This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
*خطبـة جمعـة بعنـوان :*
*ذكـــــــــر.الـــمــــــــوت.tt*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*عناصـر المادة*
التفكر في الموت
يورث التقوى والعمل الصالح
تزود من معاشك للمعاد
تذكر الموت علاج لقسوة القلوب
من حسن الخاتمة الموت على عمل صالح .
*الخطبـة.الأولــى.tt*
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ سورة آل عمران 102.
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا سورة النساء 1.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا سورة الأحزاب 70-71.
أما بعــــد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
( قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم )
أيها الإخوة المسلمون:
حديثنا في هذا اليوم عن أمر يكرهه الكثيرون، ولا يحب كثير من الناس سماعه، بل ويشردون عن مجالسه شرود البعير الضال عن أهله، وهو موضوع أيها الإخوة على جانب عظيم من الأهمية، أهميتها في نفس الكبار والصغار، والأغنياء والفقراء، وعامة الناس وعلمائهم، ودعاتهم ومدعويهم
لأن هذا الأمر أيها الإخوة جد خطير، وأمره على جانب عظيم من الأهمية، ونظراً لأن كثيراً من الناس ينفرون من سماعه، ويفرون من الحديث حوله، فإن الله جل وعلا قال لهم: قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ سورة الجمعة 8.
الناس أيها الإخوة يفرون من ذكر الموت، ويفرون من الموت، ويحسب الإنسان أنه إذا خنس من الموت بوسيلة، أنه قد فر منه، وأنه لن يقع فيه، وإذا هو يفر من سماع مواعظ الموت؛ لأنها تقطع عليه لذات الدنيا، وتجعله يعيش في مخاوف عظيمة، لذلك ترى أكثر الناس لا يحبون سماع مثل هذه المواعظ، ولكن الله جل وعلا أيها الإخوة قرر في قرآنه العظيم، وكتابه العزيز، حتى لا يظن ظان أنه بعيد عن هذا الموضوع، فقال جل وعلا: كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ سورة آل عمران 185.
فالحياة أيها الإخوة متاع الغرور، وكل شيء إلى الله صائر، ولا يبقى إلا وجه الله العظيم، رسول الله أعظم البشر، وأحب خلق الله إلى الله، وعظه الله بالموت فقال له: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ.
الحياة أيها الإخوة متاع الغرور، وكل شيء إلى الله صائر، ولا يبقى إلا وجه الله العظيم.
رسول الله أعظم البشر، وأحب خلق الله إلى الله، وعظه الله بالموت فقال له: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ.سورة الزمر 30. قال له: إنك ميت أنت يا محمد ﷺ لن تنجو من الموت كما لم ينجو أحد من الأنبياء من قبلك، وهذا الموت أيها الإخوة كتاب مؤجل، لا يستقدم عنه الميت لحظة ولا يستأخر، قال الله جل وعلا: وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلاًسورة آل عمران 145.
ومهما حرص الحريصون على الفرار من الموت، وعلى الدخول في الأغطية والمحصنات من المباني، فإن الله جل وعلا يخرج أرواحهم من داخل تلك المباني، قال : أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍسورة النساء 78. لو كان بناء حصينا فإن الله جل وعلا يدخل ملك الموت على الشخص الذي حان أجله فيقبضه ولو كان في برج مشيد.
التفكر في الموت يورث
التقوى والعمل الصالح
أيها الإخوة:
إننا نحتاج حاجة عظيمة إلى التمعن والتفكر في هذه المسألة؛ لأنها أساس التقوى، ولب العمل الصالح، وهي دافع مهم من الدوافع على القدوم على الله بأعمال صالحة، إذا فكر الإنسان في الميت: يفكر كيف قد سالت العيون، وتفرقت الخدود، مساكين أهل القبور، عن يمينهم التراب، وعن يسارهم التراب، ومن أمامهم التراب، ومن خلفهم التراب، كانوا أهل الدور والقصور فصاروا أهل التراب والقبور، كانوا أهل النعمة فصاروا أهل الوحشة والمحنة، قد سالت العيون، وصدأة الجفون، وتقطعت الأوصال، وبطلت الآمال، وصار الضحك بكاء، والصحة داء، والبقاء فناء، والشهوة حشرات، والتبعات زفرات، فما بيدهم إلا البكاء والحسرات، نفدت الأعمار وبقيت الأوزار، لسان حالهم يقول:
*خطبـة جمعـة بعنـوان :*
*ذكـــــــــر.الـــمــــــــوت.tt*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*عناصـر المادة*
التفكر في الموت
يورث التقوى والعمل الصالح
تزود من معاشك للمعاد
تذكر الموت علاج لقسوة القلوب
من حسن الخاتمة الموت على عمل صالح .
*الخطبـة.الأولــى.tt*
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ سورة آل عمران 102.
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا سورة النساء 1.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا سورة الأحزاب 70-71.
أما بعــــد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
( قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم )
أيها الإخوة المسلمون:
حديثنا في هذا اليوم عن أمر يكرهه الكثيرون، ولا يحب كثير من الناس سماعه، بل ويشردون عن مجالسه شرود البعير الضال عن أهله، وهو موضوع أيها الإخوة على جانب عظيم من الأهمية، أهميتها في نفس الكبار والصغار، والأغنياء والفقراء، وعامة الناس وعلمائهم، ودعاتهم ومدعويهم
لأن هذا الأمر أيها الإخوة جد خطير، وأمره على جانب عظيم من الأهمية، ونظراً لأن كثيراً من الناس ينفرون من سماعه، ويفرون من الحديث حوله، فإن الله جل وعلا قال لهم: قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ سورة الجمعة 8.
الناس أيها الإخوة يفرون من ذكر الموت، ويفرون من الموت، ويحسب الإنسان أنه إذا خنس من الموت بوسيلة، أنه قد فر منه، وأنه لن يقع فيه، وإذا هو يفر من سماع مواعظ الموت؛ لأنها تقطع عليه لذات الدنيا، وتجعله يعيش في مخاوف عظيمة، لذلك ترى أكثر الناس لا يحبون سماع مثل هذه المواعظ، ولكن الله جل وعلا أيها الإخوة قرر في قرآنه العظيم، وكتابه العزيز، حتى لا يظن ظان أنه بعيد عن هذا الموضوع، فقال جل وعلا: كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ سورة آل عمران 185.
فالحياة أيها الإخوة متاع الغرور، وكل شيء إلى الله صائر، ولا يبقى إلا وجه الله العظيم، رسول الله أعظم البشر، وأحب خلق الله إلى الله، وعظه الله بالموت فقال له: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ.
الحياة أيها الإخوة متاع الغرور، وكل شيء إلى الله صائر، ولا يبقى إلا وجه الله العظيم.
رسول الله أعظم البشر، وأحب خلق الله إلى الله، وعظه الله بالموت فقال له: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ.سورة الزمر 30. قال له: إنك ميت أنت يا محمد ﷺ لن تنجو من الموت كما لم ينجو أحد من الأنبياء من قبلك، وهذا الموت أيها الإخوة كتاب مؤجل، لا يستقدم عنه الميت لحظة ولا يستأخر، قال الله جل وعلا: وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلاًسورة آل عمران 145.
ومهما حرص الحريصون على الفرار من الموت، وعلى الدخول في الأغطية والمحصنات من المباني، فإن الله جل وعلا يخرج أرواحهم من داخل تلك المباني، قال : أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍسورة النساء 78. لو كان بناء حصينا فإن الله جل وعلا يدخل ملك الموت على الشخص الذي حان أجله فيقبضه ولو كان في برج مشيد.
التفكر في الموت يورث
التقوى والعمل الصالح
أيها الإخوة:
إننا نحتاج حاجة عظيمة إلى التمعن والتفكر في هذه المسألة؛ لأنها أساس التقوى، ولب العمل الصالح، وهي دافع مهم من الدوافع على القدوم على الله بأعمال صالحة، إذا فكر الإنسان في الميت: يفكر كيف قد سالت العيون، وتفرقت الخدود، مساكين أهل القبور، عن يمينهم التراب، وعن يسارهم التراب، ومن أمامهم التراب، ومن خلفهم التراب، كانوا أهل الدور والقصور فصاروا أهل التراب والقبور، كانوا أهل النعمة فصاروا أهل الوحشة والمحنة، قد سالت العيون، وصدأة الجفون، وتقطعت الأوصال، وبطلت الآمال، وصار الضحك بكاء، والصحة داء، والبقاء فناء، والشهوة حشرات، والتبعات زفرات، فما بيدهم إلا البكاء والحسرات، نفدت الأعمار وبقيت الأوزار، لسان حالهم يقول:
حسرتنا أن ندرك وقتاً نصلي فيه ركعتين، وأنتم تقدرون وهم لا يقدرون، ما حال أزواجهم؟ ما حال أيتامهم؟ ما عاقبة أموالهم؟ الأعمال قد انقطعت، والحسرات قد بقيت، والأموال قد فنيت، والأزواج قد نكحت، والدور قد خربت، قال أحد السلف: كلنا قد أيقن بالموت وما نرى له مستعداً، وكلنا قد أيقن بالجنة وما نرى لها عاملاً، وكلنا قد أيقن بالنار وما نرى لها خائفاً، فعلى ما تفرحون؟ وما عسيتم تنتظرون؟
فيا إخوتاه! سيروا إلى ربكم سيراً جميلاً، يا بن آدم لو رأيت قرب أجلك لزهدت في طول أملك، ولرغبت في زيادة عملك، ولقصرت عن حرصك وحيلك، وإنما يلقاك ندمك لو قد زلت بك قدمك، وأسلمك أهلك وحشمك، فلا أنت إلى دنياك عائد، ولا في حسناتك زائد، فاعمل ليوم القيامة، يوم الحسرة والندامة، إن المنهمك في الدنيا، المكب على غرورها، والمحب لشهواتها، يغفل قلبه لا محالة عن ذكر الموت، فلا يذكره، وإذا ذكره كره منه ونفره، أولئك الذين قال الله فيهم: قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَسورة الجمعة 8. لا بد أيها الإخوة أن نذكر أشكال الموت ومصارعه، الأموات الذين مضوا من قبلنا نتذكر موتهم، ومصارعهم تحت التراب، ونتذكر صورهم في مناصبهم، تذكر فلان الفلاني وفلان وفلان الذي كان يشغل منصب كذا، ومكان كذا، وله من الأموال كذا وكذا، أين هو الآن؟ إن هذا دار يقولون دار المرحوم فلان، وهؤلاء أولاد فلان، هكذا يعبرون عنهم، لا بد أن نفكر من الآن أيها الإخوة في ما استحال حسن صورهم تحت التراب، وكيف تبددت أجزاؤهم في قبورهم، وخلت منهم مجالسهم وبيوتهم، وانقطعت آثارهم، وستكون عاقبتنا مثل عاقبتهم، لما سئل أحد السلف: ما أبلغ العظات؟ قال: النظر إلى الأموات، اعلم أن الموت هو الخطب الأفظع، والأمر الأشنع، والكأس الذي طعمها أكره وأبشع؛ لأنه هادم اللذات، وقاطع الراحات، وجالب الكريهات، فإنه أمر يقطع أوصالك، ويفرق أعضاءك، ويهدم أركانك، لهو الأمر الأفظع، والخطب الجسيم، وإن يومه لهو اليوم العظيم، جاء جبريل لرسولنا ﷺ فقال: "يا محمد! عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس" حديث صحيح.
هل تفكرت يا ابن آدم في يوم مصرعك؟ وانتقالك عن موضعك؟ إذا نقلت من سعة إلى ضيق، وخانك الصحب والرفيق، وهجرك الأخ والصديق، وأخذت من فراشك وغطائك إلى غرر، وغطوك من بعد لين لحافها بتراب ومدر، فيا جامع والمال، والمجتهد في البنيان، ليس لك من مالك والله إلا الأكفان، بل للخراب والذهاب، وجسمك للتراب والمآب، فأين المال الذي جمعته؟ هل أنقذك من هذه الأهوال؟.
تزود من معاشك للمعاد
يا أيها الناس: ألا تبكون وتنوحون على أنفسكم باقي حياتكم؟! مَن الموت طالبه، والقبر بيته، والتراب فراشه، والدود أنيسه، وهو مع هذا ينتظر الفزع الأكبر، كيف يكون حاله؟
أيها الناس: ألا تبكون وتنوحون على أنفسكم باقي حياتكم؟!
مَن الموت طالبه، والقبر بيته، والتراب فراشه، والدود أنيسه، وهو مع هذا ينتظر الفزع الأكبر، كيف يكون حاله؟.
مثل نفسك يا مغرور -الكلام لنا جميعا أيها الإخوة- مثل نفسك يا مغرور! وقد حلت بك السكرات، ونزل بك الأنين والزفرات، فمن قائل يقول: إن فلاناً قد أوصى، وماله قد أحصى، ومن قائل يقول: إن فلاناً ثقل لسانه فلا يعرف جيرانه، ولا يكلم إخوانه، فكأني أنظر إليك تسمع الخطاب ولا تقدر على رد الجواب، فخيل لنفسك يا ابن آدم! إذا أخذت من فراشك إلى لوح مغسلك فغسلك الناس، وألبست الأكفان، وأوحش منك الأهل والجيران، وبكى عليك الأصحاب والإخوان، أين الذي جمعته من الأموال؟ وأعددته للشدائد والأهوال؟ لقد أصبح كفك منه عند الموت خالية صفراً، وبدلت بعد غناك وعزك ذلاً وفقراً، فكيف أصبحت يا رهين أوزاره؟! ويا من سلب من أهله ودياره! ما كان أخفى عليك سبيل الرشاد، وأقل اهتمامك لحمل الزاد إلى سفرك البعيد، وموقفك الصعب الشديد، تزعم أن الخطب يسيراً، وأن هذا الأمر أمراً صغيراً، وتظن أن سينفعك حالك إذا كان ارتحالك، أو ينقذك مالك حين تهلكك أعمالك، أو تغني عنك إذا زلت بك قدمك، فلا والله! ساء ما تتوهم، ولا بد أنت تعلم، لا بالكفاف تقنع، ولا من الحرام تشبع، ولا للعظات تسمع، يعجبك التكاثر فيما لديك.
تزود من معاشك للمعاد وقم لله واعمل خير زاد
ولا تجمع من الدنيا كثيراً فإن المال يجمع للنفاد
أترضى أن تكون رفيق قوم لهم زاد وأنت بغير زاد
مشيناها خطىً كتبت علينا ومن كتبت عليه خطىً مشاها
وأرزاق لنا متفرقات فمن لم تأته منها أتاها
فيا إخوتاه! سيروا إلى ربكم سيراً جميلاً، يا بن آدم لو رأيت قرب أجلك لزهدت في طول أملك، ولرغبت في زيادة عملك، ولقصرت عن حرصك وحيلك، وإنما يلقاك ندمك لو قد زلت بك قدمك، وأسلمك أهلك وحشمك، فلا أنت إلى دنياك عائد، ولا في حسناتك زائد، فاعمل ليوم القيامة، يوم الحسرة والندامة، إن المنهمك في الدنيا، المكب على غرورها، والمحب لشهواتها، يغفل قلبه لا محالة عن ذكر الموت، فلا يذكره، وإذا ذكره كره منه ونفره، أولئك الذين قال الله فيهم: قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَسورة الجمعة 8. لا بد أيها الإخوة أن نذكر أشكال الموت ومصارعه، الأموات الذين مضوا من قبلنا نتذكر موتهم، ومصارعهم تحت التراب، ونتذكر صورهم في مناصبهم، تذكر فلان الفلاني وفلان وفلان الذي كان يشغل منصب كذا، ومكان كذا، وله من الأموال كذا وكذا، أين هو الآن؟ إن هذا دار يقولون دار المرحوم فلان، وهؤلاء أولاد فلان، هكذا يعبرون عنهم، لا بد أن نفكر من الآن أيها الإخوة في ما استحال حسن صورهم تحت التراب، وكيف تبددت أجزاؤهم في قبورهم، وخلت منهم مجالسهم وبيوتهم، وانقطعت آثارهم، وستكون عاقبتنا مثل عاقبتهم، لما سئل أحد السلف: ما أبلغ العظات؟ قال: النظر إلى الأموات، اعلم أن الموت هو الخطب الأفظع، والأمر الأشنع، والكأس الذي طعمها أكره وأبشع؛ لأنه هادم اللذات، وقاطع الراحات، وجالب الكريهات، فإنه أمر يقطع أوصالك، ويفرق أعضاءك، ويهدم أركانك، لهو الأمر الأفظع، والخطب الجسيم، وإن يومه لهو اليوم العظيم، جاء جبريل لرسولنا ﷺ فقال: "يا محمد! عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس" حديث صحيح.
هل تفكرت يا ابن آدم في يوم مصرعك؟ وانتقالك عن موضعك؟ إذا نقلت من سعة إلى ضيق، وخانك الصحب والرفيق، وهجرك الأخ والصديق، وأخذت من فراشك وغطائك إلى غرر، وغطوك من بعد لين لحافها بتراب ومدر، فيا جامع والمال، والمجتهد في البنيان، ليس لك من مالك والله إلا الأكفان، بل للخراب والذهاب، وجسمك للتراب والمآب، فأين المال الذي جمعته؟ هل أنقذك من هذه الأهوال؟.
تزود من معاشك للمعاد
يا أيها الناس: ألا تبكون وتنوحون على أنفسكم باقي حياتكم؟! مَن الموت طالبه، والقبر بيته، والتراب فراشه، والدود أنيسه، وهو مع هذا ينتظر الفزع الأكبر، كيف يكون حاله؟
أيها الناس: ألا تبكون وتنوحون على أنفسكم باقي حياتكم؟!
مَن الموت طالبه، والقبر بيته، والتراب فراشه، والدود أنيسه، وهو مع هذا ينتظر الفزع الأكبر، كيف يكون حاله؟.
مثل نفسك يا مغرور -الكلام لنا جميعا أيها الإخوة- مثل نفسك يا مغرور! وقد حلت بك السكرات، ونزل بك الأنين والزفرات، فمن قائل يقول: إن فلاناً قد أوصى، وماله قد أحصى، ومن قائل يقول: إن فلاناً ثقل لسانه فلا يعرف جيرانه، ولا يكلم إخوانه، فكأني أنظر إليك تسمع الخطاب ولا تقدر على رد الجواب، فخيل لنفسك يا ابن آدم! إذا أخذت من فراشك إلى لوح مغسلك فغسلك الناس، وألبست الأكفان، وأوحش منك الأهل والجيران، وبكى عليك الأصحاب والإخوان، أين الذي جمعته من الأموال؟ وأعددته للشدائد والأهوال؟ لقد أصبح كفك منه عند الموت خالية صفراً، وبدلت بعد غناك وعزك ذلاً وفقراً، فكيف أصبحت يا رهين أوزاره؟! ويا من سلب من أهله ودياره! ما كان أخفى عليك سبيل الرشاد، وأقل اهتمامك لحمل الزاد إلى سفرك البعيد، وموقفك الصعب الشديد، تزعم أن الخطب يسيراً، وأن هذا الأمر أمراً صغيراً، وتظن أن سينفعك حالك إذا كان ارتحالك، أو ينقذك مالك حين تهلكك أعمالك، أو تغني عنك إذا زلت بك قدمك، فلا والله! ساء ما تتوهم، ولا بد أنت تعلم، لا بالكفاف تقنع، ولا من الحرام تشبع، ولا للعظات تسمع، يعجبك التكاثر فيما لديك.
تزود من معاشك للمعاد وقم لله واعمل خير زاد
ولا تجمع من الدنيا كثيراً فإن المال يجمع للنفاد
أترضى أن تكون رفيق قوم لهم زاد وأنت بغير زاد
مشيناها خطىً كتبت علينا ومن كتبت عليه خطىً مشاها
وأرزاق لنا متفرقات فمن لم تأته منها أتاها
ومن كتبت منيته بأرض فليس يموت في أرض سواها
الموت في كل يوم ينشر الكفنَ ونحن في غفلة عما يراد بنا
لا تطمئن إلى الدنيا وبهجتها وإن توشحت من أثوابها الحسنا
أين الأحبة والجيران ما فعلوا أين الذين هم كانوا لنا سكنا
سقاهم الموت كأساً غير صافية فصيرتهم لأطباق الثرى رهنا
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من المواعظ والآيات والذكر الحكيم.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
*الخطبــــة.الثانيــــة.tt*
الحمد لله رب العالمين، وأشهد ألا إله إلا الله، ولي الصالحين المتقين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الصادق الوعد، الأمين.
تذكر الموت علاج لقسوة القلوب
أيها الإخوة:
كلنا نعلم، وكلنا على يقين، بأننا نكره ذكر هذه المواعظ؛ لأنها إذا ذكرت حالت بيننا وبين لذائذ الدنيا، فتقسو القلوب، وينفر الناس عن مجالس الوعظ والتذكير، فما هو العلاج يا ترى لمثل هذا الحال؟ يقول رسول الله ﷺ في الحديث الحسن الذي رواه بن حبان عن أبي هريرة ، يقول: أكثروا ذكر هادم اللذات فما ذكره عبد قط وهو في ضيق إلا وسعه عليه ولا ذكره وهو في سعة إلا ضيقه عليهوهذا هو الحال فعلاً، فلا بد أيها الإخوة! أن نحيي في أنفسنا موعظة الموت حتى يوقن الإنسان من إقباله على الله كيف يكون:
أولاً: بحضور مجالس العلم، والوعظ، والتذكير، والتخويف، والترغيب، وأخبار الصالحين؛ فإنه مما يلين القلوب.
ثانياً: ذكر الموت الذي أوصى به رسول الله ﷺ، إذا كنت في كربة وضائقة وذكرت الموت علمت بأن هذه الدنيا زائلة فزالت عنك ضائقتك، وإذا كنت في بحبوحة ونعمة وانصراف إلى الدنيا والتهاء بها فذكرت الموت ضاقت عليك الدنيا ورجعت إلى طريقك المستقيم.
والأمر الثالث أيها الإخوة: مشاهدة المحتضرين، وزيارة القبور التي أوصى بها رسول الله ﷺ، وأخبر بأنها تذكر الآخرة، دخل الحسن البصري على مريض يعوده فوجده في سكرات الموت، فنظر إلى كربه وشدة ما نزل به، فرجع إلى أهله بغير اللون الذي خرج به من عندهم، فقالوا له: الطعام يرحمك الله، فقال: "يا أهلاه! عليكم بطعامكم وشرابكم، والله لقد رأيت مصرعاً لا أزال أعمل له حتى ألقاه".
من حسن الخاتمة الموت على عمل صالح
أيها الإخوة:
ذكر الموت يجعل النفس تصب عن لذائذ الحياة الدنيا، وهذا من الأمور المطلوبة، تذكر الموت يردع عن المعاصي، ويلين القلب القاسي، ويذهب الفرح بالدنيا، ويهون المصائب، قال أحد السلف: "إن فارقني ذكر الموت ساعة فسد قلبي"
ولذلك أيها الإخوة لا بد أن نعمل حتى يكون موت كل واحد منا على عمل صالح؛ لأن الموت على عمل صالح هو من علامات حسن الخاتمة، ولذلك يقول الله جل وعلا: وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ سورة آل عمران 157.
القتل في سبيل الله أو الموت، الآية تقول: وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ يعني: أو متم في سبيل الله، وسبيل الله أيها الإخوة كثير، الجهاد على رأسه، والدعوة إلى الله جل وعلا، وتعلم العلم وتعليمه هي وظيفة الأنبياء، من قبلنا إذا مات الإنسان على عمل صالح فإنه يرجى أن يكون قد وقع أجره على الله؛ لأن الله يقول عن الهجرة: وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ سورة النساء 100.
فالذي يموت وهو مهاجر في سبيل الله، خارج من بيته وأهله ووطنه، هذا من أعظم الأعمال الصالحة، ثم يموت فقد وقع أجره على الله، وكذلك أيها الإخوة! الذي يذهب يخرج من بيته مجاهداً أو حاجاً أو معتمراً ويموت في الطريق، أو يخرج وهو يسعى على عياله، كل ذلك في سبيل الله، تضمّن الله لمن خرج في الجهاد والحج والعمرة ومات في الطريق أن يعظم له الأجر، ويجزل له المثوبة، ويعظم له الثواب، الخروج إلى العمرة، والحج، والجهاد في سبيل الله، بجميع أنواع الجهاد، ومنها كذلك جهاد النفس في تعلم العلم، وإقامة النفس عليه، والدعوة إليه، والصبر على الأذى في سبيله، أيها الإخوة! والموت على هذه الحالة من أعظم أنواع الموت، هو موت عظيم وله أجر كبير عند الله جل وعلا، الموت على عمل صالح، يقول ﷺ في الحديث الحسن: من قال لا إله إلا الله ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجنة ومن صام يوما ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجنة ومن تصدق بصدقة ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجن.
أيها الإخوة! لابد من العمل الصالح دائماً؛ لأن الإنسان لا يعلم متى يموت، فليكن موتنا على عمل صالح حتى نلقى الله جل وعلا، أنا وأنت، وهو وهم سيموتون، وينتقلون إلى تلك الدار، ولكن أيها الإخوة! هذه القضية غابت عن أذهاننا، وأصبحت مستغربة، وإذا ذكرت أمام الواحد يستبعد أن يموت، لذلك لا بد من الإكثار من ذكر الموت؛ لأن ذكر الموت من أعظم وسائل إصلاح النفس.
الموت في كل يوم ينشر الكفنَ ونحن في غفلة عما يراد بنا
لا تطمئن إلى الدنيا وبهجتها وإن توشحت من أثوابها الحسنا
أين الأحبة والجيران ما فعلوا أين الذين هم كانوا لنا سكنا
سقاهم الموت كأساً غير صافية فصيرتهم لأطباق الثرى رهنا
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من المواعظ والآيات والذكر الحكيم.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
*الخطبــــة.الثانيــــة.tt*
الحمد لله رب العالمين، وأشهد ألا إله إلا الله، ولي الصالحين المتقين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الصادق الوعد، الأمين.
تذكر الموت علاج لقسوة القلوب
أيها الإخوة:
كلنا نعلم، وكلنا على يقين، بأننا نكره ذكر هذه المواعظ؛ لأنها إذا ذكرت حالت بيننا وبين لذائذ الدنيا، فتقسو القلوب، وينفر الناس عن مجالس الوعظ والتذكير، فما هو العلاج يا ترى لمثل هذا الحال؟ يقول رسول الله ﷺ في الحديث الحسن الذي رواه بن حبان عن أبي هريرة ، يقول: أكثروا ذكر هادم اللذات فما ذكره عبد قط وهو في ضيق إلا وسعه عليه ولا ذكره وهو في سعة إلا ضيقه عليهوهذا هو الحال فعلاً، فلا بد أيها الإخوة! أن نحيي في أنفسنا موعظة الموت حتى يوقن الإنسان من إقباله على الله كيف يكون:
أولاً: بحضور مجالس العلم، والوعظ، والتذكير، والتخويف، والترغيب، وأخبار الصالحين؛ فإنه مما يلين القلوب.
ثانياً: ذكر الموت الذي أوصى به رسول الله ﷺ، إذا كنت في كربة وضائقة وذكرت الموت علمت بأن هذه الدنيا زائلة فزالت عنك ضائقتك، وإذا كنت في بحبوحة ونعمة وانصراف إلى الدنيا والتهاء بها فذكرت الموت ضاقت عليك الدنيا ورجعت إلى طريقك المستقيم.
والأمر الثالث أيها الإخوة: مشاهدة المحتضرين، وزيارة القبور التي أوصى بها رسول الله ﷺ، وأخبر بأنها تذكر الآخرة، دخل الحسن البصري على مريض يعوده فوجده في سكرات الموت، فنظر إلى كربه وشدة ما نزل به، فرجع إلى أهله بغير اللون الذي خرج به من عندهم، فقالوا له: الطعام يرحمك الله، فقال: "يا أهلاه! عليكم بطعامكم وشرابكم، والله لقد رأيت مصرعاً لا أزال أعمل له حتى ألقاه".
من حسن الخاتمة الموت على عمل صالح
أيها الإخوة:
ذكر الموت يجعل النفس تصب عن لذائذ الحياة الدنيا، وهذا من الأمور المطلوبة، تذكر الموت يردع عن المعاصي، ويلين القلب القاسي، ويذهب الفرح بالدنيا، ويهون المصائب، قال أحد السلف: "إن فارقني ذكر الموت ساعة فسد قلبي"
ولذلك أيها الإخوة لا بد أن نعمل حتى يكون موت كل واحد منا على عمل صالح؛ لأن الموت على عمل صالح هو من علامات حسن الخاتمة، ولذلك يقول الله جل وعلا: وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ سورة آل عمران 157.
القتل في سبيل الله أو الموت، الآية تقول: وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ يعني: أو متم في سبيل الله، وسبيل الله أيها الإخوة كثير، الجهاد على رأسه، والدعوة إلى الله جل وعلا، وتعلم العلم وتعليمه هي وظيفة الأنبياء، من قبلنا إذا مات الإنسان على عمل صالح فإنه يرجى أن يكون قد وقع أجره على الله؛ لأن الله يقول عن الهجرة: وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ سورة النساء 100.
فالذي يموت وهو مهاجر في سبيل الله، خارج من بيته وأهله ووطنه، هذا من أعظم الأعمال الصالحة، ثم يموت فقد وقع أجره على الله، وكذلك أيها الإخوة! الذي يذهب يخرج من بيته مجاهداً أو حاجاً أو معتمراً ويموت في الطريق، أو يخرج وهو يسعى على عياله، كل ذلك في سبيل الله، تضمّن الله لمن خرج في الجهاد والحج والعمرة ومات في الطريق أن يعظم له الأجر، ويجزل له المثوبة، ويعظم له الثواب، الخروج إلى العمرة، والحج، والجهاد في سبيل الله، بجميع أنواع الجهاد، ومنها كذلك جهاد النفس في تعلم العلم، وإقامة النفس عليه، والدعوة إليه، والصبر على الأذى في سبيله، أيها الإخوة! والموت على هذه الحالة من أعظم أنواع الموت، هو موت عظيم وله أجر كبير عند الله جل وعلا، الموت على عمل صالح، يقول ﷺ في الحديث الحسن: من قال لا إله إلا الله ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجنة ومن صام يوما ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجنة ومن تصدق بصدقة ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجن.
أيها الإخوة! لابد من العمل الصالح دائماً؛ لأن الإنسان لا يعلم متى يموت، فليكن موتنا على عمل صالح حتى نلقى الله جل وعلا، أنا وأنت، وهو وهم سيموتون، وينتقلون إلى تلك الدار، ولكن أيها الإخوة! هذه القضية غابت عن أذهاننا، وأصبحت مستغربة، وإذا ذكرت أمام الواحد يستبعد أن يموت، لذلك لا بد من الإكثار من ذكر الموت؛ لأن ذكر الموت من أعظم وسائل إصلاح النفس.
اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن تجعل ميتتنا على عمل صالح في سبيلك يارب العالمين، واجعلنا ممن أوقعت أجرهم عليك برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم إنا نعوذ بك من ميتة السوء ومن سوء الخاتمة، اللهم واجعل خروجنا من الدنيا على شهادة التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله.
وصلوا على نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين وعن التابعين وتابعيهم إلى يوم الدين.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، وقوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
وصلوا على نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين وعن التابعين وتابعيهم إلى يوم الدين.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، وقوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
*خطبة جمعة بعنوان:*
*﴿ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ﴾*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70 و71]،
أما بعد:
فيقول الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴾ [المؤمنون: 57، 61].
سألت عائشةُ زوجُ النبي صلى الله عليه وسلم، رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَة﴾ أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ قال: لا يا بنت الصديق، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون، وهم يخافون ألَّا يُقبل منهم، ﴿ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴾، قال أهل العلم: "أقرب باب دخل منه العبد على الله تعالى، هو الإفلاس؛ فلا يرى لنفسه حالًا، ولا مقامًا، ولا سببًا يتعلق به، ولا وسيلةً منه يَمُنُّ بها، بل يدخل على الله تعالى من باب الافتقار الصِّرْف، والافلاس المحض، دخولَ من كسر الفقر والمسكنة قلبه، حتى وصلت تلك الكسرة إلى سويدائه فانصدع، وشملته الكسرة من كل جهاته، وشهد ضرورته إلى ربه عز وجل، وكمالَ فاقته، وفقره إليه، وأن في كل ذرة من ذراته الظاهرة والباطنة، فاقةٌ تامةٌ، وضرورةٌ كاملةٌ إلى ربه تبارك وتعالى، وأنه إن تخلى عنه طرفة عين هلك، وخسر خسارة لا تجبر، إلا أن يعود الله تعالى عليه، ويتداركه برحمته".
وقال أيضًا: "بعض السلف: إن العبد ليعمل الذنب يدخل به الجنة، ويعمل الحسنة يدخل بها النار، قالوا: كيف؟ قال: يعمل الذنب فلا يزال نُصب عينيه، خائفًا منه، مشفقًا، وجلًا، باكيًا، نادمًا، مستحيًا من ربه تعالى، ناكس الرأس بين يديه، منكسر القلب له، فيكونَ ذلك الذنب أنفعَ له من طاعات كثيرة، بما ترتب عليه من هذه الأمور التي بها سعادةُ العبد، وفلاحُه، حتى يكون ذلك الذنبُ سببَ دخوله الجنة، ويفعلُ الحسنة، فلا يزال يَمُنُّ بها على ربه، ويتكبَّر بها، ويرى نفسه، ويُعجب بها، ويستطيل بها، ويقول: فعلت وفعلت، فيورثه من العجب، والكبر، والفخر، والاستطالة، ما يكون سبب هلاكه.
فإذا أراد الله تعالى بهذا المسكين خيرًا، ابتلاه بأمر يكسره به، ويُذل به عنقَه، ويُصغر به نفسَه عندَه".
وقال أيضًا: أساس كل خير أن تعلم أن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، فتوقن حينئذٍ أن الحسنات من نعمه، فتشكره عليها، وتتضرع إليه ألَّا يقطعها عنك، وأن السيئات من خذلانه وعقوبته، فتبتهلُ إليه أن يحولَ بينك وبينها، ولا يَكِلَكَ في فعل الحسنات، وترك السيئات إلى نفسك، وقد أجمع العارفون على أن كلَّ خير فأصله بتوفيق الله للعبد، وكلَّ شر فأصله خذلانه لعبده.
وأجمعوا أن التوفيق ألَّا يكلَكَ الله إلى نفسك، وأن الخذلان هو أن يخليَ بينك وبين نفسك؛ فإذا كان كل خير فأصله التوفيق، وهو بيد الله لا بيد العبد، فمِفتاحه الدعاء، والافتقار، وصدقُ اللُّجأ، والرغبةُ والرهبةُ إليه، فمتى أُعطيَ العبد هذا المفتاح، فقد أراد أن يفتح له، ومتى أضله عن المفتاح، بقيَ باب الخير مرتجًّا دونه، فما ظَفِرَ من ظَفِرَ - بمشيئة الله وعونه - إلا بقيامه بالشكر، وصدقِ الافتقار، والدعاء، وما أُتيَ مَن أُتي، إلا من قِبل إضاعةِ الشكر، وإهمالِ الافتقار والدعاء.
وقال أيضا: "مَقْتُ النفس في ذات الله، من صفات الصدِّيقين، ويدنو العبد به من الله سبحانه، في لحظة واحدة، أضعافَ أضعافِ ما يدنو بالعمل".
*خطبة جمعة بعنوان:*
*﴿ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ﴾*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70 و71]،
أما بعد:
فيقول الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴾ [المؤمنون: 57، 61].
سألت عائشةُ زوجُ النبي صلى الله عليه وسلم، رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَة﴾ أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ قال: لا يا بنت الصديق، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون، وهم يخافون ألَّا يُقبل منهم، ﴿ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴾، قال أهل العلم: "أقرب باب دخل منه العبد على الله تعالى، هو الإفلاس؛ فلا يرى لنفسه حالًا، ولا مقامًا، ولا سببًا يتعلق به، ولا وسيلةً منه يَمُنُّ بها، بل يدخل على الله تعالى من باب الافتقار الصِّرْف، والافلاس المحض، دخولَ من كسر الفقر والمسكنة قلبه، حتى وصلت تلك الكسرة إلى سويدائه فانصدع، وشملته الكسرة من كل جهاته، وشهد ضرورته إلى ربه عز وجل، وكمالَ فاقته، وفقره إليه، وأن في كل ذرة من ذراته الظاهرة والباطنة، فاقةٌ تامةٌ، وضرورةٌ كاملةٌ إلى ربه تبارك وتعالى، وأنه إن تخلى عنه طرفة عين هلك، وخسر خسارة لا تجبر، إلا أن يعود الله تعالى عليه، ويتداركه برحمته".
وقال أيضًا: "بعض السلف: إن العبد ليعمل الذنب يدخل به الجنة، ويعمل الحسنة يدخل بها النار، قالوا: كيف؟ قال: يعمل الذنب فلا يزال نُصب عينيه، خائفًا منه، مشفقًا، وجلًا، باكيًا، نادمًا، مستحيًا من ربه تعالى، ناكس الرأس بين يديه، منكسر القلب له، فيكونَ ذلك الذنب أنفعَ له من طاعات كثيرة، بما ترتب عليه من هذه الأمور التي بها سعادةُ العبد، وفلاحُه، حتى يكون ذلك الذنبُ سببَ دخوله الجنة، ويفعلُ الحسنة، فلا يزال يَمُنُّ بها على ربه، ويتكبَّر بها، ويرى نفسه، ويُعجب بها، ويستطيل بها، ويقول: فعلت وفعلت، فيورثه من العجب، والكبر، والفخر، والاستطالة، ما يكون سبب هلاكه.
فإذا أراد الله تعالى بهذا المسكين خيرًا، ابتلاه بأمر يكسره به، ويُذل به عنقَه، ويُصغر به نفسَه عندَه".
وقال أيضًا: أساس كل خير أن تعلم أن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، فتوقن حينئذٍ أن الحسنات من نعمه، فتشكره عليها، وتتضرع إليه ألَّا يقطعها عنك، وأن السيئات من خذلانه وعقوبته، فتبتهلُ إليه أن يحولَ بينك وبينها، ولا يَكِلَكَ في فعل الحسنات، وترك السيئات إلى نفسك، وقد أجمع العارفون على أن كلَّ خير فأصله بتوفيق الله للعبد، وكلَّ شر فأصله خذلانه لعبده.
وأجمعوا أن التوفيق ألَّا يكلَكَ الله إلى نفسك، وأن الخذلان هو أن يخليَ بينك وبين نفسك؛ فإذا كان كل خير فأصله التوفيق، وهو بيد الله لا بيد العبد، فمِفتاحه الدعاء، والافتقار، وصدقُ اللُّجأ، والرغبةُ والرهبةُ إليه، فمتى أُعطيَ العبد هذا المفتاح، فقد أراد أن يفتح له، ومتى أضله عن المفتاح، بقيَ باب الخير مرتجًّا دونه، فما ظَفِرَ من ظَفِرَ - بمشيئة الله وعونه - إلا بقيامه بالشكر، وصدقِ الافتقار، والدعاء، وما أُتيَ مَن أُتي، إلا من قِبل إضاعةِ الشكر، وإهمالِ الافتقار والدعاء.
وقال أيضا: "مَقْتُ النفس في ذات الله، من صفات الصدِّيقين، ويدنو العبد به من الله سبحانه، في لحظة واحدة، أضعافَ أضعافِ ما يدنو بالعمل".
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
قال أهل العلم: "القلب لا يَصلح، ولا يُفلح، ولا يَلْتذُّ، ولا يُسَرُّ، ولا يطيب، ولا يسكن، ولا يطمئن إلا بعبادة ربه، وحبِّه، والإنابة إليه، ولو حصل له كل ما يلتذ به من المخلوقات، لم يطمئن، ولم يسكن؛ إذ فيه فقر ذاتي إلى ربه، من حيثُ هو معبوده، ومحبوبه، ومطلوبه، وبذلك يحصل له الفرحُ والسرورُ، واللَّذةُ والنعمةُ، والسكونُ والطمأنينةُ، وهذا لا يحصل له إلا بإعانة الله له، لا يقدر على تحصيل ذلك له إلا الله، فهو دائمًا مفتقر إلى حقيقة: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾، فإنه لو أُعين على حصول ما يُحبه، ويطلبه، ويشتهيه، ويريده، ولم يحصل له عبادته لله، بحيثُ يكون هو غايةَ مراده، ونهايةَ مقصوده، وهو المحبوبُ له بالقصد الأول، وكل ما سواه إنما يحبه لأجله، لا يحب شيئًا لذاته إلا الله، فمتى لم يحصل له هذا، لم يكن قد حقَّق حقيقة "لا إله إلا الله"، ولا حقق التوحيد، والعبودية والمحبة، وكان فيه من النقص والعيب، بل من الألم والحسرة والعذاب، بحسب ذلك، ولو سعى في هذا المطلوب، ولم يكن مستعينًا بالله، متوكلًا عليه، مفتقرًا إليه في حصوله، لم يحصل له، فإنه ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، فهو مفتقر إلى الله من حيث هو المطلوب، المحبوب، المراد، المعبود، ومن حيث هو المسؤول، المستعان به، المتوكل عليه، فهو إلهه لا إله له غيره، وهو ربه لا رب له سواه. ولا تتم عبوديته لله إلا بهذين؛ فمتى كان يحب غير الله لذاته، أو يلتفت إلى غير الله أنه يعينه، كان عبدًا لِما أحبه، وعبدًا لِما رجاه، بحسب حبه له ورجائه إياه، وإذا لم يحب لذاته إلا الله، وكلما أحب سواه فإنما أحبه له، ولم يرجُ قط شيئًا إلا الله، وإذا فعل ما فعل من الأسباب، أو حصَّل ما حصَّل منها، كان مشاهدًا أن الله هو الذي خلقها وقدرها، وأن كل ما في السماوات والأرض، فالله ربه ومليكه وخالقه، وهو مفتقر إليه، كان قد حصل له من تمام عبوديته لله، بحسب ما قُسم له من ذلك، والناس في هذا على درجات متفاوتة، لا يحصي طرفيها إلا الله، فأكمل الخلق، وأفضلهم، وأعلاهم، وأقربهم إلى الله، وأقواهم، وأهداهم أتَمُّهم عبوديةً لله من هذا الوجه، وهذا هو حقيقة دين الإسلام الذي أرسل به رسله، وأنزل به كتبه، وهو أن يستسلم العبد لله لا لغيره، فالمستسلم له ولغيره مشرك، والممتنع عن الاستسلام له مستكبر".
قال أهل العلم: "فِي الْقَلْبِ شَعَثٌ، لَا يَلُمُّهُ إِلَّا الْإِقْبَالُ عَلَى اللَّهِ. وَفِيهِ وَحْشَةٌ، لَا يُزِيلُهَا إِلَّا الْأُنْسُ بِهِ فِي خَلْوَتِهِ. وَفِيهِ حُزْنٌ، لَا يُذْهِبُهُ إِلَّا السُّرُورُ بِمَعْرِفَتِهِ، وَصِدْقِ مُعَامَلَتِهِ. وَفِيهِ قَلَقٌ، لَا يُسَكِّنُهُ إِلَّا الِاجْتِمَاعُ عَلَيْهِ، وَالْفِرَارُ مِنْهُ إِلَيْهِ، وَفِيهِ نِيرَانُ حَسَرَاتٍ: لَا يُطْفِئُهَا إِلَّا الرِّضَا بِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَقَضَائِهِ، وَمُعَانَقَةُ الصَّبْرِ عَلَى ذَلِكَ إِلَى وَقْتِ لِقَائِهِ، وَفِيهِ طَلَبٌ شَدِيدٌ: لَا يَقِفُ، دُونَ أَنْ يَكُونَ هُوَ وَحْدَهُ مَطْلُوبَهُ، وَفِيهِ فَاقَةٌ: لَا يَسُدُّهَا إِلَّا مَحَبَّتُهُ، وَالْإِنَابَةُ إِلَيْهِ، وَدَوَامُ ذِكْرِهِ، وَصِدْقُ الْإِخْلَاصِ لَهُ. وَلَوْ أُعْطِيَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، لَمْ تَسُدَّ تِلْكَ الْفَاقَةَ مِنْهُ أَبَدًا".
أنا الفقير إلى رب البريات
أنا المسكين في مجموع حالاتي
أنا الظلوم لنفسي وهي ظالمتي
والخير إن يأتنا من عنده يأتي
لا أستطيع لنفسي جلب منفعة
ولا عن النفس لي دفع المضراتِ
وليس لي دونه مولى يدبرني
ولا شفيعٌ إذا حاطت خطيئاتي
إلا بإذن من الرحمن خالقنا
إلى الشفيع كما قد جاء في الآياتِ
ولست أملك شيئا دونه أبدًا
ولا شريك أنا في بعض ذراتِ
ولا ظهير له كي يَستعين به
كما يكون لأرباب الولاياتِ
والفقر لي وصفُ ذاتٍ لازمٌ أبدًا
كما الغنى أبدا وصف له ذاتي
وهذه الحال حال الخلق أجمعهم
وكلُّهم عنده عبد له آتي
فمن بغى مطلبًا من غير خالقه
فهو الجهول الظلوم المشرك العاتي
والحمد لله ملأ الكون أجمعه
ما كان منه وما من بعد قد يأتي
اللهم رحمتك نرجو، فلا تكِلنا إلى أنفسنا طرفة عين، وأصلح لنا شأننا كله، لا إله إلا أنت.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.
*الخطبة الثانية*
الحمد لله رب العالمين، اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه؛ أما بعد:
فيا أيها الإنسان، مهما ملكتَ فأنت الفقير، ومهما عَظُمْتَ فأنت الضئيل، ومهما قَويْتَ فأنت الضعيف، ومهما عشتَ فعمرك قصير، ومهما بَصُرْتَ فنظرك كليل، ومهما تعلمتَ فما أوتيت من العلم إلا قليل!
قال تعالى: ﴿ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [الإسراء: 85].
قال أهل العلم: "فِي الْقَلْبِ شَعَثٌ، لَا يَلُمُّهُ إِلَّا الْإِقْبَالُ عَلَى اللَّهِ. وَفِيهِ وَحْشَةٌ، لَا يُزِيلُهَا إِلَّا الْأُنْسُ بِهِ فِي خَلْوَتِهِ. وَفِيهِ حُزْنٌ، لَا يُذْهِبُهُ إِلَّا السُّرُورُ بِمَعْرِفَتِهِ، وَصِدْقِ مُعَامَلَتِهِ. وَفِيهِ قَلَقٌ، لَا يُسَكِّنُهُ إِلَّا الِاجْتِمَاعُ عَلَيْهِ، وَالْفِرَارُ مِنْهُ إِلَيْهِ، وَفِيهِ نِيرَانُ حَسَرَاتٍ: لَا يُطْفِئُهَا إِلَّا الرِّضَا بِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَقَضَائِهِ، وَمُعَانَقَةُ الصَّبْرِ عَلَى ذَلِكَ إِلَى وَقْتِ لِقَائِهِ، وَفِيهِ طَلَبٌ شَدِيدٌ: لَا يَقِفُ، دُونَ أَنْ يَكُونَ هُوَ وَحْدَهُ مَطْلُوبَهُ، وَفِيهِ فَاقَةٌ: لَا يَسُدُّهَا إِلَّا مَحَبَّتُهُ، وَالْإِنَابَةُ إِلَيْهِ، وَدَوَامُ ذِكْرِهِ، وَصِدْقُ الْإِخْلَاصِ لَهُ. وَلَوْ أُعْطِيَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، لَمْ تَسُدَّ تِلْكَ الْفَاقَةَ مِنْهُ أَبَدًا".
أنا الفقير إلى رب البريات
أنا المسكين في مجموع حالاتي
أنا الظلوم لنفسي وهي ظالمتي
والخير إن يأتنا من عنده يأتي
لا أستطيع لنفسي جلب منفعة
ولا عن النفس لي دفع المضراتِ
وليس لي دونه مولى يدبرني
ولا شفيعٌ إذا حاطت خطيئاتي
إلا بإذن من الرحمن خالقنا
إلى الشفيع كما قد جاء في الآياتِ
ولست أملك شيئا دونه أبدًا
ولا شريك أنا في بعض ذراتِ
ولا ظهير له كي يَستعين به
كما يكون لأرباب الولاياتِ
والفقر لي وصفُ ذاتٍ لازمٌ أبدًا
كما الغنى أبدا وصف له ذاتي
وهذه الحال حال الخلق أجمعهم
وكلُّهم عنده عبد له آتي
فمن بغى مطلبًا من غير خالقه
فهو الجهول الظلوم المشرك العاتي
والحمد لله ملأ الكون أجمعه
ما كان منه وما من بعد قد يأتي
اللهم رحمتك نرجو، فلا تكِلنا إلى أنفسنا طرفة عين، وأصلح لنا شأننا كله، لا إله إلا أنت.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.
*الخطبة الثانية*
الحمد لله رب العالمين، اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه؛ أما بعد:
فيا أيها الإنسان، مهما ملكتَ فأنت الفقير، ومهما عَظُمْتَ فأنت الضئيل، ومهما قَويْتَ فأنت الضعيف، ومهما عشتَ فعمرك قصير، ومهما بَصُرْتَ فنظرك كليل، ومهما تعلمتَ فما أوتيت من العلم إلا قليل!
قال تعالى: ﴿ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [الإسراء: 85].
فإن أقررت - أيها الإنسان - بضعفك وعوزِك، وجهلك وافتقارك وحاجتك، لمن يكفيك، ويهديك ويرشدك، ويحفظك ويحميك ويرزقك، كنت من العقلاء الفطناء الأذكياء، المؤمنين الصادقين، وكيف لا يعلن العبد الفقير الضئيل ضعفَه وعَوزَه وافتقاره، لله الغني الكبير، الخالق العظيم جل جلاله، وتقدست أسماؤه وصفاته؟!
أحبتي الكرام، إن قمة قوة الإنسان، وعزه، في ضعفه، وانكساره، وحاجته وافتقاره إلى ربه تبارك وتعالى، فمن تبرأ من حوله وقوته، وعلمه وعبقريته، وبأسه وقوته، وجرأته وشجاعته، ومن نفسه إلى الله الغني الحميد، إلى من لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ﴾ [آل عمران: 5] نال ما تمنى، ووصل إلى ما أمل، فقط بخروجه من حوله وقوته، إلى حول الله تعالى وقوته.
فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولا ملجأ من الله إلا إليه، وصدق الله: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ * إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ * وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ﴾ [فاطر: 15 - 17].
والعكس بالعكس، والضد بالضد؛ فإن قمة الضياع والضعف، والخذلان والانتكاس، أن ينفرد الإنسان بأمره، ويظن أن القوة من عند نفسه، والنجاحَ من عبقريته، والرزقَ بجده، والنصرَ بسيفه، وليس ببعيد عنا ما فُعل بقارون لما قال: (إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي)، أليس قد قال الله: ﴿ فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ ﴾ [القصص: 81].
وفي يوم حنين، حين قل الافتقار إلى الله تعالى، ورأت النفوس كثرتها وقوتها، وسِلاحها وعتادها، وظنت أنه بهذا يكون النصر، كادت تقع الهزيمة، يقص الله تعالى علينا هذا الأمر فيقول: ﴿ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ﴾ [التوبة: 25].
لقد كادت تنزل بالصحابة رضي الله عنهمُ الهزيمة - وبينهم رسول الله صلى الله عليه وسـلم - لأنهم غفلوا لحظة عن سر نصرهم، وتفوقهم على أعدائهم؛ إنه العبودية، والافتقار إلى رب البريات.
وفي المقابل حين كَمُلَ الذُّلُّ والافتقارُ إلى الله تعالى يوم بدر، نزل النصر، وأيَّد الله تعالى المؤمنين بجنود من الملائكة، قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ * بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ * لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ * وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [آل عمران: 123 - 129].
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
أحبتي الكرام، إن قمة قوة الإنسان، وعزه، في ضعفه، وانكساره، وحاجته وافتقاره إلى ربه تبارك وتعالى، فمن تبرأ من حوله وقوته، وعلمه وعبقريته، وبأسه وقوته، وجرأته وشجاعته، ومن نفسه إلى الله الغني الحميد، إلى من لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ﴾ [آل عمران: 5] نال ما تمنى، ووصل إلى ما أمل، فقط بخروجه من حوله وقوته، إلى حول الله تعالى وقوته.
فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولا ملجأ من الله إلا إليه، وصدق الله: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ * إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ * وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ﴾ [فاطر: 15 - 17].
والعكس بالعكس، والضد بالضد؛ فإن قمة الضياع والضعف، والخذلان والانتكاس، أن ينفرد الإنسان بأمره، ويظن أن القوة من عند نفسه، والنجاحَ من عبقريته، والرزقَ بجده، والنصرَ بسيفه، وليس ببعيد عنا ما فُعل بقارون لما قال: (إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي)، أليس قد قال الله: ﴿ فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ ﴾ [القصص: 81].
وفي يوم حنين، حين قل الافتقار إلى الله تعالى، ورأت النفوس كثرتها وقوتها، وسِلاحها وعتادها، وظنت أنه بهذا يكون النصر، كادت تقع الهزيمة، يقص الله تعالى علينا هذا الأمر فيقول: ﴿ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ﴾ [التوبة: 25].
لقد كادت تنزل بالصحابة رضي الله عنهمُ الهزيمة - وبينهم رسول الله صلى الله عليه وسـلم - لأنهم غفلوا لحظة عن سر نصرهم، وتفوقهم على أعدائهم؛ إنه العبودية، والافتقار إلى رب البريات.
وفي المقابل حين كَمُلَ الذُّلُّ والافتقارُ إلى الله تعالى يوم بدر، نزل النصر، وأيَّد الله تعالى المؤمنين بجنود من الملائكة، قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ * بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ * لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ * وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [آل عمران: 123 - 129].
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
خطبةجمعةبعنوان👇
(فلولاإذجاءهم بأسنا تضرعوا)
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
الحمد لله الذي استخلص الحمد لنفسه ، واستوجبه على جميع خلقه ،
الذي ناصية كل شيء بيديه ،
ومصير كل شيء إليه ،..
القوي في سلطانه ، اللطيف في جبروته ،...لا مانع لما أعطى ، ولا معطي لما منع..
-أحمده وأشكره على ما أنعم به مما لا يحصيه غيره ..
-وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. إلها واحدا صمدا ، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا..
ولم يكن له شريك في الملك ،
ولم يكن له ولي من الذل...
يا جابرًا كسرَ القلوبِ جميعها
اجعلْ لنَا فيمنْ جبَرتَ نَصيبا
مَنْ للنُّفوسِ إذَا تعاظمَ كربُها
وبدَا لها خطْوَ الحياةِ صَعِيبا ؟
فاشرحْ بِنُورِكَ يا مُهيمِنُ صَدرَنا
واجعلْ لنَا دربَ الحياةِ رحِيبا.
-وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا وقائدنا وقدوتنا وقرة أعيننا.. محمدا عبده ورسوله...وصفوته من خلقه... وأمينه على وحيه..
أرسله بالمعروف آمرا .. وعن المنكر ناهيا.. وإلى الحق داعيا..
على حين فترة من الرسل ،.. وضلالة من الناس..
واختلاف من الأمور ، وتنازع من الألسن ،...حتى أكمل به الدين ، وتمم به النعمة ..
وما فقد الماضون مثلَ محمدٍ
ولا مثلُه حتى القيـامةِ يُفقـدُ
.
صلى عليك الله يا بـدر الدُجى
ما قال عبدٌ في التّشهدِ أشهدُ
.
فخري من الدنيا بأني مسلمٌ
والوحيُ شرعي والنبي مُحمدُ
اللهمّ صلِّ وسلِّم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ..ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين...
-أماااااابعد:
عبادالله: أوصيكم ونفسي المخطئةالمذنبةأولابتقوى الله :
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ))[آل عمران: 102]
-أيهاالأحبةالكرام :
إن الإنسان في هذه الحياة إذا أصابته نائبة من نوائب الدهر أو مشكلة أو مصيبة ؛ أول ما يفكر بمن يتصل ؛ ومع من يتواصل ليقف بجانبه ويعينه في محنته ويخفف عليه آثارها ...
والمسلم الحق.. يدرك أن له رباً عظيماً وحكيماً وقادراً.. لا يلجأ إلا إليه .. ولا يتواصل إلا معه.. ولا يرجو إلا إياه.. وقد أمر سبحانه بدعائه، والتضرع إليه،
لا سيما عند الشدائد والكربات،
وأخبر سبحانه أنه لا يجيب المضطر، ولا يكشف الضر إلا هو،
فقال:((أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوء )) (النمل: 62)..
وذم الذين يعرضون عن دعائه عند نزول المصائب، وحدوث البأساء والضراء،
فقال:(( وَمَا أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مّن نَّبِىٍّ إِلا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَاء وَٱلضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ))..(الأعراف:94).
وهذا من رحمته وكرمه سبحانه، فهو مع غناه عن خلقه،.. يأمرهم بدعائه ،..لأنهم هم المحتاجون إليه،
قال تعالى:(( يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَاء إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيد)) ( فاطر :15).
وقال تعالى :((وَٱللَّهُ ٱلْغَنِىُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَاء )) (محمد: 38).
وفي الحديث القدسي:
((يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم،
يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم،
يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعا، فاتسغفروني أغفر لكم)) (رواه مسلم)..
ها هو نبي الله نوح - عليه السلام - لما اشتدت عليه الكربة، وزادت عليه الغربة، رفع يديه إلى ربه:
((فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ)) (القمر/10)
فجاء الفرج من الله سبحانه.. وتفاعل الكون لأجل هذا الدعاء.. وكتب الله لنوح عليه السلام ومن آمن معه النجاة... وأهلك الله الظالمين قال تعالى :
((فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمَاء عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ * وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ * تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاء لِّمَن كَانَ كُفِرَ * وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ * فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ * وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ )) (القمر11-17)
أيها الأحبة:
أساس كل خير.. أن تعلم.. أن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، فتوقن حينئذٍ أن الحسنات من نعمه، فتشكره عليها،.. وتتضرع إليه ألَّا يقطعها عنك. وأن السيئات من خذلانه وعقوبته،..فتبتهلُ إليه أن يحولَ بينك وبينها،..ولا يَكِلَكَ في فعل الحسنات، وترك السيئات إلى نفسك..
وقد أجمع العارفون على أن كلَّ خير.. فأصله بتوفيق الله للعبد، وكلَّ شر.. فأصله خذلانه لعبده.
خطبةجمعةبعنوان👇
(فلولاإذجاءهم بأسنا تضرعوا)
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
الحمد لله الذي استخلص الحمد لنفسه ، واستوجبه على جميع خلقه ،
الذي ناصية كل شيء بيديه ،
ومصير كل شيء إليه ،..
القوي في سلطانه ، اللطيف في جبروته ،...لا مانع لما أعطى ، ولا معطي لما منع..
-أحمده وأشكره على ما أنعم به مما لا يحصيه غيره ..
-وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. إلها واحدا صمدا ، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا..
ولم يكن له شريك في الملك ،
ولم يكن له ولي من الذل...
يا جابرًا كسرَ القلوبِ جميعها
اجعلْ لنَا فيمنْ جبَرتَ نَصيبا
مَنْ للنُّفوسِ إذَا تعاظمَ كربُها
وبدَا لها خطْوَ الحياةِ صَعِيبا ؟
فاشرحْ بِنُورِكَ يا مُهيمِنُ صَدرَنا
واجعلْ لنَا دربَ الحياةِ رحِيبا.
-وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا وقائدنا وقدوتنا وقرة أعيننا.. محمدا عبده ورسوله...وصفوته من خلقه... وأمينه على وحيه..
أرسله بالمعروف آمرا .. وعن المنكر ناهيا.. وإلى الحق داعيا..
على حين فترة من الرسل ،.. وضلالة من الناس..
واختلاف من الأمور ، وتنازع من الألسن ،...حتى أكمل به الدين ، وتمم به النعمة ..
وما فقد الماضون مثلَ محمدٍ
ولا مثلُه حتى القيـامةِ يُفقـدُ
.
صلى عليك الله يا بـدر الدُجى
ما قال عبدٌ في التّشهدِ أشهدُ
.
فخري من الدنيا بأني مسلمٌ
والوحيُ شرعي والنبي مُحمدُ
اللهمّ صلِّ وسلِّم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ..ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين...
-أماااااابعد:
عبادالله: أوصيكم ونفسي المخطئةالمذنبةأولابتقوى الله :
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ))[آل عمران: 102]
-أيهاالأحبةالكرام :
إن الإنسان في هذه الحياة إذا أصابته نائبة من نوائب الدهر أو مشكلة أو مصيبة ؛ أول ما يفكر بمن يتصل ؛ ومع من يتواصل ليقف بجانبه ويعينه في محنته ويخفف عليه آثارها ...
والمسلم الحق.. يدرك أن له رباً عظيماً وحكيماً وقادراً.. لا يلجأ إلا إليه .. ولا يتواصل إلا معه.. ولا يرجو إلا إياه.. وقد أمر سبحانه بدعائه، والتضرع إليه،
لا سيما عند الشدائد والكربات،
وأخبر سبحانه أنه لا يجيب المضطر، ولا يكشف الضر إلا هو،
فقال:((أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوء )) (النمل: 62)..
وذم الذين يعرضون عن دعائه عند نزول المصائب، وحدوث البأساء والضراء،
فقال:(( وَمَا أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مّن نَّبِىٍّ إِلا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَاء وَٱلضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ))..(الأعراف:94).
وهذا من رحمته وكرمه سبحانه، فهو مع غناه عن خلقه،.. يأمرهم بدعائه ،..لأنهم هم المحتاجون إليه،
قال تعالى:(( يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَاء إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيد)) ( فاطر :15).
وقال تعالى :((وَٱللَّهُ ٱلْغَنِىُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَاء )) (محمد: 38).
وفي الحديث القدسي:
((يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم،
يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم،
يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعا، فاتسغفروني أغفر لكم)) (رواه مسلم)..
ها هو نبي الله نوح - عليه السلام - لما اشتدت عليه الكربة، وزادت عليه الغربة، رفع يديه إلى ربه:
((فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ)) (القمر/10)
فجاء الفرج من الله سبحانه.. وتفاعل الكون لأجل هذا الدعاء.. وكتب الله لنوح عليه السلام ومن آمن معه النجاة... وأهلك الله الظالمين قال تعالى :
((فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمَاء عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ * وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ * تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاء لِّمَن كَانَ كُفِرَ * وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ * فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ * وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ )) (القمر11-17)
أيها الأحبة:
أساس كل خير.. أن تعلم.. أن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، فتوقن حينئذٍ أن الحسنات من نعمه، فتشكره عليها،.. وتتضرع إليه ألَّا يقطعها عنك. وأن السيئات من خذلانه وعقوبته،..فتبتهلُ إليه أن يحولَ بينك وبينها،..ولا يَكِلَكَ في فعل الحسنات، وترك السيئات إلى نفسك..
وقد أجمع العارفون على أن كلَّ خير.. فأصله بتوفيق الله للعبد، وكلَّ شر.. فأصله خذلانه لعبده.
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
وأجمعوا أن التوفيق.. ألَّا يكلَكَ الله إلى نفسك، وأن الخذلان هو أن يخليَ بينك وبين نفسك..
فإذا كان كل خير أصله التوفيق، وهو بيد الله.. لا بيد العبد.. فمِفتاحه الدعاء،.. والافتقار،.. وصدقُ اللُّجوء.. والرغبةُ والرهبةُ إليه.. فمتى أُعطيَ العبد هذا المفتاح،..فقد أراد أن يفتح له،... ومتى أضله عن المفتاح،.. بقيَ باب الخير مرتجًّا دونه، فما ظَفِرَ من ظَفِرَ - بمشيئة الله وعونه - إلا بقيامه بالشكر...وصدقِ الافتقار.. والدعاء..
وما أُتيَ مَن أُتي.. إلا من قِبل إضاعةِ الشكر.. وإهمالِ الافتقار والدعاء.
عبــــــاد اللـه : -
كم نحن بحاجة إلى اللجوء إلى الله والتضرع بين يديه ، وطلب المدد منه سبحانه في كل حين ، وفي هذا الوقت بالذات .. الذي تمر فيه بلادنا بمنعطف خطير ومرحلة صعبة ،
والتي ينبغي لجميع أبناء الوطن أن يكونوا أكثر استيعابا لها...
ولخطورتها على الوضع الإجتماعي..والسياسي..والإقتصادي.. والأمني،..
فقضية الوطن.. يجب أن تستحوذ على اهتمام الجميع.. حتى وإن كانت هناك خلافات.. ومشاكل.. وصراعات بين أبنائه.. والتي يجب أن تتوقف وتنتهي،
فالوطن يتعرض إلى هدم داخلي من أبنائه بخلافاتهم ...، وهدم خارجي من الدول الإقليمية والدول الغربية...وأصبح الوطن.. ميدان لحرب.. وصراع.. وتصفية حسابات بينها ،...وأصبحناجميعا حطبا لهذه الحرب ووقودا لها.
وهذا هوالسبب الرئيسي في ما نحن فيه...من مآسي وأزمات..
وشدائد...حتى وإن جاءالغيث ونزل المطر ..ليس فيه بركة...
أويكون فيه كوارث...كماحصل في بعض المحافظات.....
إن الخلافات والعداوات بين أبناء الوطن الواحد...وكل فريق يحمل الحقد والضغينةللآخر..
وسفك الدماء...هي السبب الأول في حبس الغيث..
وكثيرمن الشدائد..والكربات..
وإن حل مشاكلنا.. وأزمتنا التي نعيشها اليوم.. يبدأ.. عندما يفهم كل شخص.. أنه ليس أهم..أو أفهم.. أو أكثر ثقافة من غيره..
...وأن الوطن مسؤوليةالجميع...
وعندما يفهم الجميع... أن الاختلاف في الرأي.. لا يعني الكراهية والحقد ، ولا يستوجب القتل.. ولا التضييق على الآخر... وعندما نكون جميعاً خداما لهذا الوطن ..
وعندما نستوعب أن الوطن يتسع للجميع .
فلنحافظ على مصالحنا نحن.. ولا نركن على غيرنا ..
وليعلم الجميع.. أن التاريخ سيلعن كل متآمر وكل خائن .. وكل من يرتزق على حساب بلده وأهله.....
لذا.. فنحن محتاجون إلى عون الله ورعايته وحفظه لهذه البلدة الطيبة...
ويجب أن نستمطر رحماته.. وغوثه..وغيثه سبحانه... بالعمل الصالح والدعاء والتضرع بين يديه ،
قال تعالى:((فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)) (الأنعام/43) ..
أيها المؤمنون/ وياأيهااليمنيون. جميعا....اسمعوا بعض صفاتكم
في كتاب الله:
لما نزل قوله تعالى:((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)) (المائدة: 54)..
قال عياض الأشعري رضي الله عنه : أومأ رسول الله صلى الله عليه وسلم.. إلى أبي موسى الأشعري بشيء كان معه، فقال: ((هم قوم هذا)). (في السلسلة الصحيحة)
،فأي منزلة هذه... وأي تشريف هذا ؟!
لقد أحب الله أهل اليمن.. لأنهم حملوا دينه وجاهدوا مع رسوله صلى الله عليه وسلم، وتواضعوا للمؤمنين ، وقالوا كلمة الحق.. لم يخافوا لومة لائم.. أمراً بمعروف ونهياً عن منكر .. فهم كانوا لا يجاملون.. ولا يداهنون..
-فهل نستطيع أن نكون مثلهم...
لأنه عندما تبدأ قضية الأمر بالمعروف.. والنهي عن المنكر بالإنحسار والضعف.... فسيكون...انتشار الفساد بالمجتمع وانحلال أخلاقه ..
-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا إن الإيمان يمان، والحكمة يمانية، وأجد نفس ربكم من قبل اليمن)) صحيح: أخرجه الإمام أحمد (2/541) (10978) ..
ففي هذا الحديث شرف عظيم لأهل اليمن، فهم من هبوا من البراري والقفار والجبال،.. وركبوا المهالك والأخطار، وأنزلوا بأسهم بالكفار، وفتحوا الأمصار،... فبهم نفس الله عن المؤمنين الكربات.
-قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وهؤلاء هم الذين قاتلوا أهل الردة، وفتحوا الأمصار، فبهم نفس الرحمن عن المؤمنين الكربات". الفتاوى لابن تيمية (6/398)..
فإذا كان كل خير أصله التوفيق، وهو بيد الله.. لا بيد العبد.. فمِفتاحه الدعاء،.. والافتقار،.. وصدقُ اللُّجوء.. والرغبةُ والرهبةُ إليه.. فمتى أُعطيَ العبد هذا المفتاح،..فقد أراد أن يفتح له،... ومتى أضله عن المفتاح،.. بقيَ باب الخير مرتجًّا دونه، فما ظَفِرَ من ظَفِرَ - بمشيئة الله وعونه - إلا بقيامه بالشكر...وصدقِ الافتقار.. والدعاء..
وما أُتيَ مَن أُتي.. إلا من قِبل إضاعةِ الشكر.. وإهمالِ الافتقار والدعاء.
عبــــــاد اللـه : -
كم نحن بحاجة إلى اللجوء إلى الله والتضرع بين يديه ، وطلب المدد منه سبحانه في كل حين ، وفي هذا الوقت بالذات .. الذي تمر فيه بلادنا بمنعطف خطير ومرحلة صعبة ،
والتي ينبغي لجميع أبناء الوطن أن يكونوا أكثر استيعابا لها...
ولخطورتها على الوضع الإجتماعي..والسياسي..والإقتصادي.. والأمني،..
فقضية الوطن.. يجب أن تستحوذ على اهتمام الجميع.. حتى وإن كانت هناك خلافات.. ومشاكل.. وصراعات بين أبنائه.. والتي يجب أن تتوقف وتنتهي،
فالوطن يتعرض إلى هدم داخلي من أبنائه بخلافاتهم ...، وهدم خارجي من الدول الإقليمية والدول الغربية...وأصبح الوطن.. ميدان لحرب.. وصراع.. وتصفية حسابات بينها ،...وأصبحناجميعا حطبا لهذه الحرب ووقودا لها.
وهذا هوالسبب الرئيسي في ما نحن فيه...من مآسي وأزمات..
وشدائد...حتى وإن جاءالغيث ونزل المطر ..ليس فيه بركة...
أويكون فيه كوارث...كماحصل في بعض المحافظات.....
إن الخلافات والعداوات بين أبناء الوطن الواحد...وكل فريق يحمل الحقد والضغينةللآخر..
وسفك الدماء...هي السبب الأول في حبس الغيث..
وكثيرمن الشدائد..والكربات..
وإن حل مشاكلنا.. وأزمتنا التي نعيشها اليوم.. يبدأ.. عندما يفهم كل شخص.. أنه ليس أهم..أو أفهم.. أو أكثر ثقافة من غيره..
...وأن الوطن مسؤوليةالجميع...
وعندما يفهم الجميع... أن الاختلاف في الرأي.. لا يعني الكراهية والحقد ، ولا يستوجب القتل.. ولا التضييق على الآخر... وعندما نكون جميعاً خداما لهذا الوطن ..
وعندما نستوعب أن الوطن يتسع للجميع .
فلنحافظ على مصالحنا نحن.. ولا نركن على غيرنا ..
وليعلم الجميع.. أن التاريخ سيلعن كل متآمر وكل خائن .. وكل من يرتزق على حساب بلده وأهله.....
لذا.. فنحن محتاجون إلى عون الله ورعايته وحفظه لهذه البلدة الطيبة...
ويجب أن نستمطر رحماته.. وغوثه..وغيثه سبحانه... بالعمل الصالح والدعاء والتضرع بين يديه ،
قال تعالى:((فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)) (الأنعام/43) ..
أيها المؤمنون/ وياأيهااليمنيون. جميعا....اسمعوا بعض صفاتكم
في كتاب الله:
لما نزل قوله تعالى:((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)) (المائدة: 54)..
قال عياض الأشعري رضي الله عنه : أومأ رسول الله صلى الله عليه وسلم.. إلى أبي موسى الأشعري بشيء كان معه، فقال: ((هم قوم هذا)). (في السلسلة الصحيحة)
،فأي منزلة هذه... وأي تشريف هذا ؟!
لقد أحب الله أهل اليمن.. لأنهم حملوا دينه وجاهدوا مع رسوله صلى الله عليه وسلم، وتواضعوا للمؤمنين ، وقالوا كلمة الحق.. لم يخافوا لومة لائم.. أمراً بمعروف ونهياً عن منكر .. فهم كانوا لا يجاملون.. ولا يداهنون..
-فهل نستطيع أن نكون مثلهم...
لأنه عندما تبدأ قضية الأمر بالمعروف.. والنهي عن المنكر بالإنحسار والضعف.... فسيكون...انتشار الفساد بالمجتمع وانحلال أخلاقه ..
-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا إن الإيمان يمان، والحكمة يمانية، وأجد نفس ربكم من قبل اليمن)) صحيح: أخرجه الإمام أحمد (2/541) (10978) ..
ففي هذا الحديث شرف عظيم لأهل اليمن، فهم من هبوا من البراري والقفار والجبال،.. وركبوا المهالك والأخطار، وأنزلوا بأسهم بالكفار، وفتحوا الأمصار،... فبهم نفس الله عن المؤمنين الكربات.
-قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وهؤلاء هم الذين قاتلوا أهل الردة، وفتحوا الأمصار، فبهم نفس الرحمن عن المؤمنين الكربات". الفتاوى لابن تيمية (6/398)..
فأين نحن اليوم.. من هذه الصفات والمآثر العظيمة وغيرها الكثير؟!
ومن ينفس كرباتنا.. ونحن سببها بتقصيرنا.. وتفريطنا بحق الله سبحانه وتعالى ...وبحق بعضنا البعض.. من الأخوة.. والتعاون.. والتراحم.. وسلامة الصدر .. إلى جانب ضعف الإيمان.. وغياب الحكمة التي تميزنا بها ، وإتباع الكثير لأهوائهم.
وقد آن الأوان.. أن نعود إلى الله ونتوب إليه توبة نصوحا.
ألا يكفي الضحايا والدماء التي تسقط في المواجهات ؟
ألا يكفي القتلى.. والضحايا من النساء والأطفال والرجال الذي يسقطون؟
ألا يكفي مانحن فيه...
علينا جميعاً أن نساهم في الحل
..وأن نصلح فساد ذات بيننا ..
فقد حذر عليه الصلاة والسلام من ذلك فقال: ((فإن فساد ذات البين هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدِّينَ))[غاية المرام للألباني (414).]...
عبــــــــاد الله :
مضت سنة الله عز وجل... أن يذيق عباده العصاة بعض بأسه.. لعلهم يرجعون
(( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )) [الأنعام: 42، 43]..
فما وقعت مصيبة إلا بذنب.. ولا رفعت إلا بتوبة.
-أيها المصلون:
تفكروا ما بال سمائنا أمسكت قطرها؟
وما لأرضنا لا تخرج زرعها؟
لماذا يتصايح العالم اليوم من مشكلة المياه؟
ولماذا لا تهب الدول لحماية مياهها... كما تقوم بحماية حدودها؟
لماذا يهدر الجوع قارات بأكملها.. ألا ترون أن السحب تتجمع في سمائنا.. فتشرئب إليها أعناق الخلائق، ثم تتفرق دون أن تنزل قطرة ماء !!!
إنها الخطايا والذنوب... إنها الأنفس الآسنة.. والقلوب الميتة.. لا تتعظ.. ولا تتذكر.. ولا تشكر إذا غمرتها النعم،...ولا تتذكر ..إذا تتابعت عليها المصائب والنقم..
وقد تكون الأمة... متلبسة ببعض المعاصي،ولكن إذا مسهم القحط ولفحهم سموم الجدب... تابوا ورجعوا..وخافوا وأقلعوا، فأولئك فيهم بقية خير،..
ولكن الخوف كل الخوف... لو غارت المياه... وجفت الآبار..
ونحن مازلنا على حالنا من الغفلةوالشرود عن الله.. فلانرجع ولانتذكر...قال الله:
(( فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )) [الأنعام: 43].
-بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم...
-الخطبةالثانية👇
الحمدلله وحده..والصلاةوالسلام على من لا نبي بعده..
أمابعد:
أيهاالأحبة:
إن التوبة النصوح... والتضرع الحق.. هو نزوع القلب والجوارح عن المعاصي،.. والندم على ما سلف منها.
إن طلب الغيث والغوث...لا يأتي بالدعوات التي تخرج من قلوب عابثة لاهية،..
عن عمر بن عامر البجلي.. قال: (أوحى الله إلى نبي من الأنبياء.. أن مر قومك لا يناجوني والآثام في أجفانهم ، ليلقوها ثم ليرفعوا إلي حاجاتهم)..
-أيهاالأحبة:
قال الحبيب عن اخواننا:
(لا يضُرُّهم من خذلهم)!
القارئ قولَ النَّبيِّ ﷺ:(( لا تزالُ طائفةٌ من أُمّتي على الحقِّ ظاهرين، لعدوِّهم قاهرين، لا يضُرُّهم من خذلهم إلا ما أصابهم من لأواءَ، حتى يأتيهم أمرُ اللهِ وهم كذلك!
قالوا: أين هم يا رسول الله؟
قال: ببيتِ المقدسِ، وأكنافِ بيتِ المقدس))!
يتحسَّسُ فيه... مرارة طعم الخذلان.. حين يشعرُ المرءُ أنّه مقطوعٌ من شجرة! والغريبُ أنَّ النَّبيَّ ﷺ.. لم يقل لا يضرُّهم من(عاداهم)، فالعدوُّ.. لا يُتوقَّعُ منه إلا الضَّرر!
وإنما قال من (خذلهم)،.. لأنَّ الخُذلان.. يأتي ممن يُرتجى منه الخير!.....فمثلا :
أن يعطشون والأنهار تجري في بلاد إخوانهم!
أن تتوقَّفَ سيّارات إسعافهم بسبب نفاد الوقود.. وأهلهم أكثر الأمم نفطاً!
أن يجوعوا.. ولا يُدخل لهم جارهم من طعامٍ .. إلا ما يأذنُ به عدوُّهم!
وكذلك..أن يُجلدوا على المنابر تارةً.. باسم التَّهور،.. وتارةً باسم البدعة!
وأن تنهشهم.. وسائل الإعلام دون أن تحترمَ مشهد بطولاتهم، ولا مشهد جنائزهم!
أن تنغرسَ في جسدهم الأقلام،..
موجعٌ جداً.. أن يتطاول الحِبرُ على الدَّم!
أن تُحاضرَ فيهم التَّجمعات.. والجماعات تريدُ أن تُعلّمهم العقيدة،.. والولاء والبراء!..
وإنَّ من مصائب الدَّهر.. أنَّ الجماعات التي يبلغُ تاريخها النّضالي مجتمعةً.. منذ تأسيسها(خمسة آلاف بيانٍ)، تتطاولُ على من أطلقَ في يومٍ واحدٍ.. (خمسة آلاف صاروخ)!
غير أنَّ مفردةً واحدة من النَّبيِّ ﷺ ..تحيلُ كلَّ مرارة الخذلانِ.. إلى حلاوةِ الثَّبات:((لا يضُرُّهم))!
وأعرفُ أنَّ هذا الجهاد ماضٍ.. ولن يوقفه خذلان حبيبٍ.. ولا إجرام عدوٍّ،.. وأنَّ التَّاريخ الآن يُكتبُ.. وهو لن يرحمَ أحداً!
ومن ينفس كرباتنا.. ونحن سببها بتقصيرنا.. وتفريطنا بحق الله سبحانه وتعالى ...وبحق بعضنا البعض.. من الأخوة.. والتعاون.. والتراحم.. وسلامة الصدر .. إلى جانب ضعف الإيمان.. وغياب الحكمة التي تميزنا بها ، وإتباع الكثير لأهوائهم.
وقد آن الأوان.. أن نعود إلى الله ونتوب إليه توبة نصوحا.
ألا يكفي الضحايا والدماء التي تسقط في المواجهات ؟
ألا يكفي القتلى.. والضحايا من النساء والأطفال والرجال الذي يسقطون؟
ألا يكفي مانحن فيه...
علينا جميعاً أن نساهم في الحل
..وأن نصلح فساد ذات بيننا ..
فقد حذر عليه الصلاة والسلام من ذلك فقال: ((فإن فساد ذات البين هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدِّينَ))[غاية المرام للألباني (414).]...
عبــــــــاد الله :
مضت سنة الله عز وجل... أن يذيق عباده العصاة بعض بأسه.. لعلهم يرجعون
(( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )) [الأنعام: 42، 43]..
فما وقعت مصيبة إلا بذنب.. ولا رفعت إلا بتوبة.
-أيها المصلون:
تفكروا ما بال سمائنا أمسكت قطرها؟
وما لأرضنا لا تخرج زرعها؟
لماذا يتصايح العالم اليوم من مشكلة المياه؟
ولماذا لا تهب الدول لحماية مياهها... كما تقوم بحماية حدودها؟
لماذا يهدر الجوع قارات بأكملها.. ألا ترون أن السحب تتجمع في سمائنا.. فتشرئب إليها أعناق الخلائق، ثم تتفرق دون أن تنزل قطرة ماء !!!
إنها الخطايا والذنوب... إنها الأنفس الآسنة.. والقلوب الميتة.. لا تتعظ.. ولا تتذكر.. ولا تشكر إذا غمرتها النعم،...ولا تتذكر ..إذا تتابعت عليها المصائب والنقم..
وقد تكون الأمة... متلبسة ببعض المعاصي،ولكن إذا مسهم القحط ولفحهم سموم الجدب... تابوا ورجعوا..وخافوا وأقلعوا، فأولئك فيهم بقية خير،..
ولكن الخوف كل الخوف... لو غارت المياه... وجفت الآبار..
ونحن مازلنا على حالنا من الغفلةوالشرود عن الله.. فلانرجع ولانتذكر...قال الله:
(( فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )) [الأنعام: 43].
-بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم...
-الخطبةالثانية👇
الحمدلله وحده..والصلاةوالسلام على من لا نبي بعده..
أمابعد:
أيهاالأحبة:
إن التوبة النصوح... والتضرع الحق.. هو نزوع القلب والجوارح عن المعاصي،.. والندم على ما سلف منها.
إن طلب الغيث والغوث...لا يأتي بالدعوات التي تخرج من قلوب عابثة لاهية،..
عن عمر بن عامر البجلي.. قال: (أوحى الله إلى نبي من الأنبياء.. أن مر قومك لا يناجوني والآثام في أجفانهم ، ليلقوها ثم ليرفعوا إلي حاجاتهم)..
-أيهاالأحبة:
قال الحبيب عن اخواننا:
(لا يضُرُّهم من خذلهم)!
القارئ قولَ النَّبيِّ ﷺ:(( لا تزالُ طائفةٌ من أُمّتي على الحقِّ ظاهرين، لعدوِّهم قاهرين، لا يضُرُّهم من خذلهم إلا ما أصابهم من لأواءَ، حتى يأتيهم أمرُ اللهِ وهم كذلك!
قالوا: أين هم يا رسول الله؟
قال: ببيتِ المقدسِ، وأكنافِ بيتِ المقدس))!
يتحسَّسُ فيه... مرارة طعم الخذلان.. حين يشعرُ المرءُ أنّه مقطوعٌ من شجرة! والغريبُ أنَّ النَّبيَّ ﷺ.. لم يقل لا يضرُّهم من(عاداهم)، فالعدوُّ.. لا يُتوقَّعُ منه إلا الضَّرر!
وإنما قال من (خذلهم)،.. لأنَّ الخُذلان.. يأتي ممن يُرتجى منه الخير!.....فمثلا :
أن يعطشون والأنهار تجري في بلاد إخوانهم!
أن تتوقَّفَ سيّارات إسعافهم بسبب نفاد الوقود.. وأهلهم أكثر الأمم نفطاً!
أن يجوعوا.. ولا يُدخل لهم جارهم من طعامٍ .. إلا ما يأذنُ به عدوُّهم!
وكذلك..أن يُجلدوا على المنابر تارةً.. باسم التَّهور،.. وتارةً باسم البدعة!
وأن تنهشهم.. وسائل الإعلام دون أن تحترمَ مشهد بطولاتهم، ولا مشهد جنائزهم!
أن تنغرسَ في جسدهم الأقلام،..
موجعٌ جداً.. أن يتطاول الحِبرُ على الدَّم!
أن تُحاضرَ فيهم التَّجمعات.. والجماعات تريدُ أن تُعلّمهم العقيدة،.. والولاء والبراء!..
وإنَّ من مصائب الدَّهر.. أنَّ الجماعات التي يبلغُ تاريخها النّضالي مجتمعةً.. منذ تأسيسها(خمسة آلاف بيانٍ)، تتطاولُ على من أطلقَ في يومٍ واحدٍ.. (خمسة آلاف صاروخ)!
غير أنَّ مفردةً واحدة من النَّبيِّ ﷺ ..تحيلُ كلَّ مرارة الخذلانِ.. إلى حلاوةِ الثَّبات:((لا يضُرُّهم))!
وأعرفُ أنَّ هذا الجهاد ماضٍ.. ولن يوقفه خذلان حبيبٍ.. ولا إجرام عدوٍّ،.. وأنَّ التَّاريخ الآن يُكتبُ.. وهو لن يرحمَ أحداً!
فأبناء غزة يقولون :
لإن أُكلتْ لحومنا على المنابر... فقد أفتى.. ستُّون فقيهاً.. بقتل الإمام أحمد بن حنبل! ...ذهبوا جميعاً إلى مزابل التَّاريخ.... وبقيَ اسمُ الإمام أحمد.. خالداً بحروف من نور!! ...لايذكر اسمه إلا ويقال: إمام السنة.
وإن نهشتنا الأقلامُ... فقد كتبتْ صحيفة "برقةَ" يوم أُلقيَ القبضُ على.. عمر المختار ..بالخطِّ العريض: القبض على... زعيم المتمرّدين.. عمر المختار!
ذهبَ الذين كتبوا.. إلى مزابل التّاريخ، ...وما زال اسم عمر المختار... ناصعاً!
وإن تطاولتْ علينا الجماعاتُ والأحزاب... فشأنُ القاعدِ أن يُشعره المجاهد بنقصه،.. إنّهم يرتأون ثقباً في عباءتهم، ...فمن قصُرَ فعله.. طالَ لسانُه!
ولن يسلمَ المرءُ من النَّاسِ.. ولو كان نبيًّا.. أو صحابيًّا،...
وتذكّروا... أنّه قد أتى يومٌ على هذه الأُمَّة... كانت الخوارج ترى عليَّ ابن طالبٍ.. كافراً حلال الدّم!..
ذهبَ الخوارجُ إلى مزابل التّاريخ أيضاً، ...وعليُّ ابن أبي طالبٍ في الجنَّةِ بجوار حبيبه ﷺ!...
هي أيّامٌ ستمضي بطولها أو بعرضها،.. سيخرجُ الحقُّ منها مكلوماً،... ولكنّه سيداوي جرحه سريعاً، ...وسيُكمل طريقه... غير عابىءٍ.. ولا ملتفت،.. وعند الله موعدنا!...
وعنده تجتمع الخصوم...
وسيكون خصوم الزعماء...
أطفال غزة ونساءها...فليعدوا..
لأسئلتهم جوابا....أمام الحكم العدل سبحانه.
-وأخيرا : أيها الأحبة:
نحن داخلون على أعظم أيام العام : هي:
(العشر الأوائل من ذي الحجة).
تخيلوا.. الفرائض فيها أعظم من فرائض رمضان.. والنوافل فيها أعظم من نوافل رمضان!!
قال النبي: ((ما من أيَّامٍ العملُ الصَّالحُ فيهنَّ أحبُّ إلى اللهِ من هذه الأيَّامِ العشرِ.
قالوا : يا رسولَ اللهِ، ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ، إلَّا رجل خرج بنفسِه ومالِه فلم يرجِعْ من ذلك بشيءٍ)).
فلنبدأ من الآن وننوي أن نعمرهن بالذكر–والصلاة– والصدقة–والدعاء– والصيام...
فالمحروم.. من حرم فضلهن..
نسأل الله التوفيق والسداد.
@- هذا ما تيسر ذكره ...وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله،ﷺ
فقد أمرنا الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) [الأحزاب: 56]،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، واخْذُلْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ. ..
اللهم اجعل لإخواننا في غزة وفلسطين من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجا ومن كل عسر يسرا ومن كل بلاء عافية ..
اللهم اجعل لأهل فلسطين النصرة والعزة والغلبة والقوة والهيبة ،والتمكين
اللهم انصر أهل فلسطين وثبت أقدامهم وسدد رميتهم واربط على قلوبهم وأمدهم بجنود من عندك،
اللهم أنزل عليهم من الصبر والنصر والثبات واليقين أضعاف ما نزل بهم من البلاء ،
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللهم عليك باليهود الغاصبين،
اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية واجعلهم لمن خلفهم من المجرمين والمنافقين والمطبعين عبرة وآية ، ، ،
اللهم دمر أمريكا واساطيلها يارب العالمين...
اللهم إنصر من نصر غزةَ وفلسطين ،واهلك من خذل غزة وفلسطين يارب العالمين..
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً...
اللهم احفظ بلادنا اليمن وسائر بلدان المسلمين يارب العالمين
اللهم إحفظ أمنه واستقراره وعقيدته
إجعله بلاد سخاء رخاء وسائر بلدان المسلمين
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَى الْحَقِّ كَلِمَتَهُمْ...
اللهم أصلح أولادنا واجعلهم قرة أعين لنا في الدنيا والآخرة ..
ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وارحمهما كما ربونا صغاراً ...
اللهم إغفر للمسلمين والمسلمات ،المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك قريب مجيب الدعوات وقاضي الحاجات يارب العالمين...
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا وَوَالِدِينَا عَذَابَ الْقَبْرِ وَالنَّارِ...
عباد الله:
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ؛
فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون....
لإن أُكلتْ لحومنا على المنابر... فقد أفتى.. ستُّون فقيهاً.. بقتل الإمام أحمد بن حنبل! ...ذهبوا جميعاً إلى مزابل التَّاريخ.... وبقيَ اسمُ الإمام أحمد.. خالداً بحروف من نور!! ...لايذكر اسمه إلا ويقال: إمام السنة.
وإن نهشتنا الأقلامُ... فقد كتبتْ صحيفة "برقةَ" يوم أُلقيَ القبضُ على.. عمر المختار ..بالخطِّ العريض: القبض على... زعيم المتمرّدين.. عمر المختار!
ذهبَ الذين كتبوا.. إلى مزابل التّاريخ، ...وما زال اسم عمر المختار... ناصعاً!
وإن تطاولتْ علينا الجماعاتُ والأحزاب... فشأنُ القاعدِ أن يُشعره المجاهد بنقصه،.. إنّهم يرتأون ثقباً في عباءتهم، ...فمن قصُرَ فعله.. طالَ لسانُه!
ولن يسلمَ المرءُ من النَّاسِ.. ولو كان نبيًّا.. أو صحابيًّا،...
وتذكّروا... أنّه قد أتى يومٌ على هذه الأُمَّة... كانت الخوارج ترى عليَّ ابن طالبٍ.. كافراً حلال الدّم!..
ذهبَ الخوارجُ إلى مزابل التّاريخ أيضاً، ...وعليُّ ابن أبي طالبٍ في الجنَّةِ بجوار حبيبه ﷺ!...
هي أيّامٌ ستمضي بطولها أو بعرضها،.. سيخرجُ الحقُّ منها مكلوماً،... ولكنّه سيداوي جرحه سريعاً، ...وسيُكمل طريقه... غير عابىءٍ.. ولا ملتفت،.. وعند الله موعدنا!...
وعنده تجتمع الخصوم...
وسيكون خصوم الزعماء...
أطفال غزة ونساءها...فليعدوا..
لأسئلتهم جوابا....أمام الحكم العدل سبحانه.
-وأخيرا : أيها الأحبة:
نحن داخلون على أعظم أيام العام : هي:
(العشر الأوائل من ذي الحجة).
تخيلوا.. الفرائض فيها أعظم من فرائض رمضان.. والنوافل فيها أعظم من نوافل رمضان!!
قال النبي: ((ما من أيَّامٍ العملُ الصَّالحُ فيهنَّ أحبُّ إلى اللهِ من هذه الأيَّامِ العشرِ.
قالوا : يا رسولَ اللهِ، ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ، إلَّا رجل خرج بنفسِه ومالِه فلم يرجِعْ من ذلك بشيءٍ)).
فلنبدأ من الآن وننوي أن نعمرهن بالذكر–والصلاة– والصدقة–والدعاء– والصيام...
فالمحروم.. من حرم فضلهن..
نسأل الله التوفيق والسداد.
@- هذا ما تيسر ذكره ...وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله،ﷺ
فقد أمرنا الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) [الأحزاب: 56]،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، واخْذُلْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ. ..
اللهم اجعل لإخواننا في غزة وفلسطين من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجا ومن كل عسر يسرا ومن كل بلاء عافية ..
اللهم اجعل لأهل فلسطين النصرة والعزة والغلبة والقوة والهيبة ،والتمكين
اللهم انصر أهل فلسطين وثبت أقدامهم وسدد رميتهم واربط على قلوبهم وأمدهم بجنود من عندك،
اللهم أنزل عليهم من الصبر والنصر والثبات واليقين أضعاف ما نزل بهم من البلاء ،
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللهم عليك باليهود الغاصبين،
اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية واجعلهم لمن خلفهم من المجرمين والمنافقين والمطبعين عبرة وآية ، ، ،
اللهم دمر أمريكا واساطيلها يارب العالمين...
اللهم إنصر من نصر غزةَ وفلسطين ،واهلك من خذل غزة وفلسطين يارب العالمين..
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً...
اللهم احفظ بلادنا اليمن وسائر بلدان المسلمين يارب العالمين
اللهم إحفظ أمنه واستقراره وعقيدته
إجعله بلاد سخاء رخاء وسائر بلدان المسلمين
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَى الْحَقِّ كَلِمَتَهُمْ...
اللهم أصلح أولادنا واجعلهم قرة أعين لنا في الدنيا والآخرة ..
ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وارحمهما كما ربونا صغاراً ...
اللهم إغفر للمسلمين والمسلمات ،المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك قريب مجيب الدعوات وقاضي الحاجات يارب العالمين...
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا وَوَالِدِينَا عَذَابَ الْقَبْرِ وَالنَّارِ...
عباد الله:
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ؛
فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون....
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
*خطبة جمعة بعنوان:*
*( عش في الدنيا كأنك غريب)*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
إن الْحَمْدُ للهِ نَحْمَدُه ونستعينُه ، ونستغفرُه ، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ، ومن سيئاتِ أعمالِنا ، مَن يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له ، ومَن يُضْلِلْ فلا هادِيَ له ، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُه ورسولُه .
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًاكَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}[ النساء : 1 ]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}[ آل عمران : 102] .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}[الأحزاب : 70 ،71].
أما بعد : فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار يا أيها الناس.
من يُطِعِ اللهَ ورسولَهُ فقد رشد، ومن يَعصِ اللهَ ورسولَهُ فقد غوى، ولن يضُرَّ اللهَ شيئًا، وإنما تُوعَدون لآتٍ وما أنتم بمُعجِزين.
أيها الناسُ عباد الله : فقد روى الإمام البخاريُّ رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه وأرضاه، أنه أخذَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بمنكِبِه فقال لعبد الله واعِظًا له موعِظةً بليغة جامعةً نافعة :" كن في الدنيا كأنك غريب أو عابِر سبيل.
كن في الدنيا كأنك غريب أو عابِر سبيل، انظُروا يا عباد الله إلى هذا الحديث إلى هذه الكلمات العظيمة، وهذا الحديثُ تفرَّد به البخاري عن مسلمٍ، وهو حديثٌ ثابتٌ من حديث الأعمَش، عن مُجاهد، عن ابن عمر، وقد اختُلِفَ في سماع الأعمَش عن مُجاهد هذا الحديث واختارَ الإمام البخاري تحقُّق السماع، وبعض أهل العلم يذهبُ إلى غير ذلك وهذا لا يضر لترجيح إمام أهل الحديث صحة السماع، وأيضًا لمجيء الحديث من طريقٍ أخرى، فالحديثُ قد رواه النسائي وأحمد من طريق الأوزاعي عن عبده بن أبي لُبابة، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه وهو يُقوِّي ويَعْضُد ما تقدَّم وللحديث طريقٌ أخرى، حديثٌ عظيمٌ مبارك، حديثٌ عظيمٌ مبارك كلماتُه قليلة ونافعة كن في الدنيا كأنك غريب أو عابرُ سبيل، وكان عبد الله رضي الله تعالى عنه يقول:" إذا أصبحتَ فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيتَ فلا تنتظر الصباح، وخذ من صحتِك لسقامِك، ومن حياتِك لموتِك.
انظُروا يا عباد الله كيف انتفع عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه بموعِظة النبي عليه الصلاة والسلام له، النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بمنكبه تلطُّفًا وترفُّقًا به، وأيضًا حتى يلتفتَ إليه وينجمِع قلبُه على ما سيلقِيه إليه من الوعظ النافع، فاستمعَ والتفتَ بقلبِه وجوارِحَه لكلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كن في الدنيا كأنك غريب أو عابِرُ سبيل، وأو هنا ليست للتخيير بل أو هنا أو للانتقال وللإضراب كن في الدنيا كأنك غريب، إن كنت تطيق أرفع من ذلك فكن كأنك عابِرُ سبيل فهذا أرفع وهذا أكرم في المنزلة، فهذه المرتبة هي التي اختارها النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه أنه في هذه الدنيا كعابِر سبيل صلى الله عليه وآله وسلم، ولذلك يا عباد الله في حديث ابن مسعود وابن عباس قال صلى الله عليه وآله وسلم:" إنما مثلي ومثل الدنيا كرجل قام بأصل شجره ثم راح وتركها، ثم راح وتركها هذا هو حال النبي عليه الصلاة والسلام عابِرُ سبيل، فغربة عابِر السبيل أشد من غربة الرجل، الذي يعيش في بلد الغربة لربما اتخذ سكناً لربما يأوي إليه ويكون له فيها الجار والصاحب، ويكون له فيها المال والمتاع، لكن عابِر السبيل لا يرتاح لحظة ولا يسكن فيها لمحة، بل هو لا يزال ينتقل ويسير في سفره حتى يبلغ مقصده الذي يقصده، وأنت يا عبد الله إلى ربك في سفر، أنت يا عبد الله إلى ربك في سفر إياك إياك أن تستوطن هذه الدار التي ملئت بالأكدار، وملئت بالأتعاب، وملئت بالأسقام، وملئت بالفتن، وملئت بالشرور، ولا ينجو منها ومن لعنتها إلا من وفَّقه الله، الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه أو عالمًا أو متعلمًا، وهذا الحديث ثابتٌ عن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم.
*خطبة جمعة بعنوان:*
*( عش في الدنيا كأنك غريب)*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
إن الْحَمْدُ للهِ نَحْمَدُه ونستعينُه ، ونستغفرُه ، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ، ومن سيئاتِ أعمالِنا ، مَن يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له ، ومَن يُضْلِلْ فلا هادِيَ له ، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُه ورسولُه .
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًاكَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}[ النساء : 1 ]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}[ آل عمران : 102] .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}[الأحزاب : 70 ،71].
أما بعد : فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار يا أيها الناس.
من يُطِعِ اللهَ ورسولَهُ فقد رشد، ومن يَعصِ اللهَ ورسولَهُ فقد غوى، ولن يضُرَّ اللهَ شيئًا، وإنما تُوعَدون لآتٍ وما أنتم بمُعجِزين.
أيها الناسُ عباد الله : فقد روى الإمام البخاريُّ رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه وأرضاه، أنه أخذَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بمنكِبِه فقال لعبد الله واعِظًا له موعِظةً بليغة جامعةً نافعة :" كن في الدنيا كأنك غريب أو عابِر سبيل.
كن في الدنيا كأنك غريب أو عابِر سبيل، انظُروا يا عباد الله إلى هذا الحديث إلى هذه الكلمات العظيمة، وهذا الحديثُ تفرَّد به البخاري عن مسلمٍ، وهو حديثٌ ثابتٌ من حديث الأعمَش، عن مُجاهد، عن ابن عمر، وقد اختُلِفَ في سماع الأعمَش عن مُجاهد هذا الحديث واختارَ الإمام البخاري تحقُّق السماع، وبعض أهل العلم يذهبُ إلى غير ذلك وهذا لا يضر لترجيح إمام أهل الحديث صحة السماع، وأيضًا لمجيء الحديث من طريقٍ أخرى، فالحديثُ قد رواه النسائي وأحمد من طريق الأوزاعي عن عبده بن أبي لُبابة، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه وهو يُقوِّي ويَعْضُد ما تقدَّم وللحديث طريقٌ أخرى، حديثٌ عظيمٌ مبارك، حديثٌ عظيمٌ مبارك كلماتُه قليلة ونافعة كن في الدنيا كأنك غريب أو عابرُ سبيل، وكان عبد الله رضي الله تعالى عنه يقول:" إذا أصبحتَ فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيتَ فلا تنتظر الصباح، وخذ من صحتِك لسقامِك، ومن حياتِك لموتِك.
انظُروا يا عباد الله كيف انتفع عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه بموعِظة النبي عليه الصلاة والسلام له، النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بمنكبه تلطُّفًا وترفُّقًا به، وأيضًا حتى يلتفتَ إليه وينجمِع قلبُه على ما سيلقِيه إليه من الوعظ النافع، فاستمعَ والتفتَ بقلبِه وجوارِحَه لكلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كن في الدنيا كأنك غريب أو عابِرُ سبيل، وأو هنا ليست للتخيير بل أو هنا أو للانتقال وللإضراب كن في الدنيا كأنك غريب، إن كنت تطيق أرفع من ذلك فكن كأنك عابِرُ سبيل فهذا أرفع وهذا أكرم في المنزلة، فهذه المرتبة هي التي اختارها النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه أنه في هذه الدنيا كعابِر سبيل صلى الله عليه وآله وسلم، ولذلك يا عباد الله في حديث ابن مسعود وابن عباس قال صلى الله عليه وآله وسلم:" إنما مثلي ومثل الدنيا كرجل قام بأصل شجره ثم راح وتركها، ثم راح وتركها هذا هو حال النبي عليه الصلاة والسلام عابِرُ سبيل، فغربة عابِر السبيل أشد من غربة الرجل، الذي يعيش في بلد الغربة لربما اتخذ سكناً لربما يأوي إليه ويكون له فيها الجار والصاحب، ويكون له فيها المال والمتاع، لكن عابِر السبيل لا يرتاح لحظة ولا يسكن فيها لمحة، بل هو لا يزال ينتقل ويسير في سفره حتى يبلغ مقصده الذي يقصده، وأنت يا عبد الله إلى ربك في سفر، أنت يا عبد الله إلى ربك في سفر إياك إياك أن تستوطن هذه الدار التي ملئت بالأكدار، وملئت بالأتعاب، وملئت بالأسقام، وملئت بالفتن، وملئت بالشرور، ولا ينجو منها ومن لعنتها إلا من وفَّقه الله، الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه أو عالمًا أو متعلمًا، وهذا الحديث ثابتٌ عن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم.
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
نعم يا عباد الله : انظروا كيف ينجو العبد في هذه الحياة، انظروا كيف ينجو إنما ينجو بسلوك الطريق إلى الله سبحانه وتعالى بعبادته، بطلب العلم وتعليمه، بذكره سبحانه وتعالى، فإياك إياك أن تستوطن هذه الدار فإنها والله خراب، فإنها والله خراب لا يستوطن فيها إلا من قلَّ عقله، فهي دار من لا دار له، وبها ولها يجمع من لا عقل له.
يا أيها الناس عباد الله : مر عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه وأرضاه بخربه، انظروا كيف استفاد من نصح النبي عليه الصلاة والسلام فكان إمامًا من أئمة الزهد رضي الله تعالى عنه وأرضاه، مر ومعه صاحبه مجاهد بن جبرن رضي الله تعالى عنه مروا بخربه فقال يا مجاهد : ناده ناده يا خريبة ما صنع أهلك، فنادى مجاهد يا خريبة ما صنع أهلك ؟ قال : ماتوا وبقيت أعمالهم.
هذا هو الذي يبقى، هذه الدار زائلة، هذه الدار فانية وإن طالت الأيام يا عباد الله، وإن عمرت فيها ألف سنة فهي والله منقضية، فهي والله زائلة، احذر أن تحبها فإنك إذا أحببتها تضرر حبك حبك للدار الآخرة، فقد صح من حديث أبي هريرة جاء من حديث أبي هريرة بإسناد حسن، وجاء من حديث أبي موسى بإسناد حسن بشواهده وصح موقوفاً عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" من أحب الدنيا أضر بالآخرة، ومن أحب الآخرة أضر بالدنيا، أضر بالفاني للباقي.
هذا هو أمر النبي صلى الله عليه وسلم وأمر صاحبه رضي الله تعالى عنه لنا، أن نضر بهذه الفانية من أجل الباقية، كان عبيد بن عمير رحمه الله تعالى قاص أهل مكة يقول : الدنيا أمد والآخرة أبد.
تأمل يا رعاك الله إلى هذه الكلمات المسددة التي قالها هذا الرجل المبارك الفقيه الزاهد الواعظ الذي كان يقص بمكة على قصص السلف خلافاً للقصص الذي كان ينكره أصحاب رسول الله ويضرب عليه عمر رضي الله تعالى عنه ويهجر من أجره السلف، كانوا يهجرون القصاصين يهجرونهم ويزرون بهم ويضربهم عمر بدرته، لكن هذا الرجل كان يقص قصاً سلفياً، ويأمر وينهى يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويذكر بالله، ويحضر في حلقته أصحاب رسول الله، وممن يحضر في حلقته كذلك عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه، فكان يحضر بحلقته ولربما بكى رضي الله تعالى عنه وهو يسمع وعظه، هذا الرجل المبارك يقول : الدنيا أمد، مهما طالت هي أمد يا عبد الله، أمد منقضي وإن كانت هذه الدنيا مئة عام ألف عام إنها أمد ينقضي، والآخرة أبد، الآخرة أبد هذا الذي يبقى لك، هذا الذي يبقى لك فلا تضيع الأبد من أجل الأمد، لا تضيع الباقي من أجل الفاني يا عبد الله، كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، هذه الدنيا مقام غربة.
يا أيها الناس: هذه الدنيا مقام غربة ليست وطنا لنا، وإنما وطننا الذي ينبغي أن نفكر فيه وأن نجمع له هو في الجنة، هو في الآخرة، هو في الدار التي أهبط منها آدم عليه الصلاة والسلام، هو في تلك الدار التي هي مقامنا الأول، ومخيمنا الأول، هي تلك الدار التي وصفها الله سبحانه وتعالى في كتابه، ورغب فيها ودعا إليها سبحانه وتعالى، فأعملوا اعملوا يا عباد الله اعملوا للباقية، وإياكم والفانية.
الخطبة الثانية:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد عباد الله: فيقول الله سبحانه :{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ}[الحديد:20].
هذه هي الحياة، هذا هو وصف ربنا سبحانه وتعالى لها، لعبٌ كلعب الصبيان، ولهوٌ كلهو الفتيان، وزينة كزينة النسوان، من يرضى هذا لنفسه، أي عاقل يا أيها الناس يرضى هذا لنفسه؟ هذه الدار لعبٌ كلعب الصبيان، ولهوٌ كلهو الفتيان، وزينة كزينة النسوان، وتفاخرٌ كتفاخر الأقران، وتكاثر كتكاثر الدهقان والتجار وأصحاب الأموال الذين اغتروا بها إلا من رحم الله.
يا أيها الناس : هذه موعظة من ربنا سبحانه لمن كان عاقلاً ، إياك إياك أن تغتر بها، وبزينتها، وبزخرفها، وببهرجها :{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ } هذه زينة يا عبد الله زينة، الله زينها سبحانه وتعالى حتى يغتر بها الكافرون، وحتى يغتر بها المنافقون، وحتى يغتر بها الفاسقون، وحتى يغتر بها أهل الأهواء، لا لتغتر بها أنت أيها العبد المبارك الذي يريد الله سبحانه وتعالى والدار الآخرة، إياك إياك كان الحسن البصري عليه رحمة الله يقرأ هذه الآية ويقول : من زينها الله يا عباد الله زينها، قال رحمه الله : ليس أحد أشد ذما لها ممن خلقها، الذي زينها والذي خلقها هو أشد أحد ذما لها، وكان رحمه الله يقول : أهينوا هذه الدنيا فوالله لأهنا ما تكون إذا أُهينت.
يا أيها الناس عباد الله : مر عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه وأرضاه بخربه، انظروا كيف استفاد من نصح النبي عليه الصلاة والسلام فكان إمامًا من أئمة الزهد رضي الله تعالى عنه وأرضاه، مر ومعه صاحبه مجاهد بن جبرن رضي الله تعالى عنه مروا بخربه فقال يا مجاهد : ناده ناده يا خريبة ما صنع أهلك، فنادى مجاهد يا خريبة ما صنع أهلك ؟ قال : ماتوا وبقيت أعمالهم.
هذا هو الذي يبقى، هذه الدار زائلة، هذه الدار فانية وإن طالت الأيام يا عباد الله، وإن عمرت فيها ألف سنة فهي والله منقضية، فهي والله زائلة، احذر أن تحبها فإنك إذا أحببتها تضرر حبك حبك للدار الآخرة، فقد صح من حديث أبي هريرة جاء من حديث أبي هريرة بإسناد حسن، وجاء من حديث أبي موسى بإسناد حسن بشواهده وصح موقوفاً عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" من أحب الدنيا أضر بالآخرة، ومن أحب الآخرة أضر بالدنيا، أضر بالفاني للباقي.
هذا هو أمر النبي صلى الله عليه وسلم وأمر صاحبه رضي الله تعالى عنه لنا، أن نضر بهذه الفانية من أجل الباقية، كان عبيد بن عمير رحمه الله تعالى قاص أهل مكة يقول : الدنيا أمد والآخرة أبد.
تأمل يا رعاك الله إلى هذه الكلمات المسددة التي قالها هذا الرجل المبارك الفقيه الزاهد الواعظ الذي كان يقص بمكة على قصص السلف خلافاً للقصص الذي كان ينكره أصحاب رسول الله ويضرب عليه عمر رضي الله تعالى عنه ويهجر من أجره السلف، كانوا يهجرون القصاصين يهجرونهم ويزرون بهم ويضربهم عمر بدرته، لكن هذا الرجل كان يقص قصاً سلفياً، ويأمر وينهى يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويذكر بالله، ويحضر في حلقته أصحاب رسول الله، وممن يحضر في حلقته كذلك عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه، فكان يحضر بحلقته ولربما بكى رضي الله تعالى عنه وهو يسمع وعظه، هذا الرجل المبارك يقول : الدنيا أمد، مهما طالت هي أمد يا عبد الله، أمد منقضي وإن كانت هذه الدنيا مئة عام ألف عام إنها أمد ينقضي، والآخرة أبد، الآخرة أبد هذا الذي يبقى لك، هذا الذي يبقى لك فلا تضيع الأبد من أجل الأمد، لا تضيع الباقي من أجل الفاني يا عبد الله، كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، هذه الدنيا مقام غربة.
يا أيها الناس: هذه الدنيا مقام غربة ليست وطنا لنا، وإنما وطننا الذي ينبغي أن نفكر فيه وأن نجمع له هو في الجنة، هو في الآخرة، هو في الدار التي أهبط منها آدم عليه الصلاة والسلام، هو في تلك الدار التي هي مقامنا الأول، ومخيمنا الأول، هي تلك الدار التي وصفها الله سبحانه وتعالى في كتابه، ورغب فيها ودعا إليها سبحانه وتعالى، فأعملوا اعملوا يا عباد الله اعملوا للباقية، وإياكم والفانية.
الخطبة الثانية:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد عباد الله: فيقول الله سبحانه :{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ}[الحديد:20].
هذه هي الحياة، هذا هو وصف ربنا سبحانه وتعالى لها، لعبٌ كلعب الصبيان، ولهوٌ كلهو الفتيان، وزينة كزينة النسوان، من يرضى هذا لنفسه، أي عاقل يا أيها الناس يرضى هذا لنفسه؟ هذه الدار لعبٌ كلعب الصبيان، ولهوٌ كلهو الفتيان، وزينة كزينة النسوان، وتفاخرٌ كتفاخر الأقران، وتكاثر كتكاثر الدهقان والتجار وأصحاب الأموال الذين اغتروا بها إلا من رحم الله.
يا أيها الناس : هذه موعظة من ربنا سبحانه لمن كان عاقلاً ، إياك إياك أن تغتر بها، وبزينتها، وبزخرفها، وببهرجها :{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ } هذه زينة يا عبد الله زينة، الله زينها سبحانه وتعالى حتى يغتر بها الكافرون، وحتى يغتر بها المنافقون، وحتى يغتر بها الفاسقون، وحتى يغتر بها أهل الأهواء، لا لتغتر بها أنت أيها العبد المبارك الذي يريد الله سبحانه وتعالى والدار الآخرة، إياك إياك كان الحسن البصري عليه رحمة الله يقرأ هذه الآية ويقول : من زينها الله يا عباد الله زينها، قال رحمه الله : ليس أحد أشد ذما لها ممن خلقها، الذي زينها والذي خلقها هو أشد أحد ذما لها، وكان رحمه الله يقول : أهينوا هذه الدنيا فوالله لأهنا ما تكون إذا أُهينت.
تريد أن تلتذ بالدنيا تريد أن تكون الدنيا هنية لها مذاقها وحلوة عندك أهنها وإلا أهانتك، كم من صالح أهانته الدنيا وسلبت صلاحه، كم من مؤمن أهانته الدنيا وسلبت إيمانه، كم من مسترشد أهانته الدنيا وسلبت رشده.
يا أيها الناس : شأن الدنيا خطير جدا، من أجل ذلك جاء التحذير من الله سبحانه وتعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9)}[المنافقون:9].
هذه خسارة، ليست الخسارة أن تخسر الدينار والدرهم، ليست الخسارة أن تخسر الملبس الحسن والنعل الحسن، ليست الخسارة أن تخسر المركب الحسن، ليست الخسارة أن تخسر الجاه، ليست الخسارة أن تخسر المنصب، الخسارة أن تخسر دينك،
أن تخسر آخرتك، أن تخسر الباقية من أجل هذه الفانية، من أجل ذلك حذرك الله سبحانه وتعالى، قال الإمام الحسن البصري عليه رحمة الله وكان من أفقه الناس في شأن هذه الحياة، كان من أفقه الناس من التابعين في شأن هذه الحياة عليه رحمة الله، يقول عليه رحمة الله : المؤمن في الدنيا كالغريب، هذا هو يا عبد الله المؤمن في الدنيا كالغريب لا يأنس لعزها، ولا يحزن لذلها، الناس في شأن وهو في شأن، الناس في شأن وهو في شأن هذا هو المؤمن، هذه علامة الإيمان، وهذه حياة المؤمن، هذه غربته، المؤمن في الدنيا كالغريب إذا رأيت الرجل في الدنيا لا يكون على هذه الحالة فهذا من ضعف إيمانه، المؤمن في الدنيا كالغريب لا يأنس لعزها لا يفرح بزيادتها لا يتطلع إليها ولا يحزن لذلها، نقصت لا يحزن، زادت لا يبالي، الناس في شأن وهو في شأن، الناس في شأن انظروا إلى الناس أين هم؟ ما هو شأنهم؟ زاد الدولار نقص الريال غلت الأسعار ضاقت الأمور اشتد الجوع غلت السلع هذا شأن الناس، شأنهم أيضاً في اللعب فاز الفريق الفلالي، ذهب الفريق الفلالي، ذهب المنتخب ورجع المنتخب، هذا حال الناس في اللعب، هذا حال الناس عند الشاشات والأفلام والمسرحيات والمضحكات، الناس شأنهم من يضحكهم الآن، الناس شأنهم من يلهيهم الآن، والمؤمن في شأن، المؤمن مع ذكره، المؤمن مع عبادته، المؤمن مع طاعته لربه، المؤمن مع هذا العلم النافع، يقبل على المتون يحفظها، يقبل على القرآن يحفظه، يقبل عليه يراجعه، يقبل على العلم الشرعي يتعلمه، يرفع الجهل عن نفسه، ويرفع الجهل عن الناس، الناس في شأن وهو في شأن، هو في شأن الخير والناس في صروف الحياة، وفي همومها، وفي أخبارها، حول نشرات الأخبار، وحول البحث عن ما جد وما يستجد وما يحصل وما قد حصل وهو في شأن، هذا شأن المؤمن، قال الإمام الحسن البصري رحمه الله تعالى: ذهبت المعارف وبقيت المناكر ومن بقي من المسلمين فمغموم، هذا حال المؤمن، وهذه غربته هو في غم ينظر إلى الأشياء المنكرة ينظر إلى انتشار المنكرات ينظر إلى انتشار التبرج والسفور، ينظر إلى انتشار المحرمات، ينظر إلى انتشار المعازف، ينظر إلى انتشار قطعة الرحم، ينظر إلى انتشار العقوق، ينظر إلى انتشار البدع، ينظر إلى انتشار الشرك والذبح لغير الله، ينظر إلى انتشار الجهل، ينظر إلى انتشار المنكرات الكثيرة وإلى قلة الأمور المعروفة، وإلى غربة أهل الدين، طوبى للغرباء بدأ الإسلام غريبا ويعود كما بدأ غريبا، فطوبى للغرباء، الغربة هي وصف المؤمنين المتبعين للسنة، الغربة هي وصف المتمسكين بطريق السلف يا أيها الناس، لذلك قال عليه الصلاة والسلام كما في حديث ابن عمر :" طوبى للغرباء.
وطوبى معناها أصابوا خيرا الذي أصاب الخير كله هو الغريب، الذي أصاب الخير كله هو الذي تمسك بالسنن، وقد سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الغرباء فقال صلوات الله وسلامه عليه وهو ثابت بمجموع الطرق، جاء من حديث سعد، وجاء من حديث جابر رضي الله تعالى عنه، وجاء مرسلا، وهو بمجموعه ثابت، وجاء موقوفا بإسناد حسن عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنه في وصف الغرباء قال:" هم الذين يصلحون إذا فسد الناس.
هذا هو الغريب طوبى له، طوبى له، طوبى لكم يا معاشر الغرباء، يا معاشر أهل السنة يا طلاب العلم ويا أهل الحديث طوبى لكم، طوبى لكم إن صدقتم وأخلصتم في اتباعكم لنبيكم صلى الله عليه وسلم، وتقفركم للعلم وحفظكم، وتعلمكم وتعليمكم طوبى لمن كان هذا شأنه، المؤمن في الدنيا كالغريب لا يأنس لعزها ولا يحزن لذلها، الناس في شأن وهو في شأن.
أسأل الله بمنه وكرمه وعفوه وإحسانه أن يوفقنا وإياكم للزوم طريق الغرباء، للسلوك درب الغرباء، للزوم طريق أهل الحديث وأهل السنة، أسأل الله بمنه وكرمه أي يثبتنا وإياكم حتى نلقاه، والحمد لله.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
يا أيها الناس : شأن الدنيا خطير جدا، من أجل ذلك جاء التحذير من الله سبحانه وتعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9)}[المنافقون:9].
هذه خسارة، ليست الخسارة أن تخسر الدينار والدرهم، ليست الخسارة أن تخسر الملبس الحسن والنعل الحسن، ليست الخسارة أن تخسر المركب الحسن، ليست الخسارة أن تخسر الجاه، ليست الخسارة أن تخسر المنصب، الخسارة أن تخسر دينك،
أن تخسر آخرتك، أن تخسر الباقية من أجل هذه الفانية، من أجل ذلك حذرك الله سبحانه وتعالى، قال الإمام الحسن البصري عليه رحمة الله وكان من أفقه الناس في شأن هذه الحياة، كان من أفقه الناس من التابعين في شأن هذه الحياة عليه رحمة الله، يقول عليه رحمة الله : المؤمن في الدنيا كالغريب، هذا هو يا عبد الله المؤمن في الدنيا كالغريب لا يأنس لعزها، ولا يحزن لذلها، الناس في شأن وهو في شأن، الناس في شأن وهو في شأن هذا هو المؤمن، هذه علامة الإيمان، وهذه حياة المؤمن، هذه غربته، المؤمن في الدنيا كالغريب إذا رأيت الرجل في الدنيا لا يكون على هذه الحالة فهذا من ضعف إيمانه، المؤمن في الدنيا كالغريب لا يأنس لعزها لا يفرح بزيادتها لا يتطلع إليها ولا يحزن لذلها، نقصت لا يحزن، زادت لا يبالي، الناس في شأن وهو في شأن، الناس في شأن انظروا إلى الناس أين هم؟ ما هو شأنهم؟ زاد الدولار نقص الريال غلت الأسعار ضاقت الأمور اشتد الجوع غلت السلع هذا شأن الناس، شأنهم أيضاً في اللعب فاز الفريق الفلالي، ذهب الفريق الفلالي، ذهب المنتخب ورجع المنتخب، هذا حال الناس في اللعب، هذا حال الناس عند الشاشات والأفلام والمسرحيات والمضحكات، الناس شأنهم من يضحكهم الآن، الناس شأنهم من يلهيهم الآن، والمؤمن في شأن، المؤمن مع ذكره، المؤمن مع عبادته، المؤمن مع طاعته لربه، المؤمن مع هذا العلم النافع، يقبل على المتون يحفظها، يقبل على القرآن يحفظه، يقبل عليه يراجعه، يقبل على العلم الشرعي يتعلمه، يرفع الجهل عن نفسه، ويرفع الجهل عن الناس، الناس في شأن وهو في شأن، هو في شأن الخير والناس في صروف الحياة، وفي همومها، وفي أخبارها، حول نشرات الأخبار، وحول البحث عن ما جد وما يستجد وما يحصل وما قد حصل وهو في شأن، هذا شأن المؤمن، قال الإمام الحسن البصري رحمه الله تعالى: ذهبت المعارف وبقيت المناكر ومن بقي من المسلمين فمغموم، هذا حال المؤمن، وهذه غربته هو في غم ينظر إلى الأشياء المنكرة ينظر إلى انتشار المنكرات ينظر إلى انتشار التبرج والسفور، ينظر إلى انتشار المحرمات، ينظر إلى انتشار المعازف، ينظر إلى انتشار قطعة الرحم، ينظر إلى انتشار العقوق، ينظر إلى انتشار البدع، ينظر إلى انتشار الشرك والذبح لغير الله، ينظر إلى انتشار الجهل، ينظر إلى انتشار المنكرات الكثيرة وإلى قلة الأمور المعروفة، وإلى غربة أهل الدين، طوبى للغرباء بدأ الإسلام غريبا ويعود كما بدأ غريبا، فطوبى للغرباء، الغربة هي وصف المؤمنين المتبعين للسنة، الغربة هي وصف المتمسكين بطريق السلف يا أيها الناس، لذلك قال عليه الصلاة والسلام كما في حديث ابن عمر :" طوبى للغرباء.
وطوبى معناها أصابوا خيرا الذي أصاب الخير كله هو الغريب، الذي أصاب الخير كله هو الذي تمسك بالسنن، وقد سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الغرباء فقال صلوات الله وسلامه عليه وهو ثابت بمجموع الطرق، جاء من حديث سعد، وجاء من حديث جابر رضي الله تعالى عنه، وجاء مرسلا، وهو بمجموعه ثابت، وجاء موقوفا بإسناد حسن عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنه في وصف الغرباء قال:" هم الذين يصلحون إذا فسد الناس.
هذا هو الغريب طوبى له، طوبى له، طوبى لكم يا معاشر الغرباء، يا معاشر أهل السنة يا طلاب العلم ويا أهل الحديث طوبى لكم، طوبى لكم إن صدقتم وأخلصتم في اتباعكم لنبيكم صلى الله عليه وسلم، وتقفركم للعلم وحفظكم، وتعلمكم وتعليمكم طوبى لمن كان هذا شأنه، المؤمن في الدنيا كالغريب لا يأنس لعزها ولا يحزن لذلها، الناس في شأن وهو في شأن.
أسأل الله بمنه وكرمه وعفوه وإحسانه أن يوفقنا وإياكم للزوم طريق الغرباء، للسلوك درب الغرباء، للزوم طريق أهل الحديث وأهل السنة، أسأل الله بمنه وكرمه أي يثبتنا وإياكم حتى نلقاه، والحمد لله.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
*خطبة جمعة بعنوان:*
*مـفـــــاتــــيـح الأرزاق*
*للشـيخ/ محمـد الإمام*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
إن الحمدلله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾*
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾*
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا ۞ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾*
أما بعد إن خير الكلام كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثةٍ بدعة وكل بدعةٍ ضلالة..
أما بعد عنوان هذه الخطبة مفاتيح الأرزاق ومغاليقها معاشر المسلمين سمعتم في الخطبة الماضية أن الله تكفل بأرزاق الخلائق والعباد جل شأنه وقد جعل الله عز وجل أسباباً ومفاتيح لنيل الأرزاق في دنيا العبد وفي دينه وفي إخراه، ألآ وإن المفاتيح التي سنذكرها هي شاملة للأرزاق الحسية والمعنوية.
قال الإمام ابن الأثير رحمه الله الرزق نوعان رزق الأبدان وهي الأقوات ورزق القلوب وهي العلوم والمعارف.
وقال الإمام السعدي رحمه الله تعالى الرزق على قسمين رزق عام للبر والفاجر للأولين والأخرين وهي أرزاق الأبدان ورزق خاص وهو رزق القلوب وهو بالعلم والإيمان والضفر بالحلال وهذا خاص بأهل الإيمان بالأرزاق التي سنتحدث عنها وهكذا المفاتيح والأسباب والمراد بذالك هذين النوعين من الأرزاق المراد بذالك هذان النوعان من الأرزاق وليحمد الله المسلم أن الله عز وجل جعل الأرزاق بيده لكل ما ينتفع به العبد في دينه ودنياه وإخراه ألآ وإن مما يجب على المسلم اعتقاده أن يعتقد أن الأرزاق تعطى للخلق والعباد إلى آخر نفس من أنفاس حياتهم.
قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى الأجل والرزق قرينان مظمونان فما دام الأجل باقياً كان الرزق آتياً.
وجاء من حديث عبدالله ابن مسعود عند القضاعي في مسند الشهاب وغيره أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ﴿ إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقواْ الله وأجملواْ في الطلب﴾.
ومن حديث جابر ابن عبدالله رضي الله عنهما عند الإمام ابن ماجة وغيره أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ﴿ يا أيها الناس أجملواْ في الطلب فإن نفس لن تموت حتى تستوفي رزقها وإن ابطأ عنها الحديث إلى آخره كذالك أيضاً مما ينبغي أن يعلم أن الله جعل الأرزاق تطلب أصحابها الأرزاق الدينية والدنيوية.
فقد جاء من حديث أبي الدرداء عند ابن حبان وغيره أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ﴿ إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجله ﴾.
وجاء من حديث جابر عند أبي نعيم في الحلية وغيره أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ﴿ لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من أجله لأدركه رزقه كما يدركه أجله ﴾.
فهذان الحديثان يبينان لنا أن الأرزاق تأتي للعبد يسيرها الله عز وجل فكل عبد سينال من الرزق ما قد كتبه الله له وما قدره الله له وبقي المفاتيح التي ينتفع بها العبد إنتفاعاً عظيماً مفاتيح الأرزاق ومن هذه المفاتيح ذكر الله عز وجل.
فقد روى الإمام أحمد وغيره من حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا عند رسول الله عليه الصلاة والسلام فذكر نوحاً قال لما حضرت الوفاة نوحاً قال لإبنه أوصيك بإثنتين وآمرك بإثنتين وأنهاك عن إثنتين، آمرك بلا إله إلا الله فإن السماوات السبع والأرضين السبع لو وضعن في كفة ولا إله إلا الله في كفة لرجحت بهن لا إله إلا الله وإن السماوات السبع والأرضين السبع لو كن حلقة مبهمة لقصمتهن لا إله إلا الله.
والثانية سبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء وبها يرزق كل حي فهذا يدلك على عظمة ذكر الله عز وجل فكل من ذكر الله بإي نوع من أنواع الأذكار الشرعية ومن ذالك العبادات والطاعات فهذه من أسباب نيل الأرزاق الدينية والدنيوية.
كذالك أيضاً من المفاتيح العظيمة الثقة بما عند الله من الأرزاق لا بما في أيدي الناس قال الله في كتابه الكريم *﴿ مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ ﴾* قال المفسر الكبير ابن جرير رحمه الله ما عندكم أيها الناس مما تمتلكونه ولو كثر فإنه نافد وما عند الله لكم من الأرزاق ما قمتم بعهده وأطعتموه فإنه باق غير نافد، وهكذا قال من قال من المفسرين رحمهم الله ليس الزهد في الدنيا بتحريم
*خطبة جمعة بعنوان:*
*مـفـــــاتــــيـح الأرزاق*
*للشـيخ/ محمـد الإمام*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الأولى:*
إن الحمدلله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾*
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾*
*﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا ۞ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾*
أما بعد إن خير الكلام كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثةٍ بدعة وكل بدعةٍ ضلالة..
أما بعد عنوان هذه الخطبة مفاتيح الأرزاق ومغاليقها معاشر المسلمين سمعتم في الخطبة الماضية أن الله تكفل بأرزاق الخلائق والعباد جل شأنه وقد جعل الله عز وجل أسباباً ومفاتيح لنيل الأرزاق في دنيا العبد وفي دينه وفي إخراه، ألآ وإن المفاتيح التي سنذكرها هي شاملة للأرزاق الحسية والمعنوية.
قال الإمام ابن الأثير رحمه الله الرزق نوعان رزق الأبدان وهي الأقوات ورزق القلوب وهي العلوم والمعارف.
وقال الإمام السعدي رحمه الله تعالى الرزق على قسمين رزق عام للبر والفاجر للأولين والأخرين وهي أرزاق الأبدان ورزق خاص وهو رزق القلوب وهو بالعلم والإيمان والضفر بالحلال وهذا خاص بأهل الإيمان بالأرزاق التي سنتحدث عنها وهكذا المفاتيح والأسباب والمراد بذالك هذين النوعين من الأرزاق المراد بذالك هذان النوعان من الأرزاق وليحمد الله المسلم أن الله عز وجل جعل الأرزاق بيده لكل ما ينتفع به العبد في دينه ودنياه وإخراه ألآ وإن مما يجب على المسلم اعتقاده أن يعتقد أن الأرزاق تعطى للخلق والعباد إلى آخر نفس من أنفاس حياتهم.
قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى الأجل والرزق قرينان مظمونان فما دام الأجل باقياً كان الرزق آتياً.
وجاء من حديث عبدالله ابن مسعود عند القضاعي في مسند الشهاب وغيره أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ﴿ إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقواْ الله وأجملواْ في الطلب﴾.
ومن حديث جابر ابن عبدالله رضي الله عنهما عند الإمام ابن ماجة وغيره أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ﴿ يا أيها الناس أجملواْ في الطلب فإن نفس لن تموت حتى تستوفي رزقها وإن ابطأ عنها الحديث إلى آخره كذالك أيضاً مما ينبغي أن يعلم أن الله جعل الأرزاق تطلب أصحابها الأرزاق الدينية والدنيوية.
فقد جاء من حديث أبي الدرداء عند ابن حبان وغيره أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ﴿ إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجله ﴾.
وجاء من حديث جابر عند أبي نعيم في الحلية وغيره أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ﴿ لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من أجله لأدركه رزقه كما يدركه أجله ﴾.
فهذان الحديثان يبينان لنا أن الأرزاق تأتي للعبد يسيرها الله عز وجل فكل عبد سينال من الرزق ما قد كتبه الله له وما قدره الله له وبقي المفاتيح التي ينتفع بها العبد إنتفاعاً عظيماً مفاتيح الأرزاق ومن هذه المفاتيح ذكر الله عز وجل.
فقد روى الإمام أحمد وغيره من حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا عند رسول الله عليه الصلاة والسلام فذكر نوحاً قال لما حضرت الوفاة نوحاً قال لإبنه أوصيك بإثنتين وآمرك بإثنتين وأنهاك عن إثنتين، آمرك بلا إله إلا الله فإن السماوات السبع والأرضين السبع لو وضعن في كفة ولا إله إلا الله في كفة لرجحت بهن لا إله إلا الله وإن السماوات السبع والأرضين السبع لو كن حلقة مبهمة لقصمتهن لا إله إلا الله.
والثانية سبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء وبها يرزق كل حي فهذا يدلك على عظمة ذكر الله عز وجل فكل من ذكر الله بإي نوع من أنواع الأذكار الشرعية ومن ذالك العبادات والطاعات فهذه من أسباب نيل الأرزاق الدينية والدنيوية.
كذالك أيضاً من المفاتيح العظيمة الثقة بما عند الله من الأرزاق لا بما في أيدي الناس قال الله في كتابه الكريم *﴿ مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ ﴾* قال المفسر الكبير ابن جرير رحمه الله ما عندكم أيها الناس مما تمتلكونه ولو كثر فإنه نافد وما عند الله لكم من الأرزاق ما قمتم بعهده وأطعتموه فإنه باق غير نافد، وهكذا قال من قال من المفسرين رحمهم الله ليس الزهد في الدنيا بتحريم
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321