"خَيْرٌ قَلِيلٌ وَفَضَحْتُ نَفْسِي"
ويروى "نَفْعٌ قليل".
قالوا: إن أول من قال ذلك فاقرة امرأة مُرَّة الأسدي، وكانت من أجمل النساء في زمانها، وإن زوجها غاب عنها أعواماً فهوِيَتْ عبداً لها حاميًا كان يَرْعَى ماشِيَتَهَا، فلما هَمَّتْ به أقبلت على نفسها، فقالت: يا نفسُ لا خير في الشِّرَّة، فإنها تَفْضَح الحُرَّة، وتحدث العَرَّة، ثم أعرضت عنه حينا ثم هَمَّت به فقالت: يا نفس مَوْتة مُرِيحة، خير من الفَضيحة، وركوبِ القبيحة، وإياك والعار، ولَبُوس الشَّنار، وسوء الشِّعار، ولؤم الدِّثَار، ثم هَمَّت به وقالت: إن كانت مرة واحدة، فقد تصلح الفاسدة، وتكرم العائدة، ثم جَسَرَت على أمرها فقالت للعبد: احْضَر مَبيتي الليلة، فأتاها فواقَعَها، وكان زوجُها عائفا ماردا، وكان قد غاب دهرا ثم أقبل آئبا، فبينا هو يَطْعم إذ نَعَبَ غراب فأخبره إن امرأته لم تَفْجُر قط، ولا تفجر إلا تلك الليلة، فركب مُرَّة فرسَه وسار مسرعا رجاء إن هو أحسها أمنها أبدا، فانتهى إليها وقد قام العبد عنها، وقد ندمت وهي تقول: خَيْرٌ قليلٌ وفضحت نفسي، فسمعها مرة فدخل عليها وهو يُرْعَد لما به من الغيظ، فقالت له: ما يرعدك؟ قال مرة ليعلمها أنه قد علم: خيرٌ قليل وفضحت نفسي، فشهقت شهقة وماتت، فقال مرة:
لحا اللَه ربُّ الناسِ فاقر ميتة
وأهْوِنْ بها مَفْقُودَةً حين تُفقَدُ
لَعَمْرُكِ ما تَعْتَادُنِي مِنْكِ لَوْعَةٌ
ولا أنا من وجدٍ عَلَيْكِ مُسَهَّدُ
ثم قام إلى العبد فقتله.
- مجمع الأمثال || أبو الفضل الميداني
ويروى "نَفْعٌ قليل".
قالوا: إن أول من قال ذلك فاقرة امرأة مُرَّة الأسدي، وكانت من أجمل النساء في زمانها، وإن زوجها غاب عنها أعواماً فهوِيَتْ عبداً لها حاميًا كان يَرْعَى ماشِيَتَهَا، فلما هَمَّتْ به أقبلت على نفسها، فقالت: يا نفسُ لا خير في الشِّرَّة، فإنها تَفْضَح الحُرَّة، وتحدث العَرَّة، ثم أعرضت عنه حينا ثم هَمَّت به فقالت: يا نفس مَوْتة مُرِيحة، خير من الفَضيحة، وركوبِ القبيحة، وإياك والعار، ولَبُوس الشَّنار، وسوء الشِّعار، ولؤم الدِّثَار، ثم هَمَّت به وقالت: إن كانت مرة واحدة، فقد تصلح الفاسدة، وتكرم العائدة، ثم جَسَرَت على أمرها فقالت للعبد: احْضَر مَبيتي الليلة، فأتاها فواقَعَها، وكان زوجُها عائفا ماردا، وكان قد غاب دهرا ثم أقبل آئبا، فبينا هو يَطْعم إذ نَعَبَ غراب فأخبره إن امرأته لم تَفْجُر قط، ولا تفجر إلا تلك الليلة، فركب مُرَّة فرسَه وسار مسرعا رجاء إن هو أحسها أمنها أبدا، فانتهى إليها وقد قام العبد عنها، وقد ندمت وهي تقول: خَيْرٌ قليلٌ وفضحت نفسي، فسمعها مرة فدخل عليها وهو يُرْعَد لما به من الغيظ، فقالت له: ما يرعدك؟ قال مرة ليعلمها أنه قد علم: خيرٌ قليل وفضحت نفسي، فشهقت شهقة وماتت، فقال مرة:
لحا اللَه ربُّ الناسِ فاقر ميتة
وأهْوِنْ بها مَفْقُودَةً حين تُفقَدُ
لَعَمْرُكِ ما تَعْتَادُنِي مِنْكِ لَوْعَةٌ
ولا أنا من وجدٍ عَلَيْكِ مُسَهَّدُ
ثم قام إلى العبد فقتله.
- مجمع الأمثال || أبو الفضل الميداني
❤5👍1
"إنَّ بَنيَّ صِبيةٌ صَيفِيُّون"
يقوله الرجل إذا كبر وولده صغار. والمثل لسليمان بن عبد الملك، تمثل به عند موته، وكان أراد أن يجعل الخلافة لبعض ولده، فلم يكن فيهم من بلغ إلا من كانت أمه أمةً، وكانت بنو أمية لا يستخلفون أولاد الاماء؛ وهو الذي قصر بمسلمة بن عبد الملك عن ولاية العهد مع رجاحته وكمال آلته، واتبعوا في ذلك سنة الاكاسرة، ثم أثر الجاهلية، وكان أهلها لا يسودون أولاد الاماء، ويسمونهم الهجناء، الواحد هجين، ويسمون أولاد المهيرات الصرحاء، واحدهم صريح، ولذلك قال هشام بن عبد الملك لزيد بن عليٍّ عليه السلام: بلغني أنك تسمو بنفسك إلى الإمامة، وهي لا تصلح لأولاد الإماء".قال زيد: "إن الأمهات لا يضعن من الأبناء؛ هذه هاجر قد ولدت إسماعيل، فما وضعه ذلك، وصلح للنبوة، وكان عند ربه مرضيًّا، والنبوة أكبر من الإمامة، وامتد باعُه في الشرف حتى كان محمد -صلى الله عليه وسلم- من نسله".
فلما خرج قال هشام لأصحابه: "كنتم تخبرونني أن أهل هذا البيت قد درجوا وانقرضوا، وما درج قوم هذا غابرهم".
ومما رغّب العربَ في التَّسَرِّي أن أولاد القرائب عندهم ضاويون،أي نحاف مهزولون، ولذلك قالوا: "اغتربوا لا تضْووا" ؛ أي تزوجوا الغرائب لئلا تضوى أولادكم. وأضوى الرجل: إذا كان له ولد ضاويّ، كما يقال: أهزل الرجل، إذا كانت له إبل هزلى، قال الشاعر:
فتىً لم تلده بنتُ عمٍّ قريبةٌ
فيَضوَى، وقد يضوى وليدُ القَرائبِ
هو ابنُ غريباتِ النساءِ وإنما
ذوو الشأن أبناءُ النساءِ الغرائبِ
وضوي الولد يضوى وهو ضاوي على غير الأصل.
وكان سليمان بن عبد الملك يقول وهو في الموت:
إن بَنيَّ صِبيةٌ صَيفيُّونْ
أفلح من كان له رِبعيُّونْ
فيقول عمرُ بن عبد العزيز: "قد أفلح المؤمنون" يا أمير المؤمنين.
وأصل ذلك في الإبل، وهو أن ولد الناقة إذا نتج في الربيع كان أقوى منه إذا نتج في الصيف، وإذا نتج في الصيف ضعف عما نتج في الربيع لعلتين: إحداهما ما يلحقه من شدة الحر فيضعفه، والأخرى أن ما نتج في الربيع قد سبقه بشهرين فهو أقوى.ويقال للرجل إذا ولد له في شبابه: قد أربع تشبيهاً بربعية النتاج، وولده ربعي.وإذا ولد له في كبره قيل: قد أصاف، وولده صيفي تشبيهاً بصيفي النتاج.
إلى هنا انتهى كلام أبو هلال العسكري رحمه الله في جمهرة الأمثال.
وذكر أبو الفضل الميداني في مجمع الأمثال أنه يضرب للتندم على ما فات وأن أول من قال ذلك سعد بن مالك بن ضُبَيعة، وذلك أنه ولد له على كبر السن، فنظر إلى أولاد أَخَوَيْه عمرو وعَوْف، وهم رجال، فقال البيتين، وقيل: بل قاله معاوية ابن قُشَيْر، ويتقدمهما قولهُ:
لَبِّثْ قَلِيلاً يَلْحَقِ الداريُّونْ
أَهْلُ الْجِبَابِ البُدَّنُ المَكْفِيُّونْ
سَوْفَ تَرَى إن لَحِقُوا ما يُبْلُونْ
إنَّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ
وكان قد غزا اليمن بولدهِ فقُتِلوا ونجا وانصرف ولم يبق من أولاده إلا الأصاغر، فبعث أخوه سَلَمَةُ الخير أولاده إليه، فقال لهم: اجلسوا إلى عمكم وحَدِّثوه ليسلو، فنظر معاوية إليهم وهم كبار وأولاده صغار، فساءه ذلك، وكان عَيُوناً فردَّهم إلى أبيهم مخافة عينه عليهم وقال هذه الأبيات. وحكى أبو عبيد أنه تمثل به سليمانُ بن عبد الملك عند موته(....)قال الجاحظ: كان بنو أمية يرون أن ذهاب ملكهم يكون على يد ابن أم ولد، ولذلك قال شاعرهم:
ألم تَرَ للخِلاَفَةِ كَيْفَ ضَاعَتْ
بأن جُعِلَتْ لأبْناءِ الإمَاءِ
يقوله الرجل إذا كبر وولده صغار. والمثل لسليمان بن عبد الملك، تمثل به عند موته، وكان أراد أن يجعل الخلافة لبعض ولده، فلم يكن فيهم من بلغ إلا من كانت أمه أمةً، وكانت بنو أمية لا يستخلفون أولاد الاماء؛ وهو الذي قصر بمسلمة بن عبد الملك عن ولاية العهد مع رجاحته وكمال آلته، واتبعوا في ذلك سنة الاكاسرة، ثم أثر الجاهلية، وكان أهلها لا يسودون أولاد الاماء، ويسمونهم الهجناء، الواحد هجين، ويسمون أولاد المهيرات الصرحاء، واحدهم صريح، ولذلك قال هشام بن عبد الملك لزيد بن عليٍّ عليه السلام: بلغني أنك تسمو بنفسك إلى الإمامة، وهي لا تصلح لأولاد الإماء".قال زيد: "إن الأمهات لا يضعن من الأبناء؛ هذه هاجر قد ولدت إسماعيل، فما وضعه ذلك، وصلح للنبوة، وكان عند ربه مرضيًّا، والنبوة أكبر من الإمامة، وامتد باعُه في الشرف حتى كان محمد -صلى الله عليه وسلم- من نسله".
فلما خرج قال هشام لأصحابه: "كنتم تخبرونني أن أهل هذا البيت قد درجوا وانقرضوا، وما درج قوم هذا غابرهم".
ومما رغّب العربَ في التَّسَرِّي أن أولاد القرائب عندهم ضاويون،أي نحاف مهزولون، ولذلك قالوا: "اغتربوا لا تضْووا" ؛ أي تزوجوا الغرائب لئلا تضوى أولادكم. وأضوى الرجل: إذا كان له ولد ضاويّ، كما يقال: أهزل الرجل، إذا كانت له إبل هزلى، قال الشاعر:
فتىً لم تلده بنتُ عمٍّ قريبةٌ
فيَضوَى، وقد يضوى وليدُ القَرائبِ
هو ابنُ غريباتِ النساءِ وإنما
ذوو الشأن أبناءُ النساءِ الغرائبِ
وضوي الولد يضوى وهو ضاوي على غير الأصل.
وكان سليمان بن عبد الملك يقول وهو في الموت:
إن بَنيَّ صِبيةٌ صَيفيُّونْ
أفلح من كان له رِبعيُّونْ
فيقول عمرُ بن عبد العزيز: "قد أفلح المؤمنون" يا أمير المؤمنين.
وأصل ذلك في الإبل، وهو أن ولد الناقة إذا نتج في الربيع كان أقوى منه إذا نتج في الصيف، وإذا نتج في الصيف ضعف عما نتج في الربيع لعلتين: إحداهما ما يلحقه من شدة الحر فيضعفه، والأخرى أن ما نتج في الربيع قد سبقه بشهرين فهو أقوى.ويقال للرجل إذا ولد له في شبابه: قد أربع تشبيهاً بربعية النتاج، وولده ربعي.وإذا ولد له في كبره قيل: قد أصاف، وولده صيفي تشبيهاً بصيفي النتاج.
إلى هنا انتهى كلام أبو هلال العسكري رحمه الله في جمهرة الأمثال.
وذكر أبو الفضل الميداني في مجمع الأمثال أنه يضرب للتندم على ما فات وأن أول من قال ذلك سعد بن مالك بن ضُبَيعة، وذلك أنه ولد له على كبر السن، فنظر إلى أولاد أَخَوَيْه عمرو وعَوْف، وهم رجال، فقال البيتين، وقيل: بل قاله معاوية ابن قُشَيْر، ويتقدمهما قولهُ:
لَبِّثْ قَلِيلاً يَلْحَقِ الداريُّونْ
أَهْلُ الْجِبَابِ البُدَّنُ المَكْفِيُّونْ
سَوْفَ تَرَى إن لَحِقُوا ما يُبْلُونْ
إنَّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ
وكان قد غزا اليمن بولدهِ فقُتِلوا ونجا وانصرف ولم يبق من أولاده إلا الأصاغر، فبعث أخوه سَلَمَةُ الخير أولاده إليه، فقال لهم: اجلسوا إلى عمكم وحَدِّثوه ليسلو، فنظر معاوية إليهم وهم كبار وأولاده صغار، فساءه ذلك، وكان عَيُوناً فردَّهم إلى أبيهم مخافة عينه عليهم وقال هذه الأبيات. وحكى أبو عبيد أنه تمثل به سليمانُ بن عبد الملك عند موته(....)قال الجاحظ: كان بنو أمية يرون أن ذهاب ملكهم يكون على يد ابن أم ولد، ولذلك قال شاعرهم:
ألم تَرَ للخِلاَفَةِ كَيْفَ ضَاعَتْ
بأن جُعِلَتْ لأبْناءِ الإمَاءِ
❤4
"Though the poor have nothing for relief, they have something for the thief" (Korean)
❤3
"اللي وراه المشي أحسن له الجري"
أي من كان لا بد له من المشي ليصل إلى غرض يريده فالأولى أن يجري ليصل بسرعة ولا يضيّع وقتا بالمشي. يُضرب في الحث على الإسراع إلى القصد.
أي من كان لا بد له من المشي ليصل إلى غرض يريده فالأولى أن يجري ليصل بسرعة ولا يضيّع وقتا بالمشي. يُضرب في الحث على الإسراع إلى القصد.
❤10👌3🤣2
"عمر التشفيط ما يملا قِرب"
التشفيط مص الماء قليلا قليلا، وبعض الريفيين يقول فيه التشفيت بالتاء في اخره، والمراد به في المثل: نزح الماء القليل من هنا وهناك وأنه لا يملأ القرب وإنما تملأ من الماء الغزير.
يُضرب في أن الشيء القليل المبعثر لا يجدي جمعه من هنا وهناك ولا يُسعف في القيام بالأمور. ويرويه بعضهم بغير لفظ عمر في أوله وما هنا أصح.
- الأمثال العامية وشرحها || أحمد تيمور باشا
التشفيط مص الماء قليلا قليلا، وبعض الريفيين يقول فيه التشفيت بالتاء في اخره، والمراد به في المثل: نزح الماء القليل من هنا وهناك وأنه لا يملأ القرب وإنما تملأ من الماء الغزير.
يُضرب في أن الشيء القليل المبعثر لا يجدي جمعه من هنا وهناك ولا يُسعف في القيام بالأمور. ويرويه بعضهم بغير لفظ عمر في أوله وما هنا أصح.
- الأمثال العامية وشرحها || أحمد تيمور باشا
❤6
خارجين من امتحان باطنة٢ وفي إجماع بين الرفاق إن مش مشكلة الدرجات كده كده مش مكملين في مصر والحقيقة ده فكرني بالمثل القائل :"جه يشيل المعزة ظرط قال لهم أصل أنا مولف على شيل الجمال" وفي رواية أخرى "هاتولي الجمل/العجل"
🤣2
ما علينا..نعوض في الأوسكي والكلينيكال ثم الجراحة بإذن الله يا شباب
وعلى رأي المثل:
"العايط في الفايت نقصان عقل"
وعلى رأي المثل:
"العايط في الفايت نقصان عقل"
❤6
دا لا يمنع إن كده كده مش مكملين في مصر بإذن الله😈
نتقابل في مانشستر يا شباب
نتقابل في مانشستر يا شباب
❤2🤣1
"جَدُّكَ لا كَدُّك"
الجَدّ(١): قسم الله تعالى العبد حظه من الدنيا؛ فمن قسم له شيئأ ناله، ومن لم يقسم له حرمه وإن اجتهد في طلبه.
يقول: إن كان لك جد فزت بما تطلب وإن لم يكن لك لم ينفعك الكد. وهو من قول الحارث بن حلزة:
عش بجد لا يضرُّك النَّو
كُ(٢) ما لاقيتَ جَدًّا
وقيل(٣):
إنما عيش من ترى بالجدود
وقال بعض الأوائل: إذا لم يساعد الجد فالحركة خذلان. ورب لازم لعرصته قد فاز ببغيته. بمفتاح عزيمة الصبر تعالج مغاليق الأمور. لا يغرنك المرتقى السهل إذا كان المنحدر وعرًا. تأمل موضع قدمك تقلل فواحش زللك، ووافق هذا قول زهير:
ومن لا يمكّن رجله مطمئنةً
ليثبتها في مستوى الأرض تزلق
وقال بعض العرب:
وما لُبُّ اللبيبِ بغيرِ حظٍّ
بأغنى في المعيشةِ من فتيلِ
رأيت الحظَّ يسترُ كلَّ عَيبٍ
وهيهات الجدود من العقولِ
وقال غيره:
لا جد لي فالجد ليس ينفعُ
وقال غيره:
خلط الدهرُ في القضاء علينا
رُبَّ جَهلٍ أحظُّ من كلِّ عقلِ
وقال بعضهم: طلب المعاش أذل عز العلماء، وأحوج الأدباء إلى الجهلاء، ورب مجتهد مكد، وذي حظ قليل الحيلة، وحريص قد خاب، ومقتصد قد فاز، وفي حسن الظن بالله درك الدارين.
- جمهرة الأمثال || أبو هلال العسكري
________________
١: "وفي الحديث كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا رفَع رأسَه منَ الرُّكوعِ قال ربَّنا لكَ الحمدُ مِلءَ السماواتِ ومِلءَ الأرضِ ومِلءَ ما شِئتَ من شيءٍ بعدُ أهلَ الثَّناءِ والمجدِ حَقُّ ما قال العبدُ كلُّنا لكَ عبدٌ اللهمَّ لا مانِعَ لمِا أعطَيتَ ولا مُعطِيَ لمِا منَعتَ ولا يَنفَعُ ذا الجَدِّ مِنكَ الجَدُّ".
وقوله:"لا يَنفَعُ ذا الجَدِّ منك الجَدّ"والجَدُّ هو الحَظُّ مِن الدُّنيا، مِثل الغِنَى وغيرِه. والمعنَى: أنَّه لا يَنفعُ الغِنى والحظُّ صاحبَه عندَك، وإنَّما تَنفعُه الطاعاتُ والعملُ. وقيل: إنَّ الحظَّ والغِنَى مِنك، فلا يَنفَعُ الحظُّ صاحبَه ولا يُغنِي عنه مِن عذابِ الله شيئًا".
٢:النَُّوْكُ: الحُمْقُ، والأنْوَكُ: الأحْمَقُ، والنَّوْكى: جَماعَةٌ وكذلك النُّوْكُ. والمُسْتَنْوِكُ: المُسْتَحْمِقُ. والنَّوَاكَةُ: الحَمَاقَةُ
٣:من أبيات لشاعر يدعى يحيى بن المبارك اليزيدي(ت 202ه)يقول فيها:
عِش بجَدِّ ولا يضركَ نَوكٌ
إنَّما عيشُ من تَرى بالجُدودِ
عِِش بجَدٍّ وكن هَبنّقةَ القَيسيَّ
جهلاً أو شيبةَ بن الوليدِ
رُبَّ ذي أربة مقلٍ من الما
لِ وذي عَنجهيةٍ محمودِ
الجَدّ(١): قسم الله تعالى العبد حظه من الدنيا؛ فمن قسم له شيئأ ناله، ومن لم يقسم له حرمه وإن اجتهد في طلبه.
يقول: إن كان لك جد فزت بما تطلب وإن لم يكن لك لم ينفعك الكد. وهو من قول الحارث بن حلزة:
عش بجد لا يضرُّك النَّو
كُ(٢) ما لاقيتَ جَدًّا
وقيل(٣):
إنما عيش من ترى بالجدود
وقال بعض الأوائل: إذا لم يساعد الجد فالحركة خذلان. ورب لازم لعرصته قد فاز ببغيته. بمفتاح عزيمة الصبر تعالج مغاليق الأمور. لا يغرنك المرتقى السهل إذا كان المنحدر وعرًا. تأمل موضع قدمك تقلل فواحش زللك، ووافق هذا قول زهير:
ومن لا يمكّن رجله مطمئنةً
ليثبتها في مستوى الأرض تزلق
وقال بعض العرب:
وما لُبُّ اللبيبِ بغيرِ حظٍّ
بأغنى في المعيشةِ من فتيلِ
رأيت الحظَّ يسترُ كلَّ عَيبٍ
وهيهات الجدود من العقولِ
وقال غيره:
لا جد لي فالجد ليس ينفعُ
وقال غيره:
خلط الدهرُ في القضاء علينا
رُبَّ جَهلٍ أحظُّ من كلِّ عقلِ
وقال بعضهم: طلب المعاش أذل عز العلماء، وأحوج الأدباء إلى الجهلاء، ورب مجتهد مكد، وذي حظ قليل الحيلة، وحريص قد خاب، ومقتصد قد فاز، وفي حسن الظن بالله درك الدارين.
- جمهرة الأمثال || أبو هلال العسكري
________________
١: "وفي الحديث كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا رفَع رأسَه منَ الرُّكوعِ قال ربَّنا لكَ الحمدُ مِلءَ السماواتِ ومِلءَ الأرضِ ومِلءَ ما شِئتَ من شيءٍ بعدُ أهلَ الثَّناءِ والمجدِ حَقُّ ما قال العبدُ كلُّنا لكَ عبدٌ اللهمَّ لا مانِعَ لمِا أعطَيتَ ولا مُعطِيَ لمِا منَعتَ ولا يَنفَعُ ذا الجَدِّ مِنكَ الجَدُّ".
وقوله:"لا يَنفَعُ ذا الجَدِّ منك الجَدّ"والجَدُّ هو الحَظُّ مِن الدُّنيا، مِثل الغِنَى وغيرِه. والمعنَى: أنَّه لا يَنفعُ الغِنى والحظُّ صاحبَه عندَك، وإنَّما تَنفعُه الطاعاتُ والعملُ. وقيل: إنَّ الحظَّ والغِنَى مِنك، فلا يَنفَعُ الحظُّ صاحبَه ولا يُغنِي عنه مِن عذابِ الله شيئًا".
٢:النَُّوْكُ: الحُمْقُ، والأنْوَكُ: الأحْمَقُ، والنَّوْكى: جَماعَةٌ وكذلك النُّوْكُ. والمُسْتَنْوِكُ: المُسْتَحْمِقُ. والنَّوَاكَةُ: الحَمَاقَةُ
٣:من أبيات لشاعر يدعى يحيى بن المبارك اليزيدي(ت 202ه)يقول فيها:
عِش بجَدِّ ولا يضركَ نَوكٌ
إنَّما عيشُ من تَرى بالجُدودِ
عِِش بجَدٍّ وكن هَبنّقةَ القَيسيَّ
جهلاً أو شيبةَ بن الوليدِ
رُبَّ ذي أربة مقلٍ من الما
لِ وذي عَنجهيةٍ محمودِ
❤5
أمثال وأقوال
"حاميها حراميها"
ويقال أن قصة المثل أن ثلاثة من طلاب العلم قصدوا بغداد لطلب العلم وزيارة الأولياء الصالحين وكان معهم مال وفير فسرق منهم فاختصموا إلى القاضي وعرضوا مظلمتهم فطلب القاضي منهم الخروج لينفرد بالسارق وبعد حين خرج السارق فأنكر السرقة فقال له رجل زاهد كان في المجلس ورأى ما حصل رد عليهما نقودهما ولك مني فوق ما أخذت منهما فقال لا أستطيع قد نهاني القاضي وصاحب الشرطة عن الاعتراف بالسرقة ولا أستطيع رد المال فقد أخذه فقال الرجل "حاميها حراميها"
❤4
ومن أمثال العرب التي أوردها أبو الفضل الميداني في كتابه مجمع الأمثال قولهم ("محترَسٌ مِنْ مِثْلِهِ وَهُوَ حارِسٌ"
أي الناس يحترسون منه ومن مثله وهو حارس.
وهذا كما تقول العامة "اللهم احفظنا من حافظنا") اه
أي الناس يحترسون منه ومن مثله وهو حارس.
وهذا كما تقول العامة "اللهم احفظنا من حافظنا") اه
❤2
"قُولِةْ لَوْ كَانْ تُوَدِّي الْمُرُسْتَانْ"
تودي، أي: تؤدي إلى كذا. والمرستان (بصمتين فسكون) يريدون به مستشفى المجانين، وأصله في الفارسية بيمارستان، ومعناه: مكان المرضى؛ فحرفته العامة إلى مرستان، وخصته بمكان المجانين. والمعنى: كلمة «لو كان» لا تفيد والتشبث بها يضل العقول. وانظر قولهم: «زرعت سجرة لو كان …» إلخ. وقولهم: «كلمة يا ريت ما عمرت ولا بيت.» وفي معناه قول بعض العرب:
وَقِدْمًا أَهْلَكَتْ لَوٌّ كَثِيرًا
وَقَبْلَ القَوْمِ عَالَجَهَا قدارُ
وقول النمر بن تولب:
بَكَرَتْ بِاللَّوْمِ تَلْحَانَا
فِي بَعِيرٍ ضَلَّ أَوْ حَانَا
عَلَقَتْ لوًّا تكرِّرُها
إن لوًّا ذَاكَ أَعْيَانَا
- الأمثال العامية|| أحمد تيمور باشا
تودي، أي: تؤدي إلى كذا. والمرستان (بصمتين فسكون) يريدون به مستشفى المجانين، وأصله في الفارسية بيمارستان، ومعناه: مكان المرضى؛ فحرفته العامة إلى مرستان، وخصته بمكان المجانين. والمعنى: كلمة «لو كان» لا تفيد والتشبث بها يضل العقول. وانظر قولهم: «زرعت سجرة لو كان …» إلخ. وقولهم: «كلمة يا ريت ما عمرت ولا بيت.» وفي معناه قول بعض العرب:
وَقِدْمًا أَهْلَكَتْ لَوٌّ كَثِيرًا
وَقَبْلَ القَوْمِ عَالَجَهَا قدارُ
وقول النمر بن تولب:
بَكَرَتْ بِاللَّوْمِ تَلْحَانَا
فِي بَعِيرٍ ضَلَّ أَوْ حَانَا
عَلَقَتْ لوًّا تكرِّرُها
إن لوًّا ذَاكَ أَعْيَانَا
- الأمثال العامية|| أحمد تيمور باشا
"يداك أَوكتا وفوك نفخ"
يقال ذلك لمن يوقع نفسه في مكروه.
وأصله أن رجلًا أراد أن يعبر نهرًا على سقاءٍ، فلم ينفخها ولم يوكها على ما ينبغى، فلما توسط النهر انحل وكاؤها، فصاح: الغرق! فقيل له: ''يداك أوكتا وفوك نفخ'' أي أنك من قبل نفسك أتيت، والوكاء: الخيط الذي يشد به رأس السقاء.
- جمهرة الأمثال|| أبو هلال العسكري
يقال ذلك لمن يوقع نفسه في مكروه.
وأصله أن رجلًا أراد أن يعبر نهرًا على سقاءٍ، فلم ينفخها ولم يوكها على ما ينبغى، فلما توسط النهر انحل وكاؤها، فصاح: الغرق! فقيل له: ''يداك أوكتا وفوك نفخ'' أي أنك من قبل نفسك أتيت، والوكاء: الخيط الذي يشد به رأس السقاء.
- جمهرة الأمثال|| أبو هلال العسكري
❤2