يشقيه أنه بعيد عن بلوغ ذلك المنصب الذي بذل الغالي والنفيس لأجله، ثم يتذكر أنه لم يرزق بعد بابنٍ يحمل اسمه ونسبه، وما إن ينهي تنهيدته إلا وتهجم عليه حقيقة أنه لم يتخلص من وزنه الزائد، وأخذت الهموم تجرّ بعضها حتى ضجر وضاقت عليه نفسه.
هذا دأب رفيقنا وعامة الخليقة؛ همومهم كثيرةٌ متفرقّة، وإن نجح في إبطال الهمِّ الأول، شغلَهُ همُّه الثاني، ثم الثالث، فالرابع... إلى مالا نهاية. وطبيعة الهم إن تفرّق؛ تكاثر وامتدّ حتى يعتلي صدر المرء، فيكون شغله الشاغل، والفكرة الراسخة في عقله طوال يومه.
أمّا الآخر فهو قليلٌ غريبٌ فينا؛ نفسه ساكنةٌ رضيّة، تقبل ولا تدبر، تسعى ولا تخمل، يعرف ما له وما عليه، والسبل الموصلة إلى ما يبتغيه، روحه مستقرّة؛ إذ توحّدت همومه واندرجت تحت همٍ واحد وهو [أن يبلغ رضا الله] فدخل تحت ذراع هذا الهمّ: خطواته وسكناته، سعيه وتدبيره، عجزه وقدرته، عثراته واعتداله، وكل ما يقربه إلى الله، وما يبعده عنه، وما يعلي منزلته، وما يهوي به.
تجمّعت همومه المتفرّعة في أصلٍ واحد، فصفيَ باله من الشتات، وخلَت نفسه من الحيرة، ونجى من اللهث خلف آلاف الهموم. بات هدفه أمام عينه؛ يرقبه صبح مساء، لا يثنيه عن السعي إليه شيء، فقد وجد مصدر معنى حياته الذي يسكب المعاني في الأمور الأخرى، وشاهد غايته الأولى، وأدرك أنه بسعيه لكسب رضا الله ستتحقق له الحياة الكريمة الطّيبة، وفهِمَ أن مِن شأن هموم الدنيا= التفرّق والتكاثر، ومن شأن هموم الآخرة= التوحّد والترابط؛ فعرِفَ أين يصرف وقته وفكره وقلبه، وقدّم الأسمى على الأدنى، واختار همّه بعناية.
قال رسولنا وحبيبنا ﷺ: «من كانتِ الآخرةُ هَمَّهُ جعلَ اللَّهُ غناهُ في قلبِهِ وجمعَ لَه شملَهُ وأتتهُ الدُّنيا وَهيَ راغمة، ومن كانتِ الدُّنيا همَّهُ جعلَ اللَّهُ فقرَهُ بينَ عينيهِ وفرَّقَ عليهِ شملَهُ، ولم يأتِهِ منَ الدُّنيا إلَّا ما قُدِّرَ لَهُ»
فتأمّل كيف يجمع الله شمل من جعل الآخرة همّه، وكيف يفرّق الله شمل من أخلد إلى الأرض وقدّم دنياه على آخرته.
هذا دأب رفيقنا وعامة الخليقة؛ همومهم كثيرةٌ متفرقّة، وإن نجح في إبطال الهمِّ الأول، شغلَهُ همُّه الثاني، ثم الثالث، فالرابع... إلى مالا نهاية. وطبيعة الهم إن تفرّق؛ تكاثر وامتدّ حتى يعتلي صدر المرء، فيكون شغله الشاغل، والفكرة الراسخة في عقله طوال يومه.
أمّا الآخر فهو قليلٌ غريبٌ فينا؛ نفسه ساكنةٌ رضيّة، تقبل ولا تدبر، تسعى ولا تخمل، يعرف ما له وما عليه، والسبل الموصلة إلى ما يبتغيه، روحه مستقرّة؛ إذ توحّدت همومه واندرجت تحت همٍ واحد وهو [أن يبلغ رضا الله] فدخل تحت ذراع هذا الهمّ: خطواته وسكناته، سعيه وتدبيره، عجزه وقدرته، عثراته واعتداله، وكل ما يقربه إلى الله، وما يبعده عنه، وما يعلي منزلته، وما يهوي به.
تجمّعت همومه المتفرّعة في أصلٍ واحد، فصفيَ باله من الشتات، وخلَت نفسه من الحيرة، ونجى من اللهث خلف آلاف الهموم. بات هدفه أمام عينه؛ يرقبه صبح مساء، لا يثنيه عن السعي إليه شيء، فقد وجد مصدر معنى حياته الذي يسكب المعاني في الأمور الأخرى، وشاهد غايته الأولى، وأدرك أنه بسعيه لكسب رضا الله ستتحقق له الحياة الكريمة الطّيبة، وفهِمَ أن مِن شأن هموم الدنيا= التفرّق والتكاثر، ومن شأن هموم الآخرة= التوحّد والترابط؛ فعرِفَ أين يصرف وقته وفكره وقلبه، وقدّم الأسمى على الأدنى، واختار همّه بعناية.
قال رسولنا وحبيبنا ﷺ: «من كانتِ الآخرةُ هَمَّهُ جعلَ اللَّهُ غناهُ في قلبِهِ وجمعَ لَه شملَهُ وأتتهُ الدُّنيا وَهيَ راغمة، ومن كانتِ الدُّنيا همَّهُ جعلَ اللَّهُ فقرَهُ بينَ عينيهِ وفرَّقَ عليهِ شملَهُ، ولم يأتِهِ منَ الدُّنيا إلَّا ما قُدِّرَ لَهُ»
فتأمّل كيف يجمع الله شمل من جعل الآخرة همّه، وكيف يفرّق الله شمل من أخلد إلى الأرض وقدّم دنياه على آخرته.
مقالٌ نفيس.
ينبغي على الإنسان أن يقرأ في هذه الأبواب بين حين وآخر علّه ينجو من عبثه وغفلته.
https://www.google.com/amp/s/www.islamweb.net/amp/ar/article/221743/
ينبغي على الإنسان أن يقرأ في هذه الأبواب بين حين وآخر علّه ينجو من عبثه وغفلته.
https://www.google.com/amp/s/www.islamweb.net/amp/ar/article/221743/
«كان عثمان رضي الله عنه إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته.. فقيل له: تذكر الجنة والنار ولا تبكي وتبكي من هذا؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [إن القبر أول منازل الآخرة، فإن نجا منه أحد فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه]»
Forwarded from تلاوات الشيخ علي صلاح عمر
الله -عزَّ وجل- هو «التوَّاب»:
يقبلُ التَّوبةَ عن عباده، حالاً بعد حال، يومًا بعد يوم، وحينًا بعد حين، فما من عبدٍ عصاهُ، وبلغ عصيانهُ مداه، ثم رغِبَ في التوبة إلا فتحَ لهُ أبوابَ رحمته، وفرِحَ بعودته، ما لم تُغرغِر النَّفس، أو تطلع الشَّمسُ من مغربها، فاللهُ لا يملُّ من عودةَ عبدهِ ابدًا سُبحانه وتعالى بل ويكرمهُ كرمًا عظيمًا فيبدّل كل سيئاتهِ لحسناتٍ، أفلا تكونَ عبدًا توَّابًا ؟
بمناسبة وشوك انصرام هذا العام، وبدء عام جديد.. أدعوكم إلى سماع خطبة الشيخ صالح بن حميد عن استقبال العام الجديد بمحاسبة صادقة، وهي خطبة جليلة ثمينة، فيها من الوعظ والنفع الكثير.
https://youtu.be/fNaDkS4huOM?si=yWxaM6jXUuLQq6P5
أيها المسلمون: والمحاسَبُة الصادقةُ ما أَوْرَثَتْ عملًا، فعليكَ -يا عبدَ اللهِ- أن تستدركَ ما فات بما بقي، فتعيش ساعتَكَ ويومَكَ، ولا تشتغِلْ بندمٍ وتحسُّرٍ يَصرِفُكَ عن العمل، واعلم أن مَنْ أَصلَح ما بَقِيَ غُفِرَ له ما مضى، ومَنْ أساء فيما بَقِيَ أُخِذَ بما مضى وبما بقي.
- الشيخ صالح بن حميد
https://youtu.be/fNaDkS4huOM?si=yWxaM6jXUuLQq6P5
Forwarded from قناة | بَيــان.
من أراد أن يلتمس فضل الله ورحمته وأن يكون هاديًا مهديّا؛ فليلزم عَتبة قيام الليل في الثُلث الأخير من الليل، أكثر وقت تُنال به الهبات، وتُستجاب به الدَّعوات، وتُقال به العثَرات، ويهب الله لعبده ما لا يهبه له في سائر الأوقات، يتنزّل سُبحانه إلى السَّماء الدنيا: "هل من داعٍ فأستَجيب له، هل من سائلٍ فأُعطيَه".
وفي الحديث النَّبوي: "أقرب مَا يكون العبد من ربِّه في جوف اللَّيل الآخر"، أي: أقرب إلى فضل الله ورحمته، حريٌ على من كان طالبًا الهُدى؛ أن يغتنم هذا الوقت بذكره واستغفاره، وصلاته ودعائه، فإنَّ العارفين ساروا على هذا الطريق حين أدركوا منافعه، وكلٌ بصدقه وجهادهِ يجد طعم الثمر، والله شَكور!
وفي الحديث النَّبوي: "أقرب مَا يكون العبد من ربِّه في جوف اللَّيل الآخر"، أي: أقرب إلى فضل الله ورحمته، حريٌ على من كان طالبًا الهُدى؛ أن يغتنم هذا الوقت بذكره واستغفاره، وصلاته ودعائه، فإنَّ العارفين ساروا على هذا الطريق حين أدركوا منافعه، وكلٌ بصدقه وجهادهِ يجد طعم الثمر، والله شَكور!
﴿قُل إِنَّ رَبّي يَبسُطُ الرِّزقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ وَيَقدِرُ لَهُ وَما أَنفَقتُم مِن شَيءٍ فَهُوَ يُخلِفُهُ وَهُوَ خَيرُ الرّازِقينَ﴾
https://store.lhm.org.sa/p/86284
https://store.lhm.org.sa/p/86284
نافـذة
﴿قُل إِنَّ رَبّي يَبسُطُ الرِّزقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ وَيَقدِرُ لَهُ وَما أَنفَقتُم مِن شَيءٍ فَهُوَ يُخلِفُهُ وَهُوَ خَيرُ الرّازِقينَ﴾ https://store.lhm.org.sa/p/86284
ساهموا معنا في إتمام هذه الحالة، فرّج الله همومكم وألبسكم لباس التقوى.
Forwarded from -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنشأنا قناة لتدبر آيات القرآن، وجمعنا فيها لطائف التفسير من السلف والخلف؛ رجاء صلاح الأمة بالرجوع إلى كتاب ربهم.
وقد عمدنا فيها إلى المراجع السليمة.
https://t.me/meshraqq
نرجو منكم تكرمًا نشر القناة في حسابكم، جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
أنشأنا قناة لتدبر آيات القرآن، وجمعنا فيها لطائف التفسير من السلف والخلف؛ رجاء صلاح الأمة بالرجوع إلى كتاب ربهم.
وقد عمدنا فيها إلى المراجع السليمة.
https://t.me/meshraqq
نرجو منكم تكرمًا نشر القناة في حسابكم، جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
Telegram
مشراق
مشراق القلب بتدبّر آيات الرب.
هذه القناة فيها من اللطائف القرآنية ما يعيد بناء علاقتك مع القرآن والنظر إليه من زاوية مختلفة.. أوصيكم بها. جزى الله القائمين عليها كلَّ خير.
Forwarded from جهاد حلس
تكاد تكون مجزرة الخيام في المواصي اليوم، أفظع مجزرة ارتُكبت منذ بداية الحرب، والمصيبة الكبرى أن المسلمون نائمون وعنها غافلون، وبالكاد يدري بها أو يهتم لها أحد !!
لا بارك الله فيمن نسينا، وهانت عليه مآسينا، لا بارك الله فيمن ألف الصورة، واعتاد المشهد، حسبنا الله ونعم الوكيل !!
لا بارك الله فيمن نسينا، وهانت عليه مآسينا، لا بارك الله فيمن ألف الصورة، واعتاد المشهد، حسبنا الله ونعم الوكيل !!