This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
*خطبة.جمعة.بعنوان.cc*
*جـــاء رمضـان فلنفـرح* !!
*للشيخ : محمـد حـسـان*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبـــة.الاولـــى.cc*
الحمد لله رب العالمين ...
اللهم لك الحمد انت نور السموات والارض ومن فيهن ،
ولك الحمد انت قيوم السموات والارض ومن فيهمن ،
ولك الحمد انت ملك السموات والارض ومن فيهن ،
ولك الحمد انت الحق ، ووعدك حق ، ولقاؤك حق ، والجنة حق ، والنار حق ، والساعة حق ، والنبيون حق ، ومحمدٌ صلى الله عليه وسلم حق ،
اللهم لك اسلمنا ، وبك آمنا ، وعليك توكلنا ، واليك انبنا ، وبك خاصمنا ، واليك حاكمنا ، فاغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا ، وما اسررنا وما اعلنا ، انت المقدم وانت المؤخر , لا إله إلا انت ،
وأشهد ان لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له . قيوم لا ينام ، ولا ينبغى له ان ينام ،
يخفض القسط ويرفعه ،
يرفع اليه عمل الليل قبل عمل النهار ، وعمل النهار قبل عمل الليل،
حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما إنتهى إليه بصره من خلقه ,سبحانه سبحانه سبحانه ..!!
الموصوف بصفات الكمال والجمال والجلال ، المنزه عن كل العيوب و النقائص ،
أنا إن تبت منانى ... و إن اذنبت رجانى ...
و إن أدبرت نادانى .. و إن أقبلت أدنانى
وإن أحببت والانى.. و إن أخلصت ناجانى
و إن قصرت عافانى .. و إن أحسنت جازانى
إلهى أنت رحمانى .. فصرف عنى أحزانى
وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله وصفى الله وخليله ، البشير النذير ، السراج المزهر المنير ,خير الأنبياء مقاما ، وأحسن الأنبياء كلاما ، لبنة تمامهم ، ومسك ختامهم ، رافع الإصر والأغلال ، الداعى الى خير الاقوال والاعمال والاحول.
الذى بعثه ربه جل وعلا بالهدى ودين الحق بين يدى الساعة بشيراًونذيرا ، داعياً الى الله بإذنه وسراجاً منيراً ،
فختم به الرسالة ، وعلم به من الجهالة وهدى به من الضلالة ،
وفتح به أعيناً عميا ، وآذاناً صما ، وقلوباً غلفاً ،
وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها . لا يزيغ عنها إلا هالك ...
اللهم وكما آمنا به ولم نره , فلا تفرق بيننا وبينه حتى تدخلنا مدخله ، وأوردنا حوضه الأصفى ، وأسقنا منه بيد حبيبك شربة هنيئاً لا نُرد ولا نظمأ بعدها ابداً يا أرحم الراحمين ...
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1] ؛
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب:70-71]،...
أما بعد:
أيها المؤمنون عباد الله :
جاء رمضان فلنفرح ( هذا هو عنوان لقاؤنا فى هذا اليوم المبارك)...
ها هو الضيف الكريم المبارك يهل علينا بأنفاسه الخاشعة الزكية ,ويقبل علينا ومعه رحمات ربنا الندية
ليس من الفقه أن نتجاهل مقدم هذا الضيف الكريم المبارك ...
حق لنا أن نفرح ولما لا نفرح والله جل وعلا يقول( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْر مِمَّا يَجْمَعُونَ )...
أخي المسلم:
إنتبه لما أقول : أسالك بالله ، لو قيل لك الان . بعد 10 أيام أو أسبوعين ستربح 10 ملايين دولاراً،
إبحث الأن عن صدق إيمانك وحلاوة يقينك ،
لو قيل لك بعد أسبوعين ستربح 10 ملايين دولاراً،
والذى لا إله غيره إن المؤمن الحق يفرح بحلول شهر رمضان فرحةً تزيد عن فرحة هذا الذى بشر ب10 ملايين دولار ...
المؤمن يفرح برمضان فرحةً لاوجه للمقارنة بينها وبين فرحة عبد بدنيا مقبلة عليه وإن عظمت ..
" قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِه ِفَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْر مِمَّا يَجْمَعُونَ"...
إجمع ما شئت من الدولارات والأموال ،
المؤمن يجمع فى رمضان من الحسنات خيرٌ مما يجمعه أهل الدنيا من الدولارات والريالات ...
لماذا ؟؟؟
لأن المال وإن كثر ظل زائل ، وعارية مسترجعة ،
وقد يستكثر كثير من الأحباب الأن هذه المقارنة
وما ذاق طعم الإيمان بالله جل وعلا ، وما عرف حقيقة الدنيا ولا حقيقة الآخرة
وما علم أن الدنيا مهما طالت فهى قصيرة ،
وأن الدنيا مهما عظمت فهى حقيرة ،
وأن الليل مهما طال لا بد من طلوع الفجر ،
وأن العمر مهما طال لابد من دخول القبر .
*خطبة.جمعة.بعنوان.cc*
*جـــاء رمضـان فلنفـرح* !!
*للشيخ : محمـد حـسـان*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبـــة.الاولـــى.cc*
الحمد لله رب العالمين ...
اللهم لك الحمد انت نور السموات والارض ومن فيهن ،
ولك الحمد انت قيوم السموات والارض ومن فيهمن ،
ولك الحمد انت ملك السموات والارض ومن فيهن ،
ولك الحمد انت الحق ، ووعدك حق ، ولقاؤك حق ، والجنة حق ، والنار حق ، والساعة حق ، والنبيون حق ، ومحمدٌ صلى الله عليه وسلم حق ،
اللهم لك اسلمنا ، وبك آمنا ، وعليك توكلنا ، واليك انبنا ، وبك خاصمنا ، واليك حاكمنا ، فاغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا ، وما اسررنا وما اعلنا ، انت المقدم وانت المؤخر , لا إله إلا انت ،
وأشهد ان لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له . قيوم لا ينام ، ولا ينبغى له ان ينام ،
يخفض القسط ويرفعه ،
يرفع اليه عمل الليل قبل عمل النهار ، وعمل النهار قبل عمل الليل،
حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما إنتهى إليه بصره من خلقه ,سبحانه سبحانه سبحانه ..!!
الموصوف بصفات الكمال والجمال والجلال ، المنزه عن كل العيوب و النقائص ،
أنا إن تبت منانى ... و إن اذنبت رجانى ...
و إن أدبرت نادانى .. و إن أقبلت أدنانى
وإن أحببت والانى.. و إن أخلصت ناجانى
و إن قصرت عافانى .. و إن أحسنت جازانى
إلهى أنت رحمانى .. فصرف عنى أحزانى
وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله وصفى الله وخليله ، البشير النذير ، السراج المزهر المنير ,خير الأنبياء مقاما ، وأحسن الأنبياء كلاما ، لبنة تمامهم ، ومسك ختامهم ، رافع الإصر والأغلال ، الداعى الى خير الاقوال والاعمال والاحول.
الذى بعثه ربه جل وعلا بالهدى ودين الحق بين يدى الساعة بشيراًونذيرا ، داعياً الى الله بإذنه وسراجاً منيراً ،
فختم به الرسالة ، وعلم به من الجهالة وهدى به من الضلالة ،
وفتح به أعيناً عميا ، وآذاناً صما ، وقلوباً غلفاً ،
وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها . لا يزيغ عنها إلا هالك ...
اللهم وكما آمنا به ولم نره , فلا تفرق بيننا وبينه حتى تدخلنا مدخله ، وأوردنا حوضه الأصفى ، وأسقنا منه بيد حبيبك شربة هنيئاً لا نُرد ولا نظمأ بعدها ابداً يا أرحم الراحمين ...
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1] ؛
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب:70-71]،...
أما بعد:
أيها المؤمنون عباد الله :
جاء رمضان فلنفرح ( هذا هو عنوان لقاؤنا فى هذا اليوم المبارك)...
ها هو الضيف الكريم المبارك يهل علينا بأنفاسه الخاشعة الزكية ,ويقبل علينا ومعه رحمات ربنا الندية
ليس من الفقه أن نتجاهل مقدم هذا الضيف الكريم المبارك ...
حق لنا أن نفرح ولما لا نفرح والله جل وعلا يقول( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْر مِمَّا يَجْمَعُونَ )...
أخي المسلم:
إنتبه لما أقول : أسالك بالله ، لو قيل لك الان . بعد 10 أيام أو أسبوعين ستربح 10 ملايين دولاراً،
إبحث الأن عن صدق إيمانك وحلاوة يقينك ،
لو قيل لك بعد أسبوعين ستربح 10 ملايين دولاراً،
والذى لا إله غيره إن المؤمن الحق يفرح بحلول شهر رمضان فرحةً تزيد عن فرحة هذا الذى بشر ب10 ملايين دولار ...
المؤمن يفرح برمضان فرحةً لاوجه للمقارنة بينها وبين فرحة عبد بدنيا مقبلة عليه وإن عظمت ..
" قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِه ِفَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْر مِمَّا يَجْمَعُونَ"...
إجمع ما شئت من الدولارات والأموال ،
المؤمن يجمع فى رمضان من الحسنات خيرٌ مما يجمعه أهل الدنيا من الدولارات والريالات ...
لماذا ؟؟؟
لأن المال وإن كثر ظل زائل ، وعارية مسترجعة ،
وقد يستكثر كثير من الأحباب الأن هذه المقارنة
وما ذاق طعم الإيمان بالله جل وعلا ، وما عرف حقيقة الدنيا ولا حقيقة الآخرة
وما علم أن الدنيا مهما طالت فهى قصيرة ،
وأن الدنيا مهما عظمت فهى حقيرة ،
وأن الليل مهما طال لا بد من طلوع الفجر ،
وأن العمر مهما طال لابد من دخول القبر .
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
فالمؤمن يفرح بحسنة أضعاف أضعاف فرحة أهل الأموال بأموالهم ..
لإن المال إلى زوال ، بل لإنه هو أصلا إلى زوال ..
فلو لقي الكبير المتعال بحسنة واحدة يرجع بها ميزانه سعد فى الدنيا والآخرة ..
"فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ, وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ"الزلزلة :7-8
" قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِه ِفَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْر مِمَّا يَجْمَعُونَ "يونس : 58
ولما لا يفرح أهل الايمان ؟!
لما لا يفرح أهل التوحيد بموسم الطاعة ، بموسم الخير والبركة ؟!
إنتبه معى !
إنه شهر الصيام ،
إنه شهر القيام ،
إنه شهر القرآن ،
إنه شهر لإنفاق والجود والإحسان ،
إنه شهر العتق من النيران ،
إنه شهر تغلق فيه أبواب النيران ،
إنه شهر تفتح فيه أبواب الجنان ،
إنه شهر تغفر فيه الذنوب وتمحى فيه العيوب ، وتكفر فيه السيئات, ...
مغبونٌ ورب الكعبة ، خسران ورب الكعبة من أقبل عليه موسم بهذه المزايا والخصائص ثم إنسلخ رمضان قبل أن يغفر له الرحيم الرحمن جل وعلا..
هل تريد الدليل على هذا الوعيد الذى ذكرت ؟
روى الإمام الترمذى والإمام أحمد وغيرهم بسندٍ صحيح . من حديث ابو هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال :
( رغم أنف عبد دخل عليه رمضان ثم أنسلخ ( أى إنتهى الشهر ) قبل أن يغفر له )..
أيها المؤمن :
أيها الموحد لله :
أيها المتبع للحبيب رسول الله ...
أنت في صراع رهيب ، وأعداء الدين أهل الضلال يعدون لك العدة قبل رمضان بأشهر ,
فالفضائيات تتسابق بالمسلسلات والافلام والبرامج التافهة ، الساقطة ، السفيهة ، التى تبعد العبد عن مولاه , والتى يريد أهلها ويخططون لها منذ أشهر ، ليصرفوا أهل التوحيد عن الله جل وعلا.. ليظل المسلم وتظل المسلمة , ليظل المسلمون قابعون أمام هذه الشاشات الفاسدة ، الكاسدة، ، ، فهؤلاء . لم يكتفى هؤلاء المجرمون بالنيل من الله ولا بالطعن فى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما يخططون ليخرجوا المسلمين عن الدين ، ، ، لا يريدون لمسلمٍ أن يوحد الله ، أو أن يركع ركعة واحدة لله ، أو أن يسجد سجدة واحدة لله جل وعلا..
يخططون لاخراج المسلم عن دينه ..
فإنتبه يا أخى ! إنتبهى أيتها المسلمة !
إحذر !
دينك يراد له السوء، عقيدتك يراد لها السوء، توحيدك يراد له السوء ، عبادتك أيضا .....
رمضانُ موسم يريد الرحمن جل وعلا لاهل الايمان أن يخرجوا منه بالغاية التى من أجلها فرض من اجلها الصيام ، ألا وإنها ( التقوى) ..
ويريد الشيطان أن تخرج من هذا الشهرالعظيم المبارك خالي الوفاض ( لا لك ، بل عليك)..!!
فأهل الباطل يعدون لكم من عدة أشهر ،
إستمتع بأقوى المسلسلات فى رمضان ــــــــ
تابعونا مع أخطر الأفلام فى رمضان ..!!
ما هذا السفه ؟
رمضان شهر طاعة . رمضان شهر صيام ، وقيام ، وقرآن ، وذكر ، وإنفاق ، وجود ، وإحسان ...
ليس موسم معصية ،
ليس موسم فسق وإنحلال ،
لذا يقول سيد الرجال صلى الله عليه وسلم :"إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة"..
الحديث فى الصحيحين من حديث أبى هريرة "إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة"...
وفى رواية مسلم : "إذا جاء رمضان ، فتحت أبواب الرحمة ، ويناد منادٍ : يا باغى الخير أقبل ، ويا باغى الشر أقصر"..إستحى من الله جل وعلا فأنت فى موسم عبادة ، والأمة من حوالك فى طاعة وفى عبادة , وأعلم أنه لا يأكل الذئب من الغنم إلا القاصية . لا تبتعد عن الأمة ، لا تبتعد عن موسم الطاعة الجماعية فى الأمة ..
وفى رواية الترمذى بسند حسن :"إذا كان أول ليلة من شهر رمضان : صفدت الشياطين ومردة الجن ، وغلقت أبواب النيران فلم يفتح منها باب ، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب،وينادي مناد يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار ، وذلك كل ليلة"
اللهم اجعلنا من عتقاءك من النار ،
وإن اردت بالخلق فتنة فأقبضنا إليك يا رب غير خزايا ولا مفتونين ، ولا مفرطين ولا مضيعين ، ولا مغيرين ولا مبدلين ، برحمتك يا أرحم الراحمين..
قال ربنا :(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ")البقرة :185
قال جل وعلا فى الحديث القدسى الذى رواه البخارى ومسلم من حديث أبى هريرة عن الحبيب النبى صلى الله عليه وسلم
لإن المال إلى زوال ، بل لإنه هو أصلا إلى زوال ..
فلو لقي الكبير المتعال بحسنة واحدة يرجع بها ميزانه سعد فى الدنيا والآخرة ..
"فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ, وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ"الزلزلة :7-8
" قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِه ِفَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْر مِمَّا يَجْمَعُونَ "يونس : 58
ولما لا يفرح أهل الايمان ؟!
لما لا يفرح أهل التوحيد بموسم الطاعة ، بموسم الخير والبركة ؟!
إنتبه معى !
إنه شهر الصيام ،
إنه شهر القيام ،
إنه شهر القرآن ،
إنه شهر لإنفاق والجود والإحسان ،
إنه شهر العتق من النيران ،
إنه شهر تغلق فيه أبواب النيران ،
إنه شهر تفتح فيه أبواب الجنان ،
إنه شهر تغفر فيه الذنوب وتمحى فيه العيوب ، وتكفر فيه السيئات, ...
مغبونٌ ورب الكعبة ، خسران ورب الكعبة من أقبل عليه موسم بهذه المزايا والخصائص ثم إنسلخ رمضان قبل أن يغفر له الرحيم الرحمن جل وعلا..
هل تريد الدليل على هذا الوعيد الذى ذكرت ؟
روى الإمام الترمذى والإمام أحمد وغيرهم بسندٍ صحيح . من حديث ابو هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال :
( رغم أنف عبد دخل عليه رمضان ثم أنسلخ ( أى إنتهى الشهر ) قبل أن يغفر له )..
أيها المؤمن :
أيها الموحد لله :
أيها المتبع للحبيب رسول الله ...
أنت في صراع رهيب ، وأعداء الدين أهل الضلال يعدون لك العدة قبل رمضان بأشهر ,
فالفضائيات تتسابق بالمسلسلات والافلام والبرامج التافهة ، الساقطة ، السفيهة ، التى تبعد العبد عن مولاه , والتى يريد أهلها ويخططون لها منذ أشهر ، ليصرفوا أهل التوحيد عن الله جل وعلا.. ليظل المسلم وتظل المسلمة , ليظل المسلمون قابعون أمام هذه الشاشات الفاسدة ، الكاسدة، ، ، فهؤلاء . لم يكتفى هؤلاء المجرمون بالنيل من الله ولا بالطعن فى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما يخططون ليخرجوا المسلمين عن الدين ، ، ، لا يريدون لمسلمٍ أن يوحد الله ، أو أن يركع ركعة واحدة لله ، أو أن يسجد سجدة واحدة لله جل وعلا..
يخططون لاخراج المسلم عن دينه ..
فإنتبه يا أخى ! إنتبهى أيتها المسلمة !
إحذر !
دينك يراد له السوء، عقيدتك يراد لها السوء، توحيدك يراد له السوء ، عبادتك أيضا .....
رمضانُ موسم يريد الرحمن جل وعلا لاهل الايمان أن يخرجوا منه بالغاية التى من أجلها فرض من اجلها الصيام ، ألا وإنها ( التقوى) ..
ويريد الشيطان أن تخرج من هذا الشهرالعظيم المبارك خالي الوفاض ( لا لك ، بل عليك)..!!
فأهل الباطل يعدون لكم من عدة أشهر ،
إستمتع بأقوى المسلسلات فى رمضان ــــــــ
تابعونا مع أخطر الأفلام فى رمضان ..!!
ما هذا السفه ؟
رمضان شهر طاعة . رمضان شهر صيام ، وقيام ، وقرآن ، وذكر ، وإنفاق ، وجود ، وإحسان ...
ليس موسم معصية ،
ليس موسم فسق وإنحلال ،
لذا يقول سيد الرجال صلى الله عليه وسلم :"إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة"..
الحديث فى الصحيحين من حديث أبى هريرة "إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة"...
وفى رواية مسلم : "إذا جاء رمضان ، فتحت أبواب الرحمة ، ويناد منادٍ : يا باغى الخير أقبل ، ويا باغى الشر أقصر"..إستحى من الله جل وعلا فأنت فى موسم عبادة ، والأمة من حوالك فى طاعة وفى عبادة , وأعلم أنه لا يأكل الذئب من الغنم إلا القاصية . لا تبتعد عن الأمة ، لا تبتعد عن موسم الطاعة الجماعية فى الأمة ..
وفى رواية الترمذى بسند حسن :"إذا كان أول ليلة من شهر رمضان : صفدت الشياطين ومردة الجن ، وغلقت أبواب النيران فلم يفتح منها باب ، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب،وينادي مناد يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار ، وذلك كل ليلة"
اللهم اجعلنا من عتقاءك من النار ،
وإن اردت بالخلق فتنة فأقبضنا إليك يا رب غير خزايا ولا مفتونين ، ولا مفرطين ولا مضيعين ، ولا مغيرين ولا مبدلين ، برحمتك يا أرحم الراحمين..
قال ربنا :(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ")البقرة :185
قال جل وعلا فى الحديث القدسى الذى رواه البخارى ومسلم من حديث أبى هريرة عن الحبيب النبى صلى الله عليه وسلم
قال الله : "كل عمل ابن آدم له إلا الصيام ، فإنه لي وأنا أجزي به ، والصيام جنة ، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل : إني امرؤ صائم . والذي نفس محمد بيده ، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك . للصائم فرحتان يفرحهما : إذا أفطر فرح ، وإذا لقي ربه فرح بصومه" ...
لماذا يفرح الصائم بفطره ؟ ،
ولماذا يفرح الصائم بلقاء ربه ؟
يفرح أثناء فطره إذ أن الله جل وعلا قد أعانه على الصيام ووفقه ( فغيرك مخذول) ,..
ويفرح عند لقاء ربه لانه يرى الصيام أمام عينيه وبين يديه يتكلم .. يتكلم ؟؟؟ إى والله يتكلم ،
ويكلم ربه جل جلاله ـ ويسأله ، ماذا ؟ يسأله الشفاعة فى هذا الصائم الصابر ..
إسمع للصادق محمد صلى الله عليه وسلم من حديث صحيح لعبد الله بن عمرو :
" الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه قال فيشفعان "...
الصيام يتكلم ؟
لا تصرف اللفظ النبى عن ظاهره - الله جل وعلا قادر على أن يجعل الصيام يتكلم ،
هذه الأعمال يوم القيامة قد تتحول إلى أعراض ،
الم تسمع قول نبينا صلى الله عليه وسلم :
"يأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة فلا يزن عند الله جناح بعوضة"..
ألم تسمع قول نبينا صلى الله عليه وسلم حين رأى الصحابة عبد الله بن مسعود يصعد على شجرة الأراك ليجنى سواكاً فجعلت الريح تكفؤه فضحك القوم منه ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
مم تضحكون ؟
قالوا : يا نبي الله من دقة ساقيه .
فقال : والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أحد ..
ليس قوانين من التي نعرفها ، بل هناك قوانين أخرى ، الموازين هنالك مختلفة عن موازين الدنيا
ثم ألم تسمع قول النبى صلى الله عليه وسلم :
"اقرؤوا الزهراوين : البقرة وسورة آل عمران . فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان . أو كأنهما غيايتان . أو كأنهما فرقان من طير صواف . تحاجان عن أصحابهما "..
سورة البقرة تحاج عنك ، سورة آل عمران ..
فالله جل وعلا على كل شئ قدير ..
إذن الصيام يتكلم ؟
نعم - يقول أى رب : منعته الطعام والشهوات.
كان الطعام أمام عينيه وبين يديه وهو فى البيت لا يراه أحد من الخلق ، وكانت زوجته الحسناء وهو شابٌ لازال حديث عهد بالزواج وزوجته أمام عينيه وبين يديه فلم يقربها , ..
يقول الصيام : أي رب : منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه .. ويقول القرآن : أي رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه ..
قال الصادق صلى الله عليه وسلم : ( فيشفعان)
فيفرح الصائم بفطره إذ أعانه الله على الصوم ،
ويفرح الصائم بلقاء ربه حين يرى أجر الصوم ،
إسمع للصادق صلى الله عليه وسلم كما فى الصحيحين من حديث ابى سعيد الخدرى :"من صام يوما في سبيل الله ، باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا "
سبعين سنة ! الخريف يعنى العام ..
فما بالك يا من تصوم رمضانات عدة ..
اللهم لا تحرمنا من أجر هذه العبادة وغيرها من العبادات ، واجعلنا من المقبولين يا ارحم الراحمين ..
" قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِه ِفَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْر مِمَّا يَجْمَعُونَ" يونس :58
جاء رمضان فلنفرح ،
إى ورب الكعبة يفرح المؤمن
وأنا لا اريد أن اطيل النفس فى هذه الجزئية ....
لكننى أقول وماذا بعد الفرح ؟
قف مع نفسك وقفة للمسائلة وللمحاسبة ،
" أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ, وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ " الحشر:18-19
نسى الله فأنساه نفسه من ضيع الصلاة ،
نسى الله فأنساه نفسه من أكل الربا ،
نسى الله فأنساه نفسه من أكل الحرام ،
نسى الله فأنساه نفسه من عاق والديه ،
نسى الله فأنساه نفسه من ظلم إمراته أو أولاده أو بناته وحرمهن من الميراث من أجل عيون أولاده من الذكور أو الرجال ،،
قف مع نفسك وقفة صادقة وأنظر الى نعم الله عليك ، وستره عليك ، وفضله عليك,
يا ترى أأشكر الله عز وجل على ذنوبٍ إرتكبتها بالليل والنهار فسترنى وأنا ارتكبها ، وحجب عوراتى عن خلقه , ..!!
أم أشكر الله جل وعلا على محبةٍ أودعها لى فى قلوب عباده لم تبلغها أعمالى,..!!
أنظر الى نعم الله عليك وفضله وستره , والى حجم جنايتك وتقصيرك فى حقه سبحانه وتعالى , ستورثك هذه النظرة الخجل والحياء ..
ليس المال هو النعمة كلها .. لا ورب الكعبة .
أنت الان تملك نعمة لو وضعت فى كفة ووضعت مليارات الدولارات فى كفة فكفتك ارجح ,
هل تعلم ما هى هذه النعمة ؟؟؟
إنها نعمة التوحيد ..
لماذا يفرح الصائم بفطره ؟ ،
ولماذا يفرح الصائم بلقاء ربه ؟
يفرح أثناء فطره إذ أن الله جل وعلا قد أعانه على الصيام ووفقه ( فغيرك مخذول) ,..
ويفرح عند لقاء ربه لانه يرى الصيام أمام عينيه وبين يديه يتكلم .. يتكلم ؟؟؟ إى والله يتكلم ،
ويكلم ربه جل جلاله ـ ويسأله ، ماذا ؟ يسأله الشفاعة فى هذا الصائم الصابر ..
إسمع للصادق محمد صلى الله عليه وسلم من حديث صحيح لعبد الله بن عمرو :
" الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه قال فيشفعان "...
الصيام يتكلم ؟
لا تصرف اللفظ النبى عن ظاهره - الله جل وعلا قادر على أن يجعل الصيام يتكلم ،
هذه الأعمال يوم القيامة قد تتحول إلى أعراض ،
الم تسمع قول نبينا صلى الله عليه وسلم :
"يأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة فلا يزن عند الله جناح بعوضة"..
ألم تسمع قول نبينا صلى الله عليه وسلم حين رأى الصحابة عبد الله بن مسعود يصعد على شجرة الأراك ليجنى سواكاً فجعلت الريح تكفؤه فضحك القوم منه ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
مم تضحكون ؟
قالوا : يا نبي الله من دقة ساقيه .
فقال : والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أحد ..
ليس قوانين من التي نعرفها ، بل هناك قوانين أخرى ، الموازين هنالك مختلفة عن موازين الدنيا
ثم ألم تسمع قول النبى صلى الله عليه وسلم :
"اقرؤوا الزهراوين : البقرة وسورة آل عمران . فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان . أو كأنهما غيايتان . أو كأنهما فرقان من طير صواف . تحاجان عن أصحابهما "..
سورة البقرة تحاج عنك ، سورة آل عمران ..
فالله جل وعلا على كل شئ قدير ..
إذن الصيام يتكلم ؟
نعم - يقول أى رب : منعته الطعام والشهوات.
كان الطعام أمام عينيه وبين يديه وهو فى البيت لا يراه أحد من الخلق ، وكانت زوجته الحسناء وهو شابٌ لازال حديث عهد بالزواج وزوجته أمام عينيه وبين يديه فلم يقربها , ..
يقول الصيام : أي رب : منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه .. ويقول القرآن : أي رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه ..
قال الصادق صلى الله عليه وسلم : ( فيشفعان)
فيفرح الصائم بفطره إذ أعانه الله على الصوم ،
ويفرح الصائم بلقاء ربه حين يرى أجر الصوم ،
إسمع للصادق صلى الله عليه وسلم كما فى الصحيحين من حديث ابى سعيد الخدرى :"من صام يوما في سبيل الله ، باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا "
سبعين سنة ! الخريف يعنى العام ..
فما بالك يا من تصوم رمضانات عدة ..
اللهم لا تحرمنا من أجر هذه العبادة وغيرها من العبادات ، واجعلنا من المقبولين يا ارحم الراحمين ..
" قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِه ِفَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْر مِمَّا يَجْمَعُونَ" يونس :58
جاء رمضان فلنفرح ،
إى ورب الكعبة يفرح المؤمن
وأنا لا اريد أن اطيل النفس فى هذه الجزئية ....
لكننى أقول وماذا بعد الفرح ؟
قف مع نفسك وقفة للمسائلة وللمحاسبة ،
" أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ, وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ " الحشر:18-19
نسى الله فأنساه نفسه من ضيع الصلاة ،
نسى الله فأنساه نفسه من أكل الربا ،
نسى الله فأنساه نفسه من أكل الحرام ،
نسى الله فأنساه نفسه من عاق والديه ،
نسى الله فأنساه نفسه من ظلم إمراته أو أولاده أو بناته وحرمهن من الميراث من أجل عيون أولاده من الذكور أو الرجال ،،
قف مع نفسك وقفة صادقة وأنظر الى نعم الله عليك ، وستره عليك ، وفضله عليك,
يا ترى أأشكر الله عز وجل على ذنوبٍ إرتكبتها بالليل والنهار فسترنى وأنا ارتكبها ، وحجب عوراتى عن خلقه , ..!!
أم أشكر الله جل وعلا على محبةٍ أودعها لى فى قلوب عباده لم تبلغها أعمالى,..!!
أنظر الى نعم الله عليك وفضله وستره , والى حجم جنايتك وتقصيرك فى حقه سبحانه وتعالى , ستورثك هذه النظرة الخجل والحياء ..
ليس المال هو النعمة كلها .. لا ورب الكعبة .
أنت الان تملك نعمة لو وضعت فى كفة ووضعت مليارات الدولارات فى كفة فكفتك ارجح ,
هل تعلم ما هى هذه النعمة ؟؟؟
إنها نعمة التوحيد ..
إسمع للصادق كما فى الصحيحين ،
يقول الله عز وجل يوم القيامة لأهون أهل النار عذاباً :" لو كانت لك الدنيا وما فيها ، أكنت مفتديا بها ؟
فيقول : نعم .
فيقول : قد أردت منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم : أن لا تشرك ولا أدخلك النار . فأبيت إلا الشرك "...
يا موحد :
إصدق الله شكراً أن رزقك نعمة التوحيد ..
مما زادنى فخراً و تيهاً ...
وكدت بأخمصى أطأ الثريا ***
دخولى تحت قولك يا عبادى ...
و أن صيرت أحمداً لى نبياً ,
"يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ" الحجرات:17..
إسمع منى ولا تنسى : وما أقبل عبد على الله بعمل أغلى من الإفلاس ,..
يعنى تتبرأ من حولك ، وقوتك ، وأن تستشعر عبوديتك لربك ,
وأن تعلم أن ما أنت فيه من فضل إنما هو محض فضل المنعم عليك ,...
الإفلاس والأنكسار ،
العبودية والذل وأنت فى غاية الحب له والرضا عنه سبحانه وتعالى ...
نعم ايها الأفاضل هذه النظرة بعد الفرح ، تورثك المسائلة والمحاسبة , لتستشعر حجم جنايتك وحجم تقصيرك مع ربك ...
هل عشت هذه المسائلة والمحاسبة مع نفسك ووقفت على عوراتك وسوآتك طيلة العام الماضى ..
هذه النظرة ألا تورثك التوبة ؟ والاوبة والإنابة والرجوع ؟
يا نادماً على الذنوب أين أثر ندمك ؟
أين بكاؤك على ذلة قدمك ؟
أين خوفك من اليم العذاب ؟
أين خوفك من شديد العقاب ؟
أين خجلك من وقع العتاب ؟
إذا ما قال لي ربي ...
أما استحييت تعصيني ..؟
وتُـخفي الذنبَ عن خلقيَ ...
وبالعصيانِ تأتيني
فما قولى له ؟ لما...
يعاتبنى ويقصينى !
يا أسير المعاصى ألا تبكى على الذنوب الماضية ؟
يا صاحب الخطايا أين الدموع الجارية ؟
يا أسير المعاصى ألا تبكى على الذنوب الماضية ؟
يا صاحب الخطايا أين الدموع الجارية ؟
بك أستجير ومن يجير سـواك **
فأجر ضعيفـاً يحتمي بحماكا
إنِّي ضعيف استعين على قــوى **
ذنبي ومعصيتي ببعض قواكا
أذنبت ياربي وآذتني ذنوبي **
ما لهـا من غافر إلا كــا
دنياي غرتني وعفوك شدنى **
ما حيلتي في هذه أو ذاكا
لوأن قلبي شك لم يك مؤمناً **
بكريم عفوك ما غوى وعصاكا
رباه ها أنا ذا خلصت من الهوى**
واستقبل القلب الخلي هداكا
رباه قلب تائب ناجاك **
أترده وترد صادق توبتي
حاشاك ترفض تائباً حاشاكا **
فليرض عنى الناس او فليسخطوا
أنا لم أعد أسعى لغير رضاكا
"قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا ... لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَيَغْفِرُ الذُّنُوبَ .. إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" الزمر :53
أخي المسلم:
هيا الأن أقبل ،
إطرح قلبك اللحظة بذل وإنكسار بين يدى العزيز الغفار , وأعترف له بذنوبك وأعترف له بتقصيرك وأعترف له بجرمك .. وقل له : يارب .. إرحم ضعفى ، واجبر كسرى ، واغفر ذنبى ، واستر عيبى ، وفرج كربى ، واقبلنى ,..
والله الذى لا إله إلا هو سيفرح بتوبتك , وسيفرح بأوبتك ...
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " التحريم: 8
أنا إن تبت منانى ...
و إن أذنبت رجانى ....
و إن ادبرت نادانى ..
و إن أقبلت أدنانى
و إن قصرت عافانى ..
و إن أحسنت جازانى ,
إلهى أنت رحمانى ..
فصرف عنى أحزانى.
يقول الملك فى الحديث القدسى الذى رواه البخارى ومسلم :" أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ، وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة "..
روى مسلم من حديثه فى حديثه من حديث ابى موسى الأشعرى أن الحبيب النبى صلى الله عليه وسلم قال :"إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ، ليتوب مسيء النهار . ويبسط يده بالنهار ، ليتوب مسيء الليل . حتى تطلع الشمس من مغربها "..
يقول الله عز وجل يوم القيامة لأهون أهل النار عذاباً :" لو كانت لك الدنيا وما فيها ، أكنت مفتديا بها ؟
فيقول : نعم .
فيقول : قد أردت منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم : أن لا تشرك ولا أدخلك النار . فأبيت إلا الشرك "...
يا موحد :
إصدق الله شكراً أن رزقك نعمة التوحيد ..
مما زادنى فخراً و تيهاً ...
وكدت بأخمصى أطأ الثريا ***
دخولى تحت قولك يا عبادى ...
و أن صيرت أحمداً لى نبياً ,
"يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ" الحجرات:17..
إسمع منى ولا تنسى : وما أقبل عبد على الله بعمل أغلى من الإفلاس ,..
يعنى تتبرأ من حولك ، وقوتك ، وأن تستشعر عبوديتك لربك ,
وأن تعلم أن ما أنت فيه من فضل إنما هو محض فضل المنعم عليك ,...
الإفلاس والأنكسار ،
العبودية والذل وأنت فى غاية الحب له والرضا عنه سبحانه وتعالى ...
نعم ايها الأفاضل هذه النظرة بعد الفرح ، تورثك المسائلة والمحاسبة , لتستشعر حجم جنايتك وحجم تقصيرك مع ربك ...
هل عشت هذه المسائلة والمحاسبة مع نفسك ووقفت على عوراتك وسوآتك طيلة العام الماضى ..
هذه النظرة ألا تورثك التوبة ؟ والاوبة والإنابة والرجوع ؟
يا نادماً على الذنوب أين أثر ندمك ؟
أين بكاؤك على ذلة قدمك ؟
أين خوفك من اليم العذاب ؟
أين خوفك من شديد العقاب ؟
أين خجلك من وقع العتاب ؟
إذا ما قال لي ربي ...
أما استحييت تعصيني ..؟
وتُـخفي الذنبَ عن خلقيَ ...
وبالعصيانِ تأتيني
فما قولى له ؟ لما...
يعاتبنى ويقصينى !
يا أسير المعاصى ألا تبكى على الذنوب الماضية ؟
يا صاحب الخطايا أين الدموع الجارية ؟
يا أسير المعاصى ألا تبكى على الذنوب الماضية ؟
يا صاحب الخطايا أين الدموع الجارية ؟
بك أستجير ومن يجير سـواك **
فأجر ضعيفـاً يحتمي بحماكا
إنِّي ضعيف استعين على قــوى **
ذنبي ومعصيتي ببعض قواكا
أذنبت ياربي وآذتني ذنوبي **
ما لهـا من غافر إلا كــا
دنياي غرتني وعفوك شدنى **
ما حيلتي في هذه أو ذاكا
لوأن قلبي شك لم يك مؤمناً **
بكريم عفوك ما غوى وعصاكا
رباه ها أنا ذا خلصت من الهوى**
واستقبل القلب الخلي هداكا
رباه قلب تائب ناجاك **
أترده وترد صادق توبتي
حاشاك ترفض تائباً حاشاكا **
فليرض عنى الناس او فليسخطوا
أنا لم أعد أسعى لغير رضاكا
"قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا ... لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَيَغْفِرُ الذُّنُوبَ .. إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" الزمر :53
أخي المسلم:
هيا الأن أقبل ،
إطرح قلبك اللحظة بذل وإنكسار بين يدى العزيز الغفار , وأعترف له بذنوبك وأعترف له بتقصيرك وأعترف له بجرمك .. وقل له : يارب .. إرحم ضعفى ، واجبر كسرى ، واغفر ذنبى ، واستر عيبى ، وفرج كربى ، واقبلنى ,..
والله الذى لا إله إلا هو سيفرح بتوبتك , وسيفرح بأوبتك ...
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " التحريم: 8
أنا إن تبت منانى ...
و إن أذنبت رجانى ....
و إن ادبرت نادانى ..
و إن أقبلت أدنانى
و إن قصرت عافانى ..
و إن أحسنت جازانى ,
إلهى أنت رحمانى ..
فصرف عنى أحزانى.
يقول الملك فى الحديث القدسى الذى رواه البخارى ومسلم :" أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ، وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة "..
روى مسلم من حديثه فى حديثه من حديث ابى موسى الأشعرى أن الحبيب النبى صلى الله عليه وسلم قال :"إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ، ليتوب مسيء النهار . ويبسط يده بالنهار ، ليتوب مسيء الليل . حتى تطلع الشمس من مغربها "..
يا مسئ الليل ، أما آن لك أن تغلق المواقع الإباحية فى شبكة الأنترنت ،
يا مسئ الليل ، أما آن لك أن تغلق هذه المواقع الإباحية التى تحول الزهاد العباد الى فساق فجار ,
يا مسئ الليل ، يا من أغلقت عليك حجرتك ، وخفت من زوجتك ، وخشيت أن يراك ولدك ، وأستحييت أن تراك ابنتك , لكنك لم تستحى من الملك ، وجعلت الملك أهون الناظرين إليك ...
إلى متى ؟؟؟ وأنت قابع أمام هذه الأفلام , الى متى وأنت أمام الفديو كليب ؟؟
إلى متى وأنت أمام المسلسلات التافهة والأفلام الهابطة الساقطة ؟
يا مسئ الليل : قم وارفع اكفة الضراعة الى الله ,
يا مسئ النهار ! يا من ضيعت الصلاة ،
يا من أكلت الربا ـ
يا من أكلت الحرام ـ
يا من أكلت أموال اليتامى ،
يا من عققت والديك ،
يا من اسئت الى جيرانك ,
يا من خنت أمانتك فى العمل ،
يا من لم تتق الله فى العمل ،
يا من انفعلت على جماهير المسلمين فى رمضان بدعوى أنك صائم ,
يا مسئ النهار !
يا من وقعت فى الغيبة ،
يا من وقعت فى النميمة ،
يا من وقعت فى الكذب ,
يا مسئ النهار ،،،
قم وأرفع أكف الضراعة والتوبة الى العزيز الغفار , لم يبق إلا أن نعمل ...
والله تعالى اسأل أن يجعلنى وإياكم من المقبولين ...
أقول ماتسمعون وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .
*الخطبـــة.الثانيـــة.cc*
الحمد لله ،واشهد أن لا اله إلا الله ،
وأشهد أن محمداً رسول الله ,اللهم صل وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن وآلاه ...
أما بعد :
فيا أيها الأحبة :
لم يبق إلا العمل ، فلنعاهد ربنا سبحانه وتعالى بعد التوبة على العمل ..
أولاً : عاهد ربك على المحافظة على الصلوات فى جماعة ، ولا تتخلف إلا لعذر شرعى
(ولا يتسع الوقت للحديث عن فضل الجماعة) ,
أذكر بأية وحديث فقط فى كل محور
قال تعالى :"حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ " البقرة :238
وقال صلى الله عليه وسلم كما فى الصحيحين كما فى حديث أبى هريرة :" أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات . هل يبقى من درنه شيء ؟ قالوا : لا يبقى من درنه شيء . قال فذلك مثل الصلوات الخمس . يمحو الله بهن الخطايا"..
ثانياً : حافظ على صيامك :
ففى صحيح البخارى من حديث أبى هريرة . أنه صلى الله عليه وسلم قال :
" من لم يدع قول الزور والعمل به ، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه "..
حافظ على الصلاةِ وحافظ على الصيام , لا تضيع صيامك.لا تضيع أجر الصوم بالغيبة ، بالنميمة ، بقول الزور ، بالنظر الى الأفلام والمسلسلات..
ولاحظ أن الأفلام الشرقية القديمة يكثرون منها جداً فى رمضان لما تحويه من وصلات كاملة للرقص الشرقى الخليع ,
وقد يضعف الأنسان ثم يقنعه الشيطان أنه فى حالة عبادة وفى حالة طاعة , فتراه ينظر الى المرأة وهى ترقص ثم يقول ( أستغفر الله )!
فلا تضيع صيامك, وإن وجدت متسعاً من الوقت . فأسرع الى بيت من بيوت الله من العصر الى المغرب ...
إن لم تكن مرتبطاً بعمل ؛ ما أروع أن تجلس فى بيت من بيوت الله ، مع كتاب الله جل وعلا ،
وهذا هو الأمر الثالث :
القرآن : كان السلف إذا دخل رمضان يقولون :(إنما هو قراءة القرآن ، وإطعام الطعام)..
وكان السلف يقرأون القرآن كله كل ثلاث ليالٍ مرة
رابعاً : المحافظة على صلاة التراويح :
لكننى لا اشدد على الأمة . ولا أقول أن صلاة التروايح واجبة .لا ليست واجبة , ومن رحمة الله بألامة أن النبى لم يخرج للصحابة ليصلى بهم خشية أن تفرض عليهم وأن تكون واجبة . لكن إجتهد فى أن تحافظ على صلاة التروايح ،
ولا تحرم نفسك أجر قيام رمضان فقد لا يستطيع كثير من الناس أن يصلى القيام فى غير رمضان , ويكفى أن اذكرك بحديث رسول الله : "من قام رمضان ، إيمانا واحتسابا ، غفر له ما تقدم من ذنبه "..
بالمحافظة على صلاة التروايح فى جماعة كل ليلة . ولا تنصرف حتى ينصرف إمامك فى الصلاة . ( إلا لعذر شرعى )..
ثم خامساً :
الجود : لن أطلب منك أن تعد طعاماً زائداً عن طعامك أنت ,
نحن نخاطب عامة المسلمين من البسطاء . بل طعامك الذى تعده زوجتك لك ولا ولأولادك ,
من هذا الطعام : إعزل شيئا من هذا الطعام وقدمه لإسرة فقيرة بجوارك ..
(ومن وسع الله عليه فلينفق فى رمضان)..
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة ..
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ،
فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة ...
كما فى الصحيحين من حديث بن العباس ,
وخذ هذه البشرى :الحديث رواه أحمد والبيهقى وإبن حبان وغيرهم بسند صحيح , من حديث زيد بن خالد رضى الله عنه . أن النبى صلى الله عليه وسلم قال :
" من فطر صائما فى رمضان كان له مثل أجر الصائم غير أنه لا ينقص من اجر الصائم شيئا "...
يا مسئ الليل ، أما آن لك أن تغلق هذه المواقع الإباحية التى تحول الزهاد العباد الى فساق فجار ,
يا مسئ الليل ، يا من أغلقت عليك حجرتك ، وخفت من زوجتك ، وخشيت أن يراك ولدك ، وأستحييت أن تراك ابنتك , لكنك لم تستحى من الملك ، وجعلت الملك أهون الناظرين إليك ...
إلى متى ؟؟؟ وأنت قابع أمام هذه الأفلام , الى متى وأنت أمام الفديو كليب ؟؟
إلى متى وأنت أمام المسلسلات التافهة والأفلام الهابطة الساقطة ؟
يا مسئ الليل : قم وارفع اكفة الضراعة الى الله ,
يا مسئ النهار ! يا من ضيعت الصلاة ،
يا من أكلت الربا ـ
يا من أكلت الحرام ـ
يا من أكلت أموال اليتامى ،
يا من عققت والديك ،
يا من اسئت الى جيرانك ,
يا من خنت أمانتك فى العمل ،
يا من لم تتق الله فى العمل ،
يا من انفعلت على جماهير المسلمين فى رمضان بدعوى أنك صائم ,
يا مسئ النهار !
يا من وقعت فى الغيبة ،
يا من وقعت فى النميمة ،
يا من وقعت فى الكذب ,
يا مسئ النهار ،،،
قم وأرفع أكف الضراعة والتوبة الى العزيز الغفار , لم يبق إلا أن نعمل ...
والله تعالى اسأل أن يجعلنى وإياكم من المقبولين ...
أقول ماتسمعون وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .
*الخطبـــة.الثانيـــة.cc*
الحمد لله ،واشهد أن لا اله إلا الله ،
وأشهد أن محمداً رسول الله ,اللهم صل وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن وآلاه ...
أما بعد :
فيا أيها الأحبة :
لم يبق إلا العمل ، فلنعاهد ربنا سبحانه وتعالى بعد التوبة على العمل ..
أولاً : عاهد ربك على المحافظة على الصلوات فى جماعة ، ولا تتخلف إلا لعذر شرعى
(ولا يتسع الوقت للحديث عن فضل الجماعة) ,
أذكر بأية وحديث فقط فى كل محور
قال تعالى :"حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ " البقرة :238
وقال صلى الله عليه وسلم كما فى الصحيحين كما فى حديث أبى هريرة :" أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات . هل يبقى من درنه شيء ؟ قالوا : لا يبقى من درنه شيء . قال فذلك مثل الصلوات الخمس . يمحو الله بهن الخطايا"..
ثانياً : حافظ على صيامك :
ففى صحيح البخارى من حديث أبى هريرة . أنه صلى الله عليه وسلم قال :
" من لم يدع قول الزور والعمل به ، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه "..
حافظ على الصلاةِ وحافظ على الصيام , لا تضيع صيامك.لا تضيع أجر الصوم بالغيبة ، بالنميمة ، بقول الزور ، بالنظر الى الأفلام والمسلسلات..
ولاحظ أن الأفلام الشرقية القديمة يكثرون منها جداً فى رمضان لما تحويه من وصلات كاملة للرقص الشرقى الخليع ,
وقد يضعف الأنسان ثم يقنعه الشيطان أنه فى حالة عبادة وفى حالة طاعة , فتراه ينظر الى المرأة وهى ترقص ثم يقول ( أستغفر الله )!
فلا تضيع صيامك, وإن وجدت متسعاً من الوقت . فأسرع الى بيت من بيوت الله من العصر الى المغرب ...
إن لم تكن مرتبطاً بعمل ؛ ما أروع أن تجلس فى بيت من بيوت الله ، مع كتاب الله جل وعلا ،
وهذا هو الأمر الثالث :
القرآن : كان السلف إذا دخل رمضان يقولون :(إنما هو قراءة القرآن ، وإطعام الطعام)..
وكان السلف يقرأون القرآن كله كل ثلاث ليالٍ مرة
رابعاً : المحافظة على صلاة التراويح :
لكننى لا اشدد على الأمة . ولا أقول أن صلاة التروايح واجبة .لا ليست واجبة , ومن رحمة الله بألامة أن النبى لم يخرج للصحابة ليصلى بهم خشية أن تفرض عليهم وأن تكون واجبة . لكن إجتهد فى أن تحافظ على صلاة التروايح ،
ولا تحرم نفسك أجر قيام رمضان فقد لا يستطيع كثير من الناس أن يصلى القيام فى غير رمضان , ويكفى أن اذكرك بحديث رسول الله : "من قام رمضان ، إيمانا واحتسابا ، غفر له ما تقدم من ذنبه "..
بالمحافظة على صلاة التروايح فى جماعة كل ليلة . ولا تنصرف حتى ينصرف إمامك فى الصلاة . ( إلا لعذر شرعى )..
ثم خامساً :
الجود : لن أطلب منك أن تعد طعاماً زائداً عن طعامك أنت ,
نحن نخاطب عامة المسلمين من البسطاء . بل طعامك الذى تعده زوجتك لك ولا ولأولادك ,
من هذا الطعام : إعزل شيئا من هذا الطعام وقدمه لإسرة فقيرة بجوارك ..
(ومن وسع الله عليه فلينفق فى رمضان)..
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة ..
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ،
فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة ...
كما فى الصحيحين من حديث بن العباس ,
وخذ هذه البشرى :الحديث رواه أحمد والبيهقى وإبن حبان وغيرهم بسند صحيح , من حديث زيد بن خالد رضى الله عنه . أن النبى صلى الله عليه وسلم قال :
" من فطر صائما فى رمضان كان له مثل أجر الصائم غير أنه لا ينقص من اجر الصائم شيئا "...
بحسب ما يسر الله لك ، لا تحرم نفسك من الأجر ,
ومن من الله عز وجل عليه وإستطاع أن يؤدى العمرة فى رمضان ,
وأسأل الله أن يرفع وباء كورونا عن بلاد المسلمين كافة ، وأن يعود المسجد الحرام الى ما كان عليه...
من تيسرت له العمرة فليعلم أن أجر العمرة فى رمضان كعمرةٍ مع النبى محمد صلى الله عليه وسلم , وكحجةٍ مع النبى محمد صلى الله عليه وسلم !!
كما فى الصحيحين : "عمرةٌ فى رمضانَ كحجة "
وفى لفظ مسلم :"عمرةٌ فى رمضانَ كحجةٍ معى" , أى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ,
يبقى العمل وأبواب العمل كثيرة :
ما يفتح الله لك من أبواب فلا تغلق هذه الأبواب على نفسك بالذنوب والمعاصى ، ، ،
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنى وإياكم جميعاً من المقبولين ..
ألا صلوا وسلموا على الحبيب المصطفى،
فقد أمركم الله بالصلاة والسلام عليه ،
فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب: 56]...
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر،
ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ،
أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻋﺰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺃﺫﻝ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ، ﻭﺍﺣﻢ ﺣﻮﺯﺓ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺁﻣﻨﺎً ﻣﻄﻤﺌﻨﺎً ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ..
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺁﻣﻨﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﻃﺎﻧﻨﺎ ﻭﺃﺻﻠﺢ ﺃﺋﻤﺘﻨﺎ ﻭﻭﻻﺓ ﺃﻣﻮﺭﻧﺎ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻭﻻﻳﺘﻨﺎ ﻓﻴﻤﻦ ﺧﺎﻓﻚ ﻭﺍﺗﻘﺎﻙ ﻭﺍﺗﺒﻊ ﺭﺿﺎﻙ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ...
ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺇﻥ ﺃﺭﺩﺕ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻓﺘﻨﺔ ﻓﺎﻗﺒﻀﻨﺎ ﺇﻟﻴﻚ ﻏﻴﺮ ﺧﺰﺍﻳﺎ ﻭﻻ ﻣﻔﺘﻮﻧﻴﻦ ﻭﻻ ﻣﻐﻴﺮﻳﻦ ﻭﻻ ﻣﺒﺪﻟﻴﻦ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ ,
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺣﻤﻞ ﺍلمسلمين ﺍﻟﺤﻔﺎﺓ ،
ﻭﺍﻛﺴﻮﺍ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺍﺓ ،
ﻭﺃﻃﻌﻢ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﺠﻴﺎﻉ ,
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻻ ﺗﺤﺮﻡ بلاد المسلمين ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻷﻣﺎﻥ و ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺍﻟﻤﻮﺣﺪﻳﻦ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ ...
ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﻻ ﺗﺪﻉ ﻷﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺫﻧﺒﺎً ﺇﻻ ﻏﻔﺮﺗﻪ ﻭﻻ ﻣﺮﻳﻀﺎ ﺇﻟﻰ ﺷﻔﻴﺘﻪ ﻭﻻ ﺩﻳﻨﺎً ﺇﻻ ﻗﻀﻴﺘﻪ ، ﻭﻻ ﻫﻤﺎً ﺇﻟﻰ ﻓَﺮَّﺟْﺘﻪ ، ﻭﻻﻣﻴﺘﺎ ﺇﻻ ﺭﺣﻤﺘﻪ ، ﻭﻻ ﻋﺎﺻﻴﺎ ﺇﻻ ﻫﺪﻳﺘﻪ ، ﻭﻻ ﻃﺎﺋﻌﺎ ﺇﻻ ﺳﺪﺩﺗﻪ ، ﻭﻻ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻚ فيها ﺭﺿﺎً ﻭﻟﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺻﻼﺡ ﺇﻻ ﻗﻀﻴﺘﻬﺎ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ,...
ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺍﺟﻌﻞ ﺟﻤﻌﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺟﻤﻌﺎً ﻣﺮﺣﻮﻣﺎً ، ﻭﺗﻔﺮﻗﻨﺎً ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﺗﻔﺮﻗﺎ ﻣﻌﺼﻮﻣﺎ ﻭﻻ ﺗﺠﻌﻞ ﻓﻴﻨﺎ ﻭﻻ ﻣﻨﺎ ﻭﻻ ﻣﻌﻨﺎ ﺷﻘﻴﺎً ﺃﻭ ﻣﺤﺮﻭﻣﺎً ,
اللهم لا تخرجنا من هذا المكان إلا بذنب مغفور وسعى مشكور وتجارةٍ لن تبور ..
اللهم إرحم ضعفنا ، وإرحم بكاءنا ، وإرحم بين يديك ذلنا وعجزنا وفقرنا ..
اللهم لا تفضحنا بخفى ما أطلعت عليه من اسرارنا ، ولا بقبيح ما تجرأنا به عليك فى خلواتنا ،
يا رب إغفر الذنوب التى تهتك العصب ،
وأغفر لنا الذنوب التى تنزل النقم ،
واغفر لنا الذنوب التى تحبس الدعاء ،
وأغفر لنا الذنوب التى تقطع الرجاء،
وأغفر لنا الذنوب التى تنزل البلاء ،
يا من ذكره دواء ، وطاعته غناء ، إرحم من رأس مالهم الرجاء ، وسلاحهم البكاء برحمتك يا أرحم الراحمين ...
اللهم إرحم موتانا وموتى المسلمين ،
وإشفى مرضانا ومرضى المسلمين ،
اللهم جدد آمالهم ، وأذهب آلآمهم
اللهم وفق شباب المسلمين وأكتب لهم النجاح والتوفيق ،وأستر نساءهم ، وإحفظ بناتهم ، واصلح شبابهم ، وربى أولادهم. ...
"رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا"..
اللهم أكفنا شر خلقك ، إكفنا شر الحاقدين والحاسدين والجاهلين والكافرين والمنافقين ،
اللهم تقبل منا وأقبلنا إنك أنت التواب الرحيم..
ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺍﻫﺪﻧﺎ ﻭﺍﻫﺪِ ﺑﻨﺎ ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﺳﺒﺒﺎ ﻟﻤﻦ ﺍﻫﺘﺪﻯ ,
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝٍ ﻭﻋﻤﻞ،ﻭﻧﻌﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ ﻭﻋﻤﻞ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺻﺎﺩﻗﺔ، ﻭﻗﻠﻮﺑﺎً ﺳﻠﻴﻤﺔ، ﻭﺃﺧﻼﻗﺎً ﻣﺴﺘﻘﻴﻤﺔ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ..
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺧﺘﻢ ﻟﻨﺎ ﺑﺨﺎﺗﻤﺔ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ، ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻤﻦ ﻛﺘﺒﺖ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ، ﻳﺎ ﻛﺮﻳﻢ ﻳﺎ ﺭﺣﻴﻢ.
ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ:
ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﻭﺇﻳﺘﺎﺀ ﺫﻱ ﺍﻟﻘﺮﺑﻰ ﻭﻳﻨﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﺤﺸﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻭﺍﻟﺒﻐﻲ ﻳﻌﻀﻜﻢ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﺬﻛﺮﻭﻥ، فاذﻛﺮﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻳﺬﻛﺮﻛﻢ، ﻭﺍﺷﻜﺮﻭﻩ ﻋﻠﻰ ﻧﻌﻤﻪ ﻳﺰﺩﻛﻢ، ﻭﻟﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﺗﺼﻨﻌﻮﻥ...
والحمد لله رب العالمين ...
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
ومن من الله عز وجل عليه وإستطاع أن يؤدى العمرة فى رمضان ,
وأسأل الله أن يرفع وباء كورونا عن بلاد المسلمين كافة ، وأن يعود المسجد الحرام الى ما كان عليه...
من تيسرت له العمرة فليعلم أن أجر العمرة فى رمضان كعمرةٍ مع النبى محمد صلى الله عليه وسلم , وكحجةٍ مع النبى محمد صلى الله عليه وسلم !!
كما فى الصحيحين : "عمرةٌ فى رمضانَ كحجة "
وفى لفظ مسلم :"عمرةٌ فى رمضانَ كحجةٍ معى" , أى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ,
يبقى العمل وأبواب العمل كثيرة :
ما يفتح الله لك من أبواب فلا تغلق هذه الأبواب على نفسك بالذنوب والمعاصى ، ، ،
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنى وإياكم جميعاً من المقبولين ..
ألا صلوا وسلموا على الحبيب المصطفى،
فقد أمركم الله بالصلاة والسلام عليه ،
فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب: 56]...
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر،
ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ،
أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻋﺰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺃﺫﻝ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ، ﻭﺍﺣﻢ ﺣﻮﺯﺓ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺁﻣﻨﺎً ﻣﻄﻤﺌﻨﺎً ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ..
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺁﻣﻨﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﻃﺎﻧﻨﺎ ﻭﺃﺻﻠﺢ ﺃﺋﻤﺘﻨﺎ ﻭﻭﻻﺓ ﺃﻣﻮﺭﻧﺎ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻭﻻﻳﺘﻨﺎ ﻓﻴﻤﻦ ﺧﺎﻓﻚ ﻭﺍﺗﻘﺎﻙ ﻭﺍﺗﺒﻊ ﺭﺿﺎﻙ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ...
ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺇﻥ ﺃﺭﺩﺕ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻓﺘﻨﺔ ﻓﺎﻗﺒﻀﻨﺎ ﺇﻟﻴﻚ ﻏﻴﺮ ﺧﺰﺍﻳﺎ ﻭﻻ ﻣﻔﺘﻮﻧﻴﻦ ﻭﻻ ﻣﻐﻴﺮﻳﻦ ﻭﻻ ﻣﺒﺪﻟﻴﻦ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ ,
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺣﻤﻞ ﺍلمسلمين ﺍﻟﺤﻔﺎﺓ ،
ﻭﺍﻛﺴﻮﺍ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺍﺓ ،
ﻭﺃﻃﻌﻢ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﺠﻴﺎﻉ ,
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻻ ﺗﺤﺮﻡ بلاد المسلمين ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻷﻣﺎﻥ و ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺍﻟﻤﻮﺣﺪﻳﻦ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ ...
ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﻻ ﺗﺪﻉ ﻷﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺫﻧﺒﺎً ﺇﻻ ﻏﻔﺮﺗﻪ ﻭﻻ ﻣﺮﻳﻀﺎ ﺇﻟﻰ ﺷﻔﻴﺘﻪ ﻭﻻ ﺩﻳﻨﺎً ﺇﻻ ﻗﻀﻴﺘﻪ ، ﻭﻻ ﻫﻤﺎً ﺇﻟﻰ ﻓَﺮَّﺟْﺘﻪ ، ﻭﻻﻣﻴﺘﺎ ﺇﻻ ﺭﺣﻤﺘﻪ ، ﻭﻻ ﻋﺎﺻﻴﺎ ﺇﻻ ﻫﺪﻳﺘﻪ ، ﻭﻻ ﻃﺎﺋﻌﺎ ﺇﻻ ﺳﺪﺩﺗﻪ ، ﻭﻻ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻚ فيها ﺭﺿﺎً ﻭﻟﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺻﻼﺡ ﺇﻻ ﻗﻀﻴﺘﻬﺎ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ,...
ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺍﺟﻌﻞ ﺟﻤﻌﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺟﻤﻌﺎً ﻣﺮﺣﻮﻣﺎً ، ﻭﺗﻔﺮﻗﻨﺎً ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﺗﻔﺮﻗﺎ ﻣﻌﺼﻮﻣﺎ ﻭﻻ ﺗﺠﻌﻞ ﻓﻴﻨﺎ ﻭﻻ ﻣﻨﺎ ﻭﻻ ﻣﻌﻨﺎ ﺷﻘﻴﺎً ﺃﻭ ﻣﺤﺮﻭﻣﺎً ,
اللهم لا تخرجنا من هذا المكان إلا بذنب مغفور وسعى مشكور وتجارةٍ لن تبور ..
اللهم إرحم ضعفنا ، وإرحم بكاءنا ، وإرحم بين يديك ذلنا وعجزنا وفقرنا ..
اللهم لا تفضحنا بخفى ما أطلعت عليه من اسرارنا ، ولا بقبيح ما تجرأنا به عليك فى خلواتنا ،
يا رب إغفر الذنوب التى تهتك العصب ،
وأغفر لنا الذنوب التى تنزل النقم ،
واغفر لنا الذنوب التى تحبس الدعاء ،
وأغفر لنا الذنوب التى تقطع الرجاء،
وأغفر لنا الذنوب التى تنزل البلاء ،
يا من ذكره دواء ، وطاعته غناء ، إرحم من رأس مالهم الرجاء ، وسلاحهم البكاء برحمتك يا أرحم الراحمين ...
اللهم إرحم موتانا وموتى المسلمين ،
وإشفى مرضانا ومرضى المسلمين ،
اللهم جدد آمالهم ، وأذهب آلآمهم
اللهم وفق شباب المسلمين وأكتب لهم النجاح والتوفيق ،وأستر نساءهم ، وإحفظ بناتهم ، واصلح شبابهم ، وربى أولادهم. ...
"رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا"..
اللهم أكفنا شر خلقك ، إكفنا شر الحاقدين والحاسدين والجاهلين والكافرين والمنافقين ،
اللهم تقبل منا وأقبلنا إنك أنت التواب الرحيم..
ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺍﻫﺪﻧﺎ ﻭﺍﻫﺪِ ﺑﻨﺎ ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﺳﺒﺒﺎ ﻟﻤﻦ ﺍﻫﺘﺪﻯ ,
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝٍ ﻭﻋﻤﻞ،ﻭﻧﻌﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ ﻭﻋﻤﻞ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺻﺎﺩﻗﺔ، ﻭﻗﻠﻮﺑﺎً ﺳﻠﻴﻤﺔ، ﻭﺃﺧﻼﻗﺎً ﻣﺴﺘﻘﻴﻤﺔ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ..
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺧﺘﻢ ﻟﻨﺎ ﺑﺨﺎﺗﻤﺔ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ، ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻤﻦ ﻛﺘﺒﺖ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ، ﻳﺎ ﻛﺮﻳﻢ ﻳﺎ ﺭﺣﻴﻢ.
ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ:
ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﻭﺇﻳﺘﺎﺀ ﺫﻱ ﺍﻟﻘﺮﺑﻰ ﻭﻳﻨﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﺤﺸﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻭﺍﻟﺒﻐﻲ ﻳﻌﻀﻜﻢ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﺬﻛﺮﻭﻥ، فاذﻛﺮﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻳﺬﻛﺮﻛﻢ، ﻭﺍﺷﻜﺮﻭﻩ ﻋﻠﻰ ﻧﻌﻤﻪ ﻳﺰﺩﻛﻢ، ﻭﻟﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﺗﺼﻨﻌﻮﻥ...
والحمد لله رب العالمين ...
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
*خطبة جمعة بعنوان:*
*كيف.تستقبل.رمضان.cc*
*للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبـــة.الاولـــى.cc*
ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.
أمـا بـعـد عــبــاد الـلـــه:
- فقد جرت حكمة الله جل جلاله، أن يفضل ما شاء، بما شاء، وكيف شاء، وفي الوقت الذي يشاء، هذه حكمة الله عز وجل: ﴿وَرَبُّكَ يَخلُقُ ما يَشاءُ وَيَختارُ ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ﴾، فهو الذي يختار جل جلاله بما شاء، وكيف شاء، ولهذا تجدون أن الله عز وجل قد فضّل من البقاع مكة المكرمة على سائر البقاع، ومن البشر فضل الأنبياء، ومن الأنبياء الرسل، ومن الرسل فضل أولي العزم، ومن أولي العزم فضل نبينا صلى الله عليه وسلم، وأيضًا من الأزمان لقد فضل الله عز وجل أزمانًا على أزمان حتى في اليوم الواحد؛ فقد فضّل السحر على أربع وعشرين ساعة تمر خلال اليوم والليلة، وفضّل الجمعة على الأسبوع، وفضل من السنة شهرًا قادم إلينا، ضيف زائر من الله عز وجل لنا، ضيف نازل بوادينا، ضيف حبيب إلى ربنا، من أحسن ضيافته، وأحسن استقباله عاد إلى الله مادحًا له، مثنيًا عليه، شاكرًا له ثم سيكرمه ربه جل وعلا الذي أرسله، و:﴿هَل جَزاءُ الإِحسانِ إِلَّا الإِحسانُ﴾، فمن أحسن استقبال رمضان أحسن الله إليه، ومن أجزل ضيافته أجزل الله عطيته، ومن أحبه أحبه الله، وعلى قدر الضيف يكون الاستعداد فكيف والضيف هو ضيف إلهي، ورحمة سماوية، ومنة ربانية، فهل قدرناه حق قدره، وعرفنا منزلته عند ربه، وعظمناه كما هو الواجب علينا تجاهه…!.
- هذا الشهر بمثابة جامعة كبرى لأنواع الخيرات، وأعظم الكرامات، وأجزل الأعطيات، لقد جعله الله عز وجل جامعة مانعة شاملة فيها يجد المؤمن الذي يريد الله والدار الآخرة، كلما يريد من كرامات وهبات، المؤمن الذي يريد أن يقطع مسافات كبرى إلى ربه، المؤمن الذي يريد أن يختصر بونا شاسعًا وزمنًا كبيرا بينه وبين مولاه، إنه محطة إلهية، ومدرسة عظمى لا مدرسة بشرية، ولا مدرسة دنيوية، بل هي نفحة إلهية ربانية سماوية، أرادها الله و:﴿إِنَّما أَمرُهُ إِذا أَرادَ شَيئًا أَن يَقولَ لَهُ كُن فَيَكونُ﴾، جعل فيها ما جعل، أعد فيها ما أعد، فضلها بما فضل، إنه رمضان..: ﴿شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أُنزِلَ فيهِ القُرآنُ هُدًى لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرقانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَليَصُمهُ وَمَن كانَ مَريضًا أَو عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أَيّامٍ أُخَرَ يُريدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسرَ وَلا يُريدُ بِكُمُ العُسرَ وَلِتُكمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُم وَلَعَلَّكُم تَشكُرونَ﴾.
- هذا الشهر الكريم الذي ما إن يدخل حتى ينادي مناد من السماء من قِبل الله عز وجل أن: "يا باغي الخير أقبل"، تعال، اقدم على ربك، ائت إليه، تضرع بين يديه، اقبل على ربك عز وجل ليقبل الله عليك، "ويا باغي الشر أقصر" خفف، هون، احترم، تأدب، قدّر؛ فأنت لا تقدر غير الله، أنت لا تقصر من ذنوبك ومعاصيك لأحد سوى الله، أنت ملزم من الله بأن تنكسر بأن تخفف بأن تهون، ولهذا ما أن يسمع المؤمنون ذلك الخطاب الرباني بأذان قلوبهم إلا وتجد المساجد مكتظة بالمصلين، وتجد الناس تغيرت قلوبهم، وأذعنت أرواحهم لربهم، وخشعت أصواتهم لخالقهم، وصامت بطونهم لمولاهم، وفاضت أعينهم لمليكهم، وسجدت جباههم لفاطرهم، وأصبحوا يتركون كثيراً من أعمالهم وأشغالهم تلقائيًا، يحبون المساجد، يقبلون على القرآن، يقومون، يصومون، يتلون، يرتلون، يسبحون ويستغفرون، ويقدمون ما يقدمون، كل ذلك استجابة لنداء الرب جل جلاله، شاءوا أم أبوا، لستجابة لذلك النداء الإلهي: "يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر"، يا من تريد الخير، إنك في شهر رمضان شهر معظم، شهر مفضل، شهر مبارك، لا من أحد بل من الله عز وجل الواحد الأحد…
*خطبة جمعة بعنوان:*
*كيف.تستقبل.رمضان.cc*
*للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبـــة.الاولـــى.cc*
ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.
أمـا بـعـد عــبــاد الـلـــه:
- فقد جرت حكمة الله جل جلاله، أن يفضل ما شاء، بما شاء، وكيف شاء، وفي الوقت الذي يشاء، هذه حكمة الله عز وجل: ﴿وَرَبُّكَ يَخلُقُ ما يَشاءُ وَيَختارُ ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ﴾، فهو الذي يختار جل جلاله بما شاء، وكيف شاء، ولهذا تجدون أن الله عز وجل قد فضّل من البقاع مكة المكرمة على سائر البقاع، ومن البشر فضل الأنبياء، ومن الأنبياء الرسل، ومن الرسل فضل أولي العزم، ومن أولي العزم فضل نبينا صلى الله عليه وسلم، وأيضًا من الأزمان لقد فضل الله عز وجل أزمانًا على أزمان حتى في اليوم الواحد؛ فقد فضّل السحر على أربع وعشرين ساعة تمر خلال اليوم والليلة، وفضّل الجمعة على الأسبوع، وفضل من السنة شهرًا قادم إلينا، ضيف زائر من الله عز وجل لنا، ضيف نازل بوادينا، ضيف حبيب إلى ربنا، من أحسن ضيافته، وأحسن استقباله عاد إلى الله مادحًا له، مثنيًا عليه، شاكرًا له ثم سيكرمه ربه جل وعلا الذي أرسله، و:﴿هَل جَزاءُ الإِحسانِ إِلَّا الإِحسانُ﴾، فمن أحسن استقبال رمضان أحسن الله إليه، ومن أجزل ضيافته أجزل الله عطيته، ومن أحبه أحبه الله، وعلى قدر الضيف يكون الاستعداد فكيف والضيف هو ضيف إلهي، ورحمة سماوية، ومنة ربانية، فهل قدرناه حق قدره، وعرفنا منزلته عند ربه، وعظمناه كما هو الواجب علينا تجاهه…!.
- هذا الشهر بمثابة جامعة كبرى لأنواع الخيرات، وأعظم الكرامات، وأجزل الأعطيات، لقد جعله الله عز وجل جامعة مانعة شاملة فيها يجد المؤمن الذي يريد الله والدار الآخرة، كلما يريد من كرامات وهبات، المؤمن الذي يريد أن يقطع مسافات كبرى إلى ربه، المؤمن الذي يريد أن يختصر بونا شاسعًا وزمنًا كبيرا بينه وبين مولاه، إنه محطة إلهية، ومدرسة عظمى لا مدرسة بشرية، ولا مدرسة دنيوية، بل هي نفحة إلهية ربانية سماوية، أرادها الله و:﴿إِنَّما أَمرُهُ إِذا أَرادَ شَيئًا أَن يَقولَ لَهُ كُن فَيَكونُ﴾، جعل فيها ما جعل، أعد فيها ما أعد، فضلها بما فضل، إنه رمضان..: ﴿شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أُنزِلَ فيهِ القُرآنُ هُدًى لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرقانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَليَصُمهُ وَمَن كانَ مَريضًا أَو عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أَيّامٍ أُخَرَ يُريدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسرَ وَلا يُريدُ بِكُمُ العُسرَ وَلِتُكمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُم وَلَعَلَّكُم تَشكُرونَ﴾.
- هذا الشهر الكريم الذي ما إن يدخل حتى ينادي مناد من السماء من قِبل الله عز وجل أن: "يا باغي الخير أقبل"، تعال، اقدم على ربك، ائت إليه، تضرع بين يديه، اقبل على ربك عز وجل ليقبل الله عليك، "ويا باغي الشر أقصر" خفف، هون، احترم، تأدب، قدّر؛ فأنت لا تقدر غير الله، أنت لا تقصر من ذنوبك ومعاصيك لأحد سوى الله، أنت ملزم من الله بأن تنكسر بأن تخفف بأن تهون، ولهذا ما أن يسمع المؤمنون ذلك الخطاب الرباني بأذان قلوبهم إلا وتجد المساجد مكتظة بالمصلين، وتجد الناس تغيرت قلوبهم، وأذعنت أرواحهم لربهم، وخشعت أصواتهم لخالقهم، وصامت بطونهم لمولاهم، وفاضت أعينهم لمليكهم، وسجدت جباههم لفاطرهم، وأصبحوا يتركون كثيراً من أعمالهم وأشغالهم تلقائيًا، يحبون المساجد، يقبلون على القرآن، يقومون، يصومون، يتلون، يرتلون، يسبحون ويستغفرون، ويقدمون ما يقدمون، كل ذلك استجابة لنداء الرب جل جلاله، شاءوا أم أبوا، لستجابة لذلك النداء الإلهي: "يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر"، يا من تريد الخير، إنك في شهر رمضان شهر معظم، شهر مفضل، شهر مبارك، لا من أحد بل من الله عز وجل الواحد الأحد…
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
- وإن من أعظم تفضيل في هذا الشهر أن فيه ليلة هي خير من ألف شهر، هي خير من عمر إنسان بكل سنواته، بكل لحظاته، بكل ثوانيه، ليلة واحدة تختصر للمؤمن سنوات، بل عشرات السنوات، ما أجمل ذلك! ما أعظم هذا!، ما أجمل وأرق هذا: أن يُقبل مسلم على ربه في ليلة واحدة وكأنه عبد الله في قرابة أربع وثمانين سنة، ما أعظم وأفضل وأجل وأجمل عطية هي عطية الله الذي يعطي بلا حساب، وإن لربكم كما في الحديث الذي حسنه الألباني: "إن لربكم أيام دهركم نفحات، فتعرضوا لنفحات الله؛ فإنه من تصيبه نفحة من نفحات الله لا يشقى بعدها أبدا"، لا شقاء لا في الدنيا ولا في الآخرة، خير بركة سعادة صحة طول عمر أولاد رزق مال بنون كل شيء يريده ذلك الإنسان، لا يشقى فيه أبدا، {وَلَم أَكُن بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾، لا يشقى لا في طلب دنيا ولا في طلب آخرة، لا يشقى مع الله، ﴿وَمَن أَعرَضَ عَن ذِكري فَإِنَّ لَهُ مَعيشَةً ضَنكًا وَنَحشُرُهُ يَومَ القِيامَةِ أَعمى﴾، لكن هذا لم يعرض عن الله بل أقبل على الله في وقت القبول، أتى إلى الله في وقت الصدق، دخل على الله في وقت النفحات، أقبل على الله في وقت البركات، وأي ذلك أعظم من ليلة خير من ألف شهر: ﴿لَيلَةُ القَدرِ خَيرٌ مِن أَلفِ شَهرٍ﴾.
ـ هذا هو الإنسان الذي عظم شعائر الله: ﴿ذلِكَ وَمَن يُعَظِّم شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِن تَقوَى القُلوبِ﴾، {وَمَن يُعَظِّم حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيرٌ لَهُ عِندَ رَبِّه}ِ، وإن من أعظم وأجل حرمات الله وأعظم وأجل شعائر الله هو شهر رمضان، فمن فضّله فإنه يفضلّ ما فضّل الله، من عبد الله فيه فإنه يتقرب إلى الله في أفضل الأيام، من أقبل على الله فيه فإن الله يقبل عليه أفضل مما يقبل عليه في غيره، من قدم على اله قدم الله عليه، من تقرب إلى الله تقرب الله منه، من أتى ربه أتاه، وهذا الحديث القدسي في البخاري ومسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم حدث عن ربه أنه قال: "من تقرب مني شبراً تقربت منه ذراعًا، ومن تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة"، هذا ولو كان في غير رمضان فكيف برمضان شهر القبول، إن من أقبل على الله، أقبل الله عليه، وماذا يعني أن يقبل الله على العبد؟ معناه تسخر له الحياة، تسخر له الدنيا، تسخر له مرضاة الله، لا شيء يطلبه من ربه الا ويأتيه، لا مرض ينزل عليه، لا كرب، لا هم، لا غم
لا ألم، لا شقاء لا شيء من هذا يأتي عليه إلا ويُفرج، الا ويرفع، إلا ويتدخل الرب جل جلاله من فوق سبع سماوات ليرفع ذلك عن عبده الصالح: "من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب" كما رواه البخاري.
- إن شهر رمضان شهر قبول على الله، شهر دخول، شهر التسجيل، شهر فتح باب خير للدنيا والآخرة، لسعادة أبدية سرمدية، قادم إلينا أيها الأخوة، ضيف هو أعظم ضيف على الإطلاق على مدار العام، فأقبل على الله؛ فإن الله أفرح بتوبة العبد من أن يفقد إنسان دابته في أرض صحراء قاحلة، وعليها طعامه وشرابه فينتظر تحت ظل شجرة للموت أن يأتيه من الجوع والعطش على تلك الصحراء القاحلة التي لا يوجد فيها أنيس ولا جليس ولا ماء ولا مرعى ولا شيء من ذلك، فتقبل عليه دابته عليها طعامه وشرابه فيفرح أشد الفرح لأنها أعادت إليه الحياة لأنها أقبلت عليه بالدنيا، لأنها أنقذته في أحرج موقف له حتى أنه يخطئ من شدة الفرح ليعبر عن شكره لربه فيقول: "اللهم أنت عبدي وأنا ربك" يخطئ من شدة الفرح كما في البخاري ومسلم، وفرح الله لا حاجة إلينا ولكن رأفة ورحمة بنا، ولطفًا بنا لنقبل عليه…
- رمضان قادم إلينا أيها الأحبة ذلك الضيف الكريم من الله، الذي هو شهر القرآن، ﴿شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أُنزِلَ فيهِ القُرآنُ...}، شهر إحياء ميلاد القرآن إن جازت التسمية، القرآن العظيم الذي لو لم يكن لما كنا، ولم يكن نبيه صلى الله وسلم أصلا، ولكنا الآن كما كنا في جاهلية عمياء ظلماء صماء بكماء لا تحسن شيئًا أبدا، لما كنا الا كما كنا في تناحر وتخاصم وشقاق ما عرفنا الله ولا عرفنا غير نعجتنا وغير مائنا وسقائنا وخيمتنا، أعراب أجلاف بدو رحل لا يعرفون ربًا، ولا يعرفون دينًا، ولا يعرفون شعيرة، ولا يعرفون شيئًا من ذلك حتى جاء القرآن، وفي كل عام يأتي القرآن متجدداً مُجدداً لتلك الأيام الخالية: ﴿شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أُنزِلَ فيهِ القُرآنُ...}، إحياء، مدارسة، تعبداً، قراءة، وترتيلاً، أيضًا عملاً وهو الأهم وفي الصحيح: "من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، لا أقول ألف لام ميم حرف، بل ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف، والحرف بحسنة، والحسنة بعشر أمثالها إلى سبعين ضعف إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة والله يضاعف لمن يشاء"، بل في البخاري ومسلم يستثير النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بسؤال: "أيحب أحدكم أن يغدو إلى العقيق أو إلى بطحان فيأتي منه بناقتين كوماوين زهراوين من غير إثم ولا قطيعة رحم"، وهن أجمل نوق العرب، كآخر موديل من سياراتنا الآن، والعقيق أو إلى بطحان مسافة أمتار يخرج من بيته إليها ثم يعود فيأتي بسيارتين كأفخم
ـ هذا هو الإنسان الذي عظم شعائر الله: ﴿ذلِكَ وَمَن يُعَظِّم شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِن تَقوَى القُلوبِ﴾، {وَمَن يُعَظِّم حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيرٌ لَهُ عِندَ رَبِّه}ِ، وإن من أعظم وأجل حرمات الله وأعظم وأجل شعائر الله هو شهر رمضان، فمن فضّله فإنه يفضلّ ما فضّل الله، من عبد الله فيه فإنه يتقرب إلى الله في أفضل الأيام، من أقبل على الله فيه فإن الله يقبل عليه أفضل مما يقبل عليه في غيره، من قدم على اله قدم الله عليه، من تقرب إلى الله تقرب الله منه، من أتى ربه أتاه، وهذا الحديث القدسي في البخاري ومسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم حدث عن ربه أنه قال: "من تقرب مني شبراً تقربت منه ذراعًا، ومن تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة"، هذا ولو كان في غير رمضان فكيف برمضان شهر القبول، إن من أقبل على الله، أقبل الله عليه، وماذا يعني أن يقبل الله على العبد؟ معناه تسخر له الحياة، تسخر له الدنيا، تسخر له مرضاة الله، لا شيء يطلبه من ربه الا ويأتيه، لا مرض ينزل عليه، لا كرب، لا هم، لا غم
لا ألم، لا شقاء لا شيء من هذا يأتي عليه إلا ويُفرج، الا ويرفع، إلا ويتدخل الرب جل جلاله من فوق سبع سماوات ليرفع ذلك عن عبده الصالح: "من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب" كما رواه البخاري.
- إن شهر رمضان شهر قبول على الله، شهر دخول، شهر التسجيل، شهر فتح باب خير للدنيا والآخرة، لسعادة أبدية سرمدية، قادم إلينا أيها الأخوة، ضيف هو أعظم ضيف على الإطلاق على مدار العام، فأقبل على الله؛ فإن الله أفرح بتوبة العبد من أن يفقد إنسان دابته في أرض صحراء قاحلة، وعليها طعامه وشرابه فينتظر تحت ظل شجرة للموت أن يأتيه من الجوع والعطش على تلك الصحراء القاحلة التي لا يوجد فيها أنيس ولا جليس ولا ماء ولا مرعى ولا شيء من ذلك، فتقبل عليه دابته عليها طعامه وشرابه فيفرح أشد الفرح لأنها أعادت إليه الحياة لأنها أقبلت عليه بالدنيا، لأنها أنقذته في أحرج موقف له حتى أنه يخطئ من شدة الفرح ليعبر عن شكره لربه فيقول: "اللهم أنت عبدي وأنا ربك" يخطئ من شدة الفرح كما في البخاري ومسلم، وفرح الله لا حاجة إلينا ولكن رأفة ورحمة بنا، ولطفًا بنا لنقبل عليه…
- رمضان قادم إلينا أيها الأحبة ذلك الضيف الكريم من الله، الذي هو شهر القرآن، ﴿شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أُنزِلَ فيهِ القُرآنُ...}، شهر إحياء ميلاد القرآن إن جازت التسمية، القرآن العظيم الذي لو لم يكن لما كنا، ولم يكن نبيه صلى الله وسلم أصلا، ولكنا الآن كما كنا في جاهلية عمياء ظلماء صماء بكماء لا تحسن شيئًا أبدا، لما كنا الا كما كنا في تناحر وتخاصم وشقاق ما عرفنا الله ولا عرفنا غير نعجتنا وغير مائنا وسقائنا وخيمتنا، أعراب أجلاف بدو رحل لا يعرفون ربًا، ولا يعرفون دينًا، ولا يعرفون شعيرة، ولا يعرفون شيئًا من ذلك حتى جاء القرآن، وفي كل عام يأتي القرآن متجدداً مُجدداً لتلك الأيام الخالية: ﴿شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أُنزِلَ فيهِ القُرآنُ...}، إحياء، مدارسة، تعبداً، قراءة، وترتيلاً، أيضًا عملاً وهو الأهم وفي الصحيح: "من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، لا أقول ألف لام ميم حرف، بل ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف، والحرف بحسنة، والحسنة بعشر أمثالها إلى سبعين ضعف إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة والله يضاعف لمن يشاء"، بل في البخاري ومسلم يستثير النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بسؤال: "أيحب أحدكم أن يغدو إلى العقيق أو إلى بطحان فيأتي منه بناقتين كوماوين زهراوين من غير إثم ولا قطيعة رحم"، وهن أجمل نوق العرب، كآخر موديل من سياراتنا الآن، والعقيق أو إلى بطحان مسافة أمتار يخرج من بيته إليها ثم يعود فيأتي بسيارتين كأفخم
أنواع سياراتنا الآن، قال الصحابة: كلنا يحب ذلك يا رسول الله قال: " لأن يغدو أحدكم إلى المسجد فيقرأ أو يعلم آيتين من كتاب الله خير له من ناقتين وثلاث، خير له من ثلاث وأربع خير له من أربع، ومن أعدادهن من الإبل"، فبقدر قراءتك لآيات كتاب الله في مسجدك، تكون الفضائل والمكرمات لك، والعطايا الجسام، والهبات والمنح من الله لا من الناس…
- قادم إلينا رمضان وهو شهر الصبر و: {إِنَّما يُوَفَّى الصّابِرونَ أَجرَهُم بِغَيرِ حِسابٍ﴾.
- قادم إلينا رمضان وهو شهر القيام، "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه"، والحديث في البخاري ومسلم وزاد البخاري: "ما تقدم من ذنبه وما تأخر".
- قادم إلينا شهر رمضان شهر الصوم و: "من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا" أي سبعين سنة كما صح عنه صلى الله عليه وسلم.
- قادم إلينا شهر رمضان شهر التراويح: "ومن قام مع إمامه حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة' كما في صحيح مسلم.
- قادم إلينا شهر رمضان شهر المغفرة، وفي المتفق عليه; "ورمضان إلى رمضان كفاراتٌ لما بينهن إذا اُجتنبت الكبائر"، و:"رغم أنف من أدرك رمضان ثم انصرم ولم يغفر له"، و: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" متفق عليه.
ـ قادم إلينا شهر باب الريان: " إن في الجنة بابا يقل له الريان يدخل منه الصائمون لا يدخل منه غيرهم" متفق عليه.
ـ قادم إلينا شهر الأخلاق، والكف عن القيل والقال، وغشيان الحرام، وفي الصحيح: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"، وفي آخر: "فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد فليقل: "إني صائم، إني صائم، إني صائم".
ـ قادم إلينا أيها الأحبة شهر إجابة الدعاء وفي الصحيح: "للصائم دعوة لا ترد".
- شهر رمضان ذلك القادم إلينا ببركاته ونفحاته وعطاياه هو شهر الإقبال على الله بكل ما تعنيه الكلمة من إقبال، شهر النوافل، شهر الفرائض وفي البخاري: "ما تقرب إلي عبدي بأحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي"، وهنا اللغز الذي يجب أن يُتداول في رمضان، أما الفرائض فكلنا إن شاء الله مؤديها إن لم يكن بنسبة ساحقة بالمئات فيكون بالتسعينات من الناس لكن الأهم هو تكملة الحديث: "وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فأذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به"، ما اعظمها! ما اجملها! الله عز وجل تسمع بسمعه، وترى برؤيته، وتمشي كذلك وتنطلق وكل شيء، "وما تقرب إلي عبدي بأحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فأذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه"، نون توكيد المثقلة المشددة لأعطينه، "ولأن استعاذني لأعيذنه"، حاز جميع الفضائل في الدنيا و الآخرة، وانتهت وزالت وابتعدت تلك المكروهات عنه وفي الدنيا وفي الآخرة، بتقربه إلى الله، ومن لم يقترب من الله في رمضان فلن يقترب من الله في غيره، من لم يقبل على في هذا الشهر الكريم فلا تنتظر منه أن يقبل عليه في غيره، من لم يعرف الله، من لم يتعرف على الله، ومن لم يزدد من النوافل في رمضان فلا تنتظر له في غيره، من لم يعبد الله، من لم يعرف مساجد الله، من فاتته تكبيرة الإحرام، من لم يقرأ القرآن، من لم يعمل بأحكامه، ويرتل آياته، ويستمتع بخطابه، ويتذوق حلواته في رمضان فمتى، من لم يفعل هذا ولا ذاك في رمضان فبعيد محال عادة أن يقبل على الله في غيره؛ لأنه شهر هيأه الله بكل المهيئات، حتى أنه قيّد الشياطين، وأغلق باب النيران، فتح باب الجنان، وهدى القلوب إليه، وحبب طاعته لها، ويسر مرضاته لأصحابها، فإنسان لم يقبل على الله وهذه الأمور موجودة لن يقبل على الله ما دام وأنها معدومة، أقول قولي هذا وأستغفر الله…
ـ الــخـــطــبة الثانــــية: ↶
ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…
- إن شهر رمضان أكثر من أن نتكلم عنه، وأكثر من أن نحدثكم به، وأكثر من أن نححي ما فيه من فضائل ومكرمات، ولكن أيها الاخوة ساعات قليلة تفصلنا عن هذا الشهر الكريم، ألا فالله الله في الإقبال على الله، في الإتيان بكل طاعات الله نستطيعها، في الاقتراب أكثر وأكثر من الله، في الفوز بهذه البركات والنفحات، بأن لا تفوتنا هذه الفضائل والمكرمات، الله الله بأن نأتي إلى مساجد الله، نقرأ آيات الله نرتل ما فيها نعلم ما فيها، الله الله في أن نستغل أوقات رمضان فيما فيه خير، الله الله لا تفوتنا تلك الفرصة السانحة التي لا تعوض، الله الله في أن نعرف قدر رمضان نقدره حق قدره، ونعرف عظمته، أن نحافظ على هذه الأمانة الكبرى، وهذه الشعيرة العظمى التي وهبنا الله عز وجل إياها، أن نرعاها حق رعايتها، الله الله لأن
- قادم إلينا رمضان وهو شهر الصبر و: {إِنَّما يُوَفَّى الصّابِرونَ أَجرَهُم بِغَيرِ حِسابٍ﴾.
- قادم إلينا رمضان وهو شهر القيام، "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه"، والحديث في البخاري ومسلم وزاد البخاري: "ما تقدم من ذنبه وما تأخر".
- قادم إلينا شهر رمضان شهر الصوم و: "من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا" أي سبعين سنة كما صح عنه صلى الله عليه وسلم.
- قادم إلينا شهر رمضان شهر التراويح: "ومن قام مع إمامه حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة' كما في صحيح مسلم.
- قادم إلينا شهر رمضان شهر المغفرة، وفي المتفق عليه; "ورمضان إلى رمضان كفاراتٌ لما بينهن إذا اُجتنبت الكبائر"، و:"رغم أنف من أدرك رمضان ثم انصرم ولم يغفر له"، و: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" متفق عليه.
ـ قادم إلينا شهر باب الريان: " إن في الجنة بابا يقل له الريان يدخل منه الصائمون لا يدخل منه غيرهم" متفق عليه.
ـ قادم إلينا شهر الأخلاق، والكف عن القيل والقال، وغشيان الحرام، وفي الصحيح: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"، وفي آخر: "فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد فليقل: "إني صائم، إني صائم، إني صائم".
ـ قادم إلينا أيها الأحبة شهر إجابة الدعاء وفي الصحيح: "للصائم دعوة لا ترد".
- شهر رمضان ذلك القادم إلينا ببركاته ونفحاته وعطاياه هو شهر الإقبال على الله بكل ما تعنيه الكلمة من إقبال، شهر النوافل، شهر الفرائض وفي البخاري: "ما تقرب إلي عبدي بأحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي"، وهنا اللغز الذي يجب أن يُتداول في رمضان، أما الفرائض فكلنا إن شاء الله مؤديها إن لم يكن بنسبة ساحقة بالمئات فيكون بالتسعينات من الناس لكن الأهم هو تكملة الحديث: "وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فأذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به"، ما اعظمها! ما اجملها! الله عز وجل تسمع بسمعه، وترى برؤيته، وتمشي كذلك وتنطلق وكل شيء، "وما تقرب إلي عبدي بأحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فأذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه"، نون توكيد المثقلة المشددة لأعطينه، "ولأن استعاذني لأعيذنه"، حاز جميع الفضائل في الدنيا و الآخرة، وانتهت وزالت وابتعدت تلك المكروهات عنه وفي الدنيا وفي الآخرة، بتقربه إلى الله، ومن لم يقترب من الله في رمضان فلن يقترب من الله في غيره، من لم يقبل على في هذا الشهر الكريم فلا تنتظر منه أن يقبل عليه في غيره، من لم يعرف الله، من لم يتعرف على الله، ومن لم يزدد من النوافل في رمضان فلا تنتظر له في غيره، من لم يعبد الله، من لم يعرف مساجد الله، من فاتته تكبيرة الإحرام، من لم يقرأ القرآن، من لم يعمل بأحكامه، ويرتل آياته، ويستمتع بخطابه، ويتذوق حلواته في رمضان فمتى، من لم يفعل هذا ولا ذاك في رمضان فبعيد محال عادة أن يقبل على الله في غيره؛ لأنه شهر هيأه الله بكل المهيئات، حتى أنه قيّد الشياطين، وأغلق باب النيران، فتح باب الجنان، وهدى القلوب إليه، وحبب طاعته لها، ويسر مرضاته لأصحابها، فإنسان لم يقبل على الله وهذه الأمور موجودة لن يقبل على الله ما دام وأنها معدومة، أقول قولي هذا وأستغفر الله…
ـ الــخـــطــبة الثانــــية: ↶
ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…
- إن شهر رمضان أكثر من أن نتكلم عنه، وأكثر من أن نحدثكم به، وأكثر من أن نححي ما فيه من فضائل ومكرمات، ولكن أيها الاخوة ساعات قليلة تفصلنا عن هذا الشهر الكريم، ألا فالله الله في الإقبال على الله، في الإتيان بكل طاعات الله نستطيعها، في الاقتراب أكثر وأكثر من الله، في الفوز بهذه البركات والنفحات، بأن لا تفوتنا هذه الفضائل والمكرمات، الله الله بأن نأتي إلى مساجد الله، نقرأ آيات الله نرتل ما فيها نعلم ما فيها، الله الله في أن نستغل أوقات رمضان فيما فيه خير، الله الله لا تفوتنا تلك الفرصة السانحة التي لا تعوض، الله الله في أن نعرف قدر رمضان نقدره حق قدره، ونعرف عظمته، أن نحافظ على هذه الأمانة الكبرى، وهذه الشعيرة العظمى التي وهبنا الله عز وجل إياها، أن نرعاها حق رعايتها، الله الله لأن
نستغل ليله ونهاره، وأن نحصن أنفسنا ألسنتنا أسماعنا لنتخلق بأخلاقه، أن نتخرج من هذه الجامعة الإلهية بأعظم الأوسمة…
- رمضان قادم إلينا فلنقدم عليه اولاً بقلوبنا، لنقدم عليه بقلوب طاهرة صافية ناوية للخيرات، تريد الخير تقبل على الله، وتطلب منه أن يوفقها لخيراته: ﴿ إِن يَعلَمِ اللَّهُ في قُلوبِكُم خَيرًا يُؤتِكُم خَيرًا مِمّا أُخِذَ مِنكُم وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾، وإياك لنحذر جميعًا من أن نكون من أولئك الناس الذين تقبل عليهم الأيام والليالي والمكرمات فلا يبالي بها وكأنها غير موجودة، وأولئك يصدق عليهم قول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتنَتَهُ فَلَن تَملِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيئًا أُولئِكَ الَّذينَ لَم يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلوبَهُم لَهُم فِي الدُّنيا خِزيٌ وَلَهُم فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظيمٌ﴾، نعوذ بالله من ذلك، أولئك أناس حرمهم الله، أشقاهم الله، أعماهم الله، ثقلت عليهم الخيرات، اشتدت عليهم، صعُبت، رأوها بعيدة محالة كبيرة لا يمكن أن يقربوها بينه وبينها مسافات شاسعات لا يستطيعون الوصول إليها، أما الحرام فليس بينهم وبينه شيء، بل هو قريب إليهم، حبيب إلى قلوبهم، ما إن يريدوه حتى يهتكوه، ما أن يطلبوه حتى يأتوه، ما أن يفكروا فيه حتى يروه أمامهم، ذلك إنسان محروم، إنسان بعيد، إنسان شقي، إنسان لا ينظر بنظر الله، لا يرى بنور الله، لا يسمع بسمع الله، إنسان يسمع بسمع الشيطان، يرى بالشيطان، ينطلق مع الشيطان، أعرض عنه الرحمن وتولاه الشيطان: ﴿وَمَن يَعشُ عَن ذِكرِ الرَّحمنِ نُقَيِّض لَهُ شَيطانًا فَهُوَ لَهُ قَرينٌ﴾.
- وأخيرًا: أنت بين خيارين، خاصة في شهر رمضان بين خيارين إما أن تكون في صف الرحمن، وبالتالي أنت تقبل على الله بأنواع الطاعات، أو أن تكون في طريق وسبيل وطاعة الشيطان وبالتالي ويل لك ثم ويل لك…
صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه؛ لقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾…
أسألُ الله تعالى أن يوفِّقَني وإياكم إلى طاعتِه وأن يُدخِل علينا هذا الشهر في خيرٍ وعافيةٍ وصحةٍ إنه على كل شيء قدير
اللهم بلغنا رمضان، وارزقنا صيامه وقيامه إيماناً واحتساباً يا ذا الجلال والإكرام! ،
اللهم كما بلغتنا شعبان فبلغنا رمضان
اللهم ارزقنا فيه الصلاة والصيام والقيام يا ذا الجلال والإكرام ،
اللهم اغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفَّنا مع الأبرار يا ذا الجلال والإكرام .
اللهم اغفر لمن سمع هذه الموعظة ولوالديه وافتح لها قلبَه وأذنيه،
اللهم اغفر لنا في يومنا هذا أجمعين وهب المُسيئين منا للمُحسنين ،اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وذوي أرحامنا من أحبَّنا فيك ومن أحبَبناه فيك، من أوصانَا بالدعاء ومن استوصيناه بالدعاء.
اللهم انصُر المُجاهدين في سبيلِك في غزة وفلسطين اللهم كن معهم ناصِرًا ومُعينًا ومُؤيدًا وحافِظًا يا رب العالمين اللهم احفَظهم بحفظِك اكلَأهم برعايتِك أمِدَّهم بجُندٍ من جُندِك أنزِل السكينةَ عليهم وأثِبهم فتحًا قريبًا،
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
عبــاد الله:
{ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻳَﺄْﻣُﺮُ ﺑِﺎﻟْﻌَﺪْﻝِ ﻭَﺍﻹِﺣْﺴَﺎﻥِ ﻭَﺇِﻳﺘَﺎﺀِ ﺫِﻱ ﺍﻟْﻘُﺮْﺑَﻰ ﻭَﻳَﻨْﻬَﻰ ﻋَﻦِ ﺍﻟْﻔَﺤْﺸَﺎﺀِ ﻭَﺍﻟْﻤُﻨْﻜَﺮِ ﻭَﺍﻟْﺒَﻐْﻲِ ﻳَﻌِﻈُﻜُﻢْ ﻟَﻌَﻠَّﻜُﻢْ ﺗَﺬَﻛَّﺮُﻭﻥَ}. (ﺍﻟﻨﺤﻞ: 90)
فاذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.....
والحمد لله رب العالمين ...
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
- رمضان قادم إلينا فلنقدم عليه اولاً بقلوبنا، لنقدم عليه بقلوب طاهرة صافية ناوية للخيرات، تريد الخير تقبل على الله، وتطلب منه أن يوفقها لخيراته: ﴿ إِن يَعلَمِ اللَّهُ في قُلوبِكُم خَيرًا يُؤتِكُم خَيرًا مِمّا أُخِذَ مِنكُم وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾، وإياك لنحذر جميعًا من أن نكون من أولئك الناس الذين تقبل عليهم الأيام والليالي والمكرمات فلا يبالي بها وكأنها غير موجودة، وأولئك يصدق عليهم قول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتنَتَهُ فَلَن تَملِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيئًا أُولئِكَ الَّذينَ لَم يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلوبَهُم لَهُم فِي الدُّنيا خِزيٌ وَلَهُم فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظيمٌ﴾، نعوذ بالله من ذلك، أولئك أناس حرمهم الله، أشقاهم الله، أعماهم الله، ثقلت عليهم الخيرات، اشتدت عليهم، صعُبت، رأوها بعيدة محالة كبيرة لا يمكن أن يقربوها بينه وبينها مسافات شاسعات لا يستطيعون الوصول إليها، أما الحرام فليس بينهم وبينه شيء، بل هو قريب إليهم، حبيب إلى قلوبهم، ما إن يريدوه حتى يهتكوه، ما أن يطلبوه حتى يأتوه، ما أن يفكروا فيه حتى يروه أمامهم، ذلك إنسان محروم، إنسان بعيد، إنسان شقي، إنسان لا ينظر بنظر الله، لا يرى بنور الله، لا يسمع بسمع الله، إنسان يسمع بسمع الشيطان، يرى بالشيطان، ينطلق مع الشيطان، أعرض عنه الرحمن وتولاه الشيطان: ﴿وَمَن يَعشُ عَن ذِكرِ الرَّحمنِ نُقَيِّض لَهُ شَيطانًا فَهُوَ لَهُ قَرينٌ﴾.
- وأخيرًا: أنت بين خيارين، خاصة في شهر رمضان بين خيارين إما أن تكون في صف الرحمن، وبالتالي أنت تقبل على الله بأنواع الطاعات، أو أن تكون في طريق وسبيل وطاعة الشيطان وبالتالي ويل لك ثم ويل لك…
صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه؛ لقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾…
أسألُ الله تعالى أن يوفِّقَني وإياكم إلى طاعتِه وأن يُدخِل علينا هذا الشهر في خيرٍ وعافيةٍ وصحةٍ إنه على كل شيء قدير
اللهم بلغنا رمضان، وارزقنا صيامه وقيامه إيماناً واحتساباً يا ذا الجلال والإكرام! ،
اللهم كما بلغتنا شعبان فبلغنا رمضان
اللهم ارزقنا فيه الصلاة والصيام والقيام يا ذا الجلال والإكرام ،
اللهم اغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفَّنا مع الأبرار يا ذا الجلال والإكرام .
اللهم اغفر لمن سمع هذه الموعظة ولوالديه وافتح لها قلبَه وأذنيه،
اللهم اغفر لنا في يومنا هذا أجمعين وهب المُسيئين منا للمُحسنين ،اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وذوي أرحامنا من أحبَّنا فيك ومن أحبَبناه فيك، من أوصانَا بالدعاء ومن استوصيناه بالدعاء.
اللهم انصُر المُجاهدين في سبيلِك في غزة وفلسطين اللهم كن معهم ناصِرًا ومُعينًا ومُؤيدًا وحافِظًا يا رب العالمين اللهم احفَظهم بحفظِك اكلَأهم برعايتِك أمِدَّهم بجُندٍ من جُندِك أنزِل السكينةَ عليهم وأثِبهم فتحًا قريبًا،
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
عبــاد الله:
{ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻳَﺄْﻣُﺮُ ﺑِﺎﻟْﻌَﺪْﻝِ ﻭَﺍﻹِﺣْﺴَﺎﻥِ ﻭَﺇِﻳﺘَﺎﺀِ ﺫِﻱ ﺍﻟْﻘُﺮْﺑَﻰ ﻭَﻳَﻨْﻬَﻰ ﻋَﻦِ ﺍﻟْﻔَﺤْﺸَﺎﺀِ ﻭَﺍﻟْﻤُﻨْﻜَﺮِ ﻭَﺍﻟْﺒَﻐْﻲِ ﻳَﻌِﻈُﻜُﻢْ ﻟَﻌَﻠَّﻜُﻢْ ﺗَﺬَﻛَّﺮُﻭﻥَ}. (ﺍﻟﻨﺤﻞ: 90)
فاذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.....
والحمد لله رب العالمين ...
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🎤
خطبةجمعةبعنوان👇
( كيف نستقبل رمضان قبل حلوله؟)
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
الحمدُ لله الحنان المنان...
الرحيم الرحمن .. العظيم الشأن... خلق آدمَ من طين.. ثم قال له كن فكان.. أحسن كل شيء خَلْقه وأبدع الإحسان والإتقان..
-أحمده سبحانه.. وحمدُه واجبٌ على كل إنسان.. وأشكره على ما أسداه من الإنعام.. والتوفيق للإيمان ..
-وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له... كثير الخير والإحسان.. دائم البر عظيم السلطان..
ولَرُبَّ حاجاتٍ تعسّرَ نَيْلُهَا
والخيرُ كُلُّ الخيرِ في تَعْسِيرِها
كُنْ وَاثِقًا بالله فيما قد قضى
واتْرُكْ أُمُورًا قَدْ دَعَاكَ لِغَيرِهَا
واجْعَلْ حيَاتَكَ كُلَّها بيَدِ الَّذِي
لولاهُ لن تَقْوَى على تَدْبِيرِهَا
واتْرُكَ هَوَاكَ لِأَمْرِ رَبِّكَ واحْتَسِبْ
لَا تلتفتْ للنفسِ عندَ زَئِيرِهَا
من يتَّقِ الرحمنَ يلْقَ سعادةً
يعيا لسانُ الخلقِ عن تفسيرِها
-وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا وقائدنا وقوتنا وقرة أعيننا..محمداً عبده ورسوله.. صاحب الآيات والبرهان..
بذكر المصطفى يرتاح قلبي
فتنجلي الهموم وكل كربي
وإني بالصلاة عليه دوما
أطير محلقا ويضيء دربي
أكرر ذكره في كل حين
ألا يانفحة المختار هبي
صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه حملة العلم والقرآن ، وسلم تسليما كثيراً إلى يوم الدين ..
أمااااابعد:
عبادالله:فأوصيكم ونفسي المخطئةالمذنبة أولا بتقوى الله:
(( ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺍﺗَّﻘُﻮﺍ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺣَﻖَّ ﺗُﻘَﺎﺗِﻪِ ﻭَﻟَﺎ ﺗَﻤُﻮﺗُﻦَّ ﺇِﻟَّﺎ ﻭَﺃَﻧْﺘُﻢْ ﻣُﺴْﻠِﻤُﻮﻥَ )) [ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ: 102].
أيها الأحبةالكرام:
هانحن على وشك أن نودع شهر شعبان..فقدمضى اكثره، ولم يفصلناعن شهر رمضان..
شهر التوبة والمغفرة والرضوان..إلا جمعة واحدة يا امةالإسلام والإيمان..
فرمضان فرصة الزمان .. هكذا ينبغي أن يعتقد المسلم.. وهكذا كان يعتقد سلفنا الصالح رضوان الله عليهم.. فلم يكن رمضان بالنسبة لهم.. مجرد شهر من الشهور.. بل كان له في قلوبهم مكانة خاصة.. ظهرت واضحة.. من خلال استعدادهم له.. واحتفائهم به.. ودعائهم وتضرعهم إلى الله تعالى أن يبلغهم إياه..لما يعلمون من فضيلته وعظم منزلته عند الله عز وجل .
اسمع إلى معلى بن الفضل وهو يقول: كانوا " يعني الصحابة " يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبله منهم . وقال يحيى بن أبي كثير: كان من دعائهم: اللهم سلمني إلى رمضان، اللهم سلم لي رمضان، وتسلمه مني متقبلاً.
والدعاء ببلوغ رمضان، والاستعداد له سنة عن النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم.. فقد وصفت أمنا عائشة رضي الله عنها.. حال نبينا صلى الله عليه وسلم.. في استعداده لرمضان، فقالت: ((وَلَمْ أَرَهُ صَائِمًا مِن شَهْرٍ قَطُّ، أَكْثَرَ مِن صِيَامِهِ مِن شَعْبَانَ كانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، كانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إلَّا قَلِيلًا)) رواه مسلم.
فهذا عن استعدادهم.. فكيف عن استعدادنا نحن ؟!!
لقد جمعت لكم أحبتي عدة نقاط،أراها مهمة في استقبال رمضان.. ولعل هناك ما هو أهم منها... ولكن هذا حسب ما فتح الله ويسر... والله أرجو أن ينفعنا وإياكم:-
@-أولا: النية الخالصة :
لعلنا لا ندرك رمضان هذا... فلنستقبله.. بالنية الصالحة باستغلاله.. في مايحبه الله ويرضاه.. فلربما كانت النية خيرًا من العمل... ولعلنا إن أدركناه ألا ندركه مرة أخرى.. فقد كان بيننا أناس كانوا يأملون أن يصوموا معنا هذا الشهر... فحال الموت بينهم وبين تلك الأمنية..
فمن التأهب لرمضان وحسن الاستعداد له: أن نعقد العزم على تعميره بالطاعات.. وزيادة الحسنات.. وهجر السيئات، وعلى بذل المجهود واستفراغ كل الوسع.. في استغلال كل لحظة فيه.. في رضا الله سبحانه .
وهذا العزم ضروري.. فإن العبد لا يدري متى توافيه منيته.. ولا متى يأتيه أجله ؟ فإذا انخرم عمره.. وسبق إليه من الله أمره، وعادت الروح إلى باريها.. قامت نيته مقام عمله.. فيجازيه الله على حسن نيته..وعلى هذا العزم.. فينال الأجر.. وإن لم يعمل . -عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعلمها كتبها الله له عنده حسنة كاملة)) متفق عليه..
وقال:((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امريء ما نوى)) متفق عليه.
ونحن نعرف أناسًا كانوا معنا في رمضان الماضي.. وليسوا معنا في عامنا هذا..وكم ممن أمل أن يصوم هذا الشهر.. فخانه أمله.. فصار قبله إلى ظلمة القبر..
كم كنا نعرف ممن صام في سلف .. من بين أهل وجيران وخلان..أفناهم الموت واستبقانا بعدهم..أحياء.. فما أقرب القاصي من الداني..
فكم من مستقبل يومًا لا يستكمله ؟.. ومؤمل غدًا لا يدركه ؟.. إنكم لو أبصرتم الأجل وميسره.. لأبغضتم الأمل وغروره... خطب عمر بن عبد العزيز الناس فقال: "إنكم لم تخلقوا عبثا ولن تتركوا سدى، وإن لكم معادًا ينزل الله فيه للفصل بين عباده.. فخاب وخسر من خرج من رحمة الله..
خطبةجمعةبعنوان👇
( كيف نستقبل رمضان قبل حلوله؟)
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
الحمدُ لله الحنان المنان...
الرحيم الرحمن .. العظيم الشأن... خلق آدمَ من طين.. ثم قال له كن فكان.. أحسن كل شيء خَلْقه وأبدع الإحسان والإتقان..
-أحمده سبحانه.. وحمدُه واجبٌ على كل إنسان.. وأشكره على ما أسداه من الإنعام.. والتوفيق للإيمان ..
-وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له... كثير الخير والإحسان.. دائم البر عظيم السلطان..
ولَرُبَّ حاجاتٍ تعسّرَ نَيْلُهَا
والخيرُ كُلُّ الخيرِ في تَعْسِيرِها
كُنْ وَاثِقًا بالله فيما قد قضى
واتْرُكْ أُمُورًا قَدْ دَعَاكَ لِغَيرِهَا
واجْعَلْ حيَاتَكَ كُلَّها بيَدِ الَّذِي
لولاهُ لن تَقْوَى على تَدْبِيرِهَا
واتْرُكَ هَوَاكَ لِأَمْرِ رَبِّكَ واحْتَسِبْ
لَا تلتفتْ للنفسِ عندَ زَئِيرِهَا
من يتَّقِ الرحمنَ يلْقَ سعادةً
يعيا لسانُ الخلقِ عن تفسيرِها
-وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا وقائدنا وقوتنا وقرة أعيننا..محمداً عبده ورسوله.. صاحب الآيات والبرهان..
بذكر المصطفى يرتاح قلبي
فتنجلي الهموم وكل كربي
وإني بالصلاة عليه دوما
أطير محلقا ويضيء دربي
أكرر ذكره في كل حين
ألا يانفحة المختار هبي
صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه حملة العلم والقرآن ، وسلم تسليما كثيراً إلى يوم الدين ..
أمااااابعد:
عبادالله:فأوصيكم ونفسي المخطئةالمذنبة أولا بتقوى الله:
(( ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺍﺗَّﻘُﻮﺍ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺣَﻖَّ ﺗُﻘَﺎﺗِﻪِ ﻭَﻟَﺎ ﺗَﻤُﻮﺗُﻦَّ ﺇِﻟَّﺎ ﻭَﺃَﻧْﺘُﻢْ ﻣُﺴْﻠِﻤُﻮﻥَ )) [ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ: 102].
أيها الأحبةالكرام:
هانحن على وشك أن نودع شهر شعبان..فقدمضى اكثره، ولم يفصلناعن شهر رمضان..
شهر التوبة والمغفرة والرضوان..إلا جمعة واحدة يا امةالإسلام والإيمان..
فرمضان فرصة الزمان .. هكذا ينبغي أن يعتقد المسلم.. وهكذا كان يعتقد سلفنا الصالح رضوان الله عليهم.. فلم يكن رمضان بالنسبة لهم.. مجرد شهر من الشهور.. بل كان له في قلوبهم مكانة خاصة.. ظهرت واضحة.. من خلال استعدادهم له.. واحتفائهم به.. ودعائهم وتضرعهم إلى الله تعالى أن يبلغهم إياه..لما يعلمون من فضيلته وعظم منزلته عند الله عز وجل .
اسمع إلى معلى بن الفضل وهو يقول: كانوا " يعني الصحابة " يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبله منهم . وقال يحيى بن أبي كثير: كان من دعائهم: اللهم سلمني إلى رمضان، اللهم سلم لي رمضان، وتسلمه مني متقبلاً.
والدعاء ببلوغ رمضان، والاستعداد له سنة عن النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم.. فقد وصفت أمنا عائشة رضي الله عنها.. حال نبينا صلى الله عليه وسلم.. في استعداده لرمضان، فقالت: ((وَلَمْ أَرَهُ صَائِمًا مِن شَهْرٍ قَطُّ، أَكْثَرَ مِن صِيَامِهِ مِن شَعْبَانَ كانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، كانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إلَّا قَلِيلًا)) رواه مسلم.
فهذا عن استعدادهم.. فكيف عن استعدادنا نحن ؟!!
لقد جمعت لكم أحبتي عدة نقاط،أراها مهمة في استقبال رمضان.. ولعل هناك ما هو أهم منها... ولكن هذا حسب ما فتح الله ويسر... والله أرجو أن ينفعنا وإياكم:-
@-أولا: النية الخالصة :
لعلنا لا ندرك رمضان هذا... فلنستقبله.. بالنية الصالحة باستغلاله.. في مايحبه الله ويرضاه.. فلربما كانت النية خيرًا من العمل... ولعلنا إن أدركناه ألا ندركه مرة أخرى.. فقد كان بيننا أناس كانوا يأملون أن يصوموا معنا هذا الشهر... فحال الموت بينهم وبين تلك الأمنية..
فمن التأهب لرمضان وحسن الاستعداد له: أن نعقد العزم على تعميره بالطاعات.. وزيادة الحسنات.. وهجر السيئات، وعلى بذل المجهود واستفراغ كل الوسع.. في استغلال كل لحظة فيه.. في رضا الله سبحانه .
وهذا العزم ضروري.. فإن العبد لا يدري متى توافيه منيته.. ولا متى يأتيه أجله ؟ فإذا انخرم عمره.. وسبق إليه من الله أمره، وعادت الروح إلى باريها.. قامت نيته مقام عمله.. فيجازيه الله على حسن نيته..وعلى هذا العزم.. فينال الأجر.. وإن لم يعمل . -عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعلمها كتبها الله له عنده حسنة كاملة)) متفق عليه..
وقال:((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امريء ما نوى)) متفق عليه.
ونحن نعرف أناسًا كانوا معنا في رمضان الماضي.. وليسوا معنا في عامنا هذا..وكم ممن أمل أن يصوم هذا الشهر.. فخانه أمله.. فصار قبله إلى ظلمة القبر..
كم كنا نعرف ممن صام في سلف .. من بين أهل وجيران وخلان..أفناهم الموت واستبقانا بعدهم..أحياء.. فما أقرب القاصي من الداني..
فكم من مستقبل يومًا لا يستكمله ؟.. ومؤمل غدًا لا يدركه ؟.. إنكم لو أبصرتم الأجل وميسره.. لأبغضتم الأمل وغروره... خطب عمر بن عبد العزيز الناس فقال: "إنكم لم تخلقوا عبثا ولن تتركوا سدى، وإن لكم معادًا ينزل الله فيه للفصل بين عباده.. فخاب وخسر من خرج من رحمة الله..
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
التي وسعت كل شيء، وحرم جنة عرضها السموات والأرض، ألا ترون أنكم في أصلاب الهالكين.. وسيرثها بعدكم الباقون.. حتى تردَّ إلى خير الوارثين ؟.. في كل يوم تشيعون غاديًا ورائحًا إلى الله..قد قضى نحبه وانقضى أجله.. فتودعونه.. وتودعونه في صدع من الأرض.. غير موسد ولا ممهد.. قد خلع الأسباب.. وفارق الأحباب.. وسكن التراب.. وواجه الحساب.. غنيًا عما خلف.. فقيرًا إلى ما أسلف.. فاتقوا الله عباد الله.. قبل نزول الموت وانقضاء مواقيته.. فيا مغرورًا بطول الأمل.. مسرورًا بسوء العمل.. كن من الموت على وجل.. فإنك لا تدري متى يهجم الأجل"..
فالنية النية، والعزم العزم، والإخلاص الإخلاص..قال الله:((ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة))(التوبة:46).
وقال:
((فلو صدقوا الله لكان خيرًا لهم)) (محمد/21).
@-ثانيا: التوبة الصادقة:-
وهي واجبة في كل وقت.. ومن كل ذنب.. ولكنها في هذا الحين ألزم وأوجب.. لأننا مقبلون على موسم طاعة.. وصاحب المعصية لا يوفّق للطاعة.. ولا يؤهل للقرب.. فإن شؤم الذنوب يورث الحرمان.. ويعقب الخذلان... وإن قيد الذنوب يمنع عن المشي إلى طاعة الرحمن.. وإن ثقل الذنوب يمنع الخفة للخيرات.. والمسارعة في الطاعات.. فتجد القلب في ظلمة وقسوة.. وبُعد عن الله وجفوة.. فكيف يوفق مثل هذا للطاعة ؟..أو كيف يصلح للخدمة ؟.. أو كيف يدعى للمناجاة وهو متلطخ بالأقذار والنجاسات ؟
فصاحب المعاصي.. المصر عليها.. لا يوفق إلى الطاعة.. فإن اتفق وفعلها..يكون فعلها بكد ومشقة.. لا حلاوة فيها.. ولا لذة ولا صفوة.. ولا أنس ولا بهجة.. وإنما بمعاناة وشدة.. كل هذا.. بسبب شؤم الذنوب .
وقد صدق الأول حين قال: حرمت قيام الليل سنة بذنبٍ عملته .
وعندما قيل للحسن: لا نستطيع قيام الليل.. قال: قيدتكم خطاياكم .
وقال الفضيل : " إذا كنت لا تستطيع قيام الليل.. وصيام النهار.. فاعلم أنك محبوس.. قد قيدتك ذنوبك".
عباد الله: لقد قسَّمَ الله تعالى الناس إلى قسمين لا ثالث لهما، فقال تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأولئكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [الحجرات:11]، قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-: قسَّم العبادَ إلى تائب وظالم، وما ثَمَّ قِسم ثالثٌ اَلْبَتَّةَ، وأوقَعَ اسمَ الظالِمِ عَلَى مَن لَّمْ يَتُبْ، ولا أظلمَ منهُ لِجهلِهِ بربِّهِ وبِحَقِّهِ وبِعَيبِ نفسِهِ وآفاتِ أعمالِهِ.
-فلابد من التوبة النصوح.. المستلزمة لشروطها...وهي:
-الإقلاع عن الذنب.
-العزم على عدم العودة.
-الندم على مافات.
-رد الحقوق إلى أهلها. وكذلك..المصاحبة للافتقار إلى الله.. وإظهار الفاقة والحاجة إليه سبحانه.. ولابد من إظهار الرغبة.. بحسن الدعاء.. ودوام الاستغفار.. وكثرة الإلحاح والتضرع إلى الله بالقبول.. وأن يجعلنا ممن تقبل توبتهم قبل رمضان.. وأن يكتبنا في آخره.. في ديوان العتقاء من النار .
وعلامةالصدق...كثرةالإلحاح،ودوام الطلب.. وكثرة الاستغفار.. ورفع اليدين إليه ومناجاته.. والتوسل إليه .
فالتوبة.. اسم شريف عزيزٌ كريم.. قد تحلى به سادة الأنبياء والرسل.. عليهم الصلاة والسلام ..
فلقد كتب الله توبته على نبيه عليه الصلاة والسلام.. وسادات الأولياء من المهاجرين والإنصار.. فقال :
(( لَّقَد تَّابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ....)) سورة التوبة [١١٧]
وسيد المؤمنين وإمامهم محمد صلى الله عليه وسلم.. يجددها على الدوام فيقول فيما صح عنه :
((يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ، فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ، وَأَسْتَغْفِرُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ ))" رواه أحمد .
وأبو الأنبياء إبراهيم وولده إسماعيل عليهما السلام.. يرفعانها دعوةً لربهما... واعترافاً بحاجتهما إليها.. فيقولان :
((وَتُبْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)) سورة البقرة [١٢٨]..
ولذلك كانت التوبةُ هي نداءَ الله.. وأمره إلى عباده المؤمنين في القرآن: (( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )) [النور: 31]..
وشواهد هذا كثيرة جداً..أكثر من أن تحصى..
@-ثالثا: معرفة شرف الزمان
فالوقت هو الحياة.... وهو رأس مالنا الذي نتاجر فيه مع الله...ونطلب به السعادة.. وكل جزء يفوت من هذا الوقت..خاليًا من العمل الصالح.. يفوت على العبد من السعادة بقدره .
-قال ابن الجوزي: ينبغي للإنسان.. أن يعرف شرف وقيمة وقته.. فلا يضيع فيه لحظة في غير قربة .
إذا كان رأس المال عمرك فاحترز
عليه من الإنفاق في غير واجب
ورمضان من أنفس لحظات العمر، ومما يجعل الإنسان لا يفرط في لحظة منه... أن يتذكر وصف الله له.. بأنه: ((أيامًا معدودات)).. وهي إشارة.. إلى أنها قليلة.. وأنها سرعان ما تنتهي.. وهكذا الأيام الغالية.. والمواسم الفاضلة.. سريعة الرحيل... وإنما يفوز فيه.. من كان مستعدًا له.. مستيقظا إليه .
فالنية النية، والعزم العزم، والإخلاص الإخلاص..قال الله:((ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة))(التوبة:46).
وقال:
((فلو صدقوا الله لكان خيرًا لهم)) (محمد/21).
@-ثانيا: التوبة الصادقة:-
وهي واجبة في كل وقت.. ومن كل ذنب.. ولكنها في هذا الحين ألزم وأوجب.. لأننا مقبلون على موسم طاعة.. وصاحب المعصية لا يوفّق للطاعة.. ولا يؤهل للقرب.. فإن شؤم الذنوب يورث الحرمان.. ويعقب الخذلان... وإن قيد الذنوب يمنع عن المشي إلى طاعة الرحمن.. وإن ثقل الذنوب يمنع الخفة للخيرات.. والمسارعة في الطاعات.. فتجد القلب في ظلمة وقسوة.. وبُعد عن الله وجفوة.. فكيف يوفق مثل هذا للطاعة ؟..أو كيف يصلح للخدمة ؟.. أو كيف يدعى للمناجاة وهو متلطخ بالأقذار والنجاسات ؟
فصاحب المعاصي.. المصر عليها.. لا يوفق إلى الطاعة.. فإن اتفق وفعلها..يكون فعلها بكد ومشقة.. لا حلاوة فيها.. ولا لذة ولا صفوة.. ولا أنس ولا بهجة.. وإنما بمعاناة وشدة.. كل هذا.. بسبب شؤم الذنوب .
وقد صدق الأول حين قال: حرمت قيام الليل سنة بذنبٍ عملته .
وعندما قيل للحسن: لا نستطيع قيام الليل.. قال: قيدتكم خطاياكم .
وقال الفضيل : " إذا كنت لا تستطيع قيام الليل.. وصيام النهار.. فاعلم أنك محبوس.. قد قيدتك ذنوبك".
عباد الله: لقد قسَّمَ الله تعالى الناس إلى قسمين لا ثالث لهما، فقال تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأولئكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [الحجرات:11]، قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-: قسَّم العبادَ إلى تائب وظالم، وما ثَمَّ قِسم ثالثٌ اَلْبَتَّةَ، وأوقَعَ اسمَ الظالِمِ عَلَى مَن لَّمْ يَتُبْ، ولا أظلمَ منهُ لِجهلِهِ بربِّهِ وبِحَقِّهِ وبِعَيبِ نفسِهِ وآفاتِ أعمالِهِ.
-فلابد من التوبة النصوح.. المستلزمة لشروطها...وهي:
-الإقلاع عن الذنب.
-العزم على عدم العودة.
-الندم على مافات.
-رد الحقوق إلى أهلها. وكذلك..المصاحبة للافتقار إلى الله.. وإظهار الفاقة والحاجة إليه سبحانه.. ولابد من إظهار الرغبة.. بحسن الدعاء.. ودوام الاستغفار.. وكثرة الإلحاح والتضرع إلى الله بالقبول.. وأن يجعلنا ممن تقبل توبتهم قبل رمضان.. وأن يكتبنا في آخره.. في ديوان العتقاء من النار .
وعلامةالصدق...كثرةالإلحاح،ودوام الطلب.. وكثرة الاستغفار.. ورفع اليدين إليه ومناجاته.. والتوسل إليه .
فالتوبة.. اسم شريف عزيزٌ كريم.. قد تحلى به سادة الأنبياء والرسل.. عليهم الصلاة والسلام ..
فلقد كتب الله توبته على نبيه عليه الصلاة والسلام.. وسادات الأولياء من المهاجرين والإنصار.. فقال :
(( لَّقَد تَّابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ....)) سورة التوبة [١١٧]
وسيد المؤمنين وإمامهم محمد صلى الله عليه وسلم.. يجددها على الدوام فيقول فيما صح عنه :
((يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ، فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ، وَأَسْتَغْفِرُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ ))" رواه أحمد .
وأبو الأنبياء إبراهيم وولده إسماعيل عليهما السلام.. يرفعانها دعوةً لربهما... واعترافاً بحاجتهما إليها.. فيقولان :
((وَتُبْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)) سورة البقرة [١٢٨]..
ولذلك كانت التوبةُ هي نداءَ الله.. وأمره إلى عباده المؤمنين في القرآن: (( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )) [النور: 31]..
وشواهد هذا كثيرة جداً..أكثر من أن تحصى..
@-ثالثا: معرفة شرف الزمان
فالوقت هو الحياة.... وهو رأس مالنا الذي نتاجر فيه مع الله...ونطلب به السعادة.. وكل جزء يفوت من هذا الوقت..خاليًا من العمل الصالح.. يفوت على العبد من السعادة بقدره .
-قال ابن الجوزي: ينبغي للإنسان.. أن يعرف شرف وقيمة وقته.. فلا يضيع فيه لحظة في غير قربة .
إذا كان رأس المال عمرك فاحترز
عليه من الإنفاق في غير واجب
ورمضان من أنفس لحظات العمر، ومما يجعل الإنسان لا يفرط في لحظة منه... أن يتذكر وصف الله له.. بأنه: ((أيامًا معدودات)).. وهي إشارة.. إلى أنها قليلة.. وأنها سرعان ما تنتهي.. وهكذا الأيام الغالية.. والمواسم الفاضلة.. سريعة الرحيل... وإنما يفوز فيه.. من كان مستعدًا له.. مستيقظا إليه .
فإذا أدرك الإنسان قصر وقت رمضان... علم أن مشقة الطاعة.. سرعان ما تذهب.. وسيبقى الأجر وتوابعه... من انشراح القلب.. وانفساح الصدر.. وفرحة العبد بطاعة الرب سبحانه .
وكم من مشقة في طاعة.. مرت على الإنسان.. فذهب نصبها وتعبها.. وبقى أجرها عند الله إن شاء الله.
وكم من ساعات لهوٍ ولعبٍ وغفلةٍ.. ذهبت وانقضت لذتها وبقيت تبعتها.
وساعة الذكر فاعلم ثروة وغنى
وساعة اللهو إفلاس وفاقات
@-رابعا: التقلل من الطعام:
وهو مقصد من مقاصد الصيام..ومن مقاصد رمضان، التعود على تقليل الطعام.. وإعطاء المعدة فرصة للراحة.. وإعطاء النفس فرصة للطاعة.. فكثرة الطعام هذه.. هي التي قسَّت القلوب حتى صيرتها كالحجارة.. وأثقلت على النفوس الطاعة، وزهدت الناس في الوقوف بين يدي الله .
فمن أراد الاستمتاع بالصلاة.. فلا يكثر من الطعام.. بل يخفف... فإن قلة الطعام.. توجب رقة القلب.. وقوة الفهم.. وإنكسار النفس.. وضعف الهوى والغضب .
-قال محمد بن واسع: من قل طعامه.. فهم وأفهم.. وصفا ورق، وإن كثرة الطعام.. تمنع صاحبها عن كثير مما يريد .
-قال سلمة بن سعيد: إن كان الرجل ليعيَّر بالبطن كما يعيَّر بالذنب يعمله .
وقد تجشأ رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقا ل: [كف عنا جشاءك، فإن أطولكم شبعًا في الدنيا أطولكم جوعًا يوم القيامة] رواه الترمذي.
@-خامسا: تعلم أحكام فقه الصيام:
وأحكامه وآدابه.. حتى يتم الإنسان صيامه على الوجه الذي يحبه الله ويرضاه.. فيسحتق بذلك.. تحصيل الأجر والثواب.. وتحصيل الثمرة المرجوة.. والدرة الغالية.. وهي التقوى.
وكم من إنسان يصوم.. ولا صيام له.. لجهله بشرائط الصيام وآدابه... وما يجب عليه فيه.. وكم ممن يجب عليه الفطر لمرض مهلك.. أو لعذر شرعي.. ولكنه يصوم فيأثم بصومه..فلابد من تعلم فقه الصيام وأحكامه...وهذا واجب..وفرض من عين على من وجب عليه الصيام .
@-سادسا: تعويد النفس على:
(أ) الصيام: وقد كان النبي يصوم شعبان كله،كان يصوم شعبان إلا قليلاً ... وكان هذا ضروريًا.. لتعويد النفس على الصيام.. حتى إذا جاء رمضان.. كانت مستعدة بلا كلفة.. ولا تعب يمنعه عن العمل.. ويحرمه من كثرة التعبد.
(ب) القيام: وهي سنة عظيمة أضعناها، ولذة عجيبة ما تذوقناها، وجنة للمؤمنين في هذه الحياة... ولكنا يا للأسف.. ما دخلناها ولا رأيناها .
القيام : مدرسة.. تربى فيها النفوس، وتزكى فيها القلوب، وتهذب فيها الأخلاق .
عمل شاق، وجهاد عظيم.. لا يستطيعه إلا الأبطال من الرجال..والقانتات من النساء، الصابرين..والصادقين..والمستغفرين بالأسحار .
هو وصية النبي لنا.. وعمل الصالحين قبلنا: قال صلى الله عليه وسلم:((عليكم بقيام الليل.. فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله تعالى، ومنهاة عن الإثم، وتكفير للسيئات، ومطردة للداء عن الجسد))..رواه الترمذي .
إن تعويد النفس على قيام الليل.. ضروري قبل رمضان.. وبعد رمضان.. وهو إن كان لازمًا لكل الناس.. فهو للدعاة والأئمة ألزم...
ففيه من الأسرار ما تنفتح له مغاليق القلوب..وتنكسرأمامه أقفالها..فتنزل الرحمات والبركات.. ويفتح على الإنسان من أبواب الفهم والفتوح.. ما لا يعلمه إلا الله،
ومن تخرج من مدرسة الليل يُؤثرُ في الأجيال بعده.. إلى ما شاء الله...
والمتخلف عن مدرسة الليل.. تقسو قلوب الناظرين إليه .
فعلينا أيها الأحبة.. بمجاهدة النفس على القيام.. ولتكن البداية بركعتين..ثم نزيد رويدًا رويدًا.. حتى تنفتح القلوب.. وتأتي فيوضات الرحمن .
(ج) كثرة التلاوة: شهر رمضان شهر القرآن، فللقرآن في رمضان.. مزية خاصة... وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم.. يتدارس القرآن مع سيدنا جبريل في رمضان كما في حديث ابن عباس: وذلك كل ليلة.. وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم.. يطيل في قيامه جدًا كما في الاحاديث .
وهكذا..كان السلف.. والأئمة.. يولون القرآن في رمضان.. اهتمامًا خاصًا .
-قال الله وهو أصدق القائلين:(( إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ))..(فاطر:29)..
-بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم،..ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات البينات والذكر الحكيم...
قدقلت ماسمعتم.. وأستغفر الله العظيم لي ولكم، ولسائر المسلمين، من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم..
- الخطبةالثانية👇
الحمدلله وحده والصلاةوالسلام على من لا نبي بعده..
أمااااابعد:
- أيها اﻷحبةالكرام:
الأمرالسابع من التهيؤ لإ ستقبال رمضان:[ المسابقة والجدية]:
وهي أصل في العبادة.. كما في كتاب الله وسنة رسوله، قال تعالى:((وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ)) (آل عمران:133)..وقال سبحانه: ((سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ
وكم من مشقة في طاعة.. مرت على الإنسان.. فذهب نصبها وتعبها.. وبقى أجرها عند الله إن شاء الله.
وكم من ساعات لهوٍ ولعبٍ وغفلةٍ.. ذهبت وانقضت لذتها وبقيت تبعتها.
وساعة الذكر فاعلم ثروة وغنى
وساعة اللهو إفلاس وفاقات
@-رابعا: التقلل من الطعام:
وهو مقصد من مقاصد الصيام..ومن مقاصد رمضان، التعود على تقليل الطعام.. وإعطاء المعدة فرصة للراحة.. وإعطاء النفس فرصة للطاعة.. فكثرة الطعام هذه.. هي التي قسَّت القلوب حتى صيرتها كالحجارة.. وأثقلت على النفوس الطاعة، وزهدت الناس في الوقوف بين يدي الله .
فمن أراد الاستمتاع بالصلاة.. فلا يكثر من الطعام.. بل يخفف... فإن قلة الطعام.. توجب رقة القلب.. وقوة الفهم.. وإنكسار النفس.. وضعف الهوى والغضب .
-قال محمد بن واسع: من قل طعامه.. فهم وأفهم.. وصفا ورق، وإن كثرة الطعام.. تمنع صاحبها عن كثير مما يريد .
-قال سلمة بن سعيد: إن كان الرجل ليعيَّر بالبطن كما يعيَّر بالذنب يعمله .
وقد تجشأ رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقا ل: [كف عنا جشاءك، فإن أطولكم شبعًا في الدنيا أطولكم جوعًا يوم القيامة] رواه الترمذي.
@-خامسا: تعلم أحكام فقه الصيام:
وأحكامه وآدابه.. حتى يتم الإنسان صيامه على الوجه الذي يحبه الله ويرضاه.. فيسحتق بذلك.. تحصيل الأجر والثواب.. وتحصيل الثمرة المرجوة.. والدرة الغالية.. وهي التقوى.
وكم من إنسان يصوم.. ولا صيام له.. لجهله بشرائط الصيام وآدابه... وما يجب عليه فيه.. وكم ممن يجب عليه الفطر لمرض مهلك.. أو لعذر شرعي.. ولكنه يصوم فيأثم بصومه..فلابد من تعلم فقه الصيام وأحكامه...وهذا واجب..وفرض من عين على من وجب عليه الصيام .
@-سادسا: تعويد النفس على:
(أ) الصيام: وقد كان النبي يصوم شعبان كله،كان يصوم شعبان إلا قليلاً ... وكان هذا ضروريًا.. لتعويد النفس على الصيام.. حتى إذا جاء رمضان.. كانت مستعدة بلا كلفة.. ولا تعب يمنعه عن العمل.. ويحرمه من كثرة التعبد.
(ب) القيام: وهي سنة عظيمة أضعناها، ولذة عجيبة ما تذوقناها، وجنة للمؤمنين في هذه الحياة... ولكنا يا للأسف.. ما دخلناها ولا رأيناها .
القيام : مدرسة.. تربى فيها النفوس، وتزكى فيها القلوب، وتهذب فيها الأخلاق .
عمل شاق، وجهاد عظيم.. لا يستطيعه إلا الأبطال من الرجال..والقانتات من النساء، الصابرين..والصادقين..والمستغفرين بالأسحار .
هو وصية النبي لنا.. وعمل الصالحين قبلنا: قال صلى الله عليه وسلم:((عليكم بقيام الليل.. فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله تعالى، ومنهاة عن الإثم، وتكفير للسيئات، ومطردة للداء عن الجسد))..رواه الترمذي .
إن تعويد النفس على قيام الليل.. ضروري قبل رمضان.. وبعد رمضان.. وهو إن كان لازمًا لكل الناس.. فهو للدعاة والأئمة ألزم...
ففيه من الأسرار ما تنفتح له مغاليق القلوب..وتنكسرأمامه أقفالها..فتنزل الرحمات والبركات.. ويفتح على الإنسان من أبواب الفهم والفتوح.. ما لا يعلمه إلا الله،
ومن تخرج من مدرسة الليل يُؤثرُ في الأجيال بعده.. إلى ما شاء الله...
والمتخلف عن مدرسة الليل.. تقسو قلوب الناظرين إليه .
فعلينا أيها الأحبة.. بمجاهدة النفس على القيام.. ولتكن البداية بركعتين..ثم نزيد رويدًا رويدًا.. حتى تنفتح القلوب.. وتأتي فيوضات الرحمن .
(ج) كثرة التلاوة: شهر رمضان شهر القرآن، فللقرآن في رمضان.. مزية خاصة... وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم.. يتدارس القرآن مع سيدنا جبريل في رمضان كما في حديث ابن عباس: وذلك كل ليلة.. وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم.. يطيل في قيامه جدًا كما في الاحاديث .
وهكذا..كان السلف.. والأئمة.. يولون القرآن في رمضان.. اهتمامًا خاصًا .
-قال الله وهو أصدق القائلين:(( إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ))..(فاطر:29)..
-بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم،..ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات البينات والذكر الحكيم...
قدقلت ماسمعتم.. وأستغفر الله العظيم لي ولكم، ولسائر المسلمين، من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم..
- الخطبةالثانية👇
الحمدلله وحده والصلاةوالسلام على من لا نبي بعده..
أمااااابعد:
- أيها اﻷحبةالكرام:
الأمرالسابع من التهيؤ لإ ستقبال رمضان:[ المسابقة والجدية]:
وهي أصل في العبادة.. كما في كتاب الله وسنة رسوله، قال تعالى:((وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ)) (آل عمران:133)..وقال سبحانه: ((سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ
ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ)) الحديد:21)
وفي الحديث:((سبق المفردون، سبق المفردون، قالوا: وما المفردون يا رسول الله! قال "الذاكرون الله كثيرًا، والذاكرات)).
-وقد كان كل واحد من الأولين، يعتبر نفسه المخاطب بهذا الأمر دون غيره.. فكانوا يتسابقون في الطاعة.. يدلك على هذا.. ما أثر عنهم من قولهم:
"لو أن رجلا بالمشرق.. سمع أن رجلا بالمغرب.. أحب إلى الله منه فانصدع قلبه، فمات كمدا.. لم يكن عجبا" .
-وقالت جارية لعمرو بن دينار: [رأيت في المنام كأن مناديا ينادي: الرحيل .. الرحيل، فما رحل إلا محمد بن واسع] !! فبكى عمرو حتى وقع مغشيا عليه.
واعلم أيها الأخ الحبيب.. أن الأمر جد لا هزل فيه((فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ)) (الذاريات:23).
وقيل إن عطاء... دخل على الخليفة-الوليد بن عبد الملك- وعنده عمر بن عبد العزيز .. فقال عطاء للوليد: " بلغنا أن في جهنم واديا يقال له هبهب.. أعده الله للولاة الظلمة " فخرَّ الوليد مغشيا عليه .. فقال عمر لعطاء: قتلت أمير المؤمنين !! قال: فأمسك عطاء بيدي وقال: يا عمر: إن الأمر جد فجد..
قال عمر: فوجدت ألمها في يدي سنةكاملة .
فلنجتهد أيها الأحبة: لنكون من أهل الصيام الحق.. والقيام الصدق،لننال الجائزة بغفران ما تقدم من ذنوبنا وما تأخر ..
أسأل الله العظيم الكريم..أن يبلغنا بمنه وكرمه رمضان.. أعواما عديدة وأزمنة مديدة، وأن يجعلنا في رمضان هذا من عتقائه من النار .. آمين..
@-هذا ما تيسر ذكره ...وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله،ﷺ
فقد أمرنا الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) [الأحزاب: 56]،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، واخْذُلْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ. ..
اللهم اجعل لإخواننا في غزة وفلسطين من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجا ومن كل عسر يسرا ومن كل بلاء عافية ..
اللهم اجعل لأهل فلسطين النصرة والعزة والغلبة والقوة والهيبة ،والتمكين..
اللهم انصر أهل فلسطين وثبت أقدامهم وسدد رميتهم واربط على قلوبهم وأمدهم بجنود من عندك،
اللهم أنزل عليهم من الصبر والنصر والثبات واليقين أضعاف ما نزل بهم من البلاء ،
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللهم عليك باليهود الغاصبين،
اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية واجعلهم لمن خلفهم من المجرمين والمنافقين والمطبعين عبرة وآية ، ، ،
اللهم دمر أمريكا واساطيلها يارب العالمين...
اللهم إنصر من نصر غزةَ وفلسطين ،واهلك من خذل غزة وفلسطين يارب العالمين..
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً...
اللهم احفظ بلادنا اليمن وسائر بلدان المسلمين يارب العالمين
اللهم إحفظ أمنه واستقراره وعقيدته
إجعله بلاد سخاء رخاء وسائر بلدان المسلمين
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَى الْحَقِّ كَلِمَتَهُمْ...
اللهم أصلح أولادنا واجعلهم قرة أعين لنا في الدنيا والآخرة ..
ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وارحمهما كما ربونا صغاراً ...
اللهم إغفر للمسلمين والمسلمات ،المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك قريب مجيب الدعوات وقاضي الحاجات يارب العالمين...
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا وَوَالِدِينَا عَذَابَ الْقَبْرِ وَالنَّارِ...
عباد الله:
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ؛
فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون....
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
وفي الحديث:((سبق المفردون، سبق المفردون، قالوا: وما المفردون يا رسول الله! قال "الذاكرون الله كثيرًا، والذاكرات)).
-وقد كان كل واحد من الأولين، يعتبر نفسه المخاطب بهذا الأمر دون غيره.. فكانوا يتسابقون في الطاعة.. يدلك على هذا.. ما أثر عنهم من قولهم:
"لو أن رجلا بالمشرق.. سمع أن رجلا بالمغرب.. أحب إلى الله منه فانصدع قلبه، فمات كمدا.. لم يكن عجبا" .
-وقالت جارية لعمرو بن دينار: [رأيت في المنام كأن مناديا ينادي: الرحيل .. الرحيل، فما رحل إلا محمد بن واسع] !! فبكى عمرو حتى وقع مغشيا عليه.
واعلم أيها الأخ الحبيب.. أن الأمر جد لا هزل فيه((فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ)) (الذاريات:23).
وقيل إن عطاء... دخل على الخليفة-الوليد بن عبد الملك- وعنده عمر بن عبد العزيز .. فقال عطاء للوليد: " بلغنا أن في جهنم واديا يقال له هبهب.. أعده الله للولاة الظلمة " فخرَّ الوليد مغشيا عليه .. فقال عمر لعطاء: قتلت أمير المؤمنين !! قال: فأمسك عطاء بيدي وقال: يا عمر: إن الأمر جد فجد..
قال عمر: فوجدت ألمها في يدي سنةكاملة .
فلنجتهد أيها الأحبة: لنكون من أهل الصيام الحق.. والقيام الصدق،لننال الجائزة بغفران ما تقدم من ذنوبنا وما تأخر ..
أسأل الله العظيم الكريم..أن يبلغنا بمنه وكرمه رمضان.. أعواما عديدة وأزمنة مديدة، وأن يجعلنا في رمضان هذا من عتقائه من النار .. آمين..
@-هذا ما تيسر ذكره ...وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله،ﷺ
فقد أمرنا الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) [الأحزاب: 56]،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، واخْذُلْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ. ..
اللهم اجعل لإخواننا في غزة وفلسطين من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجا ومن كل عسر يسرا ومن كل بلاء عافية ..
اللهم اجعل لأهل فلسطين النصرة والعزة والغلبة والقوة والهيبة ،والتمكين..
اللهم انصر أهل فلسطين وثبت أقدامهم وسدد رميتهم واربط على قلوبهم وأمدهم بجنود من عندك،
اللهم أنزل عليهم من الصبر والنصر والثبات واليقين أضعاف ما نزل بهم من البلاء ،
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللهم عليك باليهود الغاصبين،
اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية واجعلهم لمن خلفهم من المجرمين والمنافقين والمطبعين عبرة وآية ، ، ،
اللهم دمر أمريكا واساطيلها يارب العالمين...
اللهم إنصر من نصر غزةَ وفلسطين ،واهلك من خذل غزة وفلسطين يارب العالمين..
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً...
اللهم احفظ بلادنا اليمن وسائر بلدان المسلمين يارب العالمين
اللهم إحفظ أمنه واستقراره وعقيدته
إجعله بلاد سخاء رخاء وسائر بلدان المسلمين
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَى الْحَقِّ كَلِمَتَهُمْ...
اللهم أصلح أولادنا واجعلهم قرة أعين لنا في الدنيا والآخرة ..
ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وارحمهما كما ربونا صغاراً ...
اللهم إغفر للمسلمين والمسلمات ،المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك قريب مجيب الدعوات وقاضي الحاجات يارب العالمين...
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا وَوَالِدِينَا عَذَابَ الْقَبْرِ وَالنَّارِ...
عباد الله:
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ؛
فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون....
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*ملفات إبستين: انكشاف*
*العـورة الأخـلاقية للعـالم*
*إعـداد / حـســـن الكـنزلي*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*محاور الخطبة:*
□ مقدمة شرعية وواقعية
□ ماذا تمثّل “ملفات إبستين” في بعدها العام؟
□ السقوط الأخلاقي للنموذج المادي المعاصر
□ ازدواجية الخطاب العالمي
□ المنظور الإسلامي لحفظ الكرامة الإنسانية
□ المسؤولية الأخلاقية للنخب والعلماء والإعلام
□ الدروس التربوية للمجتمع المسلم
□ فقه الفتن وكشف المستور
□ الرسالة الدعوية للأمة في عالم مأزوم
□ خاتمة وعظية
*الخطبة الأولى:*
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين؛ خلقَ الإنسانَ وكرَّمه، وفضَّله بالعقل والشرع، وجعل حفظَ الدينِ والنفسِ والعِرضِ من أعظم مقاصد شريعتِه، أحمده سبحانه حمدَ من أيقن أن القيمَ إذا سقطت سقطت الحضارات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ شهادةً تُنقذ الإنسان من عبودية الشهوة والمال والسلطة، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه؛ بعثه الله رحمةً للعالمين، ومعلِّمًا للإنسانية كيف تعيش بكرامةٍ وعدل.
أوصيكم – عبادَ اللهِ ونفسي – بتقوى الله؛ فإن التقوى هي الحارس الأخير حين تنهار الأسوار، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: 119].
وبعد، أيها المؤمنون!
□ فإن ما تقع في العالم من أحداثٍ كبرى ليست في حقيقتها منشِئةً للفساد؛ بل كاشفةٌ له. الفسادُ كان كامِنًا في الظلام، فلما قُدِّر له أن يخرج إلى العلن؛ صُدم الناس، لا لأن الجريمة وُلدت اليوم؛ بل لأن السِّتر رُفع عنها. قال تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الأنعام: 129]؛ فحين تتشابك المصالح، ويتكاثر الظلم، يفضح الله بعضهم ببعض؛ ليكون في ذلك عبرة.
وهنا نفرِّق ـ عباد الله ـ بين الفضيحة الأخلاقية والعبرة الإصلاحية؛ الفضيحة تُشبع فضولًا، وتُثير صدمةً، ثم تنتهي. أما العبرة، فتوقظ الضمير، وتُعيد ترتيب القيم، وتدفع إلى المراجعة.
وقد نهانا الشرع عن تتبّع العورات لمجرد التشهير، فقال النبي ﷺ: «يا معشرَ من آمن بلسانِه ولم يدخلِ الإيمانُ قلبَه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم؛ فإنه من تتبع عورةَ أخيه تتبع اللهُ عورتَه، ومن تتبع اللهُ عورتَه يفضحْه ولو في جوفِ بيتِه» [رواه أبو داود]؛ لكن حين تصبح الجريمة منظومة، ويغدو الفساد نظامًا؛ فالصمتُ ليس تقوى؛ بل خيانة للأمانة.
ولِمَ يهتمُّ المسلم بما يجري في العالم؟ لأن الإسلام لم يُربِّ أتباعه على العزلة الأخلاقية؛ بل على الشهادة على الناس، قال تعالى:ز﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: 143]. وما يجري في العالم ليس بعيدًا عنَّا؛ إنه يصدِّر ثقافتَه، ويُعيد تعريف القيم، ويضغط على ضمائر الأمم.
□ عباد الله! ملفات "إبستين" ـ في بعدها العام لا في تفاصيلها ـ تمثّل شبكاتٍ معقَّدة من النفوذ والمال والسلطة؛ حيث لا تُدار الجريمة فرديًا؛ بل تُحمى سياسيًا، وتُغلف قانونيًا، ويُسكَت عنها إعلاميًا. وهنا يتجلّى معنى قول الله تعالى: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ [البقرة: 85]. قوانين تُفعَّل على الضعفاء، وتُعطَّل عند الأقوياء.
وتمثّل كذلك ـ أيها المؤمنون ـ استغلال الإنسان للإنسان في أرقى صور الانحطاط؛ حيث يتحوّل الضعيف إلى أداة، والمسكين إلى ضحية، ويُسحق العِرض تحت أقدام الشهوة. وقد قرر الإسلام منذ قرون أن هذا بابُ هلاكٍ للأمم، فقال ﷺ: «إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد» [متفق عليه]؛ فكيف إذا لم يكن الحديث عن سرقة مال، بل عن انتهاك إنسان؟
ثم يأتي الصمت الدولي وانتقائية العدالة؛ صمتٌ لا يُفسَّر بالعجز؛ بل بتوازنات المصالح. عدالةٌ ترى بعينٍ واحدة، وتسمع بأذنٍ واحدة. قال تعالى: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾ [الأنعام: 152]؛ فإذا غابت هذه القاعدة، لم تعد العدالة عدالة؛ بل أداة قهرٍ جديدة.
□ أيها المسلمون! ما نشهده اليوم حول ملفات "إبيستين" ليس حادثةً معزولة؛ بل سقوطٌ أخلاقيٌّ لنموذجٍ ماديٍّ فصل القيم عن القوة. صار المعيار: من يملك؟ لا من يَعدِل. من يَغلب؟ لا من يَرحم. قال تعالى محذرًا: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ(6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَىٰ(7)﴾ [العلق]. حين تستغني القوة عن الأخلاق؛ تبدأ مرحلة الطغيان.
وفي هذا النموذج، تُقدَّس الحرية بلا ضوابط؛ حريةٌ تنفلت من المسؤولية، وتتحوّل إلى ذريعة لانتهاك الآخرين. والإسلام ـ عباد الله ـ لم يعادِ الحرية؛ بل قنَّنها، وربطها بالعدل وحفظ الحقوق. قال تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: 229]؛ فالحدود ليست سجنًا للإنسان؛ بل حمايةٌ له.
*العـورة الأخـلاقية للعـالم*
*إعـداد / حـســـن الكـنزلي*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*محاور الخطبة:*
□ مقدمة شرعية وواقعية
□ ماذا تمثّل “ملفات إبستين” في بعدها العام؟
□ السقوط الأخلاقي للنموذج المادي المعاصر
□ ازدواجية الخطاب العالمي
□ المنظور الإسلامي لحفظ الكرامة الإنسانية
□ المسؤولية الأخلاقية للنخب والعلماء والإعلام
□ الدروس التربوية للمجتمع المسلم
□ فقه الفتن وكشف المستور
□ الرسالة الدعوية للأمة في عالم مأزوم
□ خاتمة وعظية
*الخطبة الأولى:*
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين؛ خلقَ الإنسانَ وكرَّمه، وفضَّله بالعقل والشرع، وجعل حفظَ الدينِ والنفسِ والعِرضِ من أعظم مقاصد شريعتِه، أحمده سبحانه حمدَ من أيقن أن القيمَ إذا سقطت سقطت الحضارات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ شهادةً تُنقذ الإنسان من عبودية الشهوة والمال والسلطة، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه؛ بعثه الله رحمةً للعالمين، ومعلِّمًا للإنسانية كيف تعيش بكرامةٍ وعدل.
أوصيكم – عبادَ اللهِ ونفسي – بتقوى الله؛ فإن التقوى هي الحارس الأخير حين تنهار الأسوار، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: 119].
وبعد، أيها المؤمنون!
□ فإن ما تقع في العالم من أحداثٍ كبرى ليست في حقيقتها منشِئةً للفساد؛ بل كاشفةٌ له. الفسادُ كان كامِنًا في الظلام، فلما قُدِّر له أن يخرج إلى العلن؛ صُدم الناس، لا لأن الجريمة وُلدت اليوم؛ بل لأن السِّتر رُفع عنها. قال تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الأنعام: 129]؛ فحين تتشابك المصالح، ويتكاثر الظلم، يفضح الله بعضهم ببعض؛ ليكون في ذلك عبرة.
وهنا نفرِّق ـ عباد الله ـ بين الفضيحة الأخلاقية والعبرة الإصلاحية؛ الفضيحة تُشبع فضولًا، وتُثير صدمةً، ثم تنتهي. أما العبرة، فتوقظ الضمير، وتُعيد ترتيب القيم، وتدفع إلى المراجعة.
وقد نهانا الشرع عن تتبّع العورات لمجرد التشهير، فقال النبي ﷺ: «يا معشرَ من آمن بلسانِه ولم يدخلِ الإيمانُ قلبَه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم؛ فإنه من تتبع عورةَ أخيه تتبع اللهُ عورتَه، ومن تتبع اللهُ عورتَه يفضحْه ولو في جوفِ بيتِه» [رواه أبو داود]؛ لكن حين تصبح الجريمة منظومة، ويغدو الفساد نظامًا؛ فالصمتُ ليس تقوى؛ بل خيانة للأمانة.
ولِمَ يهتمُّ المسلم بما يجري في العالم؟ لأن الإسلام لم يُربِّ أتباعه على العزلة الأخلاقية؛ بل على الشهادة على الناس، قال تعالى:ز﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: 143]. وما يجري في العالم ليس بعيدًا عنَّا؛ إنه يصدِّر ثقافتَه، ويُعيد تعريف القيم، ويضغط على ضمائر الأمم.
□ عباد الله! ملفات "إبستين" ـ في بعدها العام لا في تفاصيلها ـ تمثّل شبكاتٍ معقَّدة من النفوذ والمال والسلطة؛ حيث لا تُدار الجريمة فرديًا؛ بل تُحمى سياسيًا، وتُغلف قانونيًا، ويُسكَت عنها إعلاميًا. وهنا يتجلّى معنى قول الله تعالى: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ [البقرة: 85]. قوانين تُفعَّل على الضعفاء، وتُعطَّل عند الأقوياء.
وتمثّل كذلك ـ أيها المؤمنون ـ استغلال الإنسان للإنسان في أرقى صور الانحطاط؛ حيث يتحوّل الضعيف إلى أداة، والمسكين إلى ضحية، ويُسحق العِرض تحت أقدام الشهوة. وقد قرر الإسلام منذ قرون أن هذا بابُ هلاكٍ للأمم، فقال ﷺ: «إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد» [متفق عليه]؛ فكيف إذا لم يكن الحديث عن سرقة مال، بل عن انتهاك إنسان؟
ثم يأتي الصمت الدولي وانتقائية العدالة؛ صمتٌ لا يُفسَّر بالعجز؛ بل بتوازنات المصالح. عدالةٌ ترى بعينٍ واحدة، وتسمع بأذنٍ واحدة. قال تعالى: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾ [الأنعام: 152]؛ فإذا غابت هذه القاعدة، لم تعد العدالة عدالة؛ بل أداة قهرٍ جديدة.
□ أيها المسلمون! ما نشهده اليوم حول ملفات "إبيستين" ليس حادثةً معزولة؛ بل سقوطٌ أخلاقيٌّ لنموذجٍ ماديٍّ فصل القيم عن القوة. صار المعيار: من يملك؟ لا من يَعدِل. من يَغلب؟ لا من يَرحم. قال تعالى محذرًا: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ(6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَىٰ(7)﴾ [العلق]. حين تستغني القوة عن الأخلاق؛ تبدأ مرحلة الطغيان.
وفي هذا النموذج، تُقدَّس الحرية بلا ضوابط؛ حريةٌ تنفلت من المسؤولية، وتتحوّل إلى ذريعة لانتهاك الآخرين. والإسلام ـ عباد الله ـ لم يعادِ الحرية؛ بل قنَّنها، وربطها بالعدل وحفظ الحقوق. قال تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: 229]؛ فالحدود ليست سجنًا للإنسان؛ بل حمايةٌ له.
Telegram
زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚
الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
المتخصصة بالخطـب والمحاضرات
🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه
•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•
للتواصل مع إدارة القناة
إضغط على الرابط التالي
@majd321
ثم كانت النتيجة المرعبة؛ تحوّل الإنسان إلى سلعة؛ يُستعمل، ويُستبدل، ويُرمى. جسدٌ بلا كرامة، وروحٌ بلا قيمة. بينما جاء الإسلام ليعلن مبدأً لا يقبل المساومة: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: 70]. تكريمٌ سابق على القوانين، وأعلى من المصالح، وأثبت من الشعارات. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه كلمته الخالدة التي تلخّص هذا الميزان الأخلاقي: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا" [رواه ابن عبد الحكم في فتوح مصر].
عباد الله! إن ما كُشف اليوم ليس مجرد سقوط أشخاص؛ بل سقوط منظومةٍ حين غاب الله عن ميزانها، وغابت التقوى عن قرارها، وغابت الرحمة عن قوتها.
□ أيها الناس! نعيش زمنًا تُرفَع فيه رايات حقوق الإنسان عاليًا، وتُصاغ له المواثيق، وتُعقَد له القمم؛ لكن الامتحان الحقيقي ليس في الشعار بل في التطبيق. فما إن تمسّ العدالةُ أصحابَ النفوذ حتى تتبدّل اللغة، وتتلون المبادئ، ويُعاد تعريف الحق. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ [المائدة: 8]؛ فالعدل ليس انتقائيًا، ولا يُجزَّأ بحسب الهوى.
ومن هنا يظهر السؤال الجارح: من يُحاسَب ومن يُحمى؟
حين يكون المتهم ضعيفًا؛ تُفتح الملفات، وحين يكون قويًا؛ تُغلق الأدراج. وقد حذّر ﷺ من هذا المسلك الذي أهلك الأمم، فقال: «إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد» [متفق عليه]. فإذا صار القانون سيفًا على رقاب المستضعفين ودرعًا للأقوياء؛ فذلك إعلانُ سقوطٍ أخلاقيٍّ لا لبس فيه.
ثم يأتي الإعلام؛ ذلك السلاح الخطير بين التنوير والتواطؤ. إعلامٌ يُضخّم ما يخدم أجندته، ويُخفي ما يفضح منظومته، ويصنع الرأي العام كما يُراد له لا كما ينبغي أن يكون. وقد وضع القرآن ميزان الخبر فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: 6]؛ فالتبيّن أمانة، والكتمان خيانة، والسكوت عن الجريمة مشاركةٌ في آثارها.
□ عباد الله! جاء الإسلام ليقيم حضارةً قوامها حفظ الكرامة، وفي قلبها حفظ العرض، وهو مقصدٌ شرعيٌّ عظيم، لا يقوم المجتمع بدونه. قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 32]؛ فالتحريم لم يكن للفعل وحده؛ بل لكل طريقٍ يوصل إليه؛ حمايةً للإنسان قبل أن تكون تضييقًا عليه.
وحرم الإسلام الاستغلال والاعتداء بجميع صوره؛ لأن الإنسان مكرَّم لذاته، لا لماله ولا لسلطته. قال ﷺ: «كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه» [رواه مسلم]؛ فالعِرض عند الله ليس أقل شأنًا من الدم، ومن تهاون فيه فقد استهان بأصلٍ من أصول الدين.
وهنا تتأكد المسؤولية الفردية والجماعية في منع الفساد؛ فالإسلام لا يكتفي بإدانة الجريمة بعد وقوعها؛ بل يُقيم سياج الوقاية قبلها. قال ﷺ: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» [رواه مسلم]. والسكوت ليس حيادًا؛ بل تفريطٌ حين تتعلق القضية بكرامة البشر.
□ أيها المؤمنون! إذا كان عامة الناس يُخدَعون؛ فإن صمت النخب خيانةٌ مضاعفة؛ لأنهم يملكون الوعي والتأثير. وقد توعّد الله من كتم الحق، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: 159]؛ فاللعنة هنا ليست لأنهم جهلوا؛ بل لأنهم علموا فسكتوا.
وواجب الشهادة أصلٌ لا يُساوَم عليه، ولو خالفت الشهادة مصالح الأقوياء. قال تعالى:
﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ [الطلاق: 2]. وقال ﷺ محذّرًا من تزييف المواقف: «ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور» [متفق عليه]؛ فالزور ليس فقط في الكلمة؛ بل في الصمت المتواطئ، وفي تبرير الجريمة بلغة السياسة.
وأخطر ما نراه اليوم تبرير الجريمة بالمصلحة، أو تسويغ الفساد بحجج الاستقرار والنفوذ. وقد قال تعالى: ﴿وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ(151) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ(152)﴾ [الشعراء]؛ فحيثما سُوِّغ الفساد باسم المصلحة، كانت تلك بداية انهيار القيم، وسقوط الهيبة، وضياع الإنسان.
قالَ مَن أرشدَ عباده إلى العدل في القول والوفاء بالعهد، وجعل القربى والمودة لا تُثني عن الحق، وذكرهم بأن ذلك وصيةٌ للتذكّر والاعتبار، سبحانهُ العزيز الحكيم، قال جلَّ شأنه:
عباد الله! إن ما كُشف اليوم ليس مجرد سقوط أشخاص؛ بل سقوط منظومةٍ حين غاب الله عن ميزانها، وغابت التقوى عن قرارها، وغابت الرحمة عن قوتها.
□ أيها الناس! نعيش زمنًا تُرفَع فيه رايات حقوق الإنسان عاليًا، وتُصاغ له المواثيق، وتُعقَد له القمم؛ لكن الامتحان الحقيقي ليس في الشعار بل في التطبيق. فما إن تمسّ العدالةُ أصحابَ النفوذ حتى تتبدّل اللغة، وتتلون المبادئ، ويُعاد تعريف الحق. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ [المائدة: 8]؛ فالعدل ليس انتقائيًا، ولا يُجزَّأ بحسب الهوى.
ومن هنا يظهر السؤال الجارح: من يُحاسَب ومن يُحمى؟
حين يكون المتهم ضعيفًا؛ تُفتح الملفات، وحين يكون قويًا؛ تُغلق الأدراج. وقد حذّر ﷺ من هذا المسلك الذي أهلك الأمم، فقال: «إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد» [متفق عليه]. فإذا صار القانون سيفًا على رقاب المستضعفين ودرعًا للأقوياء؛ فذلك إعلانُ سقوطٍ أخلاقيٍّ لا لبس فيه.
ثم يأتي الإعلام؛ ذلك السلاح الخطير بين التنوير والتواطؤ. إعلامٌ يُضخّم ما يخدم أجندته، ويُخفي ما يفضح منظومته، ويصنع الرأي العام كما يُراد له لا كما ينبغي أن يكون. وقد وضع القرآن ميزان الخبر فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: 6]؛ فالتبيّن أمانة، والكتمان خيانة، والسكوت عن الجريمة مشاركةٌ في آثارها.
□ عباد الله! جاء الإسلام ليقيم حضارةً قوامها حفظ الكرامة، وفي قلبها حفظ العرض، وهو مقصدٌ شرعيٌّ عظيم، لا يقوم المجتمع بدونه. قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 32]؛ فالتحريم لم يكن للفعل وحده؛ بل لكل طريقٍ يوصل إليه؛ حمايةً للإنسان قبل أن تكون تضييقًا عليه.
وحرم الإسلام الاستغلال والاعتداء بجميع صوره؛ لأن الإنسان مكرَّم لذاته، لا لماله ولا لسلطته. قال ﷺ: «كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه» [رواه مسلم]؛ فالعِرض عند الله ليس أقل شأنًا من الدم، ومن تهاون فيه فقد استهان بأصلٍ من أصول الدين.
وهنا تتأكد المسؤولية الفردية والجماعية في منع الفساد؛ فالإسلام لا يكتفي بإدانة الجريمة بعد وقوعها؛ بل يُقيم سياج الوقاية قبلها. قال ﷺ: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» [رواه مسلم]. والسكوت ليس حيادًا؛ بل تفريطٌ حين تتعلق القضية بكرامة البشر.
□ أيها المؤمنون! إذا كان عامة الناس يُخدَعون؛ فإن صمت النخب خيانةٌ مضاعفة؛ لأنهم يملكون الوعي والتأثير. وقد توعّد الله من كتم الحق، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: 159]؛ فاللعنة هنا ليست لأنهم جهلوا؛ بل لأنهم علموا فسكتوا.
وواجب الشهادة أصلٌ لا يُساوَم عليه، ولو خالفت الشهادة مصالح الأقوياء. قال تعالى:
﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ [الطلاق: 2]. وقال ﷺ محذّرًا من تزييف المواقف: «ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور» [متفق عليه]؛ فالزور ليس فقط في الكلمة؛ بل في الصمت المتواطئ، وفي تبرير الجريمة بلغة السياسة.
وأخطر ما نراه اليوم تبرير الجريمة بالمصلحة، أو تسويغ الفساد بحجج الاستقرار والنفوذ. وقد قال تعالى: ﴿وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ(151) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ(152)﴾ [الشعراء]؛ فحيثما سُوِّغ الفساد باسم المصلحة، كانت تلك بداية انهيار القيم، وسقوط الهيبة، وضياع الإنسان.
قالَ مَن أرشدَ عباده إلى العدل في القول والوفاء بالعهد، وجعل القربى والمودة لا تُثني عن الحق، وذكرهم بأن ذلك وصيةٌ للتذكّر والاعتبار، سبحانهُ العزيز الحكيم، قال جلَّ شأنه:
﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الأنعام: 152].
اللهمَّ اجعل أقوالنا عادلةً، وأعمالنا صادقةً، وأوفِ بعهدك علينا، وعلّمنا أن نُقدِّم الحقّ على المحاباة والقربى، ووفّقنا للتذكّر المستمرّ بهداك، إنك على كل شيء قدير.
أقول قولي هذا، وأستغفرُ الله لي ولكم ولسائر المسلمين؛ فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
*الخطلة الثانية:*
الحمدُ للهِ الذي سترَ وابتلى، وابتلى؛ ليُوقِظ لا ليُهلِك، أحمده سبحانه على نعمة الهداية في زمن التيه، وعلى نور الوحي في زمن العمى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل الأخلاقَ روحَ الشريعة، وجعل التقوى ميزانَ النجاة، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، بعثه الله ليتمّم مكارم الأخلاق، ويُنقذ الإنسان من عبودية الشهوة والهوى.
وبعد، أيها الناس!
□ فإن أخطر ما تكشفه مثل هذه الوقائع ليس سقوطَ أفرادٍ في عالمٍ بعيد؛ بل حاجةُ مجتمعاتنا إلى تحصينٍ تربويٍّ عميق. تحصينُ الأسرة قبل أن تُحاصَر، وتحـصينُ الأبناء قبل أن تُختطَف عقولُهم. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: 6]؛ فالتقوى هنا مسؤوليةُ بيتٍ، لا شعارُ منبرٍ فقط.
ومن أخطر الدروس: خطورةُ الانبهار بالنماذج الفاسدة؛ بأصحاب المال والنجومية والنفوذ، حين يُقدَّمون بوصفهم قدواتٍ مع أنهم يحملون في داخلهم خرابًا أخلاقيًا. قال ﷺ: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» [رواه مسلم]؛ فالقيمة ليست فيما يُعرَض على الشاشات؛ بل فيما يثبت عند الاختبار.
وليس المطلوب ـ عباد الله ـ أن نُغذّي الناس بثقافة الفضائح؛ بل أن نبني وعيًا يحصّن ولا يلهي؛ وعيًا يقرأ الحدث؛ ليُصلِح، لا ليستهلك. قال تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: 18]؛ فحتى الكلام عن الفساد يحتاج تقوى، وإلا صار فسادًا آخر.
□ أيها المؤمنون! في زمن الفتن؛ نحتاج إلى فقهٍ يضبط التعامل مع الأخبار؛ فلا تهويل يُشيع الفزع، ولا تبرير يُميّع الجريمة. قال تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: 83]؛ فالشرع يُعلّمنا أن الخبر مسؤولية، لا مادة تسلية.
وهنا نفرّق بين الوعي والفضول؛ الوعي يطلب الحكمة والعبرة، والفضول يطلب التفاصيل والإثارة. قال ﷺ: «من حسن إسلام المرء تركُه ما لا يعنيه» [رواه الترمذي]؛ فليس كل ما يُعرَف يُقال، ولا كل ما يُقال يُفيد.
والواجب أن نُحوِّل الصدمة إلى يقظةٍ إيمانية؛ يقظة تُراجع القيم، وتُحصّن البيوت، وتُعيد الاعتبار للأخلاق. قال تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: 24]؛ فالفتنة امتحانُ قلبٍ قبل أن تكون حدثًا في الخارج.
□ عباد الله! العالم اليوم متعبٌ أخلاقيًا، متخمٌ ماديًا، جائعٌ للمعنى. وهنا تبرز رسالة الإسلام بوصفه منظومةَ إنقاذٍ أخلاقي، لا مجرد طقوسٍ وشعائر. قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ﴾ [النحل: 90]. هذه ليست آية وعظٍ فقط؛ بل مشروع حضارة.
والعالم بحاجةٍ ماسّة إلى قيم العدل والعفة والمسؤولية؛ قيمٍ لا تُباع في سوق المصالح، ولا تتبدّل بتبدّل القوة. قال ﷺ: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته» [متفق عليه]؛ فالمسؤولية ليست منصبًا؛ بل تكليفٌ أخلاقي.
وواجب الأمة اليوم تقديم البديل؛ بديلٍ يُقنِع قبل أن يُدين، ويُصلِح قبل أن يفضح. قال تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: 143]. والشهادة على الناس تكون بالفعل والنموذج، لا بالخطاب وحده.
□ أيها الناس! إذا سقطت القيم؛ سقطت الحضارات؛ قد تبقى الأبنية، وتستمر الأسواق؛ لكن الإنسان ينهار من الداخل. قال تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْقُرَىٰ أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا﴾ [الكهف: 59]؛ فالظلم الأخلاقي بداية الهلاك، ولو تأخر زمنه.
ولا نجاة للعالم إلا بعودة الأخلاق؛ أخلاقٍ تُقيِّد القوة بالعدل، والحرية بالمسؤولية، واللذة بالكرامة. قال ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق» [رواه أحمد]؛؛فحيثما غابت هذه المكارم، فثمّ فراغٌ لا يملؤه مالٌ ولا قانون.
وهذه دعوةٌ صادقة إلى مراجعة الذات؛ إلى بناء إنسانٍ حرٍّ من الداخل، تقيٍّ في السر، مسؤولٍ في العلن، يعلم أن الله يراه، وأن الكرامة أمانة، وأن الأخلاق ليست ترفًا؛ بل شرطُ بقاء. قال تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: 13].
اللهمَّ اجعل أقوالنا عادلةً، وأعمالنا صادقةً، وأوفِ بعهدك علينا، وعلّمنا أن نُقدِّم الحقّ على المحاباة والقربى، ووفّقنا للتذكّر المستمرّ بهداك، إنك على كل شيء قدير.
أقول قولي هذا، وأستغفرُ الله لي ولكم ولسائر المسلمين؛ فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
*الخطلة الثانية:*
الحمدُ للهِ الذي سترَ وابتلى، وابتلى؛ ليُوقِظ لا ليُهلِك، أحمده سبحانه على نعمة الهداية في زمن التيه، وعلى نور الوحي في زمن العمى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل الأخلاقَ روحَ الشريعة، وجعل التقوى ميزانَ النجاة، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، بعثه الله ليتمّم مكارم الأخلاق، ويُنقذ الإنسان من عبودية الشهوة والهوى.
وبعد، أيها الناس!
□ فإن أخطر ما تكشفه مثل هذه الوقائع ليس سقوطَ أفرادٍ في عالمٍ بعيد؛ بل حاجةُ مجتمعاتنا إلى تحصينٍ تربويٍّ عميق. تحصينُ الأسرة قبل أن تُحاصَر، وتحـصينُ الأبناء قبل أن تُختطَف عقولُهم. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: 6]؛ فالتقوى هنا مسؤوليةُ بيتٍ، لا شعارُ منبرٍ فقط.
ومن أخطر الدروس: خطورةُ الانبهار بالنماذج الفاسدة؛ بأصحاب المال والنجومية والنفوذ، حين يُقدَّمون بوصفهم قدواتٍ مع أنهم يحملون في داخلهم خرابًا أخلاقيًا. قال ﷺ: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» [رواه مسلم]؛ فالقيمة ليست فيما يُعرَض على الشاشات؛ بل فيما يثبت عند الاختبار.
وليس المطلوب ـ عباد الله ـ أن نُغذّي الناس بثقافة الفضائح؛ بل أن نبني وعيًا يحصّن ولا يلهي؛ وعيًا يقرأ الحدث؛ ليُصلِح، لا ليستهلك. قال تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: 18]؛ فحتى الكلام عن الفساد يحتاج تقوى، وإلا صار فسادًا آخر.
□ أيها المؤمنون! في زمن الفتن؛ نحتاج إلى فقهٍ يضبط التعامل مع الأخبار؛ فلا تهويل يُشيع الفزع، ولا تبرير يُميّع الجريمة. قال تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: 83]؛ فالشرع يُعلّمنا أن الخبر مسؤولية، لا مادة تسلية.
وهنا نفرّق بين الوعي والفضول؛ الوعي يطلب الحكمة والعبرة، والفضول يطلب التفاصيل والإثارة. قال ﷺ: «من حسن إسلام المرء تركُه ما لا يعنيه» [رواه الترمذي]؛ فليس كل ما يُعرَف يُقال، ولا كل ما يُقال يُفيد.
والواجب أن نُحوِّل الصدمة إلى يقظةٍ إيمانية؛ يقظة تُراجع القيم، وتُحصّن البيوت، وتُعيد الاعتبار للأخلاق. قال تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: 24]؛ فالفتنة امتحانُ قلبٍ قبل أن تكون حدثًا في الخارج.
□ عباد الله! العالم اليوم متعبٌ أخلاقيًا، متخمٌ ماديًا، جائعٌ للمعنى. وهنا تبرز رسالة الإسلام بوصفه منظومةَ إنقاذٍ أخلاقي، لا مجرد طقوسٍ وشعائر. قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ﴾ [النحل: 90]. هذه ليست آية وعظٍ فقط؛ بل مشروع حضارة.
والعالم بحاجةٍ ماسّة إلى قيم العدل والعفة والمسؤولية؛ قيمٍ لا تُباع في سوق المصالح، ولا تتبدّل بتبدّل القوة. قال ﷺ: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته» [متفق عليه]؛ فالمسؤولية ليست منصبًا؛ بل تكليفٌ أخلاقي.
وواجب الأمة اليوم تقديم البديل؛ بديلٍ يُقنِع قبل أن يُدين، ويُصلِح قبل أن يفضح. قال تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: 143]. والشهادة على الناس تكون بالفعل والنموذج، لا بالخطاب وحده.
□ أيها الناس! إذا سقطت القيم؛ سقطت الحضارات؛ قد تبقى الأبنية، وتستمر الأسواق؛ لكن الإنسان ينهار من الداخل. قال تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْقُرَىٰ أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا﴾ [الكهف: 59]؛ فالظلم الأخلاقي بداية الهلاك، ولو تأخر زمنه.
ولا نجاة للعالم إلا بعودة الأخلاق؛ أخلاقٍ تُقيِّد القوة بالعدل، والحرية بالمسؤولية، واللذة بالكرامة. قال ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق» [رواه أحمد]؛؛فحيثما غابت هذه المكارم، فثمّ فراغٌ لا يملؤه مالٌ ولا قانون.
وهذه دعوةٌ صادقة إلى مراجعة الذات؛ إلى بناء إنسانٍ حرٍّ من الداخل، تقيٍّ في السر، مسؤولٍ في العلن، يعلم أن الله يراه، وأن الكرامة أمانة، وأن الأخلاق ليست ترفًا؛ بل شرطُ بقاء. قال تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: 13].