᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
1.55K subscribers
2 photos
2 videos
2 links
أروي وَجعي كأنني أهمسُ لنفسي
أُبعثر الحروف بلا نية
ثُم أراكم تلتقطونها وكأنها رسائل لكُم
تُرى، من منا كتب الآخر؟
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أجدني ممزقًا بين ما أنا عليه وما أبتغي أن أكونه،
أوازن بين كفٍّ تحمل أحلامي، وكفٍّ مثقلة بأحلام عائلتي،
فأتأرجح على حافةٍ لا قرار لها،
كأنني مسافر في دربٍ غامض لا يعرف وجهته،
ولا أعلم أيُّ نهايةٍ ستُكتب لي؛
أهي نهايةٌ تليق بقلبي،
أم أخرى تُرضي غيري وتمحو ملامحي؟
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
أتأمل صورتك كأنها آخر خيط يشدني إليك يا عمي،
وكلّ الذكريات من حولي تتساقط كأوراقٍ يابسة لا تقوى على البقاء.
صوتك الذي كان يملأ القلب طمأنينةً صمت،
وضحكتك التي كانت تُنير الوجوه حولك انطفأت،
وتفاصيلك الصغيرة تلاشت كما يتلاشى الضوء في عتمة الليل.
أبكيك وكأنني أبكي نفسي،
فقد رحلتَ وبقيتُ أحمل صورتك المعلّقة على جدار الحنين،
أستجدي منها حياةً لا تعود،
ووقتًا لن يرجع أبدًا.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
أنا ساكنةٌ،
كجثّةٍ ألقتها الحياةُ على قارعة الوقت،
بلا نفسٍ يهبّ، ولا رغبةٍ تنبض.
أسمعُ صدى خطواتي في داخلي،
خطواتٍ باردةٍ تائهةٍ،
لا تعرفُ طريقًا للعودة ولا تجرؤ على المضيّ.
كأنّني غريبةٌ في جسدي، شاهدةٌ على حطامي،
أرتشفُ من كأس الصمتِ مرارًا لا ينتهي،
وأنتظرُ فجرًا أعرفُ أنّه لن يأتي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
كنتُ وما زلتُ
أغدقُ على الحياةِ بفيضٍ لا ينتهي،
أُعطي حدَّ الإنهاك، أُحبُّ حدَّ الانكسار،
وأتعلّقُ حدَّ الغرق…
وما عدتُ أجني سوى خذلانٍ يُطفئني ببطء،
كجمرةٍ خبت في صدرٍ موحش.
كلُّ إفراطي لم يخلّف سوى فراغٍ أعمق،
ووحدةٍ أثقل، وجرحٍ لا يندمل،
حتى غدوتُ أنا نفسي سؤالًا يتيمًا عن جدوى كل هذا العطاء.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
أنا على أعتاب مرحلةٍ أخرى،
أقف أمام غدٍ غامض لا يكشف لي وجهه.
أُفكِّر في النسخة الجديدة التي ستولد مني،
هل سأكون امرأةً أكثر حنانًا،
أم سأرتدي قسوةً تُخبّئ ضعف قلبي؟
بين الأنوثة التي تفيض رفقًا،
والقسوة التي تفرض بقاءً،
أتأرجح كغصنٍ لا يعرف أي ريحٍ يتبع،
لكنني أعلم أنني لن أعود كما كنت،
فكل ولادةٍ جديدة تقتضي موتًا قديمًا.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
أنظر إليك طويلاً،
وكأنني أُريد أن أُخلّد تفاصيلك في ذاكرتي قبل أن يعبث بها الزمن.
أُمعن النظر في ملامحك، في انحناءة ابتسامتك،
وفي ارتجافة عينيك حين تلتقي بعينيّ،
كأنّي أخشى أن يأتي الغد فيسرقك من أمامي،
ويتركني أفتش عنك في الفراغ. لا أعلم ما الذي يخبئه القادم،
ولا أضمن أن تمنحنا الحياة فرصة أخرى للقاء،
لذلك أحتفظ بك بداخلي كما يُخبّأ الكنز في أعماق الأرض.
أدعك تقترب أكثر،
تتحسّس نبضات قلبي التي لا تعرف الاعتدال حين تكون بقربي.
كل خفقة منه تحمل ألف شعور؛
فرحاً بلقياك، خوفاً من فقدك،
وخجلاً لا أستطيع إخفاءه مهما تظاهرت بالقوة.
إنك الحاضر الذي يربك صمتي،
والمستقبل الذي أخشى أن يُمحى من يدي قبل أن ألمسه.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
هل تعرف ماذا يعني أن تحبك إنسانة متهالكة؟
إنسانة تكسرت أضلاعها من ثقل الأيام،
وتناوبت عليها الخيبات حتى صارت مجرد ظلٍ باهت،
تعبت من نفسها، من أهلها، من أصدقائها،
من صوتها الداخلي الذي لا يعرف غير العتاب.
إنسانة غرقت في دوامةٍ اسمها الحياة،
يجرحها اتساعها، وتقتلها وحدتها،
فتكابر على جراحها كي تبتسم لك.
تقاتل ليلها الطويل لتبقى صامدة أمامك،
فيما قلبها يتساقط كأطلال مدينةٍ مهجورة.
تمسح دموعها بيدها المرتجفة،
تدفن أنينها بين ضلوعها،
تترك على سريرها بقايا حربٍ لا يراها أحد،
ثم تنهض منهكة لتضع لك ابتسامة مصطنعة،
كأنها آخر ما تبقى لها من شجاعة.
هي امرأة انتهت طاقتها،
لكنها تمنحك ما لم تمنحه لنفسها،
تخرج من عتمتها مهرولة إلى محادثتك،
متشبثة بملامحك كما تتشبث الغريقة بخشبة نجاة.
أتعلم كم هو موجع
أن يكون وجودك هو الدواء الوحيد لقلبٍ متهالك،
وأن كل نبضة حبٍ تمنحك إياها تُسلب من روحها الممزقة؟
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
ثمانيةٌ وعشرون حرفًا،
وقفتُ بها على حافة نفسي،
فلم أجد طريقًا يعود بي،
ولا صوتًا يدلّني عليّ.

كلُّ حرفٍ حاول أن يلمس وجعي
ارتجف،
كأن الألم محرّمٌ على اللغة،
وكأن ما في صدري
ليس مخلوقًا للكلام.

أنا لا أبكي،
البكاء أضعف من حالي،
ولا أسأل،
فالأسئلة تخاف جوابي.

فكيف يُنقَذ إنسانٌ
ضاعت منه حتى رغبته في النجاة؟
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
نيتشه يقول:
«من يُحدّق طويلًا في الهاوية، تحدّق فيه الهاوية أيضًا».

وأمّا أنا، فلستُ متفرّجًا، ولا مراقبًا خائفًا.
أنا أسكنها.
أنا أختفي في قعرها كما يختفي الدخان في الهواء،
وأسمع صمتها الطويل كما يسمع الكون نفسه في ليله الأول.

الهاوية ليست مكانًا، وليست حدثًا…
إنها جسدي، دمي، أفكاري، كلُّ ما تبقّى مني بعد أن ذابت العوالم من حولي.
هنا، لا أرى شيئًا، ولا ينتظرني شيء…
إلا أنا، وحدي، بلا صدى، بلا زمن، بلا ضوء.

حين يحاول أحدهم أن يسألني عن الحياة، أجيب بلا كلمات:
«تعال، اجلس معي، استنشق الفراغ، عش بلا أمل، بلا خوف… هناك ستعرف الحقيقة الوحيدة: أنك أنت والعدم وجهان لعملة واحدة».

لقد توقفت عن النظر إليها،
لأنّي لم أعد مختلفًا عنها،
ولم تعد مختلفة عني…
لقد فهمت أن العدم ليس عدوًّا، ولا حزنًا، ولا خوفًا…
هو أنا،
وأنا هو،
ولا فاصل بيننا سوى وهمٌ اسمه “الوجود
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ︎ .
يا أمّي،
كدّستُ في داخلي أشياءَ أكثر ممّا يحتمل الصدر،
دفنتُها لا خوفًا منها،
بل يأسًا من القدرة على البوح.

تراكم الوجع حتى اختلطت أسماؤه،
فلم أعد أميّز بين ما يؤلمني
وما أنا عليه.
صار الألم فكرةً غائمة،
لا تُمسك ولا تُفسَّر،
كأنه يسكنني دون أن يدلّني على نفسه.

أعيش اللحظة محاصرًا بسؤالٍ بلا جواب:
أيُّ وجعٍ هذا الذي ينهشني الآن؟
أهو ماضٍ لم يُغفر،
أم انتظارٌ طال حتى صار خيانةً للوقت،
أم ذاتي التي أنهكتها محاولة النجاة؟

يا أمّي،
حين يكثر الدفن في الداخل
تتحوّل الروح إلى أرضٍ مثقوبة،
كلما خطوتُ فيها
انهار تحتي معنى،
وبقي الألم
سيّدًا صامتًا
لا يُرى
ولا يُقاوَم.
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ︎ .
نحن لا نكره الحلول الوسطى عبثًا،
بل لأنّ المنتصف لا ينتمي إلى شيء.
هو ليس اختيارًا،
بل تأجيلٌ متقنٌ للقرار.

الإجابات المتأرجحة لا تكذب،
لكنها لا تقول الحقيقة كاملة،
تكتفي بأن تُبقي الوعي مستيقظًا
دون أن تمنحه خلاصًا.

أما العلاقات المعلّقة،
فهي شكلٌ آخر من الوجود المؤجَّل؛
حضورٌ بلا التزام،
وقربٌ لا يرقى إلى معنى.

نحن نبحث عن القطع لا القبول،
عن النهاية لا الاحتمال،
لأنّ الكائن لا يُعرَّف بما يتردّد فيه،
بل بما يجرؤ على خسارته.

منتصف الأشياء لا يصنع هوية،
ولا يخلّف أثرًا،
هو فراغٌ يرتدي هيئة موقف،
وصمتٌ يتنكّر في صورة جواب.

نحن لا نليق بالهوامش،
لا كبرياءً،
بل لأنّ الهامش منطقة نجاةٍ مؤقتة،
ومن تعلّم التفكير حتى النهاية
لا يعرف كيف ينجو بنصف وعي.

نحن لا نطلب اليقين لأنه مريح،
بل لأنّ الشكّ الدائم
يُحوّل الحياة
إلى سؤالٍ بلا علامة استفهام.
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ⤫ .
ذنبُكَ الوحيد
أنك وُجدتَ قبل أن يُسمَحَ لكَ بالوجود،
أنك جئتَ إلى عالمٍ
يُكافئ التكيّف
ويُعاقب الوعي.

وُلدتَ في مكانٍ
يَعتبرُ الهدوء فراغًا،
والفراغَ تهديدًا،
فيُملؤه بالضجيج
كي لا يضطرّ أحد
لسماع نفسه.

لم يعلّموك كيف تعيش،
بل كيف تنجو.
وكأنّ الحياةَ
ترفٌ لا يليق
بمن لم يُنهك بعد.

كلّ محاولةٍ منك للطمأنينة
كانت تُفهم خيانة،
وكلّ صمتٍ
يُفسَّر ضعفًا،
حتى صار السلام
فعلًا مشبوهًا
يحتاج تبريرًا.

ذنبُكَ
أنك لم تُجِد الكراهية،
ولم تُتقن الفوضى،
وأن قلبكَ
كان أبطأ من العالم
في التوحّش.

فأصبحتَ غريبًا
لا لأنك مختلف،
بل لأنك رفضتَ
أن تتحوّل إلى ما يؤلمك
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ⤫ .
أخطرُ ما فعلتهُ الأيامُ بي
أنها لم تُغيّر واقعي،
بل غيّرت معياري للحقيقة.

لم تنتزع مني الأشياء،
إنما بدّلت موقعها في داخلي،
حتى صار الألمُ فكرةً مقبولة،
والانكسارُ احتمالًا منطقيًا،
والتنازلُ شكلًا خفيًا من أشكال البقاء.

مع الزمن،
لم أعد أسأل: هل هذا يليق بي؟
بل: هل أستطيع احتماله؟
وكأن الوجود لا يُقاس بالكرامة
بل بقدرة الروح على التحمّل.

تعلّمتُ أن الاعتياد
ليس سلامًا،
بل موتٌ بطيء للفكرة الأولى
التي كنا نؤمن بها عن أنفسنا.

فالأيام لا تهزمنا حين تُوجِعنا،
بل حين تُقنعنا
أن ما يؤلم
هو النظام الطبيعي للأشياء،
وأن الرفض
ترفٌ لا يملكه
المنهكون.