🎤
*خطبة.جمعة.بعنوان.cc*
*أخــــــلاق الـــصــــــائمــــــين*
*للشيخ/ السيــد مــراد ســلامة*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
عناصر الخطبة :
العنصر الأول:
مكانة الأخلاق في شرعية الخلاق
العنصر الثاني: الأخلاق ثمرة الطاعات
العنصر الثالث: أخلاق الصائمين
1- صوم القلب.
2- صوم اللسان.
3- صوم العين.
4- صوم الأذن.
5- صوم البطن.
6- صوم اليد.
7- صوم الرجل.
الخطبـــة.الأولـــى.cc
الحمد لله المجيب لكل سائل، التائب على العباد فليس بينه وبين العباد حائل.
جعل ما على الأرض زينة لها، وكل نعيم لا محالة زائل.
حذر الناس من الشيطان وللشيطان منافذ وحبائل.
فمن أسلم وجهه لله فذاك الكيّسُ العاقل، ومن استسلم لهواه فذاك الضال الغافل.
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تنزه عن الشريك وعن الشبيه وعن المشاكل.
من للعباد غيره؟ ومن يدبر الأمر؟ ومن يعدل المائل؟ من يشفي المريض؟ من يرعى الجنين في بطن الحوامل؟
من يجيب المضطر إذا دعاه؟ ومن استعصت على قدرته المسائل؟
من لنا إذا انقضى الشباب وتقطعت بنا الأسباب والوسائل؟
لبِسْتُ ثَوبَ الرَّجَا وَالنَّاسُ قَدْ رَقَدُوا
وَقُمْتُ أَشْكُو إِلَى مَولَايَ مَا أَجِدُ!
وَقُلْتُ: يَا عُدَّتِي فِي كُلِّ نائبَةٍ
وَمنْ عَلَيْهِ لِكَشْفِ الضُّرِّ أعْتَمِدُ!
أَشْكُو إِلَيْك أُمُورًا أَنْتَ تَعْلَمُهَا
مَا لِي عَلَى حِمْلهَا صَبْرٌ وَلَا جَلَدُ!
وَقَدْ مَدَدتُّ يَدِيْ بِالضُّرِّ مُبْتَهِلًا
إِلَيْكَ يَا خَيرَ مَنْ مُدَّتْ إِلَيْهِ يَدُ!
فَلَا تَرُدَّنَّهَا يَا رَبِّ! خَائِبَةً
بَحْرُ جُودِكَ يَرْوِي كُلَّ مَنْ يَرِدُ!
ونصلي ونسلم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم..
إلهي لا تعذبني فإني
مقر بالذي قد كان مني
ومالي حيلة إلا رجائي
وعفوك إن عفوت وحسن ظني
فكم منزلة لي في البرايا
وأنت علي ذو فضل ومن
إذا فكرت في ندمي عليها
عضضت أناملي وقرعت سني
يظن الناس بي خيراً وإني
لشر الناس إن لم تعف عني
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ﴾ [الأحزاب: 69، 70].
أمـــا بـــعـــد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثاتها بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أيها الإخوة في الله:
قد استقبل المسلمون ضيفاً كريماً، وغائباً عزيزاً، طالما انتظروه بقلوبٍ مفعمةٍ بالشوق حينما يستقبلونه، وبالحزن والأسى والندم حينما يودعونه، ضيفٌ إذا جاء أقبل معه الخير، وجاءت معه البركات من كل جانب، شهرٌ عظيم ينادي منادٍ في أول ليلة من لياليه: (يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر) تفتح فيه أبواب الجنة فلا يغلق منها باب، مفتوحة على مصاريعها، إنها فرصة عظيمة لمن يريد أن يعود إلى الله، وتغلق فيه أبواب النيران فلا يفتح منها باب، وتغل فيه مردة الشياطين فلا يخلصون إلى شيء مما كانوا يخلصون إليه في غير رمضان.
يا أيها الشهر الكريم ومن به
تسمو النفوس ويخشع الوجدانُ
فالصوم تزكية النفوس وطهرها
ولكبح كل زريةٍ ميزان
والصوم تربية الضمير فمن سما
فيه الضمير تألق الإيمان
كم صائم والصوم منه مبرأٌ
وبرجسه يتفاخر الشيطان
صوم الجوارح أن تكف عن الأذى
لا صوم في صوم به أضغان
والصوم صدق وانطلاق عزيمةٍ
في الله يكبو دونها الكسلان
أيها الآباء:
حديثنا في أول خطبة من الشهر الفضيل عن "الفتح المبين في بيان أخلاق الصائمين" فرمضان مدرسة تربوية وجامعة أخلاقية ودستور إيماني ومنهجا ربانيا يهدي الحيارى ويأخذ بأيدي السكارى إنه شهر الرفعة والسمو الأخلاقي فأعيروني القلوب والأسماع:
العنصر الأول:
مكانة الأخلاق في شرعية الخلاق:
لقد عُنيَ الإسلام بالأخلاق منذ بزوغ فجره وإشراقة شمسه، فالقرآن في عهديه المكي والمدني على السواء اعتنى اعتناء كامل بجانب الأخلاق؛ مما جعلها تتبوأ مكانة رفيعة بين تعاليمه وتشريعاته، حتى إن المتأمِّل في القرآن الكريم يستطيع وصفه بأنه كتاب خلق عظيم.
عباد الله: إن الأخلاق من أهم مقاصد بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم للناس:
قال تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ ﴾ (الجمعة: 2)، فيمتن الله على المؤمنين ب
*خطبة.جمعة.بعنوان.cc*
*أخــــــلاق الـــصــــــائمــــــين*
*للشيخ/ السيــد مــراد ســلامة*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
عناصر الخطبة :
العنصر الأول:
مكانة الأخلاق في شرعية الخلاق
العنصر الثاني: الأخلاق ثمرة الطاعات
العنصر الثالث: أخلاق الصائمين
1- صوم القلب.
2- صوم اللسان.
3- صوم العين.
4- صوم الأذن.
5- صوم البطن.
6- صوم اليد.
7- صوم الرجل.
الخطبـــة.الأولـــى.cc
الحمد لله المجيب لكل سائل، التائب على العباد فليس بينه وبين العباد حائل.
جعل ما على الأرض زينة لها، وكل نعيم لا محالة زائل.
حذر الناس من الشيطان وللشيطان منافذ وحبائل.
فمن أسلم وجهه لله فذاك الكيّسُ العاقل، ومن استسلم لهواه فذاك الضال الغافل.
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تنزه عن الشريك وعن الشبيه وعن المشاكل.
من للعباد غيره؟ ومن يدبر الأمر؟ ومن يعدل المائل؟ من يشفي المريض؟ من يرعى الجنين في بطن الحوامل؟
من يجيب المضطر إذا دعاه؟ ومن استعصت على قدرته المسائل؟
من لنا إذا انقضى الشباب وتقطعت بنا الأسباب والوسائل؟
لبِسْتُ ثَوبَ الرَّجَا وَالنَّاسُ قَدْ رَقَدُوا
وَقُمْتُ أَشْكُو إِلَى مَولَايَ مَا أَجِدُ!
وَقُلْتُ: يَا عُدَّتِي فِي كُلِّ نائبَةٍ
وَمنْ عَلَيْهِ لِكَشْفِ الضُّرِّ أعْتَمِدُ!
أَشْكُو إِلَيْك أُمُورًا أَنْتَ تَعْلَمُهَا
مَا لِي عَلَى حِمْلهَا صَبْرٌ وَلَا جَلَدُ!
وَقَدْ مَدَدتُّ يَدِيْ بِالضُّرِّ مُبْتَهِلًا
إِلَيْكَ يَا خَيرَ مَنْ مُدَّتْ إِلَيْهِ يَدُ!
فَلَا تَرُدَّنَّهَا يَا رَبِّ! خَائِبَةً
بَحْرُ جُودِكَ يَرْوِي كُلَّ مَنْ يَرِدُ!
ونصلي ونسلم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم..
إلهي لا تعذبني فإني
مقر بالذي قد كان مني
ومالي حيلة إلا رجائي
وعفوك إن عفوت وحسن ظني
فكم منزلة لي في البرايا
وأنت علي ذو فضل ومن
إذا فكرت في ندمي عليها
عضضت أناملي وقرعت سني
يظن الناس بي خيراً وإني
لشر الناس إن لم تعف عني
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ﴾ [الأحزاب: 69، 70].
أمـــا بـــعـــد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثاتها بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أيها الإخوة في الله:
قد استقبل المسلمون ضيفاً كريماً، وغائباً عزيزاً، طالما انتظروه بقلوبٍ مفعمةٍ بالشوق حينما يستقبلونه، وبالحزن والأسى والندم حينما يودعونه، ضيفٌ إذا جاء أقبل معه الخير، وجاءت معه البركات من كل جانب، شهرٌ عظيم ينادي منادٍ في أول ليلة من لياليه: (يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر) تفتح فيه أبواب الجنة فلا يغلق منها باب، مفتوحة على مصاريعها، إنها فرصة عظيمة لمن يريد أن يعود إلى الله، وتغلق فيه أبواب النيران فلا يفتح منها باب، وتغل فيه مردة الشياطين فلا يخلصون إلى شيء مما كانوا يخلصون إليه في غير رمضان.
يا أيها الشهر الكريم ومن به
تسمو النفوس ويخشع الوجدانُ
فالصوم تزكية النفوس وطهرها
ولكبح كل زريةٍ ميزان
والصوم تربية الضمير فمن سما
فيه الضمير تألق الإيمان
كم صائم والصوم منه مبرأٌ
وبرجسه يتفاخر الشيطان
صوم الجوارح أن تكف عن الأذى
لا صوم في صوم به أضغان
والصوم صدق وانطلاق عزيمةٍ
في الله يكبو دونها الكسلان
أيها الآباء:
حديثنا في أول خطبة من الشهر الفضيل عن "الفتح المبين في بيان أخلاق الصائمين" فرمضان مدرسة تربوية وجامعة أخلاقية ودستور إيماني ومنهجا ربانيا يهدي الحيارى ويأخذ بأيدي السكارى إنه شهر الرفعة والسمو الأخلاقي فأعيروني القلوب والأسماع:
العنصر الأول:
مكانة الأخلاق في شرعية الخلاق:
لقد عُنيَ الإسلام بالأخلاق منذ بزوغ فجره وإشراقة شمسه، فالقرآن في عهديه المكي والمدني على السواء اعتنى اعتناء كامل بجانب الأخلاق؛ مما جعلها تتبوأ مكانة رفيعة بين تعاليمه وتشريعاته، حتى إن المتأمِّل في القرآن الكريم يستطيع وصفه بأنه كتاب خلق عظيم.
عباد الله: إن الأخلاق من أهم مقاصد بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم للناس:
قال تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ ﴾ (الجمعة: 2)، فيمتن الله على المؤمنين ب
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
أنه أرسل رسوله لتعليمهم القرآن وتزكيتهم، والتزكية بمعنى تطهير القلب من الشرك والأخلاق الرديئة كالغل والحسد وتطهير الأقوال والأفعال من الأخلاق والعادات السيئة، وقد قال عليه الصلاة والسلام بكل وضوح كما في حديث عائشة - رضي الله عنها - انه صلى الله عليه وسلم قال: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" (البيهقي) فأحد أهم أسباب البعثة هو الرقي والسمو بأخلاق الفرد والمجتمع.
أن الأخلاق جزء وثيق من الإيمان والاعتقاد:
ولما سُئل الرسول صلى الله عليه وسلم: أي المؤمنين أفضل إيماناً؟ قال صلى الله عليه وسلم: "أحسنهم أخلاقاً" (الترمذي، أبو داود).
وقد سمى الله الإيمان براً، فقال تعالى: ﴿ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ ﴾ (البقرة: 177)، والبر اسم جامع لأنواع الخير من الأخلاق والأقوال والأفعال، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: "البر حسن الخلق" (مسلم).
ويظهر الأمر بجلاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الإيمان بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان" (مسلم).
العنصر الثاني: الأخلاق ثمرة الطاعات:
أمة الإسلام: والعبادات الإسلامية الكبرى ذات أهداف أخلاقية واضحة، فالصلاة وهي العبادة اليومية الأولى في حياة المسلم، لها وظيفة مرموقة في تكوين الوازع الذاتي، وتربية الضمير الديني: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾ [العنكبوت: 45].
والصلاة كذلك مدد أخلاقي للمسلم يستعين به في مواجهة متاعب الحياة: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ ﴾ [البقرة: 153].
والزكاة وهي العبادة التي قرنها القرآن بالصلاة -ليست مجرد ضريبة مالية، تؤخذ من الأغنياء، لترد على الفقراء-إنها وسيلة تطهير وتزكية في عالم الأخلاق، كما أنها وسيلة تحصيل وتنمية في عالم الأموال: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ﴾ [التوبة: 103].
والصيام في الإسلام، إنما يقصد به تدريب النفس على الكف عن شهواتها، والثورة على مألوفاتها، وبعبارة أخرى: إنه يهيئ النفس للتقوى وهي جماع الأخلاق الإسلامية: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].
والحج في الإسلام تدريب للمسلم على التطهر والتجرد والترفع عن زخارف الحياة وترفها وصراعها؛ ولذا يفرض في الإسلام الإحرام ليدخل المسلم حياة قوامها البساطة والتواضع والسلام والجدية والزهد في مظاهر الحياة الدنيا: ﴿ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ ﴾ [البقرة: 197].
وحين تفقد هذه العبادات الإسلامية هذه المعاني ولا تحقق هذه الأهداف، تفقد بذلك معناها وجوهر مهمتها، وتصبح جثة بلا روح. ولا غرو أن جاءت الأحاديث النبوية الشريفة تؤكد ذلك بأسلوب بليغ واضح.
فتقول عن الصلاة: "من لم تنهه صلاته عن الفحشاء، فلا صلاة له"، "كم من قائم (أي الليل بالتهجد) ليس له من قيامه إلا السهر"، وعن الصيام: "من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"، "كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش".
العنصر الثالث أخلاق الصائمين:
هيا اخوه الإيمان لنتعرف على أخلاق الصائمين وكيف يحقق المسلم الغاية المنشودة من الصيام.
قال ابن قيم الجوزية - رحمه الله - في كتابه (زاد المعاد): وللصوم تأثيرٌ عجيب في حفظ الجوارح الظاهرة والقوة الباطنة وحمايتها عن التخليط الجالب لها المفاسدَ التي إذا استولت عليها أفسدتها واستفراغ المواد الرديئة المانعة لها من صحتها؛ فالصوم يحفظ على الجوارح صحتَها ويعيد إليها ما استلبته منها أيدي الشهوات، فهو من أكبر العون على التقوى؛ كما قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].
للإمام أبي حامد الغزالي - رحمه الله - رأي في حقيقة الصوم أورده في كتابه "إحياء علوم الدين" إذ قسّم الصوم إلى ثلاث درجات صوم العموم. وصوم الخصوص. وصوم خصوص الخصوص،
وقال عن صوم العموم: إنه كف البطن والفرج عن قضاء الشهوة..
وقال عن صوم الخصوص: إنه كف السمع والبصر واللسان واليد والرجل وسائر الجوارح عن ارتكاب الآثام..
أن الأخلاق جزء وثيق من الإيمان والاعتقاد:
ولما سُئل الرسول صلى الله عليه وسلم: أي المؤمنين أفضل إيماناً؟ قال صلى الله عليه وسلم: "أحسنهم أخلاقاً" (الترمذي، أبو داود).
وقد سمى الله الإيمان براً، فقال تعالى: ﴿ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ ﴾ (البقرة: 177)، والبر اسم جامع لأنواع الخير من الأخلاق والأقوال والأفعال، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: "البر حسن الخلق" (مسلم).
ويظهر الأمر بجلاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الإيمان بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان" (مسلم).
العنصر الثاني: الأخلاق ثمرة الطاعات:
أمة الإسلام: والعبادات الإسلامية الكبرى ذات أهداف أخلاقية واضحة، فالصلاة وهي العبادة اليومية الأولى في حياة المسلم، لها وظيفة مرموقة في تكوين الوازع الذاتي، وتربية الضمير الديني: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾ [العنكبوت: 45].
والصلاة كذلك مدد أخلاقي للمسلم يستعين به في مواجهة متاعب الحياة: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ ﴾ [البقرة: 153].
والزكاة وهي العبادة التي قرنها القرآن بالصلاة -ليست مجرد ضريبة مالية، تؤخذ من الأغنياء، لترد على الفقراء-إنها وسيلة تطهير وتزكية في عالم الأخلاق، كما أنها وسيلة تحصيل وتنمية في عالم الأموال: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ﴾ [التوبة: 103].
والصيام في الإسلام، إنما يقصد به تدريب النفس على الكف عن شهواتها، والثورة على مألوفاتها، وبعبارة أخرى: إنه يهيئ النفس للتقوى وهي جماع الأخلاق الإسلامية: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].
والحج في الإسلام تدريب للمسلم على التطهر والتجرد والترفع عن زخارف الحياة وترفها وصراعها؛ ولذا يفرض في الإسلام الإحرام ليدخل المسلم حياة قوامها البساطة والتواضع والسلام والجدية والزهد في مظاهر الحياة الدنيا: ﴿ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ ﴾ [البقرة: 197].
وحين تفقد هذه العبادات الإسلامية هذه المعاني ولا تحقق هذه الأهداف، تفقد بذلك معناها وجوهر مهمتها، وتصبح جثة بلا روح. ولا غرو أن جاءت الأحاديث النبوية الشريفة تؤكد ذلك بأسلوب بليغ واضح.
فتقول عن الصلاة: "من لم تنهه صلاته عن الفحشاء، فلا صلاة له"، "كم من قائم (أي الليل بالتهجد) ليس له من قيامه إلا السهر"، وعن الصيام: "من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"، "كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش".
العنصر الثالث أخلاق الصائمين:
هيا اخوه الإيمان لنتعرف على أخلاق الصائمين وكيف يحقق المسلم الغاية المنشودة من الصيام.
قال ابن قيم الجوزية - رحمه الله - في كتابه (زاد المعاد): وللصوم تأثيرٌ عجيب في حفظ الجوارح الظاهرة والقوة الباطنة وحمايتها عن التخليط الجالب لها المفاسدَ التي إذا استولت عليها أفسدتها واستفراغ المواد الرديئة المانعة لها من صحتها؛ فالصوم يحفظ على الجوارح صحتَها ويعيد إليها ما استلبته منها أيدي الشهوات، فهو من أكبر العون على التقوى؛ كما قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].
للإمام أبي حامد الغزالي - رحمه الله - رأي في حقيقة الصوم أورده في كتابه "إحياء علوم الدين" إذ قسّم الصوم إلى ثلاث درجات صوم العموم. وصوم الخصوص. وصوم خصوص الخصوص،
وقال عن صوم العموم: إنه كف البطن والفرج عن قضاء الشهوة..
وقال عن صوم الخصوص: إنه كف السمع والبصر واللسان واليد والرجل وسائر الجوارح عن ارتكاب الآثام..
وقال عن صوم خصوص الخصوص: إنه صوم القلب عن الهمم الدنية والأفكار الدنيوية وكفه عما سوى الله عز وجل بالكلية.
وإليكم عباد الله أثر الصوم على الجوارح والأعضاء وكيف لو حقق المسلم العبودية والصوم في كل جارحة لأصبح المجمع مجتمع يحمي الفضيلة وينئ عن الرزيلة.
1- صيام القلب:
وصيام القلب من أرقى أنواع الصيام، وقد سمَّاه الغزالي - رحمه الله - في "الإحياء":
بصيام "خصوص الخصوص"، وهو عبارة عن صوم القلب عن الهمم الدنية والأفكار الدنيوية، وكفه عما سوى الله بالكلية، فهو إقبال بكل الهمة على الله - عز وجل - وانصراف عن غير الله سبحانه.
والقلب هو محل السعادة والشقاء، والإيمان والكفر، واليقين والشك، وإنما فرض الصيام لأسرار وحكم لا يدركها مَن كان أكبر همه أن يمتلئ بطنه بعد طول فراغ، وأن يطفئ حرارة الجوع، وشدة العطش عند مغيب الشمس، وذلك آخر عهده بالصوم.
إنما فُرِضَ الصوم ليسُلَّ من الصدور سخائها، وليدفع عن القلوب أوضارها، وليؤتِ النفوس تقواها.
وبالصوم تنسد مسالك الأكل والشرب، ويفرغ القلب للتذكُّر والتدبُّر، والنظر والتأمُّل، فيرى حقيقة الدنيا وحقارتها، وقلة شأنها وهوانها، وأنها مهما عظمت فهي حقيرة، ومهما طالت فهي قصيرة.
كيف يصوم مَن أفطر قلبه على سيء الأعمال، وكريه الأخلاق، وانطوى صدره على الغش لإخوانه، وإلقاء العداوة بينهم، وإذكاء نيران الفرقة في صفوفهم؟
فصيام القلب يكون بتفريغه من هذه المواد الفاسدة سواء أكانت شركِيَّات مهلكة أو اعتقادات باطلة، ومن وساوس سيئة، ومن نوايا خبيثة، ومن خطرات موحشة.
ويصوم قلب المؤمن كذلك عن الكبر والعُجب والرياء والحسد، فإذا صام القلب عن هذا كله؛ فإنه يصبح قلبًا طاهرًا عامرًا بحب الله، ويكون صاحبه من أفضل الناس.
فقد أخرج ابن ماجه بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال:
"قيل: يا رسول الله، أي الناس أفضل؟ قال: كل مخموم القلب صدوق اللسان، قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: هو النقي الذي لا إثم فيه ولا بغي ولا غلّ ولا حسد".
• مخموم القلب: طاهر القلب نظيفه، كما جاء في الحديث.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في "مسند الإمام أحمد": "التقوى ها هنا" ويشير إلى صدره.
فقد قال الحبيب النبي صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبركم بما يذهب وحر الصدر قالوا: بلى يا رسول الله؟ قال: صوم ثلاثة أيام من كل شهر".
• وحر الصدر: أي حقده وحسده.
أهل الخصوص من الصوام صومهم
صون اللسان عن البهتان والكذبِ
والعارفون وأهل الأنس صومهم
صون القلوب عن الأغيار والحجبِ
صورة مشرقة لصوم القلب:
أخرج الإمام أحمد من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
"كنا جلوسًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة، فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه، وقد تعلَّق نعليه في يديه الشمال، فلما كان الغد قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى، فلما كان اليوم الثالث قال النبي صلى الله عليه وسلم: مثل مقالته أيضًا، فطلع ذلك الرجل على مثل حالة الأولى، فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم؛ تبعه عبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -، فقال: إني لاحيت أبي فأقسمت ألا أدخل عليه ثلاثًا، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت، قال: نعم. قال أنس: وكان عبد الله يحدث أنه بات معه الليالي الثلاث، فلم يره يقوم من الليل شيئًا، غير أنه إذا تعار وتقلب على فراشه ذكر الله - عز وجل - حتى يقوم لصلاة الفجر، قال عبد الله: غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرًا، فلما مضت الثلاث ليال، وكدت أحتقر عمله، قلت: يا عبد الله، إني لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجر، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك ثلاث مرارٍ: يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة؛ فطلعتَ أنت الثلاث مرارٍ، فأردتُ أن آوي إليك لأنظر ما عملك فأقتدي به، فلم أرك تعمل كثير عمل، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما هو إلا ما رأيت، قال: فلما وليت دعاني فقال: ما هو إلا ما رأيت، غير إني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشًا، ولا أحسد أحدًا على خير أعطاه الله إياه، فقال عبد الله: هذه التي بلغت بك، وهي التي لا نطيق".
2- صيام اللسان:
وصيام اللسان يكون بالإمساك عن فضول الكلام والخوض في الباطل والمراء، والخصومة والكذب والنميمة والفحشاء والجفاء، واللعن والسخرية والاستهزاء.
وإذا كان صوم اللسان يكون على الدوام، إلا أنه يتأكد عند الصيام، كما جاءت بذلك الأخبار عن الحبيب المختار صلى الله عليه وسلم.
فقد أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل، وإن امرؤ شاتمه أو قاتله فليقل:
وإليكم عباد الله أثر الصوم على الجوارح والأعضاء وكيف لو حقق المسلم العبودية والصوم في كل جارحة لأصبح المجمع مجتمع يحمي الفضيلة وينئ عن الرزيلة.
1- صيام القلب:
وصيام القلب من أرقى أنواع الصيام، وقد سمَّاه الغزالي - رحمه الله - في "الإحياء":
بصيام "خصوص الخصوص"، وهو عبارة عن صوم القلب عن الهمم الدنية والأفكار الدنيوية، وكفه عما سوى الله بالكلية، فهو إقبال بكل الهمة على الله - عز وجل - وانصراف عن غير الله سبحانه.
والقلب هو محل السعادة والشقاء، والإيمان والكفر، واليقين والشك، وإنما فرض الصيام لأسرار وحكم لا يدركها مَن كان أكبر همه أن يمتلئ بطنه بعد طول فراغ، وأن يطفئ حرارة الجوع، وشدة العطش عند مغيب الشمس، وذلك آخر عهده بالصوم.
إنما فُرِضَ الصوم ليسُلَّ من الصدور سخائها، وليدفع عن القلوب أوضارها، وليؤتِ النفوس تقواها.
وبالصوم تنسد مسالك الأكل والشرب، ويفرغ القلب للتذكُّر والتدبُّر، والنظر والتأمُّل، فيرى حقيقة الدنيا وحقارتها، وقلة شأنها وهوانها، وأنها مهما عظمت فهي حقيرة، ومهما طالت فهي قصيرة.
كيف يصوم مَن أفطر قلبه على سيء الأعمال، وكريه الأخلاق، وانطوى صدره على الغش لإخوانه، وإلقاء العداوة بينهم، وإذكاء نيران الفرقة في صفوفهم؟
فصيام القلب يكون بتفريغه من هذه المواد الفاسدة سواء أكانت شركِيَّات مهلكة أو اعتقادات باطلة، ومن وساوس سيئة، ومن نوايا خبيثة، ومن خطرات موحشة.
ويصوم قلب المؤمن كذلك عن الكبر والعُجب والرياء والحسد، فإذا صام القلب عن هذا كله؛ فإنه يصبح قلبًا طاهرًا عامرًا بحب الله، ويكون صاحبه من أفضل الناس.
فقد أخرج ابن ماجه بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال:
"قيل: يا رسول الله، أي الناس أفضل؟ قال: كل مخموم القلب صدوق اللسان، قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: هو النقي الذي لا إثم فيه ولا بغي ولا غلّ ولا حسد".
• مخموم القلب: طاهر القلب نظيفه، كما جاء في الحديث.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في "مسند الإمام أحمد": "التقوى ها هنا" ويشير إلى صدره.
فقد قال الحبيب النبي صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبركم بما يذهب وحر الصدر قالوا: بلى يا رسول الله؟ قال: صوم ثلاثة أيام من كل شهر".
• وحر الصدر: أي حقده وحسده.
أهل الخصوص من الصوام صومهم
صون اللسان عن البهتان والكذبِ
والعارفون وأهل الأنس صومهم
صون القلوب عن الأغيار والحجبِ
صورة مشرقة لصوم القلب:
أخرج الإمام أحمد من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
"كنا جلوسًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة، فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه، وقد تعلَّق نعليه في يديه الشمال، فلما كان الغد قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى، فلما كان اليوم الثالث قال النبي صلى الله عليه وسلم: مثل مقالته أيضًا، فطلع ذلك الرجل على مثل حالة الأولى، فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم؛ تبعه عبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -، فقال: إني لاحيت أبي فأقسمت ألا أدخل عليه ثلاثًا، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت، قال: نعم. قال أنس: وكان عبد الله يحدث أنه بات معه الليالي الثلاث، فلم يره يقوم من الليل شيئًا، غير أنه إذا تعار وتقلب على فراشه ذكر الله - عز وجل - حتى يقوم لصلاة الفجر، قال عبد الله: غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرًا، فلما مضت الثلاث ليال، وكدت أحتقر عمله، قلت: يا عبد الله، إني لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجر، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك ثلاث مرارٍ: يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة؛ فطلعتَ أنت الثلاث مرارٍ، فأردتُ أن آوي إليك لأنظر ما عملك فأقتدي به، فلم أرك تعمل كثير عمل، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما هو إلا ما رأيت، قال: فلما وليت دعاني فقال: ما هو إلا ما رأيت، غير إني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشًا، ولا أحسد أحدًا على خير أعطاه الله إياه، فقال عبد الله: هذه التي بلغت بك، وهي التي لا نطيق".
2- صيام اللسان:
وصيام اللسان يكون بالإمساك عن فضول الكلام والخوض في الباطل والمراء، والخصومة والكذب والنميمة والفحشاء والجفاء، واللعن والسخرية والاستهزاء.
وإذا كان صوم اللسان يكون على الدوام، إلا أنه يتأكد عند الصيام، كما جاءت بذلك الأخبار عن الحبيب المختار صلى الله عليه وسلم.
فقد أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل، وإن امرؤ شاتمه أو قاتله فليقل:
إني صائم. إني صائم".
• الرفث: الكلام الفاحش كما قال الحافظ في "الفتح" 4/126).
• ولا يجهل: أي لا يفعل شيئاً من أفعال أهل الجهل، كالصياح والسفه... ونحو ذلك.
وعند البخاري في كتاب "الصيام" رضى الله عنه باب حفظ اللسان للصائم وفضل الصيام) من حديث أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قال الله: كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جُنَّةٌ، وإن كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإنه سابَّه أحدٌ أ
و قاتله، فليقل: إني امرؤ صائم" الصخب: الخصام والصياح.
وأخرج الحاكم عن أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"ليس الصيام من الطعام والشراب، إنما الصيام من اللغو والرفث، فإن سَابَّكَ أحدٌ، أو جهل عليك، فقل: إني صائم إني صائم" صحيح الجامع: 5376).
وفى رواية عند ابن خزيمة: "لا تسابّ وأنت صائم، فإن سَابَّكَ أحدٌ، فقل: إني صائم، وإن كنت قائماً فاجلس".
وأخرج البخاري عن أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَن لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه".
أقول هذا القول، وأستغفر الله العظيم الكريم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب؛ فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما.
أما بعد:
3- صوم العين:
واعلموا عباد الله أن للعين صوم وهو عدم إطلاقها فيما حرَّم الله:
قال تعالى: ﴿ قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ﴾ [النور: 30-31].
يقول أبو الأديان: كنت مع أستاذي أبي بكر الدقاق، فمرَّ حدث (ولدٌ أَمْرَدٌ) فنظرت إليه، فرآني أستاذي وأنا أنظر إليه فقال: يا بني لتجدن غبها ولو بعد حين، فبقيت عشرين سنة وأنا أراعى الغِبّ، فنمتُ ليلة وأنا متفكر فيه، فأصبحت وقد نسيت القرآن كله.
4- صوم الأذن:
يكون بالبُعْد عن سماع الحرام، وعن كل ما يغضب الرحمن، سواء كان في رمضان أو في غيره؛ لأننا سنحاسب على كل ما نسمعه بإرادتنا، قال تعالى: ﴿ وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ﴾ [الإسراء: 36].
فقد أخرج الإمام أحمد عن نافع مولى ابن عمر -رضي الله عنها - قال:
"كنت أسير مع ابن عمر، فلما سمع زمارةَ راعٍ، فوضع أصبعيه في أذنيه، وعدل راحلته إلى الطريق، وهو يقول: يا نافع أتسمع، فأقول: نعم. فيمضي، حتى قلت: لا. فرفع يده وعدل راحلته إلى الطريق، وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع زمارةَ راعٍ فوضع أصبعيه في أذنيه كما فعلت" وفي رواية: "فصنع مثل هذا".
قال القرطبي: وهذا في غناء هذا الزمان، عندما كان يخرج عن حد الاعتدال فكيف بغناء زماننا.
يا الله، القرطبي يقول هذا وهو من القرن السادس من الهجرة، فكيف لو رأيت يا قرطبي زماننا؟
ورأى عمر بن عبتة مولاه مع رجل وهو يغتاب آخر، فقال عبتة لمولاه:
"ويلك نَزِّه سمعك عن استماع الخنا - الفحش من القول - كما تُنزِّه نفسك عن القول به، فالمستمع شريك القائل، إنما نظر إلى شر ما في وعائه فأفرغه في وعائك، ولو ردت كلمة سفيه في فِيهِ؛ لسعد بها رادها كما شقي بها قائلها".
5- صوم البطن:
وصيام البطن عن طريق اجتناب الحرام، وهذا لم يفهمه البعض، فتراه في رمضان يصوم عن الحلال من الطعام وشراب، ولكنه منغمس في الحرام؛ فتراه يتعامل بالربا، أو يأكل أموال اليتامى ظلماً، أو يأخذ الرشوة، أو يحتال على الناس بالسرقة... وغير ذلك من ألوان أكل الحرام.
وصدق الحبيب النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: "يأتي على الناس زمان لا يبالي المرءُ ما أخذ منه، أمن الحلال أم من الحرام؟".
فصوم البطن لا يكون إلا بالتَّنِزُّه عن ذلك كله.
فتصوم البطن عن أكل أموال اليتامى، قال تعالى:
﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ﴾ [النساء:10] وكذلك تصوم البطن عن أكل الربا، وهذه علامة على صحة الإيمان، قال الواحد الديان: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾ [البقرة: 278]
وفى الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد من حديث عبد الله بن حنظلة رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله علهي وسلم -: "درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم، أشد من ستة وثلاثين زنية".
• الرفث: الكلام الفاحش كما قال الحافظ في "الفتح" 4/126).
• ولا يجهل: أي لا يفعل شيئاً من أفعال أهل الجهل، كالصياح والسفه... ونحو ذلك.
وعند البخاري في كتاب "الصيام" رضى الله عنه باب حفظ اللسان للصائم وفضل الصيام) من حديث أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قال الله: كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جُنَّةٌ، وإن كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإنه سابَّه أحدٌ أ
و قاتله، فليقل: إني امرؤ صائم" الصخب: الخصام والصياح.
وأخرج الحاكم عن أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"ليس الصيام من الطعام والشراب، إنما الصيام من اللغو والرفث، فإن سَابَّكَ أحدٌ، أو جهل عليك، فقل: إني صائم إني صائم" صحيح الجامع: 5376).
وفى رواية عند ابن خزيمة: "لا تسابّ وأنت صائم، فإن سَابَّكَ أحدٌ، فقل: إني صائم، وإن كنت قائماً فاجلس".
وأخرج البخاري عن أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَن لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه".
أقول هذا القول، وأستغفر الله العظيم الكريم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب؛ فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما.
أما بعد:
3- صوم العين:
واعلموا عباد الله أن للعين صوم وهو عدم إطلاقها فيما حرَّم الله:
قال تعالى: ﴿ قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ﴾ [النور: 30-31].
يقول أبو الأديان: كنت مع أستاذي أبي بكر الدقاق، فمرَّ حدث (ولدٌ أَمْرَدٌ) فنظرت إليه، فرآني أستاذي وأنا أنظر إليه فقال: يا بني لتجدن غبها ولو بعد حين، فبقيت عشرين سنة وأنا أراعى الغِبّ، فنمتُ ليلة وأنا متفكر فيه، فأصبحت وقد نسيت القرآن كله.
4- صوم الأذن:
يكون بالبُعْد عن سماع الحرام، وعن كل ما يغضب الرحمن، سواء كان في رمضان أو في غيره؛ لأننا سنحاسب على كل ما نسمعه بإرادتنا، قال تعالى: ﴿ وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ﴾ [الإسراء: 36].
فقد أخرج الإمام أحمد عن نافع مولى ابن عمر -رضي الله عنها - قال:
"كنت أسير مع ابن عمر، فلما سمع زمارةَ راعٍ، فوضع أصبعيه في أذنيه، وعدل راحلته إلى الطريق، وهو يقول: يا نافع أتسمع، فأقول: نعم. فيمضي، حتى قلت: لا. فرفع يده وعدل راحلته إلى الطريق، وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع زمارةَ راعٍ فوضع أصبعيه في أذنيه كما فعلت" وفي رواية: "فصنع مثل هذا".
قال القرطبي: وهذا في غناء هذا الزمان، عندما كان يخرج عن حد الاعتدال فكيف بغناء زماننا.
يا الله، القرطبي يقول هذا وهو من القرن السادس من الهجرة، فكيف لو رأيت يا قرطبي زماننا؟
ورأى عمر بن عبتة مولاه مع رجل وهو يغتاب آخر، فقال عبتة لمولاه:
"ويلك نَزِّه سمعك عن استماع الخنا - الفحش من القول - كما تُنزِّه نفسك عن القول به، فالمستمع شريك القائل، إنما نظر إلى شر ما في وعائه فأفرغه في وعائك، ولو ردت كلمة سفيه في فِيهِ؛ لسعد بها رادها كما شقي بها قائلها".
5- صوم البطن:
وصيام البطن عن طريق اجتناب الحرام، وهذا لم يفهمه البعض، فتراه في رمضان يصوم عن الحلال من الطعام وشراب، ولكنه منغمس في الحرام؛ فتراه يتعامل بالربا، أو يأكل أموال اليتامى ظلماً، أو يأخذ الرشوة، أو يحتال على الناس بالسرقة... وغير ذلك من ألوان أكل الحرام.
وصدق الحبيب النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: "يأتي على الناس زمان لا يبالي المرءُ ما أخذ منه، أمن الحلال أم من الحرام؟".
فصوم البطن لا يكون إلا بالتَّنِزُّه عن ذلك كله.
فتصوم البطن عن أكل أموال اليتامى، قال تعالى:
﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ﴾ [النساء:10] وكذلك تصوم البطن عن أكل الربا، وهذه علامة على صحة الإيمان، قال الواحد الديان: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾ [البقرة: 278]
وفى الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد من حديث عبد الله بن حنظلة رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله علهي وسلم -: "درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم، أشد من ستة وثلاثين زنية".
وكان يوسف بن أسباط - رحمه الله - يقول: "إن الشاب إذا تعبَّد قال الشيطان لأعوانه: انظروا من أين مطعمه؟ فإن كان مطعم سوء قال: دعوه يتعب ويجتهد فقد كفاكم نفسه، إن اجتهاده مع أكل الحرام لا ينفعه".
وقال وهب بن الورد -رحمه الله -: "لو قمت قيام السارية ما نفعك؛ حتى تنظر ما يدخل بطنك أحلال أم حرام؟".
6- صوم اليد:
ولليد صوم وهو كفّها عن البطش والقتل والسرقة وأخذ الرشوة... وغير ذلك من ألوان المعاصي والذنوب.
فعلى الإنسان منا ألا يبسط يده إلا في الخير، كما علمنا النبي صلى الله عليه وسلم:
فقد أخرج الطبراني من حديث أسود بن أصرم المحاربي رضي الله عنه قال: "قلت: يا رسول الله أوصني، قال: أتملك يدك؟ قلت: فما أملك إذا لم أملك يدي! قال: أتملك لسانك؟ قال: فما أملك إذا لم أملك لساني!، قال: فلا تبسط يدك إلا إلى الخير، ولا تقل بلسانك إلا معروفًا".
وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، ولا يجهل، فإن شاتمه أحدٌ أو قاتله فليقل: إني صائم إني صائم".
8- صوم الرجل:
وصوم القدمين هو كفّهما عن السعي إلى الحرام:
وعلينا جميعاً أن نعلم أن هذه الخطوات التي نمشيها إما إلى خير وإما إلى شر مسطورة مكتوبة.
فقد أخرج الترمذي من حديث أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية:
﴿ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ﴾ [الزلزلة: 4]، قال: أتدرون ما أخبارها؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أَمَة بما عمل على ظهرها، أن تقول: عملت كذا وكذا، يوم كذا وكذا، فهذه أخبارها".
وإذا أردت أخي الحبيب...أن تسعى بقدمك إلى معصية فابحث عن أرض لا تشهد عليك!!
فاتَّقِ الله في هذه القدم والتي ستشهد عليك يوم القيامة، قال تعالى: ﴿ الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [يس: 65].
وقال تعالى: ﴿ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النور: 24].
جاء في كتاب "تاريخ الإسلام" (6/247) عن عامر بن صالح عن هشام بن عروة قال:
"خرج أبي (عروة بن الزبير رضى الله عنه) إلى الوليد بن عبد الملك حتى إذا كان بوادي القرى وجد في رحله شيئاً فظهرت به قرحة، ثم ترقَّى به الوجع، فلما قدم على الوليد، قال: يا أبا عبد الله اقطعها، قال: دونك. فدعا له الطبيب، وقال له: أشرب المُرَقّدْ فلم يفعل، فقطعها من نصف الساق، فما زاد على قوله: حَسَّ حَسَّ، فقال الوليد: ما رأيت شيخاً أصبر من هذا، ولما رأى عروة القدم بأيديهم دعا بها، فقلَّبها في يده، ثم قال: أما والذي حملني عليك إنه ليعلم أني ما مشيت بك إلى حرام - أو قال: معصية -".
وأخيرا عباد الله
جملة القول في حقيقة الصوم
ذكر الإمام ابن رجب - رحمه الله - أنَّ بعض السلف قال:" أهون الصيام ترك الشراب والطعام، وقال جابر رضي الله عنهما: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء!!"
يقول الإمام ابن رجب (فصيامنا هذا يحتاج إلى استغفار نافع، وعمل صالح له شافع، كم نخرق صيامنا بسهام الكلام، ثمَّ نرقعه، وقد اتسع الخرق على الراقع، والمقصود أنَّ من أراد الصوم الحقيقي فليحفظ الرأس وما حوى، والبطن وما وعى، ويذكر الموت والبلى، ويريد الآخرة فيترك زينة الدنيا فهذا عيد فطره يوم لقاء ربه وفرحه برؤيته.
قال ابن القيّم رحمه اللّه: "جمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بين تقوى اللّه وحسن الخلق، لأنّ تقوى اللّه تصلح ما بين العبد وبين ربّه وحسن الخلق يصلح ما بينه وبين خلقه. فتقوى اللّه توجب له محبّة اللّه وحسن الخلق يدعو النّاس إلى محبّته".
قال الماورديّ رحمه اللّه: "اذا حسنت أخلاق الإنسان كثر مصافوه، وقلّ معادوه، فتسهلّت عليه الامور الصّعاب، ولانت له القلوب الغضاب".
إذا لم يكن في السمع مني تصاون
وفي بصري غضٌّ وفي منطقي صمت
فحظِّي إذاً من صومي الجوع والظما
فإن قلت: إني صمت يومي فما صمت
الدعاء..
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
وقال وهب بن الورد -رحمه الله -: "لو قمت قيام السارية ما نفعك؛ حتى تنظر ما يدخل بطنك أحلال أم حرام؟".
6- صوم اليد:
ولليد صوم وهو كفّها عن البطش والقتل والسرقة وأخذ الرشوة... وغير ذلك من ألوان المعاصي والذنوب.
فعلى الإنسان منا ألا يبسط يده إلا في الخير، كما علمنا النبي صلى الله عليه وسلم:
فقد أخرج الطبراني من حديث أسود بن أصرم المحاربي رضي الله عنه قال: "قلت: يا رسول الله أوصني، قال: أتملك يدك؟ قلت: فما أملك إذا لم أملك يدي! قال: أتملك لسانك؟ قال: فما أملك إذا لم أملك لساني!، قال: فلا تبسط يدك إلا إلى الخير، ولا تقل بلسانك إلا معروفًا".
وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، ولا يجهل، فإن شاتمه أحدٌ أو قاتله فليقل: إني صائم إني صائم".
8- صوم الرجل:
وصوم القدمين هو كفّهما عن السعي إلى الحرام:
وعلينا جميعاً أن نعلم أن هذه الخطوات التي نمشيها إما إلى خير وإما إلى شر مسطورة مكتوبة.
فقد أخرج الترمذي من حديث أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية:
﴿ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ﴾ [الزلزلة: 4]، قال: أتدرون ما أخبارها؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أَمَة بما عمل على ظهرها، أن تقول: عملت كذا وكذا، يوم كذا وكذا، فهذه أخبارها".
وإذا أردت أخي الحبيب...أن تسعى بقدمك إلى معصية فابحث عن أرض لا تشهد عليك!!
فاتَّقِ الله في هذه القدم والتي ستشهد عليك يوم القيامة، قال تعالى: ﴿ الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [يس: 65].
وقال تعالى: ﴿ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النور: 24].
جاء في كتاب "تاريخ الإسلام" (6/247) عن عامر بن صالح عن هشام بن عروة قال:
"خرج أبي (عروة بن الزبير رضى الله عنه) إلى الوليد بن عبد الملك حتى إذا كان بوادي القرى وجد في رحله شيئاً فظهرت به قرحة، ثم ترقَّى به الوجع، فلما قدم على الوليد، قال: يا أبا عبد الله اقطعها، قال: دونك. فدعا له الطبيب، وقال له: أشرب المُرَقّدْ فلم يفعل، فقطعها من نصف الساق، فما زاد على قوله: حَسَّ حَسَّ، فقال الوليد: ما رأيت شيخاً أصبر من هذا، ولما رأى عروة القدم بأيديهم دعا بها، فقلَّبها في يده، ثم قال: أما والذي حملني عليك إنه ليعلم أني ما مشيت بك إلى حرام - أو قال: معصية -".
وأخيرا عباد الله
جملة القول في حقيقة الصوم
ذكر الإمام ابن رجب - رحمه الله - أنَّ بعض السلف قال:" أهون الصيام ترك الشراب والطعام، وقال جابر رضي الله عنهما: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء!!"
يقول الإمام ابن رجب (فصيامنا هذا يحتاج إلى استغفار نافع، وعمل صالح له شافع، كم نخرق صيامنا بسهام الكلام، ثمَّ نرقعه، وقد اتسع الخرق على الراقع، والمقصود أنَّ من أراد الصوم الحقيقي فليحفظ الرأس وما حوى، والبطن وما وعى، ويذكر الموت والبلى، ويريد الآخرة فيترك زينة الدنيا فهذا عيد فطره يوم لقاء ربه وفرحه برؤيته.
قال ابن القيّم رحمه اللّه: "جمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بين تقوى اللّه وحسن الخلق، لأنّ تقوى اللّه تصلح ما بين العبد وبين ربّه وحسن الخلق يصلح ما بينه وبين خلقه. فتقوى اللّه توجب له محبّة اللّه وحسن الخلق يدعو النّاس إلى محبّته".
قال الماورديّ رحمه اللّه: "اذا حسنت أخلاق الإنسان كثر مصافوه، وقلّ معادوه، فتسهلّت عليه الامور الصّعاب، ولانت له القلوب الغضاب".
إذا لم يكن في السمع مني تصاون
وفي بصري غضٌّ وفي منطقي صمت
فحظِّي إذاً من صومي الجوع والظما
فإن قلت: إني صمت يومي فما صمت
الدعاء..
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
خطبة.جمعة.بعنوان.cc
*( كُتب عليـكم الصـيام )*
*للدكتور / سـلمان الـعـودة*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبـــة.الاولـــى.cc*
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، كما يحب ربنا ويرضى، هو مستحقُّ الحمدِ وأهلُه، وهو أهلُ التقوى وأهلُ المغفرة، فالحمد لله الذي بارك لنا في رجب وشعبان، وبلَّغَنَا رمضان، والصلاة والسلام على رسوله وخليله ومجتباه محمد صلى الله عليه وسلم سيدِ ولد عدنان، وعلى آله وأصحابه الذين كانوا مصابيح الدجى، ونجوم الهدى، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
أيها الأحبة: يقول الله عزَّ وجلَّ:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أياماً معدودات [البقرة:183-184]
إن لنا مع هذه الآية الكريمة -التي هي الأصل في وجوب الصيام على المسلمين جميعاً- وقفات:أولاها: قوله عز وجل: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَام ُ[البقرة:183] فإنه دليل على وجوبه على المسلم البالغ العاقل القادر في هذا الشهر الكريم، فإن الكتابة تعني: الإيجاب، والفرض، والإلزام، والذي كَتَب علينا الصيام بهذه الآية الكريمة، هو الذي كَتَب علينا الصلاة، وهو الذي كتب علينا الحج وهو الذي كَتَب علينا الزكاة، وهو الذي كَتَب علينا الجهاد، وهو الذي كَتَب علينا سائر الأحكام، فحقٌ بمن امتثل أمر الله تعالى في الصيام أن يمتثل أمر الله تعالى في غيره، وألاَّ يفرق بين ما جمع الله تعالى، ولا يجمع بين ما فرَّق الله عزَّ وجلَّ.
والصيام: هو الإمساك، كما قال الشاعر:
خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غير صائمةٍ تحت العجاج وأخرى تعلكُ اللجما وقال الله تعالى في قصة مريم عليها السلام: فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً [مريم:26] كان صومها عن الكلام قال تعالى: فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيّاً [مريم:26]
والصيام في شريعة المسلمين هو: الإمساك عن المُفَطِّرات، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية التعبد لله عزَّ وجلَّ، ولهذا قال الله تعالى في الحديث القدسي عن الصائم: {يَدَع شهوته، وطعامه، وشرابه مِن أجلي} فالمقصود بالشهوة: الجماع، أو ما يماثله في تخلص الإنسان من الشهوة، فهذا كله محرم في نهار رمضان، وهو من المفطرات، ومثله أيضاً: كل الأشياء التي يُخرِج الإنسانُ بها شهوتَه، ولهذا قال الله تعالى: {يدع شهوته، وطعامه، وشرابه} وكذلك الطعام فهو من المفطرات والمحرمات في نهار رمضان، ومثله: الشراب.
فهذه أصول المفطرات الثلاثة: الجماع، والطعام، والشراب، ولهذا قال الله تعالى في القرآن الكريم: فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ [البقرة:187]
أي: النساء في ليل رمضان وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ [البقرة:187] الصيام عن المباشرة، وعن الأكل، وعن الشرب إِلَى اللَّيْلِ [البقرة:187] فهذه أصولُ المفطرات المُجْمَعُ عليها عند فقهاء الإسلام، فهذا المقصود بالصيام في قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ [البقرة:183] وهو إحدى الشعائر العظيمة، وأحد أركان الإسلام التي بني عليها، كما في الحديث المتفَق عليه، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ: شهادةِ أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقامٍ الصلاة، وإيتاءِ الزكاة، وصومِ رمضانِ، والحجِّ} وفي رواية: {والحجِّ، وصومِ رمضان} فهو أحد أركان الإسلام ومَبانِيْهِ العِظام التي أجمع المسلمون على وجوبها وفرضيتها، حتى إن من جحد فرضية الصيام فإنه يكفر، ولو صام أمسك؛ لأنه جحد أمراً معلوماً من الدين بالضرورة، ومُجْمَعاً على وجوبه عند علماء المسلمين.
فإن الله تعالى بين أن الصيام قد كُتِبَ وأُوجِبَ على من كان قبلنا من الأمم السابقة، من بني إسرائيل وغيرهم من أتباع الأنبياء والمرسلين، وليس بحتم أن يكون الصوم عندهم كالصوم عندنا بكل حال، وأن تكون الأحكام له هناك كما هي الأحكام له هنا، ولكن أصل الصوم مشروع في حق الأمم السابقة، كما هو مشروع في حق هذه الأمة، ومفروض عليهم كما هو مفروض علينا، وفي ذلك تعزيةٌ وتسليةٌ للمسلمين، وتصبير لهم على ما يَجِدونه من مشقة الصيام، وألم الجوع والعطش، وقد يصوم الإنسان في يوم شديد الحر، طويل ما بين الطرفين، فيصبر ويصابر ويكابد ألم الجوع والعطش صابراً لله تعالى، فيقال له: اصبر، فلستَ أنتَ أول مَن سلكَ هذا السبيل، ولا أول مَن صام، بل أنتَ من الأمة المختارة المصطفاة المجتباة، أمة محمد صلى الله عليه وسلم والتي هي أفضل الأمم، وآخر الأمم وجوداً، وأول الأمم دخولاًَ الجنة، فحقيقٌ بك أن تصبر، وأن تلتزم، وأن تطيع الله تعالى، وأن تنفذ أمره، كما نفَّذ الذين من قبلك من الأمم الذين كانوا
خطبة.جمعة.بعنوان.cc
*( كُتب عليـكم الصـيام )*
*للدكتور / سـلمان الـعـودة*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبـــة.الاولـــى.cc*
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، كما يحب ربنا ويرضى، هو مستحقُّ الحمدِ وأهلُه، وهو أهلُ التقوى وأهلُ المغفرة، فالحمد لله الذي بارك لنا في رجب وشعبان، وبلَّغَنَا رمضان، والصلاة والسلام على رسوله وخليله ومجتباه محمد صلى الله عليه وسلم سيدِ ولد عدنان، وعلى آله وأصحابه الذين كانوا مصابيح الدجى، ونجوم الهدى، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
أيها الأحبة: يقول الله عزَّ وجلَّ:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أياماً معدودات [البقرة:183-184]
إن لنا مع هذه الآية الكريمة -التي هي الأصل في وجوب الصيام على المسلمين جميعاً- وقفات:أولاها: قوله عز وجل: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَام ُ[البقرة:183] فإنه دليل على وجوبه على المسلم البالغ العاقل القادر في هذا الشهر الكريم، فإن الكتابة تعني: الإيجاب، والفرض، والإلزام، والذي كَتَب علينا الصيام بهذه الآية الكريمة، هو الذي كَتَب علينا الصلاة، وهو الذي كتب علينا الحج وهو الذي كَتَب علينا الزكاة، وهو الذي كَتَب علينا الجهاد، وهو الذي كَتَب علينا سائر الأحكام، فحقٌ بمن امتثل أمر الله تعالى في الصيام أن يمتثل أمر الله تعالى في غيره، وألاَّ يفرق بين ما جمع الله تعالى، ولا يجمع بين ما فرَّق الله عزَّ وجلَّ.
والصيام: هو الإمساك، كما قال الشاعر:
خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غير صائمةٍ تحت العجاج وأخرى تعلكُ اللجما وقال الله تعالى في قصة مريم عليها السلام: فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً [مريم:26] كان صومها عن الكلام قال تعالى: فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيّاً [مريم:26]
والصيام في شريعة المسلمين هو: الإمساك عن المُفَطِّرات، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية التعبد لله عزَّ وجلَّ، ولهذا قال الله تعالى في الحديث القدسي عن الصائم: {يَدَع شهوته، وطعامه، وشرابه مِن أجلي} فالمقصود بالشهوة: الجماع، أو ما يماثله في تخلص الإنسان من الشهوة، فهذا كله محرم في نهار رمضان، وهو من المفطرات، ومثله أيضاً: كل الأشياء التي يُخرِج الإنسانُ بها شهوتَه، ولهذا قال الله تعالى: {يدع شهوته، وطعامه، وشرابه} وكذلك الطعام فهو من المفطرات والمحرمات في نهار رمضان، ومثله: الشراب.
فهذه أصول المفطرات الثلاثة: الجماع، والطعام، والشراب، ولهذا قال الله تعالى في القرآن الكريم: فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ [البقرة:187]
أي: النساء في ليل رمضان وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ [البقرة:187] الصيام عن المباشرة، وعن الأكل، وعن الشرب إِلَى اللَّيْلِ [البقرة:187] فهذه أصولُ المفطرات المُجْمَعُ عليها عند فقهاء الإسلام، فهذا المقصود بالصيام في قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ [البقرة:183] وهو إحدى الشعائر العظيمة، وأحد أركان الإسلام التي بني عليها، كما في الحديث المتفَق عليه، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ: شهادةِ أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقامٍ الصلاة، وإيتاءِ الزكاة، وصومِ رمضانِ، والحجِّ} وفي رواية: {والحجِّ، وصومِ رمضان} فهو أحد أركان الإسلام ومَبانِيْهِ العِظام التي أجمع المسلمون على وجوبها وفرضيتها، حتى إن من جحد فرضية الصيام فإنه يكفر، ولو صام أمسك؛ لأنه جحد أمراً معلوماً من الدين بالضرورة، ومُجْمَعاً على وجوبه عند علماء المسلمين.
فإن الله تعالى بين أن الصيام قد كُتِبَ وأُوجِبَ على من كان قبلنا من الأمم السابقة، من بني إسرائيل وغيرهم من أتباع الأنبياء والمرسلين، وليس بحتم أن يكون الصوم عندهم كالصوم عندنا بكل حال، وأن تكون الأحكام له هناك كما هي الأحكام له هنا، ولكن أصل الصوم مشروع في حق الأمم السابقة، كما هو مشروع في حق هذه الأمة، ومفروض عليهم كما هو مفروض علينا، وفي ذلك تعزيةٌ وتسليةٌ للمسلمين، وتصبير لهم على ما يَجِدونه من مشقة الصيام، وألم الجوع والعطش، وقد يصوم الإنسان في يوم شديد الحر، طويل ما بين الطرفين، فيصبر ويصابر ويكابد ألم الجوع والعطش صابراً لله تعالى، فيقال له: اصبر، فلستَ أنتَ أول مَن سلكَ هذا السبيل، ولا أول مَن صام، بل أنتَ من الأمة المختارة المصطفاة المجتباة، أمة محمد صلى الله عليه وسلم والتي هي أفضل الأمم، وآخر الأمم وجوداً، وأول الأمم دخولاًَ الجنة، فحقيقٌ بك أن تصبر، وأن تلتزم، وأن تطيع الله تعالى، وأن تنفذ أمره، كما نفَّذ الذين من قبلك من الأمم الذين كانوا
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
أقل منك شأناً، وأبعد منك رتبة، ولكنهم فعلوا ما أمرهم الله تعالى به.ولهذا لما أمر الله تعالى يحي بن زكريا -كما في: السنن، وهو حديث صحيح أمره أن يأمر بني إسرائيل كلمات، فتأخر فيها، فقال له عيسى عليه الصلاة والسلام: {إن الله تعالى أمرك أن تأمر بني إسرائيل بهذه الكلمات، فإما أن تقوم بها أنتَ، وإما أن أقوم بها أنا فقال له يحي: إنكَ إن قمتَ بها دوني خشيتُ أن يصيبني من الله تعالى عذاب، فقام يحي، فنادى في بني إسرائيل، فجمعهم في بيت المقدس، حتى امتلأ المسجد بهم، ووقفوا على الشرفات، فقال: إن الله تعالى يأمركم بكلمات ثم ذكرها، وكان منها: إن الله تعالى يأمركم بالصيام، وإنما مَثَل الصائم كمَثَلِ قوم معهم صرة فيها مسك، وإن خلوفَ فمِ الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك} فهو أمر وُجِبَ على من كان قبلنا، وأُوْجِبَ علينا في شريعة محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- وحقيقٌ بنا أن نكون أقوى امتثالاً، وأصبر وأصدق في امتثال أمر الله -عزَّ وجلَّ- لأننا من هذه الأمة المختارة.ثم قوله تعالى: كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ [البقرة:183] هو: ترسيخ لقلب الإنسان، وتدعيم له وتثبيت، وإشعار له بمعنى التعبد لله تعالى، ولهذا جاء في حديث رواه ابن أبي الدنيا، وهو حديث حسن، عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه كان مع قومه في سرية، فسمع هاتفاً يهتف: من صام لله تعالى في يوم شديد الحر، كان حقاً على الله -عزَّ وجلَّ- أن يُرويَه يوم القيامة، قال أبو بُردة: [[فكان أبو موسى -رضي الله عنه وأرضاه- يتحرى اليوم الشديد الحر، الذي يكاد ينسلخ فيه الإنسان من الحر، فيصومه لله تعالى]] {صوموا يوماً شديد الحر لحر يوم النشور} والجزاء من جنس العمل.
كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ [البقرة:183] إذاً أنتم أمة من ضمن أمم كثيرة تعبدها الله تعالى، فسمعت وأطاعت وذلت وخضعت لأمره، كلهم كانوا مسلمين، وكانوا مؤمنين، وكانوا مطيعين، وكانوا من أتباع الأنبياء، وهذه الآية الكريمة تربطك بهم، فلا تظن أنك فرد وحيد معزول في زمن الغربة واستحكام العزلة على أهل الإسلام، وفي زمن انتشار المنكرات، وقلة الطاعات، وكثرة المخالف، وقلة الموافق، لا. فأنتَ فرد من أمة طويلة عريضة، لها أول وليس لها آخر، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، أمة في قادتها: آدم -عليه الصلاة والسلام- الذي كان نبياً مكلماً، وفي قادتها: نوح -عليه الصلاة والسلام- الذي بسبب دعوته جعل الله تعالى السماء تنـزل الماء والأرض تتفجر به، حتى التقى الماء على أمر قد قُدر، وغرق أهل الأرض، ونجا نوحٌ ومن معه وفي قادتها: موسى -عليه الصلاة والسلام- الذي جعل الله تعالى البحرَ له يَبَساً، لا يخاف دَرَكاً ولا يخشى، وفي قادتها: إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- الذي قال الله: يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ [الأنبياء:69] وفي قادتها: محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- الذي يقول الخُزَّانُ في الجنة: {بكَ أُمِرْتُ أن لا أفتح لأحد قبلك}.فهي أمة ممتدة في شعاب الزمان، ضاربة في جذور التاريخ، وهي أمة باقية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ففي الصحيح:{لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم، ولا مَن خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس} أمةٌ قاتل أولُها مع نوح، ومع موسى، ومع سائر الأنبياء، ويقاتل آخرُها المسيحَ الدجال مع عيسى -عليه الصلاة والسلام- ومع المهدي محمد بن عبد الله رضي الله عنه الذي يبعثه الله تعالى قائداً ومعلماً للمسلمين، فهي أمة عريقة عميقة، كثيرة العدد، عظيمة الوجود، ممتدةٌ في شعاب التاريخ.فأنت إذاً تنتسب إلى هذه الأمة، وهذه أعظم نسبة، وأوثق رباط، إنه رباط المحبة في الله، ورباط الأخوة، ورباط الدين. وهذه الآية تذكرك كلما هلَّ هلال رمضان، وكلما سمعتَ صوتَ المنادي، وكلما وقفتَ بين يدَي الله، أنك تسلك طريقاً لستَ فيه بالأول، ولستَ بالوحيد، وإن كنتَ غريباً في بيتك، أو في بلدك، أو غريباً في وطنك، أو حتى غريباً في عالمك، فأنتَ لستَ غريباً على الوجود، فإن الوجود يعْرِفُكَ. فهذه الشمس التي تشرق عليك وتغرب، ألم تعلم أنها أُمِرَت بالوقوف عن الجريان من أجل يوشع بن نون -عليه الصلاة والسلام- لما غزا قوماً فأدركتهم، فقال للشمس: {أنتِ مأمورة، وأنا مأمور...-لئلا تغيب- اللهم احبسها عليَّ شيئاً، فحبست الشمس، حتى فتح الله له } .
قفي يا أخت يوشع خبرينا أحاديث القرون الأولينا
يعرفكَ هذا البحر الذي تجمد لموسى عليه الصلاة والسلام، تعرفكَ هذه الأرض التي تشهد بما عُمِل عليها من خير أو شر، كما ذكر الله تعالى: إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الْأِنْسَانُ مَا لَهَا * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا [الزلزلة:1-5].
كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ [البقرة:183] إذاً أنتم أمة من ضمن أمم كثيرة تعبدها الله تعالى، فسمعت وأطاعت وذلت وخضعت لأمره، كلهم كانوا مسلمين، وكانوا مؤمنين، وكانوا مطيعين، وكانوا من أتباع الأنبياء، وهذه الآية الكريمة تربطك بهم، فلا تظن أنك فرد وحيد معزول في زمن الغربة واستحكام العزلة على أهل الإسلام، وفي زمن انتشار المنكرات، وقلة الطاعات، وكثرة المخالف، وقلة الموافق، لا. فأنتَ فرد من أمة طويلة عريضة، لها أول وليس لها آخر، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، أمة في قادتها: آدم -عليه الصلاة والسلام- الذي كان نبياً مكلماً، وفي قادتها: نوح -عليه الصلاة والسلام- الذي بسبب دعوته جعل الله تعالى السماء تنـزل الماء والأرض تتفجر به، حتى التقى الماء على أمر قد قُدر، وغرق أهل الأرض، ونجا نوحٌ ومن معه وفي قادتها: موسى -عليه الصلاة والسلام- الذي جعل الله تعالى البحرَ له يَبَساً، لا يخاف دَرَكاً ولا يخشى، وفي قادتها: إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- الذي قال الله: يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ [الأنبياء:69] وفي قادتها: محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- الذي يقول الخُزَّانُ في الجنة: {بكَ أُمِرْتُ أن لا أفتح لأحد قبلك}.فهي أمة ممتدة في شعاب الزمان، ضاربة في جذور التاريخ، وهي أمة باقية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ففي الصحيح:{لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم، ولا مَن خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس} أمةٌ قاتل أولُها مع نوح، ومع موسى، ومع سائر الأنبياء، ويقاتل آخرُها المسيحَ الدجال مع عيسى -عليه الصلاة والسلام- ومع المهدي محمد بن عبد الله رضي الله عنه الذي يبعثه الله تعالى قائداً ومعلماً للمسلمين، فهي أمة عريقة عميقة، كثيرة العدد، عظيمة الوجود، ممتدةٌ في شعاب التاريخ.فأنت إذاً تنتسب إلى هذه الأمة، وهذه أعظم نسبة، وأوثق رباط، إنه رباط المحبة في الله، ورباط الأخوة، ورباط الدين. وهذه الآية تذكرك كلما هلَّ هلال رمضان، وكلما سمعتَ صوتَ المنادي، وكلما وقفتَ بين يدَي الله، أنك تسلك طريقاً لستَ فيه بالأول، ولستَ بالوحيد، وإن كنتَ غريباً في بيتك، أو في بلدك، أو غريباً في وطنك، أو حتى غريباً في عالمك، فأنتَ لستَ غريباً على الوجود، فإن الوجود يعْرِفُكَ. فهذه الشمس التي تشرق عليك وتغرب، ألم تعلم أنها أُمِرَت بالوقوف عن الجريان من أجل يوشع بن نون -عليه الصلاة والسلام- لما غزا قوماً فأدركتهم، فقال للشمس: {أنتِ مأمورة، وأنا مأمور...-لئلا تغيب- اللهم احبسها عليَّ شيئاً، فحبست الشمس، حتى فتح الله له } .
قفي يا أخت يوشع خبرينا أحاديث القرون الأولينا
يعرفكَ هذا البحر الذي تجمد لموسى عليه الصلاة والسلام، تعرفكَ هذه الأرض التي تشهد بما عُمِل عليها من خير أو شر، كما ذكر الله تعالى: إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الْأِنْسَانُ مَا لَهَا * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا [الزلزلة:1-5].
أنتَ لستَ غريباً، هؤلاء هم سلفك، ومن يأتون من الأجيال القادمة هم خلفُك، والإسلام رباط يربط الماضين باللاحقين، ويربط الغابرين بالآتين، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الذي رواه مالك وغيره، أنه عليه الصلاة والسلام قال: {وَددْنا أنَّا رأينا إخواننا قالوا: أوَلَسْنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: لا، أنتم أصحابي، وإخواني هم الذين يأتون بعدُ} فالمسلمون الذين آمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم بالغيب، ما اكتحلت عيونهم برؤيته، ولا تلذذت آذانهم بسماع لذيذ كلامه، ولا تنعموا بالصلاة خلفه، هؤلاء المسلمون الذين آمنوا به -عليه الصلاة والسلام- واتبعوا النور الذي أنزل معه، وتمنى أحدهم أن يكون رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بماله ونفسه، هؤلاء المؤمنون الذين جلُّ همِّ أحدِهم أن يحشره الله تعالى مع محمد صلى الله عليه وسلم وأن يُوْرِدَه الله تعالى حوضه، وأن يجعله يوم القيامة معه في الجنة، حتى يتمنوا رؤيته -عليه الصلاة والسلام- بما ملكت أيديهم، وربما تحقق لهم ذلك، فأراهم الله تعالى شخصَه الكريم في المنام، كما قال -عليه الصلاة والسلام-: {من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بصورتي} أي: مَن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في شخصه وصفته التي نقلها عنه المؤرخون، فإنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم حقيقة؛ لأن الشيطان لا يتمثل برسول الله عليه الصلاة والسلام.فهكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: {وَددْنا أنَّا رأينا إخواننا} ويحق لنا أن نتطلع إلى رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن تتشوق قلوبنا للقائه، والاجتماع معه، وسماع كلامه، كيف لا، وهو صلى الله عليه وسلم تمنى أن يرانا، ويلقانا -عليه الصلاة والسلام-، فهؤلاء هم السابقون، يتمنون أن يروا اللاحقين، أما اللاحقون فهم يدعون الله تعالى للسابقين قال الله: وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ [الحشر:10] فيَدْعُون لإخوانهم الذين سبقوهم بالإيمان، ويدعون الله تعالى لهم بالمغفرة، فهذه رابطة الإيمان، ورابطة التقوى.كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ [البقرة:183] إنها شريعة واحدة، وشعيرة واحدة، يأخذها اللاحق عن السابق، وتتوارثها الأمم والأجيال، جيلاً فجيلاً، ورعيلاً فرعيلاً.
لماذا نؤمر بالصوم؟ ولماذا نؤمر بالصدقة؟ ولماذا نؤمر بالصلاة؟ ولماذا نؤمر بسائر العبادات؟
إن الله تعالى غني عنا، كما قال -عزَّ وجلَّ-: إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ [الزمر:7] وقال سبحانه: وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ [فاطر:15] وقال: أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [فاطر:15] إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ [إبراهيم:19] وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ [إبراهيم:20] فالله تعالى هو الغني.وفي الحديث القدسي: {يا عبادي، إنكم لن تبلغوا ضُرِّي فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي لو أن أوَّلَكم وآخِرَكم وإنسَكم وجِنَّكم كانوا على أتقى قلبِ رجلٍ واحدٍ منكم ما زاد ذلك في مُلكي شيئاً، يا عبادي لو أن أوَّلَكم وآخِرَكم وإنسَكم وجِنَّكم كانوا على أفجرِ قلبِ رجلٍ واحدٍ منكم ما نَقَص ذلك من مُلكي شيئاً} فالله تعالى لا تنفعه طاعة المطيع، ولا تضره معصية العاصي.
ما للعباد عليه حق واجب
كلا ولا سعي لديه ضائع
إن عذبوا فبعدله أو نعموا فبفضله وهو الكريم الواسع
فالله تعالى بيده مقاليد السماوات والأرض قال الله تعالى: لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ [البقرة:255]..
إِنما أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس:82].وهو الغني، فأنتَ إن عصيت الله، لا تضره، والملائكة في السماوات -كما في: الصحيح: {أَطَّتِ السماء، وحق لها أن تَئِطَّ، ما فيها موضع أربع أصابع إلاَّ وفيها ملَكٌ واضع جبهته لله -عزَّ وجلَّ- أو راكع، أو ساجد} { أهل السماء الدنيا يقولون: سبحان ذي المُلْك والملكوت، وأهل السماء الثانية يقولون: سبحان ذي العزة والجبروت، وأهل السماء الثالثة يقولون: سبحان الحي الذي لا يموت} كم عدد الملائكة في السماء؟ إذا كان البيت المعمور في السماء السابعة، يدخله كلَّ يومٍ سبعون ألف مَلَك، لا يعودون فيه إلى يوم القيامة، فكم يدخله في الأسبوع؟ وفي الشهر؟ وفي السنة؟ وفي مائة سنة؟ وفي ألف سنة؟ وفي ما يعلم الله عزَّ وجلَّ كل هؤلاء لا هَمَّ لهم إلاَّ عبادة الله عزَّ وجلَّ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ
لماذا نؤمر بالصوم؟ ولماذا نؤمر بالصدقة؟ ولماذا نؤمر بالصلاة؟ ولماذا نؤمر بسائر العبادات؟
إن الله تعالى غني عنا، كما قال -عزَّ وجلَّ-: إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ [الزمر:7] وقال سبحانه: وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ [فاطر:15] وقال: أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [فاطر:15] إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ [إبراهيم:19] وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ [إبراهيم:20] فالله تعالى هو الغني.وفي الحديث القدسي: {يا عبادي، إنكم لن تبلغوا ضُرِّي فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي لو أن أوَّلَكم وآخِرَكم وإنسَكم وجِنَّكم كانوا على أتقى قلبِ رجلٍ واحدٍ منكم ما زاد ذلك في مُلكي شيئاً، يا عبادي لو أن أوَّلَكم وآخِرَكم وإنسَكم وجِنَّكم كانوا على أفجرِ قلبِ رجلٍ واحدٍ منكم ما نَقَص ذلك من مُلكي شيئاً} فالله تعالى لا تنفعه طاعة المطيع، ولا تضره معصية العاصي.
ما للعباد عليه حق واجب
كلا ولا سعي لديه ضائع
إن عذبوا فبعدله أو نعموا فبفضله وهو الكريم الواسع
فالله تعالى بيده مقاليد السماوات والأرض قال الله تعالى: لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ [البقرة:255]..
إِنما أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس:82].وهو الغني، فأنتَ إن عصيت الله، لا تضره، والملائكة في السماوات -كما في: الصحيح: {أَطَّتِ السماء، وحق لها أن تَئِطَّ، ما فيها موضع أربع أصابع إلاَّ وفيها ملَكٌ واضع جبهته لله -عزَّ وجلَّ- أو راكع، أو ساجد} { أهل السماء الدنيا يقولون: سبحان ذي المُلْك والملكوت، وأهل السماء الثانية يقولون: سبحان ذي العزة والجبروت، وأهل السماء الثالثة يقولون: سبحان الحي الذي لا يموت} كم عدد الملائكة في السماء؟ إذا كان البيت المعمور في السماء السابعة، يدخله كلَّ يومٍ سبعون ألف مَلَك، لا يعودون فيه إلى يوم القيامة، فكم يدخله في الأسبوع؟ وفي الشهر؟ وفي السنة؟ وفي مائة سنة؟ وفي ألف سنة؟ وفي ما يعلم الله عزَّ وجلَّ كل هؤلاء لا هَمَّ لهم إلاَّ عبادة الله عزَّ وجلَّ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ
خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ [الأنبياء:26-28] فالله تعالى عنده من يعبده، وإنما خلقَكَ ليبتليَك، ولهذا قال: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:183]
وفي الحديث في: الصحيحين: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {مَن لَمْ يَدَعْ قولَ الزور والعملَ به، فليس لله حاجةً في أن يَدَعَ طعامَه وشرابَه} والمعنى -والله أعلم-: إن الله تعالى ليس به حاجةٌ لهذا ولا لغيره، فالله غني عن كل العباد، وإنما شُرِع الصيام؛ لأن يمنع الإنسانَ عن قول الزور وشهادة الزور وعن الإثم، والمعصية، والجرائم، فإذا لم يمتنع الإنسانُ بالصيام عن ذلك كله، فماذا فعل الصيام فيه إذاً؟ ولماذا صام إذاً؟ هل صام لله تعالى؟! هل صام من أجل الله؟! هل صام لينفع الله؟! الله تعالى ليس به حاجةٌ إليه، ولا تنفعه طاعة المطيع، ولا تضره معصية العاصي.إنما الصيام لك؛ ليحقق التقوى فيك، ولهذا قال -عزَّ وجلَّ-: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:183].
إنكَ وأنتَ صائم في نهار رمضان تشعر بأنك متلبس بعبادة، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وأنتَ نائم فأنت في عبادة، وحين تنشغل فأنت في عبادة، وحين تبيع فأنت في عبادة، وهذا من أسرارِ الصيام وخواصِّه، فالمصلي -مثلاً- هو في عبادة أثناء الصلاة، لا يشتغل بغيرها، ثم يُقْبل على ما سواها، أما الصائم فهو في عبادة في كل أحواله، يتقلب على فراشه وهو صائم، يشتغل بدنياه وهو صائم، يدرِّس وهو صائم، يعمل في وظيفته وهو صائم، يعمل في حقله وهو صائم، يكتب وهو صائم، يقرأ وهو صائم، فعبادة الصيام لا تنفك عنه ولا ينفك عنها، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. أفَيَجْدُر بشخص متلبس بعبادة أن يعصي الله -عزَّ وجلَّ- وهو في حال العبادة، فيقولَ زوراً، أو يَشهدَ زوراً، أو يَكذب، أو يَغِش، أو يَحلفَ يميناً كاذبة، أو يَحقد، أو يَحسد، أو يَظلم، أو يفتري، أو يترك ما أوجب الله، أو يفعل ما حرَّم الله، إن ذلك لَعَيْبٌ، وإذا فعل هذا وهو صائم فأولى به أن يفعله في حال الفطر، ولذلك كان الصيام فرصة لتصحيح الأحوال، والتوبة إلى الله عزَّ وجلَّ، وذلك لأنه يغير حياة الإنسان، ويقلب الروتين المألوف عنده، فهو فرصة لإعادة ترتيب الأوضاع، والتوبة إلى الله عزَّ وجلَّ، ولهذا جاء في الحديث الذي رواه ابن خزيمة، وابن حبان في: صحيحهما، عن أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه: {أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد المنبر، فقال: آمين آمين آمين، قالوا: يا رسول الله، قلت: آمين ثلاثاً، قال: نعم، إن جبريل أتاني آنفاً فقال: مَن أدْرَكَ رمضان، فلم يُغْفَر له؛ فأبعده الله، قل: آمين. قلتُ: آمين. قال: مَن أدْرَك أبَوَيه أو أحدهما عند الكِبَر، فلم يَدْخَل الجنة؛ فأبعده الله. قل: آمين. قلت: آمين. قال: مَن ذُكِرتَ عنده، فلم يصلِّ عليك؛ فأبعده الله، قل: آمين، قلتُ: آمين } ما بالك بدعوة، إمام الدعوة فيها جبريل، والمؤَمِّن محمد -عليه الصلاة والسلام- أفَيَسُرُّك أن تكون ممن دعا عليهم جبريل، وأمَّن عليهم محمد صلى الله عليه وسلم، بأن يبعدك الله تعالى؟ من أبعده الله، فمن ذا يقربه؟ لا ينفعه أن يقربه المخلوقون، أو يرفعوا شأنه، أو يقيموا له وزناً، إذا أبعده الله عزَّ وجلَّ، من وجد اللهَ تعالى فماذا فقَد؟ ومن أبعده الله فلا ينفعه أن يقربه العالمَون كلهم.
ايها الاخوة الصائمون
إن الصيام فرصة لتحقيق التقوى، وللتوبة إلى الله عزَّ وجلَّ، وللإقلاع عن سائر الذنوب والمعاصي، ومن لم يفلح في تغيير عاداته السيئة في رمضان، فهو في غير رمضان أولى بالبُعد.هذا على نطاق الفرد، خاصة وأنه يجد المجتمعَ كلَّه يساعده، فأنت إذا ذهبت للمدرسة وجدت الناسَ صائمين، وفي السوق صائمين، وفي الشارع أيضاً تجدهم صائمين، فالمجتمع كله يقوي عزيمتك، ويشد أزرك، ولهذا لا يجد الصائم في رمضان ألم الصيام، ولكنه حين يصوم النفل يجد تعباً ومشقة في ذلك الصيام؛ لأنه يصوم والناس مفطرون، وكذلك لو أفطر الإنسان في رمضان لعذر، أو لمعصية، لم يجد للطعام في حلقه طعماً، ولم يجد للماء مساغاً؛ -هذا إن كان مؤمناً - لأن نفسه وروحه تكره ذلك، وتمقته وتبغضه، فيتحول الحلوُ إلى مُرٍّ علقمٍ. ثم تقوى المجتمعات كلها، لعلكم تتقون في مجتمعاتكم أيضاً، ولهذا كان رمضان شهراً ذا شخصية مميزة في واقع المسلمين كلهم، فالغريب إذا دخل مجتمعات المسلمين في شهر رمضان، يشعر أن هناك أمراً غير عادي، حتى أهلُ المعاصي والفجور، يغلقون حاناتهم ومواخيرهم، وأماكن فجورهم وفسادهم، ويتجهون إلى المساجد طاعة لله عزَّ وجلَّ، وهذا مصداق ما أخبر به صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: { إذا دخل رمضانُ فُتِّحَتْ أبوابُ الجنة، وغُلِّقَتْ أبوابُ النار، وصُفِّدَتِ الشياطينُ} وفي رواية: {وسُلْسِلَتِ الشياطينُ} أي: وُضِعَتْ في السلاسل والأصفاد؛ فلا يَخْلُصون إلى ما كانوا يَخْلُصون إليه قَبْل من الوسوسة للناس، وإغرائهم بالمعصية، ودعوتهم إلى الفجور.
وفي الحديث في: الصحيحين: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {مَن لَمْ يَدَعْ قولَ الزور والعملَ به، فليس لله حاجةً في أن يَدَعَ طعامَه وشرابَه} والمعنى -والله أعلم-: إن الله تعالى ليس به حاجةٌ لهذا ولا لغيره، فالله غني عن كل العباد، وإنما شُرِع الصيام؛ لأن يمنع الإنسانَ عن قول الزور وشهادة الزور وعن الإثم، والمعصية، والجرائم، فإذا لم يمتنع الإنسانُ بالصيام عن ذلك كله، فماذا فعل الصيام فيه إذاً؟ ولماذا صام إذاً؟ هل صام لله تعالى؟! هل صام من أجل الله؟! هل صام لينفع الله؟! الله تعالى ليس به حاجةٌ إليه، ولا تنفعه طاعة المطيع، ولا تضره معصية العاصي.إنما الصيام لك؛ ليحقق التقوى فيك، ولهذا قال -عزَّ وجلَّ-: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:183].
إنكَ وأنتَ صائم في نهار رمضان تشعر بأنك متلبس بعبادة، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وأنتَ نائم فأنت في عبادة، وحين تنشغل فأنت في عبادة، وحين تبيع فأنت في عبادة، وهذا من أسرارِ الصيام وخواصِّه، فالمصلي -مثلاً- هو في عبادة أثناء الصلاة، لا يشتغل بغيرها، ثم يُقْبل على ما سواها، أما الصائم فهو في عبادة في كل أحواله، يتقلب على فراشه وهو صائم، يشتغل بدنياه وهو صائم، يدرِّس وهو صائم، يعمل في وظيفته وهو صائم، يعمل في حقله وهو صائم، يكتب وهو صائم، يقرأ وهو صائم، فعبادة الصيام لا تنفك عنه ولا ينفك عنها، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. أفَيَجْدُر بشخص متلبس بعبادة أن يعصي الله -عزَّ وجلَّ- وهو في حال العبادة، فيقولَ زوراً، أو يَشهدَ زوراً، أو يَكذب، أو يَغِش، أو يَحلفَ يميناً كاذبة، أو يَحقد، أو يَحسد، أو يَظلم، أو يفتري، أو يترك ما أوجب الله، أو يفعل ما حرَّم الله، إن ذلك لَعَيْبٌ، وإذا فعل هذا وهو صائم فأولى به أن يفعله في حال الفطر، ولذلك كان الصيام فرصة لتصحيح الأحوال، والتوبة إلى الله عزَّ وجلَّ، وذلك لأنه يغير حياة الإنسان، ويقلب الروتين المألوف عنده، فهو فرصة لإعادة ترتيب الأوضاع، والتوبة إلى الله عزَّ وجلَّ، ولهذا جاء في الحديث الذي رواه ابن خزيمة، وابن حبان في: صحيحهما، عن أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه: {أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد المنبر، فقال: آمين آمين آمين، قالوا: يا رسول الله، قلت: آمين ثلاثاً، قال: نعم، إن جبريل أتاني آنفاً فقال: مَن أدْرَكَ رمضان، فلم يُغْفَر له؛ فأبعده الله، قل: آمين. قلتُ: آمين. قال: مَن أدْرَك أبَوَيه أو أحدهما عند الكِبَر، فلم يَدْخَل الجنة؛ فأبعده الله. قل: آمين. قلت: آمين. قال: مَن ذُكِرتَ عنده، فلم يصلِّ عليك؛ فأبعده الله، قل: آمين، قلتُ: آمين } ما بالك بدعوة، إمام الدعوة فيها جبريل، والمؤَمِّن محمد -عليه الصلاة والسلام- أفَيَسُرُّك أن تكون ممن دعا عليهم جبريل، وأمَّن عليهم محمد صلى الله عليه وسلم، بأن يبعدك الله تعالى؟ من أبعده الله، فمن ذا يقربه؟ لا ينفعه أن يقربه المخلوقون، أو يرفعوا شأنه، أو يقيموا له وزناً، إذا أبعده الله عزَّ وجلَّ، من وجد اللهَ تعالى فماذا فقَد؟ ومن أبعده الله فلا ينفعه أن يقربه العالمَون كلهم.
ايها الاخوة الصائمون
إن الصيام فرصة لتحقيق التقوى، وللتوبة إلى الله عزَّ وجلَّ، وللإقلاع عن سائر الذنوب والمعاصي، ومن لم يفلح في تغيير عاداته السيئة في رمضان، فهو في غير رمضان أولى بالبُعد.هذا على نطاق الفرد، خاصة وأنه يجد المجتمعَ كلَّه يساعده، فأنت إذا ذهبت للمدرسة وجدت الناسَ صائمين، وفي السوق صائمين، وفي الشارع أيضاً تجدهم صائمين، فالمجتمع كله يقوي عزيمتك، ويشد أزرك، ولهذا لا يجد الصائم في رمضان ألم الصيام، ولكنه حين يصوم النفل يجد تعباً ومشقة في ذلك الصيام؛ لأنه يصوم والناس مفطرون، وكذلك لو أفطر الإنسان في رمضان لعذر، أو لمعصية، لم يجد للطعام في حلقه طعماً، ولم يجد للماء مساغاً؛ -هذا إن كان مؤمناً - لأن نفسه وروحه تكره ذلك، وتمقته وتبغضه، فيتحول الحلوُ إلى مُرٍّ علقمٍ. ثم تقوى المجتمعات كلها، لعلكم تتقون في مجتمعاتكم أيضاً، ولهذا كان رمضان شهراً ذا شخصية مميزة في واقع المسلمين كلهم، فالغريب إذا دخل مجتمعات المسلمين في شهر رمضان، يشعر أن هناك أمراً غير عادي، حتى أهلُ المعاصي والفجور، يغلقون حاناتهم ومواخيرهم، وأماكن فجورهم وفسادهم، ويتجهون إلى المساجد طاعة لله عزَّ وجلَّ، وهذا مصداق ما أخبر به صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: { إذا دخل رمضانُ فُتِّحَتْ أبوابُ الجنة، وغُلِّقَتْ أبوابُ النار، وصُفِّدَتِ الشياطينُ} وفي رواية: {وسُلْسِلَتِ الشياطينُ} أي: وُضِعَتْ في السلاسل والأصفاد؛ فلا يَخْلُصون إلى ما كانوا يَخْلُصون إليه قَبْل من الوسوسة للناس، وإغرائهم بالمعصية، ودعوتهم إلى الفجور.
إنكَ تقف مندهشاً أمام عَظَمَة التشريع الإسلامي، في هذه الشعائر الظاهرة المعلَنة.
فالصلاة -مثلاً- تجد المسلمين وهم في تجارتهم وبيعهم وشرائهم، منهمكين في دنياهم، فإذا طرق آذانَهم صوتُ المؤذن: الله أكبر، الله أكبر، ترك الواحد منهم الذي في يده، حتى ربما كان يزن بالميزان، فترك الكفة، واتجه إلى القبلة يصلي.
نحن الذين إذا دُعوا لِصلاتِهِم والحربُ تَسقي الأرضَ جامَاً أحْمَرا جعلوا الوجوهَ إلى الحجاز وكبَّروا في مسمَعِ الرُّوح الأمين فكَبَّرا محمودُ مثل إياس قام كلاهما
لكَ في الوجود مُصَلياً مستغفِرا العبدُ والمولى على قَدَم التقى سَجَدا لوجهكَ خاشعَين على الثرى إن انطلاق ملايين الأصوات في مشارق الأرض ومغاربها، في كل يوم خمس مرات: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، إنه إعلانٌ بانتصار محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، فقد رفع الله تعالى له ذكرَه كما وعد: وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ [الشرح:4] وأخْمَل ذِكْرَ أعدائه وحاسِدِيه، وشانِئيه: إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ [الكوثر:3]
فلا يذكرهم الناس إلا باللعنة، أما هو صلى الله عليه وسلم فملايين الحناجر والأصوات في مشارق والأرض ومغاربها، تعلن الشهادة له بالرسالة والنبوة، في كل يوم خمس مرات.وضمَّ الإلهُ اسمَ النبيِّ إلى اسمِهِ إذا قال في الخمس المؤذنُ: أشهدُ وشـقَّ لـه من اسـمه كي يـُجِلَّهُ فذو العرش محمودٌ، وهذا محمدُ هذا في شأن الأذان ولذلك: {أمر النبيُّ صلى الله عليه وسلم الغزاة من أصحابه إذا أرادوا أن يَغِيروا على قرية أن ينتظروا، فإن سمعوا صوت المؤذن كفوا وإلا أغاروا} لأن هذا فيصل بين الإيمان والفجور. ومثله أيضاً أمر الصلاة، فإن الصلاة من الشعائر الظاهرة التي تفصل بين الإسلام والكفر، ولهذا قال -عليه الصلاة والسلام-: {بين الرجل وبين الكفر والشرك: تَرْكُ الصلاة} {العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كَفَر} ولما ذكر صلى الله عليه وسلم أئمة الجَور قال: {الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم، قالوا: يا رسول الله! أفلا ننابذهم، ونخرج عليهم، ونقاتلهم؟ قال: لا، ما أقاموا فيكم الصلاة} ولما استأذنه رجلٌ من أصحابه في أن يقتل الرجل الذي احتج على قسمة النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: اعدل يا محمد، هذه قسمة ما أُرِيْدَ بها وجهُ الله قال النبي صلى الله عليه وسلم: {لعله أن يكون يُصَلِّي} فبالصلاة حقن المسلمُ دمَه، وبالصلاة انتمى إلى هذه الأمة العظيمة الكريمة، والصلاة شعيرة ظاهرة، لا يُقْبَل أن يَسْتَتِر بها الإنسان، وهو يستطيع أن يعلنها، ولهذا كانت صلاة الجماعة واجبة على الصحيح من أقوال أهل العلم، حتى هدَّد النبي صلى الله عليه وسلم مَن يتركها بأن يحرق عليه بيتَه بالنار.
ومثله أيضاً: الصيام فإنه شعيرة ظاهرة عامة، يشترك فيها المسلمون جـميعاً، وتظهر بصماتـها على مجتمعاتهم، لكنني أقول: نعم كل المسلمين يستعدون لرمضان، فمِنهم: مَن يستعد لرمضان بإخلاص القلب، وتصحيح النية، والإقبال على العبادة، وتجريد القصد لله تعالى، والعزم على التوبة. مِن الناس مَن يستعد لرمضان بألوان الأطعمة والأشربة والمأكولات، كما يفعله كثيرٌ من الناس. ومِنهم مَن يستعد لرمضان ببرنامج خاص -كما يفعل الإعلاميون- يحتوي على المواد المعينة، الذي يُخاطَب به الناسُ، ويُوَجَّهون توجيهاً معيناً، وإذا كان يُقَدَّم للناس في غير رمضان المسرحية المنحرفة التي يمثلها فلان وفلان، وتدرِّب على المعاني الرديئة، فإنه في رمضان قد تُقَدَّم لهم المسرحيات التي يظهر فيها ذلك الممثلُ نفسُه وعينُه، يؤدي دور خالد بن الوليد، أو صلاح الدين الأيوبي، أو غيرهما من أبطال الإسلام وعظماء التاريخ، حتى يظن الناس أن أولئك كانوا كهؤلاء، ويلتبس الأمر عليه، وتتحول الحقيقة إلى خيال، ويتحول الجد إلى هزْل.ومِن الناس مَن يستعد لرمضان باللهو واللعب، كما نجده في كثير من البلاد، في ألوان المباريات الكروية، والدورات الرياضية، ومع الأسف الشديد أن يعْلَنَ في هذا العام، في شهر رمضان، عن ما يزيد على خمس عشرة مباراة رياضية، تستغرق جُلَّ الليل، وسوف يتكوم أعداد كبيرة من الشباب في ملاعب الكرة لمشاهدتها، أما الذين لا يستطيعون ذلك فهم سيتابعونها من خلال الشاشة، وسوف تأخذ جزءاً كبيراً من الليل، على مدى خمس عشرة ليلة من ليالي هذا الشهر الكريم، فإذا سهر الإنسانُ الليلَ كله يشاهد الكرة، فماذا تُراه سيصنع في نهاره؟ هل سيدرس؟ هل سيتعلم؟ هل سيقرأ القرآن؟ هل سيتعبد الله تعالى؟ بل -أحياناً- أقول: هل سوف يصلي الصلوات الخمس مع المسلمين؟ الله المستعان!ومِن الشباب مَن يستغلون ليل رمضان في تنظيم دوريات خاصة بهم، في عدد من الأحياء والأماكن والملاعب، تستغرق جُلَّ الليل، وربما كان أجمل ما يذكرهم برمضان هي: تلك الأنوار الكاشفة، والملاعب الليلية، والدوريات، وما أشبهها، وحقيقٌ وجدير بشباب الإسلام، أن يدرك حجم المؤامرة التي يدبرها له أعداء
فالصلاة -مثلاً- تجد المسلمين وهم في تجارتهم وبيعهم وشرائهم، منهمكين في دنياهم، فإذا طرق آذانَهم صوتُ المؤذن: الله أكبر، الله أكبر، ترك الواحد منهم الذي في يده، حتى ربما كان يزن بالميزان، فترك الكفة، واتجه إلى القبلة يصلي.
نحن الذين إذا دُعوا لِصلاتِهِم والحربُ تَسقي الأرضَ جامَاً أحْمَرا جعلوا الوجوهَ إلى الحجاز وكبَّروا في مسمَعِ الرُّوح الأمين فكَبَّرا محمودُ مثل إياس قام كلاهما
لكَ في الوجود مُصَلياً مستغفِرا العبدُ والمولى على قَدَم التقى سَجَدا لوجهكَ خاشعَين على الثرى إن انطلاق ملايين الأصوات في مشارق الأرض ومغاربها، في كل يوم خمس مرات: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، إنه إعلانٌ بانتصار محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، فقد رفع الله تعالى له ذكرَه كما وعد: وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ [الشرح:4] وأخْمَل ذِكْرَ أعدائه وحاسِدِيه، وشانِئيه: إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ [الكوثر:3]
فلا يذكرهم الناس إلا باللعنة، أما هو صلى الله عليه وسلم فملايين الحناجر والأصوات في مشارق والأرض ومغاربها، تعلن الشهادة له بالرسالة والنبوة، في كل يوم خمس مرات.وضمَّ الإلهُ اسمَ النبيِّ إلى اسمِهِ إذا قال في الخمس المؤذنُ: أشهدُ وشـقَّ لـه من اسـمه كي يـُجِلَّهُ فذو العرش محمودٌ، وهذا محمدُ هذا في شأن الأذان ولذلك: {أمر النبيُّ صلى الله عليه وسلم الغزاة من أصحابه إذا أرادوا أن يَغِيروا على قرية أن ينتظروا، فإن سمعوا صوت المؤذن كفوا وإلا أغاروا} لأن هذا فيصل بين الإيمان والفجور. ومثله أيضاً أمر الصلاة، فإن الصلاة من الشعائر الظاهرة التي تفصل بين الإسلام والكفر، ولهذا قال -عليه الصلاة والسلام-: {بين الرجل وبين الكفر والشرك: تَرْكُ الصلاة} {العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كَفَر} ولما ذكر صلى الله عليه وسلم أئمة الجَور قال: {الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم، قالوا: يا رسول الله! أفلا ننابذهم، ونخرج عليهم، ونقاتلهم؟ قال: لا، ما أقاموا فيكم الصلاة} ولما استأذنه رجلٌ من أصحابه في أن يقتل الرجل الذي احتج على قسمة النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: اعدل يا محمد، هذه قسمة ما أُرِيْدَ بها وجهُ الله قال النبي صلى الله عليه وسلم: {لعله أن يكون يُصَلِّي} فبالصلاة حقن المسلمُ دمَه، وبالصلاة انتمى إلى هذه الأمة العظيمة الكريمة، والصلاة شعيرة ظاهرة، لا يُقْبَل أن يَسْتَتِر بها الإنسان، وهو يستطيع أن يعلنها، ولهذا كانت صلاة الجماعة واجبة على الصحيح من أقوال أهل العلم، حتى هدَّد النبي صلى الله عليه وسلم مَن يتركها بأن يحرق عليه بيتَه بالنار.
ومثله أيضاً: الصيام فإنه شعيرة ظاهرة عامة، يشترك فيها المسلمون جـميعاً، وتظهر بصماتـها على مجتمعاتهم، لكنني أقول: نعم كل المسلمين يستعدون لرمضان، فمِنهم: مَن يستعد لرمضان بإخلاص القلب، وتصحيح النية، والإقبال على العبادة، وتجريد القصد لله تعالى، والعزم على التوبة. مِن الناس مَن يستعد لرمضان بألوان الأطعمة والأشربة والمأكولات، كما يفعله كثيرٌ من الناس. ومِنهم مَن يستعد لرمضان ببرنامج خاص -كما يفعل الإعلاميون- يحتوي على المواد المعينة، الذي يُخاطَب به الناسُ، ويُوَجَّهون توجيهاً معيناً، وإذا كان يُقَدَّم للناس في غير رمضان المسرحية المنحرفة التي يمثلها فلان وفلان، وتدرِّب على المعاني الرديئة، فإنه في رمضان قد تُقَدَّم لهم المسرحيات التي يظهر فيها ذلك الممثلُ نفسُه وعينُه، يؤدي دور خالد بن الوليد، أو صلاح الدين الأيوبي، أو غيرهما من أبطال الإسلام وعظماء التاريخ، حتى يظن الناس أن أولئك كانوا كهؤلاء، ويلتبس الأمر عليه، وتتحول الحقيقة إلى خيال، ويتحول الجد إلى هزْل.ومِن الناس مَن يستعد لرمضان باللهو واللعب، كما نجده في كثير من البلاد، في ألوان المباريات الكروية، والدورات الرياضية، ومع الأسف الشديد أن يعْلَنَ في هذا العام، في شهر رمضان، عن ما يزيد على خمس عشرة مباراة رياضية، تستغرق جُلَّ الليل، وسوف يتكوم أعداد كبيرة من الشباب في ملاعب الكرة لمشاهدتها، أما الذين لا يستطيعون ذلك فهم سيتابعونها من خلال الشاشة، وسوف تأخذ جزءاً كبيراً من الليل، على مدى خمس عشرة ليلة من ليالي هذا الشهر الكريم، فإذا سهر الإنسانُ الليلَ كله يشاهد الكرة، فماذا تُراه سيصنع في نهاره؟ هل سيدرس؟ هل سيتعلم؟ هل سيقرأ القرآن؟ هل سيتعبد الله تعالى؟ بل -أحياناً- أقول: هل سوف يصلي الصلوات الخمس مع المسلمين؟ الله المستعان!ومِن الشباب مَن يستغلون ليل رمضان في تنظيم دوريات خاصة بهم، في عدد من الأحياء والأماكن والملاعب، تستغرق جُلَّ الليل، وربما كان أجمل ما يذكرهم برمضان هي: تلك الأنوار الكاشفة، والملاعب الليلية، والدوريات، وما أشبهها، وحقيقٌ وجدير بشباب الإسلام، أن يدرك حجم المؤامرة التي يدبرها له أعداء
الإسلام وأعداء الدين من اليهود وغيرهم، وألا يقبل أن يكون لقمة سائغة لهم.مؤامرة تدور على الشباب ليعرض عن معانقة الحراب مؤامرة تدور بكل بيتٍ لتجعله ركماً من تراب إنه جديرٌ بالمسلم أن يحقق معنى الصيام: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:183] فإذا لم يَدَعِ الإنسانُ قولَ الزور والعملَ به، وشهادةَ الزور، واللَّغْوَ والرَّفَثَ، فأيُّ سبب يدعوه إلى الصيام إذن؟! إن الله تعالى ليس بحاجة إلى أن يَدَعَ هذا الإنسانُ طعامَه وشرابَه.اللهم تقبل منا إنك أنت السميع العليم، اللهم اغفر لنا إنك أنت الغفور الرحيم، اللهم اهدنا إلى سواء السبيل، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، اللهم احشرنا مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحَسُن أولئك رفيقاً، اللهم متعنا بالنظر إلى وجهك الكريم، في غير ضراءَ مُضِرَّة، ولا فتنةٍ مُضِلَّة، اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداةً مهتدين، اللهم وفقنا لصيام رمضان وقيامه، اللهم ارزقنا فيه النية الصالحة.
قلت ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه انه غافر الذنوب والخطيئات
*الخطبـــة.الثانيـــة.cc*
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
أيها الأحبة: إنكم تؤدون كل ليلة صلاة التراويح هذه السنة، التي نُقِلَت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي التراويح، وقد صلاها صلى الله عليه وسلم ثلاث ليالٍ أو أربع، ثم ترك أداءها في الجماعة، خشية أن تُفْرَضَ على أمته، فحافظ عليها أصحابُه من بعده.
أيها الأحبة: نبيكم -عليه الصلاة والسلام- كان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل فيُدارسه القرآن، حتى إنه صلى الله عليه وسلم ما سُئل شيئاً قطُّ فقال: لا. وربما طَلَبَ منه أحدٌ الثوبَ الذي يلبسُه فدخل بيته، فخلعه وبعث به إليه.
كأنَّكَ في الكتاب وَجَدْتَ لاءًَ مُحَرَّمةً عليكَ فلا تَحِلُّ
فما تدري إذا أعطيتَ مالاً أيَكْثُرُ في سَماحِكَ أم يَقِلُّ؟
إذا حَضَر الشتاءُ فأنتَ شَمْسٌ وإنْ حَضَر المصِيْفُ فأنتَ ظِلُّ
حتى إنه صلى الله عليه وسلم يفرح بما يُعطِي أكثر من فرح الآخِذِ بما يأخذ.
تَراهُ إذا ما جئتَه مُتهللاً
كأنَّك تُعطيِهِ الذي أنْتَ سائله
ولو لم يكن في كفِّه غيرُ روحِه لَجَاد بِها فلْيَتَّقِ اللهَ سائله
هكذا كان قدوتُكم وأسوتكم، على رغم شظف العيش، وقلة ذات اليد، وأنه كما قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: [[يمر في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم الهلال ثم الهلال ثم الهلال، ثلاثة أهلة في شهرين، ما أوقد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نارٌ قال: فما كان طعامكم؟ قالت: الأسودان: التمر والماء]] وكان عليه الصلاة والسلام {ينام على حصير، فيؤثر جنبه، حتى يراه عمر، فيقول: يا رسول الله! كسرى وقيصر يدوسون على الحرير والديباج، وأنت هكذا فيقول: أولئك قوم عُجِّلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا}أيها الأحبة: أنتم، وقد أنعم الله عليكم، وأعطاكم، وأوسع عليكم، وأنتم في هذا الشهر الكريم، وفي هذه الساعات المباركة، تسمعون يقيناً أحوال الكثيرين من إخوانكم في بلادٍ شتى من بلاد الله تعالى، يعانون من المصائب، والفقر والجوع والمرض ما لا قِبَل لهم به، ويجدون من أعداء الدين من اليهود والنصارى مِن ألوان الدعم والتأييد والمساندة والمساعدة الشيء الكثير، وهم يستصرخونكم ويستنجدون بكم. وكل قضايا المسلمين بلا استثناء تحتاج إلى المال، ولو وجد المسلمون المال الكافي؛ لعرفوا كيف يدعون إلى الله، كيف ينشرون العلم، ولعرفوا كيف يحاربون الفقر والجوع، كيف يحاربون عدوهم، ولعرفوا كيف ينتصرون عليهم، ولحرروا بلادهم بإذن الله تعالى.
لا أدري لماذا تجد السخاء والإنفاق في المجالات التي إن كانت عبارة عن مشاريع خيرية في الظاهر، وهي في الحقيقة بخلاف ذلك، لا تضر ولا تنفع، فتجد الكثيرين يسارعون إلى الإنفاق، إما مجاملة لفلان وفلان، وإما عادة برزوا عليها، وإما ليُسْكِتوا أفواه الناس، وإما من أجل أن يُذكَروا بذلك، فإذا جاء مجال الإنفاق في سبيل الله، وفي أعمال الخير، وفي وجوه البر؛ وجدتَ قبض اليد، ألم تعلم كيف شبَّه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك البخيل الذي يُمْسك يدَه عن الإنفاق، إنه كمِثْل رجل عليه جُـبَّة، كلما أراد أن يُوَسِّعَها تضامَّت عليه وضاقت، أما ذلك المنفق فهو الرجل الذي عليه جُـبَّة، وكلما وسعها اتسعت حتى تُعْفِيَ أثََره، وتقفوَ بنانه.ما لكم إذا قيل لكم أنفقوا في سبيل الله قبَضتُمْ أيديَكم؟ وإِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ [التوبة:38]
قلت ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه انه غافر الذنوب والخطيئات
*الخطبـــة.الثانيـــة.cc*
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
أيها الأحبة: إنكم تؤدون كل ليلة صلاة التراويح هذه السنة، التي نُقِلَت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي التراويح، وقد صلاها صلى الله عليه وسلم ثلاث ليالٍ أو أربع، ثم ترك أداءها في الجماعة، خشية أن تُفْرَضَ على أمته، فحافظ عليها أصحابُه من بعده.
أيها الأحبة: نبيكم -عليه الصلاة والسلام- كان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل فيُدارسه القرآن، حتى إنه صلى الله عليه وسلم ما سُئل شيئاً قطُّ فقال: لا. وربما طَلَبَ منه أحدٌ الثوبَ الذي يلبسُه فدخل بيته، فخلعه وبعث به إليه.
كأنَّكَ في الكتاب وَجَدْتَ لاءًَ مُحَرَّمةً عليكَ فلا تَحِلُّ
فما تدري إذا أعطيتَ مالاً أيَكْثُرُ في سَماحِكَ أم يَقِلُّ؟
إذا حَضَر الشتاءُ فأنتَ شَمْسٌ وإنْ حَضَر المصِيْفُ فأنتَ ظِلُّ
حتى إنه صلى الله عليه وسلم يفرح بما يُعطِي أكثر من فرح الآخِذِ بما يأخذ.
تَراهُ إذا ما جئتَه مُتهللاً
كأنَّك تُعطيِهِ الذي أنْتَ سائله
ولو لم يكن في كفِّه غيرُ روحِه لَجَاد بِها فلْيَتَّقِ اللهَ سائله
هكذا كان قدوتُكم وأسوتكم، على رغم شظف العيش، وقلة ذات اليد، وأنه كما قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: [[يمر في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم الهلال ثم الهلال ثم الهلال، ثلاثة أهلة في شهرين، ما أوقد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نارٌ قال: فما كان طعامكم؟ قالت: الأسودان: التمر والماء]] وكان عليه الصلاة والسلام {ينام على حصير، فيؤثر جنبه، حتى يراه عمر، فيقول: يا رسول الله! كسرى وقيصر يدوسون على الحرير والديباج، وأنت هكذا فيقول: أولئك قوم عُجِّلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا}أيها الأحبة: أنتم، وقد أنعم الله عليكم، وأعطاكم، وأوسع عليكم، وأنتم في هذا الشهر الكريم، وفي هذه الساعات المباركة، تسمعون يقيناً أحوال الكثيرين من إخوانكم في بلادٍ شتى من بلاد الله تعالى، يعانون من المصائب، والفقر والجوع والمرض ما لا قِبَل لهم به، ويجدون من أعداء الدين من اليهود والنصارى مِن ألوان الدعم والتأييد والمساندة والمساعدة الشيء الكثير، وهم يستصرخونكم ويستنجدون بكم. وكل قضايا المسلمين بلا استثناء تحتاج إلى المال، ولو وجد المسلمون المال الكافي؛ لعرفوا كيف يدعون إلى الله، كيف ينشرون العلم، ولعرفوا كيف يحاربون الفقر والجوع، كيف يحاربون عدوهم، ولعرفوا كيف ينتصرون عليهم، ولحرروا بلادهم بإذن الله تعالى.
لا أدري لماذا تجد السخاء والإنفاق في المجالات التي إن كانت عبارة عن مشاريع خيرية في الظاهر، وهي في الحقيقة بخلاف ذلك، لا تضر ولا تنفع، فتجد الكثيرين يسارعون إلى الإنفاق، إما مجاملة لفلان وفلان، وإما عادة برزوا عليها، وإما ليُسْكِتوا أفواه الناس، وإما من أجل أن يُذكَروا بذلك، فإذا جاء مجال الإنفاق في سبيل الله، وفي أعمال الخير، وفي وجوه البر؛ وجدتَ قبض اليد، ألم تعلم كيف شبَّه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك البخيل الذي يُمْسك يدَه عن الإنفاق، إنه كمِثْل رجل عليه جُـبَّة، كلما أراد أن يُوَسِّعَها تضامَّت عليه وضاقت، أما ذلك المنفق فهو الرجل الذي عليه جُـبَّة، وكلما وسعها اتسعت حتى تُعْفِيَ أثََره، وتقفوَ بنانه.ما لكم إذا قيل لكم أنفقوا في سبيل الله قبَضتُمْ أيديَكم؟ وإِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ [التوبة:38]
يدعوكم الداعي إلى الإنفاق، فلا تسرعون، ولا تندفعون، وأكثرُنا ينفق وفي قلبه ونفسه شيء، وعنده شيء من الإعراض، وهو يرى أنه قد أخرج شيئاً وَدَّ ألاَّ يُخرج غيره.فيا عبد الله، إنك إنما تنفق على نفسك، وتتصدق لنفسك، والنفقة هذه أنت في ظلها يوم القيامة، ومن أعطى فإنما يعطي لنفسه، ومن تصدق فإنما يتصدق لنفسه، ومالُكَ ما قدَّمتَ، ومالُ وارثك ما أخرتَ.فأنا أدعوكم الآن -عاجلاً غير آجل- إلى أن تتقوا الله تعالى في أنفسكم، وتتقوا الله تعالى في ذراريكم، الذين يُحفظون -بإذن الله تعالى- بصدقكم وإخلاصكم وتقواكم، وتتقوا الله في هذه الأمة، التي أنتم منها، جزءٌ من جسدها، ولعلكم أنتم يدَها الباذلة، وكفَّها المنفقة، فأنفقوا وتصدقوا، لا أقول: مِن مالكم بل من مال الله الذي آتاكم، ومما جعلكم مستخلفين فيه، فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير. .
ألا وصلوا وسلموا على نبيكم محمد فقد أُمِرتم بالصلاة عليه فقال: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56].
اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين،
اللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك،
اللهم شَفِّع فينا القرآن،
اللهم ارفعنا بالقرآن،
اللهم أحينا على الإسلام والإيمان والقرآن وتوفنا على الإسلام والإيمان والقرآن.اللهم اجعلنا ممن يأخذ بيده القرآن إلى رضوانك والجنة، ونعوذ بك أن يكون القرآن خصماً علينا يوم الوقوف بين يديك. اللهم اجعلنا ممن يقيم حدوده ويعمل بأوامره ويتلوه على الوجه الذي يرضيك عنا.
اللهم اجعلنا لكتابك من التالين ولك به من العاملين، وإلى لذيذ خطابه مستمعين، وبما فيه من الحكم معتبرين.
اللهم انفعنا بما فرجت به من الآيات وكفر عنا به السيئات، وارفع لنا به الدرجات، وهون علينا به السكرات عند الممات.
اللهم وأوجب لنا به الشرف والمزيد وألحقنا بكل بر سعيد ووفقنا جميعاً للعمل الصالح الرشيد. اللهم إنا عبيدك بنو عبيدك، بنو إمائك نواصينا بيدك، ماضٍ فينا حكمك، عدل فينا قضاؤك، نسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وذهاب غمومنا وهمومنا. وسابِقَنَا ودليلنا إليك وإلى جنانك جنات النعيم، اللهم ألبسنا به الحلل وأَسْكِنَّا به الظلل وادفع به عنا النقم واجعلنا به عند الجزاء من الفائزين وعند النعماء من الشاكرين، وعند البلاء من الصابرين ولا تجعلنا ممن استهوته الشياطين فشغلته بالدنيا عن الدين فأصبح من الخاسرين وفى الآخرة من النادمين، برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم واجعلنا من المنفقين المبتغين جنة عدن بحورها العين
.اللهم تقَّبل منا صيامنا وقيامنا وسائر عملنا،
اللهم لا تصرف هذا الجمع إلا بذنب مغفور، وعيب مستور وعمل مقبول، وتجارة لن تبور،
اللهم لا ترُدَّ هذا الجمع خائبين،
اللهم لا تفضحنا بخفى ما أطلعت عليه من اسرارنا
ولا بقبيح ما تجرأنا به عليك فى خلواتنا ،
يا رب إغفر الذنوب التى تهتك العصم ،
وأغفر لنا الذنوب التى تنزل النقم ،
واغفر لنا الذنوب التى تحبس الدعاء ،
وأغفر لنا الذنوب التى تقطع الرجاء،
وأغفر لنا الذنوب التى تنزل البلاء ،
يا من ذكره دواء ، وطاعته غناء ، إرحم من رأس مالهم الرجاء ، وسلاحهم البكاء برحمتك يا أرحم الراحمين ...
اللهم إرحم موتانا وموتى المسلمين ،
وإشفى مرضانا ومرضى المسلمين ،
اللهم جدد آمالهم ، وأذهب آلآمهم
اللهم وفق شباب المسلمين وأكتب لهم النجاح والتوفيق ،وأستر نساءهم ، وإحفظ بناتهم ، واصلح شبابهم ، وربى أولادهم. ...
"رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا"..
اللهم أكفنا شر خلقك ، إكفنا شر الحاقدين والحاسدين والجاهلين والكافرين والمنافقين ،
اللهم تقبل منا إنك أنت السميع العليم، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.اذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم بما تصنعون.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
ألا وصلوا وسلموا على نبيكم محمد فقد أُمِرتم بالصلاة عليه فقال: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56].
اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين،
اللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك،
اللهم شَفِّع فينا القرآن،
اللهم ارفعنا بالقرآن،
اللهم أحينا على الإسلام والإيمان والقرآن وتوفنا على الإسلام والإيمان والقرآن.اللهم اجعلنا ممن يأخذ بيده القرآن إلى رضوانك والجنة، ونعوذ بك أن يكون القرآن خصماً علينا يوم الوقوف بين يديك. اللهم اجعلنا ممن يقيم حدوده ويعمل بأوامره ويتلوه على الوجه الذي يرضيك عنا.
اللهم اجعلنا لكتابك من التالين ولك به من العاملين، وإلى لذيذ خطابه مستمعين، وبما فيه من الحكم معتبرين.
اللهم انفعنا بما فرجت به من الآيات وكفر عنا به السيئات، وارفع لنا به الدرجات، وهون علينا به السكرات عند الممات.
اللهم وأوجب لنا به الشرف والمزيد وألحقنا بكل بر سعيد ووفقنا جميعاً للعمل الصالح الرشيد. اللهم إنا عبيدك بنو عبيدك، بنو إمائك نواصينا بيدك، ماضٍ فينا حكمك، عدل فينا قضاؤك، نسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وذهاب غمومنا وهمومنا. وسابِقَنَا ودليلنا إليك وإلى جنانك جنات النعيم، اللهم ألبسنا به الحلل وأَسْكِنَّا به الظلل وادفع به عنا النقم واجعلنا به عند الجزاء من الفائزين وعند النعماء من الشاكرين، وعند البلاء من الصابرين ولا تجعلنا ممن استهوته الشياطين فشغلته بالدنيا عن الدين فأصبح من الخاسرين وفى الآخرة من النادمين، برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم واجعلنا من المنفقين المبتغين جنة عدن بحورها العين
.اللهم تقَّبل منا صيامنا وقيامنا وسائر عملنا،
اللهم لا تصرف هذا الجمع إلا بذنب مغفور، وعيب مستور وعمل مقبول، وتجارة لن تبور،
اللهم لا ترُدَّ هذا الجمع خائبين،
اللهم لا تفضحنا بخفى ما أطلعت عليه من اسرارنا
ولا بقبيح ما تجرأنا به عليك فى خلواتنا ،
يا رب إغفر الذنوب التى تهتك العصم ،
وأغفر لنا الذنوب التى تنزل النقم ،
واغفر لنا الذنوب التى تحبس الدعاء ،
وأغفر لنا الذنوب التى تقطع الرجاء،
وأغفر لنا الذنوب التى تنزل البلاء ،
يا من ذكره دواء ، وطاعته غناء ، إرحم من رأس مالهم الرجاء ، وسلاحهم البكاء برحمتك يا أرحم الراحمين ...
اللهم إرحم موتانا وموتى المسلمين ،
وإشفى مرضانا ومرضى المسلمين ،
اللهم جدد آمالهم ، وأذهب آلآمهم
اللهم وفق شباب المسلمين وأكتب لهم النجاح والتوفيق ،وأستر نساءهم ، وإحفظ بناتهم ، واصلح شبابهم ، وربى أولادهم. ...
"رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا"..
اللهم أكفنا شر خلقك ، إكفنا شر الحاقدين والحاسدين والجاهلين والكافرين والمنافقين ،
اللهم تقبل منا إنك أنت السميع العليم، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.اذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم بما تصنعون.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
*خطبة جمعة بعنوان:*
*وبــــــدأ.رمـضــــــــان.tt*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الاولى:*
الحمد لله الذي خلق الشهور والأعوام ..
والساعات والأيام ..
وفاوت بينها في الفضل والإكرام ..
وربك يخلق ما يشاء ويختار ..
أحمده سبحانه .. فهو العليم الخبير ..
الذي يعلم أعمال العباد ويُجري عليهم المقادير ..
لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو على كل شيء قدير ..
في السماء ملكه ..
وفي الأرض عظمته ..
وفي البحر قدرته ..
خلق الخلق بعلمه ..
فقدر لهم أقداراً ..
وضرب لهم آجالاً ..
خلقهم .. فأحصاهم عدداً ،
وكتب جميع أعمالهم فلم يغادر منهم أحداً ..
وأصلي وأسلم على أفضل من صلى وصام ووقف بالمشاعر وطاف بالبيت الحرام ..
صلى الله وسلم وبارك عليه ..ما ذكره الذاكرون الأبرار ،،،
وصلى الله وسلم وبارك عليه ..ما تعاقب الليل والنهار ،،
ونسأله سبحانه أن يجعلنا من خيار أمته ،
وأن يحشرنا يوم القيامة في زمرته ...
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1] ؛
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب:70-71]،...
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد رسول الله وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار أجارني الله وإياكم من البدع والضلالة والنار..
عبـــــاد الله :-
لقد بلغنا الله شهر رمضان, وقد كنا ندعوه من قبل فنقول: "اللهم بارك لنا في شعبان وبلغنا رمضان" ,
وها قد بلغنا هذا الشهر الكريم, وحل بدارنا هذا الضيف العظيم, فماذا نحن فاعلون؟
وهل نحن جادون في استثمار هذا الشهر وهذه الأيام المباركة ؟
وهل أعددنا أنفسنا لصيام رمضان وقيامه وقراءة القرآن والصدقة والبر وكل عمل صالح فيه ؟ ,
قال الله تعالى: ( أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) (البقرة: 184).
لذلك ينبغي أن يكون رمضان هذا العام مختلف عن غيره من الأعوام حتى لا يستمر التفريط والتقصير وينتقل الإنسان إلى الدار الآخرة وليس له من العمل الصالح ما يبلغه رضوان الله وجنته، قد غرته دنياه وإمهال الله له وأعجب بأمواله وأتباعه وصحته وأولاده ومكانته, واسترسل في ذنوبه ومعاصيه, فتكون خسارة ما بعدها خسارة ..
قال تعالى (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا ) (الكهف:103-105).
أيها المسلمون:
إن رمضان فرصة لتعمير القلوب بالتقوى والعمل الصالح،
وهو ميدان للتنافس في جميع جوانب البر والخير والعطاء،
والمحروم من حرم فيه الخير ولم يتزود منه ولم يعمل فيه أعمالاً تقربه من ربه وتسعده في دنياه وآخرته .
ولأهمية هذا الشهر وعظيم الأجر فيه فقد كان المسلمون الأوائل "يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم"،
وقال يحي بن أبى كثير: "كان من دعائهم؛ اللهم سلمني إلى رمضان، وسلم لي رمضان ، وتسلمه منى متقبلاً ) ,
فإذا أهل هلال رمضان دعوا الله كما علمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ، والتوفيق لما تحب وترضى ، ربي وربك الله ) (رواه الترمذي والدارمي وصححه ابن حبان ).
لقد كانوا يفرحون بقدوم رمضان ، ويحمدون الله على إدراكه،
كيف لا وهو ركن ركين، يقوم عليه صرح الدين.
يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلاّ الله، وان محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت" (متفق عليه).
*خطبة جمعة بعنوان:*
*وبــــــدأ.رمـضــــــــان.tt*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبة الاولى:*
الحمد لله الذي خلق الشهور والأعوام ..
والساعات والأيام ..
وفاوت بينها في الفضل والإكرام ..
وربك يخلق ما يشاء ويختار ..
أحمده سبحانه .. فهو العليم الخبير ..
الذي يعلم أعمال العباد ويُجري عليهم المقادير ..
لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو على كل شيء قدير ..
في السماء ملكه ..
وفي الأرض عظمته ..
وفي البحر قدرته ..
خلق الخلق بعلمه ..
فقدر لهم أقداراً ..
وضرب لهم آجالاً ..
خلقهم .. فأحصاهم عدداً ،
وكتب جميع أعمالهم فلم يغادر منهم أحداً ..
وأصلي وأسلم على أفضل من صلى وصام ووقف بالمشاعر وطاف بالبيت الحرام ..
صلى الله وسلم وبارك عليه ..ما ذكره الذاكرون الأبرار ،،،
وصلى الله وسلم وبارك عليه ..ما تعاقب الليل والنهار ،،
ونسأله سبحانه أن يجعلنا من خيار أمته ،
وأن يحشرنا يوم القيامة في زمرته ...
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1] ؛
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب:70-71]،...
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد رسول الله وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار أجارني الله وإياكم من البدع والضلالة والنار..
عبـــــاد الله :-
لقد بلغنا الله شهر رمضان, وقد كنا ندعوه من قبل فنقول: "اللهم بارك لنا في شعبان وبلغنا رمضان" ,
وها قد بلغنا هذا الشهر الكريم, وحل بدارنا هذا الضيف العظيم, فماذا نحن فاعلون؟
وهل نحن جادون في استثمار هذا الشهر وهذه الأيام المباركة ؟
وهل أعددنا أنفسنا لصيام رمضان وقيامه وقراءة القرآن والصدقة والبر وكل عمل صالح فيه ؟ ,
قال الله تعالى: ( أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) (البقرة: 184).
لذلك ينبغي أن يكون رمضان هذا العام مختلف عن غيره من الأعوام حتى لا يستمر التفريط والتقصير وينتقل الإنسان إلى الدار الآخرة وليس له من العمل الصالح ما يبلغه رضوان الله وجنته، قد غرته دنياه وإمهال الله له وأعجب بأمواله وأتباعه وصحته وأولاده ومكانته, واسترسل في ذنوبه ومعاصيه, فتكون خسارة ما بعدها خسارة ..
قال تعالى (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا ) (الكهف:103-105).
أيها المسلمون:
إن رمضان فرصة لتعمير القلوب بالتقوى والعمل الصالح،
وهو ميدان للتنافس في جميع جوانب البر والخير والعطاء،
والمحروم من حرم فيه الخير ولم يتزود منه ولم يعمل فيه أعمالاً تقربه من ربه وتسعده في دنياه وآخرته .
ولأهمية هذا الشهر وعظيم الأجر فيه فقد كان المسلمون الأوائل "يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم"،
وقال يحي بن أبى كثير: "كان من دعائهم؛ اللهم سلمني إلى رمضان، وسلم لي رمضان ، وتسلمه منى متقبلاً ) ,
فإذا أهل هلال رمضان دعوا الله كما علمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ، والتوفيق لما تحب وترضى ، ربي وربك الله ) (رواه الترمذي والدارمي وصححه ابن حبان ).
لقد كانوا يفرحون بقدوم رمضان ، ويحمدون الله على إدراكه،
كيف لا وهو ركن ركين، يقوم عليه صرح الدين.
يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلاّ الله، وان محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت" (متفق عليه).
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
وكان رسول صلى الله عليه وسلم يزف بشارة قدوم رمضان لصحابته فيقول لهم:"أتاكم رمضان، شهر مبارك، فرض الله - عز وجل - عليكم صيامه، تُفتَح فيه أبواب السماء، وتُغلَق فيه أبواب الجحيم، وتُغَلُّ فيه مَرَدة الشياطين، لله فيه ليلة هي خير من ألف شهر، من حُرِمَ خيرها فقد حرم" (صحيح سنن النسائي)..
قال ابن رجب - رحمه الله -:"كيف لا يُبشَّر المؤمن بفتح أبواب الجنان، كيف لا يبشر المذنب بغلق أبواب النيران، كيف لا يبشر العاقل بوقت يُغَلُّ فيه الشيطان، من أين يشبه هذا الزمانَ زمان؟".
وكانوا يستعدون لهذا الشهر بسلامة قلوبهم من الغل وتصفيتها من الحقد والحسد والبغضاء ,
سُئل ابن مسعود رضى الله عنه: كيف كنتم تستقبلون رمضان؟
قال: "ما كان أحدُنا يجرؤ على إستقبال الهلال وفي قلبه ذرة حقد على أخيه المسلم",
يا لها من كلمات عظيمة ,!
يا لها من أخلاق قويمه,!
يا لها من نوايا سليمه,!
بها سبق القوم ونالوا الرفعة في الدنيا والفلاح في الآخرة ,
فانظروا إلى قلوبكم رحمكم الله, وصفوا كدرها, واغسلوها من أمراضها,
وأملؤها بالإيمان والحب والأخوة الصلاح,
واعفوا عن اخوانكم وجيرانكم ,
وصلوا أرحامكم , وأفشوا الأمن والأمان فيما بينكم.
عباد الله :
لقد كانت أمة الإسلام في عصرها الزاهر, حكاماً ومحكومين, رجالاً ونساءاً, علماء وطلبة علم, تجار وعمال, كانوا إذا جاء رمضان اشتاقوا لصيامه, وتفرغوا لعبادة الله ومناجاته, وبذلوا من الأعمال ما يبلغهم رضوان الله وجناته، ، ،
واليوم وإن كان هناك خير في كثير من الميادين والمجالات, إلا أن شهر رمضان لم يُعط حقه, ولم يُستغل وقته, ولم تُقطف ثمرته, ولم تظهر آثاره عند كثير من أبناء هذه الأمة,
فقد أصبح عند الكثير مجرد موسم للأكل والشرب والنوم والسهر على وسائل التواصل الإجتماعي، أو على ما يبثه الإعلام في قنواته الفضائية من برامج لا تزيد في إيمان المسلم ولا تستقيم بها أخلاقه, ولا تنفعه في دينه ودنياه وآخرته،
والله تعالى يقول: (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا) (النساء:27) ,
هُجر القرآن في شهر القرآن,
وظهر الشح والبخل في شهر البذل والعطاء,
وساءت كثير من الأخلاق في شهر الصبر,
وظهر العنف والشدة والغلظة في شهر الرحمة والتراحم,
وضعف الدعاء في وقت الحاجة والفاقة لمعونة الله ولطفه وفي زمن كثرة فيه المشاكل والحروب والصراعات وانتشرت فيه الأمراض والأوبئة والأسقام ,
والله عز وجل بقول في آخر آيات الصيام: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) (البقرة:186).
أيها المسلمون :
بدأ رمضان وإنه لفرصة لمن أراد النجاح في الدنيا والآخرة وغنيمة لمن أراد جمع الحسنات ليوم تكون فيه الحسرات على ضياع الأعمار والأوقات والسنوات الأوقات ،
فيا سعادة من أحسن استغلال هذا الشهر .
ويا تعاسة من أساء استغلاله و لم يخرج منه فائزا منتصرا ظافرا بمغفرة الله ..
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : «( كل عمل ابن آدم له ؛ الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، قال الله عز وجل : إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي . للصائم فرحتان : فرحة عند فطره ، وفرحة عند لقاء ربه . ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» ) «رواه البخاري ومسلم »
و عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من صام رمضان إيمانا و احتسابا ، غفر له ما تقدم من ذنبه )) (أخرجه البخاري ) ..
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((من قام رمضان إيمانا و احتسابا ، غفر له ما تقدم من ذنبه )) (البخاري) .
واعلموا أن المسلم إذا صام الشهر, غفر الله ما بدر منه طيلة العام من صغائر الذنوب.
روى الإمام مسلم عن أبي هريرة _رضي الله عنه_ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الصلوات الخمس, والجمعة إلى الجمعة, ورمضان إلى رمضان, مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ".,
اللهم أعنا على صيام رمضان وقيامه واجعلنا من عتقائه من النار..
قلت قولى هذا واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين, فاستغفروه...
الخطبة الثانية
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه أحمعين ...
أما بعد: عباد الله :
بدأ رمضان, فليكن صيامنا بشروطه وأحكامه وآدابه,
ولنحافظ على الصلوات في أوقاتها جماعة, ولنتزود من النوافل,
ولنحرص على صلاة التراويح وقيام رمضان,
ولنقرأ القرآن في شهر القرآن بخشوع وتدبر,
قال تعالى ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ))البقرة:185),
قال ابن رجب - رحمه الله -:"كيف لا يُبشَّر المؤمن بفتح أبواب الجنان، كيف لا يبشر المذنب بغلق أبواب النيران، كيف لا يبشر العاقل بوقت يُغَلُّ فيه الشيطان، من أين يشبه هذا الزمانَ زمان؟".
وكانوا يستعدون لهذا الشهر بسلامة قلوبهم من الغل وتصفيتها من الحقد والحسد والبغضاء ,
سُئل ابن مسعود رضى الله عنه: كيف كنتم تستقبلون رمضان؟
قال: "ما كان أحدُنا يجرؤ على إستقبال الهلال وفي قلبه ذرة حقد على أخيه المسلم",
يا لها من كلمات عظيمة ,!
يا لها من أخلاق قويمه,!
يا لها من نوايا سليمه,!
بها سبق القوم ونالوا الرفعة في الدنيا والفلاح في الآخرة ,
فانظروا إلى قلوبكم رحمكم الله, وصفوا كدرها, واغسلوها من أمراضها,
وأملؤها بالإيمان والحب والأخوة الصلاح,
واعفوا عن اخوانكم وجيرانكم ,
وصلوا أرحامكم , وأفشوا الأمن والأمان فيما بينكم.
عباد الله :
لقد كانت أمة الإسلام في عصرها الزاهر, حكاماً ومحكومين, رجالاً ونساءاً, علماء وطلبة علم, تجار وعمال, كانوا إذا جاء رمضان اشتاقوا لصيامه, وتفرغوا لعبادة الله ومناجاته, وبذلوا من الأعمال ما يبلغهم رضوان الله وجناته، ، ،
واليوم وإن كان هناك خير في كثير من الميادين والمجالات, إلا أن شهر رمضان لم يُعط حقه, ولم يُستغل وقته, ولم تُقطف ثمرته, ولم تظهر آثاره عند كثير من أبناء هذه الأمة,
فقد أصبح عند الكثير مجرد موسم للأكل والشرب والنوم والسهر على وسائل التواصل الإجتماعي، أو على ما يبثه الإعلام في قنواته الفضائية من برامج لا تزيد في إيمان المسلم ولا تستقيم بها أخلاقه, ولا تنفعه في دينه ودنياه وآخرته،
والله تعالى يقول: (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا) (النساء:27) ,
هُجر القرآن في شهر القرآن,
وظهر الشح والبخل في شهر البذل والعطاء,
وساءت كثير من الأخلاق في شهر الصبر,
وظهر العنف والشدة والغلظة في شهر الرحمة والتراحم,
وضعف الدعاء في وقت الحاجة والفاقة لمعونة الله ولطفه وفي زمن كثرة فيه المشاكل والحروب والصراعات وانتشرت فيه الأمراض والأوبئة والأسقام ,
والله عز وجل بقول في آخر آيات الصيام: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) (البقرة:186).
أيها المسلمون :
بدأ رمضان وإنه لفرصة لمن أراد النجاح في الدنيا والآخرة وغنيمة لمن أراد جمع الحسنات ليوم تكون فيه الحسرات على ضياع الأعمار والأوقات والسنوات الأوقات ،
فيا سعادة من أحسن استغلال هذا الشهر .
ويا تعاسة من أساء استغلاله و لم يخرج منه فائزا منتصرا ظافرا بمغفرة الله ..
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : «( كل عمل ابن آدم له ؛ الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، قال الله عز وجل : إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي . للصائم فرحتان : فرحة عند فطره ، وفرحة عند لقاء ربه . ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» ) «رواه البخاري ومسلم »
و عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من صام رمضان إيمانا و احتسابا ، غفر له ما تقدم من ذنبه )) (أخرجه البخاري ) ..
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((من قام رمضان إيمانا و احتسابا ، غفر له ما تقدم من ذنبه )) (البخاري) .
واعلموا أن المسلم إذا صام الشهر, غفر الله ما بدر منه طيلة العام من صغائر الذنوب.
روى الإمام مسلم عن أبي هريرة _رضي الله عنه_ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الصلوات الخمس, والجمعة إلى الجمعة, ورمضان إلى رمضان, مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ".,
اللهم أعنا على صيام رمضان وقيامه واجعلنا من عتقائه من النار..
قلت قولى هذا واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين, فاستغفروه...
الخطبة الثانية
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه أحمعين ...
أما بعد: عباد الله :
بدأ رمضان, فليكن صيامنا بشروطه وأحكامه وآدابه,
ولنحافظ على الصلوات في أوقاتها جماعة, ولنتزود من النوافل,
ولنحرص على صلاة التراويح وقيام رمضان,
ولنقرأ القرآن في شهر القرآن بخشوع وتدبر,
قال تعالى ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ))البقرة:185),
ولتلهج ألسنتنا بالذكر والدعاء,
ولنكثر من الصدقات وأعمال البر, ولنتراحم ونتعاطف فيما بيننا,
ولنحفظ جوارحنا عن الحرام , ونحذر من تضييع الأوقات باللعب والسهر والنوم,
قال عليه الصلاة والسلام (من لم يدَع قولَ الزورِ والعملَ به والجهلَ فليس لله حاجةٌ أن يدَع طعامه وشرابَه))البخاري/6057)"
وقال عليه الصلاة والسلام (رُبَّ صائمٍ حظُّه من صيامِه الجوع والعطَش، ورُبّ قائمٍ حظّه من قيامه السّهر) (صحيح الترغيب والترهيب (1083، 1084),
ولندعو المولى سبحانه كل يوم بالقبول والمغفرة والعتق من النيران,
فمن فعل ذلك والتزم وجاهد نفسه وصبر في مرضاة الله, حسُنَ صومة وكثرة حسناته وغفرت ذنوبه ورفع الله درجته وكتبه عند من عتقاءه من النار, وخرج من رمضان كيوم ولدته أمه ,
فاللهم وفقنا للصلاة والصيام والقيام،
واكتب لنا الجنة الرضوان ،
واجعلنا من عتقائك من النار,
اللهم اصلح أحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً ,
اللهم اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا ومن له حق علينا,
اللهم إنا نعوذ بك من الغلاء والوباء والأمراض وسيء الأسقام ...
ألا صلوا وسلموا على الحبيب المصطفى،
فقد أمركم الله بالصلاة والسلام عليه ،
فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب: 56]...
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر،
ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ،
أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻋﺰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺃﺫﻝ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ، ﻭﺍﺣﻢ ﺣﻮﺯﺓ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺁﻣﻨﺎً ﻣﻄﻤﺌﻨﺎً ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ..
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺁﻣﻨﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﻃﺎﻧﻨﺎ ﻭﺃﺻﻠﺢ ﺃﺋﻤﺘﻨﺎ ﻭﻭﻻﺓ ﺃﻣﻮﺭﻧﺎ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻭﻻﻳﺘﻨﺎ ﻓﻴﻤﻦ ﺧﺎﻓﻚ ﻭﺍﺗﻘﺎﻙ ﻭﺍﺗﺒﻊ ﺭﺿﺎﻙ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ...
ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺇﻥ ﺃﺭﺩﺕ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻓﺘﻨﺔ ﻓﺎﻗﺒﻀﻨﺎ ﺇﻟﻴﻚ ﻏﻴﺮ ﺧﺰﺍﻳﺎ ﻭﻻ ﻣﻔﺘﻮﻧﻴﻦ ﻭﻻ ﻣﻐﻴﺮﻳﻦ ﻭﻻ ﻣﺒﺪﻟﻴﻦ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ ,
ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﻻ ﺗﺪﻉ ﻷﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺫﻧﺒﺎً ﺇﻻ ﻏﻔﺮﺗﻪ ﻭﻻ ﻣﺮﻳﻀﺎ ﺇﻟﻰ ﺷﻔﻴﺘﻪ ﻭﻻ ﺩﻳﻨﺎً ﺇﻻ ﻗﻀﻴﺘﻪ ، ﻭﻻ ﻫﻤﺎً ﺇﻟﻰ ﻓَﺮَّﺟْﺘﻪ ، ﻭﻻﻣﻴﺘﺎ ﺇﻻ ﺭﺣﻤﺘﻪ ، ﻭﻻ ﻋﺎﺻﻴﺎ ﺇﻻ ﻫﺪﻳﺘﻪ ، ﻭﻻ ﻃﺎﺋﻌﺎ ﺇﻻ ﺳﺪﺩﺗﻪ ، ﻭﻻ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻚ فيها ﺭﺿﺎً ﻭﻟﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺻﻼﺡ ﺇﻻ ﻗﻀﻴﺘﻬﺎ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ,...
ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺍﺟﻌﻞ ﺟﻤﻌﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺟﻤﻌﺎً ﻣﺮﺣﻮﻣﺎً ، ﻭﺗﻔﺮﻗﻨﺎً ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﺗﻔﺮﻗﺎ ﻣﻌﺼﻮﻣﺎ ﻭﻻ ﺗﺠﻌﻞ ﻓﻴﻨﺎ ﻭﻻ ﻣﻨﺎ ﻭﻻ ﻣﻌﻨﺎ ﺷﻘﻴﺎً ﺃﻭ ﻣﺤﺮﻭﻣﺎً ,
اللهم لا تخرجنا من هذا المكان إلا بذنب مغفور وسعى مشكور وتجارةٍ لن تبور ..
اللهم إرحم ضعفنا ، وإرحم بكاءنا ، وإرحم بين يديك ذلنا وعجزنا وفقرنا ..
اللهم لا تفضحنا بخفى ما أطلعت عليه من اسرارنا
ولا بقبيح ما تجرأنا به عليك فى خلواتنا ،
يا رب إغفر الذنوب التى تهتك العصم ،
وأغفر لنا الذنوب التى تنزل النقم ،
واغفر لنا الذنوب التى تحبس الدعاء ،
وأغفر لنا الذنوب التى تقطع الرجاء،
وأغفر لنا الذنوب التى تنزل البلاء ،
يا من ذكره دواء ، وطاعته غناء ، إرحم من رأس مالهم الرجاء ، وسلاحهم البكاء برحمتك يا أرحم الراحمين ...
اللهم إرحم موتانا وموتى المسلمين ،
وإشفى مرضانا ومرضى المسلمين ،
اللهم جدد آمالهم ، وأذهب آلآمهم
اللهم وفق شباب المسلمين وأكتب لهم النجاح والتوفيق ،وأستر نساءهم ، وإحفظ بناتهم ، واصلح شبابهم ، وربى أولادهم. ...
اللهم تقبل منا وأقبلنا إنك أنت التواب الرحيم..
ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺍﻫﺪﻧﺎ ﻭﺍﻫﺪِ ﺑﻨﺎ ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﺳﺒﺒﺎ ﻟﻤﻦ ﺍﻫﺘﺪﻯ ,
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝٍ ﻭﻋﻤﻞ،ﻭﻧﻌﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ ﻭﻋﻤﻞ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺻﺎﺩﻗﺔ، ﻭﻗﻠﻮﺑﺎً ﺳﻠﻴﻤﺔ، ﻭﺃﺧﻼﻗﺎً ﻣﺴﺘﻘﻴﻤﺔ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ..
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺧﺘﻢ ﻟﻨﺎ ﺑﺨﺎﺗﻤﺔ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ، ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻤﻦ ﻛﺘﺒﺖ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ، ﻳﺎ ﻛﺮﻳﻢ ﻳﺎ ﺭﺣﻴﻢ.
ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ:
ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﻭﺇﻳﺘﺎﺀ ﺫﻱ ﺍﻟﻘﺮﺑﻰ ﻭﻳﻨﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﺤﺸﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻭﺍﻟﺒﻐﻲ ﻳﻌﻀﻜﻢ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﺬﻛﺮﻭﻥ، ، ،
فاذﻛﺮﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻳﺬﻛﺮﻛﻢ، ﻭﺍﺷﻜﺮﻭﻩ ﻋﻠﻰ ﻧﻌﻤﻪ ﻳﺰﺩﻛﻢ، ﻭﻟﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﺗﺼﻨﻌﻮﻥ...
والحمد لله رب العالمين ...
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
ولنكثر من الصدقات وأعمال البر, ولنتراحم ونتعاطف فيما بيننا,
ولنحفظ جوارحنا عن الحرام , ونحذر من تضييع الأوقات باللعب والسهر والنوم,
قال عليه الصلاة والسلام (من لم يدَع قولَ الزورِ والعملَ به والجهلَ فليس لله حاجةٌ أن يدَع طعامه وشرابَه))البخاري/6057)"
وقال عليه الصلاة والسلام (رُبَّ صائمٍ حظُّه من صيامِه الجوع والعطَش، ورُبّ قائمٍ حظّه من قيامه السّهر) (صحيح الترغيب والترهيب (1083، 1084),
ولندعو المولى سبحانه كل يوم بالقبول والمغفرة والعتق من النيران,
فمن فعل ذلك والتزم وجاهد نفسه وصبر في مرضاة الله, حسُنَ صومة وكثرة حسناته وغفرت ذنوبه ورفع الله درجته وكتبه عند من عتقاءه من النار, وخرج من رمضان كيوم ولدته أمه ,
فاللهم وفقنا للصلاة والصيام والقيام،
واكتب لنا الجنة الرضوان ،
واجعلنا من عتقائك من النار,
اللهم اصلح أحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً ,
اللهم اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا ومن له حق علينا,
اللهم إنا نعوذ بك من الغلاء والوباء والأمراض وسيء الأسقام ...
ألا صلوا وسلموا على الحبيب المصطفى،
فقد أمركم الله بالصلاة والسلام عليه ،
فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب: 56]...
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر،
ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ،
أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻋﺰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺃﺫﻝ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ، ﻭﺍﺣﻢ ﺣﻮﺯﺓ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺁﻣﻨﺎً ﻣﻄﻤﺌﻨﺎً ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ..
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺁﻣﻨﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﻃﺎﻧﻨﺎ ﻭﺃﺻﻠﺢ ﺃﺋﻤﺘﻨﺎ ﻭﻭﻻﺓ ﺃﻣﻮﺭﻧﺎ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻭﻻﻳﺘﻨﺎ ﻓﻴﻤﻦ ﺧﺎﻓﻚ ﻭﺍﺗﻘﺎﻙ ﻭﺍﺗﺒﻊ ﺭﺿﺎﻙ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ...
ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺇﻥ ﺃﺭﺩﺕ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻓﺘﻨﺔ ﻓﺎﻗﺒﻀﻨﺎ ﺇﻟﻴﻚ ﻏﻴﺮ ﺧﺰﺍﻳﺎ ﻭﻻ ﻣﻔﺘﻮﻧﻴﻦ ﻭﻻ ﻣﻐﻴﺮﻳﻦ ﻭﻻ ﻣﺒﺪﻟﻴﻦ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ ,
ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﻻ ﺗﺪﻉ ﻷﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺫﻧﺒﺎً ﺇﻻ ﻏﻔﺮﺗﻪ ﻭﻻ ﻣﺮﻳﻀﺎ ﺇﻟﻰ ﺷﻔﻴﺘﻪ ﻭﻻ ﺩﻳﻨﺎً ﺇﻻ ﻗﻀﻴﺘﻪ ، ﻭﻻ ﻫﻤﺎً ﺇﻟﻰ ﻓَﺮَّﺟْﺘﻪ ، ﻭﻻﻣﻴﺘﺎ ﺇﻻ ﺭﺣﻤﺘﻪ ، ﻭﻻ ﻋﺎﺻﻴﺎ ﺇﻻ ﻫﺪﻳﺘﻪ ، ﻭﻻ ﻃﺎﺋﻌﺎ ﺇﻻ ﺳﺪﺩﺗﻪ ، ﻭﻻ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻚ فيها ﺭﺿﺎً ﻭﻟﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺻﻼﺡ ﺇﻻ ﻗﻀﻴﺘﻬﺎ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ,...
ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺍﺟﻌﻞ ﺟﻤﻌﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺟﻤﻌﺎً ﻣﺮﺣﻮﻣﺎً ، ﻭﺗﻔﺮﻗﻨﺎً ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﺗﻔﺮﻗﺎ ﻣﻌﺼﻮﻣﺎ ﻭﻻ ﺗﺠﻌﻞ ﻓﻴﻨﺎ ﻭﻻ ﻣﻨﺎ ﻭﻻ ﻣﻌﻨﺎ ﺷﻘﻴﺎً ﺃﻭ ﻣﺤﺮﻭﻣﺎً ,
اللهم لا تخرجنا من هذا المكان إلا بذنب مغفور وسعى مشكور وتجارةٍ لن تبور ..
اللهم إرحم ضعفنا ، وإرحم بكاءنا ، وإرحم بين يديك ذلنا وعجزنا وفقرنا ..
اللهم لا تفضحنا بخفى ما أطلعت عليه من اسرارنا
ولا بقبيح ما تجرأنا به عليك فى خلواتنا ،
يا رب إغفر الذنوب التى تهتك العصم ،
وأغفر لنا الذنوب التى تنزل النقم ،
واغفر لنا الذنوب التى تحبس الدعاء ،
وأغفر لنا الذنوب التى تقطع الرجاء،
وأغفر لنا الذنوب التى تنزل البلاء ،
يا من ذكره دواء ، وطاعته غناء ، إرحم من رأس مالهم الرجاء ، وسلاحهم البكاء برحمتك يا أرحم الراحمين ...
اللهم إرحم موتانا وموتى المسلمين ،
وإشفى مرضانا ومرضى المسلمين ،
اللهم جدد آمالهم ، وأذهب آلآمهم
اللهم وفق شباب المسلمين وأكتب لهم النجاح والتوفيق ،وأستر نساءهم ، وإحفظ بناتهم ، واصلح شبابهم ، وربى أولادهم. ...
اللهم تقبل منا وأقبلنا إنك أنت التواب الرحيم..
ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺍﻫﺪﻧﺎ ﻭﺍﻫﺪِ ﺑﻨﺎ ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﺳﺒﺒﺎ ﻟﻤﻦ ﺍﻫﺘﺪﻯ ,
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝٍ ﻭﻋﻤﻞ،ﻭﻧﻌﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ ﻭﻋﻤﻞ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺻﺎﺩﻗﺔ، ﻭﻗﻠﻮﺑﺎً ﺳﻠﻴﻤﺔ، ﻭﺃﺧﻼﻗﺎً ﻣﺴﺘﻘﻴﻤﺔ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ..
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺧﺘﻢ ﻟﻨﺎ ﺑﺨﺎﺗﻤﺔ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ، ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻤﻦ ﻛﺘﺒﺖ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ، ﻳﺎ ﻛﺮﻳﻢ ﻳﺎ ﺭﺣﻴﻢ.
ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ:
ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﻭﺇﻳﺘﺎﺀ ﺫﻱ ﺍﻟﻘﺮﺑﻰ ﻭﻳﻨﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﺤﺸﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻭﺍﻟﺒﻐﻲ ﻳﻌﻀﻜﻢ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﺬﻛﺮﻭﻥ، ، ،
فاذﻛﺮﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻳﺬﻛﺮﻛﻢ، ﻭﺍﺷﻜﺮﻭﻩ ﻋﻠﻰ ﻧﻌﻤﻪ ﻳﺰﺩﻛﻢ، ﻭﻟﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﺗﺼﻨﻌﻮﻥ...
والحمد لله رب العالمين ...
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
دعــــــــــــاء.الـــقـــنـــــــوت.
اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، واصرف عنا برحمتك شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يعِزُّ من عاديت، ولا يذِلُّ من واليت، تباركت ربنا وتعاليت، لا منجى منك إلا إليك.
اللهم لك الحمد كما هديتنا للإسلام، وعلمتنا الحكمة والقرآن، ولك الحمد على ما أنعمت به علينا من نعمك العظيمة، وآلائك الجسيمة، ولك الحمد على تتابع إحسانك، وترادف امتنانك، ولك على الحمد على ما يسرته من صيام شهر رمضان وقيامه، وتلاوة كتابك العزيز الذي لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [فصلت:42] .
اللهم وكما جعلتنا به من المصدقين، فاجعلنا به معتبرين، وإلى لذيذ خطابه مستمعين، ولأوامره ونواهيه خاضعين.
اللهم وأوجب لنا به الشرف والمزيد، وألحقنا بكُلِّ بَرٍّ سعيد، ووفقنا لعمل الصالح الرشيد.
اللهم إنا عبيدك، بنو عبيدك، بنو إمائك، نواصينا بيدك، ماضٍ فينا حكمك، عدل فينا قضاؤك، نسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا وغمومنا، وسائقنا ودليلنا إلى جناتك جنات النعيم، برحمتك يا أرحم الراحمين!
اللهم اجعلنا لأوامره ونواهيه خاضعين، وعند ختمه من الفائزين، ولثوابه حائزين، ولك في جميع شهورنا ذاكرين، وإليك في جميع أمورنا راجين.
اللهم اجعلنا من الذين حفظوا للقرآن حرمته لَمَّا حفظوه، وعظَّموا منزلته لَمَّا سمعوه، وتأدبوا بآدابه لَمَّا حضروه، والتزموا حُكمه وما فارقوه، وأرادوا بتلاوته وجهك الكريم والدار الآخرة، فقبلت منهم ذلك وأوردتهم المنازل الفاخرة، برحمتك يا أرحم الراحمين!
اللهم هب لنا رعايةَ حقِّه، وحفظَ آياته، وعملاً بمُحكمه، وإيماناً بمتشابهه، وهدىً في تدبره، وتفكراً في أمثاله، ومعجزةً وتبصراً في أمور حُكمه.
اللهم ألبسنا به الحلل، وأسكنا به الظلل، وأسبغ علينا به النعم، وادفع عنا به النقم،
واجعلنا به عند الجزاء من الفائزين، وعند النعماء من الشاكرين، وعند البلاء من الصابرين،
ولا تجعلنا ممن استهوته الشياطين فشغلته بالدنيا عن الدين، فأصبح من النادمين، وفي الآخرة من الخاسرين، برحمتك يا أرحم الراحمين!
اللهم ذكِّرنا منه ما نُسِّينا، وعلمنا منه ما جهلنا، وارزقنا تلاوته على الوجه الذي يرضيك عنا، برحمتك يا أرحم الراحمين!
يا ذا العرش المجيد، نسألك أن تطهر بالتوبة النصوح فساد قلوبنا، وأن تجمع قلوبنا على خشيتك، وأن تهدينا إلى أقرب الطرق إليك.
اللهم هب لنا في هذه الساعة من مواهبك الجسام ما يكون وسيلةً إلى حلول دار السلام.
اللهم بارك في أسماعنا، وأبصارنا.
اللهم استر عوراتنا، وآمِن روعاتنا، واحفظنا من بين أيدينا، ومن خلفنا، وعن أيماننا، وعن شمائلنا، ونعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا.
يا من خضعت لعظمته الرقاب، وذلت لجبروته الصعاب، واستدل على حكمته بصنعته أولو الألباب، ولانت لقدرته الشدائد الصلاب، غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ [غافر:3] ، لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ [الرعد:30] .
اللهم اجعل القرآن العظيم لقلوبنا ضياءًَ، ولأسقامنا دواءً، ولأبصارنا جلاءً، ولذنوبنا ممحِّصاً، وعن النار مخلِّصاً، برحمتك يا أرحم الراحمين!
اللهم يا سامع الصوت! ويا سابق الفوت! ويا كاسي العظام لحماً بعد الموت!
لا تدع لنا ذنباً إلا غفرته،
ولا هماً إلا فرجته،
ولا كرباً إلا نَفَّسته،
ولا عيباً إلا سترته،
ولا غماً إلا كشفته،
ولا مجاهداً في سبيلك إلا نصرته،
ولا عدواً إلا خذلته،
ولا غائباً إلا رددته،
ولا ضالاً إلا هديته،
ولا عارياً إلا كسوته،
ولا عقيماً إلا رزقته،
ولا مريضاً إلا شفيته،
ولا أسيراً إلا فككته،
ولا مظلوماً إلا نصرته،
ولا ميتاً إلا رحمته،
ولا سوءاً إلا أزلته،
ولا حاجة من حوائج الدنيا هي لك رضاً ولنا فيها صلاح إلا يسرتها لنا وأعنتنا على قضائها، برحمتك يا أرحم الراحمين!
اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، وعين لا تدمع، ونفس لا تشبع، ودعوة لا يستجاب لها.
اللهم إنا نعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضَلَع الدَّين، وغلبة الرجال.
اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك, والعزيمة على الرشد، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، ونسألك الفوز بالجنة، اللهم إنا نسألك الفوز بالجنة، والنجاة من النار وما قرب إليها من قول أو عمل.
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، والموت راحة لنا من كل شر، برحمتك يا أرحم الراحمين!
اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، واصرف عنا برحمتك شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يعِزُّ من عاديت، ولا يذِلُّ من واليت، تباركت ربنا وتعاليت، لا منجى منك إلا إليك.
اللهم لك الحمد كما هديتنا للإسلام، وعلمتنا الحكمة والقرآن، ولك الحمد على ما أنعمت به علينا من نعمك العظيمة، وآلائك الجسيمة، ولك الحمد على تتابع إحسانك، وترادف امتنانك، ولك على الحمد على ما يسرته من صيام شهر رمضان وقيامه، وتلاوة كتابك العزيز الذي لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [فصلت:42] .
اللهم وكما جعلتنا به من المصدقين، فاجعلنا به معتبرين، وإلى لذيذ خطابه مستمعين، ولأوامره ونواهيه خاضعين.
اللهم وأوجب لنا به الشرف والمزيد، وألحقنا بكُلِّ بَرٍّ سعيد، ووفقنا لعمل الصالح الرشيد.
اللهم إنا عبيدك، بنو عبيدك، بنو إمائك، نواصينا بيدك، ماضٍ فينا حكمك، عدل فينا قضاؤك، نسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا وغمومنا، وسائقنا ودليلنا إلى جناتك جنات النعيم، برحمتك يا أرحم الراحمين!
اللهم اجعلنا لأوامره ونواهيه خاضعين، وعند ختمه من الفائزين، ولثوابه حائزين، ولك في جميع شهورنا ذاكرين، وإليك في جميع أمورنا راجين.
اللهم اجعلنا من الذين حفظوا للقرآن حرمته لَمَّا حفظوه، وعظَّموا منزلته لَمَّا سمعوه، وتأدبوا بآدابه لَمَّا حضروه، والتزموا حُكمه وما فارقوه، وأرادوا بتلاوته وجهك الكريم والدار الآخرة، فقبلت منهم ذلك وأوردتهم المنازل الفاخرة، برحمتك يا أرحم الراحمين!
اللهم هب لنا رعايةَ حقِّه، وحفظَ آياته، وعملاً بمُحكمه، وإيماناً بمتشابهه، وهدىً في تدبره، وتفكراً في أمثاله، ومعجزةً وتبصراً في أمور حُكمه.
اللهم ألبسنا به الحلل، وأسكنا به الظلل، وأسبغ علينا به النعم، وادفع عنا به النقم،
واجعلنا به عند الجزاء من الفائزين، وعند النعماء من الشاكرين، وعند البلاء من الصابرين،
ولا تجعلنا ممن استهوته الشياطين فشغلته بالدنيا عن الدين، فأصبح من النادمين، وفي الآخرة من الخاسرين، برحمتك يا أرحم الراحمين!
اللهم ذكِّرنا منه ما نُسِّينا، وعلمنا منه ما جهلنا، وارزقنا تلاوته على الوجه الذي يرضيك عنا، برحمتك يا أرحم الراحمين!
يا ذا العرش المجيد، نسألك أن تطهر بالتوبة النصوح فساد قلوبنا، وأن تجمع قلوبنا على خشيتك، وأن تهدينا إلى أقرب الطرق إليك.
اللهم هب لنا في هذه الساعة من مواهبك الجسام ما يكون وسيلةً إلى حلول دار السلام.
اللهم بارك في أسماعنا، وأبصارنا.
اللهم استر عوراتنا، وآمِن روعاتنا، واحفظنا من بين أيدينا، ومن خلفنا، وعن أيماننا، وعن شمائلنا، ونعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا.
يا من خضعت لعظمته الرقاب، وذلت لجبروته الصعاب، واستدل على حكمته بصنعته أولو الألباب، ولانت لقدرته الشدائد الصلاب، غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ [غافر:3] ، لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ [الرعد:30] .
اللهم اجعل القرآن العظيم لقلوبنا ضياءًَ، ولأسقامنا دواءً، ولأبصارنا جلاءً، ولذنوبنا ممحِّصاً، وعن النار مخلِّصاً، برحمتك يا أرحم الراحمين!
اللهم يا سامع الصوت! ويا سابق الفوت! ويا كاسي العظام لحماً بعد الموت!
لا تدع لنا ذنباً إلا غفرته،
ولا هماً إلا فرجته،
ولا كرباً إلا نَفَّسته،
ولا عيباً إلا سترته،
ولا غماً إلا كشفته،
ولا مجاهداً في سبيلك إلا نصرته،
ولا عدواً إلا خذلته،
ولا غائباً إلا رددته،
ولا ضالاً إلا هديته،
ولا عارياً إلا كسوته،
ولا عقيماً إلا رزقته،
ولا مريضاً إلا شفيته،
ولا أسيراً إلا فككته،
ولا مظلوماً إلا نصرته،
ولا ميتاً إلا رحمته،
ولا سوءاً إلا أزلته،
ولا حاجة من حوائج الدنيا هي لك رضاً ولنا فيها صلاح إلا يسرتها لنا وأعنتنا على قضائها، برحمتك يا أرحم الراحمين!
اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، وعين لا تدمع، ونفس لا تشبع، ودعوة لا يستجاب لها.
اللهم إنا نعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضَلَع الدَّين، وغلبة الرجال.
اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك, والعزيمة على الرشد، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، ونسألك الفوز بالجنة، اللهم إنا نسألك الفوز بالجنة، والنجاة من النار وما قرب إليها من قول أو عمل.
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، والموت راحة لنا من كل شر، برحمتك يا أرحم الراحمين!
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
اللهم واجعلنا في هذا الشهر الكريم من عتقائك من النار.
اللهم اعتق رقابنا من النار، وحرم أجسادنا على النار، ولا تشو خلقنا بالنار، فإن أجسادنا على النار لا تقوى، برحمتك يا أرحم الراحمين!
اللهم وكما وفقتنا لصيام هذا الشهر الكريم وقيامه، اللهم فاقبل صيامنا وقيامنا، ولا تردها يوم القيامة في وجوهنا يوم الحسرة والندامة، يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ [الشعراء:88] إلا من أتاك بقلب سليم، برحمتك يا أرحم الراحمين!
ربنا لا تصرف وجهك عنا يوم القيامة، برحمتك يا أرحم الراحمين!
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، وألف بين قلوبهم، وأصلح ذات بينهم، واهدهم سبل السلام، وجنبهم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، واجعلهم شاكرين لنعمك، مثنين بها عليك، وأتمها علينا وعليهم، برحمتك يا أرحم الراحمين!
اللهم اغفر لجميع موتى المسلمين والمسلمات الذين شهدوا لك بالوحدانية، ولنبيك بالرسالة، وماتوا على ذلك. اللهم اغفر لهم وارحمهم، وعافهم واعف عنهم، وأكرم نزلهم، ووسع مدخلهم، واغسلهم بالماء والثلج والبرد، ونقهم من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، برحمتك يا أرحم الراحمين!
اللهم إنا نسألك أن تجعل خير أعمارنا أواخرها، وخير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم لقائك، واجعل القبور بعد فراق الدنيا خير منازلنا.
اللهم اجعل القبور بعد فراق الدنيا خير منازلنا، وأفسح فيها ضيق ملاحدنا،
وارحم في موقف العرض عليك ذُلَّ مقامنا،
وثبت على الصراط أقدامنا،
ونجنا من كُرَب يوم القيامة،
وبيِّض وجوهنا إذا اسودَّت وجوه العصاة يوم الحسرة والندامة.
اللهم بيِّض وجوهنا يوم تسودُّ وجوه العصاة. اللهم بيِّض وجوهنا إذا اسودَّت وجوه العصاة يوم الحسرة والندامة.
إلهنا، زلت بنا الأقدام، وغرقنا في لجج المعاصي والآثام، وإنا مقرون بالإساءة على أنفسنا،
نرجو عظيم عفوك الذي عفوت به عن الخاطئين،
وهانحن ببابك واقفون، ومن عذابك خائفون، ولثوابك مؤمِّلون، وقد تعرضنا لعفوك وثوابك، فارحم خضوعنا.
اللهم ارحم خضوعنا.
اللهم اجبر قلوبنا.
اللهم اختم بالصالحات أعمالنا، وعافنا واعف عنا وسامحنا، وتجاوز عن سيئاتنا، وأبدل سيئاتنا حسنات، فأنت أهل التقوى وأهل المغفرة، برحمتك يا أرحم الراحمين!
اللهم يا حي يا قيوم، يا من بيده ملكوت كل شيء، وهو يجير ولا يجار عليه،
نسألك أن تجيرنا من النار، وأن تجعلنا من عبادك الأبرار، وأن تسكننا الجنة مع عبادك المصطفَين الأخيار.
اللهم يا حي يا قيوم، يا لطيف يا غفار! نسألك أن تغفر لنا، ولوالدينا، ولجميع المسلمين.
اللهم اغفر لنا، ولوالدينا، ولجميع المسلمين.
اللهم إنا قد تولينا صوم شهر رمضان وقيامه على تقصير منا، وقد أدينا فيه من حقك قليلاً من كثير، وقد لجأنا ببابك سائلين، ولمعروفك طالبين، فلا تردنا خائبين.
اللهم إنا لجأنا ببابك سائلين،
ولمعروفك طالبين،
فلا تردنا خائبين،
ولا من رحمتك آيسين،
نحن الفقراء إليك، الأسرى بين يديك،
إليك تعرضنا، ولمعروفك سألنا، ولبابك قرعنا، وليس لنا رب سواك فندعوه.
اللهم فارحم خضوعنا، واجبر قلوبنا، واقبل صيامنا.
اللهم اقبل صيامنا وقيامنا، واقبل توبتنا، واغسل حوبتنا، وأسعدنا بطاعتك للاستعداد لما أمامنا، واجعل عملنا مقبولاً، اللهم وارزقنا فيه الإخلاص. اللهم واجعل عملنا مقبولاً، وسعينا مشكوراً، وذنبنا مغفوراً.
اللهم اجعل شهرنا شاهداً لنا بأداء فرضك،
ولا تجعلنا ممن تعب واجتهد ولم يرضِك.
اللهم إن كان في سابق علمك أن تجمعنا في مثله فبارك لنا فيه، وإن قضيت بقطع آجالنا وما يحول بيننا وبينه فأحسن الخلافة على باقينا، وأوسع الرحمة على ماضينا، وعمَّنا جميعاً برحمتك وغفرانك، واجعل الموعد بحبوحة الجنة.
اللهم اجعل اجتماعنا اجتماعاً مرحوماً، وتفرقنا تفرقاً معصوماً، ولا تجعل فينا ولا منا شقياً ولا محروماً.
اللهم وأبرم لهذه الأمة أمر رشد يعزُّ فيه أهل طاعتك، ويذلُّ فيه أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف، ويُنهى فيه عن المنكر، إنك على كل شيء قدير.
اللهم وفق الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر.
وارفع مقامهم وقوِّهم وارفع درجاتهم، برحمتك يا أرحم الراحمين!
اللهم دمر المنافقين والعلمانيين والشيوعيين والكافرين وجميع أعداء الدين، الذين يصدون عن سبيلك، ويبدلون دينك، ويعادون أولياءك الموحدين. اللهم خالف بين كلمتهم، وشتت بين قلوبهم، واجعل تدميرهم في تدبيرهم، وأدِرْ عليهم دائرة السوء، وأنزل عليهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين.
اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم،
ونسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل،
ونسألك من خير ما سألك منه عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ونعوذ بك من شر ما استعاذ منه عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم.
اللهم اعتق رقابنا من النار، وحرم أجسادنا على النار، ولا تشو خلقنا بالنار، فإن أجسادنا على النار لا تقوى، برحمتك يا أرحم الراحمين!
اللهم وكما وفقتنا لصيام هذا الشهر الكريم وقيامه، اللهم فاقبل صيامنا وقيامنا، ولا تردها يوم القيامة في وجوهنا يوم الحسرة والندامة، يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ [الشعراء:88] إلا من أتاك بقلب سليم، برحمتك يا أرحم الراحمين!
ربنا لا تصرف وجهك عنا يوم القيامة، برحمتك يا أرحم الراحمين!
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، وألف بين قلوبهم، وأصلح ذات بينهم، واهدهم سبل السلام، وجنبهم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، واجعلهم شاكرين لنعمك، مثنين بها عليك، وأتمها علينا وعليهم، برحمتك يا أرحم الراحمين!
اللهم اغفر لجميع موتى المسلمين والمسلمات الذين شهدوا لك بالوحدانية، ولنبيك بالرسالة، وماتوا على ذلك. اللهم اغفر لهم وارحمهم، وعافهم واعف عنهم، وأكرم نزلهم، ووسع مدخلهم، واغسلهم بالماء والثلج والبرد، ونقهم من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، برحمتك يا أرحم الراحمين!
اللهم إنا نسألك أن تجعل خير أعمارنا أواخرها، وخير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم لقائك، واجعل القبور بعد فراق الدنيا خير منازلنا.
اللهم اجعل القبور بعد فراق الدنيا خير منازلنا، وأفسح فيها ضيق ملاحدنا،
وارحم في موقف العرض عليك ذُلَّ مقامنا،
وثبت على الصراط أقدامنا،
ونجنا من كُرَب يوم القيامة،
وبيِّض وجوهنا إذا اسودَّت وجوه العصاة يوم الحسرة والندامة.
اللهم بيِّض وجوهنا يوم تسودُّ وجوه العصاة. اللهم بيِّض وجوهنا إذا اسودَّت وجوه العصاة يوم الحسرة والندامة.
إلهنا، زلت بنا الأقدام، وغرقنا في لجج المعاصي والآثام، وإنا مقرون بالإساءة على أنفسنا،
نرجو عظيم عفوك الذي عفوت به عن الخاطئين،
وهانحن ببابك واقفون، ومن عذابك خائفون، ولثوابك مؤمِّلون، وقد تعرضنا لعفوك وثوابك، فارحم خضوعنا.
اللهم ارحم خضوعنا.
اللهم اجبر قلوبنا.
اللهم اختم بالصالحات أعمالنا، وعافنا واعف عنا وسامحنا، وتجاوز عن سيئاتنا، وأبدل سيئاتنا حسنات، فأنت أهل التقوى وأهل المغفرة، برحمتك يا أرحم الراحمين!
اللهم يا حي يا قيوم، يا من بيده ملكوت كل شيء، وهو يجير ولا يجار عليه،
نسألك أن تجيرنا من النار، وأن تجعلنا من عبادك الأبرار، وأن تسكننا الجنة مع عبادك المصطفَين الأخيار.
اللهم يا حي يا قيوم، يا لطيف يا غفار! نسألك أن تغفر لنا، ولوالدينا، ولجميع المسلمين.
اللهم اغفر لنا، ولوالدينا، ولجميع المسلمين.
اللهم إنا قد تولينا صوم شهر رمضان وقيامه على تقصير منا، وقد أدينا فيه من حقك قليلاً من كثير، وقد لجأنا ببابك سائلين، ولمعروفك طالبين، فلا تردنا خائبين.
اللهم إنا لجأنا ببابك سائلين،
ولمعروفك طالبين،
فلا تردنا خائبين،
ولا من رحمتك آيسين،
نحن الفقراء إليك، الأسرى بين يديك،
إليك تعرضنا، ولمعروفك سألنا، ولبابك قرعنا، وليس لنا رب سواك فندعوه.
اللهم فارحم خضوعنا، واجبر قلوبنا، واقبل صيامنا.
اللهم اقبل صيامنا وقيامنا، واقبل توبتنا، واغسل حوبتنا، وأسعدنا بطاعتك للاستعداد لما أمامنا، واجعل عملنا مقبولاً، اللهم وارزقنا فيه الإخلاص. اللهم واجعل عملنا مقبولاً، وسعينا مشكوراً، وذنبنا مغفوراً.
اللهم اجعل شهرنا شاهداً لنا بأداء فرضك،
ولا تجعلنا ممن تعب واجتهد ولم يرضِك.
اللهم إن كان في سابق علمك أن تجمعنا في مثله فبارك لنا فيه، وإن قضيت بقطع آجالنا وما يحول بيننا وبينه فأحسن الخلافة على باقينا، وأوسع الرحمة على ماضينا، وعمَّنا جميعاً برحمتك وغفرانك، واجعل الموعد بحبوحة الجنة.
اللهم اجعل اجتماعنا اجتماعاً مرحوماً، وتفرقنا تفرقاً معصوماً، ولا تجعل فينا ولا منا شقياً ولا محروماً.
اللهم وأبرم لهذه الأمة أمر رشد يعزُّ فيه أهل طاعتك، ويذلُّ فيه أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف، ويُنهى فيه عن المنكر، إنك على كل شيء قدير.
اللهم وفق الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر.
وارفع مقامهم وقوِّهم وارفع درجاتهم، برحمتك يا أرحم الراحمين!
اللهم دمر المنافقين والعلمانيين والشيوعيين والكافرين وجميع أعداء الدين، الذين يصدون عن سبيلك، ويبدلون دينك، ويعادون أولياءك الموحدين. اللهم خالف بين كلمتهم، وشتت بين قلوبهم، واجعل تدميرهم في تدبيرهم، وأدِرْ عليهم دائرة السوء، وأنزل عليهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين.
اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم،
ونسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل،
ونسألك من خير ما سألك منه عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ونعوذ بك من شر ما استعاذ منه عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321