١٠ رمضان 🌙 | آية وتفسيرها
﴿قُل بِفَضلِ اللَّهِ وَبِرَحمَتِهِ فَبِذلِكَ فَليَفرَحوا هُوَ خَيرٌ مِمّا يَجمَعونَ﴾ [يونس: ٥٨]
ولذلك أمر تعالى بالفرح بذلك، فقال: ﴿قلْ بفضل الله﴾: الذي هو القرآنُ، الذي هو أعظم نعمة ومِنَّة وفضل تفضَّل الله به على عباده، ورحمتِهِ: الدين والإيمان وعبادة الله ومحبَّته ومعرفته. ﴿فبذلك فَلْيَفْرَحوا هو خيرٌ مما يجمعون﴾: من متاع الدُّنيا ولذَّاتها؛ فنعمة الدين المتَّصلة بسعادة الدارين لا نسبة بينها وبين جميع ما في الدُّنيا مما هو مضمحلٌّ زائل عن قريب. وإنَّما أمر الله تعالى بالفرح بفضله ورحمته؛ لأنَّ ذلك مما يوجب انبساط النفس ونشاطها وشكرها لله تعالى وقوَّتها وشدَّة الرغبة في العلم والإيمان الداعي للازدياد منهما، وهذا فرحٌ محمودٌ؛ بخلاف الفرح بشهوات الدُّنيا ولذَّاتها أو الفرح بالباطل؛ فإنَّ هذا مذمومٌ؛ كما قال تعالى عن قوم قارون له: ﴿لا تَفْرَحْ إنَّ الله لا يحبُّ الفرحين﴾، وكما قال تعالى في الذين فرحوا بما عندهم من الباطل المناقض لما جاءت به الرسل: ﴿فلَّما جاءتْهم رسلُهم بالبيِّناتِ فرحوا بما عندَهم من العلم﴾.
- تفسير السعدي
﴿قُل بِفَضلِ اللَّهِ وَبِرَحمَتِهِ فَبِذلِكَ فَليَفرَحوا هُوَ خَيرٌ مِمّا يَجمَعونَ﴾ [يونس: ٥٨]
ولذلك أمر تعالى بالفرح بذلك، فقال: ﴿قلْ بفضل الله﴾: الذي هو القرآنُ، الذي هو أعظم نعمة ومِنَّة وفضل تفضَّل الله به على عباده، ورحمتِهِ: الدين والإيمان وعبادة الله ومحبَّته ومعرفته. ﴿فبذلك فَلْيَفْرَحوا هو خيرٌ مما يجمعون﴾: من متاع الدُّنيا ولذَّاتها؛ فنعمة الدين المتَّصلة بسعادة الدارين لا نسبة بينها وبين جميع ما في الدُّنيا مما هو مضمحلٌّ زائل عن قريب. وإنَّما أمر الله تعالى بالفرح بفضله ورحمته؛ لأنَّ ذلك مما يوجب انبساط النفس ونشاطها وشكرها لله تعالى وقوَّتها وشدَّة الرغبة في العلم والإيمان الداعي للازدياد منهما، وهذا فرحٌ محمودٌ؛ بخلاف الفرح بشهوات الدُّنيا ولذَّاتها أو الفرح بالباطل؛ فإنَّ هذا مذمومٌ؛ كما قال تعالى عن قوم قارون له: ﴿لا تَفْرَحْ إنَّ الله لا يحبُّ الفرحين﴾، وكما قال تعالى في الذين فرحوا بما عندهم من الباطل المناقض لما جاءت به الرسل: ﴿فلَّما جاءتْهم رسلُهم بالبيِّناتِ فرحوا بما عندَهم من العلم﴾.
- تفسير السعدي
Forwarded from أحمد سيف
الحمد لله .. وبعد،
انقضى الثلث الأول من الشهر وذهبت ساعاته إلى كتاب مسطور يراه أحدنا يومًا ما عند تطاير الصحف.
ذهبت لحظات الدعة والكسل والفتور ولم يبق من لذتها شيء، اللهم إلا شيء من الحسرة على الفوات، .. طويت الدقائق والساعات والبرامج والخطرات فلم يبق إلا ما كان فيه من عمل صالح؛ حتى التسبيحة لا يضيعها الله.
وهكذا سينقضي الثلث الأوسط قريبًا، ثم العشر الأواخر.
بل وهكذا تنقضي الأعمار؛ فإذ دخل الإنسان حفرته استفاق.
فاللهم أيقظنا من طول الرقاد وألهمنا رشدنا ما بقي من شهرنا واختمه لنا بالفرح لا الحسرات.
آمين
انقضى الثلث الأول من الشهر وذهبت ساعاته إلى كتاب مسطور يراه أحدنا يومًا ما عند تطاير الصحف.
ذهبت لحظات الدعة والكسل والفتور ولم يبق من لذتها شيء، اللهم إلا شيء من الحسرة على الفوات، .. طويت الدقائق والساعات والبرامج والخطرات فلم يبق إلا ما كان فيه من عمل صالح؛ حتى التسبيحة لا يضيعها الله.
وهكذا سينقضي الثلث الأوسط قريبًا، ثم العشر الأواخر.
بل وهكذا تنقضي الأعمار؛ فإذ دخل الإنسان حفرته استفاق.
فاللهم أيقظنا من طول الرقاد وألهمنا رشدنا ما بقي من شهرنا واختمه لنا بالفرح لا الحسرات.
آمين
١١ رمضان 🌙 | آية وتفسيرها
﴿لا يَسأَمُ الإِنسانُ مِن دُعاءِ الخَيرِ وَإِن مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئوسٌ قَنوطٌ﴾ [فصلت: ٤٩]
هذا إخبارٌ عن طبيعة الإنسان من حيثُ هو، وعدم صبرِه وجَلَدِه، لا على الخير ولا على الشرِّ، إلاَّ مَن نقله الله من هذه الحال إلى حال الكمال، فقال: ﴿لا يسأمُ الإنسانُ من دعاءِ الخيرِ﴾؛ أي: لا يملُّ دائمًا من دعاء الله في الغنى والمال والولدِ وغير ذلك من مطالب الدُّنيا، ولا يزال يعملُ على ذلك، ولا يقتنعُ بقليل ولا بكثيرٍ منها؛ فلو حصل له من الدُّنيا ما حصل؛ لم يزل طالبًا للزيادة. ﴿وإن مَسَّهُ الشرُّ﴾؛ أي: المكروه كالمرض والفقر وأنواع البلايا، ﴿فَيؤوسٌ قنوطٌ﴾؛ أي: ييأس من رحمة الله تعالى، ويظنُّ أن هذا البلاء هو القاضي عليه بالهلاكِ، ويتشوَّشُ من إتيان الأسبابِ على غير ما يحبُّ ويطلبُ؛ إلاَّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات؛ فإنَّهم إذا أصابهم الخيرُ والنعمةُ والمحابُّ؛ شكروا الله تعالى، وخافوا أن تكونَ نعمُ الله عليهم استدراجًا وإمهالًا، وإن أصابتْهم مصيبةٌ في أنفسهم وأموالهم وأولادِهم؛ صبروا ورَجَوا فضل ربِّهم فلم ييأسوا.
- تفسير السعدي
﴿لا يَسأَمُ الإِنسانُ مِن دُعاءِ الخَيرِ وَإِن مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئوسٌ قَنوطٌ﴾ [فصلت: ٤٩]
هذا إخبارٌ عن طبيعة الإنسان من حيثُ هو، وعدم صبرِه وجَلَدِه، لا على الخير ولا على الشرِّ، إلاَّ مَن نقله الله من هذه الحال إلى حال الكمال، فقال: ﴿لا يسأمُ الإنسانُ من دعاءِ الخيرِ﴾؛ أي: لا يملُّ دائمًا من دعاء الله في الغنى والمال والولدِ وغير ذلك من مطالب الدُّنيا، ولا يزال يعملُ على ذلك، ولا يقتنعُ بقليل ولا بكثيرٍ منها؛ فلو حصل له من الدُّنيا ما حصل؛ لم يزل طالبًا للزيادة. ﴿وإن مَسَّهُ الشرُّ﴾؛ أي: المكروه كالمرض والفقر وأنواع البلايا، ﴿فَيؤوسٌ قنوطٌ﴾؛ أي: ييأس من رحمة الله تعالى، ويظنُّ أن هذا البلاء هو القاضي عليه بالهلاكِ، ويتشوَّشُ من إتيان الأسبابِ على غير ما يحبُّ ويطلبُ؛ إلاَّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات؛ فإنَّهم إذا أصابهم الخيرُ والنعمةُ والمحابُّ؛ شكروا الله تعالى، وخافوا أن تكونَ نعمُ الله عليهم استدراجًا وإمهالًا، وإن أصابتْهم مصيبةٌ في أنفسهم وأموالهم وأولادِهم؛ صبروا ورَجَوا فضل ربِّهم فلم ييأسوا.
- تفسير السعدي
١٢ رمضان 🌙 | آية وتفسيرها
﴿وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِن عَزمِ الأُمورِ﴾ [الشورى: ٤٣]
﴿وَلَمَن صَبَرَ﴾: على ما ينالُه من أذى الخلق، ﴿وغَفَرَ﴾: لهم بأن سمح لهم عمَّا يصدر منهم ﴿إنَّ ذلك لَمِنْ عزم الأمور﴾؛ أي: لمن الأمور التي حثَّ اللهُ عليها وأكَّدها وأخبر أنَّه لا يُلَقَّاها إلاَّ أهلُ الصبر والحظوظِ العظيمة، ومن الأمور التي لا يوفَّق لها إلاَّ أولو العزائم والهمم وذوو الألباب والبصائر؛ فإنَّ ترك الانتصار للنفس بالقول أو الفعل من أشقِّ شيء عليها، والصبر على الأذى والصفح عنه ومغفرتِهِ ومقابلتِهِ بالإحسان أشقُّ وأشقُّ، ولكنَّه يسيرٌ على من يسَّره الله عليه وجاهد نفسَه على الاتِّصاف به، واستعانَ اللهَ على ذلك، ثم إذا ذاقَ العبدُ حلاوته، ووجد آثارَه؛ تلقَّاه برحب الصدرِ وسعة الخُلُق والتلذُّذ فيه.
- تفسير السعدي
﴿وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِن عَزمِ الأُمورِ﴾ [الشورى: ٤٣]
﴿وَلَمَن صَبَرَ﴾: على ما ينالُه من أذى الخلق، ﴿وغَفَرَ﴾: لهم بأن سمح لهم عمَّا يصدر منهم ﴿إنَّ ذلك لَمِنْ عزم الأمور﴾؛ أي: لمن الأمور التي حثَّ اللهُ عليها وأكَّدها وأخبر أنَّه لا يُلَقَّاها إلاَّ أهلُ الصبر والحظوظِ العظيمة، ومن الأمور التي لا يوفَّق لها إلاَّ أولو العزائم والهمم وذوو الألباب والبصائر؛ فإنَّ ترك الانتصار للنفس بالقول أو الفعل من أشقِّ شيء عليها، والصبر على الأذى والصفح عنه ومغفرتِهِ ومقابلتِهِ بالإحسان أشقُّ وأشقُّ، ولكنَّه يسيرٌ على من يسَّره الله عليه وجاهد نفسَه على الاتِّصاف به، واستعانَ اللهَ على ذلك، ثم إذا ذاقَ العبدُ حلاوته، ووجد آثارَه؛ تلقَّاه برحب الصدرِ وسعة الخُلُق والتلذُّذ فيه.
- تفسير السعدي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال ﷺ: «من نفَّسَ عن مسلمٍ كُربةً مِن كُربِ الدُّنيا نفَّسَ اللَّهُ عنهُ كربةً مِن كُرَبِ يومِ القيامةِ...»
هذه حالة وصلتني، وهي ثقة، لرجل عليه إيقاف خدمات، وهو بحاجة لقضاء المبلغ عنه فبادوره بالإحسان في ليالينا الفضيلة هذه.
طريقة السداد:
المدفوعات > التسديد لمرة واحدة > الخدمات الحكومية أو الوزارات والهيئات > التنفيذ القضائي
ثم إدخال رقم الفاتورة:
24156250378
● تقبل 50 ﷼ فأكثر.
انشروها يا كرام واحتسبوا عند الله الأجر.
قال ﷺ: «من نفَّسَ عن مسلمٍ كُربةً مِن كُربِ الدُّنيا نفَّسَ اللَّهُ عنهُ كربةً مِن كُرَبِ يومِ القيامةِ...»
هذه حالة وصلتني، وهي ثقة، لرجل عليه إيقاف خدمات، وهو بحاجة لقضاء المبلغ عنه فبادوره بالإحسان في ليالينا الفضيلة هذه.
طريقة السداد:
المدفوعات > التسديد لمرة واحدة > الخدمات الحكومية أو الوزارات والهيئات > التنفيذ القضائي
ثم إدخال رقم الفاتورة:
24156250378
● تقبل 50 ﷼ فأكثر.
انشروها يا كرام واحتسبوا عند الله الأجر.
١٣ رمضان 🌙 | آية وتفسيرها
﴿إِنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيبَ فيها وَلكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يُؤمِنونَ﴾ [غافر: ٥٩]
﴿إنَّ الساعة لآتيةٌ لا ريبَ فيها﴾: قد أخبرت بها الرسل الذين هم أصدق الخلق، ونطقت بها الكتب السماويَّة التي جميع أخبارها أعلى مراتب الصدق، وقامت عليها الشواهدُ المرئيَّة والآيات الأفقيَّة. ﴿ولكنَّ أكثر الناس لا يؤمنونَ﴾ مع هذه الأمور التي توجب كمال التصديق والإذعان.
- تفسير السعدي
﴿إِنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيبَ فيها وَلكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يُؤمِنونَ﴾ [غافر: ٥٩]
﴿إنَّ الساعة لآتيةٌ لا ريبَ فيها﴾: قد أخبرت بها الرسل الذين هم أصدق الخلق، ونطقت بها الكتب السماويَّة التي جميع أخبارها أعلى مراتب الصدق، وقامت عليها الشواهدُ المرئيَّة والآيات الأفقيَّة. ﴿ولكنَّ أكثر الناس لا يؤمنونَ﴾ مع هذه الأمور التي توجب كمال التصديق والإذعان.
- تفسير السعدي
١٤ رمضان 🌙 | آية وتفسيرها
﴿يا أَيُّهَا النّاسُ قَد جاءَكُمُ الرَّسولُ بِالحَقِّ مِن رَبِّكُم فَآمِنوا خَيرًا لَكُم وَإِن تَكفُروا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ وَكانَ اللَّهُ عَليمًا حَكيمًا﴾ [النساء: ١٧٠]
يأمر تعالى جميعَ الناس أن يؤمِنوا بعبدِهِ ورسوله محمَّدٍ ﷺ، فالسَّبب الموجب للإيمان هو إخباره بأنَّه جاءهم بالحقِّ، أي: فمجيئُهُ نفسُه حقٌّ وما جاء به من الشرع حقٌّ؛ فإنَّ العاقل يعرِفُ أن بقاء الخلق في جهلهم يعمهون وفي كفرِهم يتردَّدون والرسالة قد انقطعت عنهم غيرُ لائق بحكمةِ الله ورحمته؛ فمن حكمته ورحمته العظيمة نفس إرسال الرسول إليهم ليعرِّفهم الهدى من الضلال والغي من الرشد؛ فمجرَّد النظر في رسالتِهِ دليلٌ قاطعٌ على صحَّة نبوَّته، وكذلك النظر إلى ما جاء به من الشرع العظيم والصِّراط المستقيم؛ فإنَّ فيه من الإخبار بالغيوب الماضية والمستقبلة والخبر عن الله ما لا يعرفه إلاَّ بالوحي والرسالة.
وأما الفائدة في الإيمان؛ فأخبر أنه خيرٌ ﴿لكم﴾، والخير ضدُّ الشرِّ؛ فالإيمان خير للمؤمنين في أبدانهم وقلوبهم وأرواحهم ودُنياهم وأخراهم، وذلك لما يترتَّب عليه من المصالح والفوائد؛ فكلُّ ثواب عاجل وآجل فمن ثمرات الإيمان، كما أن الشقاء الدُّنيويَّ والأخرويَّ من عدم الإيمان أو نقصه.
- تفسير السعدي [مختصر]
﴿يا أَيُّهَا النّاسُ قَد جاءَكُمُ الرَّسولُ بِالحَقِّ مِن رَبِّكُم فَآمِنوا خَيرًا لَكُم وَإِن تَكفُروا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ وَكانَ اللَّهُ عَليمًا حَكيمًا﴾ [النساء: ١٧٠]
يأمر تعالى جميعَ الناس أن يؤمِنوا بعبدِهِ ورسوله محمَّدٍ ﷺ، فالسَّبب الموجب للإيمان هو إخباره بأنَّه جاءهم بالحقِّ، أي: فمجيئُهُ نفسُه حقٌّ وما جاء به من الشرع حقٌّ؛ فإنَّ العاقل يعرِفُ أن بقاء الخلق في جهلهم يعمهون وفي كفرِهم يتردَّدون والرسالة قد انقطعت عنهم غيرُ لائق بحكمةِ الله ورحمته؛ فمن حكمته ورحمته العظيمة نفس إرسال الرسول إليهم ليعرِّفهم الهدى من الضلال والغي من الرشد؛ فمجرَّد النظر في رسالتِهِ دليلٌ قاطعٌ على صحَّة نبوَّته، وكذلك النظر إلى ما جاء به من الشرع العظيم والصِّراط المستقيم؛ فإنَّ فيه من الإخبار بالغيوب الماضية والمستقبلة والخبر عن الله ما لا يعرفه إلاَّ بالوحي والرسالة.
وأما الفائدة في الإيمان؛ فأخبر أنه خيرٌ ﴿لكم﴾، والخير ضدُّ الشرِّ؛ فالإيمان خير للمؤمنين في أبدانهم وقلوبهم وأرواحهم ودُنياهم وأخراهم، وذلك لما يترتَّب عليه من المصالح والفوائد؛ فكلُّ ثواب عاجل وآجل فمن ثمرات الإيمان، كما أن الشقاء الدُّنيويَّ والأخرويَّ من عدم الإيمان أو نقصه.
- تفسير السعدي [مختصر]
١٥ رمضان 🌙 | آية وتفسيرها
﴿وَلا عَلَى الَّذينَ إِذا ما أَتَوكَ لِتَحمِلَهُم قُلتَ لا أَجِدُ ما أَحمِلُكُم عَلَيهِ تَوَلَّوا وَأَعيُنُهُم تَفيضُ مِنَ الدَّمعِ حَزَنًا أَلّا يَجِدوا ما يُنفِقونَ﴾ [التوبة: ٩٢]
﴿ولا على الذين إذا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهم﴾: فلم يصادفوا عندك شيئًا. ﴿قلتَ﴾: لهم معتذرًا: ﴿لا أجِدُ ما أحمِلُكم عليه تَوَلَّوْا وأعينُهم تفيضُ من الدمع حَزَنًا أن لا يجدوا ما ينفقون﴾: فإنهم عاجزون باذلون لأنفسهم، وقد صدر منهم من الحزن والمشقَّة ما ذكره الله عنهم؛ فهؤلاء لا حَرَجَ عليهم، وإذا سقط الحرجُ عنهم؛ عاد الأمر إلى أصله، وهو أنَّ مَن نوى الخير واقترن بنيَّته الجازمة سَعْيٌ فيما يقدِرُ عليه ثم لم يقدِرْ؛ فإنَّه ينزَّلُ منزلة الفاعل التامِّ.
- تفسير السعدي
﴿وَلا عَلَى الَّذينَ إِذا ما أَتَوكَ لِتَحمِلَهُم قُلتَ لا أَجِدُ ما أَحمِلُكُم عَلَيهِ تَوَلَّوا وَأَعيُنُهُم تَفيضُ مِنَ الدَّمعِ حَزَنًا أَلّا يَجِدوا ما يُنفِقونَ﴾ [التوبة: ٩٢]
﴿ولا على الذين إذا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهم﴾: فلم يصادفوا عندك شيئًا. ﴿قلتَ﴾: لهم معتذرًا: ﴿لا أجِدُ ما أحمِلُكم عليه تَوَلَّوْا وأعينُهم تفيضُ من الدمع حَزَنًا أن لا يجدوا ما ينفقون﴾: فإنهم عاجزون باذلون لأنفسهم، وقد صدر منهم من الحزن والمشقَّة ما ذكره الله عنهم؛ فهؤلاء لا حَرَجَ عليهم، وإذا سقط الحرجُ عنهم؛ عاد الأمر إلى أصله، وهو أنَّ مَن نوى الخير واقترن بنيَّته الجازمة سَعْيٌ فيما يقدِرُ عليه ثم لم يقدِرْ؛ فإنَّه ينزَّلُ منزلة الفاعل التامِّ.
- تفسير السعدي