سبحانه وتعالى، فأعملوا اعملوا يا عباد الله اعملوا للباقية، وإياكم والفانية.
الخطبة الثانية:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد عباد الله: فيقول الله سبحانه :{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ}[الحديد:20].
هذه هي الحياة، هذا هو وصف ربنا سبحانه وتعالى لها، لعبٌ كلعب الصبيان، ولهوٌ كلهو الفتيان، وزينة كزينة النسوان، من يرضى هذا لنفسه، أي عاقل يا أيها الناس يرضى هذا لنفسه؟ هذه الدار لعبٌ كلعب الصبيان، ولهوٌ كلهو الفتيان، وزينة كزينة النسوان، وتفاخرٌ كتفاخر الأقران، وتكاثر كتكاثر الدهقان والتجار وأصحاب الأموال الذين اغتروا بها إلا من رحم الله.
يا أيها الناس : هذه موعظة من ربنا سبحانه لمن كان عاقلاً ، إياك إياك أن تغتر بها، وبزينتها، وبزخرفها، وببهرجها :{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ } هذه زينة يا عبد الله زينة، الله زينها سبحانه وتعالى حتى يغتر بها الكافرون، وحتى يغتر بها المنافقون، وحتى يغتر بها الفاسقون، وحتى يغتر بها أهل الأهواء، لا لتغتر بها أنت أيها العبد المبارك الذي يريد الله سبحانه وتعالى والدار الآخرة، إياك إياك كان الحسن البصري عليه رحمة الله يقرأ هذه الآية ويقول : من زينها الله يا عباد الله زينها، قال رحمه الله : ليس أحد أشد ذما لها ممن خلقها، الذي زينها والذي خلقها هو أشد أحد ذما لها، وكان رحمه الله يقول : أهينوا هذه الدنيا فوالله لأهنا ما تكون إذا أُهينت.
تريد أن تلتذ بالدنيا تريد أن تكون الدنيا هنية لها مذاقها وحلوة عندك أهنها وإلا أهانتك، كم من صالح أهانته الدنيا وسلبت صلاحه، كم من مؤمن أهانته الدنيا وسلبت إيمانه، كم من مسترشد أهانته الدنيا وسلبت رشده.
يا أيها الناس : شأن الدنيا خطير جدا، من أجل ذلك جاء التحذير من الله سبحانه وتعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9)}[المنافقون:9].
هذه خسارة، ليست الخسارة أن تخسر الدينار والدرهم، ليست الخسارة أن تخسر الملبس الحسن والنعل الحسن، ليست الخسارة أن تخسر المركب الحسن، ليست الخسارة أن تخسر الجاه، ليست الخسارة أن تخسر المنصب، الخسارة أن تخسر دينك،
أن تخسر آخرتك، أن تخسر الباقية من أجل هذه الفانية، من أجل ذلك حذرك الله سبحانه وتعالى، قال الإمام الحسن البصري عليه رحمة الله وكان من أفقه الناس في شأن هذه الحياة، كان من أفقه الناس من التابعين في شأن هذه الحياة عليه رحمة الله، يقول عليه رحمة الله : المؤمن في الدنيا كالغريب، هذا هو يا عبد الله المؤمن في الدنيا كالغريب لا يأنس لعزها، ولا يحزن لذلها، الناس في شأن وهو في شأن، الناس في شأن وهو في شأن هذا هو المؤمن، هذه علامة الإيمان، وهذه حياة المؤمن، هذه غربته، المؤمن في الدنيا كالغريب إذا رأيت الرجل في الدنيا لا يكون على هذه الحالة فهذا من ضعف إيمانه، المؤمن في الدنيا كالغريب لا يأنس لعزها لا يفرح بزيادتها لا يتطلع إليها ولا يحزن لذلها، نقصت لا يحزن، زادت لا يبالي، الناس في شأن وهو في شأن، الناس في شأن انظروا إلى الناس أين هم؟ ما هو شأنهم؟ زاد الدولار نقص الريال غلت الأسعار ضاقت الأمور اشتد الجوع غلت السلع هذا شأن الناس، شأنهم أيضاً في اللعب فاز الفريق الفلالي، ذهب الفريق الفلالي، ذهب المنتخب ورجع المنتخب، هذا حال الناس في اللعب، هذا حال الناس عند الشاشات والأفلام والمسرحيات والمضحكات، الناس شأنهم من يضحكهم الآن، الناس شأنهم من يلهيهم الآن، والمؤمن في شأن، المؤمن مع ذكره، المؤمن مع عبادته، المؤمن مع طاعته لربه، المؤمن مع هذا العلم النافع، يقبل على المتون يحفظها، يقبل على القرآن يحفظه، يقبل عليه يراجعه، يقبل على العلم الشرعي يتعلمه، يرفع الجهل عن نفسه، ويرفع الجهل عن الناس، الناس في شأن وهو في شأن، هو في شأن الخير والناس في صروف الحياة، وفي همومها، وفي أخبارها، حول نشرات الأخبار، وحول البحث عن ما جد وما يستجد وما يحصل وما قد حصل وهو في شأن، هذا شأن المؤمن، قال الإمام الحسن البصري رحمه الله تعالى: ذهبت المعارف وبقيت المناكر ومن بقي من المسلمين فمغموم، هذا حال المؤمن، وهذه غربته هو في غم ينظر إلى الأشياء المنكرة ينظر إلى انتشار المنكرات ينظر إلى انتشار التبرج والسفور، ينظر إلى انتشار المحرمات، ينظر إلى انتشار المعازف، ينظر إلى انتشار قطعة الرحم، ينظر إلى انتشار العقوق، ينظر إلى انتشار البدع، ينظر إلى انتشار الشرك والذبح لغير الله، ينظر إلى انتشار الجهل، ينظر إلى انتشار المنكرات الكثيرة وإلى قلة الأمور المعروفة، وإلى غربة أهل الدين، طوبى للغرباء بدأ الإسلام غريبا ويعود كما بدأ غريبا، فطوبى للغرباء، الغربة هي وصف المؤمنين المتبعين للسنة، الغربة هي وصف المتمسكين بطريق السلف يا أيها الناس، لذلك قال عليه الصلاة والسلام كما في حديث ابن عمر :" طوبى للغرباء.
وطوبى معناها أصابوا خيرا الذي أصاب الخير كله هو الغريب، الذي أصاب الخير كله هو الذي تمسك بالسنن، وقد سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الغرباء فقال صلوات الله وسلامه عليه وهو ثابت بمجموع الطرق، جاء من حديث سعد، وجاء من حديث جابر رضي الله تعالى عنه، وجاء مرسلا، وهو بمجموعه ثابت، وجاء موقوفا بإسناد حسن عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنه في وصف الغرباء قال:" هم الذين يصلحون إذا فسد الناس.
هذا هو الغريب طوبى له، طوبى له، طوبى لكم يا معاشر الغرباء، يا معاشر أهل السنة يا طلاب العلم ويا أهل الحديث طوبى لكم، طوبى لكم إن صدقتم وأخلصتم في اتباعكم لنبيكم صلى الله عليه وسلم، وتقفركم للعلم وحفظكم، وتعلمكم وتعليمكم طوبى لمن كان هذا شأنه، المؤمن في الدنيا كالغريب لا يأنس لعزها ولا يحزن لذلها، الناس في شأن وهو في شأن.
أسأل الله بمنه وكرمه وعفوه وإحسانه أن يوفقنا وإياكم للزوم طريق الغرباء، للسلوك درب الغرباء، للزوم طريق أهل الحديث وأهل السنة، أسأل الله بمنه وكرمه أي يثبتنا وإياكم حتى نلقاه، والحمد لله.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
يا أيها الناس : شأن الدنيا خطير جدا، من أجل ذلك جاء التحذير من الله سبحانه وتعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9)}[المنافقون:9].
هذه خسارة، ليست الخسارة أن تخسر الدينار والدرهم، ليست الخسارة أن تخسر الملبس الحسن والنعل الحسن، ليست الخسارة أن تخسر المركب الحسن، ليست الخسارة أن تخسر الجاه، ليست الخسارة أن تخسر المنصب، الخسارة أن تخسر دينك،
أن تخسر آخرتك، أن تخسر الباقية من أجل هذه الفانية، من أجل ذلك حذرك الله سبحانه وتعالى، قال الإمام الحسن البصري عليه رحمة الله وكان من أفقه الناس في شأن هذه الحياة، كان من أفقه الناس من التابعين في شأن هذه الحياة عليه رحمة الله، يقول عليه رحمة الله : المؤمن في الدنيا كالغريب، هذا هو يا عبد الله المؤمن في الدنيا كالغريب لا يأنس لعزها، ولا يحزن لذلها، الناس في شأن وهو في شأن، الناس في شأن وهو في شأن هذا هو المؤمن، هذه علامة الإيمان، وهذه حياة المؤمن، هذه غربته، المؤمن في الدنيا كالغريب إذا رأيت الرجل في الدنيا لا يكون على هذه الحالة فهذا من ضعف إيمانه، المؤمن في الدنيا كالغريب لا يأنس لعزها لا يفرح بزيادتها لا يتطلع إليها ولا يحزن لذلها، نقصت لا يحزن، زادت لا يبالي، الناس في شأن وهو في شأن، الناس في شأن انظروا إلى الناس أين هم؟ ما هو شأنهم؟ زاد الدولار نقص الريال غلت الأسعار ضاقت الأمور اشتد الجوع غلت السلع هذا شأن الناس، شأنهم أيضاً في اللعب فاز الفريق الفلالي، ذهب الفريق الفلالي، ذهب المنتخب ورجع المنتخب، هذا حال الناس في اللعب، هذا حال الناس عند الشاشات والأفلام والمسرحيات والمضحكات، الناس شأنهم من يضحكهم الآن، الناس شأنهم من يلهيهم الآن، والمؤمن في شأن، المؤمن مع ذكره، المؤمن مع عبادته، المؤمن مع طاعته لربه، المؤمن مع هذا العلم النافع، يقبل على المتون يحفظها، يقبل على القرآن يحفظه، يقبل عليه يراجعه، يقبل على العلم الشرعي يتعلمه، يرفع الجهل عن نفسه، ويرفع الجهل عن الناس، الناس في شأن وهو في شأن، هو في شأن الخير والناس في صروف الحياة، وفي همومها، وفي أخبارها، حول نشرات الأخبار، وحول البحث عن ما جد وما يستجد وما يحصل وما قد حصل وهو في شأن، هذا شأن المؤمن، قال الإمام الحسن البصري رحمه الله تعالى: ذهبت المعارف وبقيت المناكر ومن بقي من المسلمين فمغموم، هذا حال المؤمن، وهذه غربته هو في غم ينظر إلى الأشياء المنكرة ينظر إلى انتشار المنكرات ينظر إلى انتشار التبرج والسفور، ينظر إلى انتشار المحرمات، ينظر إلى انتشار المعازف، ينظر إلى انتشار قطعة الرحم، ينظر إلى انتشار العقوق، ينظر إلى انتشار البدع، ينظر إلى انتشار الشرك والذبح لغير الله، ينظر إلى انتشار الجهل، ينظر إلى انتشار المنكرات الكثيرة وإلى قلة الأمور المعروفة، وإلى غربة أهل الدين، طوبى للغرباء بدأ الإسلام غريبا ويعود كما بدأ غريبا، فطوبى للغرباء، الغربة هي وصف المؤمنين المتبعين للسنة، الغربة هي وصف المتمسكين بطريق السلف يا أيها الناس، لذلك قال عليه الصلاة والسلام كما في حديث ابن عمر :" طوبى للغرباء.
وطوبى معناها أصابوا خيرا الذي أصاب الخير كله هو الغريب، الذي أصاب الخير كله هو الذي تمسك بالسنن، وقد سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الغرباء فقال صلوات الله وسلامه عليه وهو ثابت بمجموع الطرق، جاء من حديث سعد، وجاء من حديث جابر رضي الله تعالى عنه، وجاء مرسلا، وهو بمجموعه ثابت، وجاء موقوفا بإسناد حسن عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنه في وصف الغرباء قال:" هم الذين يصلحون إذا فسد الناس.
هذا هو الغريب طوبى له، طوبى له، طوبى لكم يا معاشر الغرباء، يا معاشر أهل السنة يا طلاب العلم ويا أهل الحديث طوبى لكم، طوبى لكم إن صدقتم وأخلصتم في اتباعكم لنبيكم صلى الله عليه وسلم، وتقفركم للعلم وحفظكم، وتعلمكم وتعليمكم طوبى لمن كان هذا شأنه، المؤمن في الدنيا كالغريب لا يأنس لعزها ولا يحزن لذلها، الناس في شأن وهو في شأن.
أسأل الله بمنه وكرمه وعفوه وإحسانه أن يوفقنا وإياكم للزوم طريق الغرباء، للسلوك درب الغرباء، للزوم طريق أهل الحديث وأهل السنة، أسأل الله بمنه وكرمه أي يثبتنا وإياكم حتى نلقاه، والحمد لله.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
*خطبة جمعة بعنوان:*
*مـفـــــاتــــيـح الأرزاق*
*للشـيخ/ محمـد الإمام*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
إن الحمدلله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾*
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾*
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا ۞ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾*
أما بعد إن خير الكلام كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثةٍ بدعة وكل بدعةٍ ضلالة..
أما بعد عنوان هذه الخطبة مفاتيح الأرزاق ومغاليقها معاشر المسلمين سمعتم في الخطبة الماضية أن الله تكفل بأرزاق الخلائق والعباد جل شأنه وقد جعل الله عز وجل أسباباً ومفاتيح لنيل الأرزاق في دنيا العبد وفي دينه وفي إخراه، ألآ وإن المفاتيح التي سنذكرها هي شاملة للأرزاق الحسية والمعنوية.
قال الإمام ابن الأثير رحمه الله الرزق نوعان رزق الأبدان وهي الأقوات ورزق القلوب وهي العلوم والمعارف.
وقال الإمام السعدي رحمه الله تعالى الرزق على قسمين رزق عام للبر والفاجر للأولين والأخرين وهي أرزاق الأبدان ورزق خاص وهو رزق القلوب وهو بالعلم والإيمان والضفر بالحلال وهذا خاص بأهل الإيمان بالأرزاق التي سنتحدث عنها وهكذا المفاتيح والأسباب والمراد بذالك هذين النوعين من الأرزاق المراد بذالك هذان النوعان من الأرزاق وليحمد الله المسلم أن الله عز وجل جعل الأرزاق بيده لكل ما ينتفع به العبد في دينه ودنياه وإخراه ألآ وإن مما يجب على المسلم اعتقاده أن يعتقد أن الأرزاق تعطى للخلق والعباد إلى آخر نفس من أنفاس حياتهم.
قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى الأجل والرزق قرينان مظمونان فما دام الأجل باقياً كان الرزق آتياً.
وجاء من حديث عبدالله ابن مسعود عند القضاعي في مسند الشهاب وغيره أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ﴿ إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقواْ الله وأجملواْ في الطلب﴾.
ومن حديث جابر ابن عبدالله رضي الله عنهما عند الإمام ابن ماجة وغيره أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ﴿ يا أيها الناس أجملواْ في الطلب فإن نفس لن تموت حتى تستوفي رزقها وإن ابطأ عنها الحديث إلى آخره كذالك أيضاً مما ينبغي أن يعلم أن الله جعل الأرزاق تطلب أصحابها الأرزاق الدينية والدنيوية.
فقد جاء من حديث أبي الدرداء عند ابن حبان وغيره أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ﴿ إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجله ﴾.
وجاء من حديث جابر عند أبي نعيم في الحلية وغيره أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ﴿ لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من أجله لأدركه رزقه كما يدركه أجله ﴾.
فهذان الحديثان يبينان لنا أن الأرزاق تأتي للعبد يسيرها الله عز وجل فكل عبد سينال من الرزق ما قد كتبه الله له وما قدره الله له وبقي المفاتيح التي ينتفع بها العبد إنتفاعاً عظيماً مفاتيح الأرزاق ومن هذه المفاتيح ذكر الله عز وجل.
فقد روى الإمام أحمد وغيره من حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا عند رسول الله عليه الصلاة والسلام فذكر نوحاً قال لما حضرت الوفاة نوحاً قال لإبنه أوصيك بإثنتين وآمرك بإثنتين وأنهاك عن إثنتين، آمرك بلا إله إلا الله فإن السماوات السبع والأرضين السبع لو وضعن في كفة ولا إله إلا الله في كفة لرجحت بهن لا إله إلا الله وإن السماوات السبع والأرضين السبع لو كن حلقة مبهمة لقصمتهن لا إله إلا الله.
والثانية سبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء وبها يرزق كل حي فهذا يدلك على عظمة ذكر الله عز وجل فكل من ذكر الله بإي نوع من أنواع الأذكار الشرعية ومن ذالك العبادات والطاعات فهذه من أسباب نيل الأرزاق الدينية والدنيوية.
كذالك أيضاً من المفاتيح العظيمة الثقة بما عند الله من الأرزاق لا بما في أيدي الناس قال الله في كتابه الكريم *﴿ مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ ﴾* قال المفسر الكبير ابن جرير رحمه الله ما عندكم أيها الناس مما تمتلكونه ولو كثر فإنه نافد وما عند الله لكم من الأرزاق ما قمتم بعهده وأطعتموه فإنه باق غير نافد، وهكذا قال من قال من المفسرين رحمهم الله ليس الزهد في الدنيا بتحريم
*خطبة جمعة بعنوان:*
*مـفـــــاتــــيـح الأرزاق*
*للشـيخ/ محمـد الإمام*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
إن الحمدلله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾*
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾*
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا ۞ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾*
أما بعد إن خير الكلام كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثةٍ بدعة وكل بدعةٍ ضلالة..
أما بعد عنوان هذه الخطبة مفاتيح الأرزاق ومغاليقها معاشر المسلمين سمعتم في الخطبة الماضية أن الله تكفل بأرزاق الخلائق والعباد جل شأنه وقد جعل الله عز وجل أسباباً ومفاتيح لنيل الأرزاق في دنيا العبد وفي دينه وفي إخراه، ألآ وإن المفاتيح التي سنذكرها هي شاملة للأرزاق الحسية والمعنوية.
قال الإمام ابن الأثير رحمه الله الرزق نوعان رزق الأبدان وهي الأقوات ورزق القلوب وهي العلوم والمعارف.
وقال الإمام السعدي رحمه الله تعالى الرزق على قسمين رزق عام للبر والفاجر للأولين والأخرين وهي أرزاق الأبدان ورزق خاص وهو رزق القلوب وهو بالعلم والإيمان والضفر بالحلال وهذا خاص بأهل الإيمان بالأرزاق التي سنتحدث عنها وهكذا المفاتيح والأسباب والمراد بذالك هذين النوعين من الأرزاق المراد بذالك هذان النوعان من الأرزاق وليحمد الله المسلم أن الله عز وجل جعل الأرزاق بيده لكل ما ينتفع به العبد في دينه ودنياه وإخراه ألآ وإن مما يجب على المسلم اعتقاده أن يعتقد أن الأرزاق تعطى للخلق والعباد إلى آخر نفس من أنفاس حياتهم.
قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى الأجل والرزق قرينان مظمونان فما دام الأجل باقياً كان الرزق آتياً.
وجاء من حديث عبدالله ابن مسعود عند القضاعي في مسند الشهاب وغيره أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ﴿ إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقواْ الله وأجملواْ في الطلب﴾.
ومن حديث جابر ابن عبدالله رضي الله عنهما عند الإمام ابن ماجة وغيره أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ﴿ يا أيها الناس أجملواْ في الطلب فإن نفس لن تموت حتى تستوفي رزقها وإن ابطأ عنها الحديث إلى آخره كذالك أيضاً مما ينبغي أن يعلم أن الله جعل الأرزاق تطلب أصحابها الأرزاق الدينية والدنيوية.
فقد جاء من حديث أبي الدرداء عند ابن حبان وغيره أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ﴿ إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجله ﴾.
وجاء من حديث جابر عند أبي نعيم في الحلية وغيره أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ﴿ لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من أجله لأدركه رزقه كما يدركه أجله ﴾.
فهذان الحديثان يبينان لنا أن الأرزاق تأتي للعبد يسيرها الله عز وجل فكل عبد سينال من الرزق ما قد كتبه الله له وما قدره الله له وبقي المفاتيح التي ينتفع بها العبد إنتفاعاً عظيماً مفاتيح الأرزاق ومن هذه المفاتيح ذكر الله عز وجل.
فقد روى الإمام أحمد وغيره من حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا عند رسول الله عليه الصلاة والسلام فذكر نوحاً قال لما حضرت الوفاة نوحاً قال لإبنه أوصيك بإثنتين وآمرك بإثنتين وأنهاك عن إثنتين، آمرك بلا إله إلا الله فإن السماوات السبع والأرضين السبع لو وضعن في كفة ولا إله إلا الله في كفة لرجحت بهن لا إله إلا الله وإن السماوات السبع والأرضين السبع لو كن حلقة مبهمة لقصمتهن لا إله إلا الله.
والثانية سبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء وبها يرزق كل حي فهذا يدلك على عظمة ذكر الله عز وجل فكل من ذكر الله بإي نوع من أنواع الأذكار الشرعية ومن ذالك العبادات والطاعات فهذه من أسباب نيل الأرزاق الدينية والدنيوية.
كذالك أيضاً من المفاتيح العظيمة الثقة بما عند الله من الأرزاق لا بما في أيدي الناس قال الله في كتابه الكريم *﴿ مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ ﴾* قال المفسر الكبير ابن جرير رحمه الله ما عندكم أيها الناس مما تمتلكونه ولو كثر فإنه نافد وما عند الله لكم من الأرزاق ما قمتم بعهده وأطعتموه فإنه باق غير نافد، وهكذا قال من قال من المفسرين رحمهم الله ليس الزهد في الدنيا بتحريم
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
الحلال وإنما الزهد في الدنيا أن تكون فيما عند الله أوثق مما في يدك فالأرزاق التي بأيدي الناس والأملاك التي يمتلكها الناس معرضة لسلب والنهب والفناء والنفاد والتغير والفساد إلى غير ذالك لكن من كان واثقاً بما عند الله فإن الله عز وجل يمده بالأرزاق رزقاً بعد رزق حتى يلقى الله ويأتي الرزق في الآخرة الذي هو أجل الأرزاق وأعظمها وأبقاها وأدومها أنظر ما أكرمك على الله.
يا أيها المسلم الكريم لو كنت واثقاً بأن مافي خزائن الله أنفع لك عند الله وأنفع لك في نيل الأرزاق في دينك ودنياك وقد فسر المفسرون هذه الآية *﴿ مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ ﴾* أن ما عند الله شامل مافي خزائنه من الأرزاق وهذا في الأرزاق الدنيوية وشامل الأرزاق الأخروية فالأرزاق مستمرة أبد الأبدين الأرزاق من الله مستمرة أبد الأبدين لا تنقطع إذا مات المؤمن إنتهى رزقه الذي قسم له في هذه الحياة واستقبل رزقاً آخر في الحياة البرزخية وهو من أرزاق الآخرة وهو من نعيم الجنة فإذا دخل الجنة تنعم بالرزق الأبدي السرمدي وهو النعيم الأكبر في الآخرة فكن يا عبدالله واثقاً بما عند الله، لا تكن واثقاً بما في يدك فضلاً أن تكن واثقاً بما في يد غيرك.
فإن المؤمن لا يحتاج أن يتعلق بمخلوق فإن من أعطاك اليوم قد يمنعك في الغد ومن أعطاك اليوم قد يعجز أن يعطيك ومن أعطاك اليوم قد ينقلب عليك في الغد لكن إن كنت واثقاً بالله فخزائن الله ملأى كن واثقاً بالله راجياً ما عند الله طامعاً بما في خزائنه كن على هذا تنتفع بذالك إنتفاعاً عظيماً، ومن الثقة بالله على سبيل المثال.
ما أخرجه الإمام البغدادي رحمه الله في تاريخ بغداد وهي قصة صحيحة أن عفان ابن مسلم الصفار وهو من أهل الحديث طلب من قبل الخليفة امتحن في القرآن فجئ به إلى الخليفة فقيل له ما تقول في القرآن لأنه طلب أنه يقول القرآن مخلوق والقرآن كلام الله ليس بمخلوق فقال لهم القرآن كلام الله قالواْ سيقطع رزقك وكان يعطى له في الشهر ألف درهم وكان معه في بيته أربعون نفساً فلما قالواْ له هكذا قال لهم *﴿ وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ﴾* فقطع رزقه فرجع إلى بيته فلامه أهله وأولاده قالواْ معك أربعون نفساً فكيف تصنع بهم وفي القصة أن داقاً دق الباب فإذا برجل زيات يبيع الزيوت فإذا برجل زيات قد جاء بمال وعاء وقدره ألف درهم ثم قال يا عفان ابن مسلم ثبتك الله كما ثبت الدين هذه لك في كل شهر فالمسلم إذا انسد عنه باب من أبواب الرزق لا ييأس الرزاق حي لا يموت لا ييأس خزائن الله ملأى الله عز وجل هو المتصرف في العباد والمدبر أرزاقهم والمتكفل بأقواتهم لا يدخل فيه الشك ولا يدخل فيه اليأس ولا يضحي بدينه من أجل أن يتحصل على لقمة العيش.
وكذالك أيضاً من أعظم مفاتيح الأرزاق التوكل على الله وما معنى التوكل على الله عز وجل معناه أن يعتمد قلب العبد على الله لا على نفسه ولا على ذكائه ولا على حيلته وإنما يعلم أن الله هو القوي العزيز الذي يوصل إليه الرزق كيف شاء.
روى الإمام أحمد وغيره من حديث عمر ابن الخطاب أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال:﴿ لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدواْ حماصاً وتروح بطاناً ﴾ أي تغدواْ جايعة وتروح وقد شبعت ونالت رزقها سهل الله رزقها وما ضيعها الله ويعيطها ربك رزقاً بعد رزق حتى تفنى من هذه الحياة فهكذا المتوكل على الله حق توكله يرزقه الله من حيث لا يحتسب كما رزق الطير وغيره من أنواع الحيوانات أين أنت من التوكل على الله.
قال ابن منظور رحمه الله المتوكل على الله الذي يعلم أن الله كافل رزقه وأمره فلا يحتاج إلى الركون على غيره وإلى طلب الرزق من غيره.
وهكذا ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح رحمه الله قال التوكل على الله اعتقاد أنما قاله الله حق *﴿ ۞ وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا ﴾* أيرزق الله الكلاب والحيوانات ويترك عباده المؤمنين إحذر أيها المؤمن أن يدخلك ما يريده الشيطان من الوساوس عياذاً بالله.
كذالك أيضاً الدعاء بطلب الرزق وفي تيسير الرزق وفي حصول الرزق إذا ضاقت عليك المضائق ولم تنل رزقك فمعك رب يستجيب دعائك فتضرع بين يديه وأقبل عليه واضطر إليه إلى ما عنده سبحانه وتعالى وسأذكر هذه القصة التي ذكرها ابن المبارك في الزهد وذكرها يعقوب ابن سفيان في المعرفة والتاريخ وصححها الإمام الذهبي رحمه الله أن صلة ابن أشيم هو من التابعين من فضلاء التابعين قال كنا في زمان فيوض الماء قال وكنت راكب على فرسي فاستمريت يومي فلم أجد شيئاً آكل فأشتد جوعي قال فلقيت علجاً أي كافر يحمل شيئاً فقلت له يا فلان أطعمني قال نعم إن شئت ولكنه شحم خنزير قال فقلت له لا حاجة لي فيه، قال: فلقيت آخر فقلت له يا فلان أطعمني فقال إنه رزقي لأيام إن أعطيتك نقص فأصابني الجوع قال فتركته ومشيت قال ثم قلت مالي لا أدع الله عز وجل فنزل ودعا الله عز وجل وتضرع إلى الله وعاد إلى فرسه فبين ماهو ماشياً سمع وجبة خلفه أي صوتاً
يا أيها المسلم الكريم لو كنت واثقاً بأن مافي خزائن الله أنفع لك عند الله وأنفع لك في نيل الأرزاق في دينك ودنياك وقد فسر المفسرون هذه الآية *﴿ مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ ﴾* أن ما عند الله شامل مافي خزائنه من الأرزاق وهذا في الأرزاق الدنيوية وشامل الأرزاق الأخروية فالأرزاق مستمرة أبد الأبدين الأرزاق من الله مستمرة أبد الأبدين لا تنقطع إذا مات المؤمن إنتهى رزقه الذي قسم له في هذه الحياة واستقبل رزقاً آخر في الحياة البرزخية وهو من أرزاق الآخرة وهو من نعيم الجنة فإذا دخل الجنة تنعم بالرزق الأبدي السرمدي وهو النعيم الأكبر في الآخرة فكن يا عبدالله واثقاً بما عند الله، لا تكن واثقاً بما في يدك فضلاً أن تكن واثقاً بما في يد غيرك.
فإن المؤمن لا يحتاج أن يتعلق بمخلوق فإن من أعطاك اليوم قد يمنعك في الغد ومن أعطاك اليوم قد يعجز أن يعطيك ومن أعطاك اليوم قد ينقلب عليك في الغد لكن إن كنت واثقاً بالله فخزائن الله ملأى كن واثقاً بالله راجياً ما عند الله طامعاً بما في خزائنه كن على هذا تنتفع بذالك إنتفاعاً عظيماً، ومن الثقة بالله على سبيل المثال.
ما أخرجه الإمام البغدادي رحمه الله في تاريخ بغداد وهي قصة صحيحة أن عفان ابن مسلم الصفار وهو من أهل الحديث طلب من قبل الخليفة امتحن في القرآن فجئ به إلى الخليفة فقيل له ما تقول في القرآن لأنه طلب أنه يقول القرآن مخلوق والقرآن كلام الله ليس بمخلوق فقال لهم القرآن كلام الله قالواْ سيقطع رزقك وكان يعطى له في الشهر ألف درهم وكان معه في بيته أربعون نفساً فلما قالواْ له هكذا قال لهم *﴿ وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ﴾* فقطع رزقه فرجع إلى بيته فلامه أهله وأولاده قالواْ معك أربعون نفساً فكيف تصنع بهم وفي القصة أن داقاً دق الباب فإذا برجل زيات يبيع الزيوت فإذا برجل زيات قد جاء بمال وعاء وقدره ألف درهم ثم قال يا عفان ابن مسلم ثبتك الله كما ثبت الدين هذه لك في كل شهر فالمسلم إذا انسد عنه باب من أبواب الرزق لا ييأس الرزاق حي لا يموت لا ييأس خزائن الله ملأى الله عز وجل هو المتصرف في العباد والمدبر أرزاقهم والمتكفل بأقواتهم لا يدخل فيه الشك ولا يدخل فيه اليأس ولا يضحي بدينه من أجل أن يتحصل على لقمة العيش.
وكذالك أيضاً من أعظم مفاتيح الأرزاق التوكل على الله وما معنى التوكل على الله عز وجل معناه أن يعتمد قلب العبد على الله لا على نفسه ولا على ذكائه ولا على حيلته وإنما يعلم أن الله هو القوي العزيز الذي يوصل إليه الرزق كيف شاء.
روى الإمام أحمد وغيره من حديث عمر ابن الخطاب أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال:﴿ لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدواْ حماصاً وتروح بطاناً ﴾ أي تغدواْ جايعة وتروح وقد شبعت ونالت رزقها سهل الله رزقها وما ضيعها الله ويعيطها ربك رزقاً بعد رزق حتى تفنى من هذه الحياة فهكذا المتوكل على الله حق توكله يرزقه الله من حيث لا يحتسب كما رزق الطير وغيره من أنواع الحيوانات أين أنت من التوكل على الله.
قال ابن منظور رحمه الله المتوكل على الله الذي يعلم أن الله كافل رزقه وأمره فلا يحتاج إلى الركون على غيره وإلى طلب الرزق من غيره.
وهكذا ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح رحمه الله قال التوكل على الله اعتقاد أنما قاله الله حق *﴿ ۞ وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا ﴾* أيرزق الله الكلاب والحيوانات ويترك عباده المؤمنين إحذر أيها المؤمن أن يدخلك ما يريده الشيطان من الوساوس عياذاً بالله.
كذالك أيضاً الدعاء بطلب الرزق وفي تيسير الرزق وفي حصول الرزق إذا ضاقت عليك المضائق ولم تنل رزقك فمعك رب يستجيب دعائك فتضرع بين يديه وأقبل عليه واضطر إليه إلى ما عنده سبحانه وتعالى وسأذكر هذه القصة التي ذكرها ابن المبارك في الزهد وذكرها يعقوب ابن سفيان في المعرفة والتاريخ وصححها الإمام الذهبي رحمه الله أن صلة ابن أشيم هو من التابعين من فضلاء التابعين قال كنا في زمان فيوض الماء قال وكنت راكب على فرسي فاستمريت يومي فلم أجد شيئاً آكل فأشتد جوعي قال فلقيت علجاً أي كافر يحمل شيئاً فقلت له يا فلان أطعمني قال نعم إن شئت ولكنه شحم خنزير قال فقلت له لا حاجة لي فيه، قال: فلقيت آخر فقلت له يا فلان أطعمني فقال إنه رزقي لأيام إن أعطيتك نقص فأصابني الجوع قال فتركته ومشيت قال ثم قلت مالي لا أدع الله عز وجل فنزل ودعا الله عز وجل وتضرع إلى الله وعاد إلى فرسه فبين ماهو ماشياً سمع وجبة خلفه أي صوتاً
خلفه فإذا بمنديل أبيض فأخذ فإذا به زنبيل فيه من الفواكه التي لم تكن موجودة آنذاك قال فأخذته وأخذت حاجتي وأخذت ما بقي إلى بيتي فعند الله كل فرج وعند الله كل مخرج لكن هنالك من يسيء الظن بالله ويظن أنه من المحسنين فإذا ضاقت به الأرزاق أو ضاقت عليه الأرزاق إذا به يتهم الله وإذا به يسيء الظن بالله فهذا من الجهل عياذاً بالله أعاذك الله أيها المسلم أن تكون من الجاهلين بالله وبعظمة الله وبالوفاء بوعده لعباده فقد ضمن لهم الأرزاق فهي واصلة إليهم.
كذالك أيضاً الاستغفار والإكثار منه من أعظم أسباب نيل الأرزاق قال الله *﴿ فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا ﴾﴿ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا ﴾﴿ وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّٰتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَٰرًا ﴾* هذا ما ذكره الله عن نوح عليه السلام يخاطب قومه وهذا هود قال: *﴿ وَيَٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ﴾* إلى آخر الآية فالاستغفار شأنه عظيم، وهكذا التقوى لله قال الله ﴿ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا ﴾﴿ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾* وتقوى الله معناه امتثال أوامره واجتناب نواهيه والتسليم لأقضيته وأقداره سبحانه وتعالى فمن كان على هذا فهو التقي وليس بالشقي.
وهكذا أيضاً قال ابن القيم رحمه الله تعالى أربعة أشياء تجلب الأرزاق قيام الليل والاستغفار بالأسحار ومعاهدة الصدقة لأن الله خير خلف للعبد قال وذكر الله أول النهار وآخره، ألآ وإن مفاتيح الأرزاق كثيرة فما ذكرته الآن فهو ذكر لبعضها لا لكلها.
أستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم
*الـخـطـبـة الـثـانـيـة*
الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وأصحابه أما بعد.
مغاليق الأرزاق هنالك من يتسبب في قطع رزقه ومن يتسبب في إغلاق الباب الذي يأتي منه رزقه ويرجع بعد ذالك يبحث عن الأرزاق ويقول أين الأرزاق وهو عدو الأرزاق المحارب للأرزاق الواضع ما يسبب حرمانه من الأرزاق.
فقد أخرج الإمام أحمد وغيره من حديث ثوبان رضي الله عنه أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ﴿ إن العبد ليحرم من الرزق بالذنب يصيبه﴾ قال الإمام ابن القيم رحمه الله المعصية تمحق بركة العمر وبركة الرزق وبركة العمل وبركة العلم وبركة الطاعة هذا دمار المعصية هذا خراب المعصية هذه من مفاسد المعصية فيا ويل من كان متأبطاً شراً من كان مصراً على الأثام والأوزار.
قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله المعاصي تسدد أبواب الأرزاق قال ومن ضيع أمر الله ضيعه الله، من ضيع أمر الله أي فرائض الله وواجبات التي أوجبها الله عليه ضيعه الله الجزاء من جنس العمل.
وقال ابن الأمير الصنعاني رحمه الله المعاصي جالبة لكل شر مانعة من كل خير ومما تمنع منه الرزق.
أيها المسلم الكريم "فتش عن ذنوبك تعرف على عيوبك انظر كيف تتعامل مع ربك لا يكن شرك صاعداً إليه في الليل وفي النهار وتريد أن تنزل عليك رحمت الله متتابعة في الليل وفي النهار إنتبه أن تحارب نفسك وأن تحارب دينك وأن تحارب سعادتك وعزتك وأمنك واستقرارك، انظر كيف تتعامل مع الله فهنالك من الناس من صارواْ بعيدين عن أن يكونواْ على ما سبق ذكره من الأعمال الطيبة والأقوال الحسنة ومن الاستقامة على الدين فخربواْ ما بينهم وبين الله ويريدون أن يصلح الله أحوالهم الجزاء من جنس العمل، إن أصلحت ما بينك وبين الله أصلح الله أحوالك وإن خربت فلا تلومنَّ إلا نفسك.
فما أحوج المسلمين إلى أن يعرفواْ ماذا ينفعهم مما يضرهم معرفة صحيحة سليمة مقتبسة من شرع الله عز وجل فالمعاصي كثيرة والظلم واسع في أوساطنا والبغي والتعدي شاهر ظاهر كيف تريدون صلاح الأحوال؟ كيف تريدون إدرار الأرزاق؟ وهنالك من هو حرب على كل خير ألآ فليتق الله المسلم، فليتق الله المسلم وليكن صادقاً مع الله مخلصاً لله سبحانه وتعالى لينال ماعند الله فلا ينال ما في خزائنه إلا بطاعته والتمسك بدينه وبشرعه واتباع رسوله عليه الصلاة والسلام أما أن يشرق العبد ويغرب ويذهب ويأتي في الشر ويغير ويبدل ويريد أن تصلح إموره فقد صار جالباً للخراب واليباب عياذاً بالله.
ألآ وإن من الأمور العظيمة ما جاء من حديث سعد ابن أبي وقاص عند البخاري وغيره قال: عليه الصلاة والسلام ﴿إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم ﴾ يخاطب الملوك والأغنياء ويخاطب أهل اليسر في المال يقول لهم... إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم....
وعند النسائي من حديث أبي الدرداء عند الإمام أحمد أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ﴿ إبغوني في الضعفاء أي اطلبوني في الضعفاء قال: فإنما تنصرون وترزقون بضعفائكم ﴾ صلاح الفقراء من أسباب أن يرزقواْ أو أن يرزق غيرهم بسببهم هذا شأن الصلاح وهنالك من الناس من يكرهون الصلاح ومن يحاربون من فيه الصلاح ويجعلونه من الدواعش ويجعلونه ممن يخشى على البلاد منه وتخريب البلاد يخشى أن يؤتى من قبله هكذا صارت المفاهيم عقيمة إلى حد صحيح أن هنالك
كذالك أيضاً الاستغفار والإكثار منه من أعظم أسباب نيل الأرزاق قال الله *﴿ فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا ﴾﴿ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا ﴾﴿ وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّٰتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَٰرًا ﴾* هذا ما ذكره الله عن نوح عليه السلام يخاطب قومه وهذا هود قال: *﴿ وَيَٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ﴾* إلى آخر الآية فالاستغفار شأنه عظيم، وهكذا التقوى لله قال الله ﴿ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا ﴾﴿ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾* وتقوى الله معناه امتثال أوامره واجتناب نواهيه والتسليم لأقضيته وأقداره سبحانه وتعالى فمن كان على هذا فهو التقي وليس بالشقي.
وهكذا أيضاً قال ابن القيم رحمه الله تعالى أربعة أشياء تجلب الأرزاق قيام الليل والاستغفار بالأسحار ومعاهدة الصدقة لأن الله خير خلف للعبد قال وذكر الله أول النهار وآخره، ألآ وإن مفاتيح الأرزاق كثيرة فما ذكرته الآن فهو ذكر لبعضها لا لكلها.
أستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم
*الـخـطـبـة الـثـانـيـة*
الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وأصحابه أما بعد.
مغاليق الأرزاق هنالك من يتسبب في قطع رزقه ومن يتسبب في إغلاق الباب الذي يأتي منه رزقه ويرجع بعد ذالك يبحث عن الأرزاق ويقول أين الأرزاق وهو عدو الأرزاق المحارب للأرزاق الواضع ما يسبب حرمانه من الأرزاق.
فقد أخرج الإمام أحمد وغيره من حديث ثوبان رضي الله عنه أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ﴿ إن العبد ليحرم من الرزق بالذنب يصيبه﴾ قال الإمام ابن القيم رحمه الله المعصية تمحق بركة العمر وبركة الرزق وبركة العمل وبركة العلم وبركة الطاعة هذا دمار المعصية هذا خراب المعصية هذه من مفاسد المعصية فيا ويل من كان متأبطاً شراً من كان مصراً على الأثام والأوزار.
قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله المعاصي تسدد أبواب الأرزاق قال ومن ضيع أمر الله ضيعه الله، من ضيع أمر الله أي فرائض الله وواجبات التي أوجبها الله عليه ضيعه الله الجزاء من جنس العمل.
وقال ابن الأمير الصنعاني رحمه الله المعاصي جالبة لكل شر مانعة من كل خير ومما تمنع منه الرزق.
أيها المسلم الكريم "فتش عن ذنوبك تعرف على عيوبك انظر كيف تتعامل مع ربك لا يكن شرك صاعداً إليه في الليل وفي النهار وتريد أن تنزل عليك رحمت الله متتابعة في الليل وفي النهار إنتبه أن تحارب نفسك وأن تحارب دينك وأن تحارب سعادتك وعزتك وأمنك واستقرارك، انظر كيف تتعامل مع الله فهنالك من الناس من صارواْ بعيدين عن أن يكونواْ على ما سبق ذكره من الأعمال الطيبة والأقوال الحسنة ومن الاستقامة على الدين فخربواْ ما بينهم وبين الله ويريدون أن يصلح الله أحوالهم الجزاء من جنس العمل، إن أصلحت ما بينك وبين الله أصلح الله أحوالك وإن خربت فلا تلومنَّ إلا نفسك.
فما أحوج المسلمين إلى أن يعرفواْ ماذا ينفعهم مما يضرهم معرفة صحيحة سليمة مقتبسة من شرع الله عز وجل فالمعاصي كثيرة والظلم واسع في أوساطنا والبغي والتعدي شاهر ظاهر كيف تريدون صلاح الأحوال؟ كيف تريدون إدرار الأرزاق؟ وهنالك من هو حرب على كل خير ألآ فليتق الله المسلم، فليتق الله المسلم وليكن صادقاً مع الله مخلصاً لله سبحانه وتعالى لينال ماعند الله فلا ينال ما في خزائنه إلا بطاعته والتمسك بدينه وبشرعه واتباع رسوله عليه الصلاة والسلام أما أن يشرق العبد ويغرب ويذهب ويأتي في الشر ويغير ويبدل ويريد أن تصلح إموره فقد صار جالباً للخراب واليباب عياذاً بالله.
ألآ وإن من الأمور العظيمة ما جاء من حديث سعد ابن أبي وقاص عند البخاري وغيره قال: عليه الصلاة والسلام ﴿إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم ﴾ يخاطب الملوك والأغنياء ويخاطب أهل اليسر في المال يقول لهم... إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم....
وعند النسائي من حديث أبي الدرداء عند الإمام أحمد أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ﴿ إبغوني في الضعفاء أي اطلبوني في الضعفاء قال: فإنما تنصرون وترزقون بضعفائكم ﴾ صلاح الفقراء من أسباب أن يرزقواْ أو أن يرزق غيرهم بسببهم هذا شأن الصلاح وهنالك من الناس من يكرهون الصلاح ومن يحاربون من فيه الصلاح ويجعلونه من الدواعش ويجعلونه ممن يخشى على البلاد منه وتخريب البلاد يخشى أن يؤتى من قبله هكذا صارت المفاهيم عقيمة إلى حد صحيح أن هنالك
أشخاصاً قد يأتي من ورائهم الشر لكن لا يعمم هذا الفهم ولا يحكم على كل صالح بأنه من هذا الصنف وأنه على هذا السير لا.
الله لا يزال يغيض لدينه ويغيض لعبادته ولمن يقوم بشرعه من يشاء من العباد فالله ليس تاركاً دينه وليس تاركاً من يكون من الصالحين في عباده فالحذر ثم الحذر أن الشخص يكون محارباً للفقراء والمساكين لا سيما أن كانواْ صالحين.
كذالك أيضاً قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله العبد لابد له من رزق قال فإن طلبه من الله صار عبداً لله وفقيراً إليه ونال ماعند الله وإن طلبه من مخلوق صار عبداً لذالك المخلوق وفقيراً إلى ذالك المخلوق أعاذك الله يا مسلم أن تستعبد بسبب طلب الرزق عندما تنحرف في طلبه.
اطلبه من مولاك اطلبه من الغني الحميد، اطلبه ممن يقول لشيء كن فيكون تعرف على ربك واستقم على شرعه وعلى دينه تجد ما عنده من الأرزاق المعنوية من الإيمان والأعمال الصالحة والمعارف بالله وبدين الله وبشرعه وهكذا تجد الأرزاق النافعة من أنواع الحلال وصنوف الملذات التي تسعد بها حتى تخرج من هذه الحياة.
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.
اللهم لا تدع لنا ذنباً إلا غفرته ولا هماً إلا فرجته ولا ديناً إلا قضيته ولا عدواً إلا قصمته.
اللهم عليك بإعداء الإسلام.
اللهم عليك بإعداء الإسلام.
اللهم عليك بإعداء الإسلام.
اللهم أنزل عليهم بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين.
اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
الله لا يزال يغيض لدينه ويغيض لعبادته ولمن يقوم بشرعه من يشاء من العباد فالله ليس تاركاً دينه وليس تاركاً من يكون من الصالحين في عباده فالحذر ثم الحذر أن الشخص يكون محارباً للفقراء والمساكين لا سيما أن كانواْ صالحين.
كذالك أيضاً قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله العبد لابد له من رزق قال فإن طلبه من الله صار عبداً لله وفقيراً إليه ونال ماعند الله وإن طلبه من مخلوق صار عبداً لذالك المخلوق وفقيراً إلى ذالك المخلوق أعاذك الله يا مسلم أن تستعبد بسبب طلب الرزق عندما تنحرف في طلبه.
اطلبه من مولاك اطلبه من الغني الحميد، اطلبه ممن يقول لشيء كن فيكون تعرف على ربك واستقم على شرعه وعلى دينه تجد ما عنده من الأرزاق المعنوية من الإيمان والأعمال الصالحة والمعارف بالله وبدين الله وبشرعه وهكذا تجد الأرزاق النافعة من أنواع الحلال وصنوف الملذات التي تسعد بها حتى تخرج من هذه الحياة.
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.
اللهم لا تدع لنا ذنباً إلا غفرته ولا هماً إلا فرجته ولا ديناً إلا قضيته ولا عدواً إلا قصمته.
اللهم عليك بإعداء الإسلام.
اللهم عليك بإعداء الإسلام.
اللهم عليك بإعداء الإسلام.
اللهم أنزل عليهم بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين.
اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
خطبة 🎤 بعنوان
التربية والتعليم.. قضيتنا جميعا..
🕌🕋🌴🕋🕌
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحمد لله الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم ،
جعل العلم النافع طريقاً موصلاً لرضاه،
وصراطاً يتبعه من أراد هداه،
ويحيد عنه من ضل واتبع هواه،
وأشهد أن لا إله إلا الله رفع شأن العلم وأهله حتى وصلوا من المجد منتهاه، ومن العز أعلى ذراه،
القائل سبحانه ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ [المجادلة:11]...
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المعلم الأول ،،
القائل : (من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا
سهل الله له به طريقًا إلى الجنة)( رواه مسلم عن أبي هريرة (17/21) ...
صـلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الهداة التقاه ،
ومن سار على نهجه واستن بسنته إلى يوم أن نلقاه،
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تََسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1] ؛
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب:70-71]،..
أما بعد : -
عبـــــــــاد الله : -
مع بداية عام دراسي جديد يتوجه عشرات الآلاف بل مئات الآلاف من أبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات ، يتوجهون إلى مدارسهم لينهلوا من العلم والمعرفة والأدب والسلوك ما ينمي عقولهم ويقوم سلوكهم ويقوي عزائمهم ، حتى يكونوا أفراداً صالحين ومؤثرين وفاعلين في مجتمعاتهم وأوطانهم وأمتهم ...
قال تعالى (وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ [الأعراف : 58] ...
وهاهي البيوت والأسر والآباء والأمهات والطلاب والمؤسسات التعليمية يعيشون حالة طوارىء ..!! مع بداية عام دراسي جديد ،
وهذا أمر جيد وعمل مهم ،
فبالعلم تزدهر الحضارات وتتقدم الأمم وتتربى الأجيال ،
إذا قام كل فرد من أفراد المجتمع بواجباته ومسئولياته تجاه العملية التربوية والتعليمة ...
ذلك أن الأمة التي تهتم بتعليم أبنائها وتربيتهم وتبصيرهم بالكون بما فيه هي أمة حيّة ، تسير في سلم الرقي والتقدم والحضارة...
ومن هنا فلا بد أن تتضافر جهود كل المؤسسات التربوية والعلمية، للنهوض بالأجيال نحو العلم وهدفه ورسالته في صناعة الإنسان وازدهار الأوطان...
أيهــا المؤمنون/ أيها الآباء والأمهات /
أيها المعلمون والمربون / أيها الطلاب: -
لقد رفع الله تعالى شأن العلم وأهله، وبين مكانتهم، ورفع منزلتهم،سواء كان العلم الشرعي وفقه الشريعة ، أو العلم الدنيوي الذي ينفع البلاد والعباد ،
فقال سبحانه وتعالى( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ )[المجادلة:11]...
و منع الله سبحانه المساواة بين العالم والجاهل، لما يختص به العالم من فضيلة العلم ونور المعرفة،( قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُو الاْلْبَابِ )[الزمر:9]...
ولم يأمر المولى جلا و علا نبيه صلى الله عليه وسلم بالاستزادة من شيء إلا من العلم،
فقال له سبحانه وتعالى( وَقُل رَّبّ زِدْنِى عِلْماً) [طه:114]،
وما ذاك إلا لما للعلم من أثر في حياة البشر، فبالعلم يعرف العبد ربه ويعبده حق عبادته ويكون أكثر الناس خوفاً وخشيةً منه سبحانه القائل (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ)[فاطر : 28]...
وبالعلم يحصَّن المسلم نفسه من الشهوات والشبهات ، وبه يعرف الحلال من الحرام والحق من الباطل والخير من الشر والصحيح من الخطأ ...
عن عطاء بن أبي رباح قال : سمعت ابن عباس يخبر أن رجلا أصابه جرح في رأسه ، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم أصابه احتلام ، فأمر بالاغتسال (أي أمره من كان حوله وأفتوه بالإغتسال) ، فاغتسل ، فمات ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " قتلوه ، قتلهم الله ، أولم يكن شفاء العي السؤال "( حسنه الألباني صحيح سنن ابن ماجة /464 وفي صحيح أبي داود/ 364 ) ..
التربية والتعليم.. قضيتنا جميعا..
🕌🕋🌴🕋🕌
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحمد لله الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم ،
جعل العلم النافع طريقاً موصلاً لرضاه،
وصراطاً يتبعه من أراد هداه،
ويحيد عنه من ضل واتبع هواه،
وأشهد أن لا إله إلا الله رفع شأن العلم وأهله حتى وصلوا من المجد منتهاه، ومن العز أعلى ذراه،
القائل سبحانه ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ [المجادلة:11]...
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المعلم الأول ،،
القائل : (من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا
سهل الله له به طريقًا إلى الجنة)( رواه مسلم عن أبي هريرة (17/21) ...
صـلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الهداة التقاه ،
ومن سار على نهجه واستن بسنته إلى يوم أن نلقاه،
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تََسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1] ؛
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب:70-71]،..
أما بعد : -
عبـــــــــاد الله : -
مع بداية عام دراسي جديد يتوجه عشرات الآلاف بل مئات الآلاف من أبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات ، يتوجهون إلى مدارسهم لينهلوا من العلم والمعرفة والأدب والسلوك ما ينمي عقولهم ويقوم سلوكهم ويقوي عزائمهم ، حتى يكونوا أفراداً صالحين ومؤثرين وفاعلين في مجتمعاتهم وأوطانهم وأمتهم ...
قال تعالى (وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ [الأعراف : 58] ...
وهاهي البيوت والأسر والآباء والأمهات والطلاب والمؤسسات التعليمية يعيشون حالة طوارىء ..!! مع بداية عام دراسي جديد ،
وهذا أمر جيد وعمل مهم ،
فبالعلم تزدهر الحضارات وتتقدم الأمم وتتربى الأجيال ،
إذا قام كل فرد من أفراد المجتمع بواجباته ومسئولياته تجاه العملية التربوية والتعليمة ...
ذلك أن الأمة التي تهتم بتعليم أبنائها وتربيتهم وتبصيرهم بالكون بما فيه هي أمة حيّة ، تسير في سلم الرقي والتقدم والحضارة...
ومن هنا فلا بد أن تتضافر جهود كل المؤسسات التربوية والعلمية، للنهوض بالأجيال نحو العلم وهدفه ورسالته في صناعة الإنسان وازدهار الأوطان...
أيهــا المؤمنون/ أيها الآباء والأمهات /
أيها المعلمون والمربون / أيها الطلاب: -
لقد رفع الله تعالى شأن العلم وأهله، وبين مكانتهم، ورفع منزلتهم،سواء كان العلم الشرعي وفقه الشريعة ، أو العلم الدنيوي الذي ينفع البلاد والعباد ،
فقال سبحانه وتعالى( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ )[المجادلة:11]...
و منع الله سبحانه المساواة بين العالم والجاهل، لما يختص به العالم من فضيلة العلم ونور المعرفة،( قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُو الاْلْبَابِ )[الزمر:9]...
ولم يأمر المولى جلا و علا نبيه صلى الله عليه وسلم بالاستزادة من شيء إلا من العلم،
فقال له سبحانه وتعالى( وَقُل رَّبّ زِدْنِى عِلْماً) [طه:114]،
وما ذاك إلا لما للعلم من أثر في حياة البشر، فبالعلم يعرف العبد ربه ويعبده حق عبادته ويكون أكثر الناس خوفاً وخشيةً منه سبحانه القائل (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ)[فاطر : 28]...
وبالعلم يحصَّن المسلم نفسه من الشهوات والشبهات ، وبه يعرف الحلال من الحرام والحق من الباطل والخير من الشر والصحيح من الخطأ ...
عن عطاء بن أبي رباح قال : سمعت ابن عباس يخبر أن رجلا أصابه جرح في رأسه ، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم أصابه احتلام ، فأمر بالاغتسال (أي أمره من كان حوله وأفتوه بالإغتسال) ، فاغتسل ، فمات ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " قتلوه ، قتلهم الله ، أولم يكن شفاء العي السؤال "( حسنه الألباني صحيح سنن ابن ماجة /464 وفي صحيح أبي داود/ 364 ) ..
والعلم طريق موصل إلى جنة الله ورضوانه .. عن أبي الدرداءِ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : (من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم وإن طالب العلم يستغفر له من في السماء والأرض حتى الحيتان في الماء وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب إن العلماء هم ورثة الأنبياء إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر)(صحيح ابن ماجه للألباني/183) ...
وبالعلم تُبنى الأمجاد، وتشيد الحضارات، وتسود الشعوب، وتبنى الممالك، ولا يستطيع أن يقدم أحدٌ لمجتمعه خيراً، أو لأمته عزاً ومجداً ونصراً إلا بالعلم..!!
وما فشا الجهل في أمة من الأمم إلا قَوَّض أركانها، وصدَّع بنيانها، وأوقعها في الرذائل والمتاهات المهلكة ..
وإن هتلر الذي دوخ العالم بقوته وغزا أوربا ووقف يحارب العالم لم يكن يُرجِع سبب انتصاراته إلى ما عنده من رجال أو عتاد أو قوة عسكرية ضاربه ..!!
بل كان يقول عندي تعليم جيد ...
واليابان التي دُمرت في الحرب العالمية الثانية وضُربت بالقنابل الذرية ، أدركت أن بناء القوة والاستحواذ عليها لا يحقق لها البقاء والتطور والرخاء ، ، ،
ولذلك اتجهت إلى العلم وبناء الإنسان ،
فعن طريق ذلك يأتي كل شيىء ...
ومن يشاهد اليوم التطور والرقي والحضارة وكثرة الاختراعات والانجازات واكتشاف خبايا هذا الكون الفسيح والاستفادة منها ، يجد أن طريق العلم وحده من أوصل تلك الدول والشعوب إلى ما وصلت إليه...
عبـــــــــاد الله : -
نحن أمة كانت الصيحة الأولى المدوية في حياتها التي أطلقها الإسلام في أنحاء المعمورة عند نزول الوحي (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ َخلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (العلق 1-5) ..
وما سادت أمة الإسلام وحكمت الدنيا وبنت
الحضارة إلا بالعلم في جميع جوانب الحياة وفي جميع التخصصات والعلوم ...
ولما ضعف الإيمان وفسدت القيم وأُهمل العلم في حياة المسلمين ظهر التأخر والتخلف في جميع جوانب الحياة ،
وأصبحنا أمة مستهلكة بعد أن كنا أمة منتجة وفاعلة ...
بل شهد الغرب أنفسهم بدور هذه الأمة وبفضل علماء الحضارة الإسلامية على أوربا،
ومن هؤلاء: الألمانية (سيجريد هونكه) في كتابها الرائع (شمس العرب تَسْطع على الغرب)، حيث قالت في مقدمته: إن هذا الكتاب يرغب في أن يرد للعرب ديْنًا لهم على البشرية استُحِقَّ منذ زمن بعيد)...
أيهــا المؤمنون :-
وإذا كان العلم بهذه الأهمية وهذه آثاره في حياة الأفراد والشعوب والمجتمعات ،
فما هو دور الآباء والمعلمين والقائمين على التربية والتعليم ومؤسسات المجتمع المدني في تربية وتعليم أبنائنا ..؟؟
إن المسئولية عظيمة والأمانة كبيرة ،
و أن أقل ما يُنتظَر من المعلم أن يكون قدوة حسنة لطلابه في قوله وفعله وسلوكه ومظهره،
وأن يكون معلماً ناجحاً ومربياً مخلصاً ،
فلا علم بدون تربية ...
فأبناء المسلمين أمانة بين يديه وعليهم تعول الأمة ، ومنهم سيكون الأمير والوزير والطبيب والمهندس والضابط والعالم وغيرهم ...
فإذا ما قصر في واجباته فقد فرط في هذه الأمانة ،،،
ولذلك يقول الشاعر :
وإذا المعلم ساء لحظ بصيرةٍ * * *
جاءت على يده البصائر حولا ...
وإن أقل ما ينتظر من ولي أمر الطالب أن يكون عوناً للمدرسة والمعلمين بكل الوسائل والأساليب في تربية وتعليم ابنه ،
فيكون متابعاً جيد لسلوكيات ابنه وتحصيله العلمي , يزور المدرسة ويسأل عن أبنائه ومستوياتهم ،
وفي البيت يتابع مذاكرة دروسهم وتحفيزهم على النجاح ...
وكم يحز في النفس أن تجد بعض الآباء لا يتابعون ولا يعرفون حتى في أي صف يدرس أولادهم !!؟؟ وليس لهم أي عذر قد شغلوا بالدنيا عن فلذات أكبادهم وثمار جهودهم وأعظم مشروع في حياتهم ...
وليحرص ولي الأمر على العدل في تعليم أبنائه فكما يعلم الذكور من أبنائه عليه تعليم بناته وتشجيعهن وتربيتهن حتى يتعلمنّ واجباتهن الشرعية والدنيوية ، فالعلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ...
وقد رآيتم وسمعتم أن أوائل الطلاب في التعليم الأساسي والثانوي من الطالبات وما ذاك إلا لحرصن وتفوقهن ...
وكم هي المجتمعات محتاجة إلى المرأة الطبيبة تعالج بنات جنسها ، وإلى المعلمة وإلى المربية والعالمة بأمور دينها ودنياها ، ، ،
وقد روى البخاري ومسلم في " صحيحيهما " من حديث أبي سعيد _ رضي الله عنه _ قال : (( جاءت إمراءة إلى رسول الله ، فقالت : يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك ، فاجعل لنا من نفسك يوما نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله ، فقال : اجتمعن في يوم كذا وكذا في مكان كذا ")) ...
فالمرأة نصف المجتمع وهي التي تقوم بتربية وتعليم النصف الآخر .....
وبالعلم تُبنى الأمجاد، وتشيد الحضارات، وتسود الشعوب، وتبنى الممالك، ولا يستطيع أن يقدم أحدٌ لمجتمعه خيراً، أو لأمته عزاً ومجداً ونصراً إلا بالعلم..!!
وما فشا الجهل في أمة من الأمم إلا قَوَّض أركانها، وصدَّع بنيانها، وأوقعها في الرذائل والمتاهات المهلكة ..
وإن هتلر الذي دوخ العالم بقوته وغزا أوربا ووقف يحارب العالم لم يكن يُرجِع سبب انتصاراته إلى ما عنده من رجال أو عتاد أو قوة عسكرية ضاربه ..!!
بل كان يقول عندي تعليم جيد ...
واليابان التي دُمرت في الحرب العالمية الثانية وضُربت بالقنابل الذرية ، أدركت أن بناء القوة والاستحواذ عليها لا يحقق لها البقاء والتطور والرخاء ، ، ،
ولذلك اتجهت إلى العلم وبناء الإنسان ،
فعن طريق ذلك يأتي كل شيىء ...
ومن يشاهد اليوم التطور والرقي والحضارة وكثرة الاختراعات والانجازات واكتشاف خبايا هذا الكون الفسيح والاستفادة منها ، يجد أن طريق العلم وحده من أوصل تلك الدول والشعوب إلى ما وصلت إليه...
عبـــــــــاد الله : -
نحن أمة كانت الصيحة الأولى المدوية في حياتها التي أطلقها الإسلام في أنحاء المعمورة عند نزول الوحي (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ َخلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (العلق 1-5) ..
وما سادت أمة الإسلام وحكمت الدنيا وبنت
الحضارة إلا بالعلم في جميع جوانب الحياة وفي جميع التخصصات والعلوم ...
ولما ضعف الإيمان وفسدت القيم وأُهمل العلم في حياة المسلمين ظهر التأخر والتخلف في جميع جوانب الحياة ،
وأصبحنا أمة مستهلكة بعد أن كنا أمة منتجة وفاعلة ...
بل شهد الغرب أنفسهم بدور هذه الأمة وبفضل علماء الحضارة الإسلامية على أوربا،
ومن هؤلاء: الألمانية (سيجريد هونكه) في كتابها الرائع (شمس العرب تَسْطع على الغرب)، حيث قالت في مقدمته: إن هذا الكتاب يرغب في أن يرد للعرب ديْنًا لهم على البشرية استُحِقَّ منذ زمن بعيد)...
أيهــا المؤمنون :-
وإذا كان العلم بهذه الأهمية وهذه آثاره في حياة الأفراد والشعوب والمجتمعات ،
فما هو دور الآباء والمعلمين والقائمين على التربية والتعليم ومؤسسات المجتمع المدني في تربية وتعليم أبنائنا ..؟؟
إن المسئولية عظيمة والأمانة كبيرة ،
و أن أقل ما يُنتظَر من المعلم أن يكون قدوة حسنة لطلابه في قوله وفعله وسلوكه ومظهره،
وأن يكون معلماً ناجحاً ومربياً مخلصاً ،
فلا علم بدون تربية ...
فأبناء المسلمين أمانة بين يديه وعليهم تعول الأمة ، ومنهم سيكون الأمير والوزير والطبيب والمهندس والضابط والعالم وغيرهم ...
فإذا ما قصر في واجباته فقد فرط في هذه الأمانة ،،،
ولذلك يقول الشاعر :
وإذا المعلم ساء لحظ بصيرةٍ * * *
جاءت على يده البصائر حولا ...
وإن أقل ما ينتظر من ولي أمر الطالب أن يكون عوناً للمدرسة والمعلمين بكل الوسائل والأساليب في تربية وتعليم ابنه ،
فيكون متابعاً جيد لسلوكيات ابنه وتحصيله العلمي , يزور المدرسة ويسأل عن أبنائه ومستوياتهم ،
وفي البيت يتابع مذاكرة دروسهم وتحفيزهم على النجاح ...
وكم يحز في النفس أن تجد بعض الآباء لا يتابعون ولا يعرفون حتى في أي صف يدرس أولادهم !!؟؟ وليس لهم أي عذر قد شغلوا بالدنيا عن فلذات أكبادهم وثمار جهودهم وأعظم مشروع في حياتهم ...
وليحرص ولي الأمر على العدل في تعليم أبنائه فكما يعلم الذكور من أبنائه عليه تعليم بناته وتشجيعهن وتربيتهن حتى يتعلمنّ واجباتهن الشرعية والدنيوية ، فالعلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ...
وقد رآيتم وسمعتم أن أوائل الطلاب في التعليم الأساسي والثانوي من الطالبات وما ذاك إلا لحرصن وتفوقهن ...
وكم هي المجتمعات محتاجة إلى المرأة الطبيبة تعالج بنات جنسها ، وإلى المعلمة وإلى المربية والعالمة بأمور دينها ودنياها ، ، ،
وقد روى البخاري ومسلم في " صحيحيهما " من حديث أبي سعيد _ رضي الله عنه _ قال : (( جاءت إمراءة إلى رسول الله ، فقالت : يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك ، فاجعل لنا من نفسك يوما نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله ، فقال : اجتمعن في يوم كذا وكذا في مكان كذا ")) ...
فالمرأة نصف المجتمع وهي التي تقوم بتربية وتعليم النصف الآخر .....
وإذا النسـاءُ نشـأن فــي أُمّـيّـةٍ ***
رَضَـعَ الرجـالُ جهالـةً وخمـولا
ليس اليتيمُ مـن إنتهـى أبـواه من ***
هــمِّ الحـيـاةِ وخلّـفـاهُ ذلـيـلا
فأصـابَ بالدنيـا الحكيمـةِ مِنهُمـا ***
وبِحُسـنِ تربيـةِ الـزمـان بـديـلا
إن اليتيـم هـو الـذي تلقـى لــه ***
أمـاً تخـلّـت او أبــاً مشـغـولا
عبـاد الله : -
وهناك واجب على القائمين على التربية والتعليم ، من وزارة التربية والتعليم و المناطق التعليمية ومكاتب التربية وإدارة المدارس ،
عليهم توفير البيئة التعليمة المناسبة للطلاب والكتب المدرسية والكراسي والوسائل التعليمية ،
و البحث عن المعلم الكفء وتدريبه والتوجيه عليه ومتابعة أدائه طوال السنة وتكريمه والثناء عليه بما هو أهله ، وإعطائه حقوقه ...
وليقف الجميع أمام الإهمال والتسيب واللامبالاة التي أوصلت التعليم في بلادنا إلى مستويات متأخرة وضعيفة ...
ثم إن على أفراد المجتمع ومؤسسات المجتمع المدني تبجيل المعلم ، والاهتمام بالعلم ونشره ورصد الجوائز والمسابقات العلمية ، وتشجيع أفراد المجتمع على طلبه حتى كبار السن ،
أسأل اللهَ جل في علاه أن يرزُقَنِي وإيَّاكمُ وأبنائنا وبناتنا الإيمانَ الكاملَ والعلمَ النافعَ والعملَ الصالحَ ...
قلت قولي هَذا، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم...
-:(( الخطــبة الثانــية )): -
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد وعلى آله وصحبه أجمعين...
أما بعد:
عبــــــــاد الله :-
ليقم كل واحدٍ منا بواجباته ومسئولية ،
فإن ذلك من الأمانة التي سيسأل عنه الجميع بين يدي الله يوم القيامة ،
ولنجعل هذا العام الدراسي الجديد عام جد واجتهاد ونشاط ومتابعة وتربية وتعليم لتنتفع البلاد والعباد ...
وإن وضعنا التعليمي في مدارسنا ومؤسساتنا ليحتاج إلى جهود جبارة وتعاون من الجميع ماديا ومعنويا حتى نستبشر كبارا وصغارا ببدء العام الدراسي بعد طول غياب،
لنتقدم بخطوات مليئة بالثقة والحرص على التعليم و العلوم وعلى الاداب والاخلاق والقيم ..
فكم تبكي حروف العلم على أبواب مدارسنا وعلى عتبات منازلنا وفي أدراج ودفاتر وكراسات طلابنا ..!!
وكم من الأخلاق والآداب والقيم تحتاج إلى تصحيح في نفوس طلابنا ..!!
وكم من همم هبطت وسقطت وضعفت ،
تشربتها نفوس أبنائنا حين أصبح التعليم مجرد أشكال لا مضمون فيها ..!!
وكم كنا نتمنى أن لا يصبح التعليم عالة وهم وغم على المعلم وولي الأمر والطالب والتربية لسوء مخرجاته وضعف الإهتمام به..!!
وإنها دعوة للجميع للمساهمة الجادة في أن تكون التربية التعليم مشروعا وطنيا ، وتكون قضيتنا جميعاً لا ننفك عنها أو نحيد عنها ،
نفكر بها ونحلم لها ونعيش لأجلها ، إدارات ومعلمين ومجتمع وطلاب ومؤسسات وحكومة...
فنسأله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لأداء ما ائتمنا عليه، وأن يحفظ علينا أمننا وأعراضنا وأموالنا وبلادنا وكل ما أنعم به علينا،
وأن يعيننا على شكره وذكره وحسن عبادته،
وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وأن يأخذ بأيدينا إلى كل خير ....
هـــذا ﻭﺻﻠﻮﺍ ﻭﺳﻠﻤﻮﺍ ﺭﺣﻤﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍﻟﻤﻬﺪﺍﺓ، ﻭﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﺪﺍﺓ ،
النبي المصطفى والرسول المجتبى ،
ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻭﺇﻣﺎﻣﻨﺎ ﻭﻗﺪﻭﺗﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ بن عبد المطلب صاحب الحوض والشفاعة.
ﻓﻘﺪ ﺃﻣﺮﻛﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ: {ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻭَﻣَﻼﺋِﻜَﺘَﻪُ ﻳُﺼَﻠُّﻮﻥَ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺻَﻠُّﻮﺍ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠِّﻤُﻮﺍ ﺗَﺴْﻠِﻴﻤًﺎ} [ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ: 56].
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر،
ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ،
أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداءك أعداء الدين، واحم حوزة الدين يا رب العالمين..
اللهم احقن دمائنا واحفظ بلادنا وألف بين قلوبنا ... ومن أرادنا أو أراد بلادنا بسوء أو مكروه فرد كيده في نحره واجعل تدبيره تدميراً عليه ..
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺯﺩﻧﺎ ﻭﻻ ﺗﻨﻘﺼﻨﺎ، ﻭﺃﻛﺮﻣﻨﺎ ﻭﻻ ﺗﻬﻨﺎ، ﻭﺃﻋﻄﻨﺎ ﻭﻻ ﺗﺤﺮﻣﻨﺎ، ﻭﺁﺛﺮﻧﺎ ﻭﻻ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻴﻨﺎ، ﻭﺍﺭﺽ ﻋﻨﺎ ﻭﺃﺭﺿﻨﺎ،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺟﻌﻞ ﺯﺍﺩﻧﺎ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ، ﻭﺯﺩﻧﺎ ﺇﻳﻤﺎﻧﺎً ﻭﻳﻘﻴﻨﺎً ﻭﻓِﻘﻬﺎً ﻭﺗﺴﻠﻴﻤﺎً،
اللهم إنا نعوذ بك من همزات الشياطين وَنعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ..
اللهم اغفر ذنوبنا واستر عيوبنا وتولى أمرنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً ...
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﻣﻮﺟﺒﺎﺕ ﺭﺣﻤﺘﻚ، ﻭﻋﺰﺍﺋﻢ ﻣﻐﻔﺮﺗﻚ، ﻭﺍﻟﺴﻼﻣﺔ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺇﺛﻢ، ﻭﺍﻟﻐﻨﻴﻤﺔ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺑﺮ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺍﻟﻔﻮﺯ ﺑﺎﻟﺠﻨﺔ ﻭﺍﻟﻨﺠﺎﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ،
رَضَـعَ الرجـالُ جهالـةً وخمـولا
ليس اليتيمُ مـن إنتهـى أبـواه من ***
هــمِّ الحـيـاةِ وخلّـفـاهُ ذلـيـلا
فأصـابَ بالدنيـا الحكيمـةِ مِنهُمـا ***
وبِحُسـنِ تربيـةِ الـزمـان بـديـلا
إن اليتيـم هـو الـذي تلقـى لــه ***
أمـاً تخـلّـت او أبــاً مشـغـولا
عبـاد الله : -
وهناك واجب على القائمين على التربية والتعليم ، من وزارة التربية والتعليم و المناطق التعليمية ومكاتب التربية وإدارة المدارس ،
عليهم توفير البيئة التعليمة المناسبة للطلاب والكتب المدرسية والكراسي والوسائل التعليمية ،
و البحث عن المعلم الكفء وتدريبه والتوجيه عليه ومتابعة أدائه طوال السنة وتكريمه والثناء عليه بما هو أهله ، وإعطائه حقوقه ...
وليقف الجميع أمام الإهمال والتسيب واللامبالاة التي أوصلت التعليم في بلادنا إلى مستويات متأخرة وضعيفة ...
ثم إن على أفراد المجتمع ومؤسسات المجتمع المدني تبجيل المعلم ، والاهتمام بالعلم ونشره ورصد الجوائز والمسابقات العلمية ، وتشجيع أفراد المجتمع على طلبه حتى كبار السن ،
أسأل اللهَ جل في علاه أن يرزُقَنِي وإيَّاكمُ وأبنائنا وبناتنا الإيمانَ الكاملَ والعلمَ النافعَ والعملَ الصالحَ ...
قلت قولي هَذا، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم...
-:(( الخطــبة الثانــية )): -
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد وعلى آله وصحبه أجمعين...
أما بعد:
عبــــــــاد الله :-
ليقم كل واحدٍ منا بواجباته ومسئولية ،
فإن ذلك من الأمانة التي سيسأل عنه الجميع بين يدي الله يوم القيامة ،
ولنجعل هذا العام الدراسي الجديد عام جد واجتهاد ونشاط ومتابعة وتربية وتعليم لتنتفع البلاد والعباد ...
وإن وضعنا التعليمي في مدارسنا ومؤسساتنا ليحتاج إلى جهود جبارة وتعاون من الجميع ماديا ومعنويا حتى نستبشر كبارا وصغارا ببدء العام الدراسي بعد طول غياب،
لنتقدم بخطوات مليئة بالثقة والحرص على التعليم و العلوم وعلى الاداب والاخلاق والقيم ..
فكم تبكي حروف العلم على أبواب مدارسنا وعلى عتبات منازلنا وفي أدراج ودفاتر وكراسات طلابنا ..!!
وكم من الأخلاق والآداب والقيم تحتاج إلى تصحيح في نفوس طلابنا ..!!
وكم من همم هبطت وسقطت وضعفت ،
تشربتها نفوس أبنائنا حين أصبح التعليم مجرد أشكال لا مضمون فيها ..!!
وكم كنا نتمنى أن لا يصبح التعليم عالة وهم وغم على المعلم وولي الأمر والطالب والتربية لسوء مخرجاته وضعف الإهتمام به..!!
وإنها دعوة للجميع للمساهمة الجادة في أن تكون التربية التعليم مشروعا وطنيا ، وتكون قضيتنا جميعاً لا ننفك عنها أو نحيد عنها ،
نفكر بها ونحلم لها ونعيش لأجلها ، إدارات ومعلمين ومجتمع وطلاب ومؤسسات وحكومة...
فنسأله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لأداء ما ائتمنا عليه، وأن يحفظ علينا أمننا وأعراضنا وأموالنا وبلادنا وكل ما أنعم به علينا،
وأن يعيننا على شكره وذكره وحسن عبادته،
وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وأن يأخذ بأيدينا إلى كل خير ....
هـــذا ﻭﺻﻠﻮﺍ ﻭﺳﻠﻤﻮﺍ ﺭﺣﻤﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍﻟﻤﻬﺪﺍﺓ، ﻭﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﺪﺍﺓ ،
النبي المصطفى والرسول المجتبى ،
ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻭﺇﻣﺎﻣﻨﺎ ﻭﻗﺪﻭﺗﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ بن عبد المطلب صاحب الحوض والشفاعة.
ﻓﻘﺪ ﺃﻣﺮﻛﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ: {ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻭَﻣَﻼﺋِﻜَﺘَﻪُ ﻳُﺼَﻠُّﻮﻥَ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺻَﻠُّﻮﺍ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠِّﻤُﻮﺍ ﺗَﺴْﻠِﻴﻤًﺎ} [ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ: 56].
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر،
ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ،
أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداءك أعداء الدين، واحم حوزة الدين يا رب العالمين..
اللهم احقن دمائنا واحفظ بلادنا وألف بين قلوبنا ... ومن أرادنا أو أراد بلادنا بسوء أو مكروه فرد كيده في نحره واجعل تدبيره تدميراً عليه ..
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺯﺩﻧﺎ ﻭﻻ ﺗﻨﻘﺼﻨﺎ، ﻭﺃﻛﺮﻣﻨﺎ ﻭﻻ ﺗﻬﻨﺎ، ﻭﺃﻋﻄﻨﺎ ﻭﻻ ﺗﺤﺮﻣﻨﺎ، ﻭﺁﺛﺮﻧﺎ ﻭﻻ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻴﻨﺎ، ﻭﺍﺭﺽ ﻋﻨﺎ ﻭﺃﺭﺿﻨﺎ،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺟﻌﻞ ﺯﺍﺩﻧﺎ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ، ﻭﺯﺩﻧﺎ ﺇﻳﻤﺎﻧﺎً ﻭﻳﻘﻴﻨﺎً ﻭﻓِﻘﻬﺎً ﻭﺗﺴﻠﻴﻤﺎً،
اللهم إنا نعوذ بك من همزات الشياطين وَنعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ..
اللهم اغفر ذنوبنا واستر عيوبنا وتولى أمرنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً ...
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﻣﻮﺟﺒﺎﺕ ﺭﺣﻤﺘﻚ، ﻭﻋﺰﺍﺋﻢ ﻣﻐﻔﺮﺗﻚ، ﻭﺍﻟﺴﻼﻣﺔ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺇﺛﻢ، ﻭﺍﻟﻐﻨﻴﻤﺔ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺑﺮ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺍﻟﻔﻮﺯ ﺑﺎﻟﺠﻨﺔ ﻭﺍﻟﻨﺠﺎﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻻ ﺗﺪﻉ ﻟﻨﺎ ﺫﻧﺒﺎً ﺇﻻ ﻏﻔﺮﺗﻪ، ﻭﻻ ﻫﻤﺎً ﺇﻻ ﻓﺮﺟﺘﻪ، ﻭﻻ ﺩﻳﻨﺎً ﺇﻻ ﻗﻀﻴﺘﻪ، ﻭﻻ ﻣﺮﻳﻀﺎً ﺇﻻ ﺷﻔﻴﺘﻪ، ﻭﻻ ﺣﺎﺟﺔً ﺇﻻ ﻗﻀﻴﺘﻬﺎ ﻭﻳﺴّﺮﺗﻬﺎ ﻳﺎ ﺭﺏّ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ،
ﺭﺑﻨﺎ ﺁﺗﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺣﺴﻨﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﺣﺴﻨﺔ ﻭﻗﻨﺎ ﻋﺬﺍﺏ ﺍﻟﻨﺎﺭ...
عبــاد الله:
إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون...
فاذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون...
والحمد لله رب العالمين ...
ﺭﺑﻨﺎ ﺁﺗﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺣﺴﻨﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﺣﺴﻨﺔ ﻭﻗﻨﺎ ﻋﺬﺍﺏ ﺍﻟﻨﺎﺭ...
عبــاد الله:
إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون...
فاذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون...
والحمد لله رب العالمين ...
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*💥أشد من الحر*
🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ بَيْنَ شِتَاءٍ وَصَيْفٍ وَرَبِيعٍ وَخَرِيفٍ، يَهْدِي بِفَضْلِهِ وَيُضِلُّ بِعَدْلِهِ، وَيُعِزُّ بِقُدْرَتِهِ وَيُذِلُّ بِقَهْرِهِ، وَهُوَ العَلِيمُ اللَّطِيفُ. وَلَا عِزَّ إِلَّا فِي رِضَا اللَّهِ وَحْدَهُ، وَحُبِّ الَّذِي هَانَتْ لَهُ اللَّاتُ وَالعُزَّى.
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُجِيبُ دَعْوَةِ المُضْطَرِّ، وَجَابِرُ كَسْرِ كُلِّ مَظْلُومٍ وَضَعِيفَ إِلَيْهِ المُشْتَكَى وَهُوَ المُسْتَعَانُ، وَبِيَدِهِ وَحْدَهُ الْمُلْكُ وَالخَلْقُ وَالتَّدْبِيرُ وَالتَّصْرِيفُ؛ فَلُدْ بِالَّذِي أَجْرَى البِحَارَ بِقُدْرَتِهِ، وَمِنْهُ تَعَالَى اطْلُبِ الفَضْلَ وَالعِزَّةَ.
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ المُصْطَفَى وَرَسُولُهُ المُجْتَبَى، عَلَمُ الهُدَى، وَبَدْرُ الدُّجَى، وَقُدْوَةُ كُلِّ مُؤْمِنٍ شَرِيفٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَا ارْتَادَ مُنِيبٌ وَتَفَكَّرَ حَصِيفٌ، وَمَا قَالَ فِي الخَمْسِ المُؤَذِّنُ: "أَشْهَدُ".
أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ، فَالتَّقْوَى أَحْسَنُ عَاقِبَةً وَأَعْظَمُ أَجْرًا. وَقَدْ وَعَظَنَا الزَّمَانُ بِحَالَيْهِ بَرْدًا وَحَرًّا، وَقَدِ اشْتَدَّ مِنَ الحَرِّ قَيْظُهُ، وَتَنَفَّسَ غَيْظُهُ. أَلَا وَإِنَّ هُنَاكَ أَحْوَالًا هِيَ أَشَدُّ مِنَ الحَرَّ حَرَّا، تَوَقَّدُ فِي القُلُوبِ لَظَّى وجمرًا، وَيُبْتَلَى بِهَا الإِنْسَانُ رَقِيقًا وَحُرَّا؛ أَهْوَالُ وَأَحْوَالُ تُفَتِّتُ الأَكْبَادَ، وَتُذِيبُ الأَجْسَادَ، وَتَمْنَعُ العَيْنَ مِنَ الرُّقَادِ، وَتُشِيبُ نَوَاصِيَ العِبَادِ.
وَمَا شَابَ رَأْسِي مِنْ سِنِينَ تَتَابَعَتْ عَلَيَّ وَلَكِنْ شَيْبَتْنِي الوَقَائِعُ.
وَفِي هَذَا المَقَامِ يَا كِرَامُ، أُشِيرُ إِلَى صُوَرٍ فِيهَا أَهْوَالُ وَأَحْوَالُ هِيَ أَشَدُّ مِنَ الحَرِّ حَرًّا، تَظْهَرُ فِيهَا مَعَادِنُ الرِّجَالِ.
وَمَا مِنَّا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَتَمُرُّ عَلَيْهِ أَحْوَالُ وَمُزْعِجَاتٌ تَمْنَعُ رُقَادَهُ وَتُسْهِرُ لَيْلَهُ، وَرُبَّمَا تَمْنَعُهُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ. فَكَمْ فِي القُلُوبِ مِنْ هُمُومٍ وَأَحْزَانٍ؛ وَكَمْ مِنْ رَجُلٍ يَبِيتُ يُرَاعِي النَّجْمَ مِنْ سُوءِ حَالِهِ، وَيُصْبِحُ طَلْقًا ضَاحِكًا مُتَبَسِّمًا. نَعَمْ، هُنَاكَ رِجَالٌ يُمْتَحَنُونَ، وَهُنَاكَ رِجَالٌ يُخْتَبَرُونَ، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ هَذِهِ الدُّنْيَا مَيْدَانًا لِلاخْتِبَارِ وَالاِمْتِحَانِ؛ لِيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾. وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «عَجَبًا لِأَمْرِ المُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ؛ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ».
أَلَا وَإِنَّ أَعْظَمَ الهُمُومِ هَمَّا، وَأَشَدَّهَا حَرًّا، وَأَعْظَمَهَا عَلَى النُّفُوسِ: أَنْ يُؤْذَى المُتَّقِي، وَأَنْ يُعَادَى المُهْتَدِي، لَا لِشَيْءٍ إِلَّا لِأَنَّهُ قَالَ: "رَبِّيَ اللَّهُ"، وَدَعَا النَّاسَ إِلَى إِرْضَاءِ مَوْلَاهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. مَا بَالُكُمْ بِرَجُلٍ قَامَ فِي قَوْمِهِ أَوْ قَامَ فِي عَشِيرَتِهِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ؟ يُخَاطِبُهُمْ بِالكَلَامِ الحَسَنِ، وَيُؤْذُونَهُ وَيُهَدِّدُونَهُ بِالمِحَنِ وَالفِتَنِ! إِنَّ هَذَا وَرَبِّي لَعَظِيمُ.
إِنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ مَكَثَ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ، يَدْعُوهُمْ إِلَى نَجَاتِهِمْ، يَدْعُوهُمْ إِلَى عِزَّهِمْ، يَدْعُوهُمْ إِلَى سَعَادَتِهِمْ، يَدْعُوهُمْ إِلَى خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، بِأَحْسَنِ الكَلِمَاتِ وَأَلْطَفِ العِبَارَاتِ: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا * مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا * وَقَدْ خَلَقَكُمْ
أَطْوَارًا * أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا * وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا * وَاللَّهُ أَنْبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا * ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا * وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا * لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا﴾.
🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ بَيْنَ شِتَاءٍ وَصَيْفٍ وَرَبِيعٍ وَخَرِيفٍ، يَهْدِي بِفَضْلِهِ وَيُضِلُّ بِعَدْلِهِ، وَيُعِزُّ بِقُدْرَتِهِ وَيُذِلُّ بِقَهْرِهِ، وَهُوَ العَلِيمُ اللَّطِيفُ. وَلَا عِزَّ إِلَّا فِي رِضَا اللَّهِ وَحْدَهُ، وَحُبِّ الَّذِي هَانَتْ لَهُ اللَّاتُ وَالعُزَّى.
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُجِيبُ دَعْوَةِ المُضْطَرِّ، وَجَابِرُ كَسْرِ كُلِّ مَظْلُومٍ وَضَعِيفَ إِلَيْهِ المُشْتَكَى وَهُوَ المُسْتَعَانُ، وَبِيَدِهِ وَحْدَهُ الْمُلْكُ وَالخَلْقُ وَالتَّدْبِيرُ وَالتَّصْرِيفُ؛ فَلُدْ بِالَّذِي أَجْرَى البِحَارَ بِقُدْرَتِهِ، وَمِنْهُ تَعَالَى اطْلُبِ الفَضْلَ وَالعِزَّةَ.
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ المُصْطَفَى وَرَسُولُهُ المُجْتَبَى، عَلَمُ الهُدَى، وَبَدْرُ الدُّجَى، وَقُدْوَةُ كُلِّ مُؤْمِنٍ شَرِيفٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَا ارْتَادَ مُنِيبٌ وَتَفَكَّرَ حَصِيفٌ، وَمَا قَالَ فِي الخَمْسِ المُؤَذِّنُ: "أَشْهَدُ".
أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ، فَالتَّقْوَى أَحْسَنُ عَاقِبَةً وَأَعْظَمُ أَجْرًا. وَقَدْ وَعَظَنَا الزَّمَانُ بِحَالَيْهِ بَرْدًا وَحَرًّا، وَقَدِ اشْتَدَّ مِنَ الحَرِّ قَيْظُهُ، وَتَنَفَّسَ غَيْظُهُ. أَلَا وَإِنَّ هُنَاكَ أَحْوَالًا هِيَ أَشَدُّ مِنَ الحَرَّ حَرَّا، تَوَقَّدُ فِي القُلُوبِ لَظَّى وجمرًا، وَيُبْتَلَى بِهَا الإِنْسَانُ رَقِيقًا وَحُرَّا؛ أَهْوَالُ وَأَحْوَالُ تُفَتِّتُ الأَكْبَادَ، وَتُذِيبُ الأَجْسَادَ، وَتَمْنَعُ العَيْنَ مِنَ الرُّقَادِ، وَتُشِيبُ نَوَاصِيَ العِبَادِ.
وَمَا شَابَ رَأْسِي مِنْ سِنِينَ تَتَابَعَتْ عَلَيَّ وَلَكِنْ شَيْبَتْنِي الوَقَائِعُ.
وَفِي هَذَا المَقَامِ يَا كِرَامُ، أُشِيرُ إِلَى صُوَرٍ فِيهَا أَهْوَالُ وَأَحْوَالُ هِيَ أَشَدُّ مِنَ الحَرِّ حَرًّا، تَظْهَرُ فِيهَا مَعَادِنُ الرِّجَالِ.
وَمَا مِنَّا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَتَمُرُّ عَلَيْهِ أَحْوَالُ وَمُزْعِجَاتٌ تَمْنَعُ رُقَادَهُ وَتُسْهِرُ لَيْلَهُ، وَرُبَّمَا تَمْنَعُهُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ. فَكَمْ فِي القُلُوبِ مِنْ هُمُومٍ وَأَحْزَانٍ؛ وَكَمْ مِنْ رَجُلٍ يَبِيتُ يُرَاعِي النَّجْمَ مِنْ سُوءِ حَالِهِ، وَيُصْبِحُ طَلْقًا ضَاحِكًا مُتَبَسِّمًا. نَعَمْ، هُنَاكَ رِجَالٌ يُمْتَحَنُونَ، وَهُنَاكَ رِجَالٌ يُخْتَبَرُونَ، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ هَذِهِ الدُّنْيَا مَيْدَانًا لِلاخْتِبَارِ وَالاِمْتِحَانِ؛ لِيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾. وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «عَجَبًا لِأَمْرِ المُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ؛ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ».
أَلَا وَإِنَّ أَعْظَمَ الهُمُومِ هَمَّا، وَأَشَدَّهَا حَرًّا، وَأَعْظَمَهَا عَلَى النُّفُوسِ: أَنْ يُؤْذَى المُتَّقِي، وَأَنْ يُعَادَى المُهْتَدِي، لَا لِشَيْءٍ إِلَّا لِأَنَّهُ قَالَ: "رَبِّيَ اللَّهُ"، وَدَعَا النَّاسَ إِلَى إِرْضَاءِ مَوْلَاهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. مَا بَالُكُمْ بِرَجُلٍ قَامَ فِي قَوْمِهِ أَوْ قَامَ فِي عَشِيرَتِهِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ؟ يُخَاطِبُهُمْ بِالكَلَامِ الحَسَنِ، وَيُؤْذُونَهُ وَيُهَدِّدُونَهُ بِالمِحَنِ وَالفِتَنِ! إِنَّ هَذَا وَرَبِّي لَعَظِيمُ.
إِنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ مَكَثَ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ، يَدْعُوهُمْ إِلَى نَجَاتِهِمْ، يَدْعُوهُمْ إِلَى عِزَّهِمْ، يَدْعُوهُمْ إِلَى سَعَادَتِهِمْ، يَدْعُوهُمْ إِلَى خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، بِأَحْسَنِ الكَلِمَاتِ وَأَلْطَفِ العِبَارَاتِ: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا * مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا * وَقَدْ خَلَقَكُمْ
أَطْوَارًا * أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا * وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا * وَاللَّهُ أَنْبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا * ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا * وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا * لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا﴾.
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
تَأَمَّلْ ذَلِكَ النَّبِيَّ الشَّكُورَ، وَذَلِكَ النَّبِيَّ العَظِيمَ الحَسِيبَ النَّسِيبَ الفَصِيحَ الْمُؤْمِنَ، هُوَ أَوَّلُ نَبِيَّ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، يَأْتِي إِلَى قَوْمِهِ فَيَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ، فَمِنْ بُغْضِهِمْ لَهُ وَمِنْ عُدْوَانِهِمْ عَلَيْهِ إِذَا رَأَوْهُ وَضَعُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَغَطَّوْا وُجُوهَهُمْ بِثِيَابِهِمْ، وَكَأَنَّهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى مَنْظَرٍ بَشِعٍ وَإِلَى مَنْظَرٍ فَظِيمٍ، وَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى وَجْهِ يَتَلَأُلَأُ نُورًا وَيَتَلَالَأُ إِيمَانًا!
يَأْتِي إِلَيْهِمْ فَيَصُدُّونَ، وَيَأْتِي إِلَيْهِمْ فَيَهْرُبُونَ، وَيَأْتِي إِلَيْهِمْ فَيَسُبُّونَ وَيَسْخَرُونَ وَيَطْعَنُونَ، وَهُوَ صَابِرُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَلَكِنَّهَا سِهَامُ فِي قَلْبِهِ كَانَ يَتَحَمَّلُهَا مِنْ أَجْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. فَهَلْ تَحَمَّلْتَ أَنْتَ أَذَى المُجْرِمِينَ؟ وَهَلْ تَحَمَّلْتَ أَذَى الظَّالِمِينَ مِنْ أَجْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟
إِنَّهُ لَمْ يَمْكُثْ شَهْرًا وَلَا شَهْرَيْنِ وَلَا ثَلَاثَةً، وَلَا سَنَةً وَلَا سَنَتَيْنِ وَلَا أَرْبَعًا وَلَا عَشْرًا، بَلْ أَلْفَ عَامٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا، حَتَّى تَوَعَّدُوهُ بِأَنْ يَقْتُلُوهُ رَجْمًا بِالْحِجَارَةِ. لَقَدْ آذَوْهُ فِي نَفْسِهِ، وَآذَوْهُ فِي أَصْحَابِهِ، وَآذَوْهُ فِي المُسْتَضْعَفِينَ، فَقَدْ كَانَ يَرَاهُمْ يَسْخَرُونَ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَيَمْكُرُونَ بِهِمْ، وَكُلُّ ذَلِكَ إِيلَامُ فِي قَلْبِهِ. فَأَيْنَ شِدَّةُ الحَرِّ مِنْ حَرَارَةِ هَذَا الصَّبْرِ، وَمِنْ حَرَارَةِ هَذِهِ الْأَذِيَّةِ، وَمِنْ حَرَارَةِ هَذِهِ المِحَنِ وَالفِتَنِ؟! وَلَكِنَّهُ صَبَرَ حَتَّى شَكَا إِلَى اللَّهِ.
وَتَأَمَّلُوا شَكْوَاهُ وَقَدْ وَقَفَ فِي مِحْرَابِ الاِبْتِهَالِ: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدَجِرَ﴾، قَالَ اللهُ: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ﴾. لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَعْوَةً تَخْتَصِرُ الآلَامَ وَالأَحْزَانَ، وَتِلْكَ السَّهَامَ الَّتِي رُمِيَ بِهَا، وَتِلْكَ السُّخْرِيَةَ الَّتِي عُودِيَ بِهَا مِمَّنْ؟ مِنْ بَنِي أَعْمَامِهِ، وَأَخْوَالِهِ، وَجِيرَانِهِ. آذَوْهُ آذِيَّةً لَا نَظِيرَ لَهَا وَلَا مَثِيلَ، آذَوْهُ حَتَّى ضَجَّ إِلَى اللَّهِ بِهَذِهِ الدَّعْوَةِ الَّتِي تَنْسَابُ أَلَمًا وَكَرْبًا وَحُزْنًا. هَذَا نَبِيُّ يَشْكُو إِلَى اللَّهِ أَنَّهُ غُلِبَ، وَأَنَّهُ ظُلِمَ، وَأَنَّهُ اضْطُهِدَ. يَا مَنْ أُوذِيَ فِي دِينِهِ، يَا مَنْ أُوذِيَ فِي مَتْجَرِهِ، يَا مَنْ أُوذِيَ فِي أَرْضِهِ، يَا مَنْ أُوذِيَ فِي عَقِيدَتِهِ، يَا مَنْ أُوذِيَ بِإِخْوَانِهِ الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ يُذَبِّحُونَ الصَّبْرَ الصَّبْرَ، وَالشَّكْوَى إِلَى اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ: رَبِّ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ.
فَأَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَهُ، وَكَشَفَ اللهُ كُرْبَتَهُ: ﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءِ مُّنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونَا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ * وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾، أَلْوَاحُ وَمَسَامِيرُ، ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ﴾.
وَفِي تِلْكَ النَّجَاةِ كَانَ هُنَاكَ بَلَاءُ شَدِيدٌ فَتَتَ كَبِدَ عَبْدِ اللَّهِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرِهَا وَمُرْسَهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ﴾. يَلْتَفِتُ نُوحٌ إِلَى وَلَدِهِ الضَّالِّ، إِلَى وَلَدِهِ الطَّاغِي إِلَى وَلَدِهِ الفَاجِرِ، وَهُوَ يَتَقَلَّبُ بَيْنَ أَمْوَاجِ الطُّوفَانِ، فَأَدْرَكَتْهُ رِقَةُ الْأُبُوَّةِ وَحَنَانُ الوَالِدِ، فَنَادَى ابْنَهُ: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ﴾. يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى وَلَدِهِ، وَالوَلَدُ فِي ذَلِكَ العَذَابِ وَهُوَ فِي عِصْيَانِهِ: ﴿قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾.
وَبَعْدَ هَذَا الحِوَارِ تَأْتِي الأَمْوَاجُ لِتَفْصِلَ بَيْنَ الْوَالِدِ وَوَلَدِهِ: ﴿وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾.
يَأْتِي إِلَيْهِمْ فَيَصُدُّونَ، وَيَأْتِي إِلَيْهِمْ فَيَهْرُبُونَ، وَيَأْتِي إِلَيْهِمْ فَيَسُبُّونَ وَيَسْخَرُونَ وَيَطْعَنُونَ، وَهُوَ صَابِرُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَلَكِنَّهَا سِهَامُ فِي قَلْبِهِ كَانَ يَتَحَمَّلُهَا مِنْ أَجْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. فَهَلْ تَحَمَّلْتَ أَنْتَ أَذَى المُجْرِمِينَ؟ وَهَلْ تَحَمَّلْتَ أَذَى الظَّالِمِينَ مِنْ أَجْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟
إِنَّهُ لَمْ يَمْكُثْ شَهْرًا وَلَا شَهْرَيْنِ وَلَا ثَلَاثَةً، وَلَا سَنَةً وَلَا سَنَتَيْنِ وَلَا أَرْبَعًا وَلَا عَشْرًا، بَلْ أَلْفَ عَامٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا، حَتَّى تَوَعَّدُوهُ بِأَنْ يَقْتُلُوهُ رَجْمًا بِالْحِجَارَةِ. لَقَدْ آذَوْهُ فِي نَفْسِهِ، وَآذَوْهُ فِي أَصْحَابِهِ، وَآذَوْهُ فِي المُسْتَضْعَفِينَ، فَقَدْ كَانَ يَرَاهُمْ يَسْخَرُونَ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَيَمْكُرُونَ بِهِمْ، وَكُلُّ ذَلِكَ إِيلَامُ فِي قَلْبِهِ. فَأَيْنَ شِدَّةُ الحَرِّ مِنْ حَرَارَةِ هَذَا الصَّبْرِ، وَمِنْ حَرَارَةِ هَذِهِ الْأَذِيَّةِ، وَمِنْ حَرَارَةِ هَذِهِ المِحَنِ وَالفِتَنِ؟! وَلَكِنَّهُ صَبَرَ حَتَّى شَكَا إِلَى اللَّهِ.
وَتَأَمَّلُوا شَكْوَاهُ وَقَدْ وَقَفَ فِي مِحْرَابِ الاِبْتِهَالِ: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدَجِرَ﴾، قَالَ اللهُ: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ﴾. لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَعْوَةً تَخْتَصِرُ الآلَامَ وَالأَحْزَانَ، وَتِلْكَ السَّهَامَ الَّتِي رُمِيَ بِهَا، وَتِلْكَ السُّخْرِيَةَ الَّتِي عُودِيَ بِهَا مِمَّنْ؟ مِنْ بَنِي أَعْمَامِهِ، وَأَخْوَالِهِ، وَجِيرَانِهِ. آذَوْهُ آذِيَّةً لَا نَظِيرَ لَهَا وَلَا مَثِيلَ، آذَوْهُ حَتَّى ضَجَّ إِلَى اللَّهِ بِهَذِهِ الدَّعْوَةِ الَّتِي تَنْسَابُ أَلَمًا وَكَرْبًا وَحُزْنًا. هَذَا نَبِيُّ يَشْكُو إِلَى اللَّهِ أَنَّهُ غُلِبَ، وَأَنَّهُ ظُلِمَ، وَأَنَّهُ اضْطُهِدَ. يَا مَنْ أُوذِيَ فِي دِينِهِ، يَا مَنْ أُوذِيَ فِي مَتْجَرِهِ، يَا مَنْ أُوذِيَ فِي أَرْضِهِ، يَا مَنْ أُوذِيَ فِي عَقِيدَتِهِ، يَا مَنْ أُوذِيَ بِإِخْوَانِهِ الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ يُذَبِّحُونَ الصَّبْرَ الصَّبْرَ، وَالشَّكْوَى إِلَى اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ: رَبِّ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ.
فَأَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَهُ، وَكَشَفَ اللهُ كُرْبَتَهُ: ﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءِ مُّنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونَا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ * وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾، أَلْوَاحُ وَمَسَامِيرُ، ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ﴾.
وَفِي تِلْكَ النَّجَاةِ كَانَ هُنَاكَ بَلَاءُ شَدِيدٌ فَتَتَ كَبِدَ عَبْدِ اللَّهِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرِهَا وَمُرْسَهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ﴾. يَلْتَفِتُ نُوحٌ إِلَى وَلَدِهِ الضَّالِّ، إِلَى وَلَدِهِ الطَّاغِي إِلَى وَلَدِهِ الفَاجِرِ، وَهُوَ يَتَقَلَّبُ بَيْنَ أَمْوَاجِ الطُّوفَانِ، فَأَدْرَكَتْهُ رِقَةُ الْأُبُوَّةِ وَحَنَانُ الوَالِدِ، فَنَادَى ابْنَهُ: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ﴾. يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى وَلَدِهِ، وَالوَلَدُ فِي ذَلِكَ العَذَابِ وَهُوَ فِي عِصْيَانِهِ: ﴿قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾.
وَبَعْدَ هَذَا الحِوَارِ تَأْتِي الأَمْوَاجُ لِتَفْصِلَ بَيْنَ الْوَالِدِ وَوَلَدِهِ: ﴿وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾.