᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
1.55K subscribers
2 photos
2 videos
2 links
أروي وَجعي كأنني أهمسُ لنفسي
أُبعثر الحروف بلا نية
ثُم أراكم تلتقطونها وكأنها رسائل لكُم
تُرى، من منا كتب الآخر؟
Download Telegram
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
إنني أعجز عن ارتداء الكلمات التي لا تعنيني،
لا أستطيع أن أُزيّن لساني بتحية جافة،
أو أُخفي خواء قلبي خلف ابتسامة مُصطنعة.
لقد تعلّمت أن الصدق وحده يليق بي،
حتى لو جرّدني من دفء الآخرين.
فالرغبة الصادقة وحدها
هي ما يدفعني إلى القول والفعل،
وما عداها، يترك في داخلي صدىً بارداً
يُذكّرني كم أن الأرواح التي تكذب على نفسها
تظلُّ تائهة، بلا ملاذ، ولا انتماء.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
أستثنيكَ دائمًا…
أُزيحُ كلَّ ما أعرفه من وجوهٍ وأحداثٍ وأحلام،
وأضعها في كفّةٍ بعيدةٍ عن قلبي،
ثم أضعُكَ وحدَك في كفّةٍ أخرى، في أعمق نقطةٍ من صدري،
كأنّ قلبي لم يُخلق إلّا ليكون موطناً لك.
لكن… مالي أراكَ تُحمّلني خطيئةً لم أقترفها؟
مالي أراكَ تُلبسني ذنبًا لم يكن يومًا لي؟
أمضي نحوك مثقلةً بالحنين،
فتستقبلني بيدٍ لا تُصافح، بل تُدين،
وبعينين لا تبصران براءتي،
بل تُصرّان على أنني الجرحُ الذي نزفك.
كأنّ حبّي لك صار سجناً،
وأنا السجينة الوحيدة التي تُعاقَب على جرمٍ لم ترتكبه روحُها،
فأبقى أنظر إليك بانكسارٍ صامت،
وأنتَ ما زلتَ تُصرّ على أن تُحمّلني ما لا طاقة لي به…
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
كلما تقدّمت خطوة،
أعادتني الأرض إلى البداية.
أدور حول نفسي في دائرةٍ بلا مخرج،
أمدّ يدي للفراغ فيسخر من ضعفي،
وأركض كالمجنون ثم أكتشف أنني لم أتحرك قيد نملة.
كل محاولة نجاة تتحوّل إلى سلسلة جديدة تقيّدني،
حتى أنفاسي صارت حبالًا تشدّني نحو القاع.
أشعر أنني ظلّ يكرر المشهد ذاته بلا نهاية،
محبوسًا في مسرحٍ بلا جمهور،
وعذابي أنني أدرك الدائرة وأحفظها،
ومع ذلك أبقى أسيرها.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
وأشعر أنني أتفتت في مكانٍ لا وجود له،
بين الليل والدموع، بين الوجع والصمت،
بين فقدٍ لا يرحمٍ وأملٍ محكوم عليه بالموت قبل أن يولد.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
ليلة واحدة فقط،
بطعناتها، بخيباتها، بانكسارها...
اغتالت ملامحي،
واقتادتني إلى عزلة باردة،
جعلتني أخاف الجميع،
وأقسو على نفسي كأني أستحق العذاب.
ليلة جعلتني أعيش،
لكن بلا حياة.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
ما كنت أتمناه… جاء متأخرًا
جاءت الكلمات التي حلمتُ بها عمرًا،
لكنها لم تجد فيّ قلبًا ليستقبلها،
جاءت بعدما انطفأت روحي،
وسكنتني الوحشة،
وجفّت في صدري كل أنهار الرجاء.
أغرق في متاهاتٍ لا نهاية لها،
أبحث عني… ولا أجدني،
كل شيء جاء بعد أن تعبت من الانتظار،
بعد أن تعلّمت كيف أعيش دون أمنية،
بعد أن صار الحنين يؤلمني بدل أن يعزّيني.
جاء الدفء بعدما أصبحت باردة كالجليد،
وجاء الضوء بعدما اعتدت الظلام،
فماذا يفيد الوصول…
حين لا يبقى في القلب متّسع للفرح؟
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
تاهت ملامح الطفولة من وجهي،
وسرقت العشرون من ملامحي براءتها،
كأن السنين مشت فوق ملامحي بخطواتٍ مثقلة،
فتركتني غريبًا حتى عن صورتي في المرآة.
لم يعد في العيون ذلك البريق الأول،
ولا في الضحكة صدقها القديم،
كل شيء تغيّر وكأن الطفولة كانت حلماً قصيراً،
مرَّ مسرعاً ليتركني في زمنٍ أجهل ملامحه.
كبرتُ قبل أن أشعر أني كبرت،
وصرتُ أبحث بين زوايا نفسي عن ملامح الأمس
فلا أجد سوى شتاتٍ تائه وضياعٍ يطاردني أينما ذهبت.
يا لبراءةٍ اندثرت تحت ثقل الأيام،
ويا لوجع العشرين حين يأتي محملاً بالخذلان والضباب.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
عدم وضوحك ينهكني حتى العظم،
فأنا لا أحتمل وجودًا مبتورًا،
ولا قلبًا يتأرجح بيني وبين الغياب.
إمّا أن تكون شمسًا كاملة تُضيء نهاري،
ألتحف دفئها حين يشتد صقيع الحنين،
أو تغيب إلى الأبد خلف ستائر العتمة،
فلا أفتّش عنك في الفراغ،
ولا أستجدي منك بقايا نورٍ خائر.
أريدك يقينًا ثابتًا لا يتشظّى،
وحضورًا لا يتعثر في منتصف الطريق.
فالحبّ يا عزيزي لا يعرف التردّد،
هو إمّا أن يسكب نفسه بكامل اندفاعه،
أو يموت صامتًا دون أن يترك أثرًا سوى رمادٍ بارد في قلبي.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أجدني ممزقًا بين ما أنا عليه وما أبتغي أن أكونه،
أوازن بين كفٍّ تحمل أحلامي، وكفٍّ مثقلة بأحلام عائلتي،
فأتأرجح على حافةٍ لا قرار لها،
كأنني مسافر في دربٍ غامض لا يعرف وجهته،
ولا أعلم أيُّ نهايةٍ ستُكتب لي؛
أهي نهايةٌ تليق بقلبي،
أم أخرى تُرضي غيري وتمحو ملامحي؟
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
أتأمل صورتك كأنها آخر خيط يشدني إليك يا عمي،
وكلّ الذكريات من حولي تتساقط كأوراقٍ يابسة لا تقوى على البقاء.
صوتك الذي كان يملأ القلب طمأنينةً صمت،
وضحكتك التي كانت تُنير الوجوه حولك انطفأت،
وتفاصيلك الصغيرة تلاشت كما يتلاشى الضوء في عتمة الليل.
أبكيك وكأنني أبكي نفسي،
فقد رحلتَ وبقيتُ أحمل صورتك المعلّقة على جدار الحنين،
أستجدي منها حياةً لا تعود،
ووقتًا لن يرجع أبدًا.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
أنا ساكنةٌ،
كجثّةٍ ألقتها الحياةُ على قارعة الوقت،
بلا نفسٍ يهبّ، ولا رغبةٍ تنبض.
أسمعُ صدى خطواتي في داخلي،
خطواتٍ باردةٍ تائهةٍ،
لا تعرفُ طريقًا للعودة ولا تجرؤ على المضيّ.
كأنّني غريبةٌ في جسدي، شاهدةٌ على حطامي،
أرتشفُ من كأس الصمتِ مرارًا لا ينتهي،
وأنتظرُ فجرًا أعرفُ أنّه لن يأتي