فَـلنترك أثرًا قبل الرحيل
1.22K subscribers
1.39K photos
303 videos
130 files
3.58K links
مسافرٌ أنتَ والآثارُ باقيةٌ ** فاترك وراءك ما تُحيي به أثرك.
Download Telegram
لا تنسينكم فرحة العيد شعائر الجمعة
أكثروا من الصلاة عليه ﷺ، واقرؤوا كهفكم وتحروا ساعـة الإجابة.
1
كُلّ واحدٍ فينا..

يعلم جيّدًا كيف يُهدَر الوقت من بين يديه، كيف تهرب اللحظات من الغرس والواجب، كيف تضيع الفُرَص لمجرّد عدم الاستعداد لها، كيف تغيب راحة التَّعَب لأنّا نصرفه في غير موضعه، كيف تمضي السّاعات دون بذرةٍ واحدةٍ ولا رُبعَ حصاد!

كيف يتابع الإنسان حياة غيره ملتفتًا عن حياته، كُلّ واحدٍ يدرك غالبًا مواطن الضَّعف والخَلَل، ولو انتظر كُلّ يومٍ الفرصة المناسبة ليتغيّر، ويتحرّك، أو انتظر يدًا تُمَدُّ إليه تنتشله ممّا غرق فيه، لماتَ ألف مرّة وهو ينتظر! فلا تنتظر.

ُصَي عاصم العسيلي
قال أبو الدرداء:

"أضحكني ثلاث، وأبكاني ثلاث:
أضحكني مؤمل دنيا والموت يطلبه،
وغافل وليس بمغفول عنه،
وضاحك بملء فيه، ولا يدري، أرضى الله أم أسخطه؟
وأبكاني فراق الأحبة، محمد وحزبه،
وهول المطلع عند غمرات الموت،
والوقوف بين يدي الله عز وجل يوم تبدو السريرة علانية،
ثم لا أدري إلى الجنة أم إلى النار؟ "


اللهم سلم .. اللهم سلم ..
قال أنس رضي الله عنه

"والله لقدْ خدمتهُ تسعَ سنينَ، ما علمتهُ قال لشيءٍ صنعتهُ: لمَ فعلتَ كذا وكذا؟ أوْ لشيءٍ تركتهُ: هلا فعلتَ كذا وكذا "

وايضاً قال:

كان رسول الله صلي الله عليه وسلم منْ أحسنِ النّاسِ خلقاً، فأرسلنى يوماً لحاجةٍ، فقلتُ: والله لا أذهبُ، وفى نفسي أنْ أذهبَ لما أمرنى بهِ نبي الله صلي الله عليه وسلم،

فخرجتُ حتّى أمرَّ على صبيانٍ، وهم يلعبونَ في السوقِ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قبضَ بقفاى من ورائى، قال: فنظرتُ إليهِ وهوَ يضحكُ، فقالَ: "يا أنيسُ، أذهبت حيثُ أمرتكَ؟"، قالَ: قلتُ: نعمْ أنا أذهب يا رسولَ الله"

-قدوة في المعاملة
-صلوا عليه وسلموا.
1
لا يزال الإنسان صريعا تحت الشيطان حتى يذكر الله ويتلو القرآن.

• الإمام ابن الجوزي


#أذكار_الصباح 🌤
رويترز نقلاً عن مصادر إسرائيلية:

‏مقتل أعضاء هيئة الأركان العامة الإيرانية جميعًا !
2
فرح المسلمين بمصيبة عدوهم..
2
((( هل الشيعة الروافض مسلمون ؟! )))
..
---
يقول الشيخ العلوان - فك الله أسره - :

إن المكفرات لدى الرافضة التي أجمع المسلمون، في كل قطر ومصر، على أنها من نواقض الإسلام، ومفسدات الإيمان كثيرة وطويلة، فمنها:

1. شركهم في توحيد الربوبية، فمن عقائد القوم أن أول مخلوق خلقه الله هو نور الأئمة، ومنه فتق جميع ما في الكون من مخلوقات علوية وسفلية.

2. شركهم في توحيد العبادة، من دعاء غير الله، والطواف على القبور، وتأليه أصحابها، والذبح والنذر لغير الله .

قال الرافضي محمد الرضوي:

(أما طلب الشيعة من أصحاب القبور أمورًا لا يقدر عليها إلا الله تعالى فليس هو إلا جعلهم وسائط بينهم وبين الله، وشفعاء إليه في نجاحها امتثالًا لأمره تعالى...).

3. نفيهم صفات الله عز وجل جملة وتفصيلًا، ووصفهم الله تعالى بالسلبيات والنقائص.

4. نسبتهم البداء لله تعالى، ومعناه عندهم: (إن الله قد يبدو له الشيء لعدم علمه بالعواقب، فيقضي بخلاف ما قضى في السابق).

5. زعمهم أن القرآن محرف، وزيد فيه ونقص .

قال الرافضي نعمة الله الجزائري:

(إن الأصحاب قد أطبقوا على صحة الأخبار المستفيضة، بل المتواترة الدالة بتصريحها على وقوع التحريف في القرآن).

وقد كتب أحد شياطينهم كتابًا أسماه «فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب»، وجاء في الكتاب حكاية إجماع أئمتهم على وقوع التحريف بالقرآن.

وجاء عن بعض علمائهم تكذيب هذا، وقد لا يعرف كثير من العامة شيئًا من هذا.

6. قولهم عن أئمتهم: أنهم يعلمون ما كان وما يكون، وأنهم لا يخفى عليهم شيء، وذكروا عن الصادق زورًا وبهتانًا أنه قال:

(والله لقد أعطينا علم الأولين والآخرين، فقال له رجل من أصحابه: جعلت فداك أعندكم علم الغيب؟ فقال له: ويحك! إني لأعلم ما في أصلاب الرجال وأرحام النساء).

وجاء في كتابهم «الكافي» (أن الأئمة - أئمة الرفض - يعلمون ما كان وما يكون وأنهم لا يخفى عليهم شيء).

7. تكفيرهم الصحابة إلا نفرًا يسيرًا، يقول الرضوي الرافضي:

(إن مما لا يختلف فيه اثنان ممن هم على وجه الأرض أن الثلاثة الذين هم في طليعة الصحابة - يعني: أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم- كانوا عبدة أوثان)، وقال: (أما براءتنا من الشيخين - أبي بكر وعمر - فذاك من ضرورات ديننا، وهي أمارة شرعية على صدق محبتنا لإمامنا، وموالاتنا لقادتنا عليهم السلام، إن الولاية لعلي لا تتم إلا بالبراءة من الشيخين، وذلك لأن الله يقول: ﴿فَمَنْ يَـكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا﴾.

ونسبوا إلى أبي جعفر بهتانًا عظيمًا أنه قال: (كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة) فقلت: ومن الثلاثة؟ فقال: (المقداد وأبو ذر وسلمان).

8. قذفهم الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنها بالإفك، وقد برأها الله من فوق سبع سماوات، قال الرافضي صاحب الصراط المستقيم: (قالوا - أي: أهل السنة -: برأها الله في قوله: ﴿أُوْلَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾، قلنا: ذلك تنـزيه لنبيه عن الزنا، لا لها كما أجمع عليه المفسرون).

إلى غير ذلك من المكفرات الكبيرة، التي لا يجتمع معها إسلام إلا كما يجتمع الحوت والضب.

ومن قال بأن هذه العقائد لطائفة منهم دون الأكثرية، فقد غلط، فهذا توحيد خاصتهم، وعامتهم، كبيرهم وصغيرهم، ولا سيما شركهم في توحيد العبادة وتكفير الصحابة، وقد دلت على ذلك كتبهم، وعبرت عن عقيدتهم مدارسهم، والمناظرات الأخيرة في شهر رمضان عبر قناة المستقلة، مبصرة بأقاويلهم، وحاكمة على عقائدهم، ومجلية للخلاف بين المذهبين، وأنه اختلاف إسلام وكفر، فلا يحتمل فيه الخلاف، ولا يمكن معه التقريب .

ومن قال غير ذلك فهو لا يفهم التوحيد، ولا ما جاءت به الرسل، فيريد أن يجمع بين الحق والباطل، والكفر والإسلام، وهذا ضلال بعيد ومسخ للثوابت الشرعية، فإن عقائد الرافضة في ماضيهم وحاضرهم شرك وتعطيل، ولهم في الشبكة العالمية «الإنترنت» منتديات تجاهر بالكفر والشرك والطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين، وينادون عبر ذلك بضرورة الدخول في ديانتهم ومشاركتهم في شركهم، وتكفير الصحابة، ولعن أبي بكر وعمر وعثمان، وأمهات المؤمنين.
---
الشيخ العلوان
1
من الجوانب المفيدة في الأحداث أنها سلطت الضوء على جهلٍ كبيرٍ بالروافض عند كثيرٍ من إخواننا في مصر والشمال الافريقي عامة، لذلك وبكل ودٍ وحب، والأمر مناصحة بيننا، أدعوهم لزيادة معارفهم بالرافضة ديناً وتاريخاً، من كتب القوم المعتمدة، وأفعالهم التاريخية المشهودة، لا من أقوال السنتهم الاعلامية، ولا تصاريحهم السياسية المستهلكة.
واعلم أخي مادمت إنساناً طبيعياً انك قادر على معاداة طرفين اثنين، وكرههما معاً، وليس في الأمر تناقض ولا تعارض.
وكم للسنة من ثاراتٍ عند الروافض واليهود، ودماءٍ مسفوحةٍ بأيديهم، زادهم الله ببعضهم نكالا.
✍️عبد الله الزهراني
2
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
شاهد هذا الإصدار المرئي وانشره حتى يتبين لكل من يدعو إلى التقارب مع الرافضة حقيقة ما يضمره له هؤلاء المجرمون!

تكفير الرافضة لجميع المسلمين والحكم عليهم بالنار!
https://youtu.be/bNCbGkKtIfM?si=uKaMewz4kiikClv7
‏"عَلَيْكَ صلَاةُ اللهِ ما لاَحَ كَوْكَبٌ
وَما سَبَّحَ الْكَوْنُ الْفَسِيحُ وَوَحَّدا" ﷺ
"لا يَحِلّ لمؤمنٍ أن يُشِير إلى أخِيهِ بنظرةٍ تُؤذِيه."

سيدنا رسول الله ﷺ.
‏️حُبُّ النبيِّ على الأنامِ فريضةٌ
لا تنسَ ذكرَ الهاشميِّ الأكرَمِ

إنَّ الصَّلاةَ على النبيِّ وسيلةٌ
فيها النَّجاةُ لكلِّ عَبدٍ مُسلِمِ

صَلُّوا على القمرِ المُنيرِ فإنهُ
نُورٌ تبدَّى في الغمامِ المُظلمِ

- ابن الجوزي


اللهم صلِّ وبارك وسلم على نبينا محمد ﷺ 🌿
2
أي نعم، أنا أعي تمامًا الحاصل في مجتمعنا حاليًا من قلة التدين، وتأنيث الرجال، وتبرج النساء..

لكن رغم كل ذلك، هناك شيء لا أستطيع استيعابه تمامًا: كيف أصبح تسويق النساء لأنفسهن على مواقع التواصل أمرًا طبيعيًا؟

كيف أصبح من المقبول أن يُظهر الرجل زوجته وأخته وابنته أمام الآلاف، وأحيانًا الملايين، وهي متبرجة أو حتى في داخل بيتها، فقط من أجل زيادة المشاهدات وجمع اللايكات؟

البلوجر والإنفلونسر، كلمات تبدو حديثة، لكن الحقيقة أن المحتوى الذي يُقدم باسمها قديم جدًا، الفرق فقط أننا كنا نرفضه، واليوم أصبح يُغلف بأسماء عصرية.

حتى المنتقبات !

مؤخرًا بدأت تظهر لي مقاطع لبعض المنتقبات، وإن تغاضينا عن أن تظهر امرأة بحجابها الشرعي لو كان محتواها نافعًا ومناسبًا لأنه رأي يحترم ، لكن.. لماذا الزووم على العيون الملونة والمكحلة؟ لماذا الحركات الناعمة والاستعراض؟ لماذا النشيد والموسيقى مع التمايل؟

إذا كان النقاب لكمال الستر، فلماذا يصبح في بعض المقاطع وسيلة للإغراء بدلًا من كونه رمزًا للعفة؟!

ألا يمكن توصيل الرسالة التي نريد إيصالها عن الحجاب إلا بهذه الطريقة؟ يقول البعض : "إحنا بنظهر كدعم للمنتقبات، وعشان ننشر الحجاب الشرعي وسط الخبث."

لكن السؤال الحقيقي: هل هذه هي الطريقة الصحيحة لنشره؟

هل لا يُنشر الحجاب إلا بالاستعراض؟

هل الدعوة للحجاب تحتاج إلى إبراز الجمال وإظهار العيون وإضافة الموسيقى؟

أم أننا فقط وجدنا وسيلة جديدة لنُلفت الانتباه ونحصل على القبول المجتمعي بطريقة غير مباشرة؟

و هل تظن إحداهن أن كل الناس من حولها بهذه السذاجة حتى لا يعون ما وراء تصرفاتها ؟

الله الذي شرع الحجاب الشرعي الكامل، هل يرضى عن هذه الأفعال؟

قال تعالى : ".. أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَـٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضࣲۚ فَمَا جَزَاۤءُ مَن یَفۡعَلُ ذَ ٰ⁠لِكَ مِنكُمۡ إِلَّا خِزۡیࣱ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ یُرَدُّونَ إِلَىٰۤ أَشَدِّ ٱلۡعَذَابِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ "، سورة البقرة.

والسؤال الأهم والأعظم: أين رجال هؤلاء النساء؟

هل أصبح بعض الرجال لا يغارون على نسائهم ؟ أم أنهم أصبحوا شركاء في الأمر لأنهم يرون فيه مكسبًا ماديًا أو شهرة؟

قال النبي ﷺ:
"ثلاثٌ لا يدخلون الجنةَ، ولا ينظرُ اللهُ إليهم يومَ القيامةِ: العاقُّ والدَيه، والمرأةُ المترجلةُ المتشبهةُ بالرجالِ، والديوثُ. وثلاثةٌ لا ينظرُ اللهُ إليهم يومَ القيامةِ: العاقُّ بوالدَيه، ومدمنُ الخمرِ، والمنانُ بما أعطى"، حديث حسن صحيح.

▪️ الدِّياثةُ: فِعلُ الدَّيُّوثِ، وهو الذي يُقِرُّ السُّوءَ على أهلِه، أي: الذي يرى فيهنَّ ما يَسوءُه ولا يغارُ عليهنَّ ولا يمنعهنَّ، فيُقِرُّ في أهلِه الخُبث.

في النهاية، السؤال الذي يستحق التأمل هو: متى تقتنع المرأة وأهلها أنها ليست مستباحة للعرض لكل من هب ودب ؟

- نقل.
5
كان عمر بن الخطاب يكتب إلى الآفاق: (إن من أهم أموركم عندي الصلاة؛ فمن حفظها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع، ولا حظّ في الإسلام لمن ترك الصلاة).

قال الإمام أحمد: (فكل مستخف بالصلاة مستهين بها، فهو مستخف بالإسلام مستهين به، وإنما حظهم من الإسلام على قدر حظهم من الصلاة، ورغبتهم في الإسلام على قدر رغبتهم في الصلاة).

قال ابن القيم رحمه الله: (فاعرف نفسك يا عبد الله، والحذر أن تلقى الله ولا قدر للإسلام عندك؛ فإن قدر الإسلام في قلبك كقدر الصلاة في قلبك).
ينتقد كثير من الناس الهبة المباركة التي قام بها بعض شباب أهل السنة على وسائل التواصل للتحذير من خطر التقارب مع الرافضة في خضم هذه الأحداث المشتعلة، ويتهمونهم بنشر الفتنة والاصطفاف مع العدو الصهيوني، وأن لا سبيل للخلاص من الهيمنة الصهيوصليبية إلا بالاصطفاف مع الروافض لمواجهة العدو الخارجي.

فهنا يأتي السؤال؛
هل من سبيل نحو هذا التقارب والاصطفاف؟ وعلى ماذا يكون بالضبط؟

فأقول وبالله أستعين:

إذا كان المقصد أن يكون هذا الاجتماع على بعض الغايات مثل حرب المحتل وكسر شوكته وهيمنته، ففي الجملة لا إشكال في هذا مع التأكيد على الكثير من الضوابط المهمة في هذا السياق!

ضوابط مهمة، مثل:
- أن يكون هذا عند الضرورة فقط.
- تقرير أن الرافضة كفار مشركين لا حق لهم في القدس ولا المقدسات.
- عدم تعظيم هلكاهم ولا الشهادة لهم بالجنة أو الثناء عليهم، أو جعلهم رؤوسا عند المسلمين.
- البراءة من إجرامهم في الشام والعراق واليمن وإيران وإعلان هذا على رؤوس الأشهاد.
- الحذر الدائم منهم واتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان عدم غدرهم.

وغيرها من الشروط والضوابط التي نجدها في كتب الفقه تحت باب: (الاستعانة بالمشرك).

فيكون هذا الاجتماع أشبه ما يكون بالتعاون لتحقيق بعض المصالح المشتركة، مثل أي استعانة بكافر آخر.

لا أن يكون ثمن تعاوني معهم أن أفتن الناس بهم أو أن أصحح مذهبهم أو أن أعظمهم وأجعلهم رؤوسا عند المسلمين، أو أن أداهن مشروعهم وأصطف معهم وأغض الطرف عن جرائمهم!

مما ورد عن السلف وتواتر أن من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام، فما ظنكم بتوقير هؤلاء المشركين والزنادقة اللئام؟

فهذا الثمن أغلى بكثير من تحرير الأرض أو كسر هيمنة المحتل.

قال الطبري في تفسير قوله تعالى (والفتنة أشد من القتل)، قال: وابتلاء المؤمن في دينه حتى يرجعَ عنه فيصير مشركا بالله من بعد إسلامه، أشدُّ عليه وأضرُّ من أن يُقتل مقيمًا على دينه متمسكا عليه، مُحقًّا فيه.

وهذا الذي نقول، فالفتنة حقّا أن يُفتَن الناس في دينهم، لا كما يظنه الكثير مما يسمى بـ إثارة الخلافات وإذكائها!

فنقول: أن يُقتَل المسلمون جميعا وهم على دينهم وأن تذهب الأراضي والمقدسات، خير لهم من أن يُفتَنوا بدين الرافضة المشركين ويموتوا على الكفر، فالأول مآله الجنة، والثاني مصيره إلى النار وبئس المصير.

فنذكّر الناس بأن هؤلاء الرافضة المشركين؛ لا كرامة لهم ولا نُعمى عين، وإن بدر منهم ما ظاهره نصرة المسلمين والإثخان في الكافرين، وقد أخبرنا رسول الله ﷺ وقال: إن الله لينصر هذا الدين بالرجل الفاجر!

أما عما يسميه البعض بـ "إثارة النعرات والخلافات" في هذه الأوقات، فما حقيقتها إلا أنها محاولة مباركة لموازنة الفتنة التي تسببت بها بعض الجهات والحركات والتنظيمات، على رأسها جماعة الإخوان المسلمين - ومن تأثر بهم من أصحاب المشاريع الحركية - في عملهم على تعظيم المشركين وتصحيح مذاهبهم وافتتان الناس بهم، خدمة لمشاريعهم الحركية التي طالما خذلها الله عز وجل، فإنه تعالى قد قال: (إن الله لا يصلح عمل المفسدين).

عنْ أبي عبدِاللَّهِ خَبَّابِ بْن الأَرتِّ قَالَ:
شَكَوْنَا إِلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ وَهُو مُتَوسِّدٌ بُردةً لَهُ في ظلِّ الْكَعْبةِ،

فَقُلْنَا: أَلا تَسْتَنْصرُ لَنَا أَلا تَدْعُو لَنَا؟

فَقَالَ: قَد كَانَ مَنْ قَبْلكُمْ يؤْخَذُ الرَّجُلُ فيُحْفَرُ لَهُ في الأَرْضِ فيجْعلُ فِيهَا، ثمَّ يُؤْتِى بالْمِنْشارِ فَيُوضَعُ علَى رَأْسِهِ فيُجعلُ نصْفَيْن، ويُمْشطُ بِأَمْشاطِ الْحديدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ وَعظْمِهِ، مَا يَصُدُّهُ ذلكَ عَنْ دِينِهِ، واللَّه ليتِمنَّ اللَّهُ هَذا الأَمْر حتَّى يسِير الرَّاكِبُ مِنْ صنْعاءَ إِلَى حَضْرمْوتَ لاَ يخافُ إِلاَّ اللهَ والذِّئْبَ عَلَى غنَمِهِ، ولكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ.
1
"‏الاستماع لفضفضة المكروبين من أجَلّ العبادات؛ لما تُحدثه الفضفضة من الترويح عن النفس..
فقد يكون المهموم بحاجة للفضفضة أكثر من إيجاد الحل؛ لأنه قد لا يوجد حل أصلا، أو عنده الحل.. لكن يريد أن يفضفض.
أقول هذا: لندرة من يستمع ويصغي ويستشعر هذا الاحتياج النفسي.

فلا يغررُك الصمت...
في الحديث:
"يموت أحدهم وحاجته في صدره..لا يستطيع لها قضاء"

"يراني خليلي باسمًا يظنُ بي
سرورًا وأحشاي السقامُ ملاها"
1
«ما سبقكم أبو بكر-الصديق- بكثرةِ صلاةٍ ولا صيامٍ وإنَّما بشيءٍ وقـرَ في قلبه.»

تحدث ابن تيمية عن التفاضل بين الصحابة في"مجموع الفتاوى"، فقال:

"أبو بكر رضي الله عنه كان أصدقهم يقيناً وأعظمهم إخلاصاً، ولهذا كان أفضل الصحابة. وما تميز به ليس بكثرة العمل الظاهر فقط، بل بما في قلبه من الإيمان والإخلاص الذي أثر في أعماله".

وأوضح أن أبا بكر كان يتقدم بأعمال قلبية مثل الصدق والتوكل المطلق على الله، وهي التي جعلته أفضل الصحابة.

وعن عمر بن الخطابِ رضي الله عنه (موقوفًا) قال: لو وُزِنَ إيمانُ أبي بكرٍ رضي اللهُ عنه بإِيمانِ أهلِ الأرضِ، لرجحَ بهِم.

وقال بعض العلماء : الذي وقر في صدره هو حب الله، والنصيحة لخلقه.
"وأول تلك الواجبات وأولاها: حراسة هذا الدين أن تزيغ عقائده عن مستقرّها من القلوب فتخلفها الوثنية، وأن تختلّ هدايته السماوية، فتسف بها المادة إلى الحيوانية، وأن تخضع أخلاقه للشهوات فتضيع معانيها وآثارها"

البشير الإبراهيمي | الآثار ٤/ ٦١
١٤٤٧هـ

رقم يَـكتب لنّا هويّتنا، يـَخط لنّا مباديء حياتنا، في مثل هذا المقام من كل عام، لا نجد إلّا أن نقف حامدين، شاكرين، مهللّيين لمّا أولانا - الرب سبحانه- من نعمٍ سابغة، إذ يندرج كل نعيم في حياتنا وآخرتنا تحت ذاك النعيم السرمدي ..

يومَ أُذن لدينَ اللّٰه بالتمكين، وهاجر نبينا بين غياهب الجزيرة العربية؛ يلتمس السبُل لرفعة ديننا ..

جدير على كل مسلم، أن يُبلي زمانه وعمره وجسده صلاة ودعاء لنبينا وطمعًا بـشفاعته، فـبفضل منّه بعد فضل الله - الأعظم- نحن هنّا اليوم نشهد "أن لا إله إلا الله"..

شهادة ندين بها صادقين، مخلصين؛ حتى نلقىٰ ربنا وهو عنّا راضِ إن شاء الله - وهو أهل المغفرة سبحانه- .

منذ ١٤٤٧ عام من الآن...

صرّنا رعاة للأمم، ولا نزال بعون اللّٰه رعاة وقادة ما دام نبض الهجرة فينا حيّ ..

ما دمنّا نذكر لحظات جلينّا الأوّل ..

ما زلنّا متمسكين بالذي أُذي لأجله بلال، وأُخرج فيه نبينا وصاحبه الأعظم ..

اليوم هو ذكرى لتجديد عهدنا بهذا الدين، لئن ننظر للوراء نظرة ونرىٰ كيف جاهد هؤلاء وإلّاما وصلوا؟

اليوم هو يوم الدمع والفرح، يوم الخوف والاطمئنان، هو يوم تكسوه مشاعر لا نعرف ماهيتها، لكننّا لا بد أن نكون على دراية بأن يأخذ كل واحد منّا الخطوة بجدية، وينتقل من جاهلية أفكاره إلى حاضرية الإسلام، ومن لهيب العيش في صحراء مكة إلىٰ قيادة زمام أمره والسعي في شأنه ليصبح مؤمنًا قويّا فهو خير وأحب إلى الله من الضعيف ..

وإن كانت أرض الله واسعة للعبادة، فإن رحاب الله أوسع لنحلق إلى الله بأرواحنّا ")

صل الله على نبينا وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان ..

نشهد أنهم ما قصروا، وأنهم أدوا الأمانة وبلغوا الرسالة، وجاهدوا في الله حق جهاده، حتى أتاهم اليقين، فاللهم دربًا وحشرًا مثلهم"