᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
لم أعد أبوح له بما يثقل يومي،
كأن الكلام حين يخرج من فمي يتساقط على أرضٍ قاحلة لا تُنبت اهتماماً.
لم يعد يُشعرني أنه يريد الإصغاء، كنت أرى الضجر ينزلق من بين حروفه الباردة،
كأن صوته نفسه يهمس لي: "أنتِ لم تعودي شيئاً."
لم يكن شريراً،
لكنه كان أقسى من الشر حين اختار أن يُعلمني بصمته،
أنني غريبة،
وأن وجودي لا يترك فراغاً، وأن غيابي أهون من حضوري.
فبكيت بصمتٍ، بكاءً لم يسمعه أحد،
بكاءً جفف ملامحي من الداخل،
كأنني أنهار في أعماقي دون أن يلحظ العالم شيئاً،
وأنا أردد لنفسي بمرارة:
يا لثِقل أن تصبح بلا قيمة في قلبٍ كنت تظنه وطنك.
كأن الكلام حين يخرج من فمي يتساقط على أرضٍ قاحلة لا تُنبت اهتماماً.
لم يعد يُشعرني أنه يريد الإصغاء، كنت أرى الضجر ينزلق من بين حروفه الباردة،
كأن صوته نفسه يهمس لي: "أنتِ لم تعودي شيئاً."
لم يكن شريراً،
لكنه كان أقسى من الشر حين اختار أن يُعلمني بصمته،
أنني غريبة،
وأن وجودي لا يترك فراغاً، وأن غيابي أهون من حضوري.
فبكيت بصمتٍ، بكاءً لم يسمعه أحد،
بكاءً جفف ملامحي من الداخل،
كأنني أنهار في أعماقي دون أن يلحظ العالم شيئاً،
وأنا أردد لنفسي بمرارة:
يا لثِقل أن تصبح بلا قيمة في قلبٍ كنت تظنه وطنك.
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
لا تتردّد بالقدوم إليّ،
حين يثقل التعب كاهلك،وحين يكتنفك الخوف،
وتتلوّى الأفكار السوداء في ذهنك بلا هوادة.
لا تتردّد بالقدوم إليّ،
حين تشعر أنّك عُرضة للحديث،
أو للبكاء،
أو حين يثقل الصمت كلماته على روحك…
سأصغي لصمتك،وأفهم ما لا يُقال.
تعال إليّ بكل ما فيك من تناقضات،
بكل ما تختزنه مشاعرك من ضباب وشغف،
سأكون لك ذراعًا تحتضنك،
حين ترغب، وحين لا ترغب،
أظل لك مأوى،
أظل لك ملاذًا في عالمٍ يتهالك حولك.
حين يثقل التعب كاهلك،وحين يكتنفك الخوف،
وتتلوّى الأفكار السوداء في ذهنك بلا هوادة.
لا تتردّد بالقدوم إليّ،
حين تشعر أنّك عُرضة للحديث،
أو للبكاء،
أو حين يثقل الصمت كلماته على روحك…
سأصغي لصمتك،وأفهم ما لا يُقال.
تعال إليّ بكل ما فيك من تناقضات،
بكل ما تختزنه مشاعرك من ضباب وشغف،
سأكون لك ذراعًا تحتضنك،
حين ترغب، وحين لا ترغب،
أظل لك مأوى،
أظل لك ملاذًا في عالمٍ يتهالك حولك.
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
تنهارُ حصوني كلَّما اجتاحتني الذاكرة،
تسحبني إلى الخامسة من عمري،
إلى تلك الزاوية الضيّقة التي كنتُ أذوبُ فيها،
هاربةً من صراخٍ يجرحُ السمع، ومن حزامٍ يلسعُ الجسد.
مرت السنوات، وذابت آثارُ الضرب عن جلدي،
لكن قلبي ظلَّ يحملُ جرحًا غامضًا،
جرحًا لا أرى مصدره بوضوح،
كأنني كنتُ أُعاقَبُ على شيءٍ لم أفعله،
أو على سرٍّ لم يُكشَف لي يومًا.
واليوم، وأنا في الواحدةِ والعشرين،
يعود السؤالُ كطيفٍ مُلحٍّ:
هل كنتُ أستحقُّ ذلك العقاب؟
أم أنني كنتُ أكفّر عن خطيئةٍ لم أعرفها،
خطيئةٍ ربما لم تكن لي أصلًا،
لكنها وُلدت في البيت، وظلّت تترصّدني في الظلال…
كأن هناك شيئًا خفيًا ما زال يُعاقبني،
شيئًا لا اسمَ له، ولا وجه،
لكنه يسكنُ داخلي، ويبتسمُ كلّما ظننتُ أنني نجوت.
تسحبني إلى الخامسة من عمري،
إلى تلك الزاوية الضيّقة التي كنتُ أذوبُ فيها،
هاربةً من صراخٍ يجرحُ السمع، ومن حزامٍ يلسعُ الجسد.
مرت السنوات، وذابت آثارُ الضرب عن جلدي،
لكن قلبي ظلَّ يحملُ جرحًا غامضًا،
جرحًا لا أرى مصدره بوضوح،
كأنني كنتُ أُعاقَبُ على شيءٍ لم أفعله،
أو على سرٍّ لم يُكشَف لي يومًا.
واليوم، وأنا في الواحدةِ والعشرين،
يعود السؤالُ كطيفٍ مُلحٍّ:
هل كنتُ أستحقُّ ذلك العقاب؟
أم أنني كنتُ أكفّر عن خطيئةٍ لم أعرفها،
خطيئةٍ ربما لم تكن لي أصلًا،
لكنها وُلدت في البيت، وظلّت تترصّدني في الظلال…
كأن هناك شيئًا خفيًا ما زال يُعاقبني،
شيئًا لا اسمَ له، ولا وجه،
لكنه يسكنُ داخلي، ويبتسمُ كلّما ظننتُ أنني نجوت.
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
"أنام نوماً أشبه بالتيه،
نومٌ متقطع ينهش ساعاته القلق،
وأحلامٌ مظلمة تُزهر في عتمته أكثر حِدّة من الواقع.
أستيقظ في كل ليلة مئات المرات،
أجرّ خلفي صدى الكوابيس التي تطبق على صدري كقيدٍ لا يُفك،
وأتلمّس وجوه الذكريات السيئة
وهي تنهض من رمادها لتجلس إلى جواري.
كأن الليل مؤامرة ضدي،
يلبس ملامح الماضي،
ويعيدني مراراً إلى مقاعد الخوف الأولى،
فلا يتركني أنام ولا يرحم يقظتي."
نومٌ متقطع ينهش ساعاته القلق،
وأحلامٌ مظلمة تُزهر في عتمته أكثر حِدّة من الواقع.
أستيقظ في كل ليلة مئات المرات،
أجرّ خلفي صدى الكوابيس التي تطبق على صدري كقيدٍ لا يُفك،
وأتلمّس وجوه الذكريات السيئة
وهي تنهض من رمادها لتجلس إلى جواري.
كأن الليل مؤامرة ضدي،
يلبس ملامح الماضي،
ويعيدني مراراً إلى مقاعد الخوف الأولى،
فلا يتركني أنام ولا يرحم يقظتي."
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
حتى الآن لم يستطع أحد أن يلامس جوهري،
لم يقترب أحد من دهاليزي المظلمة ليعرفني كما أنا.
كنتُ أخدع قلبي
بأنني وجدت ذاك الذي يقرأ انكساري المتخفي وراء ملامح القوة،
ويرى اكتئابي المستتر في هروبي،
ويُبصر حزني الذي ينهشني في عزلتي.
غير أني أيقنت أخيراً أنني وحيدة،
لا رفيق لي سوى نفسي التي أثقلتها الجراح،
أحادثها كأنها غريب لا يصغي،
وأحضنها كأنها آخر ما تبقى لي من الحياة،
فأنا الغريب في عيني الجميع،
والغريب في داخلي أيضاً.
لم يقترب أحد من دهاليزي المظلمة ليعرفني كما أنا.
كنتُ أخدع قلبي
بأنني وجدت ذاك الذي يقرأ انكساري المتخفي وراء ملامح القوة،
ويرى اكتئابي المستتر في هروبي،
ويُبصر حزني الذي ينهشني في عزلتي.
غير أني أيقنت أخيراً أنني وحيدة،
لا رفيق لي سوى نفسي التي أثقلتها الجراح،
أحادثها كأنها غريب لا يصغي،
وأحضنها كأنها آخر ما تبقى لي من الحياة،
فأنا الغريب في عيني الجميع،
والغريب في داخلي أيضاً.
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
شخصٌ مثلي،
يتأرجحُ مزاجه بين مدٍّ وجزر،
لا يُمكن أن يُؤخذ على محملِ الجدِّ كلّ حين.
أنا الفوضى التي تُشبهُ الفصول،
تتبدّل ألواني في لحظةٍ كما لو أنني لوحةٌ لم يكتمل رسمها بعد.
فلا تُصغِ كثيراً إلى تناقضاتي،
ولا تُحاسب قلبي على اضطرابه؛ فأنا لم أُخلق ثابتاً.
خذني بين يديكَ كما يُؤخذُ طائرٌ مرتجفٌ من صقيعِ الريح،
دلّل ارتباكي، وأطفئ ضجيجي،
فكلُّ اختلافاتي، وكلُّ اضطرابٍ في داخلي،
يتفقُ على حقيقةٍ واحدة:
أن عناقكَ هو المرفأ،
وهو الحلّ الذي يُطفئ نارَ القلق ويزرع السكينة في روحي.
يتأرجحُ مزاجه بين مدٍّ وجزر،
لا يُمكن أن يُؤخذ على محملِ الجدِّ كلّ حين.
أنا الفوضى التي تُشبهُ الفصول،
تتبدّل ألواني في لحظةٍ كما لو أنني لوحةٌ لم يكتمل رسمها بعد.
فلا تُصغِ كثيراً إلى تناقضاتي،
ولا تُحاسب قلبي على اضطرابه؛ فأنا لم أُخلق ثابتاً.
خذني بين يديكَ كما يُؤخذُ طائرٌ مرتجفٌ من صقيعِ الريح،
دلّل ارتباكي، وأطفئ ضجيجي،
فكلُّ اختلافاتي، وكلُّ اضطرابٍ في داخلي،
يتفقُ على حقيقةٍ واحدة:
أن عناقكَ هو المرفأ،
وهو الحلّ الذي يُطفئ نارَ القلق ويزرع السكينة في روحي.
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
إنني أعجز عن ارتداء الكلمات التي لا تعنيني،
لا أستطيع أن أُزيّن لساني بتحية جافة،
أو أُخفي خواء قلبي خلف ابتسامة مُصطنعة.
لقد تعلّمت أن الصدق وحده يليق بي،
حتى لو جرّدني من دفء الآخرين.
فالرغبة الصادقة وحدها
هي ما يدفعني إلى القول والفعل،
وما عداها، يترك في داخلي صدىً بارداً
يُذكّرني كم أن الأرواح التي تكذب على نفسها
تظلُّ تائهة، بلا ملاذ، ولا انتماء.
لا أستطيع أن أُزيّن لساني بتحية جافة،
أو أُخفي خواء قلبي خلف ابتسامة مُصطنعة.
لقد تعلّمت أن الصدق وحده يليق بي،
حتى لو جرّدني من دفء الآخرين.
فالرغبة الصادقة وحدها
هي ما يدفعني إلى القول والفعل،
وما عداها، يترك في داخلي صدىً بارداً
يُذكّرني كم أن الأرواح التي تكذب على نفسها
تظلُّ تائهة، بلا ملاذ، ولا انتماء.
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
أستثنيكَ دائمًا…
أُزيحُ كلَّ ما أعرفه من وجوهٍ وأحداثٍ وأحلام،
وأضعها في كفّةٍ بعيدةٍ عن قلبي،
ثم أضعُكَ وحدَك في كفّةٍ أخرى، في أعمق نقطةٍ من صدري،
كأنّ قلبي لم يُخلق إلّا ليكون موطناً لك.
لكن… مالي أراكَ تُحمّلني خطيئةً لم أقترفها؟
مالي أراكَ تُلبسني ذنبًا لم يكن يومًا لي؟
أمضي نحوك مثقلةً بالحنين،
فتستقبلني بيدٍ لا تُصافح، بل تُدين،
وبعينين لا تبصران براءتي،
بل تُصرّان على أنني الجرحُ الذي نزفك.
كأنّ حبّي لك صار سجناً،
وأنا السجينة الوحيدة التي تُعاقَب على جرمٍ لم ترتكبه روحُها،
فأبقى أنظر إليك بانكسارٍ صامت،
وأنتَ ما زلتَ تُصرّ على أن تُحمّلني ما لا طاقة لي به…
أُزيحُ كلَّ ما أعرفه من وجوهٍ وأحداثٍ وأحلام،
وأضعها في كفّةٍ بعيدةٍ عن قلبي،
ثم أضعُكَ وحدَك في كفّةٍ أخرى، في أعمق نقطةٍ من صدري،
كأنّ قلبي لم يُخلق إلّا ليكون موطناً لك.
لكن… مالي أراكَ تُحمّلني خطيئةً لم أقترفها؟
مالي أراكَ تُلبسني ذنبًا لم يكن يومًا لي؟
أمضي نحوك مثقلةً بالحنين،
فتستقبلني بيدٍ لا تُصافح، بل تُدين،
وبعينين لا تبصران براءتي،
بل تُصرّان على أنني الجرحُ الذي نزفك.
كأنّ حبّي لك صار سجناً،
وأنا السجينة الوحيدة التي تُعاقَب على جرمٍ لم ترتكبه روحُها،
فأبقى أنظر إليك بانكسارٍ صامت،
وأنتَ ما زلتَ تُصرّ على أن تُحمّلني ما لا طاقة لي به…
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
كلما تقدّمت خطوة،
أعادتني الأرض إلى البداية.
أدور حول نفسي في دائرةٍ بلا مخرج،
أمدّ يدي للفراغ فيسخر من ضعفي،
وأركض كالمجنون ثم أكتشف أنني لم أتحرك قيد نملة.
كل محاولة نجاة تتحوّل إلى سلسلة جديدة تقيّدني،
حتى أنفاسي صارت حبالًا تشدّني نحو القاع.
أشعر أنني ظلّ يكرر المشهد ذاته بلا نهاية،
محبوسًا في مسرحٍ بلا جمهور،
وعذابي أنني أدرك الدائرة وأحفظها،
ومع ذلك أبقى أسيرها.
أعادتني الأرض إلى البداية.
أدور حول نفسي في دائرةٍ بلا مخرج،
أمدّ يدي للفراغ فيسخر من ضعفي،
وأركض كالمجنون ثم أكتشف أنني لم أتحرك قيد نملة.
كل محاولة نجاة تتحوّل إلى سلسلة جديدة تقيّدني،
حتى أنفاسي صارت حبالًا تشدّني نحو القاع.
أشعر أنني ظلّ يكرر المشهد ذاته بلا نهاية،
محبوسًا في مسرحٍ بلا جمهور،
وعذابي أنني أدرك الدائرة وأحفظها،
ومع ذلك أبقى أسيرها.
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
وأشعر أنني أتفتت في مكانٍ لا وجود له،
بين الليل والدموع، بين الوجع والصمت،
بين فقدٍ لا يرحمٍ وأملٍ محكوم عليه بالموت قبل أن يولد.
بين الليل والدموع، بين الوجع والصمت،
بين فقدٍ لا يرحمٍ وأملٍ محكوم عليه بالموت قبل أن يولد.