زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
9.09K subscribers
4 photos
197 files
2.37K links
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•

للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
Download Telegram
🎤
*خطبـة.جمعــة.بعنــوان:cc*
*الـعـشـــرُ الأوآخــــرُ*
*على الأبواب فهل من مشمر؟*
*للشيخ/ ياسر عبدالله محمد الحوري*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌

*الخطبـــة.الأولـــى.cc*
الحمد لله المنزه عن الأشباه في الأسماء والأوصاف، القائم بالقسط والحق والإنصاف، خضعت لعزته الأكوان وأقرت عن الاعتراف، وانقادت له القلوب وهي في انقيادها تخاف، كشف للمتقين اليقين فشهدوا، وأقامهم في الليل فسهروا وتهجدوا، وأراهم عيب الدنيا فرفضوها، وزهدوا، وقالوا: نحن أضياف! أحمده على ستر الخطايا والاقتراف، وأصلي على رسوله محمد الذي أنزل عليه ق، وعلى أتباعه الذين ساروا على الصراط المستقيم بلا ميل ولا انحراف.

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون ﴾ [آل عمران: 102].
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [سورة النساء: 1].
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [سورة الأحزاب:70-71].

أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة أجارني الله وإياكم من البدع والضلالات.

أيها المسلمون الموحدون:
رمضان أيامه تمر بسرعة ونحن في غفلة إلا من رحم الله، فما أحوجنا أن نشمر عن ساعد الجد، ونشحذ الهمم فيما تبقى من شهر رمضان؛ شهر الطاعة والمغفرة والرحمة والعتق من النيران.

هاهي العشر الأواخر من رمضان على الأبواب، أيام عظيمة امتن الله بها على الأمة المسلمة بأن أعطاها نفحات ربانية عطرة، فيها الأجر العظيم مع العمل والطاعة القليلة، وفيها أيضا ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.. هي خلاصة رمضان، وزبدة رمضان، وتاج رمضان قد قدمت، فيا ترى كيف نستقبل العشر الأواخر من رمضان؟

وإذا كان قد ذهب من هذا الشهر أكثره، فقد بقي فيه أجَلّه وأخيره، لقد بقي فيه العشر الأواخر التي هي زبدته وثمرته، وموضع الذؤابة منه، ولقد كان - صلى الله عليه وسلم - يعظّم هذه العشر، ويجتهد فيها اجتهادًا حتى لا يكاد يقدر عليه، يفعل ذلك – صلى الله عليه وسلم - وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر، فما أحرانا نحن المذنبين المفرّطين أن نقتدي به – صلى الله عليه وسلم - فنعرف لهذه الأيام فضلها، ونجتهد فيها؛ لعل الله أن يدركنا برحمته، ويسعفنا بنفحة من نفحاته، تكون سببًا لسعادتنا في عاجل أمرنا وآجله. روى الإمام مسلم عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم - يجتهد في العشر الأواخر، ما لا يجتهد في غيره".، وفي الصحيحين عنها قالت: "كان النبي – صلى الله عليه وسلم - يخلط العشرين بصلاة ونوم، فإذا كان العشر شمَّر وشدَّ المئزر".

فقد دلت هذه الأحاديث على فضيلة العشر الأواخر من رمضان، وشدة حرص النبي – صلى الله عليه وسلم - على اغتنامها والاجتهاد فيها بأنواع القربات والطاعات

فينبغي لكم -أيها المسلمون- أن تحرصوا على إيقاظ أهلكم، وحثهم على اغتنام هذه الليالي المباركة، ومشاركة المسلمين في تعظيمها والاجتهاد فيها بأنواع الطاعة والعبادة.

أيها الإخوة الصائمون:
لنا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة، فقد كان إذا دخل العشر شدَّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله.

وإيقاظه لأهله ليس خاصًّا في هذه العشر، بل كان يوقظهم في سائر السنة، ولكن إيقاظهم لهم في هذه العشر كان أكثر وأوكد.

ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها"، "وكان إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله" متفق عليه

إنها ليالٍ معدودة وساعات محدودة، فيا حرمان من لم يذق فيها لذة المناجاة! ويا خسارة من لم يضع جبهته لله ساجدًا فيها!!

إنها ليالٍ يسيرة.. والعاقل يبادر الدقائق فيها؛ لعله يفوز بالدرجات العُلا في الجنان.. "وإنها ليست بجنة بل جنان".

لماذا نستغل العشر؟
إن المؤمن يعلم أن هذه المواسم عظيمة، والنفحات فيها كريمة؛ ولذا فهو يغتنمها، ويرى أن من الغبن البين تضييع هذه المواسم، وتفويت هذه الأيام، وليت شعري إن لم نغتنم هذه الأيام، فأي موسم نغتنم؟! وإن لم نفرغ الوقت الآن للعبادة، فأي وقت نفرغه لها؟!
أيها الصائمون:
تذكروا أنها عشر ليال فقط تمر كطيف زائر في المنام، تنقضي سريعًا، وتغادرنا كلمح البصر، فليكن استقصاركم المدة معينًا لكم على اغتنامها. - تذكروا أنها لن تعود إلا بعد عام كامل، لا ندري ما الله صانع فيه، وعلى من تعود، وكلنا يعلم يقينًا أن من أهل هذه العشر من لا يكون من أهلها في العام القادم، أطال الله في أعمارنا على طاعته. وهذه سنة الله في خلقه ﴿ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ﴾ [الزمر: 30]. وكم أهلكنا الشيطان بالتسويف وتأجيل العمل الصالح! فها هي العشر قد نزلت بنا، أبعد هذا نسوِّف ونُؤجل؟! - تذكروا أن غدًا تُوَفَّى النفوس ما كسبت، ويحصد الزارعون ما زرعوا، إن أحسنوا أحسنوا لأنفسهم، وإن أساءوا فبئس ما صنعوا. تذكروا أن فيها ليلة القدر التي عظّمها الله، وأنزل فيها كتابه، وأعلى شأن العبادة فيها، فـ"من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه" (أخرجه الشيخان). والعبادة فيها تعدل عبادة أكثر من ثلاث وثمانين سنة، قال تعالى: ﴿ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴾ [القدر: 3]. قال الإمام النخعي: "العمل فيها خير من العمل في ألف شهر سواها" فلو قُدِر لعابد أن يعبد ربه أكثر من ثلاث وثمانين سنة ليس فيها ليلة القدر، وقام موفَّق هذه الليلة وقُبلت منه، لكان عمل هذا الموفَّق خير من ذاك العابد، فما أعلى قدر هذه الليلة! وما أشد تفرطنا فيها! وكم يتألم المرء لحاله وحال إخوانه وهم يفرطون في هذه الليالي وقد أضاعوها باللهو واللعب والتسكع في الأسواق، أو في توافه الأمور!! يقول النبي صلى الله عليه وسلم : (وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرمها فقد حُرم الخير كله، ولا يُحرم خيرها إلا محروم) رواه النسائي وابن ماجة وفي الصحيحين عن أبي هريرة، عن النبي قال: (من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدَّم من ذنبه) وهذه الليلة في العشر الأواخر من رمضان؛ لقول النبي: (تحرُّوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان). متفق عليه.

فيا نائمًا متى تستيقظ؟! ويا غافلاً متى تنتبه؟! ويا مجتهدًا اعلم أنك بحاجة إلى مزيد اجتهاد، ولا أظنك تجهل هذه الآية ﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ ﴾ [التوبة: 105]. فماذا سيرى الله منكم في هذه العشر أيها المؤمنون؟! من رحمة الله بالعباد وهو الغني عنهم أن جعل أفضل أيام رمضان آخره؛ إذ النفوس تنشط عند قرب النهاية، وتستدرك ما فاتها رغبةً في التعويض، والعشر الأواخر هي خاتمة مسك رمضان، وهي كواسطة العقد للشهر لما لها من المزايا والفضائل التي ليست لغيرها.

قلت ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه فيا فوز المستغفرين.


الخطبـــة.الثانيـــة.cc
الحمدلله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيماً لشانه وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله وسلم عليه وعلى أصحابه وإخوانه وسلم تسليما كثيراً..

وبعدُ فيا أيها الصائمون: معاشر المسلمين الموحدين: رمضان فرصة لنقف مع أنفسنا وقفات جادة صادقة، رمضان فرصة للإقبال على الله، رمضان فرصة لنعترف بتقصيرنا بين يديه، فرصة لنعرض حوائجنا له سبحانه فهو أرحم بنا من الوالدة بولدها .

فمن منا لم يذنب ؟ ومن منا لم تقع عينه فيماحرم الله؟ ومن منا لم يعق والديه؟ ومن منا لم يقع في مستنقع الغيبة والنميمة والسخرية والاستهزاء؟ ليس العيب أن نخطئ ولكن العيب أن نستمر في الخطأ دون محاسبة ورجوع صادق إلى الله سبحانه وتعالى.

أيها المؤمنون:
هل هناك أرحم من الله؟! هل هناك أكرم من الله؟! لا وألف لا، إذاً فهيا نمشي سويا إلى الأمام فهيا بنا جميعا نقبل إليه سبحانه فمهما بلغت الذنوب فالله سبحانه يبدلها حسنات إذا صدقناه في التوبة وفي محاسبة أنفسنا.

﴿ إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴾ [الفرقان: 70].

عن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: قال الله تعالى: ( يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة). (رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح).

﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ * أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ
اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴾ [الزمر:53- 56 ].

وإن لمن الحرمان العظيم، والخسارة الفادحة، أن نجد كثيرًا من المسلمين، تمر بهم هذه الليالي المباركة، وهم عنها في غفلة معرضون، فيمضون هذه الأوقات الثمينة فيما لا ينفعهم، فيسهرون الليل كله أو معظمه في لهو ولعب، وفيما لا فائدة فيه، أو فيه فائدة محدودة يمكن تحصيلها في وقت آخر، ليست له هذه الفضيلة والمزية.

الله الله في هذه الأيام ، واستغلالها على أجمل وجه، الله الله في قيام الليل والتضرع بالأسحار.

أيها الأحبة الكرام: إن قيام الليل هو دأب الصالحين، وشعار المتقين، وتاج الزاهدين، كم وردت فيه من آيات وأحاديث! وكم ذُكرت فيه من فضائل! فكيف إذا كان في رمضان، وفي العشر الأواخر منه حيث ليلة القدر!!

وعن عمرو بن عبسة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن) رواه الترمذي وصححه

القانتون المخبتون لربهم
الناطقون بأصدق الأقوال
يحيون ليلهم بطاعة ربهم
بتلاوة وتضرع وسؤال
وعيونهم تجري بفيض دموعهم
مثل انهمال الوابل الهطال
في الليل رهبان وعند جهادهم
لعدوهم من أشجع الأبطال
بوجوههم أثر السجود لربهم
وبها أشعة نوره المتلالي
ولقد أبان لك الكتاب صفاتهم
في سورة الفتح المبين العالي
وبرابع السبع الطوال صفاتهم
قوم يحبهم ذوو إدلال
وبراءة والحشر فيها وصفهم
وبهل أتى وبسورة الأنفال

أسأل الله أن يجعلني وإياكم من أهل الفردوس الأعلى، وأسأله بمنه وكرمه أن يعينني وإياكم على ذكره وشكره وحسن وعبادته، وأن يوفقني وإياكم لما يحب ويرضى....

عبادالله: صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه....

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
خطبةجمعةبعنوان👇

(وانتصف رمضان.. وماأنصفناه)

🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌

الْحَمْدُ لِلَّهِ رب العالمين..مُعِينِ الصَّابِرِينَ.. وَمُجْزِلِ الْعَطَاياَ لِلصَّائِمِينَ..

-أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ..ما حييت على مر السنين..

لك الحمديا ذا الجود والمجد والعلا
تباركت تعطي من تشاء وتمنع

إلهي وخلاقي وحرزي وموئلي
إليك لدى الإعسار واليسر أفزع

-وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وحده لا شريك له.. الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ.. الذي لم يلد ولم يولد.. ولم يكن له كفوا أحد..

رمضان كم هامت بك الأقلام
واستبشر الضعفاء والأيتام

حيث القلوب مع الصيام يسودها
نبل العطاء يحفها الإلهام

وترى المحبة تزدهي وبفضله
تتقارب الأبعاد والأرحام

-وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا ونبينا وحبيبنا وقائدنا وقدوتنا وقرة أعيننا... مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الأمين...المبعوث رحمةللعالمين..

سـلامٌ علــى ذاكَ النبيِّ فإنَّهُ
إليهِ العُلا والفضلُ والفخرُ يُنسبُ

وأحسنُ خلقِ اللهِ خُلُقًا وخِلْقةً
وأطولهمْ في الجودِ باعًا وأرحبُ

صفوهُ بما شئتمْ فواللهِ ما انطوى
على مثلهِ في الكونِ أمٌّ ولا أبُ

صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَالَاهُ، وَاهْتَدَى بِسُنَّتِهِ وَهُدَاهُ..إلى يوم الدين...

-أَمَّااااا بَعْدُ:
عبادالله:فَأُوصِيكُمْ ونفسي المخطئةالمذنبةبتقوى الله:
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)) [آل عمران: 102].

-أيها الأحبةالكرام:
هَا نَحْنُ الْيَوْمَ نُوَدِّعُ النصف مِنْ رَمَضَانَ، وَفِي ثَنَايَا هَذَا الْوَدَاعِ... يَا تُرَى.. مَاذَا حُفِظَ لَنَا مِنْ صِيَامِنَا؟ وَمَاذَا قُبِلَ مِنْ أَعْمَالِنَا فِي الْأَيَّامِ الَّتِي خَلَتْ؟
وَهَلْ لَا زَالَتِ الْقُلُوبُ تَعِيشُ تِلْكَ الْفَرْحَةِ الَّتِي ذُقْنَاهَا فِي مَقْدَمِ رَمَضَانَ؟.. وَهَلْ لَا زَالَتْ الْقُلُوبُ تُجِلُّ الشَّهْرَ وَتُدْرِكُ رَبِيعَ أَيَّامِهِ؟
مضى نصف شهرنا.. فماذا أودعنا أيامه من أعمالنا؟! والعجيب.. أن البعض كلما أخذ رمضان بالنقص أخذ هو في النقص.. كلما أخذ في التحويل أخذ في التقصير والنوم الكثير.. فتجد البعض في أوائل الشهر نشيطًا قارئًا، ثم يبدأ النقص فتقل القراءة.. وينقص الجلوس في المسجد وانتظار الفريضة.. وتضعف العبادة، وهذا له أسباب: كضعف الإيمان وكثرة العصيان.. وعدم إستشعار النفس بفضل الزمان.. ومتابعة خطوات الشيطان.. وكثرة الشواغل ومتطلبات الولدان.. وضعف الصدق مع الرحيم الرحمن..

هَلْ تَذَكَّرْنَا وَنَحْنُ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْكَرِيمِ... كَيْفَ كَانَ حِرْصُ السَّلَفِ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ وَإِتْقَانِهِ..حتى نقتدي بهم..
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم
إن التشبه بالكرام فلاح

يَا تُرَى: كَمْ مِنْ صَلَاةٍ ضَاعَتْ عَلَيْنَا وَنَحْنُ فِي رَمَضَانَ..؟ وَكَمْ مِنْ نَافِلَةٍ وَسُنَّةٍ رَاتِبَهٍ تَاهَتْ وَنَحْنُ فِي رَمَضَانَ..؟ وَكَمْ مِنْ لُحُومِ الْمُسْلِمِينَ هَتَكْنَاهَا بِأَلسنتنا وَنَحْنُ صَائِمُونَ..؟

وَكَمْ هِيَ أَعْيُنُ الصَّائِمِينَ الَّتِي نَظَرَتْ فِي رِحَابِ الْمُحَرَّمَاتِ وَهُمْ فِي رَمَضَانَ..؟ عباد الله: حَرِيٌّ بِنَا أَنْ نُعِيدَ لِأَنْفُسِنَا حِسَابَاتِنَا، وَأَنْ نَتَأَمَّلَ..فِيمَا مَضَى مِنْ لَيَالِي شهرنا كَيْفَ مَضَتْ..؟ وَفِي سَاعَاتِهِ فِيمَا انْقَضَتْ..؟ وَأَنْ نُجَدِّدَ الْعَزْمَ بِالْهِمَّةِ الْعَالِيَةِ.. وَالنِّيَّةِ الصَّادِقَةِ.. فِي أَعْمَالٍ صَالِحَةٍ مُتَنَوِّعَةٍ.. فيما بقي من شهرنا.

-ذَكرَ الشَّيخُ الحافظُ، والإمامُ الواعظُ( ابنُ الجوزي) في كتابِه: "التَّبصرةِ" أُمنيةَ الموتى، فماذا عسى أن تكونَ أمنيةُ مَن عَاينَ حَقيقةَ الأمورِ، وأصبحَ أسيراً للقُبورِ؟ يَقولُ رَحمَه اللهِ: "تَاللَّهِ! لَوْ قِيلَ لأَهْلِ الْقُبُورِ: تَمَنَّوْا، لَتَمَنَّوْا ‌يَوْمًا ‌مِنْ ‌رَمَضَانَ"

سُبحانَ اللهِ! لماذا أقسمَ هذا الإمامُ على هذهِ الأمنيةِ، وهو لم يُجرِّبْ حالَ المَوتى؟

عندما نَعلمُ أن الميِّتَ في أولِ ليلةٍ لهُ في القَبرِ قَد فُتحَ لهُ بابٌ إلى الجنَّةِ،.. فرأى من نَعيمِها الذي لا يُوصفُ، وفُتحَ لهُ بابٌ إلى النَّارِ،.. فَنظرَ إليها يَحطمُ بَعضُها بَعضاً،.. فنعلمُ حِينَها.. أنَّه إذا تمنَّى فإنَّه سيتمنى الرُّجوعَ في يومٍ تَكونُ فيهِ أبوابُ الجَنةِ مَفتوحةً، وأبوابُ النَّارِ مَغلقةً، وهذا لا يكونُ.. إلا في أيامِ رمضانَ... قَالَ عَليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ:((إذا جَاءَ رَمضانُ فُتِّحَتْ أَبوابُ الجَنَّةِ، وغُلِّقَتْ أَبوابُ جَهنَّمَ"...

من ذا يفرِّطُ في دقائقِ شهرِه
والعمرُ ساعاتٌ وبعضُ ثوانٍ!

-أيهاالحبيب:
أَتَدْرِي مَعْنَى أَنْ تُعْتَقَ؟
أي: لَا تَسْمَعُ لِلنَّارِ حَسِيسًا، وَلَا تَجِدُ لَهَا مَسًّا... لَيْسَ مَنْ قَامَ كَمَنْ رَقَدَ... وَلَيْسَ مَنْ عَمِلَ كَمَنْ زَهَدَ.
لنجْتَهِدْ.. فَإِنَّ الْعِتْقَ كُلَّ لَيْلَةٍ.

-أَيُّهَا الصَّائِمُونَ: رَحَلَ النصف مِنْ رَمَضَانَ.. وَبَيْنَ صُفُوفِنَا الصَّائِمُ الْعَابِدُ... والْبَاذِلُ الْمُنْفِقُ.. الَّذِي لَهُ أَعْمَالٌ وَقُرُبَاتٌ، وَنَفَقَاتٌ وَصَدَقَاتٌ، وَلَرُبَّمَا ختمَ الْقُرْآن مَرَّاتٍ وَمرَّاتٍ..
وَلَكِنْ -وَلِلْأَسَفِ-: هِيَ أَعْمَالٌ عِنْدَ الْبَعْضِ.. كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً.. فَلَمْ يُرْفَعْ لَهُ عَمَلٌ، وَلَمْ يَنْتَفِعْ مِنْ صِيَامِهِ.
وَالسَّبَبُ.. مَا حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَحْمَةِ اللهِ مِنْ مَعَاصٍ وَذُنُوبٍ.. كَمَا هُوَ الْحَاصِلُ مِنْ بَعْضِ الصَّائِمِينَ.. القَاطِعِين للرَّحِمِ.. والصَّائِمِينَ: الْمُتَخَاصِمِينَ وَالْمُتَهَاجِرِينَ فَوْقَ ثَلَاثٍ... وَاسْمَعُوا لِحبيبكم في هذا الشان..ماذا يقول:
عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: ((إِنَّ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ تُعْرَضُ كُلَّ خَمِيسٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَلَا يُقْبَلُ عَمَلُ قَاطِعِ رَحِمٍ))..

وَفي صحيح مسلم قَالَ صلى الله عليه وسلم: (( تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلاَّ رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيُقَالُ أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا )).

-أيهاالأحبة: وفي هذا الشهر العظيم.. للنفس تأملاتٌ عميقة.. وإشراقاتٌ مبهرة، كأن الروح تُغسَل بنور الطاعة، ويصفو القلب.. بعد عتمة الانشغال...
رمضان لا يغيّر أيامنا فحسب، بل يوقظ في داخلنا إنسانًا أكثر نقاءً، وأكثر قربًا من الله، وأكثر صدقًا مع ذاته.
فيه.. نتعلم أن السكينة لا تُشترى.. وأن النور الحقيقي.. يسكن قلبًا عامرًا بالذكر، عامرًا باليقين...
فطوبى لنفسٍ راجعت حسابها، وأبصرت عيوبها، واستضاءت بأنوار القرآن.. فجعلت من أيامها سُلّمًا للسمو.. ومن صيامها طريقًا للتزكية...
هي إشراقةٌ تذكّرنا: أن أجمل ما في رمضان… أنه يعيدنا إلى أنفسنا، لنعود منها أقرب إلى ربنا.

-أيها الاحبة: ثلاثة حقوق تلزمنا كل يوم وهي :
-حق الله:
بعبادته، وطاعته، وامتثال
أمره، واجتناب نهيه.

-وحق الأنفس:
بالاعتناء بها، وإعطائها حقوقها الشرعية، ومنعها من كل ما يضرها.

-وحق الناس:
بحُسن الخلق معهم، وكفّ الأذى عنهم.

-عباد الله: نُوَدِّعُ النصف من شهرنا.. وَرَصِيدُ بَعْضِ الصَّائِمِينَ.. قد امتلأ بِأَمْوَالٍ محرمه.. وَأَمْوَالٍ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَلَمْ يُخْرِجْ زَكَاتَهَا.. وإِنْ أَخْرَجَ زكاته.. فَبِنَفْسٍ بَخِيلَةٍ وَلَرُبَّمَا أخرجها مُجَامَلَةً فِي غَيْرِ مَصَارِفِهَا الشَّرْعِيَّةِ.

-أيها الصَّائِمُونَ: الْمَالُ الَّذِي لَا يُزَكَّى شُؤْمٌ عَلَى صَاحِبِهِ.. يُشْقِيهِ فِي الدُّنْيَا، وَيُعَذَّبُ بِهِ فِي الْآخِرَةِ،..
أنا أخاطب أصحاب الأموال..
وأقول: ياصاحب المال..ﺭﺑُّﻚ ﻳُﺮﻳﺪ ﻣﻨﻚ ﻗﺮْﺿًﺎ : ﻧﻌﻢ ، ﻳﺴﺘﻘﺮﺿُﻚ ﻭﻫﻮ ﻏﻨﻲٌّ ﻋﻨﻚ؛ ﻗﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ :(( ﻣَﻦْ ﺫَﺍ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﻳُﻘْﺮِﺽُ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻗَﺮْﺿًﺎ ﺣَﺴَﻨًﺎ ﻓَﻴُﻀَﺎﻋِﻔَﻪُ ﻟَﻪُ ﺃَﺿْﻌَﺎﻓًﺎ ﻛَﺜِﻴﺮَﺓً ﻭَﺍﻟﻠَّﻪُ ﻳَﻘْﺒِﺾُ ﻭَﻳَﺒْﺴُﻂُ ﻭَﺇِﻟَﻴْﻪِ ﺗُﺮْﺟَﻌُﻮﻥَ))، ﺇﻧﻬﺎ ﺍﻟﻈِّﻞُّ ﻓﻲ ﻳﻮﻡِ ﺍﻟﻜﺮﻭﺏ ﻭﺍﻟﺸﺪﺍﺋﺪ.. ﺻﺢَّ ﻋﻨﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏((ﻛﻞُّ ﺍﻣﺮﺉ ﻓﻲ ﻇﻞِّ ﺻﺪَﻗﺘِﻪ ﻳﻮﻡَ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﺣﺘﻰ ﻳُﻘﻀَﻰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ‏))، ‏( ﺃﺧﺮَﺟﻪﺍﺑﻦ ﺧُﺰَﻳﻤﺔ ﻭﺍﺑﻦ ﺣﺒَّﺎﻥ).
ﺇﻧﻬﺎ ﻋﺎﺭﻳﺔُ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﺎﺭَﻙ ﺇﻳَّﺎﻫﺎ؛ ﻟﻴﻨﻈﺮَ ﺷﺄﻧَﻚ ﻓﻴﻬﺎ :
ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻄﺎﻙ ﻓﺎﺑﺬﻝْ ﻣِﻦ ﻋﻄﻴﺘﻪ
ﻓﺎﻟﻤﺎﻝ ﻋﺎﺭﻳﺔٌ ، ﻭﺍﻟﻌُﻤﺮُ ﺭﺣَّﺎﻝ

وفِي الْحَدِيثِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم:(( مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ، لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ، إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ)).
-وقال الله:((.. وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ۖ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ))..

-بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم،..ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات البينات والذكر الحكيم...
قدقلت ماسمعتم.. وأستغفر الله العظيم لي ولكم، ولسائر المسلمين، من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم..

الخطبة الثانية👇
الحمد لله الذي جعل الصّيامَ جُنّة، أحمده سبحانه وأشكره على ما هدى ويسّر...

وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له،

وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله.. صلّى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابِه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين..

أَمَّا بعد:
أَيُّهَا الصَّائِمُونَ: أُذَكِّرُ -نَفْسِي وَإِيَّاكُمْ- بِأَنَّ لِكُلِّ صَائِمٍ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً، تُفَتَّحُ لَهَا أَبْوَابُ الْإِجَابَةِ؛ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَعْوَةً مَا تُرَدُّ».... فَاسْتَكْثِرُوا مِنَ الدَّعَوَاتِ الطَّيِّبَاتِ، لاسيما فِي أَوْقَاتِ السَّحَرِ.. وَبَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ... وَفِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ عصر كُلِّ جُمُعَةٍ.. وَعِنْدَ الْإِفْطَارِ..ادْعُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَأَلِحُّوا فِي الدُّعَاءِ لإِخْوَانِكُمُ.. من أَهْل غزة الْمُسْتَضْعَفِينَ..
المخذولين من إخوانهم المسلمين..وجميع المسلمين المضطهدين..فِي كُلِّ مَكَانٍ،

-أيُها الأحباب: ﻟﻘﺪ ﻣﻀَﻰ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺻَﺪﺭُﻩ، ﻭﺍﻧﻘﻀَﻰ ﻣﻨﻪ ﺷﻄﺮُﻩ، ﻭاكتمل ﻣﻨﻪ ﺑﺪﺭُﻩ، ﻓﺎﻏﺘﻨِﻤﻮﺍ ﻓﺮﺻﺔً ﺗﻤﺮُّ ﻣﺮَّ ﺍﻟﺴَّﺤﺎﺏ، ﻭﻟِﺠُﻮﺍ ﻗﺒﻞَ ﺃﻥ ﻳُﻐﻠَﻖ ﺍﻟﺒﺎﺏ، وﺍﺟﺘﻬﺪﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﻗﺒﻞﺍﻧﻘﻀﺎﺋِﻪ، ﻭﺃﺳْﺮِﻋﻮﺍ ﺑﺎﻟﻤﺘﺎﺏِ ﻗﺒﻞ ﺍﻧﺘﻬﺎﺋِﻪ..

ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻳﺎ ﺃﻫﻞَ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭآﻋﺠﺒًﺎ ﻟﻪ! ﻭﺍﻋﺠﺒًﺎ ﻷﻳَّﺎﻣﻪ! ﻭﺍﻋﺠﺒًﺎ ﻟﺴﺎﻋﺎﺗﻪ!
ﺷﻤﺲ ﺗﻐﺮُﺏ، ﻭﺷﻤﺲ تشرق.. ﺳﺎﻋﺎﺗﻪ ﺗَﺬْﻫﺐ، ﻭﺃﻭﻗﺎﺗﻪ ﺗُﻨﻬَﺐ، ﻭﺯﻣﺎﻧﻪ ﻳُﻄﻠَﺐ..

ﻳﺎ ﻟﻠﻪِ! ﺗﻨﺼَّﻒ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﻭﺍﻧﻬﺪَﻡ ، ﻭﻓﺎﺯ ﻣَﻦ ﺑﺤﺒْﻞِ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻋﺘﺼَﻢ ، ﻭﺍﻏﺘﻨَﻢ ﺍﻟﺸﻬﺮَ ﺧﻴﺮَ ﻣُﻐﺘَﻨﻢ..
-ﻭهناك وﻗﻔﺎﺕ.. ﻻﻏﺘﻨﺎﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ.. ﻗﺒﻞ الرحيل:

-وﺣﺘﻰ ﻻ ﻧُﺼﺎﺏ ﺑﺎﻟﻔُﺘﻮﺭ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ :
لأنه ، ﻣُﺸﺎﻫَﺪٌ.. ﺃﻥَّ ﺍﻟﻨﺎﺱَ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ.. ﻳَﻨﺸَﻄُﻮﻥ ﻓﻲ ﺃﻳﺎﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ، ﻟﻜﻦ ﺇﻥْ ﻫﻲ ﺇﻻ ﺃﻳَّﺎﻡ.. ﻟﻴُﺼﺒﺢَ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻋﻨﺪَ ﻛﺜﻴﺮﻳﻦ ﺭﺗﻴﺒًﺎ ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺍﻟﻨﻔْﺲ ﻋﺠﻮﻝ ﻣﻠﻮﻝ ﻛﺴﻮﻝ..
فإليكم ﺷﻴﺌًﺎ ﻣِﻦ ﺩﻭﺍﺀ ﻓﺘﻮﺭ النفس ، ﻭﻋﻼﺝ ﺩﺍﺋﻬﺎ :

-ﺍﺳﺘﺤﻀار ﺍﻟﻨﻴﺔ ﺃﺛﻨﺎﺀ صيامنا ، فنحن نصوم.. فتجوﻉ بطوننا ﻭﺗﻈﻤﺄُ أكبادنا ﻟﻠﻪ.. ﻭﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺔً له ، ﻭﺗﻠﺒﻴﺔً ﻷﻣﺮه سبحانه..
-والأفضل أن ننوﻉ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓَ ﻓﻲ ﺃﻳﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺻﻴﺎﻡ ، ﻗﻴﺎﻡ ، ﺗﻼﻭﺓ ﻗﺮﺁﻥ ، ﺇﻃﻌﺎﻡ ، ﺇﻧﻔﺎﻕ ، ﺑِﺮّ ، ﺻِﻠﺔ ... ﻭﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻛﺜﻴﺮﺓ..
-لنحاﺳِﺐ أنفسنا ﻋﻠﻰ ﻣُﻀﻲِّ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳَّﺎﻡ ﻭﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ، ﻭنتفقد ﺃمورنا ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻐﻮﺍﻟﻲ ، ﻭلننظﺮْ ﻣﺎ ﻗﺪَّﻣنا ﻓﻲ ﺃﻳﺎمه ﺍﻟﺨﻮﺍﻟﻲ...
لنتذﻛَّﺮ ﺃﻥَّ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺍﺭْﺗَﺤﻞ، ﻓﻠﻦ ﻳﻌﻮﺩَ ﺇﻻ ﺑﻌﺪَ ﺃﺣﺪَ ﻋﺸﺮَ ﺷﻬﺮًﺍ ، ﻭﻫﻞ ﻳﻌﻮﺩ ﻋﻠﻴنا ﻭنحن ﻓﻮﻕَ ﺍﻷﺭﺽ أﺣﻴﺎء.. ﺃﻭ ﻓﻲ ﺑﺎﻃﻨﻬﺎ أمواتا؟

ﻭﻫﻞ ﻳﻌﻮﺩ ﻋﻠﻴنا ونحن أصحاء.. ﺃﻭمرضى؟..ﻛﻞ هذﺍ ﻋِﻠﻤُﻪ ﻋﻨﺪَﺍﻟﻠﻪ ، ﻓﺎﻟﻔُﺮﺻﺔُ ﺍﻵﻥ ﺑﺴﺎﺣﺘِنا ﻓﻼ نضيعها.

-ﺳﺎﻋﺔُ ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺔٍ ﺿﺎﺋﻌﺔ : ﺇﻱْ ﻭﺍﻟﻠﻪِ.. ﺿﺎﺋﻌﺔٌ ﻋﻨﺪَ ﻛﺜﻴﺮٍ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﺃﻻَ ﻭﻫﻲ ﺳﺎﻋﺔُ ﺍﻟﺴَّﺤَﺮ ، ﺳﺎﻋﺔ ﺍﻟﻨُّﺰﻭﻝ ﺍﻹﻟﻬﻲ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀِ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ؛ ﻟﻴﻨﺎﺩﻱ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ : ‏«ﻫﻞ ﻣِﻦ ﺳﺎﺋِﻞ ﻓﺄﻋﻄﻴَﻪ؟ ﻫﻞ ﻣﻦ ﺩﺍﻉٍ ﻓﺄﺳﺘﺠﻴﺐَ ﻟﻪ؟ ﻫﻞ ﻣِﻦﻣﺴﺘﻐْﻔِﺮٍ ﻓﺄﻏﻔﺮَ ﻟﻪ؟» .. ﺇﻧﻬﺎ ﺳﺎﻋﺔ ﺍﻻﺳﺘﻐﻔﺎﺭ،
قال تعالى:
((ﻭالمستغفرين بالأسحار)) ﻛﺜﻴﺮﻭﻥ ﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣَﺮَﻣﻮﺍ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻣﻨﻬﺎ ، ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ..
-ولنحذﺭْ ﻟﺼﻮﺹَ ﺭﻣﻀﺎﻥ : ﻣﺎ ﺃﻗﺒﺤَﻬﻢ ﻭﻣﺎ ﺃﺟﺮﻣَﻬﻢ!.. ﺇﻧَّﻬﻢ ﺳُﺮَّﺍﻕ ﺭﻣﻀﺎﻥ.. ﺗﻜﺎﺩﺻﺪﻭﺭُﻫﻢ ﺗﺘﻤﻴﺰَّ ﻏﻴﻈًﺎ ﻭﺣﻨﻘًﺎ.. ﻳﻮﻡَ ﺃﻥْ ﺭﺃَﻭْﺍ ﻗﻮﺍﻓﻞ ﺍﻟﺘﺎﺋﺒﻴﻦ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ.. ﻓﺄﺟْﻠَﺒﻮﺍ ﺑﺨَﻴْﻠﻬﻢ ﻭﺭَﺟْﻠِﻬﻢ.. ﻋﺒْﺮَ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻴﺎﺕ..ﻓﻲ ﺑﺮﺍﻣﺞَ.. ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺮَّﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﻔِﺘﻦ ﻭﺍﻟﺸﻬﻮﺍﺕ ، ﻣﺎ ﻳَﺆُﺯُّ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﺃﺯًّﺍ ، ﻭﻳﺪﻋﻮﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺂﺛِﻢ ﺩﻋًّﺎ.. ﻓﺤُﻖَّ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﻔﺮﺍﺭ ، ﻭﻭﺟَﺐ ﻣِﻦ ﻓِﺘﻨﻬﻢ ﺍﻟﺤﺬﺍﺭ.. ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻭﻗﻔﺖُ ﻭﺇﻳَّﺎﻙ.. ﺳﻘﺖُ ﻟﻚ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻭﺍﻟﻨﺬﺍﺭ..

ﺭَﺯَﻗﻨﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺇﻳَّﺎﻙم ﺍﻟﺬِّﻛﺮﻯ ﻭﺍﻻﺩّﻛﺎﺭ ، ﻭﺍلجنّة ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻘَﺮَﺍﺭ..
وأَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ أَنْ يَحْفَظَ عَلَيْنَا صِيَامَنَا وَأَعْمَالَنَا، وَأَنْ يُلْهِمَنَا صَلَاحَ قُلُوبِنَا..

@-هذا ما تيسر ذكره ...
وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله،ﷺ
فقد أمرنا الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) [الأحزاب: 56]،

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، واخْذُلْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ. ..
اللهم اجعل لإخواننا في غزة وفلسطين من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجا ومن كل عسر يسرا ومن كل بلاء عافية ..
اللهم اجعل لأهل فلسطين النصرة والعزة والغلبة والقوة والهيبة ،والتمكين..
اللهم انصر أهل فلسطين وثبت أقدامهم وسدد رميتهم واربط على قلوبهم وأمدهم بجنود من عندك،
اللهم أنزل عليهم من الصبر والنصر والثبات واليقين أضعاف ما نزل بهم من البلاء ،
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،

اللهم عليك باليهود الغاصبين،
اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية واجعلهم لمن خلفهم من المجرمين والمنافقين والمطبعين عبرة وآية ، ، ،
اللهم دمر أمريكا واساطيلها يارب العالمين...
اللهم إنصر من نصر غزةَ وفلسطين ،واهلك من خذل غزة وفلسطين يارب العالمين..
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً...
اللهم احفظ بلادنا اليمن وسائر بلدان المسلمين يارب العالمين
اللهم إحفظ أمنه واستقراره وعقيدته
إجعله بلاد سخاء رخاء وسائر بلدان المسلمين
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَى الْحَقِّ كَلِمَتَهُمْ...

اللهم أصلح أولادنا واجعلهم قرة أعين لنا في الدنيا والآخرة ..

ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وارحمهما كما ربونا صغاراً ...
اللهم إغفر للمسلمين والمسلمات ،المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك قريب مجيب الدعوات وقاضي الحاجات يارب العالمين...
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا وَوَالِدِينَا عَذَابَ الْقَبْرِ وَالنَّارِ...

عباد الله:

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ؛

فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون....

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
زاد.الخطـيب.الـدعـــوي.cc
تيلـيجــرام 👈 t.me/ZADI2

*دروس.وخواطر.رمضانية.cc7⃣1⃣*
*رمــضــــان شـــهــــــر الانتـصـــــارات*
======================

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبيّنا محمدٍ وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين، وبــعــــد :

• فإنّ شهر رمضان شهرٌ مباركٌ، نصر الله فيه المسلمين في غزوة بدر الكبرى على عدو الله وعدوهم المشركين، وسمّى ذلك : يوم الفرقان ؛ لأن الله فرّق فيه بين الحق والباطل، وكان ذلك في رمضان السنة الثانية من الهجرة، وكان سبب هذه الغزوة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بلغه أن أبا سفيان قد توجّه راجعاً من الشام إلى مكة بعير قريش، فدعا النبيُّ صلى الله عليه وسلم أصحابَه إلى الخروج لأخذ تلك العير ؛ لأن قريشاً محاربون لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم .

وخرج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً يطلبون العير، ولا يريدون الحرب، ولما علم أبو سفيان بهم بعث صارخاً إلى قريش ليحموا عِيرَهم، وسلك طريقاً على ساحل البحر، وخرجت قريشُ بأشرافهم في نحو ألف رجل، ومعهم الفتيات يغنين بهجاء المسلمين، ونجا أبو سفيان بالعير، وأرسل إلى قريش ليرجعوا، فأبوا إلا الحرب، وجمع الله بين المسلمين وبين عدوهم، ووقعت المعركة، ونصر اللهُ رسولَه صلى الله عليه وسلم وأصحابَه على كفار قريش، وقُتِل من الكفار سبعون وأُسِر سبعون .

لقد نصر الله الفئة القليلة التي تقاتل لإعلاء كلمة الله، وأذلّ الله المشركين، فيا أيها المسلم :

1- اعلم أن الله ناصرٌ دينه مهما طغى الكفار وتجبروا، وقد قال الله تعالى : ﴿ وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ ﴾ [ الحج : 40 ]. فعلى المسلمين أن يقوموا بما أمرهم الله به، وينتهوا عما نهى الله عنه، وأن يعتزُّوا بدينهم، وأن يقوموا بالدفاع عن دينهم لينصرهم الله على عدوهم، وقد قال تعالى : ﴿ اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران:200] .

2- أيها المسلم : ادعُ الله عز وجل أن ينصر المسلمين على أعدائهم الكفار، وقد علّمنا الله ذلك ﴿ وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾ [البقرة:250].

3- أيها المسلم : اُدعُ الله على الكفار الذين هم صناديد، وأذاهم على المسلمين أعظم، وهم يخططون الخطط للعالم؛ لمحاربة الإسلام وأهله ورميهم بالتطرف ونحو ذلك، وليكن دعاؤك عليهم بأعيانهم بالهلاك، فإنّ النبي صلى الله عليه وسلم قد دعا على أربعةٍ من صناديد قريش، وهم : أبو جهل، وشيبة بن ربيعة ، وأخوه عتبة ، وابنه الوليد بن عتبة، فعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( اسْتَقْبَلَ النَّبِيُّ ع الْكَعْبَةَ فَدَعَا عَلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى شَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ فَأَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى قَدْ غَيَّرَتْهُمْ الشَّمْسُ وَكَانَ يَوْمًا حَارًّا ) رواه البخاري.

4- اُدعُ الله عز وجل بنجاة المستضعفين، وادعُ الله على الكفار الذين يؤذون المسلمين، أن يصيبهم الله بالقحط، والجدب، وأن يَشْدُدَ الله وطأته عليهم، وليكن دعاؤك عليهم إذا رفعت رأسك من الركعة الآخرة (دعاء القنوت)، فعن أبي هريرة س أنّ النبي صلى الله عليه وسلم : ( كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ ) رواه الشيخان.

• وفي شهر رمضان كانت غزوة فتح مكة في السنة الثامنة من الهجرة، وأصبحت بلداً يُقام فيه التوحيد بدلاً عن الشرك، فلله الفضل والمِنّة، فعلى من دخل مكة أو كان من سكَّانها أن يعلم أنها بلدُ الله الحرام، وأن الحسنات فيها تضاعف، فليجتهد في فعل الحسنات، وليحذر من الذنوب فيها وفي غيرها ؛ لأن الذنوب فيها تَعظُم، وقد قال تعالى : ﴿ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ [ الحج : 25 ]. انتبه يا من أنت في مكة !وصلى الله وسلم على نبينا
محمد وآله وصحبه اجمعين .

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
✒️( *خواطر رمضانية* )

*الخاطرة(17) السابعة عشرة*

(( *رمضان شهر الجهاد* ))

الجهاد في سبيل الله ذروة سنام الإسلام، وبه تنال العزة في الدنيا والآخرة، وهو من أفضل الأعمال وأجلِّ القربات، وما ذُلَّ المسلمون إلا عندما تركوا الجهاد، وركنوا إلى الدنيا، فتكالب عليهم الأعداء، وتداعت عليهم الأمم، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها..
🟢 والتذكير بالجهاد في هذا الشهر المبارك، تذكير بماضٍ مشرق، نحن أحوج ما نكون إلى الاسترشاد به، لنخرج من أزمة طال أمدها، وبَعُد زمنها، حتى صرنا في مؤخرة الأمم، وأصبحنا مع كثرتنا غثاءً كغثاء السيل، فنـزع الله المهابة من قلوب أعدائنا لنا، وقذف في قلوبنا الوهن -حب الدنيا وكراهية الموت-، وأصبحنا نتناحر فيما بيننا، ويقتل بعضنا بعضًا، بدلًا من التوجه إلى أعداء الإسلام..
🔵 فالتذكير بالماضي ينبغي أن يساق للعبرة، وللإفادة منه في صنع حاضرنا، ورسم صورة مشرقة لمستقبلنا..
🟤 أمر الله عز وجل بالجهاد وحث عليه، ورغب فيه حتى وصف من يبذل نفسه في سبيله بمن يبيع نفسه لله، ونعم البيع ذلك البيع فقال عز وجل: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيَقْتُلون ويُقْتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم}.
🔴 وسمى سبحانه الجهاد تجارة، ولكنها تجارة مع الله، وليس الثمن دراهم ودنانير، ولكنه النصر في الدنيا والجنة في الآخرة، قال تعالى: {ياأيُها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم * تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون}.
ووردت في فضل الجهاد الأحاديث المتكاثرة، من ذلك: ما جاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل أي العمل أفضل؟ قال: (الإيمان بالله والجهاد في سبيله) متفق عليه.
وقال عليه الصلاة والسلام: (لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها) متفق عليه.
وقال: (إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض) رواه البخاري...
🟢 ليست الغاية من الجهاد في الإسلام إزهاق النفوس وتدمير الممتلكات، وترميل النساء، ولكن الغاية هي الدفاع عن الأرض والعرض والمقدسات ونشر دين الله في الأرض، وإزاحة المعوقات والعقبات التي تحول بين الناس وبين وصول دعوة الله إليهم، وليس وصول مذهبي أو فكرتي إليهم، وإنما حتى يُقْبِلوا على الإسلام، لا يعوقهم عنه جور جائر، ولا تسلط باغٍ..
🔵 وشهر رمضان المبارك هو شهر الجهاد، وفيه وقعت أعظم معركتين في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم:
★الأولى: معركة بدر الكبرى التي كانت فرقاناً فرق الله بها بين الحق والباطل، وأصبح للمسلمين بعدها العزة والمنعة..
★الثانية: فتح مكة، وبها زالت غربة الإسلام الأولى، وسقطت رايات الوثنية في البلد الحرام، وأصبح الإسلام عزيزًا في أرجاء الجزيرة العربية..
🟤 وكذلك كان هذا الشهر عند سلف الأمة، فكثير من الأحداث والفتوحات التي كان لها أعظم الأثر في حياة المسلمين وقعت في هذا الشهر الكريم، ففيه وقعت معركة حطين، ومعركة عين جالوت، وبلاط الشهداء وغيرها من الأحداث العظيمة..
🔴 ومما يؤسف عليه أن هذا المفهوم قد انقلب في نفوس كثير من المسلمين اليوم، فبعد أن كان رمضان شهر الجهاد والعمل والتضحية، أصبح شهرًا للكسل والبطالة وفضول النوم والطعام، وهو انتكاس خطير في المفاهيم، يجب تصحيحه، حتى تعيش الأمة رمضان كما عاشه نبينا صلى الله عليه وسلم وسلف الأمة من بعده جهادًا وعبادة وعملًا وتضحية..

اللهم انصر الإسلام والمسلمين ودمر أعداء الدين وانصر الحق وأهله واخذل الباطل وحزبه يااااارب العالمين.

*تدبروها وبلغوها* .

*فنشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها* ..
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم* ..

*ولاتنسونا من دعوة خالصة*

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
زاد.الخطـيب.الـدعـــوي.cc
تيلـيجــرام 👈 t.me/ZADI2

*دروس.وخواطر.رمضانية.cc8⃣1⃣*
*رمـضــان شـهـــر الـعـتـق مـن الـنـار*
=====================

الحمد لله وحده، والصّلاة والسّلام على من لا نبيَّ بعده، نبيِّنا محمدٍ وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين، وبــعـــد :

فإنّ شهر رمضان شهر العتق ..
من الـنــار، فيا أيــها المســلــم :

1- حاسب نفسك كلّ يومٍ من رمضان على صيامك، هل حافظت عليه من المفسدات ؟ وهي المفطِّرات، وهل حافظت عليه مما يذهب بثوابه، كالغيبة، وقول الزور، والعمل به ؟ وحاسب نفسك على أداء الواجبات، كالصلاة المفروضة في أوقاتها، وصلاة الرجل مع جماعة المسلمين، فإنّ العبد الذي يحافظ على صومه وأداء الواجبات، وترك المحرمات، يحصل بفضل الها على العتق من النار، وقد قال عليه الصلاة والسلام : ( إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ...الحديث) وفيه : ( وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنْ النَّارِ وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ ) رواه الترمذي وابن ماجه (صحيح) .

2- اعلم -أيها العبد - أنك تعيش في هذه الحياة وتعمل، وأنت على أحد نوعين : فإما أن يكون عملك فيما فيه عتقك من نار جهنم، وإما أن يكون عملك مما فيه إيباقك في نار جهنم، فاجتهد في إعتاق رقبتك وفكاكها من النار قبل أن ينزل بك الموت، وعند ذلك لا ينفع الندم، وقد قال عليه الصلاة والسلام : ( الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآَنِ أَوْ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالصَّلَاةُ نُورٌ وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا ) رواه مسلم .

اهتمّ بتوحيد الله، واتباع محمد صلى الله عليه وسلم، وبالطُّهور، والحمدلله، والتسبيح، والصلاة، والصدقة، والصبر، والقرآن تلاوةً وفقهاً وعملاً، وادرس نفسك أمام هذه العبادات والقيام بها، فعسى الله أن يفكَّ رقبتك من عذاب جهنم .

3- إذا علمت أن شهر رمضان مبارك، وأنّه زمانٌ فاضل، فاستغلَّ كل زمانه في طاعة ربك، وكن أكثر حرصاً على لياليه، وثلث الليل الآخر، وتفرّغ في ثلث الليل الآخر للصلاة، والدعاء، وسوال الله، والاستغفار، والتوبة، والإقبال على الله، وقد قال عليه الصلاة والسلام : ( يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرِ، يَقولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ ) رواه الشيخان .

4- أيها المسلم : إنّ رمضان فرصةٌ..
لا تُعوّض لمن فاتته، فكن يقظاً كل التيقُّظ لهذا الشهر (رمضان) من أول ليلة، وكن من التائبين العائدين إلى الله، المتضرعين إليه، المقبلين عليه، الساعين في طلب النجاة من عذاب الله، الطالبين رحمته وجنته ومغفرته، فاحذر من الذنوب !

وعش في هذا الشهر وفي غيره
فتفكراً في نجاتك يوم القيامة، واجعل على نفسك رقابةً من نفسك، واحفظ جوارحك ولسانك حتى تشعر كأنك في سجن، بحيث لا تترك لنفسك الزمام مُطلقاً لها، فتنطلق في هواها وحظوظها، على حساب آخرتك، وقد قال عليه الصلاة والسلام : ( الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ ) رواه مسلم .

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
✒️( *ﺧﻮﺍﻃﺮ ﺭﻣﻀﺎﻧﻴﺔ* )

*ﺍﻟﺨﺎﻃﺮﺓ(18)ﺍلثامنة عشر*

(( *ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﺘﻘﻮﻥ* )) ‏

🔵 ﺍﻟﺘﻘﻮى ﺧﻴﺮُ اﻟﺰﺍﺩ، ﻭﺧﻴﺮُ ﺍﻟﻠﺒﺎﺱ، ﻭوﺻﻴﺔُ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻸﻭﻟﻴﻦ ﻭﺍﻵﺧﺮﻳﻦ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻌُﺪَّﺓُ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺪﺍﺋﺪ، ﻭﺍﻟﻌﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻠﻤﺎﺕ، ﻭﻣﻬﺒﻂُ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻭﺍﻟﻄﻤﺄﻧﻴﻨﺔ، ﻭﻣﺘﻨﺰﻝ ﺍﻟﺼﺒﺮِ ﻭﺍﻟﺴﻜﻴﻨﺔ، تقوى اللهِ مَنْجاةٌ مِن كلِّ هَلَكة، وعِصمةٌ مِن كلِّ ضَلالة، وبتقوى الله فاز الفائزون، وظَفَر الراغبون، ونجا الهاربون، وأدرك الطالبون، وبتركِها خَسِرَ المُبْطِلون، ﴿إنّ اللهَ مَعَ الَّذينَ آتَّقَوا والَّذين هُم مُحسِنون﴾..
🟤 ﻭﺭﻣﻀﺎﻥ ُ ﺷﻬﺮُ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ، ﻭﻗﺪ ﺻﺮَّﺡ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺤﻜﻤﺔ والثمرة ﻣﻦ ﻓﺮﺽﺍﻟﺼﻴﺎﻡِ ﺑﻘﻮﻟﻪ:
{ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍْ ﻛُﺘِﺐَ ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢُ ﺍﻟﺼِّﻴَﺎﻡُ ﻛَﻤَﺎﻛُﺘِﺐَ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻣِﻦ ﻗَﺒْﻠِﻜُﻢْ ﻟَﻌَﻠَّﻜُﻢْ ﺗَﺘَّﻘُﻮﻥ}..
🔴 ﻭﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ﻫﻲ: "ﺃﻥ ﺗﻌﻤﻞَ ﺑﻄﺎﻋﺔِ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﻮﺭٍ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪﺗﺮﺟﻮ ﺛﻮﺍﺏَ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺃﻥ ﺗﺘﺮﻙَ ﻣﻌﺼﻴﺔَ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﻮﺭٍ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺨﺎﻑُ ﻋﻘﺎﺏَ ﺍﻟﻠﻪ"، وهي كما عرفها الامام علي ابن ابي طالب رضي اللّه عنه، وكرم الله وجهه: (التقوى هي الخوف من الجليل ، والعمل بالتنزيل ، والقناعة بالقليل ، والإستعداد ليوم الرحيل)..
🟢 ﻭﺇﻧﻤﺎ تتحقق التقوى ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﻨﺎﻓﻊ، ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﻟﺼﺎﻟﺢ، والإجتهاد في طاعة الله ﻓﺈﺫﺍ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭﻗﺪ ﻓﺰﺕﺑﺎﻟﺘﻘﻮﻯ، ﻓﺒﺎﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻚ ﻣﺎﺫﺍ ﺑﻘﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻣﺎ ﺣُﺰﺗﻪ؟! ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﺕ ﻣﺎ ﺣﺼﻠﺘﻬﺎ؟ !..
ﻭﻟﻦ ﻳﻬﻠﻚ ﻣﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ﺯﺍﺩَﻩ، ﻭﺍﻟﻠﻪ - ﺟﻞ ﻭﻋﻼ - ﻳﻘﻮﻝ: {ﺛُﻢَّ ﻧُﻨَﺠِّﻲﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺍﺗَّﻘَﻮﺍ ﻭَّﻧَﺬَﺭُﺍﻟﻈَّﺎﻟِﻤِﻴﻦَ ﻓِﻴﻬَﺎ ﺟِﺜِﻴًّﺎ}
ﻭﻳﻘﻮﻝ: {ﻓَﺄَﻧﺬَ رتكم ﻧَﺎﺭًﺍ ﺗَﻠَﻈَّﻰ * ﻻ ﻳَﺼْﻼها ﺇِﻻَّ ﺍﻷَﺷْﻘَﻰ * ﺍﻟَّﺬِﻱ ﻛَﺬَّﺏَﻭَﺗَﻮَﻟَﻰّ * ﻭَﺳَﻴُﺠَﻨَّﺒُﻬَﺎ ﺍﻷَﺗْﻘَﻰ}..
🟡 ﺃﻳّﻬﺎ ﺍﻹﺧﻮﺓ، ﺃﻣﺎ ﻭﺍﻟﻠﻪ لو جلسنا نتحدث ﻋﻦ ﻓﻀﺎﺋﻞ وأهمية التقوى، وفضائل هذا ﺍﻟﺸﻬﺮ ﻭﺧﻴﺮﺍﺗﻪ، ﻭﺃﺳﺮﺍﺭﻩ ﻭﺑﺮﻛﺎﺗﻪ، ﺇﻟﻰ ﺑﺰﻭﻍ ﺍﻟﻔﺠﺮ، ﺛﻢ ﺇﻟﻰ ﻣﻐﻴﺐ ﺷﻤﺲِ ﻳﻮﻡٍ ﺁﺧﺮ، ﻣﺎ ﻭﻓﻴﺖ ﻓﻀﺎﺋﻞ التقوى وفضائل ﺍﻟﺼﻮﻡِ، ﻭﻛﻴﻒ ﺃﻭﻓﻲ ﻓﻀﺎﺋﻞَ ﻋﻤﻞٍ ﺃﺿﺎﻓﻪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺇﻟﻰ ﻧﻔﺴﻪ؟ ! وأوفي ﺑﺮﻛﺎﺕِ ﺷﻬﺮ ﻧﺰﻝ ﻓﻴﻪ ﺃﻋﻈﻢ ﺣﺠﺞ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰﺧﻠﻘﻪ؟ ﻭﻓﻴﻪ ﻟﻴﻠﺔ ﻻ ﻳﻤﺎﺛﻠﻬﺎ ﺃﻟﻒﺷﻬﺮ؟ !.
*فاﻟﻤﺤﺮﻭﻡ ﻣﻦ ﺣُﺮﻡ ﺧﻴﺮﻩ ،
*ﻭﺍﻟﺴﻌﻴﺪ ﻣﻦ ﻛﻔﺘﻪ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﻓﻀﻠﻪ، ﻭﺭﺿﻲ ﺑﺈﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﺠﺰﺍﺀ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻪ، ﻭﺷﻤﺮ ﻋﻦ ﺳﺎﻋﺪ ﺍﻟﺠﺪ ﻟﻴﻨﺠﻮ ﺑﻨﻔﺴﻪ، ﻭﻳﺰﺭﻉ ﻓﻲ ﻳﻮﻣﻪ ﻣﺎ ﻳﻠﻘﺎﻩ ﻏﺪًﺍ ﻓﻲ ﻗﺒﺮﻩ، ﻭﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ ﺭﺑﻪ..
🔵 فلنتقِ الله ﺣﻖ ﺗﻘﻮﺍﻩ، ولنحقق التقوى في شهر التقوى، ﻭلنعلم ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻋﺪ ﻟﻠﻤﺘﻘﻴﻦ ﻣﺎ ﻻ ﻋﻴﻦ ﺭﺃﺕ، ﻭﻻ ﺃﺫﻥ ﺳﻤﻌﺖ، ﻭﻻ ﺧﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺐ ﺑﺸﺮ ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : {ﺇﻥ ﻟﻠﻤﺘﻘﻴﻦ ﻋﻨﺪ ﺭﺑﻬﻢ ﺟﻨﺎﺕ ﺍﻟﻨﻌﻴﻢ}..

اﻟﻠﻬﻢ ﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻘﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺨﺸﻮﻧﻚ في اﻟﻐﻴﺐ والشهادة، وحققها في قلوبنا يارب العالمين.

*فنشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها* ..
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم* ..

*ولاتنسونا من دعواتكم*
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*دعــــــــاء.الـقـنــــــوت.tt*
للشيخ/ عبدالرحمن السديس
🕋🕋🕋🕋🕋🕋🕋🕋
اللهم إنا نحمدك، ونستعينك، ونستهديك، ونستغفرك، ونتوب إليك، ونؤمن بك، ونتوكل عليك، ونثني عليك الخير كله، نشكرك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك.


اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفِد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك، إن عذابك الجد بالكفار ملحق.

اللهم لك الحمد كله، ولك الشكر كله، وإليك يرجع الأمر كله، علانيته وسره، فأهلٌ أنت أن تُحمد، وأهلٌ أنت أن تُعبد، وأنت على كل شيء قدير.

لك الحمد بالإسلام، ولك الحمد بالقرآن، ولك الحمد بالمال والأهل والمعافاة، كبتَّ عدونا، وأظهرت أمننا، وجمعت فرقتنا، ومن كل ما سألناك ربنا أعطيتنا، فلك الحمد والشكر كثيراً كما تعطي كثيراً.

اللهم لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا، ولك الحمد على كل حال.

لك الحمد كالذي نقول، وخيراً مما نقول، ولك الحمد كالذي تقول.

اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت قيوم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت الحق، ووعدك حق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، ومحمد صلى الله عليه وسلم حق، والساعةُ آتيه لا ريب فيها.

لا إله إلا الله! المتوحد في الجلال.. بكمال الجمال.. تعظيماً وتكبيراً، المتفرد بتصريف الأمور على التفصيل والإجمال تقديراً وتدبيراً، المتعالي بعظمته ومجده، الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً [الفرقان:1] .

لا إله إلا الله! رب الأرباب، ومسبب الأسباب، وخالق خلقه من تراب، سبحان من خضعت لعظمته الرقاب! سبحان من لانت لقـدرته الشـدائد الصلاب! غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ [غافر:3].. لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ [الرعد:30] .

وصلوات الله وسلامه على نبيه وحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم، الذي أرسله إلى كافة الثقلين بشيراً ونذيراً، وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً [الأحزاب:46] .

اللهم لك الحمد كما هديتنا للإسلام، وعلمتنا الحكمة والقرآن، ولك الحمد على ما يسَّرت من صيام رمضان وقيامه، وتلاوة كتابك العزيز، الذي لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [فصلت:42] .

اللهم إنا عبيدك، بنو عبيدك، بنو إمائك، نواصينا بيدك، ماضٍ فينا حكمك، عدل فينا قضاؤك، نسألك اللهم بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وذهاب أحزاننا، وجلاء همومنا وغمومنا، وقائدنا وسائقنا إلى رضوانك وإلى جناتك جنات النعيم.

اللهم انفعنا وارفعنا بالقرآن العظيم الذي أيدت سلطانه، وقلت يا أعز من قائل سبحانه: فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ [القيامة:18-19] أحسن كتبك نظاماً، وأفصحها كلاماً، وأبينها حلالاً وحراماً، ظاهر البرهان، محكم البيان، محروس من الزيادة والنقصان، فيه وعد ووعيد، وتخويف وتهديد، لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [فصلت:42] . اللهم ذكرنا منه ما نُسِّينا، وعلمنا منه ما جهلنا، وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا.

اللهم اجعلنا ممن يحل حلاله، ويحرم حرامه، ويعمل بمحكمه، ويؤمن بمتشابهه، ويتلوه حق تلاوته. اللهم اجعلنا ممن يقيم حروفه وحدوده، ولا تجعلنا ممن يقيم حروفه ويضيع حدوده. اللهم ألبسنا به الحلل، وأسكنا به الظلل، وادفع عنا به النقم، وزدنا به من النعم، يا ذا الجلال والإكرام!

اللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك، يا ذا الجلال والإكرام!

اللهم اجعل القرآن العظيم لقلوبنا ضياءً، ولأبصارنا جلاءً، ولأسقامنا دواءً، ولذنوبنا ممحِّصاً، وعن النيران مخلِّصاً. اللهم اجعله شفيعاً لنا، وحجة لنا لا حجة علينا. اللهم اجعلنا ممن قاده القرآن إلى الجنان، ولا تجعلنا ممن أعرض عنه القرآن فزُجَّ في قفاه في النار، يا واحد يا قهار!

اللهم وفقنا في هذه الليلة المباركة لما تحب وترضى.

اللهم انقلنا بالقرآن من الشقاء إلى السعادة، ومن النار إلى الجنة، ومن الضلالة إلى الهداية، ومن الذل إلى العز، يا ذا الجلال والإكرام! ومن أنواع الشرور كلها إلى أنواع الخير كلها يا حي يا قيوم!

اللهم وفقنا في ليلتنا هذه إلى ما تحب وترضى، وفي كل أعمالنا، يا حي يا قيوم!

اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد، ولا تجعل لنا في مقامنا هذا ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا كرباً إلا نَفَّسته، ولا ديناً إلا قضيته، ولا مريضاً إلا شفيته، ولا ميتاً إلا رحمته، ولا مظلوماً إلا نصرته، ولا ظالماً إلا قصمته، ولا عسيراً إلا يسرته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة هي لك رضاً ولنا فيها
صلاح إلا أعنتنا على قضائها ويسَّرتها، برحمتك يا أرحم الراحمين!

اللهم اجعلنا لكتابك من التالين، وعند ختمه من الفائزين. اللهم اجعلنا عند ختمه من الفائزين، وعند النعماء من الشاكرين، وعند البلاء من الصابرين، ولا تجعلنا ممن استهوته الشياطين فشغلته بالدنيا عن الدين، فأصبح من النادمين، وفي الآخرة من الخاسرين.

إلهنا، قد حضرنا ختم كتابك، ولُذْنا بجنابك، فلا تطردنا عن بابك، فإن طردتنا فإنه لا حول لنا ولا قوة إلا بك.

لا إله إلا الله! عدد ما مشى فوق السماوات والأرضين ودرج، والحمد لله الذي بيده مفاتيح الفرج، يا فرجنا إذا أغلقت الأبواب! ويا رجاءنا إذا انقطعت الأسباب، وحِيل بيننا وبين الأهل والأصحاب!

اللهم يا سامع الصوت، ويا كاسي العظام لحماً بعد الموت! نسألك أن تجعلنا من أهل الجنة، الذين لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [يونس:62] وأن تعتق رقابنا من النار، بمنك وكرمك يا رحمان يا رحيم!

اللهم اغفر لجميع موتى المسلمين الذين شهدوا لك بالوحدانية، ولنبيك بالرسالة، وماتوا على ذلك. اللهم اغفر لهم وارحمهم، وعافهم واعف عنهم، وأكرم نزلهم، ووسع مدخلهم، واغسلهم بالماء والثلج والبرد، ونقهم من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. اللهم وجازهم بالحسنات إحساناً، وبالسيئات عفواً وغفراناً؛ حتى يكونوا في بطون الألحاد مطمئنين، وعند قيام الأشهاد آمنين، وإلى أعلى جناتك سابقين. اللهم أنزل على قبورهم الضياء والنور، والفسحة والسرور. اللهم ارحمنا إذا صرنا إلى ما صاروا إليه، تحت الجنادل والتراب وحدنا.

اللهم اجعل القبور بعد فراق هذه الدنيا خير منازلنا، وأفسح فيها ضيق ملاحدنا، اللهم يَمِّن كتابنا، وبيِّض وجوهنا، وثبِّت أقدامنا، ويسِّر حسابنا، وارزقنا جوار نبيك صلى الله عليه وسلم، مع النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً [النساء:69] .

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين.

اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا. اللهم وفق جميع ولاة المسلمين للحكم بشريعتك، واتباع سنة نبيك صلى الله عليه وسلم.

اللهم وفق إمامنا إلى ما تحب وترضى. اللهم خذ بناصيته للبر والتقوى. اللهم وفقه ونائبيه وسائر إخوانه والمسلمين جميعاً إلى ما تحب وترضى، يا ذا الجلال والإكرام! اللهم جازهم على ما قدموا للإسلام والمسلمين، واجعله خالصاً لوجهك الكريم، وزدهم من الهدى والتوفيق، يا حي يا قيوم!

اللهم وفق علماءنا وقضاتنا ودعاتنا وجميع المسلمين إلى ما تحب وترضى، يا ذا الجلال والإكرام!

اللهم آمنا في أوطاننا، وأدم الأمن والاستقرار في ربوعنا.

اللهم ارفع عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم في كل مكان المحن والبلايا، والفتن والرزايا. اللهم ادفع عنا الغلاء، والوباء، والربا، والزنا، والزلازل، والمحن، وسوء الفتن، والمسكرات، والمخدرات، والسحر، والشعوذة، وسائر طرق الفساد والغواية، يا ذا الجلال والإكرام!

اللهم أصلح مناهج التعليم، ووسائل الإعلام في بلاد الإسلام. اللهم اجعلها قنوات توجيه وتربية، ولا تجعلها وسائل هدم وتدمير للقيم والفضائل. اللهم ولِّ عليها الأكْفاء، يا ذا الجلال والإكرام!

اللهم وفقنا في هذه الليلة المباركة وفي سائر الليالي لالتزام طريق التوبة النصوح.

اللهم اختم لنا شهر رمضان برضوانك، والعتق من نيرانك. اللهم إنك تتفضل على عبادك في آخر الليالي من شهر رمضان بعتق رقابهم من النار، اللهم اعتق رقابنا، ورقاب آبائنا، وأمهاتنا، وأزواجنا، وذرياتنا، وأقاربنا، وذوي أرحامنا، ومن له حق علينا، ومن أحبنا فيك، ومن أحببناه فيك، اللهم اعتق رقابنا جميعاً من النار.

اللهم أعد علينا رمضان أعواماً عديدة، وأزمنة مديدة. اللهم أعده على الأمة الإسلامية وهي ترفل في ثوب الصحة والمنعة والنصر على الأعداء، يا سميع الدعاء! يا من لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء!

اللهم أنقذ مقدسات المسلمين من عبث العابثين، وعدوان المعتدين. اللهم أنقذ المسجد الأقصى من براثن اليهود الغاشمين. اللهم اجعله شامخاً عزيزاً إلى يوم الدين. اللهم لا تمكن فيه لأعدائك يا رب العالمين! اللهم أخرجهم منه أذلة صاغرين. اللهم ارزقنا فيه صلاة قبل الممات، يا رب الأرض والسماوات! يا حي يا قيوم!

اللهم انصر إخواننا في فلسطين، وفي كشمير، وفي كل مكان. اللهم ارفع الضر عن المتضررين، والبأساء عن البائسين.

اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عنا.

اللهم اجعل خير أعمارنا أواخرها، وخير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم نلقاك. اللهم لا تجعلنا ممن حظه من صيامه الجوع والعطش، ومن قيامه السهر والتعب.

اللهم إنا نسألك مسألة الخائفين، ونبتهل إليك ابتهال المذنبين، ابتهال ودعاء من خضعت لك رقابهم، ورغمت لك أنوفهم، اللهم فتقبل دعاءنا وصيامنا وصلاتنا، يا حي يا قيوم!

اللهم لا تردنا خائبين، برحمتك يا أرحم الراحمين!
رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة:127-128] ، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، الأحياء منهم والميتين، برحمتك يا أرحم الراحمين!

سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [البقرة:285-286] .

سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الصافات:180-182] .

وصلوات الله وسلامه على خاتم النبيين، وسيد الأولين والآخرين، نبينا محمد، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى صحابته الغر الميامين، وعلى التابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
زاد.الخطـيب.الـدعـــوي.cc
تيلـيجــرام 👈 t.me/ZADI2

*دروس.وخواطر.رمضانية.cc8⃣1⃣*
*رمـضــان شـهـــر الـعـتـق مـن الـنـار*
=====================

الحمد لله وحده، والصّلاة والسّلام على من لا نبيَّ بعده، نبيِّنا محمدٍ وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين، وبــعـــد :

فإنّ شهر رمضان شهر العتق ..
من الـنــار، فيا أيــها المســلــم :

1- حاسب نفسك كلّ يومٍ من رمضان على صيامك، هل حافظت عليه من المفسدات ؟ وهي المفطِّرات، وهل حافظت عليه مما يذهب بثوابه، كالغيبة، وقول الزور، والعمل به ؟ وحاسب نفسك على أداء الواجبات، كالصلاة المفروضة في أوقاتها، وصلاة الرجل مع جماعة المسلمين، فإنّ العبد الذي يحافظ على صومه وأداء الواجبات، وترك المحرمات، يحصل بفضل الها على العتق من النار، وقد قال عليه الصلاة والسلام : ( إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ...الحديث) وفيه : ( وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنْ النَّارِ وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ ) رواه الترمذي وابن ماجه (صحيح) .

2- اعلم -أيها العبد - أنك تعيش في هذه الحياة وتعمل، وأنت على أحد نوعين : فإما أن يكون عملك فيما فيه عتقك من نار جهنم، وإما أن يكون عملك مما فيه إيباقك في نار جهنم، فاجتهد في إعتاق رقبتك وفكاكها من النار قبل أن ينزل بك الموت، وعند ذلك لا ينفع الندم، وقد قال عليه الصلاة والسلام : ( الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآَنِ أَوْ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالصَّلَاةُ نُورٌ وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا ) رواه مسلم .

اهتمّ بتوحيد الله، واتباع محمد صلى الله عليه وسلم، وبالطُّهور، والحمدلله، والتسبيح، والصلاة، والصدقة، والصبر، والقرآن تلاوةً وفقهاً وعملاً، وادرس نفسك أمام هذه العبادات والقيام بها، فعسى الله أن يفكَّ رقبتك من عذاب جهنم .

3- إذا علمت أن شهر رمضان مبارك، وأنّه زمانٌ فاضل، فاستغلَّ كل زمانه في طاعة ربك، وكن أكثر حرصاً على لياليه، وثلث الليل الآخر، وتفرّغ في ثلث الليل الآخر للصلاة، والدعاء، وسوال الله، والاستغفار، والتوبة، والإقبال على الله، وقد قال عليه الصلاة والسلام : ( يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرِ، يَقولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ ) رواه الشيخان .

4- أيها المسلم : إنّ رمضان فرصةٌ..
لا تُعوّض لمن فاتته، فكن يقظاً كل التيقُّظ لهذا الشهر (رمضان) من أول ليلة، وكن من التائبين العائدين إلى الله، المتضرعين إليه، المقبلين عليه، الساعين في طلب النجاة من عذاب الله، الطالبين رحمته وجنته ومغفرته، فاحذر من الذنوب !

وعش في هذا الشهر وفي غيره
فتفكراً في نجاتك يوم القيامة، واجعل على نفسك رقابةً من نفسك، واحفظ جوارحك ولسانك حتى تشعر كأنك في سجن، بحيث لا تترك لنفسك الزمام مُطلقاً لها، فتنطلق في هواها وحظوظها، على حساب آخرتك، وقد قال عليه الصلاة والسلام : ( الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ ) رواه مسلم .

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
✒️( *ﺧﻮﺍﻃﺮ ﺭﻣﻀﺎﻧﻴﺔ* )

*ﺍﻟﺨﺎﻃﺮﺓ(18)ﺍلثامنة عشر*

(( *ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﺘﻘﻮﻥ* )) ‏

🔵 ﺍﻟﺘﻘﻮى ﺧﻴﺮُ اﻟﺰﺍﺩ، ﻭﺧﻴﺮُ ﺍﻟﻠﺒﺎﺱ، ﻭوﺻﻴﺔُ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻸﻭﻟﻴﻦ ﻭﺍﻵﺧﺮﻳﻦ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻌُﺪَّﺓُ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺪﺍﺋﺪ، ﻭﺍﻟﻌﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻠﻤﺎﺕ، ﻭﻣﻬﺒﻂُ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻭﺍﻟﻄﻤﺄﻧﻴﻨﺔ، ﻭﻣﺘﻨﺰﻝ ﺍﻟﺼﺒﺮِ ﻭﺍﻟﺴﻜﻴﻨﺔ، تقوى اللهِ مَنْجاةٌ مِن كلِّ هَلَكة، وعِصمةٌ مِن كلِّ ضَلالة، وبتقوى الله فاز الفائزون، وظَفَر الراغبون، ونجا الهاربون، وأدرك الطالبون، وبتركِها خَسِرَ المُبْطِلون، ﴿إنّ اللهَ مَعَ الَّذينَ آتَّقَوا والَّذين هُم مُحسِنون﴾..
🟤 ﻭﺭﻣﻀﺎﻥ ُ ﺷﻬﺮُ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ، ﻭﻗﺪ ﺻﺮَّﺡ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺤﻜﻤﺔ والثمرة ﻣﻦ ﻓﺮﺽﺍﻟﺼﻴﺎﻡِ ﺑﻘﻮﻟﻪ:
{ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍْ ﻛُﺘِﺐَ ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢُ ﺍﻟﺼِّﻴَﺎﻡُ ﻛَﻤَﺎﻛُﺘِﺐَ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻣِﻦ ﻗَﺒْﻠِﻜُﻢْ ﻟَﻌَﻠَّﻜُﻢْ ﺗَﺘَّﻘُﻮﻥ}..
🔴 ﻭﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ﻫﻲ: "ﺃﻥ ﺗﻌﻤﻞَ ﺑﻄﺎﻋﺔِ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﻮﺭٍ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪﺗﺮﺟﻮ ﺛﻮﺍﺏَ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺃﻥ ﺗﺘﺮﻙَ ﻣﻌﺼﻴﺔَ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﻮﺭٍ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺨﺎﻑُ ﻋﻘﺎﺏَ ﺍﻟﻠﻪ"، وهي كما عرفها الامام علي ابن ابي طالب رضي اللّه عنه، وكرم الله وجهه: (التقوى هي الخوف من الجليل ، والعمل بالتنزيل ، والقناعة بالقليل ، والإستعداد ليوم الرحيل)..
🟢 ﻭﺇﻧﻤﺎ تتحقق التقوى ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﻨﺎﻓﻊ، ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﻟﺼﺎﻟﺢ، والإجتهاد في طاعة الله ﻓﺈﺫﺍ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭﻗﺪ ﻓﺰﺕﺑﺎﻟﺘﻘﻮﻯ، ﻓﺒﺎﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻚ ﻣﺎﺫﺍ ﺑﻘﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻣﺎ ﺣُﺰﺗﻪ؟! ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﺕ ﻣﺎ ﺣﺼﻠﺘﻬﺎ؟ !..
ﻭﻟﻦ ﻳﻬﻠﻚ ﻣﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ﺯﺍﺩَﻩ، ﻭﺍﻟﻠﻪ - ﺟﻞ ﻭﻋﻼ - ﻳﻘﻮﻝ: {ﺛُﻢَّ ﻧُﻨَﺠِّﻲﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺍﺗَّﻘَﻮﺍ ﻭَّﻧَﺬَﺭُﺍﻟﻈَّﺎﻟِﻤِﻴﻦَ ﻓِﻴﻬَﺎ ﺟِﺜِﻴًّﺎ}
ﻭﻳﻘﻮﻝ: {ﻓَﺄَﻧﺬَ رتكم ﻧَﺎﺭًﺍ ﺗَﻠَﻈَّﻰ * ﻻ ﻳَﺼْﻼها ﺇِﻻَّ ﺍﻷَﺷْﻘَﻰ * ﺍﻟَّﺬِﻱ ﻛَﺬَّﺏَﻭَﺗَﻮَﻟَﻰّ * ﻭَﺳَﻴُﺠَﻨَّﺒُﻬَﺎ ﺍﻷَﺗْﻘَﻰ}..
🟡 ﺃﻳّﻬﺎ ﺍﻹﺧﻮﺓ، ﺃﻣﺎ ﻭﺍﻟﻠﻪ لو جلسنا نتحدث ﻋﻦ ﻓﻀﺎﺋﻞ وأهمية التقوى، وفضائل هذا ﺍﻟﺸﻬﺮ ﻭﺧﻴﺮﺍﺗﻪ، ﻭﺃﺳﺮﺍﺭﻩ ﻭﺑﺮﻛﺎﺗﻪ، ﺇﻟﻰ ﺑﺰﻭﻍ ﺍﻟﻔﺠﺮ، ﺛﻢ ﺇﻟﻰ ﻣﻐﻴﺐ ﺷﻤﺲِ ﻳﻮﻡٍ ﺁﺧﺮ، ﻣﺎ ﻭﻓﻴﺖ ﻓﻀﺎﺋﻞ التقوى وفضائل ﺍﻟﺼﻮﻡِ، ﻭﻛﻴﻒ ﺃﻭﻓﻲ ﻓﻀﺎﺋﻞَ ﻋﻤﻞٍ ﺃﺿﺎﻓﻪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺇﻟﻰ ﻧﻔﺴﻪ؟ ! وأوفي ﺑﺮﻛﺎﺕِ ﺷﻬﺮ ﻧﺰﻝ ﻓﻴﻪ ﺃﻋﻈﻢ ﺣﺠﺞ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰﺧﻠﻘﻪ؟ ﻭﻓﻴﻪ ﻟﻴﻠﺔ ﻻ ﻳﻤﺎﺛﻠﻬﺎ ﺃﻟﻒﺷﻬﺮ؟ !.
*فاﻟﻤﺤﺮﻭﻡ ﻣﻦ ﺣُﺮﻡ ﺧﻴﺮﻩ ،
*ﻭﺍﻟﺴﻌﻴﺪ ﻣﻦ ﻛﻔﺘﻪ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﻓﻀﻠﻪ، ﻭﺭﺿﻲ ﺑﺈﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﺠﺰﺍﺀ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻪ، ﻭﺷﻤﺮ ﻋﻦ ﺳﺎﻋﺪ ﺍﻟﺠﺪ ﻟﻴﻨﺠﻮ ﺑﻨﻔﺴﻪ، ﻭﻳﺰﺭﻉ ﻓﻲ ﻳﻮﻣﻪ ﻣﺎ ﻳﻠﻘﺎﻩ ﻏﺪًﺍ ﻓﻲ ﻗﺒﺮﻩ، ﻭﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ ﺭﺑﻪ..
🔵 فلنتقِ الله ﺣﻖ ﺗﻘﻮﺍﻩ، ولنحقق التقوى في شهر التقوى، ﻭلنعلم ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻋﺪ ﻟﻠﻤﺘﻘﻴﻦ ﻣﺎ ﻻ ﻋﻴﻦ ﺭﺃﺕ، ﻭﻻ ﺃﺫﻥ ﺳﻤﻌﺖ، ﻭﻻ ﺧﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺐ ﺑﺸﺮ ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : {ﺇﻥ ﻟﻠﻤﺘﻘﻴﻦ ﻋﻨﺪ ﺭﺑﻬﻢ ﺟﻨﺎﺕ ﺍﻟﻨﻌﻴﻢ}..

اﻟﻠﻬﻢ ﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻘﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺨﺸﻮﻧﻚ في اﻟﻐﻴﺐ والشهادة، وحققها في قلوبنا يارب العالمين.

*فنشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها* ..
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم* ..

*ولاتنسونا من دعواتكم*
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt