᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
1.55K subscribers
2 photos
2 videos
2 links
أروي وَجعي كأنني أهمسُ لنفسي
أُبعثر الحروف بلا نية
ثُم أراكم تلتقطونها وكأنها رسائل لكُم
تُرى، من منا كتب الآخر؟
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
كلُّ الذين منحتُهم مفاتيح قلبي أضاعوها،
تركوني أتسكّع بين زوايا غرفتي الباردة،
أبحث عن جدارٍ يحمِل عنّي ما لم أعد أقدر على احتماله.
لكن الطعنة التي مزّقتني حدّ الموت لم تأتِ من غريب،
بل من أقرب الأرواح إلى روحي...
خذلانها لم يكن كسائر الخيبات،
كان كخنجرٍ غادرٍ غُرس في صدري،
لم يقتلني تمامًا، لكنّه ترك ندبةً لا يراها أحد سواي،
وأثراً يسري في داخلي كظلٍّ أسود لا يزول.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
تلك اللحظة ما زالت تعيش في داخلي ككابوسٍ لا يشيخ،
لحظةٌ انكسرتُ فيها حدّ البكاء،
ارتجفت أطرافي حتى شعرت أنّ الأرض تنكرني،
وتسارعت نبضات قلبي كطائرٍ مذعورٍ يبحث عن عشٍ يأويه فلا يجد.
رفعتُ عيني نحو أمّي علّها تفتح لي نافذة خلاص،
علّها تضمّ ارتجافي بين يديها،
لكنّي لم أجد سوى صقيعٍ يطلّ من عينيها،
نظراتٌ خاوية لا تحمل دفئًا ولا رحمة،
كأنها لم تلدني، كأنها لم تسمع صوت بكائي وأنا أستغيث بها.
تدحرجت دموعي على وجهي كأنها تشهد على خذلاني،
وكنتُ ألوذ بجدارٍ صامت في زاوية الغرفة،
أحتمي به من يد أبي التي كان ينبغي أن تكون حصني،
لكنها كانت سوطًا يجلد طفولتي.
أيّ مأساة هذه التي جعلتني أبحث عن أمانٍ بين الحجارة،
في حين أنّ ظهري كان يجب أن يستند على أبي،
وصدري كان يجب أن يختبئ في دفء أمّي؟
لكنني لم أختر هذا القدر،
لقد وُلدت في عائلةٍ لم تمنحني سوى البكاء،
عائلةٍ جعلت طفولتي قبرًا للأمان،
وجعلتني أحمل ندوبًا ما زالت تنزف رغم مرور السنين.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
لم ألمس الأبدية في شيء،
ولذلك أبدو معتادًا على الوداع…
كأن روحي تعلمت أن تودع قبل أن تأتي اللحظة،
وكأن الزمن نفسه خانني منذ البداية،
فترك قلبي يجوب بين ظلال الفقد بلا ملاذ.
أحيانًا أسترق النظر إلى من أحب،
أبحث عن شيء يبقى، عن لمسة تصمد،
لكن كل شيء ينهار بين أصابعي كما الرماد،
ويبقى الصمت صديقًا، والدمع رفيقًا خفيًا.
تعلمت أن أرحل قبل أن يُطرد قلبي،
أن أعتاد الانكسار قبل أن يتحقق،
كي لا أصحو يومًا لأجد نفسي وحدي بين حطام الذكريات،
كي لا يلام قلبي على البكاء الذي يعرفه وحده…
ورغم كل هذا، يوشوش بداخلي أملٌ صغير،
همسٌ باهت يقول: "ربما شيءٌ واحد سيبقى"،
لكن الأبدية لم تلمسني بعد،
ولذلك أظل أحيا بين فراقٍ وفراق،
معتادًا على الغياب كما يعتاد الليل على الظلال،
وكأن كل وداعٍ هو درس آخر في العزلة،
وكأن قلبي، منذ الأزل، خُلق ليعرف الخسارة.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
نتقبّل كل شيءٍ بصوتٍ خافت،
كأننا نحاول إقناع أنفسنا أنّ الألم لا يوجع،
لكن الحقيقة أنّ السؤال يبقى محفورًا في أعمق أعماق الذاكرة،
يلسع كجمرٍ لا يخمد:
لماذا زُرع كل هذا الصقيع في قلبٍ كنتُ أظنه مأوى الدفء؟
لماذا ارتجفت تلك اليد التي طالما أمسكت بي وكأنها لا تفلتني؟
أيُّ قدرٍ غريبٍ قلب الموازين،
وأيُّ خديعةٍ خبأت حقيقتك خلف ابتسامةٍ زائفة؟
لقد انطفأت الملامح التي كنت أراها ملاذي،
وصار بيننا جدار من برودٍ لا يُكسر.
أجلس أمام ذاكرتي، أفتش بين المشاهد،
أبحث عن لحظة صادقة، عن كلمة لم تتلوث بالكذب.
أيُّ جزءٍ من القصة كان حقيقياً؟
وأيُّها كان مجرّد مسرحية حزينة كنتُ أنا ضحيتها؟
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
وُلدت في عائلةٍ لم تمنحني سوى البكاء،
عائلةٍ جعلت طفولتي قبرًا للأمان،
وجعلتني أحمل ندوبًا ما زالت تنزف رغم مرور السنين.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
أراقب الأشياء بذهن شارد،كمن يتيه في زوايا عالم بلا روح.
أتذكر تلك الأحلام التي كنا نحلم بها معًا، أنا وهي،
تلك الأماكن التي كنا نرسم لها خططًا على أوراق الفرح قبل أن تتحطم الأيام.
لقد زرتها جميعها، لكن بلا حضورها، بلا ضحكتها، بلا لهفتها،
وكأن الحياة فقدت لونها، وكأن الزمن لم يعد يهمس إلا بالفراغ.
أي موت هذا الذي حوّلها إلى ذكرى؟
ذكرى تتسلل بهدوء بين أنفاسي، تسكن صمت غرفتي،
تزرع في قلبي أسئلة بلا إجابات،
كيف يمكن لحياةٍ أن تتحول إلى وهمٍ؟
كيف يمكن لروحٍ كانت قريبة، أن تصبح بعيدة إلى هذا الحد،
حتى كلماتها لم تعد تصِل؟
أحيانًا أجد نفسي أبحث عنها في المارة،
أحادثها في الصمت، أضحك معها في الذكريات،
وأعود لأكتشف أني وحيدة، أكثر مما كنت يوم رحيلها،
وحيدة مع ذلك الفراغ الذي لم يعد يمتلئ إلا بصدى فقدها،
وصوتها الذي أصبح مجرد صدى في داخلي،
يذكّرني بأن بعض الحكايات لا تنتهي،
لكن البعض الآخر… ينتهي بموتٍ صامت.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
لم أعد أبوح له بما يثقل يومي،
كأن الكلام حين يخرج من فمي يتساقط على أرضٍ قاحلة لا تُنبت اهتماماً.
لم يعد يُشعرني أنه يريد الإصغاء، كنت أرى الضجر ينزلق من بين حروفه الباردة،
كأن صوته نفسه يهمس لي: "أنتِ لم تعودي شيئاً."
لم يكن شريراً،
لكنه كان أقسى من الشر حين اختار أن يُعلمني بصمته،
أنني غريبة،
وأن وجودي لا يترك فراغاً، وأن غيابي أهون من حضوري.
فبكيت بصمتٍ، بكاءً لم يسمعه أحد،
بكاءً جفف ملامحي من الداخل،
كأنني أنهار في أعماقي دون أن يلحظ العالم شيئاً،
وأنا أردد لنفسي بمرارة:
يا لثِقل أن تصبح بلا قيمة في قلبٍ كنت تظنه وطنك.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
لا تتردّد بالقدوم إليّ،
حين يثقل التعب كاهلك،وحين يكتنفك الخوف،
وتتلوّى الأفكار السوداء في ذهنك بلا هوادة.
لا تتردّد بالقدوم إليّ،
حين تشعر أنّك عُرضة للحديث،
أو للبكاء،
أو حين يثقل الصمت كلماته على روحك…
سأصغي لصمتك،وأفهم ما لا يُقال.
تعال إليّ بكل ما فيك من تناقضات،
بكل ما تختزنه مشاعرك من ضباب وشغف،
سأكون لك ذراعًا تحتضنك،
حين ترغب، وحين لا ترغب،
أظل لك مأوى،
أظل لك ملاذًا في عالمٍ يتهالك حولك.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
تنهارُ حصوني كلَّما اجتاحتني الذاكرة،
تسحبني إلى الخامسة من عمري،
إلى تلك الزاوية الضيّقة التي كنتُ أذوبُ فيها،
هاربةً من صراخٍ يجرحُ السمع، ومن حزامٍ يلسعُ الجسد.
مرت السنوات، وذابت آثارُ الضرب عن جلدي،
لكن قلبي ظلَّ يحملُ جرحًا غامضًا،
جرحًا لا أرى مصدره بوضوح،
كأنني كنتُ أُعاقَبُ على شيءٍ لم أفعله،
أو على سرٍّ لم يُكشَف لي يومًا.
واليوم، وأنا في الواحدةِ والعشرين،
يعود السؤالُ كطيفٍ مُلحٍّ:
هل كنتُ أستحقُّ ذلك العقاب؟
أم أنني كنتُ أكفّر عن خطيئةٍ لم أعرفها،
خطيئةٍ ربما لم تكن لي أصلًا،
لكنها وُلدت في البيت، وظلّت تترصّدني في الظلال…
كأن هناك شيئًا خفيًا ما زال يُعاقبني،
شيئًا لا اسمَ له، ولا وجه،
لكنه يسكنُ داخلي، ويبتسمُ كلّما ظننتُ أنني نجوت.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ᭡ .
"أنام نوماً أشبه بالتيه،
نومٌ متقطع ينهش ساعاته القلق،
وأحلامٌ مظلمة تُزهر في عتمته أكثر حِدّة من الواقع.
أستيقظ في كل ليلة مئات المرات،
أجرّ خلفي صدى الكوابيس التي تطبق على صدري كقيدٍ لا يُفك،
وأتلمّس وجوه الذكريات السيئة
وهي تنهض من رمادها لتجلس إلى جواري.
كأن الليل مؤامرة ضدي،
يلبس ملامح الماضي،
ويعيدني مراراً إلى مقاعد الخوف الأولى،
فلا يتركني أنام ولا يرحم يقظتي."
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM