᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
أنا ساكنةٌ،
كجثّةٍ ألقتها الحياةُ على قارعة الوقت،
بلا نفسٍ يهبّ، ولا رغبةٍ تنبض.
أسمعُ صدى خطواتي في داخلي،
خطواتٍ باردةٍ تائهةٍ،
لا تعرفُ طريقًا للعودة ولا تجرؤ على المضيّ.
كأنّني غريبةٌ في جسدي، شاهدةٌ على حطامي،
أرتشفُ من كأس الصمتِ مرارًا لا ينتهي،
وأنتظرُ فجرًا أعرفُ أنّه لن يأتي
كجثّةٍ ألقتها الحياةُ على قارعة الوقت،
بلا نفسٍ يهبّ، ولا رغبةٍ تنبض.
أسمعُ صدى خطواتي في داخلي،
خطواتٍ باردةٍ تائهةٍ،
لا تعرفُ طريقًا للعودة ولا تجرؤ على المضيّ.
كأنّني غريبةٌ في جسدي، شاهدةٌ على حطامي،
أرتشفُ من كأس الصمتِ مرارًا لا ينتهي،
وأنتظرُ فجرًا أعرفُ أنّه لن يأتي
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
كنتُ وما زلتُ
أغدقُ على الحياةِ بفيضٍ لا ينتهي،
أُعطي حدَّ الإنهاك، أُحبُّ حدَّ الانكسار،
وأتعلّقُ حدَّ الغرق…
وما عدتُ أجني سوى خذلانٍ يُطفئني ببطء،
كجمرةٍ خبت في صدرٍ موحش.
كلُّ إفراطي لم يخلّف سوى فراغٍ أعمق،
ووحدةٍ أثقل، وجرحٍ لا يندمل،
حتى غدوتُ أنا نفسي سؤالًا يتيمًا عن جدوى كل هذا العطاء.
أغدقُ على الحياةِ بفيضٍ لا ينتهي،
أُعطي حدَّ الإنهاك، أُحبُّ حدَّ الانكسار،
وأتعلّقُ حدَّ الغرق…
وما عدتُ أجني سوى خذلانٍ يُطفئني ببطء،
كجمرةٍ خبت في صدرٍ موحش.
كلُّ إفراطي لم يخلّف سوى فراغٍ أعمق،
ووحدةٍ أثقل، وجرحٍ لا يندمل،
حتى غدوتُ أنا نفسي سؤالًا يتيمًا عن جدوى كل هذا العطاء.
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
أنا على أعتاب مرحلةٍ أخرى،
أقف أمام غدٍ غامض لا يكشف لي وجهه.
أُفكِّر في النسخة الجديدة التي ستولد مني،
هل سأكون امرأةً أكثر حنانًا،
أم سأرتدي قسوةً تُخبّئ ضعف قلبي؟
بين الأنوثة التي تفيض رفقًا،
والقسوة التي تفرض بقاءً،
أتأرجح كغصنٍ لا يعرف أي ريحٍ يتبع،
لكنني أعلم أنني لن أعود كما كنت،
فكل ولادةٍ جديدة تقتضي موتًا قديمًا.
أقف أمام غدٍ غامض لا يكشف لي وجهه.
أُفكِّر في النسخة الجديدة التي ستولد مني،
هل سأكون امرأةً أكثر حنانًا،
أم سأرتدي قسوةً تُخبّئ ضعف قلبي؟
بين الأنوثة التي تفيض رفقًا،
والقسوة التي تفرض بقاءً،
أتأرجح كغصنٍ لا يعرف أي ريحٍ يتبع،
لكنني أعلم أنني لن أعود كما كنت،
فكل ولادةٍ جديدة تقتضي موتًا قديمًا.
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
أنظر إليك طويلاً،
وكأنني أُريد أن أُخلّد تفاصيلك في ذاكرتي قبل أن يعبث بها الزمن.
أُمعن النظر في ملامحك، في انحناءة ابتسامتك،
وفي ارتجافة عينيك حين تلتقي بعينيّ،
كأنّي أخشى أن يأتي الغد فيسرقك من أمامي،
ويتركني أفتش عنك في الفراغ. لا أعلم ما الذي يخبئه القادم،
ولا أضمن أن تمنحنا الحياة فرصة أخرى للقاء،
لذلك أحتفظ بك بداخلي كما يُخبّأ الكنز في أعماق الأرض.
أدعك تقترب أكثر،
تتحسّس نبضات قلبي التي لا تعرف الاعتدال حين تكون بقربي.
كل خفقة منه تحمل ألف شعور؛
فرحاً بلقياك، خوفاً من فقدك،
وخجلاً لا أستطيع إخفاءه مهما تظاهرت بالقوة.
إنك الحاضر الذي يربك صمتي،
والمستقبل الذي أخشى أن يُمحى من يدي قبل أن ألمسه.
وكأنني أُريد أن أُخلّد تفاصيلك في ذاكرتي قبل أن يعبث بها الزمن.
أُمعن النظر في ملامحك، في انحناءة ابتسامتك،
وفي ارتجافة عينيك حين تلتقي بعينيّ،
كأنّي أخشى أن يأتي الغد فيسرقك من أمامي،
ويتركني أفتش عنك في الفراغ. لا أعلم ما الذي يخبئه القادم،
ولا أضمن أن تمنحنا الحياة فرصة أخرى للقاء،
لذلك أحتفظ بك بداخلي كما يُخبّأ الكنز في أعماق الأرض.
أدعك تقترب أكثر،
تتحسّس نبضات قلبي التي لا تعرف الاعتدال حين تكون بقربي.
كل خفقة منه تحمل ألف شعور؛
فرحاً بلقياك، خوفاً من فقدك،
وخجلاً لا أستطيع إخفاءه مهما تظاهرت بالقوة.
إنك الحاضر الذي يربك صمتي،
والمستقبل الذي أخشى أن يُمحى من يدي قبل أن ألمسه.
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
هل تعرف ماذا يعني أن تحبك إنسانة متهالكة؟
إنسانة تكسرت أضلاعها من ثقل الأيام،
وتناوبت عليها الخيبات حتى صارت مجرد ظلٍ باهت،
تعبت من نفسها، من أهلها، من أصدقائها،
من صوتها الداخلي الذي لا يعرف غير العتاب.
إنسانة غرقت في دوامةٍ اسمها الحياة،
يجرحها اتساعها، وتقتلها وحدتها،
فتكابر على جراحها كي تبتسم لك.
تقاتل ليلها الطويل لتبقى صامدة أمامك،
فيما قلبها يتساقط كأطلال مدينةٍ مهجورة.
تمسح دموعها بيدها المرتجفة،
تدفن أنينها بين ضلوعها،
تترك على سريرها بقايا حربٍ لا يراها أحد،
ثم تنهض منهكة لتضع لك ابتسامة مصطنعة،
كأنها آخر ما تبقى لها من شجاعة.
هي امرأة انتهت طاقتها،
لكنها تمنحك ما لم تمنحه لنفسها،
تخرج من عتمتها مهرولة إلى محادثتك،
متشبثة بملامحك كما تتشبث الغريقة بخشبة نجاة.
أتعلم كم هو موجع
أن يكون وجودك هو الدواء الوحيد لقلبٍ متهالك،
وأن كل نبضة حبٍ تمنحك إياها تُسلب من روحها الممزقة؟
إنسانة تكسرت أضلاعها من ثقل الأيام،
وتناوبت عليها الخيبات حتى صارت مجرد ظلٍ باهت،
تعبت من نفسها، من أهلها، من أصدقائها،
من صوتها الداخلي الذي لا يعرف غير العتاب.
إنسانة غرقت في دوامةٍ اسمها الحياة،
يجرحها اتساعها، وتقتلها وحدتها،
فتكابر على جراحها كي تبتسم لك.
تقاتل ليلها الطويل لتبقى صامدة أمامك،
فيما قلبها يتساقط كأطلال مدينةٍ مهجورة.
تمسح دموعها بيدها المرتجفة،
تدفن أنينها بين ضلوعها،
تترك على سريرها بقايا حربٍ لا يراها أحد،
ثم تنهض منهكة لتضع لك ابتسامة مصطنعة،
كأنها آخر ما تبقى لها من شجاعة.
هي امرأة انتهت طاقتها،
لكنها تمنحك ما لم تمنحه لنفسها،
تخرج من عتمتها مهرولة إلى محادثتك،
متشبثة بملامحك كما تتشبث الغريقة بخشبة نجاة.
أتعلم كم هو موجع
أن يكون وجودك هو الدواء الوحيد لقلبٍ متهالك،
وأن كل نبضة حبٍ تمنحك إياها تُسلب من روحها الممزقة؟
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
ثمانيةٌ وعشرون حرفًا،
وقفتُ بها على حافة نفسي،
فلم أجد طريقًا يعود بي،
ولا صوتًا يدلّني عليّ.
كلُّ حرفٍ حاول أن يلمس وجعي
ارتجف،
كأن الألم محرّمٌ على اللغة،
وكأن ما في صدري
ليس مخلوقًا للكلام.
أنا لا أبكي،
البكاء أضعف من حالي،
ولا أسأل،
فالأسئلة تخاف جوابي.
فكيف يُنقَذ إنسانٌ
ضاعت منه حتى رغبته في النجاة؟
وقفتُ بها على حافة نفسي،
فلم أجد طريقًا يعود بي،
ولا صوتًا يدلّني عليّ.
كلُّ حرفٍ حاول أن يلمس وجعي
ارتجف،
كأن الألم محرّمٌ على اللغة،
وكأن ما في صدري
ليس مخلوقًا للكلام.
أنا لا أبكي،
البكاء أضعف من حالي،
ولا أسأل،
فالأسئلة تخاف جوابي.
فكيف يُنقَذ إنسانٌ
ضاعت منه حتى رغبته في النجاة؟
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
نيتشه يقول:
«من يُحدّق طويلًا في الهاوية، تحدّق فيه الهاوية أيضًا».
وأمّا أنا، فلستُ متفرّجًا، ولا مراقبًا خائفًا.
أنا أسكنها.
أنا أختفي في قعرها كما يختفي الدخان في الهواء،
وأسمع صمتها الطويل كما يسمع الكون نفسه في ليله الأول.
الهاوية ليست مكانًا، وليست حدثًا…
إنها جسدي، دمي، أفكاري، كلُّ ما تبقّى مني بعد أن ذابت العوالم من حولي.
هنا، لا أرى شيئًا، ولا ينتظرني شيء…
إلا أنا، وحدي، بلا صدى، بلا زمن، بلا ضوء.
حين يحاول أحدهم أن يسألني عن الحياة، أجيب بلا كلمات:
«تعال، اجلس معي، استنشق الفراغ، عش بلا أمل، بلا خوف… هناك ستعرف الحقيقة الوحيدة: أنك أنت والعدم وجهان لعملة واحدة».
لقد توقفت عن النظر إليها،
لأنّي لم أعد مختلفًا عنها،
ولم تعد مختلفة عني…
لقد فهمت أن العدم ليس عدوًّا، ولا حزنًا، ولا خوفًا…
هو أنا،
وأنا هو،
ولا فاصل بيننا سوى وهمٌ اسمه “الوجود
«من يُحدّق طويلًا في الهاوية، تحدّق فيه الهاوية أيضًا».
وأمّا أنا، فلستُ متفرّجًا، ولا مراقبًا خائفًا.
أنا أسكنها.
أنا أختفي في قعرها كما يختفي الدخان في الهواء،
وأسمع صمتها الطويل كما يسمع الكون نفسه في ليله الأول.
الهاوية ليست مكانًا، وليست حدثًا…
إنها جسدي، دمي، أفكاري، كلُّ ما تبقّى مني بعد أن ذابت العوالم من حولي.
هنا، لا أرى شيئًا، ولا ينتظرني شيء…
إلا أنا، وحدي، بلا صدى، بلا زمن، بلا ضوء.
حين يحاول أحدهم أن يسألني عن الحياة، أجيب بلا كلمات:
«تعال، اجلس معي، استنشق الفراغ، عش بلا أمل، بلا خوف… هناك ستعرف الحقيقة الوحيدة: أنك أنت والعدم وجهان لعملة واحدة».
لقد توقفت عن النظر إليها،
لأنّي لم أعد مختلفًا عنها،
ولم تعد مختلفة عني…
لقد فهمت أن العدم ليس عدوًّا، ولا حزنًا، ولا خوفًا…
هو أنا،
وأنا هو،
ولا فاصل بيننا سوى وهمٌ اسمه “الوجود
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ♈︎ .
يا أمّي،
كدّستُ في داخلي أشياءَ أكثر ممّا يحتمل الصدر،
دفنتُها لا خوفًا منها،
بل يأسًا من القدرة على البوح.
تراكم الوجع حتى اختلطت أسماؤه،
فلم أعد أميّز بين ما يؤلمني
وما أنا عليه.
صار الألم فكرةً غائمة،
لا تُمسك ولا تُفسَّر،
كأنه يسكنني دون أن يدلّني على نفسه.
أعيش اللحظة محاصرًا بسؤالٍ بلا جواب:
أيُّ وجعٍ هذا الذي ينهشني الآن؟
أهو ماضٍ لم يُغفر،
أم انتظارٌ طال حتى صار خيانةً للوقت،
أم ذاتي التي أنهكتها محاولة النجاة؟
يا أمّي،
حين يكثر الدفن في الداخل
تتحوّل الروح إلى أرضٍ مثقوبة،
كلما خطوتُ فيها
انهار تحتي معنى،
وبقي الألم
سيّدًا صامتًا
لا يُرى
ولا يُقاوَم.
كدّستُ في داخلي أشياءَ أكثر ممّا يحتمل الصدر،
دفنتُها لا خوفًا منها،
بل يأسًا من القدرة على البوح.
تراكم الوجع حتى اختلطت أسماؤه،
فلم أعد أميّز بين ما يؤلمني
وما أنا عليه.
صار الألم فكرةً غائمة،
لا تُمسك ولا تُفسَّر،
كأنه يسكنني دون أن يدلّني على نفسه.
أعيش اللحظة محاصرًا بسؤالٍ بلا جواب:
أيُّ وجعٍ هذا الذي ينهشني الآن؟
أهو ماضٍ لم يُغفر،
أم انتظارٌ طال حتى صار خيانةً للوقت،
أم ذاتي التي أنهكتها محاولة النجاة؟
يا أمّي،
حين يكثر الدفن في الداخل
تتحوّل الروح إلى أرضٍ مثقوبة،
كلما خطوتُ فيها
انهار تحتي معنى،
وبقي الألم
سيّدًا صامتًا
لا يُرى
ولا يُقاوَم.
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ♈︎ .
نحن لا نكره الحلول الوسطى عبثًا،
بل لأنّ المنتصف لا ينتمي إلى شيء.
هو ليس اختيارًا،
بل تأجيلٌ متقنٌ للقرار.
الإجابات المتأرجحة لا تكذب،
لكنها لا تقول الحقيقة كاملة،
تكتفي بأن تُبقي الوعي مستيقظًا
دون أن تمنحه خلاصًا.
أما العلاقات المعلّقة،
فهي شكلٌ آخر من الوجود المؤجَّل؛
حضورٌ بلا التزام،
وقربٌ لا يرقى إلى معنى.
نحن نبحث عن القطع لا القبول،
عن النهاية لا الاحتمال،
لأنّ الكائن لا يُعرَّف بما يتردّد فيه،
بل بما يجرؤ على خسارته.
منتصف الأشياء لا يصنع هوية،
ولا يخلّف أثرًا،
هو فراغٌ يرتدي هيئة موقف،
وصمتٌ يتنكّر في صورة جواب.
نحن لا نليق بالهوامش،
لا كبرياءً،
بل لأنّ الهامش منطقة نجاةٍ مؤقتة،
ومن تعلّم التفكير حتى النهاية
لا يعرف كيف ينجو بنصف وعي.
نحن لا نطلب اليقين لأنه مريح،
بل لأنّ الشكّ الدائم
يُحوّل الحياة
إلى سؤالٍ بلا علامة استفهام.
بل لأنّ المنتصف لا ينتمي إلى شيء.
هو ليس اختيارًا،
بل تأجيلٌ متقنٌ للقرار.
الإجابات المتأرجحة لا تكذب،
لكنها لا تقول الحقيقة كاملة،
تكتفي بأن تُبقي الوعي مستيقظًا
دون أن تمنحه خلاصًا.
أما العلاقات المعلّقة،
فهي شكلٌ آخر من الوجود المؤجَّل؛
حضورٌ بلا التزام،
وقربٌ لا يرقى إلى معنى.
نحن نبحث عن القطع لا القبول،
عن النهاية لا الاحتمال،
لأنّ الكائن لا يُعرَّف بما يتردّد فيه،
بل بما يجرؤ على خسارته.
منتصف الأشياء لا يصنع هوية،
ولا يخلّف أثرًا،
هو فراغٌ يرتدي هيئة موقف،
وصمتٌ يتنكّر في صورة جواب.
نحن لا نليق بالهوامش،
لا كبرياءً،
بل لأنّ الهامش منطقة نجاةٍ مؤقتة،
ومن تعلّم التفكير حتى النهاية
لا يعرف كيف ينجو بنصف وعي.
نحن لا نطلب اليقين لأنه مريح،
بل لأنّ الشكّ الدائم
يُحوّل الحياة
إلى سؤالٍ بلا علامة استفهام.
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ⤫ .
ذنبُكَ الوحيد
أنك وُجدتَ قبل أن يُسمَحَ لكَ بالوجود،
أنك جئتَ إلى عالمٍ
يُكافئ التكيّف
ويُعاقب الوعي.
وُلدتَ في مكانٍ
يَعتبرُ الهدوء فراغًا،
والفراغَ تهديدًا،
فيُملؤه بالضجيج
كي لا يضطرّ أحد
لسماع نفسه.
لم يعلّموك كيف تعيش،
بل كيف تنجو.
وكأنّ الحياةَ
ترفٌ لا يليق
بمن لم يُنهك بعد.
كلّ محاولةٍ منك للطمأنينة
كانت تُفهم خيانة،
وكلّ صمتٍ
يُفسَّر ضعفًا،
حتى صار السلام
فعلًا مشبوهًا
يحتاج تبريرًا.
ذنبُكَ
أنك لم تُجِد الكراهية،
ولم تُتقن الفوضى،
وأن قلبكَ
كان أبطأ من العالم
في التوحّش.
فأصبحتَ غريبًا
لا لأنك مختلف،
بل لأنك رفضتَ
أن تتحوّل إلى ما يؤلمك
أنك وُجدتَ قبل أن يُسمَحَ لكَ بالوجود،
أنك جئتَ إلى عالمٍ
يُكافئ التكيّف
ويُعاقب الوعي.
وُلدتَ في مكانٍ
يَعتبرُ الهدوء فراغًا،
والفراغَ تهديدًا،
فيُملؤه بالضجيج
كي لا يضطرّ أحد
لسماع نفسه.
لم يعلّموك كيف تعيش،
بل كيف تنجو.
وكأنّ الحياةَ
ترفٌ لا يليق
بمن لم يُنهك بعد.
كلّ محاولةٍ منك للطمأنينة
كانت تُفهم خيانة،
وكلّ صمتٍ
يُفسَّر ضعفًا،
حتى صار السلام
فعلًا مشبوهًا
يحتاج تبريرًا.
ذنبُكَ
أنك لم تُجِد الكراهية،
ولم تُتقن الفوضى،
وأن قلبكَ
كان أبطأ من العالم
في التوحّش.
فأصبحتَ غريبًا
لا لأنك مختلف،
بل لأنك رفضتَ
أن تتحوّل إلى ما يؤلمك
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ⤫ .
أخطرُ ما فعلتهُ الأيامُ بي
أنها لم تُغيّر واقعي،
بل غيّرت معياري للحقيقة.
لم تنتزع مني الأشياء،
إنما بدّلت موقعها في داخلي،
حتى صار الألمُ فكرةً مقبولة،
والانكسارُ احتمالًا منطقيًا،
والتنازلُ شكلًا خفيًا من أشكال البقاء.
مع الزمن،
لم أعد أسأل: هل هذا يليق بي؟
بل: هل أستطيع احتماله؟
وكأن الوجود لا يُقاس بالكرامة
بل بقدرة الروح على التحمّل.
تعلّمتُ أن الاعتياد
ليس سلامًا،
بل موتٌ بطيء للفكرة الأولى
التي كنا نؤمن بها عن أنفسنا.
فالأيام لا تهزمنا حين تُوجِعنا،
بل حين تُقنعنا
أن ما يؤلم
هو النظام الطبيعي للأشياء،
وأن الرفض
ترفٌ لا يملكه
المنهكون.
أنها لم تُغيّر واقعي،
بل غيّرت معياري للحقيقة.
لم تنتزع مني الأشياء،
إنما بدّلت موقعها في داخلي،
حتى صار الألمُ فكرةً مقبولة،
والانكسارُ احتمالًا منطقيًا،
والتنازلُ شكلًا خفيًا من أشكال البقاء.
مع الزمن،
لم أعد أسأل: هل هذا يليق بي؟
بل: هل أستطيع احتماله؟
وكأن الوجود لا يُقاس بالكرامة
بل بقدرة الروح على التحمّل.
تعلّمتُ أن الاعتياد
ليس سلامًا،
بل موتٌ بطيء للفكرة الأولى
التي كنا نؤمن بها عن أنفسنا.
فالأيام لا تهزمنا حين تُوجِعنا،
بل حين تُقنعنا
أن ما يؤلم
هو النظام الطبيعي للأشياء،
وأن الرفض
ترفٌ لا يملكه
المنهكون.
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ⤫ .
أرغبُ بالودّ،
لا كعاطفةٍ متبادلة،
بل كبرهانٍ صغير
على أن الوجود لم يُخلق قاسيًا بالكامل.
أرغبُ بالحرّيّة،
لا تلك التي تُرفع شعارًا،
بل التي تُمارَس بصمت،
حين يتوقّف الإنسان
عن طلب الإذن ليكون ذاته.
أفتّش عن أملٍ
لا يعدُ بشيء،
ولا يَعدِل الكفّة،
أملٍ يكتفي بأن يمنع السقوط
من أن يكون نهائيًا.
السعادة المنسيّة
لا تسكن الماضي،
بل في تلك اللحظة
التي لم ننتبه فيها أننا كنّا بخير.
الأحلام الصغيرة
هي الشكل الأكثر صدقًا للحكمة،
لأن الطموحات الكبرى
غالبًا ما كانت أسماءً أخرى
للخذلان.
أحبُّ ورد الحقول المُصفَرّة،
لأنه لا يتجمّل للنجاة،
ولا يُزهر ليُرى،
بل يستمرّ
كاعتراضٍ هادئ
على العبث.
أما التعاسة،
فلم تكن قدري،
بل اللغة التي استخدمتها الحياة
لتكلّمني حين عجزت
عن الفهم.
وما يُشبهني حقًّا
ليس الألم،
بل وعيي به،
فالإنسان لا يتألّم لأنه ضعيف،
بل لأنه يفكّر.
لا كعاطفةٍ متبادلة،
بل كبرهانٍ صغير
على أن الوجود لم يُخلق قاسيًا بالكامل.
أرغبُ بالحرّيّة،
لا تلك التي تُرفع شعارًا،
بل التي تُمارَس بصمت،
حين يتوقّف الإنسان
عن طلب الإذن ليكون ذاته.
أفتّش عن أملٍ
لا يعدُ بشيء،
ولا يَعدِل الكفّة،
أملٍ يكتفي بأن يمنع السقوط
من أن يكون نهائيًا.
السعادة المنسيّة
لا تسكن الماضي،
بل في تلك اللحظة
التي لم ننتبه فيها أننا كنّا بخير.
الأحلام الصغيرة
هي الشكل الأكثر صدقًا للحكمة،
لأن الطموحات الكبرى
غالبًا ما كانت أسماءً أخرى
للخذلان.
أحبُّ ورد الحقول المُصفَرّة،
لأنه لا يتجمّل للنجاة،
ولا يُزهر ليُرى،
بل يستمرّ
كاعتراضٍ هادئ
على العبث.
أما التعاسة،
فلم تكن قدري،
بل اللغة التي استخدمتها الحياة
لتكلّمني حين عجزت
عن الفهم.
وما يُشبهني حقًّا
ليس الألم،
بل وعيي به،
فالإنسان لا يتألّم لأنه ضعيف،
بل لأنه يفكّر.
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ⤫ .
تمضي الأيام،
لا كتعاقبٍ بين فرحٍ وحزن،
بل كبرهانٍ قاسٍ
على أن الزمن لا يملك قلبًا،
وأن ما نسميه «المضيّ»
ليس إلا اعتيادًا بطيئًا على الفقد.
وأبقى أنا عالقةً عند ذلك اليوم،
لا لأنني أحنّ إليه،
بل لأن الوجود نفسه انشقّ هناك؛
منذ تلك اللحظة
صار الزمن خطّين لا يلتقيان:
ما قبله…
وما لم يشبهه بعده.
ضحكته لم تكن انفعالًا عابرًا،
كانت معنىً مفاجئًا للحياة،
كأن العالم، للحظة،
تذكّر لماذا خُلق الجمال.
ونبرة صوته الدافئة
لم تمرّ عبر أذني،
بل عبر هشاشتي،
فاستقرّت في داخلي
كفكرةٍ تقول:
هكذا يكون الحب
حين لا يطلب شيئًا
سوى أن يُسمَع.
أما نظراته الحنونة،
فلم تكن وعدًا ولا رغبة،
كانت اعترافًا صامتًا
بأن روحين قد تتلامسان
دون أن تمسّ إحداهما الأخرى،
ودون أن يمنحهما القدر
حقّ البقاء.
ومنذ ذلك اليوم
لم أعد أحبّه كشخص،
بل كحقيقةٍ موجعة:
أن الحب لا يُقاس بالوصول،
ولا يُثبت بالبقاء،
بل بتلك اللحظة النادرة
التي تجعلنا نؤمن
أن الحياة — ولو مرّة —
كانت صادقة معنا.
لا كتعاقبٍ بين فرحٍ وحزن،
بل كبرهانٍ قاسٍ
على أن الزمن لا يملك قلبًا،
وأن ما نسميه «المضيّ»
ليس إلا اعتيادًا بطيئًا على الفقد.
وأبقى أنا عالقةً عند ذلك اليوم،
لا لأنني أحنّ إليه،
بل لأن الوجود نفسه انشقّ هناك؛
منذ تلك اللحظة
صار الزمن خطّين لا يلتقيان:
ما قبله…
وما لم يشبهه بعده.
ضحكته لم تكن انفعالًا عابرًا،
كانت معنىً مفاجئًا للحياة،
كأن العالم، للحظة،
تذكّر لماذا خُلق الجمال.
ونبرة صوته الدافئة
لم تمرّ عبر أذني،
بل عبر هشاشتي،
فاستقرّت في داخلي
كفكرةٍ تقول:
هكذا يكون الحب
حين لا يطلب شيئًا
سوى أن يُسمَع.
أما نظراته الحنونة،
فلم تكن وعدًا ولا رغبة،
كانت اعترافًا صامتًا
بأن روحين قد تتلامسان
دون أن تمسّ إحداهما الأخرى،
ودون أن يمنحهما القدر
حقّ البقاء.
ومنذ ذلك اليوم
لم أعد أحبّه كشخص،
بل كحقيقةٍ موجعة:
أن الحب لا يُقاس بالوصول،
ولا يُثبت بالبقاء،
بل بتلك اللحظة النادرة
التي تجعلنا نؤمن
أن الحياة — ولو مرّة —
كانت صادقة معنا.
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ⤫ .
أنا معلّقةٌ بين فكرةٍ وأخرى،
كأنّ عقلي متاهةٌ تمشي بي لا أسيرُ فيها.
الضجيج لا يأتي من الخارج،إنه ينمو داخلي،
حتى صرتُ أخافُ الصمت لأنه يكشف حجم الخراب.
أخشى أن أفقد طريقي،لا لأن الطريق غامض،
بل لأنني لم أعد متأكدة أنني أملك قدمين للعودة.
تتسرّب لحظاتي منّي
كما يتسرّب المعنى من الكلمات المكرّرة،
وأركض…
لا بحثًا عن شيء،
بل هربًا من الفراغ الذي يلاحقني
كلما توقفت.
أخاف أن أصل،
لأن الوصول قد يكون اكتشافًا متأخرًا
أن كل هذا التعب لم يكن يؤدي إلى أحد.
الوحدة لا تنتظر النهاية،
إنها تمشي بجانبي منذ البداية،
تربت على كتفي بلطفٍ خادع
وتهمس:
“مهما امتلأتِ بالوجوه ستبقين وحدك.”
أنا لا أضيع فجأة،
أنا أختفي ببطء،قطعةً بعد أخرى،
حتى صرتُ لا أعرف
هل ما بقي مني إنسان أم أثر فكرةٍ لم تكتمل.
وكلما حاولتُ الإمساك بالحياة
انفلتت كأنها تعاقبني
لأنني صدّقتها يومًا.
هكذا أعيش:لا حيّة بما يكفي للأمل،
ولا ميّتة بما يكفي للراحة،معلّقةٌ في منتصف الوجع،
حيث لا خلاص…ولا نهاية.
كأنّ عقلي متاهةٌ تمشي بي لا أسيرُ فيها.
الضجيج لا يأتي من الخارج،إنه ينمو داخلي،
حتى صرتُ أخافُ الصمت لأنه يكشف حجم الخراب.
أخشى أن أفقد طريقي،لا لأن الطريق غامض،
بل لأنني لم أعد متأكدة أنني أملك قدمين للعودة.
تتسرّب لحظاتي منّي
كما يتسرّب المعنى من الكلمات المكرّرة،
وأركض…
لا بحثًا عن شيء،
بل هربًا من الفراغ الذي يلاحقني
كلما توقفت.
أخاف أن أصل،
لأن الوصول قد يكون اكتشافًا متأخرًا
أن كل هذا التعب لم يكن يؤدي إلى أحد.
الوحدة لا تنتظر النهاية،
إنها تمشي بجانبي منذ البداية،
تربت على كتفي بلطفٍ خادع
وتهمس:
“مهما امتلأتِ بالوجوه ستبقين وحدك.”
أنا لا أضيع فجأة،
أنا أختفي ببطء،قطعةً بعد أخرى،
حتى صرتُ لا أعرف
هل ما بقي مني إنسان أم أثر فكرةٍ لم تكتمل.
وكلما حاولتُ الإمساك بالحياة
انفلتت كأنها تعاقبني
لأنني صدّقتها يومًا.
هكذا أعيش:لا حيّة بما يكفي للأمل،
ولا ميّتة بما يكفي للراحة،معلّقةٌ في منتصف الوجع،
حيث لا خلاص…ولا نهاية.
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ⤫ .
بذلتُ جهدًا يفوق قدرتي
لأقنع عينيَّ بأن الصمت نجاة،
وبأن الدموع حين تُرى
تتحوّل إلى اعترافٍ جارح.
أمام أمي
كنتُ أرتدي وجهاً لا يشبهني،
أجمع شتات قلبي
وأخبّئ ارتجافه في صدري
كمن يدفن حريقًا تحت الرماد.
لم أبكِ أمامها…
لا لأن الألم كان أقل،
بل لأن قلبها
كان مثقوبًا بما يكفي
ولا يحتمل نزيفًا جديدًا باسمي.
فانسحبتُ إلى العتمة،
وبكيت هناك
حيث لا عين تشفق،
ولا صوت يسأل: ما بكِ؟
كنتُ أعرف
أن انكساري أمامها
لن يخفّف وجعي،
بل سيضاعف وجعها،
فتنكسر بي
ثم تنكسر بما تحمله روحها
من خيباتٍ قديمة
لم تجد وقتًا للبكاء عليها.
أبكيتُ نفسي عنها،
كأنّي أقدّم قربانًا صامتًا
لأجل سلامها.
ومنذ ذلك الحين
تعلّمتُ أن بعض الدموع
لا تُذرف حزنًا،
بل رحمة…
وأن أقسى أنواع الحب
أن تتألّم وحدك
كي يظلّ من تحبّ
واقفًا.
لأقنع عينيَّ بأن الصمت نجاة،
وبأن الدموع حين تُرى
تتحوّل إلى اعترافٍ جارح.
أمام أمي
كنتُ أرتدي وجهاً لا يشبهني،
أجمع شتات قلبي
وأخبّئ ارتجافه في صدري
كمن يدفن حريقًا تحت الرماد.
لم أبكِ أمامها…
لا لأن الألم كان أقل،
بل لأن قلبها
كان مثقوبًا بما يكفي
ولا يحتمل نزيفًا جديدًا باسمي.
فانسحبتُ إلى العتمة،
وبكيت هناك
حيث لا عين تشفق،
ولا صوت يسأل: ما بكِ؟
كنتُ أعرف
أن انكساري أمامها
لن يخفّف وجعي،
بل سيضاعف وجعها،
فتنكسر بي
ثم تنكسر بما تحمله روحها
من خيباتٍ قديمة
لم تجد وقتًا للبكاء عليها.
أبكيتُ نفسي عنها،
كأنّي أقدّم قربانًا صامتًا
لأجل سلامها.
ومنذ ذلك الحين
تعلّمتُ أن بعض الدموع
لا تُذرف حزنًا،
بل رحمة…
وأن أقسى أنواع الحب
أن تتألّم وحدك
كي يظلّ من تحبّ
واقفًا.
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ⤫ .
سيرافقك من رأى فيك ما لا تراه العيون،
من عرف أن الحب والود ليسا مجرد كلمات تُقال،
بل نبضات صامتة تتسرب في تفاصيل الأفعال،
وفي لحظات لا ينتبه لها أحد سوى الروح.
أما من اقتصر على المظاهر،
فسيظل غريبًا عنك، عابرًا كظلٍ على جدار،
غير قادر على لمس جوهرٍ يرفض الانحناء أمام السطح.
إن جمال الإنسان الحقيقي، كما رأيت،
ليس في ابتساماته أو ملامحه،
بل في صمته حين يُعطي بلا انتظار،
وفي صبره حين يختار أن يرى الخير في كل شيء،
وفي قدرته على أن يكون حاضرًا بروحه قبل جسده.
من يعرف هذا، يمشي معك بلا سؤال،
يحملك في صمت وجوده،
ويستقر بجانبك حيث تُنمو أفكارك وتتعقد مشاعرك،
حيث يُختبر الحب الحقيقي في لحظات لا يراها سوى من فهم معنى الوجود.
من عرف أن الحب والود ليسا مجرد كلمات تُقال،
بل نبضات صامتة تتسرب في تفاصيل الأفعال،
وفي لحظات لا ينتبه لها أحد سوى الروح.
أما من اقتصر على المظاهر،
فسيظل غريبًا عنك، عابرًا كظلٍ على جدار،
غير قادر على لمس جوهرٍ يرفض الانحناء أمام السطح.
إن جمال الإنسان الحقيقي، كما رأيت،
ليس في ابتساماته أو ملامحه،
بل في صمته حين يُعطي بلا انتظار،
وفي صبره حين يختار أن يرى الخير في كل شيء،
وفي قدرته على أن يكون حاضرًا بروحه قبل جسده.
من يعرف هذا، يمشي معك بلا سؤال،
يحملك في صمت وجوده،
ويستقر بجانبك حيث تُنمو أفكارك وتتعقد مشاعرك،
حيث يُختبر الحب الحقيقي في لحظات لا يراها سوى من فهم معنى الوجود.