᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
1.55K subscribers
2 photos
2 videos
2 links
أروي وَجعي كأنني أهمسُ لنفسي
أُبعثر الحروف بلا نية
ثُم أراكم تلتقطونها وكأنها رسائل لكُم
تُرى، من منا كتب الآخر؟
Download Telegram
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
Photo
إعلان عن كتاب: "يسبح في العتمة - مذكرات 414"
في عمل أدبي عميق ومثير للتأمل،
يأخذنا
في رحلة داخل الذات الإنسانية،
حيث تتداخل الأسئلة الفلسفية مع الحوارات الداخلية.
يفتح الكتاب نافذة على ظلال الطفولة المفقودة،
متسائلًا:
هل كانت الطفولة أرضًا للبراءة أم فخًا خفيًا؟
هل ذكرياتنا انعكاس لحقيقة أم مجرد أوهام نحاول التمسك بها؟
أين ينتهي الماضي ويبدأ الوهم؟
بين شظايا الحنين وأصداء التساؤلات،
يطرح الكتاب أفكارًا جريئة عن الهوية والذاكرة:
هل نعيش في الحاضر حقًا،
أم أننا أسرى لعالم من الذكريات والأحلام؟
كيف تُشكِّل آلام الطفولة هويتنا
وهل الجروح هي ما يحدد من نكون؟
ليس مجرد كتاب تقرأه،
بل تجربة تدفعك للتفكير بعمق في ماضيك،
حاضرِك، وهويتك.
قراءة ستُغيّر منظورك لما كان وما سيكون.
اكتشف هذه المذكرات الآن.
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
Photo
إلى من أتمم تسعة عشر عامًا مليئًا بالشتاءات الباردة والأيام المثقلة بالخيبات،
إلى القلب الذي حمل جروحًا أعمق مما يظهر، وإلى الروح التي باتت تعرف الألم كرفيق دائم،
إلى صاحب الوقار الغريب، ذلك الوقار الذي وُلد من أحزان متراكمة ومن خيبات تركت أثرها في ملامحه،
أتمنى لك عامًا يزيح عن كاهلك أثقال السنوات الماضية،
عامًا تخف فيه وطأة الذكريات المؤلمة التي تسكن أعماقك،
عامًا تنطفئ فيه أوجاعك، وينبت فيه الأمل من جديد في قلبك المتعب.
لعل هذا العام يحمل بين طياته السكينة التي تستحقها،
والفرح الذي غاب طويلًا عن أيامك🤩.
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ︎ .
النوم بعد الفقد ليس سوى محاولة يائسة للهرب من واقعٍ يلتهم الروح.
تُغمض عينيك، لكنك لا تغفو،
بل تُبحر في ظلال ذكرياتٍ يقظة،
تُحيط بك كأشباحٍ تهمس بألمٍ قديم لا يندثر. السرير يثقل كصخرة،
والليل يتسلل إليك كرفيقٍ ثقيل،
يذكّرك أن الفقد لا يُمحى بغفوة،
ولا يُنسى برغبةٍ في الغياب.
تلتف حول وسادتك،
تبحث عن أثرٍ لصوتٍ غائب،
عن دفءٍ مستحيل،
لكن كل ما تجده برودة صامتة تُخبرك بأن الفراغ أعمق مما ظننت،
وبأن الغياب أكثر حدة مما يحتمل القلب.
النوم بعد الفقد ليس نومًا،
بل غرقٌ في بحرٍ بلا شاطئ،
حيث الظلام لا يفسح مجالًا لصباحٍ جديد، والأحلام تغدو مرايا مشروخة تعكس وجعًا لا نهاية له.
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ︎ .
عن ماذا أتحدث؟
عن خيبات حفرت أخاديدها في قلبي،
تركتني هشًا بعد كل انكسار؟
أم عن عمرٍ انساب من بين يديّ،
وأنا أركض خلف سرابٍ لا ينتهي؟
هل أتحدث عن أحلامٍ دفنتها بيدي،
أم عن أوجاعٍ تتغلغل في قلبي بصمتٍ موجع؟
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – ހވޱ
أخشى نفسي حين أبدو صامدًا أمام قسوة الحياة،
كأن داخلي بحر من السكون يخفي أمواجًا عاتية.
أخشى حين تمر عليّ اللحظات التي تقتضي البكاء ولا تسقط مني دمعة،
كأن مشاعري تجمدت أو كأن حزني أعمق من أن يُعبّر عنه بالدموع.
أخشى حين أصمت رغم صخب رأسي،
ورغم الكلمات المتكدسة في صدري كجمر ينتظر لحظة الانفجار.
أخاف أن يكون هذا الهدوء الذي أرتديه قناعًا هشًا،
يخفي خلفه روحًا متعبة تقف على شفا الانهيار.
أخاف على نفسي حين أستقبل الصدمات بهدوء قاتل،
حين أحمل كل هذا الثقل وحدي وأمضي كأن لا شيء يعنيني.
هذا الثبات الذي أظهره أمام الجميع ليس إلا جدارًا هشًا،
أخشى أن ينهار في لحظة،
أن يتهاوى كل شيء بداخلي دفعة واحدة.
أخاف أن يأتي ذلك اليوم الذي لن أتمكن فيه من الوقوف مجددًا،
أن أظل حبيس تلك اللحظة التي تتراكم فيها كل المشاعر المكبوتة،
دون أن أجد سبيلًا للخروج منها.
أعيش بين خوفي من الانهيار ورغبتي في البوح،
وبينهما أضيع في صمت لا يسمعه أحد.
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – ހވޱ
ها أنا أرتشف قهوتي في صمتٍ ثقيل،
وعيني تراقب كومة الأقداح القديمة المتناثرة أمامي.
تلك الأقداح، ببرودها،
تحمل شيئًا أثقل من مجرد ذكريات.
كأنها بقايا أرواحٍ هشة،
ظلت شاهدة على خيباتي وانكساراتي.
كل قدحٍ أمامي يشبه مرآة غائمة تعكس حزنًا عميقًا دفنته في زوايا قلبي.
قدح يحمل صدى حلمٍ لم يكتمل،
وآخر ينزف ذكرى فرحة تلاشت قبل أن تستقر في روحي.
أكوامها تتزايد بمرور الأيام،
كأنها تصرخ في وجهي:
"انظر كم أثقلت روحك، كم أضعت من نفسك".
أحاول أن أهرب بنظري،
لكن صمت الأقداح يسحبني نحو هاوية الذكريات.
كل واحدةٍ منها تحمل جزءًا مني،
شيئًا قد انكسر ولن يُجبر.
وكأنها تروي بصمتٍ ما لا أجرؤ على قوله،
تصرخ بما أخفيه حتى عن نفسي.
إنها ليست مجرد أقداح متراكمة،
إنها أشباح حزني المتراكم،
وذكريات أثقلتني حتى نسيت كيف يبدو شعور الراحة.
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ︎ .
في أعماق النفس،
حيث تتشابك الأفكار كخيوط سوداء، تمتد القضبان حول الروح،
تسجنها داخل متاهة من الأسئلة التي لا تنتهي.
كل فكرة تُصبح سجنًا، وكل إجابة تُولد سؤالًا أشد قسوة.
نحن أسرى عقولنا، نعيش خلف جدران غير مرئية،
نختنق دون أن نصرخ.وعندما نبحث عن الحرية،
نجدها غارقة في رماد أحلام أُحرقت دون رحمة. ذلك الرماد،
الصامت والقاتل، يغطي كل شيء كظل ثقيل. الحرية تبدو قريبة،
لكنها كلما اقتربنا منها تبتعد أكثر، تاركة وراءها غموضًا ينهش القلب.
هل كانت الحرية حقيقة يومًا، أم أنها كذبة جميلة صنعناها لنهرب من واقعنا؟
ثم تسيل الدموع، باردة وحزينة، كأنها بقايا الروح المنهكة.
تنهمر في صمت لا يكسره سوى نبضات القلب المتعبة. لكنها لا تحمل الخلاص،
بل تزيد الظلام ثقلًا. إنها رسائل مبهمة، اعترافات موجعة،
لكنها تذوب في العدم كأنها لم تكن.
وفي النهاية،
يظل السؤال عالقًا:
هل نحن من صنع هذا السجن، هذا الرماد، هذه الدموع، وهذا الظلام؟
أم أننا خُلقنا أسرى له منذ البداية؟
الإجابة تغيب، وتتركنا نغرق في الحزن والغموض...
حيث لا شيء واضح، وحيث الظلام هو كل شيء.
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ⦮ ⦯ .
سيأتي يوم تختار فيه نفسك،
ليس لأنك تريد ذلك،
بل لأن شيئًا بداخلك يهمس لك أن الوقت قد حان.
ستتوقف عن التمسك بأيادٍ
تشعرك بالبرودة رغم قربها،
سترحل بخطوات ثقيلة،
دون أن تدير رأسك للخلف،
وكأنك تعلم أن ما وراءك لم يكن سوى سرابٍ تلاشى.
ستترك تلك العلاقات التي تشبه الحبال الذائبة،
وكأنها كانت لغزًا يحيرك،
كلما ظننت أنك تمسك بها، أفلتت من بين أصابعك.
قلبك الذي أنهكته المحاولات،
سيبقى متسائلًا: هل الإنصاف حلم بعيد؟
وأنت، وسط ظلال الغموض التي تحيط بك،
تستحق أن تجد شخصًا يتمسك بك،
لا لأنه مضطر، بل لأنه يرى فيك شيئًا لا يفهمه،
شيئًا يشدّه إليك دون تفسير،
شيئًا يشبه السر الذي لا يُكشف أبدًا."
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ︎ .
أكتب لفقيدتي،
وأنا غارق في متاهة من الضياع لا يمكن للزمن أن يبررها أو يداويها.
لا أستطيع أن أميز بين الحزن والفراغ؛
كلاهما يمزج نفسه بالآخر حتى يصبح كل شيء حولي بلا معنى،
وكأنني لم أعد أعيش،
بل أطفو في عالمٍ لا ينتمي لأحد. الذكريات تأتي كأضواء بعيدة، باهتة،
تتلاشى قبل أن أتمكن من لمسها، وأنا هنا، عالق بين ما كان وما لن يكون.
الكلمات، تلك التي كنت أظنها ملجئي، أصبحت ثقيلة،
عاجزة عن حمل هذا الفقد، عاجزة عن الوصول إلى عمق الحقيقة.
كل شيء من حولي يبدو جامدًا،
وكأن العالم توقف عند اللحظة التي رحلتِ فيها. لا شيء يتحرك،
الزمن نفسه يبدو متجمّدًا، وأنا أعيش في فراغٍ بلا بداية ولا نهاية،
كأنني ضائع في بحرٍ لا ساحل له.
يا فقيدتي،
الحياة في غيابك ليست حياة، بل ظلٌّ باهت لصورة كانت مليئة بالألوان.
أصبحتُ أعيش في صمت يشبهك،
يملأ الفراغ الذي تركتِه، لكنه صمتٌ بارد، قاسٍ،
لا يحمل دفء وجودك. أحاول أن أستعيدكِ في ذكرياتي،
لكن الذكريات تخونني، تتلاشى في الضباب الذي يغمر كل شيء،
وكأنها ترفض أن تبقى واضحة.
الفراق ليس كلمة يمكن شرحها، بل هو شعور يمتد بلا نهاية،
حالة لا يمكن الهروب منها، تعيش في كل لحظة، تتسلل إلى كل فكرة،
وتلتهم كل أمل. اللحظات تمر ببطء لا يُطاق،
لكنها تحمل ثقل سنوات من الألم، وكأن الزمن نفسه يعاقبني.
في كل خطوة أخطوها، هناك غيابكِ. في كل صوت أسمعه،
هناك صدى لفقدكِ. أعيش محاطًا بظلالكِ، تلك التي ترفض أن تغادرني،
لكنها في الوقت نفسه لا تقترب بما يكفي لتمنحني السلام.
يا فقيدتي، أنتِ الحاضر في غيابكِ، والجرح الذي لا يندمل،
والذكرى التي لن تفارقني أبدًا.
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ︎ .
ولا أعرف ماذا أكتب...
كيف يمكن للكلمات أن تصف شعورًا يفيض في القلب ولا تسعه الحروف؟
هل أكتب عن ضحكته التي لامست أعماقي، فأشعرتني بأن العالم أكثر دفئًا وأمانًا؟
أم أكتب عن صوته الذي يحمل بين نبراته شيئًا من الطمأنينة التي قلّما نجدها في هذا الزمان؟
أم عن حضوره الذي يملأ الفراغ، فيرسم على الوجوه ابتسامة لا إرادية،
وكأنه ضوء يتسلل برفق إلى العتمة؟

إنه مُحِمَد...
الشخص الذي جمعني به القدر في لحظة لم أكن أتوقع فيها أن يتغير شيء في حياتي، لكنه جاء ليكون علامة فارقة، ليترك بصمة لا تُمحى، وليكون أحد أولئك الأشخاص النادرين الذين يدخلون حياتك ولا يشبهون أحدًا. محمد ليس مجرد اسم عابر، بل هو قصة مليئة بالطموح والإصرار، رجل يرى في التحديات فرصًا، وفي الصعوبات دروسًا، وفي الأحلام واقعًا ينتظر التحقيق.
يعشق المجازفات وكأنه كُتب له أن يكون من أولئك الذين لا يخافون من المجهول، بل يسيرون نحوه بشجاعة، وعيونهم مليئة بالأمل. في شخصيته تداخل فريد بين القوة واللين، بين الجرأة والحكمة، بين الحلم والواقع. لديه ذلك السحر الذي يجعل من حوله يؤمنون بقدراتهم، وكأن مجرد وجوده يمنحهم طاقة لم تكن فيهم من قبل.
أحيانًا أتساءل:
كيف يمكن لشخص واحد أن يحمل في داخله هذا الكم من العظمة؟
كيف يمكن لروحه أن تكون بهذا الصفاء رغم كل العواصف التي مرت بها؟
كيف يمكن لقلبه أن يبقى مفعمًا بالحياة رغم كل شيء؟
أتمنى من الله أن يحفظه، أن يبقى كما هو، أن يسير في دروب الحياة وهو محاط بالنور والنجاح، أن تُكتب له السعادة في كل خطوة يخطوها، وأن تتحقق كل أحلامه مهما بدت بعيدة. اللهم اجعله في ودائع رحمتك، وامنحه من الخير أكثر مما يتمنى، فهو شخص يستحق أن يكون دائمًا في كنف رعايتك وحفظك.
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ︎ .
متعبة أنا يا أمي...
أشعر وكأنني أسير في طريق لا نهاية له، حيث الظلام يحيط بي من كل جانب،
والوحدة تبتلع صوتي، فلا يسمعني أحد. كل شيء ثقيل يا أمي،
حتى أنفاسي أصبحت حملاً، حتى قلبي يخفق وكأنه مجبر على البقاء.
الأيام تمر ببطءٍ موجع،
تحمل معها خيباتٍ جديدة، وأحزانًا تتكاثر كظلالٍ لا تفارقني.
متعبة أنا يا أمي،
أخفي أوجاعي خلف ابتسامةٍ بالكاد أستطيع رسمها،
وأحاول أن أبدو قوية بينما روحي تتكسر بصمت. أتظاهر بالتماسك،
لكنني في الحقيقة تائهة، ضائعة بين أمسي الذي لم يرحمني،
وغدي الذي أخشاه. أشعر أنني عالقة في منتصف الحزن،
لا أملك طاقةً للصراخ، ولا حتى لطلب النجدة.
ألمس في قلبي رغبةً عميقة في البكاء، بكاءٍ لا ينتهي،
كأنني أريد أن أطلق كل الدموع التي حبستها منذ زمن.
أريد أن أبكي لكل لحظةٍ شعرت فيها أنني وحدي،
لكل مرة خذلتني الحياة،
لكل مرة احتجت فيها أن أميل على كتفٍ ولم أجد إلا الفراغ.
ورغم كل ذلك... لا أبكي.
لا أعرف لماذا،
ربما لأن الدموع لم تعد تكفي،
أو لأنني أخشى إن بدأتُ البكاء ألا أتوقف أبدًا.
لذا أكتفي بالصمت، أختنق بالكلمات التي لم تُقال،
وأحمل أوجاعي معي إلى سريري، على أمل أن يرحمني النوم... لكنه لا يفعل.
متعبة جدًا يا أمي... ولا أحد يشعر بي.
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ︎ .
أن يكون لدينا شرفة واسعة،
بقدر أحاديثنا الطويلة التي لا تنتهي،
تمتد أمامنا مثل صفحة بيضاء تكتب عليها الأيام الجميلة.
تطل على السماء الرحبة التي لا تحدها حدود،
فتلتقي فيها أفكارنا وأحلامنا كما تلتقي الغيوم في الأفق البعيد.
هناك، في تلك الزاوية الهادئة،
نلتقي فنجان قهوة وآخر، نستمتع بنكهتهما التي تشبه مذاق الحياة نفسها،
ونحكي حكاياتنا التي لا تُعد ولا تُحصى.
نترك ضحكاتنا تتناثر بين نسمات الهواء، حيث تنتقل من زاوية لأخرى،
تحمل معها دفء اللحظات
وسحر الأوقات التي نشعر فيها بأن الزمن توقف ليمنحنا هذه الهدوء.
في كل مرة ننظر فيها إلى السماء، نشعر بأن كل شيء في مكانه،
وأن ما يجمعنا هنا في هذه الشرفة ليس مجرد كلمات،
بل هو عالم كامل نعيش فيه سويًا،
تحت تلك السماء التي لا تتوقف عن منحنا السلام.
وفي هذه اللحظات، يمكنني أن أتحدث لك عن الكتاب الذي قرأته مؤخرًا،
ذلك الكتاب الذي أسرني بصفحاته وجعلني أفكر طويلاً بعد أن انتهيت من قراءته.
كانت كل كلمة فيه مليئة بالمعاني العميقة التي تشبه تلك اللحظات التي نعيشها معًا.
ربما نستطيع تبادل أفكارنا حوله هنا،
بينما نستمتع بمزيد من الأحاديث الممتعة بين فنجان قهوة وآخر."
᷂مُلِتقِىٰ،أيِدَن
- @V4EEE . – . ︎ .
لا أدري عمَّا أتحدث،
فكل شيء بداخلي صامت، وكأن الأفكار هجرت رأسي،
عقلي فارغ، هادئ حد السكون،
هدوءٌ لا يطمئن، بل يبتلعني ببطء،
كغيمة ثقيلة تتكور في سماء بلا ملامح،
وفراغٌ يتمدد داخلي كظلٍ طويل في آخر النهار،
يشدني نحو السواد كيدٍ خفية،
لا تقسو، لكنها لا تترك لي مهربًا.
أنا بين اللاشيء وكل شيء،
بين صمتٍ يملأني وضجيجٍ لا يُسمع،
أحاول أن أتمسك بفكرة، بكلمة، بأي شيء،
لكن الفراغ أكبر، أعمق،
كأنه بحرٌ لا شاطئ له،
وأنا نقطة صغيرة تائهة وسطه،
لا أعرف إن كنت أطفو، أم أغرق ببطء.
Forwarded from إيِنَمِا
مساء الخير يا غائبي،
يا من تركت فراغًا لا يسعه أحد. أكتب إليك من قلب ليلة هادئة، لكن هدوءها يشبه الصمت الذي يسبق العاصفة، يشبه العيون التي تخفي داخلها ألف عاصفة ولا تُبدي شيئًا. أهلاً بك يا جرحًا لم يلتئم رغم محاولاتي المتكررة لإغلاقه. ها أنا ذا أجلس في مكاني المعتاد، حيث كنتَ تجلس، حيث كان صوتك يملأ الفراغ من حولي. يمر الوقت بطيئًا، كأن عقارب الساعة ترفض أن تمضي، كأن الليل يصرّ على البقاء ليطيل جلسة العتاب بيني وبين... الذكرى.
ما زالت آثارك هنا في تفاصيل الأشياء الصغيرة: في الفنجان الذي كنت تفضله، في الكتاب المفتوح على الصفحة التي توقفت عندها آخر مرة، في الموسيقى التي لم أعد أجرؤ على سماعها منذ أن رحلت. أتعلم؟ الغياب ليس كما تصوّرته. ليس مجرد فقدان أو حزن مؤقت. الغياب وحش ينهش الروح ببطء، يتغلغل في كل لحظة، يجعل الحياة تبدو ناقصة مبتورة، وكأن كل شيء يستمر دون أن يكتمل. كنت أظن أنني سأعتاد، أنني سأتوقف عن البحث عنك في ملامح المارين، في أصوات الغرباء، في نبرات الحديث التي تتشابه أحيانًا مع صوتك. لكنني لم أفعل، ولم أستطع. كيف يُنسى من كان ذات يوم حياةً بأكملها؟
الليالي لم تعد كما كانت، أصبحت ظلاً يجلس بجواري في صمت، طيفًا يزورني كلما أوشكت على النسيان، وكأنك تأبى أن تدعني أمضي قدمًا. وأنت، هل تذكرتني ليلة؟ هل مررت بذكرى عابرة لي وأنت ترتشف قهوتك على عجل؟ هل ترددت في نطق اسمي كما أفعل كلما حاولت الحديث عنك؟ هل كانت لحظة صمت بينك وبين نفسك تذكرك بما كنتُ عليه بالنسبة لك؟ وهل شعرت بالفراغ الذي خلفته بعدك كما أشعر به الآن؟
لا بأس، لا أطلب منك العودة ولا أن تشعر بما أشعر. وحدي فقط أكتب إليك، لأنني تعبت من حمل الذكرى. لأن الكتابة هي الطريقة الوحيدة التي يمكنني بها أن أخبرك بأنك لا زلت هنا رغم كل شيء.
Forwarded from إيِنَمِا
الليلة الأولى :

كل شيء من حولي ساكن...
إلا داخلي، يعجّ بالفوضى.
نَفَسي متقطّع، وكأن صدري يرفض الحياة،
وعقلي ساحة معركة، تنهشه الأفكار من كل جهة.

روحي تائهة،
مربوطة بخيطٍ واهن من التعلّق،
لا يُنقذ... ولا يقطع.
أدور في دائرة لا مخرج منها،
أتعلّق بشيء لا يشبهني،
ولا يشبه النجاة.

كان زعلًا...
لكن ليس بيني وبينه، بل بيني وبين نفسي،
كأنني خذلت قلبي مرّتين:
مرّة حين تعلّقت، ومرّة حين لم يعرف كيف يتوقف.

وسط هذا الانهيار،
تسللت إلى رأسي فكرة واحدة…
كيف هكذا سمحت لقلبي أن يتحكم بي لهذه الدرجة؟
متى فقدت السيطرة؟
ومتى أصبحت أنا من تُساق خلف نبضٍ لا يرحم؟

انهمرت دموعي،
لا لأني ضعيفة،
بل لأن الصمت يوجع أكثر من أي صوت،
ولأنني لم أعد أحتمل دفن كل هذا بداخلي.

كانت ليلة أولى،
لكنها سرقت من قلبي عمرًا كاملًا.
Forwarded from إيِنَمِا
الليلة الثانية:

لم يتغير شيء...
الهدوء ما زال يخنق،
والظلمة ما زالت تُشبهني أكثر من الضوء.

استلقيتُ بجسدي، لكن روحي كانت تقف،
متجمّدة على عتبة ذلك التعلّق.
أفكّر كثيرًا،
وأكره هذا التفكير الذي لا يرحم.

كل مرة أقول: "سأتجاوز"...
لكنني لا أتجاوز،
أنا فقط أُخفي، أُجيد التمثيل،
وأدفن الانكسار في عمقٍ لا يصل إليه أحد.

أشعر أنني أنهار على مهل،
لا بصوتٍ مرتفع،
بل بصمتٍ مخيف...
كأنني أختفي، دون أن يلاحظ أحد.

تساءلت مجددًا:
هل كنت أستحق هذا؟
أم أنني من وضعت قلبي في المكان الخطأ بيدي؟

أحنّ، وأخجل من هذا الحنين.
أشتاق، وأكره ضعفي كلما اشتقت.
ما أقسى أن يكون قلبك ضدك.

انتهت الليلة الثانية،
ولم ينتهِ شيء داخلي…
بل بدأ كلّ شيء ينكسر أكثر.
Forwarded from إيِنَمِا
الليلة الثالثة :

بدأت أهدأ…
لكن ليس لأن شيئًا تغيّر،
بل لأن التعب بلغ حدّه،
وحتى الألم ملّ من نفسه.

لم أعد أقاوم كالسابق،
الأسئلة ما عادت تؤذيني كما كانت،
ربما لأنها لم تعد تعني لي شيئًا…
أو لأنني أصبحت أعرف إجاباتها،
لكنني فقط لا أملك الشجاعة لنطقها.

أشعر أنني أعيش على الحافة،
أتظاهر بالثبات،
بينما داخلي هشّ جدًا…
كأن لمسة صغيرة قد تكسِرني تمامًا.

الحنين ما زال يطرق بابي،
لكنني لم أعد أفتحه،
أكتفي بالاستماع له من خلف الجدران،
ثم أعود للفراغ كأن شيئًا لم يكن.

في هذه الليلة،
لم أبكِ كثيرًا،
لكنني شعرت بثقلٍ غريب في صدري…
ثقل لا يُبكي، ولا يُقال، فقط يُؤلم.

أدركت شيئًا مؤلمًا:
أنّ التعلّق لا يقتلك دفعة واحدة،
بل ينزعك منك… قطعةً بعد أخرى.

الليلة الثالثة مرّت،
وأنا ما زلتُ أعدّ انكساراتي… بصمت.
Forwarded from إيِنَمِا
الليلة الرابعة ؛

لا شيء جديد…
لكنني بدأت أعتاد هذا الفراغ،
كأنه أصبح جزءًا مني،
كأنني تعلّمت كيف أتنفّس من خلال الغصّة.

لم أعد أركض خلف الإجابات،
ولا أعاتب نفسي كما البارحة،
هدأت…
لكنها ليست راحة،
إنها استسلام ناعم… لا يُعلن هزيمته،
لكنه لا يُحاول النجاة أيضًا.

صوتي بداخلي منخفض،
حتى أفكاري تمشي على أطراف أصابعها،
كأنها تخاف أن تزعج هذا الصمت الثقيل.

لا حنين الليلة،
ولا دموع.
فقط نظرات طويلة في السقف،
وقلب ساكن… لا لأنه بخير،
بل لأنه تعب حتى من الشعور.

هل بدأت أنسى؟
أم أنني فقط أتعلم كيف أُطفئ جزءًا مني؟
جزء كان يومًا يشتعل باسمك،
والآن، بالكاد ينبض.

الليلة الرابعة مرّت،
هادئة،
باردة،
تشبهني أكثر من أي وقت مضى.
Forwarded from إيِنَمِا
الليلة الخامسة :

لم يعد الليل كما كان،
أصبح أكثر ألفة،
أكثر راحة في وحشته.
تعلمت كيف أحتفظ بالألم داخلي،
وأتركه ينام في زاوية مظلمة،
بدون أن يزعجني.

لم أعد أسأل عن الأشياء التي ضاعت،
ولا عن الوعود التي كانت تتأرجح على حافة الحلم.
كان هناك وقتٌ حين كنت أبحث عن كل شيء،
أما الآن، أصبحت أتجنب كل شيء.

لا دموع، لا آهات،
أصبح القلب أكثر سكونًا،
لكن في هذا السكون شيء مكسور.
كأنما تعلمت كيف أعيش مع الجروح،
وكأنني تعلمت كيف أعيش بدون أن أشفى.

في هذه الليلة،
وجدت أنني لا أحتاج لمزيد من الأسئلة،
ولا لمزيد من الإجابات.
فكل شيء أصبح واضحًا بطريقة مؤلمة:
أنا لم أعد أنا،
أو ربما كنت دائمًا شخصًا آخر،
ليس كما ظننت.

الليلة الخامسة،
بدت لي وكأن الزمن يمر ببطء،
وأن كل لحظة هي فاصل بين ما كنت عليه،
وما سأكون عليه.
Forwarded from إيِنَمِا
الليلة السادسة :

الظلام أصبح أكثر قربًا،
أصبح صديقي الذي لا يخذلني.
تعلمت أن أحتفظ بصمتي،
وأنا أشعر بكل شيء يتناثر بداخلي.

لم يعد الألم يُؤذيني كما كان،
لكنه أصبح يتنقل بين أطرافي،
يؤلم هنا، ثم يختفي هناك،
وكأنني في صراعٍ داخلي لا ينتهي.
أتخيل أنه مجرد نزيفٍ طويل،
لكن لا أحد يرى الجروح في داخلي.

توقفت عن البحث عن مبررات،
عن تفسيرات لما كنت عليه،
أو عما لم أعد أكونه.
كل شيء أصبح منطقيًا،
كما لو أنني كنت دومًا في هذا المكان.
قلبٌ معلق بين الماضي والمستقبل،
لا يجرؤ على المضي في أي منهما.

أحيانًا أتساءل:
هل كان ذلك الحب حقيقيًا؟
أم أنه كان مجرد وهمٍ طويل،
رسمته بيديّ، ثم عشت في فوضاه؟
لكنني لا أبحث عن إجابة بعد الآن،
فأنا لم أعد أبحث عن شيء.

الليلة السادسة كانت غريبة،
أصبحت أعيش بين الحين والآخر،
بين الذكريات التي لم أعد أؤمن بها،
والأمل الذي أصبح بعيدًا جدًا.