١٢ رمضان 🌙 | آية وتفسيرها
﴿وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِن عَزمِ الأُمورِ﴾ [الشورى: ٤٣]
﴿وَلَمَن صَبَرَ﴾: على ما ينالُه من أذى الخلق، ﴿وغَفَرَ﴾: لهم بأن سمح لهم عمَّا يصدر منهم ﴿إنَّ ذلك لَمِنْ عزم الأمور﴾؛ أي: لمن الأمور التي حثَّ اللهُ عليها وأكَّدها وأخبر أنَّه لا يُلَقَّاها إلاَّ أهلُ الصبر والحظوظِ العظيمة، ومن الأمور التي لا يوفَّق لها إلاَّ أولو العزائم والهمم وذوو الألباب والبصائر؛ فإنَّ ترك الانتصار للنفس بالقول أو الفعل من أشقِّ شيء عليها، والصبر على الأذى والصفح عنه ومغفرتِهِ ومقابلتِهِ بالإحسان أشقُّ وأشقُّ، ولكنَّه يسيرٌ على من يسَّره الله عليه وجاهد نفسَه على الاتِّصاف به، واستعانَ اللهَ على ذلك، ثم إذا ذاقَ العبدُ حلاوته، ووجد آثارَه؛ تلقَّاه برحب الصدرِ وسعة الخُلُق والتلذُّذ فيه.
- تفسير السعدي
﴿وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِن عَزمِ الأُمورِ﴾ [الشورى: ٤٣]
﴿وَلَمَن صَبَرَ﴾: على ما ينالُه من أذى الخلق، ﴿وغَفَرَ﴾: لهم بأن سمح لهم عمَّا يصدر منهم ﴿إنَّ ذلك لَمِنْ عزم الأمور﴾؛ أي: لمن الأمور التي حثَّ اللهُ عليها وأكَّدها وأخبر أنَّه لا يُلَقَّاها إلاَّ أهلُ الصبر والحظوظِ العظيمة، ومن الأمور التي لا يوفَّق لها إلاَّ أولو العزائم والهمم وذوو الألباب والبصائر؛ فإنَّ ترك الانتصار للنفس بالقول أو الفعل من أشقِّ شيء عليها، والصبر على الأذى والصفح عنه ومغفرتِهِ ومقابلتِهِ بالإحسان أشقُّ وأشقُّ، ولكنَّه يسيرٌ على من يسَّره الله عليه وجاهد نفسَه على الاتِّصاف به، واستعانَ اللهَ على ذلك، ثم إذا ذاقَ العبدُ حلاوته، ووجد آثارَه؛ تلقَّاه برحب الصدرِ وسعة الخُلُق والتلذُّذ فيه.
- تفسير السعدي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال ﷺ: «من نفَّسَ عن مسلمٍ كُربةً مِن كُربِ الدُّنيا نفَّسَ اللَّهُ عنهُ كربةً مِن كُرَبِ يومِ القيامةِ...»
هذه حالة وصلتني، وهي ثقة، لرجل عليه إيقاف خدمات، وهو بحاجة لقضاء المبلغ عنه فبادوره بالإحسان في ليالينا الفضيلة هذه.
طريقة السداد:
المدفوعات > التسديد لمرة واحدة > الخدمات الحكومية أو الوزارات والهيئات > التنفيذ القضائي
ثم إدخال رقم الفاتورة:
24156250378
● تقبل 50 ﷼ فأكثر.
انشروها يا كرام واحتسبوا عند الله الأجر.
قال ﷺ: «من نفَّسَ عن مسلمٍ كُربةً مِن كُربِ الدُّنيا نفَّسَ اللَّهُ عنهُ كربةً مِن كُرَبِ يومِ القيامةِ...»
هذه حالة وصلتني، وهي ثقة، لرجل عليه إيقاف خدمات، وهو بحاجة لقضاء المبلغ عنه فبادوره بالإحسان في ليالينا الفضيلة هذه.
طريقة السداد:
المدفوعات > التسديد لمرة واحدة > الخدمات الحكومية أو الوزارات والهيئات > التنفيذ القضائي
ثم إدخال رقم الفاتورة:
24156250378
● تقبل 50 ﷼ فأكثر.
انشروها يا كرام واحتسبوا عند الله الأجر.
١٣ رمضان 🌙 | آية وتفسيرها
﴿إِنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيبَ فيها وَلكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يُؤمِنونَ﴾ [غافر: ٥٩]
﴿إنَّ الساعة لآتيةٌ لا ريبَ فيها﴾: قد أخبرت بها الرسل الذين هم أصدق الخلق، ونطقت بها الكتب السماويَّة التي جميع أخبارها أعلى مراتب الصدق، وقامت عليها الشواهدُ المرئيَّة والآيات الأفقيَّة. ﴿ولكنَّ أكثر الناس لا يؤمنونَ﴾ مع هذه الأمور التي توجب كمال التصديق والإذعان.
- تفسير السعدي
﴿إِنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيبَ فيها وَلكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يُؤمِنونَ﴾ [غافر: ٥٩]
﴿إنَّ الساعة لآتيةٌ لا ريبَ فيها﴾: قد أخبرت بها الرسل الذين هم أصدق الخلق، ونطقت بها الكتب السماويَّة التي جميع أخبارها أعلى مراتب الصدق، وقامت عليها الشواهدُ المرئيَّة والآيات الأفقيَّة. ﴿ولكنَّ أكثر الناس لا يؤمنونَ﴾ مع هذه الأمور التي توجب كمال التصديق والإذعان.
- تفسير السعدي
١٤ رمضان 🌙 | آية وتفسيرها
﴿يا أَيُّهَا النّاسُ قَد جاءَكُمُ الرَّسولُ بِالحَقِّ مِن رَبِّكُم فَآمِنوا خَيرًا لَكُم وَإِن تَكفُروا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ وَكانَ اللَّهُ عَليمًا حَكيمًا﴾ [النساء: ١٧٠]
يأمر تعالى جميعَ الناس أن يؤمِنوا بعبدِهِ ورسوله محمَّدٍ ﷺ، فالسَّبب الموجب للإيمان هو إخباره بأنَّه جاءهم بالحقِّ، أي: فمجيئُهُ نفسُه حقٌّ وما جاء به من الشرع حقٌّ؛ فإنَّ العاقل يعرِفُ أن بقاء الخلق في جهلهم يعمهون وفي كفرِهم يتردَّدون والرسالة قد انقطعت عنهم غيرُ لائق بحكمةِ الله ورحمته؛ فمن حكمته ورحمته العظيمة نفس إرسال الرسول إليهم ليعرِّفهم الهدى من الضلال والغي من الرشد؛ فمجرَّد النظر في رسالتِهِ دليلٌ قاطعٌ على صحَّة نبوَّته، وكذلك النظر إلى ما جاء به من الشرع العظيم والصِّراط المستقيم؛ فإنَّ فيه من الإخبار بالغيوب الماضية والمستقبلة والخبر عن الله ما لا يعرفه إلاَّ بالوحي والرسالة.
وأما الفائدة في الإيمان؛ فأخبر أنه خيرٌ ﴿لكم﴾، والخير ضدُّ الشرِّ؛ فالإيمان خير للمؤمنين في أبدانهم وقلوبهم وأرواحهم ودُنياهم وأخراهم، وذلك لما يترتَّب عليه من المصالح والفوائد؛ فكلُّ ثواب عاجل وآجل فمن ثمرات الإيمان، كما أن الشقاء الدُّنيويَّ والأخرويَّ من عدم الإيمان أو نقصه.
- تفسير السعدي [مختصر]
﴿يا أَيُّهَا النّاسُ قَد جاءَكُمُ الرَّسولُ بِالحَقِّ مِن رَبِّكُم فَآمِنوا خَيرًا لَكُم وَإِن تَكفُروا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ وَكانَ اللَّهُ عَليمًا حَكيمًا﴾ [النساء: ١٧٠]
يأمر تعالى جميعَ الناس أن يؤمِنوا بعبدِهِ ورسوله محمَّدٍ ﷺ، فالسَّبب الموجب للإيمان هو إخباره بأنَّه جاءهم بالحقِّ، أي: فمجيئُهُ نفسُه حقٌّ وما جاء به من الشرع حقٌّ؛ فإنَّ العاقل يعرِفُ أن بقاء الخلق في جهلهم يعمهون وفي كفرِهم يتردَّدون والرسالة قد انقطعت عنهم غيرُ لائق بحكمةِ الله ورحمته؛ فمن حكمته ورحمته العظيمة نفس إرسال الرسول إليهم ليعرِّفهم الهدى من الضلال والغي من الرشد؛ فمجرَّد النظر في رسالتِهِ دليلٌ قاطعٌ على صحَّة نبوَّته، وكذلك النظر إلى ما جاء به من الشرع العظيم والصِّراط المستقيم؛ فإنَّ فيه من الإخبار بالغيوب الماضية والمستقبلة والخبر عن الله ما لا يعرفه إلاَّ بالوحي والرسالة.
وأما الفائدة في الإيمان؛ فأخبر أنه خيرٌ ﴿لكم﴾، والخير ضدُّ الشرِّ؛ فالإيمان خير للمؤمنين في أبدانهم وقلوبهم وأرواحهم ودُنياهم وأخراهم، وذلك لما يترتَّب عليه من المصالح والفوائد؛ فكلُّ ثواب عاجل وآجل فمن ثمرات الإيمان، كما أن الشقاء الدُّنيويَّ والأخرويَّ من عدم الإيمان أو نقصه.
- تفسير السعدي [مختصر]
١٥ رمضان 🌙 | آية وتفسيرها
﴿وَلا عَلَى الَّذينَ إِذا ما أَتَوكَ لِتَحمِلَهُم قُلتَ لا أَجِدُ ما أَحمِلُكُم عَلَيهِ تَوَلَّوا وَأَعيُنُهُم تَفيضُ مِنَ الدَّمعِ حَزَنًا أَلّا يَجِدوا ما يُنفِقونَ﴾ [التوبة: ٩٢]
﴿ولا على الذين إذا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهم﴾: فلم يصادفوا عندك شيئًا. ﴿قلتَ﴾: لهم معتذرًا: ﴿لا أجِدُ ما أحمِلُكم عليه تَوَلَّوْا وأعينُهم تفيضُ من الدمع حَزَنًا أن لا يجدوا ما ينفقون﴾: فإنهم عاجزون باذلون لأنفسهم، وقد صدر منهم من الحزن والمشقَّة ما ذكره الله عنهم؛ فهؤلاء لا حَرَجَ عليهم، وإذا سقط الحرجُ عنهم؛ عاد الأمر إلى أصله، وهو أنَّ مَن نوى الخير واقترن بنيَّته الجازمة سَعْيٌ فيما يقدِرُ عليه ثم لم يقدِرْ؛ فإنَّه ينزَّلُ منزلة الفاعل التامِّ.
- تفسير السعدي
﴿وَلا عَلَى الَّذينَ إِذا ما أَتَوكَ لِتَحمِلَهُم قُلتَ لا أَجِدُ ما أَحمِلُكُم عَلَيهِ تَوَلَّوا وَأَعيُنُهُم تَفيضُ مِنَ الدَّمعِ حَزَنًا أَلّا يَجِدوا ما يُنفِقونَ﴾ [التوبة: ٩٢]
﴿ولا على الذين إذا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهم﴾: فلم يصادفوا عندك شيئًا. ﴿قلتَ﴾: لهم معتذرًا: ﴿لا أجِدُ ما أحمِلُكم عليه تَوَلَّوْا وأعينُهم تفيضُ من الدمع حَزَنًا أن لا يجدوا ما ينفقون﴾: فإنهم عاجزون باذلون لأنفسهم، وقد صدر منهم من الحزن والمشقَّة ما ذكره الله عنهم؛ فهؤلاء لا حَرَجَ عليهم، وإذا سقط الحرجُ عنهم؛ عاد الأمر إلى أصله، وهو أنَّ مَن نوى الخير واقترن بنيَّته الجازمة سَعْيٌ فيما يقدِرُ عليه ثم لم يقدِرْ؛ فإنَّه ينزَّلُ منزلة الفاعل التامِّ.
- تفسير السعدي
Forwarded from إِتْحَافُ الأَرِيبْ
قد انقضى ثلث رمضان، وأنت لا تدري هل يُكتب لك تمامه أم يحال بينك وبينه، فما يضيرك -رحمك الله- لو جعلت من ليلك ساعة، تنقص أو تزيد قليلاً، تقوم فيها بين يدي مولاك، ترتّل فيها آخر جزئين من كتابه، من سورة الملك إلى سورة الناس، فتُكتب من المقنطرين، ويكون عتقك من النار أقرب، فإن المواسم مواهب، والأيام قلائل، والتوفيق منّة، فاغتنم ولا تغفل، وبادر قبل أن تندم.
الحمد لله أننا في هذه الأيام الطيبة نشهد إخواننا في سورية وهم يعيشون هذا الفرح وهذا الأمان. اللهم أدمه عليهم، وانصر إخواننا المستضعفين في غزة والسودان وكل مكان.
١٦ رمضان 🌙 | آية وتفسيرها
﴿حَتّى إِذَا استَيأَسَ الرُّسُلُ وَظَنّوا أَنَّهُم قَد كُذِبوا جاءَهُم نَصرُنا فَنُجِّيَ مَن نَشاءُ وَلا يُرَدُّ بَأسُنا عَنِ القَومِ المُجرِمينَ﴾ [يوسف: ١١٠]
يخبر تعالى أنه يرسل الرسل الكرام، فيكذِّبهم القوم المجرمون اللئام، وأن الله تعالى يمهلهم ليرجعوا إلى الحقِّ، ولا يزال الله يمهلهم حتى إنَّه تصلُ الحال إلى غاية الشدَّة منهم على الرسل، حتى إنَّ الرسل على كمال يقينهم وشدَّة تصديقهم بوعد الله ووعيده ربَّما أنه يخطُرُ بقلوبهم نوعٌ من الإياس ونوعٌ من ضعف العلم والتصديق؛ فإذا بلغ الأمر هذه الحال؛ ﴿جاءهُم نصرُنا فنُجِّي مَن نشاء﴾: وهم الرسل وأتباعهم ﴿ولا يُرَدُّ بأسُنا عن القوم المجرمين﴾ أي: ولا يُرَدُّ عذابنا عمن اجترم وتجرأ على الله؛ فما لهم من قوَّةٍ ولا ناصر.
- تفسير السعدي
﴿حَتّى إِذَا استَيأَسَ الرُّسُلُ وَظَنّوا أَنَّهُم قَد كُذِبوا جاءَهُم نَصرُنا فَنُجِّيَ مَن نَشاءُ وَلا يُرَدُّ بَأسُنا عَنِ القَومِ المُجرِمينَ﴾ [يوسف: ١١٠]
يخبر تعالى أنه يرسل الرسل الكرام، فيكذِّبهم القوم المجرمون اللئام، وأن الله تعالى يمهلهم ليرجعوا إلى الحقِّ، ولا يزال الله يمهلهم حتى إنَّه تصلُ الحال إلى غاية الشدَّة منهم على الرسل، حتى إنَّ الرسل على كمال يقينهم وشدَّة تصديقهم بوعد الله ووعيده ربَّما أنه يخطُرُ بقلوبهم نوعٌ من الإياس ونوعٌ من ضعف العلم والتصديق؛ فإذا بلغ الأمر هذه الحال؛ ﴿جاءهُم نصرُنا فنُجِّي مَن نشاء﴾: وهم الرسل وأتباعهم ﴿ولا يُرَدُّ بأسُنا عن القوم المجرمين﴾ أي: ولا يُرَدُّ عذابنا عمن اجترم وتجرأ على الله؛ فما لهم من قوَّةٍ ولا ناصر.
- تفسير السعدي
١٧ رمضان 🌙 | آية وتفسيرها
﴿أَمَّن يُجيبُ المُضطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكشِفُ السّوءَ وَيَجعَلُكُم خُلَفاءَ الأَرضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَليلًا ما تَذَكَّرونَ﴾ [النمل: ٦٢]
أي: هل يجيبُ المضطرَّ الذي أقلقتْه الكروبُ وتعسَّر عليه المطلوبُ واضطرَّ للخلاص بما هو فيه إلاَّ الله وحدَه؟! ومن يكشِفُ السوءَ؛ أي: البلاء والشرَّ والنقمةَ؛ إلاَّ الله وحده؟! ومن يجعلُكُم خلفاء الأرض يمكِّنُكم منها ويمدُّ لكم بالرزق ويوصل إليكم نعمه وتكونون خلفاء مَنْ قبلَكم كما أنَّه سيميتُكم ويأتي بقوم بعدكم؟! أإلهٌ مع الله يفعل هذه الأفعالَ؟! لا أحد يفعلُ مع الله شيئًا من ذلك، حتى بإقرارِكم أيُّها المشركون، ولهذا كانوا إذا مسَّهم الضُّرُّ دَعَوا الله مخلصين له الدين؛ لعلمِهم أنَّه وحدَه المقتدر على دفعه وإزالته، ﴿قليلًا ما تَذَكَّرونَ﴾؛ أي: قليلًا تذكُّركم وتدبُّركم للأمور التي إذا تذكَّرتموها ادّكرتُم ورجعتُم إلى الهدى، ولكن الغفلة والإعراض شاملٌ لكم؛ فلذلك ما ارْعَوَيْتم ولا اهتديتم.
- تفسير السعدي
﴿أَمَّن يُجيبُ المُضطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكشِفُ السّوءَ وَيَجعَلُكُم خُلَفاءَ الأَرضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَليلًا ما تَذَكَّرونَ﴾ [النمل: ٦٢]
أي: هل يجيبُ المضطرَّ الذي أقلقتْه الكروبُ وتعسَّر عليه المطلوبُ واضطرَّ للخلاص بما هو فيه إلاَّ الله وحدَه؟! ومن يكشِفُ السوءَ؛ أي: البلاء والشرَّ والنقمةَ؛ إلاَّ الله وحده؟! ومن يجعلُكُم خلفاء الأرض يمكِّنُكم منها ويمدُّ لكم بالرزق ويوصل إليكم نعمه وتكونون خلفاء مَنْ قبلَكم كما أنَّه سيميتُكم ويأتي بقوم بعدكم؟! أإلهٌ مع الله يفعل هذه الأفعالَ؟! لا أحد يفعلُ مع الله شيئًا من ذلك، حتى بإقرارِكم أيُّها المشركون، ولهذا كانوا إذا مسَّهم الضُّرُّ دَعَوا الله مخلصين له الدين؛ لعلمِهم أنَّه وحدَه المقتدر على دفعه وإزالته، ﴿قليلًا ما تَذَكَّرونَ﴾؛ أي: قليلًا تذكُّركم وتدبُّركم للأمور التي إذا تذكَّرتموها ادّكرتُم ورجعتُم إلى الهدى، ولكن الغفلة والإعراض شاملٌ لكم؛ فلذلك ما ارْعَوَيْتم ولا اهتديتم.
- تفسير السعدي
Forwarded from بدر
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
يحس الانسان باليتم عندما يموت هؤلاء العلماء