"You Can Outrun What Is Running After You, But Not What is Running Inside You". (Rwandan Proverb)
"أتى الأبد، على لُبَد"
الإتيان: المجيء. يقال: أتاه أتيا وإتيانه وإتيانا وأتيا، كما يقال مأتى ومأتاه، إذا جاءه؛ وأتى فلان هذا الأمر إذا فعله؛ وأتى الدهر على فلان إذا أهلكه، وهو المقصود هنا. والأبد بفتحتين: الدهر. يقال: أبد أبيد، كما يقال: دهر داهر. ولُبَد: بضم ففتح آخر نسور لقمان بن عاد وبهلاكه هلك لقمان، وقصته مشهورة،وتلخيصها:
إنّ عادا لمّا بعث الله إليهم نبيهم هودا، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، فدعاهم، كذبوه وعتوا واستكبروا ولم يأمنوا، فاحتبس عنهم القطر ثلاث سنين حتى جهدوا فأوفدوا وفدا إلى البيت الحرام يستسقون لهم، فيهم لقمان بن عاد، ورأسهم رجل يقال له قَيل. فانطلق الوفد حتى أتوا على معاوية بن بكر فنزلوا عليه وهو خارج الحرم، وهم أخواله وأصهاره. فمكثوا عنده شهرا يكرمهم، يشربون الخمر وتغنيهم قينتان له يقال لهما الجرادتان. فلما طال مقامهم عنده تذكر ما نزل بقومهم من البلاء، فشق عليه مقامهم وتركهم ما بعثهم فيه قومهم وقال: هلك أصهاري وأخوالي، والله ما أدري ما أصنع! إن أمرتهم بالخروج ظنوا بي إني ضاق بي مقامهم عندي فقال شعرا وأعطاه الجرادتين وأمرها أن تغنياهم به، وهو:
ألا يا قيل ويحك قم فهَيْنِم
لعل الله يصبحنا غَمامًا
فيسقي أرض عاد إن عادا
قد أمسوا لا يبينون الكلاما
وإنّ الوحش تأتيهم جهارا
فلا تخشى لعادي سهاما
وأنتم هاهنا فيما اشتهيتم
نهاركم وليلكم التماما
فقبح وفدكم من وفد قوم
ولا لقوا التحية والسلاما
فأما غناهم بالشعر قال بعضهم لبعض: إنّما بعثكم قومكم لما نزل بهم، فادخلوا هذا الحرم فاستسقوا لهم. وفيهم رجل يقال له يزيد بن سعد أو مرثد بن سعد ممن آمن بهود. فقال لهم: والله لا تسقون حتى تطيعوا نبيكم! وأظهر حينئذ إيمانه وقال في ذلك شعرا، فلم يجيبوه إلى ما قال، وقالوا لمعاوية بن بكر: احبس عنا يزيد لا يدخل معنا مكة وهو على دين هود. فانطلقوا حتى دخلوا مكة، وخرج يزيد وراءهم، فأدركهم قبل أن يدعوا بشيء، فقال: اللهم لا تدخلني في شيء مما يدعوك به وفد عاد، فقام "قَيلٌ" وقال: اللهم إن كان هود صادقا فاسقنا فقد هلكنا! فأنشأ الله تعالى سحائب ثلاثا: بيضاء وحمراء وسوداء، ونودي من السحاب. يا قَيل، اختر لنفسك ولقومك! قال: قد اخترت السوداء لأنها اكثر السحاب ماء. فنودي: اخترت رمادا رمددا، لا يبقي من آل عاد أحدا. فساق الله السحابة السوداء بما فيها من النقمة إلى عاد، وأرسلها عليهم سبع ليال وثمانية أيام، فلم تدع منهم أحدا إلاّ هلك. واعتزل هود عليه السلام ومن معه إلى حديقة، فكانوا لا يصيبهم منها إلاّ نسيم يلين الجلود وتلذه الأنفس.
وكان الوفد لمّا دعوا بمكة خيروا فاختار "قَيلٌ" أن يصيبَه ما أصاب قومه فاقتلعته الريح فأهلكته. وسأل لقمان أن يعمر فخير بين عمر سبع بعرات سمر، من أظب عفر، في جبل وعر، لا يمسها القطر، وبين سبعة أنسر كلما هلك نسر خلف بعده نسر. فاختار النسور، فكان يأخذ فرخ النسر حين يخرج من البيضة، فيغذيه حتى إذا هلك أخذ آخر، حتى بقي السابع وهو لُبَد. فكان يغذيه حتى هرم ولم يستطع النهوض، فأيقن حينئذ لقمان بالموت، فهلكا جميعا.
وذكرت الشعراء هذا النسر في أشعارها كثيرا، قال النابغة:
أمست خلاءً وأمسى أهلها احتملوا
أخنى عليها الذي أخنى على لبدِ
- زهر الأكم في الأمثال والحكم|| الحسن اليوسي
الإتيان: المجيء. يقال: أتاه أتيا وإتيانه وإتيانا وأتيا، كما يقال مأتى ومأتاه، إذا جاءه؛ وأتى فلان هذا الأمر إذا فعله؛ وأتى الدهر على فلان إذا أهلكه، وهو المقصود هنا. والأبد بفتحتين: الدهر. يقال: أبد أبيد، كما يقال: دهر داهر. ولُبَد: بضم ففتح آخر نسور لقمان بن عاد وبهلاكه هلك لقمان، وقصته مشهورة،وتلخيصها:
إنّ عادا لمّا بعث الله إليهم نبيهم هودا، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، فدعاهم، كذبوه وعتوا واستكبروا ولم يأمنوا، فاحتبس عنهم القطر ثلاث سنين حتى جهدوا فأوفدوا وفدا إلى البيت الحرام يستسقون لهم، فيهم لقمان بن عاد، ورأسهم رجل يقال له قَيل. فانطلق الوفد حتى أتوا على معاوية بن بكر فنزلوا عليه وهو خارج الحرم، وهم أخواله وأصهاره. فمكثوا عنده شهرا يكرمهم، يشربون الخمر وتغنيهم قينتان له يقال لهما الجرادتان. فلما طال مقامهم عنده تذكر ما نزل بقومهم من البلاء، فشق عليه مقامهم وتركهم ما بعثهم فيه قومهم وقال: هلك أصهاري وأخوالي، والله ما أدري ما أصنع! إن أمرتهم بالخروج ظنوا بي إني ضاق بي مقامهم عندي فقال شعرا وأعطاه الجرادتين وأمرها أن تغنياهم به، وهو:
ألا يا قيل ويحك قم فهَيْنِم
لعل الله يصبحنا غَمامًا
فيسقي أرض عاد إن عادا
قد أمسوا لا يبينون الكلاما
وإنّ الوحش تأتيهم جهارا
فلا تخشى لعادي سهاما
وأنتم هاهنا فيما اشتهيتم
نهاركم وليلكم التماما
فقبح وفدكم من وفد قوم
ولا لقوا التحية والسلاما
فأما غناهم بالشعر قال بعضهم لبعض: إنّما بعثكم قومكم لما نزل بهم، فادخلوا هذا الحرم فاستسقوا لهم. وفيهم رجل يقال له يزيد بن سعد أو مرثد بن سعد ممن آمن بهود. فقال لهم: والله لا تسقون حتى تطيعوا نبيكم! وأظهر حينئذ إيمانه وقال في ذلك شعرا، فلم يجيبوه إلى ما قال، وقالوا لمعاوية بن بكر: احبس عنا يزيد لا يدخل معنا مكة وهو على دين هود. فانطلقوا حتى دخلوا مكة، وخرج يزيد وراءهم، فأدركهم قبل أن يدعوا بشيء، فقال: اللهم لا تدخلني في شيء مما يدعوك به وفد عاد، فقام "قَيلٌ" وقال: اللهم إن كان هود صادقا فاسقنا فقد هلكنا! فأنشأ الله تعالى سحائب ثلاثا: بيضاء وحمراء وسوداء، ونودي من السحاب. يا قَيل، اختر لنفسك ولقومك! قال: قد اخترت السوداء لأنها اكثر السحاب ماء. فنودي: اخترت رمادا رمددا، لا يبقي من آل عاد أحدا. فساق الله السحابة السوداء بما فيها من النقمة إلى عاد، وأرسلها عليهم سبع ليال وثمانية أيام، فلم تدع منهم أحدا إلاّ هلك. واعتزل هود عليه السلام ومن معه إلى حديقة، فكانوا لا يصيبهم منها إلاّ نسيم يلين الجلود وتلذه الأنفس.
وكان الوفد لمّا دعوا بمكة خيروا فاختار "قَيلٌ" أن يصيبَه ما أصاب قومه فاقتلعته الريح فأهلكته. وسأل لقمان أن يعمر فخير بين عمر سبع بعرات سمر، من أظب عفر، في جبل وعر، لا يمسها القطر، وبين سبعة أنسر كلما هلك نسر خلف بعده نسر. فاختار النسور، فكان يأخذ فرخ النسر حين يخرج من البيضة، فيغذيه حتى إذا هلك أخذ آخر، حتى بقي السابع وهو لُبَد. فكان يغذيه حتى هرم ولم يستطع النهوض، فأيقن حينئذ لقمان بالموت، فهلكا جميعا.
وذكرت الشعراء هذا النسر في أشعارها كثيرا، قال النابغة:
أمست خلاءً وأمسى أهلها احتملوا
أخنى عليها الذي أخنى على لبدِ
- زهر الأكم في الأمثال والحكم|| الحسن اليوسي
❤4🔥1
"Trouble has horns to hold but not tails"
This is a Somali proverb suggesting that disaster can be prevented but not easily controlled.
This is a Somali proverb suggesting that disaster can be prevented but not easily controlled.
"إنَّ الشَّفِيقَ بِسُوءِ الظَّنِّ مُولَعُ"
يضرب للمَعنِيِّ بشأن صاحبه، لأنه لا يكاد يظن به غير وقوع الحوادث، كنحو ظُنُون الوالدات بالأولاد.🙃
يضرب للمَعنِيِّ بشأن صاحبه، لأنه لا يكاد يظن به غير وقوع الحوادث، كنحو ظُنُون الوالدات بالأولاد.🙃
"حَمِيمُ الَمْرءِ وَاصِلُهُ"
يقال: إن أول مَنْ قال ذلك الخنابس ابن المقنع، وكان سيداً في زمانه، وإن رجلا من قومه يقال له كلاب بن فارع، وكان في غنم له يَحْمِيها، فوقَع فيها لَيْث ضارٍ، وجعل يحطمها، فَانْبَرَى كلاب يَذُبُّ عنها، فحمل عليه الأسدُ فخبطَه بمخالبه خبطة، فانكَبَّ كلاب وجَثَم عليه الأسد، فوافق ذلك من حاله رجلان: الخنابر بن مرة، وآخر يقال له حَوْشَب، وكان الخنابر حميمَ كلاب، فاستغاث بهما كلاب، فحاد عنه قريبُه وخَذَله، وأعانه حَوْشَب فحمل على الأسد وهو يقول:
أعَنْتُهُ إذْ خَذَلَ الخنابِرُ
وقَدْ عَلاَه مُكْفَهِرٌّ خَادِرُ
هرامس جَهْمٌ لَهُ زَمَاجِرُ
وَنَابه حَرْداً عليه كَاشِرُ
ابْرُزْ فإنِّي ذو حُسَام حَاسِرُ
إني بهذَا إنْ قتلت ثابر
فعارضه الأسدُ وأمكن سيفَه من حِضْنَيْهِ، فمر بين الأضلاع والكتفين، فخرَّ صريعا، وقام كلاب إلى حوشب وقال: أنت حَمِيمي دون الخنابر، وانطلق كلاب بحَوْشب حتى أتى قومه وهو آخذ بيد حَوْشب يقول: هذا حميمي دون الخنابر، ثم هلك كلاب بعد ذلك، فاختصم الخنابر وحَوْشَب في تركته، فقال حَوْشَب: أنا حميمه وقريبه، فلقد خذلتَه ونصرتُه، وقطعتَه ووصلتهُ، وصَمِمْتُ عنه وأجَبْتُه،واحتكَما إلى الخنابس فقال: وما كان من نُصْرَتك إياه؟ فقال:
أجَبْتُ كِلاَباً حينَ عَرّد إلْفُه
وخَلاَّه مَكْبُوباً عَلَى الوَجْهِ خنْبَرُ
فلمَّا دعاني مُسْتغيثا أجَبْتُه
عليه عَبُوس مكفَهِرٌّ غَضَنْفَرُ
مَشَيْتُ إليه مَشْىَ ذي العِز إذْ غَدَا
وأقْبَلَ مختالَ الْخُطَا يَتَبَخْتَرُ
فلمَّا دنا من غَرْب سَيْفِي حَبَوْتُه
بأبْيَضَ مَصْقُولِ الطَّرَائِقِ يَزْهَرُ
فقطَّعَ ما بَيْنَ الضُّلُوعِ وحِضْنُهُ
إلى حضْنِهِ الثَّاني صَفِيحٌ مُذَكَّرُ
فخَرَّ صَرِيعاً فِي التراب مُعَفَّراً
وقَدْ زَارَ منه الأرْضَ أنفٌ وَمِشْفَرُ
فشهد القومُ أن الرجل قال: هذا حميمي دون الخنابر، فقال الخنابس عند ذلك: حميمُ المرء وَاصِلهُ، وقضى لحَوْشَب بتركته، وسارت كلمته مثلا.
- مجمع الأمثال|| أبو الفضل الميداني
يقال: إن أول مَنْ قال ذلك الخنابس ابن المقنع، وكان سيداً في زمانه، وإن رجلا من قومه يقال له كلاب بن فارع، وكان في غنم له يَحْمِيها، فوقَع فيها لَيْث ضارٍ، وجعل يحطمها، فَانْبَرَى كلاب يَذُبُّ عنها، فحمل عليه الأسدُ فخبطَه بمخالبه خبطة، فانكَبَّ كلاب وجَثَم عليه الأسد، فوافق ذلك من حاله رجلان: الخنابر بن مرة، وآخر يقال له حَوْشَب، وكان الخنابر حميمَ كلاب، فاستغاث بهما كلاب، فحاد عنه قريبُه وخَذَله، وأعانه حَوْشَب فحمل على الأسد وهو يقول:
أعَنْتُهُ إذْ خَذَلَ الخنابِرُ
وقَدْ عَلاَه مُكْفَهِرٌّ خَادِرُ
هرامس جَهْمٌ لَهُ زَمَاجِرُ
وَنَابه حَرْداً عليه كَاشِرُ
ابْرُزْ فإنِّي ذو حُسَام حَاسِرُ
إني بهذَا إنْ قتلت ثابر
فعارضه الأسدُ وأمكن سيفَه من حِضْنَيْهِ، فمر بين الأضلاع والكتفين، فخرَّ صريعا، وقام كلاب إلى حوشب وقال: أنت حَمِيمي دون الخنابر، وانطلق كلاب بحَوْشب حتى أتى قومه وهو آخذ بيد حَوْشب يقول: هذا حميمي دون الخنابر، ثم هلك كلاب بعد ذلك، فاختصم الخنابر وحَوْشَب في تركته، فقال حَوْشَب: أنا حميمه وقريبه، فلقد خذلتَه ونصرتُه، وقطعتَه ووصلتهُ، وصَمِمْتُ عنه وأجَبْتُه،واحتكَما إلى الخنابس فقال: وما كان من نُصْرَتك إياه؟ فقال:
أجَبْتُ كِلاَباً حينَ عَرّد إلْفُه
وخَلاَّه مَكْبُوباً عَلَى الوَجْهِ خنْبَرُ
فلمَّا دعاني مُسْتغيثا أجَبْتُه
عليه عَبُوس مكفَهِرٌّ غَضَنْفَرُ
مَشَيْتُ إليه مَشْىَ ذي العِز إذْ غَدَا
وأقْبَلَ مختالَ الْخُطَا يَتَبَخْتَرُ
فلمَّا دنا من غَرْب سَيْفِي حَبَوْتُه
بأبْيَضَ مَصْقُولِ الطَّرَائِقِ يَزْهَرُ
فقطَّعَ ما بَيْنَ الضُّلُوعِ وحِضْنُهُ
إلى حضْنِهِ الثَّاني صَفِيحٌ مُذَكَّرُ
فخَرَّ صَرِيعاً فِي التراب مُعَفَّراً
وقَدْ زَارَ منه الأرْضَ أنفٌ وَمِشْفَرُ
فشهد القومُ أن الرجل قال: هذا حميمي دون الخنابر، فقال الخنابس عند ذلك: حميمُ المرء وَاصِلهُ، وقضى لحَوْشَب بتركته، وسارت كلمته مثلا.
- مجمع الأمثال|| أبو الفضل الميداني
❤🔥2
"إنَّ الْبَلاَءَ مُوَكَّلٌ بالمَنْطِقِ"
قال المفضل: يقال: إن أول من قال ذلك أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه فيما ذكره ابن عباس، قال: حدثني علي ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه لما أمِرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يَعْرِضَ نفسَه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر، فَدُفِعْنَا إلى مجلسٍ من مجالس العرب، فتقدم أبو بكر وكان نَسَّابة فسَلَّم فردُّوا عليه السلام، فقال: ممن القوم؟ قالوا: من ربيعة، فقال: أمِنْ هامتها أم من لَهَازمها؟ قالوا: من هامتها العظمى، قال: فأيُّ هامتها العظمى أنتم؟ قالوا: ذُهْلٌ الأكبر، قال: أفمنكم عَوْف الذي يقال له لاَحُرّ بِوَادِي عَوْف؟ قالوا: لا، قال: أفمنكم بِسْطَام ذُو اللَّواء ومنتهى الأحياء؟ قالوا: لا؟ قال: أفمنكم جَسَّاس بن مُرَّةَ حامي الذِّمار ومانِعُ الجار؟ قالوا: لا، قال: أفمنكم الحَوْفَزَان قاتل الملوك وسالبها أنفَسها؟ قالوا: لا، قال: أفمنكم المزدَلف صاحب العِمَامة الفَرْدة؟ قالوا: لا، قال: أفأنتم أخوال الملوك من كِنْدَة؟ قالوا: لا، قال: فلستم ذُهْلا الأكبر، أنتم ذهل الأصغر، فقام إليه غلام قد بَقَلَ وَجْههُ يقال له دغفل، فقال:
إنَّ عَلَى سِائِلِناَ أنْ نَسْأَلَه ... وَالْعِبْءُ لاَ تَعْرِفُهُ أوْ تَحْمِلَهُ
يا هذا، إنك قد سألتنا فلم نكتمك شيئاً فمن الرجل أنت؟ قال: رجل من قريش، قال: بخ بخ أهل الشرف والرياسة، فمن أي قرش أنت؟ قال: من تَيْم بن مُرَّة، قال: أمْكَنْتَ والله الرامي من صفاء الثغرة، أفمنكم قُصَيّ بن كلاب الذي جَمَعَ القبائل من فِهْر وكان يُدْعَى مُجَمِّعاُ؟ قال: لا، قال: أفمنكم هاشم الذي هَشَم الثريدَ لقومه ورجالُ مكة مُسْنتُونَ عِجَاف؟ قال: لا، قال: أفمنكم شَيْبَةُ الحمدِ مُطْعم طير السماء الذي كأن في وجهه قمراً يضيء ليل الظلام الداجي؟ قال: لا، قال: أفمن المُفِيضينَ بالناس أنت؟ قال: لا، قال: أفمن أهل النَّدْوَة أنت؟ قال: لا، قال: أفمن أهل الرِّفادة أنت؟ قال: لا، قال: أفمن أهل الحِجَابة أنت؟ قال: لا، قال: أفمن أهل السِّقَاية أنت؟ قال: لا، قال: واجتذبَ أبو بكر زِمام ناقته فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال دغفل: صادَفَ دَرأ السيل دَرْأً يصدعُهُ، أما والله لو نبتَّ لأخبرتك أنك من زَمَعَات قريش أو ما أنا بدغفل، قال،: فتبسَّم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، قال علي: قلت لأبي بكر: لقد وقَعْتَ من الأعرابي على باقِعَةٍ، قال: أجَلْ إن لكل طامة طامة، وإن البلاء مُوَكَّل بالمنطق.
قال المفضل: يقال: إن أول من قال ذلك أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه فيما ذكره ابن عباس، قال: حدثني علي ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه لما أمِرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يَعْرِضَ نفسَه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر، فَدُفِعْنَا إلى مجلسٍ من مجالس العرب، فتقدم أبو بكر وكان نَسَّابة فسَلَّم فردُّوا عليه السلام، فقال: ممن القوم؟ قالوا: من ربيعة، فقال: أمِنْ هامتها أم من لَهَازمها؟ قالوا: من هامتها العظمى، قال: فأيُّ هامتها العظمى أنتم؟ قالوا: ذُهْلٌ الأكبر، قال: أفمنكم عَوْف الذي يقال له لاَحُرّ بِوَادِي عَوْف؟ قالوا: لا، قال: أفمنكم بِسْطَام ذُو اللَّواء ومنتهى الأحياء؟ قالوا: لا؟ قال: أفمنكم جَسَّاس بن مُرَّةَ حامي الذِّمار ومانِعُ الجار؟ قالوا: لا، قال: أفمنكم الحَوْفَزَان قاتل الملوك وسالبها أنفَسها؟ قالوا: لا، قال: أفمنكم المزدَلف صاحب العِمَامة الفَرْدة؟ قالوا: لا، قال: أفأنتم أخوال الملوك من كِنْدَة؟ قالوا: لا، قال: فلستم ذُهْلا الأكبر، أنتم ذهل الأصغر، فقام إليه غلام قد بَقَلَ وَجْههُ يقال له دغفل، فقال:
إنَّ عَلَى سِائِلِناَ أنْ نَسْأَلَه ... وَالْعِبْءُ لاَ تَعْرِفُهُ أوْ تَحْمِلَهُ
يا هذا، إنك قد سألتنا فلم نكتمك شيئاً فمن الرجل أنت؟ قال: رجل من قريش، قال: بخ بخ أهل الشرف والرياسة، فمن أي قرش أنت؟ قال: من تَيْم بن مُرَّة، قال: أمْكَنْتَ والله الرامي من صفاء الثغرة، أفمنكم قُصَيّ بن كلاب الذي جَمَعَ القبائل من فِهْر وكان يُدْعَى مُجَمِّعاُ؟ قال: لا، قال: أفمنكم هاشم الذي هَشَم الثريدَ لقومه ورجالُ مكة مُسْنتُونَ عِجَاف؟ قال: لا، قال: أفمنكم شَيْبَةُ الحمدِ مُطْعم طير السماء الذي كأن في وجهه قمراً يضيء ليل الظلام الداجي؟ قال: لا، قال: أفمن المُفِيضينَ بالناس أنت؟ قال: لا، قال: أفمن أهل النَّدْوَة أنت؟ قال: لا، قال: أفمن أهل الرِّفادة أنت؟ قال: لا، قال: أفمن أهل الحِجَابة أنت؟ قال: لا، قال: أفمن أهل السِّقَاية أنت؟ قال: لا، قال: واجتذبَ أبو بكر زِمام ناقته فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال دغفل: صادَفَ دَرأ السيل دَرْأً يصدعُهُ، أما والله لو نبتَّ لأخبرتك أنك من زَمَعَات قريش أو ما أنا بدغفل، قال،: فتبسَّم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، قال علي: قلت لأبي بكر: لقد وقَعْتَ من الأعرابي على باقِعَةٍ، قال: أجَلْ إن لكل طامة طامة، وإن البلاء مُوَكَّل بالمنطق.
❤4👍2🔥1
"حلاوة اللسان عِزّ بلا رجال"
أي من رزق لسانا عذبا في مخاطبة الناس أحبوه وأعزوه، وقاموا له مقام العشيرة.
الأمثال العامية وشرحها || أحمد تيمور باشا
أي من رزق لسانا عذبا في مخاطبة الناس أحبوه وأعزوه، وقاموا له مقام العشيرة.
الأمثال العامية وشرحها || أحمد تيمور باشا
👍1
"يُسِرُّ حَسْواً فِى ارتِغَاءٍ"
الارتغاء: شرب الرِّغوة
قَالَ أبو زيد والأَصمعي: أصلُه الرجلُ يؤْتَى باللَّبنِ؛ فَيَظْهر أنه يريد الرغوة خاصة، ولاَ يريد غيرها، فيشربها، وهو في ذلك ينال من اللبن. (ومعلوم أن الحليب أنفس من الرغوة)
يضرب لمن يريك أنه يُعينك، وإنما يجر النَّفْعَ إلى نفسه، قَالَ الكُمَيْتُ:
فإني قد رأيتُ لكم صُدوداً
وتَحْسَاء بِعِلَّةِ مُرْتَغِينَا
ويضرب للمخادع، فقد كان إناء الحليب يدار به في المجلس، وكل يشرب قليلا، فكان بعضهم يكثر متظاهرا بشرب الرغوة.
الارتغاء: شرب الرِّغوة
قَالَ أبو زيد والأَصمعي: أصلُه الرجلُ يؤْتَى باللَّبنِ؛ فَيَظْهر أنه يريد الرغوة خاصة، ولاَ يريد غيرها، فيشربها، وهو في ذلك ينال من اللبن. (ومعلوم أن الحليب أنفس من الرغوة)
يضرب لمن يريك أنه يُعينك، وإنما يجر النَّفْعَ إلى نفسه، قَالَ الكُمَيْتُ:
فإني قد رأيتُ لكم صُدوداً
وتَحْسَاء بِعِلَّةِ مُرْتَغِينَا
ويضرب للمخادع، فقد كان إناء الحليب يدار به في المجلس، وكل يشرب قليلا، فكان بعضهم يكثر متظاهرا بشرب الرغوة.
❤1
_________________
كل مطالب الدنيا يمكن إجمالها في "كفاية الهَمّ"، وكل مطالب الآخرة يمكن إجمالها في "غفران الذنب"، وهما مضمونان بشهادة النبي -صلى الله عليه وسلم- عن طريق الصلاة عليه..
فصلوا عليه وسلموا!
_________________
كل مطالب الدنيا يمكن إجمالها في "كفاية الهَمّ"، وكل مطالب الآخرة يمكن إجمالها في "غفران الذنب"، وهما مضمونان بشهادة النبي -صلى الله عليه وسلم- عن طريق الصلاة عليه..
فصلوا عليه وسلموا!
_________________
❤5
"أتتهم فاليةُ الأفاعي"
فالية الأفاعي: خنفساء رقطاء، قال العبدي في شاعر من بني حميس:
ألا ينهى سراةُ بني حميس
شويعرَها فويليةَ الأفاعي
فصغرها كمل صغر الشاعر تحقيرا له، وهذه الخنفساء تألف العقارب والحيات في جحرها، فإذا خرجت أو رؤيت في موضع علم أن هناك العقارب والحيات، فيضرب المثل لأول شر ينتظر بعده شر منه.
- زهر الأكم في الأمثال والحكم
فالية الأفاعي: خنفساء رقطاء، قال العبدي في شاعر من بني حميس:
ألا ينهى سراةُ بني حميس
شويعرَها فويليةَ الأفاعي
فصغرها كمل صغر الشاعر تحقيرا له، وهذه الخنفساء تألف العقارب والحيات في جحرها، فإذا خرجت أو رؤيت في موضع علم أن هناك العقارب والحيات، فيضرب المثل لأول شر ينتظر بعده شر منه.
- زهر الأكم في الأمثال والحكم
❤1
"إنَّ مع اليوم غدًا"
يضرب في تنقل الحالات وتبدل الساعات. وذلك لأن الخير والشر لمّا كانا متقاربين وكان زمانهما في علم الله تعالى مقسَّطين مقدرين علم أنَّ الشر متى حدث في زمن فللخير زمان يقابله يحدث فيه فعبر عن هذين الزمنين باليوم والغد لمّا بين اليوم والغد من التقابل، بل كالذي بين الزمنين. فإذا وقع بك شر فذلك يوم الشر وللخير زمان يترقب هو عند ذلك اليوم فتقول تسليا: *إنَّ مع اليوم غدا* .
وكذا في العكس كما قيل:
يا من يخاف أنَّ يكون
ما يكون سرمدا
أما سمعت قولهم
إنَّ مع اليوم غدا؟
وقال علي بن الجهم لمّا حبسه المتوكل:
صبراً فإن اليوم يتبعه غد
ويد الخليفة لا تطاولها يدُ
ولكل خير معقب ولربما
أجلى لك المكروه عما يحمدُ
لا يؤنسنك من تفرج كربة
خطبٌ رماك به الزمان الأنكدُ
كم من عليل قد تخطاه الردى
فنجا ومات طبيبه والعوَّدُ
وقال معن بن أوس المزني:
وأني أخوك الدائم العهد لم أخن
وإن زال خصمٌ أو نبا بك منزلُ
وإن سؤتني يوما صبرت إلى غدٍ
ليعقب يوما آخرٌ منك أولُ
ولمّا خرج المتوكل العباسي إلى دمشق ركب يوما إلى رصافة هشام بن عبد الملك بن مروان فنظر إلى قصرها. ثم خرج فرأى ديرا هناك قديما حسن البناء بين مزارع وأشجار ورياض وأنهار فدخله. فبينما هو يطوف به إذ رأى رقعة بصدره. فأمر بها فأزيلت وأوتي بها فإذا فيها:
يا منزلا بالدير أصبح خالياً
يلاعب فيه شمأل ودبورُ
كأنك لم يسكنك بيض نواعم
ولم يتبختر في فنائك حورُ
وأبناء أملاك غواشم سادةٌ
صغيرهم عند الأنام كبيرُ
إذا لبسوا أدراعهم فعوابسٌ
وإن لبسوا تيجانهم فبدورُ
على أنهم يوم اللقاء ضراغمٌ
وأيديهم يوم العطاء بحورُ
ليالي هشام بالرصافة قاطنٌ
وفيك ابنه يا دير وهو أميرُ
إذ الدهر غض والأخلافة لدنةٌ
وعيش بني مروان فيك نضيرُ
وروضك مرتاد ولونك مزهرٌ
وعيش بني مروان فيك قريرُ
بلى! فسقاك الله صوب غمامة
عليك لها لعد الرواح بكورُ
تذكرت قومي خاليًا فبكيتهم
بشجو ومثلي بالبكاء جديرُ
فعزيت نفسي وهي نفسٌ إذا جرى
لها ذكر قومي أنَّةٌ وزفيرُ
لعل زماناً جا عليهم فلم يكن
لهم بالذي تهوى النفوس يدورُ
فيفرح محزونٌ وينعم بائسٌ
ويطلق من ضيق الوثاق اسيرُ
رويدك إنَّ اليوم يتبعه غدٌ
وإنَّ صروف الدائرات تدورُ
فلما قرأها المتوكل ارتاع وتطيّر وقال: أعوذ بالله من شر أقداره! واستدعى صاحب الدير وسأله عن الرقعة فقال: لا علم لي بها! ويذكر إنّه رجع حينئذ إلى بغداد فلم يلبث إلاّ أياما قلائل حتى قتله ابنه المنتصر، رحمه الله تعالى.
وقال الحماسي:
عسى سائل ذو حاجة إنْ منعتَهُ
من اليوم سؤلًا أن يكون له غدُ
والشعر في هذا المعنى كثير.
- زهر الأكم في الأمثال والحكم || الحسن اليوسي
يضرب في تنقل الحالات وتبدل الساعات. وذلك لأن الخير والشر لمّا كانا متقاربين وكان زمانهما في علم الله تعالى مقسَّطين مقدرين علم أنَّ الشر متى حدث في زمن فللخير زمان يقابله يحدث فيه فعبر عن هذين الزمنين باليوم والغد لمّا بين اليوم والغد من التقابل، بل كالذي بين الزمنين. فإذا وقع بك شر فذلك يوم الشر وللخير زمان يترقب هو عند ذلك اليوم فتقول تسليا: *إنَّ مع اليوم غدا* .
وكذا في العكس كما قيل:
يا من يخاف أنَّ يكون
ما يكون سرمدا
أما سمعت قولهم
إنَّ مع اليوم غدا؟
وقال علي بن الجهم لمّا حبسه المتوكل:
صبراً فإن اليوم يتبعه غد
ويد الخليفة لا تطاولها يدُ
ولكل خير معقب ولربما
أجلى لك المكروه عما يحمدُ
لا يؤنسنك من تفرج كربة
خطبٌ رماك به الزمان الأنكدُ
كم من عليل قد تخطاه الردى
فنجا ومات طبيبه والعوَّدُ
وقال معن بن أوس المزني:
وأني أخوك الدائم العهد لم أخن
وإن زال خصمٌ أو نبا بك منزلُ
وإن سؤتني يوما صبرت إلى غدٍ
ليعقب يوما آخرٌ منك أولُ
ولمّا خرج المتوكل العباسي إلى دمشق ركب يوما إلى رصافة هشام بن عبد الملك بن مروان فنظر إلى قصرها. ثم خرج فرأى ديرا هناك قديما حسن البناء بين مزارع وأشجار ورياض وأنهار فدخله. فبينما هو يطوف به إذ رأى رقعة بصدره. فأمر بها فأزيلت وأوتي بها فإذا فيها:
يا منزلا بالدير أصبح خالياً
يلاعب فيه شمأل ودبورُ
كأنك لم يسكنك بيض نواعم
ولم يتبختر في فنائك حورُ
وأبناء أملاك غواشم سادةٌ
صغيرهم عند الأنام كبيرُ
إذا لبسوا أدراعهم فعوابسٌ
وإن لبسوا تيجانهم فبدورُ
على أنهم يوم اللقاء ضراغمٌ
وأيديهم يوم العطاء بحورُ
ليالي هشام بالرصافة قاطنٌ
وفيك ابنه يا دير وهو أميرُ
إذ الدهر غض والأخلافة لدنةٌ
وعيش بني مروان فيك نضيرُ
وروضك مرتاد ولونك مزهرٌ
وعيش بني مروان فيك قريرُ
بلى! فسقاك الله صوب غمامة
عليك لها لعد الرواح بكورُ
تذكرت قومي خاليًا فبكيتهم
بشجو ومثلي بالبكاء جديرُ
فعزيت نفسي وهي نفسٌ إذا جرى
لها ذكر قومي أنَّةٌ وزفيرُ
لعل زماناً جا عليهم فلم يكن
لهم بالذي تهوى النفوس يدورُ
فيفرح محزونٌ وينعم بائسٌ
ويطلق من ضيق الوثاق اسيرُ
رويدك إنَّ اليوم يتبعه غدٌ
وإنَّ صروف الدائرات تدورُ
فلما قرأها المتوكل ارتاع وتطيّر وقال: أعوذ بالله من شر أقداره! واستدعى صاحب الدير وسأله عن الرقعة فقال: لا علم لي بها! ويذكر إنّه رجع حينئذ إلى بغداد فلم يلبث إلاّ أياما قلائل حتى قتله ابنه المنتصر، رحمه الله تعالى.
وقال الحماسي:
عسى سائل ذو حاجة إنْ منعتَهُ
من اليوم سؤلًا أن يكون له غدُ
والشعر في هذا المعنى كثير.
- زهر الأكم في الأمثال والحكم || الحسن اليوسي
❤2👍2
"إنَّهُ نَسِيجُ وَحْدِهِ"
وذلك أن الثوب النفيس لا يُنْسَج على مِنْواله عدةُ أثوابٍ، قال ابن الأعرابي: معنى "نَسِيجَ وَحْدِهِ" أنه واحد في معناه، ليس له فيه ثان، كأنه ثوب نُسج على حِدَته لم ينسج معه غيره، وكما يقال نسيج وحده يقال "رَجُلُ وَحْدِهِ" ويروى عن عائشة أنها ذكرت عمر رضي الله عنهما فقالت: كان والله أحْوَذِيّاً، ويروى بالزاء، نَسِيجَ وَحْدِهِ قد أعدّ للأمور أقرانها، قال الراجز:
جاءت به مُعْتَجِراً بِبُرْدِهِ
سَفْوَاء تردى بنَسِيجِ وَحْدِهِ
- مجمع الأمثال|| أبو الفضل الميداني
وذلك أن الثوب النفيس لا يُنْسَج على مِنْواله عدةُ أثوابٍ، قال ابن الأعرابي: معنى "نَسِيجَ وَحْدِهِ" أنه واحد في معناه، ليس له فيه ثان، كأنه ثوب نُسج على حِدَته لم ينسج معه غيره، وكما يقال نسيج وحده يقال "رَجُلُ وَحْدِهِ" ويروى عن عائشة أنها ذكرت عمر رضي الله عنهما فقالت: كان والله أحْوَذِيّاً، ويروى بالزاء، نَسِيجَ وَحْدِهِ قد أعدّ للأمور أقرانها، قال الراجز:
جاءت به مُعْتَجِراً بِبُرْدِهِ
سَفْوَاء تردى بنَسِيجِ وَحْدِهِ
- مجمع الأمثال|| أبو الفضل الميداني
"إذا طلبتَ الباطل أنجَح بك"
الباطل معروف: والنجاح والنجح: الظفر بالحاجة. يقال: نجحت حاجته وأنجح هو: صار ذا نجح. ويقال: أنجح بك إذا غلبك؛ فإذا غلبته فقد أنجحت به. وكانت فتاة من العرب تزوجت شيخا، فكان يقعد لينتعل فتقول: يا حبذا المنتعلون قياما، فسمعها يوما فحاول أن ينتعل قائما فضرط، فقالت: إذا طلبت الباطل أنجح بك، أي ظفر بك ولم تظفر أنت بشيء، فسار مثلا يضرب عند الظلم في أداء الباطل.
- زهر الأكم في الأمثال والحكم
الباطل معروف: والنجاح والنجح: الظفر بالحاجة. يقال: نجحت حاجته وأنجح هو: صار ذا نجح. ويقال: أنجح بك إذا غلبك؛ فإذا غلبته فقد أنجحت به. وكانت فتاة من العرب تزوجت شيخا، فكان يقعد لينتعل فتقول: يا حبذا المنتعلون قياما، فسمعها يوما فحاول أن ينتعل قائما فضرط، فقالت: إذا طلبت الباطل أنجح بك، أي ظفر بك ولم تظفر أنت بشيء، فسار مثلا يضرب عند الظلم في أداء الباطل.
- زهر الأكم في الأمثال والحكم
"خادم الله مخدوم"
مرادهم بخادم الله: من يعمل في طاعة الله، وأصله قديم فقد ذكر الثعالبي مما يُتثمل به في التوراة: "أوحى الله إلى الدنيا من خدمك فاستخدميه، ومن خدمني فاخدميه".
قال ابن الهبّارية:
من خدم الله خُدم..من لزم الصمت سلِم
- الأمثال العامية في نجد || محمد بن ناصر العبودي
مرادهم بخادم الله: من يعمل في طاعة الله، وأصله قديم فقد ذكر الثعالبي مما يُتثمل به في التوراة: "أوحى الله إلى الدنيا من خدمك فاستخدميه، ومن خدمني فاخدميه".
قال ابن الهبّارية:
من خدم الله خُدم..من لزم الصمت سلِم
- الأمثال العامية في نجد || محمد بن ناصر العبودي
قصيدة "رمى بالعصا" لتميم البرغوثي في رثاء الشهيد ىحىى الـــــنوار، يقول:
ألا كم كريم عده الدهر مجرما
فلما قضى صلى عليه وسلما
أبو القاسم المنفي عن دار أهله
وموسى بن عمران وعيسى بن مريما
أتعرف دينا لم يسم جريمة
إذا ضبط القاضي بها المرء أعدما
صليب وقتل في الفراش وعسكر
بمصر وأخدود بنجران أضرما
وطفل وديع بين أحضان أمه
يراوغ جيشا في البلاد عرمرما
وقل نبي لم تلاحقه شرطة
وأشباهها في كل دهر تصرما
فمن جوهر التوحيد نفي ألوهية
الملوك لذا ما زال دينا محرما
ولم يؤمن الأملاك إلا تقية
وفي الملك شرك يتعب المتكتما
وفرعون والنمرود لم يتغيرا
بقرنين أو ربطات عنق تهندما
ونحن لعمري نحن منذ بداية
الخليقة يا أحبابنا وهما هما
نعظم تاج الشوك في كل مرة
ولسنا نرى تاجا سواه معظما
ونرضى مرارا أن ترض عظامنا
عطاشة ولا نرضى دعيا محكما
مسيرة في شرفة البيت صادفت
جريحا وحيدا يكتسي شطره دما
قد انقطعت يمناه وارتض رأسه
فشد ضمادا دونه وتعمما
وأمسك باليسرى عصا كي يردها
فكانت ذبابا كلما رد حوما
وما أرسلت إلا لأن كتيبة
من الجند خافت نصف بيت مهدما
وقد وجدوه جالسا في انتظارهم
أظن ومن تأخيرهم متبرما
ولو صورت تحت اللثام لصورت
فتى ساخرا رد العبوس تبسما
تلثم كي لا يعرفوه لأنهم
إذا عرفوه فضلوا الأسر ربما
ولو أسروه قايضوه بعمره
لذاك رأى خوض المنية أحزما
فلم يتلثم كي يصون حياته
ولكن لزهد في الحياة تلثما
فقل لقناع لم يلث لسلامة
ولكن شعارا في الحروب ومعلما
وقل في جموع أحجمت خوف واحد
وفي جالس نحو المشاة تقدما
أتى كل شيء كي يسوء عدوه
ولم يأت شيئا في الحياة ليسلما
رمى بالعصى جيش العدو وصية
لمن عنده غير العصي وما رمى
رمى بالعصا لم يبق في اليد غيرها
ومن بيديه العسكر المجر أحجما
غدا مضرب الأمثال منذ رمى بها
لكل فتى يحمي سواه وما احتمي
جلوسا على الكرسي مثل خليفة
يبايعه أهلوه في الأرض والسما
فذلك عرش يرتضيه ذوو النهي
وذاك إمام قبلة السعد يمما
هنا يصبح الإنسان دينا مجردا
ويصبح دين الناس شخصا مجسما
أتعرف؟ إن الموت راوية الفتى
يقول لحق أم لباطلٍ انتمى
يعيش الفتى مهما تكلم ساكتا
فإن مات أفضى موته فتكلما
ألا كم كريم عده الدهر مجرما
فلما قضى صلى عليه وسلما
أبو القاسم المنفي عن دار أهله
وموسى بن عمران وعيسى بن مريما
أتعرف دينا لم يسم جريمة
إذا ضبط القاضي بها المرء أعدما
صليب وقتل في الفراش وعسكر
بمصر وأخدود بنجران أضرما
وطفل وديع بين أحضان أمه
يراوغ جيشا في البلاد عرمرما
وقل نبي لم تلاحقه شرطة
وأشباهها في كل دهر تصرما
فمن جوهر التوحيد نفي ألوهية
الملوك لذا ما زال دينا محرما
ولم يؤمن الأملاك إلا تقية
وفي الملك شرك يتعب المتكتما
وفرعون والنمرود لم يتغيرا
بقرنين أو ربطات عنق تهندما
ونحن لعمري نحن منذ بداية
الخليقة يا أحبابنا وهما هما
نعظم تاج الشوك في كل مرة
ولسنا نرى تاجا سواه معظما
ونرضى مرارا أن ترض عظامنا
عطاشة ولا نرضى دعيا محكما
مسيرة في شرفة البيت صادفت
جريحا وحيدا يكتسي شطره دما
قد انقطعت يمناه وارتض رأسه
فشد ضمادا دونه وتعمما
وأمسك باليسرى عصا كي يردها
فكانت ذبابا كلما رد حوما
وما أرسلت إلا لأن كتيبة
من الجند خافت نصف بيت مهدما
وقد وجدوه جالسا في انتظارهم
أظن ومن تأخيرهم متبرما
ولو صورت تحت اللثام لصورت
فتى ساخرا رد العبوس تبسما
تلثم كي لا يعرفوه لأنهم
إذا عرفوه فضلوا الأسر ربما
ولو أسروه قايضوه بعمره
لذاك رأى خوض المنية أحزما
فلم يتلثم كي يصون حياته
ولكن لزهد في الحياة تلثما
فقل لقناع لم يلث لسلامة
ولكن شعارا في الحروب ومعلما
وقل في جموع أحجمت خوف واحد
وفي جالس نحو المشاة تقدما
أتى كل شيء كي يسوء عدوه
ولم يأت شيئا في الحياة ليسلما
رمى بالعصى جيش العدو وصية
لمن عنده غير العصي وما رمى
رمى بالعصا لم يبق في اليد غيرها
ومن بيديه العسكر المجر أحجما
غدا مضرب الأمثال منذ رمى بها
لكل فتى يحمي سواه وما احتمي
جلوسا على الكرسي مثل خليفة
يبايعه أهلوه في الأرض والسما
فذلك عرش يرتضيه ذوو النهي
وذاك إمام قبلة السعد يمما
هنا يصبح الإنسان دينا مجردا
ويصبح دين الناس شخصا مجسما
أتعرف؟ إن الموت راوية الفتى
يقول لحق أم لباطلٍ انتمى
يعيش الفتى مهما تكلم ساكتا
فإن مات أفضى موته فتكلما
❤2🔥1