فِكر - بن فارس
102 subscribers
308 photos
202 videos
36 files
144 links
مرحباً بكم في قناتي "فكر بن فارس"
قناة مخصصة لمشاركة أفكاري واعتقاداتي الشخصية، سواء كانت دينية، ثقافية، سياسية، أو مهنية مثل التسويق والبرمجة. هنا ستجدون مواضيع متنوعة ومفيدة لتعزيز المعرفة والنقاش الهادف.
Download Telegram
واذكركم منهج الرسول صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله
عند فتح مكة
اجتمع أهل مكة حول الكعبة ينتظرون حكم النبي ﷺ فيهم، وهم الذين آذوه، وطردوه، وصادروا أموال المسلمين، وقتلوا أصحابه وعمه حمزة في المعارك السابقة. فوقف فيهم خطيباً وقال كلمته المشهورة:
سؤال النبي ﷺ: «يا معشر قريش، ما ترون أني فاعل بكم؟»
جواب قريش: «خيراً، أخ كريم، وابن أخ كريم».
عفو النبي ﷺ: فقال لهم القائد الرحيم: «فإني أقول لكم كما قال يوسف لإخوته: {لا تثريب عليكم اليوم}، اذهبوا فأنتم الطلقاء».
لم يقتصر عفو النبي ﷺ على إسقاط العقوبة، بل تجلى نبل أخلاقه في مواقف متزامنة؛ فطلب عثمان بن طلحة (حامل مفتاح الكعبة قبل الإسلام)، وأعاد إليه المفتاح قائلاً: «هاك مفتاحك يا عثمان، اليوم يوم بر ووفاء»، لتبقى السدانة في نسله إلى يومنا هذا. كما عفا عن كبار أعدائه كأبي سفيان وزوجته هند بنت عتبة، وعكرمة بن أبي جهل الذين أعلنوا إسلامهم بعدها متأثرين بهذا الخلق العظيم


هل نرى الأشخاص او المذاهب التي تبيح الدماء والتكفير والتبديع
هذا المنهج النبوي التربوي العظيم
❤1
يكفينا صراعات وتكفير وتبديع وكره للآخر...

ندعي بأننا على نهج الرسول صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله ونحن بعيدين...

كل فرقة تكفر اختها... وننسى ان اول من ساند وساعد الرسول صلى الله عليه وعلى آله هو جدة عبدالمطلب

ولاننسى في قلب مكة، تجسدت أسمى صور الوفاء الإنساني والتعايش الفكري في علاقةٍ جمعت بين الرسول صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله، وجدِّه عبد المطلب الذي احتضنه يتيماً وحاطه برعايته ومات على دين قومه.

رحل والد الرسول صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وهو جنين، ثم غيّب الموت أمه وهو في السادسة، ليتلقفه جده عبد المطلب سيد قريش المهيب. ورغم تمسك الجد بإرث آبائه، إلا أنه فتح لحفيده شغاف قلبه؛ فكان للنبي صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله فراشٌ خاص بجوار الكعبة لا يجلس عليه أحد من أبناء قريش إجلالاً لعبد المطلب، وحين كان يأتيه النبي صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله غُلاماً ليجلس عليه فيحاول أعمامه زجره، كان الجد يصيح بحنان وفخر: «دعوا ابني، فوالله إن له لشأناً».

وظل يحوطه بالبر حتى وفاته والنبي في الثامنة من عمره، لتبكيه عينا الحفيد بدموع الوفاء التي لم يمحُها الزمن، في تلاؤمٍ عجيب يُثبت أن الرحمة الإنسانية والاعتراف بالفضل قيمتان متجذرتان لا تهدمهما الفوارق الفكرية.

وحين بُعث الرسول صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله، جاء ليرسم معالم الدين القيّم؛ ذلك المنهج الإلهي الذي يرفض لغة التكفير الإقصائي أو التبديع الجافي لمجرد اختلاف العقيدة أو الفكر، مستنداً إلى نصوصٍ محكمة وتطبيقات عملية مذهلة. تجلى هذا السمو بأوضح صوره في السيرة النبوية عند اشتداد المحن؛ ففي معركة حنين، ثبت الرسول صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله ليصدح باعتزاز وفخر بنسبه إلى جده الذي مات على غير الإسلام، قائلاً: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب»، فلم يمنعه اختلاف العقيدة من حفظ مكانة جده وتخليد فضله. ولم يكن هذا التعامل حكراً على ذوي القربى، بل كان دستوراً عاماً، ففي صحيح البخاري، مرت بجنازة على النبي صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله فقام، فقيل له: إنه يهودي! فقال: «أليست نفساً؟»، إنه ردٌّ يختزل جوهر الإسلام في تقديس النفس البشرية لذاتها، بعيداً عن تصنيفاتها الفكرية.

وتتعمق هذه المساحة الإنسانية حين نستذكر ما رواه البخاري في قصة وفاة عمه أبي طالب؛ ذلك الرجل الذي ظل على ملة عبد المطلب ولم يسلم، لكن النبي صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله بكاه بكاءً مرّاً وقال: «لأستغفرن لك ما لم أنه عنك»، حتى نزل الوحي ينظم حدود الاستغفار التعبدي مع بقاء المشاعر الإنسانية الدافئة والوفاء العظيم في قوله تعالى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}. فكيف استطاع هذا القلب الشريف أن يجمع بين الحب الصادق والوفاء العميق لرجلين لم يدخلا في دينه؟ بل امتد هذا الوفاء العابر للأيديولوجيا ليجعل النبي صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله يقول عن "حلف الفضول" الذي عُقد في الجاهلية بدار عبد الله بن جدعان (المشرك) لنصرة المظلوم: «لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفاً ما أحب أن لي به حمر النعم، ولو أدعى به في الإسلام لأجبت». إنها مرونة نبوية فذة تعترف بالخير والحق أينما كان ومع أيٍّ كان.

لقد وضع القرآن الكريم حداً حاسماً لقطع العلاقات بسبب المعتقد، فقال تعالى في شأن الوالدين المشركين: {وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} (لقمان: 15)، كما رسخ العدل والبر مع الآخر المسالم في قوله: {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} (الممتحنة: 8)، وتزامن ذلك مع تحذير النبي صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله الصارم من تمزيق النسيج المجتمعي بأحكام الإقصاء والتكفير، فقال في صحيح البخاري: «إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما».

وعند إسقاط هذا المنهج الراقي على واقعنا المعاصر المليء بالتمزق والاصطفاف، نجد فجوةً عميقة تستدعي منا التأمل والمكاشفة؛ فهل نرى اليوم ممن يدعون أنهم يمثلون "الدين الصحيح" و"الفرقة الناجية" نموذجاً يشبه هذا السمو النبوي؟ أم نراهم أول من يسارع إلى تصنيف الناس، وتبديع المخالف، وإقصائه من حظيرة الإسلام بمجرد اختلاف في الرأي أو فهم النص؟ أين أدعياء الغلو والتشدد من وصية القرآن بالمصاحبة بالمعروف والبر بالآخر؟ إذا كان صاحب الرسالة صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله قد خلد ذكرى جده المشرك واعتز به، وبكى عمه المشرك وأوفى له، فبأي حق يستبيح هؤلاء المتطرفون دماء وأعراض وإنسانية إخوانهم في القبلة لمجرد خلاف مذهبي أو تأويل فقهي؟ كيف استبدلوا «أليست نفساً» بلغة استباحة الدماء، والأعراض، وتدمير الأوطان تحت مسميات الطائفية والحزبية الضيقة؟ وكيف يتحول الاختلاف الفكري
❤2
إلى وقود للكراهية والقطيعة، في حين أن صاحب الرسالة صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله جعل من الوفاء والعدل والرحمة جسراً يربطه حتى بمن خالفه في أصل الاعتقاد؟
أتُراه ينبغي لنا أن نسأل أنفسنا بكل صدق: هل نحن نعبد الفكرة التي نعتقدها لنتعالى بها على الخلق، أم نتمثل الروح النبوية التي تجعل الدين رحمة للعالمين؟ إن الأمة اليوم لن تستعيد عافيتها واستقرارها إلا بالعودة إلى هذا الدين القيّم؛ الدين الذي يبني الإنسان، ويحترم كرامته، ويجعل من الأخلاق والتعايش صمام أمان لحماية المجتمعات من التفتت والضياع.
كذلك على صعيد عرفات، وتحت الشمس التي شهدت نهاية عصر الظلمات، وقف الرسول صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله في حجة الوداع ليخاطب أزيد من مائة ألف إنسان، مطلقاً أول وأعظم وثيقة عالمية لحقوق الإنسان وحفظ كرامته .

لم تكن تلك الكلمات مجرد وعظ عابر، بل كانت تلخيصاً لمقاصد الرسالة وصياغة لمجتمع العدالة، بعدما أحس بدنو أجله صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله فقال: «أيها الناس، اسمعوا مني أبين لكم، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا في موقفي هذا».

لقد افتتح صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله خطبته بوضع أسس الحرمة المطلقة للنفس الإنسانية، معلناً في صحيح البخاري: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا».

ولم يقف الأمر عند هذا الإعلان المشهود في عرفات، بل كان امتداداً لثقافة نبوية متجذرة تُقدّس الإنسان وتجعله أثمن من أقدس المقدسات المكانية؛ ففي شواهد السيرة العظيمة ما صححه العلماء حين كان صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله يطوف بالكعبة، وينظر إليها ويقول: «ما أطيبك وأطيب ريحك! ما أعظمك وأعظم حرمتك! والذي نفس محمد بيده، لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك، ماله ودمه».

وفي هذا السياق يتردد المعنى الجليل المقارب لتلك الروايات: «لَهَدْمُ الكعبة حجراً حجراً، أهون عند الله من قتل المسلم»، وهو المعنى الذي يسنده الحديث الصحيح الآخر: «لَزوالُ الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق». إن هذا الربط النبوي المذهل بين حجارة الكعبة المعظمة وبين قطرة الدم البشري جاء لينسف الفهم السطحي للتدين الذي يعظم المباني ويهين الآدمي.

ولم يقف الأمر في خطبة الوداع عند تنزيه الدماء، بل جسد مبدأ "سيادة القانون على الجميع" بدءاً من نفسه وأهل بيته؛ فأسقط ثارات الجاهلية المقيتة قائلاً: «وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث»، وهدم استغلال الرأسمالية الجشعة بقوله: «وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع من ربانا ربا العباس بن عبد المطلب». ثم التفت إلى الحلقة الأضعف في ذلك المجتمع، فأوصى بالنساء خيراً صائحاً في جموع الرجال: «فاتقوا الله في النساء؛ فإنكم أخذتموهن بأمانة الله»، ليرفع من شأن المرأة ويصون إنسانيتها في عالم كان يراها مجرد متاع يورث.

وتعالت النبرة النبوية لتنسف كل كبرياء مبني على عرق أو لون أو نسب، مرسيةً مبدأ المساواة الكاملة الذي تضمنه قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}؛ حيث صدح صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله قائلاً: «أيها الناس، إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، كلكم لآدم، وآدم من تراب، ليس لعربي فضل على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى». لقد كان هذا البيان إعلاناً صريحاً لإخاء بشري كامل يتجاوز الألوان واللغات ليصنع نسيجاً واحداً مبنياً على كرامة الذات الإنسانية.وعندما نتأمل واقعنا اليوم، تفرض التساؤلات العميقة نفسها لتستفز وجداننا وتدفعنا لإعادة التفكير: أين نحن اليوم من هذه الوثيقة النبوية الخالدة التي جعلت الدماء والأعراض والأموال مقدسة ومحرمة كحرمة البلد الحرام؟ كيف يجرؤ أولئك الذين يدعون أنهم حماة "العقيدة الصحيحة" على التهاون في الدماء واستباحة حُرمات المخالفين لهم في الرأي والتوجه، في حين أن نبينا أعلن أن زوال الدنيا كلها، بل وهدم الكعبة حجرًا حجرًا، أهون عند الله من قتل إنسان؟ هل تدرك الجماعات التي تتناحر باسم المذاهب والأفكار، وتستبيح الأرواح في صراعات لا تنتهي، معنى قوله صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله في ذات الخطبة: «فلا ترجعوا بعدي كفاراً، يضرب بعضكم رقاب بعض»؟ أين أدعياء التميز والفرقة الناجية والذين ينصبون أنفسهم قضاة على ضمائر العباد من قول النور صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله: «كلكم لآدم، وآدم من تراب»؟ كيف تحولت لغة التدين لدى البعض من أداة لرحمة العالمين وحفظ حقوق الإنسان والتعايش السلمي، إلى منصة لبث الكراهية والتعالي اللفظي والفكري، وتقسيم المجتمعات إلى طبقات وفئات؟ إن كرامة الإنسان التي أرساها الرسول صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله على جبل عرفات هي المحك الحقيقي لصدق التدين؛ وأي فكر لا يحفظ دم الإنسان، وعرضه، وحقه في العيش الكريم بسلام، هو فكر خارج عن سياق خطبة الوداع، مهما تدثر بعباءة الشعارات وصاح باسم الفضيلة.
وهنا ناتي الى نقطة مهمة جدا مامعنى الإسلام؟؟ وكيف عرفة الرسول صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله

تنبت كلمة الإسلام في لغة العرب من رحم السَّلام، وتورق من جذرها الثلاثي معاني السلامة، والخلوص، والنجاة من كل سوء وأذى.
لم تكن هذه الأحرف يوماً مجرد اسمٍ جاف لنظام تشريعي، بل هي في حقيقتها نداء كوني، ودعوة دافئة للدخول في واحة من الأمان النفسي والاجتماعي.

فالإسلام سلامٌ ينساب في عروق الوجود؛ يبدأ بصُلح باطني يبرمه الإنسان مع خلقه، ويمر بطمأنينة يسكن بها إلى نفسه، ويفيض في نهايته سلاماً محيطاً، عابراً للحدود والفوارق، ليستظل به كل من يشترك معه في هذه الحياة، مهما تباينت معتقداتهم أو اختلفت مشاربهم الفكرية.

إنه المنهج الذي أراد للإنسان أن يكون منبعاً للأمن لا مصدراً للرعب، وأن يبني مع المختلف جسور التعايش بالمعروف لا جدران الجفاء والقطيعة.
ويتجلى هذا السلام المتجاوز لكل تصنيف في أدلة الوحيين تبياناً وتطبيقاً؛ فحين جعل الرسول صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله تحية هذا الدين «السلام عليكم»، لم يكن يشرع عبارة لقاء عابرة، بل كان يصوغ وثيقة أمان يتبادلها البشر كل يوم ليعلنوا لبعضهم: "أنت آمن مني على دمك وعرضك وفكرك".

وفي صحيح مسلم، جعل صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله إفشاء هذا السلام بوابة المحبة التي لا يكتمل الإيمان إلا بها حين قال: «لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم». ولم يقف المفهوم عند اللفظ؛ بل حدد الهوية الحقيقية للانتماء في صحيح البخاري بربطها بسلامة الآخرين، فقال: «المسلم من سَلِمَ الناس من لسانه ويده»، مستخدماً لفظ "الناس" ليشمل كل بني الإنسان، مؤكداً أن أي تدين يضيق بالمختلفين، أو يفيض بالأذى والاقصاء، هو تدين قاصر لم يتذوق حقيقة هذا الدين.
وقد نزل القرآن الكريم ليرسم خطوط هذا السلم البشري الشامل، فأمر المؤمنين بالانخراط في منظومته الواسعة دون استثناء لأحد، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} (البقرة: 208)، وجعل غاية الوجود البشري هي الهداية إلى "دار السلام" حيث لا بغضاء ولا تصنيف فكري إقصائي، فقال جل وعلا: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} (يونس: 25).

وصيانةً لهذا الحق الإنساني في الأمان، وحتى لا يتجرأ أحد على مصادرته بناءً على هواجسه وبواطن الناس، جاء التوجيه الإلهي قاطعاً لا مواربة فيه: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَىٰ إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} (النساء: 94)، فمجرد إعلان السلم كافٍ لفتح أبواب الحوار والرحمة والصلة بالمعروف التي أُمر بها المسلم حتى مع الوالدين المشركين {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} (لقمان: 15).

وعندما نسقط هذا النور النبوي على واقعنا اليوم، وحيث تحترق المجتمعات بنيران الاصطفاف والتعصب، تفرض التساؤلات العميقة نفسها لتستفز الوعي وتدفعنا لإعادة التفكير في ذواتنا: هل نرى اليوم في سلوكيات الكثير ممن يدعون حماية "العقيدة الصحيحة" حقيقة أن الإسلام سلام؟ أم نراهم أول من يسلب الأمان النفسي والاجتماعي عن كل من يختلف معهم في رأي فقهي أو اجتهاد فكري، فيسارعون إلى تصنيفه، وتبديعه، وتفسيقه؟ كيف تحول التدين لدى جماعات الغلو من دعوة إلى السلم والأمان وبناء الأوطان، إلى منصات تبث الكراهية، وتستبيح الدماء والأعراض، وتزرع الشقاق تحت لافتات مذهبية ضيقة؟ أين أدعياء الخصومة الفاجرة من تحية "السلام" التي يلقونها بألسنتهم في الصباح، بينما تضمر منابرهم وسلوكياتهم إقصاء الآخر وإخراجه من حظيرة الرحمة الإلهية؟ إن الإسلام الذي لا يسلم المخالف من لسان صاحبه ويده، ولا يرى في الإنسان شريكاً في الحياة يستحق البر والقسط، هو فهم مشوه أفرغ الدين من جوهره الوجداني وعالميته؛ ولن تستعيد الأمة إشراقها إلا إذا تمثلت الروح النبوية التي صاغها الرسول صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله، ليكون الدين رحمة للعالمين، وأماناً للمخالفين، وسلاماً يملأ الآفاق والقلوب.
- العلاقات الناجحة لا تعني أن لا يحدث فيها خلاف، بل تعني أن الخلافات تُحل باحترام 🤝

- التفكير هو أسهل عمل في العالم،
ولهذا السبب نادراً ما يقوم به الناس

- كن التغيير الذي تريد رؤيته في العالم
👍3
واذ لم نكن نحن التغيير فمن سيكون؟...
Forwarded from فِكر - بن فارس
ٰٰٰٰٰ𝙼𝚘𝚑𝚊𝚖𝚖𝚎𝚍 𝙱𝚒𝚗 𝙵𝚊𝚛𝚎𝚜
Photo
رحم الله الدكتور عبد العزيز المقالح، شاعر اليمن الكبير، الذي جعل من الكلمة منارة أمل، وغرس في وجدان الشباب روح النهوض والتغيير.

قصيدته "دع الأماني" كانت وما تزال نداءً صادقًا لكل شاب يؤمن بأن التغيير يبدأ من داخله، وأن الليل مهما طال، لا بد للفجر أن يبزغ.

من أبياتها التي لا تزال تتردد في الذاكرة:

أنتم شباب بكم تزدان أمتنا والفجر آت وإن طالت ليالينا

لا تيأسوا إن أبطأت خطاكم فالبدر يظهر بعد الصبر يهدينا

دعوا الأماني تمضي خلف وعيكم وامضوا على الدرب، فالإيمان يكفينا

🔹 المعاني المقالح يخاطب الشباب باعتبارهم نبض الأمة، ويؤكد أن الأمل لا يموت، وأن الفجر قادم مهما اشتد الظلام. القصيدة تحث على الصبر والمثابرة، وتدعو لتجاوز الأماني نحو العمل الحقيقي.

🔹 الأسلوب

لغة بسيطة وعاطفية، لكنها عميقة.

رمزية ذكية: الفجر = الأمل، الليل = المحن، البدر = النصر، الأماني = التواكل.

نبرة تحفيزية موجهة للشباب، بأسلوب أقرب للخطاب الوطني.

🕊 ظروف الكتابة كُتبت القصيدة في مرحلة حساسة من تاريخ اليمن، حيث كانت البلاد تمر بتحولات سياسية واجتماعية. وكان المقالح يرى في الشباب طوق النجاة، فكرّس شعره لتحفيز الوعي الوطني وبث روح الأمل في التغيير السلمي والنهوض الحضاري.
Forwarded from المجتمع اليمني للمطورين | YDC (Ahmed Binattash)
Forwarded from المجتمع اليمني للمطورين | YDC (Ahmed Binattash)
المجتمع اليمني للمطورين | YDC
Photo
☕️ قهوة ومعرفة | عندما تُبرمج الفتاة مستقبلها بيدها

هل يمكن لفتاة أن تبني أنظمة تقنية متكاملة، وتدخل غمار العمل الحر، وتؤسس شركتها البرمجية مع فريقها العائلي؟

في جلسة جديدة من سلسلة ☕️ قهوة ومعرفة، نستضيف م. رندا محمد — مهندسة برمجيات وخريجة الخارطة التعليمية مع د. محمد أبو هدهود، لنفتح حوارًا حول رحلة حقيقية في البرمجة والتأسيس والعمل الحر.


🎙 سنناقش خلال اللقاء:


📌 البطاقة التعريفية ورحلة التأسيس البرمجي
من هي ضيفتنا اليوم؟ وكيف بدأت شرارتها الأولى وشغفها بهندسة البرمجيات؟ وكيف وازنت بين الدراسة الأكاديمية والتعلم الذاتي العميق؟


💻 بصمة المهندسة في بناء الأنظمة والمشاريع العملية
كيف خاضت تجربة بناء نظام متكامل مثل MARKO POS/ERP لإدارة المبيعات والمخزون؟ وكيف حوّلت المشكلات اليومية إلى أدوات برمجية ذكية من خلال مشروعها WordSmart؟


👩‍💻 عمل المرأة في القطاع التقني وتجربة العمل الحر
كيف ترى واقع عمل المرأة في التقنية اليوم؟ وهل يمثل العمل الحر البيئة المثالية للمهندسة لتثبت جدارتها وتحقق استقلاليتها المهنية؟


🤝 كواليس التأسيس من الصفر والتحديات
كيف تعمل مع إخوتها (وجدان وولي الدين) كفريق برمجي واحد لتأسيس SmartByte Systems؟ وما أبرز التحديات في بناء الشركة من الصفر؟
هذه المحاور ليست جدولًا مغلقًا، وإنما خريطة طريق لحوارنا، وسيكون اللقاء عفويًا ومرنًا مع كامل الحرية للإضافة والإسهاب 🌷


✨ ربما تكون الخطوة القادمة في مسيرتك ليست دورة جديدة أو مشروعًا جديدًا…
ربما هي أن تبدأي ببناء شيء حقيقي بيديك.



📅 الموعد: يوم الأحد
🕢 الساعة: 8 مساء
💻 المكان: Google Meet

☕️ قهوة ومعرفة — من مجتمعنا، وللمجتمع.

🔗 روابط الانضمام للمجتمع:


📢 القناة الرئيسية:
https://t.me/yedevscommunity

💬 مجتمع النقاش:
https://t.me/YDC_Chat

👩‍💻 المساحة الخاصة بالمهندسات:
https://t.me/+s2Bdbp3zfNI3M2Jk

💻 عـ Discord – مساحة المجتمع:
https://discord.gg/99be93BX4f

🌐 تجدوننا على بقية المنصات:
@yedevscommunity


#المجتمع_اليمني_للمطورين
#قهوة_ومعرفة
#مهندسة_برمجيات
#SoftwareEngineering
#SmartByteSystems
#العمل_الحر
#Freelancing
❤2
❤1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
❤1
قَالَ حِمَارُ الْحَكِيمِ يَوْماً ...
لَوْ أَنْصَفَ الدَّهْرُ كُنْتُ أَرْكَبْ

لِأَنَّنِي جَاهِلٌ بَسِيطٌ ...
وَصَاحِبِي جَاهِلٌ مُرَكَّبْ
Forwarded from المجتمع اليمني للمطورين | YDC (Ahmed Binattash)
Forwarded from المجتمع اليمني للمطورين | YDC (Ahmed Binattash)
المجتمع اليمني للمطورين | YDC
Photo
☕️ قهوة ومعرفة | هل يمكنك بناء تطبيق متكامل دون بناء كل شيء من الصفر؟
هل تحتاج إلى بناء نظام للمصادقة، وإدارة قواعد البيانات، وتوفير واجهات API لتطبيقك؟ وهل يمكن لمنصات الـ BaaS أن تختصر عليك الكثير من الوقت والجهد في تطوير التطبيقات؟ 🚀

في جلسة جديدة من سلسلة ☕️ قهوة ومعرفة، سنخوض رحلة للتعرف على منصات Backend as a Service (BaaS)، وكيف تساعد المطورين على بناء التطبيقات وتطويرها بكفاءة أكبر، مع التركيز على منصة Supabase، إحدى الأدوات التي تقدم حلولًا متكاملة لتطوير الجانب الخلفي من التطبيقات.

🎙 سنناقش خلال اللقاء:
📌 ما هي Supabase ولماذا ظهرت؟
ما المقصود بمفهوم BaaS؟ وما الحاجة التي دفعت إلى ظهور هذه المنصات؟ وكيف تساعد المطورين على التركيز على بناء تطبيقاتهم بدلًا من الانشغال ببناء كل مكونات النظام الخلفي من الصفر؟

💻 كيف تعمل Supabase وما الأدوات التي توفرها؟
ما الآلية التي تعمل بها المنصة؟ وما الخدمات والأدوات التي تقدمها للمطورين؟ وكيف يمكن الاستفادة منها في إدارة قواعد البيانات، والمصادقة، وبناء واجهات API، وغيرها من الوظائف الأساسية للتطبيقات؟

⚖️ أوجه التشابه والاختلاف بين منصات BaaS
ما أوجه التشابه والاختلاف بين Supabase والمنصات الأخرى؟ وما الذي يميز كل منصة؟ وكيف يختار المطور الأداة المناسبة وفقًا لاحتياجات مشروعه ومتطلباته التقنية؟

🛠 الجانب العملي: من المفهوم إلى التطبيق
كيف ننتقل من فهم منصات BaaS نظريًا إلى استخدامها في مشروع حقيقي؟ وكيف يمكن توظيف Supabase عمليًا والاستفادة من إمكاناتها في تطوير التطبيقات؟
هذه المحاور ليست سوى نقطة انطلاق لحوارنا، وفرصة لفهم هذه الأدوات بصورة أعمق، واكتشاف كيف يمكن أن تسهم في تسريع عملية التطوير وتبسيط بناء التطبيقات. 🌱

✨ ربما لا تحتاج إلى بناء كل شيء بنفسك لتبني تطبيقًا متكاملًا؛ بل تحتاج إلى معرفة الأدوات المناسبة، وكيف توظفها بذكاء.

📅 التاريخ: الأربعاء 28 أكتوبر 2026
🕗 الوقت: 08:00 مساءً
💻 المكان: بث مباشر عبر Google Meet

☕️ قهوة ومعرفة — من مجتمعنا، وللمجتمع.
🔗 روابط الانضمام للمجتمع:
📢 القناة الرئيسية:
https://t.me/yedevscommunity
💬 مجتمع النقاش:
https://t.me/YDC_Chat
👩‍💻 المساحة الخاصة بالمهندسات:
https://t.me/+s2Bdbp3zfNI3M2Jk
💻 Discord – مساحة المجتمع:
https://discord.gg/99be93BX4f
🌐 تجدوننا على بقية المنصات:
@yedevscommunity
#المجتمع_اليمني_للمطورين
#قهوة_ومعرفة
#Supabase
#BaaS
#BackendDevelopment
#WebDevelopment
#SoftwareEngineering
❤2